The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

الصادرة بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد الرفيقى القائد صدام حسين رحمه الله

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by nabad.3orouba.moujahida, 2018-12-30 16:53:40

مجلد يحتوي على 11 عدد من مجلة صدام امة في رجل

الصادرة بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد الرفيقى القائد صدام حسين رحمه الله

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫نعم‪ ،‬لقد عرفتو عن قرب‪ ،‬مثمما عرفو كل أو‬ ‫سعاد العبيدي ‪ /‬رئيس لجنة الع ارق‬
‫معظم أبناء الشعب الع ارقي والعربي‪ .‬فمم يكن‬
‫بالنسبة لنا رئيسا لمدولة فقط‪ ،‬بقدر ما كان‬ ‫إن العين تدمع والقمب يحزن ولا نقول إلا ما‬
‫رفيقا مناضلا صامدا مدافعا عن قضايا شعبو‬ ‫يرضى ربنا وانا بف ارقك يا صدام لمحزونون‪.‬‬

‫وأمتو‪.‬‬ ‫لقد آن لمفارس أن يترجل شامخا إلى العمياء‪،‬‬
‫ومضى لمقاء ربو بسيطا‪ ،‬كما عاش وىو رئيسا‬
‫رحل صدام حسين الرئيس القائد والرفيق‬ ‫لمجميورية متواضعا‪ ،‬كريما عاش بين أبناء‬
‫والإنسان والمقاتل والمجاىد والرجل السمح‬ ‫شعبو كواحد منيم يفرح لفرحيم‪ ،‬ويحزن‬
‫المتواضع والرجل الصمب الذي لا يمين عند‬
‫المواجية كما يشيد لو رفاقو في السلاح‪،‬‬ ‫لحزنيم‪.‬‬

‫والرجل الرحيم العطوف عمى أبناء شعبو‪.‬‬ ‫ترجل الفارس ولم نسمع سوى كممة الشيادة‪،‬‬
‫وعاش الع ارق‪ ،‬وعاشت فمسطين حرة عربية‪.‬‬
‫رحل وتركنا و ارءه وكأنو يقول لنا‪ :‬لقد تركتكم‬ ‫فمم يتياون‪ ،‬ولم يحبط‪ ،‬ولم يتزعزع عن الإيمان‬
‫عمى العيد‪ ،‬فإياكم أن تتخموا عنو‪.‬‬ ‫بحق شعبو وأمتو في الحرية‪ ،‬والك ارمة حتى‬

‫رحل عنا ليقول لنا من خمف ابتسامتو‬ ‫أنفاسو الأخيرة‪.‬‬
‫المعيودة‪ :‬أوصيكم بالع ارق والأمة‪.‬‬
‫ترجل الفارس ومضى بعيدا‪ ،‬مثمما ترجل قبمو‬
‫رفيقي وقائدي‪ :‬لتنم قرير العين ولتينأ بجنان‬ ‫أولاده وحفيده‪.‬‬
‫الخمد‪ ،‬واطمئن أن ارية الله أكبر ستبقى خفاقة‬
‫وىا أنا أكتب وقد عجز قممي عن الكتابة عن‬
‫بيد أبنائك البررة الميامين‪.‬‬ ‫الرفيق الشييد الخالد‪ ،‬لا أكتب عنو لممديح‬
‫فيو لا يحتاجو‪ ،‬بل لأنني أريد أن أقدم شيادة‬

‫لمتاريخ عن ىذا الرجل الإنسان‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫أبو محمد عبد الرحمن ‪ /‬نبض العروبة المجاىدة لمثقافة والإعلام‬

‫ىي الكرم والشيامة والنبل واغاثة المميوف‬ ‫لعل أبرز سمات عصرنا ىو التشكيل الحالي‬
‫ومساعدة الضعيف والتعامل بإنسانية تجاه‬ ‫لمنظومة الحياة البشرية المستندة إلى موازين‬
‫الآخرين‪ ،‬ونشر الثقافة والعمم والإيمان‪،‬‬ ‫القوى في ظل امتلاك الدول العظمى لأسمحة‬
‫والأحداث والمحطات التاريخية تثبت ذلك‬ ‫الدمار الشامل والتي تحكم وتتحكم في تحالفات‬
‫إقميمية ودولية ناتجة عن ق ار ارت أممية‬
‫وبشيادة أعدائنا أيضا‪.‬‬ ‫ومعاىدات تكتيكية تتيح لمقوي أن يستبيح‬

‫الكل يعمم بأن الحضا ارت والأديان السماوية‬ ‫الضعيف‪.‬‬
‫خرجت من أرض العرب‪ .‬فترى ىل حدث ذلك‬
‫صدفة أم ىو دليل عمى ما تميزت بو أمة‬ ‫أصبح السرد التاريخي مملا ولا داعي‬
‫العرب عن غيرىا بأن فضميا الخالق عن باقي‬ ‫لاستحضاره كل مرة أردنا فييا إب ارز الوقائع‬
‫الأجناس البشرية بالفطرة الإنسانية وحب الخير‬ ‫الدامغة لما يتعرض لو وطننا العربي وأمتو‬
‫والدعوة إلى السلام والى عالم خالي من الحقد‬ ‫المجيدة منذ احتلال العجم من روم وفرس‬
‫لأرض العرب وحتى قبل داحس والغب ارء وقدوم‬
‫والغطرسة والشوفينية؟‬ ‫أبرىة لتدمير الكعبة المشرفة والطير الأبابيل‬
‫وصولا حتى يومنا ىذا وما نواجيو من‬
‫تنبو العجم عامة إلى أن العرب في عز مجدىم‬
‫وقوتيم قد دعوا إلى السلام والتسامح واحت ارم‬ ‫احتلالات مركبة أبطاليا عجم من روم وفرس‪.‬‬
‫الآخرين وخصوصياتيم وعدم المس بثرواتيم‬
‫أو استغلاليا أو وضع اليد عمييا‪ ،‬وىذه تعاليم‬ ‫بات من المؤكد أن طبيعة العجم عموما ىي‬
‫منافية لتعاليميم ومبادئيم الميكيافيمية في‬ ‫عدوانية ولا تمت إلى الانسانية بصمة‪ ،‬فأينما‬
‫استغلال الشعوب وثرواتيا والتحكم في مسار‬ ‫حل العجم عم الخ ارب والدمار والقتل والنيب‬
‫واغتصاب الحرمات‪ ،‬في حين أن طبيعة العرب‬

‫‪38‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫والاشت اركية غير عابئ بكل المصاعب التي‬ ‫حياتيا لصالح رفاىية شعوبيم وعمى حساب‬
‫تواجيو مصمما عمى المضي قدما في تحقيق‬ ‫الآخرين‪.‬‬
‫المشروع العربي الكبير الذي يمحظ كل‬
‫احتياجات الأمة في التحرر والوحدة‪ ،‬والى‬ ‫تماما ىذا ما حصل عندما َش ّخص البعث‬
‫تحقيق الذات عبر تنفيذ المشاريع الاقتصادية‬ ‫مكامن ضعف الأمة ومدى تأثير الديمق ارطية‬
‫والحياتية والتنموية والتعميمية والز ارعية‬ ‫الغربية المزعومة في ىذا الضعف‪ ،‬حيث أن‬
‫والاستشفائية بالتعاون مع الأقطار العربية‬ ‫أنظمة عربية لا تجمعيا سوى الأمنيات‬
‫والاستعانة بالخب ارت واليد العاممة العربية بيدف‬ ‫المتبادلة بالنمو والازدىار‪ ،‬وعند الشدائد تعود‬
‫ربط أواصر الاندماج العربي وبث روح التآخي‬ ‫تمك الأنظمة إلى وطنيا الأم لتتمقى الترياق‬
‫والأصالة العربية‪ .‬وىو مشروع عربي طموح‬
‫يقوده البعث بشخص القائد صدام حسين‪ ،‬بينما‬ ‫المناسب‪.‬‬
‫ىو مشروع خطير يستدعي من الدول العظمى‬
‫الغربية والصييونية التعامل مع تمك الظاىرة‬ ‫أمام ىذا المشيد المزري ج ارء سموك تمك‬
‫الأنظمة الفاسدة‪ ،‬قامت ثورة البعث في الع ارق‬
‫بكل حزم ودىاء والإس ارع بوأدىا في ميدىا‪.‬‬ ‫ليس فقط من أجل الع ارق وشعبو‪ ،‬بل ليكون‬
‫الع ارق الحارس الأمين لمبوابة العربية الشرقية‬
‫وكان إيقاظ الفتنة الطائفية وانتاج بعبع الإرىاب‬ ‫لموطن العربي وليتفرغ في تنفيذ مشروع‬
‫ىما الأداتان الفتاكتان في الخاصرة العربية‪،‬‬ ‫النيضة الع ارقية والعربية كحجر أساس‬
‫وكفيمتان بذبح أي مشروع قومي عربي ىادف‬ ‫لانطلاق مشروع الوحدة العربية والتحرر من‬
‫الاستعمار والاستعباد الغربي لموطن العربي‬
‫يعيد لمعرب مكانتيم بين الأمم‪.‬‬
‫وأمتنا المجيدة‪.‬‬
‫ويرجع الفضل ليذه الأدوات اليدامة لمعقل‬
‫الشيطاني الفارسي‪ ،‬وقد استخدمت في بداية‬ ‫نعم‪ ،‬إن الرئيس الشييد القائد صدام حسين ىو‬
‫الأمر بعد سقوط مممكة فارس في القادسية‬ ‫ابن مدرسة البعث وابن الع ارق والأمة‪ ،‬قاد‬
‫الأولى‪ ،‬فقاموا باغتيال الفاروق عمر عمى يد‬ ‫الع ارق لتحقيق أىداف الأمة في الوحدة والحرية‬

‫‪39‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫سبقو من القادة أصحاب المشاريع العربية‬ ‫أبي لؤلؤة الفارسي لما يمثمو الخميفة عمر من‬
‫الواعدة‪.‬‬ ‫خطر حقيقي عمى الدول العظمى حينيا التي‬
‫كانت تسيطر عمى وطننا العربي ويرزح شعبنا‬
‫رحم الله ىؤلاء القادة المخمصين لأمتيم العربية‬ ‫تحت نير الظمم والاستغلال‪ ،‬فكان عمر ال ارفعة‬
‫التي لن تعدم وسيمة لإنجاب قادة مستقبميين‬
‫فيي أمة شيد الله ليا بأنيا خير أمة أخرجت‬ ‫العربية لاستعادة العرب مجدىم وقوتيم‪.‬‬

‫لمناس‪.‬‬ ‫فكمما ظير قائد عربي مؤمن ومخمص‪ ،‬تجند‬
‫شياطين الأرض لمتخمص منو ولمحفاظ عمى‬
‫تحية لمقائد المناضل شيخ المجاىدين الرفيق‬ ‫مكاسبيم وعمى حساب أمتنا‪ ،‬فميس مستغربا‬
‫الأمين العام عزة إب ارىيم وىو يواصل مسيرة‬ ‫أن يتجند الشر كمو لمتخمص من صدام حسين‬
‫النضال بكل إخلاص وجدية في مواجية قوى‬ ‫الخطر الحقيقي والجدي عمى الامبريالية‬
‫الشر من روم وفرس حاملا لواء الوحدة‬ ‫والصييونية والصفوية والتي أدت إلى رجوع‬
‫الع ارق إلى زمن مغارة عمي بابا والأربعين‬
‫والحرية لأمتنا العربية ولو كره المنافقون‪.‬‬ ‫ح ارمي بعدما حقق مشروع البعث في خلال‬
‫حكمو الوطني في ‪ 21‬عاما بمشاركة ميمة ثم‬
‫بقيادة الرئيس الشييد القائد صدام حسين‪،‬‬
‫تخمميا حرب مفروضة وحصار جائر وعدوان‬
‫ومن ثم احتلال‪ ،‬إنجا ازت قياسية وفي زمن‬
‫قياسي شيد ليا الأعداء قبل الأصدقاء‪ ،‬وىي‬
‫الأسباب الحقيقة التي أدت إلى اغتيال الشييد‬
‫الرئيس القائد صدام حسين رحمو الله وىي‬
‫الأسباب نفسيا التي أدت إلى استشياد من‬

‫‪40‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫ديفيد كاي تثبت أن كل ما قيل لا وجود لو في‬ ‫الدكتورة فضيمة عباس حميدي‪.‬‬
‫الحقيقة‪ ،‬وأن الغزو كان مقصودا لحساب‬
‫المصمحة الأمريكية الصييونية الصفوية‬ ‫سيبقى صدام حسين حيا في الذاكرة والوجدان‬
‫لإسقاط النظام الوطني والإتيان بمجموعة من‬ ‫منيجا وسموكا وسيذىب أعداؤه إلى مزبمة‬
‫العملاء ليحكموا ويتحكموا في ع ارق الحضارة‬
‫التاريخ‪.‬‬
‫والتاريخ‪.‬‬
‫ما جرى في الع ارق خلال الاثنتي عشرة سنة‬
‫جاؤوا بالجمبي والمالكي والحكيم والجعفري مع‬ ‫أكدت كذب وزيف الشعا ارت الأمريكية عن‬
‫المرتزقة الأمريكان مختبئين في ( بساطيل )‬ ‫حقوق الإنسان والديمق ارطية والشفافية‪ ،‬وان ما‬
‫جنودىم‪ ،‬ووضعوىم عمى أرس سمطة وىمية‬ ‫حصل في الع ارق ىو القتل والتدمير والتيجير‬
‫ىي من صنيعة كارنر وبول بريمر وزلماي‬ ‫والسجن وتدمير المدن وسرقة أموال الشعب‬
‫خميل ازده‪ ،‬وىم مجرد دمى متحركة لا تممك من‬
‫أمرىا شيئا سوى إثارة الفتنة الطائفية وذبح‬ ‫والأسباب معروفة‪.‬‬
‫العمماء والقضاء عمى كيان الدولة الوطنية وحل‬
‫الجيش والأجيزة الأمنية‪ ،‬والنيب والسمب‬ ‫أيام قميمة وتحل الذكرى الثانية عشرة لرحيمك‬
‫سيدي القائد الشييد‪.‬‬
‫والسرقة وتدمير كل شيء جميل في الع ارق‪.‬‬
‫افتقدناك كثي ار أييا القائد العظيم والرمز النبيل‪..‬‬
‫ىؤلاء عملاء للأمريكان والصفويين يعمو‬ ‫اثنتا عشرة سنة مضت وأنت بين يدي الله‬
‫صوتيم في مواجية كل من يتمسك بالوطن‬ ‫سبحانو وتعالى‪ ،‬دمك معمق في رقاب الذين‬
‫والأمة وباليوية والعقيدة‪ ،‬لذلك يطمقيم أسيادىم‬ ‫أسروك‪ ،‬والذين عذبوك والذين اغتالوك‪ ،‬والذين‬
‫فيتحولون إلى كلاب مسعورة عمى أبناء جمدتيم‬
‫تآمروا‪ ،‬والذين صمتوا‪.‬‬

‫إنيا مؤامرة كشفت عن وجييا ساف ار‪ ،‬وحممة‬
‫من الأكاذيب ساقوىا عن امتلاكك لأسمحة‬
‫الدمار الشامل والعلاقة بالقاعدة‪ ،‬فإذا بمجنة‬

‫‪41‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫يا أييا الشييد البطل‪..‬‬ ‫مع أنيم ليسوا أكثر من خدم لأسيادىم في قم‬
‫وواشنطن‪ ،‬وىم ليسوا أكثر من مطايا أعطوا‬
‫لتنم قرير العين‪ ،‬فدمك ودماء الع ارقيين لن‬ ‫الاحتلال المشروعية أمام ال أري العام‪ .‬بينما‬
‫تذىب سدى‪ ،‬ولقد كانت دافعا لنا في مقاومة‬ ‫الشارع لا ييتم بيؤلاء الأفاقين‪ ،‬فالكل يعرفيم‬
‫ويعرف أىدافيم‪ ،‬ولقد فقدوا مصداقيتيم منذ‬
‫الاحتلال والمحتمين والعملاء‪.‬‬
‫زمن طويل ميما أطمقوا من شعا ارت‪.‬‬
‫وفي يوم ما‪ ،‬في زمن أقرب مما يتصورون‪،‬‬
‫سنحتفل بذك ارك سيدي وأكاليل النصر تزين‬ ‫وتكشف لمعالم كمو المعنى الحقيقي‬
‫لديمق ارطيتيم المزعومة‪ ،‬ديمق ارطية القتل‬
‫القلاع والشوارع والبيوت‪.‬‬
‫والموت والتعذيب وتنفيذ الأوامر الإي ارنية‪.‬‬
‫لقد ضربت المثل في الشجاعة والإقدام‬
‫والصمود فمم ترض بحكم العار والخنوع‪ ،‬لذلك‬ ‫لقد ىاليم وضع الشارع أثناء التظاى ارت التي‬
‫لم تمت‪ ،‬ولن تموت‪ ،‬بل ستبقى حيا في الذاكرة‬ ‫خرجت في مدن الجنوب والف ارت الأوسط ف ارحوا‬
‫يطمقون النار عمييم‪ ،‬وينسى ىؤلاء الخدم‬
‫والوجدان أبد الأبدين‪.‬‬ ‫ج ارئميم بحق الشعب وعدم توفير أبسط‬

‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬ ‫الخدمات إليو‪.‬‬

‫أنت أعدت من جديد أسطورة عمر المختار‬ ‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬
‫الذي تحدى وقاتل واستشيد دون تنازل أو‬
‫اثنتا عشرة سنة مضت ورفاقك سائرون عمى‬
‫ت ارجع أو خنوع‪.‬‬ ‫نيجك‪ ،‬بل يزداد لييب الإيمان بالمبادئ‪ ،‬قٌتموا‬
‫وٌى ِّجروا ودمرت مدنيم وبيوتيم ولم تنطفئ‬
‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬ ‫جذوة الإيمان لدييم‪ ،‬وىم سائرون خمف قائدىم‬
‫المفدى القائد المجاىد عزة إب ارىيم ( حفظو الله‬
‫رحمك الله برحمتو الواسعة وأسكنك فسيح‬
‫جناتو في الفردوس الأعمى مع النبيين‬ ‫ورعاه)‪.‬‬
‫والصديقين والشيداء والصالحين وحسن أولئك‬

‫رفيقا‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫الدكتور غالب الفريجات‬

‫فييا عمى م أرى من العالم‪ ،‬فقد كان شامخا في‬ ‫ما من رجل ذاع صيتو وانتشر اسمو بعد وفاتو‬
‫وقفتو‪ ،‬مبتسما يستقبل الموت عمى عكس ما‬ ‫أكثر من الشييد صدام حسين‪ ،‬وقد أ ارد أعداؤه‬
‫ظير فيو الذين جاؤوا لمتشفي في إعدامو‪،‬‬ ‫بكل ما أوتوا من دعم امبريالي وسند صييوني‬
‫فكان الخوف يعتري وجوىيم من ىيبتو‪ ،‬فسجل‬ ‫وخبث فارسي مجوسي وعمالة رجعية عربية أن‬
‫ظاىرة متميزة أن الضحية قد انتصرت عمى‬ ‫يشوىوا صورتو‪ ،‬ويطمسوا تاريخو حتى خاب‬
‫أمل كل ىذا الحشد من المجرمين ليس في حق‬
‫الجلاد‪.‬‬ ‫الشييد فحسب‪ ،‬بل وفي حق الأمة‪ ،‬حيث كانت‬
‫شخصية الشييد تعبيرا حقيقيا عن شخصية‬
‫فباء كل ىذا الرىط الذي أ ارد تشويو صورة‬ ‫الأمة‪ ،‬فمن يقف بالضد من صدام بالتأكيد ىو‬
‫الشييد صدام بالفشل‪ ،‬ولم يتمكنوا أن يخدعوا‬ ‫بالضد من الأمة العربية‪ ،‬حتى ىؤلاء الذين‬
‫الناس فيما يدعونو‪ ،‬لا بل إن الشييد قد برىن‬ ‫ينتسبون إلى العرب زو ار وبيتانا‪ ،‬يستوي في‬
‫أنو رجل الع ارق والأمة‪ ،‬وىو من يحمل آماليا‬ ‫ذلك الرؤساء والمرؤسون أي الحكام‬
‫وآلاميا‪ ،‬لأنو الابن البار ليا‪ ،‬ولأنو لم يكن‬
‫حاكما بالقدر الذي كان فيو مفك ار يضع أفكاره‬ ‫والمحكومون‪.‬‬
‫وأعمالو لخدمة أمتو‪ ،‬فكانت كل إنجا ازتو في‬
‫السمطة لخير الوطن والأمة‪ ،‬ولم يثبت عميو أي‬ ‫صدام حسين كان وما ازل حالة فريدة في الحكم‬
‫موقف لصالحو الشخصي‪ ،‬أو ليذا أو ذاك من‬ ‫وفي النضال‪ ،‬وحتى في مواجية حكم الإعدام‪،‬‬
‫أبنائو‪ ،‬فيو نظيف اليد‪ ،‬عفيف المسان‪ ،‬عروبي‬ ‫فما من رجل واجو الموت وعبر عن مبادئو‬
‫وبما يؤمن بو بمثل الصورة والحالة التي ظير‬
‫الفكر والتفكير‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫ما كان يمثمو من قيم نضالية لم يكتسبيا سواه‬ ‫كانت ىيبتو ىيبة القادة العظماء تتجاوز سمطة‬
‫من قادة ىذا العصر في الشرق والغرب‪.‬‬ ‫الحكام الذين يصطنعون ىيبتيم بما يممكون‬
‫من قوة اتجاه شعوبيم‪ ،‬فقد كان عمى ىيبتو‬
‫صدام الشييد قد نال الشيادة وحقق النصر‬ ‫وقوة شخصيتو رقيق القمب أمام كل حالة‬
‫عمى كل أعدائو‪ ،‬فيا ىو الع ارق المحتل ينادي‬ ‫إنسانية‪ ،‬تستفزه وتثيره أي محاولة إيذاء لمم أرة‬
‫باسمو في المسي ارت الشعبية‪ ،‬وىا ىم‬ ‫الع ارقية‪ ،‬فقد أسبغ عمييا لقب الماجدة الع ارقية‬
‫المواطنون دون خوف يتحدون سمطات العمالة‬ ‫لشدة تقديره واحت ارمو ليا‪ ،‬فيذه سمة عروبية‬
‫ووسائل إعلاميا بالترحم عميو‪ ،‬وبتمني عودة‬ ‫أصيمة‪ ،‬فالعربي يموت في مواجية الدفاع عن‬
‫نظامو‪ ،‬نظام حزبو الذي أسبغ عمى الع ارق‬ ‫العرض‪ ،‬والعرض والوطن كلاىما وجيان لحالة‬
‫الييبة والعزة والفخار والأمن والأمان‪ ،‬فقد كان‬
‫المواطن الع ارقي معت از بع ارقيتو عمى عكس ما‬ ‫واحدة‪.‬‬
‫يجري اليوم لممواطنين الع ارقيين الذين فقدوا‬
‫الأمن والأمان‪ ،‬وما أصابيم من قتل وتشريد‬ ‫صدام سيد شيداء ىذا العصر‪ ،‬في كل يوم‬
‫وتدمير وتفكيك النسيج الاجتماعي لممجتمع‬ ‫يكتسب انتصا ار عمى أعدائو أعداء الأمة‪ ،‬فما‬
‫الع ارقي‪ ،‬ونيب ثروات الوطن وانتشار الفساد‬ ‫أن يذكر اسمو أمام أي عربي إلا ونال الدعاء‬
‫في عموم أرجاء الوطن الع ارقي‪ ،‬الذي فقد كل‬ ‫برحمة الله عميو‪ ،‬وقد نال المزيد من الاحت ارم‬
‫قيم الحياة التي كانت واحدة من أعز ما اتسم‬ ‫والتقدير‪ ،‬فالكثير من أبناء الأمة يرددون مات‬
‫بو الوطن العراقي الجميل‪ ،‬الذي سمبوا منو روح‬ ‫الرجال بعدك يا صدام‪ ،‬وكل ما حل بيذه الأمة‬
‫بسبب غياب صدام‪ ،‬ىذه المنزلة والمكانة‬
‫المجد والعز والفخار‪.‬‬ ‫الاجتماعية التي ناليا بعد استشياده دليل عمى‬

‫‪44‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫يكون ليا مكانا تحت الشمس‪ ،‬فما عمينا إلا أن‬ ‫صدام أكثر من رجل دولة‪ ،‬فيو قائد أمة عظيم‬
‫نعمي من ىذه القيم التي استشيد من أجميا‬ ‫بعظمة أمة حباىا الله بأعظم رسالة‪ ،‬تمثميا‬
‫الشييد‪ ،‬وأن نعتز بالذين ما ازلوا عمى العيد‪،‬‬ ‫الشييد من خلال ما آمن بو في صفوف حزبو‬
‫كالمناضل عزة إب ارىيم ورفاقو في المقاومة‬ ‫حزب البعث‪ ،‬الذي مزجت أىدافو العروبة‬
‫الع ارقية الباسمة‪ ،‬التي ركعت الاحتلال‬ ‫بالإسلام‪ ،‬والذي وحد الأمة‪ ،‬فصنعت حضارة‬
‫الأمريكي‪ ،‬وأجبرتو عمى اليروب‪ ،‬وىي في‬ ‫متميزة‪ ،‬وىو ما سعى الشييد‪ ،‬ويسعى حزبو أن‬
‫طريقيا لكنس الاحتلال الفارسي المجوسي‪،‬‬ ‫يعيد للأمة ماضييا‪ ،‬وتاريخيا المجيد‪ ،‬وقد‬
‫والغاء كل العممية السياسية التي أفرزىا الغزو‬ ‫تجاوز الع ارق حاكما لو‪ ،‬فكان الشييد مسؤولا‬
‫والاحتلال الذي استيدف الأمة بكامميا من‬ ‫عن كل أبناء الأمة‪ ،‬كما عبر عن دور الع ارق‬
‫خلال الع ارق البوابة الشرقية للأمة وجمجمتيا‪،‬‬ ‫بعيد حكمو بالتمثل فيما أطمق عميو بالقدر‬
‫والذي بيمة أبنائو سيعود لحضنو العربي‪ ،‬بعيدا‬ ‫الع ارقي‪ ،‬الذي كان لكل العرب الذين ناليم‬
‫عن الييمنة الفارسية المجوسية التي يمارسيا‬ ‫الكثير الكثير من فيض ىذا القدر‪ ،‬حتى وفي‬
‫ملالي طي ارن‪ ،‬عدوة الأمة كما ىي الصييونية‬ ‫ظل الحصار القاسي الذي ابتمي فيو الع ارق‬

‫في فمسطين‪.‬‬ ‫عمى أيدي أدعياء الحرية والديمق ارطية‪.‬‬

‫نحتفل اليوم وكل يوم في تمثل كل قيم آمن بيا‬ ‫صدام بجدارة سيد شيداء العصر في ذكرى‬
‫الشييد المناضل صدام حسين‪ ،‬فيي قيم أمة‬ ‫استشياده‪ ،‬لا نممك إلا أن نؤكد عمى القيم‬
‫عانقت فييا مبادئ السماء بنضالات الإنسان‬ ‫والمبادئ والأىداف التي ناضل الشييد صدام‬
‫عمى الأرض بالقيم التي كمفو الله بيا من خلال‬ ‫من أجميا‪ ،‬فيي قيم ومبادئ أمتنا والتي تناضل‬
‫رسالاتو السماوية‪ ،‬فحري بيذه الأمة التي‬ ‫من أجميا حتى تستعيد دورىا التاريخي‪ ،‬وأن‬

‫‪45‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫استكان لمذل والميانة‪ ،‬وتناسى أنو ينتمي لأمة‬ ‫حباىا الله برسالات ىداية البشرية أن تفخر‬
‫انتدبت لتقود العالم باتجاه الحياة الحرة‬ ‫وتعتز أنيا خير أمة أخرجت لمناس تأمر‬
‫بالمعروف وتنيى عن المنكر‪ ،‬ىذه القيم تنبت‬
‫الكريمة‪..‬‬ ‫في الأرض وتزدىر من خلال إنسان ىذه الأمة‪،‬‬
‫وبفضل ىؤلاء الذين تصدوا لمنيوض بيا عمى‬
‫فممو درك يا صدام قد كنت عمى وعي تام‬ ‫قيم الحق والعدالة‪ ،‬ىؤلاء الذين رسموا عمى‬
‫بأىداف كل ىؤلاء الأعداء‪ ،‬فما لانت لك قناة‪،‬‬ ‫أديم الأرض العربية طموحات عروبية قومية‪،‬‬
‫ولا ت ارجعت قيد أنممة عن التصدي لكل‬ ‫ممزوجة بقيم ربانية سماوية ما امتازت بو ىذه‬
‫مخططاتيم‪ ،‬مما أوغر صدور كل ىؤلاء‬ ‫الأمة التي أنجبت القادة العظام‪ ،‬يممك صدام‬
‫الأش ارر‪ ،‬فحاكوا كل صنوف التآمر عمى الع ارق‬ ‫موقعا متمي از بينيم‪ ،‬فمو بصماتو عمى أديم ىذه‬
‫وعمى الأمة‪ ،‬ولما فشمت كل مخططاتيم في‬ ‫الأرض‪ ،‬وىو ما استوعبو كل الذين آمنوا بما‬
‫ثنيك عن الاستم ارر في التصدي لكل مؤام ارتيم‬ ‫أمن بو صدام الشييد‪ ،‬مبادئ أمة تعاني من‬
‫لجؤوا لأسموب الغزو والاحتلال‪ ،‬فاستيدفوا‬ ‫أم ارض التجزئة والتبعية والتخمف‪ ،‬وتطمح‬
‫التجربة الوطنية‪ ،‬وتعمدوا تشويو المبادئ‬ ‫لموحدة في مواجية التفتيت ولمتقدم في مواجية‬
‫والأىداف التي ناضمت في سبيميا‪ ،‬وسمكوا‬ ‫التخمف ولمحرية في مواجية التبعية‪ ،‬أمة يتم‬
‫طريق الخسة والنذالة في كل خطوة خطوىا‬ ‫استيدافيا كل يوم ويستيدف إنسانيا في كل‬
‫عمى أرض الع ارق‪ ،‬فطاردوا المناضمين ومزقوا‬ ‫ساعة من رىط الشر والعدوانية البشرية‪ ،‬رىط‬
‫النسيج الاجتماعي وشردوا الشعب وتعمدوا‬ ‫العدوانية الامبريالية والصييونية والحقد‬
‫إعدام أبطال الع ارق‪ ،‬وفي مقدمة ىؤلاء كان‬ ‫الفارسي الطائفي‪ ،‬والنظام العربي الرسمي الذي‬
‫الشييد صدام الذي ضرب مثلا في الصمود‬
‫والمواجية‪ ،‬ومع كل ذلك وكل ما أصاب الأرض‬

‫‪46‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫الباسمة كل الدعم حتى تحقيق الحرية‬ ‫والإنسان الع ارقي عمى الأرض‪ ،‬لم تغمق أبواب‬
‫والتحرير‪ ،‬ولمن ما ازل قابضا عمى جمر‬ ‫مدرسة النضال التي تتممذ فييا الشييد صدام‬
‫المبادئ كل التقدير والاحت ارم‪ ،‬والخزي والعار‬ ‫ورفاقو من المناضمين‪ ،‬فجاءت المقاومة‬
‫لكل أعداء الانسانية من امبرياليين وصياينة‬ ‫الع ارقية الباسمة التي عبرت وبأسرع مما تصوره‬
‫وطائفيين ورجعيين‪ ،‬وانيا لثورة حتى النصر‬ ‫أعداء الع ارق والأمة عن وجودىا ومواجية‬
‫والتحرير عمى امتداد الوطن العربي‪ ،‬وبشكل‬ ‫الذين استيدفوىا‪ ،‬فبرز أبطاليا الذين أ اردوا‬
‫خاص عمى أرض العروبة المقاومة في‬ ‫تكممة المسيرة‪ ،‬التي أنجبت صدام حسين رغم‬
‫فمسطين والع ارق والأحواز‪ ،‬وكل أرض عربية‬ ‫كل ما واجيت من عقبات‪ ،‬فأثبتت إرساء‬
‫أقداميا عمى الأرض وما ازلت في خندق‬
‫تعاني من الظمم والقير والذل والعبودية‪.‬‬ ‫الصمود والمواجية‪ ،‬يحدوىا الأمل في أن ساعة‬
‫النصر قريبة‪ ،‬لأنيا تحمل قيم أمة إنسانية أ ارد‬
‫ليا رب العزة أن تكون‪ ،‬وقد فيميا صدام‬
‫حسين ورفاقو وساروا عمى ىدييا‪ ،‬وىم بكل‬
‫تأكيد قادرون عمى تحقيق ىذه القيم والنيوض‬
‫بيذه الأمة لتكون بالفعل خير أمة أخرجت‬

‫لمناس‪.‬‬

‫لروح الشييد صدام حسين شآبيب الرحمة‬
‫وجنات الخمد‪ ،‬ولرفاقو في أبطال المقاومة‬

‫‪47‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫الجماىير العربية ونفوسيا بعد مرور أكثر من‬ ‫ميند أبو فلاح ‪ /‬لجنة الاردن‬
‫‪ 83‬عاما عمى استشياده‪.‬‬ ‫قد تعجز الكممات عن وصف رجل بحجم‬
‫الشييد القائد صدام حسين‪ ،‬لكن من المؤكد أن‬
‫جاء استشياد صدام حسين كمحصمة طبيعية‬ ‫مواقف ىذا الإنسان العربي الحر الأبي تستحق‬
‫لمسيرتو النضالية وتعبي ار صادقا لا ريب فيو‬ ‫أن تسطر بماء من ذىب في زمن عز فيو‬
‫عن عمق انتماء ىذا العملاق الشامخ لمبادئ‬ ‫الرجال حتى باتوا عممة نادرة يشار إلييا‬
‫حزب البعث العربي الاشت اركي وعقيدتو الإيمانية‬
‫الرسالية عمى نحو برىن لمعالم كافة عن‬ ‫بالبنان‪.‬‬
‫المعدن الفريد من نوعو الذي جبل منو سيد‬
‫شيداء ىذا العصر حينما وقف شامخا كالطود‬ ‫لم يكن الرفيق أبو عدي مجرد زعيم قومي لعب‬
‫دو ار بار از في مرحمة تاريخية حافمة بالأحداث‬
‫في وجو أعدائو لا يخشى في الله لومة لائم‪.‬‬ ‫الجسام التي عاشتيا أمتنا العربية المجيدة‬
‫حاممة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة في‬
‫يحق لنا الآن نحن معشر الشباب العربي‬ ‫العشرين المنصرم ومطمع القرن الحادي‬
‫المعتنق لفكر البعث السامي أن نرفع رؤوسنا‬ ‫والعشرين الحالي بل مثالا فريدا من نوعو‬
‫عاليا مفتخرين بشجاعة رفيقنا المقدام وبسالتو‬ ‫يحتذى بو في عممية إدارة الص ارع المرير‬
‫في سائر م ارحل محاكمتو الظالمة الجائرة‬ ‫المتوالي فصولا مع أعداء ىذه الأمة‪ ،‬لتبرز‬
‫وصولا إلى منصة الإعدام التي ارتقاىا بعزم لا‬ ‫ب ارعتو في ىذا المجال عمى نحو يدعو لمزيج‬
‫يمين وعزة واباء تطاول عنان السماء‪ ،‬كيف لا‬ ‫من الدىشة والإعجاب كمما مر الزمن وانقضى‬
‫عمى ذك اره الطيبة العطرة الحية في قموب‬

‫‪48‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫فمقارعة شياطين إي ارن ورد كيدىم إلى نحرىم‬ ‫وىو يعمم عمم اليقين أنو قابض عمى جمر‬
‫لأكثر من عشرين عاما ليست صفحة الشرف‬ ‫الحق المبين الذي لا تشوبو شائبة سائ ار عمى‬
‫الوحيدة في سفر الخمود لأبي الميثيين‪ ،‬بل‬ ‫خطى وىدي رفيقنا القائد المؤسس الأستاذ‬
‫يتبادر إلى أذىاننا وبقوة في ظل التيافت‬ ‫أحمد ميشيل عفمق رحمو الله تعالى الذى أرسى‬
‫الرسمي العربي المعيب الميين عمى التطبيع‬
‫مع الكيان الصييوني في وقتنا الحاضر تمك‬ ‫في صميم ف ارقنا عيد البطولة‪.‬‬
‫المواقف المبدئية الداعمة لكفاح شعبنا العربي‬
‫في فمسطين والتي نفتقدىا في ىذه الآونة التي‬ ‫اليوم وأكثر من أي وقت مضى وبعد مرور أكثر‬
‫تجمى فييا الانبطاح أمام حكام تل أبيب بأقبح‬ ‫من عقد من الزمان عمى رحيمك يا أبا عدي‪،‬‬
‫صوره وأشكالو‪ ،‬لذا لا يسعنا في ىذا المقام إلا‬ ‫وبعد سقوط القناع عن الشعوبية الفارسية‬
‫كقضت مضاجع حكام تل أبيب ودكت جحورىم‬ ‫الحاقدة في مواجية أح ارر العرب وثوارىم في‬
‫وأوكارىم في فمسطين السميبة الحبيبة في‬ ‫سورية واليمن والع ارق ولبنان وغيرىا من أقطار‬
‫منازلة أم المعارك الأسطورية في العام ‪.8668‬‬ ‫الوطن العربي الكبير في أعقاب اندلاع موجة‬
‫ما سمي بالربيع العربي‪ ،‬من البدييي أن يفخر‬
‫وأخي ار وليس آخ ار‪ ،‬نجدد عيد الوفاء لروح‬ ‫البعثيون الأتقياء النجباء برفيقيم صدام الذي‬
‫رفيقنا وشييدنا صدام حسين ونؤكد مواصمة‬ ‫كان أول من دق ناقوس الخطر في وجو‬
‫دربو في الجياد حتى النصر أو الاستشياد‬ ‫الأش ارر أعداء البشر من ملالي ولاية السفيو‬
‫دفاعا عن ك ارمة أمتنا العربية الحميدة وحريتيا‬ ‫في طي ارن الذين كان لمع ارق العظيم جمجمة‬
‫العرب شرف مقارعتيم ودحر خطرىم ومدىم‬
‫ورسالتيا الخالدة‪.‬‬ ‫الشيطاني الخبيث عبر قادسية صدام المجيدة‪.‬‬

‫والله أكبر وليخسأ الخاسئون‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫كانت جيود الشييد صدام حسين تصب في‬ ‫عادل شبات ‪ /‬فمسطين‬
‫جعل الع ارق وعمى جميع الأصعدة السد المنيع‬
‫والدرع الواقي لحماية الأمة العربية من العدوان‪،‬‬ ‫لم يكن ق ارر إعدام الشييد صدام حسين مجرد‬
‫حتى أصبح الع ارق قيادة وأرضا وشعبا وجيشا‬ ‫صدفة أو نتيجة الاتيامات الباطمة وما ارفقيا‬
‫الحائط والسند الداعم والمدافع الذي تركن إليو‬ ‫من أكاذيب وادعاءات لا تستند عمى أي مبرر‬
‫الأمة العربية وعمى وجو الخصوص الشعب‬ ‫منطقي ومعقول‪ ،‬كما لم يكن ردة فعل‪ ،‬بل جاء‬
‫الفمسطيني ومقاومتو‪ .‬وكان تمسك الشييد‬ ‫عن وعي واد ارك تعبي ار وتجسيدا لحقد دفين‬
‫وعممو الدؤوب لتوفير كل الإمكانيات التي تجعل‬ ‫وك ارىية مسبقة ‪ ،‬يكنيا التحالف الدموي‬
‫من الإنسان العربي محفوظ الك ارمة كبي ار‪ ،‬ففتح‬ ‫الفارسي الصييو ‪ -‬أمريكي وميميشياتيم‬
‫أبواب الع ارق لأبناء الأمة العربية ودعميم‬ ‫المجرمة والأنظمة الساقطة والمتخاذلون‪ ،‬لما‬
‫لتمقي العمم ولمعمل وم ازولة كل الأنشطة بحرية‬ ‫يمثمو الشييد من عقيدة ارسخة‪ ،‬وقدرة وعبقرية‬
‫ورعاية خاصة‪ ،‬كما عمل وسعى إلى توفير كل‬ ‫خارقة‪ ،‬ورؤية واضحة من توظيف واستثمار‬
‫مستمزمات نمو الإنسان وبنائو فكريا وسياسيا‬ ‫كل السبل والطرق لنيوض الأمة العربية بعد‬
‫واجتماعيا لترسيخ القيم والأخلاق العربية‬ ‫تعرضيا إلى نكسات عدة ازدت من تآمر‬
‫الإسلامية فيو‪ ،‬كحجر أساس في طريق إعادة‬ ‫الأعداء‪ ،‬مما جعميا عرضة للأطماع‬
‫الدور الحضاري للأمة العربية و تحمميا أعباء‬ ‫الاستعمارية‪ ،‬وما عبر عنو في السموك‬
‫والممارسة من إيمان عميق بإمكانيات وطاقات‬
‫وتضحيات الرسالة الخالدة‪. .‬‬ ‫الجماىير العربية واستعدادىا الدائم والدؤوب‬
‫لمنضال رغم قسوة الظروف الاقتصادية‬
‫استشعرت القوى العدوانية خطورة أىداف‬
‫الشييد التحررية والوحدوية عمى مصالحيا‪،‬‬ ‫والسياسية المفروضة وصعوبتيا‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫العربية الإسلامية التي كان الشييد المعبر‬ ‫ليس فقط في تأميم النفط والمشاركة الفعمية‬
‫الأمين والمخمص الوفي عنيا وجسدىا في كل‬ ‫وبجدارة في المعارك القومية عمى كل الأصعدة‪،‬‬
‫مفردات حياتو وتعاملاتو وتصرفاتو‪ ..‬إنيا قيم‬ ‫فدوى ناقوس الخطر الحقيقي عمى المصالح‬
‫البعث وأخلاقو المستمدة من وحي الرسالة‬ ‫الاستعمارية‪ ،‬نظ ار لأنيا أىداف تدور حول‬
‫الخالدة الضاربة جذورىا في عمق الحضا ارت‬ ‫إنياء حالة إخضاع الأمة العربية وخنوعيا‪،‬‬
‫السماوية والمتداخمة في التكوين بل ىي‬ ‫خاصة بعد أن استطاع الع ارق ىزيمة المشروع‬
‫المكون الأساسي لمنسيج الاجتماعي العربي‪،‬‬ ‫الفارسي الصييو ‪ -‬أمريكي الذي أوكل ميمة‬
‫وخاصة الرجولة والشيامة والنخوة والفروسية‬ ‫تدمير الع ارق لمخميني بما يحمل في طياتو‬
‫ويخفي في ثناياه من عمل عمى تقطيع أوصال‬
‫والشجاعة‪.‬‬ ‫الأمة العربية ونشر الاقتتال الطائفي الشنيع‬
‫واثارة الفتن فييا وتغذيو الانتقام والثأر‬
‫لقد كان الشييد صدام حسين المجسد الحي‬ ‫المزعوم‪ ،‬لتغطية الأطماع الفارسية التي تم قبر‬
‫لقيم البعث في معادلة رياضية عممية جمية‬ ‫في الانتصار الساحق عمى عقمية الإرىاب‬
‫واضحة لا التباس فييا‪ ،‬حيث تجسد البعث‬
‫وقيمو الحضارية في الشييد صدام حسين‪،‬‬ ‫والتوسع في قادسية الشييد صدام حسين‪.‬‬
‫فجسد الشييد صدام حسين بأمنو واخلاصو‬
‫ووفائو وتضحيتو وشيادتو قيم البعث عملا‬ ‫لقد كان إعدام سيد شيداء العصر صدام‬
‫حسين بعد احتلال الع ارق وتدميره لتحقيق ما‬
‫وممارسة‪.‬‬ ‫فشل في تحقيقو العدوان الفارسي محاولو‬
‫فاشمة وعقيمة لقتل الروح النضالية وَرمز‬
‫تجمت القيم والأخلاق العربية والإسلامية في‬ ‫العنفوان والانعتاق للأمة العربية ولمقضاء عمى‬
‫الشييد بشموخ وعنفوان من خلال روح التحدي‬ ‫مشروعيا الحضاري‪ ،‬لأن الشييد صدام حسين‬
‫والمواجية والانتصار عمى العدوان الفارسي‬ ‫كان مشروعا حضاريا كاملا ومتكاملا‪ .‬وكان‬
‫المجوسي الصييو‪-‬أمريكي‪ ،‬أمام حبل المشنقة‬ ‫يٌ ارد من اغتيالو استئصال القيم والأخلاق‬
‫وفي مواجية الجبناء الممثمين من الذعر‬
‫والخوف‪ ،‬ورغم محاولاتيم الفاشمة لكبح ىتافو‬

‫‪51‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫الإجلال لروحك الطاىرة يا منارة العزة والك ارمة‪،‬‬ ‫المدوي بعد نطق الشيادة لحياة الأمة العربية‬
‫التي عبدت بيا طريق التحرير والتحرر‬ ‫وبسقوط العملاء‪.‬‬

‫والانعتاق‪.‬‬ ‫تحيو إجلال واعت ازز وفخر لروحك الطاىرة في‬
‫ذكرى استشيادك يا رجل القيم والأخلاق العربية‬
‫العيد لك ولدمائك الطاىرة‪ ،‬كل الوفاء حتى‬
‫يقضي الله أم ار كان مفعولا‪ ،‬إحدى الحسنيين‪:‬‬ ‫الإسلامية‪.‬‬

‫النصر أو الشيادة‪.‬‬ ‫الإجلال لروحك الطاىرة يا ارية الشجاعة‬
‫والفروسية وسيف الحق العربي‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫‪53‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫بتياره الطاغوت يكوى ويصعق‬ ‫القاضي أحمد المجاىد ‪ /‬لجنة اليمن‬
‫رفعت صرح المجد في خير أمة‬
‫رسالتيا في الكون بالنور تشرق‬ ‫زمانك نسرين وورد وزنبق‬
‫عروبتنا ماىان في الدىر أىميا‬ ‫وعمرك أمجاد بيا الدىر ينطق‬
‫وفييم رجال لمطواغيت تصعق‬
‫خيول أباة الصيد ما انفك عزميا‬ ‫ودنياك الحان ترددىا الدنا‬
‫ولمخيل والفرسان عيد وموثق‬ ‫وذكرك ايقاع لو القمب يخفق‬
‫متى ما كان فينا مثل صدام فارس‬ ‫عرفناك انساناً لو في حياتنا‬
‫بساتين اشجان بيا الطيب يعبق‬
‫فكل ظلام يضمحل ويزىق‬ ‫لنا في ع ارق المجد صبح مجنح‬
‫فمن لي بمثل الباسل الحر قائد‬ ‫سناه عمى الآماد بالخير يشرق‬
‫عمى دربو لمنصر كم لاح بيرق‬ ‫وفي عصرك الميمون لمعرب عزة‬
‫ودرب بو لمعرب مجد محقق‬
‫أمن رحم الآمال يولد مثمو‬ ‫عميك سلام الله يا خير من سعى‬
‫مجيداً لو الأمجاد في الدىر تصدق‬ ‫وسعيك بالخي ارت ينمو ويورق‬
‫بآفاقك الأصباح أشرق ازىياً‬
‫عظيم عريق الأصل من خير أمة‬ ‫بإشعاعو الأفلاك تيوي وتعشق‬
‫فيل مثمو في عصرنا الصابي يخمق‬ ‫فيا خير من وافيت في العصر والمدى‬
‫طويل بو الطغيان لمحق يخنق‬
‫أريت خطى الأح ارر تمضي بدربو‬
‫وكم لمنشامى من لو البأس منطق‬ ‫ولا يقبل الطغيان حٌر وانما‬

‫‪54‬‬

‫العدد (‪ 26 )7‬كانون الأول ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫وبالحق نادى وىو بالعيد يشنق‬ ‫وكم لمنشامى في الع ارق وقائع‬
‫لحى الله دىًار فيو صالت حثالة‬ ‫بيا جند لوا أخزى العموج ومزقوا‬
‫وساد بو الأوغاد والشر محدق‬ ‫أنا لا أرى من بعد صدام حاكماً‬
‫لو في سماء المجد فجر محمق‬
‫فيا سيدي اني بذك ارك أرتوي‬
‫سلافة حب كالندى تترقرق‬ ‫أنا لا أرى إلا دمى في م ازبل‬
‫وذك ارك منياج لو الجيل قد وعى‬ ‫عمييا يبول العمج طو ارً ويبصق‬
‫وما ازل من ازىار فكرك يرحق‬ ‫لقد ىان من باع البلاد وأىميا‬
‫لمشروعك التاريخ ما انفك شاىداً‬ ‫وفي قاع قعر الخزي والذل يغرق‬
‫وعصرك بستان بو النخل يبسق‬ ‫وما ىان من ىانت عميو حياتو‬

‫‪55‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانون الو ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشهاد القائد‬

‫صدام حسين‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫أ‪.‬د‪ .‬كاظـ عبد الحسيف عباس‪ /‬نبض العروبة المجاىدة لمثقافة والإعلاـ‬

‫ومسيرتيا وانجا ازتيا وتجذر روحيا القومية‬ ‫بقياـ ثورة تموز المجيدة عاـ ‪ ٜٔٙٛ‬التي‬
‫والوطنية‪.‬‬ ‫خطط ليا وفجرىا حزب البعث العربي الاشت اركي‬
‫وقيادتو التاريخية‪ ،‬فقدت أط ارؼ عديدة‬
‫ولأف المصالح التي أحرقتيا ثورة تموز وقيادتيا‬ ‫أعشاشيا ومخابئيا وجحورىا وما يرتبط بيا‬
‫التاريخية يتقدميا القائد الشجاع المفكر المبدع‬ ‫مف مصالح است ارتيجية تعود بعضيا لدوؿ‬
‫صداـ حسيف لصالح الع ارؽ وشعبو وأمتو تعود‬ ‫وأخرى لأح ازب وثالثة لعوائؿ وأف ارد اعتادت‬
‫للامبريالية الأمريكية والغربية عموما‬ ‫التمعش والإث ارء مف استغلاؿ ثروات الع ارؽ‬
‫ولمصييونية المسنودة مف الامبريالية ولقوى‬
‫سياسية تابعة لإي ارف التي وظفت الطائفية في‬ ‫ومقد ارتو‪.‬‬
‫عدائيا لدولة الع ارؽ وقيادتيا الوطنية القومية‪،‬‬
‫فمقد تعددت واجيات العداء لصداـ حسيف‬ ‫ومع وجود شخصية قيادية ذات كاريزما متفردة‬
‫ولحزبو ودولتو ويمكننا أف نحددىا في أطر‬ ‫وقد ارت خاصة ليس في تمكنيا فقط بؿ وفي‬
‫نضجيا المتواصؿ ونموىا المتصاعد ممثمة‬
‫عامة‪:‬‬ ‫بالرفيؽ الشييد صداـ حسيف سواء في موقع‬
‫الرجؿ الثاني في سنوات الثورة الأولى أو بعد‬
‫ٔ‪ -‬دوؿ تتقدميا أمريكا وبريطانيا وليما‬ ‫تسنمو الموقع الأوؿ عاـ ‪ ،ٜٜٔٚ‬فإف الأض ارر‬
‫غرضاف أو ىدفاف أو مصمحتاف تضر ار في‬ ‫التي أصابت أوكار وقلاع الاحتكار والاستعمار‬
‫ع ارؽ البعث ىما احتكار النفط و أمف الكياف‬ ‫المبطف المتستر خمؼ حجب الرجعية والعمالة‬
‫والتجسس والخيانة قد تضاعفت وتكرست وفي‬
‫الصييوني‪.‬‬ ‫الوقت ذاتو ضاقت عمييا فرص النيؿ مف الثورة‬

‫‪1‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫إف حرب إي ارف عمى الع ارؽ وحرب الكويت‬ ‫ٕ‪ -‬الصييونية العالمية والتي تتداخؿ غاياتيا‬
‫والحصار وغزو الع ارؽ عاـ ٖٕٓٓ وعش ارت‬ ‫ومصالحيا مع بريطانيا وأمريكا والامبريالية‬
‫المؤام ارت الداخمية والإقميمية كميا كانت‬
‫تستيدؼ التخمص مف القائد صداـ حسيف‬ ‫عموما‪.‬‬
‫ورفاقو وحزبو و مف الدولة العربية العظيمة‬
‫التي أرسوا مقوماتيا وأركانيا وبٌناىا في‬ ‫ٖ‪ -‬إي ارف الساعية لمتمدد الاستعماري في‬
‫الع ارؽ والوطف العربي‪.‬‬
‫الع ارؽ‪.‬‬
‫ٗ‪ -‬قوى سياسية محمية تمثؿ وتخدـ أجندات‬
‫خارجية تت اروح بيف الشيوعية وقوى الإسلاـ‬

‫السياسي الطائفي وبؤر رجعية مختمفة‪.‬‬

‫٘‪ -‬أنظمة عربية قٌ ْطرية رجعية منغمقة وعميمة‬
‫ىددىا الع ارؽ القومي مف خلاؿ حالة المد‬

‫القومي التي أنتجيا وأداميا لمشعب العربي‪.‬‬

‫‪ -ٙ‬شركات الاحتكار المختمفة التي طالتيا ثورة‬
‫التأميـ الخالدة التي ىندسيا وأدار دفتيا‬

‫الشييد صداـ حسيف‪.‬‬

‫ىذه بعض الأط ارؼ التي وضعت مف القائد‬
‫صداـ حسيف ورفاقو وحزبو ىدفا لمؤام ارت‬
‫سرية ومكشوفة وجعمتو ىدفا لعمؿ مخاب ارتي‬
‫يستيدؼ حياتو وسمعتو وجندت قد ارت وطاقات‬
‫إعلامية ميولة وضخمة لمحاربتو واتيامو بما‬

‫لـ يعممو وبما ليس فيو‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫الدكتورة فضيمة عباس حميدي‪ /.‬رئيس اتحاد نساء الع ارؽ‬

‫ديفيد كاي تثبت أف كؿ ما قيؿ لا وجود لو في‬ ‫سيبقى صداـ حسيف حيا في الذاكرة والوجداف‬
‫الحقيقة‪ ،‬وأف الغزو كاف مقصودا لحساب‬ ‫منيجا وسموكا وسيذىب أعداؤه إلى مزبمة‬
‫المصمحة الأمريكية الصييونية الصفوية‬
‫لإسقاط النظاـ الوطني والإتياف بمجموعة مف‬ ‫التاريخ‪.‬‬
‫العملاء ليحكموا ويتحكموا في ع ارؽ الحضارة‬
‫ما جرى في الع ارؽ خلاؿ الاثنتي عشرة سنة‬
‫والتاريخ‪.‬‬ ‫أكدت كذب وزيؼ الشعا ارت الأمريكية عف‬
‫حقوؽ الإنساف والديمق ارطية والشفافية‪ ،‬واف ما‬
‫جاؤوا بالجمبي والمالكي والحكيـ والجعفري مع‬ ‫حصؿ في الع ارؽ ىو القتؿ والتدمير والتيجير‬
‫المرتزقة الأمريكاف مختبئيف في ( بساطيؿ )‬ ‫والسجف وتدمير المدف وسرقة أمواؿ الشعب‬
‫جنودىـ‪ ،‬ووضعوىـ عمى أرس سمطة وىمية‬
‫ىي مف صنيعة كارنر وبوؿ بريمر وزلماي‬ ‫والأسباب معروفة‪.‬‬
‫خميؿ ازده‪ ،‬وىـ مجرد دمى متحركة لا تممؾ مف‬
‫أمرىا شيئا سوى إثارة الفتنة الطائفية وذبح‬ ‫أياـ قميمة وتحؿ الذكرى الثانية عشرة لرحيمؾ‬
‫العمماء والقضاء عمى كياف الدولة الوطنية وحؿ‬ ‫سيدي القائد الشييد‪.‬‬
‫الجيش والأجيزة الأمنية‪ ،‬والنيب والسمب‬
‫افتقدناؾ كثي ار أييا القائد العظيـ والرمز النبيؿ‪..‬‬
‫والسرقة وتدمير كؿ شيء جميؿ في الع ارؽ‪.‬‬ ‫اثنتا عشرة سنة مضت وأنت بيف يدي الله‬
‫سبحانو وتعالى‪ ،‬دمؾ معمؽ في رقاب الذيف‬
‫ىؤلاء عملاء للأمريكاف والصفوييف يعمو‬ ‫أسروؾ‪ ،‬والذيف عذبوؾ والذيف اغتالوؾ‪ ،‬والذيف‬
‫صوتيـ في مواجية كؿ مف يتمسؾ بالوطف‬
‫والأمة وباليوية والعقيدة‪ ،‬لذلؾ يطمقيـ أسيادىـ‬ ‫تآمروا‪ ،‬والذيف صمتوا‪.‬‬
‫فيتحولوف إلى كلاب مسعورة عمى أبناء جمدتيـ‬
‫إنيا مؤامرة كشفت عف وجييا ساف ار‪ ،‬وحممة‬
‫مف الأكاذيب ساقوىا عف امتلاكؾ لأسمحة‬
‫الدمار الشامؿ والعلاقة بالقاعدة‪ ،‬فإذا بمجنة‬

‫‪3‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫يا أييا الشييد البطؿ‪..‬‬ ‫مع أنيـ ليسوا أكثر مف خدـ لأسيادىـ في قـ‬
‫وواشنطف‪ ،‬وىـ ليسوا أكثر مف مطايا أعطوا‬
‫لتنـ قرير العيف‪ ،‬فدمؾ ودماء الع ارقييف لف‬ ‫الاحتلاؿ المشروعية أماـ ال أري العاـ‪ .‬بينما‬
‫تذىب سدى‪ ،‬ولقد كانت دافعا لنا في مقاومة‬ ‫الشارع لا ييتـ بيؤلاء الأفاقيف‪ ،‬فالكؿ يعرفيـ‬
‫ويعرؼ أىدافيـ‪ ،‬ولقد فقدوا مصداقيتيـ منذ‬
‫الاحتلاؿ والمحتميف والعملاء‪.‬‬
‫زمف طويؿ ميما أطمقوا مف شعا ارت‪.‬‬
‫وفي يوـ ما‪ ،‬في زمف أقرب مما يتصوروف‪،‬‬
‫سنحتفؿ بذك ارؾ سيدي وأكاليؿ النصر تزيف‬ ‫وتكشؼ لمعالـ كمو المعنى الحقيقي‬
‫لديمق ارطيتيـ المزعومة‪ ،‬ديمق ارطية القتؿ‬
‫القلاع والشوارع والبيوت‪.‬‬
‫والموت والتعذيب وتنفيذ الأوامر الإي ارنية‪.‬‬
‫لقد ضربت المثؿ في الشجاعة والإقداـ‬
‫والصمود فمـ ترض بحكـ العار والخنوع‪ ،‬لذلؾ‬ ‫لقد ىاليـ وضع الشارع أثناء التظاى ارت التي‬
‫لـ تمت‪ ،‬ولف تموت‪ ،‬بؿ ستبقى حيا في الذاكرة‬ ‫خرجت في مدف الجنوب والف ارت الأوسط ف ارحوا‬
‫يطمقوف النار عمييـ‪ ،‬وينسى ىؤلاء الخدـ‬
‫والوجداف أبد الأبديف‪.‬‬ ‫ج ارئميـ بحؽ الشعب وعدـ توفير أبسط‬

‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬ ‫الخدمات إليو‪.‬‬

‫أنت أعدت مف جديد أسطورة عمر المختار‬ ‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬
‫الذي تحدى وقاتؿ واستشيد دوف تنازؿ أو‬
‫اثنتا عشرة سنة مضت ورفاقؾ سائروف عمى‬
‫ت ارجع أو خنوع‪.‬‬ ‫نيجؾ‪ ،‬بؿ يزداد لييب الإيماف بالمبادئ‪ ،‬قٌتموا‬
‫وٌىجروا ودمرت مدنيـ وبيوتيـ ولـ تنطفئ‬
‫سيدي القائد الشييد‪..‬‬ ‫جذوة الإيماف لدييـ‪ ،‬وىـ سائروف خمؼ قائدىـ‬
‫المفدى القائد المجاىد عزة إب ارىيـ ( حفظو الله‬
‫رحمؾ الله برحمتو الواسعة وأسكنؾ فسيح‬
‫جناتو في الفردوس الأعمى مع النبييف‬ ‫ورعاه)‪.‬‬
‫والصديقيف والشيداء والصالحيف وحسف أولئؾ‬

‫رفيقا‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫منفذيف لمعبث الصييوني الماسؾ بخيوط سمطة‬ ‫رفيؽ مف الف ارت الاوسط‬
‫تسير ظاى ار وخفيا مقد ارت الاستعمار والاحتلاؿ‬ ‫ثمة حقيقة صارت مشرقة في كؿ الكوف ‪ :‬اف‬
‫والعدواف عمى الشعوب الامنة وعمى خي ارتيا‬ ‫صداـ حسيف قد دخؿ سجؿ الخالديف العظماء‬
‫وثرواتيا‪ .‬العالـ الاف كمو يحاكـ المصالح‬ ‫ليس بإ اردتو ولا با اردة حزبو فحسب بؿ بق ارر‬
‫الأمريكية التي حققيا غزو الع ارؽ وتدميره فلا‬ ‫الشعب العربي وأح ارر العالـ كمو‪ .‬ويقابؿ ىذه‬
‫يجد ما يستحؽ الاعتبار‪ .‬لكنو يجد بالمقابؿ‬ ‫الحقيقة حقيقة أخرى ىي ‪ :‬اف مف قادىـ فجور‬
‫مصالح الكياف الصييوني مف جية ومصالح‬ ‫نفوسيـ وجشع مصالحيـ القذرة ونذالة‬
‫الشريؾ الفعمي ليذا الكياف الغاشـ وىو النظاـ‬ ‫شخوصيـ وانعداـ أخلاقيـ بدءا مف الامريكاف‬
‫الاي ارني ىي التي تحققت فعلا ‪ .‬أميركا سجمت‬ ‫وانتياءا بمرتزقة اي ارف الأ ارذؿ للاعتداء عمى‬
‫عمى نفسيا تاريخيا وأخلاقيا عار الغزو لبمد‬ ‫الع ارؽ ودولتو وحزبو وقيادتو وفي مقدمتيا‬
‫ثبت بالقاطع بطلاف كؿ المسوغات التي ساقتيا‬ ‫الشييد صداـ حسيف ىـ مطموبوف شعبيا ليس‬
‫وكؿ الأدلة المفبركة التي زورتيا لتبرير‬ ‫عربيا فقط بؿ عالميا لممثوؿ أماـ المحاكـ‬
‫جريمتيا النك ارء ‪ .‬وبقى ىدؼ واحد يتفاعؿ‬ ‫والقصاص منيـ وثمة كثيروف جدا يحمموف‬
‫عالميا يصفع أميركا مف داخميا قبؿ أف يأتييا‬ ‫ليـ ثأر الدماء الزكية الطاىرة وحسرة الدولة‬
‫الكؼ مف الخارج ‪ :‬أميركا غزت الع ارؽ وأغتالت‬
‫رئيسو الشرعي وقيادتو التاريخية ودمرتو وطنا‬ ‫الع ارقية العظيمة التي دمروىا ‪.‬‬
‫وشعب ثـ ىربت بجيوشيا وسممتو لاي ارف‬
‫الذيف اغتالوا صداـ حسيف مف الأمريكاف ىـ‬
‫أعداء الع ارؽ والامة العربية وأج ارء مستخدميف‬

‫‪5‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وغالي جدا وثمف شعب الع ارؽ الذي تاجروا بو‬ ‫وحققت لمصييونية فرص أماف واستق ارر وتوسع‬
‫مكمؼ وباىض‪ .‬ىـ الاف مف أصحاب المميا ارت‬ ‫أعظـ وقربتيا مف ىدفيا العدواني الغاشـ ‪.‬‬
‫والملاييف والقصور والفمؿ والشقؽ الفخمة في‬
‫الع ارؽ وخارج الع ارؽ مثميـ مثؿ أي مرتزؽ‬ ‫بريطانيا عاقبت توني بمير ولو عقابا أخلاقيا‬
‫يحقؽ نجاحا انيا لا يمبث اف يحترؽ با اردة الله‬ ‫وأجبرتو عمى الاعت ارؼ بالجريمة والأثـ الذي‬
‫ارتكبو بدخولو بحمؼ الوحوش الامريكي لغزو‬
‫سبحانو ‪.‬‬
‫الع ارؽ وتدميره‪.‬‬
‫لكف‬
‫العرب الرسميوف الذيف تعاطفوا أو شاركوا أو‬
‫لسنا نحف مف حكـ عمييـ بؿ التاريخ وشعب‬ ‫ساندوا غزو الع ارؽ واغتياؿ القائد الخالد صداـ‬
‫الع ارؽ وكؿ العالـ ‪:‬‬ ‫حسيف يعانوف منذ عاـ ٖٕٓٓ والى يومنا ىذا‬
‫مف اليلاؾ والتيديد والحروب الاىمية والخذلاف‬
‫انيـ خونة ‪.‬‬ ‫وخسارة الماؿ والثروات المختمفة وفرص التقدـ‬
‫وانعداـ الامف ويعيشوف في دوامات مف‬
‫وىـ عملاء للاجنبي الاي ارني والبريطاني‬ ‫العلاقات المتوترة مع الشعب العربي وغربة‬
‫والامريكي والصييوني ‪.‬‬
‫حقيقية مع الامة العربية‪.‬‬
‫انيـ مرتزقة معروضوف لمبيع والش ارء في‬
‫أسواؽ المواشي ‪.‬‬ ‫اما المحسوبوف عمى اليوية الع ارقية ممف‬
‫باعوا العرض والارض والشرؼ فمقد ربحوا ‪..‬‬
‫انيـ لصوص وس ارؽ ونيابة وفاسديف‪.‬‬ ‫ربحوا الكثير ‪ .‬فتجارتيـ فعلا كانت اربحو (‬
‫ماديا ) لاف ثمف الع ارؽ الذي باعوه غالي‬
‫ليسوا سياسييف ولا أىؿ مبادئ ولا ديف ليـ بؿ‬
‫سماسرة‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وعنجييتيا الفارغة وسقوطيا القانوني‬ ‫مف قتؿ منيـ وىو يميث ويسبح في الفساد لا‬
‫والاخلاقي ‪.‬‬ ‫يذكره أحد الا بنار السعير وسوء العاقبة‪ .‬ومف‬
‫لا ازؿ منيـ حيا يتعذب لا منزؿ ولا ق ارر ولا‬
‫مف اغتالوا قائدنا في قعر صفحات الرذيمة‬
‫…‬ ‫أرض تحتوي ىمعو وخوفو وقير ذاتو‪.‬‬

‫وليس مف باب المقارنة بؿ اق ارر لموقائع‪:‬‬ ‫غمبتيـ الصغائر والدونيات والرذيمة والفساد بكؿ‬
‫قائدنا المجيد يسمو ويعمو ويعشؽ مع الأياـ‬ ‫أنواعو ‪.‬‬
‫وتخمده الارواح المقدسة في مشارؽ الأرض‬
‫فشموا في ادارة الدولة ‪ .‬وفشموا في خمؽ‬
‫ومغاربيا ‪.‬في مح ارب‪..‬‬ ‫ىامش صمة أخلاقي قويـ ولو بقطر شعرة‬

‫بالشعب‪.‬‬

‫مف اغتالوا شييدنا الحي بأذف الله صداـ‬
‫حسيف كميـ ىمكوا ميتيف واحياء ‪ .‬يشتميـ‬
‫الشعب وتمفظيـ سطور التاريخ وتقيأتيـ معدة‬

‫البشر‪.‬‬

‫ىـ يمعنوف بعضيـ البعض ويفضحوف بعضيـ‬
‫البعض ‪.‬‬

‫وأميركا ‪ ..‬مف غضب الله عمييا تسمط عمييا‬
‫مصارع مقامر يسير بيا الى ىاوية سحيقة‬
‫تمفظيا الدوؿ والامـ والشعوب لطغيانيا‬

‫‪7‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وبما يؤمف بو بمثؿ الصورة والحالة التي ظير‬ ‫الدكتور غالب الفريجات‬
‫فييا عمى م أرى مف العالـ‪ ،‬فقد كاف شامخا في‬
‫وقفتو‪ ،‬مبتسما يستقبؿ الموت عمى عكس ما‬ ‫ما مف رجؿ ذاع صيتو وانتشر اسمو بعد وفاتو‬
‫ظير فيو الذيف جاؤوا لمتشفي في إعدامو‪،‬‬ ‫أكثر مف الشييد صداـ حسيف‪ ،‬وقد أ ارد أعداؤه‬
‫فكاف الخوؼ يعتري وجوىيـ مف ىيبتو‪ ،‬فسجؿ‬ ‫بكؿ ما أوتوا مف دعـ امبريالي وسند صييوني‬
‫ظاىرة متميزة أف الضحية قد انتصرت عمى‬ ‫وخبث فارسي مجوسي وعمالة رجعية عربية أف‬
‫يشوىوا صورتو‪ ،‬ويطمسوا تاريخو حتى خاب‬
‫الجلاد‪.‬‬ ‫أمؿ كؿ ىذا الحشد مف المجرميف ليس في حؽ‬
‫الشييد فحسب‪ ،‬بؿ وفي حؽ الأمة‪ ،‬حيث كانت‬
‫فباء كؿ ىذا الرىط الذي أ ارد تشويو صورة‬ ‫شخصية الشييد تعبي ار حقيقيا عف شخصية‬
‫الشييد صداـ بالفشؿ‪ ،‬ولـ يتمكنوا أف يخدعوا‬ ‫الأمة‪ ،‬فمف يقؼ بالضد مف صداـ بالتأكيد ىو‬
‫الناس فيما يدعونو‪ ،‬لا بؿ إف الشييد قد برىف‬ ‫بالضد مف الأمة العربية‪ ،‬حتى ىؤلاء الذيف‬
‫أنو رجؿ الع ارؽ والأمة‪ ،‬وىو مف يحمؿ آماليا‬ ‫ينتسبوف إلى العرب زو ار وبيتانا‪ ،‬يستوي في‬
‫وآلاميا‪ ،‬لأنو الابف البار ليا‪ ،‬ولأنو لـ يكف‬ ‫ذلؾ الرؤساء والمرؤسوف أي الحكاـ‬
‫حاكما بالقدر الذي كاف فيو مفك ار يضع أفكاره‬
‫وأعمالو لخدمة أمتو‪ ،‬فكانت كؿ إنجا ازتو في‬ ‫والمحكوموف‪.‬‬
‫السمطة لخير الوطف والأمة‪ ،‬ولـ يثبت عميو أي‬
‫موقؼ لصالحو الشخصي‪ ،‬أو ليذا أو ذاؾ مف‬ ‫صداـ حسيف كاف وما ازؿ حالة فريدة في الحكـ‬
‫وفي النضاؿ‪ ،‬وحتى في مواجية حكـ الإعداـ‪،‬‬
‫فما مف رجؿ واجو الموت وعبر عف مبادئو‬

‫‪8‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫الاجتماعية التي ناليا بعد استشياده دليؿ عمى‬ ‫أبنائو‪ ،‬فيو نظيؼ اليد‪ ،‬عفيؼ المساف‪ ،‬عروبي‬
‫ما كاف يمثمو مف قيـ نضالية لـ يكتسبيا سواه‬ ‫الفكر والتفكير‪.‬‬

‫مف قادة ىذا العصر في الشرؽ والغرب‪.‬‬ ‫كانت ىيبتو ىيبة القادة العظماء تتجاوز سمطة‬
‫الحكاـ الذيف يصطنعوف ىيبتيـ بما يممكوف‬
‫صداـ الشييد قد ناؿ الشيادة وحقؽ النصر‬ ‫مف قوة اتجاه شعوبيـ‪ ،‬فقد كاف عمى ىيبتو‬
‫عمى كؿ أعدائو‪ ،‬فيا ىو الع ارؽ المحتؿ ينادي‬ ‫وقوة شخصيتو رقيؽ القمب أماـ كؿ حالة‬
‫باسمو في المسي ارت الشعبية‪ ،‬وىا ىـ‬ ‫إنسانية‪ ،‬تستفزه وتثيره أي محاولة إيذاء لمم أرة‬
‫المواطنوف دوف خوؼ يتحدوف سمطات العمالة‬ ‫الع ارقية‪ ،‬فقد أسبغ عمييا لقب الماجدة الع ارقية‬
‫ووسائؿ إعلاميا بالترحـ عميو‪ ،‬وبتمني عودة‬ ‫لشدة تقديره واحت ارمو ليا‪ ،‬فيذه سمة عروبية‬
‫نظامو‪ ،‬نظاـ حزبو الذي أسبغ عمى الع ارؽ‬ ‫أصيمة‪ ،‬فالعربي يموت في مواجية الدفاع عف‬
‫الييبة والعزة والفخار والأمف والأماف‪ ،‬فقد كاف‬ ‫العرض‪ ،‬والعرض والوطف كلاىما وجياف لحالة‬
‫المواطف الع ارقي معت از بع ارقيتو عمى عكس ما‬
‫يجري اليوـ لممواطنيف الع ارقييف الذيف فقدوا‬ ‫واحدة‪.‬‬
‫الأمف والأماف‪ ،‬وما أصابيـ مف قتؿ وتشريد‬
‫وتدمير وتفكيؾ النسيج الاجتماعي لممجتمع‬ ‫صداـ سيد شيداء ىذا العصر‪ ،‬في كؿ يوـ‬
‫الع ارقي‪ ،‬ونيب ثروات الوطف وانتشار الفساد‬ ‫يكتسب انتصا ار عمى أعدائو أعداء الأمة‪ ،‬فما‬
‫في عموـ أرجاء الوطف الع ارقي‪ ،‬الذي فقد كؿ‬ ‫أف يذكر اسمو أماـ أي عربي إلا وناؿ الدعاء‬
‫قيـ الحياة التي كانت واحدة مف أعز ما اتسـ‬ ‫برحمة الله عميو‪ ،‬وقد ناؿ المزيد مف الاحت ارـ‬
‫بو الوطف العراقي الجميؿ‪ ،‬الذي سمبوا منو روح‬ ‫والتقدير‪ ،‬فالكثير مف أبناء الأمة يرددوف مات‬
‫الرجاؿ بعدؾ يا صداـ‪ ،‬وكؿ ما حؿ بيذه الأمة‬
‫المجد والعز والفخار‪.‬‬ ‫بسبب غياب صداـ‪ ،‬ىذه المنزلة والمكانة‬

‫‪9‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫مف أجميا‪ ،‬فيي قيـ ومبادئ أمتنا والتي تناضؿ‬ ‫صداـ أكثر مف رجؿ دولة‪ ،‬فيو قائد أمة عظيـ‬
‫مف أجميا حتى تستعيد دورىا التاريخي‪ ،‬وأف‬ ‫بعظمة أمة حباىا الله بأعظـ رسالة‪ ،‬تمثميا‬
‫يكوف ليا مكانا تحت الشمس‪ ،‬فما عمينا إلا أف‬ ‫الشييد مف خلاؿ ما آمف بو في صفوؼ حزبو‬
‫نعمي مف ىذه القيـ التي استشيد مف أجميا‬ ‫حزب البعث‪ ،‬الذي مزجت أىدافو العروبة‬
‫الشييد‪ ،‬وأف نعتز بالذيف ما ازلوا عمى العيد‪،‬‬ ‫بالإسلاـ‪ ،‬والذي وحد الأمة‪ ،‬فصنعت حضارة‬
‫كالمناضؿ عزة إب ارىيـ ورفاقو في المقاومة‬ ‫متميزة‪ ،‬وىو ما سعى الشييد‪ ،‬ويسعى حزبو أف‬
‫الع ارقية الباسمة‪ ،‬التي ركعت الاحتلاؿ‬ ‫يعيد للأمة ماضييا‪ ،‬وتاريخيا المجيد‪ ،‬وقد‬
‫الأمريكي‪ ،‬وأجبرتو عمى اليروب‪ ،‬وىي في‬ ‫تجاوز الع ارؽ حاكما لو‪ ،‬فكاف الشييد مسؤولا‬
‫طريقيا لكنس الاحتلاؿ الفارسي المجوسي‪،‬‬ ‫عف كؿ أبناء الأمة‪ ،‬كما عبر عف دور الع ارؽ‬
‫والغاء كؿ العممية السياسية التي أفرزىا الغزو‬ ‫بعيد حكمو بالتمثؿ فيما أطمؽ عميو بالقدر‬
‫والاحتلاؿ الذي استيدؼ الأمة بكامميا مف‬ ‫الع ارقي‪ ،‬الذي كاف لكؿ العرب الذيف ناليـ‬
‫خلاؿ الع ارؽ البوابة الشرقية للأمة وجمجمتيا‪،‬‬ ‫الكثير الكثير مف فيض ىذا القدر‪ ،‬حتى وفي‬
‫والذي بيمة أبنائو سيعود لحضنو العربي‪ ،‬بعيدا‬ ‫ظؿ الحصار القاسي الذي ابتمي فيو الع ارؽ‬
‫عف الييمنة الفارسية المجوسية التي يمارسيا‬
‫ملالي طي ارف‪ ،‬عدوة الأمة كما ىي الصييونية‬ ‫عمى أيدي أدعياء الحرية والديمق ارطية‪.‬‬

‫في فمسطيف‪.‬‬ ‫صداـ بجدارة سيد شيداء العصر في ذكرى‬
‫استشياده‪ ،‬لا نممؾ إلا أف نؤكد عمى القيـ‬
‫والمبادئ والأىداؼ التي ناضؿ الشييد صداـ‬

‫‪10‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫ن ازر الميندس‪ /‬نبض العروبة المجاىدة لمثقافة والإعلاـ‬

‫أجاب الرفيؽ‪ :‬كما ىو الحاؿ في كؿ عيد‬ ‫في صباح يوـ ‪ٔٙ‬اكتوبر ‪ ٜٜٔٚ‬وقبؿ عيد‬
‫سيدي‪.‬‬ ‫الأضحى بأسبوعيف تقريبا‪ ،‬قاـ الرئيس القائد‬
‫صداـ حسيف رحمو الله بزيارة مفاجئة إلى مقر‬
‫رد الرئيس القائد وقاؿ‪ :‬لا‪ ..‬لا يكفي‪ .‬بؿ‬ ‫الاتحاد الوطني لطمبة الع ارؽ‪ ،‬وقد خرج‬
‫تسألوىـ مف يريد أف يقضي العيد عند أىمو‬ ‫باستقبالو الرفيؽ عضو المكتب التنفيذي‬
‫يمنح تذكرة سفر عمى حساب الخطوط الجوية‬
‫الع ارقية‪ ،‬ومف يرغب في قضاء العيد في الع ارؽ‬ ‫المتواجد حينيا‪.‬‬

‫يمنح قيمة التذكرة عيدية‪.‬‬ ‫وبعد السلاـ والترحيب ارفقو إلى مكتب رئيس‬
‫الاتحاد لتقديـ صورة عف نشاطو في تمؾ‬
‫فأجاب الرفيؽ‪ :‬أمرؾ سيدي‪ .‬سنعمؿ عمييا مف‬ ‫الفترة‪ ،‬فبادر القائد بالاستفسار عف أحواؿ‬
‫ىذه المحظة‪.‬‬ ‫الطمبة العرب الذيف كانوا يدرسوف في الع ارؽ‬
‫عمى حساب الدولة كمنح د ارسية تخصص إلى‬
‫غادر بعدىا الرئيس وتمت المباشرة بإعداد‬ ‫الاشقاء العرب في جميع الأقطار العربية دوف‬
‫قوائـ تفصيمية بأسماء الطمبة العرب الذيف‬ ‫استثناء‪ ،‬وقاؿ لمرفيؽ عضو المكتب التنفيذي‬
‫يرغبوف بالسفر لقضاء العيد مع عوائميـ مع‬ ‫(العيد قرب) فأجاب الرفيؽ ( نعـ سيدي باقي‬
‫الإشارة إلى الأقطار العربية التي ينتموف ليا‪،‬‬ ‫أسبوعيف عمى العيد‪ ،‬كؿ عاـ وأنتـ بخير )‪ ،‬رد‬
‫والاتصاؿ بمكتب الخطوط الجوية الع ارقية لقطع‬
‫التذاكر‪ ،‬وتحديد المبالغ التي ستمنح إلى الطمبة‬ ‫السيد الرئيس وقاؿ‪:‬‬
‫ال ارغبيف في قضاء العيد في الع ارؽ‪ ،‬وطمب‬
‫ماذا أعددتـ لأشقائكـ الطمبة العرب بمناسبة‬
‫المبمغ مف ديواف الرئاسة وتوزيعو‪.‬‬ ‫العيد؟‬
‫تـ تنفيذ أمر الرئيس صداـ حسيف رحمو الله‬

‫خلاؿ ٕ‪ ٚ‬ساعة‪ ،‬وتـ إعلاـ مكتبو بذلؾ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫ومف ثـ ق ارءة فصوؿ المقاومة الع ارقية وانجازىا‬ ‫إسماعيل أبو البندورة ‪ /‬لجنة الاردن‬

‫منذ انطلاقيا عاـ ٖٕٓٓ واستم اررىا حتى‬ ‫ترؾ الشييد المجيد صداـ حسيف إرثاً فكرياً‬
‫سياسياً ميدانياً ىائلا لمع ارؽ والأمة العربية‬
‫لحظتنا ىذه في واقع عربي واقميمي ودولي‬ ‫يمكف تحويمة إلى مرجعية ومثاؿ إرشادي‬
‫لمواجية الأزمة التي تواجو الع ارؽ والأمة في‬
‫معقد‪ ،‬ويتبع ذلؾ استظيار مواصفات القيادة‬ ‫المرحمة ال ارىنة‪ ،‬ولا يراد مف ىذا القوؿ اخت ازؿ‬
‫وايقاؼ الزمف عند شخص أو تجربة أو لحظة‬
‫المميزة التي قادت ىذه المسا ارت وجعمت منيا‬ ‫تاريخية مميزة واستثنائية‪ ،‬فالشعوب الحية تولد‬
‫رموزىا وتخمؽ قد ارتيا وتختط دروبيا وت اركـ‬
‫أمثمة في البناء والتغيير والنيوض والمقاومة‪.‬‬
‫تجاربيا وتمضي إلى الأماـ‪.‬‬
‫مثؿ ىذه الق ارءة الاستنياضية المتجددة قد‬
‫تكوف مكوناً بدئياً مف مكونات الحفز ونيوض‬ ‫المطموب الآف وفا ًء لمشييد ووفا ًء للأمة ىو‬
‫الأمة وصورة وطنية مثالية يمكف الاىتداء‬ ‫مواجية الحاضر العربي ومعضلاتو والنظر إلى‬
‫بتفاصيميا في تكويف المشروع الوطني البديؿ‬ ‫المستقبؿ وفتح فضاءات عربية جديدة لمتفكير‬
‫في الع ارؽ المحتؿ وىو القٌطر العربي المثاؿ في‬ ‫والتغيير‪ ،‬وأجدر ما يمكف القياـ بو في ىذا‬
‫التقدـ والبناء والمعرفة والتحضر الذي عاد‬ ‫الإطار ىو إعادة ق ارءة تجربة الحكـ الوطني في‬
‫القيقرى بعد الاحتلاؿ وأصبح مف بيف الدوؿ‬ ‫الع ارؽ منذ عاـ ‪ ٜٔٙٛ‬وحتى عاـ ٖٕٓٓ‬
‫الفاشمة بعد أف بمغ أعمى مستويات التقدـ‬ ‫عمى صعد البناء والتعمير وخمؽ الإنساف‬
‫والنمو أياـ الحكـ الوطني‪ ،‬مع ضرورة أف يأتي‬ ‫الممتزـ الجديد وتجديد الحديث عف أمثولتيا‪،‬‬
‫عمى أرس ميمات ىذه الق ارءة الم ارجعة النقدية‬
‫ليذه المسا ارت وتكويف صورة جديدة لموقائع‬

‫‪12‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫إف مف شأف ىذه الق ارءات والإشا ارت‬ ‫بعد مرور ىذا الزمف الصعب والمعقد في‬
‫والم ارجعات استعادة حضور الشييد رم از ومثالا‬ ‫الع ارؽ‪.‬‬
‫في الحياة السياسية العربية بكؿ المعاني‬
‫القومية والنضالية المرتبطة بحياتو ونضالو‬ ‫أما مسألة المقاومة الع ارقية الباسمة ومثاليتيا‬
‫وتجربتو المميزة وتحويؿ ىذه المعاني والدلالات‬ ‫التي تـ طمسيا وتغييبيا عف خياؿ الأمة‬
‫لتكوف منارة يقتدى بيا وفضاء مفتوحاً‬ ‫وواقعيا وكتب الكثير حوليا لا مف أجؿ‬
‫للاستمياـ ومواجية الحاضر وخمؽ تصو ارت‬ ‫الاعت ارؼ بإنجازىا بقدر ما كاف لتبخيس ىذا‬
‫الدور وتغيير عناوينيا ومضامينيا وتغيير‬
‫حوؿ المستقبؿ‪.‬‬ ‫انتسابيا لأصميا المرتبط بالحكـ الوطني‬
‫وقيادتو التاريخية‪ ،‬ولذا تبدو الضرورة ممحة‬
‫دعوا الشييد يقود بيذه بالمعاني والإيحاءات‬ ‫لمعاودة تسميط الأضواء عمى الدور الكبير الذي‬
‫وىو شييد!‬ ‫قامت بو المقاومة الع ارقية عمى صعيد الع ارؽ‬
‫والأمة والعالـ في تغيير الحالات والوقائع‬
‫والعلاقات وما ولدتو مف رؤى جديدة عمى‬
‫صعيد السياسة والفكر وبعث قدرة الشعوب عمى‬

‫التحدي وتحقيؽ الانتصار‪.‬‬

‫وق ارءة إنجاز المقاومة في الع ارؽ في المرحمة‬
‫العربية ال ارىنة قد تطرح مفاىيـ جديدة حوؿ‬
‫فكرة المقاومة ذاتيا وجدواىا وتبقييا سلاحاً‬
‫وخيا ار بيد الأمة يمكف تعميمو وجعمو خيارىا‬

‫الممكف بمواجية التحديات ال ارىنة والمقبمة‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫الثائر العربي ‪ /‬نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام‬

‫البعثي المنتمي إذا ما استطاع أف يوازف عممو‬ ‫لقد كاف القائد شييد الأضحى قائداً مؤمناً‬
‫وتحركو وموقعو وأدرؾ بأف الوصوؿ إلى مواقع‬ ‫إيماناً عميقاً بأف القائد ارع بالدرجة الأساس‪،‬‬
‫متقدمة في الحزب والدولة ىو نتيجة تمؾ‬ ‫وىو في ىذا المجاؿ يقدـ مثالاً ارئعاً لت ارثنا‬
‫الموازنة وما تعممو مف الحزب وعمّمو مف‬ ‫العربي والإسلامي والمتعمؽ في ىذا الجانب منو‬
‫مبادئ لاستطاع المناضؿ أف يضع المؤش ارت‬ ‫أي أنو قّدـ مثالا لحديث النبي العربي محمد‬
‫لكؿ تصرؼ أو حركة سواء أكاف وفؽ الصيغ‬ ‫المصطفى صمّى الله عميو وسمـ ( كمكـ ارع‬
‫وكمكـ مسؤوؿ عف رعيتو )‪ .‬وىذا ما أكد عميو‬
‫الحزبية المعروفة أو خارجيا‪.‬‬ ‫شييد الأضحى في توجيياتو القيمة لممناضميف‬
‫البعثييف الحقيقييف‪ ،‬حيث شدد عمى وجوب أف‬
‫ولطالما اىتـ القائد الشييد المناضؿ صداـ‬ ‫يعرفوا عف وعي وايماف بمبادئ وأىداؼ‬
‫حسيف بتفاصيؿ العلاقة بيف القيادة والجماىير‬ ‫الحزب‪ ،‬وكذلؾ محددات العمؿ اليومي بيف ما‬
‫والأسموب الأمثؿ لمممارسة الديمق ارطية‬ ‫منحو الحزب ليـ مف الثقة التي عمييـ‬
‫الحقيقية عمى أرض الواقع بدوف تزييؼ أو‬
‫تجميؿ وبعيدا عف المفاىيـ النظرية المجّردة‬ ‫التصرؼ بموجبيا ليكونوا أمثمة البعث‪.‬‬
‫والقوالب الجامدة المستوردة مف الخارج‬
‫والشعا ارت الفضفاضة التي يرفعيا مف كاف أبعد‬ ‫لقد كاف لمشيد استشياده البطولي أكبر الأثر‬
‫الناس عف الديمق ارطية وأكثرىـ تجاو از لقيميا‬ ‫عمى نفوس أبناء الأمة المخمصيف‪ ،‬كما كاف لو‬
‫ومبادئيا وأخ ّص بالذكر الدولة ال ارعية‬ ‫أبمغ تأثير سمبي عمى أتباع اي ارف وعملائيا‬
‫لمديكتاتوريات في العالـ دولة الغزو والعدواف‬ ‫الصغار الذيف يتخمموف الأمة لتشويو صورة‬
‫ودولة الكيؿ بمكياليف ودولة غوانتانامو وأبو‬ ‫النضاؿ القومي‪ ،‬وليضعوا خلاليا خبالا كاف‬
‫غريب الولايات المتحدة الأمريكية ومف ل ّؼ لفّيا‬ ‫شييد الأضحى دوماً يؤكد عمى أف المناضؿ‬

‫‪14‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫تحية الوفاء والعيد لمقائد المجاىد الرفيؽ القائد‬ ‫ودار في فمكيا وآمف بخداعيا وتضميميا‬
‫عزة إب ارىيـ شيخ المجاىديف‪.‬‬ ‫وتلاعبيا بالعقؿ والذكاء البشري مف خلاؿ‬
‫والرحمة لكؿ شيداء الأمة‪.‬‬
‫والنصر حميؼ أمتنا المجيدة‪.‬‬ ‫رفعيا لشعار الدفاع عف الديمق ارطية‪.‬‬
‫التحية لروح سيد شيداء العصر باني نيضة‬

‫الأمة ومجدد تاريخيا‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫عف موقؼ الشييد الذي تجاوز فيو سجالو مع‬ ‫د‪ .‬إياد الزبيدي ‪ /‬لجنة داخل العراق‬
‫قاضي المحكمة الخائب الحاقد‪ ،‬الذي جيء بو‬
‫لأداء دور وظيفة القضاء المنتيؾ وىو أبعد ما‬ ‫كثيرة ىي المحطات التي نقؼ عندىا‪ ،‬ولكف‬
‫يكوف عنو‪ ،‬فقد كانت المحكمة درسا أبدع فيو‬ ‫قميمة ىي تمؾ التي تبقى محفورة في الذاكرة‪،‬‬
‫الرفيؽ صداـ حسيف‪ ،‬وكاف سجلا ع ّمؽ فيو ما‬ ‫فيي عمى الدواـ تفرض نفسيا أيا كانت‬
‫كاف يؤمف بو‪ ،‬وأبرز فيو سموكو وطريقتو في‬ ‫الأحداث التي تت ازحـ‪ ،‬لتأخذ ليا مكانا في‬
‫مقدمة زخـ الحياة التي نعيشيا‪ ،‬وحدىا ذات‬
‫التعامؿ مع الآخر واف كاف عدوا لو‪.‬‬ ‫الحدث غير الاعتيادي في الحياة الإنسانية‪،‬‬
‫لأنيا فعؿ غير مسبوؽ وعبرة ترسـ طريقا في‬
‫وقفة الشييد كانت وقفة بطولية لا يقفيا إلا‬ ‫الحياة الإنسانية تتجاوز الزماف والمكاف الذي‬
‫الرجاؿ الرجاؿ مف المناضميف الثوار عندما‬
‫رفض غطاء العينيف‪ ،‬وقد أكد صداـ حسيف أنو‬ ‫حدثت فيو‪.‬‬
‫مف صنؼ الرجاؿ الذيف لا يقبموف عف العلا‬
‫بديلا ‪ .‬فيو مف بيف أولئؾ الذيف عز وجودىـ‬ ‫ظف الخائبوف الحاقدوف الذيف نزعوا جمودىـ‬
‫مف بيف البشر‪ ،‬يريد الله بيـ أف يكونوا مثالا‬ ‫وعقوليـ الوطنية والقومية وماتت في نفوسيـ‬
‫يحتذي بيـ في وقت تدنت فيو مستويات‬ ‫العروبة والشرؼ‪ ،‬وباعوا أوطانيـ وأصبحوا‬
‫البشر‪ .‬وىو لا ينتمي إلا لمصالحيف المصمحيف‬ ‫ىياكؿ خاوية وأدوات رخيصة بيد الغرب‬
‫الذيف خطوا لمبشرية طريقا‪ ،‬وكانوا عباقرة في‬ ‫الاستعماري الغاشـ‪ ،‬أنيـ سينالوف مف شخصية‬
‫النيج والسموؾ الإنساني‪ ،‬فمف يختط نيجا غير‬ ‫الرئيس الشييد‪ ،‬فخاب ظنيـ يوـ صوروا مشيد‬
‫وقفة الرفيؽ صداـ حسيف أماـ حبؿ المشنقة‪،‬‬
‫فكانت لطمو عمى وجوىيـ الكالحة حيث كشفت‬

‫‪16‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫لقد ازوج الشييد بيف عنصريف أساسييف في‬ ‫مسبوؽ في الحياة فيو قد سبؽ عصره وتجاوز‬
‫الأمة‪ ،‬العروبة والإسلاـ‪ ،‬وىو عمى وعي تاـ أف‬ ‫حدود ما اعتاد عميو الإنساف‪.‬‬
‫العرب مادة الإسلاـ‪ ،‬واذا ضعؼ العرب ضعؼ‬
‫الإسلاـ‪ ،‬فالعروبة والإسلاـ وجياف لحالة‬ ‫وىكذا كاف موقؼ الشييد صداـ حسيف وىو‬
‫واحدة‪ ،‬فأي عممية فصؿ بينيما ىي عممية‬ ‫يبتسـ لمموت‪ ،‬فأذىؿ صداـ حسيف العملاء‬
‫عندما كاف يبتسـ في لحظة المواجية‪ ،‬لأنو‬
‫تآمر عمى كؿ منيما وكأني بو يقوؿ‪:‬‬ ‫أفسد عمييـ ما كانوا يحمموف بو مف تسويؽ ما‬
‫أ اردوه تشوييا لشخصيتو أو ىكذا حمموا‪،‬‬
‫يا عرب ىذه أمتكـ أمة الرسالة الخالدة‪ ،‬الشعار‬ ‫لتشويو صورتو التي غرست في الذات العربية‪،‬‬
‫الذي عاش واستشيد عمى الإيماف بو‪.‬‬ ‫حيث عمؽ شخصية الرجولة وأثر المبادئ في‬

‫شرؼ الرجولة عندما واجو الشييد أ ارذؿ‬ ‫حياة الإنساف العربي‪.‬‬
‫الرجاؿ‪ ،‬الذيف ظنوا خائبيف أف صداـ حسيف‬
‫سيكوف مرعوبا مف مشيد حبؿ الموت‪ ،‬الذي‬ ‫لـ تكف عبرة الوقفة في ذاتيا فقط‪ ،‬بؿ إف ما‬
‫طوؽ عنؽ أسد الرجاؿ‪ ،‬فكاف الشييد يتميؼ‬ ‫ارفقيا مف قوؿ وفعؿ كاف فيو أعظـ العبر‪ ،‬فقد‬
‫لحبؿ الموت لأنو يسرع في لقائو مع ربو‪ ،‬الذي‬ ‫كاف لمشييد موقؼ عروبي تمثؿ بقمب العروبة‬
‫أوكؿ أمره إليو عندما وقع في الأسر وأيقف أف‬ ‫ومحور كفاحيا فمسطيف التي ت ارءت أماـ‬
‫أعداء الأمة يطمبوف أرس الأمة العربية مف‬ ‫الشييد وىو يواجو الموت‪ ،‬وقد كاف في‬
‫خلاؿ أرسو و أرس الع ارؽ فكاف ليـ ذلؾ يوـ‬ ‫الموقؼ عبرة دينية تمثمت بالشيادتيف التي‬

‫تكالب الجميع لغزو الع ارؽ واحتلالو‪.‬‬ ‫نطؽ بيما‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وشاىدة عمى عبقرياتيـ وصفاتيـ القيادية‬ ‫المهندس رياض الدبعي‪ /‬لجنة اليمن‬
‫حتى اليوـ‪..‬في الع ارؽ والشاـ واليمف وافريقيا‬
‫العربية وكثير مف اقطار المعمورة‪.‬ومنذ فجر‬ ‫في امة عظيمة كأمو العرب وفي قطر مناضؿ‬
‫التاريخ الانساني والعربي ومنذ فترة مقبؿ‬ ‫كالع ارؽ ليس مف قبيؿ المصادفة اف يظير‬
‫الاسلاـ وما بعده‪..‬حيث تـ تأسيس الدولة‬ ‫قائد وزعيـ تاريخي عظيـ بحجـ الشييد صداـ‬
‫العربية الإسلامية شيد ليا الكوف والتاريخ‬ ‫حسيف وفي ىذا العصر والزمف السيئ والظرؼ‬
‫بالقوة والاحت ارـ واضافت الى الحالة الانسانية‬ ‫الرديء الذي تمر بو الامو العربية‬
‫كثي ار مف المعطيات الجديدة وساىمت في‬ ‫والإسلامية عموما‪..‬فظيور القائد صداـ‬
‫تقدـ ورقي الانسانية جمعاء ‪..‬وكانت‬ ‫حسيف كاف امتدادا طبيعيا واستم ارر العطاء‬
‫شخصية القائد الشييد صداـ حسبف ىي‬ ‫تاريخي أصيؿ وعظيـ متجذر مف تاريخ‬
‫باختصار تمؾ الشخصية المجتمعة فييا كؿ‬ ‫امة العرب والاسلاـ عموما وىو العطاء الحافؿ‬
‫تمؾ الصفات وكاف اسـ صداـ حسيف ىو‬ ‫بالأمجاد وال ازخر بالتضحيات والمكتظ بقيـ‬
‫مجموع تمؾ الاسماء العظيمة لأجداده القادة‬ ‫الأخلاؽ والبطولة والشجاعة والمتميز‬
‫العرب في الع ارؽ القديـ وفي امة العرب عموما‬
‫‪...‬وكاف ىو اولئؾ القادة الذيف حمموا ىـ امتيـ‬ ‫بالمنج ازت الحضارية والانسانية‪...‬‬
‫وجاىدوا وناضموا مف اجؿ ايصاؿ رسالتيا‬ ‫فشخصية القائد صداـ حسيف لـ تكف وليدة‬
‫الخالدة الى اصقاع المعمورة ولاجؿ تحررىا‬ ‫ىذا العصر او صنيعتو بؿ كانت ىي ذات‬
‫وانعتاقيا ورقييا فجاىدوا حتى اتاىـ‬ ‫الشخصية العظيمة لمرجؿ العربي التي تختزف‬
‫عبقرية فذه لقادة وزعماء ورجاؿ صنعوا‬
‫اليقيف‪...‬‬ ‫تاريخا وصنعيـ التاريخ‪.‬وصنعوا امة وصنعتيـ‬
‫الامو وصنعوا واقعا مختمفا قديما وحديثا‪.‬‬
‫ولات ازؿ مآثرىـ ومناقبيـ وبصماتيـ باقية‬

‫‪18‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫ضرورات وواقعا يتمخصاف اجمالا بعامميف‬ ‫اف قيامنا اليوـ ونحف ابناء البعث العظيـ‬
‫رئيسييف ىما اولا علاقة الذكرى الجوىرية‬ ‫ورفاؽ الشييد مف الع ارقييف والعرب وشرفاء‬
‫بحياة الامة واتصاليا المباشر بمجريات‬ ‫الامة بإحياء ىذه الذكرى يأتي مف قبيؿ‬
‫الحدث الذي تمر بو منذ قديـ تاريخيا ووصولا‬ ‫الواجب المفترض اف يؤديو كؿ حر شريؼ‬
‫الى ما قبؿ احتلاؿ الع ارؽ واغتياؿ القائد‪.‬‬ ‫وفاءا وتخميدا لسيرة قائد تاريخي لـ يكف‬
‫وحتى اليوـ حاض ار ومستقبلا‪...‬واليدؼ الثاني‬ ‫حاكما او رئيسا او مسؤولا تقمد مناصبا قيادية‬
‫اجمالا ىو لمرد عمى اولئؾ الذيف يستكثروف‬ ‫عميا في بمد ما وزماف ما اذ ليست سيرتو‬
‫عمى ابناء الامة والع ارؽ وابناء البعث‬ ‫العظيمة سوى تاريخا لسيرة امة عظيمة‪...‬فقد‬
‫خصوصا اف يخمدوف تاريخ ومسيرة القائد‬ ‫كانت الامة ىي صداـ حسيف وكاف صداـ‬
‫الذي تجاوزت رمزيتو المكاف والزماف والعقمية‬ ‫حسيف ىو الأمة ‪..‬وكانت مسيرة ع ارقية عربيو‬
‫العربية الى العقمية الانسانية والأممية الحيو‬ ‫اسلامية انسانية بكؿ معانييا‪..‬وبما انجزه‬
‫خصوصا لتمؾ الشعوب التي تفتقر الى رموز‬ ‫الرجؿ وبتضحياتو العظيمة وليست ج ازفا‬
‫وقادة تاريخيوف او تتوؽ الى الحرية‬ ‫واقاويؿ ‪...‬واذا كاف وفاؤنا لمقائد ىو احد‬
‫والاستقلاؿ والى قيـ الإنسانية وتحترـ‬ ‫اىداؼ احياء الذكرى فالوفاء ىو احد اركاف‬
‫التضحيات العظيمة للإنساف بغض النظر عف‬ ‫الاخلاؽ التي تتميز بيا شرفاء أمتنا عموما‬
‫دينو ولونو وجنسو وبالتالي فيي تحترـ وتقدر‬ ‫والبعثيوف خصوصا فالوفاء كاف مف شيـ‬
‫وتجؿ وتعظـ قائدا كصداـ حسيف وترى فيو‬ ‫القائد الشييد وقيمة عظيمة مف قيـ شخصيتو‬
‫تمؾ الصفات الإنسانية المسئولة والنادرة‪....‬‬ ‫العربية الإسلامية النبيمة ‪..‬وىؿ ىناؾ وفاءا‬
‫وربما تتداخؿ وتت اربط الابعاد الوطنية‬ ‫اسمى واعظـ واكبر مف اف يقدـ القائد حياتو‬
‫والقومية فالأمة والوطف متلازماف اساسياف‬ ‫فداءا لموطف وللامة ولقيـ الرجولة والشجاعة‬
‫واصيلاف في فكر وسموؾ البعث والقائد الشييد‬ ‫والبطولة التي تختزنيا شخصية كشخصية‬
‫وىناؾ الابعاد الإسلامية والإنسانية والأخلاقية‬ ‫صداـ حسيف‪..‬والتي تكاد تندر بؿ تنعدـ اليوـ‬
‫ايضا واىميتيا بمكاف وىي ما سأتطرؽ الييا‬ ‫لدى مف يسموف ج ازفا قادة او حكاـ الاقطار‬
‫بنوع مف التفصيؿ في الجزء القادـ مف المقاؿ‪.‬‬ ‫العربية ‪....‬ومما سبؽ نستخمص الكثير مف‬
‫الابعاد والاىداؼ النبيمة لاحياء الذكرى‬
‫انتيى الجزء الاوؿ‪...‬‬

‫‪19‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫واضعة قانوف التعميـ الال ازمي لكؿ مواطف‬ ‫المهندس عبده سيف ‪ /‬لجنة اليمن‬
‫وكذلؾ بناء مئات المعاىد المتخصصة وعش ارت‬
‫الجامعات وم اركز البحوث والد ارسات‪ .‬ومف أجؿ‬ ‫مف الأوليات التي وضعيا الحزب بعد ثورة‬
‫توفير اطقـ الكوادر العممية المتخصصة تـ‬ ‫السابع عشر الثلاثيف مف تموز ىي مرحمة‬
‫إرساؿ خريجي الجامعات والم اركز العممية‬ ‫بناء الإنساف فممارسات السيد القائد الرئيس‬
‫الأخرى أوروبا الغربية والشرقية والأمريكتيف‬ ‫صداـ حسيف في النبؿ والأمانة والدقة والسعي‬
‫والياباف والصيف لنيؿ العموـ مف تمؾ الجامعات‬ ‫لفعؿ الخير وسرعة استجابتو لحاجات المجتمع‬
‫والم اركز التي ابتعثوا إلييا كؿ حسب تخصصو‬ ‫والفرد كاف ليا دورىا في توحيد الأىداؼ ورؽ‬
‫وفي ظرؼ عدة سنوات عاد ىؤلاء الى‬ ‫الصفوؼ وتفجير الطاقات وانصيار الفرد‬
‫جامعاتيـ حاممي شيادات عميا وليسدوا مواقع‬ ‫ومصالحو في بوتقة المجتمع وحركة الامة‬
‫النقص في التخصصات حيث كانت السنوات‬ ‫وسعى كؿ فرد في المجتمع سعيا حثيثا في‬
‫الاولى مف عقد الثمانينات ىي سنوات الاكتفاء‬ ‫مياديف البناء والعمـ والأدب والثقافة والفف‬
‫الذاتي مف الكوادر التدريسية في الجامعات‬ ‫والطب والاعمار ناىيؾ عف مياديف الشرؼ‬
‫والمعاىد وم اركز العموـ الاخرى دافعيف بذلؾ‬ ‫مياديف القتاؿ في التضحية بالنفس والماؿ‬
‫الوؼ مؤلفو سنويا الى سوؽ العمؿ يتنافسوف‬ ‫متسابقيف لموصوؿ لموصوؿ الى أعمى م ارتب‬
‫فيما بينيـ شعار كؿ واحد منيـ ماذا اعمؿ ماذا‬
‫اضيؼ مقتديف بالقائد الرمز الذي يعمؿ بجد‬ ‫ىذه المياديف ‪.‬‬

‫بعد اف قامت قيادة الحزب والثورة باجتثاث كؿ‬
‫منابع الجيؿ مبتدئة بمحو الاميو مستكممة‬
‫المشوار ببناء الاؼ المدارس بكؿ م ارحميا‬

‫‪20‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫يقوؿ ((نريد لمع ارؽ اف ينيض بدوره التاريخي‬ ‫ومثابرة ليكونوا مف خلاؿ عمميـ الاقرب لو مف‬
‫في المرحمة الحالية ))‬ ‫خلاؿ عطائو وتضحيتو ‪.‬‬

‫وفي ‪ ٜٔٛٗ/ٜ/ٜ‬مخاطبا طلائع الع ارؽ بقولو‬ ‫فقد أصبح التواضع والحزـ مع النفس والمبدئية‬
‫(( انكـ اييا الاع ازء‪ .‬درع الع ارؽ الموصوؼ‬ ‫والشجاعة والإقداـ والص ارحة سمات الانساف‬
‫وسيفو المتحفز في الغمد وذخره وذخيرتو الحيو‬ ‫الع ارقي والعربي وأصبح العمؿ شرفا ومف لا‬
‫يوـ تشح المنابع وساعده المنتظر واناممو‬
‫الدقيقة عمى طريؽ استم اررية النيضة الشاممة‬ ‫يعمؿ لا شرؼ لو‪.‬‬
‫وبما يبقي الع ارقييف ممسكيف بناصية المجد‬
‫والحرية والازدىار مكمميف بسلاـ ممؤه العز‬ ‫بؿ لقد اىتـ السيد القائد الرمز الرئيس صداـ‪.‬‬
‫باعاده تاىيؿ وتربيو كؿ مف اخطا وانحرؼ‬
‫والافتخار‪)).‬‬ ‫حيث يقوؿ ((أف العقوبة ليست صيغة للايذاء‬

‫ىذه ىي روح صداـ حسيف وانفاسو وتطمعاتو‬ ‫المقصود وانما لتربية الشخص المعني ))‬
‫لشعب الع ارؽ وابناء الامة العربيو ‪.‬‬
‫ولذلؾ كاف العمؿ مف أجؿ التطمع لممستقبؿ‬
‫فأمة وشعب رمزىـ قائد كصداـ حسيف سيد‬ ‫المنشود ولذلؾ ن اره يحث عمى ذلؾ حيث يقوؿ‬
‫شيداء عصرىـ والمضحي بالغالي والنفيس‬ ‫في عاـ ٕ‪ ٜٔٛ‬وكما نشر في جريدة الثورة‬
‫وكذلؾ رموز الأمة العظاـ مقتديف بخطاىـ لف‬ ‫العدد ‪ ٜٗ٘ٔ‬مف العاـ نفسو مايمي ((ليست‬
‫تخبو جذوة مجدىا ولف تنطفي شعمة عمميا ولـ‬ ‫ىناؾ قوة في الارض تستطيع اف تنتزع منكـ‬
‫يجؼ نير حياتيا ‪......‬فيذه امة غنية بابنائيا‬ ‫حؽ التطمع نحو الحياة )) ويقوؿ (( لف‬
‫وت ارثيا وامجادىا وث ارىا وخي ارتيا وىمة أجياليا‬ ‫يستطيع الأعداء كسر حالة النيوض في خمؽ‬
‫وشبابيا رجاؿ ونساء‪ .‬وىي امة متجدده وحية‬ ‫وروح وضمير الع ارقي ‪....‬والع ارقي بالنسبة لنا‬
‫ىو الانساف الذي بني بناء جديدا‪. ))...‬ثـ‬
‫عمى مدى الزماف والعصور ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫سعاد العبيدي ‪ /‬رئيس لجنة داخل العراق‬
‫رشقت طمقتؾ الأخيرة في وجوىيـ الكالحة البائسة وأنت في صيوة مجدؾ تؤدي الشيادتيف لملاقاة‬
‫ربؾ الأكرـ في القضباف‪ ،‬وفي كؿ المسافات البعيدة وانييا ارت الم ارحؿ‪ ..‬رشقت صرختؾ الأخيرة بحب‬

‫الع ارؽ وفمسطيف والأمة العربية وذلمتيـ جميعا‪.‬‬
‫في سنيف الموت والحرماف ‪،‬إليؾ أييا البطؿ سنكتب ما استطعنا رغـ أنوؼ العملاء والخونة‪ ،‬ورغـ‬

‫القيود‪.‬‬
‫سنعيد الممفات القديمة‪ ..‬رغـ التحاـ الذكريات بجرحنا الدامي‪ ،‬ورغـ الدموع والآىات والآلاـ‪ ،‬ناـ‬

‫الجرح‪ ،‬وقموبنا لـ تزؿ غضة‪.‬‬
‫ما اجتزنا آمالنا‪ ،‬وما عمقنا مشنقة لأحلامنا‪ ،‬نحف الذيف اخترنا أف نحيا فيؾ يا وطني‪.‬‬
‫لقد بحرت في جرح الوطف وكأنؾ تحمؿ الجباؿ فوؽ كتفيؾ‪ .‬كؿ ىذا كاف في صوتؾ‪ ،‬في نظ ارت‬

‫عيونؾ العاشقة لمشيادة‪.‬‬
‫ببساطة روحؾ ونقاوتؾ‪ ،‬تركت عشقؾ ينساب مط ار يطرز الأرض العطشى بورد مبارؾ‪ ،‬باندماج جميؿ‬

‫بيف صلاة الروح والرحيؿ‪.‬‬
‫سلاـ عميؾ أييا العظيـ شييدنا الغائب الحاضر‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫كما أف خسارة امتو تساوت مع خسارة الع ارؽ‬ ‫سلطان الجبري‬
‫بسبب رحيمو‪ ،‬وخسارة العالـ أجمع أصبحت‬ ‫تأتي الذكرى الػػ ٕٔلاستشياد سيد شيداء‬
‫ممموسو تأث ار بغياب الشييد صداـ حسيف‬ ‫العصر الرفيؽ صداـ حسيف في ظرؼ عربي‬
‫ونظامو القومي العروبي بالقدر نفسو‪ .‬وبذلؾ‬ ‫بالغ السوء والخطورة والميؿ مخيـ ظلامو عمى‬
‫يتعدى وجود صداـ العظيـ البعديف الوطني‬ ‫الأمة‪ ،‬وأقؿ ما يمكف قولو ( وفي الميمة الظمماء‬
‫والقومي إلى البعد الإنساني العالمي حيث كاف‬
‫صداـ يمثؿ قطب العدؿ أماـ القطبية الأمريكية‬ ‫يفتقد صداـ )‪.‬‬
‫الظالمة ويمثؿ توازف المصالح العالمية‪ ،‬فبعد‬
‫ٖٕٓٓ ازداد طغياف أمريكا وتفردىا‪ ،‬فدفع‬ ‫ما يجري اليوـ في أمتنا وداخؿ أقطارىا لـ يكف‬
‫لو أف يصؿ إلى ما وصؿ إليو مف الدمار‬
‫العالـ كمو ثمف احتلاؿ الع ارؽ‪.‬‬ ‫واليواف لولا ما حصؿ في ٖٕٓٓ‪ ،‬فقد كانت‬
‫بغداد حصف العروبة ومركزىا القومي ومنبع‬
‫فالعالـ مداف لصدامنا الشييد ذلؾ أنو كاف‬ ‫إشعاعيا العروبي‪ ،‬واذا كاف (لمربيع الصييوني‬
‫يمثؿ قطب الخير والحؽ في وجو قطب الشر‬ ‫أو ما يسمى بالربيع العربي) مف بداية فيي ‪ٜ‬‬
‫والباطؿ كما كاف يمثؿ قطب المقاومة والصمود‬
‫نيساف ٖٕٓٓ‪.‬‬
‫في وجو قطب الإرىاب والاستعمار العالمي‪.‬‬
‫كاف صداـ أمة في رجؿ وكاف رجلا في أمة‪.‬‬
‫فبعد ٕٔ سنة عمى رحيؿ الشييد صداـ حسيف‬
‫رحمو الله‪ ،‬تغير العالـ أكثر مما تغير خلاؿ‬ ‫إف مف دواعي عظمة الشييد صداـ حسيف‬
‫ٓٓٔعاـ عمى الأقؿ‪ .‬كما تعرضت أمتنا لعدد‬ ‫رحمو الله أف خسارة رحيمو وغيابو لحقت‬
‫مف المصائب والي ازئـ والحروب والدمار‬ ‫باعدائو كما لحقت بأنصاره وأف كؿ الذيف‬
‫تآمروا عميو وخانوه مف أشقائو العرب دفعوا‬
‫والخسائر لـ تعرفيا بنفس الفترة تقريبا‪.‬‬
‫ثمف ذلؾ وىـ في أشد الندامة‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫والييود والصميبييف ضد أمتنا عمى مر التاريخ‬ ‫وعمى مستوى القضية المركزية فمسطيف‪ ،‬مف‬
‫والمتواصمة إلى يومنا ىذا‪.‬‬ ‫لفمسطيف بعد صداـ؟‬

‫عمى الأمة العربية اليوـ أف تستحضر صداـ‬ ‫لقد وجد الغرب الاستعماري الفرصة بعد أف‬
‫في سياستيا وتعامميا مع أعدائيا مف الفرس‬ ‫شخص الواقع العربي وأدرؾ أف ع ارؽ البعث‬
‫والصياينة والاستعمار ال أرسمالي‪ ،‬وأف تعيد‬ ‫وصداـ حسيف ىو الحاجز والعائؽ بيف ما‬
‫الأمور إلى نصابيا ومسارىا الصحيح‪ ،‬فالع ارؽ‬ ‫يريده الاستعمار وبيف حؽ الأمة المشروع‬
‫أرس حربة الأمة والبعث والمقاومة الع ارقية‬ ‫والمقدس بتحرير أ ارضييا واستعادتيا‪ .‬ولعؿ ما‬
‫ذروتيا وسناميا‪ .‬وعمى العرب وبالذات الأنظمة‬ ‫مرت بو القضية الفمسطينية مف ٖٕٓٓ إلى‬
‫أف تساند الع ارؽ ومقاومتو وأف تؤمف أف البعث‬ ‫اليوـ والتنازلات العربية المتتالية والتطبيع‬
‫وفكر صداـ حسيف ونيجو ودربو ىو الضامف‬ ‫العمني واليرولة إلى تؿ أبيب ما ىو إلا ثمرة‬
‫الأوحد لبقاء الأمة ووجودىا‪ ،‬وبوابة تحرير‬ ‫مف ثمار الربيع الصييوني المنطمؽ في‬
‫القدس واستعادة الأقطار العربية لعافيتيا‬
‫وتعزيز سيادتيا وتخمصيا مف الابت ازز‬ ‫ٖٕٓٓ‪.‬‬
‫الاستعماري‪ ،‬وأف كؿ ىذا لف يتأتى إلا بعودة‬ ‫وعمى مستوى أغمب أقطار الأمة‪ ،‬سنجد أف‬
‫البعث وتحرير الع ارؽ مف الاحتلاؿ الفارسي‬ ‫الع ارؽ وليبيا وسوريا واليمف وغيرىا يمر كميا‬
‫بمرحمة تدمير شامؿ وكأف القدس وط اربمس‬
‫الحاقد وشريكو الصييو–أمريكي‪.‬‬ ‫وصنعاء ودمشؽ اليوـ ترثي صداـ العظيـ حزنا‬
‫رحـ الله سيد شيداء العصر ورفاقو الأبطاؿ‪.‬‬
‫الرحمة لسيد شيداء العصر صداـ حسيف‬ ‫وألما وتدرؾ أنيا ذبحت يوـ ذبحت بغداد!‬
‫وفي المقابؿ‪ ،‬تبقى طي ارف وتؿ أبيب وواشنطف‬
‫وشيداء البعث والمقاومة والعروبة‪.‬‬ ‫الأكثر استفادة مف احتلاؿ الع ارؽ واغتياؿ‬
‫واننا عمى العيد لمواصمة المشوار إف شاء الله‪.‬‬ ‫الشييد صداـ حسيف وتغييب نظامو الوطني‬
‫واسقاطو‪ ،‬وىي مصمحة مشتركة تعكس وتجسد‬
‫الش اركة التاريخية الاست ارتيجية بيف الفرس‬

‫‪24‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫‪25‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫لمحاكمة القائد مع رفاقو مف العسكرييف‬ ‫أكرم محمد ‪ /‬لجنة داخل العراق‬
‫والمدنييف وأعضاء القيادة والطعف بالشخوص‬ ‫إف الاحتلاؿ الدولي والإي ارني لمع ارؽ أثبت حقده‬
‫الوطنية مف خلاؿ الاتيامات الباطمة التي تـ‬ ‫التاـ عمى الع ارؽ وتاريخو وحضارتو مف خلاؿ‬
‫حصرىا في ممؼ واحد دوف التطرؽ إلى ممفات‬ ‫فصوؿ محكمة احتلاؿ ىزيؿ غير مرتبط بقانوف‬
‫كانت أمريكا قد أعمنتيا عمى لساف بريمر في‬ ‫أو شرع سائد عميو بقدر أنيا صورة إعلامية‬
‫تبث إلى ال أري العاـ العالمي والع ارقي والعربي‬
‫تصريح سابؽ قبؿ تشكيؿ المحكمة‪.‬‬ ‫مف أجؿ إسقاط شخصية الع ارقي والعربي‬
‫والإنساني وتشويييا المتمثمة بالقائد الرمز‬
‫ولا بد مف التذكير بتأكيد أميف عاـ الأمـ‬
‫المتحدة عمى بطلاف المحاكمة لبطلاف الاحتلاؿ‬ ‫صداـ حسيف‪.‬‬
‫وقوانينو بعد خروجو منيا عند انتياء ميامو‪،‬‬
‫وشدد عمى أف كؿ ما جرى لـ يكف بق ارر مف‬ ‫كاف صداـ حسيف يخوض قتالا قانونيا قؿ‬
‫المجتمع الدولي بؿ مف أمريكا وبريطانيا‬ ‫نظيره في ساحة القانوف في الع ارؽ بعد‬
‫الاحتلاؿ مف خلاؿ إثبات بطلاف المحاكمة‬
‫ومشاركة دوؿ أخرى‪.‬‬ ‫وقضاتيا وادعائيا العاـ وكوف أف قانوف‬
‫المجتمع الدولي الذي تعتبر أمريكا أحد‬
‫لقد جعؿ القائد الرمز مف المحكمة وقضاتيا‬ ‫الموافقيف والموقعيف عميو يقضي بأف كؿ ما‬
‫أضحوكة الشارع الع ارقي بوقفتو التي عبرت‬ ‫يصدر مف قوانيف وأنظمة وش ارئع بظؿ احتلاؿ‬
‫عف قوة شخصيتو وتأثيره عمى رئيس المحكمة‬ ‫دولة لدولة تكوف باطمة‪ ،‬فتعمدت أمريكا في‬
‫وأعضائيا والادعاء العاـ‪ ،‬والدليؿ أف القائد‬ ‫تشكيميا الاستيانة والتقميؿ مف شخصيتو مف‬
‫كسب ود القاضي البطؿ رزكار حتى بدا أمامو‬ ‫خلاؿ مجرياتيا‪ ،‬ونصبت القضاة والمعاونيف مع‬
‫القائد كأنو جبؿ ع ارقي‪ ،‬ولـ تستطع المحكمة‬ ‫الادعاء العاـ ‪ ،‬وسط غياب حكومة ع ارقية‬
‫القياـ بواجبيا حتى غدا القائد الّرمز صداـ‬ ‫وطنية تمثؿ الشعب والع ارؽ ودستوره‪ ،‬وعمدت‬

‫‪26‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وىيئة الدفاع‪ ،‬وىي فوؽ ىذا تعيش برخاء بظؿ‬ ‫حسيف القاضي ورفاقو الادعاء العاـ‪ ،‬بينما‬
‫التواجد الإي ارني المخاب ارتي والعسكري وأسماؤىـ‬ ‫القضاة والادعاء العاـ متيموف‪.‬‬
‫معروفة لمجميع في الدجيؿ وبغداد ومنيـ في‬
‫الأقطار العربية كما في ألمانيا وغيرىا‪ ،‬إلا أف‬ ‫وأدت رجولة القائد إلى افشاؿ كؿ المخطط الذي‬
‫التحفظ عمى ممؼ حمبجة رغـ تقديـ طمبات مف‬ ‫أ ارد عبره عملاء الع ارؽ وخونتو وجواسيسو‬
‫المحاميف الذيف دفعتيـ الأح ازب الكردية العميمة‬ ‫ولصوصو التأثير في سير المحكمة لصالح‬
‫لـ توافؽ عمييا أمريكا خشية أف القائد قد‬ ‫الاحتلاؿ‪ ،‬حيث كانوا مرعوبيف بسبب الحضور‬
‫يكشؼ حقائؽ دامغة وتضطر أمريكا المحتمة‬ ‫الأمريكي المسيطر عمى جمسات المحكمة مف‬
‫لمتضحية بعدد مف عملاء الصياينة والفرس‬
‫والقاء القبض ما سيؤدي لتشويو سمعة‬ ‫العدؿ والقوات الدولية المتواجدة في الع ارؽ‪.‬‬
‫وأثبت القائد الرمز صداـ حسيف مف خلاؿ‬
‫الحكومة الأمريكية‪.‬‬ ‫الحوار مع القاضي اليزيؿ رؤوؼ أف وجوده‬
‫ىذا واف ممؼ حمبجة‪ ،‬تظير كؿ يوـ حقيقة‬ ‫في رئاسة المحكمة مخجؿ لأنو أعفي مف‬
‫جديدة تتعمؽ بو بعد عممية الاغتياؿ لمقائد‬
‫الّرمز صداـ حسيف‪ ،‬وتكشفت الأسباب الحقيقية‬ ‫العقوبات بق ارر مف القائد قبؿ الاحتلاؿ‪.‬‬
‫لمتدخؿ الامريكي في الشأف الع ارقي‪ ،‬وكميا أدت‬ ‫عمت الحيرة كؿ الشارع الع ارقي نظ ار لمجريات‬
‫إلى حصر فصوؿ مسرحية المحاكمة في‬ ‫المحاكمة وتمؾ الفصوؿ النشاز مف التمثيؿ‬
‫الدجيؿ لعدـ أىميتيا لدى امريكا وىو ما يؤكد‬ ‫الأمريكي وعملائو مف خلاؿ حصرىا في ممؼ‬
‫قضية الدجيؿ‪ ،‬وتساءؿ عما إذا كاف رئيس‬
‫أف ما جرى كاف بضغط مف اي ارف آنذاؾ‪.‬‬ ‫أمريكا قد تعرض لعممية الاغتياؿ‪ ،‬ألـ يكف مف‬
‫وبعد مرور أعواـ عمى الاغتياؿ تعاظـ تعاطؼ‬ ‫المؤكد اتخاذ الأجيزة الأمنية لتمؾ الاج ارءات‬
‫الشارع الع ارقي مع القائد صداـ حسيف وحاجتو‬
‫الممحة لعودة القيادة السياسية لمبعث العربي‬ ‫وأكثر؟‬
‫ثـ إف الاسماء التي وردت وحضرت مف عوائؿ‬
‫الاشت اركي إلى إدارة الع ارؽ وتحريره مف الغ ازة‪.‬‬ ‫وشيود ضد القائد الرمز وأعضاء القيادة‬
‫والرفاؽ الآخريف تـ كشؼ بطلانيا مف القائد‬

‫‪27‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫كانو يؤدي الصلاة واثقا مطمئنا مبتسما‪ ،‬فكانت‬ ‫حسن شيت‬
‫فرحة رغـ الحزف عمى ف ارقو عند كؿ مف يعرؼ‬ ‫تمر عمينا ذكرى تخميد معنى البطولة في وقفة‬
‫الشييد صداـ بأفعالو ومواقفو ومف ىو قريب‬ ‫الشرؼ لقائد عروبي تحدى شانقيو مكشوؼ‬
‫مف فؤاده مف أىؿ الخير في ىذه الأمة والعالـ‬ ‫الوجو مرفوع ال أرس مبتسما وساخ ار ممف حولو‬
‫بأسره حتى ٌصدـ أعداؤه الظاىر منيـ والباطف‪.‬‬ ‫مف جميرة وضيعة لا تعرؼ معنى الرجولة‬
‫أ ارد الشييد أف يؤكد عمى معنى الإيماف بالله‬ ‫والشرؼ حاليا حاؿ أسيادىا الآمريف باغتياؿ‬
‫ومعنى وجود الإنساف عمى ىذه الأرض حيث‬ ‫الشييد صداـ حسيف الذي كاف قابلا بقدره‬
‫يولد ورسالتو في فؤاده‪ ،‬فعميو أف يفي ىذه‬ ‫مستغلا آخر لحظة في ىذه الحياة فنطؽ‬
‫الرسالة حقيا مف خلاؿ العمؿ الجاد والصالح‬ ‫بالشيادتيف ومقدما التحية لمع ارؽ ولفمسطيف‬
‫لإعمار الأرض واسعاد بني البشر بما يريد الله‬ ‫وللأمة ولاعنا الأعداء والمحتميف لمع ارؽ‬
‫مؤكدا أف ميمة الرسؿ والأنبياء كرجاؿ‬
‫مختاريف مف رب العالميف ىي إظيار معاني‬ ‫والمتآمريف عمى الأمة وخاصة أمريكا واي ارف‪.‬‬
‫وجو الشييد رسائؿ في المحظات الأخيرة يؤكد‬
‫ىذه الرسائؿ والطريؽ لخدمتيا‪.‬‬ ‫فييا عمى الثبات والتضحية ومعنى التضحية‬
‫ىي رسالة لكؿ مف ييمو الأمر إيجابا وسمبا أف‬ ‫لتحقيؽ الأىداؼ الكبرى والمعاني الخالدة التي‬
‫الع ارؽ ومنذ أكثر مف سبعة آلاؼ سنة وىو‬ ‫عاشيا وناضؿ مف أجميا وجسدىا في حياتو‬
‫حي يعاني ويقاتؿ أعداءه وينتصر وينيض‬ ‫مناضلا وحاكما ومسؤولا لتكوف تمؾ الرسائؿ‬
‫ويرجع قويا بشعبو وشبابو المؤمف بع ارؽ‬ ‫منياج حياة متكاممة يضعيا أماـ الأمة بشبابيا‬
‫العظماء‪ ،‬وىي رسالو للاحتلاؿ وأذنابو واي ارف‬ ‫وشيبيا كعناويف كبيرة و اريات خفاقة وكمنيج‬
‫وأحلاميا تقوؿ إف الع ارؽ لف يموت وسيبقى‬
‫كما آمف بو الشييد قويا وشعبو لا يستكيف‬ ‫عممي لمعنى البطولة ومعنى التضحية‪.‬‬
‫لعدو ومحتؿ بؿ يصر عمى المقاومة ورفض‬ ‫* رسالة الإيماف‪:‬‬
‫الشعب للاحتلاؿ وكشؼ عورتو وفضح عملائو‬
‫بنطقو الشيادتيف بألا إلو إلا الله وأف محمدا‬
‫رسوؿ الله‪ ،‬جعمت الأمة والإنسانية جمعاء‬
‫تنصت أماـ عظمة ىذه الشيادة مف رجؿ واقؼ‬

‫‪28‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫وىي رسالة لكؿ شرفاء العرب بأف ىذه الأمة‬ ‫القتمة والس ارؽ والفاسديف‪ ،‬وكؿ ىذه العوامؿ‬
‫التي يؤمف بيا لشييد ذات تاريخ وحضور‬ ‫تعجؿ في إعادة الع ارؽ قويا معافي بسواعد‬
‫إنساني وقع عمييا الظمـ الكثير وما تعانيو‬
‫اليوـ ليس إلا نتيجة أحقاد الغرب الاستعماري‬ ‫شبابو وشيبو‪.‬‬
‫وخوفو مف نيضة العرب ورعبا مف حضورىـ‬ ‫لقد دمر مفاعيؿ كؿ مف كاف يشيطف ويشوه‬
‫الإنساني‪ ،‬وليذا يسخروف كؿ شيء لإبقاء‬ ‫صورتو عبر الإعلاـ المخصص لتدميرىا‪ ،‬فكاف‬
‫الأمة في حالة انقساـ وتدىور‪ .‬فرسالة الشييد‬ ‫نصيب كؿ المنافقيف الدجاليف والمكفريف‬
‫تعمف بأف أمة العرب واحدة ووحدتيا متجسدة‬ ‫أصحاب العقائد المنحرفة ووكلاء الله عمى‬
‫بعقوؿ شبابو اليقظ المجاىد والمضحي الذي‬ ‫الأرض زو ار‪ ،‬أضعؼ مف أف يتمفظ واحدىـ‬
‫ببنت شفة‪ ،‬وأسكتيـ بعد أف كانت أصواتيـ‬
‫يناضؿ مف أجؿ وجودىا ووحدتيا‪.‬‬ ‫الشيطانية تستيدؼ الشييد ليلا نيا ار حتى‬
‫عاشت فمسطيف‪ ..‬نعـ الشييد صداـ ربط بيف‬ ‫تشوه صورتو‪ ،‬فكانت النتيجة أنو أصبح َرْم از‬
‫الإيماف بربو والعمؿ عمى تحرير الع ارؽ‬ ‫خالدا في قموب مف عايشو ومف ولد بعد‬
‫وفمسطيف ووحدة الأمو ربطا جدليا لا انفصاـ‬
‫فيو‪ ،‬العمؿ الجدي والإيجابي سيكوف عملا‬ ‫استشياده‪.‬‬
‫عروبيا خالصا وىذا ما تجسد في سموؾ الشييد‬ ‫* رسالة‪ :‬عاش الع ارؽ عاشت الأمة‬
‫في م ارحؿ حياتو منذ اعتناقو عقيدة الأمة‬ ‫إيماف الشييد بأف تحرير فمسطيف يعادؿ وحدة‬
‫وأىدافيا وآمف برسالتيا الخالدة حتى لحظة‬ ‫الأمة ونيوض الع ارؽ مف جديد‪ ،‬فإف نيض‬
‫الع ارؽ ولف يعمؿ لتحرير فمسطيف فنيوضو خاو‬
‫الشيادة التي نخمده بيا اليوـ‪.‬‬ ‫مف المعاني التي تبناىا منذ بدايات التاريخ‪،‬‬
‫عاش ع ارؽ صداـ وحبيبتو فمسطيف وأمتو‬ ‫واذا كاف الع ارؽ قويا ولف يكوف القدوة لتوحيد‬
‫الأمة فقوتو تعادؿ ضعفو اليوـ والأمة التي لا‬
‫العربية‪.‬‬ ‫يعيش الع ارؽ وفمسطيف في وجدانيا ولف يعمؿ‬
‫والموت لأعداء الله وأعداء العرب وأعداء‬ ‫شباب الأمة عمى تحريرىما وتحرير كؿ أرض‬
‫عربية محتمة فلا وحدة تتجسد ولا تعبر عف‬
‫الإنسانية‪.‬‬ ‫حاليا في حضورىا وقوتيا وميابتيا بيف الأمـ‪.‬‬
‫المجد والخمود لمشييد صداـ‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫العدد (‪ 27 )8‬كانوف الأوؿ ‪2018‬‬
‫صادرة بمناسبة الذكرى ‪ 12‬لاستشياد القائد‬

‫صداـ حسيف‬

‫علي الأمين ‪ /‬نبض العروبة المجاهدة للثقافة والإعلام‬

‫يحدث الذي حدث لمع ارؽ بعد ٖٕٓٓوحقا ًُ‬ ‫في عاـ ٖ‪ ٜٜٔ‬وبينما كنا في احتفالية للاتحاد‬
‫انكشفت معادف الرجاؿ والماجدات وعرفنا معنى‬ ‫الوطني لطمبة الع ارؽ‬
‫النضاؿ الحقيقي وكيؼ كاف المناضموف الأوائؿ‬
‫يناضموف مف أجؿ مبادئيـ وقيميـ وكيؼ وقفوا‬ ‫وبعد أف رحب عريؼ الحفؿ بالضيوؼ قاؿ‬
‫أماـ الجلاديف وىـ يعانقوف السماء بالكبرياء‬ ‫يتفضؿ الرفيؽ المناضؿ ( ‪ ) .....‬لإلقاء كممت ِو‬
‫والشموخ وكيؼ يشيعوف رفاقيـ ثـ ينصرفوف‬ ‫وبينما أنا أجمس بجانب الرفيؽ المرحوـ‬
‫لمعمؿ النضالي وعيوف الجواسيس والعملاء‬ ‫مسؤوؿ مكتب الطمبة والشباب (أبو ماجد)‬
‫رحمة الله ورحـ الله ولده الشييد قمت ل ُو كممة‬
‫تلاحقيـ‬ ‫مناضؿ كبيرة وعظيمة في معناىا وحقيقتيا فما‬
‫الذي قمنا ب ِو حتى يقاؿ عنا مناضميف ونحف‬
‫نعـ عرفت معنى النضاؿ عندما تناضؿ مف أجؿ‬ ‫ولدنا وكؿ شيء متوفر لنا ونعيش في رعاية‬
‫تحرير الأرض ممف دنسيا وانتيؾ وأغتصب‬ ‫الحزب ومنج ازت ثورة تموز الخالدة إذف نحف ُُ‬
‫عرضيا نعـ عرفت إف لمنضاؿ جولات وصولات‬ ‫لسنا مناضموف وما نقوـ ب ِو اليوـ واجبنا تجاه‬
‫كما قاؿ لي رفيقي الغالي وعرفت أف المناضؿ‬ ‫وطننا الحبيب في ىذا الوقت وأمريكا المعينة‬
‫البعثي كيؼ يرفع أرسو عاليا ًُ وىو يرفؿ بالعز‬
‫والشموخ رغـ كؿ المحف والشدائد فالنضاؿ ىو‬ ‫تفرض عمينا حصارىا الجائر‬
‫الجياد بالغالي والنفيس مف أجؿ التحرير‬
‫ودحر المحتميف والمستعمريف والغ ازة والطامعيف‬ ‫فقاؿ لي وبالحرؼ الواحد (لا تستعجؿ عمى‬
‫واف كممة مناضؿ تعني الشيء الكثير‪...‬‬ ‫رزقؾ فالنضاؿ صولات وجولات وسيأتي اليوـ‬
‫الذي تكشؼ المواقؼ عف معادف الرجاؿ‬
‫الكثير‪.‬‬ ‫والماجدات) ولـ أكف أتوقع في يوـ مف الأياـ‬

‫‪30‬‬


Click to View FlipBook Version
Previous Book
Műsorfüzet
Next Book
يوميات القراءة