وتبروا ما علوا تتبيرا؟
وما الذي سلط عليهم أنواع العقوبات مرة بالقتل إ )1والسبي إ)2
وخراب البلاد( ،)3ومرة بجور الملوك ،ومرة بمسخهم قردة وخنازير؟
وآخر ذلك أقسم الرب تبارك وتعالى ( :ليئعثن علتهتم إك يومص أقنمة مص
. )1 6 7 / يسومهم سوء أئعذ الب ) [ لأ عرافا
قال الإمام أحمدإ :)4حدثنا الوليد بن مسلم ،حدثنا صفوان بن
بن جبير بن نفير ،عن أبيه ،قال :لما فتحت عمرو ،حدثني عبدالرحمن
()61 - !، )5
،ورأيت ( )7أبا لمحر! بين أهلها ،فبكى بعضهم إلى بعض !برس
الدرداء جالسا [/02ب] وحده ( )8يبكي ،فقلت :يا أبا الدرداء ما يبكيك
يا جبير ،ما أهون في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله ؟ فقال :ويحك
الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره ! بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم
الملك ،تركوا أمر الله ،فصاروا إلى ما ترى !
س":الفتك ".
وابن أبي الدنيا ف":السنين ". ()2
ز" :وخراب الديار". ()3
في الزهد ( .)762وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ()0266 ()4
في العقوبات ( )2وأبو نعيم في الحلية ( )217- 1/216وابن عساكر في تاريخ
مختصرا ،من طريق خالدبن معدان وعبدالرحمن بن دمشق ()47/186
جبير بن نفير عن أبيه دص .وسنده صحيح.
ف " :قبرص". ()6
ف " :على بعض". ()7
ما عدا ف " :رأيت" دون واو العطف.
( )8ف " :وحده جالسا".
101
وقال علي بن الجعد( :)1أنبأنا شعبة ،عن عمرو بن مرة قال :
أبا البختري يقول :أخبرني من سمع النبي !ك!ي! يقول " :لن يهلك سمعت
الناس حتى يعذروا من أنفسهم " .
وفي مسند أحمد( )2من حديث أم سلمة قال :سمعت رسول الله!
( )1في مسنده ( .)132وأخرجه أبو داود ( )4347وأحمد )91828( 4/026
(،)747 الطبراني في الكبير 326-23/325 وغيرهما .وسنده صحيح.
( .)69265( 6/403 )2وأخرجه
من طريق ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أم
سلمة فذكرته .ليث في حفظه ضعف.
ورواه سالم بن طلحة وزبيد عن جامع بن أبي راشد عن أم مبشر عن أم
( )198وأبو نعيم في سلمة فذكرته بنحوه .أخرجه الطبراني في الكبير 3/377
قلت :جامع لم يسمعه من ام مبشر ،بينهما رجلان .فرواه الحلية (.)01/218
الثوري عن جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن الحسن بن محمد بن علي
عن مولاة لرسول الله ع!ي! قالت :دخل النبي كي! على عائشة أو على بعض
أزواج النبي ع!ي! وانا عنده فذكرت نحوه .أخرجه الحاكم .)4985( 568 /4
ورواه ابن عيينة واختلف عليه فيه.
عن سفيان عن جامع عن ورواه الامام أحمد في المسند )26527(6/592
منذر عن حسن بن محمد عن امرأته عن عائشة نحوه .ورواه يزيد بن هارون
عن شريك عن جامع بن منذر عن الحسن بن محمد حدثتني امرأة من الأنصار
-هي حية اليوم ،إن شئت ادخلتك عليها .قلت :لا ،خدثني -قالت :دخلت
بكتم الله !لمجي! كأنه غضبان ،فاستترت عليها رسول على أم سلمة ،فدخل
مثله. . . .فذكرت درعي
الإسناد فبئن ما اسقطه الطرق لأن شريكا ضبط قلت :لعل هذا الطريق أصح
سالم بن طلحة وزبيد عن جامع ،وبئن أن أم مبشر هذه امرأة صحابية من
الأنصار ،وأن حسن بن محمد بن علي سمع منها هذا الحديث ،وأنه من مسند
أم سلمة .وشريك اختلط بعد القضاء ،وسماع يزيد بن هارون منه قبل أن يلي-
201
يقول " :إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده ".
فقلت :يا رسول الله أما فيهم يومئذ أناس صالحون ؟ قال " :بلى".
الناس ،ثم قالت :فكيف يصنع بأولئك ؟ قال " :يصيبهم ما أصاب
يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان " .
وفي مراسيل الحسن عن النبي !يه " :لا تزال هذه الأمة تحت يد الله
وفي كنفه ،ما لم يمالىء قراؤها أمراءها ،وما لم يزك صلحاؤها فجارها،
وما لم يهن خيارها شرارها .فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم ،ثم
الله بالفاقة سوء العذاب ،ثم ضربهم سلط عليهم جبابرتهم ،فساموهم
والفقر"(. )1
وفي المسند( )2من حديث ثوبان قال :قال رسول الله !" :إن
الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " .
أن تتداعى وفيه أيضا( )3عنه قال :قال رسول الله ع!" :يوشك
،والله أعلم. القضاء ،وعليه فالاسناد صحيح
( . ) 1 62 - 1 6 1 / 4 0 المسند ( ) 2 5 4وتحقيق النيرات انظر :الكواكب
( )1أخرجه ابن المبارك في الزهد ( )82 1وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )4وأبو عمرو
الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها ( )331وسنده ضعيف إلى الحسن.
( )2تقدم تخريجه في ص (. ) 12
( )3المسند .)79223( 5/278وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )5والطبراني
( ) 1452وأبو نعيم في الحلية ( ،) 182 / 1من طريق المبارك بن فضالة عن مرزودتى
الشامي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان فذكره .وسنده لا بأس به لحال المبارك
ومرزودتى .والمبارك صرح بالتحديث.
ورواه صالح بن رستم أبو عبدالسلام عن ثوبان فذكره .أخرجه أبو داود
( )7942والروياني في مسنده ( )654والطبراني في مسند الشاميين ()006
وغيرهم .وصالح بن رستم مجهول ،وأيضا لم يسمع من ثوبان ،فقد حكم=
301
عليكم الأمم من كل أفق ،كما تداعى الأكلة على قصعتها" .قلنا :يا
غثاء كغثاء الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال " :أنتم يومئذ كثير ،ولكنكم رسول
السيل .تنزع المهابة من قلوب عدوكم ،ويجعل في قلوبكم الوهن ".
الحياة ،وكراهة الموت " . قالوا( : )1وما الوهن ؟ قال " :حب
وفي المسند( )2من حديث أنس قال :قال رسول الله كصيم " :لما عرج
بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم.
فقلت :من هؤلاء يا جبريل ؟" قال :هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس
ويقعون في أعراضهم.
وفي جامع الترمذي ( )3من حديث أبي هريرة [/21أ] قال :قال رسول
البخاري على روايته عن مكحول بالانقطاع .انظر :التاريخ الكبير ()4/927
وتهذيب الكمال (. ) 47 /13
ورواه عمرو بن عبيد العبشمي عن حذيفة موقوفا .أخرجه الطيالسي في مسنده
( ) 1 850وغيره .قلت :عمرو بن عبيد هذا شامي فيه جهالة ،وذكره ابن حبان في
الثقات (. ) 917 /5
الله " . ف " :قالوا يا رسول()1
( )2تقذم تخريجه في ص (. ) 54
ابن المبارك في الزهد ( )5 0وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )3برقم ( . )24 0 4وأخرجه
( )7وهناد في الزهد ( )86 0والبغوي في شرح السنة ) 4 1 99( 493 / 1 4وغيرهم،
من طريق يحى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي هريرة ،فذكره .قال البغوي " :هذا
لا يعرف إلا من هذا الوجه ،ويحيى بن عبيدالله تكلم فيه شعبة " .قلت: الحديث
قال الحاكم " :روى عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة أكثرها مناكير . " . . .وقال ابن
الحاكم فرماه بالوضع " .انظر :تهذيب حجر في التقريب " :متروك ،وأفحش
الكمال (.)453 - 45 0 /31
قلت :وقد جاء نحو هذا الحديث من قول نوف البكالي -وكان يقرأ الكتب-
فال " :إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل :قوم يجتالون الدنيا=
401
الدنيا بالدين ( ،)1ويلبسون في اخر الزمان قوم يختلون الله عصييه " :يخرج
( ،، )2ص
مسوك الضأن ( )3من اللين ،ألسنتهم أحلى من السكر(،)4 .س
وقلوبهم قلوب الذئاب .يقول الله عز وجل :أبي يغترون ؟ وعلي
،لأبعثن على أولئك منهم ( ) فتنة تدع الحليم يجترئون ؟ فبي حلفت
نا()7 )6( .
لمحيهم خر " .
وذكر ابن أبي الدنيا( )8من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده
وسنده الطبري في التفسير ()314-2/313 بالدين ،ألسنتهم .". . .أخرجه
حسن .راجع سنن سعيد بن منصور أ التفسير) (.)836 - 083 /3
أي يطلبون الدنيا بعمل الاخرة .النهاية ( ) 9 /2وفي ز " :يحيلون " ،تصحيف)1(.
( " )2للناس " ساقط من ف .
()3
المسوك :الجلود ،جمع مسك.
" :العسل " . ( )4في نسخة الكروخي
(" )5منهم " ساقط من ز .
(. )72 /7 ل " :منهم " ،وكذا في تحفة الأحوذي()6
()7
كذا ورد "حيرانا" بالتنوين في جميع النسخ ،وكذا في نسخة الكروخي من الجامع
تحفة الأحوذي (" : )72 /7كذا في النسخ الحاضرة (ق 155 /ب) .وقال صاحب
بالتنوين .وذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب نقلا عن الترمذي ،وفيه:
في المشكاة ،وهو الظاهر" . (حيران ) بغير التنوين ،وكذلك
ابن بطة في إبطال الحيل ( ،)1من طريق محمد بن
( )8في العقوبات ( .)8وأخرجه
عبدالملك الدقيقي عن يزيد بن هارون عن عبدالله بن دكين عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب فذكره .
قلت :قد اختلف فيه على يزيد بن هارون ،فرواه محمد بن يحيى الأزدي عن يزيد
به مرفوعا .أخرجه ابن عدي في الكامل ( ) 2 28 / 4والبيهقي في الشعب ( . ) 176 4
ورواه سعيد بن سليمان سعدويه عن عبدالله بن دكين به مرفوعا .أخرجه البيهقي
في الشعب ( . ) 1763ورواه بشر بن الوليد عن عبدالله بن دكين يه موقوفا .أخرجه
أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها ( )236وابن عدي (- )228 /4
501
قال :قال علي :يأتي على الناس زمان لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ،ولا
يومئذ عامرة ،وهي خراب من الهدى . من القران إلا رسمه .مساجدهم
الفتنة ،وفيهم تعود . علماؤهم شر( ) 1من تحت أديم السماء .منهم خرجت
وذكر( )2من حديث سماك بن حرب( ،)3عن عبدالرحمن بن
والبيهقي في الشعب (. ) 1764
قلت :لعل الاضطراب في رفعه ووقفه من عبدالله بن دكين الكوفي .فمع توثيق
أحمد وابن معين -في رواية -له ،ضعفه جماعة ،حتى قال أبو حاتم الرازي :
"منكر الحديث ،ضعيف الحديث ،روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر".
قلت :ويطهر أن هذا الحديث من مناكيره لاضطرابه فيه .ثم هذا الموقوف أيضا
منقطع كما قال البيهقي لأن علي بن الحسين لم يسمع من جده علي.
وقد روي بعضه من وجه اخر عن علي عند البيهقي في الشعب ( 5آ ) 17إلا أنه
مجهول " . إسناده إلى شريك لا يثبت ،فقد قال البيهقي " :هذا موقوف
( ) 1س " :أشر" .وفي حاشيتها أشير إلى ما أثبتنا من غيرها.
الطبري في تفسيره ( ) 1 0 7 / 1 5من طريق أبي الأحوص في العقوبات ( . ) 9وأخرجه ()2
سلام بن سليم عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن بن عبدادده بن مسعود عن أبيه
فذكره .قلت :لم يذكر في المطبوع من تفسير الطبري قوله (عن أبيه ) .
وقد اختلف على سماك ،فرواه بعضهم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوغا
الإسناد" .ورواه بعضهم عن بنحوه .أخرجه الحاكم ) 2 2 6 1 ( 43 /2وقال " :صحيح
سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوغا .أخرجه الطبراني ( . ) 178 / 1قلت:
عبدالرحمن في سماعه من أبيه ابن مسعود اختلاف .
وقد جاء من وجه اخر من طريق الأعمش عن ابي سفيان عن أبي عبدالرحمن عن
عبدالله قال " :ماهلك أهل نبوة قط حتى ظهر فيهم الربا والزنا" .أخرجه أبو عمرو
الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها ( )321والطبراني 202-01/102
( .)93201وسنده صحيح ،ان صح سماع أبي عبدالرحمن السلمي من ابن مسعود.
انظر جامع الضحصيل (.)347
( )3لابن حرب" من ز .
601
عبدالله بن مسعود ،عن أبيه قال :إذا ظهر الزنى والرباإ )1في قرية أذن الله
عز وجل بهلاكها.
وفي مراسيل الحسن " :اذا أظهر الناس العلم ،وضيعوا العمل،
وتحابوا بالألسن ،وتباغضواإ )2بالقلوب ،وتقاطعوا بالأرحام = لعنهم
الله عز وجل عند ذلك ،فأصمهم ،وأعمى أبصارهم "إ. )3
وفي سنن ابن ماجه ( )4من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب قال :
كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله لمج! ،فأقبل علينا
خصال رسول الله لمج! بوجهه ،فقال " :يا معشر المهاجرين ،خمس
الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا وأعوذ بالله أن تدركوهن :ماظهرت
ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا .ولا
نقص قوم المكيال إ )3والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة وجور
( )1ز " :الربا وا لزنا " .
()2
س " :تحاربوا" .وفي الحاشية أشير إلى ما أثبتنا.
الاسناد. ( )3أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )01وهو مرسل ضعيف
من طريق ( )4برقم ( .)9104وأخرجه أبونعيم في الحلية ()334-8/333
خالد بن يزيد بن عبدالرحمن عن أبيه عن عطاء عن ابن عمر فذكره ،وخالد بن
يزيد هذا ضعيف جذا .انظر تهذيب الكمال (.)991- 8/891
ورواه فروة بن قيس وحفص بن غيلان عن عطاء قال :كنت مع عبدالله بن
عمر ،فذكره ،وفيه قصة .أخرجه الحاكم )8623( 4/583وابن أبي الدنيا في
الحاكم ولم يتعقبه الذهبي .قلت :حفص بن العقوبات ( .)11وقد صححه
غيلان الدمشقي وثقه غير واحد ،وضعفه بعضهم .وهنا صزح بذكر سماع عطاء
الكمال وعلي بن المديني ينفيه ،فالله أعلم .انظر تهذيب من ابن عمر،
( )73 - 71 /7وجامع التحصيل (.)052 (د)
ما عدا ف " :من المكيال ".
701
السلطان .وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ،فلولا
البهائم لم يمطروا .ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم ( )1عدوهم من
غيرهم ،فأخذوا بعض ما في أيديهم .وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله
في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم " .
وفي المسند والسنن ( )2من حديث عمرو بن مرة ،عن سالم بن أبي
الجعد ،عن أبي عبيدة ،عن عبدالله ( )3بن مسعود قال :قال رسول الله
لمجم /21[ :ب] " إن من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة جاءه
الناهي تعذيرا( ، )4فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه ،كأنه لم يره على
خطيئة بالأمس .فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم (د) ضرب بقلوب
بعضهم على بعض ،ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم.
ذلك بما عصوا ،وكانوا يعتدون .والذي نفس محمد بيده ،لتأمرن
بالمعروف ،ولتنهون عن المنكر ،ولتأخذن على يد السفيه ،ولتأطرنه
على الحق أطرا ،أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ،ثم ليلعننكم
وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )12والطبراني ( )1ز":سلط عليهم ".
( )2أخرجه أبو داود ()4337
من طريق عمرو بن مرة عن سالم الافطس عن (/01رقم )26701،26801
أبي عبيدة عن ابن مسعود فذكره .ورواه جماعة عن علي بن بذيمة عن أبي
عبيدة عن ابن مسعود .أخرجه أحمد )3713( 1/193والترمذي ()4703
وقال " :هذا حديث حسن غريب " ،وابن ماجه ( )4 . 60وأبو داود (.)4336
والحديث في سنده انقطاع .أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا .انظر تحقيق
المسند (.)252-6/251
( )3ف " :عن ابن عبدالله " .س ،ز" :أبي عبيدة بن عبدالله " .والمثبت من ل ،خا.
( )4أي ينهاه نهيا يقضر فيه ولا يبالغ .انظر النهاية (.)3/891
( )5ف " :منهم ذلك".
801
كمالعنهم ".
وذكر ابن أبي الدنيا( )1عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال :أوحى
الله إلى يوشع بن نون :إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم
وستين ألفا من شرارهم .قال :يا رب ،هؤلاء الأشرار ،فما بال
الأخيار؟ قال :إنهم لم يغضبوا لغضبي ،وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.
وذكر أبو عمر بن عبدالبر عن أبي هزان ( )2قال :بعث الله عز وجل
ملكين إلى قرية أن :دمراها بمن فيها .فوجدا فيها رجلا قائما يصفي في
فقالا :يا رفي إن فيها عبدك فلانا يصلي .فقال الله عز وجل: مسجد(،)3
دفراها ،ودفراه معها( ،)4فإنه ما تمعر وجهه في قط.
وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال :حدثني سفيان بن سعيد،
عن مسعر أن ملكا أمر أن يخسف قرية ،فقال :يا رب إن فيها فلانا
إليه أن :به فابدأ ،فإنه لم يتمعر وجهه في الله عز وجل العابد .فأوحى
ساعة قط(.)5
( )1في العقوبات ( )13وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( ،)71وعبدالغني
المقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( .)43وفي سنده ضعف إلى
والنهي عن إبراهيم بن عمرو ،والخبر من أخبار أهل الكتاب .
( )2أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )14وفي الأمر بالمعروف
المنكر ( ،)96وابن وضاح في البدع والنهي عنها ( ،)286والمقدسي في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ( .)42وفي سنده ضعف إلى أبي هزان .وروي
نحوه مرفوعا من حديث جابر ،ولا يصح .انظر مجمع الزوائد (.)027 /7
( )3كذا في ل ،ز والعقوبات .وفي س " :المسجد" .وفي ف " :مسجده ".
( )4ما عدا ف " :معهم" .وفي العقوبات أيضا" :معها".
( )5أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )16وفي الأمر بالمعروف والنهي عن-
901
وذكر ابن أبي الدنيا( )1عن وهب بن منبه قال :لما أصاب داود
الخطيئة قال :يارب اغفر لي .قال :قد غفرت لك ،وألزمت عارها بني
إسرائيل .قال :يا رب كيف ،وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا ،أعمل
أنا الخطيئة ( ،)2ويلزم عارها غيري ؟ فأوحى الله إليه :إنك لما عملت
الخطيئة ( )3لم يعجلوا عليك بالانكار.
وذكر ابن أبي الدنيا( )4عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو
المنكر ( .)07وسنده حسن إلى مسعر بن كدام .
( )1في العقوبات ( )15وفي الرقة والبكاء ( )387وفي الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ( ،)72والمقدسي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (( .)76ز).
والقصص والاخبار الواردة في خطيئة داود أكثرها من أكاذيب اليهود (ص).
ل " :اعمل الخطيئة ")2(.
من ز . لما ساقط عارها . . .الخطيئة " ويلزم()3
في العقوبات ( )17من طريق محمد بن ناصح عن بقية بن الوليد عن يزيد بن
عبدالله الجهني حدثني أبو العلاء عن أنس فذكره .وأخرجه نعيم بن حماد في
الفتن ( )042ومن طريقه الحاكم في المستدرك ( )8575( )562- 561 /4عن
بقية عن يزيد بن عبدالله الجهني عن أبي العالية عن أنس ،فذكره بزيادة فيه .قال
الحاكم " :هذا حديث صحيح على شرط مسلم ،ولم يخرجاه " ،وتعقبه الذهبي
إلى الغاية ،مع أن على أنس .ونعيم منكر الحديث بقوله " :بل أحسبه موضوعا
البخاري روى عنه".
قلت :طريق ابن أبي الدنيا أشبه بالصواب ،لأن نعيما متكلم فيه ويخشى من
وهمه .والأثر كما قال الذهبي احسبه موضوعا على أنس ،لأن بقية يدلس عن
هنا بالسماع .وايضا يزيدبن عبدالله ،قال ،ولم يصرج المتروكين والمجهولين
ن ا خبره ،ثم ذكر أثرا عن ابن عمر .وأبوالعلاء هذا يحتمل الذهبي :لا يصح
وقال يكون يزيدبن درهم ،فقد وثقه الفلاس ،وقال ابن معين :ليس بشيء،
ابن حبان في الثقات :يخطى كثيرا .ويحتمل أن يكون موسى أبا العلاء الذي
أن يكون - سلمة .فال الحسيني :لا أعرفه .ويحتمل عنه حمادبن يروي
011
ورجل آخر ،فقال لها الرجل :يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة،
فقالت :إذا استباحوا الزنا( ،)1وشربوا الخمر( ،)2وضربوا بالمعازف ،
غار الله عز وجل في سمائه ،فقال [ /22أ] للأرض " :تزلزلي بهم " .فإن
وإلا هدمها عليهم .قال :يا أم المؤمنين ،أعذائا لهم؟ تابوا ونزعوا،
قالت :بل موعظة ورحمة للمؤمنين ،ونكالا وعذابا وسخطا( )3على
حديثما بعد رسول الله لمجي! أنا أشد فرحا الكافرين .فقال أنس :ما سمعت
مني بهذا الحديث.
وذكر ابن أبي الدنيا( )4حديثما مرسلا أن الأرض تزلزلت على عهد
رسول الله لمجم ،فوضع يده عليها ،ثم قال( )" :اسكني فإنه لم يأن لك
فأعتبوه" .ثم بعد" .ثم التفت إلى أصحابه ،فقال " :إن ربكم يستعتبكم
تزلزلت بالناس على عهد عمر بن الخطاب ،فقال :أيها الناس ما كانت
هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه .والذي نفسي بيده لئن عادت لا
أساكنكم فيها أبدا!
مجهولأ .انطر :لسان الميزان . )8576 ، 8553( 5 0 0 ، 4 29 /8
( )1ف " :الربا " .
( )2س ،ز " :الخمور" .
وعذابا" . ( )3ز " :سخطا
مرسل كما قال المؤلف والسيوطي .وروي عن ( )4في العقوبات ( .)18وهو حديث
شهر بن حوشب مرسلا مختصرا عند ابن أبي شيبة .)8334( 222 /2قال الحافظ ابن
حجر" :هذا مرسل ضعيف " .قال ابن عبدالبر" :لم يأت عن النبي -كيد من وجه
عنه فيها ستة ،وقد كانت أول ما صحيح أن الزلزلة كانت في عصره ،ولا صحت
الصلصلة ( ) 4 4والاستذكار (. ) 4 18 /2 كانت في عهد عمر.". . .
انطر :التلخيص الحبير ( )49 /2وكشف
( )5ف " :مد " .
111
وفي مناقب عمر لابن أبي الدنيا( )1أن الأرض زكزلت( )2على عهد
عمر ،فضرب يده عليها ،وقال ( :)3مالك ؟ مالك ؟ أما إنها لو كانت
رسول الله ع!يم يقول " :إذا كان يوم أخبارها .سمعت القيامة حذثت
القيامة فليس فيها ذراع ولا شبر إلا وهو ينطق " .
وذكر الامام أحمد( )4عن صفية قالت :زلزلت ( )5المدينة على عهد
عمر ،فقال :يا أيها الناس ما هذا؟ ما أسرع ما أحدثتم ،لئن عادت لا
أساكنكم فيها.
وقال كعب :إنما تزلزل ( )6الأرض إذا عمل فيها بالمعاصي ،فترعد
فرقا من الرب جل جلاله أن يطلع عليها(. )7
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى الأمصار :أفا بعد ،فإن هذا الرجف()8
شيء يعاتب الله عز وجل به العباد .وقد كتبت إلى الأمصار أ ن
( )1نقله السيوطي أيضا في كشف الصلصلة من كتاب مناقب عمر لابن أبي الدنيا
(ص) .وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( .)91وسنده ضعيف جذا .فيه
سعد بن طريف الاسكاف ،متروك الحديث.
( )2ف " :تزلزلت " .
( )3ف " :فقال " .
( )4لم أقف عليه عند أحمد .والأثر أخرجه نعيم بن حماد في الفتن ( )421وابن
أبي شيبة )8335( 2/222وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )02والبيهقي في
الكبرى ( )342 /3وغيرهم .وسنده صحيح.
ف " :تزلزلت " .
" )6(.
ف ،ز " :تزلزلت
(.)21 ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )7أخرجه
.ل " :فهذا الرجف". ( )8ف " :فإن الرجف"
112
.)1(.
يحرجوا في يوم كذا وكذا ،في شهر كذا وكذا ،فمن كان عنده شيء
فليتصدق به ،فإن الله عز وجل يقول ( :قد أفلح من ترجمق ! وبهر أستص رئه
فصلى جم!)[الأعلى ] 1 5 - 1 4 /وقولوا كما قال ادم ( :ربنا ظفنا أنفسنا وإن لؤ
تغفر لا ولزختنا لنكونن من اتخسرين !) [الأعراف ]23 /وقولوا كما قال
نوج ، ( :ال! تغفر لى وتزحمنى أ!ن من اتخسرين !) [هود ] 47 /وقولوا
كما قال يونس :ا لا إلة الأ ائت سبخنث إق !نت من آلطفين)
[الأنبياء. )2(]87 /
وقال الامام أحمد( :)3حدثنا أسود بن عامر ،ثنا أبو بكر ،عن
كذا بالياء في ف ،س ،ل .ولم ينقط في ز ،فيجوز أن تقرأ " :أن تخرجوا".
( )2أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )23وسنده صحيع.
( )3في المسند .)4825( 2/28وأخرجه الطبراني في الكبير .)13583( 432 /13
قلت :عطاء لم يسمع من ابن عمر .قال ابن المديني " :رأى أبا سعيد الخدري
يطوف بالبيت ،ورأى عبدالله بن عمر ولم يسمع منهما ". . .جامع التحصيل
( .)052وأيضا يخشى من تفرد أبي بكر بن عياش عن الأعمش ،فإن له غرائب
عنه.
ورواه غير واحد عن إسحاق أبي عبدالرحمن عن عطاء الخراساني عن نافع عن
ابن عمر فذكره وفيه زيادة .أخرجه أبو داود ( )3462والدولابي في الكنى () 65 /2
والطبري في التهذيب (مسند عمر )181 -وأبو نعيم في الحلية () 902 - 5/802
وقال " :غريب من حديث عطاء عن نافع ،تفرد به حيوة عن إسحاق " .قلت :تابع
حيوة يحيى بن أيوب عند الطبري .
قال المولف في حاشية تهذيب السنن " :وهذان إسنادان حسنان ،يشذ أحدهما
الاخر .فأما رجال الاسناد الأول فأئمة مشاهير ،وإنما يخاف أن لا يكون الأعمش
سمعه من عطاء ،أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر .والاسناد الثاني يبين أن
للحديث أصلا محفوطا عن ابن عمر ،فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور ،وحيوة
كذلك .وأما إسحاق أبو عبدالرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصريين مثل حيوة =
113
والليث ويحيى بن أيوب وغيرهم ".
قلت :وللحديث روايات أخربد ،فرواه فضالة بن حصين عن أيوب عن نافع به،
الحديث. لكنها رواية منكرة واهية لا يعتبر بها .قال البخاري وأبو حاتم :مضطرب
على رسول الله !ك!فه طيب قط فرده " وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثما " ما عرض
قال " :وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضالة ،وكان عطار ، ،فاتهم
بهذا الحديث بهذا الاسناد خاصة لينفق العطر" وقال الساجي " :صدوق فيه ضعف
وعنده مناكير" .انظر الكامل ( )2 1 /6ولسان الميزان (. )331 - 33 0 /6
ورواه ليث بن أبي سليم عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عمر
فذكره .أخرجه الطبراني )13585( 13/433والطبري في التهذيب (.)018
قلت :ليث مخلط ،وفي حفظه ضعف .وقد اضطرب في هذا الحديث .انظر مسند
الروياني ( )1422وتهذيب الطبري ( -)181والوهم فيه من جرير -والعقوبات
لابن أبي الدنيا ( )317والحلية لأبي نعيم ( )31 9 /3وغيرها.
ورواه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر
فذكر نحوه .أخرجه أحمد ( .)05 70وهذا لا يصح لأن أبا جناب ضعيف الحفظ
ويدلس ،وهنا لم يصرح بالتحديث .وأيضا شهر في حفظه كلام ،ولا يشبه أن يكون
سمع من ابن عمر ،لأنه شامي وابن عمر مدني .وما روي أنه قال سمعت ابن عمر
عند أحمد فوهم ،والله أعلم.
وروا اه غسان بن برذين حدثني راشد أبو محمد الحماني قال قال ابن عمر فذكره .
أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( . )24قلت :في سنده انقطاع .راشد يبعد أن
يكون سمع ابن عمر لأنه بصري وابن عمر مدني .وأيفحا جل رواية راشد عن
الكمال التابعين .وذكر البخاري أنه رأى أنس بن مالك .انظر تهذيب
(.)17- 91/16
وجؤد شيخ والحديث صححه ابن القطان في بيان الوهم (،)692-5/592
الاسلام ( )03 /92إسنادي أحمد وأبي داود ،وحسنه المؤلف .وقال ابن
عبدالهادي :رجال إسناده رجال الصحيح .وقال ابن حجر " :وعندي أن إسناد
ابن القطان معلول " .انظر التلخيص الحبير الحديث [طريق الأعمش ] الذي صححه
114
الأعمش /22[،ب] عن عطاء بن أبي رباج ،عن ابن عمر قال :سمعت
الله غ!يم يقول " :إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ،وتبايعوا رسول
بالعينة ،واتبعوا أذناب البقر ،وتركوا الجهاد في سبيل الله -أنزل الله بهم
بلاء ،فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم " .ورواه أبو داود بإسناد حسن.
وذكر ابن أبي الدنيا( )1من حديث ابن عمر قال :لقد رأيتنا وما أحد
أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم .ولقد سمعت رسول الله !م
يقول " :إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ،وتبايعوا بالعينة ،وتركوا
الجهاد ،وأخذوا أذناب البقر = أنزل الله عليهم من السماء بلاء ،فلا
يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم " .
وقال الحسن :إن الفتنة والله ما هي إلا عقوبة من الله عز وجل على
الناس (. )2
ونظر بعض أنبياء بني إسرائيل إلى ما يصنع بهم بخت نصر ،فقال :
بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفك ولا يرحمنا(.)3
وقال بخت نصر لدانيال :ما الذي سلطني على قومك ؟ قال :عظم
خطيئتك ،وظلم قومي أنفسهم (. )4
الألباني في السلسلة الصحيحة ( ) 17- 15 / 1بمجموع طرقه. ( . )2 1 /3وصححه
( )1في العقوبات ( )24من طريق راشد أبي محمد الحماني قال قال ابن عمر ،فذكره .
وتقذم الكلام عليه.
( )2أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( ) 2 5وسنده صحيح.
( )3أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )28عن عبدالله بن أبي الهذيل .وذكر فيه أن
القائل دانيال النبي.
( )4أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )92عن عبدالله بن أبي الهذيل أيضا.
115
وذكر ابن أبي الدنيا( )1من حديث عمار بن ياسر وحذيفة عن النبي
ع!يم " :إن الله عز وجل إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال ،وأعقم أرحام
النساء ،فتنزل النقمة ،وليس فيهم مرحوم " .
وذكر( )2عن مالك بن دينار ،قال :قرأت في الحكمة :يقول الله عز
وجل :أنا الله مالك الملوك ،قلوب الملوك بيدي ،فمن( )3أطاعني
جعلتهم عليه رحمة ( ،)4ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة .فلا تشغلوا
أنفسكم بسب الملوك ( ،)3ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم.
ومن مراسيل الحسن :إذا أراد الله بقوم خيرا جعل أمرهم إلى
حلمائهم( ، )6وفيئهم عند سمحائهم .وإذا أراد بقوم شرا جعل أمرهم إلى
( )1في العقوبات ( .)26وأخرجه الديلمي في الفردوس )519( 245 /1
والشيرازي في الألقاب كما في كنز العمال ،)1106( 017 /3عن عبدالرحيم
ابن عباد المعولي ثنا رجاء بن حريث الباهلي ثنا خازم بن جبلة بن أبي نضرة
العبدي عن ضرار بن مرة عن عبدالله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر وحذيفة
قالا ،فذكره .
قلت :لم أقف على عبدالرحيم ورجاء .وأما خازم بن جبلة فروى عن
جماعة وروى عنه جماعة ،لكن إن كان هو المذكور في لسان الميزان 3/313
( )9284وأنه يروى عن خارجة بن مصعب فقد قال محمد بن مخلد الدوري :
"لا يكتب حديثه " .وعليه فالحديث لا يثبت سنده .
( )2في العقوبات ( )03وفي سنده ضعف.
( )3س " :ومن".
عليه " .وفي الجملة التالية " :نقمة عليه نقمة "ا ( )4ل " :رحمة
وكذا في (" )3بسسث" :كذا ضبط بالتثقيل في ف ،خب .وفي س":بسبب"،
وفي خا " :لسبب". العقوبات وحلية الأولياء (.)428
( )6ز" :حكمائهم" ،تصحيف.
116
سفهائهم ،وفيئهم عند بخلائهم(. )1
وذكر الامام أحمد( )2وغيره عن قتادة :قال موسى ( : )3يا رب أنت
في السماء ،ونحن في الأرض ،فما علامة غضبك من رضاك ؟ قال :إذا
استعملت عليكم خياركم فهو من علامة ( )4رضاي عنكم ؟ وإذا
استعملت [/23أ] عليكم شراركم فهو علامة سخطي عليكم.
وذكر ابن أبي الدنيا( )5عن الفضيل بن عياض قال :أوحى الله إلى
بعض الأنبياء :إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني.
وذكر أيضا( )6من حديث ابن عمر يرفعه " :والذي نفسي بيده ،لا
تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ،ووزراء فجرة ،وأعوانا خونة،
وعرفاء ظلمة ،وقراء فسقة .سيماهم سيما الرهبان ( ، )7وقلوبهم أنتن من
( )1أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )31وفي الحلم (.)75
( )2في الزهد ،وهو من زوائد ابنه عبدالله ( ، ) 1582وابن أبي الدنيا في العقوبات ()32
وأبو نعيم في الحلية ( )092 /6وابن عساكر في تاريخ دمشق ( ،) 145 /61وسنده
ضعيف.
عليه السلام " .ز" :يونس". ( )3ف " :قال :قال موسى
( )4ف " :فهو علامة " .وقد تأخر فيها ذكر الخيار على الأشرار.
من طريق في العقوبات ( .)33وأخرجه الشجري في أماليه (.)256 /2
( )6في العقوبات ( .)34وأخرجه الشجري في أماليه (،)2/264
"كوثر أحاديثه بواطيل ،ليس كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر ،فذكره .
قلت :فيه كوثر بن حكيم .قال الامام أحمد:
بشيء" .وقال البخاري " :كوثر عن نافع منكر الحديث " .وقال النسائي:
الحديث " .وقال ابن عدي . . ." :وعامة ما يرويه غير محفوظ ". "متروك
الكامل (.)78- 6/76
( )7ل " :الزهاد".
117
مختلفة ،فيتيح الله لهم فتنة غبراء مظلمة، الجيف .أهواؤهم
فيتهاوكون( )1فيها .والذي نفس محمد( )2بيده ،لينقضن الاسلام عروة
،ولتنهون عن المنكر، عروة ،حتى لا يقال :الله الله .لتأمرن بالمعروف
أو ليسلطن الله عليكم شراركم فليسومنكم( )3سوء العذاب .ثم يدعو
لهم .لتأمرن بالمعروف ،ولتنهون عن المنكر ،و خياركم ،فلا يستجاب
أ
ليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم ،ولا يوفر كبيركم " .
وفي معجم الطبراني وغيره ( )4من حديث سعيد بن جبير عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال :قال رسول الله لمج! " :ما طفف قوم كيلا ولا
بخسوا ميزانا إلا منعهم الله عز وجل القطر .وما ظهر في قوم الزنا إلا
ظهر فيهم الموت .وما ظهر في قوم الربا إلا سلط الله عليهم الجنون ،ولا
ظهر في قوم القتل -يقتل بعضهم بعضا -إلا سلط الله عليهم عدؤهم،
ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف .وما ترك قوم
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم ،ولم يسمع
في هوة الردى .و"يتهاوكون " أي يتساقطون ،وسقط (" ) 1تهؤك " :تحير ،واضطرب
.ولم اجد "تهاوك " في اللسان والتاج . فيها ويضطربون
( )2ز" :نفسي".
.وكذا في العقوبات . ( )3ف ،لط (( .فليسومونكم"
( )4لم أقف عليه في المعاجم الثلاثة .لكن أخرجه الطبراني في الكبير 01/45
( )29901من طريق إسحاق بن عبدالله بن كيسان حدثني أبي عن الضحاك بن
مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس فذكر نحوه .قلت :هذا حديث
في ترجمة عبدالله بن كيسان " :وله منكر .قالط البخاري في تاريخه ()5/178
ابن أيسمى) إسحاق ،منكر ليس من أهل الحديث " .وفالط ابن حبان في الثقات
عبدالله " :يئقى حديثه من رواية ابنه عنه" .انظر لسان الميزان في ترجمة
(.)2/63
118
د عا ؤ هم " .
ورواه ابن أبي الدنيا( )1من حديث إبراهيم بن الأشعث ،عن
بن زيد( ، )2عن أبيه ،عن سعيد ،به. عبدالرحمن
وفي المسند( )3وغيره من حديث عروة عن عائشة قالت :دخل علي
( )1في العقوبات ( .)35وسنده ضعيف جذا .إبراهيم بن الأشعث لعله خادم
الفضيل بن عياض .قال أبو حاتم وقد سئل عن حديث لإبراهيم بن الأشعث:
"هذا حديث باطل موضوع .كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير ،فقد جاء بمثل
هذا" .قلت :وله غير حديث منكر .ولهذا قال ابن حبان في الثقات (:)8/66
"يغرب ويتفرد ويخطىء ويخالف " .انظر لسان الميزان ( .)1/245وزيد بن
على أقل الأحوال .انظر تهذيب الكمال الحواري العفي البصري ضعيف
وابنه عبدالرحمن بن زيد لم أقف عليه. ( )06 - 01/58والتقريب (.)2131
والثابت في هذا ما رواه الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن ابن عباس
قال " :ما نقض قوم العهد قط إلا سلط الله عليهم عدوهم ،ولا فشت الفاحشة
في قوم إلا أخذهم الله بالموت ،وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين ،وما
منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء ،وما جار قوم في حكم إلا كان البأس
بينهم -أظنه قال -والقتل " .أخرجه البيهقي في الكبرى ( )347-3/346وفي
شعب الايمان .)9303( 485 - 484 /6وسنده صحيح .وقد روي مرفوغا وهو
في مسنده ()864 وهم .انظر علل ابن أبي حاتم . )2773( 423 - 422 /2
ز " :يزيد " ،تحريف)2(.
( .)25255( 6/915 )3وأخرجه ابن ماجه ( )4004وإسحاق
وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )36وابن حبان ( )092والبزار (4033،5033
كما في كشف الأستار) وغيرهم ،من طريق عمرو بن عثمان بن هانى ء عن
عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة به ،فذكره .
والحديث تفرد به عاصم عن عروة .وعاصم مجهول ،والراوي عنه عمرو بن
عثمان وفيه جهالة أيضا .وقد انقلب اسمه في المسند (عثمان بن عمرو)،
والحديث ضغفه العراقي والهيثمي .انظر مجمع الزوائد (.)266 /7
911
رسول الله لمجي! ،وقد حفزه النفس ،فعرفت في وجهه أن قد حفزه شيء،
فما تكلم حتى توضأ ،وخرج ،فلصقت( )1بالحجرة ،فصعد المنبر،
فحمد الله وأثنى عليه ،ثم قال ؟ "أيها الناس إن الله عز وجل يقول [/23ب ]
لكم :مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ،قبل أن تدعوني فلا أجيبكم،
فلا أنصركم ،وتسألوني فلا أعطيكم " . وتستنصروني
وقال العمري الزاهد( :)2إن من غفلتك عن نفسك وإعراضك عن
الله ،فتتجاوزه ،ولا تأمر فيه ،ولا تنهى عنه ،خوفا الله أن ترى ما يسخط
ممن لا يملك ( )3ضرا ولا نفعا.
وقال :من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من
المخلوقين نزعت منه الطاعة ،ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف()4
س (د)
بحعه.
وذكر الإمام أحمد في مسنده ( )6من حديث قيس بن أبي حازم قال :
عبدالله بن عبدالعزيز بن وهو أبو عبدالرحمن ()1ز":فالتصقت".
( )2ف " :عمران الزاهد" ،خطأ.
عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب .روى عنه ابن عيينة وابن المبارك
،لا تأخذه في الله لومة لائم. كان قوالا بالحق ،أمارا بالمعروف وغيرهما.
توفي سنة 184هـ .انظر سير أعلام النبلاء (.)8/373
( )3س " :يملك لك".
( )4ز" :لاستخفوا".
(فى) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )38وفي الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ( )14وأبو نعيم في الحلية ( )8/284والمقدسي في الأمر بالمعروف
أبو داود ( )4338والترمذي = ( .)94وسنده حسن.
( .)03،35 ،92، 16، 1( 1/2،7 )6وأخرجه
012
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه :أيها الناس إنكم تتلون هذه الاية،
وإنكم تضعونها على غير مواضعها( ( : )1يأيها الذين ءامنواعلتكثم أنفسكئم لا
رسول الله لمجيم يصزكم فن ضل إذا اقتدئتص ) [المائدة . ) 1 50 /وإني سمعت
يقول " :إن الناس إذا رأوا الظالم ،فلم يأخذوا على يديه -وفي لفظ :إذا
رأوا المنكر ،فلم يغيروه -أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " .
وذكر الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ،عن أبي سلمة ،عن أبي
هريرة قال :قال رسول الله ع!" :إذا أخفيت ( )2الخطيئة لم تضر الا
العامة "(. )4 صاحبها ،وإذا ظهرت ( )3فلم تغير ضرت
وابن ماجه ( )5004وابن حبان ( )403وغيرهم .وسنده ()2168،5703
صحيح ،والحديث صححه الترمذي وابن حبان والنووي وغيرهم .وقد اختلف في
.انظر علل الدارفطني ( . )253 - 924 / 1 رفعه ووقفه ،ورفعه صحيح
( )1ف " :في غير مواضعها" .
( )2ل " :خفيت " .
". " :أظهرت ولم تغير" .س " :اعلنت " .وفي الحاشية ( )3ز " :أظهرت
( )4اخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )04والطبراني في الأوسط ( ،)0477من
طريق مروان بن سالم الغفاري عن الأوزاعي به ،فذكره .
افته مروان بن سالم ،وهو متروك متهم .قال الساجي: قلت :هذا الحديث
"كذاب يضع الحديث " .وظهر مصداق ذلك هنا .فقد رواه ابن المبارك وبشر بن
بكر والوليد بن مسلم وعقبة وغيرهم كلهم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال ،
فذكره .أخرجه ابن المبارك في الزهد ( )0135والبيهقي في الشعب ()6971
وأبو نعيم في الحلية ( )5/222وابن عساكر في تاريخه ( )094 /01وغيرهم.
وسنده صحيح إلى بلال بن سعد.
وثبت عن عمر بن عبدالعزيز بنحوه عند مالك في الموطأ ( )2836ونعيم في
الفتن ( ) 42 1وغيرهما.
121
وذكر الامام أحمد عن عمر بن الخطاب ( )1رضي الله عنه :توشك
القرى أن تخرب ،وهي عامرة .قيل :وكيف تخرب وهي عامرة ؟ قال :
إذا علا فجارها أبرارها( ، )2وساد القبيلة منافقها.
وذكر الأوزاعي عن حسان بن عطية عن النبي !يم قال " :سيظهر
شرار أمتي على خيارها حتى يستخفي المؤمن فيهم ( )3كما يستخفي
المنافق فينا اليوم "(. )4
وذكر ابن أبي الدنيا(د) من حديث ابن عباس يرفعه قال " :يأتي زمان
( )1أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )44من طريق ثور عن خالد بن معدان
قال :قال عمر بن الخطاب فذكره .وهذا منقطع ،خالد بن معدان لم يدرك
عمر بن الخطاب .
ورواه أصرم بن صالح الأزدي عن عبدادده بن فروخ أن عمر بن الخطاب
فذكره .أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ( .)204وهذا
أيضا منقطع ،عبدادده بن فروخ لم يسمع من عمر بن الخطاب .
.ف " :أبرارها فجارها" . ( )2ل " :علا امراؤها" ،تحريف
(" )3فيهم" ساقط من س .
( )4أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ( )45وأبو عمرو الداني في السنن الواردة
في الفتن ( .)104والحديث معضل ،حسان بن عطية مات بعد . 012وروي
جابر مرفوعا نحوه ،وهو باطل .انظر الكامل لابن عدي من حديث
(.)7/918
(د) في العقوبات ( )46وفي الأمر بالمعروف ( )69، 25من طريق جعفر بن سليمان
الضبعي عن أشرس أبي شيبان عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فذكره .
ورواه أسد بن موسى عن أشرس عن عطاء الخراساني أن رسول الله ع!ي! فال ،
فقال " :أحسبه فذكره .أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها (.)273
قلت :طريق اسد أشبه بالصواب ،لأن جعفر بن سليمان شك
عن ابن عباس " .والحديث معضل ضعيف الاسناد ،أشرس فيه جهالة.
122
يذوب فيه قلب المؤمن ،كما يذوب الملح في الماء" .قيل :مم( )1ذاك
الله ؟ قال " :مما يرى من المنكر لا يستطيع تغييره (. ")2 يارسول
وذكر الامام أحمد( )3من حديث [/24أ] جرير أن النبي !ير قال " :ما
من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ،هم أعز وأكثر ممن يعمله ،لم يغيروه (،)4
إلا عمهم الله بعقاب ".
وفي صحيح البخاري (د) عن أسامة بن زيد قال :سمعت رسول الله
لمختن يقول " :يجاء بالرجل يوم القيامة ،فيلقى في النار ،فتندلق أقتابه في
النار ،فيدور كما يدور الحمار برحاه ،فيجتمع عليه أهل النار،
فيقولون :أي فلان ،ما شأنك ؟ ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن
ولا اتيه ،وأنهاكم عن المنكر المنكر؟ قال :كنت امركم بالمعروف
وابن ماجه س":بم ". ()1
في حاشية س " :خ المنكر لا يقدر على دفعه ". ()2
في المسند .)02391( 364 /4وأخرجه أبو داود ()9433 ()3
( ) 4 0 0 9والطيالسي ( )896والطبراني )2385 - 0238 ( 332 - 331 /2وابن
وغيرهم ،من طريق شعبة وإسرائيل ويونس ومعمر وأبي حبان ()003،203
الأحوص ،وغيرهم ،كلهم عن أبي إسحادتى عن عبيدالله بن جرير عن أبيه
جرير ،فذكره .
وخالفهم شريك فرواه عن أبي إسحاق عن المنذر بن جرير عن أبيه جرير
فذكره .أخرجه أحمد ( ) 29191والطبراني (.)9237
ورواية الجماعة أشبه بالصواب .والحديث فيه عبيدالله بن جرير ،ذكره ابن
مقبول .انظر تهذيب الكمال ()91/17 حبان في الثقات .وقال ابن حجر:
أبي بكر المتقدم وغيره . له شواهد عذة كحديث والحديث والتقريب (.)0428
( )4س " :ولم يغئروه " .
تقدم بخريجه في ص(.)52
123
وا تيه " .
وذكر الامام أحمد( )1عن مالك بن دينار قال :كان حبر من أحبار
بني إسرائيل يغشى منزله الرجال والنساء ،فيعظهم ،ويذكرهم بأيام الله.
بنيه يوما يغمز النساء ،فقال :مهلا يا بني ،مهلا يا بني. فرأى بعض
امرأته ،وقتل بنوه .فأوحى فسقط من سريره ،فانقطع نخاعه ،وأسقطت
الله إلى نبيهم أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرح ( )2من صلبك ( )3صديقا
لي إلا أن قلت :مهلا يا بني ،مهلا يا بني! أبدا .ما كان غضبك
وذكر الامام أحمد( )4من حديث عبدالله بن مسعود أن رسول الله !و
قال " :إياكم ومحقرات الذنوب ،فإنهن يجتمعن على الرجل حتى
يهلكنه" .وأن رسول الله !ي! ضرب لهن مثلا كمثل القوم نزلوا أرض
فلاة ،فحضر صنيع القوم ،فجعل الرجل ينطلق ،فيجيء بالعود،
والرجل يجيء بالعود( ، )3حتى جمعوا سوادا ،وأججوا نارا ،وأنضجوا
ما قذفوا فيها.
وفي صحيح البخاري ( )6عن أنس بن مالك قال :إنكم لتعملون
أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر( ،)7إن كنا لنعدها على عهد رسول
( )1في الزهد ( .)524وأخرجه أبو نعيم في الحلية (.)372 /2
( )2ز" :أن لا أخرج ".
( )3ف " :من ظهرك ".
( )4سبق جح في ص (.)07
الذنوب (.)2964 (" )3والرجل يجيء بالعود" ساقط من ل .
( )6كتاب الرقاق ،باب ما يتقى من محقرات
ز " :الشعرات " )7(.
124
الله لمجم من الموبقات .
وفي الصحيحين ( )1من حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله لمجم
النار .لا هي قال " :عذبت امرأة في هرة حبستها( )2حتى ماتت ،فدخلت
الأرض " . أطعمتها ،ولا سقتها ،ولا تركتها تأكل من خشاش
وفي الحلية لأبي نعيم ( )3عن حذيفة أنه قيل له :في يوم واحد تركت
بنو إسرائيل دينهم ؟ قال :لا ،ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه ،وإذا
نهوا عن شيء ركبوه ،حتى [/24ب] انسلخوا من دينهم ،كما ينسلخ
الرجل من قميصه.
ومن ههنا قال بعض السلف :المعاصي بريد الكفر ،كما أن القبلة
بريد بريد الجماع ،والغناء بريد الزنا ،والنظر بريد العشق ،والمرض
(.)4 الموت
الذنب لا وفي الحلية أيضا( )5عن ابن عباس أنه قال :يا صاحب
( )1سبق تخريجه في ص .57
( )2ف " :سجنتها".
( )3الحلية ( ،)1/927وسنده صحيح .وأخرجه البيهقي في الشعب ( )6817بسند
حسن عن خد نحوه .
( )4في المدارج ( )25 /2نقل المصنف عن السلف " :المعاصي بريد الكفر ،كما أن
الحمى بريد الموت " .وهو من كلام أبي حفص النيسابوري ( 267هـ) في
طبقات الصوفية ( .) 116والحلية (.)244 /1 0
( )324 /1( )5من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس فذكره .جويبر ضعيف
جذا ،والضحاك لم يسمع من ابن عباس .
125
تأمن سوء عاقبته ( ، )1ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته ( : )2قلة
حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال ،وأنت على الذنب ،أعظم من
وأنت لا تدري ما الله صانع بك ،أعظم من الذنب .وضحكك،
بالذنب إذا ظفرت به( )4أعظم من الذنب .وحزنك الذنب ( .)3وفرحك
على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب .وخوفك من الريح إذا حركت ستر
بابك ،وأنت على الذنب ،ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك ،أعظم
من الذنب .ويحك ! هل تدري ما كان ذنب أيوب ،فابتلاه الله بالبلاء في
جسده وذهاب ماله ؟ استغاث به مسكين على ظالم يدرؤه عنه( ،)5فلم
يغثه( ،)6ولم ينه الطالم عن ظلمه ،فابتلاه الله.
الأوزاعي يقول : وقال الامام أحمد( : )7حدثنا الوليد قال :سمعت
بلال بن سعد( )8يقول :لا تنظر إلى صغر الخطيئة ،ولكن انظر سمعت
ل " :لا تأمن عاقبته ".
( )2ل " :علمته".
. . .من الذنب " ساقط من س . (" )3وضحكك
(" )4به" ساقط من ز .
(" )5يدرؤه عنه" ساقط من ز .
الزهد عليه ،وإنما هو فيه من زوائد عبدالله على س ،ز" :فلم يعنه ". ()6
لعله في الزهد ولم أقف ()7
(.)2276
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( )71والعقيلي في الضعفاء ()3/431
والفسوي في المعرفة والتاريخ ( )604- 2/504وأبو نعيم في الحلية
( )5/223وابن عساكر في تاريخ دمشق ( )01/205والبيهقي في الشعب
تميم السكوني أبو عمرو - ( )6885وغيرهم .وسنده صحيح.
( )8في ل " :سعيد" ،خطأ .وهو بلال بن سعدبن
126
مصن-ع(ص1ي)!3.
وقال الفضيل بن عياض :بقدر ما يصغر الذنب عندك ،يعطم عند
الله .وبقدر ما يعظم عندك ،يصغر عند الله (. )2
وقيل :أوحى الله تعالى إلى موسى :يا موسى إن أول من مات من
خلقي إبليس ،وذلك أنه عصاني ،وإنما أعد من عصاني من الأموات (. )3
وفي المسند وجامع الترمذي ( )4من حديث أبي صالح عن أبي هريرة
قال :قال رسول الله !ج! " :إن المؤمن إذا أذنب نكت في قلبه نكتة
قلبه .وإن زاد زادت حتى سوداء ،فإن( ) تاب ،ونزع ،واستغفر ،صقل
تعلو قلبه ،فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل ( :ص بل ران على قلوبهم ئا؟لؤا
(. )6 صحيح :هذا حديث أ المطففين . ] 14 /قال الترمذي يكسبون !)
وقال حذيفة :إذا أذنب العبد بمت في قلبه نكتة سوداء حتى يصير
الدمشقي الزاهد الواعظ ،وكانت لأبيه صحبة .انظر ترجمته في السير
(.)5/09
( )1س " :إلى من عصيته " .
( )2أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة ( )64وعنه البيهقى فى الشعب ( )675 1وابن عساكر
في تاريخه (. ) 4 2 6 /48
( )3أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة ( ) 42عن مسروق بن سفيان .
( )4أخرجه أحمد في المسند )5297( 2 79 /2والترمذي ( )3334وابن ماجه ( ) 42 4 4
وابن حبان ( )039والحاكم )8093( 2/562وغيرهم .والحديث صححه
الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.
ف " :فإذا " .
( )6في نسخة الكروخي (ق 224 /ب)" :حسن صحيح " .وكذا في المتن المطبوع مع
تحفة الأحوذي (.)9/917
127
قلبه كالشاة الربداء(. )1
حدثنا [ه /2أ] يعقوب ،حدثنا أبي ،عن وقال الامام أحمد(:)2
صالح ،عن ابن شهاب ،حدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ( ،)3عن
عبدالله بن مسعود أن رسول الله !يم قال " :أما بعد يا معشر قريش ،فإنكم
أهل لهذا الأمر ،ما لم تعصوا الله .فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم
في يده -ثم لحى قضيبه ،فإذا هو كما يلحى هذا القضيب " -لقضيب
أبيض يصلد(.)4
وذكر الامام أحمد(د) عن وهب أن( )6الرب عز وجل قال في بعض
ما يقول لبني إسرائيل :إني إذا أطعت رضيت ،وإذا رضيت ( )7باركت،
وليس لبركتي نهاية .وإذا عصيت غضبت ،وإذا غضبت لعنت ،ولعنتي
( )1أخرجه أبو داود في الزهد ( )285وأبو نعيم في الحلية ( )1/273والبيهقي في
الشعب ( )0681وسنده صحيح (ز) .والشاة الربداء :المنقطة بحمرة وبياض أو
سواد .والربداء من المعزى :السوداء المنقطة بحمرة .انظر اللسان (ربد).
وأخرجه أبو يعلى )2405( 8/438والشاشي ( )2في المسند .)0438(1/458
"رجاله ثقات ،إلا أنه من رواية ( .)986قال الحافظ في الفتح (:)13/116
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه :عبدالله بن مسعود ،ولم
. ". . . يدركه
يعقوب بن أبي صالح ...حدثني عبدالله بن عتبة " .وفيه ( )3س " :أحمدبن
تحريف وسقط .وفي ز" :عبيدالله بن عبيدالله بن عتبة أن".
"يصلد :أي يبرق ويبصق " ،أي يلمع .وقد ضبط فيز في النهاية (:)3/46
بالبناء للمجهول ،وهو خطأ.
(د) في الزهد (.)928
( )6س " :قال إن".
(" )7واذا رضيت " ساقط من س .
128
تبلغ السابع من الولد.
وذكر أيضا( )1عن وكيع ،حدثنا زكريا ،عن عامر قال :كتبت عائشة
إلى معاوية :أما بعد ،فإن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من
الناس ذاما.
وذكر أبو نعيم ( )2عن سالم بن أبي الجعد ،عن ابي الدرداء قال :
ليحذر امرؤ أن تلعنه قلوب المؤمنين ،من حيث لا يشعر .ثم قال :
الله ( ،)3فيلقي أتدري مم هذا؟ قلت :لا .قال :إن العبد يخلو بمعاصي
الله بغضه في( )4قلوب المؤمنين ،من حيث لا يشعر.
( )1في الزهد ( .)159ورجاله ثقات .وزكريا يدلس ،والشعبي لم يسمع من عائشة
كما قال ابن معين .فرواه عبدة وعبيدالله بن معاذ عن زكريا عن عباس بن ذريح
عن الشعبي عن عائشة موقوفا .أخرجه أبو داود في الزهد ( )337والخطيب في
الكفاية (. ) 485
ورواه ابن عيينة عن زكريا عن عباس بن ذريح عن الشعبي به مرفوعا.
أخرجه الحميدي في مسنده (.)266
والحديث جاء من طرق أخرى مرفوعة وموقوفة ،وهو عند أهل الحديث
وقال على عائشة .ولهذا قال الدارقطني " :رفعه لا يئبت". النقاد موقوف
العقيلي :لا يصح في الباب مسندا ،وهو موقوف من قول عائشة " .انظر
الضعفاء الكبير 3/343وحاشية الزهد لأبي داود (.)285 - 284
وفي سنده انقطاع .سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي ( )2في الحلية ()1/215
الدرداء .وأخرجه أحمد في الزهد ( )766عن ابن عيينة قال :قال أبو الدرداء،
فذكره مختصرا .
( )3س " :يخلو بالمعاصي " ،وأشير في الحاشية إلى مافي غيرها.
(" )4في" ساقطة من ز .
912
وذكر عبدالله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه ( )1عن محمد بن
سيرين :أنه لما ركبه الدين اغتم لذلك ،فقال :إني لاعرف هذا الغم
بذنب أصبته منذ أربعين سنة!
وهاهنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب ،وهي أنهم لا
يرون تأثيره في الحال ،وقد يتأخر تأثيره فينسى ( ،)2ويطن العبد أنه لا
يغبر( )3بعد ذلك ،وأن الأمر كما قال القائل:
فليس له بعد الوقوع غبار()4 إذا لم يغبر حائط في وقوعه
هذه البلية ( )6من الخلق ! وكم أزالت الله ! ماذا( )3أهلكت وسبحان
من نعمة ا وكم جلبت من نقمة!
وما أكثر المغترين بها من العلماء ،فضلا عن الجهال ا ولم يعلم ()7
المغتر أن الذنب ينقض ،ولو بعد حين ،كما ينقض السم ،وكما ينقض
الجرح المندمل على الغش والدغل.
( )1لم أقف عليه في المطبوع ،وهو ناقص .والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية
وهو ثابت عنه .وانظر ذ م وابن عساكر في تاريخه (،)53/226 ()2/271
الهوى (. ) 017
(" )2فينسى" ساقط من ز .وفي ف " :فينسى فيظن "،
(" )3لا يغتر" :لا يثير الغبار ،يعني لا يرى أثر الذنب بعد ذلك .وفي ف " :لا
يغير" بالياء ،ولعله تصحيف ،فإن عبارة المؤلف ناظرة إلى البيت الآتي.
.ف " :ما " ،ل " :ما هذا " . ( )4س " :بوقوعه " .
س " :فإذا " ،تحريف()5
المرسلة (.)445 .انظر الصواعق ل ،ز" :النكتة" ،تصحيف()6
( )7ز" :ولو يعلم ".
013
وقد ذكر الإمام أحمد( )1عن أبي الدرداء :اعبدوا الله كأنكم ترونه،
وعذوا أنفسكم في الموتى ،واعلموا أن قليلا يغنيكم خير من كثير
يلهيكم ( . )2واعلموا أن البر [ه /2ب] لا يبلى ،وأن الاثم لا ينسى.
ونظر بعض العباد إلى صبي ،فتأمل محاسنه ،فأتي في منامه ،وقيل
له :لتجدن غبها بعد أربعين سنة(.)3
هذا ،مع أن للذنب نقدا معجلا لا يتأخر عنه .قال سليمان التيمي:
إن الرجل ليصيب الذنب في السر ،فيصبح وعليه مذلته (. )4
وقال يحيى بن معاذ الرازي ( :)3عجبت من ذي عقل يقول في
( )1في الزهد ( .)716وأخرجه وكيع في الزهد ( )13وهناد في الزهد ()805
وأبو نعيم في الحلية ( )212 - 211 /1وغيرهم .ورجاله ثقات ،لكن في سنده
انقطاع .وله طرق عن أبي الدرداء .انطر الزهد لأبي داود (.)24 0
( )2ز" :يطغيكم".
الشام يحعى الجلاء من أكابر مشايخ ( )3وهي حكاية أبي عبدالله أحمدبن
( 601هـ) ،وقد ذكر في الحكاية أنه نسي القران .انطر تاريخ دمشق (.)84 /6
( )4أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة ( ) 591وأبو نعيم في الحلية ( )31 /3والبيهقي في
الشعب ( )9683وسنده صحيح (ز) .وسليمان بن طرخان التيمي تابعي من خيار
أهل البصرة وكان من العباد المجتهدين .انطر ترجمته في السير ( .) 591 /6وقد
نسب المصنف هذا القول في روضة المحبين ( )586إلى ابنه المعتمر .هذا ،وقد
وردت بعد هذه العبارة في خب زيادة نضها " :وقال ذو النون :من خان الله في السر
هتك ستره في العلانية " .ولعلها كانت حاشية لبعض القراء أقحمها ناسخ في المتن.
ثم هذا من كلام يحيى بن معاذ الرازي في صفة الصفوة ( . )256 /2وقد أثبتت هذه
الزيادة في ط المدني وأبي السمح ومحمود فائد وغيرهم ولكن بعد قول يحعى
الرازي ! (ص ) .
( )5من كبار الزهاد ،توفي في نيسابور سنة . 2 58طبقات الصوفية ( ) 1 0 7والسير (. ) 1 5 / 13
131
دعائه :اللهم لا تشمت بي الأعداء ،ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له!
قيل :وكيف ذلك؟ قال :يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدوإا) .
فصل
وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة والمضرة ( )3بالقلب والبدن
والدنيا( )3والاخرة ما لا يعلمه إلا الله (. )4
فمنها :حرمان العلم ،فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ،والمعصية
تطفىء ذلك النور.
ولما جلس الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه إد) أعجبه ما رأى من
فهمه ؛ فقال :إني أرى الله قد ألقى وفور فطنته ،وتوقد ذكائه ،وكمال
على قلبك نورا ،فلا تطفئه بظلمة المعصية (.)6
وقال الشافعي (: )7
فأرشدني إلى ترك المعاصي شكوت إلى وكيع سوء حفظي
وفضل الله لا يؤتاه عاص()8 وقال اعلم بأن العلم فضل
( )1لم اقف عليه.
( )2ف " :والمذمومة والمغزة" .س " :المذمومة المضرة ".
( )3ف " :في الدنيا".
( )4وقد ذكر المؤلف جملة من اثار المعاصي في طريق الهجرتين (.)195
(" )5عليه" ساقط من س .
( )6تاريخ مدينة دمشق ( .)51/286وسيأتي مرة أخرى في ص(.)188
( )7س " :وقال الشاعر".
( )8س " :لا يؤتى لعاص" .وانظر ديوان الشافعي (.)72
132
ومنها :حرمان الرزق .وفي المسند " :إن العبد ليحرم الرزق بالذنب
يصيبه " .وقد تقدم ( . ) 1
وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق ،فترك التقوى مجلبة للفقر .فما
استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي.
ومنها :وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله ،لا يوازنها ولا
يقارنها( )2لذة أصلا .ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك
به إلا من في قلبه حياة .و"ما لجرع بميت الوحشة .وهذا أمر لا يحس
إيلام "(. )3
فلو لم يترك الذنوب إلا حذرا من وقوع تلك الوحشة ،لكان العاقل
حريا بتركها.
وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له(: )4
فدعها إذا شئت واستأنس ()5 إذا كنت قد أوحشتك الذنوب
( )1في ص(.)301 ،13
( )2كذا في ل ،خا .وفي ف " :لا يوازيها ولا يقاربها" .وفي ز" :لا يوازنها ولا
يقاربها" .والفعل الثاني في س بالباء والنون معا.
( )3عجز بيت لأبي الطيب في ديوانه ( )245وصدره :
من يهن يسهل الهوان عليه
ف " :قال له" .ز" :وقال له".
أنشده المصنف في المدارج ( )2/604أيضا ،وسيأتي مرة أخرى في
ص ( .)183وهو يشبه قول القاضي أبي بكر الأرجاني ،وقد يكون رواية مغيرة
فأحسن متى شئت واستأنس أسأت فأصبحت مستوحشا
انظر :ديوانه ( ،)816وخريدة القصر -قسم فارس ( ،)281 /3وصدره في-
133
الذنب على الذنب ،فالله وليس على القلب أمر من وحشة
المستعان (.)1
له بينه وبين الناس ،ولا سيما أهل ومنها :الوحشة التي تحصل
الخير منهم ،فإنه يجد وحشة بينه وبينهم ؛ وكلما قويت تلك الوحشة بعد
منهم ومن مجالستهم /26[ ،أ] وحرم بركة الانتفاع بهم ،وقرب من حزب
الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن .وتقوى هذه الوحشة حتى
،فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه ،وبينه وبين نفسه ،فتراه تستحكم
مستوحشا من نفسه!
وقال بعض السلف :إني لأعصي الله ،فأرى ذلك في خلق دابتي
وامرأتي (. )2
ومنها :تعسير اموره عليه .فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقا دونه ،أ و
متعسرا عليه .وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا ،فمن عطل
التقوى جعل له من أمره عسرا .
ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة
عنه ،وطرقها معسرة عليه ،وهو لا يعلم من أين أتي؟
ومنها :ظلمة يجدها في قلبه حقيقة ،يحس بها كما يحس بطلمة
: المنتخل(.)2/557
أمستوحش أنت مفا صنعت
( ) 1ف " :والله المستعان " .
" . . .فأعرف ذلك في .ولفظه في الحلية (:)8/901 من كلام فضيل بن عياض ()2
خلق حماري وخادمي ".
134
الليل البهيم إذا ادلهم ،فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية
لبصره .فإن الطاعة نور ،والمعصية ظلمة ،وكلما قويت الظلمة ازدادت
والأمور المهلكة ،وهو لا يشعر، حيرته ،حتى يقع في البدع والصلالات
كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده .وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر
في العين ،ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سواذا فيه( )1يراه كل أحد.
قال عبدالله بن عباس ( :)2إن للحسنة ضياء في الوجه ،ونورا في
القلب ،وسعة في الرزق ،وقوة في البدن ،ومحبة في قلوب الخلق .وإن
للسيئة سواذا في الوجه ،وظلمة في القلب ،ووهنا في البدن ،ونقصا في
الرزق ،وبغضة في قلوب الخلق (. )3
( )1ز" :في الوجه ".
( )2قارن بما نقله المصنف عن ابن عباس وأنس في روضة المحبين (.)586
( )3لم أقف عليه .وقد ورد نحوه عن الحسن البصري ومالك بن دينار وإبراهيم بن
أدهم وأنس بن مالك مرفوعا.
والبيهقي فأما الحسن ،فأخرج قوله ابن أبي الدنيا في التوبة ()391،791
في الشعب ( )6826وغيرهما بلفظ "إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورا في
قلبه ،وقوة في بدنه ! .ان الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه ،ووهنا في
بدنه " .هذا لفظ ابن أبي الدنيا ،وسنده صحيح.
وأما مالك بن دينار ،فأخرج كلامه أحمد في الزهد ( )1876بلفظ "إن دده
تبارك وتعالى عقوبات في القلوب والأبدان ،وضنكا في المعيشة ،وسخطا في
الرزق ،ووهنا في العبادة ".
وأما إبراهيم بن أدهم فقال " :إن للذنوب ضعفا في القوة ،وظلمة في القلب
قوه في البدن ونورا في القلب " .أخرجه البيهقي في الشعب وإن للحسنات
(.)6827
وقال : واما حديث أنس بن مالك ،فذكره ابن أبي حاتم في العلل ()9091
"هذا حديث منكر ،وأبو سفيان مجهول ".
135
ومنها :أن المعاصي توهن القلب والبدن .
أما وهنها للقلب ،فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته
وأما وهنها للبدن ،فإن المؤمن قوته من قلبه ( ،)1وكلما قوي قلبه
قوي بدنه .وأما الفاجر( ،)2فإنه وإن كان قوي البدن ،فهو أضعف شيء
عند الحاجة ،فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه .وتأمل قوة أبدان
فارس والروم ،كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها()3؛ وقهرهم أهل
الايمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟
ومنها :حرمان الطاعة .فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه( )4يصد عن
طاعة تكون بدله ،ويقطع طريق طاعة أخرى ،فينقطع عليه ( )5طريق
ثالثة ،ثم رابعة ،وهلم جرا .فينقطع عليه ( )6بالذنب طاعات كثيرة ،كل
واحدة منها( )7خير له من الدنيا وما عليها .وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت
له مرضة [/26ب] طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها ،فالله
المستعان (.)8
( )1ز" :فيقلبه ".
( )2ز " :لعا جز " ،نحر يف.ا
( ! " )3ليهم " ،خطأ.ز:
( " )4أن " .ز:
عليه " .وزاد بعده في ف " :بالذنب ". س ،ز" :فتنقطع ()5
()6
"عنه".
من ل . س ،ز" :كل واحد" .و"منها" ساقط ()7
()8
،ز" :والله المستعان ".
136
ومنها :أن المعاصي تقصر العمرإأ) ،وتمحق بركته ،ولابد؛ فإن
البر كما يزيد في العمر ،فالفجورإ )2يقصر العمر.
وقد اختلف ( )3الناس في هذا الموضمع .فقالت طائفة :نقصان عمر
العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها عليه .وهذا حق ،وهو بعض تأثير
المعاصي.
وقالت طائفة :بل تنقصه ( )4حقيقة ،كما ينقص الرزق .فجعل الله
سبحانه للبركة في الرزق أسبابا تكثره وتزيده ،وللبركة في العمر أسبابا
تكثره وتزيده (د) .
بأسباب . قالوا :ولا يمتنع زيادة العمر بأسباب ،كما ينقص
،والغنى والأرزاق ( )6والاجال ،والسعادة والشقاوة ،والصحة والمرض
والفقر ،وإن كانت بقضاء الرب عز وجل ،فهو يقضي ما يشاء بأسباب
جعلها موجبة لمسبباتها مقتضية لها.
وقالت طائفة أخرى :تأثير المعاصي في محق العمر إنما هو بأن
(" )1العمر" ساقط من س .
بالواو مكان الفاء ،وهو خطأ. في ز" :دمان البر . . .والفجور" ()2
( )3ف " :وقد تكلم ".
(" )4بل" ساقطة من ف .وفيما عدا ل " :ينقصه".
(كاأ "وللبركة . . .وتزيده " ساقط من ف .
( ) 6ل " :فالأرزاق " .
137
حقيقة الحياة هي حياة القلب ،ولهذا( )1جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير
حي ،كما قال تعالى ( :أقوث غير خآ ) [خر ،]21 /فالحياة في
الحقيقة حياة القلب ،وعمر الانسان مدة حياته ،فليس عمره إلا أوقات
عمره .فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه حياته بالله ،فتلك ساعات
الأوقات التي هي حقيقة عمره ،ولا عمر له سواها.
عن الله ،واشتغل بالمعاصي ،ضاعت وبالجملة ،فالعبد إذا أعرض
عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غب إضاعتها يوم يقول ( :ينتتنى فدمت
لجاقى !) [الفجر .]24 /فلا يخلو إما أن يكون له( )2مع ذلك تطلع إلى
مصالحه الدنيوية والأخروية ،أو لا .فإن لم يكن له تطلع إلى ذلك(،)3
فقد ضاع عليه عمره كله ،وذهبت حياته باطلا .وإن كان له تطلع إلى
ذلك( )4طالت عليه الطريق بسبب العوائق ،وتعسرت عليه أسباب
الخير ،بحسب اشتغاله بأضدادها ،وذلك نقصان حقيقي من عمره .
وسر المسألة أن عمر الانسان مدة حياته ،ولا حياة له إلا بإقباله على
.س س ()3
،والتنعم بحبه وذكره ،وإيثار مرضاته. ربه
بعضهم في الحاشية. ( )1ز" :حياة القلوب ولقد".
(" )2له" ساقط من ل .
( )3ف " :مع ذلك إلى ذلك".
(" )4فقد ضاع . . .إلى ذلك" ساقط من س .
( )5س " :بالاقبال .". . .ف " :بإقباله عليه " ،وصححه
138
ومنها :أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد( )1بعضها بعضا حتى يعز()2
على العبد مفارقتها والخروج منها ،كما قال بعض السلف :إن من عقوبة
السيئة السيئة بعدها ،وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها( . )3فالعبد إذا
عمل [/27ا] حسنة قالت أخرى إلى جانبها :اعملني أيضا ،فإذا عملها
الربح ( ،)4وتزايدت قالت الثانية كذلك ،وهلم جرا ،فتضاعف
الحسنات .وكذلك جانب ( )3السيئات أيضا ،حتى تصيرالطاعات
لازمة وملكات ثابتة .فلو عطل والمعاصي هيئات راسخة وصفات
المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه ،وضاقت عليه الأرض بما رحبت،
وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء ،حتى يعاودها ،فتسكن
نفسه ،وتقر عينه.
ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه،
وضاق صدره ،وأعيت عليه مذاهبه ،حتى يعاودها .حتى ان كثيزا من
الفساق ليواخ( )6المعصية من غير لذة يجدها ،ولا داعية إليها ،إلا لما
()1ل،ز":تولد".
()2ف":يعسر".
( )3ذكره المؤلف في طريق الهجرتين ( ،)486وضفنه كلامه في المدارج
( ،)184 /1والفوائد ( .)35ونسبه شيخ الاسلام إلى سعيد بن جبير .مجموع
. ) 177 / 18( ، ()246 / 1 5 ( ، ) 1 1 / 1 0وانظر الفتاوى
( ) 4ف " :الزرع " .
(د ) ز " :كانت " .
إن . . .يواقع " . ف " :وحتى ()6
913
يجد من الألم بمفارقتها؛ كما صرح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانىء
حيث يقول :
وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها()1
وقا ل آخر( : ) 2
كما يتداوى شارب الخمر بالخمر()3 فكانت دوائى وهي دائي بعينه
ولايزال العبد يعاني الطاعة ،ويألفها ،ويحبها ،ويؤثرها حتى يرسل
عليها، الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها( )4أزا ،وتحرضه
وتزعجه عن قرشه ومجلسه إليها( .)3ولا يزال يألف المعاصي،
ويحبها ،ويؤثرها( ، )6حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه إليها أزا .
فالأول قؤى جند الطاعة بالمدد ،فصاروا من أكبر أعوانه .وهذا
( )1ف " :فكأس" ،س " :وكأسا" .وكذا نسبه المؤلف هنا إلى أبي نواس ،ونحوه
والبيت للأعشى في ديوانه في زاد المعاد" :قال شيخ الفسوق " (.)4/902
( .)223أما بيت أبي نواس الذي في معناه فهو:
الداء وداوني بالتي كانت هي دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
انظر ديوانه (.)6
( )2ف " :الآخر" .
( )3س ،ز" :وكانت" .ز" :وهو دائي " .والشطر الثاني من بيت مسهور ينسب إلى
المجنون (ديوانه ) 122 :دمالى قيس بن ذريح (شعره ،)59 :صدره :
تداوبت من ليلى بليلى عن الهوى
ولعل قائل البيت الذي نقله المؤلف ضقن الشطر الثاني.
( " )4إليها" ساقط من ز .
. . .إليها" ساقط من ف . "وتحرضه
(" )6ويؤثرها" ساقط من ف .
014
قوى جند المعصية بالمدد ،فكانوا( )1أعوانا عليه.
فصل
ومنها -وهو من أخوفها على العبد -انها تضعف القلب عن
إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أ ن إرادته ( ، )2فتقوى إرادة المعصية ،وتضعف
تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية ،فلو مات نصفه لما تاب إلى الله.
فيأتي من الاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشيء كثير ،وقلبه معقود
بالمعصية ،مصر عليها ،عازم على مواقعتها متى أمكنته (. )3
وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك .
فصل()4
فتصير( )6له عادة ،فلا ومنها :أنه ينسلخ ( ) من القلب استقباجها،
يستقبح من نفسه رؤية الناس له ،ولا كلامهم فيه.
وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة /27[ ،ب] حتى
بها من لم يعلم أنه عملها ،فيقول :يا يفتخر أحدهم بالمعصية ،ويحدث
فلان عملت كذا وكذا!
( ) 1ل " :وكا نو ا" .
بقوله: "فصل . . .إرادته " لم يرد في ف .فقوله " :فكانوا أعوانا عليه " موصول ()2
"فتقوى إرادة المعصية ". ()3
ف " :أمكنه ".
( )4كلمة "فصل" لم ترد في ز .
ل " :أن تنسلخ ". ()5
( )6ما عدا ف " :فيصير".
141
وهذا الضرب من الناس لا يعافون ،وتسذ عليهم طريق التوبة،
وتغلق ( )1عنهم أبوابها في الغالب ،كما قال النبي !ر " :كل أمتي معافى
إلا المجاهرين .وإن من الاجهار أن يستر الله على العبد ،ثم يصبح ()2
يوم كذا وكذا :كذا وكذا ،فيهتك يفضح نفسه ،ويقول :يا فلان عملت
؟ ()3
نفسه ،ومد بات يستره ربه " .
ومنها :أن كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم
التي أهلكها الله عز وخر .فاللوطية :ميراث عن قوم لوط .وأخذ الحق
بالزائد ،ودفعه بالناقص :ميراث عن قوم شعيب .والعلو في الأرضرا
)4( - 0 0
عن لمحو 15 .والتكبر والتجئر :ميراث عن لمحرعولى ولمحومه والفساد :ميراث
هود .فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم ،وهم أعداء الله.
وقد روى عبدالله بن أحمد في كتاب الزهد(د) لأبيه عن مالك بز،
دينار قال :أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك :لا
تدخلوا مداخل أعدائي ،ولا تلبسوا ملابس أعدائي ،ولا تركبوا مراكب
ولا تطعموا مطاعم أعدائي ؛ فتكونوا أعدائي ،كما هم أعدائي،
()1س":يسد."...ز":يسد...ويغلق ".
الله عنه .أخرجه البخاري في الأدب ،باب ستر ". ()2ز":فيصبح
أبي هريرة رضي ( )3من حديث
المؤمن على نفسه ()9606؛ ومسلم في الزهد ،باب النهي عن هتك الانسان
ستر نفسه (.)0992
( )4ما عدا س " :قوم فرعون ".
( )5لم أقف عليه ،والذي فيه برقم 523من قول عقيل بن مدرك السلمي .وأخرجه
ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف ( )73وأبو نعيم في الحلية ( )371 /2من
قول مالك بن دينار.
142
أ عد ائي ( ) 1
وفي مسند أحمد( )2من حديث عبدالله بن عمر عن النبي ع!يو قال :
"بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له،
وجعل رزقي تحت ظل رمحي ،وجعل الذلة والصغار على من خالف
أمون .وو تشبه توم فهو نم " .
(" )1كما هم أعدائي " ساقط من س .والأفعال في غيرها مسندة إلى الغائبين " :لا
. وهكذا " ،ولا يلبسوا" يدخلوا"
مقتصرا على ذكر وأخرجه أبو داود ()3104 (.)5115،5667 (2/05،29 )2
التشبه فقط ،وابن أبي شيبة ( )49391وعبدبن حميد (المنتخب )846-
والطبراني في مسند الشاميين ( )216وغيرهم ،من طريق عبدالرحمن بن
ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر ،فذكره .
وقال الامام وهذا الحديث تفرد به عبدالرحمن بن ثابت ،وفي حفظه ضعف
أحمد :أحاديثه مناكير .تهذيب الكمال ( .)18- 17/14فهل يحتمل تفرده
بهذا الحديث ؟ وقد ذكره البخاري في صحيحه ،معلفا بصيغة التمريض ،في
الجهاد ،باب ما قيل في الرماح (.)3/6701
وقد روي عن الأوزاعي عن حسان عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره .
والصواب فيه :عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلا .أخرجه ابن
) وغيره . أبي شيبة (04391
وقد روي عن جماعة من الصحابة ،ولا يثبت منها شيء.
جماعة ،منهم شيخ الاسلام ابن تيمية والذهبي والعراقي والحديث صححه
وابن حجر وغيرهم.
راجع :تحقيق المسند ( )126- 9/123وحاشية ذم الكلام للهروي
والارواء ( )111 - 5/901والفروسية المحمدية لابن القيم ()2/293-493
(.)81 -08
143
ومنها :أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه ،وسقوطه من عينه.
قال الحسن البصري :هانوا عليه فعصوه ،ولو عزوا عليه
لعصمهم(.)1
وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ،كما قال تعالى ( :ومن يهن
الله فما له من مكر! ) [الحح .]18 /وإن عظمهم الناس في الظاهر
لحاجتهم إليهم أو خوفا( )2من شرهم ،فهم في قلوبهم أحقر شيء
وأهونه.
ومنها :أن العبد لا يزال يرتكب ( )3الذنب ،حتى يهون عليه ،ويصغر
في قلبه .وذلك علامة الهلاك ،فإن الذنب كلما صغر [/28ا] في عين
العبد عطم عند الله.
وقد ذكر البخاري في صحيحه ( )4عن ابن مسعود( ) قال :إن المؤمن
يرى ذنوبه كأنه ( )6في أصل جبل يخاف أن يقع عليه .وإن الفاجر يرى
ذنوبه كذباب وقع على أنفه ،فقال به هكذا ،فطار.
لم أقف عليه .وقد ورد عن أبي سليمان الداراني قال " :إنما هانوا عليه فتركهم ()1
ومعاصيه ،ولو كرموا عليه لمنعهم عنها" .أخرجه أبونعيم في الحلية
( )261 /9والبيهقي في الشعب ( )6836وابن عساكر في تاريخه (.)151 /34
( )2س " :خوفهم".
( )3ف " :يركب".
( )4في كتاب الدعوات ،باب التوبة (.)8063
( )3ل " :عبدالله بن مسعود".
(" )6كأنه" ساقط من ف .
144
ومنها :أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنوبه ،فيحترق
هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم (. ) 1
قال أبو هريرة :إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم (. )3
وقال مجاهد( : )3إن البهائم تلعن عصاة بني ادم إذا اشتدت السنة،
وأمسك ( )4المطر ؛ وتقول :هذا بشؤم معصية ابن ادم(. )5
والبيهقي في الشعب ( )7507من طريق ( )1ف " :الظلم والذنوب ".
( )2أخرجه الطبري في تفسيره ()14/126
محمد بن جابر وعمر بن جابر الحنفيين كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رجلا يقول :إن الظالم لا يضز إلا نفسه .فقال
للتحسين ،فإن محمد بن جابر ضعيف أبو هريرة :بلى والله . . .فذكره .محتمل
الحفظ ،وأخوه عمر لم يوثقه غير ابن حبان .
وأيضا رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ،قال :قال رجل عند
ورواه (.)926 ابن أبي الدنيا في العقوبات أبي هريرة ،فذكره .أخرجه
ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال :سمع أبو هريرة رجلا يقول :كل شاة معلقة
ابن أبي الدنيا في العقوبات برجلها ،فقال أبو هريرة :كلا والله ،وذكره .أخرجه
( )272وسنده منقطع.
(" )3مجاهد" ساقط من س .
( )4س " :أمسكت ".
( )5ف " :بني ادم" .أخرجه ابن وهب في تفسيره من الجامع )24( 14 - 1/13
وابن أبي حاتم في تفسيره ( )1448، 1446من طريق ابن أبي نجيح فذكره .
وأخرجه الثوري في تفسيره ( )54 - 53وابن أبي حاتم ( )1447والطبري
وابن أبي الدنيا في العقوبات ( )271وأبو نعيم في الحلية ()2/54-55
وغيرهم ،من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد قال : ()3/286-287
145
وقال عكرمة :دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب
يقولون :منعنا القطر بذنوب بني آدم(. ) 1
فلا يكفيه عقاب ذنبه ،حتى يبوء بلعنة ( )2من لا ذنب له.
ومنها :أن المعصية تورث الذل ،ولابد؛ فإن العز كل العز( )3في
طاعة الله تعالى .قال تعالى ( :من كان يرلد أئعزة فدئه الع! جميعأ ) [فاطر/
]01أي :فليطلبها بطاعة الله ،فإنه لا يجدها إلا في طاعته.
وكان من دعاء بعض السلف :اللهم أعزني بطاعتك ،ولا تذلني
بمعصيتك(.)4
بهم البغال ،وهملجت قال الحسن البصري :إنهم ،وإن طقطقت
بهم البراذين( ) ،إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ( .)6أبى الله إلا أ ن
"العقارب والخنافس والدواب يقولون :حبس عنا المطر بذنوب بني ادم " .
وهو صحيج عن مجاهد.
( )1أخرجه الطبري ( )55 /2بسند لا بأس به.
وفيه " :ولا تخزني " .وانظر ( )2س ،ل " :حتى يلعنه " .
(" )3كل العز" ساقط من ز .
( )4من دعاء جعفر الصادق .انظر الحلية (،)3/228
طريق الهجرتين ( /93ب ) .
( )5الهملجة :حسن سير الدابة في سرعة وبخترة .والبراذين من الخيل :ما كان من غير
نتاج العرب .انظر اللسان (هملج ،برذن) .
( )6س " :رقابهم " .
146
يذل من عصاه (. )1
وقال عبدالله بن المبارك (:)2
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوءٍ ورهبانها()3
فصل
ومنها :أن المعاصي تفسد العقل .فإن للعقل نوزا ،والمعصية
تطفىء نور العقل ،ولابد ؛ وإذا طفىء نوره ضعف ونقص.
وقال بعض السلف :ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله (.)4
وهذا ظاهر ،فإنه لو حضره عقله (د) لحجزه عن المعصية ،وهو في
قبضة الرب تعالى وتحت قهره ،وهو( )6مطلع عليه ،وفي داره وعلى
بساطه ،وملائكته شهود عليه ناظرون إليه ،وواعظ القرآن ينهاه ،وواعظ
ونقله ( )1نقله المصنف في إغاثة اللهفان ( ،)219 ، 601وروضة المحبين (.)102
بلفظ قريب منه .وانظر العقد (.)3/202 أبو نعيم في الحلية ()2/177
( )2ف " :وقال ابن المبارك ".
( )3بهجة المجالس ( .)334 /3وانظر زاد المعاد ( )4/302والمدارج (.)264 /3
بسنده عن أبي العالية قال " :ما عصى ( )4أخرجه ابن حبان في الثقات ()7/658
الله عبد إلا من جهالة " .وجاء هذا المعنى عن مجاهد وغيره .وقال المناوي في
"ولهذا قال حكيم " . . .فذكره . فيض القدير (:)1/86
( )5ل " :حضر عقله ".
( )6ز" :وتحت قدرته هو".
147
الايمان ينهاه ،وواعظ الموت ينهاه ( ،)1وواعظ النار ينهاه ،
والذي [/28ب] يفوته بالمعصية من خير الدنيا والاخرة أضعاف أضعاف
ما يحصل له من السرور واللذة بها ،فهل يقدم على الاستهانة بذلك كله
والاستخفاف به ذو عقل سليم؟
فصل
ومنها :ان الذنوب اذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ،فكان من
الغافلين ؛ كما قال بعض السلف في قوله تعالى ( :ص بل ران عك قلوبهم فا
أ المطففين ] 14 /قال :هو الذنب بعد الذنب (. )2 ؟لؤايكسبون !)
وقال الحسن :هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب (. )3
وقال غيره :لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم (. )4
وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ،فإن(د) زادت غلب
(" )1وواعظ الموت ينهاه " سافط من س .
"قال ابن عباس وغيره :هو الذنب بعد الذنب يغطي في المدارج (:)3/223 ()2
القلب حتى يصير كالران عليه " (ص) .أخرجه البيهقي في الشعب ( )6812عن
وذكر المصنف نحوه في شفاء العليل ( )49عن إبراهيم بن اد هم (ز).
( )3تفسير الطبري (.)24/102
أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة ( )691قال الحسن " :تدرون ما مجاهد (ص).
الإرانة؟ الذنب بعد الذنب حتى يموت القلب " .وأخرج في العقوبات ( )07عن
محمد بن واسع " :الذنب على الذنب يميت القلب "(ز).
( )4نسبه المؤلف في شفاء العليل ( )49إلى الفراء ،وهو في معاني القران له
(.)3/246
( )5ف " :فإذا".
148
الصدأ( )1حتى يصير رانا( ،)2ثم يغلب حتى يصير طبعا وقفلا وختما،
فيصير القلب في غشاوة وغلاف .فإن حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة
انتكس فصار( )3أعلاه أسفله ،فحينئذ يتولاه عدوه ،ويسوقه حشما
أرادأ. )4
فصر()3
ومنها :أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله !ي! .فإنه لعن
على معاص ،وغيرها أكبر منها ،فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة.
فلعن الواشمة والمستوشمة ،والواصلة والموصولة أ ،)6والنامصة
. ،والواشرة والمستوشرة والمتنمصة
ولعن اكل الربا ،وموكله ،وكاتبه ،وشاهديه.
ولعن المحفل والمحلل له.
ولعن السارق .
ولعن شارب الخمر ،وساقيها ،وعاصرها ،ومعتصرها ،وبائعها،
إليه. ومشتريها ،واكل ثمنها ،وحاملها ،والمحمولة
ل " :زاد عليه الصدأ". ()1
( )2ف " :رينا".
( )3ف " :وصار".
( )4وانظر :الباب الخامس عشر من شفاء العليل (" )183- 015في الطبع والختم
. ". . . والقفل
ساقطة من ز . (فى ) كلمة "فصل"
( )6س " :الموصلة" ،تحريف.
914
ولعن من غئر منار الأرض ،وهي أعلامها وحدودها.
ولعن من لعن والديه.
ولعن من اتخذ شيئا فيه الروج ( )1غرضا يرميه بالسهام .
من النساء . ولعن المخنثين من الرجال ،والمترجلات
ولعن من ذبح لغير الله.
ولعن من أحدث حدثا أو اوى محدثا.
ولعن المصورين.
ولعن من عمل عمل قوم لوط .
ولعن من سب س ء1لا )3(5ومن سب امه.
ولعن من كمه )3أعمى عن الطريق.
ولعن من أتى بهيمة.
ولعن من وسم دابة في وجهها.
ولعن من ضار بمسلم أو مكر به.
ولعن زوارات القبور ،والمتخذين عليها المساجد [/91أ] والسرج .
()1ز":روح ".
(" )2من سب أباه و" ساقط من ز .
( )3في س " :أكمهإ .وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة ،وضبط بتشديد الميم.
والمعنى :أضل .وفي ز " :كره " ،خطأ.
015