فصل
وكثير من الجهال اعتمدوا على( )1رحمة الله وعفوه وكرمه ،وضيعوا
أمره ونهيه ،ونسوا أنه شديد العقاب ،وأنه لا يرد بأسه عن القوم
المجرمين.
ء ومن اعتمد على العفو مع الاصرار فهو كالمعاند.
وقال معروف ( :)2رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان
والحمق (.)3
وقال بعض العلماء :من قطع عضوا منك( )4في الدنيا بسرقة ثلاثة
دراهم ،لا تأمن أن تكون عقوبته في الاخرة على نحو هذا(. )3
وقيل للحسن :نراك طويل البكاء! فقال :أخاف أن يطرحني في
النار ،ولا يبالي (.)6
وسأل رجل الحسن فقال :يا أبا سعيد ،كيف نصنع بمجالسة أقوام
( )1س!":لى ".
من لا يطاع ( )2هو الكرخي ،الزاهد المشهور المتوفى سنة 02 0هـ.
( )3ورد في طبقات الصوفية للسلمي ( )98بلفظ " :وارتجاء رحمة
جهل وحمق ".
( )4ف " :منك عضوا".
( )5نقل المؤلف نحوه من كلام أبي الوفاء بن عقيل فيما يأتي في ص .75
وزاد بعده في ط المدني والسلفية " :وكان يقول :إ ن ( )6صفة الصفوة (.)2/117
قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة .يقول أحدهم:
لأني حسن الظن بربي ،وكذب ! لو أحسن الظن لأحسن العمل " .ولم ترد هذه
الزيادة في شيء من النسخ التي بين أيدينا.
51
يخوفونا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال :والله لأن تصحب أقواما يخوفونك
حتى تدرك أمنا خير لك من أن تصحب قوما يؤمنونك حتى تلحقك
المخاوف (. )1
وقد ثبت في الصحيحين ( )2من حديث أسامة بن زيد قال :سمعت
الله لمخيم يقول " :يجاء بالرجل يوم القيامة ،فيلقى في النار ،فتندلق رسول
أقتاب بطنه ( ،)3فيدور في النار كما يدور [/11ب] الحمار برحاه ،فيطيف
به أهل النار ،فيقولون :يا فلان ما أصابك ؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف ،
وتنهانا( )4عن المنكر؟ فيقول :كنت امركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم
عن المنكر واتيه " .
وذكر الامام أحمد( )3من حديث أبي رافع قال :مر رسول الله ع!
( )1أخرجه عبدادده بن أحمد في زوائده على الزهد ( )9145من طريق العلاء بن
زياد عن المغيرة بن مخادس عن الحسن فذكره ،وفي سنده ضعف .وأخرجه
أبو نعيم في الحلية ( )015 - 2/914من طريق علقمة بن مرثد عن المغيرة بن
مخادش عن الحسن فذكره ،وسياقه طويل .وفي سنده ضعف.
( )2أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق ،باب صفة النار وأنها مخلوقة ()3267
ولا يفعله . . . في كتاب الزهد والرقائق ،باب عقوبة من يأمر بالمعروف ومسلم
(.)9892
أمعاؤه من جوفه .النهاية (. ) 013 /2 ( )3أي تخرج
". . . .وتنهى " .ز " :تأمرنا " :تأمر . . .وتنهى س ()4
وابن خزيمة ( )5في مسنده .)29271( 6/293وأخرجه النسائي ()862،863
( )2737والطبراني في الكبير )629( 1/323وغيرهم ،من طريق ابن جريح
حدشي منبوذ -رجل من ال رافع -عن الفضل بن عبيدادده بن أبي رافع عن أبي
وابن أبي= على توليقه .ولم يرو عنه غير ابن جريح رافع ،فذكره .
قلت :منبوذ لم أقف
52
بالبقيع فقال " :أ! لك ،أ! لك!" فظننت أنه يريدني .فقال " :لا،
ولكن هذا قبر فلان بعثته ساعيا على( )1ال فلان ،فغل نمر ،)23فدرع
الان مثلها من نار" .
وفي مسنده أيضا( )3من حديث أنس بن مالك قال :قال رسول الله
محك!ي! " :مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار،
ذئب .وأيضا الفضل بن عبيدالله لا يعرف له سماع من جده أبي رافع ،وأعلى
طبقة يروي عنها طبقة كبار التابعين.
وله شاهد عند البخاري في تاريخه ( )6/135والبزار في مسنده ()0387
من طريق الدراوردي عن ابن الهاد عن عبادل عن جدته امرأة أبي رافع عن أبي
لكن وقع فيه اختلاف .انظر الطبراني رافع فذكره بمعناه .قلت :سنده حسن
(.)749
وله شاهد اخر في الحلية ( )184 /1من طريق كثير بن زيد عن المطلب عن
أبي رافع فذكره بنحوه .ولعل هذا يدل على أن للحديث أصلا.
ل " :إ لى ث!)1(.
( )2النمرة :بردة مخططه من صوف ،من لباس الأعراب .انظر اللسان (نمر).
( .)12211( 012 /3 )3وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( )981ووكيع في الزهد
( )792والبغوي في شرح السنة ( )9415وغيرهم ،من طريق حماد بن سلمة
عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس ،فذكره .قلت :علي بن زيد في حفظه
ضعف ،لكن هذا مما حفظه عن أنس ،فرواه ابن المبارك والمعتمر بن سليمان
عن سليمان التبمي عن أنس فذكره بمثله .أخرجه أبو يعلى في مسنده () 9604
وأبو نعيم في الحلية ( )172 /8والبيهقي في الشعب ( .)4611وسنده صحيح.
سليمان أنس ،رواه عنه عدة ،وحديث قال أبو نعيم " :مشهور من حديث
عزيز" .ورواه المغيرة بن حبيب (ختن مالك بن دينار) عن مالك بن دينار عن
( )53وأبو يعلى ()0416 أنس ،فذكره بمثله .أخرجه ابن حبان في صحيحه
قلت :في المغيرة كلام لا يضره . والبيهقي في الشعب (.)4612
53
فقلت :من هؤلاء؟ قالوا( :)1خطباء من أهل الدنيا( ،)2كانوا يأمرون
الناس بالبر ،وينسون أنفسهم ،أفلا يعقلون ()3؟ " .
الله لمجيم " :لما عرج بي وفيه أيضا( )4من حديثه ،قال :قال رسول
مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ،يخمشون وجوههم وصدورهم.
فقلت :من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال (د) :هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس
ويقعون في أعراضهم " .
وفيه أيضا( )6عنه ،قال :كان النبي !ييه يكثر أن يقول " :يا مقلب
القلوب ( )7ثبت قلبي على دينك " .فقلنا :يا رسول الله ،امنا بك وبما
جئت به ،فهل تخاف علينا؟ قال " :نعم ،إن القلوب بين إصبعين من
أصابع الله ،يقلبها كيف يشاء" .
ز " :فقا لوا " . ()1
ف " :خطباء أهل الدنيا". ()2
(" )3أفلا يعقلون " ساقط من ف .
( )4المسند .)01334( 224 /3وأخرجه أبو داود ( )9487، 4878والطبراني في
الأوسط ( )8وابن أبي الدنيا في الصمت ( ،)165والضياء في المختارة
وغيرهم ،من طريق صفوان بن عمرو عن راشدبن سعد ()2285،2286
وعبدالرحمن بن جبير عن أنس ،فذكره .
الضياء في المختارة . صححه ورجاله ثقات ،والحديث
ل " :قال". (د)
وأخرجه الترمذي ( )0214وأبو يعلى ()3687 ( )6المسند .)70121( 3/112
والحاكم ) 2791( 707 /1والضياء في المختارة ( )2224 ، 2222وغيرهم ،من
طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس فذكره .والحديث
صححه الترمذي والحاكم والضياء.
( )7ل " :مثبت القلوب ".
54
وفيه أيضا( )1عنه :أن رسول الله !يى قال لجبريل " :مالي لم أر()3
منذ خلقت النار" . ميكائيل ضاحكا قط؟" قال :ما ضحك
عنه ،قال :قال رسول الله !يم " :يؤتى بانعم )3(.ء
ولمحي صحيح مسلم
أهل الدنيا من( )4أهل النار ،فيصبغ في النار صبغة ،ثم يقال له :يا ابن
ادم ،هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول :لا والله يا رب .
ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة ،فيصبغ في الجنة
صبغة ،فيقال له :يا ابن ادم ،هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟
فيقول :لا ،والله يا رب ما مر بي بؤس قط ،ولا رأيت شدة(د) قط " .
وأخرجه ابن عبدالبر في التمهيد ( ،)5/9من طريق ( )1المسند .)13343(224 /3
إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية أنه سمع حميدبن عبيد مولى بني
المعلى عن ثابت عن أنس ،فذكره .وهذا سند لا يصح لأن إسماعيل بن عياش
إذا روى عن غير أهل بلده اضطرب حفظه .وأيضا حميد بن عبيد فيه جهالة.
عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب كلاهما عن انظر مجمع الزوائد (.)385 /01
وقد روى الحديث ابن وهب
أنس بن مالك ،فذكره بمثله .كذا عمارة بن غزية عن حميد ،قال :سمعت
أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ( ،)804ولا أدري أسقط م! المطبوعة
(ثابت) أم هكذا وقعت له .وحميد هذا لعله ابن عبيد المتقدم فهو مجهول .
والله أعلم بالصواب .
( )2ف " :لا أرى " .
المنافقين ،باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار .)7028( 0 0 . ( )3في صفات
(" )4أهل الدنيا من" ساقط من ل .
( )5ل " :ما رأبت بؤسا قط ولا مز بي شذة".
55
وفي المسند( )1من حديث البراء بن عازب ،قال :خرجنا مع
النبي (! )2ص [/12ا] في جنازة رجل من الأنصار ،فانتهينا إلى القبر ،ولما
يلحد ،فجلس النبي ( )3لمجم ،وجلسنا حوله ،كأن على رؤوسنا الطير ،وفي
يده عود ينكت به في الأرض ،فرفع رأسه ،فقال " :استعيذوا بالله من
القبر" مرتين أو ثلاثا .ثم قال " :إن العبد المؤمن إذا كان( )4في عذاب
انقطاع من الدنيا وإقبال من الاخرة ،نزل إليه ملائكة من السماء بيض
الوجوه ،كأن وجوههم الشمس ،معهم كفن من أكفان الجنة ،وحنوط من
حنوط الجنة ( ) ،حتى يجلسوا منه مذ البصر .ثم يجيء( )6ملك الموت
حتى يجلس عند رأسه ،فيقول :اخرجي أيتها النفس المطمئنة ،اخرجي
إلى مغفرة من ادده ورضوان .فتخرح تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء(،)7
وهناد في الزهد وأخرجه أبو داود ()3212،4753 (.)18534( 4/287 )1
والحاكم )701( 1/29 ( )933والطبري في التهذيب ()718،072،721
والبيهقي في إثبات عذاب القبر ( )21 ،02وغيرهم ،من طرق عن الأعمش عن
المنهال! بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب فذكره .
ورواه عمرو بن قيس عن المنهال! بن عمرو به أخرجه ابن ماجه ( . ) 1 5 4 9ورواه
عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء .أخرجه الطبري في التهذيب (مسند
عمر .)723 -والحديث صححه جماعة منهم أبو عوانة وابن خزيمة وابن منده
المؤلف .انظر الروح (ص . ) 9 1 والحاكم والبيهقي ،وحسنه المنذري ،وصححه
الله " . ف ،ل! ،خا " :رسول! ()2
( )3انظر الحاشية السابقة.
( )4س " :إذا كان العبد المؤمن ".
( )5ف " :وحنوط من الجنة ".
( )6ز" :يخرج".
( )7ل! " :من السقاء".
56
فيأخذها .فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها،
فيجعلوهاأا) في ذلك الكفن ،وفي ذلك الحنوط ،ويخرج منها كأطيب
نفحة مسك وجدت على وجه الأرض .فيصعدون بها ،فلا يمرون بها
على ملأ من الملائكة إلا قالوا :ماهذا الروح الطيب أ)2؟ فيقولون :
فلان أ )3بن فلان ،بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ،حتى
له ،فيفتح له ،فيشيعه من كل ينتهوا بهأ )4إلى السماء الدنياأك ) فيستفتحون
سماء مقربوها الى السماء التي تليها ،حتى ينتهى بهأ )6إلى السماء
السابعة ،فيقول الله عز وجل :اكتبوا كتاب عبدي في عليين ،وأعيدوه إلى
الأرض ،فإني منها خلقتهم ،وفيها أعيدهم ،ومنها أخرجهم تارة أخرى " .
قال " :فتعاد روحه ،فيأتيه ملكان ،فيجلسانه ،فيقولان له :من ربك؟
.فيقولان له :ما دينك ؟ فيقول :ديني الاسلام أ. )8 فيقول :ربي الده عز وجلأ)7
فيقولان له :ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول :هو رسول الله.
فيقولان له( :)9وما علمك ؟ فيقول :قرأت كتاب الله ،فامنت بهأ،)01
" :و يجعلو ها " . ()1ف
()2ف
". " :ا لأ طيب
فلان ". " :روح ()3ف
()4ف
به". ينتهون " :التي كان . . .دار الدنيا حتى
الدنبا" . " سماء ()3ز:
،ز " :بها" . ()6ف
" :الله ربي". ()7ف
ديني ". " :الاسلام ()8ف
(")9له " ساقط من ف .
()01ف " :وامنت".
57
وصدقت .فينادي مناد من السماء أن( )1صدق عبدي ،فأفرشوه من
الجنة ،وألبسوه من الجنة ،وافتحوا له بابا إلى الجنة "(. )2
قال " :فيأتيه من روجها وطيبها ،ويفسح له في قبره مد بصره " .
قال " :ويأتيه رجل حسن الوجه ،حسن الثياب ،طيب الريح،
فيقول :أبشر [/12ب] بالذي يسرك ،هذا يومك الذي كنت توعد .فيقول
الوجه يجيء بالخير .فيقول :أنا عملك الصالح. له :من أنت؟ فوجهك
فيقول :رب أقم الساعة ،رب أقم الساعة ( ،)3حتى أرجح إلى أهلي
ومالي " .
قال " :وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من
الأخرة ،نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ،معهم المسوح (،)4
فيجلسون منه مد البصر ،ثم يجيء ملك الموت ،حتى يجلس عند رأسه،
فيقول :أيتها النفس الخبيثة ،اخرجي (د) إلى سخط من الله وغضب " .
قال " :فتفرق في جسده ،فينتزعها كما يننزع السكود( )6من الصوف
المبتل ،فيأخذها( .)7فإذا أخذها( )8لم يدعوها في يده طرفة عين حتى
(" )1أن" لم ترد في س .
( )2ز" :إلى السماء".
( )3تكررت الجملة في س ثلاث مرات .
جمع مسح ،وهو كساء غليظ من الشعر.
:اخرجي()5
الخبيثة إلى . " . . . أيتها النفس ف " :فيقول
بها اللحم. الحديدة التي يشوى ( )6السقود:
(" )7فيأخذها" ساقط من ف .
(" )8فإذا أخذها" ساقط من س .
58
يجعلوها في تلك المسوح .ويخرح منها كأنتن ريح جيفة ( )1وجدت على
بها ،فلا يمرون بها( )2على ملأ من الملائكة إلا وجه الأرض .فيصعدون
قالوا :ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون :فلان ( )3بن فلان ،بأقبح أسمائه
التي كان يسمى ( )4بها في الدنيا( ،)3فيستفتح فلا يفتح له" .ثم قرأ()6
رسول الله ع!ي! ( :لالفئح التم أئوني السيما ولايذظون الجنة حتئ يلج الحمل فى سو
الحياط ) [الأعراف" . ]4 0 /فيقول الله عز وجل :اكتبوا كتابه في سجين في
السفلى ( . )7فيطرح روحه طرحا" .ثم قرأ ! :و ومن يمثرك بالده ف!نما الأرض
السما فتخحاةح الظتر أؤتهوى به الرحة فى مةان سجحؤ) [الحج. )31 / خزمف
في جسده ،ويأتيه ملكان ،فيجلسانه ،فيقولان له :من "فتعاد روحه
ربك؟ فيقول :هاه هاه لا أدري .فيقولان له :ما دينك ؟ فيقول :هاه هاه
لا أدري .فيقولان له( :)8ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول :هاه
هاه لا أدري .فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي ،فأفرشوه من النار،
وألبسوه من النار ،وافتحوا له بابا إلى النار .فيأتيه من حرها وسمومها،
ويضيق عليه قبره ،حتى تختلف فيه أضلاعه .ويأتيه رجل قبيح الوجه،
قبيح الثياب ،منتن الريح ،فيقول :أبشر بالذي يسوءك ! هذا يومك الذي
( )1ف " :كأنحر جيفة ".
(" )2بها" ساقط من ز .
ف ة "روح فلان " . ()3
ز " :كانوا يسمونه " . ()4
زاد هنا بعضهم في حاسية ف " :حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا" .وكذا في
المسند (.)03/205
( )6ف " :تلا".
"في الأرض السفلى " ساقط من ل . ()7
"له" ساقط من ف . ()8
95
كنت توعد .فيقول :ومن أنت()1؟ فوجهك الوجه يجيء( )3بالشر،
الخبيث .فيقول /13[ :ا] رب لا تقم الساعة " . فيقول :أنا عملك
وفي لفظ لأحمد أيضا(" : )3ثم يقيض له أعمى أصم أبكم ،في يده
مرر.به م! ، )4ل1و ضر! . .لها ح.مل.ا كان ترا .لا .فيضرله .ضرلة ، .فيصير ترائا(د).
ثم يعيده الله عز وجل كما كان ،فيضربه ضربة أخرى ،فيصيح صيحة ()6
( )1س ،ف " :فيقول :من أنت ".
الذي يجيء". ( )2ف " :فوجهك
عبدالرزاق في المصنف ( )3المسند .)18614( 692- 4/592وأخرجه
( )6737والطبري في تهذيب الاثار (مسند عمر)722 - 3/058-582
والحاكم ،)114( 89- 1/79من طريق يونس بن خئاب عن المنهال بن عمرو
الحديث ،ولكنه لم يتفرد عن زاذان عن البراء فذكره .قلت :يونس ضعيف
بها .فرواه جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء
فذكر نحوه .أخرجه أبو داود ( )4753والطبري في التهذيب ( )718والبيهقي
الأعمش كأبي معاوية وغيره لم في إثبات عذاب القبر ( .)21قلت :وأصحاب
يذكروا تلك اللفظة (ثم يقيض .). . .ورواه عمرو بن ثابت عن المنهال عن
زاذان عن البراء فذكر نحوه .أخرجه الطيالسي في مسنده ( )978والبيهقي في
إثبات عذاب القبر ( .)02قلت :وعمرو بن ثابت ضعيف ،وأخشى أن يكون
أخذه عن يونس بن خباب لأنهما رافضيان .قال أبو داود" :عمرو بن ثابت
!ماسرائيل -يعني الملائي -ويونس بن خباب ليس في حديثهم نكارة إلا أ ن
القبر :وعلي ولي" .انظر تهذيب الكمال يونس بن خباب زاد في حديث
(.)21/558
"الارزبة". ويقال لها أيضا: للحذاد، ( )4المرزبة :المطرقة الكبيرة التي تكون
اللسان (رزب) .
من ل . . . .ترابا" ساقط "فيضربه
واحدة ". ( )6ل " :صيحة
06
يسمعها كل شيء إلا الثقلين " .قال البراء " :ثم يفتح له بال! إلى النار،
ويمهد له من فرش النار"(. )1
وفي المسند ايضا( )2عنه ،قال :بينما نحن مع رسول الله لمجؤ ،إ ذ
بصر بجماعة ،فقال :علام اجتمع هؤلاء؟ قيل :على قبر يحفرونه .ففزع
رسول الله (! )3يم ،فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر،
فجثا على ركبتيه ،فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع .فبكى حتى بل
الثرى من دموعه ،ثم اقبل علينا ،فقال " :أي إخواني ،لمثل هذا اليوم
فأعدوا " .
والبخاري في تاريخه الكبير س ،ف " :فرش من النار". ()1
.)10186( 492 /4وأخرجه ابن ماجه ()5941 ()2
( )1/922وغيرهم ،من طريق عبدالله بن واقد عن محمد بن مالك عن البراء بن
عازب فذكره .
قلت :عبدالله بن واقد هو أبو رجاء الخراساني .قال ابن عدي " :ولعبدالله بن
واقد هذا غير ما ذكرت ،وليس بالكثير .وهو مظلم الحديث ،ولم أر
للمتقدمين فيه كلاما فأذكره " .قلت :قال أحمد وابن معين وأبو داود في رواية:
رواية -وأبو داود وأبو زرعة والنسائي :ليس به ثقة .وقال ابن معين -في
وأيضا وتهذيب الكمال (.)256-255 /16 بأس .انظر الكامل ()4/255
مالك هو أبو المغيرة الجوزجاني مولى البراء بن عازب .قال فيه محمدبن
أبو حاتم الرازي :لا بأس به .وذكره ابن حبان في الثقات وقال " :لم يسمع من
البراء بن عازب شيئا" .وذكره أيضسا في المجروحين ( )925 /2وقال " :يخطىء
كثيزا ،لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في
الأخبار" .وقال ابن حجر" :صدوق يخطىء كثيزا" .انظر :تهذيب الكمال
(.)26/351
( )3ف " :ففزع النبي ".
61
وفي المسند( )1من حديث بريدة ،قال :خرج إلينا رسول الله لمجفه
()2
يوما ،فنادى ثلاث مرات " :يا أيها الناس ،تدرون ما مثلى ومثلكم ؟"
مثل قوم خافوا أعلم .فقال " :إنما مثلي ومثلكم فقالوا :الله ورسوله
عدوا يأتيهم ،فبعثوا رجلا يتراءى لهم ،فأبصر العدو ،فأقبل لينذرهم،
أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه ،فأهوى بثوبه :أيها الناس وخشي
أتيتم ،أيها الناس أتيتم ؛ ثلاث مرات " .
وفي صحيح مسلم ( )3من حديث جابر ،قال :قال رسول الله لمجم:
"كل ما أسكر( )4حرام ،وإن على الله عز وجل عقدا( )5لمن شرب()6
المسكر أن يسقيه من طينة الخبال " .قيل :وما طينة الخبال؟ قال " :عرق
أهل النار ،أو عصارة أهل النار" .
( .)48922( 5/348 )1وأخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث ( )7وأبو الشيخ
الأصبهاني في الأمثال ( )253من طريق بشير بن المهاجر الغنوي عن عبدالله بن
بريدة عن أبيه فذكره .
قلت :فيه بشير بن المهاجر .قال فيه الامام أحمد " :منكر الحديث ،قد اعتبرت
أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب " .ووثقه ابن معين .وقال النسائي " :ليس به بأس " .
وقال مرة " :ليس بالقوي " .وقال أبو حاتم " :يكتب حديثه ولا يحتج به " .وقال ابن
عدي " :ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ماذكرت عن ابن بريدة وغيره .وقد روى ما
لا يتابع عليه ،وهو ممن يكتب حديثه ،وإن كان فيه بعض الضعف " .
انظر :الكامل ( )21 /2وتهذيب الكمال (. ) 4/177
(" )2يوما" ساقط من س .
( )3كتاب الأشربة ،باب بيان أن كل مسكر خمر .)02 20( 0 0 .
( )4في س " :كل مسكر" .وفي حاشيتها" :خ ما أسكر".
( )5س " :عهذا" .وكان في ف " :عقذا" ،فغتر إلى "عهذا".
( )6س " :يشرب".
62
وفي المسند( )1أيضا من حديث أبي ذر ،قال :قال رسول الله !يم:
"إني أرى ما لا ترون ،وأسمع ( )2مالا تسمعون .أطت السماء ،وحق لها
أن تئط ! ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد .لو تعلمون ما
أعلم لضحكتم قليلا ،ولبكيتم كثيرا ،وما تلذذتم بالنساء على الفرش ،
تجأرون إلى الله عز وجل " .قال أبوذر :والله إلى الصعداتإ)3 ولخرجتم
دب أني خزب تعضدإ!)4
وفي المسند! ) أيضا من حديث حذيفة ،قال :كنا مع رسول الله لمجمم
( .)21516( 5/173 )1وأخرجه الترمذي ( )2312وابن ماجه ( )0941والحاكم
وغيرهم ،من طريق )3883( 2/554والبزار في مسنده ()2493،2593
إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر ،فذكره .
فال الترمذي " :حسن غريب " .وقال الحاكم " :هذا حديث صحيح الاسناد
ولم يخرجاه " .وقال البزار " :وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من
هذا الوجه ،ولا نعلم له طريقا غير هذا الطريق ،ولا نعلم روى مجاهد عن
أن هذا الكلام الأخير من قول مورق عن أبي ذر إلا هذين الحديثين ،وأحسب
أبي ذر ،أعني :لوددت أني شجرة تعضد".
قلت :هذا سند ضعيف ،مورق لم يسمع من أبي ذر .قاله أبو زرعة
والدارقطني .وأيضا إبراهيم بن مهاجر فيه ضعف وقد تفرد بالحديث.
انظر :المراسيل لابن أبي حاتم ( )817وعلل الدارقطني (.)264 /6
ف " :وإني اسمع ". ()2
هي الطرقات .النهاية (.)3/92 ()3
( )4أي تقطع.
()3
. )234 57( 4 70 /5وأخرجه تمام في فوائده (الروض البسام ) 5 18 -والبيهقي في
إثبات عذاب القبر ( )112وابن الجوزي في الموضوعات ( )2/604من طريق
محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة فذكره .قال ابن-
63
في جنازة ،فلما [/13ب] انتهينا إلى القبر قعد على شأفته ،فجعل يردد
بصره فيه ،ثم قال " :يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله ،ويملأ
:عروق الأنثيين (. )1 على الكافر نارا" .والحمائل
وفي المسند( )2أيضا من حديث جابر ،قال :خرجنا مع رسول الله
لمجم إلى سعد بن معاذ حين توفي ،فلما صلى عليه رسول الله لمجم ،ووضع
عليه ،سبح رسول الله لمجم ،فسبحنا طويلا ،ثم كبر، في قبره ،وسوي
ثم كبرت ؟ فقال " :لقد تضايق الله ،لم سبحت فكبرنا .فقيل :يا رسول
على هذا العبد الصالح قبره ،حتى فرج الله عنه " .
الجوزي " :هذا حديث لا يصح .قال يحى :محمد بن جابر ليس بشيء .وقال
أحمد :لا يحدث عنه إلا من هو شز منه" .وقال ابن رجب الحنبلي " :محمد بن
جابر هو اليمامي ضعيف .وأبو البختري لم يدرك حذيفة " .وضغفه كذلك الحافظ
العراقي وابن حجر والهيثمي .راجع الروض البسام (. ) 1 25 /2
وزاد في النهاية (:)1/442 ( )1نقله الهروي عن الازهري في الغريبين (.)2/457
ويحتمل أن يراد به موضع حمائل السيف ،أي عواتقه وصدره وأضلاعه " .
( .)14873( 036 /3 )2وأخرجه الطبراني )5346( 6/13والبخاري في تاريخه
( )1/148مختصرا ،والبيهقي في إثبات عذاب القبر ( )011وغيرهم من طريق
محمد بن إسحاق حدثني معاذ بن رفاعة عن محمود بن عبدالرحمن بن عمرو بن
الجموح عن جابر فذكره .وقد خولف ابن إسحاق .خالفه ابن الهاد فرواه عن معاذ
عن جابر .أخرجه البخاري في تاريخه ( ) 1 48 / 1معفقا.
يسير ،فقد قال ابن معين :ضعيف .وقال قلت :معاذ بن رفاعة فيه ضعف
أبو داود :ليس به بأس .
ومحمد أو محمود بن عبدالرحمن لم يرو عنه غير معاذ بن رفاعة .لكن قال
وتهذيب أبو زرعة " :أنصاري مديني ثقة" .انظر :الجرح والتعديل ()7/316
الكمال (. ) 122 /28
64
وفي صحيح البخاري ( )1من حديث أبي سعيد قال :قال رسول الله
الجنازة ،واحتملها الرجال على أعناقهم ،فإن كانت ع!يم " :اذا وضعت
صالحة قالت :قدموني ،قدموني ؛ وإن كانت غير صالحة قالت :يا
ويلها! اين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الانسان ،ولو سمعها
الانسان لصعق " .
وفي مسند الامام ( )2أحمد( )3من حديث أبي أمامة قال :قال رسول
يوم القيامة على قدر ميل ،ويزاد في حرها كذا الله !شيم " :تدنو الشمس
وكذا .تغلي منها الرؤوس ( ،)4كما تغلي القدور .يعرقون فيها( )3على
قدر خطاياهم ،منهم من يبلغ إلى كعبيه ،ومنهم من يبلغ إلى ساقيه،
ومنهم من يبلغ إلى وسطه ،ومنهم من يلجمه العرق " .
وفيه ( )6عن ابن عباس ( ،)7عن النبي !يم قال " :كيف أنعم،
( )1في كتاب الجنائز ،باب حمل الرجال الجنازة دون النساء ( ) 1314وغيره .
( )2لم يرد "الإمام" في ل .
( .)22186( 254 /5 )3وأخرجه الطبراني في الكبير ،)9777( 222 /8من طريق
معاوية بن صالح عن القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي ءكأ أبي أمامة فذكره .
والقاسم وثقه غير واحد ،لكن تكلم في روايته عن أبي أمامة .والحديث ثبت
عن المقداد بن الاسود عند مسلم في صحيحه ( )2864لكن بدون جملة (ويزاد
في حزها كذا وكذا ،فتغلي منها الرؤوس ).
من المسند والطبراني " :يغلي منها الهوام ". ( )4ف " :فتغلي . ". . .وفي المطبوع
" :الهام" جمع هامة ،أي الرؤوس ،كما ورد هنا. ولعل الصواب
)2 5789( 77 /6والطبراني- س " :منها".
(" )6وفيه " ساقط من ف .
( . )3 0 80( 326 / 1 )7وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
65
القرن قد التقم القرن ،وحنى جبهته يسمع متى يؤمر ،فينفخ "؟ وصاحب
نقول ؟ قال " :قولوا :حسبنا الله ،ونعم الوكيل، :كيف فقال أصحابه
على الله توكلنا" .
وفي المسند أيضا( )1عن ابن عمر يرفعه " :من تعظم في نفسه ،و
أ
اختال في مشيته ،لقي الله تبارك وتعالى ،وهو عليه غضبان " .
( )01267وغيرهما من طريق جماعة عن عطية العوفي عن ابن عباس مرفوعا
فذكره .ورواه خالد الخفاف عن عطية العوفي عن زيد بن أرقم فذكره .أخرجه أحمد
( ) 1 349 5والطبراني ( ) 5 720وابن عدي في الكامل ( . ) 1 9 /3ورواه ابن عيينة عن
مطرف عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا فذكره .أخرجه أحمد ( )93011والترمذي
( )3243وغيرهما .ورواه جرير بن عبدالحميد وإسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي
عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد فذكره .أخرجه ابن حبان ( )823وأبو يعلى
وغيرهم .قال الذهبي " :أبو يحى واه " . ( ) 1 840والحاكم )8678( 6 0 4 - 6 30 /4
فلت :وقد خولف جرير .فرواه الثوري عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي
وأبو نعيم في الحليبة ()131 - 013 /7 سعيد فذكره .أخرجه أحمد ()69116
والبغوي في شرح السنة ( )9942وغيرهم .قلت :هذا الطريق أصح .والحديث
معروف عن عطية العوفي .فقد رواه خالد بن طهمان الخفاف (كما في أكثر الروايات )
وحجاج بن أرطاة وعمران البارقي وعمار الدهني وعمرو بن قيس ومالك بن مغول ،
كلهم عن عطية عن أبي سعيد فذكره .قال ابن عدي بعد أن ذكر اوجه الاختلاف :
"ورواه جماعة كصيرة عن عطية عن أبي سعيد ،وهذا أصحها" .انظر :تحقيق المسند
الحديث. ( ، ) 9 0 / 17والكا مل لابن عدي ( . ) 1 9 /3قلت :عطية العوفي ضعيف
( .)5995( 2/118 )1وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( )954والحاكم 1/128
( )102والمزي في تهذيب الكمال ( )054 .32/953وغيرهم ،من طريق يونى بن
ابن عمر ،فذكره .قال الحاكم: القاسم الحنفي عن عكرمة بن خالد قال :سمعت
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ".
66
وفي الصحيحين ( )1عنه قال :قال رسول الله ك!" :إن المصورين
يعذبون يوم القيامة ،ويقال لهم :أحيوا ما خلقتم " .
وفيهما أيضا( )2عنه عن النبي غ!ييه(/14[ )3أ]" :إن أحدكم إذا مات
عرض عليه مقعده بالغداة والعشي .إن كان من أهل الجنة فمن أهل
الجنة ،وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ؛ فيقال :هذا مقعدك حتى
يبعثك الله عز وجل يوم القيامة " .
وفيهما أيضا( )4عنه عن النبي ع!ياله " :إذا صار أهل الجنة في الجنة،
وأهل النار في النار ،جيء بالموت حتى يوقف بين الجنة والنار ،ثم
يذبح ،ثم ينادي مناد :يا أهل الجنة ،خلود فلا موت ؛ ويا أهل النار،
خلود فلا موت .فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرجهم ،ويزداد أهل النار
حزنا إلى حزنهم " .
وفي المسند( )3عنه قال " :من اشترى ثوبا بعشرة دراهم ،فيها درهم
( )1أخرجه البخاري في البيوع ،باب التجارة فيما يكره لبسه للرجالط والنساء
وفي مواضع أخرى .وأخرجه مسلم في اللباس ،باب تحريم تصوير (،)5021
.)8021( 0 0 . الحيوان صورة
عليه مقعده بالغداة والعشي ( )2أخرجه البخاري في الجنائز ،باب الميت يعرض
( ،)9137وفي مواضع أخر .وأخرجه مسلم في كتاب الجنة ،باب عرض
مقعد الميت من الجنة أو النار.)2866( 0 0 .
!. . .إلى هنا سقط من ز . (" )3إن المصورين
ومسلم في كتاب ( )4أخرجه البخاري في الرقاق ،باب صفة الجنة والنار (،)6548
.)0285( 0 0 . الجبارون الجنة ،باب النار يدخلها
. )5732( 2/89وأخرجه عبد بن حميد في المسند (المنتخب )984 -من طريق=
67
حرام ،لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه " .ثم أدخل إصبعيه في أذنيه ،ثم
النبي !يو يقوله. قال :صمتا إن لم أكن سمعت
و!.يه( )1عن عبدالله بن عمرو عن النبي ( )2ع!مو" :من ترك الصلاة
سكرا مرة واحده ،فكأنما كانت له الدنيا وما عليها ،فسلبها .ومن ترك
الصلاة سكرا أربع مرات كان حفا على الله أن يسقيه من طينة الخبال".
أهل جهنم " . الله ؟ قال " :عصارة قيل :وما طينة الخبال يا رسول
وفيه أيضا( )3عنه( )4مرفوعا " :من شرب الخمر( ) شربة لم يقبل الله
هاشم عن ابن عمر ،فذكره .وهاشم هذا هو الأوقص -كما جاء مصرحا به في
بعض الطرق -ضعيف جذا .انظر لسان الميزان ( )315 /8وقد وقع في الحديث
كثير .قال الخلال :قال أبو طالب :سألت أبا عبدالله (الامام أحمد) عن اضطراب
هذا الحديث ،فقال " :ليس بشيء ،ليس له إسناد" .والحديث ضعفه ابن حبان
وتحقيق المسند والبيهقي والذهبي وغيرهم .انظر :نصب الراية (،)2/325
(.)26- 01/25 ()1
.)9665( 2/178وأخرجه الحاكم )7233( 162 /4والبيهقي ( )8/287من
طريق عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره .قال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه " قال الذهبي معقبا عليه " :سمعه ابن
وهب عنه ،وهو غريب جدا" .
الله " .وكذا في خا. ل ،ز " :عن رسول ()2
()3
(،)5357 . )664 4( 176 /2وأخرجه ابن ماجه ( )3377وابن حبان في صحيحه
من طريق الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبدالله بن الديلمي قال :دخلت على
عبدالله بن عمرو ،فذكره مطولا .وسنده صحيح .والحديث صححه ابن حبان .
(" )4عنه لا ساقط من ف .
( )5زاد بعضهم في ف قبل الخمر " :من " .
68
له صلاة أربعين صباحا .فإن تاب تاب الله عليه " .فإن عاد لم يقبل ( )1له
صلاة أربعين صباحا .فإن تاب تاب الله عليه ( .)2فلا أدري في الثالثة أ و
في الرابعة قال " :فإن عاد كان حفا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال()3
يوم القيامة " .
وفي المسند( )4أيضا( )5من حديث أبي موسى قال :قال رسول الله
لمجيه " :من مات مدمنا للخمر سقاه الله من نهر الغوطة " .قيل :وما نهر
،يؤذي أهل النار ريح من فروج المومسات الغوطة ؟ قال " :نهر يجري
فرجر " .
تقبل ". ف":لم
"فإن عاد ". . .إلى هنا لم يرد في ل .وكذا في خا. ()2
()3
أنها "عصاره أهل النار". كثير .وجاء تفسيرها في الحديث الردغة :طين ووحل
النهاية (.)2 15 /2
( .)95691( 4/993 )4واخرجه ابن حبان ( )5346والحاكم )7234( 4/163
وأبو يعلى ( )7248وغيرهم ،من طريق الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز عن أبي
الإسناد ولم بردة عن أبي موسى ! ،ذكره .قال الحاكم " :هذا حديث صحيح
يخرجاه " .قلت :أبو حريز وثقه أبو زرعة ،وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة.
وضعفه ابن معين في رواية والنسائي .وفال أبو داود :ليس حديثه بشيء .وقال
الامام أحمد :حديثه منكر .وسئل الامام أحمد عنه فذكر أن يحى -يعني ابن
سعيد -كان يحمل عليه ،ولا أراه إلا كما قال .قال علي بن المديني :قال يحيى بن
سعيد :قلت لفضل بن ميسرة :أحاديث أبي حريز؟ قال :سمعتها فذهب كتابي
فأخذتها بعد من إنسان " .وقال ابن عدي " :وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد".
،) 168-وتهذيب الكمال (.)423 - 42 0 /14 انظر الكامل لابن عدي (4/158
أيضا" ساقط من ف .
()5
"
96
)1(.ء()2
قال :قال رسول الله !ي! " :تعرض الناس يوم ايضا ولمحيه عنه
.فأما عرضتان فجدال ومعاذير ،وأما الثالثة فعند القيامة ثلاث عرضات
ذلك تطير الصحف في الأيدي ،فاخذ بيمينه واخذ بشماله (. ")3
وفي المسند أيضا(") [/14ب] من حديث ابن مسعود أن رسول الله !ر
( .)71591( 414 /4 )1وأخرجه ابن !اجه ( ،)4277من طريق وكيع عن علي بن
علي بن رفاعة عن الحسن عن أبي موسى فذكره .ورواه أبو كريب عن وكيع عن
علي بن علي عن الحسن عن أبي هريرة فذكره .أخرجه الترمذي ( )2425وقال :
"ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ،وقد رواه
بعضهم عن علي بن علي -وهو الرفاعي -عن الحسن عن أبي موسى عن النبي
ع!ي!" .قال الدارقطني في العلل (" :)251 /7يرويه وكيع عن علي بن رفاعة عن
الحسن عن أبي موسى عن النبي ع!يط مرفوعا ،وغيره يرويه موقوفا ،والموقوف هو
الصحيح " .قلت :علي بن علي الرفاعي في حفظه لين ،قال الامام أحمد " :لا بأس
به ،إلا أنه رفع أحاديث " .والحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري قاله ابن
(. ) 135 المديني .انظر :تهذيب الكمال ( )75 - 72 /2 1وجامع التحصيل
( )2ز " :وفيه أيضا عنه " .وقد سقط " عنه " من ف فاستدركه بعضهم في الحاشية.
( )3ز :اخذ بيساره .
الطيالسي في مسنده ( )4 0 0والطبراني وأخرجه (.)3818( 4 30 - 4 20 /1 )4
)0501 0( 261 /01وأبو الشيخ في الأمثال ( )931وغيرهم ،من طريق عمران
القطان عن قتادة عن عبد رئه عن أبي عياض عن ابن مسعود فذكره .قلت :الحديث
تفرد به عمران عن قتاده ،وروايته فيها غرائب .وأيضا عبد ربه فيه جهالة.
ورواه سفيان بن عيينة ومحمدبن دينار عن إبراهيم الهجري عن أبي
الأحوص عن ابن مسعود ،فذكره .أخرجه الحميدي في مسنده ( )89وأبو يعلى
الحديث .ونقموا عليه رفعه أحاديث موقوفة، قلت :إبراهيم ضعيف (.)5122
وهنا من رواية ابن عيينة عنه ،وقد أصلح ابن عيينة له كتابه .قال الحافظ ابن حجر = :
07
على الرجل حتى الذنوب ،فمانهن يجتمعن قال " :إياكم ومحقرات
يهلكنه " .وضرب لهن( )1رسول الله !م مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة ،
فحضر صنيع القوم ( ،)2فجعل الرجل ينطلق ،فيجيء بالعود ،والرجل
يجيء بالعود ،حتى جمعوا سوادا ،وأججوا نارا ،وأنضجوا ما قذفوا
فيها".
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال :قال رسول الله لمج!:
"يضرب الجسر على جهنم ،فأكون أول من يجيز ،ودعوى الرسل
يومئذ :اللهم سلم سلم ،وحافتيه كلاليب مثل شوك السعدان ،تخطف
الناس بأعمالهم ،فمنهم الموبق( )3بعمله ،ومنهم المخردل( )4ثم ينجو،
حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ،وأراد أن يخرج من الناس من أراد
أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله ،أمر الملائكة أن يخرجوهم،
فيعرفونهم بعلامة اثار السجود .وحرم الله على النار أن تأكل من ابن ادم
أثر السجود ،فيخرجونهم ،قد امتحشوا( ) ،فيصب عليهم من ما؟()6
القصة المتقدمة عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه صحيح ،لأنه إنما عيب عليه
رفعه أحاديث موقوفة ،وابن عيينة ذكر أنه مئز حديث عبدالله من حديث النبي غ!يم.
انظر :تهذيب التهذيب (.)87 - 86 / 1
)11ز " :لها" .
.انظر :النهاية (. )56 /3 )21
يعني طعامهم
عند مسلم. )31
ز " :الموثق " ،وهي رواية أخرى في الحديث
بالجيم أيضا. )41
من خردل اللحم :قطعه ،وقيل :خردل بمعنى صدع .ورواه بعضهم
انظر شرح النووي (. )26 /3
النووي (. )27 /3 بفتح التاء والحاء ،أي احترقوا .انظر شرح
)61ف " :عليهم ماء" دون حرف الجر.
71
يقال له ماء الحياة ،فينبتون نبات الحبة ( )1في حميل السيل "(. )2
(.،)3
وفي صحيح مسلم عنه قال :سمعت رسول الله !ي! يقول " :إلى
فأتي به، أول الناس ( )4يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة :رجل استشهد،
فعرفه نعمه ،فعرفها ،فقال :ما عملت فيها؟ قال :قاتلت فيك حتى
فقد قيل .ثم أمر قتلت .قال :كذبت ،ولكن قاتلت ليقال :هو جريء،
به ،فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .ورجل تعلم العلم وعلمه،
فيها؟ قال : وقرأ القرآن ؛ فأتي به ،فعرفه نعمه ،فعرفها .فقال :ما عملت
فيك العلم وعلمته ،وقرأت فيك( )3القرآن .فقال كذبت، تعلمت
ولكنك تعلمت ليقال :هو عالم ( )6؛ وقرأت القران ليقال ( : )7هو قاريء ،
على وجهه حتى ألقي في النار .ورجل فقد قيل .ثم أمر( )8به ،فسحب
وسع الله عليه رزقه ،وأعطاه من أصناف المال كله ،فأتي به ،فعرفه
نعمه ،فعرفها ،فقال :ما عملت فيها؟ فقال ( :)9ما [ه /1أ] تركت من
( )1بكسر الحاء :بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول .النووي
(.)3/27
( )2أخرجه البخاري في الرقاق ،باب الصراط جسر جهنم ( )6573ومواضع أخر.
ومسلم في الايمان ،باب معرفة طريق الرؤية (. ) 182
( )3كتاب الامارة ،باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (.)5091
( )4ف " :أول من".
(" )5فيك" ساقط من ل .
مسلم .وفي النسخ الأخرى هنا أيضا " :فقد قيل". ( )6كذا في س ،وصحيح
ليقال ". ز " :وقرأت ()7
( )8ف " :فأمر".
( )9ف " :قال ".
72
سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك .قال :كذبت ،ولكنك ()1
على وجهه فعلت ليقال :هو جواد ،فقد قيل( .)2ثم أمر به ،فسحب
حتى ألقي في النار" .
وفي لفظ " :فهؤلاء أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة "(. )3
شيخ الاسلام ( )4يقول :كما أن خير الناس الأنبياء ،فشر وسمعت
الناس من تشبه بهم من الكذابين (د) ،وادعى أنه منهم ،وليس منهم (.)6
فخير الناس بعدهم العلماء والشهداء والمتصدقون المخلصون ،فشر
الناس ( )7من تشبه بهم ،يوهم أنه منهم ،وليس منهم.
وفي صحيح البخاري ( )8من حديث أبي هريرة عن النبي ع!يم " :من
كانت عنده لأخيه مظلمة في مال أو عرض فليأته ،فليستحلها منه( )9قبل
أن يؤخذ ،وليس عنده دينار ولا درهم ،فإن كانت له حسنات أخذ من
حسناته ،فأعطيها هذا؛ وإلا أخذ من سيئات هذا ،فطرحت عليه ،ثم
()1س":ولكن ".
( )2ف " :وقد قيل".
( )3أخرجه الترمذي في أبواب الزهد ،باب ما جاء فى الرياء والسمعة .تحفة
(. ) 46 /7 الأحوذي
هذه الزيادة في المتن في بعض ( )4زاد بعضهم في خب " :ابن تيمية " ،فدخلت
المطبوعات .
( )5ف " :الكاذبين" .
( " ) 6وليس منهم ! ساقط من س .وانظر في معنى هذا الكلام :العقيدة الأصفهانية ( . ) 1 2 1
الناس " . ل " :وشر ()7
( )8كتاب المظالم ،باب من كانت له مظلمة .)9244( 0 0 .
(" )9منه" ساقط من ف .وفي س " :منه قبل أن يؤخذ منه".
73
طرح في النار" .
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي لمجي!(:)1
به يوم القيامة إلى سبع بغير حقه خسف "من أخذ شبرا من الأرض
()2 رضين
".
الله لمجي! " :ناركم هذه التي ( )3عنه قال :قال رسول وفي الصحيحين
يوقد بنو ادم جزء واحد من سبعين جزءا من نار جهنم " قالوا :والله إ ن
كانت لكافية .قال " :فإنها قد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل
حرها".
الله لمجي! ،فقال " :لا رسول وفي المسند( )4عن معاذ قال :أوصاني
.ولاتعقن والديك ،وإن أمراك أ ن تشرك بالله شيئا ،وإن قتلت وحرقت
تخرج من أهلك ومالك .ولاتتركن صلاة مكتوبة متعمدا ،فإن من ترك
( )1ل ،ز" :عنه مج!ي!" .وزاد في ف " :قال".
( )2بهذا اللفظ أخرجه البخاري من حديث ابن عمر في المظالم ،باب إثم من ظلم
شيئا من الأرض ( ،)2454وفي بدء الخلق ( .)6931أما حديث أبي هريرة ،
الأرض وغيرها فأخرجه مسلم في المساقاة ،باب تحريم الظلم وغصب
ومسلم في كتاب ( )1611بلفظ "طوقه الله إلى سبع أرضين ".
( )3أخرجه البخاري في بدء الخلق ،باب صفة النار (،)3265
الجنة ،باب شدة حر نار جهنم .)2843( 0 0 .
( )75022( 5/238 )4من طريق صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير
لو سلم من الانقطاع ،فإن الحضرمي عن معاذ فذكره .
قال المنذري ..." :وإسناد أحمد صحيح
عبدالرحمن بن جبيربن نفير لم يسمع من معاذ" .راجع تحقيق المسند
(.)36/393
74
صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله .ولا تشربن ( )1خمرا ،فإنه
رأس كل فاحشة .وإياك والمعصية ،فإن المعصية تحل سخط الله " .
والأحاديث في هذا الباب أضعاف أضعاف ما ذكرنا ،فلا ينبغي لمن
نصح نفسه أن يتعامى عنها ،ويرسل نفسه في المعاصي ،ويتعلق بحبل
الرجاء وحسن الظن.
قال أبو الوفاء بن عقيل [ :ه /1ب] احذره ولا تغتر( ،)2فإنه قطع اليد
في ثلاثة دراهم ( ،)3وجلد الحد في مثل رأس الابرة من الخمرإ ،)4وقد
دخلت امرأة النار في هرة( ، )3واشتعلت ( )6الشملة نارا على من غلها وقد
( )1ز " :ولا تشرب " .
()2
س " :احذر .". . .وفي ل " :احذروا ولا تغتروا" وأشير إلى هذه النسخة في
حاشمية س أيضا.
()3
يشير إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما :أن رسول الله !ؤ قطع في مجن
ثمنه ثلاثة دراهم .أخرجه البخاري في الحدود ،باب قول الله تعالى:
( والشارق والشارقة فاقطحوا أيذيهما) وفي كم يقطع ( . )8967 - 5967ومسلم
في الحدود ،باب حد السرقة (.)1686
( )4لعله على سبيل المبالغة ،والمقصود قليل الخمر .وقد تقدم في ص 62حديث
السنن من حديث جابر بن عبداللهة "كل ما أسكر حرام " .وقد أخرج أصحاب
"ما أسكر كثيره ،فقليله حرام " .انظر مثلا سنن أبي داود ،كتاب الأشربة ،باب
النهي عن المسكر (.)3681
( )5يشير إلى حديث ابن عمر ،الذي أخرجه البخاري في المساقاة ،باب فصل
ومسلم في السلام ،باب تحريم قتل الهرة (.)2242 سقي الماء ()2365
( )6ل ،ز" :أشعل".
75
قتل شهيدا(.)1
وقال الامام احمد( : )2حدثنا أبو معاوية ( ،)3حدثنا الأعمش ،عن
سليمان بن ميسرة ،عن طارق بن شهاب يرفعه قال " :دخل رجل الجنة
في ذباب ،ودخل النار رجل في ذباب " .قالوا :وكيف ذلك يا رسول
الله ؟ قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له
:قرب ،فقال ( : )4ليس عندي شيء .قالوا له( ) : شيئا .فقالوا لأحدهما
النار .وقالوا للاخر: قرب ولو ذبابا .فقرب ذبابا ،فخلوا سبيله ،فدخل
فضربوا قرب ،فقال :ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل،
الجنة " . عنقه ،فدخل
وهذه الكلمة الواحدة يتكلم بها العبد يهوي بها في النار أبعد ما بين
المشرق والمغرب (. )6
( )1يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في المغازي ،باب غزوة خيبر
( ،)4234ومسلم في الإيمان ،باب غلظ تحريم الغلول ( )115من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه.
( )2في الزهد ( .)84وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( )1/302من طريق الأعمش عن
سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان فذكره .قال أبو نعيم:
"ورواه شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق مثله .ورواه جرير عن منصور عن
المنهال بن عمرو عن حيان بن مرثد عن سلمان نحوه " .وسنده صحيح.
( )3س " :حدثنا معاوية " ،خطأ.
( )4س ،ف " :قال " .
اللسان البخاري في الرقاق ،باب حفظ الذي أخرجه (" )5له " من س ،ف .
( )6يشير إلى الحديث
عن أبي هريرة في الزهد ،باب التكلم بالكلمة )8892( . 0 . ومسلم ()6477
الله عنه. رضي
76
وربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا،
وأنه لا يغئر به( ،)1ويظن أن ذلك( )2من محبة الله له ،وأنه يعطيه في
الاخرة أفصل من ذلك .وهذا من الغرور .
قال الامام أحمد( :)3حدثنا يحيى بن غيلان ،حدثنا رشدين بن
( )4و ؟
،عن حرملة بن عمران (ك) التجيبي ،عن عمبة بن مسلم ،عن
عقبة بن عامر ،عن النبي ع!يم قال " :إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من
الدنيا على معاصيه ما يحب ،فإنما هو استدراج " .ثم تلا قوله عز وجل:
( فلما ذوأ ما ذئحروا به قتخنا علته!أثوب صل لثىء حتى إذا فرحوا بما
/. ] 4 4 أ الأنعام أولؤا أخذنهم بغئة فاذا هم مبلسون !)
( )1ف" :عليه فيما يغتر به" .وقد وقع في غيرها جميغا" :لا يغتر به" ،ولعله
ما جاء في ف " :فما صوابه ما أثبتنا وكذا في ط المدني .وصواب تصحيف
يغير به" .وفي ط محمود فائد" :وأنه يعتنى به" فحذف "لا" وغئر "يغير" .وفي
ط أبي السمح " :وأنه يغتر به". ()2
()3
كذا في س ،خب .وفي ز" :ذلك أنه" .وفي غيرها " :ويظن ذلك من".
في المسند )17311( 4/145والزهد ( .)62وأخرجه الطبري في تفسيره
( )7/591والدولابي في الكنى والأسماء ( )1/111والطبراني في الأوسط
( )2729وغيرهم من طريق حرملة بن عمران عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن
عامر ،فذكره .قال الطبراني " :لا يروى هذا الحديث عن عقبة بن عامر إلا بهذا
الاسناد .تفرد به حرملة بن يحيى ".
ورواه ابن وهب ثنا حرملة وابن لهيعة عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر،
وهذا فذكره .أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره .)7288( 1912 - 0912 /4
يدل على ثبوت هذا الحديث .راجع تحقيق المسند ( .)28/547والحديث
حسنه العراقي في تخريج الاحياء. ()4
تحرف "رشدين" في ل إلى "رشد" وفي س إلى "رشيد". ()5
س " :عثمان " ،تحريف.
77
وقال بعض السلف :إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك ( ،)1وأنت مقيم
به(. )3 على معاصيه ،فاحذره ؛ فإنما هو استدراج ( )2يستدرجك
وقد قال تعالى ! :و ولؤلآ أن يكون الناس أمة وحدي لجعلنا لمن يكفر
لإلرخمن لبيوصتهم سقفا من فضمة ومعا! علئها يظهرون !ولبيبىتهتم أتولما ولصررا
ذلك لضا متع آلمحيؤة ألدئيا وألأخرة عند عليها يتبهوت !وزخرفا وإن !ل
رئك للمتقين !) [الزضف. "3 5 - 33 /
وقد رد سبحانه على من يظن هذا [/16أ] الظن بقوله ،( :ما آلإلنمن !ذا
ما أئننه ربو فأكرمهو ونغم! فيقول ريب أكرمن ! وأمآ إذا ما ائنلنه فقدر علئه رزقمر
فيقول ربئ أهئن ج ص ) [الفجر ) 17 - 1 5 /أي :ليس كل من نعمته ووسعت
عليه رزقه أكون قد أكرمته ،ولا كل من ابتلبته وضيقت عليه رزقه أكون
قد أهنته .بل أبتلي هذا بالنعمة ،وأكرم هذا بالابتلاء .
وفي جامع الترمذي ( )4عنه !ي! " :إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن
ابن أبي الدنيا في الشكر ( )31وأبو نعيم ( )1ز" :تتابع عليك نعمه ".
( )2زاد في ل " :منه" .وكذا في خا.
( )3من قول أبي حازم الأعرج .أخرجه
في الحلية ( )3/244وابن عساكر في تاريخ دمشق ( )64 /22وغيرهم (ز).
وقد ذكره المؤلف في كتاب الروح ( )545أيضا (ص).
والبخاري ( )4لم أقف عليه في المطبوع .والحديث أخرجه أحمد )3672(1/387
في تاريخه ( )4/313والشاشي في مسنده ( )877مختصرا ،والحاكم 2/485
( )3671والبزار في مسنده ( )2602وغيرهم ،من طريق أبان بن إسحاق عن
الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن ابن مسعود ،فذكره .قال الحاكم:
الاسناد ولم يخرجاه " ،ولم يتعقبه الذهبي .وقال البزار..." : "صحيح
والصباح بن محمد فليس بمشهور ،هـانما ذكرناه على مافيه من العلة لأنا لم=
78
لا يحب ،ولا يعطي الايمان الا من يحب " .
بنعم الله ( )1عليه ،وهو لا يعلم السلف :رب مستدرج وقال بعض
مفتوفي بثناء الناس لا يعلم ( .)2ورب ورب مغرور بستر الله عليه ،وهو
()3
،وهو لا يعلم. -
وأعظم الخلق غرورا من اغتر بالدنيا وعاجلها ،فاثرها( )4على
الآخرة ،ورضي بها من الآخرة ( ) ،حتى يقول بعض هؤلاء :الدنيا نقد،
والآخرة نسيئة ،والنقد أنفع من النسيئة!
:ذرة منقودة ،ولا درة موعودة ! ويقول بعضهم
ويقول آخر منهم :لذات الدنيا متيقنة ،ولذات الآخرة مشكوك
نحفظ كلامه عن النبي غني! إلا من هذا الوجه بهذا الاسناد . " . . .
قلت :الصباح بن محمد ضعيف الحديث.
ورواه الثوري ومحمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود ،فذكره
موقوفا .أخرجه ابن المبارك في الزهد ( )1134والطبراني في الكبير ()0998
الموفوف العقيليئ والدارقطني والذهبي .انظر :الضعفاء وغيرهما .ورجح
( ) 2 13 /2وعلل الدارقطني ( ) 271 - 926 /5والميزان (. ) 4 2 0 /3
ف " :بنعمة الله " . ()1
من ل . " . . .إلى هنا ساقط مغرور (" )2ورب
(" )3عليه " ساقط من ف .وقد ضمن المؤلف هذا الأثر كلاما له في مدارج السالكين
(( . ) 172 /1ص ) .أخرجه أحمد في الزهد ( ) 6016عن الحسن البصري بمعناه .
وسنده صحيح (ز) .
( )4ف " :واثرها " .
(" )5ورضي بها من الآخرة " ساقط من س ،كما سقط "من الآخرة " من ل .
97
فيها ،ولا أ ح اليقين للشك (!)1
وهذا من أعظم تلبيس الشيطان وتسويله .والبهائم العجم أعقل من
هؤلاء ،فإن البهيمة إذا خافت مضرة شيء لم تقدم عليه ،ولو ضربت؛
وهؤلاء يقدم أحدهم على عطبه ،وهو بين مصدق ومكذب .فهذا
الضرب إن آمن أحدهم بالله ورسوله ( )2ولقائه والجزاء ،فهو من أعظم
الناس ( )3حسرة ،لأنه أقدم على علم .وإن لم يؤمن بالله ورسوله (،)4
فأبعد له!
وقول هذا القائل " :النقد خير من النسيئة " ،فجوابه ( ) أنه إذا تساوى
النسيئة أكثر(آ ) وأفضل، النقد والنسيئة ،فالنقد خير .وإن تفاوتا وكانت
فهي خير .فكيف والدنيا كلها( )7من أولها إلى اخرها كنفس واحد من
أنفاس الآخرة ! كما في مسند الامام أحمد والترمذي ( )8من حديث
المستورد بن شداد قال :قال رسول الله ع!" :ما الدنيا في الأخرة إلا كما
يدخل أحدكم إصبعه في اليم ،فلينظر بم ترجع "()9؟ .
()1ف":بالشك ".
()2س".رسله ".
( )3ز" :فهو أعظم الناس ".
( )4س " :رسله".
(د) ف " :جابه".
( )6ف " :أكبر".
(" )7كلها" ساقط من ل .
( )8أخرجه مسلم في صحيحه ( )2858وأحمد .)18. 80( 4/922والترمذي
( )2322ولفظ مسلم " :والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم ".
( )9ف ،ز" :يرجع".
08
فإيثار هذا النقد على هذه النسيئة من أعظم الغبن وأقبح الجهل.
إلى الاخرة /16[ ،ب] فما مقدار وإذا( )1كان هذا نسبة الدنيا بمجموعها
عمر الانسان بالنسبة إلى الاخرة ؟ فأيما أولى بالعاقل :إيثار العاجل في
هذه المدة اليسيرة وحرمان الخير الدائم في الاخرة ،أم ترك شيء حقير
صغير( )2منقطع عن قرب ليأخذ ما لا قيمة له( ،)3ولا خطر له( ،)4ولا
نهاية لعدده ،ولا غاية لأمده .
فيه " ،فيقال له :إما أ ن وأما قول الاخر " :لا أترك متيقنا لمشكوك()5
تكون على شك من وعد الله ووعيده وصدق رسله ،أو تكون على يقين
من ذلك .فإن كنت على يقين ،فما تركت إلا ذرة عاجلة منقطعة فانية عن
قرب ،لأمر متيقن لاشك فيه ولا انقطاع له.
وإن كنت على شك ،فراجع ايات الرب تعالى الدالة على وجوده
وقدرته ومشيئته ووحدانيته ،وصدق رسله فيما أخبروا به عنه(.)6
" :ف! ذا " .ز " :و! ن " . ( )1س
حقير " . ف ،ز " :صغير()2
( )3أي لا يقذر ثمنه من عزته ونفاسته وعظم قدره .
أسامة بن زيد" :ألا مشمر عنه ولا نظير له ،كماجاء في حديث ( )4أي لاعوض
وقال للجنة ،فإن الجئة لا خطر لها" رواه ابن ماجه في كتاب الزهد (.)4332
"فلا تبع لذة الأبد التي لا خطر لها بلذة المصنف في زاد المعاد (:)4/273
"الحياة الدائمة الباقية التي ساعة تنقلب الاما" .وقال في المدارج (:)3/285
لا خطر لها من هذه الحياة الزائلة الفانية التي لا قيمة لها" .ولكن جعل "لا
قيمة لها" هنا للشيء الحقير.
ف " :بمئد".
( )6س ،ف " :عن الله ".
81
وتجرد ،وقم لله ناظزا أو مناظرا ،حتى يتبين لك أن ما جاءت به الرسل
عن الله فهو الحق الذي لاشك فيه ،وأن خالق هذا العالم ورب السموات
والأرض يتعالى ويتقذس ويتنزه عن خلاف ما أخبرت به رسله عنه .ومن
نسبه إلى غير ذلك فقد شتمه ،وكذبه ،وأنكر ربوبيته وملكه .إذ من
المحال الممتنع عند كل ذي فطرة سليمة أن يكون الملك الحق عاجزا و
أ
جاهلا ،لا يعلم شيئا ،ولا يسمع ( ،)1ولا يبصر ،ولا يتكلم ،ولا يأمر
ولا ينهى ،ولا يثيب ولا يعاقب ،ولا يعز من يشاء ولا يذل( )2من يشاء،
ولا يرسل رسله إلى أطراف مملكته ونواحيها ،ولا يعتني بأحوال رعيته،
بل يتركهم سدى ،ويخليهم هملا.
وهذا يقدح في ملك احاد ملوك البشر ولا يليق به ،فكيف يجوز
نسبة الملك الحق المبين إليه؟
وإذا تأمل الانسان حاله من مبدأ كونه ( )3نطفة إلى حين كماله
واستوائه ( ،)4تبين له أن( )5من عني به هذه العناية ( ،)6ونقله إلى هذه
الأحوال ،وصرفه في هذه الأطوار ،لا يليق به أن يهمله ويتركه سدى ،لا
يأمره ولا ينهاه ،ولا يعرفه حقوقه عليه ،ولا يثيبه ولا يعاقبه.
ولو تأمل العبد حق التأمل لكان كل ما يبصره وما لا يبصره دليلا له
( )1ز" :أو لا يسمع ".
( )2س ،ز" :ويذل".
( )3ف " :بدء كونه " .ز" :مبدأ حال كونه ".
( )4ز" :كماله واصطفائه".
ز(( .أنه ". (د)
ل " :عني لهذه الغاية ". ()6
82
على التوحيد والنبوة والمعاد وأن القران كلامه .وقد ذكرنا وجه
الاستدلال بذلك في [/17أ] كتاب "أيمان القران "( )1عند قوله ( :فلا أقتمم
بما ئتصرون ! وما لا ش!ون ج إن! لقؤل رسول كريو ج ) [الحاقة . ] 4 0 - 38 /
وذكرنا( )2طرفا من ذلك عند قوله ( :وفى أنفسنم أفلا تضرون ج )
1الذاريات ،]21 /وأن الانسان دليل لنفسه ( )3على وجود خالقه،
وتوحيده ،وصدق رسله ،وإثبات صفات كماله (. )4
فقد بان أن المضيع مغرور على التقديرين :تقدير تصديقه ويقينه،
وتقدير تكذيبه وشكه (. )3
فإن قلت :كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لاشك فيه بالمعاد
والجنة والنار ،ويتخلف العمل ()6؟ وهل في الطباع البشرية أن يعلم
العبد أنه مطلوب غدا إلى بين يدي بعض الملوك ( )7ليعاقبه أشد
عقوبة ،أو يكرمه أتم كرامة ؛ ويبيت ( )8ساهيا غافلا ،لا يتذكر()9
( )1وهو المطبوع بعنوان "التبيان في أقسام القرآن " .انطر ص . 901
( )2ف " :وقد ذكرنا" .
ل " :دليل نفسه " ،وكذا في خا. ()3
التبيان في أقسام القران (.)091 ()4
(فى) ز " :تكذيبه رسله " ،تحريف.
يعني أن وفوقه " :ظ خ"، ( )6كذا في النسيخ كلها .وفي حاشية س " :تخلف"،
الظاهر "تخلف" كما في نسخة أخرى ،ليكون معطوفا على "التصديق" ،ولا
الحاشية .ومقصود المؤلف ظاهر. شك أن وجه الكلام كما قال صاحب
( )7ف " :ملك ".
تصحيف. ( )8ل " :يثيب"،
( )9ل " :دد" ،دد في خا.
83
موقفه ( )1بين يدي الملك ،ولا يستعد له ،ولا يأخذ له أهبته ()2؟
وارد على أكثر هذا الخلق. قيل :هذا -لعمر الله -سؤال صحيح
واجتماع هذين الأمرين من أعجب الأشياء .
وهذا التخلف له عدة أسباب :
العلم ونقصان اليقين .ومن ظن أن العلم لا أحدها :ضعف
يتفاوت ،فقوله من أفسد الأقوال وأبطلها .وقد سأل إبراهيم الخليل ربه
أن يريه إحياء الموتى عيانا ،بعد علمه بقدرة الرب على ذلك ،ليزداد
طمأنينة ،ويصير المعلوم غيبا( )3شهادة .
وقد روى أحمد في مسنده ( )4عن النبي ع!ي! أنه قال " :ليس الخبر
كالمعاينة "(. )5
( )1س " :و قوفه " .
ف ،ز " :أهبة " . ()2
والحاكم 351 /2 ابن حبان ()6213 .وأخرجه ل ،ز " :عينا " ،تصحيف. ()3
()4
)2447، 1842( 271 ، 215 /1
( )0325وأبو الشيخ في الأمثال ( )5وغيرهم من طريق هشيم عن أبي بشر عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس ،فذكره .قال يحيى بن حسان " :هشيم لم يسمع
حديث أبي بشر عن سعيد عن ابن عباس :لي! الخبر كالمعاينة ،وإنما دئسه".
وقال ابن عدي " :ويقال :إن هذا لم يسمعه هشيم من أبي بشر ،إنما سمعه من
أبي عوانة عن أبي بشر فدلسه " .انظر :الكامل لابن عدي (.)136 /7
وأخرجه ابن حبان ( )6214والحاكم )3435( 412 /2وغيرهما ،عن أبي
ابن حبان والحاكم ووافقه عوانة عن أبي بشر به بمثله .والحديث صححه
الذهبي.
( )3كذا في ف .وفي النسخ الأخرى " :لي! المخبر كالمعاين" ( .ص) ورد هذا
اللفظ من حديث أنس بن مالك عند ابن عدي في الكامل ( )192 /6والخطيب-
84
فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره وغيبته عن القلب في
كثير من أوقاته أو أكثرها ،لاشتغاله بما يضاده ؛ وانضم إلى ذلك تقاضي
الطبع ،وغلبات الهوى ،واستيلاء الشهوة ،وتسويل النفس ،وغرور
الأمل ،ورقدة الغفلة ،وحب الشيطان ،واستبطاء الوعد ،وطول
التأويل ،وإلف العوائد = فهناك لا يمسك الايمان إلا العاجلة ،ورخص
الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا.
ولهذا السبب ( )1يتفاوت الناس في الايمان حتى ينتهي إلى أدنى
أدنى ( )2مثقال ذرة في القلب (. )3
البصيرة والصبر( ) . وجماع هذه الأسباب يرجع ( )4إلى ضعف
ولهذا مدج الله سبحانه أهل الصبر( )6واليقين /17[ ،ب] وجعلهم أئمة
الد ين ،فقال تعالى ( :وجعقنا منهم أدم يهدوت بأضنا لمحا صحبروا و!انوا
أ السجدة . ] 2 4 / لايننا يوقنون !)
في تاريخ بغداد ( .)3/418وهو حديث منكر ،من منكرات محمد بن محمد بن
مرزوق الباهلي .قال ابن عدي " :لم أر لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين
-أي هذا ،واخر في الصيام -وهو لين ،وابوه محمد بن مرزوق ثقة " .وانظر:
تهذيب الكمال (( . )38 0 / 1 6ز) .
س " :وبهذا السبب " . ()1
كلمة " أدنى " وردت في ف مرة واحدة . ()2
()3
" الناس . . .ذرة في " ساقط من ل .وكذا من خا. ()4
()5
. . .ترجع " . " .ل " :وجمع ز " :ترجع ()6
ف " :التصبر" .وفي س " :البصر" ،خطأ.
خطأ. ل " :ولهذا سبحانه مدح أهل البصيرة " .و"البصيرة"
85
فصل
فقد تبين ( )1الفرق بين حسن الطن والغرور ،وأن حسن الظن إ ن
حمل على العمل ،وحث عليه ،وساق إليه ،فهو صحيح .وإن دعا إلى
البطالة والانهماك في المعاصي ،فهو غرور.
وحسن الظن هو الرجاء .فمن كان رجاؤه حاديا( )2له على الطاعة،
زاجرا له عن المعصية ،فهو رجاء صحيح .ومن كانت بطالته رجاء،
ورجاؤه بطالة وتفريطا ،فهو المغرور .
ولو أن رجلا له أرض يؤمل أن يعود عليه من مغلها ما ينفعه
فأهملها ،ولم يبذرها ،ولم يحرثها ،وأحسن ظنه بأنه يأتي من مغلها ما
ص ( )3ص .
،وبدر ،وسمى ،وتعاهد الأرض ،لعده الناس من ياتي من حرث
أسفه السفهاء .
وكذلك لو حسن ظنه وقوى رجاءه ( )4بأن يجيئه ولد من غير جماع ،
تام عليه، أو يصير أعلم أهل زمانه (د) من غير طلب للعلم ( )6وحرص
وأمثال ذلك.
( )1ل":قدتبين ".
( )2س ،ز " :جاذبا " ،تصحيف.
( )3ف " :من غير حرث" ،وهو وجه جيد .والغريب ان ناسخ ل ضبط "من" بفتح
" بتنوين الكسرة . الميم ،و"حرث
( )4ضبط في ف ،ل " :حسن" بالشدة .و"رجاوه " فيهما وفي غيرهما بالواو .ونحوه
فيما يأتي.
( )3س " :أعلم زمانه " .
(" )6للعلم" من ل ،وكذا في خا .وفي غيرهما" :العلم".
86
فكذلك ( )1من حسن ظنه وقوى رجاءه في الفوز بالدرجات العلى
والنعيم المقيم ،من غير طاعة ولا تقرب إلى الله تعالى ( )2بامتثال أوامره
نواهيه .وبالله التوفيق. واجتناب
وقد قال تعالى :م! إن ألذلى ءامنوأ وأثذين هاجروا وبخهدوا فى سبيل
ألنه!و [البقره. ) 2 1 8 / ألله أولبهك يرضن رخمت
فتأكل كيف جعل رجاءهم إتيانهم بهذه الطاعات ! وقال المغترون(: )3
إن المفرطين المضيعين لحقوق الله ( ،)2المعطلين لأوامره ،الباغين على
عباده ،المتجرئين على محارمه = أولئك يرجون رحمة الله!
وسر المسألة أن الرجاء وحسن الطن إنما يكون مع الاتيان بالأسباب
التي اقتضتها حكمة الله في شرعه ،وقدره ،وثوابه وكرامته ؛ فيأتي العبد
بها ،ثم يحسن (ك) ظنه بربه ،ويرجوه أن لا يكله إليها ،وأن يجعلها
ما يعارضها ،ويبطل أثرها. موصلة إلى ما ينفعه ،ويصرف
فصل
ومما ينبغي أن يعلم أن من رجا شيئا استلزم رجاؤه أمورا :
أحدها :محبة ما يرجوه .
الثاني :خوفه من فواته.
( ) 1ف ،ل " :وكذ لك " .
( )2ف ،ز" :من غير تقرب إلى الله ".
( )3ف " :المغرورون " .
الله ". ل " :حقوق ()4
( )5ز" :ويحسن".
87
الامكان . الئالث /18[ :أ] سعيه في تحصيله بحسب
وأما رجاء لا يقارنه ( )1شيء من ذلك ،فهو من باب الأماني!
والرجاء شيء ،والأماني شيء آخر .فكل راج خائف ،والسائر على
الطريق إذا خاف أسرع السير مخافة الفوات .
ون جامع بزذ ( )3من حدث أبي زدوت قال :تز رسول الله
ز " :لا يقاربه " .س " :لا يقابله " )1(.
( )2برقم ( .)0245وأخرجه البخاري في تاريخه ( )2/111وعبدبن حميد
(المنتخب )0146-والقضاعي في مسند الشهاب ( )604والحاكم 4/343
( )7851وغيرهم ،من طريق يزيد بن سنان الرهاوي عن بكير بن فيروز عن أبي
هريرة ،فذكره .قال الترمذي " :هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث أبي النضر" .وقال الحاكم " :هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ".
الحفظ يخطىء كثيرا .انظر :تهذيب الكمال قلت :يزيد بن سنان هذا ضعيف
(.)915- 32/156
وورد من حديث أبيئ بن كعب عند الحاكم )7852( 4/343من طريق
عقيل عن عبدالله بن الوليد العدني عن الثوري عن عبدادله بن محمدبن
الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال :قال رسول الله ع!ي! " :من خاف أدلج،
ومن أدلج بلغ المنزل .ألا إن سلعة الله غالية ،ألا إن سلعة الله الجنة .جاءت
الراجفة تتبعها الرادفة ،جاء الموت بما فيه".
عبدالله بن الوليد في لفظه ،فرواه وكيع وقبيصة وسعيدبن وقد خولف
سلام العطار وعمرو بن محمد العنقزي كلهم عن الثوري به بلفظ "جاءت
الراجفة "...ولم يذكروا جملة "من خاف 00.الجنة " .اخرجه أحمد
( )21241والترمذي ( )2457وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي
ع!ي! ( ) 14والبيهقي في الشعب ( )01 590وغيرهم.
تنبيه :وقع عند أبي نعيم ( )8/377والبيهقي في الشعب ( )39001من
طريق أحمدبن محمدبن عمر وأبي عبدالله الصفار عن ابن أبي الدنيا عن=
88
أدلح ،ومن أدلح بلغ المنزل .ألا إن سلعة الله غالية ،ألا سك!يم " :من خاف
إن سلعة الله الجنة ".
وهو سبحانه كما جعل الرجاء لأهل الأعمال الصالحة ،فكذلك
جعل الخوف لأهل الأعمال ( . )1فعلم أن الرجاء والخوف النافع هو ما
اقترن ( )2به العمل .قال الله تعالى ! :إن اتذين هم من خشية ربهم مشفقون ه
والذين هو ئايت ربهم يؤضمون كاوالذين هو بربهم لا يمثركوت ! والذين يؤتون ما
ءاتوا وقلوبهتم و!ة أنهم إك ربهم رجعون ! أوليهك يشرعون فى الحتزت وهثم الا
[المؤمنون . ) 6 1 - 57 / سبقون !)
يحى بن إسماعيل الواسطي عن وكيع عن الثوري به بمثل لفظ عبدالله بن الوليد
العدني بزيادة جملة " من خات أدلح . " . . .ورواه أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل
الهاشمي عن ابن أبي الدنيا -في قصر الأمل ( -)116عن يحيى بن إسماعيل
الواسطي عن وكيع به ولم يذكر جملة "من خاف أدلح . " . . .
والصحيح عن وكيع :ما رواه الامام أحمد بن حنبل وأبو كريب محمد بن
العلاء وعبدالله بن هاشم العبدي وأبو معشر الحسين بن محمد وغيرهم ،كلهم عن
وكيع عن الثوري به بدون الجملة المذكورة .أخرجه أحمد ( )2 124 1والطبري في
تفسيره ( )32 /03وتمام في فوائده (الروض البسام ) 1364 -ووكيع في الزهد
(.)44
قلت :يحى بن إسحاق الواسطي لم أقف على توثيقه وكان صديقا للامام
أحمد .وعليه فمتن (من خاف أدلح ) . . .لا يثبت إسناده .والله أعلم .ولهذا قال
أبو نعيم " :غريب تفرد به وكيع عن الثوري بهذا اللفظ " .
( )1لا البطالين .وزاد في خب ،ط " :الصالحة " .
" ،تصحيف. ل ،ز " :اقترب ()2
98
وقد روى الترمذي في جامعه ( )1عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سألت رسول الله جم! عن هذه الآية فقلت ( : )2أهم الذين يشربون الخمر
ويزنون ويسرقون ؟ فقال " :لا يا بنت الصديق ،ولكنهم الذين يصومون
)3(.س -
أن لا جم!قبل منهم .أولئك يسارعون ،ويخافون ويتصددون ويصلولى
في الخيرات " .
وقد روي من حديث أبي هريرة أيضا(. )4
( )1برقم ( . )3175وأخرجه ابن ماجه ( )4 891وأحمد )25263( 915 /6والطبري
( )18/26والحاكم )3486( 2/427وغيرهم ،من طريق مالك بن مغول عن
عبدالرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة فذكرته .قال الحاكم " :هذا حديث
للارسال ،فإن الاسناد ولم يخرجاه " .قلت :هذا الاسناد ضعيف صحيح
عبدالرحمن بن سعيد لم يلق عائشة رضي الله عنها .قال ابن أبي حاتم :سألت أبي
عن عبدالرحمن بن سعيد بن وهب لقي عائشة ؟ قال :لا ،هو كوفي ،أبوه من
(.)456 " . . .انظر المراسيل عبدالله بن مسعود أصحاب
فيه كثيرا :فمرة يرويه عن مغيث عن رجل من ورواه ليث بن أبي سليم واضطرب
أهل مكة عن عائشة .ومرة عن عمرة عن عائشة .ومرة عن العوام بن حوشب عن
والوسيط عائشة .ومرة عن رجل عن عائشة .انطر :تفسير الطبري ()18/34
للواحدي ( )392 /3وأبو يعلى ( . )1794وعليه لا يثبت سنده عن عائشة.
من طريق الحكم بن (" )2فقلت" لم يرد في ف ،ل .
(" )3ويصلون" ساقط من ل .
( )4أخرجه الطبري ( )18/33والطبراني في الأوسط ()6593
بشير عن عمرو بن قيس الملائي عن عبدالرحمن بن سعيدبن وهب عن أبي
حازم عن أبي هريرة قال قالت عائشة :يا رسول الله (واثذين يؤتون ماءاتواؤقلوجهتم
بالمعاصي ؟ فقال " :لا يا عائشة ،هم الذين ويعملون وجلة ) أهم الذين يخطئون
يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة " .قال الطبراني " :لم يرو هذا الحديث عن
عمرو بن قيس إلا الحكم بن بشير".
قلت :كلام الطبراني يدل على تفرد الحكم بهذا الحديث ،وهو صدوق = ،
09
والله سبحانه وصف أهل السعادة بالاحسان مع الخوف ،ووصف
الأشقياء بالاساءة مع الأمن .ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم
وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف .ونحن جمعنا بين التقصير -بل
التفريط -وا لأمن!
عبد مؤمن " .ذكره أني شعرة في جنب فهذا الصديق يقول " :وددت
أحمد عنه(.)1
وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول :هذا أوردني الموارد إ()2
وكان يبكي كثيرا ،ويقول :ابكوا ،فإن لم تبكوا فتباكوا(. )3
وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل(. )4
من وهمه .وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال . . . " :وغيره يرويه فيخشى
عن عبدالرحمن مرسلا عن عائشة ،وهو المحفوظ " .وهذا حكم على حديث أبي
حازم عن أبي هريرة عن عائشة بأنه غير محفوظ ،وترجيح طريق مالك بن مغول عن
عبدالرحمن بن سعيد عن عائشة المتقدم عند الترمذي .انظر علل الدارقطني
(.)11/391
( )1في الزهد ( . ) 955وفي سنده ضعف.
( )2أخرجه أحمد في الزهد ( )561من طريق الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه ،قال :
الله عنه اخذا بلسانه ،فذكره .ورواه الإمام مالك وهشام بن سعد رأيت أبا بكر رضي
وابن عجلان وغيرهم عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر دخل على أبي بكر فذكره .
أخرجه مالك في الموطأ ( )2825وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ()957
.انظر علل الدارقطني ( . ) 161 - 1 95 / 1ورواه قيس بن وغيرهما .وسنده صحيح
أبي حازم عن أبي بكر ،وهي رواية معلولة .انظر علل الإمام أحمد (. ) 531 9
( )3أخرجه أحمد في الزهد (. ) 558
( )4أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( )264 /2وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة () 1 4 4
وغيرهما .مجاهد لم يدرك أبا بكر الصديق.
19
وأتي بطائر ،فقلبه ،ثم قال :ما صيد من صيد ولا قطعت من شجرة
إلا بما ضيعت من [/18ب] التسبيح (.)1
ولما احتضر قال لعائشة :يا بنية ،إني أصبت من مال المسلمين هذه
(. )3 به إلى ابن الخطاب ،وهذا العبد ،فأسرعي العباءة ،وهذا الحلاب()2
وقال :والله لوددت أني كنت( )4هذه الشجره ،تؤكل وتعضد !(د)
تأكلني أني خضرة وقال قتادة :بنغني أن أبا بكر قال :وددت
الدوابط . )6
وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور( )7حتى بلغ ( :إن عذاب رفي
لوخ !) [الطور ، )7 /فبكى ( ، )8ؤب بكاؤه ،حتى مرض وعادوه (. )9
أخرجه أحمد في الزهد (.)566
فيه اللبن .النهاية (.)421 /1 :الإناء الذي يحلب ( !2الحلاب والمحلب
( )3أخرجه أحمد في الزهد (.)567
(" )4كنت" ساقط من ل .
( )5أخرجه أحمد في الزهد (.)058
( )6أخرجه أحمد في الزهد (.)582
( )7س " :سورة فيها الطور" .وقد سقط "الطور" من ل .
( )8ف ،ز" :بكى".
( )9لم أقف عليه .لكن أخرج ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ( )001من طريق
الشعبي قال :سمع عمر بن الخطاب رجلا يقرأ ! ان عذاب رئبن لوخ !قا لهر من
داخ !) فجعل يبكي حتى اشتد بكاؤه ،ثم خر يضطرب .فقيل له في ذلك،
فقال " :دعوني فإني سمعت قسم حق من ربي" .قلت :والشعبي لم يدرك
عمر بن الخطاب .وفي الرواية نكارة ،فلم يثبت عن الصحابة السقوط والصعق
والغشي عند سماع القران ،وإنما وقع هذا فيمن بعدهم بقلة وكثر في
أكمل وافضل .وقد نته على ذلك شيخ= المتأخرين .وحال النبي غ!بوالصحابة
29
وقال لابنه وهو في الموت :ويحك ضع خدي على الأرض عساه أ ن
يرحمني .ثم قال :ويل أمي( )1إن لم يغفر لي( ،)2ثلاثا ،ثم قضى(.)3
وكان يمر بالآية في ورده بالليل ،فتخنقه( ،)4فيبقى في البيت
مريضا(. )6 أياما( ) يعاد ،يحسبونه
وكان في وجهه رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء()7
وقال له ابن عباس :مصر الله بك الأمصار ،وفتح بك الفتوح ،وفعل
وفعل ،فقال :وددت أني أنجو ،لا أجر ولا وزر(. )8
وهذا عثمان بن عفان -رضي الله عنه -كان إذا وقف على القبر يبكي
(.)1 3 - 1 2 /1 1 لفتاوى لسنة ( ، )3 5 6 / 5مجموع لاسلام مرا را ،انظر مثلا :منهاج
اا ا
( )1ف " :ويل أبي " ،ولعله تحريف.
( )2ل " :إن لم يرحمني " .
من طريق ( )3أخرجه أبو داود في الزهد ( )46وابن شبة في تاريخ المدينة ()3/189
جويرية عن نافع عن ابن عمر فذكر نحوه .وله طريق اخر .انظر علل الدارقطني
(.)9 - 2/8
( )4ف " :فتخنقه العبرة " .وفي س " :تخفيه " بإهمال الحرفين الأولين.
( )5س " :أياما في البيت " .
( )6أخرجه أحمد في الزهد ( )627وأبو نعيم في الحلية ( . )5 1 / 1وفي سنده ضعف.
( )7أخرجه أحمد في الزهد ( ) 636وأبو نعيم في الحلية ( ) 5 1 / 1وغيرهما.
( )8أخرجه أحمد في الزهد ( )796وأبو نعيم في الحلية ( )52 /1وابن شبة في تاريخ
المدينة ( . ) 9 1 5 /3وسنده صحيح.
39
حتى يبل خك (.)1
وقال :لو أنني بين الجنة والنار ،لا أدري إلى أيهما( )2يؤمر بي،
لاخترت أن أكون رمادا ،قبل أن أعلم إلى أيهما أصير(. )3
وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه .وكان يشتد
خوفه من اثنتين ( : )4طول الأمل ،واتباع الهوى .قال :فأما طول الأمل
فينسي الآخرة ،وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق .ألا وإن الدنيا قد ولت
مدبرة ،والآخرة مقبلة ،ولكل واحدة منهما( )3بنون ،فكونوا من أبناء
،وغدا الآخرة ،ولا تكونوا من أبناء الدنيا ،فإن اليوم عمل ولا حساب
ولا عمل(. )6 حساب
( )1أخرجه الترمذي ( )8023وابن ماجه ( )4267وأحمد )454( 64 - 1/63
والحاكم )4297( 367- 4/366وأبو نعيم في الحلية (.)61 /1
وزادوا جميعا غير أبي نعيم " :فقيل له :تذكر الجنة والنار ولا تبكي ،وتبكي
الله سك!فه قال :القبر أول منازل الآخرة ،فإن ينح منه من هذا؟ فقال :إن رسول
الله فما بعده أيسر منه ،وإن لم ينح منه فما بعده أشز منه .قال :وقال رسول
!فه " :ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه".
قال الترمذي " :هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن
يوسف " .وقال الحاكم " :هذا حديث صحيح الاسناد لم يخرجاه ".
التالي. ( )2ل " :أيتهما" .س " :أيتها" .وكذا في الموضع
( )3أخرجه أحمد في الزهد ( )685وأبو نعيم في الحلية (.)06 /1
( )4ل ،ز" :اثنين".
"منهما" من ز .وفي ل ،ز" :ولكل واحد".
( )6من قوله " :ارتحلت الدنيا مدبرة " إلى اخره أخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم
في كتاب الرقاق ،باب في الأمل وطوله (ص) .وأخرجه أحمد في الزهد
( )296وأبو داود في الزهد ( )113وأبو نعيم في الحلية ( )1/76وغيرهم.
وفيه مهاجر العامري ،يحتمل أنه ابن عميرة -ذكره ابن حبان في الثقات =
49
وهذا أبو الدرداء كان يقول :ان أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة
أن يقال لي :يا أبا الدرداء قد علمت ،فكيف عملت فيما علمت ؟()1
وكان يقول :لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما [ /91أ] أكلتم
طعاما على شهوة ،ولا شربتم شرابا على شهوة ،ولا دخلتم بيتا()2
،وتبكون على تستظلون فيه ،ولخرجتم إلى الصعيد ،تضربون صدوركم
أنفسكم .ولوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل (. )3
عينيه مثل الشراك البالي من أسفل وكان عبدالله بن عباس
الدموع (.)4
أني لم ووددت وكان أبو ذر يقول :ياليتني كنت شجرة تعضد،
أخلق (.)5
عليه النفقة فقال :عندنا عنز( )6نحلبها ،وأحمرة ننقل وعرضت
عباءة .وإني أخاف الحساب عليها ،ومحرر يخدمنا ،وفصل
( - ) 428 /5أو ابن شماس ،وهو ثقة .انطر الجرح والتعديل (. ) 261 /8
( )1أخرجه أحمد في الزهد ( )073وأبو نعيم في الحلية (. )2 13 / 1
ل " :مبيتا" )2(.
( )3أخرجه أحمد في الزهد ( )073وأبو نعيم في الحلية ( . )2 13 / 1
( )4أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ( )783وابن أبي عاصم في الاحاد والمثاني
( )938وابن أبي شيبة في المصنف ( )35522 /7وأبو نعيم في الحلية (.)932 /1
أبو نعيم في الحلية وفي سنده انقطاع .وأخرجه وسنده حسن.
( )5أخرجه أحمد في الزهد ()787
( ) 164 /1نحوه بأطول منه ،وسنده صحيح ،إن سمع عبدالرحمن بن أبي ليلى من
أبي ذر.
( )6س " :عنزة " .
59
فيها!.)1
وقرأ تميم الداري ليلة سورة الجاثية ،فلما أتى على هذه الاية !و أتم
حسب ألذيئ أتجزحوا ألسيات أن تجعلهؤ كالذين ءامنوا وعطوا ألصخلخت)
[الجاثية ]2 1 /جل يرددها ويبكي حتى أصبح (. )2
وقال أبو عبيدة بن الجراح :وددت أني كبش ،فذبحني أهلي،
وأكلوا لحمي ،وحسوا مرقي(. )3
وهذا باب يظول تتبعه.
قال البخاري في صحيحه إ" :)4باب خوف المؤمن من أن يحبط
عمله وهو لا يشعر .وقال إبراهيم التيمي :ما عرضت قولي على عملي
أن أكون مكذبا( . )3وقال ابن أبي مليكة :أدركت ثلاثين من إلا خشيت
أصحاب النبي !ي! كفهم يخاف النفاق على نفسه ،ما منهم أحد( )6يقول
( )1أخرجه أحمد في الزهد ( )786وأبو نعيم في الحلية ( .)1/163وفيه أبو شعبة
البكري ،لم أقف عليه.
( )2أخرجه ابن المبارك في الزهد ( )31ووكيع في الزهد ( )015وأبو داود في
الزهد ( )493وغيرهم من طريق مسروق قال :قال لي رجل من أهل مكة :هذا
مقام أخيك تميم الداري ،قام ليلة حتى أصبح -أو كرب أن يصبح -باية من
القران يرددها ،يبكي فيركع بها ويسجد .ثم ذكر الآية .وسنده صحيح إلى
قتادة لم يدرك أبا عبيدة . مسروق .
( )3أخرجه أحمد في الزهد ()2501
وأحمد في الزهد ( )2215وغيرهما. في كتاب الإيمان ،باب رقم .36
أخرجه البخاري في تاريخه ()1/335
وسنده صحيح.
( )6ف " :من أحد".
69
:ما خافه إلا عن الحسن إنه على إيمان جبريل وميكائيل ( . )1ويذكر
مؤمن ،ولا أمنه إلا منافق "(. )2
وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة :أنشدك الله ،هل سماني لك
رسول الله !ي!؟ يعني في المنافقين فيقول :لا ،ولا أزكي بعدك أحدا(. )3
شيخنا رحمه الله ( )4يقول :ليس مراده أني لا أبرىء غيرك فسمعت
من النفاق ،بل المراد :لا أفتح علي هذا الباب ،فكل من سألني :هل
سماني لك رسول الله !يم؟ [/91ب] فأزكيه.
قلت :وقريب من هذا قول النبي لمجم للذي سأله أن يدعو له أن يكون
" :سبقك بها الجنة بغير حساب من السبعين ألفا الذين يدخلون
ممن عداه من وحده أحق بذلك
)3( -
شه" .ولم يرد أن عكاشة
( )1أخرجه البخاري في تاريخه ( )5/137وابن أبي خيثمة في تاريخه (.)651
وسنده حسن .انظر فتح الباري لابن رجب ( ) 917 /1وتغليق التعليق (.)52 /2
) 018 /1والفريابي في ( )2أخرجه الامام أحمد في الايمان (فتح الباري لابن رجب
المنافقين ( .)87قال ابن رجب :فهذا مشهور عن الحسن ،صحيح عنه.
وقال " :رواه البزار ورجاله ثقات ". ( )3ذكره الهيئمي في مجمع الزوائد ()3/42
وقال ابن حجر :إسناده صحيح .انظر مختصر زوائد البزار ( )095وانظر تفسير
. ) 4 43 / 1 4 : (شاكر الطبري
الله عنه" .وفي ل ،ز" :شيخنا ()4
يعني شيخ الاسلام ابن تيمية .وفي س " :رضي
يقول ".
ألفا بغير حساب الجنة سبعون البخاري في الرقاق ،باب يدخل (د) أخرجه
( ،)6542ومسلم في الإيمان ،باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين
الجنة بغير حساب ولا عذاب ( )216من حديث أبي هريرة .
79
الصحابة .ولكن لو دعا له( )1لقام ( )2آخر واخر ،وانفتح الباب ،وربما
قام من لم يستحق أن يكون منهم .فكان الامساك أولى ،والله أعلم.
فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمر أفسد دنيا
العبد واخرته.
فمما ينبغي أن يعلم أن الذنوب تضر ولابد ،وأن ضررها في القلوب
كضرر السموم في الأبدان ،على اختلاف درجاتها في الضرر .وهل في
الدنيا والآخرة شر وداء( )3إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟
فما الذي أخرج الأبوين من الجنة دار اللذة والنعيم ( )4والبهجة
والسرور إلى دار الالام والأحزان والمصائب؟
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء ،وطرده ولعنه ،ومسخ
ظاهره وباطنه (د) ،فجعلت صورته ( )6أقبح صورة وأشنعها ة وباطنه أقبح
من صورته وأشنع ؟ وبدل بالقرب بعدا ،وبالرحمة لعنة ،وبالجمال
قبحا ،وبالجنة نارا تلظى ،وبالايمان كفرا ،وبموالاة الولي الحميد أعظم
(" )1له" ساقط من ف .
ناتح من الخلط بين ولعله تحريف ( )2س " :لقام إليه ".
(" )3داء" لم يرد في ل ،ز .وفي ز" :شرور"،
الكلمتين.
( )4ز" :النعيم واللذة ".
( )5س " :باطنه وظاهره ".
صورته " . ( )6ف " :فجعل
89
عداوة ومشاقة ،وبزجل التسبيح والتقديس والتهليل زجل الكفر
والشرك ( )1والكذب والزور والفحش ،وبلباس الايمان لباس الكفر
والفسوق والعصيان .فهان على الله غاية الهوان ،وسقط من عينه غاية
الرب تعالى فأهواه ،ومقته أكبر المقت السقوط ،وحل عليه غضب
فأرداه ( . )2فصار قوادا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة ،بعد تلك
العبادة والسيادة ( .)3فعياذا بك اللهم من مخالفة ( )4أمرك [/02ا]
وارتكاب نهيك.
وما الذي غرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس
الجبال ؟
وما الذي سلط الريح العقيم ( )3على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على
وجه الأرض ،كأنهم أعجاز نخل خاوية ،ودمرت ما مرت( )6عليه من
ديارهم وحروثهم وزروعهم( )7ودوابهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم
القيامة.
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في
أجوافهم ،وما توا عن آخرهم؟
( )1ف " :الشرك والكفر".
(" )2فأرداه " ساقط من ف .وفي ز" :فأزواه " ،تصحيف.
ف " :السعادة " )3(.
( )4س " :من المخالفة مخالفة ".
(د) "العقيم" من س .
( )6س " :مادمرت" ،خطأ.
وزرعهم ". ( )7ف " :خر
99
وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم ،ثم
قلبها عليهم ( ،)1فجعل عاليها سافلها ،فأهلكهم جميعا .ثم أتبعهم
حجارة من السماء أمطرها عليهم ،فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه
على أمة غيرهم .ولاخوانهم أمثالها ،وما هي من الظالمين ببعيد!
وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالطلل ،فلما صار
فوق رؤوسهم أمطر( )2عليهم نارا تلظى؟
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ،ثم نقلت أرواحهم إلى
جهنم .فالأجساد للغرق ،والأرواح للحرق ؟
وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله إ)3؟
وما الذي أهلك القرون من( )4بعد نوح بأنواع العقوبات (د) ،ودمرها
تدميرا؟
وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن اخرهم؟
وما الذي بعث على بني إسرائيل قوما أولي بأس شديد ،فجاسوا
خلالى الديار ،وقتلوا الرجالى ،وسبوا الذرية والنساء ،وأحرقوا الديار،
ونهبوا الأموالى .ثم بعثهم عليهم مرة ثانية ،فأهلكوا ما قدروا عليه،
(" )1عليهم" ساقط من ز .
. . .أمطرت ". ( )2س " :صارت
( )3ف " :بقارون وبأهله وماله ".
(" )4من" لم ترد في ف .
( )3س " :العذاب" ،وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة.
001