The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

الداء والدواء ابن القيم

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by SAMHARI R, 2020-11-19 22:01:24

الداء والدواء ابن القيم

الداء والدواء ابن القيم

‫وتبروا ما علوا تتبيرا؟‬

‫وما الذي سلط عليهم أنواع العقوبات مرة بالقتل إ‪ )1‬والسبي إ‪)2‬‬
‫وخراب البلاد(‪ ،)3‬ومرة بجور الملوك ‪ ،‬ومرة بمسخهم قردة وخنازير؟‬

‫وآخر ذلك أقسم الرب تبارك وتعالى ‪ ( :‬ليئعثن علتهتم إك يومص أقنمة مص‬

‫‪. )1 6 7 /‬‬ ‫يسومهم سوء أئعذ الب ) [ لأ عراف‬‫ا‬

‫قال الإمام أحمدإ‪ :)4‬حدثنا الوليد بن مسلم ‪ ،‬حدثنا صفوان بن‬

‫بن جبير بن نفير ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬قال ‪ :‬لما فتحت‬ ‫عمرو ‪ ،‬حدثني عبدالرحمن‬

‫(‪)61 - !، )5‬‬

‫‪ ،‬ورأيت (‪ )7‬أبا‬ ‫لمحر! بين أهلها‪ ،‬فبكى بعضهم إلى بعض‬ ‫!برس‬

‫الدرداء جالسا [‪/02‬ب] وحده (‪ )8‬يبكي ‪ ،‬فقلت ‪ :‬يا أبا الدرداء ما يبكيك‬

‫يا جبير‪ ،‬ما أهون‬ ‫في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله ؟ فقال ‪ :‬ويحك‬

‫الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره ! بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم‬
‫الملك ‪ ،‬تركوا أمر الله ‪ ،‬فصاروا إلى ما ترى !‬

‫س‪":‬الفتك "‪.‬‬

‫وابن أبي الدنيا‬ ‫ف‪":‬السنين "‪.‬‬ ‫(‪)2‬‬
‫ز‪" :‬وخراب الديار"‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬
‫في الزهد (‪ .)762‬وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (‪)0266‬‬ ‫(‪)4‬‬

‫في العقوبات (‪ )2‬وأبو نعيم في الحلية (‪ )217- 1/216‬وابن عساكر في تاريخ‬

‫مختصرا‪ ،‬من طريق خالدبن معدان وعبدالرحمن بن‬ ‫دمشق (‪)47/186‬‬

‫جبير بن نفير عن أبيه دص ‪ .‬وسنده صحيح‪.‬‬

‫ف ‪" :‬قبرص"‪.‬‬ ‫(‪)6‬‬
‫ف ‪" :‬على بعض"‪.‬‬ ‫(‪)7‬‬
‫ما عدا ف ‪" :‬رأيت" دون واو العطف‪.‬‬

‫(‪ )8‬ف ‪" :‬وحده جالسا"‪.‬‬

‫‪101‬‬

‫وقال علي بن الجعد(‪ :)1‬أنبأنا شعبة ‪ ،‬عن عمرو بن مرة قال ‪:‬‬

‫أبا البختري يقول ‪ :‬أخبرني من سمع النبي !ك!ي! يقول ‪" :‬لن يهلك‬ ‫سمعت‬

‫الناس حتى يعذروا من أنفسهم " ‪.‬‬

‫وفي مسند أحمد(‪ )2‬من حديث أم سلمة قال ‪ :‬سمعت رسول الله!‬

‫(‪ )1‬في مسنده (‪ .)132‬وأخرجه أبو داود (‪ )4347‬وأحمد ‪)91828( 4/026‬‬

‫(‪،)747‬‬ ‫الطبراني في الكبير ‪326-23/325‬‬ ‫وغيرهما ‪ .‬وسنده صحيح‪.‬‬

‫(‪ .)69265( 6/403 )2‬وأخرجه‬

‫من طريق ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أم‬

‫سلمة فذكرته ‪ .‬ليث في حفظه ضعف‪.‬‬
‫ورواه سالم بن طلحة وزبيد عن جامع بن أبي راشد عن أم مبشر عن أم‬

‫(‪ )198‬وأبو نعيم في‬ ‫سلمة فذكرته بنحوه ‪ .‬أخرجه الطبراني في الكبير ‪3/377‬‬

‫قلت ‪ :‬جامع لم يسمعه من ام مبشر‪ ،‬بينهما رجلان ‪ .‬فرواه‬ ‫الحلية (‪.)01/218‬‬

‫الثوري عن جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن الحسن بن محمد بن علي‬

‫عن مولاة لرسول الله ع!ي! قالت ‪ :‬دخل النبي كي! على عائشة أو على بعض‬

‫أزواج النبي ع!ي! وانا عنده فذكرت نحوه ‪ .‬أخرجه الحاكم ‪.)4985( 568 /4‬‬

‫ورواه ابن عيينة واختلف عليه فيه‪.‬‬

‫عن سفيان عن جامع عن‬ ‫ورواه الامام أحمد في المسند ‪)26527(6/592‬‬

‫منذر عن حسن بن محمد عن امرأته عن عائشة نحوه ‪ .‬ورواه يزيد بن هارون‬

‫عن شريك عن جامع بن منذر عن الحسن بن محمد حدثتني امرأة من الأنصار‬

‫‪-‬هي حية اليوم ‪ ،‬إن شئت ادخلتك عليها‪ .‬قلت ‪ :‬لا‪ ،‬خدثني ‪ -‬قالت ‪ :‬دخلت‬

‫بكتم‬ ‫الله !لمجي! كأنه غضبان ‪ ،‬فاستترت‬ ‫عليها رسول‬ ‫على أم سلمة ‪ ،‬فدخل‬

‫مثله‪.‬‬ ‫‪ . . .‬فذكرت‬ ‫درعي‬

‫الإسناد فبئن ما اسقطه‬ ‫الطرق لأن شريكا ضبط‬ ‫قلت ‪ :‬لعل هذا الطريق أصح‬

‫سالم بن طلحة وزبيد عن جامع ‪ ،‬وبئن أن أم مبشر هذه امرأة صحابية من‬
‫الأنصار‪ ،‬وأن حسن بن محمد بن علي سمع منها هذا الحديث ‪ ،‬وأنه من مسند‬

‫أم سلمة ‪ .‬وشريك اختلط بعد القضاء‪ ،‬وسماع يزيد بن هارون منه قبل أن يلي‪-‬‬

‫‪201‬‬

‫يقول ‪" :‬إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده "‪.‬‬

‫فقلت ‪ :‬يا رسول الله أما فيهم يومئذ أناس صالحون ؟ قال ‪" :‬بلى"‪.‬‬

‫الناس ‪ ،‬ثم‬ ‫قالت ‪ :‬فكيف يصنع بأولئك ؟ قال ‪" :‬يصيبهم ما أصاب‬
‫يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان " ‪.‬‬

‫وفي مراسيل الحسن عن النبي !يه ‪" :‬لا تزال هذه الأمة تحت يد الله‬

‫وفي كنفه ‪ ،‬ما لم يمالىء قراؤها أمراءها ‪ ،‬وما لم يزك صلحاؤها فجارها‪،‬‬

‫وما لم يهن خيارها شرارها ‪ .‬فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم ‪ ،‬ثم‬

‫الله بالفاقة‬ ‫سوء العذاب ‪ ،‬ثم ضربهم‬ ‫سلط عليهم جبابرتهم ‪ ،‬فساموهم‬

‫والفقر"(‪. )1‬‬

‫وفي المسند(‪ )2‬من حديث ثوبان قال ‪ :‬قال رسول الله !‪" :‬إن‬

‫الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " ‪.‬‬

‫أن تتداعى‬ ‫وفيه أيضا(‪ )3‬عنه قال ‪ :‬قال رسول الله ع!‪" :‬يوشك‬

‫‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬ ‫القضاء ‪ ،‬وعليه فالاسناد صحيح‬

‫( ‪. ) 1 62 - 1 6 1 / 4 0‬‬ ‫المسند‬ ‫( ‪ ) 2 5 4‬وتحقيق‬ ‫النيرات‬ ‫انظر ‪ :‬الكواكب‬

‫(‪ )1‬أخرجه ابن المبارك في الزهد (‪ )82 1‬وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )4‬وأبو عمرو‬

‫الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها ( ‪ )331‬وسنده ضعيف إلى الحسن‪.‬‬

‫(‪ )2‬تقدم تخريجه في ص (‪. ) 12‬‬
‫(‪ )3‬المسند ‪ .)79223( 5/278‬وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )5‬والطبراني‬

‫(‪ ) 1452‬وأبو نعيم في الحلية (‪ ،) 182 / 1‬من طريق المبارك بن فضالة عن مرزودتى‬

‫الشامي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان فذكره ‪ .‬وسنده لا بأس به لحال المبارك‬

‫ومرزودتى ‪ .‬والمبارك صرح بالتحديث‪.‬‬

‫ورواه صالح بن رستم أبو عبدالسلام عن ثوبان فذكره ‪ .‬أخرجه أبو داود‬

‫(‪ )7942‬والروياني في مسنده (‪ )654‬والطبراني في مسند الشاميين (‪)006‬‬

‫وغيرهم ‪ .‬وصالح بن رستم مجهول ‪ ،‬وأيضا لم يسمع من ثوبان ‪ ،‬فقد حكم=‬

‫‪301‬‬

‫عليكم الأمم من كل أفق ‪ ،‬كما تداعى الأكلة على قصعتها"‪ .‬قلنا‪ :‬يا‬

‫غثاء كغثاء‬ ‫الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال ‪" :‬أنتم يومئذ كثير ‪ ،‬ولكنكم‬ ‫رسول‬

‫السيل ‪ .‬تنزع المهابة من قلوب عدوكم ‪ ،‬ويجعل في قلوبكم الوهن "‪.‬‬

‫الحياة ‪ ،‬وكراهة الموت " ‪.‬‬ ‫قالوا(‪ : )1‬وما الوهن ؟ قال ‪" :‬حب‬

‫وفي المسند(‪ )2‬من حديث أنس قال ‪ :‬قال رسول الله كصيم ‪" :‬لما عرج‬

‫بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم‪.‬‬

‫فقلت ‪ :‬من هؤلاء يا جبريل ؟" قال ‪ :‬هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس‬
‫ويقعون في أعراضهم‪.‬‬

‫وفي جامع الترمذي (‪ )3‬من حديث أبي هريرة [‪/21‬أ] قال ‪ :‬قال رسول‬

‫البخاري على روايته عن مكحول بالانقطاع ‪ .‬انظر‪ :‬التاريخ الكبير (‪)4/927‬‬

‫وتهذيب الكمال (‪. ) 47 /13‬‬
‫ورواه عمرو بن عبيد العبشمي عن حذيفة موقوفا ‪ .‬أخرجه الطيالسي في مسنده‬

‫(‪ ) 1 850‬وغيره ‪ .‬قلت ‪ :‬عمرو بن عبيد هذا شامي فيه جهالة ‪ ،‬وذكره ابن حبان في‬

‫الثقات (‪. ) 917 /5‬‬

‫الله " ‪.‬‬ ‫ف ‪" :‬قالوا يا رسول(‪)1‬‬

‫(‪ )2‬تقذم تخريجه في ص (‪. ) 54‬‬

‫ابن المبارك في الزهد (‪ )5 0‬وابن أبي الدنيا في العقوبات‬ ‫(‪ )3‬برقم (‪ . )24 0 4‬وأخرجه‬

‫(‪ )7‬وهناد في الزهد ( ‪ )86 0‬والبغوي في شرح السنة ‪ ) 4 1 99( 493 / 1 4‬وغيرهم‪،‬‬
‫من طريق يحى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي هريرة ‪ ،‬فذكره ‪ .‬قال البغوي ‪" :‬هذا‬

‫لا يعرف إلا من هذا الوجه ‪ ،‬ويحيى بن عبيدالله تكلم فيه شعبة " ‪ .‬قلت‪:‬‬ ‫الحديث‬

‫قال الحاكم ‪" :‬روى عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة أكثرها مناكير‪ . " . . .‬وقال ابن‬

‫الحاكم فرماه بالوضع "‪ .‬انظر‪ :‬تهذيب‬ ‫حجر في التقريب ‪" :‬متروك ‪ ،‬وأفحش‬

‫الكمال (‪.)453 - 45 0 /31‬‬

‫قلت ‪ :‬وقد جاء نحو هذا الحديث من قول نوف البكالي ‪ -‬وكان يقرأ الكتب‪-‬‬

‫فال ‪ " :‬إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل ‪ :‬قوم يجتالون الدنيا=‬

‫‪401‬‬

‫الدنيا بالدين (‪ ،)1‬ويلبسون‬ ‫في اخر الزمان قوم يختلون‬ ‫الله عصييه ‪" :‬يخرج‬

‫(‪ ،، )2‬ص‬

‫مسوك الضأن (‪ )3‬من اللين ‪ ،‬ألسنتهم أحلى من السكر(‪،)4‬‬ ‫‪.‬س‬

‫وقلوبهم قلوب الذئاب ‪ .‬يقول الله عز وجل ‪ :‬أبي يغترون ؟ وعلي‬

‫‪ ،‬لأبعثن على أولئك منهم ( ) فتنة تدع الحليم‬ ‫يجترئون ؟ فبي حلفت‬

‫نا(‪)7‬‬ ‫‪)6( .‬‬
‫لمحيهم خر " ‪.‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )8‬من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده‬

‫وسنده‬ ‫الطبري في التفسير (‪)314-2/313‬‬ ‫بالدين ‪ ،‬ألسنتهم ‪ .". . .‬أخرجه‬

‫حسن ‪ .‬راجع سنن سعيد بن منصور أ التفسير) (‪.)836 - 083 /3‬‬

‫أي يطلبون الدنيا بعمل الاخرة ‪ .‬النهاية (‪ ) 9 /2‬وفي ز ‪" :‬يحيلون " ‪ ،‬تصحيف‪)1(.‬‬

‫(‪ " )2‬للناس " ساقط من ف ‪.‬‬

‫(‪)3‬‬

‫المسوك ‪ :‬الجلود ‪ ،‬جمع مسك‪.‬‬

‫‪ " :‬العسل " ‪.‬‬ ‫(‪ )4‬في نسخة الكروخي‬

‫(‪" )5‬منهم " ساقط من ز ‪.‬‬

‫(‪. )72 /7‬‬ ‫ل ‪ " :‬منهم " ‪ ،‬وكذا في تحفة الأحوذي(‪)6‬‬

‫(‪)7‬‬

‫كذا ورد "حيرانا" بالتنوين في جميع النسخ ‪ ،‬وكذا في نسخة الكروخي من الجامع‬

‫تحفة الأحوذي (‪" : )72 /7‬كذا في النسخ الحاضرة‬ ‫(ق‪ 155 /‬ب) ‪ .‬وقال صاحب‬

‫بالتنوين ‪ .‬وذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب نقلا عن الترمذي ‪ ،‬وفيه‪:‬‬

‫في المشكاة ‪ ،‬وهو الظاهر" ‪.‬‬ ‫(حيران ) بغير التنوين ‪ ،‬وكذلك‬
‫ابن بطة في إبطال الحيل (‪ ،)1‬من طريق محمد بن‬
‫(‪ )8‬في العقوبات (‪ .)8‬وأخرجه‬

‫عبدالملك الدقيقي عن يزيد بن هارون عن عبدالله بن دكين عن جعفر بن محمد عن‬
‫أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب فذكره ‪.‬‬

‫قلت ‪ :‬قد اختلف فيه على يزيد بن هارون ‪ ،‬فرواه محمد بن يحيى الأزدي عن يزيد‬

‫به مرفوعا ‪ .‬أخرجه ابن عدي في الكامل ( ‪ ) 2 28 / 4‬والبيهقي في الشعب ( ‪. ) 176 4‬‬

‫ورواه سعيد بن سليمان سعدويه عن عبدالله بن دكين به مرفوعا ‪ .‬أخرجه البيهقي‬
‫في الشعب (‪ . ) 1763‬ورواه بشر بن الوليد عن عبدالله بن دكين يه موقوفا ‪ .‬أخرجه‬

‫أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها (‪ )236‬وابن عدي (‪- )228 /4‬‬

‫‪501‬‬

‫قال ‪ :‬قال علي ‪ :‬يأتي على الناس زمان لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ‪ ،‬ولا‬

‫يومئذ عامرة ‪ ،‬وهي خراب من الهدى ‪.‬‬ ‫من القران إلا رسمه ‪ .‬مساجدهم‬

‫الفتنة ‪ ،‬وفيهم تعود ‪.‬‬ ‫علماؤهم شر(‪ ) 1‬من تحت أديم السماء ‪ .‬منهم خرجت‬

‫وذكر(‪ )2‬من حديث سماك بن حرب(‪ ،)3‬عن عبدالرحمن بن‬

‫والبيهقي في الشعب (‪. ) 1764‬‬
‫قلت ‪ :‬لعل الاضطراب في رفعه ووقفه من عبدالله بن دكين الكوفي ‪ .‬فمع توثيق‬
‫أحمد وابن معين ‪ -‬في رواية ‪ -‬له ‪ ،‬ضعفه جماعة ‪ ،‬حتى قال أبو حاتم الرازي ‪:‬‬
‫"منكر الحديث ‪ ،‬ضعيف الحديث ‪ ،‬روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر"‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬ويطهر أن هذا الحديث من مناكيره لاضطرابه فيه ‪ .‬ثم هذا الموقوف أيضا‬

‫منقطع كما قال البيهقي لأن علي بن الحسين لم يسمع من جده علي‪.‬‬
‫وقد روي بعضه من وجه اخر عن علي عند البيهقي في الشعب (‪ 5‬آ ‪ ) 17‬إلا أنه‬

‫مجهول " ‪.‬‬ ‫إسناده إلى شريك‬ ‫لا يثبت ‪ ،‬فقد قال البيهقي ‪ " :‬هذا موقوف‬

‫(‪ ) 1‬س ‪" :‬أشر" ‪ .‬وفي حاشيتها أشير إلى ما أثبتنا من غيرها‪.‬‬

‫الطبري في تفسيره (‪ ) 1 0 7 / 1 5‬من طريق أبي الأحوص‬ ‫في العقوبات (‪ . ) 9‬وأخرجه‬ ‫(‪)2‬‬

‫سلام بن سليم عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن بن عبدادده بن مسعود عن أبيه‬

‫فذكره ‪ .‬قلت ‪ :‬لم يذكر في المطبوع من تفسير الطبري قوله (عن أبيه ) ‪.‬‬

‫وقد اختلف على سماك ‪ ،‬فرواه بعضهم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوغا‬

‫الإسناد" ‪ .‬ورواه بعضهم عن‬ ‫بنحوه ‪ .‬أخرجه الحاكم ‪ ) 2 2 6 1 ( 43 /2‬وقال ‪" :‬صحيح‬

‫سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوغا ‪ .‬أخرجه الطبراني ( ‪ . ) 178 / 1‬قلت‪:‬‬

‫عبدالرحمن في سماعه من أبيه ابن مسعود اختلاف ‪.‬‬
‫وقد جاء من وجه اخر من طريق الأعمش عن ابي سفيان عن أبي عبدالرحمن عن‬
‫عبدالله قال ‪" :‬ماهلك أهل نبوة قط حتى ظهر فيهم الربا والزنا"‪ .‬أخرجه أبو عمرو‬

‫الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها (‪ )321‬والطبراني ‪202-01/102‬‬
‫(‪ .)93201‬وسنده صحيح ‪ ،‬ان صح سماع أبي عبدالرحمن السلمي من ابن مسعود‪.‬‬

‫انظر جامع الضحصيل (‪.)347‬‬
‫(‪ )3‬لابن حرب" من ز ‪.‬‬

‫‪601‬‬

‫عبدالله بن مسعود ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬إذا ظهر الزنى والرباإ‪ )1‬في قرية أذن الله‬
‫عز وجل بهلاكها‪.‬‬

‫وفي مراسيل الحسن ‪" :‬اذا أظهر الناس العلم ‪ ،‬وضيعوا العمل‪،‬‬
‫وتحابوا بالألسن ‪ ،‬وتباغضواإ‪ )2‬بالقلوب ‪ ،‬وتقاطعوا بالأرحام = لعنهم‬

‫الله عز وجل عند ذلك ‪ ،‬فأصمهم ‪ ،‬وأعمى أبصارهم "إ‪. )3‬‬

‫وفي سنن ابن ماجه (‪ )4‬من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب قال ‪:‬‬

‫كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله لمج! ‪ ،‬فأقبل علينا‬

‫خصال‬ ‫رسول الله لمج! بوجهه ‪ ،‬فقال ‪" :‬يا معشر المهاجرين ‪ ،‬خمس‬

‫الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا‬ ‫وأعوذ بالله أن تدركوهن ‪ :‬ماظهرت‬

‫ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ‪ .‬ولا‬
‫نقص قوم المكيال إ‪ )3‬والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة وجور‬

‫(‪ )1‬ز ‪" :‬الربا وا لزنا " ‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫س ‪" :‬تحاربوا" ‪ .‬وفي الحاشية أشير إلى ما أثبتنا‪.‬‬

‫الاسناد‪.‬‬ ‫(‪ )3‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )01‬وهو مرسل ضعيف‬

‫من طريق‬ ‫(‪ )4‬برقم (‪ .)9104‬وأخرجه أبونعيم في الحلية (‪)334-8/333‬‬

‫خالد بن يزيد بن عبدالرحمن عن أبيه عن عطاء عن ابن عمر فذكره ‪ ،‬وخالد بن‬
‫يزيد هذا ضعيف جذا‪ .‬انظر تهذيب الكمال (‪.)991- 8/891‬‬

‫ورواه فروة بن قيس وحفص بن غيلان عن عطاء قال ‪ :‬كنت مع عبدالله بن‬

‫عمر‪ ،‬فذكره ‪ ،‬وفيه قصة ‪ .‬أخرجه الحاكم ‪ )8623( 4/583‬وابن أبي الدنيا في‬

‫الحاكم ولم يتعقبه الذهبي ‪ .‬قلت ‪ :‬حفص بن‬ ‫العقوبات (‪ .)11‬وقد صححه‬

‫غيلان الدمشقي وثقه غير واحد‪ ،‬وضعفه بعضهم ‪ .‬وهنا صزح بذكر سماع عطاء‬

‫الكمال‬ ‫وعلي بن المديني ينفيه ‪ ،‬فالله أعلم ‪ .‬انظر تهذيب‬ ‫من ابن عمر‪،‬‬

‫(‪ )73 - 71 /7‬وجامع التحصيل (‪.)052‬‬ ‫(د)‬
‫ما عدا ف ‪" :‬من المكيال "‪.‬‬

‫‪701‬‬

‫السلطان ‪ .‬وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء‪ ،‬فلولا‬
‫البهائم لم يمطروا ‪ .‬ولا خفر قوم العهد إلا سلط الله عليهم (‪ )1‬عدوهم من‬
‫غيرهم ‪ ،‬فأخذوا بعض ما في أيديهم ‪ .‬وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله‬

‫في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم " ‪.‬‬

‫وفي المسند والسنن (‪ )2‬من حديث عمرو بن مرة ‪ ،‬عن سالم بن أبي‬
‫الجعد‪ ،‬عن أبي عبيدة ‪ ،‬عن عبدالله (‪ )3‬بن مسعود قال ‪ :‬قال رسول الله‬

‫لمجم ‪/21[ :‬ب] " إن من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة جاءه‬
‫الناهي تعذيرا(‪ ، )4‬فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه ‪ ،‬كأنه لم يره على‬
‫خطيئة بالأمس ‪ .‬فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم (د) ضرب بقلوب‬

‫بعضهم على بعض ‪ ،‬ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم‪.‬‬
‫ذلك بما عصوا‪ ،‬وكانوا يعتدون ‪ .‬والذي نفس محمد بيده ‪ ،‬لتأمرن‬

‫بالمعروف ‪ ،‬ولتنهون عن المنكر‪ ،‬ولتأخذن على يد السفيه ‪ ،‬ولتأطرنه‬
‫على الحق أطرا ‪ ،‬أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ‪ ،‬ثم ليلعننكم‬

‫وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )12‬والطبراني‬ ‫(‪ )1‬ز‪":‬سلط عليهم "‪.‬‬
‫(‪ )2‬أخرجه أبو داود (‪)4337‬‬

‫من طريق عمرو بن مرة عن سالم الافطس عن‬ ‫(‪/01‬رقم ‪)26701،26801‬‬

‫أبي عبيدة عن ابن مسعود فذكره ‪ .‬ورواه جماعة عن علي بن بذيمة عن أبي‬

‫عبيدة عن ابن مسعود‪ .‬أخرجه أحمد ‪ )3713( 1/193‬والترمذي (‪)4703‬‬

‫وقال ‪" :‬هذا حديث حسن غريب " ‪ ،‬وابن ماجه (‪ )4 . 60‬وأبو داود (‪.)4336‬‬

‫والحديث في سنده انقطاع ‪ .‬أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا‪ .‬انظر تحقيق‬
‫المسند (‪.)252-6/251‬‬

‫(‪ )3‬ف ‪" :‬عن ابن عبدالله "‪ .‬س ‪،‬ز‪" :‬أبي عبيدة بن عبدالله " ‪ .‬والمثبت من ل ‪،‬خا‪.‬‬
‫(‪ )4‬أي ينهاه نهيا يقضر فيه ولا يبالغ ‪ .‬انظر النهاية (‪.)3/891‬‬
‫(‪ )5‬ف ‪" :‬منهم ذلك"‪.‬‬

‫‪801‬‬

‫كمالعنهم "‪.‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )1‬عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال ‪ :‬أوحى‬
‫الله إلى يوشع بن نون ‪ :‬إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم‬
‫وستين ألفا من شرارهم ‪ .‬قال ‪ :‬يا رب ‪ ،‬هؤلاء الأشرار‪ ،‬فما بال‬

‫الأخيار؟ قال ‪ :‬إنهم لم يغضبوا لغضبي ‪ ،‬وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم‪.‬‬

‫وذكر أبو عمر بن عبدالبر عن أبي هزان (‪ )2‬قال ‪ :‬بعث الله عز وجل‬

‫ملكين إلى قرية أن ‪ :‬دمراها بمن فيها ‪ .‬فوجدا فيها رجلا قائما يصفي في‬

‫فقالا ‪ :‬يا رفي إن فيها عبدك فلانا يصلي ‪ .‬فقال الله عز وجل‪:‬‬ ‫مسجد(‪،)3‬‬

‫دفراها ‪ ،‬ودفراه معها(‪ ،)4‬فإنه ما تمعر وجهه في قط‪.‬‬

‫وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال ‪ :‬حدثني سفيان بن سعيد‪،‬‬
‫عن مسعر أن ملكا أمر أن يخسف قرية ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا رب إن فيها فلانا‬

‫إليه أن ‪ :‬به فابدأ‪ ،‬فإنه لم يتمعر وجهه في‬ ‫الله عز وجل‬ ‫العابد ‪ .‬فأوحى‬
‫ساعة قط(‪.)5‬‬

‫(‪ )1‬في العقوبات (‪ )13‬وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (‪ ،)71‬وعبدالغني‬
‫المقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (‪ .)43‬وفي سنده ضعف إلى‬

‫والنهي عن‬ ‫إبراهيم بن عمرو ‪ ،‬والخبر من أخبار أهل الكتاب ‪.‬‬

‫(‪ )2‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )14‬وفي الأمر بالمعروف‬

‫المنكر (‪ ،)96‬وابن وضاح في البدع والنهي عنها (‪ ،)286‬والمقدسي في الأمر‬

‫بالمعروف والنهي عن المنكر (‪ .)42‬وفي سنده ضعف إلى أبي هزان ‪ .‬وروي‬

‫نحوه مرفوعا من حديث جابر ‪ ،‬ولا يصح ‪ .‬انظر مجمع الزوائد (‪.)027 /7‬‬

‫(‪ )3‬كذا في ل ‪،‬ز والعقوبات ‪ .‬وفي س ‪" :‬المسجد"‪ .‬وفي ف ‪" :‬مسجده "‪.‬‬
‫(‪ )4‬ما عدا ف ‪" :‬معهم" ‪ .‬وفي العقوبات أيضا‪" :‬معها"‪.‬‬

‫(‪ )5‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )16‬وفي الأمر بالمعروف والنهي عن‪-‬‬

‫‪901‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )1‬عن وهب بن منبه قال ‪ :‬لما أصاب داود‬
‫الخطيئة قال ‪ :‬يارب اغفر لي ‪ .‬قال ‪ :‬قد غفرت لك ‪ ،‬وألزمت عارها بني‬

‫إسرائيل ‪ .‬قال ‪ :‬يا رب كيف ‪ ،‬وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا ‪ ،‬أعمل‬
‫أنا الخطيئة (‪ ،)2‬ويلزم عارها غيري ؟ فأوحى الله إليه ‪ :‬إنك لما عملت‬

‫الخطيئة (‪ )3‬لم يعجلوا عليك بالانكار‪.‬‬
‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )4‬عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو‬

‫المنكر (‪ .)07‬وسنده حسن إلى مسعر بن كدام ‪.‬‬

‫(‪ )1‬في العقوبات (‪ )15‬وفي الرقة والبكاء (‪ )387‬وفي الأمر بالمعروف والنهي عن‬

‫المنكر (‪ ،)72‬والمقدسي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (‪( .)76‬ز)‪.‬‬
‫والقصص والاخبار الواردة في خطيئة داود أكثرها من أكاذيب اليهود (ص)‪.‬‬

‫ل ‪ " :‬اعمل الخطيئة "‪)2(.‬‬

‫من ز ‪.‬‬ ‫لما ساقط‬ ‫عارها ‪ . . .‬الخطيئة‬ ‫" ويلزم(‪)3‬‬

‫في العقوبات (‪ )17‬من طريق محمد بن ناصح عن بقية بن الوليد عن يزيد بن‬

‫عبدالله الجهني حدثني أبو العلاء عن أنس فذكره ‪ .‬وأخرجه نعيم بن حماد في‬

‫الفتن (‪ )042‬ومن طريقه الحاكم في المستدرك (‪ )8575( )562- 561 /4‬عن‬

‫بقية عن يزيد بن عبدالله الجهني عن أبي العالية عن أنس ‪ ،‬فذكره بزيادة فيه ‪ .‬قال‬

‫الحاكم ‪" :‬هذا حديث صحيح على شرط مسلم ‪ ،‬ولم يخرجاه "‪ ،‬وتعقبه الذهبي‬

‫إلى الغاية ‪ ،‬مع أن‬ ‫على أنس ‪ .‬ونعيم منكر الحديث‬ ‫بقوله ‪" :‬بل أحسبه موضوعا‬

‫البخاري روى عنه"‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬طريق ابن أبي الدنيا أشبه بالصواب ‪ ،‬لأن نعيما متكلم فيه ويخشى من‬
‫وهمه ‪ .‬والأثر كما قال الذهبي احسبه موضوعا على أنس ‪ ،‬لأن بقية يدلس عن‬

‫هنا بالسماع ‪ .‬وايضا يزيدبن عبدالله ‪ ،‬قال‬ ‫‪ ،‬ولم يصرج‬ ‫المتروكين والمجهولين‬

‫ن‬ ‫ا‬ ‫خبره ‪ ،‬ثم ذكر أثرا عن ابن عمر ‪ .‬وأبوالعلاء هذا يحتمل‬ ‫الذهبي ‪ :‬لا يصح‬

‫وقال‬ ‫يكون يزيدبن درهم ‪ ،‬فقد وثقه الفلاس ‪ ،‬وقال ابن معين ‪ :‬ليس بشيء‪،‬‬

‫ابن حبان في الثقات ‪ :‬يخطى كثيرا ‪ .‬ويحتمل أن يكون موسى أبا العلاء الذي‬

‫أن يكون ‪-‬‬ ‫سلمة ‪ .‬فال الحسيني ‪ :‬لا أعرفه ‪ .‬ويحتمل‬ ‫عنه حمادبن‬ ‫يروي‬

‫‪011‬‬

‫ورجل آخر‪ ،‬فقال لها الرجل ‪ :‬يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة‪،‬‬
‫فقالت ‪ :‬إذا استباحوا الزنا(‪ ،)1‬وشربوا الخمر(‪ ،)2‬وضربوا بالمعازف ‪،‬‬

‫غار الله عز وجل في سمائه ‪ ،‬فقال [‪ /22‬أ] للأرض ‪" :‬تزلزلي بهم " ‪ .‬فإن‬

‫وإلا هدمها عليهم ‪ .‬قال ‪ :‬يا أم المؤمنين ‪ ،‬أعذائا لهم؟‬ ‫تابوا ونزعوا‪،‬‬

‫قالت ‪ :‬بل موعظة ورحمة للمؤمنين ‪ ،‬ونكالا وعذابا وسخطا(‪ )3‬على‬

‫حديثما بعد رسول الله لمجي! أنا أشد فرحا‬ ‫الكافرين ‪ .‬فقال أنس ‪ :‬ما سمعت‬

‫مني بهذا الحديث‪.‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )4‬حديثما مرسلا أن الأرض تزلزلت على عهد‬

‫رسول الله لمجم ‪ ،‬فوضع يده عليها‪ ،‬ثم قال( )‪" :‬اسكني فإنه لم يأن لك‬

‫فأعتبوه" ‪ .‬ثم‬ ‫بعد" ‪ .‬ثم التفت إلى أصحابه ‪ ،‬فقال ‪" :‬إن ربكم يستعتبكم‬

‫تزلزلت بالناس على عهد عمر بن الخطاب ‪ ،‬فقال ‪ :‬أيها الناس ما كانت‬

‫هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه ‪ .‬والذي نفسي بيده لئن عادت لا‬
‫أساكنكم فيها أبدا!‬

‫مجهولأ ‪ .‬انطر ‪ :‬لسان الميزان ‪. )8576 ، 8553( 5 0 0 ، 4 29 /8‬‬

‫(‪ )1‬ف ‪" :‬الربا " ‪.‬‬

‫(‪ )2‬س ‪ ،‬ز ‪" :‬الخمور" ‪.‬‬

‫وعذابا" ‪.‬‬ ‫(‪ )3‬ز ‪" :‬سخطا‬

‫مرسل كما قال المؤلف والسيوطي ‪ .‬وروي عن‬ ‫(‪ )4‬في العقوبات (‪ .)18‬وهو حديث‬

‫شهر بن حوشب مرسلا مختصرا عند ابن أبي شيبة ‪ .)8334( 222 /2‬قال الحافظ ابن‬

‫حجر‪" :‬هذا مرسل ضعيف "‪ .‬قال ابن عبدالبر‪" :‬لم يأت عن النبي ‪-‬كيد من وجه‬

‫عنه فيها ستة ‪ ،‬وقد كانت أول ما‬ ‫صحيح أن الزلزلة كانت في عصره ‪ ،‬ولا صحت‬

‫الصلصلة (‪ ) 4 4‬والاستذكار (‪. ) 4 18 /2‬‬ ‫كانت في عهد عمر‪.". . .‬‬
‫انطر ‪ :‬التلخيص الحبير (‪ )49 /2‬وكشف‬

‫(‪ )5‬ف ‪" :‬مد " ‪.‬‬

‫‪111‬‬

‫وفي مناقب عمر لابن أبي الدنيا(‪ )1‬أن الأرض زكزلت(‪ )2‬على عهد‬
‫عمر‪ ،‬فضرب يده عليها‪ ،‬وقال (‪ :)3‬مالك ؟ مالك ؟ أما إنها لو كانت‬

‫رسول الله ع!يم يقول ‪" :‬إذا كان يوم‬ ‫أخبارها ‪ .‬سمعت‬ ‫القيامة حذثت‬

‫القيامة فليس فيها ذراع ولا شبر إلا وهو ينطق " ‪.‬‬

‫وذكر الامام أحمد(‪ )4‬عن صفية قالت ‪ :‬زلزلت (‪ )5‬المدينة على عهد‬
‫عمر‪ ،‬فقال ‪ :‬يا أيها الناس ما هذا؟ ما أسرع ما أحدثتم ‪ ،‬لئن عادت لا‬

‫أساكنكم فيها‪.‬‬

‫وقال كعب ‪ :‬إنما تزلزل (‪ )6‬الأرض إذا عمل فيها بالمعاصي ‪ ،‬فترعد‬
‫فرقا من الرب جل جلاله أن يطلع عليها(‪. )7‬‬

‫وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى الأمصار ‪ :‬أفا بعد ‪ ،‬فإن هذا الرجف(‪)8‬‬
‫شيء يعاتب الله عز وجل به العباد‪ .‬وقد كتبت إلى الأمصار أ ن‬

‫(‪ )1‬نقله السيوطي أيضا في كشف الصلصلة من كتاب مناقب عمر لابن أبي الدنيا‬

‫(ص)‪ .‬وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ .)91‬وسنده ضعيف جذا‪ .‬فيه‬

‫سعد بن طريف الاسكاف ‪ ،‬متروك الحديث‪.‬‬
‫(‪ )2‬ف ‪" :‬تزلزلت " ‪.‬‬
‫(‪ )3‬ف ‪" :‬فقال " ‪.‬‬

‫(‪ )4‬لم أقف عليه عند أحمد‪ .‬والأثر أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (‪ )421‬وابن‬

‫أبي شيبة ‪ )8335( 2/222‬وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )02‬والبيهقي في‬

‫الكبرى (‪ )342 /3‬وغيرهم ‪ .‬وسنده صحيح‪.‬‬

‫ف ‪ " :‬تزلزلت " ‪.‬‬

‫" ‪)6(.‬‬
‫ف ‪ ،‬ز ‪ " :‬تزلزلت‬

‫(‪.)21‬‬ ‫ابن أبي الدنيا في العقوبات‬ ‫(‪ )7‬أخرجه‬

‫‪ .‬ل ‪" :‬فهذا الرجف"‪.‬‬ ‫(‪ )8‬ف ‪" :‬فإن الرجف"‬

‫‪112‬‬

‫‪.)1(.‬‬

‫يحرجوا في يوم كذا وكذا ‪ ،‬في شهر كذا وكذا ‪ ،‬فمن كان عنده شيء‬
‫فليتصدق به ‪ ،‬فإن الله عز وجل يقول ‪ ( :‬قد أفلح من ترجمق ! وبهر أستص رئه‬

‫فصلى جم!)[الأعلى ‪ ] 1 5 - 1 4 /‬وقولوا كما قال ادم ‪ ( :‬ربنا ظفنا أنفسنا وإن لؤ‬

‫تغفر لا ولزختنا لنكونن من اتخسرين !) [الأعراف‪ ]23 /‬وقولوا كما قال‬
‫نوج ‪، ( :‬ال! تغفر لى وتزحمنى أ!ن من اتخسرين !) [هود‪ ] 47 /‬وقولوا‬
‫كما قال يونس ‪ :‬ا لا إلة الأ ائت سبخنث إق !نت من آلطفين)‬

‫[الأنبياء‪. )2(]87 /‬‬

‫وقال الامام أحمد(‪ :)3‬حدثنا أسود بن عامر‪ ،‬ثنا أبو بكر‪ ،‬عن‬

‫كذا بالياء في ف ‪،‬س ‪،‬ل ‪ .‬ولم ينقط في ز‪ ،‬فيجوز أن تقرأ ‪" :‬أن تخرجوا"‪.‬‬
‫(‪ )2‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )23‬وسنده صحيع‪.‬‬

‫(‪ )3‬في المسند ‪ .)4825( 2/28‬وأخرجه الطبراني في الكبير ‪.)13583( 432 /13‬‬

‫قلت ‪ :‬عطاء لم يسمع من ابن عمر ‪ .‬قال ابن المديني ‪" :‬رأى أبا سعيد الخدري‬
‫يطوف بالبيت ‪ ،‬ورأى عبدالله بن عمر ولم يسمع منهما‪ ". . .‬جامع التحصيل‬

‫(‪ .)052‬وأيضا يخشى من تفرد أبي بكر بن عياش عن الأعمش ‪ ،‬فإن له غرائب‬
‫عنه‪.‬‬

‫ورواه غير واحد عن إسحاق أبي عبدالرحمن عن عطاء الخراساني عن نافع عن‬
‫ابن عمر فذكره وفيه زيادة ‪ .‬أخرجه أبو داود (‪ )3462‬والدولابي في الكنى (‪) 65 /2‬‬
‫والطبري في التهذيب (مسند عمر ‪ )181 -‬وأبو نعيم في الحلية (‪) 902 - 5/802‬‬
‫وقال ‪" :‬غريب من حديث عطاء عن نافع ‪ ،‬تفرد به حيوة عن إسحاق " ‪ .‬قلت ‪ :‬تابع‬

‫حيوة يحيى بن أيوب عند الطبري ‪.‬‬
‫قال المولف في حاشية تهذيب السنن ‪" :‬وهذان إسنادان حسنان ‪ ،‬يشذ أحدهما‬

‫الاخر ‪ .‬فأما رجال الاسناد الأول فأئمة مشاهير ‪ ،‬وإنما يخاف أن لا يكون الأعمش‬
‫سمعه من عطاء‪ ،‬أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر‪ .‬والاسناد الثاني يبين أن‬

‫للحديث أصلا محفوطا عن ابن عمر‪ ،‬فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور‪ ،‬وحيوة‬
‫كذلك ‪ .‬وأما إسحاق أبو عبدالرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصريين مثل حيوة =‬

‫‪113‬‬

‫والليث ويحيى بن أيوب وغيرهم "‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وللحديث روايات أخربد ‪ ،‬فرواه فضالة بن حصين عن أيوب عن نافع به‪،‬‬

‫الحديث‪.‬‬ ‫لكنها رواية منكرة واهية لا يعتبر بها ‪ .‬قال البخاري وأبو حاتم ‪ :‬مضطرب‬

‫على رسول الله !ك!فه طيب قط فرده "‬ ‫وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثما " ما عرض‬

‫قال ‪" :‬وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضالة ‪ ،‬وكان عطار‪ ، ،‬فاتهم‬

‫بهذا الحديث بهذا الاسناد خاصة لينفق العطر" وقال الساجي ‪" :‬صدوق فيه ضعف‬

‫وعنده مناكير" ‪ .‬انظر الكامل (‪ )2 1 /6‬ولسان الميزان (‪. )331 - 33 0 /6‬‬

‫ورواه ليث بن أبي سليم عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عمر‬

‫فذكره ‪ .‬أخرجه الطبراني ‪ )13585( 13/433‬والطبري في التهذيب (‪.)018‬‬

‫قلت ‪ :‬ليث مخلط ‪ ،‬وفي حفظه ضعف ‪ .‬وقد اضطرب في هذا الحديث ‪ .‬انظر مسند‬

‫الروياني (‪ )1422‬وتهذيب الطبري (‪ -)181‬والوهم فيه من جرير ‪ -‬والعقوبات‬

‫لابن أبي الدنيا (‪ )317‬والحلية لأبي نعيم (‪ )31 9 /3‬وغيرها‪.‬‬
‫ورواه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر‬
‫فذكر نحوه ‪ .‬أخرجه أحمد (‪ .)05 70‬وهذا لا يصح لأن أبا جناب ضعيف الحفظ‬

‫ويدلس ‪ ،‬وهنا لم يصرح بالتحديث ‪ .‬وأيضا شهر في حفظه كلام ‪ ،‬ولا يشبه أن يكون‬

‫سمع من ابن عمر ‪ ،‬لأنه شامي وابن عمر مدني ‪ .‬وما روي أنه قال سمعت ابن عمر‬

‫عند أحمد فوهم ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫وروا اه غسان بن برذين حدثني راشد أبو محمد الحماني قال قال ابن عمر فذكره ‪.‬‬
‫أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ . )24‬قلت ‪ :‬في سنده انقطاع ‪ .‬راشد يبعد أن‬

‫يكون سمع ابن عمر لأنه بصري وابن عمر مدني ‪ .‬وأيفحا جل رواية راشد عن‬

‫الكمال‬ ‫التابعين ‪ .‬وذكر البخاري أنه رأى أنس بن مالك ‪ .‬انظر تهذيب‬
‫(‪.)17- 91/16‬‬

‫وجؤد شيخ‬ ‫والحديث صححه ابن القطان في بيان الوهم (‪،)692-5/592‬‬

‫الاسلام (‪ )03 /92‬إسنادي أحمد وأبي داود‪ ،‬وحسنه المؤلف ‪ .‬وقال ابن‬
‫عبدالهادي ‪ :‬رجال إسناده رجال الصحيح ‪ .‬وقال ابن حجر ‪" :‬وعندي أن إسناد‬

‫ابن القطان معلول " ‪ .‬انظر التلخيص الحبير‬ ‫الحديث [طريق الأعمش ] الذي صححه‬

‫‪114‬‬

‫الأعمش ‪/22[،‬ب] عن عطاء بن أبي رباج ‪ ،‬عن ابن عمر قال ‪ :‬سمعت‬

‫الله غ!يم يقول ‪" :‬إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ‪ ،‬وتبايعوا‬ ‫رسول‬

‫بالعينة ‪ ،‬واتبعوا أذناب البقر ‪ ،‬وتركوا الجهاد في سبيل الله ‪ -‬أنزل الله بهم‬

‫بلاء ‪ ،‬فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم " ‪ .‬ورواه أبو داود بإسناد حسن‪.‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )1‬من حديث ابن عمر قال ‪ :‬لقد رأيتنا وما أحد‬
‫أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم ‪ .‬ولقد سمعت رسول الله !م‬
‫يقول ‪" :‬إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ‪ ،‬وتبايعوا بالعينة ‪ ،‬وتركوا‬
‫الجهاد‪ ،‬وأخذوا أذناب البقر = أنزل الله عليهم من السماء بلاء‪ ،‬فلا‬

‫يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم " ‪.‬‬

‫وقال الحسن ‪ :‬إن الفتنة والله ما هي إلا عقوبة من الله عز وجل على‬
‫الناس (‪. )2‬‬

‫ونظر بعض أنبياء بني إسرائيل إلى ما يصنع بهم بخت نصر ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفك ولا يرحمنا(‪.)3‬‬

‫وقال بخت نصر لدانيال ‪ :‬ما الذي سلطني على قومك ؟ قال ‪ :‬عظم‬
‫خطيئتك ‪ ،‬وظلم قومي أنفسهم (‪. )4‬‬

‫الألباني في السلسلة الصحيحة ( ‪ ) 17- 15 / 1‬بمجموع طرقه‪.‬‬ ‫(‪ . )2 1 /3‬وصححه‬

‫(‪ )1‬في العقوبات (‪ )24‬من طريق راشد أبي محمد الحماني قال قال ابن عمر ‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫وتقذم الكلام عليه‪.‬‬

‫(‪ )2‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ ) 2 5‬وسنده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )3‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )28‬عن عبدالله بن أبي الهذيل ‪ .‬وذكر فيه أن‬

‫القائل دانيال النبي‪.‬‬

‫(‪ )4‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )92‬عن عبدالله بن أبي الهذيل أيضا‪.‬‬

‫‪115‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )1‬من حديث عمار بن ياسر وحذيفة عن النبي‬

‫ع!يم ‪ " :‬إن الله عز وجل إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال ‪ ،‬وأعقم أرحام‬
‫النساء ‪ ،‬فتنزل النقمة ‪ ،‬وليس فيهم مرحوم " ‪.‬‬

‫وذكر(‪ )2‬عن مالك بن دينار ‪ ،‬قال ‪ :‬قرأت في الحكمة ‪ :‬يقول الله عز‬
‫وجل ‪ :‬أنا الله مالك الملوك ‪ ،‬قلوب الملوك بيدي ‪ ،‬فمن(‪ )3‬أطاعني‬

‫جعلتهم عليه رحمة (‪ ،)4‬ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ‪ .‬فلا تشغلوا‬
‫أنفسكم بسب الملوك (‪ ،)3‬ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم‪.‬‬

‫ومن مراسيل الحسن ‪ :‬إذا أراد الله بقوم خيرا جعل أمرهم إلى‬
‫حلمائهم(‪ ، )6‬وفيئهم عند سمحائهم ‪ .‬وإذا أراد بقوم شرا جعل أمرهم إلى‬

‫(‪ )1‬في العقوبات (‪ .)26‬وأخرجه الديلمي في الفردوس ‪)519( 245 /1‬‬
‫والشيرازي في الألقاب كما في كنز العمال ‪ ،)1106( 017 /3‬عن عبدالرحيم‬

‫ابن عباد المعولي ثنا رجاء بن حريث الباهلي ثنا خازم بن جبلة بن أبي نضرة‬
‫العبدي عن ضرار بن مرة عن عبدالله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر وحذيفة‬

‫قالا ‪ ،‬فذكره ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬لم أقف على عبدالرحيم ورجاء‪ .‬وأما خازم بن جبلة فروى عن‬

‫جماعة وروى عنه جماعة ‪ ،‬لكن إن كان هو المذكور في لسان الميزان ‪3/313‬‬
‫(‪ )9284‬وأنه يروى عن خارجة بن مصعب فقد قال محمد بن مخلد الدوري ‪:‬‬

‫"لا يكتب حديثه "‪ .‬وعليه فالحديث لا يثبت سنده ‪.‬‬

‫(‪ )2‬في العقوبات (‪ )03‬وفي سنده ضعف‪.‬‬

‫(‪ )3‬س ‪" :‬ومن"‪.‬‬

‫عليه " ‪ .‬وفي الجملة التالية ‪" :‬نقمة عليه نقمة "ا‬ ‫(‪ )4‬ل ‪" :‬رحمة‬

‫وكذا في‬ ‫(‪" )3‬بسسث"‪ :‬كذا ضبط بالتثقيل في ف‪ ،‬خب‪ .‬وفي س‪":‬بسبب"‪،‬‬

‫وفي خا ‪" :‬لسبب"‪.‬‬ ‫العقوبات وحلية الأولياء (‪.)428‬‬
‫(‪ )6‬ز‪" :‬حكمائهم" ‪ ،‬تصحيف‪.‬‬

‫‪116‬‬

‫سفهائهم ‪ ،‬وفيئهم عند بخلائهم(‪. )1‬‬

‫وذكر الامام أحمد(‪ )2‬وغيره عن قتادة ‪ :‬قال موسى (‪ : )3‬يا رب أنت‬
‫في السماء ‪ ،‬ونحن في الأرض ‪ ،‬فما علامة غضبك من رضاك ؟ قال ‪ :‬إذا‬

‫استعملت عليكم خياركم فهو من علامة (‪ )4‬رضاي عنكم ؟ وإذا‬
‫استعملت [‪/23‬أ] عليكم شراركم فهو علامة سخطي عليكم‪.‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(‪ )5‬عن الفضيل بن عياض قال ‪ :‬أوحى الله إلى‬
‫بعض الأنبياء ‪ :‬إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني‪.‬‬

‫وذكر أيضا(‪ )6‬من حديث ابن عمر يرفعه ‪" :‬والذي نفسي بيده ‪ ،‬لا‬
‫تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ‪ ،‬ووزراء فجرة ‪ ،‬وأعوانا خونة‪،‬‬

‫وعرفاء ظلمة ‪ ،‬وقراء فسقة ‪ .‬سيماهم سيما الرهبان (‪ ، )7‬وقلوبهم أنتن من‬

‫(‪ )1‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )31‬وفي الحلم (‪.)75‬‬
‫(‪ )2‬في الزهد ‪ ،‬وهو من زوائد ابنه عبدالله (‪ ، ) 1582‬وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪)32‬‬

‫وأبو نعيم في الحلية (‪ )092 /6‬وابن عساكر في تاريخ دمشق (‪ ،) 145 /61‬وسنده‬

‫ضعيف‪.‬‬

‫عليه السلام " ‪ .‬ز‪" :‬يونس"‪.‬‬ ‫(‪ )3‬ف ‪" :‬قال ‪ :‬قال موسى‬

‫(‪ )4‬ف ‪" :‬فهو علامة "‪ .‬وقد تأخر فيها ذكر الخيار على الأشرار‪.‬‬

‫من طريق‬ ‫في العقوبات (‪ .)33‬وأخرجه الشجري في أماليه (‪.)256 /2‬‬
‫(‪ )6‬في العقوبات (‪ .)34‬وأخرجه الشجري في أماليه (‪،)2/264‬‬

‫"كوثر أحاديثه بواطيل ‪ ،‬ليس‬ ‫كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫قلت ‪ :‬فيه كوثر بن حكيم ‪ .‬قال الامام أحمد‪:‬‬

‫بشيء"‪ .‬وقال البخاري ‪" :‬كوثر عن نافع منكر الحديث "‪ .‬وقال النسائي‪:‬‬

‫الحديث "‪ .‬وقال ابن عدي ‪ . . ." :‬وعامة ما يرويه غير محفوظ "‪.‬‬ ‫"متروك‬

‫الكامل (‪.)78- 6/76‬‬
‫(‪ )7‬ل ‪" :‬الزهاد"‪.‬‬

‫‪117‬‬

‫مختلفة ‪ ،‬فيتيح الله لهم فتنة غبراء مظلمة‪،‬‬ ‫الجيف ‪ .‬أهواؤهم‬

‫فيتهاوكون(‪ )1‬فيها ‪ .‬والذي نفس محمد(‪ )2‬بيده ‪ ،‬لينقضن الاسلام عروة‬

‫‪ ،‬ولتنهون عن المنكر‪،‬‬ ‫عروة ‪ ،‬حتى لا يقال ‪ :‬الله الله ‪ .‬لتأمرن بالمعروف‬

‫أو ليسلطن الله عليكم شراركم فليسومنكم(‪ )3‬سوء العذاب ‪ .‬ثم يدعو‬

‫لهم ‪ .‬لتأمرن بالمعروف ‪ ،‬ولتنهون عن المنكر ‪ ،‬و‬ ‫خياركم ‪ ،‬فلا يستجاب‬
‫أ‬

‫ليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم ‪ ،‬ولا يوفر كبيركم " ‪.‬‬

‫وفي معجم الطبراني وغيره (‪ )4‬من حديث سعيد بن جبير عن ابن‬

‫عباس رضي الله عنهما قال ‪ :‬قال رسول الله لمج! ‪" :‬ما طفف قوم كيلا ولا‬
‫بخسوا ميزانا إلا منعهم الله عز وجل القطر ‪ .‬وما ظهر في قوم الزنا إلا‬
‫ظهر فيهم الموت ‪ .‬وما ظهر في قوم الربا إلا سلط الله عليهم الجنون ‪ ،‬ولا‬

‫ظهر في قوم القتل ‪ -‬يقتل بعضهم بعضا ‪ -‬إلا سلط الله عليهم عدؤهم‪،‬‬
‫ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف ‪ .‬وما ترك قوم‬

‫الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم ‪ ،‬ولم يسمع‬

‫في هوة الردى ‪ .‬و"يتهاوكون " أي يتساقطون‬ ‫‪ ،‬وسقط‬ ‫(‪" ) 1‬تهؤك " ‪ :‬تحير ‪ ،‬واضطرب‬

‫‪ .‬ولم اجد "تهاوك " في اللسان والتاج ‪.‬‬ ‫فيها ويضطربون‬

‫(‪ )2‬ز‪" :‬نفسي"‪.‬‬

‫‪ .‬وكذا في العقوبات ‪.‬‬ ‫(‪ )3‬ف ‪،‬لط ‪(( .‬فليسومونكم"‬

‫(‪ )4‬لم أقف عليه في المعاجم الثلاثة ‪ .‬لكن أخرجه الطبراني في الكبير ‪01/45‬‬

‫(‪ )29901‬من طريق إسحاق بن عبدالله بن كيسان حدثني أبي عن الضحاك بن‬

‫مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس فذكر نحوه ‪ .‬قلت ‪ :‬هذا حديث‬

‫في ترجمة عبدالله بن كيسان ‪" :‬وله‬ ‫منكر‪ .‬قالط البخاري في تاريخه (‪)5/178‬‬

‫ابن أيسمى) إسحاق ‪ ،‬منكر ليس من أهل الحديث "‪ .‬وفالط ابن حبان في الثقات‬

‫عبدالله ‪" :‬يئقى حديثه من رواية ابنه عنه"‪ .‬انظر لسان الميزان‬ ‫في ترجمة‬
‫(‪.)2/63‬‬

‫‪118‬‬

‫د عا ؤ هم " ‪.‬‬

‫ورواه ابن أبي الدنيا(‪ )1‬من حديث إبراهيم بن الأشعث ‪ ،‬عن‬

‫بن زيد(‪ ، )2‬عن أبيه ‪ ،‬عن سعيد ‪ ،‬به‪.‬‬ ‫عبدالرحمن‬

‫وفي المسند(‪ )3‬وغيره من حديث عروة عن عائشة قالت ‪ :‬دخل علي‬

‫(‪ )1‬في العقوبات (‪ .)35‬وسنده ضعيف جذا‪ .‬إبراهيم بن الأشعث لعله خادم‬

‫الفضيل بن عياض ‪ .‬قال أبو حاتم وقد سئل عن حديث لإبراهيم بن الأشعث‪:‬‬

‫"هذا حديث باطل موضوع ‪ .‬كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير‪ ،‬فقد جاء بمثل‬

‫هذا"‪ .‬قلت ‪ :‬وله غير حديث منكر ‪ .‬ولهذا قال ابن حبان في الثقات (‪:)8/66‬‬
‫"يغرب ويتفرد ويخطىء ويخالف "‪ .‬انظر لسان الميزان (‪ .)1/245‬وزيد بن‬

‫على أقل الأحوال ‪ .‬انظر تهذيب الكمال‬ ‫الحواري العفي البصري ضعيف‬

‫وابنه عبدالرحمن بن زيد لم أقف عليه‪.‬‬ ‫(‪ )06 - 01/58‬والتقريب (‪.)2131‬‬

‫والثابت في هذا ما رواه الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن ابن عباس‬

‫قال ‪" :‬ما نقض قوم العهد قط إلا سلط الله عليهم عدوهم ‪ ،‬ولا فشت الفاحشة‬
‫في قوم إلا أخذهم الله بالموت ‪ ،‬وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين ‪ ،‬وما‬

‫منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء ‪ ،‬وما جار قوم في حكم إلا كان البأس‬

‫بينهم ‪ -‬أظنه قال ‪ -‬والقتل "‪ .‬أخرجه البيهقي في الكبرى (‪ )347-3/346‬وفي‬

‫شعب الايمان ‪ .)9303( 485 - 484 /6‬وسنده صحيح ‪ .‬وقد روي مرفوغا وهو‬

‫في مسنده (‪)864‬‬ ‫وهم ‪ .‬انظر علل ابن أبي حاتم ‪. )2773( 423 - 422 /2‬‬

‫ز ‪ " :‬يزيد " ‪ ،‬تحريف‪)2(.‬‬
‫(‪ .)25255( 6/915 )3‬وأخرجه ابن ماجه (‪ )4004‬وإسحاق‬

‫وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )36‬وابن حبان (‪ )092‬والبزار (‪4033،5033‬‬

‫كما في كشف الأستار) وغيرهم ‪ ،‬من طريق عمرو بن عثمان بن هانى ء عن‬

‫عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة به ‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫والحديث تفرد به عاصم عن عروة ‪ .‬وعاصم مجهول ‪ ،‬والراوي عنه عمرو بن‬
‫عثمان وفيه جهالة أيضا‪ .‬وقد انقلب اسمه في المسند (عثمان بن عمرو)‪،‬‬

‫والحديث ضغفه العراقي والهيثمي ‪ .‬انظر مجمع الزوائد (‪.)266 /7‬‬

‫‪911‬‬

‫رسول الله لمجي! ‪ ،‬وقد حفزه النفس ‪ ،‬فعرفت في وجهه أن قد حفزه شيء‪،‬‬

‫فما تكلم حتى توضأ‪ ،‬وخرج ‪ ،‬فلصقت(‪ )1‬بالحجرة ‪ ،‬فصعد المنبر‪،‬‬

‫فحمد الله وأثنى عليه ‪ ،‬ثم قال ؟ "أيها الناس إن الله عز وجل يقول [‪/23‬ب ]‬

‫لكم ‪ :‬مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ‪ ،‬قبل أن تدعوني فلا أجيبكم‪،‬‬

‫فلا أنصركم ‪ ،‬وتسألوني فلا أعطيكم " ‪.‬‬ ‫وتستنصروني‬

‫وقال العمري الزاهد(‪ :)2‬إن من غفلتك عن نفسك وإعراضك عن‬

‫الله ‪ ،‬فتتجاوزه ‪ ،‬ولا تأمر فيه ‪ ،‬ولا تنهى عنه ‪ ،‬خوفا‬ ‫الله أن ترى ما يسخط‬

‫ممن لا يملك (‪ )3‬ضرا ولا نفعا‪.‬‬

‫وقال ‪ :‬من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من‬
‫المخلوقين نزعت منه الطاعة ‪ ،‬ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف(‪)4‬‬
‫س (د)‬
‫بحعه‪.‬‬

‫وذكر الإمام أحمد في مسنده (‪ )6‬من حديث قيس بن أبي حازم قال ‪:‬‬

‫عبدالله بن عبدالعزيز بن‬ ‫وهو أبو عبدالرحمن‬ ‫(‪)1‬ز‪":‬فالتصقت"‪.‬‬
‫(‪ )2‬ف ‪" :‬عمران الزاهد"‪ ،‬خطأ‪.‬‬

‫عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ‪ .‬روى عنه ابن عيينة وابن المبارك‬

‫‪ ،‬لا تأخذه في الله لومة لائم‪.‬‬ ‫كان قوالا بالحق ‪ ،‬أمارا بالمعروف‬ ‫وغيرهما‪.‬‬

‫توفي سنة ‪ 184‬هـ‪ .‬انظر سير أعلام النبلاء (‪.)8/373‬‬

‫(‪ )3‬س ‪" :‬يملك لك"‪.‬‬
‫(‪ )4‬ز‪" :‬لاستخفوا"‪.‬‬

‫(فى) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )38‬وفي الأمر بالمعروف والنهي عن‬
‫المنكر (‪ )14‬وأبو نعيم في الحلية (‪ )8/284‬والمقدسي في الأمر بالمعروف‬

‫أبو داود (‪ )4338‬والترمذي =‬ ‫(‪ .)94‬وسنده حسن‪.‬‬
‫(‪ .)03،35 ،92، 16، 1( 1/2،7 )6‬وأخرجه‬

‫‪012‬‬

‫قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ‪ :‬أيها الناس إنكم تتلون هذه الاية‪،‬‬

‫وإنكم تضعونها على غير مواضعها(‪ ( : )1‬يأيها الذين ءامنواعلتكثم أنفسكئم لا‬

‫رسول الله لمجيم‬ ‫يصزكم فن ضل إذا اقتدئتص ) [المائدة‪ . ) 1 50 /‬وإني سمعت‬

‫يقول ‪ " :‬إن الناس إذا رأوا الظالم ‪ ،‬فلم يأخذوا على يديه ‪ -‬وفي لفظ ‪ :‬إذا‬

‫رأوا المنكر ‪ ،‬فلم يغيروه ‪ -‬أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " ‪.‬‬

‫وذكر الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير‪ ،‬عن أبي سلمة ‪ ،‬عن أبي‬

‫هريرة قال ‪ :‬قال رسول الله ع!‪" :‬إذا أخفيت (‪ )2‬الخطيئة لم تضر الا‬

‫العامة "(‪. )4‬‬ ‫صاحبها ‪ ،‬وإذا ظهرت (‪ )3‬فلم تغير ضرت‬

‫وابن ماجه (‪ )5004‬وابن حبان (‪ )403‬وغيرهم ‪ .‬وسنده‬ ‫(‪)2168،5703‬‬

‫صحيح ‪ ،‬والحديث صححه الترمذي وابن حبان والنووي وغيرهم ‪ .‬وقد اختلف في‬

‫‪ .‬انظر علل الدارفطني ( ‪. )253 - 924 / 1‬‬ ‫رفعه ووقفه ‪ ،‬ورفعه صحيح‬

‫(‪ )1‬ف ‪" :‬في غير مواضعها" ‪.‬‬

‫(‪ )2‬ل ‪" :‬خفيت " ‪.‬‬

‫"‪.‬‬ ‫‪ " :‬أظهرت‬ ‫ولم تغير" ‪ .‬س ‪ " :‬اعلنت " ‪ .‬وفي الحاشية‬ ‫(‪ )3‬ز ‪ " :‬أظهرت‬

‫(‪ )4‬اخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )04‬والطبراني في الأوسط (‪ ،)0477‬من‬

‫طريق مروان بن سالم الغفاري عن الأوزاعي به ‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫افته مروان بن سالم ‪ ،‬وهو متروك متهم ‪ .‬قال الساجي‪:‬‬ ‫قلت ‪ :‬هذا الحديث‬

‫"كذاب يضع الحديث "‪ .‬وظهر مصداق ذلك هنا ‪ .‬فقد رواه ابن المبارك وبشر بن‬
‫بكر والوليد بن مسلم وعقبة وغيرهم كلهم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال ‪،‬‬

‫فذكره ‪ .‬أخرجه ابن المبارك في الزهد (‪ )0135‬والبيهقي في الشعب (‪)6971‬‬
‫وأبو نعيم في الحلية (‪ )5/222‬وابن عساكر في تاريخه (‪ )094 /01‬وغيرهم‪.‬‬

‫وسنده صحيح إلى بلال بن سعد‪.‬‬
‫وثبت عن عمر بن عبدالعزيز بنحوه عند مالك في الموطأ (‪ )2836‬ونعيم في‬

‫الفتن ( ‪ ) 42 1‬وغيرهما‪.‬‬

‫‪121‬‬

‫وذكر الامام أحمد عن عمر بن الخطاب (‪ )1‬رضي الله عنه ‪ :‬توشك‬
‫القرى أن تخرب ‪ ،‬وهي عامرة ‪ .‬قيل ‪ :‬وكيف تخرب وهي عامرة ؟ قال ‪:‬‬

‫إذا علا فجارها أبرارها(‪ ، )2‬وساد القبيلة منافقها‪.‬‬

‫وذكر الأوزاعي عن حسان بن عطية عن النبي !يم قال ‪" :‬سيظهر‬
‫شرار أمتي على خيارها حتى يستخفي المؤمن فيهم (‪ )3‬كما يستخفي‬

‫المنافق فينا اليوم "(‪. )4‬‬

‫وذكر ابن أبي الدنيا(د) من حديث ابن عباس يرفعه قال ‪" :‬يأتي زمان‬

‫(‪ )1‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )44‬من طريق ثور عن خالد بن معدان‬
‫قال ‪ :‬قال عمر بن الخطاب فذكره ‪ .‬وهذا منقطع ‪ ،‬خالد بن معدان لم يدرك‬

‫عمر بن الخطاب ‪.‬‬
‫ورواه أصرم بن صالح الأزدي عن عبدادده بن فروخ أن عمر بن الخطاب‬

‫فذكره ‪ .‬أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (‪ .)204‬وهذا‬

‫أيضا منقطع ‪ ،‬عبدادده بن فروخ لم يسمع من عمر بن الخطاب ‪.‬‬

‫‪ .‬ف ‪" :‬أبرارها فجارها" ‪.‬‬ ‫(‪ )2‬ل ‪" :‬علا امراؤها" ‪ ،‬تحريف‬

‫(‪" )3‬فيهم" ساقط من س ‪.‬‬
‫(‪ )4‬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )45‬وأبو عمرو الداني في السنن الواردة‬

‫في الفتن (‪ .)104‬والحديث معضل ‪ ،‬حسان بن عطية مات بعد ‪ . 012‬وروي‬

‫جابر مرفوعا نحوه ‪ ،‬وهو باطل ‪ .‬انظر الكامل لابن عدي‬ ‫من حديث‬

‫(‪.)7/918‬‬
‫(د) في العقوبات (‪ )46‬وفي الأمر بالمعروف (‪ )69، 25‬من طريق جعفر بن سليمان‬
‫الضبعي عن أشرس أبي شيبان عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فذكره ‪.‬‬
‫ورواه أسد بن موسى عن أشرس عن عطاء الخراساني أن رسول الله ع!ي! فال ‪،‬‬

‫فقال ‪" :‬أحسبه‬ ‫فذكره ‪ .‬أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها (‪.)273‬‬
‫قلت ‪ :‬طريق اسد أشبه بالصواب ‪ ،‬لأن جعفر بن سليمان شك‬

‫عن ابن عباس "‪ .‬والحديث معضل ضعيف الاسناد‪ ،‬أشرس فيه جهالة‪.‬‬

‫‪122‬‬

‫يذوب فيه قلب المؤمن ‪ ،‬كما يذوب الملح في الماء" ‪ .‬قيل ‪ :‬مم(‪ )1‬ذاك‬

‫الله ؟ قال ‪ " :‬مما يرى من المنكر لا يستطيع تغييره (‪. ")2‬‬ ‫يارسول‬

‫وذكر الامام أحمد(‪ )3‬من حديث [‪/24‬أ] جرير أن النبي !ير قال ‪" :‬ما‬
‫من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ‪ ،‬هم أعز وأكثر ممن يعمله ‪ ،‬لم يغيروه (‪،)4‬‬

‫إلا عمهم الله بعقاب "‪.‬‬

‫وفي صحيح البخاري (د) عن أسامة بن زيد قال ‪ :‬سمعت رسول الله‬

‫لمختن يقول ‪ " :‬يجاء بالرجل يوم القيامة ‪ ،‬فيلقى في النار ‪ ،‬فتندلق أقتابه في‬

‫النار‪ ،‬فيدور كما يدور الحمار برحاه‪ ،‬فيجتمع عليه أهل النار‪،‬‬
‫فيقولون ‪ :‬أي فلان ‪ ،‬ما شأنك ؟ ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن‬

‫ولا اتيه ‪ ،‬وأنهاكم عن المنكر‬ ‫المنكر؟ قال ‪ :‬كنت امركم بالمعروف‬

‫وابن ماجه‬ ‫س‪":‬بم "‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬
‫في حاشية س ‪" :‬خ المنكر لا يقدر على دفعه "‪.‬‬ ‫(‪)2‬‬
‫في المسند ‪ .)02391( 364 /4‬وأخرجه أبو داود (‪)9433‬‬ ‫(‪)3‬‬

‫(‪ ) 4 0 0 9‬والطيالسي (‪ )896‬والطبراني ‪ )2385 - 0238 ( 332 - 331 /2‬وابن‬

‫وغيرهم ‪ ،‬من طريق شعبة وإسرائيل ويونس ومعمر وأبي‬ ‫حبان (‪)003،203‬‬

‫الأحوص ‪ ،‬وغيرهم ‪ ،‬كلهم عن أبي إسحادتى عن عبيدالله بن جرير عن أبيه‬

‫جرير ‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫وخالفهم شريك فرواه عن أبي إسحاق عن المنذر بن جرير عن أبيه جرير‬
‫فذكره ‪ .‬أخرجه أحمد (‪ ) 29191‬والطبراني (‪.)9237‬‬

‫ورواية الجماعة أشبه بالصواب ‪ .‬والحديث فيه عبيدالله بن جرير‪ ،‬ذكره ابن‬

‫مقبول ‪ .‬انظر تهذيب الكمال (‪)91/17‬‬ ‫حبان في الثقات ‪ .‬وقال ابن حجر‪:‬‬

‫أبي بكر المتقدم وغيره ‪.‬‬ ‫له شواهد عذة كحديث‬ ‫والحديث‬ ‫والتقريب (‪.)0428‬‬

‫(‪ )4‬س ‪ " :‬ولم يغئروه " ‪.‬‬

‫تقدم بخريجه في ص(‪.)52‬‬

‫‪123‬‬

‫وا تيه " ‪.‬‬

‫وذكر الامام أحمد(‪ )1‬عن مالك بن دينار قال ‪ :‬كان حبر من أحبار‬

‫بني إسرائيل يغشى منزله الرجال والنساء ‪ ،‬فيعظهم ‪ ،‬ويذكرهم بأيام الله‪.‬‬

‫بنيه يوما يغمز النساء‪ ،‬فقال ‪ :‬مهلا يا بني ‪ ،‬مهلا يا بني‪.‬‬ ‫فرأى بعض‬

‫امرأته ‪ ،‬وقتل بنوه ‪ .‬فأوحى‬ ‫فسقط من سريره ‪ ،‬فانقطع نخاعه ‪ ،‬وأسقطت‬

‫الله إلى نبيهم أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرح (‪ )2‬من صلبك (‪ )3‬صديقا‬

‫لي إلا أن قلت ‪ :‬مهلا يا بني ‪ ،‬مهلا يا بني!‬ ‫أبدا ‪ .‬ما كان غضبك‬

‫وذكر الامام أحمد(‪ )4‬من حديث عبدالله بن مسعود أن رسول الله !و‬
‫قال ‪" :‬إياكم ومحقرات الذنوب ‪ ،‬فإنهن يجتمعن على الرجل حتى‬
‫يهلكنه"‪ .‬وأن رسول الله !ي! ضرب لهن مثلا كمثل القوم نزلوا أرض‬
‫فلاة ‪ ،‬فحضر صنيع القوم ‪ ،‬فجعل الرجل ينطلق ‪ ،‬فيجيء بالعود‪،‬‬

‫والرجل يجيء بالعود(‪ ، )3‬حتى جمعوا سوادا ‪ ،‬وأججوا نارا ‪ ،‬وأنضجوا‬
‫ما قذفوا فيها‪.‬‬

‫وفي صحيح البخاري (‪ )6‬عن أنس بن مالك قال ‪ :‬إنكم لتعملون‬
‫أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر(‪ ،)7‬إن كنا لنعدها على عهد رسول‬

‫(‪ )1‬في الزهد (‪ .)524‬وأخرجه أبو نعيم في الحلية (‪.)372 /2‬‬

‫(‪ )2‬ز‪" :‬أن لا أخرج "‪.‬‬

‫(‪ )3‬ف ‪" :‬من ظهرك "‪.‬‬

‫(‪ )4‬سبق جح في ص (‪.)07‬‬

‫الذنوب (‪.)2964‬‬ ‫(‪" )3‬والرجل يجيء بالعود" ساقط من ل ‪.‬‬
‫(‪ )6‬كتاب الرقاق ‪ ،‬باب ما يتقى من محقرات‬

‫ز ‪" :‬الشعرات " ‪)7(.‬‬

‫‪124‬‬

‫الله لمجم من الموبقات ‪.‬‬

‫وفي الصحيحين (‪ )1‬من حديث عبدالله بن عمر أن رسول الله لمجم‬

‫النار ‪ .‬لا هي‬ ‫قال ‪ " :‬عذبت امرأة في هرة حبستها(‪ )2‬حتى ماتت ‪ ،‬فدخلت‬

‫الأرض " ‪.‬‬ ‫أطعمتها ‪ ،‬ولا سقتها ‪ ،‬ولا تركتها تأكل من خشاش‬

‫وفي الحلية لأبي نعيم (‪ )3‬عن حذيفة أنه قيل له ‪ :‬في يوم واحد تركت‬
‫بنو إسرائيل دينهم ؟ قال ‪ :‬لا ‪ ،‬ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه ‪ ،‬وإذا‬
‫نهوا عن شيء ركبوه ‪ ،‬حتى [‪/24‬ب] انسلخوا من دينهم ‪ ،‬كما ينسلخ‬

‫الرجل من قميصه‪.‬‬

‫ومن ههنا قال بعض السلف ‪ :‬المعاصي بريد الكفر‪ ،‬كما أن القبلة‬

‫بريد‬ ‫بريد الجماع ‪ ،‬والغناء بريد الزنا‪ ،‬والنظر بريد العشق ‪ ،‬والمرض‬

‫(‪.)4‬‬ ‫الموت‬

‫الذنب لا‬ ‫وفي الحلية أيضا(‪ )5‬عن ابن عباس أنه قال ‪ :‬يا صاحب‬

‫(‪ )1‬سبق تخريجه في ص ‪.57‬‬
‫(‪ )2‬ف ‪" :‬سجنتها"‪.‬‬

‫(‪ )3‬الحلية (‪ ،)1/927‬وسنده صحيح ‪ .‬وأخرجه البيهقي في الشعب (‪ )6817‬بسند‬

‫حسن عن خد نحوه ‪.‬‬

‫(‪ )4‬في المدارج (‪ )25 /2‬نقل المصنف عن السلف ‪" :‬المعاصي بريد الكفر‪ ،‬كما أن‬
‫الحمى بريد الموت "‪ .‬وهو من كلام أبي حفص النيسابوري (‪ 267‬هـ) في‬

‫طبقات الصوفية (‪ .) 116‬والحلية (‪.)244 /1 0‬‬
‫(‪ )324 /1( )5‬من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس فذكره ‪ .‬جويبر ضعيف‬

‫جذا‪ ،‬والضحاك لم يسمع من ابن عباس ‪.‬‬

‫‪125‬‬

‫تأمن سوء عاقبته (‪ ، )1‬ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته (‪ : )2‬قلة‬
‫حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال ‪ ،‬وأنت على الذنب ‪ ،‬أعظم من‬

‫وأنت لا تدري ما الله صانع بك‪ ،‬أعظم من‬ ‫الذنب ‪ .‬وضحكك‪،‬‬
‫بالذنب إذا ظفرت به(‪ )4‬أعظم من الذنب ‪ .‬وحزنك‬ ‫الذنب (‪ .)3‬وفرحك‬

‫على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب ‪ .‬وخوفك من الريح إذا حركت ستر‬
‫بابك ‪ ،‬وأنت على الذنب ‪ ،‬ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك ‪ ،‬أعظم‬
‫من الذنب ‪ .‬ويحك ! هل تدري ما كان ذنب أيوب ‪ ،‬فابتلاه الله بالبلاء في‬
‫جسده وذهاب ماله ؟ استغاث به مسكين على ظالم يدرؤه عنه(‪ ،)5‬فلم‬

‫يغثه(‪ ،)6‬ولم ينه الطالم عن ظلمه ‪ ،‬فابتلاه الله‪.‬‬

‫الأوزاعي يقول ‪:‬‬ ‫وقال الامام أحمد(‪ : )7‬حدثنا الوليد قال ‪ :‬سمعت‬

‫بلال بن سعد(‪ )8‬يقول ‪ :‬لا تنظر إلى صغر الخطيئة ‪ ،‬ولكن انظر‬ ‫سمعت‬

‫ل ‪" :‬لا تأمن عاقبته "‪.‬‬

‫(‪ )2‬ل ‪" :‬علمته"‪.‬‬

‫‪ . . .‬من الذنب " ساقط من س ‪.‬‬ ‫(‪" )3‬وضحكك‬

‫(‪" )4‬به" ساقط من ز ‪.‬‬

‫(‪" )5‬يدرؤه عنه" ساقط من ز ‪.‬‬

‫الزهد‬ ‫عليه ‪ ،‬وإنما هو فيه من زوائد عبدالله على‬ ‫س ‪،‬ز‪" :‬فلم يعنه "‪.‬‬ ‫(‪)6‬‬
‫لعله في الزهد ولم أقف‬ ‫(‪)7‬‬

‫(‪.)2276‬‬

‫وأخرجه ابن المبارك في الزهد (‪ )71‬والعقيلي في الضعفاء (‪)3/431‬‬
‫والفسوي في المعرفة والتاريخ (‪ )604- 2/504‬وأبو نعيم في الحلية‬

‫(‪ )5/223‬وابن عساكر في تاريخ دمشق (‪ )01/205‬والبيهقي في الشعب‬

‫تميم السكوني أبو عمرو ‪-‬‬ ‫(‪ )6885‬وغيرهم ‪ .‬وسنده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )8‬في ل ‪" :‬سعيد"‪ ،‬خطأ‪ .‬وهو بلال بن سعدبن‬

‫‪126‬‬

‫مصن‪-‬ع(ص‪1‬ي)!‪3.‬‬

‫وقال الفضيل بن عياض ‪ :‬بقدر ما يصغر الذنب عندك ‪ ،‬يعطم عند‬

‫الله ‪ .‬وبقدر ما يعظم عندك ‪ ،‬يصغر عند الله (‪. )2‬‬

‫وقيل ‪ :‬أوحى الله تعالى إلى موسى ‪ :‬يا موسى إن أول من مات من‬
‫خلقي إبليس ‪ ،‬وذلك أنه عصاني ‪ ،‬وإنما أعد من عصاني من الأموات (‪. )3‬‬

‫وفي المسند وجامع الترمذي (‪ )4‬من حديث أبي صالح عن أبي هريرة‬

‫قال ‪ :‬قال رسول الله !ج! ‪" :‬إن المؤمن إذا أذنب نكت في قلبه نكتة‬

‫قلبه ‪ .‬وإن زاد زادت حتى‬ ‫سوداء ‪ ،‬فإن( ) تاب ‪ ،‬ونزع ‪ ،‬واستغفر ‪ ،‬صقل‬

‫تعلو قلبه ‪ ،‬فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل ‪ ( :‬ص بل ران على قلوبهم ئا؟لؤا‬

‫(‪. )6‬‬ ‫صحيح‬ ‫‪ :‬هذا حديث‬ ‫أ المطففين‪ . ] 14 /‬قال الترمذي‬ ‫يكسبون !)‬

‫وقال حذيفة ‪ :‬إذا أذنب العبد بمت في قلبه نكتة سوداء حتى يصير‬

‫الدمشقي الزاهد الواعظ ‪ ،‬وكانت لأبيه صحبة ‪ .‬انظر ترجمته في السير‬
‫(‪.)5/09‬‬

‫(‪ )1‬س ‪ " :‬إلى من عصيته " ‪.‬‬
‫(‪ )2‬أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (‪ )64‬وعنه البيهقى فى الشعب (‪ )675 1‬وابن عساكر‬

‫في تاريخه (‪. ) 4 2 6 /48‬‬

‫(‪ )3‬أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (‪ ) 42‬عن مسروق بن سفيان ‪.‬‬
‫(‪ )4‬أخرجه أحمد في المسند ‪ )5297( 2 79 /2‬والترمذي ( ‪ )3334‬وابن ماجه ( ‪) 42 4 4‬‬

‫وابن حبان (‪ )039‬والحاكم ‪ )8093( 2/562‬وغيرهم ‪ .‬والحديث صححه‬
‫الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم‪.‬‬

‫ف ‪ " :‬فإذا " ‪.‬‬

‫(‪ )6‬في نسخة الكروخي (ق‪ 224 /‬ب)‪" :‬حسن صحيح "‪ .‬وكذا في المتن المطبوع مع‬
‫تحفة الأحوذي (‪.)9/917‬‬

‫‪127‬‬

‫قلبه كالشاة الربداء(‪. )1‬‬

‫حدثنا [ه ‪/2‬أ] يعقوب ‪ ،‬حدثنا أبي‪ ،‬عن‬ ‫وقال الامام أحمد(‪:)2‬‬

‫صالح ‪ ،‬عن ابن شهاب ‪ ،‬حدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة (‪ ،)3‬عن‬

‫عبدالله بن مسعود أن رسول الله !يم قال ‪" :‬أما بعد يا معشر قريش ‪ ،‬فإنكم‬

‫أهل لهذا الأمر ‪ ،‬ما لم تعصوا الله ‪ .‬فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم‬

‫في يده ‪ -‬ثم لحى قضيبه ‪ ،‬فإذا هو‬ ‫كما يلحى هذا القضيب " ‪-‬لقضيب‬
‫أبيض يصلد(‪.)4‬‬

‫وذكر الامام أحمد(د) عن وهب أن(‪ )6‬الرب عز وجل قال في بعض‬
‫ما يقول لبني إسرائيل ‪ :‬إني إذا أطعت رضيت ‪ ،‬وإذا رضيت (‪ )7‬باركت‪،‬‬
‫وليس لبركتي نهاية ‪ .‬وإذا عصيت غضبت ‪ ،‬وإذا غضبت لعنت ‪ ،‬ولعنتي‬

‫(‪ )1‬أخرجه أبو داود في الزهد (‪ )285‬وأبو نعيم في الحلية (‪ )1/273‬والبيهقي في‬
‫الشعب (‪ )0681‬وسنده صحيح (ز)‪ .‬والشاة الربداء‪ :‬المنقطة بحمرة وبياض أو‬

‫سواد ‪ .‬والربداء من المعزى ‪ :‬السوداء المنقطة بحمرة ‪ .‬انظر اللسان (ربد)‪.‬‬

‫وأخرجه أبو يعلى ‪ )2405( 8/438‬والشاشي‬ ‫(‪ )2‬في المسند ‪.)0438(1/458‬‬

‫"رجاله ثقات ‪ ،‬إلا أنه من رواية‬ ‫(‪ .)986‬قال الحافظ في الفتح (‪:)13/116‬‬

‫عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه ‪ :‬عبدالله بن مسعود‪ ،‬ولم‬

‫‪. ". . .‬‬ ‫يدركه‬

‫يعقوب بن أبي صالح ‪ ...‬حدثني عبدالله بن عتبة "‪ .‬وفيه‬ ‫(‪ )3‬س ‪" :‬أحمدبن‬

‫تحريف وسقط ‪ .‬وفي ز‪" :‬عبيدالله بن عبيدالله بن عتبة أن"‪.‬‬

‫"يصلد‪ :‬أي يبرق ويبصق "‪ ،‬أي يلمع ‪ .‬وقد ضبط فيز‬ ‫في النهاية (‪:)3/46‬‬

‫بالبناء للمجهول ‪ ،‬وهو خطأ‪.‬‬

‫(د) في الزهد (‪.)928‬‬
‫(‪ )6‬س ‪" :‬قال إن"‪.‬‬

‫(‪" )7‬واذا رضيت " ساقط من س ‪.‬‬

‫‪128‬‬

‫تبلغ السابع من الولد‪.‬‬

‫وذكر أيضا(‪ )1‬عن وكيع ‪ ،‬حدثنا زكريا ‪ ،‬عن عامر قال ‪ :‬كتبت عائشة‬
‫إلى معاوية ‪ :‬أما بعد‪ ،‬فإن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من‬

‫الناس ذاما‪.‬‬

‫وذكر أبو نعيم (‪ )2‬عن سالم بن أبي الجعد‪ ،‬عن ابي الدرداء قال ‪:‬‬

‫ليحذر امرؤ أن تلعنه قلوب المؤمنين ‪ ،‬من حيث لا يشعر‪ .‬ثم قال ‪:‬‬

‫الله (‪ ،)3‬فيلقي‬ ‫أتدري مم هذا؟ قلت ‪ :‬لا ‪ .‬قال ‪ :‬إن العبد يخلو بمعاصي‬

‫الله بغضه في(‪ )4‬قلوب المؤمنين ‪ ،‬من حيث لا يشعر‪.‬‬

‫(‪ )1‬في الزهد (‪ .)159‬ورجاله ثقات ‪ .‬وزكريا يدلس ‪ ،‬والشعبي لم يسمع من عائشة‬

‫كما قال ابن معين ‪ .‬فرواه عبدة وعبيدالله بن معاذ عن زكريا عن عباس بن ذريح‬
‫عن الشعبي عن عائشة موقوفا ‪ .‬أخرجه أبو داود في الزهد (‪ )337‬والخطيب في‬

‫الكفاية (‪. ) 485‬‬

‫ورواه ابن عيينة عن زكريا عن عباس بن ذريح عن الشعبي به مرفوعا‪.‬‬
‫أخرجه الحميدي في مسنده (‪.)266‬‬

‫والحديث جاء من طرق أخرى مرفوعة وموقوفة ‪ ،‬وهو عند أهل الحديث‬

‫وقال‬ ‫على عائشة ‪ .‬ولهذا قال الدارقطني ‪" :‬رفعه لا يئبت"‪.‬‬ ‫النقاد موقوف‬

‫العقيلي ‪ :‬لا يصح في الباب مسندا‪ ،‬وهو موقوف من قول عائشة "‪ .‬انظر‬

‫الضعفاء الكبير ‪ 3/343‬وحاشية الزهد لأبي داود (‪.)285 - 284‬‬

‫وفي سنده انقطاع ‪ .‬سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي‬ ‫(‪ )2‬في الحلية (‪)1/215‬‬

‫الدرداء ‪ .‬وأخرجه أحمد في الزهد (‪ )766‬عن ابن عيينة قال ‪ :‬قال أبو الدرداء‪،‬‬

‫فذكره مختصرا ‪.‬‬

‫(‪ )3‬س ‪" :‬يخلو بالمعاصي "‪ ،‬وأشير في الحاشية إلى مافي غيرها‪.‬‬
‫(‪" )4‬في" ساقطة من ز ‪.‬‬

‫‪912‬‬

‫وذكر عبدالله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه (‪ )1‬عن محمد بن‬

‫سيرين ‪ :‬أنه لما ركبه الدين اغتم لذلك ‪ ،‬فقال ‪ :‬إني لاعرف هذا الغم‬
‫بذنب أصبته منذ أربعين سنة!‬

‫وهاهنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب ‪ ،‬وهي أنهم لا‬
‫يرون تأثيره في الحال ‪ ،‬وقد يتأخر تأثيره فينسى (‪ ،)2‬ويطن العبد أنه لا‬

‫يغبر(‪ )3‬بعد ذلك ‪ ،‬وأن الأمر كما قال القائل‪:‬‬

‫فليس له بعد الوقوع غبار(‪)4‬‬ ‫إذا لم يغبر حائط في وقوعه‬

‫هذه البلية (‪ )6‬من الخلق ! وكم أزالت‬ ‫الله ! ماذا(‪ )3‬أهلكت‬ ‫وسبحان‬

‫من نعمة ا وكم جلبت من نقمة!‬

‫وما أكثر المغترين بها من العلماء ‪ ،‬فضلا عن الجهال ا ولم يعلم (‪)7‬‬
‫المغتر أن الذنب ينقض ‪ ،‬ولو بعد حين ‪ ،‬كما ينقض السم ‪ ،‬وكما ينقض‬

‫الجرح المندمل على الغش والدغل‪.‬‬

‫(‪ )1‬لم أقف عليه في المطبوع ‪ ،‬وهو ناقص ‪ .‬والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية‬

‫وهو ثابت عنه ‪ .‬وانظر ذ م‬ ‫وابن عساكر في تاريخه (‪،)53/226‬‬ ‫(‪)2/271‬‬

‫الهوى (‪. ) 017‬‬

‫(‪" )2‬فينسى" ساقط من ز‪ .‬وفي ف ‪" :‬فينسى فيظن "‪،‬‬
‫(‪" )3‬لا يغتر"‪ :‬لا يثير الغبار‪ ،‬يعني لا يرى أثر الذنب بعد ذلك ‪ .‬وفي ف ‪" :‬لا‬

‫يغير" بالياء‪ ،‬ولعله تصحيف ‪ ،‬فإن عبارة المؤلف ناظرة إلى البيت الآتي‪.‬‬

‫‪ .‬ف ‪ " :‬ما " ‪ ،‬ل ‪ " :‬ما هذا " ‪.‬‬ ‫(‪ )4‬س ‪" :‬بوقوعه " ‪.‬‬
‫س ‪ " :‬فإذا " ‪ ،‬تحريف(‪)5‬‬

‫المرسلة (‪.)445‬‬ ‫‪ .‬انظر الصواعق‬ ‫ل ‪،‬ز‪" :‬النكتة" ‪ ،‬تصحيف(‪)6‬‬

‫(‪ )7‬ز‪" :‬ولو يعلم "‪.‬‬

‫‪013‬‬

‫وقد ذكر الإمام أحمد(‪ )1‬عن أبي الدرداء ‪ :‬اعبدوا الله كأنكم ترونه‪،‬‬
‫وعذوا أنفسكم في الموتى ‪ ،‬واعلموا أن قليلا يغنيكم خير من كثير‬

‫يلهيكم (‪ . )2‬واعلموا أن البر [ه ‪/2‬ب] لا يبلى ‪ ،‬وأن الاثم لا ينسى‪.‬‬

‫ونظر بعض العباد إلى صبي ‪ ،‬فتأمل محاسنه ‪ ،‬فأتي في منامه ‪ ،‬وقيل‬
‫له ‪ :‬لتجدن غبها بعد أربعين سنة(‪.)3‬‬

‫هذا‪ ،‬مع أن للذنب نقدا معجلا لا يتأخر عنه ‪ .‬قال سليمان التيمي‪:‬‬
‫إن الرجل ليصيب الذنب في السر ‪ ،‬فيصبح وعليه مذلته (‪. )4‬‬

‫وقال يحيى بن معاذ الرازي (‪ :)3‬عجبت من ذي عقل يقول في‬

‫(‪ )1‬في الزهد (‪ .)716‬وأخرجه وكيع في الزهد (‪ )13‬وهناد في الزهد (‪)805‬‬

‫وأبو نعيم في الحلية (‪ )212 - 211 /1‬وغيرهم ‪ .‬ورجاله ثقات ‪ ،‬لكن في سنده‬

‫انقطاع ‪ .‬وله طرق عن أبي الدرداء ‪ .‬انطر الزهد لأبي داود (‪.)24 0‬‬

‫(‪ )2‬ز‪" :‬يطغيكم"‪.‬‬

‫الشام‬ ‫يحعى الجلاء من أكابر مشايخ‬ ‫(‪ )3‬وهي حكاية أبي عبدالله أحمدبن‬

‫(‪ 601‬هـ)‪ ،‬وقد ذكر في الحكاية أنه نسي القران ‪ .‬انطر تاريخ دمشق (‪.)84 /6‬‬
‫(‪ )4‬أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (‪ ) 591‬وأبو نعيم في الحلية (‪ )31 /3‬والبيهقي في‬

‫الشعب (‪ )9683‬وسنده صحيح (ز) ‪ .‬وسليمان بن طرخان التيمي تابعي من خيار‬
‫أهل البصرة وكان من العباد المجتهدين ‪ .‬انطر ترجمته في السير (‪ .) 591 /6‬وقد‬

‫نسب المصنف هذا القول في روضة المحبين (‪ )586‬إلى ابنه المعتمر ‪ .‬هذا ‪ ،‬وقد‬

‫وردت بعد هذه العبارة في خب زيادة نضها ‪" :‬وقال ذو النون ‪ :‬من خان الله في السر‬
‫هتك ستره في العلانية " ‪ .‬ولعلها كانت حاشية لبعض القراء أقحمها ناسخ في المتن‪.‬‬

‫ثم هذا من كلام يحيى بن معاذ الرازي في صفة الصفوة (‪ . )256 /2‬وقد أثبتت هذه‬
‫الزيادة في ط المدني وأبي السمح ومحمود فائد وغيرهم ولكن بعد قول يحعى‬

‫الرازي ! (ص ) ‪.‬‬
‫(‪ )5‬من كبار الزهاد ‪ ،‬توفي في نيسابور سنة ‪ . 2 58‬طبقات الصوفية (‪ ) 1 0 7‬والسير (‪. ) 1 5 / 13‬‬

‫‪131‬‬

‫دعائه ‪ :‬اللهم لا تشمت بي الأعداء‪ ،‬ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له!‬
‫قيل ‪ :‬وكيف ذلك؟ قال ‪ :‬يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدوإا) ‪.‬‬

‫فصل‬
‫وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة والمضرة (‪ )3‬بالقلب والبدن‬

‫والدنيا(‪ )3‬والاخرة ما لا يعلمه إلا الله (‪. )4‬‬

‫فمنها ‪ :‬حرمان العلم ‪ ،‬فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ‪ ،‬والمعصية‬

‫تطفىء ذلك النور‪.‬‬

‫ولما جلس الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه إد) أعجبه ما رأى من‬

‫فهمه ؛ فقال ‪ :‬إني أرى الله قد ألقى‬ ‫وفور فطنته ‪ ،‬وتوقد ذكائه ‪ ،‬وكمال‬

‫على قلبك نورا ‪ ،‬فلا تطفئه بظلمة المعصية (‪.)6‬‬

‫وقال الشافعي (‪: )7‬‬

‫فأرشدني إلى ترك المعاصي‬ ‫شكوت إلى وكيع سوء حفظي‬
‫وفضل الله لا يؤتاه عاص(‪)8‬‬ ‫وقال اعلم بأن العلم فضل‬

‫(‪ )1‬لم اقف عليه‪.‬‬

‫(‪ )2‬ف ‪" :‬والمذمومة والمغزة" ‪ .‬س ‪ " :‬المذمومة المضرة "‪.‬‬
‫(‪ )3‬ف ‪" :‬في الدنيا"‪.‬‬

‫(‪ )4‬وقد ذكر المؤلف جملة من اثار المعاصي في طريق الهجرتين (‪.)195‬‬
‫(‪" )5‬عليه" ساقط من س ‪.‬‬

‫(‪ )6‬تاريخ مدينة دمشق (‪ .)51/286‬وسيأتي مرة أخرى في ص(‪.)188‬‬
‫(‪ )7‬س ‪" :‬وقال الشاعر"‪.‬‬

‫(‪ )8‬س ‪" :‬لا يؤتى لعاص" ‪ .‬وانظر ديوان الشافعي (‪.)72‬‬

‫‪132‬‬

‫ومنها ‪ :‬حرمان الرزق ‪ .‬وفي المسند ‪" :‬إن العبد ليحرم الرزق بالذنب‬
‫يصيبه " ‪ .‬وقد تقدم ( ‪. ) 1‬‬

‫وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق ‪ ،‬فترك التقوى مجلبة للفقر ‪ .‬فما‬

‫استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي‪.‬‬

‫ومنها ‪ :‬وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله ‪ ،‬لا يوازنها ولا‬
‫يقارنها(‪ )2‬لذة أصلا ‪ .‬ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك‬

‫به إلا من في قلبه حياة ‪ .‬و"ما لجرع بميت‬ ‫الوحشة ‪ .‬وهذا أمر لا يحس‬
‫إيلام "(‪. )3‬‬

‫فلو لم يترك الذنوب إلا حذرا من وقوع تلك الوحشة ‪ ،‬لكان العاقل‬
‫حريا بتركها‪.‬‬

‫وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له(‪: )4‬‬

‫فدعها إذا شئت واستأنس (‪)5‬‬ ‫إذا كنت قد أوحشتك الذنوب‬

‫(‪ )1‬في ص(‪.)301 ،13‬‬
‫(‪ )2‬كذا في ل ‪،‬خا‪ .‬وفي ف ‪" :‬لا يوازيها ولا يقاربها"‪ .‬وفي ز‪" :‬لا يوازنها ولا‬

‫يقاربها" ‪ .‬والفعل الثاني في س بالباء والنون معا‪.‬‬

‫(‪ )3‬عجز بيت لأبي الطيب في ديوانه (‪ )245‬وصدره ‪:‬‬

‫من يهن يسهل الهوان عليه‬
‫ف ‪" :‬قال له"‪ .‬ز‪" :‬وقال له"‪.‬‬

‫أنشده المصنف في المدارج (‪ )2/604‬أيضا‪ ،‬وسيأتي مرة أخرى في‬
‫ص (‪ .)183‬وهو يشبه قول القاضي أبي بكر الأرجاني ‪ ،‬وقد يكون رواية مغيرة‬

‫فأحسن متى شئت واستأنس‬ ‫أسأت فأصبحت مستوحشا‬

‫انظر ‪ :‬ديوانه (‪ ،)816‬وخريدة القصر ‪-‬قسم فارس (‪ ،)281 /3‬وصدره في‪-‬‬

‫‪133‬‬

‫الذنب على الذنب ‪ ،‬فالله‬ ‫وليس على القلب أمر من وحشة‬
‫المستعان (‪.)1‬‬

‫له بينه وبين الناس ‪ ،‬ولا سيما أهل‬ ‫ومنها‪ :‬الوحشة التي تحصل‬

‫الخير منهم ‪ ،‬فإنه يجد وحشة بينه وبينهم ؛ وكلما قويت تلك الوحشة بعد‬
‫منهم ومن مجالستهم ‪/26[ ،‬أ] وحرم بركة الانتفاع بهم ‪ ،‬وقرب من حزب‬

‫الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن ‪ .‬وتقوى هذه الوحشة حتى‬

‫‪ ،‬فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه ‪ ،‬وبينه وبين نفسه ‪ ،‬فتراه‬ ‫تستحكم‬

‫مستوحشا من نفسه!‬

‫وقال بعض السلف ‪ :‬إني لأعصي الله ‪ ،‬فأرى ذلك في خلق دابتي‬

‫وامرأتي (‪. )2‬‬

‫ومنها ‪ :‬تعسير اموره عليه ‪ .‬فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقا دونه ‪ ،‬أ و‬
‫متعسرا عليه ‪ .‬وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا ‪ ،‬فمن عطل‬

‫التقوى جعل له من أمره عسرا ‪.‬‬

‫ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة‬
‫عنه ‪ ،‬وطرقها معسرة عليه ‪ ،‬وهو لا يعلم من أين أتي؟‬

‫ومنها‪ :‬ظلمة يجدها في قلبه حقيقة ‪ ،‬يحس بها كما يحس بطلمة‬

‫‪:‬‬ ‫المنتخل(‪.)2/557‬‬

‫أمستوحش أنت مفا صنعت‬

‫( ‪ ) 1‬ف ‪" :‬والله المستعان " ‪.‬‬

‫" ‪ . . .‬فأعرف ذلك في‬ ‫‪ .‬ولفظه في الحلية (‪:)8/901‬‬ ‫من كلام فضيل بن عياض‬ ‫(‪)2‬‬

‫خلق حماري وخادمي "‪.‬‬

‫‪134‬‬

‫الليل البهيم إذا ادلهم ‪ ،‬فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية‬

‫لبصره ‪ .‬فإن الطاعة نور ‪ ،‬والمعصية ظلمة ‪ ،‬وكلما قويت الظلمة ازدادت‬

‫والأمور المهلكة ‪ ،‬وهو لا يشعر‪،‬‬ ‫حيرته ‪ ،‬حتى يقع في البدع والصلالات‬

‫كأعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده ‪ .‬وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر‬

‫في العين ‪ ،‬ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سواذا فيه(‪ )1‬يراه كل أحد‪.‬‬

‫قال عبدالله بن عباس (‪ :)2‬إن للحسنة ضياء في الوجه ‪ ،‬ونورا في‬
‫القلب ‪ ،‬وسعة في الرزق ‪ ،‬وقوة في البدن ‪ ،‬ومحبة في قلوب الخلق ‪ .‬وإن‬
‫للسيئة سواذا في الوجه ‪ ،‬وظلمة في القلب ‪ ،‬ووهنا في البدن ‪ ،‬ونقصا في‬

‫الرزق ‪ ،‬وبغضة في قلوب الخلق (‪. )3‬‬

‫(‪ )1‬ز‪" :‬في الوجه "‪.‬‬
‫(‪ )2‬قارن بما نقله المصنف عن ابن عباس وأنس في روضة المحبين (‪.)586‬‬
‫(‪ )3‬لم أقف عليه ‪ .‬وقد ورد نحوه عن الحسن البصري ومالك بن دينار وإبراهيم بن‬

‫أدهم وأنس بن مالك مرفوعا‪.‬‬

‫والبيهقي‬ ‫فأما الحسن ‪ ،‬فأخرج قوله ابن أبي الدنيا في التوبة (‪)391،791‬‬

‫في الشعب (‪ )6826‬وغيرهما بلفظ "إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورا في‬

‫قلبه ‪ ،‬وقوة في بدنه ‪! .‬ان الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه ‪ ،‬ووهنا في‬

‫بدنه "‪ .‬هذا لفظ ابن أبي الدنيا‪ ،‬وسنده صحيح‪.‬‬
‫وأما مالك بن دينار‪ ،‬فأخرج كلامه أحمد في الزهد (‪ )1876‬بلفظ "إن دده‬

‫تبارك وتعالى عقوبات في القلوب والأبدان ‪ ،‬وضنكا في المعيشة ‪ ،‬وسخطا في‬

‫الرزق ‪ ،‬ووهنا في العبادة "‪.‬‬

‫وأما إبراهيم بن أدهم فقال ‪" :‬إن للذنوب ضعفا في القوة ‪ ،‬وظلمة في القلب‬

‫قوه في البدن ونورا في القلب "‪ .‬أخرجه البيهقي في الشعب‬ ‫وإن للحسنات‬
‫(‪.)6827‬‬

‫وقال ‪:‬‬ ‫واما حديث أنس بن مالك ‪ ،‬فذكره ابن أبي حاتم في العلل (‪)9091‬‬
‫"هذا حديث منكر‪ ،‬وأبو سفيان مجهول "‪.‬‬

‫‪135‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن المعاصي توهن القلب والبدن ‪.‬‬
‫أما وهنها للقلب ‪ ،‬فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته‬

‫وأما وهنها للبدن ‪ ،‬فإن المؤمن قوته من قلبه (‪ ،)1‬وكلما قوي قلبه‬
‫قوي بدنه ‪ .‬وأما الفاجر(‪ ،)2‬فإنه وإن كان قوي البدن ‪ ،‬فهو أضعف شيء‬

‫عند الحاجة ‪ ،‬فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه ‪ .‬وتأمل قوة أبدان‬
‫فارس والروم ‪ ،‬كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها(‪)3‬؛ وقهرهم أهل‬

‫الايمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟‬

‫ومنها ‪ :‬حرمان الطاعة ‪ .‬فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه(‪ )4‬يصد عن‬
‫طاعة تكون بدله ‪ ،‬ويقطع طريق طاعة أخرى ‪ ،‬فينقطع عليه (‪ )5‬طريق‬
‫ثالثة ‪ ،‬ثم رابعة ‪ ،‬وهلم جرا ‪ .‬فينقطع عليه (‪ )6‬بالذنب طاعات كثيرة ‪ ،‬كل‬

‫واحدة منها(‪ )7‬خير له من الدنيا وما عليها ‪ .‬وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت‬
‫له مرضة [‪/26‬ب] طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها‪ ،‬فالله‬

‫المستعان (‪.)8‬‬

‫(‪ )1‬ز‪" :‬فيقلبه "‪.‬‬

‫(‪ )2‬ز‪ " :‬لعا جز " ‪ ،‬نحر يف‪.‬‬‫ا‬

‫(‪ ! " )3‬ليهم " ‪ ،‬خطأ‪.‬ز‪:‬‬

‫(‪ " )4‬أن " ‪.‬ز‪:‬‬

‫عليه " ‪ .‬وزاد بعده في ف ‪" :‬بالذنب "‪.‬‬ ‫س ‪،‬ز‪" :‬فتنقطع‬ ‫(‪)5‬‬
‫(‪)6‬‬
‫"عنه"‪.‬‬

‫من ل ‪.‬‬ ‫س ‪،‬ز‪" :‬كل واحد" ‪ .‬و"منها" ساقط‬ ‫(‪)7‬‬
‫(‪)8‬‬
‫‪،‬ز‪" :‬والله المستعان "‪.‬‬

‫‪136‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن المعاصي تقصر العمرإأ)‪ ،‬وتمحق بركته ‪ ،‬ولابد؛ فإن‬
‫البر كما يزيد في العمر ‪ ،‬فالفجورإ‪ )2‬يقصر العمر‪.‬‬

‫وقد اختلف (‪ )3‬الناس في هذا الموضمع ‪ .‬فقالت طائفة ‪ :‬نقصان عمر‬
‫العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها عليه ‪ .‬وهذا حق ‪ ،‬وهو بعض تأثير‬

‫المعاصي‪.‬‬

‫وقالت طائفة ‪ :‬بل تنقصه (‪ )4‬حقيقة ‪ ،‬كما ينقص الرزق ‪ .‬فجعل الله‬
‫سبحانه للبركة في الرزق أسبابا تكثره وتزيده ‪ ،‬وللبركة في العمر أسبابا‬
‫تكثره وتزيده (د) ‪.‬‬

‫بأسباب ‪.‬‬ ‫قالوا‪ :‬ولا يمتنع زيادة العمر بأسباب ‪ ،‬كما ينقص‬
‫‪ ،‬والغنى‬ ‫والأرزاق (‪ )6‬والاجال ‪ ،‬والسعادة والشقاوة ‪ ،‬والصحة والمرض‬

‫والفقر‪ ،‬وإن كانت بقضاء الرب عز وجل ‪ ،‬فهو يقضي ما يشاء بأسباب‬
‫جعلها موجبة لمسبباتها مقتضية لها‪.‬‬

‫وقالت طائفة أخرى ‪ :‬تأثير المعاصي في محق العمر إنما هو بأن‬

‫(‪" )1‬العمر" ساقط من س ‪.‬‬

‫بالواو مكان الفاء‪ ،‬وهو خطأ‪.‬‬ ‫في ز‪" :‬دمان البر ‪ . . .‬والفجور"‬ ‫(‪)2‬‬

‫(‪ )3‬ف ‪" :‬وقد تكلم "‪.‬‬
‫(‪" )4‬بل" ساقطة من ف ‪ .‬وفيما عدا ل ‪" :‬ينقصه"‪.‬‬

‫(كاأ "وللبركة ‪ . . .‬وتزيده " ساقط من ف ‪.‬‬

‫(‪ ) 6‬ل ‪ " :‬فالأرزاق " ‪.‬‬

‫‪137‬‬

‫حقيقة الحياة هي حياة القلب ‪ ،‬ولهذا(‪ )1‬جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير‬
‫حي ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ ( :‬أقوث غير خآ ) [خر‪ ،]21 /‬فالحياة في‬

‫الحقيقة حياة القلب ‪ ،‬وعمر الانسان مدة حياته ‪ ،‬فليس عمره إلا أوقات‬

‫عمره ‪ .‬فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه‬ ‫حياته بالله ‪ ،‬فتلك ساعات‬

‫الأوقات التي هي حقيقة عمره ‪ ،‬ولا عمر له سواها‪.‬‬

‫عن الله ‪ ،‬واشتغل بالمعاصي ‪ ،‬ضاعت‬ ‫وبالجملة ‪ ،‬فالعبد إذا أعرض‬

‫عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غب إضاعتها يوم يقول ‪ ( :‬ينتتنى فدمت‬

‫لجاقى !) [الفجر‪ .]24 /‬فلا يخلو إما أن يكون له(‪ )2‬مع ذلك تطلع إلى‬

‫مصالحه الدنيوية والأخروية ‪ ،‬أو لا ‪ .‬فإن لم يكن له تطلع إلى ذلك(‪،)3‬‬

‫فقد ضاع عليه عمره كله ‪ ،‬وذهبت حياته باطلا ‪ .‬وإن كان له تطلع إلى‬
‫ذلك(‪ )4‬طالت عليه الطريق بسبب العوائق ‪ ،‬وتعسرت عليه أسباب‬
‫الخير ‪ ،‬بحسب اشتغاله بأضدادها ‪ ،‬وذلك نقصان حقيقي من عمره ‪.‬‬

‫وسر المسألة أن عمر الانسان مدة حياته ‪ ،‬ولا حياة له إلا بإقباله على‬

‫‪.‬س‬ ‫س (‪)3‬‬

‫‪ ،‬والتنعم بحبه وذكره ‪ ،‬وإيثار مرضاته‪.‬‬ ‫ربه‬

‫بعضهم في الحاشية‪.‬‬ ‫(‪ )1‬ز‪" :‬حياة القلوب ولقد"‪.‬‬
‫(‪" )2‬له" ساقط من ل ‪.‬‬

‫(‪ )3‬ف ‪" :‬مع ذلك إلى ذلك"‪.‬‬
‫(‪" )4‬فقد ضاع ‪ . . .‬إلى ذلك" ساقط من س ‪.‬‬
‫(‪ )5‬س ‪" :‬بالاقبال ‪ .". . .‬ف ‪" :‬بإقباله عليه "‪ ،‬وصححه‬

‫‪138‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد(‪ )1‬بعضها بعضا حتى يعز(‪)2‬‬

‫على العبد مفارقتها والخروج منها ‪ ،‬كما قال بعض السلف ‪ :‬إن من عقوبة‬
‫السيئة السيئة بعدها ‪ ،‬وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها(‪ . )3‬فالعبد إذا‬

‫عمل [‪/27‬ا] حسنة قالت أخرى إلى جانبها ‪ :‬اعملني أيضا‪ ،‬فإذا عملها‬

‫الربح (‪ ،)4‬وتزايدت‬ ‫قالت الثانية كذلك ‪ ،‬وهلم جرا‪ ،‬فتضاعف‬

‫الحسنات ‪ .‬وكذلك جانب (‪ )3‬السيئات أيضا‪ ،‬حتى تصيرالطاعات‬

‫لازمة وملكات ثابتة ‪ .‬فلو عطل‬ ‫والمعاصي هيئات راسخة وصفات‬

‫المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه ‪ ،‬وضاقت عليه الأرض بما رحبت‪،‬‬

‫وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء‪ ،‬حتى يعاودها‪ ،‬فتسكن‬

‫نفسه ‪ ،‬وتقر عينه‪.‬‬

‫ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه‪،‬‬
‫وضاق صدره ‪ ،‬وأعيت عليه مذاهبه ‪ ،‬حتى يعاودها ‪ .‬حتى ان كثيزا من‬

‫الفساق ليواخ(‪ )6‬المعصية من غير لذة يجدها ‪ ،‬ولا داعية إليها ‪ ،‬إلا لما‬

‫(‪)1‬ل‪،‬ز‪":‬تولد"‪.‬‬
‫(‪)2‬ف‪":‬يعسر"‪.‬‬

‫(‪ )3‬ذكره المؤلف في طريق الهجرتين (‪ ،)486‬وضفنه كلامه في المدارج‬

‫(‪ ،)184 /1‬والفوائد (‪ .)35‬ونسبه شيخ الاسلام إلى سعيد بن جبير ‪ .‬مجموع‬

‫‪. ) 177 / 18( ،‬‬ ‫(‪)246 / 1 5‬‬ ‫( ‪ ، ) 1 1 / 1 0‬وانظر‬ ‫الفتاوى‬

‫( ‪ ) 4‬ف ‪ " :‬الزرع " ‪.‬‬
‫(د ) ز ‪ " :‬كانت " ‪.‬‬

‫إن ‪ . . .‬يواقع " ‪.‬‬ ‫ف ‪ " :‬وحتى‬ ‫(‪)6‬‬

‫‪913‬‬

‫يجد من الألم بمفارقتها؛ كما صرح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانىء‬
‫حيث يقول ‪:‬‬

‫وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها(‪)1‬‬

‫وقا ل آخر( ‪: ) 2‬‬

‫كما يتداوى شارب الخمر بالخمر(‪)3‬‬ ‫فكانت دوائى وهي دائي بعينه‬

‫ولايزال العبد يعاني الطاعة ‪ ،‬ويألفها ‪ ،‬ويحبها ‪ ،‬ويؤثرها حتى يرسل‬

‫عليها‪،‬‬ ‫الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها(‪ )4‬أزا‪ ،‬وتحرضه‬

‫وتزعجه عن قرشه ومجلسه إليها(‪ .)3‬ولا يزال يألف المعاصي‪،‬‬

‫ويحبها ‪ ،‬ويؤثرها(‪ ، )6‬حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه إليها أزا ‪.‬‬

‫فالأول قؤى جند الطاعة بالمدد‪ ،‬فصاروا من أكبر أعوانه ‪ .‬وهذا‬

‫(‪ )1‬ف ‪" :‬فكأس" ‪ ،‬س ‪" :‬وكأسا"‪ .‬وكذا نسبه المؤلف هنا إلى أبي نواس ‪ ،‬ونحوه‬

‫والبيت للأعشى في ديوانه‬ ‫في زاد المعاد‪" :‬قال شيخ الفسوق " (‪.)4/902‬‬

‫(‪ .)223‬أما بيت أبي نواس الذي في معناه فهو‪:‬‬

‫الداء‬ ‫وداوني بالتي كانت هي‬ ‫دع عنك لومي فإن اللوم إغراء‬

‫انظر ديوانه (‪.)6‬‬

‫(‪ )2‬ف ‪ " :‬الآخر" ‪.‬‬
‫(‪ )3‬س ‪،‬ز‪" :‬وكانت"‪ .‬ز‪" :‬وهو دائي "‪ .‬والشطر الثاني من بيت مسهور ينسب إلى‬

‫المجنون (ديوانه ‪ ) 122 :‬دمالى قيس بن ذريح (شعره ‪ ،)59 :‬صدره ‪:‬‬
‫تداوبت من ليلى بليلى عن الهوى‬

‫ولعل قائل البيت الذي نقله المؤلف ضقن الشطر الثاني‪.‬‬
‫(‪ " )4‬إليها" ساقط من ز ‪.‬‬

‫‪ . . .‬إليها" ساقط من ف ‪.‬‬ ‫"وتحرضه‬

‫(‪" )6‬ويؤثرها" ساقط من ف ‪.‬‬

‫‪014‬‬

‫قوى جند المعصية بالمدد ‪ ،‬فكانوا(‪ )1‬أعوانا عليه‪.‬‬

‫فصل‬

‫ومنها ‪-‬وهو من أخوفها على العبد‪ -‬انها تضعف القلب عن‬

‫إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أ ن‬ ‫إرادته (‪ ، )2‬فتقوى إرادة المعصية ‪ ،‬وتضعف‬

‫تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية ‪ ،‬فلو مات نصفه لما تاب إلى الله‪.‬‬
‫فيأتي من الاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشيء كثير‪ ،‬وقلبه معقود‬

‫بالمعصية ‪ ،‬مصر عليها ‪ ،‬عازم على مواقعتها متى أمكنته (‪. )3‬‬

‫وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك ‪.‬‬

‫فصل(‪)4‬‬

‫فتصير(‪ )6‬له عادة ‪ ،‬فلا‬ ‫ومنها ‪ :‬أنه ينسلخ ( ) من القلب استقباجها‪،‬‬

‫يستقبح من نفسه رؤية الناس له ‪ ،‬ولا كلامهم فيه‪.‬‬

‫وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة ‪/27[ ،‬ب] حتى‬

‫بها من لم يعلم أنه عملها ‪ ،‬فيقول ‪ :‬يا‬ ‫يفتخر أحدهم بالمعصية ‪ ،‬ويحدث‬
‫فلان عملت كذا وكذا!‬

‫( ‪ ) 1‬ل ‪ " :‬وكا نو ا" ‪.‬‬

‫بقوله‪:‬‬ ‫"فصل ‪ . . .‬إرادته " لم يرد في ف ‪ .‬فقوله ‪ " :‬فكانوا أعوانا عليه " موصول‬ ‫(‪)2‬‬

‫"فتقوى إرادة المعصية "‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬
‫ف ‪ " :‬أمكنه "‪.‬‬

‫(‪ )4‬كلمة "فصل" لم ترد في ز ‪.‬‬

‫ل ‪" :‬أن تنسلخ "‪.‬‬ ‫(‪)5‬‬

‫(‪ )6‬ما عدا ف ‪" :‬فيصير"‪.‬‬

‫‪141‬‬

‫وهذا الضرب من الناس لا يعافون ‪ ،‬وتسذ عليهم طريق التوبة‪،‬‬
‫وتغلق (‪ )1‬عنهم أبوابها في الغالب ‪ ،‬كما قال النبي !ر ‪" :‬كل أمتي معافى‬

‫إلا المجاهرين ‪ .‬وإن من الاجهار أن يستر الله على العبد‪ ،‬ثم يصبح (‪)2‬‬

‫يوم كذا وكذا ‪ :‬كذا وكذا ‪ ،‬فيهتك‬ ‫يفضح نفسه ‪ ،‬ويقول ‪ :‬يا فلان عملت‬

‫؟ (‪)3‬‬
‫نفسه ‪ ،‬ومد بات يستره ربه " ‪.‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم‬

‫التي أهلكها الله عز وخر ‪ .‬فاللوطية ‪ :‬ميراث عن قوم لوط ‪ .‬وأخذ الحق‬

‫بالزائد‪ ،‬ودفعه بالناقص ‪ :‬ميراث عن قوم شعيب ‪ .‬والعلو في الأرضرا‬

‫‪)4( - 0‬‬ ‫‪0‬‬

‫عن لمحو ‪15‬‬ ‫‪ .‬والتكبر والتجئر ‪ :‬ميراث‬ ‫عن لمحرعولى ولمحومه‬ ‫والفساد ‪ :‬ميراث‬

‫هود ‪ .‬فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم ‪ ،‬وهم أعداء الله‪.‬‬

‫وقد روى عبدالله بن أحمد في كتاب الزهد(د) لأبيه عن مالك بز‪،‬‬

‫دينار قال ‪ :‬أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك ‪ :‬لا‬

‫تدخلوا مداخل أعدائي ‪ ،‬ولا تلبسوا ملابس أعدائي ‪ ،‬ولا تركبوا مراكب‬

‫ولا تطعموا مطاعم أعدائي ؛ فتكونوا أعدائي ‪ ،‬كما هم‬ ‫أعدائي‪،‬‬

‫(‪)1‬س‪":‬يسد‪."...‬ز‪":‬يسد‪...‬ويغلق "‪.‬‬

‫الله عنه ‪ .‬أخرجه البخاري في الأدب ‪ ،‬باب ستر‬ ‫"‪.‬‬ ‫(‪)2‬ز‪":‬فيصبح‬
‫أبي هريرة رضي‬ ‫(‪ )3‬من حديث‬

‫المؤمن على نفسه (‪)9606‬؛ ومسلم في الزهد‪ ،‬باب النهي عن هتك الانسان‬

‫ستر نفسه (‪.)0992‬‬
‫(‪ )4‬ما عدا س ‪" :‬قوم فرعون "‪.‬‬
‫(‪ )5‬لم أقف عليه ‪ ،‬والذي فيه برقم ‪ 523‬من قول عقيل بن مدرك السلمي ‪ .‬وأخرجه‬

‫ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف (‪ )73‬وأبو نعيم في الحلية (‪ )371 /2‬من‬

‫قول مالك بن دينار‪.‬‬

‫‪142‬‬

‫أ عد ائي ( ‪) 1‬‬

‫وفي مسند أحمد(‪ )2‬من حديث عبدالله بن عمر عن النبي ع!يو قال ‪:‬‬
‫"بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له‪،‬‬

‫وجعل رزقي تحت ظل رمحي ‪ ،‬وجعل الذلة والصغار على من خالف‬
‫أمون ‪ .‬وو تشبه توم فهو نم " ‪.‬‬

‫(‪" )1‬كما هم أعدائي " ساقط من س ‪ .‬والأفعال في غيرها مسندة إلى الغائبين ‪" :‬لا‬

‫‪.‬‬ ‫وهكذا‬ ‫‪ " ،‬ولا يلبسوا"‬ ‫يدخلوا"‬

‫مقتصرا على ذكر‬ ‫وأخرجه أبو داود (‪)3104‬‬ ‫(‪.)5115،5667‬‬ ‫(‪2/05،29 )2‬‬

‫التشبه فقط‪ ،‬وابن أبي شيبة (‪ )49391‬وعبدبن حميد (المنتخب ‪)846-‬‬

‫والطبراني في مسند الشاميين (‪ )216‬وغيرهم ‪ ،‬من طريق عبدالرحمن بن‬

‫ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر‪ ،‬فذكره ‪.‬‬

‫وقال الامام‬ ‫وهذا الحديث تفرد به عبدالرحمن بن ثابت ‪ ،‬وفي حفظه ضعف‬

‫أحمد‪ :‬أحاديثه مناكير‪ .‬تهذيب الكمال (‪ .)18- 17/14‬فهل يحتمل تفرده‬

‫بهذا الحديث ؟ وقد ذكره البخاري في صحيحه ‪ ،‬معلفا بصيغة التمريض ‪ ،‬في‬

‫الجهاد‪ ،‬باب ما قيل في الرماح (‪.)3/6701‬‬

‫وقد روي عن الأوزاعي عن حسان عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره ‪.‬‬

‫والصواب فيه ‪ :‬عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلا ‪ .‬أخرجه ابن‬

‫) وغيره ‪.‬‬ ‫أبي شيبة (‪04391‬‬

‫وقد روي عن جماعة من الصحابة ‪ ،‬ولا يثبت منها شيء‪.‬‬

‫جماعة ‪ ،‬منهم شيخ الاسلام ابن تيمية والذهبي والعراقي‬ ‫والحديث صححه‬

‫وابن حجر وغيرهم‪.‬‬

‫راجع ‪ :‬تحقيق المسند (‪ )126- 9/123‬وحاشية ذم الكلام للهروي‬

‫والارواء (‪ )111 - 5/901‬والفروسية المحمدية لابن القيم‬ ‫(‪)2/293-493‬‬
‫(‪.)81 -08‬‬

‫‪143‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه ‪ ،‬وسقوطه من عينه‪.‬‬

‫قال الحسن البصري ‪ :‬هانوا عليه فعصوه ‪ ،‬ولو عزوا عليه‬
‫لعصمهم(‪.)1‬‬

‫وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ ( :‬ومن يهن‬
‫الله فما له من مكر! ) [الحح‪ .]18 /‬وإن عظمهم الناس في الظاهر‬

‫لحاجتهم إليهم أو خوفا(‪ )2‬من شرهم ‪ ،‬فهم في قلوبهم أحقر شيء‬
‫وأهونه‪.‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن العبد لا يزال يرتكب (‪ )3‬الذنب ‪ ،‬حتى يهون عليه ‪ ،‬ويصغر‬
‫في قلبه ‪ .‬وذلك علامة الهلاك ‪ ،‬فإن الذنب كلما صغر [‪/28‬ا] في عين‬

‫العبد عطم عند الله‪.‬‬
‫وقد ذكر البخاري في صحيحه (‪ )4‬عن ابن مسعود( ) قال ‪ :‬إن المؤمن‬
‫يرى ذنوبه كأنه (‪ )6‬في أصل جبل يخاف أن يقع عليه ‪ .‬وإن الفاجر يرى‬

‫ذنوبه كذباب وقع على أنفه ‪ ،‬فقال به هكذا ‪ ،‬فطار‪.‬‬

‫لم أقف عليه ‪ .‬وقد ورد عن أبي سليمان الداراني قال ‪ " :‬إنما هانوا عليه فتركهم‬ ‫(‪)1‬‬
‫ومعاصيه ‪ ،‬ولو كرموا عليه لمنعهم عنها"‪ .‬أخرجه أبونعيم في الحلية‬

‫(‪ )261 /9‬والبيهقي في الشعب (‪ )6836‬وابن عساكر في تاريخه (‪.)151 /34‬‬

‫(‪ )2‬س ‪" :‬خوفهم"‪.‬‬
‫(‪ )3‬ف ‪" :‬يركب"‪.‬‬

‫(‪ )4‬في كتاب الدعوات ‪ ،‬باب التوبة (‪.)8063‬‬
‫(‪ )3‬ل ‪" :‬عبدالله بن مسعود"‪.‬‬
‫(‪" )6‬كأنه" ساقط من ف ‪.‬‬

‫‪144‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنوبه ‪ ،‬فيحترق‬
‫هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم (‪. ) 1‬‬

‫قال أبو هريرة ‪ :‬إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم (‪. )3‬‬

‫وقال مجاهد(‪ : )3‬إن البهائم تلعن عصاة بني ادم إذا اشتدت السنة‪،‬‬
‫وأمسك (‪ )4‬المطر ؛ وتقول ‪ :‬هذا بشؤم معصية ابن ادم(‪. )5‬‬

‫والبيهقي في الشعب (‪ )7507‬من طريق‬ ‫(‪ )1‬ف ‪ " :‬الظلم والذنوب "‪.‬‬
‫(‪ )2‬أخرجه الطبري في تفسيره (‪)14/126‬‬

‫محمد بن جابر وعمر بن جابر الحنفيين كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن أبي‬

‫سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رجلا يقول ‪ :‬إن الظالم لا يضز إلا نفسه ‪ .‬فقال‬

‫للتحسين ‪ ،‬فإن محمد بن جابر ضعيف‬ ‫أبو هريرة ‪ :‬بلى والله ‪ . . .‬فذكره ‪ .‬محتمل‬

‫الحفظ ‪ ،‬وأخوه عمر لم يوثقه غير ابن حبان ‪.‬‬

‫وأيضا رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير‪ ،‬قال ‪ :‬قال رجل عند‬

‫ورواه‬ ‫(‪.)926‬‬ ‫ابن أبي الدنيا في العقوبات‬ ‫أبي هريرة ‪ ،‬فذكره ‪ .‬أخرجه‬

‫ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال ‪ :‬سمع أبو هريرة رجلا يقول ‪ :‬كل شاة معلقة‬

‫ابن أبي الدنيا في العقوبات‬ ‫برجلها ‪ ،‬فقال أبو هريرة ‪ :‬كلا والله ‪ ،‬وذكره ‪ .‬أخرجه‬

‫(‪ )272‬وسنده منقطع‪.‬‬

‫(‪" )3‬مجاهد" ساقط من س ‪.‬‬
‫(‪ )4‬س ‪" :‬أمسكت "‪.‬‬

‫(‪ )5‬ف ‪" :‬بني ادم" ‪ .‬أخرجه ابن وهب في تفسيره من الجامع ‪)24( 14 - 1/13‬‬
‫وابن أبي حاتم في تفسيره (‪ )1448، 1446‬من طريق ابن أبي نجيح فذكره ‪.‬‬

‫وأخرجه الثوري في تفسيره (‪ )54 - 53‬وابن أبي حاتم (‪ )1447‬والطبري‬

‫وابن أبي الدنيا في العقوبات (‪ )271‬وأبو نعيم في الحلية‬ ‫(‪)2/54-55‬‬

‫وغيرهم ‪ ،‬من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد قال ‪:‬‬ ‫(‪)3/286-287‬‬

‫‪145‬‬

‫وقال عكرمة ‪ :‬دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب‬

‫يقولون ‪ :‬منعنا القطر بذنوب بني آدم(‪. ) 1‬‬

‫فلا يكفيه عقاب ذنبه ‪ ،‬حتى يبوء بلعنة (‪ )2‬من لا ذنب له‪.‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن المعصية تورث الذل ‪ ،‬ولابد؛ فإن العز كل العز(‪ )3‬في‬
‫طاعة الله تعالى ‪ .‬قال تعالى ‪ ( :‬من كان يرلد أئعزة فدئه الع! جميعأ ) [فاطر‪/‬‬

‫‪ ]01‬أي ‪ :‬فليطلبها بطاعة الله ‪ ،‬فإنه لا يجدها إلا في طاعته‪.‬‬

‫وكان من دعاء بعض السلف ‪ :‬اللهم أعزني بطاعتك ‪ ،‬ولا تذلني‬
‫بمعصيتك(‪.)4‬‬

‫بهم البغال ‪ ،‬وهملجت‬ ‫قال الحسن البصري ‪ :‬إنهم ‪ ،‬وإن طقطقت‬

‫بهم البراذين( )‪ ،‬إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم (‪ .)6‬أبى الله إلا أ ن‬

‫"العقارب والخنافس والدواب يقولون ‪ :‬حبس عنا المطر بذنوب بني ادم " ‪.‬‬

‫وهو صحيج عن مجاهد‪.‬‬
‫(‪ )1‬أخرجه الطبري (‪ )55 /2‬بسند لا بأس به‪.‬‬

‫وفيه ‪" :‬ولا تخزني " ‪ .‬وانظر‬ ‫(‪ )2‬س ‪ ،‬ل ‪" :‬حتى يلعنه " ‪.‬‬
‫(‪" )3‬كل العز" ساقط من ز ‪.‬‬
‫(‪ )4‬من دعاء جعفر الصادق ‪ .‬انظر الحلية (‪،)3/228‬‬

‫طريق الهجرتين (‪ /93‬ب ) ‪.‬‬

‫(‪ )5‬الهملجة ‪ :‬حسن سير الدابة في سرعة وبخترة ‪ .‬والبراذين من الخيل ‪ :‬ما كان من غير‬

‫نتاج العرب ‪ .‬انظر اللسان (هملج ‪ ،‬برذن) ‪.‬‬

‫(‪ )6‬س ‪" :‬رقابهم " ‪.‬‬

‫‪146‬‬

‫يذل من عصاه (‪. )1‬‬
‫وقال عبدالله بن المبارك (‪:)2‬‬

‫رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها‬

‫وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها‬

‫وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوءٍ ورهبانها(‪)3‬‬
‫فصل‬

‫ومنها‪ :‬أن المعاصي تفسد العقل ‪ .‬فإن للعقل نوزا‪ ،‬والمعصية‬
‫تطفىء نور العقل ‪ ،‬ولابد ؛ وإذا طفىء نوره ضعف ونقص‪.‬‬

‫وقال بعض السلف ‪ :‬ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله (‪.)4‬‬
‫وهذا ظاهر‪ ،‬فإنه لو حضره عقله (د) لحجزه عن المعصية ‪ ،‬وهو في‬
‫قبضة الرب تعالى وتحت قهره ‪ ،‬وهو(‪ )6‬مطلع عليه ‪ ،‬وفي داره وعلى‬

‫بساطه ‪ ،‬وملائكته شهود عليه ناظرون إليه ‪ ،‬وواعظ القرآن ينهاه ‪ ،‬وواعظ‬

‫ونقله‬ ‫(‪ )1‬نقله المصنف في إغاثة اللهفان (‪ ،)219 ، 601‬وروضة المحبين (‪.)102‬‬

‫بلفظ قريب منه ‪ .‬وانظر العقد (‪.)3/202‬‬ ‫أبو نعيم في الحلية (‪)2/177‬‬

‫(‪ )2‬ف ‪" :‬وقال ابن المبارك "‪.‬‬

‫(‪ )3‬بهجة المجالس (‪ .)334 /3‬وانظر زاد المعاد (‪ )4/302‬والمدارج (‪.)264 /3‬‬

‫بسنده عن أبي العالية قال ‪" :‬ما عصى‬ ‫(‪ )4‬أخرجه ابن حبان في الثقات (‪)7/658‬‬

‫الله عبد إلا من جهالة "‪ .‬وجاء هذا المعنى عن مجاهد وغيره ‪ .‬وقال المناوي في‬

‫"ولهذا قال حكيم ‪ " . . .‬فذكره ‪.‬‬ ‫فيض القدير (‪:)1/86‬‬

‫(‪ )5‬ل ‪" :‬حضر عقله "‪.‬‬

‫(‪ )6‬ز‪" :‬وتحت قدرته هو"‪.‬‬

‫‪147‬‬

‫الايمان ينهاه ‪ ،‬وواعظ الموت ينهاه (‪ ،)1‬وواعظ النار ينهاه ‪،‬‬
‫والذي [‪/28‬ب] يفوته بالمعصية من خير الدنيا والاخرة أضعاف أضعاف‬

‫ما يحصل له من السرور واللذة بها ‪ ،‬فهل يقدم على الاستهانة بذلك كله‬
‫والاستخفاف به ذو عقل سليم؟‬

‫فصل‬

‫ومنها ‪ :‬ان الذنوب اذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها‪ ،‬فكان من‬

‫الغافلين ؛ كما قال بعض السلف في قوله تعالى ‪( :‬ص بل ران عك قلوبهم فا‬

‫أ المطففين‪ ] 14 /‬قال ‪ :‬هو الذنب بعد الذنب (‪. )2‬‬ ‫؟لؤايكسبون !)‬

‫وقال الحسن ‪ :‬هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب (‪. )3‬‬

‫وقال غيره ‪ :‬لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم (‪. )4‬‬
‫وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ‪ ،‬فإن(د) زادت غلب‬

‫(‪" )1‬وواعظ الموت ينهاه " سافط من س ‪.‬‬

‫"قال ابن عباس وغيره ‪ :‬هو الذنب بعد الذنب يغطي‬ ‫في المدارج (‪:)3/223‬‬ ‫(‪)2‬‬

‫القلب حتى يصير كالران عليه " (ص)‪ .‬أخرجه البيهقي في الشعب (‪ )6812‬عن‬

‫وذكر المصنف نحوه في شفاء العليل (‪ )49‬عن‬ ‫إبراهيم بن اد هم (ز)‪.‬‬
‫(‪ )3‬تفسير الطبري (‪.)24/102‬‬

‫أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (‪ )691‬قال الحسن ‪" :‬تدرون ما‬ ‫مجاهد (ص)‪.‬‬

‫الإرانة؟ الذنب بعد الذنب حتى يموت القلب "‪ .‬وأخرج في العقوبات (‪ )07‬عن‬

‫محمد بن واسع ‪" :‬الذنب على الذنب يميت القلب "(ز)‪.‬‬
‫(‪ )4‬نسبه المؤلف في شفاء العليل (‪ )49‬إلى الفراء‪ ،‬وهو في معاني القران له‬

‫(‪.)3/246‬‬

‫(‪ )5‬ف ‪" :‬فإذا"‪.‬‬

‫‪148‬‬

‫الصدأ(‪ )1‬حتى يصير رانا(‪ ،)2‬ثم يغلب حتى يصير طبعا وقفلا وختما‪،‬‬
‫فيصير القلب في غشاوة وغلاف ‪ .‬فإن حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة‬

‫انتكس فصار(‪ )3‬أعلاه أسفله ‪ ،‬فحينئذ يتولاه عدوه ‪ ،‬ويسوقه حشما‬

‫أرادأ‪. )4‬‬

‫فصر(‪)3‬‬

‫ومنها ‪ :‬أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله !ي! ‪ .‬فإنه لعن‬
‫على معاص ‪ ،‬وغيرها أكبر منها ‪ ،‬فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة‪.‬‬

‫فلعن الواشمة والمستوشمة ‪ ،‬والواصلة والموصولة أ‪ ،)6‬والنامصة‬

‫‪.‬‬ ‫‪ ،‬والواشرة والمستوشرة‬ ‫والمتنمصة‬

‫ولعن اكل الربا ‪ ،‬وموكله ‪ ،‬وكاتبه ‪ ،‬وشاهديه‪.‬‬

‫ولعن المحفل والمحلل له‪.‬‬

‫ولعن السارق ‪.‬‬

‫ولعن شارب الخمر ‪ ،‬وساقيها ‪ ،‬وعاصرها ‪ ،‬ومعتصرها ‪ ،‬وبائعها‪،‬‬

‫إليه‪.‬‬ ‫ومشتريها ‪ ،‬واكل ثمنها ‪ ،‬وحاملها ‪ ،‬والمحمولة‬

‫ل ‪" :‬زاد عليه الصدأ"‪.‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫(‪ )2‬ف ‪" :‬رينا"‪.‬‬
‫(‪ )3‬ف ‪" :‬وصار"‪.‬‬
‫(‪ )4‬وانظر ‪ :‬الباب الخامس عشر من شفاء العليل (‪" )183- 015‬في الطبع والختم‬

‫‪. ". . .‬‬ ‫والقفل‬

‫ساقطة من ز ‪.‬‬ ‫(فى ) كلمة "فصل"‬

‫(‪ )6‬س ‪" :‬الموصلة"‪ ،‬تحريف‪.‬‬

‫‪914‬‬

‫ولعن من غئر منار الأرض ‪ ،‬وهي أعلامها وحدودها‪.‬‬

‫ولعن من لعن والديه‪.‬‬

‫ولعن من اتخذ شيئا فيه الروج (‪ )1‬غرضا يرميه بالسهام ‪.‬‬

‫من النساء ‪.‬‬ ‫ولعن المخنثين من الرجال ‪ ،‬والمترجلات‬

‫ولعن من ذبح لغير الله‪.‬‬
‫ولعن من أحدث حدثا أو اوى محدثا‪.‬‬

‫ولعن المصورين‪.‬‬

‫ولعن من عمل عمل قوم لوط ‪.‬‬
‫ولعن من سب س ء‪1‬لا‪ )3(5‬ومن سب امه‪.‬‬
‫ولعن من كمه ‪ )3‬أعمى عن الطريق‪.‬‬

‫ولعن من أتى بهيمة‪.‬‬

‫ولعن من وسم دابة في وجهها‪.‬‬
‫ولعن من ضار بمسلم أو مكر به‪.‬‬

‫ولعن زوارات القبور ‪ ،‬والمتخذين عليها المساجد [‪/91‬أ] والسرج ‪.‬‬

‫(‪)1‬ز‪":‬روح "‪.‬‬
‫(‪" )2‬من سب أباه و" ساقط من ز ‪.‬‬
‫(‪ )3‬في س ‪" :‬أكمهإ‪ .‬وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة ‪ ،‬وضبط بتشديد الميم‪.‬‬
‫والمعنى ‪ :‬أضل ‪ .‬وفي ز ‪" :‬كره " ‪ ،‬خطأ‪.‬‬

‫‪015‬‬


Click to View FlipBook Version