المختار من اإلقناع 139 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت فصل ّ في الشفعة ٌ فصل ّ في الشفعة ٌ تعريفها ودليلها ّ الش ّ فعة -بإسكان الفاء وحكي ضمها. ً ورشعا ً لغة ّ الض ّم. واألصل فيها ٍ « :قضى رسول اهلل ّ بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت ّ خبر البخاري عن جابر ّ بع: المنزل، «والر ٍ ٍ له: ٍ »في أرض ٍ أو ربع أو حائط ّ ّ فت الطرق فال شفعة«وفي رواية الحدود وصر والحائط:البستان. ٍ ٍّ قهري ّ يثبت للش ّ ريك القديم على الشريك الحادث ّحق ّ تملك ٍ فيما ملك بعوض. والمعنى فيه: دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق، كالمصعد والمنور والبالوعة ّ في الحص ّ ة الصائرة إليه. ً ا. ً ّ ا، فكأن ٌ ها مستثناة من تحريم أخذ مال الغير قهر وذكرت عقب الغصب؛ ألنّها تؤخذ قهر ّ أركان الشفعة ٌ ومأخوذ ٌ ومأخوذ. منه، ٌ آخذ، ٌ وأركانها ثالثة: ّ والص ّ يغة إن ّ ما تجب في الت ّملك. 1 2 3
140 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت م،............ ِ ُ َ َ ينقس م َ دون ما ال ِ ُ ِ َ فيما ينقس ِ َ دون ِ الجَوار واجبة ُ بالخْل َطة ٌ ة ُ والشْفَع ُّ شروط اآلخذ ٌ ( أي ثابتة ّ للشريك )بالخلطة( أي خلطة فعة واجبة ٌ وبدأ المصنّف بشروط اآلخذ فقال: ) ّ والش ّ الشيوع )دون( خلطة )الجوار ً ( بكسر الجيم، فال تثبت للجار ولو مالصق ّ ا؛ لخبر البخاري ي على ّ ٍّ ، وما ورد فيه محمول ّ على الجار الش ً ريك جمعا بين األحاديث. وتثبت لذم ٌ ّ المار ٌ مسلم كعكسه، ولو كان لبيت المال شريك ٍ في أرض ّ فباع شريكه كان لإلمام األخذ بالشفعة ٍ عليه إذا باع شريكه ٍ موقوف )1 ٍ )من أرض مشتركة ً إن رآه مصلحة ٍ ، وال شفعة لصاحب شقص ٌ نصيبه، وال لشريكه إذا باع شريك آخر نصيبه؛ المتناع قسمة الوقف عن الملك، والنتفاء ملك ّ قبة. ّ األول عن الر شروط المأخوذ بالشفعة ّ ّ كن الثاني: أن يكون )فيما ينقسم( أي فيما يقبل القسمة إذا طلبها ويشترط في المأخوذ وهو الر ّ الشريك، بأن ال يبطل نفعه المقصود منه لو قسم، بأن يكون بحيث ينتفع به بعد القسمة من ٍ ّ وحم ٍام ّ كبيرين وذلك؛ ألن ّ عل ّ ة ثبوت الشفعة في ّ الوجه الذي كان ينتفع به قبلها، كطاحون ّ ّ دفع ضرر مؤنة القسمة والحاجة إلى إفراد الحص ّ ة الص ّ ائرة للشريك بالمرافق، المنقسم كما مر ّ ّ اغب فيه من الش ّ ريكين أن يخلص صاحبه منه )2 ، ّ )ومن حق الر رر حاصل قبل البيع ٌ ّ وهذا الض ٍ ّ بالبيع له، فلم ّ ا باع لغيره سل ّ طه الشرع على أخذه منه، )دون ما ال ينقسم( بأن يبطل نفعه المقصود ٍ صغيرة ٍ ّ صغيرين؛ وبذلك علم أن ّ الشفعة تثبت لمالك عشر دار ّ منه لو قسم كحم ٍام وطاحون ّ ّ تها ال عكسه؛ ألن ّ األو ّ ل يجبر على القسمة دون الثاني. إن باع شريكه بقي )1 )الشقص: الجزء من الشيء. )2 )أي: على فرض وقوع القسمة قبل البيع.
المختار من اإلقناع 141 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ٍ غير ٍ وثمر )و( أن يكون ) ّ في كل ما ال ينقل من األرض ً ( بأن يكون أرضا بتوابعها كشجر ٍ ال غنى عنه، فال شفعة )2)كمجرى نهر ٍّ ٍ ٍ وتوابعه من أبواب وغيرها، غير نحو ممر ٍ )1 ،)وبناء ّر مؤب ٍ ال غنى ّ دار ٍ أفرد بالبيع، وال في نحو ممر ٍ ً ولو مشتركا، وال في شجر ٍ على سقف في بيت ّ ّ ها ال ً ذي ال غنى عنه فال شفعة فيه حذرا من اإلضرار ٌ عنه؛ فلو باع داره وله شريك في ممر ٍّ ٌّ آخر، أو أمكنه إحداث ممر بالمشتري، بخالف ما لو كان له غنً ّ ى عنه بأن كان للدار ممر ٍ لها إلى شارع أو نحوه. ّ ومثل المصنّف لما ال ينقل بقوله: )كالعقار ٌ ( بفتح العين، وهو اسم للمنزل ولألرض )3( )وغيره ّ ( أي: العقار، مم ّ ا في معناه كالحم ّ ام الكبير إذا أمكن جعله حمامين، ّ والضياع ّ والبناء والش ً جر تبع ّ ا لألرض كما تقدم. ٍ ٍ وعوض خلع ٍ وصلح دم، فال شفعة فيما لم ٍ وأن يملك المأخوذ بعوض ٍ ، كمبيع ومهر ٍ ٍ يملك، وإن جرى سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل، وال فيما ملك بغير عوض كإرث ٍ ٍ بال ثواب. ٍ وهبة ّة ووصي شروط المأخوذ منه ّكن الّّثالث: تأ ّّخر سبب ملكه عن سبب ملك اآلخذ، ويأخذ ويشترط في المأخوذ منه وهو الّر ال ّّشفيع ال ّّشقص من المشتري )بالّّثمن( المعلوم )اّّلذي وقع عليه( عقد )البيع( أو غيره، فيأخذ ٍ وحٍّبٍ بمثله إن تي ّّسر، وإاّلا فبقيمته، وفي متقّّوٍم كثو ٍٍب بقيمته، كما في في ثم ٍٍن مثلٍّيٍ كنقٍد الغصب، وتعتبر قيمته وقت العقد؛ ألّنّه وقت ثبوت ال ّّشفعة. )1 )أي غير ملقح. )2 )قوله: )غير نحو ممر( لـ ً )أرضا(. )3 )والضياع – بكسر الضاد: جمع ضيعة وهي القرية الصغيرة، وسميت بذلك ألن صاحبها يتركها. ِ ُ البيع،... ِ ّ بالث ِمن ّ الذي وقع عليه ِ ِ وغيره كالعَقار ل ِ من األرض َ ُ َْق ُن ّ وفي كل ما ال ي
142 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت َ َطَلت. ِ عليها ب ا مع القْدَرة ُ َ َه ِ َّ ، فإن أخر َ وهي على الفْور طلب الشفعة على الفور ها حق ّ ثبت لدفع الضرر؛ فكان )وهي ّ ( أي: الش ّ فعة بعد علم الشفيع بالبيع )على الفور(؛ ألنّ ٌّ ّ ّد ّ بالعيب. والمراد بكونها على الفور: هو طلبها وإن تأخ ّ ر الت ّملك. على الفور كالر ّ ٌ ة صور منها: أنّ ّ ه لو قال: لم أعلم أن ّ لي الش ّ فعة وهو ممن يخفى عليه واستثني من الفوري ّ ّد ّ ّي ّ : ال أعلم أن ّ الش ّ فعة على الفور فإن المذهب هنا وفي الر ذلك، ومنها: ما لو قال العام بالعيب قبول قوله. فإذا علم بالبيع مثًاًل ّ فليبادر عقب علمه بالش ّ راء على العادة، وال يكلف البدار على خالفها ً ً ا كان مسقطا وما ال فال. ً ا وتواني ّ بالعدو ونحوه، بل يرجع فيه إلى العرف فما عده العرف تقصير ) ّ فإن أخرها ّ ( أي: الشفعة، مع العلم بالبيع مثًاًل بأن لم يطلبها )مع القدرة عليها( بأن لم يكن ٌ عذر )بطلت ّ ( أي الشفعة لتقصيره. ّ وخرج بالعلم ما إذا لم يعلم فإن ّ ه على شفعته ولو مضى سنون وال يكلف اإلشهاد على ً ّ ا في الحال، أو وك ّ ل في الطلب فال تبطل شفعته لتركه. ّ الطلب إذا سار طالب ً وخرج بعدم العذر ما إذا كان معذور ً ا، ككونه مريض ً ا مرض ٍ ا يمنع من المطالبة ال كصداع ًا عن بلد المشتري ّنة، أو غائب ٌ ٌ وعاجز عن البي ا ظلم ٍ ا أو بدين، وهو معسر ٍ ً ، أو كان محبوس ً يسير ّ فال تبطل شفعته بالت ٍ أخير، فإن كان العذر يزول عن قرب ّ كالمصلي واآلكل وقاضي الحاجة ّوال ّ ذي في الحم ّ ام كان له الت ً أخير أيضا إلى زواله. ٍ ّ بقي حق ّ ه في الشفعة؛ ألنّه لم ٍ ّ فترك الشفعة، فبان بخمسمائة ّ ولو أخبر الشفيع بالبيع بألف ً ّ ا، وإن بان بأكثر مم ّ ا أخبر به بطل حقه؛ ألنّه إذا لم يرغب ً يتركه زهد ّ ا بل للغالء فليس مقصر ّ فيه باألقل فباألكثر أولى.
المختار من اإلقناع 143 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ُ ، وإن كان الشَفَعاء ُّ ْث ِل ِ يع َ بمْهِر الم ِ ُ الشف َّ ه ِ ْق ٍص َ أخَذُ و َج ً امرأة على ش َّ َ وإذا تَز ِ. ِ األمالك ق َ وها على قْدر ُّ است َح اعًة َ َجَم َ ً ا جعل المشفوع مهر ( فيه شفعة وهو أي الشقص – ّ بكسر الشين ٌ ) ّ وإذا تزو ً ج امرأة( أو خالعها ) ٍ على شقص المعجمة وإسكان القاف – ٌ اسم ّ للقطعة من األرض، وللطائفة من الش ّ يء، كما اتفق عليه ّ أهل اللغة ) ّ أخذه الشفيع( أي: شريك المصدق أو المخالع، من المرأة في األولى، ومن ٌ وقيمته مهر المثل، ً ّ ا بيوم العقد؛ ألن ّ البضع متقوم ّ المخالع في الثانية )بمهر المثل( معتبر وتجب في المتعة متعة مثلها ال مهر مثلها؛ ألنّ ٌ ها الواجبة بالفراق، والشقص عوض عنها. ّ ولو اختلفا في قدر القيمة المأخوذ بها الشقص المشفوع – ّ صدق المأخوذ منه بيمينه. مستحق ٌّ ه حق ) ّ وإن كان الش ً فعاء جماعة ّ ( من الشركاء ) ّ استحقوها على قدر األمالك(؛ ألنّ ٌّ ٍ نصفها، ٍ، لواحد ّ بالملك فقس ّ ط على قدره كاألجرة والث ٌ مرة، فلو كانت أرض بين ثالثة ّ وآلخر ثلثها، وآلخر سدسها، فباع األو ّ ل حص ّ ته أخذ الث ّ اني سهمين والث ً الث سهما وهذا )1 ّ )وهو المعتمد، ولو باع أحد الش ّ ريكين بعض حص ٍ ته لرجل ّ ، ثم باقيها ّ ما صح ّ حه الشيخان ّ آلخر فالش ّ فعة في البعض األو ّ ل للش ّ ريك القديم؛ النفراده بالحق، فإن عفا عنه شاركه ّ المشتري األو ّ ل في البعض الثاني؛ ألنّ ً ه صار شريك ّ ا مثله قبل البيع الثاني، فإن لم يعف عنه بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه. ّ وال يشترط في ثبوت الش ٌ فعة حكم ٍ بها من حاكم؛ لثبوتها بالنّ ّص ٍ ، وال حضور ثمن ّ ّد ٍ بعيب. ٍ وال رضاه كالر كالبيع، وال حضور مشتر شروط التملك بالشفعة ٍ ٍ بها رؤية شفيع ّ الش ّ قص، وعلمه بالثمن كالمشتري، وليس للمشتري منعه وشرط ّ في تملك ٌ من رؤيته. )1 )الشيخان: المقصود بهما في المذهب الشافعي: اإلمام الرافعي، واإلمام النووي – تعالى –
144 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ّ أسئلة في الشفعة س1 ما الشفعة؟ وما األصل فيها؟ وما المعنى فيها؟ وما شروط اآلخذ؟ وهل تثبت لذمي على مسلم؟ وما شروط المأخوذ بالشفعة؟ وما شروط المأخوذ منه؟ َ وبم يأخذ الشفيع الشقص من المشتري؟ ولم كان طلب الشفعة على الفور؟ وما الصور المستثناة من الفورية؟ وما الحكم لو تزوج امرأة على شقص فيه شفعة؟ وإذا كان الشفعاء جماعة من الشركاء فما الحكم؟ وهل يشترط في ثبوت الشفعة حكم بها من حاكم؟ وما شروط التملك بالشفعة؟ ّن الحكم فيما يأتى: س 2 بي أ الشفعة للجار المالصق. ب الشفعة في طاحون صغير. َّأخر طلب الشفعة مع العلم بالبيع. ج د باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار له فباع اآلخر نصيبه في زمن ٍّ الخيار بيع بت. ٍ ا: لفظ ّ يشعر بالت ّمل ّ ك، كتمل ّ كت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر وشرط ً فيه أيض ٌ ٌ ّ ّ ة الش ٍ فيع، أو مع حكم ّ له بالشفعة إذا حضر مجلسه ّ الث ّ من، أو مع رضاه بكون الثمن في ذم ّ وأثبت حقه فيها وطلبه.
المختار من اإلقناع 145 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ِراض فصل في الق ٌ ِراض فصل في الق ٌ تعريفه ودليله ِ ً راض لغة ً ورشعا الق مشتق ّ من القرض وهو القطع؛ وس ّ مي بذلك ألن ٌّ ّ ف فيها ً المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصر ّ ّ بح، ويسم ً ى أيض ً ا مضاربة ً ومقارضة. ً وقطعة من الر واألصل فيه ّ اإلجماع، والحاجة، واحتج ّ له الماوردي بقوله تعالى: ّٰ ّٰئرئزئم . ئنئىئيبربز َّ )1«)وبأنّه ضارب لخديجة ّ بمالها إلى الشام، وأنفذت )2) معه عبدها ميسرة« ٍ بجعل ماله بيد آخر توكيل مالك بح مشترك بينهما. ّ ٌ ّ ليتجر فيه والر أركان القراض )1 )سورة البقرة. اآلية: 198. )2 )أخرجه الدارقطني في سننه. ٌ مالك وعمل ٌ وربح ٌ ومال ٌ يعرف بعضها من كالم المصنّف وباقيها من شرحه. ة: وعامل ّ وأركانه ستٌ وصيغة ٌ ٌ 1 2 3 6 5 4
146 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ير،............ ِ ِ َّ والدنان ِ ِم َ ُك َون ٍ على ناض ّ من الدراه ِ َط: أن ي ة شرائ ُ َ َع َ ِ اض ْ أرب ِر للق شروط القراض )وللقراض أربعة شرائط(: ّ األول: )أن يكون( عقده ) ٍ على ناض ّ ( بالمد وتشديد المعجمة، وهو ما ضرب )من ّ الدراهم ّ ( الفضة الخالصة )و( من ) ّ الدنانير( الخالصة. شروط المال )1) ٌ وفي هذا إشارة ّ إلى أن ّ شرط المال الذي هو أحد األركان: ً أن يكون نقد ً ا خالص ّ وأن يكون معينًا. ا. ٍ ّ ؛ ألن في ًّا، ومنفعة ً ا وحلي ّ وأن يكون بيد العامل، فال يصح ٍ على عرض ً ولو فلوسا وتبر ٍ ّ به، وإن ّ ما جوز للحاجة؛ ّ بح غير موثوق ٍ والر ً القراض أغرارا)1 ،)إذ العمل فيه غير مضبوط ٍ ّ وتسهل التجارة به. فاخت ّص ّ بما يروج بكل حال ٍ ٍ مغشوش ً ولو رائج ً ا النتفاء خلوصه، وال على مجهول جنسا أو وال على نقد ّ ٍ ة من دين أو غيره. ّ ٍن ّ كأن قارضه على ما في الذم ً قدر ً ا أو صفة، وال على غير معي ّ ّ تين ولو متساويتين، وال يصح بشرط كون المال بيد وكأن قارضه على إحدى صر غير العامل كالمالك ليوفي منه ثمن ما اشتراه العامل؛ ألنّه قد ال يجده عند الحاجة. ًا وأن يكون معلوم 1ً جنس ً ا وقدر ً ا وصفة. 4 2 3 ٍ. َر ِ َ ج ْم ُع َ غر َِفْت ِح َ الهْمَزة َ ًارا: ب )1 )أَ ْغر
المختار من اإلقناع 147 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ًا، ... وده غالب ُ ج ُ و ُ ع ُ ِ َ َنقط ُ َطلَقا أو فيما ال ي ِ م ُف صر ِ ِ للعامل َّ في الت َّ ب المال ُّ َْذَنَ ر وأن يأ شرائط المالك و العامل ّ ّ كنان األوالن؛ ّ وشرط في المالك ما شرط في موك ٍل ٍ ، وفي العامل ما شرط في وكيل، وهما الر ل ّ ، وأن يستقل ّ العامل بالعمل ليتمك ّ ن من العمل متى شاء، فال يصح ٌ ٌ ألن القراض توكيل ّ وتوك ّ شرط عمل غيره معه؛ ألن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد. شرط العمل ّف( في البيع ّ )و( الش ّ رط الثاني: من شروط القراض ) ّ أن يأذن رب ّ المال للعامل في التصر . ّ والشراء ) ً مطلقا( ّ ابع: وهو العمل، فيشترط فيه: ّكن الر ٌ وفي هذا إشارة إلى الر . ٍ 1 أن يكون في تجارة ٍ ينسجه ٍّ يطحنه ويخبزه، أو غزل ّ ّ ق العمل على العامل، فال يصح على شراء بر 2 أن ال يضي مضبوطة يستأجر عليها، وال ٌ بل أعمال ٌ ال تسم ً ى تجارة ٌ حن وما معه أعمال ّ ّ ويبيعه؛ ألن ّ الط ّ ٍن كقوله: وال تشتر إّاّل ّ هذه الس ّ لعة؛ ألن المقصود من العقد حصول ٍ على شراء متاع معي ّ ّ نه فيختل العقد. ّ بح، وقد ال يحصل فيما يعي الر ّ فيما يندر وجوده ّ، ويضر ًا( كالبر ّ في العقد إذنه )فيما ال ينقطع وجوده غالب )أو( أي ال يضر ّ ّ بح في األو ّ ل دون الثاني. كالياقوت األحمر؛ لحصول المقصود وهو الر ٍ أو ال تشتر إّاّل منه. 3 أال يكون على معاملة شخ ٍص ٍ معين، كقوله: وال تبع إّاّل لزيد
148 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت دة،.................... َّ بم ُ دَر َّ َُق ّ ِ بح، وأن ال ي ً ا من الر ًا معلوم َ وأن يشترط له جزء شرط الربح ّكن الخامس )أن يشترط( المالك )له( أي للعامل في )و ّ ( الش ّ رط الثالث: وهو الر ٍ ّ ، فال يصح ٍ أو ثلث ّته، كنصف ّ بح( بجزئي ً ا( لهما )من الر ًا( ولو قليًاًل )معلوم صلب العقد )جزء ّ ّ بح، أو أن ً لغيرهما منه شيئا؛ لعدم كونه لهما، ّنً ً ا أو مبهما من الر ّ القراض على أن ألحدهما معي ً ّ ا فيه للجهل بحصة العامل، أو على أن ً ألحدهما عشرة أو على أن ألحدهما شركة أو نصيب ّ ّ ه قد ال يربح غير العشرة أو غير ربح ذلك الصنف ّة؛ وألن ٍ ؛ لعدم العلم بالجزئي أو ربح صنف ّ بح بيننا، ويكون نصفين. ّ ّ بح، وصح في قوله: قارضتك والر فيفوز أحدهما بجميع الر شرط الصيغة ٍ، اًّل منهما عقد معاوضة ًّ ّ ّ فيها في البيع بجامع أن ك ّ ّ كن السادس ما مر ّ وشرط في الصيغة: وهو الر ّ ً بح بيننا، فقبل العامل لفظا. ّ كقارضتك أو عاملتك في كذا على أن الر )1 )أم ٌ أسكت ٍ، سواء ٍ( كسنة ّ ّ ابع من الشروط: )أن ال ّ يقدر( أحدهما العمل ) ّ بمدة )و( الر ّ بح فيها، فإن ّ ّ ف أم البيع بعدها أم الشراء؛ الحتمال عدم حصول المقصود وهو الر ّ منعه التصر ٍ ّ صح ّ ؛ لحصول االسترباح بالبيع الذي له ٍ كقوله: وال تشتر بعد سنة ّ منعه الش ّ راء فقط بعد مدة فعله بعدها. ًا في د كل من المالك والعامل، فللمالك أن يقارض اثنين متفاضًاًل ومتساوي ٍّ ّ ويجوز تعد ّ بع، أو يشرط لهما ّ بح ولآلخر الر ّ بح، كأن يشرط ألحدهما ثلث الر المشروط لهما من الر ٌ ٍّ أشرط على كل منهما مراجعة اآلخر أم ال. ّة، سواء النّ ّ صف بالسوي )1 )وهي ما إذا قال: قارضتك سنة وسكت.
المختار من اإلقناع 149 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت َ ِر جب ٌ سران ُ وخ ُ بح ِ ٌ ٍ َ ، وإذا حصل ر عدوان وال َ ضَم ّ ان على العامل إاّل بُِ ِّ ِ بح. ُ الخ ُ سران بالر ّ بح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال، فإذا ً ولمالكين أن يقارضا واحدا، ويكون الر ّ ٌ بح ومال أحدهما مائتان ومال اآلخر مائة اقتسما النّ ً صف اآلخر أثالثا، شرطا للعامل نصف الر فإن شرطا غير ما تقتضيه النّسبة فسد العقد. ّ ّ بح كله للمالك؛ ألنّه نماء ملكه، ّف العامل؛ لإلذن فيه، والر ّ وإن فسد القراض صح تصر ّ بح لي أجرة مثله؛ ألنّ ّ ه لم يعمل مج ًان ّ ا وقد فاته المسمى. وعليه للعامل إن لم يقل والر ضمان مال القراض وكيفية توزيع الربح والخسران ٍ ٍ( منه كتفريط )وال ضمان على العامل( بتلف المال أو بعضه؛ ألنّ ٌ ه أمين فال يضمن ) ّإاّل بعدوان ٍ ّ ، ويقبل قوله في التلف إذا أطلق. ٍ بغير إذن ٍّ أو بحر ٍ في بر أو سفر ٍ؛ ألنّ ّ ه لو ملكها بالظ ً هور لكان شريكا في ٍ ال بظهور ّ بح بقسمة ّ ويملك حصته من الر ّ ًا عليهما، وليس كذلك لكنّ ّ ه إنما يستقر المال فيكون النّقص الحاصل بعد ذلك محسوب ّ ملكه بالقسمة إن نض ّ رأس المال وفسخ العقد حت ٌ ى لو حصل بعد القسمة فقط نقص جبر ٍ، وللمالك ما حصل ّ ً ملكه أيضا بنضوض المال والفسخ بال قسمة ّ بح المقسوم، ويستقر بالر ّ ف العامل؛ ّة الحاصلة بغير تصر ٍ ٍ ونتاج ّ وغيرها من سائر الزوائد العيني ٍ من مال قراض كثمر ألنّ ّ ه ليس من فوائد التجارة. ٍ ٌ وخسران ٍ ( بعده بسبب رخص ٍ أو عيب حادث ربح )وإذا حصل( فيما بيده من المال ) ٌ ّ بح( القتضاء العرف ذلك. وكذا لو ٍ )بالر )جبر الخسران ٍ ( الحاصل برخص ٍ أو عيب حادث ّ ، ولو أخذ المالك ٍ ً قياسا على ما مر ّ ٍ ف العامل ببيع أو شراء ٍ بعد تصر ّة ٍ سماوي تلف بعضه بآفة بعضه قبل ظهور ربح فالمال المأخوذ ربح ورأس المال للباقي بعد المأخوذ، أو أخذ بعضه بعد ظهور ربح فالمال المأخوذ ربح ورأس مال.
150 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ............................................................................ ٍ له )1 ،)وفي شراء ّ بح وفي قدره؛ لموافقته فيما نفاه لألصل ّ ويصدق العامل في عدم الر ً ا. ولو اختلفا في القدر المشروط له تحالفا كاختالف المتبايعين أو للقراض وإن كان خاسر ّ في قدر الث ّ من، وللعامل بعد الفسخ أجرة المثل، ويصد ّ ق في دعوى رد المال للمالك؛ ألنّه ائتمنه كالمودع. القراض عقد جائز رفين، لكل من المالك والعامل فسخه متى شاء، وينفسخ بما تنفسخ ٍّ ٌ القراض جائز ّ من الط ل ّ ، ثم بعد الفسخ أو االنفساخ يلزم ٌ ه توكيل ّ وتوك ّ أنّ ٌ به الوكالة، كموت أحدهما وجنونه؛ لما مر . )2) ّ العامل استيفاء الدين؛ ألنّ ّ ه ليس في قبضته، ورد ّ قدر رأس المال لمثله بأن ينضضه )1 )ألن األصل هنا: هو عدم الربح أو الزيادة. )2 )قوله: ً )بأن ينضضه(: أي على صفته، أي بجعله ناضا دراهم أو دنانير.
المختار من اإلقناع 151 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت أسئلة على فصل القراض ّ ً ف القراض لغة وشرعا. وما األصل فيه؟ وما أركانه؟ وما شرط س1 عر كل ركن؟ ومتى يكون ضمان مال القراض وكيفية توزيع الربح والخسران؟ س 2 ما الذي يشترط في مال القراض؟ وما شرط المالك والعامل؟ وما شرط العمل؟ ّن حكم كل مما يأتي: س 3 بي أ ضمان العامل ما تلف من مال القراض. ب أخذ المالك بعض المال قبل ظهور ربح. ج عقد القراض. س 4 متى يضمن العامل مال القراض؟ وما الحكم إذا حصل فيما بيده من المال ربح أو خسارة؟
152 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت فصل في اإلجارة ٌ 1 فصل في اإلجارة ٌ تعريفها ودليلها وحكمة مشروعيتها ّ هي بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها. ً ورشعا ً لغة ٌ اسم لألجرة. واألصل فيها ٍ قبل اإلجماع آية: ُّيحيخيميىيي َّ)1 ّ )وجه الد ّ اللة: أن اإلرضاع بال عقد ّن، وخبر ٍ مسلم: »أنّه نهى عن المزارعة ً ا العقد فتعي ع ً ال يوجب أجرة ّ . وإنما يوجبها ظاهر ّ ٌ تبر وأمر بالمؤاجرة«. . ٍ ٍ ٍ بعوض بشروط تمليك منفعة ٌ ّ ؛ فجوزت ٍ ٌ مركوب ٌ ومسكن وخادم الحاجة داعية ّ إليها إذ ليس لكل أحد ّ والمعنى فيها: أن ٌ ّ لذلك كما جوز بيع األعيان. أركان اإلجارة )1 )سورة الطالق. اآلية: 6. )2 )مؤجر. ومنفعة، ٌ ٌ وأجرة، صيغة، ٌ ٍ ٌ وأركانها أربعة: وعاقدان مكر . ٍ )٢) ومكتر 1 2 3 4
المختار من اإلقناع 153 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ِ ه بأحد ُ ت ُ دَر َ ت منفَع إذا قِّ ُ ه ُ إجارتُ صح ْت ِ َّ ِ عينه ْ َك َن اال ُ نتفاع به مع بقاء ل ما أم ُّ ُوك ٍ ........................................................ ِ أمرين ِ : بتعيين ّ مدة شروط المنفعة والصيغة وأشار المصنّف إلى أحد األركان، وهو المنفعة بقوله: ) ّ وكل ما أمكن االنتفاع به( ً منفعة ً مقصودة ً معلومة ً قابلة ٍ للبذل واإلباحة بعوض ٍ معلوم )مع بقاء عينه ّ ( مدة اإلجارة ّ ّ كن الث ّ اني: كأج ّ رتك هذا الثوب مثًاًل، فيقول المستأجر: ٍ، وهي الر ) ّصحت إجارته( بصيغة ٍ مثًاًل ّ : أج ً رتك منفعتها سنة مثًاًل على ً قبلت أو استأجرت، وتنعقد أيض ّ ا بقول المؤجر لدار ّ األصح ّ ، فيقبل المستأجر، فهو كما لو قال أج ً رتك، ويكون ذكر المنفعة تأكيدا، كقول البائع: ّ بعتك عين هذه الدار ورقبتها. ٍ ال تتعب، ّ ٍ اع على كلمة ٍ ّ «: التافهة كاستئجار بي ٍ«: العين، و »بمقصودة فخرج »بمنفعة ٍ ّ لما ذكر«: منفعة البضع؛ فإن ٍ، و »بقابلة ٍ ٍ «: القراض والجعالة على عمل مجهول و»بمعلومة ّ ّ ة بها والشركة واإلعارة، و ّ العقد عليها ال يسم ً ى إجارة ٍ ، و »بعوض«: هبة المنافع والوصي ّزق، و»ببقاء ٍ ّ كالحج بالر ٍ »بمعلوم ٍ «: المساقاة والجعالة على عمل ٍ معلوم ٍبعوض مجهول ّ عينه«: ما تذهب عينه في االستعمال كالش ّ مع للس ّ راج، فال تصح ّ اإلجارة في هذه الصور. ّوإن ّ ما تصح ّ إجارة ما أمكن االنتفاع به مع هذه الشروط ) ّ إذا قدرت منفعته( في العقد )بأحد أمرين(: ّ ضاع وسقي ٍ ّ ( في المنفعة المجهولة القدر، كالسكنى والر ّ األول: أن يكون ) ّ بتعيين مدة ّ األرض ونحو ذلك؛ إذ الس ّ كنى، وما يشبع الص ّ بي ّ من الل ّ بن، وما تروى به األرض من السقي . ٍ – ّ يختلف وال ينضبط، فاحتيج في منفعته إلى تقديره بمدة
154 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ٍ أو عمل، ................................................................... )أو ّ ( أي: واألمر الث ّ اني: بتعيين محل ) ٍ عمل( في المنفعة المعلومة القدر في نفسها، ّ ٌ كوب إلى مكان، فتعيين العمل فيها طريق إلى معرفتها، فلو قال: ّ كخياطة الثوب، والر ّ ّ ن ما يريد من الث ٍ وب: من قميص أو غيره، وأن ً ّ ا« لم يصح، بل يشترط أن يبي »لتخيط لي ثوب ّن نوع الخياطة، إّاّل ّ أن تط ٌ رد عادة ٍ بنوع فيحمل المطلق عليه. يبي شروط العاقدين ّ ّ كن الث ّ الث: ما شرط في المتبايعين وتقدم بيانه. وشرط في العاقدين، وهو الر حكم عقد اإلجارة بلفظ البيع ّ وال تنعقد اإلجارة بلفظ البيع على األصح؛ ألن ٌ لفظ البيع موضوع لملك األعيان فال يستعمل ّ في المنافع، كما ال ينعقد البيع بلفظ اإلجارة، وكلفظ البيع لفظ الش ً راء، وال يكون كناية فيها ً أيض ّ ا؛ ألن ً قوله بعتك ينافي قوله سنة مثًاًل ً فال يكون صريح ً ا وال كناية. إجارة العين وإجارة الذمة ٍ، ٍ ٍ وعامل ونحوهما، كاكتريتك لكذا سنة ّ ٍن من عقار ٍ وترد اإلجارة على عين: كإجارة معي ٍ ٍ ونحوها لحمل ّة ٍ من داب ٍ: كإجارة موصوف ّة وإجارة العقار ال تكون إّاّل على العين، وعلى ذم . ٍ ٍ وبناء ّته عمًاًل كخياطة مثًاًل، وإلزام ذم ّة. ٌ ّ أوردت على العين أم على الذم ّ ومورد اإلجارة المنفعة ال العين على األصح، سواء
المختار من اإلقناع 155 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ُ أجيل، ................. الت َ َط ّ تر ُ ْشَ ِ ّ إاّل أن ي وإطالقَه َ ا يقتضي تعجيل األجرة ُ شروط األجرة ّ ّ في الث ً من، فيشترط كونها معلومة ً جنس ً ا وقدرا ّ ابع ما مر ّكن الر وشرط في األجرة وهي الر ٍ للجهل ٍ وعلف ٍ بعمارة ّة ٍ أو داب ّ ًنة ّ فتكفي رؤيتها، فال تصح إجارة دار ً وصفة إّاّل أن تكون معي ً ّ ا وأذن له خارج العقد في صرفه في العمارة أو العلف صحت. في ذلك، فإن ذكر معلوم شروط صحة إجارة الذمة ّ ّ ة: تسليم األجرة في المجلس، وأن تكون حالًة كرأس مال ّ ويشترط في صح ّ ة إجارة الذم )1 )ألنّ ٌ ها سلم في المنافع، فال يجوز فيها تأخير األجرة، وال تأجيلها، وال االستبدال ّ السلم عنها، وال الحوالة بها وال عليها، وال اإلبراء منها. ّ ًنة كانت األجرة أو ّ وإجارة العين ال يشترط في صحتها تسليم األجرة في المجلس، معي ّن، وإّاّل فموضع العقد. ّ ّ ن لمكان الت ً سليم مكانا تعي ّ ّ ة، كالث ّ من في المبيع، ثم إن عي ّ في الذم ّة ّ ويجوز في األجرة في إجارة العين: تعجيل األجرة، وتأجيلها إن كانت األجرة في الذم ّ كالثمن )وإطالقها يقتضي تعجيل األجرة ّ ( فتكون حالًة ّ كالثمن في البيع المطلق ) ّإاّل أن ّ يشترط التأجيل ّ ( في صلب العقد فتتأج ّ ل كالثمن. المدة التي تصح فيها اإلجارة ّة عشر ً ّ ا، فتؤج ّ ر الد ً ار ثالثين سنة ّ ، والداب ّ وتصح ّ اإلجارة مدًة ّ تبقى فيها العين المؤجرة غالب ٍ أو أكثر. ّ سنين، والث ً وب سنة أو سنتين على ما يليق به، واألرض مائة سنة )1 )أي تسلم األجرة قبل استيفاء المنفعة.
156 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ِ،.... َ ة ِ ِ العين َ المستأجر تلف َ ل بِ ُ بط ُ تَع ِ اقدين َ ، وت المَ ِ ُ ِ أحد ل ُ اإلجارة بموت ُ ط ْ ُ والَ تب ما يترتب على موت أحد المتعاقدين ّة )بموت أحد المتعاقدين( ٌ ً كانت واردة ّ على العين أم على الذم )وال تبطل اإلجارة( سواء ٌ، فال تنفسخ بالموت كالبيع، ويخلف ّ وال بموتهما بل تبقى إلى انقضاء المدة؛ ألنّ ٌ ها عقد الزم المستأجر وارثه في استيفاء المنفعة. ّن؛ ألنّه مورد العقد، ال ألنّ ٌ ه عاقد، فال يستثنى ذلك من وتنفسخ بموت األجير المعي عدم االنفساخ. ما تبطل به اإلجارة )وتبطل( أي وتنفسخ اإلجارة في المستقبل )بتلف ّ ( كل )العين المستأجرة ّ ( كانهدام كل ّ الدار؛ لزوال االسم وفوات المنفعة. ٍ؛ لبقاء االسم مع إمكان زرعها ٍ وال تنفسخ اإلجارة بسبب انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة ّ بغير الماء المنقطع، بل يثبت الخيار للعيب على التراخي. )1 ،)أو لغيره ولو بغير إذن المكتري، وال بزيادة ّ وال تنفسخ ببيع العين المؤجرة للمكتري )2 )في وقتها، ٍ ؛ لجريانها بالغبطة ٍ ٍ ، وال بظهور طالب ّ بالزيادة عليها ولو كانت إجارة وقف أجرة ّ كما لو باع مال مول ّ يه ثم ٌ زادت القيمة أو ظهر طالب بالزيادة. )1 )الكراء: هو إجارة ما ال ينقل كالدواب واألراضي وغيرها. )2 )الغبطة: تمني الزيادة وهي عكس الحسد الذي هو تمني زوال نعمة الغير.
المختار من اإلقناع 157 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ٍ. عدوان وال َ ضَم َان ِ على األجير ّ إاّل بُِ ضمان العين المؤجرة )وال ضمان على األجير( في تلف ما بيده؛ ألنّ ٌ ه أمين على العين المكتراة؛ ألنّه ال يمكن استيفاء ّحقه إّاّل ّ بوضع اليد عليها، ولو بعد مد ّ ة اإلجارة إن قد ٍ رت بزمن ّ ، أو مدة إمكان االستيفاء إن ًّة ولم ينتفع بها فتلفت، أو ًا لما كان، كالوديع، فلو اكترى داب ّقد ّ رت بمحل ٍ عمل؛ استصحاب ّة فتلفت ٍ ّ ( كأن ترك االنتفاع بالداب ٍ باكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم يضمن ) ّإاّل بعدوان ٍ ً لو انتفع بها فيه عادة لسلمت، وكأن ضربها ٍ بسبب، كانهدام سقف اصطبلها عليها في وقت ٍ فيهما، فيصير ضامنً ّ ا لها لتعديه. ّ أو نخعها باللجام فوق عادة ّ ويجب على المكري تسليم مفتاح الد ّ ار إلى المكتري إذا سل ّ مها إليه؛ لتوقف االنتفاع عليه، ّا ٍ ، أم ّت ٍ مثب ٍ، وهذا في مفتاح غلق ٌ مه المكتري فهو في يده أمانة، فال يضمنه بال تفريط ّ وإذا تسل ّ القفل المنقول ومفتاحه فال يستحقه المكتري وإن اعتيد. ًا، ٍ ال باب لها أم عرض لها دوام ٌ أقارن الخلل العقد كدار ّ وعمارتها على المؤجر، سواء فإن بادر وأصلحها فذاك، وإّاّل فللمكتري الخيار.
158 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت أسئلة س 1 ً ما اإلجارة لغة ً وشرعا؟ وما دليلها؟ وما أركانها؟ س 2 ماذا يحدث لو: أ أجر ما ال يمكن االنتفاع به. ب استأجر آلة يروي بها األرض دون تحديد مدة. ج قال المؤجر: ملكتك منافع دابتي، فسكت المستأجر. د ً استأجر بيتا بمال مغصوب منه. س 3 أكمل: أ تقدر المنفعة بأحد أمور: ...... ، ...... ، ...... ب إذا استأجر بلفظ البيع ...... ، و التعليل: ...... ج يشترط في صحة إجارة الذمة ...... ، ...... د ال تبطل اإلجارة سواء أكانت واردة على العين أم على الذمة ...... بل تبقى إلى ...... ألنها ...... وإنما تبطل ......
المختار من اإلقناع 159 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت فصل في الهبة ٌ فصل في الهبة ٌ تعريف الهبة ودليلها تعريفها ٍ ّ . فخرج بالتمليك: ّ ّ ة ولما يقابلهما، وهي: تمليك تطوٍع في حياة ٍ ّ تقال لما يعم ّ الصدقة والهدي ّ ّ ة والض ّ يافة والوقف، وبالت ّطو ّ ع: غيره كالبيع والز ّ كاة، فإن مل ٍ ك الحتياج أو لثواب آخرة العاري ة. ٌّ ًا له فهدي فصدقة ّ ، أو نقله للمتهب إكرام ٌ واألصل فيها ، ٌّ )1)والهبة بر ٌ قبل اإلجماع آيات، كقوله تعالى: ُّغجغم فجفح َّ )2 ٌ )اآلية، وأخبار ّ ، كخبر الصحيحين: ّ »ال تحقرن ٌ جارة وقوله تعالى: ُّهييجيحيخ َّ )3 ،)وانعقد اإلجماع على استحباب الهبة بجميع أنواعها. ٍ« أي ظلفها لجارتها ولو فرسن شاة ٌ وقد يعرض لها أسباب ّ تخرجها عن ذلك، منها: الهبة ألرباب الواليات والعمال، ومنها ما ٍ. ّ لو كان المتهب يستعين بذلك على معصية أركان الهبة صيغة ٌ وأركانها ثالثة : ، ٌ 1 ٌ وعاقد، 2 وموهوب. ٌ 3 )1 )سورة المائدة. اآلية: 2. )2 )سورة البقرة. اآلية: 177. )3 ً )أي ظفرها والمقصود هنا أنه ال يستهان في الهبة بأي شي مهما كان تافها.
160 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ته. َُ ب ِ ه ْ جازت ه ُ بيع وكل َ ما جاز ُ ُّ شرط الموهوب ّ فه المصنّف بقوله: ) ّ وكل ما جاز بيعه جازت هبته ّ ( باألولى؛ ألن بابها أوسع. وعر ٍ على انتزاعه، ٍ ٍ ، ومغصوب لغير قادر ومفهوم كالم المصنّ ّف أن ما ال يجوز بيعه – كمجهول وضال – ال تجوز هبته، بجامع أنّ ٌ ها تمليك في الحياة. ٍّ واستثني من هذا مسائل ٍ، فإنهما ال يجوز بيعهما وتجوز هبتهما؛ ّ ّ تا الحنطة ونحوهما من المحقرات كشعير منها: حب النتفاء المقابل لهما. ّ ومنها: الث ّ مار قبل بدو ّ الصالح يجوز هبتها من غير شرط القطع بخالف البيع. ًّة ولبنها. ّ ومنها: صوف الشاة المجعولة أضحي الت ّ حجير فإن ّ ه يصح ّ هبته وال يصح بيعه. ّ ومنها: حق ّ شروط العاقد )الواهب ـ والموهوب له( ّ في البيع: ّ ّ كن الثاني: ما مر وشرط في العاقد، وهو الر فيشترط في الواهب: الملك، وإطالق ّ ّ ف في ماله، فال يصح ٍّ من ولي في ّ التصر مال محجوره. ويشترط في الموهوب له: أن يكون فيه ٍ ّ ّ ة الملك لما يوهب له، من مكلف أهلي ّه، فال ّ وغيره، وغير المكلف يقبل له ولي . ٍ ّ تصح ٍ لحمل، وال لبهيمة
المختار من اإلقناع 161 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ة إال َ بالق ِ بض.................................................... َُ ِب ُ اله وال تلزم ما يحصل به تملك الهبة ّة )1 ، ّ )وذات الثواب – ّ الشاملة للهدي ّة )وال تلزم( أي ال تملك )الهبة ّ ( الصحيحة – ّ غير الضمني ّ والصدقة ) ّإاّل بالقبض( فال تملك بالعقد؛ لما روى الحاكم في صحيحه: »أنّه أهدى إلى ّة ّ ّ سلمة: إني ألرى النّ ّ جاشي قد مات، وال أرى الهدي ًّة ً مسك ّ ا، ثم قال ألم النّ ّ جاشي ثالثين أوقي ّالتي أهديت إليه إّاّل ّ سترد ّ ، فإذا رد ّ ت إلي فهي لك« فكان كذلك. ٍ كالقراض فال تملك إّاّل بالقبض. وألنّه عقد إرفاق ّ وخرج بالصحيحة: الفاسدة، فال تملك بالقبض، وبغير ّ ّ ة، وبغير ذات الث ّ واب: ذاته، فإن ّ ه إذا سلم ّ ّ ة: الضمني ّ الضمني ه بيع. ّ الث ّ واب استقل بالقبض؛ ألنّ ٌ ّ وال بد أن يكون القبض بإذن الواهب فيه إن لم يقبضه ٍ ٌ ّ أكان في يد المتهب أم ال، فلو قبض بال إذن الواهب، سواء ٍ وال إقباض لم يملكه، ودخل في ضمانه. فلو مات الواهب أو الموهوب له قام وارث الواهب ّ مقامه في اإلقباض واإلذن في القبض، ووارث المتهب في القبض. وال تنفسخ بالموت، وال بالجنون، وال باإلغماء؛ ألنّها تئول إلى اللزوم كالبيع في زمن الخيار. )1 )الهبة الضمنية كأن يقول رجل لرجل تصدق بثوبك عني، فيتصدق الرجل.
162 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ِ ِب َ أن يرجع ّ فيها، إاّل َ أن يكون ً والدا. َ َض ُ ها الموهوب ْ له، لم يكن للواه َ وإذا قب الرجوع في الهبة ٍ )أن ّ ّ ة والصدقة )لم يكن للواهب( حينئذ )وإذا قبضها الموهوب له ّ ( أي الهبة الشاملة للهدي ّ يرجع فيها إاّل أن يكون( الواهب ) ً والدا( وكذا سائر األصول من الجهتين ولو مع اختالف ً ا؛ لخبر: »ال ً ا أم كبير ً ا، صغير ًّا كان أم فقير ٌ أقبضها الولد أم ال، غني ّ الدين على المشهور. سواء . )1) ًّة ً أو يهب هبة فيرجع فيها، إّاّل الوالد فيما يعطي ولده« ّ يحل ٍ لرجل أن يعطي عطي ّ والوالد: يشمل كل األصول. ٌ ّ أقلنا إنه ّا لو وهب ولده دينًا له عليه، فال رجوع، سواء ّ جوع في هبة األعيان، أم ّ محل الر ٌ أم إسقاط ّ ؛ إذ ال بقاء للد ً ين، فأشبه ما لو وهبه شيئا فتلف. ٌ تمليك شروط رجوع األصول في الهبة وشرط رجوع األب أو أحد سائر األصول: بقاء الموهوب في سلطنة الولد. ّ جوع فيه، وخرج به ما لو أفلس ّ ويدخل في السلطنة ما لو غصب الموهوب، فيثبت الر ّ جوع. ّ المتهب وحجر عليه فيمتنع الر ّ ً جوع أيض ّ ا ببيع الولد الشيء الموهوب له أو وقفه أو نحو ذلك مما يزيل الملك ويمتنع الر ّ جوع بالبيع، وإن كان البيع من أبيه الواهب وهو كذلك، وال ّة كالمهم: امتناع الر عنه، وقضي ّا بعد القبض فال ّ ّ جوع رهنه وال هبته قبل القبض؛ لبقاء الس ّ لطنة؛ ألن الملك له؛ وأم يمنع الر رجوع له لزوال سلطنته. )1 )رواه الترمذي والحاكم وصححاه.
المختار من اإلقناع 163 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ........................ ................................................... ما يحصل به الرجوع ّ جوع بـ ”رجعت فيما وهبت، أو استرجعته، أو رددته إلى ملكي، أو نقضت الهبة، ويحصل الر أو نحو ذلك كأبطلتها أو فسختها“. ّ جوع ببيع ما وهبه األصل لفرعه، وال بوقفه، وال بهبته. وال يحصل الر شروط الصيغة ٍ ً لفظا من النّاطق ّ ٍ ابع، وتحصل بإيجاب وقبول ّكن الر ٍ، وهو الر ّ وال بد ّ في صحة الهبة من صيغة ّ مع التواصل المعتاد كالبيع. ّ ومن صرائح اإليجاب: وهبتك ومنحتك ومل ٍ كتك بال ثمن، ومن صرائح القبول: قبلت ورضيت. ّ ويقبل الهبة للص ّ غير ونحوه ممن ليس أهًاًل ّ للقبول: الولي. ّ ّ ة وال في الصدقة، بل يكفي اإلعطاء من المالك وال يشترط اإليجاب والقبول في الهدي واألخذ من المدفوع له. إطالق الهبة وتقييدها ّ ٍ د بثواب وال بعدمه فال ثواب فيها وإن كانت ألعلى من الواهب. والهبة إن أطلقت، بأن لم تقي ً ا إلى المعنى. فباطلة ٍ ، أو بمعلوم ٌ فبيع؛ نظر ٌ ٍ ٍ كثوب ّ ٍ دت بثواب مجهول أو قي
164 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت ............................................................................ التسوية في الهبة ّ ّ ة أوالده، بأن يسو ّ ي بين الذ ّ كر واألنثى؛ لخبر البخاري: ّ يسن للوالد وإن عال العدل في عطي ّ»اتقوا اهلل واعدلوا بين أوالدكم«، ويكره تركه لهذا الخبر. ّ ومحل الكراهة: عند االستواء في الحاجة وعدمها، وإّاّل فال كراهة، وعلى ذلك: يحمل ّ ّ دة عائشة على غيرها من أوالده، وفضل عمر ابنه ّ تفضيل الص ّ حابة؛ ألن ّ الصّد ّ يق فض ّ ل السي ٍ ّ ، وفضل عبد اهلل بن عمر بعض أوالده على بعضهم أجمعين. ً عاصما بشيء ّ في ّ ويسن ً أيض ّ ا: أن يسو ً ي الولد إذا وهب لوالديه شيئ ّ ا، ويكره له ترك التسوية كما مر ّ«. ّ أولى؛ لخبر: ّ »إن لها ثلثي البر ّ األوالد، فإن فضل أحدهما فاألم سوية بينهم مطلوبة لكن ٌ الت ّ واإلخوة ونحوهم ال يجري فيهم هذا الحكم، وال شك ّ أن ّ دون طلبها في األصول والفروع. ّ ّ هما من الطاعة هلل تعالى وغيرها ّ الوالدين، باإلحسان إليهما وفعل ما يسر ّ : بر وأفضل البر ّن ما لم عنه، وعقوق كل ً منهما من الكبائر، وهو: أن يؤذيه أذى ليس بالهي ٍّ ٍّ ا ليس بمنهي ّمم ًا. يكن ما آذاه به واجب ّ وصلة القرابة وهي: فعلك مع قريبك ما تعد به واصًاًل ٌ مأمور بها. ّ وتحصل بالمال وقضاء الحوائج والز ّ يارة والمكاتبة والمراسلة بالسالم ونحو ذلك.
المختار من اإلقناع 165 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت أسئلة في الهبة س1 ما الهبة؟ وما الفرق بينها وبين الصدقة والهدية؟ وما األصل فيها؟ وما حكمها؟ وما األسباب التي تخرجها عن هذا الحكم؟ وما أركان الهبة؟ وما شروط كل ركن؟ وما ضابط الهبة؟ وما المسائل المستثناة من هذا الضابط؟ ومتى تلزم الهبة؟ وهل تنفسخ الهبة بالموت أو بالجنون؟ ولم؟ وهل يجوز الرجوع في الهبة لغير الوالد؟ ومتى ال يجوز للوالد أن يرجع في الهبة؟ وهل يحصل الرجوع بيع ما وهبه األصل لفرعه؟ وبم يحصل الرجوع في الهبة وهل يشترط اإليجاب والقبول في الهبة والصدقة؟ ّد بثواب؟ وما حكم التسوية في الهبة وما الحكم لو أطلقت الهبة ولم تقي بين األوالد؟ وما دليله؟ س 2 ما حكم التسوية في الهبة بين الوالدين؟ ولو أراد أن يفضل أحد الوالدين في العطية فمن يفضل؟ مع التوجيه. ّن الحكم فيما يأتي: س 3 بي أ الهبة للحمل. ب الهبة المقيدة بثواب مجهول. ج أفلس المتهب وحجر عليه. د وهب لبعض أبنائه دون البعض. ـه قبض الموهوب له بال إذن وال إقباض.
1 يتعرف اللقطة في اللغة والشرع. 2 يستنتج من النصوص الشرعية أحكام اللقطة. 3 يعدد أحكام التقاط اللقطة. 4 يعين واجبات الملتقط. 5 يقسم اللقطة إلى أقسامها. 6 يتعرف أحكام اللقطة. 7 يظهر حقيقة اللقيط. 8 يبين أركان اللقيط الشرعي. 9 يفصل أحكام اللقيط. 10 يستشعر عظمة التشريع اإلسالمي في المحافظة على المال. 11 ً ينفر عن المعامالت المحرمة شرعا. 12 يلتزم بآداب المعامالت في الشريعة اإلسالمية. يتوقع من الطالب بعد دراسة فصلي اللقطة واللقيط أن: ً خامسا: فصال اللقطة واللقيط 166 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
فصل ّ في اللقطة ٌ ْ ُكها ........................... ذ َ ها أو تر ٍ َ أو طِر ٍيق ْ فله أخُ َ َوات ل َقطًة في م ُ َ وإذا وجد فصل ّ في اللقطة ٌ تعريفها ودليلها وحكمها وهي ّ بضم الّاّلم وفتح القاف وإسكانها. ً ورشعا ً لغة ّ الشيء الملتقط. واألصل فيها وإحسان، واألخبار ٌّ ٌ ّ ّد بر ّ واإلحسان، إذ في أخذها للحفظ والر قبل اإلجماع اآليات اآلمرة بالبر الواردة في ذلك كخبر ٍ مسلم:»واهلل في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه«. ٍ ّ ال يعرف الواجد مستحقه. ٍّ ما وجد من حق ٍ محترم غير محرز حكم التقاطها ٍ )1 ٍ )أو طريق ٌ ( ولم يثق بأمانة نفسه في المستقبل وهو آمن في ) ً وإذا وجد لقطة في موات ّ الحال، خشية الض ّ ياع أو طرو الخيانة )فله أخذها ً ( جواز ّ ا؛ ألن ّ خيانته لم تتحقق، واألصل عدمها، وعليه االحتراز، )و( له )تركها ّ ( خشية استهالكها في المستقبل وال يضمن بالترك، ّ فال يندب له األخذ وال يكره له الترك. ّ وخرج بالموات: المملوك، فال تؤخذ منه للت ّمل ّ ك بعد التعريف، بل هي لصاحب اليد فيه إذا ّ ادعاها، وإّاّل ً فلمن كان مالك ّ ا قبله، وهكذا حت ّ ى ينتهي إلى المحيي، فإن لم يد ً عها كانت لقطة. )1 )الموات: األرض التي لم تستصلح بعد. المختار من اإلقناع 167 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
َام ِبها. ي ِ َن الق ِ ٍ م َقة ِ َها، إن كان على ث ِ ْ ك ذ َ ها أول َ ى من تر ْ وأخُ َ َه ِ ا، وج َ نسَها، ِ َكاء َها، وو ِ َعاء َ: و ِ َ أن يعرف َ خمسة أشياء َ وإذا أخَذها فعليه َوعَدَد َ ها، وو َزنها،.................................................... وخرج بغير الواثق بنفسه: الواثق بها، وإليه أشار بقوله: )وأخذها أولى من تركها( فهو ّ ، بل يكره تركها. ٍ( من نفسه )من القيام بها(؛ لما فيه من البر مستحب )إن كان على ثقة ٌّ ٍ ّ من اللقطة، وحملوا األمر باإلشهاد في خبر أبي ٌ إشهاد بها مع تعريف شيء ّ وسن ّب« على النّدب ٍ وال يكتم وال يغي ٍ أو ذوي عدل داود: » ً من التقط لقطة فليشهد ذا عدل ً جمعا بين األخبار. ّ ّ فها، ويتملكها لهما إن ّهما، ويعر ٍ ّ ، وينزع اللقطة منهما ولي من صبي ومجنون ّ وتصح ٍّ التمليك في معنى االقتراض، فإن لم يره، حفظها أو رآه؛ ّ حيث يجوز االقتراض لهما؛ ألن ّ ّسل ّ مها للقاضي، وكالص ّ بي ّ والمجنون: السفيه، إّاّل أنّ ّ ه يصح تعريفه دونهما. ما يجب على الملتقط أوًاًل: معرفة أوصافها: َعرف( أي عنها ٍ : )أن ي )وإذا أخذها( ّ أي اللقطة الملتقط الواثق بنفسه أو غيره )فعليه( حينئذ )خمسة أشياء(: ّ األول: َعرف )وعاءها( وهو: - أن ي ّ بكسر الواو والمد – ما هي ٍ أو غيره. فيه، من جلد )و( الرابع: أن يعرف )عددها( كاثنين فأكثر. )و( الخامس: أن يعرف )وزنها( كدرهم ٍفأكثر. )و( ّ الثاني: أن يعرف )وكاءها( وهو – بكسر ّ الواو وبالمد – ما تربط به من ٍ أو غيره. خيط )و( الثالث: أن يعرف )جنسها( من ٍ أو غيره. نقد 168 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
َّ َفَه ً ا سنة، ............... ا عر ل َكَه َ ُّ َه ّ ا، ثم َ إذا أرادَ تَم ِ ِثل ِ م ْز ِر َ وأن يحفظها في ح ة على المعتمد، ويندب كتب ومعرفة هذه األوصاف تكون عقب األخذ، وهي سنٌّ األوصاف، وأنّه التقطها في وقت كذا. ثاني حفظها لمالكها: َا: )و( يجب عليه )أن يحفطها( لمالكها )في حرز مثلها( إلى ظهوره؛ ألنّها فيها معنى األمانة ً ّ ا بعد التعريف. ّ والوالية واالكتساب، فاألمانة والوالية أوًاًل، واالكتساب آخر ً ثالثا: ً تعريفها مدة: ّ ً فها سنة ّ ( أي من يوم الت ً عريف تحديدا، والمعنى في ذلك: ) ّ ثم إذا أراد( الملتقط ) ّ تملكها عر ّ ً ف سنة ًا وتمضي فيها الفصول األربعة، وألنّه لو لم يعر ّ أن ّ الس ّ نة ال تتأخر فيها القوافل غالب ّ لضاعت األموال على أربابها، ولو جعل الت ً عريف أبد ّ ا؛ المتنع من التقاطها، فكان في السنة ٌ ً للفريقين معا. نظر ّ ًقة على العادة، إن كانت اللقطة غير ّ وال يشترط أن تكون الس ّ نة مت ًصلة، بل تكفي ولو مفر ّ ًة ً طرفه أسبوعا أو أسبوعين، ّ ً تين طرفيه أسبوع ّ ا، ثم ّ كل ٍ يوم مر ّ ّ فها أوًاًل ّ كل ٍ يوم مر ٍ، فيعر حقيرة ٍ كذلك. ّ ّ تين، ثم ّ في كل شهر ّ ًة أو مر ّ ثم ّ في كل ٍ أسبوع مر ّوإن ّ ما جعل الت ّ عريف في األزمنة األول أكثر؛ ألن طلب المالك فيها أكثر، ولو مات الملتقط ّ في أثناء المدة بنى وارثه على ذلك. ًا الّاّلقط ولو بنائبه بعض أوصافها في ّ ّ ن في الت ّ عريف زمن وجدان اللقطة، ويذكر ندب ويبي ّ التعريف، فال يستوعبها لئّاّل يعتمدها الكاذب، فإن استوعبها ضمن؛ ألنّه قد يرفعه إلى من . )1) ّ يلزم الد ّ فع بالصفات ُلزم الالقط دفع اللقطة ْ َفُعُه ...( أي: ألن الكاذب قد يرفع الالقط إلى حاكم ي َر )1 َ )قوله: )ألنه ق ْد ي لمن وصفها له. المختار من اإلقناع 169 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
َها ِ ِع ّ ال َ ذي وجد ِ ها فيه، فإن لم يجْد صاحب ِ َ ، وفي الموض ِ على أبواب المساجد ِ. ِ َّ الضَمان ل َكها بشرط َّ تَم ََ كان له أن ي ّ فها في بلد االلتقاط و )على أبواب المساجد( عند خروج النّ ّ اس؛ ألن ذلك أقرب إلى ويعر وجود صاحبها، )و ّ ( يجب التعريف ) ّ في الموضع الذي وجدها فيه ّ ( وليكثر منه فيه، ألن طلب ّ الش ّ يء في مكانه أكثر، وخرج بقوله: »على أبواب المساجد«: المساجد، فيكره التعريف فيها، إّاّل ّ المسجد الحرام، فال يكره الت ً عريف فيه؛ اعتبارا بالعرف، وألنّه مجمع النّاس، ومقتضى ّ ذلك: أن مسجد المدينة واألقصى كذلك. ٍ - ّ بل هو ما يغلب على الظ ّن ً ّ ا، وال يتقدر بشيء ّف قليل القيمة ال يعرض عنه غالب ويعر ًا. ًا - ّ إلى أن يظن إعراض فاقده عنه غالب ّ أن فاقده ال يكثر أسفه عليه وال يطول طلبه له غالب الحكم إذا لم يجد صاحبها )فإن لم يجد صاحبها( بعد تعريفها ) ّ كان له أن يتمل ّ كها بشرط الضمان( إذا ظهر مالكها، وال ٍ ّ أو ما في معناه، كتملكت ألنّه ّ ّ د مضي ّ مد ّ ة الت ّ عريف، بل ال بد من لفظ يملكها الملتقط بمجر . ٍ ٍ ّ فافتقر إلى ذلك كالت ّملك بشراء ٍ ببدل ّ تملك مال ًّة ّ ، أو قيمتها إن كانت متقو ًمة ًّ فإن تلف حس ً ا أو شرع ّ ا بعد الت ّملك غرم مثلها إن كانت مثلي ّ وقت الت ّملك؛ ألنّه وقت دخولها في ضمانه. ٍ، إّاّل أن يعلم الّاّلقط أنّها له فيلزمه دفعها ٍ ّ وال حجة ّ وال تدفع الل ّ قطة لمدعيها بال وصف ّ له، وإن وصفها له وظن صدقه جاز دفعها له عمًاًل بظنّ ّ ه، بل يسن ّ ، نعم: إن تعدد الواصف ٍ ّ حولت له عمًاًل ّ بالحجة، فإن ٍ ّ ، فإن دفعها له بالوصف فثبتت آلخر بحجة لم يدفع إّاّل ّ بحجة . )1) تلفت عند الواصف فللمالك تضمين كل منهما، والقرار على المدفوع له ٍّ ّ وإذا تمل ّ ك الملتقط بعد الت ٌ عريف ولم يظهر لها صاحب ّ فال شيء عليه في إنفاقها فإنها ٌ كسب من أكسابه ال مطالبة عليه بها في اآلخرة. )1 )قوله: )والقرار على المدفوع له( أي: يضمن ثمنها؛ لحصول التلف عنده، فيرجع الالقط بما غرمه عليه. 170 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
فصل في أقسام اللقطة وبيان حكم كل منها ٌ ه. ُ : أحد َّ ها: ما يبقى على الد ُ وام ِفهذا حكمُ ُ ٍب َ ْضر ِ أ طة على أربعة ُ واللَق ُّ ِه، أو ْم ه وغر ِ ُ َ ْكل ٌ بين أ ر َّ ُ َخي ّ ْط ِب، فهو م ّ والثاني: ما ال ّ يبقى على الد ِوام ّ كالط ِعام الر ِه. ثمن ِ َ ِ ْفظ ِه وح ْع َي ب ِه أو ِ ثمن ِ ْفظ ِه وح ْع َي ل ْ المصَل َحَة من ب ُ ُّ َط ِب ْ ، فيفَع ِ ٍالج كالر ّ والثالث: ما يبقى بع ِه. ِ ْفظ ِه وح ِيف َت ْجف فصل في أقسام اللقطة وبيان حكم كل منها ٌ ، وغيره. والمال نوعان: حيوان، وغيره. ّ )واللقطة( أي بالنّظر ٌ يء الملتقط قسمان: مال ٌ واعلم ّ أن ّ الش إلى ما يفعل فيها ٍ )على أربعة أضرب(: )أحدها: ّ ما يبقى على الدوام ّ (: كالذ ّ هب والفضة )فهذا( أي ما ذكرناه في ّ فها ولم يجد مالكها، هو ّ الفصل قبله من الت ّ خيير بين تملكها وبين إدامة حفظها إذا عر )حكمه ّ ( أي هذا الضرب. ّ طب ّ طب( كالر )و ّ ( الضرب ) ّ الثاني: ما ال ّ يبقى على الدوام ّ ( بل يفسد بالتأخير ) ّ كالطعام الر ٌ( فيه )بين ّ ( تمل ّ كه ثم )أكله( وشربه )وغرمه( ّر ّال ّ ذي ال يتتمر والبقول )فهو( أي الملتقط )مخي ٍ )أو بيعه( بثمن مثله )وحفظ ثمنه( لمالكه. ٍ أي وغرم بدله: من مثل، أو قيمة ّ طب ّ( الذي )و ّ ( الضرب ) ّ الثالث: ما يبقى ّ ( على الدوام لكن ) ٍ بعالج( بكسر المهملة: )كالر ّ يتجفف، )فيفعل( الملتقط )ما فيه المصلحة( لمالكه )من بيعه( بثمن مثله )وحفظ ثمنه( له )أو ّ ّ ع الملتقط بالتجفيف، وإّاّل فيبيع بعضه بإذن الحاكم إن وجده تجفيفه وحفظه( لمالكه إن تبر ّ وينفقه على تجفيف الباقي. والمراد بالبعض ال ّ ذي يباع ما يساوي مؤنة التجفيف. المختار من اإلقناع 171 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِ ه، فهو ع بنفس ُ ِ ِ ٌ : حيوانال َ يمتن َان ِ َ ، وهو ضرب ٍ كالحيوان ُاج َ إلى نَفَقة ت َ ْحَ ّ ُ ابع: ما ي والر ِ. ه ِ ِ ثمن ِ وحفظ ه ِ ِ عليه، أو بيع و ِع باإلنفاق ِ َّ ه والت َطُ ْ ك ِ َ ه، أو تر ْم ِثمن ه وغر ِ ُ ٌ ْ بين أكل ر َّ ُ َخي م َ َكه،......................... َ تر ِ ِ َ ه، فإن وجَد ّ ه في الص ْحراء ع بنفس ُ ِ تن َ ْمَ ٌ وحيوان ي ٍ كالحيوان، وهو ضربان(: ّ ابع: ما يحتاج إلى نفقة )و( ّ الضرب)الر )1) ٍ ٍ وعجل ٍ وفصيل والكسير ّ األول: ) ٌ حيوانال يمتنع بنفسه ّ ( من صغار السباع، كشاة ٍ ّ من الس ٍ باع أو بخائن من النّاس، فإن ّ من اإلبل والخيل ونحو ذلك مما إذا تركه يضيع بكاسر ٌ( فيه )بين ّ ( تمل ّ كه ثم )أكله وغرم ثمنه( لمالكه، )أو تركه( أي إمساكه ّر ٍ )فهو مخي وجده بمفازة ّ جوع فلينفق بإذن الحاكم، فإن عنده ) ّ والت ّطوع باإلنفاق عليه ّ ( إن شاء، فإن لم يتطوع وأراد الر ّ ّ فها ثم ّ يتمل ّك الثمن. لم يجده أشهد، )أو بيعه( بثمن مثله )وحفظ ثمنه( لمالكه، ويعر ّ وخرج بقيد المفازة: العمران فإذا وجده فيه فله اإلمساك مع التعريف، وله البيع ّ والت ّ عريف وتمل ّك الثمن، وليس له أكله وغرم ثمنه على األظهر؛ لسهولة البيع في العمران ّ بخالف المفازة فقد ال يجد فيها من يشتري ويشق النّقل إليه. ٍ ّ ّ ا بفضل قوة ٍ )بنفسه( إم ٍ وفهد ّ )و( الثاني: ) ٌ حيوان يمتنع ّ ( من صغار الس ٍ باع كذئب ونمر ّا بطيرانه ّ ّ ا بشد ّ ة عدوه كاألرانب والظباء المملوكة، وإم كاإلبل والخيل والبغال والحمير، وإم كالحمام )فإن وجده( الملتقط ) ّ في الصحراء ّ ( اآلمنة وأراد أخذه للت ّملك لم يجز و )تركه( ّ عي إلى أن يجده صاحبه لطلبه له. ه مصون ّ باالمتناع من أكثر الس ٍ باع، مستغن بالر ًا؛ ألنّ ٌ وجوب )1 )الكسير: أي الذي كسر ساقه من يد أو رجل وسهل على السباع اللحاق به. 172 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
. ِ ِ فيه ِ ّ الثالثة ٌ بين األشياء ر َّ ُ َخي َ وإن وجده في الح َضِر فهو م ٍ: )فهو ٍ ٍ أو قريب ّ منهما كان له أخذه للت ّملك، وحينئذ ٍ أو قرية )وإن وجده في الحضر( ببلدة ّ ابع في الكالم على ًا )فيه ّ ( أي الضرب الر ٌ( فيه ) ّ بين األشياء الثالثة ّ( ال ّ تي تقدم ذكرها قريب ّر مخي ّ الض ّ رب األو ّ ل منه، وهو الذي ال يمتنع فأغنى عن إعادتها هنا. ّوإن ّ ما جاز أخذ هذا الحيوان في العمران دون الص ّ حراء اآلمنة للت ّملك؛ لئّاّل يضيع بامتداد ّ األيدي الخائنة إليه، بخالف الص ّ حراء اآلمنة فإن طروق النّ ٌ اس بها نادر. حكم لقطة الحرمين ٍ ّ ، فال يحل ّ إن لقط للت ّملك أو أطلق ويجب تعريف ما التقطه ّ ال يحل ّ لقط حرم مكة إّاّل لحفظ )1 )ويلزم الّاّلقط ّ فها« ّمه اهلل تعالى ال يلتقط لقطته إّاّل من عر للحفظ لخبر: ّ »إن هذا البلد حر ة مثابة للنّاس يعودون ٌ ّ ّ في ذلك: أن ّ حرم مك ّ اإلقامة للت ّ عريف أو دفعها إلى الحاكم ، والسر ّ ّ ما يعود مالكها من أجلها أو يبعث في طلبها، فكأنه جعل ماله به ّ ة بعد األخرى، فرب إليه المر )2 ّ )كما غل ّ ظت الدية فيه. ً محفوظا عليه ّ وخرج بحرم مك ّ ة: حرم المدينة الش ّ ريفة على ساكنها أفضل الص ّ الة والس ّ الم، فإنه ّ ليس كحرم مكة، بل هي كسائر البالد كما اقتضاه كالم الجمهور، وليست لقطة عرفة ّ ومصلى إبراهيم كلقطة الحرام. )1 )متفق عليه. )2 )وقوله: »فكأنه« أي اهلل ً جعل ماله أي المالك محفوظا عليه، أي له. المختار من اإلقناع 173 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
أسئلة على فصل اللقطة س1 ما اللقطة؟ وما دليلها؟ وما حكم التقاطها؟ وما حكم اإلشهاد بها؟ وما دليله؟ وما الذي يجب على الملتقط؟ وما المغلب فيها؟ وما مدة تعريفها؟ وفي أي األماكن يكون التعريف؟ ولماذا؟ وما الحكم لو أراد ً ا؟ وما مدة تعريف الحقير؟ الملتقط سفر وما الحكم لو لم يجد صاحبها بعد تعريفها؟ وهل يملك الملتقط اللقطة بمجرد مضي مدة التعريف؟ وما الحكم ً لو تلف الملتقط حس ً ا أو شرعا بعد التملك؟ وما أقسام اللقطة؟ وما حكم كل منها؟ وما حكم لقطة حرم مكة؟ وما دليله؟ وما الذي يلزم الالقط في حرم مكة؟ ولم؟ وما حكم لقطة حرم المدينة؟ ّن حكم كل مما يأتي: س 2 بي أ َتَل َف َ الملتقط بعد التعريف ولم يظهر لها صاحب. ب ً وجد حيوانا في مفازة ال يمتنع بنفسه. ج وجد ما يبقى بعالج كالرطب. د وجد لقطة ال تبقى على الدوام كالطعام. 174 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
فصل ّ في اللقيط ٌ ِ، ...... َفاية ِ ة على الك ٌَ ت ِ ه واجب ت َ ه وكف َالُ َُ ه َ وتربِي ذُ ِ ِ الطريق ْ ، فأخُ ِ َعة يط َ بقار ِ ٌ ُ وإذا و ِجَدَ لق فصل ّ في اللقيط ٌ )١) ًّا. ّ ويسم ً ى ملقوط ً ا ومنبوذا ودعي واألصل فيه )2 )وقوله تعالى: : غجغمفجفح َّ)3) مع ما يأتي قوله تعالى: ُّنننى َّ ، والقط. ٌ ، ولقيط ٌ : لقط ٌ ّ وأركان الل ّ قيط الش ّ رعي ٌ ( أي ملقوط ) ّ بقارعة الطريق( وإذا وجد لقيط ٌ ّ ّ كن األو ّ ل: وهو اللقط، بقوله: ) ّ ثم شرع فيالر ( والمراد بها يم أي طريق البلد وغيره )فأخذه وتربيته ّ ( وهي تول ّ ي أمر الطفل بما يصلحه )وكفالته واجبة ٌ ( أي فرض )على الكفاية ُّ ( لقوله تعالى: يح يخ ٌ هنا: حفظه وتربيته ) ّ إلى طعام غيره. ٌ، فوجب حفظه كالمضطر )٤ )وألنّ ٌّ ه آدمي محترم يىييذٰ َّ ّ وفارق الل ّ قطة حيث ال يجب لقطها: بأن ّ المغلب فيها االكتساب والنّفس تميل إليه، فاستغني بذلك عن الوجوب. ِ ً يطا، ْ َسَ لق ِ َ لي َْل َّ اللْقط ُ ْلَق ُط، وإَّاَّل َ فُهَو َ قب ُّه ي ِ أَن َار ب ِ ِ ْاعت َ ْلُق ًوطا: ب ِ ً يط َ ا وم ٍ ُ ، سِّم َيَ لق َ ْفُعول َم ْعنَى م ِ ِ ٌيل ب ِ َ: فع ِيط )1 َّ )اللق َُه. ي ِ َ َّدع ِ أَ ْن ي ِ ِإلْنَسان َ َّن ل ِ -أَ ْي أل ِ َّ الدال ِ َك ْسر ًّا-ب َعي ِ ََذ َ ، وُسِّم َي د ُنْب ِ أَ ْن ي َار ب ِ ِ ْاعت ُ ًوذا: ب َنْب ُوسِّم َي م )٢ )سورة الحج. اآلية: 77. )٣ )سورة المائدة. اآلية: 2. )٤ )سورة المائدة. اآلية: 32. المختار من اإلقناع 175 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
معه مال َ أنفق ُ عليه الحاكم ْ منه، فإن لم يوجد ٌ ِ ٍ أمين ُ ، فإن و ِجَد َد ُّ إال في ي َُقر وال ي ِ ِ في سهم المصالح. ِ المال ته من بيت ُ مالَ فنََفَق ٌ ه ُ َمع ّ ويجب اإلشهاد على اللقيطة وإن كان الّاّل ً قط ظاهر العدالة؛ خوف ّ ا من أن يسترقه، وفارق مستحب، ّ ّ ف المالي ٌّ ّ اإلشهاد على لقط الل ّ قطة: بأن ّ الغرض منها: المال، واإلشهاد في التصر ّته ونسبه، فوجب اإلشهاد كما في النّ ّ كاح، وبأن ّ اللقطة يشيع أمرها ّ ي ّ ومن اللقيط: حفظ حر ّ بالت ّ عريف، وال تعريف في اللقيط. ً ويجب اإلشهاد أيض ً ا على ما معه تبعا، ولئّاّل ّ يتملكه، فلو ترك اإلشهاد لم تثبت له والية الحفظ وجاز نزعه منه. ّ ّ ا من سل ٌّ مه له الحاكم فاإلشهاد مستحب. ٍ بنفسه، أم ّوإنما يجب اإلشهاد فيما ذكر على القط ًّزا؛ ٌ، ولو ممي منبوذ ال كافل له معلوم ٌ ٌ أو مجنون ٌ ّ ّ كن الثاني -: صغير ّ واللقيط – وهو الر ّ لحاجته إلى الت ّعهد. ّ( بالبناء للمفعول، أي ال يترك ّ ّ كن الثالث: وهو الّاّلقط، بقوله )وال يقر ّ ثم شرع في الر ّ ً شيد العدل ولو مستور ّ ا، فلو لقطه غيره لم يصح، ّ الر ّ اللقيط ) ّإاّل ٍ في يد أمين( وهو الحر الحضانة والية وليس من أهلها. ٌ ّ فينزع الل ّ قيط منه؛ ألن ّ حق فصل المال الموجود مع اللقيط ّ ٌّ ة لهم، أو خاص ٍ كثياب ٍ ّ على اللقطاء أو الوصي ٌّ كوقف مال( عام ٌ )فإن( )وجد معه ّ ( أي اللقيط ) ٍ ًّ له أو مغط ً ى بها أو تحته مفروشة ً ، ودنانير عليه أو تحته ولو منثورة، ٍ عليه أو ملبوسة ملفوفة ٍ ّ هو فيها وحده وحصته منها إن كان معه غيره؛ )أنفق عليه الحاكم( أو بمأذونه )منه(. ودار ٍ )من بيت المال في سهم ( وال عرف له مال )فنفقته( حينئذ ٌ فإن لم يوجد معه مال ٌ ) (، فإن لم يكن في بيت المال مال ّ أو كان ثم ّ ما هو أهم منه اقترض عليه الحاكم. )1ٌ ) المصالح )1 )يحل محل ذلك الضمان االجتماعي أو وزارة الشوؤن االجتماعية أو أي وقف خير وقفه أصحابه على مثل هذه الحاالت. 176 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
................................................................................ )1 )منه بإذن الحاكم؛ ألن والية المال ولالقطه استقالل ّ بحفظ ماله كحفظه، وإنما يمونه ٌ ٍ، وجد ّ من األقارب، فاألجنبي أولى، فإن لم يجد الحاكم أنفق عليه بإشهاد ٍ ال تثبت لغير أب ٍّ فإن أنفق بدون ذلك ضمن. )1 )أي: يتفق عليه. المختار من اإلقناع 177 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
أسئلة على فصل اللقيط س1 ما األصل في اللقيط؟ وما أركانه؟ وما الحكم لو وجد لقيطا بقارعة الطريق؟ مع ذكر الدليل والتعليل. وما الحكم لو ترك اإلشهاد على اللقيط؟ وما شروط الالقط؟ وعلى من تكون نفقة اللقيط؟ ّن حكم كل مما يأتي: س 2 بي أ ً لقط فاسق لقيطا. ب اإلشهاد على ما مع اللقيط. ج أنفق الملتقط على اللقيط من ماله دون إذن الحاكم. س 3 اذكر سبب الفرق في الحكم بين كل مما يأتي: أ أخذ اللقطة جائز وأخذ اللقيط واجب. ب اإلشهاد على اللقطة جائز واإلشهاد على اللقيط واجب. 178 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
فصل في الوديعة ٌ فصل في الوديعة ٌ تعريفها ودليل عليها ّ الوديعة: تقال على اإليداع وعلى العين المودعة، ومناسبة ذكرها بعد الل ٌ قيط ظاهرة. واألصل فيها )1) قوله تعالى: ُّجمحجحمخجخمسجسحسخ َّ )2) وخبر ّ»أد األمانة إلى من ائتمنك وال تخن من خانك«. حكمتها اس حاجة بل ّ وألن بالنّ ٌ ضرورة إليها. ٌ أركان الوديعة ٌ وأركانها بمعنى اإليداع أربعة: وديعة، بمعنى العين المودعة ٌ ووديع ٌ ومودع ٌ وصيغة ٌ اإليداع استنابة في الحفظ، ّ ّ في موك ٍل ٍ ووكيل ّ ؛ ألن ٌ وشرط في المودع والوديع: ما مر ٍ ٌ ضمن ما أخذه منه، وإن أودع شخص ٍّ نحو صبي ّ إنما ٍّ فلو أودعه نحو صبي كمجنون يضمن بإتالفه. )1 )سورة النساء. اآلية: 58. )2 )رواه أبو داود، والترمذي. 1 ٢ ٣ ٤ المختار من اإلقناع 179 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِ فيها،....................... َ باألمانة ولها لمن قام ُ ب يستحب َ قُ ٌ أمانة ُّ والوديعة ُ ّ ّد ّ ّ في الوكالة، فيشترط اللفظ من جانب المودع وعدم الر ّ وشرط في الصيغة: ما مر فدفعه له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك من جانب الوديع، نعم لو قال الوديع: »أودعنيه« مثًاًل ً ّ ّ ة، وعليه فالش ّ رط: اللفظ من أحدهما. كالعاري ّة كخذه. ٌ كأودعتك هذا أو استحفظتكه، أو كناية مع النّي ّ ٌ ا صريح واإليجاب: إم حكم قبول الوديعة ٌ والوديعة أمانة ً ( أصالة في يد الوديع ) ّ يستحب( له )قبولها( أي أخذها )لمن قام باألمانة ) ّ ٍ ن عليه أخذها؛ لخبر مسلم : فيها( بأن قدر على حفظها ووثق بأمانة نفسه فيها، هذا إن لم يتعي .«»واهلل في عون العبد ما دام في عون أخيه ّ ّ ن؛ بأن لم يكن ثم غيره، وجب عليه أخذها، لكن ال يجبر على إتالف منفعته فإن تعي ّ ّ ضها للتلف. )1ّ )مج ًانا، فإن عجز عن حفظها حرم عليه قبولها؛ ألنّه يعر ومنفعة حرزه ٌ وإن قدر على الحفظ، وهو في الحال أمين ولكن لم يثق بأمانته، بل خاف الخيانة من نفسه في المستقبل، كره له قبولها خشية الخيانة فيها، وهذا هو المعتمد. أحكام الوديعة أحكام الوديعة ثالثة: الحكم ّ األول: األمانة ّ والحكم الثاني: الر ّ والحكم الثالث: الجواز ّ ّد )1 )أي ما يحفظ فيه. 180 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
دي، ................................................... ِّ ن إال َّ بالتَع ُ وال ْ يضَم ٌ األول: الوديعة أمانة الحكم ّ وقد أشار إلى األو ٌ ل بقوله: »والوديعة أمانة« )وال ّ يضمن إاّل ّ بالت ّعدي( في تلفها، كأن نقلها ّ ّ ضها للتلف، ٍ ً ألخرى دونها حرزا، وإن لم ينهه المودع عن نقلها؛ ألنّه عر ٍ أو من دار ّ من محلة ّ نعم إن نقلها يظن أنّها ملكه ولم ينتفع بها لم يضمن. ٍ ّ من المودع، وال عذر له؛ ألن المودع لم يرض بذلك، ًا بال إذن وكأن يودعها غيره ولو قاضي ٍ أو يعلفها أو ، وله استعانة بمن يحملها لحرز ٍ ٌ ٍ ٍ كمرض وسفر بخالف ما لو أودعها غيره لعذر ّ يسقيها؛ ألن العادة جرت بذلك. ٍ ٍ ومرض ّ رد ّ ها لمالكها أو وكيله، فإن فقدهما ردها للقاضي، وعليه ٍ كإرادة سفر وعليه لعذر ّ أخذها، فإن فقده رد ّ ها األمين وال يكل ّ ف تأخير السفر. ٌ عند فقد المالك ووكيله ّر ّة بها إليه، فهو مخي ّ ّد إلى القاضي أو األمين الوصي ويغني عن الر ّة بها إليه. ّ ّ ة بها إليه، وعند فقد القاضي بين ردها لألمين والوصي ّ بين ردها للقاضي والوصي ّز به، أو اإلشارة لعينها، ّ ّ ة بها: اإلعالم بها، واألمر بردها مع وصفها بما تتمي والمراد بالوصي ومع ذلك يجب اإلشهاد. ّ فإن لم يرد ّ ها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ضمن إن تمك ّ ن من ردها أو اإليصاء بها؛ ّ ضها ّ ٍ ضها للفوات، وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها أمينًا يراقبها؛ ألنّه عر ألنّه عر ّ للض ّ ياع، بخالف ما إذا أعلم بها من ذكر؛ ألن إعالمه بها بمنزلة إيداعه، فشرطه فقد القاضي. المختار من اإلقناع 181 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِها، ... ْثل ِ ِ م ْز ِر ِع َ ، وعليه أن يحفظها في ح ِ ُ ها على المود د مقبول َ في رِّ ٌ الم َودِع ل ُ ُ َ وقْو الحكم ّ الثاين: قبول قول المودع يف الرد مقبول ّ في ردها على ٌ ّ ّد، بقوله: )وقول المودع ّ ( بفتح الدال ) ّ ثم ّ شرع في الحكم الثاني: وهو الر المودع( بكسرها-بيمينه، وإن أشهد عليه بها عند دفعها؛ ألنّه ائتمنه. ّ ّد ّ على من ائتمنه صدق بيمينه، ادعى الر ّ ّد ّ : هو كل ٍ أمين ّ ّ وضابط ال ّ ذي يصدق بيمينه في الر ّهما أخذا العين لغرض أنفسهما، فإن ّ ّد؛ ألن إّاّل ّ المرتهن والمستأجر فإنهما ال يصدقان في الر ّ ّد ّ على غير من ائتمنه كوارث المالك، أو اد ّ عى وارث المودع بفتح الد ّ ال رد الوديعة ّ ادعى الر على المالك، طولب كل ٌّ ّ ّد على المالك، أو أودع المودع عند سفره أمينً ّ ا، فادعى األمين الر ّ ّد ولم يأتمنه. ّ ّد على من ذكر؛ إذ األصل عدم الر ٍ بالر ّنة ّممن ذكر ببي ما يجب عىل الوديع )وعليه( أي الوديع )أن يحفظها( أي الوديعة لمالكها أو وارثه )في حرز مثلها ّ ( فإن أخر ّ ّ ن له مكانها وضاعت بالس ّ رقة، أو دل عليها من ّ إحرازها مع الت ّمك ّ ن أو دل ً عليها سارقا بأن عي ّن له موضعها فضاعت بذلك ضمنها؛ لمنافاة ذلك للحفظ، بخالف ما يصادر المالك بأن عي إذا أعلم بها غيره. ٌ فلو أكره الوديع ظالم ّ على تسليم الوديعة حت ّ ى سلمها إليه، فللمالك تضمين الوديع ّ لتسليمه، ثم ّ يرجع على الظ ٍ الم الستيالئه عليها، ويجب على الوديع إنكار الوديعة من ظالم واالمتناع من إعالمه بها جهده، فإن ترك ذلك مع القدرة عليه ضمن، وله أن يحلف على ذلك لمصلحة حفظها. ًا، فإن ّ ويجب أن يور ّ ي في يمينه إذا حلف وأمكنه التورية وكان يعرفها؛ لئّاّل يحلف كاذب ّ لم يور ّ كفر عن يمينه؛ ألنّ ٌ ه كاذب فيها. 182 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِنها. ِ ْ فت َ ضم ِ َ عليها حتى تل ها مع القدرة ُ ُ ْخِر ْج َب ْ بها فلم ي ِ وإذا طول ُ ضمان الوديعة )وإذا طولب( أي طالب المالك أو وارثه الوديع أو وارثه )بها ّ ( أي بردها )فلم يخرجها( ّ أي لم يردها عليه )مع القدرة عليها( وقت طلبها ) ّحتى تلفت ضمنها ٍ ( ببدلها من مثل ٍ ّ إن كانت متقو ًمة ّ ؛ لتركه الواجب عليه، فإن اهلل تعالى قال: ًّة، أو قيمة إن كانت مثلي )1 ّ )وليس المراد برد الوديعة حملها إلى مالكها، ُّجمحجحمخجخمسجسحسخ( ّ بل يحصل بأن يخلي بينه وبينها فقط، وليس له أن يلزم المالك اإلشهاد، وإن كان أشهد عليه ّ عند الد ّ فع فإن ّ ه يصد ّ ق في الدفع بيمينه، بخالف ما لو طلبها وكيل المودع؛ ألنّه ال يقبل قوله في دفعها إليه. ّ ّد. ولو قال من عنده وديعة لمالكها: خذ وديعتك، لزمه أخذها، وعلى المالك مؤنة الر ٌ ٍ ٍ ، كأن كان في جنح ليل وخرج بقوله:»مع القدرة عليها« ما إذا لم يقدر على ذلك لعذر ٍ، ٍ أو قضاء حاجة ٍ ّ ال يتأتى فتح بابها في ذلك الوقت، أو كان مشغوًاًل بصالة والوديعة في خزانة ّ أو في حم ٍام ٍ أو بأكل طعام، فال ضمان عليه لعدم تقصيره. )1 )سورة النساء. اآلية: 58. الصورة 6،3 مكان التخزين المختار من اإلقناع 183 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
............................................................................. الحكم ّ الثالث: جواز اسرتداد الوديعة ّ ّ ا المودع فألنه ٍ ، أم ّ ّد ّ في كل وقت ّ الحكم الثالث: الجواز، فللمودع االسترداد، وللوديع الر ع بالحفظ. ّ ٌ ّا الوديع فألنّه متبر المالك، وأم ما تنفسخ به الوديعة ّ وتنفسخ بما تنفسخ به الوكالة من موت أحدهما أو جنونه أو إغمائه، أو بنحو ذلك مما ّ فيها. مر ادعاء الوديع تلف الوديعة ٍ ّ ، صدق في ذلك ًّا كسرقة ًا خفي ًا، أو ذكر له سبب ّ لو ادعى الوديع تلف الوديعة ولم يذكر له سبب ٍ، وإن ّ بيمينه، وال يلزمه بيان الس ّ بب في األولى، نعم يلزمه أن يحلف له أنها تلفت بغير تفريط ٍ ّ ، فإن عرف الحريق وعمومه ولم يحتمل سالمة الوديعة صدق بال ً ا كحريق ًا ظاهر ذكر سبب ٍ يمين ّ ؛ ألن ظاهر الحال يغنيه عن اليمين. 184 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
أسئلة في الوديعة س1 ما الوديعة؟ وما األصل فيها؟ وما شروط كل من المودع والوديع والصيغة؟ وما حكم قبول الوديعة؟ ومتى يتعين قبولها؟ وما الحكم لو خاف الخيانة من نفسه في المستقبل؟ ً ا أو س 2 متى يضمن الوديع الوديعة؟ وما الحكم لو أراد الوديع سفر عرض له مرض؟ وما الحكم لو ادعى الوديع رد الوديعة؟ ولو ادعى الرد على غير من ائتمنه كوارث المالك فما الحكم؟ وهل يجب على الوديع إنكار الوديعة من الظالم؟ ولماذا؟ وما الذي يجب على الوديع؟ وما الحكم لو أعلم اللصوص بأن الوديعة عنده من غير تعيين مكانها؟ وبم تنفسخ الوديعة؟ وما الحكم لو ادعى الوديع تلف الوديعة ولم ًا؟ ًا خفي ًا أو ذكر سبب يذكر له سبب ٍ ًا فيها الحق المقر به كمائة دينار س3 ما الحكم لو كانت الوديعة ورقة مكتوب ً ً ا مطرزا؟ مثًاًل وتلفت بتقصيره؟ وما الفرق بين هذا وبين ما لو أتلف ثوب المختار من اإلقناع 185 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ّ ّ ة الشاملة لإليصاء فصل في الوصي ٌ ّ ّ ة الشاملة لإليصاء فصل في الوصي ٌ تعريفها ودليلها وحكمها هي في اللغة ً ورشعا ّ اإليصال، من وصى الشيء بكذا وصله به؛ ّألن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه. واألصل فيها قبل اإلجماع قوله تعالى في أربعة مواضع من المواريث: ُّ عج عمغجغمفج ٍ ّة ّة، من مات على وصي )1 ٌ )وأخبار، كخبر ابن ماجه: »المحروم من حرم الوصي فح فخ َّ ٍ ً ومات مغفورا له«. ٍ ً وتقى وشهادة ٍ مات على سبيل وسنّة ً ا لما ٌ مضاف ولو تقدير بحق ٍّ ع ّ ٌ تبر بعد الموت. حكمها ّ كانت أو ً ل اإلسالم واجبة ّ بكل المال للوالدين واألقربين، ّ ثم نسخ وجوبها بآية المواريث، ّ وبقي استحبابها في الث ّ لث فأقل ّ لغير الوارث وإن قل المال وكثر العيال. )1 )سورة النساء. اآلية: 11. ّة. وأسقط المصنّ ّ ف من ذلك الصيغة وذكر البقي صيغة، ٢ ٍ وموص، ٣ ً وموصى له، ٤ ً وموصى به، ٌ 1 ٌ وأركانها أربعة : 186 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِ ِ ، والمعدوم ................... ِ، والموجود ة ِ بالمعلوم، والمجهول ُ ّ وتجوز الوصي ُ صفات الموصى به ّتي الحنطة، ّة بـ ّ ( الشيء )المعلوم ّ ( وإن قل، كحب وبدأ بالموصى به بقوله: )وتجوز الوصي ّ ّ ة بالشيء )المجهول( للتعليم، )و( تجوز الوصي ٍ ّ يحل ٍ االنتفاع بها ككلب ّ معل ٍ م ٍأو قابل ّ وبنجاسة ٍ ّ بمالي الغائب، أو قدره كأوصيت له بهذه الدراهم، أو نوعه كأوصيت عينه، كأوصيت لزيد ًّا ٍ ٍ ، أو جنسه كأوصيت له بثواب، أو صفته كالحمل الموجود وكان ينفصل حي ٍ له بصاع حنطة ّ ّ ة تحتمل الجهالة، وبما ال يقدر على تسليمه كالطير ٍ ّ يعلم وجوده عندها؛ ألن الوصي لوقت ّت في ثلثه كما يخلفه الوارث في ثلثيه. ّ الط ّ ائر؛ ألن الموصى له يخلف المي )و ّ ( تجوز بالشيء )الموجود ّ ( كأوصيت له بهذه المائة؛ ألنها إذا صحت بالمعدوم فبالموجود أولى. ّة احتمل ٍ ٍ أو حمل ّ سيحدث؛ ألن الوصي )و ّ ( تجوز بالشيء )المعدوم( كأن يوصي بثمرة ٌ فيها وجوه ً من الغرر رفقا بالنّ ً اس وتوسعة ّ وألن ّ المعدوم يصح ّ تمل ّ كه بعقد السلم والمساقاة ّة. واإلجارة، فكذا بالوصي ّن ّ ّ ة تحتمل الجهالة فال يؤثر فيها اإلبهام، ويعي ّ وتجوز بالمبهم كأحد ثوبيه؛ ألن الوصي ّ ًدة ً ومطلقة، واإلطالق يقتضي ّ الوارث، وتجوز بالمنافع المباحة وحدها ومؤق ًتة ومؤب مقابلة باألعواض كاألعيان، وتجوز بالعين دون المنفعة، وبالعين ّ التأبيد؛ ألنّ ٌ ها أموال ٌ ٍ ، وبالمنفعة آلخر. لواحد ّوإن ّ ما صح ٍ ت في العين وحدها لشخص مع عدم المنفعة فيها؛ إلمكان صيرورة المنفعة ٍ أو نحو ذلك. ٍ أو إباحة له بإجارة المختار من اإلقناع 187 كتاب البيوع وغيرها من المعامالت
ِ ،............................................................... لث ُ وهي من الث ُّ شروط الموصى به يشترط في الموصى به: ً كونه مقصود ّ ا، فال تصح ّ بما ال يقصد كالدم. وكونه يقبل النّقل من شخ ٍص إلى شخ ٍص، فما ال يقبل النّقل كالقصاص ّة به؛ ألنّ ّ هما وإن انتقال باإلرث ال يتمكن ّ وحد ّ القذف ال تصح الوصي ّ حوا ّ مستحقهما من نقلهما؛ نعم ّ لو أوصى به لمن هو عليه صح، كما صر به في باب العفو عن القصاص. أ ب مقدار الوصية ٌ ّ أوصى به في صح ّ ته أو بمرضه؛ الستواء الكل ّ ٌ ة معتبرة ) ّ من الثلث( سواء )وهي( أي الوصي ّ وقت اللزوم حال الموت. ٍ ّ ٌ ة تمليك بعد الموت، فلو أوصى بشاة ّ يعتبر المال الموصى بثلثه يوم الموت؛ ألن الوصي )2 ،) ّة بها )1 ، ّ )ولو زاد ماله تعلقت الوصي ّة به ّ وال شاة له، ثم ً ملك عند الموت شاة ّ تعلقت الوصي ّ ّ ة هو الث ّ لث الفاضل بعد الدين، فلو كان عليه ّ وال يخفى أن ّ الث ّ لث الذي تنفذ فيه الوصي ٍ، لكنّ ّ ها تنعقد حت ّ ى ينفذها لو أبرأ الغريم، أو قضى ّة في شيء مستغرق لم تنفذ الوصي ٌ دين ٌ ّ ّ افعي وغيره. ّ عنه الدين، كما جزم به الر )1 )أي: بثلثها إن لم يكن له مال غيرها. )2 )أي: بكلها إن كان له مال يعدلها مرتين، كما لو أوصى بشاة من ماله وكان له شياه. 188 الصف الثاني الثانوي كتاب البيوع وغيرها من المعامالت