The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by maldubasi, 2016-11-16 00:32:18

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

‫ثلاثة و عشرون عاما مه أجل التغيير‬

‫كتاب يتحدث في الإدارة و التطوير مع المصطفى صلى الله عليه و سلم‬

‫تأليف‬

‫محمد علي الدباسي‬







‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫مقدمة ‪...‬‬

‫الحمد لله رب العالمٌن الرحمن الرحٌم مالك ٌوم الدٌن ؼافر الذنب وقابل التوب‬
‫لا إله إلا هو وحدد لا شدرٌك لده لده الملدك علٌده توللدو وهدو رب العدرع الع دٌم‬

‫سبحانه الذي أعطى لل شًء خلقه ثم هدى ‪.‬‬
‫ثدم الةدال والسدام علدى خٌدر ا ندام سدٌد ا ولدٌن والآخدرٌن محمدد بدن عبدد‬

‫وعلى آله وةحبه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى ٌوم الدٌن ‪.‬‬
‫ثم أما بعد ‪.‬‬

‫فها هو بٌن أٌدٌلم ‪.‬‬
‫ثاثة وعشرون عاما من أجل التؽٌٌر ‪..‬‬
‫مع المةطفى ةلى علٌه وسلم خٌر ا ولٌن والآخرٌن لنبحر سوٌا فدً جاندب‬

‫من جوانب حٌاته ‪.‬‬
‫فً فنون الإدارل والتطوٌر ‪..‬‬

‫فً الارتقاء ‪.‬‬
‫نتأمل لٌؾ لان علٌه الةال والسام فً رحلته مع التؽٌٌر و إدارته للأمور ‪.‬‬

‫فً ةناعة الإنسان ‪.‬‬
‫فً تبلٌػ الرسالة و إخراج البشرٌة من ال لماو إلى النور بإذن ربه ‪.‬‬

‫لسو أها ن أةوؼها للم للنها محاولة حاولو إٌةالها ‪..‬‬
‫لان مرجعً ا ول فٌه لتاب ربنا القرآن اللرٌم ذلك الذي لٌس حدنا ؼنى عنه ‪.‬‬

‫استخرجو منه الآٌاو ‪.‬‬
‫ثم لانو السنة النبوٌة المطهرل مرجعً الثانً نهلو منها أحادٌثه ةلى علٌه‬

‫وسلم ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫أما قةةه ةلواو ربدً وسدامه علٌده فلثٌدرل هدً تلدك اللتدب التدً فدً السدٌرل‬
‫والتً تللمو لثٌرا عنه علٌه الةدال والسدام للنندً رجعدو لروضدة ا ندوار فدً‬

‫سٌرل النبً المختار لةفً الرحمن المبدارلفوري رحمده فدً اسدتخراج بعد‬
‫القةص ‪.‬‬

‫هاهو بٌن أٌدٌلم ‪..‬‬
‫فإن أخطأو فمن نفسً والشٌطان وإن أةبو فمن وحد ‪.‬‬

‫فالفضل و الثناء لله على توفٌقه ‪.‬‬
‫والشلر للل من عاوننً أو ساهم معً فً إنجاحه فلهم منً لل تقدٌر ‪.‬‬

‫وتحٌة تقدٌر لوالدتً العزٌزل ولوالدي رحمه وأهلً ‪.‬‬
‫أسأل أن ٌرزقنً الإخاص وأن ٌنفع باللتاب ‪.‬‬
‫و آخر دعوانا آن الحمد لله رب العالمٌن ‪..‬‬
‫وةل اللهم على محمد وعلى آله وةحبه وسلم ‪.‬‬

‫لـتبه‬
‫محمد علً الدباسً‬
‫الجمعة العاشر من ةفر من عام ‪2341‬هـ‬

‫‪6‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫مدخل ‪...‬‬

‫لو تأملنا علم الإدارل والتؽٌٌر من حولنا وفً العالم ومدا لتدب مدن مالفداو فدً‬
‫ذلددك لوجدددنا أنهددا تتحدددت عددن قدداداو التؽٌٌددر وعلددوم الإدارل مددن الؽددربٌٌن أو‬

‫المعاةرٌن ولاضٌر فً ذلك للنها لم تتطرق ع م قائد ‪..‬‬
‫محمد ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫ذلك الذي له جوانب لثٌرل من حٌاته ومن ن رٌاته التً لم تتطرق إلٌها وتتحددت‬
‫عنها ‪.‬‬

‫ولم نجربها فً حٌاتنا ‪..‬‬
‫والتً هً بالتألٌد أنجع لنا وأفضل بلثٌر لجمٌع قضاٌانا المعاةرل ‪.‬‬

‫وأنه ةلى علٌه وسلم لم ٌلن رجل دٌن فقط ‪.‬‬
‫إنه رجل حٌال ‪..‬‬

‫سار بمنهج وترجم ذلك المنهج فً أمور حٌاته للها ‪.‬‬
‫وؼٌر ممن حوله ‪.‬‬
‫بتوفٌق ربه ‪.‬‬

‫فً ثاثة وعشرٌن عاما ‪.‬‬
‫لم ٌلن هذا التؽٌٌر تؽٌٌرا فً عقٌدتهم فحسب ‪..‬‬
‫لان تؽٌٌرا ارتقى بالفرد فً جمٌع شاون حٌاته ‪.‬‬

‫فً جمٌع مٌادٌن الحٌال ‪.‬‬
‫لذلك ٌخطئ من ٌ ن أنه رجل دٌن فقط ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وٌلفٌه ةلى علٌده وسدلم أنده ‪َ ‬و َماا ٌَط قِا ع َعا قن ا ول ََا َو ‪ ٣‬إق ون عها َو إقا َو وْاً‬
‫عٌو َْى ‪1 ٤‬‬

‫لدذلك سدنجد أنفسدنا نؽدوص مدع قائدد مدن قداداو التؽٌٌدر فدً التدارٌا الإنسدانً بدل‬
‫أع م من قاد التؽٌٌر فً هذا العالم ‪.‬‬
‫سنعٌع مع معلم البشرٌة ‪.‬‬

‫لسو هنا بسرد سٌرته ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫سنبحر هنا فً جانب من جوانب سٌرته العطرل الملٌئة بالفوائد و بالعبر ‪.‬‬

‫نبحر فً إدارته للأمور وللأفراد ‪.‬‬
‫فً فنون العمل الإداري ‪.‬‬

‫نتعلم لٌؾ استطاع التؽٌٌر ‪.‬‬
‫لٌؾ استطاع ةناعة الإنسان والرقً به ‪.‬‬

‫هو لك ‪ ..‬هو للً ‪.‬‬
‫للل أب أراد التؽٌٌر فً أبناء ‪.‬‬

‫للل أم أرادو تربٌة أطفالها ‪.‬‬
‫للل مدٌر أراد تطوٌر مو فٌه والرقً بمنشأته ‪.‬‬

‫للل معلم ومعلمة أرادا الرقً بطابهما ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة الطجم آٌة ‪. 4 -3‬‬

‫‪8‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫للل طبٌب أراد ةناعة ا مل فً مرضا ‪.‬‬
‫للل داعٌة إلى ‪.‬‬

‫وللل إنسان أراد الرقً لنفسه ‪.‬‬
‫هو لنا ‪ ..‬و للم جمٌعا ‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫فةول اللتاب ‪...‬‬

‫لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر ‪...‬‬

‫قبل أن نسٌر فً رحلتنا هذ لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر ذلدك المثلدت الدذي ٌضدم‬
‫عناةر النجاح للتؽٌٌر والارتقاء ‪.‬‬
‫لنتأمل قول المولى جل وعا ‪..‬‬

‫‪َ ‬فبق َماا َر وْ َما ِّة ما َن ال ات ق لقطا َ لَ عَا وم َولَا وو عنطا َ َف غًاا ََ قاٌ َ ا ولَ َل واُ قّ َاط َن حاوا قما ون َْ وولقا َ‬
‫َفاا وع عُ َعا وط عَ وم َوا وسا َت وغنق ور َل عَا وم َو َشاا قو ور عه وم فقاً ا وفَ وما قر َفاْق ََا َع َو وما َ َف َت َونا ول َع َاى ال ات ق إقن‬

‫ال ت َ عٌ قُْ حّ ا ول عم َت َون قٌ َن ‪1 ٩٥١‬‬
‫لو تأملنا ذلك الخطاب من سبحانه وتعالى لنبٌه ةلى علٌده وسدلم و لٌدؾ‬

‫أن المولى جل وعا بٌن لنبٌه ةلى علٌه وسلم لٌفٌة التؽٌٌر ‪..‬‬
‫لٌؾ ٌرتقً ‪..‬‬

‫لٌؾ ٌسٌر نحو ما ٌةبو إلٌه ‪.‬‬
‫‪َ ‬و َل وو عنط َ َف غًا ََ قٌ َ ا ولَ َل وُ قّ َاط َن حوا قم ون َْ وولق َ ‪‬‬
‫ارتقاء بالنفس وإةاحها وسمو بالذاو وسٌتبٌن لنا لٌؾ ارتقى بنفسه ةلى‬

‫علٌه وسلم ولٌؾ أعد لذلك ‪.‬‬
‫‪َ ‬فا وع عُ َع وط عَ وم َوا وس َت وغنق ور لَ عَ وم َو َشا قو ور عه وم فقً ا وفَ وم قر ‪‬‬

‫تقدٌرك لمن هم حولك وا خذ بهم ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة آل عمران آٌة ‪. 059‬‬

‫‪01‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫التلٌن لهم فهم جوهر التؽٌٌر وهم أؼلى مافً المن ومة وسٌتبٌن لندا فدً فةدول‬
‫قادمة لٌؾ لان معهم ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫لٌؾ ارتقى وسار بهم نحو التؽٌٌر ‪.‬‬

‫هم أؼلى ما فً المن ومة وهم الذٌن سٌرتقون بها لذلك فهم أساس التؽٌٌر ‪.‬‬
‫‪َ ‬فْق ََا َع َو وم َ َف َت َون ول َع َى ال ت ق ‪‬‬

‫الإعتماد على والرجوع إلٌه فهو المعٌن وهو القادر وحد على نجاح التؽٌٌدر‬
‫‪.‬‬

‫على الوةول لما نةبوا إلٌه ‪..‬‬
‫و لنعلم جٌدا أنه لدن ٌتحقدق شدًء دون ربندا ولدن ٌلدون للعنةدرٌن السدابقٌن أي‬
‫قٌمة دون عز وجل وسٌمر معنا لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم ٌلجدأ إلدى ربده‬

‫جل وعا فً لل أمور ‪.‬‬
‫فً لل خطواته نحو التؽٌٌر ‪.‬‬
‫التؽٌٌر من ومة متلاملة تبدأ بك أنو ‪..‬‬
‫ثم بمن معك لارتقاء والوةول ‪..‬‬
‫وقبل لل ذلك باللجوء إلى فهو خٌر معٌن و ناةر ‪.‬‬

‫‪00‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫بداٌة الرحلة ‪...‬‬

‫قبل أن نبدأ رحلتنا مع التؽٌٌر سنتحدت هنا لٌؾ لان الإنسان ‪..‬‬
‫وعندما نتحدت هنا عن الإنسان لٌس ذلك أننا نعنً به الإنسان العربً فقط ‪ ..‬لا ‪.‬‬
‫إننا نتحدت هنا عن الإنسان فً هذا العالم ن قائدنا هنا فً رحلة التؽٌٌر لم ٌلدن‬
‫رسولا لذلك العربً الراب فً الةدحراء فحسدب بدل لاندو رسدالته للعدالم أجمدع‬
‫لما قال تعالى فً لتابه اللرٌم ‪ ‬قع ول ٌَا أَ حٌ ََا الطا عس إقطً َر عسو عل ال ت ق إق َل وٌ عن وم َج قمٌ ًعا ‪1‬‬

‫إن هذا الدٌن لٌس محةورا لفئة معٌنة ولا لجماعة ‪.‬‬
‫إن هذا الدٌن بدأ من هنا لٌلون انطاقة رجاء العالم ‪.‬‬
‫بدأ بملة ثم انطلق فً جزٌرل العرب حتى بلػ أقاةً الدنٌا ‪.‬‬
‫إن محمد ةلى علٌه وسلم عندما لان ٌسعى للتؽٌٌر لدم ٌلدن هدفده تؽٌٌدر تلدك‬
‫الجماعة التً لانو معه فقط والذٌن لان ٌطلق علٌهم اسدم الةدحابة رضدوان‬

‫علٌهم أجمعٌن ‪.‬‬
‫إن هدفده الدذي أراد لده لدان فدً إعدداد وتؽٌٌدر جدٌا مددن الرجددال والنسدداء‬

‫لٌنطلقوا فً هذا العالم لنشر رسالته ةلى علٌه وسلم للتؽٌٌر ‪.‬‬
‫لإعاء للمة ‪..‬‬

‫لارتقاء بدٌن الإسام والذي هو حتما ارتقاء لذلك الإنسان ‪.‬‬
‫وبما أننا نتحدت هنا عن الإنسان لنعد لذلك الإنسان فً تلك الفترل ‪..‬‬

‫هنا أو هناك ‪.‬‬
‫فً جزٌرل العرب أو خارجها ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة افعراُ آٌة ‪. 058‬‬

‫‪02‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لم ٌلن ذا هدؾ ‪.‬‬
‫لان ٌعٌع لٌومه ‪.‬‬

‫لمتعته ‪.‬‬
‫و لهوا ‪.‬‬
‫لذا سٌطرو علٌه ا حدات ‪.‬‬
‫و ن لٌس له هدؾ لانو تحدت الحروب تفه ا سباب ‪.‬‬
‫لانو قٌمة الإنسان فً ماله ‪.‬‬
‫فً نفوذ ‪.‬‬
‫لم ٌلن فٌه للمرأل أٌة قٌمة ‪.‬‬
‫لان الضعٌؾ فٌهم ٌهان ‪.‬‬
‫والمرأل توأد ‪.‬‬
‫أمدا فدً أوروبدا فلاندو لمداو الجهدل هدو السدائد هنداك لدذلك لدان لبدرااهم لهدم‬
‫السٌادل والطؽٌان على من هم دونهم ‪.‬‬
‫أموالهم ومزارعهم لٌسو لهم ‪.‬‬
‫حقوقهم تنهب ؼةبا ‪.‬‬
‫لم ٌلن الإنسان فً تلك الفترل ٌفلر بأن ٌلون رؼم أن أنبٌداء لثدر أرسدلهم لده‬
‫للن ومع السنٌن لان ٌعود لضاله ‪.‬‬
‫حٌال ‪ ..‬بل لا حٌال ‪.‬‬

‫‪03‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لذلك لم ٌتقدم الإنسان ‪.‬‬
‫ولم ٌلن ‪.‬‬

‫لم ٌرتق بأخاقه ‪.‬‬
‫هذ هً حٌاتهم وهلذا لانوا ولنتابع رحلتنا مع التؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪04‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لنجاح التؽٌٌر ابدأ بنفسك ‪...‬‬

‫الاختٌار الربانً لمحمد ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫لشخةٌة تتوفر فٌها ةفاو القائد ‪.‬‬
‫لشخةٌة تةنع النجاح ‪.‬‬
‫لقدول ‪.‬‬

‫لقائد ٌقود التؽٌٌر و لٌس لأي تؽٌٌر ‪.‬‬
‫والتؽٌٌر هنا تؽٌٌر منهج ‪.‬‬
‫تؽٌٌر حٌال ‪.‬‬

‫بل بناء وةناعة الإنسان من جدٌد ‪.‬‬
‫لم ٌلن اختٌارا هباءا ‪..‬‬

‫لانو له أسبابه التً أعدها سبحانه وتعالى فً نبٌه ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫لذلك لابد من ةفاو معٌنة لذلك القائد ن من أهم شروط نجاح التؽٌٌر هو وجود‬

‫القائد القدول ‪.‬‬
‫‪َ ‬وإقط َ لَ َع َى عخ ع ِّ َع ق ٌ ِّم ‪1 ٤‬‬
‫هذا بالضبط ما لان فً نبٌنا محمد بن عبد ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫و لو تأملنا بداٌاته ‪..‬‬
‫أخاقه ‪.‬‬

‫لٌؾ عاع ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة الَل م آٌة ‪. 4‬‬

‫‪05‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لٌؾ لانو حٌاته ‪.‬‬
‫و لماذا أحبه قومه ؟‬

‫أحبوا ةدقه‬
‫بساطته‬
‫تواضعه‬

‫رجاحة عقله‬
‫سمو بذاته‬
‫تطوٌر لقدراته ‪.‬‬
‫لو تأملنا أمانته و لٌؾ لانو تعطى إلٌه ا مدوال لٌخدرج للتجدارل ثدم ٌعدود محمدا‬

‫با رباح ‪.‬‬
‫لٌؾ بدأ حٌاته برعً ا ؼنام ‪.‬‬
‫لٌؾ أنه لم ٌعهد علٌه أن شتم أحدا ‪.‬‬
‫لٌؾ أنه لم ٌعهد علٌه أن خذل م لوما ‪.‬‬
‫لو تأملنا لل ذلك لعلمنا أننا أمام رجل لٌس لأي رجل ‪.‬‬
‫لذلك لان هو خٌر من ٌقود التؽٌٌر ‪.‬‬

‫نه لان الةادق ا مٌن ‪.‬‬
‫نه رجل المرحلة ‪.‬‬
‫بل رجل التارٌا ‪.‬‬

‫أةطفا سبحانه وتعالى لتبلٌػ الرسالة فأراد لذلك ‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وأعد لذلك سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫قبدل أن ٌعدٌع محمدد ةدلى علٌده وسدلم ثاثدة وعشدرٌن عامدا فدً رحلتده مدع‬

‫التؽٌٌر عاع أربعٌن سنة ٌؽٌر من نفسه وٌرتقً بها ‪.‬‬
‫ولو لم ٌعد لذلك لما نجح ‪.‬‬

‫ثق تماما أنك للما لنو متمٌزا و للما لنو قدول للما سهلو علٌك المهمة ‪.‬‬
‫وتذلر دائما أنك لن تستمر طالما أنك سًء ‪.‬‬
‫لذلك لا تؽٌٌر دون قدول لما ذلرنا ‪.‬‬

‫نعم إذا أردو أن تحددت تؽٌٌدرا فدٌمن حولدك ٌنبؽدً أن تحسدب لتةدرفاتك وترتقدً‬
‫بذاتك ‪.‬‬

‫ابدأ بنفسك ‪.‬‬
‫حاسب نفسك ‪.‬‬

‫ارتقً بها ‪.‬‬
‫ارتقً بها روحٌا ‪.‬‬
‫وارتقً بها مهارٌا ‪.‬‬

‫طور قدراتك ‪..‬‬
‫تعلم ‪..‬‬

‫اتقن ما أنو مقدم علٌه وتعرؾ على أسرار و على لل شًء فٌه ‪.‬‬
‫وأخلص نٌتك لله تعالى قبل لل شًء وارجو العون ( إطماا افعماال بالطٌاا وإطماا‬

‫لنل امرئ ما طو )‪. 1‬‬

‫‪ 1‬رواه البخاري ‪.‬‬

‫‪07‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫للن هناك مددخل شدٌطانً قدد ٌددخل لننسدان مدن هدذا الجاندب ٌنبؽدً أن نتنبده لده‬
‫فالإنسان قد ٌقول لا أستطٌع أن أؼٌدر مدن حدولً أو أن أنجدز نندً لسدو متؽٌدرا‬
‫ولا مرتقٌا بنفسً ولسو لاما وهذا خطأ نده فدً هدذ الحالدة سدٌتبع طدرٌقٌن لا‬

‫ثالت لهما لما ذلر ذلك الشٌا محمد المختار الشنقٌطً وفقه ‪..‬‬
‫ا ولى أن ٌقول لن أؼٌر لسو بلامل وهلذا ‪ ..‬حتى ٌموو وهو ٌرى أنه لم ٌنتهً‬

‫من إةاح نفسه وٌحرم حٌنها من فضٌلة النةح لإخوانه ومن حوله ‪.‬‬
‫والثانٌة أن ٌةل لمرحلة ٌقول فٌها أنا الآن متمٌز وةالح وسدأبدأ التوجٌده لمدن‬

‫هم حولً وارتقً بهم وهنا سٌةاب بالؽرور لو قالها اؼترارا وٌبدأ السقوط ‪.‬‬
‫لابد أن تتنبه لذلك المدخل ‪..‬‬

‫لا تدع للشٌطان مجالا للضحك علٌك ‪.‬‬
‫ن ٌحرمك الخٌر ‪.‬‬

‫لذلك احرص على الارتقاء بمن حولك و فً نفس الوقو أٌضا ارتقً بنفسك ‪.‬‬
‫وؼٌرها ‪..‬‬

‫وستنجح بإذن ‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وانطلقو رحلة التؽٌٌر ‪...‬‬

‫نحن الآن فً العام ‪ 026‬من المٌاد وبالتحدٌد فً العاشر من أؼسطس‬
‫ومن هنا ‪..‬‬

‫من ملة الملرمة ‪..‬‬
‫حٌت حرارل الجو ورمال الةحراء ‪.‬‬

‫حٌت وادي ؼٌر ذي زرع ‪.‬‬
‫حٌت جبل النور ‪.‬‬

‫ذلك الجبل الذي ٌذهب إلٌه ذلك الرجل ‪.‬‬
‫محمد بن عبد ‪.‬‬
‫الةادق ا مٌن ‪.‬‬

‫ذلك الذي أشتهر برجاحة العقل ‪.‬‬
‫هلذا ٌقولون ‪..‬‬

‫بل للهم ٌجمعون على ذلك ‪.‬‬
‫من هناك ومع ذلك الرجل بدأو رحلة التؽٌٌر ‪.‬‬
‫‪ ‬ا وق َرأو بقا وس قم َرب َ ال قَي َخ َا َ ‪َ ٩‬خ َا َ ا وإقط َساا َن قما ون َع َا ِّ ‪ ٢‬ا وقا َر وأ َو َر حبا َ ا وفَ ونا َر عم‬
‫‪ ٣‬ال قَي َع َم قبا ولَ َل َ قم ‪َ ٤‬ع َم ا و قإط َسا َن َما َل وم ٌَ وع َ وم ‪1 ٥‬‬

‫‪ 1‬سورة الع آٌة ‪. 5 -0‬‬

‫‪09‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫آٌاو أوحاها سبحانه وتعالى لمحمد ةدلى علٌده وسدلم عدن طرٌدق جبرٌدل‬
‫ا مٌن عندما لان فً ذلك الجبل وبالتحدٌد من ذلك الؽار ‪..‬‬
‫ؼار حراء ‪.‬‬
‫لٌبدأ الرسالة وتبدأ الرحلة ‪.‬‬

‫لان هناك ٌتعبد لعادته حٌت أنه دائما ما لان ٌذهب لذلك الملان بعٌددا عدن قومده‬
‫وجاهلٌتهم نه لان ٌرى أن هناك اللثٌر من ا خطاء والضالاو من حوله ‪.‬‬
‫لان ٌتعبد ثم ٌعود ‪.‬‬
‫لم ٌدر بخلد أنه سٌلون رسول آخر الزمان ‪.‬‬

‫لدم ٌددر بخلدد أنده سدٌلون قائددا للتؽٌٌدر ومعلمدا للبشدرٌة وهدو أةدا لدان معلمدا‬
‫لقومه بسمو أخاقه ‪.‬‬

‫انطلق محمد ةلى علٌه وسلم لتؽٌٌر قومه ‪.‬‬
‫لدعوتهم ‪..‬‬

‫انطلق للتؽٌٌر بعد أن سمع ‪ ‬ا وق َرأو ‪ ‬من جبرٌل ا مٌن ‪.‬‬
‫لانو رحلته هذ تمتد لثاثة وعشرٌن عاما ‪.‬‬
‫ثاثة وعشرون عاما ملٌئة با حدات ‪.‬‬
‫محفوفة بالمخاطر‬
‫لانو ةعبة ‪.‬‬
‫لانو مرل ‪.‬‬
‫وهلذا رحلة النجاح ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وهلذا التؽٌٌر ‪.‬‬
‫وبذلك تجنى الثمرل ‪..‬‬
‫فالبذرل التً نؽرسها فً ا ر تلون مرل المذاق للنها ماتلبدت أن تةدبح ثمدرل‬
‫حلول ن رل عند حةادها بالمعاهدل والبذل ‪.‬‬

‫لانو هذ البداٌة ‪..‬‬
‫ولانو هً الانطاقة ‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لابد من الإٌمان بالتؽٌٌر ‪...‬‬

‫لو تأملنا فً حٌال المةطفى ةلى علٌه وسلم ‪..‬‬
‫فً بداٌاته عندما لان ٌشعر بجاهلٌة قومه ‪.‬‬

‫لان لا ٌفعل ما لانوا ٌفعلونه من عبادل أوثان ‪.‬‬
‫من شرب خمر ‪.‬‬
‫من وأد للبناو ‪.‬‬
‫من لثٌر أمور ‪..‬‬

‫لذلك لان ٌخرج لؽار حراء للعبادل لما ذلرنا ‪.‬‬
‫لان مامنا بأن ما حوله باطل لذلك سهل علٌه أن ٌتؽٌر (وهو المعةوم ةلى‬

‫علٌه وسلم) و ٌؽٌر ‪.‬‬
‫بل وأن ٌلون قائد للتؽٌٌر ن لل شًء فٌه لان ٌنبئ بإٌمانه بذلك التؽٌٌر ‪.‬‬

‫إذا أردو التؽٌٌر ٌنبؽً لك أن تامن به ‪.‬‬
‫أن تقر به حتى ٌسهل علٌك التؽٌٌر ‪.‬‬

‫لن تنجح طالما أنك لسو مقتنعا بما أنو مقدم علٌه ‪.‬‬
‫ولن تاثر وتؽٌر فٌمن حولك طالما أنهم شعروا بذلك ‪..‬‬

‫شعروا بعدم قناعتك لما تقول ‪.‬‬
‫لتفهم ذلك جٌدا إذا أردو أن تؽٌر فٌمن حولك ‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫أولى الخطواو بحاجة لمن ٌسندها ‪...‬‬

‫وبدأ محمد ةلى علٌه وسلم لهذ المهمة ‪.‬‬
‫لهذ الرحلة الجدٌدل التً سٌنطلق بها ‪.‬‬

‫خرج من ؼار حراء بعد أن جاء الوحً ‪.‬‬
‫خرج خائفا بعد أن رأى جبرٌل وقرأ علٌه الآٌاو ‪.‬‬

‫لا ٌدري إلى من سٌذهب ؟‬
‫من سٌخبر ؟‬

‫لٌؾ سٌتةرؾ ؟‬
‫ذهب إلٌها ‪..‬‬

‫ولٌس هناك أحد ؼٌرها ‪.‬‬
‫إنها خدٌجة بنو خوٌلد رضً عنها ‪ ..‬أم المامنٌن ‪ ..‬وزوجته ةلى علٌه‬

‫وسلم ‪.‬‬
‫ذهب إلٌها نه لان بحاجة إلى من ٌسند ‪.‬‬

‫لمن ٌشجعه ‪.‬‬
‫لمن ٌساعد على الوقوؾ ‪.‬‬

‫لمن ٌعٌع معه البداٌاو ‪.‬‬
‫لان بحاجة لمن ٌساند بحلمة وبحب ‪..‬‬
‫ولٌس هناك أفضل من خدٌجة رضً تعالى عنها ‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫تلك المرأل الرزٌنة و الحلٌمة ‪.‬‬
‫العاقلة ‪.‬‬

‫الحبٌبة للمةطفى ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫وهلذا ٌنبؽً لنا أن نلون عندما تعر علٌنا ا مور ‪.‬‬

‫وعندما نبدأ الانطاق نحو المستقبل ‪.‬‬
‫أن نبحت لمن تلون له تلك الةفاو حتى نثبو ‪.‬‬

‫حتى ٌلون عونا لنا ‪..‬‬
‫وحتى نرتب ا وراق و نمضً نحو التؽٌٌر ‪.‬‬

‫نحو الهدؾ ‪.‬‬
‫لٌس لل من ٌةادفك هو الشخص المناسب ن ٌلون سندا لك فً انطاقتك ‪.‬‬

‫هناك اللثٌرون ممن هم حولك للن بالتألٌد لٌسو جمٌعهم لذلك ‪.‬‬
‫هذا بالضبط ما ٌنبؽً أن نتنبه له ‪.‬‬
‫نها البداٌة ‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫التؽٌٌر ٌمر بمراحل ‪...‬‬

‫لن ٌتحقق لك ما ترٌد تؽٌٌر بٌن عشدٌة وضدحاها لابدد لدك مدن أن تفهدم ذلدك‬
‫جٌدا ‪.‬‬

‫وهذا ما لدان ٌخبدر بده محمدد ةدلى علٌده وسدلم ةدحابته رضدوان تعدالى‬
‫علٌهم فً بداٌة الدعول وأثناء دعوته ‪.‬‬

‫انقسمو دعوته ةلى علٌه وسلم لمرحلتٌن لان للل مرحلة روفها ‪.‬‬
‫لل مرحلة لان لها جانبها المهم وهدفها التً وجدو جله ‪.‬‬
‫إن وجود المراحل فً أي هدؾ تن م ذلك الهدؾ وتنعشه ‪..‬‬

‫تن م ذلك الهدؾ ننا للما انتهٌنا من مرحلة نلدون بحاجدة ن نقدؾ ونراجدع مدا‬
‫تدم إنجداز ونرتدب لمدا هدو قدادم ونسدٌر بخطدى ثابتدة نحدو الوةدول وٌلدون للدل‬

‫خطول وقتها المحدد و المعد لها ‪.‬‬
‫و تنعع الهدؾ بنجاح تلك المرحلدة والتدً تلدون دافعدا لانطداق لمراحدل أخدرى‬

‫بمعنوٌاو مرتفعة ‪.‬‬
‫لنعلم أن هناك جوانب نفسٌة نمر بها فً رحلتنا مع التؽٌٌر لابد لنا من أن نعٌشها‬

‫حتى تلون وقودا لنا لمراحل قادمة ‪.‬‬
‫لٌسو الجوانب الإدارٌة هً لل شًء فً التؽٌٌر أو حتى فً أي عمل ما ‪.‬‬
‫ةحٌح أن وجود المراحدل فدً أي عمدل مدا ٌرتدب ذلدك العمدل وٌن مده وٌسدٌر بده‬

‫بخطى ثابتة نحو الوةول والنجاح ولن نةل لما نرٌد دون ذلك ‪.‬‬
‫دون تن ٌم ودون اهتمام بالزمن ‪.‬‬

‫للن لنعلم اٌضا أن التؽٌٌر بحاجة لعوامل نفسٌة مساعدل ‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫بحاجة للح او فرح نعٌشها بتجاوز مرحلة لإنعاع مراحل قادمة ‪.‬‬
‫لنعلم ذلك جٌدا ونحن نرسم خطواتنا نحو التؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫مرحلة ملة ‪ ..‬تأسٌس وتثبٌو ‪...‬‬

‫لان لهذ المرحلة والتً استمرو ثاثة عشرل سنة أهداؾ وخطواو ‪.‬‬
‫لان علٌه أن ٌاسس فً أتباعه ذلك الهدؾ وٌبٌن لهم الثمراو التً سٌجنوها من‬

‫تؽٌرهم ‪.‬‬
‫لان علٌه ةلى علٌه وسلم أن ٌدعوهم سرا ‪.‬‬
‫لان علٌه ةلى علٌه وسلم أن ٌجهدر بدعوتده بعدد ذلدك و أن ٌعلدن للعدالم هدذا‬

‫الدٌن ‪.‬‬
‫هً أمور تنفٌذها ٌتطلب لجهد مضاعؾ ‪.‬‬
‫و ن البداٌة ةعبة فقد لانو مدل هذ المرحلة أطول من التً تلٌها ‪.‬‬
‫دائما عندما نسٌر نحو التؽٌٌر أو حتى عندما نرٌد أن ننجز أي عمل ما فً البٌو‬
‫أو فدً أي من ومدة لابدد لندا مدن الاهتمدام بمرحلدة التأسدٌس والإعدداد لهدا نهدا‬
‫ا ساس و ن نجاحها سٌنعلس بالإٌجاب لما هو قادم ‪.‬‬
‫نجاح التؽٌٌر ورسوخه تماما لناطحاو السحاب للمدا أردندا لناطحداو السدحاب أن‬
‫تلون ثابتة وراسخة للما لان لابد لنا من أن نحسن بناء أساساتها ‪.‬‬
‫لنتأمل ذلك جٌدا و نعلم أن النجاح ٌبدأ من هنا ‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الإحساس بةعوبة التؽٌٌر ‪...‬‬

‫وبدأ التأسٌس بالتعرؾ على الشًء المراد تؽٌر ‪.‬‬
‫بالتعرؾ على الدٌن الجدٌد ‪.‬‬
‫ولم ٌلن بجدٌد ‪.‬‬
‫لانو ةعبة ‪.‬‬
‫لانو مرل ‪.‬‬
‫ولان ٌعلم ذلك ‪.‬‬
‫ولابد له أن ٌعلم ذلك ‪.‬‬

‫وهذ نقطة مهمة نك إذا أردو التؽٌٌر ٌنبؽً لك أن تعلم حجدم مدا ٌحدٌط بدك مدن‬
‫منؽةاو ‪.‬‬

‫أن تامن بالةعاب ‪.‬‬
‫أن تعترؾ بالعقباو ‪.‬‬
‫أن تتعدرؾ علدى المةداعب التدً تعترضدك وتسدتعد لهدا ن مدن ٌتهداون بهدا لدن‬

‫ٌتجاوزها ‪.‬‬
‫بعد مدا أندزل الدوحً علدى النبدً ةدلى علٌده وسدلم انطلقدو خدٌجدة رضدً‬
‫عنها إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ولان امدر تنةدر فدً الجاهلٌدة و ٌلتدب مدن‬

‫الإنجٌل بالعبرانٌة فقالو له خدٌجة ‪ٌ :‬ا ابن عم اسمع من ابن أخٌك ‪.‬‬
‫فقال له ورقة ‪ٌ :‬ا ابن أخً ماذا ترى ؟‬
‫فأخبر ةلى علٌه وسلم بما رأى ‪..‬‬

‫‪28‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫فقال ورقة ‪ :‬هذا الناموس الذي نزل على موسى ٌا لٌتنً فٌها جزعا لٌتنً ألون‬
‫حٌا إذ ٌخرجك قومك ‪.‬‬

‫فقال له ةلى علٌه وسلم ‪ :‬أو مخرجً هم ؟‬
‫قال ورقة ‪ :‬نعم ‪ ..‬لم ٌأتً رجل قط بمثل ما جئو به إلا عودي وإن ٌدرلنً ٌومك‬

‫أنةرك نةرا مازرا ‪ ..‬ثم ما لبت أن توفً ورقة ‪.‬‬
‫عرؾ ةلى علٌه وسلم مدى ةعوبة ا مر الذي سٌقبل علٌه ‪.‬‬

‫ةعوبة الدعول والتؽٌٌر ‪.‬‬
‫عرؾ أن المهمة بحاجة لثباو ‪.‬‬
‫حتى تمضً لما ترٌد عرؾ من حولك بةدعوبة الهددؾ حتدى لا ٌتفداجئوا بمدا هدو‬

‫قادم ‪.‬‬
‫للن فً نفس الوقو لا تخبرهم بأن ذلك مستحٌل ‪.‬‬

‫أخبرهم بأنهم ٌستطٌعون تحقٌق ما ٌرٌدون ‪.‬‬
‫وأن لل شًء سٌتحقق بأمر ثم بعزٌمتهم وهممهم وطموحهم إن اجتهدوا ‪.‬‬

‫اخبرهم بالةعاب لٌستعدوا ‪..‬‬
‫و ذلرهم با مل لٌستمروا ‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لتمان وحذر من أجل التؽٌٌر ‪...‬‬

‫و سار محمد ةلى علٌه وسلم فً رحلته مع التؽٌٌر ‪..‬‬
‫مع الدعول ‪..‬‬

‫جاهلٌة و أةنام ‪.‬‬
‫عاداو وعةبٌاو ‪.‬‬
‫دٌن أباء وأجداد ‪.‬‬
‫هذا بالضبط مالان حوله ‪.‬‬
‫لدذلك لاندو مرحلدة الددعول والتؽٌٌدر بملدة تتطلدب تثبٌدو المدامنٌن و تددذلٌرهم‬

‫بخطورل ا مر ‪.‬‬
‫بدأ محمد ةلى علٌه وسلم بدعول ا قربٌن لما أمر ربه ‪.‬‬

‫بدأ بهم ‪.‬‬
‫بمن حوله ‪..‬‬
‫لانو الدعول هنا فً بداٌة ا مر سرٌة ‪.‬‬
‫هو ةلى علٌه وسلم فً بداٌة أمر لذلك فهو بحاجة لمن ٌناةر و ٌشد مدن‬
‫أزر حتى ٌنطلق ‪.‬‬
‫لذلك بدأ بمن شعر أنهم سٌاٌدو ‪.‬‬
‫خدٌجة بنو خوٌلد رضً عنها أول من آمنو من النساء‬
‫علً بن أبً طالب أول من آمن من الةبٌان‬

‫‪31‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫أبو بلر الةدٌق أول من آمن من الرجال‬
‫زٌد بن حارثة أول من آمن من الموالً‬
‫لو ن رنا إلٌهم زوجته ‪ ..‬وابن عمه ‪ ..‬وةدٌقه ‪ ..‬ومولا ‪.‬‬

‫للهم ممن هم حوله ‪.‬‬
‫لماذا بدأ بهم ةلى علٌه وسلم نه لما ذلرنا أنه فً بداٌة دعوته بحاجة لمن‬
‫ٌناةدر ولمدن ٌقدؾ معده ن المهمدة ةدعبة والتؽٌٌدر لدٌس بتلدك السدهولة لدذلك‬
‫قامو زوجته خدٌجة بنو خوٌلدد بددور لبٌدر تجدا زوجهدا فدً بداٌدة دعوتده وفدً‬
‫الشدد مدن أزر لٌدؾ لا وهدً أقدرب قرٌدب لده ولدذلك عنددما توفٌدو حدزن لفقددها‬

‫رضً تعالى عنها ‪.‬‬
‫ولدذلك فعدل أبدو بلدر وعثمدان وبقٌدة مدن أسدلموا فدً بداٌدة الددعول رضدوان‬

‫تعالى علٌهم أجمعٌن وقدموا اللثٌر لنسام فً تلك الفترل ‪.‬‬
‫إذا أردو أن ٌنجح سعٌك للتؽٌٌر ابدأ بمن تثق أنهم سٌاٌدوك وٌناةروك ‪.‬‬

‫إلى من سٌقفون معك ‪.‬‬
‫زوجتك فً المنزل عند الرقً با سرل ‪.‬‬
‫مساعدك فً العمل وخٌرل مو فٌك لتطوٌر العمل ‪.‬‬
‫المعلماو المتمٌزاو للرقً بالطالباو ‪.‬‬
‫أنو تحتاج فً بداٌة سعٌك إلى الإٌجابٌاو ‪..‬‬

‫إلى من لا ٌخذلك ‪.‬‬
‫إلى من ٌدعمك ‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لذلك ابددأ بمدن ت دن وٌتدرجح عنددك أنهدم لدن ٌخدذلوك وأنهدم سدٌنجحون لدو بدداا‬
‫معك‪.‬‬

‫ابتعد عن لل ما هو سلبً ‪.‬‬
‫عن ما ٌعٌقك ‪.‬‬

‫إنها الخطواو ا ولى للتؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫توضٌح الثمرل ‪...‬‬

‫لانو مرحلة التؽٌٌر فً ملة مرحلة شائلة وةعبة لٌؾ لا وهً البداٌاو وهً‬
‫الانطاقدة نحدو القمدة ن البداٌدة هندا بدل فدً أي أمدر مدا تلدون شدائلة تحدٌط بهدا‬

‫الةعاب وٌسودها الؽمو ‪..‬‬

‫تحٌط بها الةعاب ن لل من لان حولها لاٌرٌد لها الإنطاق ‪.‬‬

‫وٌسودها الؽمو إذا لم تتضح ا هداؾ و تعرؾ الثمرل ‪.‬‬

‫لذلك حرص النبً ةلى علٌه وسلم على توضٌح الثمرل حٌنذاك ‪.‬‬

‫أخبرهم بأن لهم جناو تجري من تحتها ا نهدار وأنهدم سدٌنجون مدن عدذاب الندار‬
‫إن هم آمنوا ‪.‬‬

‫و أنهم سٌسودون الدنٌا ‪..‬‬

‫أخبرهم بأن ربهم خالق لل شٌئ وهو مولاهم ‪.‬‬

‫أخبرهم وقص علٌهم من أخبار ا مم السابقة ‪..‬‬

‫قرأ علٌهم القرآن اللرٌم ‪.‬‬

‫لدذلك عنددما عدرؾ المسدلمون ذلدك ثبتدوا علدى الحدق و عاشدوا مدن أجلده بدل و‬
‫سابقوا إلٌه ‪.‬‬

‫َو َنأو ًسااا‬ ‫‪٣٣‬‬ ‫َوأَ وع َطا ًباا ‪َ ٣٢‬و َن َوا قعااُ َّ أَ وت َرا ًبااا‬ ‫َم َناا ًوا ‪َْ ٣٩‬اا َااقق َ‬ ‫لق و عمتَ قلاٌ َن‬ ‫قا‪َ ‬هإقا ًقانا‬
‫قْ َساا ًبا‬ ‫َ َع َِاا ًً‬ ‫َو َا قناَا ًبا ‪َ ٣٥‬جا َوا ًً مان ربا‬ ‫ا ٌَ وسا َم ععو َن قفٌ ََاا َل وغا ًوا‬ ‫‪٣٤‬‬
‫‪1 ٣٦‬‬

‫‪ 1‬سورة الطبأ آٌة ‪. 36 – 30‬‬

‫‪33‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وتوضدٌح الثمدرل التدً سدٌقطفونها جدراء ذلدك الهددؾ ٌنبؽدً أن ٌلدون فدً بداٌدة‬
‫ا مر ‪..‬‬

‫لافائدل من تأخٌر ‪.‬‬
‫من تأجٌل ذلك ‪.‬‬

‫لابد لك من توضٌح الثمرل عندما تطلب ممن هم تحو مساولٌتك أن ٌرتقوا ‪.‬‬
‫أن ٌنجزوا عما ما حتى ٌجدوا و ٌجتهدوا ‪.‬‬
‫وحتى ٌحسن الحةاد ‪.‬‬

‫ثم استمرو الدعول ورحلة التؽٌٌر فً ةمو ‪.‬‬
‫فً هدوء ‪.‬‬

‫استمرو على ذلك ثات سنٌن ‪.‬‬
‫ٌدعون خفٌة ‪.‬‬

‫حتى آن له أن ٌةدع بها ‪..‬‬
‫وأن ٌسمع بها العالم ‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الجهر بالتؽٌٌر وةعوبة ا مر ‪..‬‬

‫‪َ ‬فا وص َا وع قب َما عت وؤ َم عر َوأَ وع قر وض َع قن ا ول عم وش قر قنٌ َن ‪1 ١٤‬‬
‫هنا بدأو المرحلة الةعبة من الدعول ‪.‬‬

‫بعد أن لانو الدعول سرٌة أمدر عدز وجدل نبٌده ةدلى علٌده وسدلم بدالجهر‬
‫بالدعول حتى ٌعلم الجمٌع بها وٌلون ذلك حجة علٌهم ‪.‬‬
‫لم ٌلن ذلك با مر السهل ‪ ..‬لا ‪.‬‬
‫لم ٌلن ا مر دعول وقبول أو عر وطلب ‪.‬‬

‫لان التؽٌٌر بالنسبة للمشرلٌن أمرا لم ٌلن فً الحسبان ‪.‬‬
‫نوا أن ذلك تحدٌا ةرٌحا لهم ‪.‬‬

‫لانو القضٌة بالنسبة هل ملة قضٌة تنقٌص لهم ‪.‬‬
‫نوا أن دعوتهم للدخول فدً الإسدام هدً سدب لآلهدتهم لدذلك عنددما وقدؾ محمدد‬

‫ةلى علٌه وسلم لإعان دعوته سبو ‪.‬‬
‫سبو عندما جمعهم و وقؾ بهم على جبل الةفا ‪.‬‬

‫جمعهم لٌعلن لهم الإسام وٌجهر بالدعول ‪..‬‬
‫لم ٌعر علٌهم ا مر سرٌعا ‪ ..‬لا ‪.‬‬

‫لان ذلٌا ةلى علٌه وسلم لذلك أراد فً بداٌة ا مر أن ٌقروا بةدقه ‪..‬‬
‫قال لهدم ‪ :‬أرأٌدتلم لدو أخبدرتلم أن خدٌا بدالوادي بسدفح هدذا الجبدل ترٌدد أن تؽٌدر‬

‫علٌلم ألنتم مةدقً ؟‬

‫‪ 1‬سورة الْجر آٌة ‪. 94‬‬
‫‪35‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫قالوا ‪ :‬نعم ما جربنا علٌك لذبا ‪ ..‬ما جربنا علٌك إلا الةدق ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬فإنً نذٌر للم بٌن ٌددي عدذاب شددٌد ‪ ..‬إنمدا مثلدً ومدثللم لمثدل رجدل رأى‬

‫العدو فانطلق ٌربأ أهله ‪ ..‬ثم دعاهم ةلى علٌه وسلم إلى عبادل ‪.‬‬
‫فقام أبو لهب فقال له ‪ :‬تبا لك سائر الٌوم ‪ ..‬ألهذا جمعتنا ‪.‬‬
‫سبحان ‪..‬‬

‫هنا اتهمو بدالجنون وهدو الدذي لدان عنددهم قبدل لح داو مدن فضداء الرجدال بدل‬
‫أع مهم جمٌعا ‪.‬‬

‫لذلك حاربو وحاربوا أتباعه وأذاقوهم ألوان العذاب ‪.‬‬
‫لابد لنا أن نستعد لجمٌع النتائج ‪.‬‬

‫لا نتوقدع القبدول والنجداح لجمٌدع أمورندا دائمدا لنضدع حلدولا للدل شدًء و سدوء‬
‫الاحتمالاو ‪.‬‬

‫للن بدون أن نقتل تفاءلنا ‪.‬‬
‫بدون أن تحبطنا ردل الفعل التً أمامنا ‪.‬‬
‫لنعلم دائما أن الةعاب لٌسو مرتبطة بمرحلة معٌنة ولا بعقبة معٌنة ‪.‬‬

‫قد نةادؾ ذلك فً أي وقو ‪..‬‬
‫لنعلم ذلك جٌدا ونستعد ‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫التؽٌٌر بحاجة لتضحٌاو ‪...‬‬

‫للل شً ثمن ‪..‬‬
‫طرٌق التؽٌٌر لا ٌفرع بالورود لابد أن تعلم ذلك جٌدا ‪.‬‬

‫هناك من ٌتربص بك ‪.‬‬
‫هلذا هً الحٌال دائما ‪.‬‬
‫وهذا ما وجد ةلى علٌه وسلم فً دعوته ‪.‬‬
‫شعر لفار قرٌع أن مدا أقددم علٌده محمددا ةدلى علٌده وسدلم سٌضدر بد لهتهم‬
‫وسٌنقص من قدرهم لذلك لا سبٌل لهم عن مواجهته ‪.‬‬
‫عن ةد عن دعوته ‪.‬‬
‫عن الحٌلولة بٌنه وبٌن الناس ‪.‬‬
‫لذلك سعوا بلل حٌلة ‪..‬‬

‫باتهامه بالجنون ‪.‬‬
‫بالدعاٌاو اللاذبة ‪.‬‬

‫بالةد عنه ‪.‬‬
‫بأذٌته وتعذٌب أتباعه وهنا لابد من البذل رؼم ما ٌحاك من ملائد ‪.‬‬

‫لابد من المواجه بالةبر ‪.‬‬
‫و بما ٌستطاع ‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لانو الآٌاو تتلى علٌهم بملة فً التوحٌد وفً أمر البعت ‪.‬‬
‫فً قدرل ‪.‬‬

‫و فً ذلر الجنة والنار ‪.‬‬
‫مجاهدل باللسان ‪.‬‬

‫بالحجج والبراهٌن ‪.‬‬
‫آٌاو ومعجزاو ‪.‬‬

‫لم ٌتخاذل أو ٌحبط ةلى علٌه وسلم بل استمر فً دعوته ‪.‬‬
‫ثق أن هناك من ٌخالفك ‪.‬‬

‫أن هناك من ٌضر ما أنو مقدم علٌه ‪.‬‬
‫من ٌضر التؽٌٌر ‪.‬‬
‫من ٌضر الارتقاء ‪.‬‬

‫وهنا لابد من الةبر والتضحٌة حتى ٌتحقق الهدؾ ‪.‬‬
‫حتى تةل للتؽٌٌر وترتقً بما ترٌد ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الةبر ٌقود للتؽٌٌر ‪...‬‬

‫ةبرا آل ٌاسر فإن موعدلم الجنة ‪..‬‬

‫لان للما مر ةلى علٌه وسلم على ٌاسر وزوجته سمٌة وابنهما عمار رضً‬
‫تعالى عنهم وهم ٌعذبون فً بطحاء ملة ٌوةٌهم بالةبر وبالثباو ‪ ..‬لماذا ؟؟‬

‫ن التؽٌٌر بحاجة لذلك ‪.‬‬

‫عمار وزوجته سمٌة و ابنهمدا ٌاسدر رضدوان تعدالى علدٌهم أجمعدٌن مداهم إلا‬
‫نماذج لتلك الفئة المامنة المضطهدل ‪.‬‬

‫الةابرل ‪.‬‬

‫علٌه وسلم بالةبر دائما ‪َ ‬فا وص قب ور‬ ‫لان سبحانه وتعالى ٌوةً نبٌه ةلى‬
‫إقن ا ول َعا قق َب َة لق و عمتَلقٌ َن ‪1 ٤١‬‬

‫وفً آٌة أخرى ‪َ ‬وا وصبق ور َو َما َص وب عر َ إقا قبال ت ق ‪2‬‬

‫لذلك الخطاب الموجه للمامنٌن ‪َ ‬و َت َوا َص ووا قبا ول َْ َو َت َوا َص ووا بقالص وب قر ‪3 ٣‬‬

‫إن الطرٌق للوةول للقمة وللأمجاد محفوؾ بالعقباو ‪.‬‬

‫لن نةل لما نرٌد دون معانال ‪.‬‬

‫دون تضحٌاو‪.‬‬

‫إذا أردنا أن نةل للربٌع لابد لنا من أن نعٌع الشتاء ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة هوا آٌة ‪.49‬‬
‫‪ 2‬سورة الطْل آٌة ‪.027‬‬

‫‪ 3‬سورة العصر آٌة ‪.3‬‬

‫‪39‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لذلك لابد من المةابرل والعطاء ولنعلم أن ما أوجد ذلك هباء ‪.‬‬
‫‪ ‬وت افٌام طااولَا بٌن الطاس ولٌع م الله الٌَن آمطوا وٌتخَ مطنم شَااً‪1‬‬

‫فلذلك فهم اتباع محمد ةلى علٌه وسلم لذلك ثبتوا ‪.‬‬
‫مشللة ٌعانً منها ألثر المدراء فً ماسساتهم وشرلاتهم ‪..‬‬

‫لذلك ا مهاو وا باء مع أبنائهم ‪..‬‬
‫هً استعجال النتائج بسبب قلة ةبر ‪.‬‬
‫بسدبب الرؼبدة فدً سدرعة الحةداد وتحةدٌل النتدائج و أنهدم قدد ٌتراجعدون عدن‬
‫مواةلة تحقٌق ا هداؾ عند مواجهة بع الةعاب ‪.‬‬
‫جاء خباب رضً تعالى عنه للنبً ةلى علٌه وسلم وهو فً ملة لما اشتد‬
‫علٌه العذاب ولانو سٌدته تزٌد علٌه العذاب فأقبل إلى النبً ةلى علٌه وسلم‬
‫فإذا به متوسد بردا لده فدً دل اللعبدة فقدال ‪ٌ :‬ارسدول ألا تستنةدر لندا ‪ ..‬ألا‬
‫تدعوا لنا فقام النبً ةلى علٌه وسدلم فقدال لده ‪ٌ ( :‬اخبداب لقدد لدان مدن لدان‬
‫قبللم ٌاتى بالرجل فٌوضع المنشار على مفرق رأسه فٌشدق بداثنٌن لاٌةدد ذلدك‬

‫عن دٌنه )‬
‫لابد من الةبر و التعلق بالله ‪.‬‬
‫لان النبً ةلى علٌه وسلم لما ذلرنا للما مر على آل ٌاسر وهم ٌعذبون فدً‬
‫بطحاء ملة ٌقول لهم ةبرا آل ٌاسر فإن موعدلم الجنة و ذلك رفعا لمعنوٌاتهم‬

‫‪.‬‬
‫لان اٌضا ةلى علٌه وسلم ٌذلر ةحابته وٌسلٌهم بقةص ا مم السابقة ‪..‬‬

‫أةحاب اللهؾ ‪ ..‬ا خدود ‪ ..‬قةص ا نبٌاء ‪ ..‬واللثٌر ‪.‬‬
‫وما ذلك أٌضا إلا رفعا للمعنوٌاو ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة آل عمران آٌة ‪.041‬‬

‫‪41‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وهنا لابد للمدٌر الناجح أن ٌراعً الجوانب النفسدٌة لمو فٌده وٌحداول إخدراجهم‬
‫ممدا هدم فٌده وممدا ٌواجهونده مدن ةدعوباو لٌلدون ذلدك عوندا معنوٌدا لهدم علدى‬

‫التؽٌٌر ‪.‬‬
‫لابد له من شحذ هممهم وتذلٌرهم أنهم حتما سٌحةدون نتائج ذلك طالما ةبروا‬

‫واستمروا ‪.‬‬
‫ولابد للوالدٌن من تفهم قدراو أبنائهم و لم هً المعانا التً ٌعانٌهدا ا بنداء فدً‬
‫حٌاتهم و فً مراحل تربٌتهم ومساندتهم والوقوؾ معهم لإخراجهم مما هم فٌه‪.‬‬

‫لذلك المعلمون والمعلماو لابد أن ٌشعروا بهم ‪..‬‬
‫أن ٌشعروا بمعانال طابهم فً مراحل دراستهم ومساندتهم والشد من أزرهم ‪.‬‬

‫و لنعلم جمٌعا أن النجاح ٌبدأ من هنا ‪..‬‬
‫من الإهتمام بالإنسان والن ر فً حاله وتةبٌر والرفع من معنوٌاته فهو أساس‬

‫المن ومة ‪.‬‬
‫لابد من التنبه لذلك إذا أردنا الوةول ‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الثباو أمام المؽرٌاو ‪...‬‬

‫لما لم ٌستطع لفار قرٌع ثنً النبً ةلى علٌه وسلم عن الدعول عرضدوا‬
‫علٌه عرضا فقالوا له ‪ :‬نعر علٌك خةلة واحدل لك فٌها ةاح ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬وماهً ؟‬

‫قالوا ‪ :‬تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فإن لنا على الحدق أخدذو منده وإن لندو‬
‫على الحق أخذنا منه ح ا فأنزل تعالى ‪  :‬عق ول ٌَا أَ حٌ ََاا ا ول َناا قف عرو َن ‪َ ٩‬ا أَ وع عبا عا‬
‫َما َت وع عب عاو َن ‪َ ٢‬و َا أَط عت وم َعابق عاو َن َما أَ وع عب عا ‪َ ٣‬و َا أَ َطا َعا قبا ما َع َباا حت وم ‪َ ٤‬و َا أَطا عت وم‬

‫َعا قب عاو َن َما أَ وع عب عا ‪َ ٥‬ل عن وم قاٌ عط عن وم َولق ًَ قاٌ قن ‪1 ٦‬‬
‫وعرضوا علٌه ا موال والمنةب حتى أنهم لانوا ٌقولون له ‪ :‬إن لنو ترٌد بما‬
‫جئو به من هذا ا مر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تلون ألثرندا مدالا وإن لندو‬
‫ترٌد به شرفا سودناك علٌنا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن لنو ترٌدد مللدا مللنداك‬
‫علٌنا وإن لان بك الباءل فاختر أي نساء قرٌع شئو فلنزوجدك عشدرا و إن لدان‬
‫هذا الذي ٌأتٌك رئٌا من الجن لاتستطٌع رد عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فٌده‬
‫أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما ؼلب التابع على حال الرجل حتى ٌتداوى منه ‪..‬‬

‫فلان ٌرف لل ذلك وما ٌزداد إلا ثباتا‪.‬‬
‫ثباتا نه ٌعلم أن لن ٌضٌعه ‪.‬‬

‫وثباتا ن أمامه هدفا ٌرٌد تحقٌقه ‪.‬‬
‫هلذا لان دائما وهلذا ٌنبؽً لنا أن نلون ‪.‬‬
‫هنالك مؽرٌاو تعر لننسان للرجوع عما هو علٌه ‪.‬‬
‫لعدم الإستمرار فً التقدم والارتقاء خاةة عندما ٌجدون منك الثباو والرؼبة فً‬

‫المواةلة ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة النافرون ‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لذلك نثبو و لا نلتفو للمنؽةٌن أو المحبطٌن ‪.‬‬
‫أٌضا لانتبع الهوى ‪..‬‬
‫لانلون أعداء نفسنا ‪.‬‬

‫أحٌانا قد نتخاذل ‪ ,‬نتراخى وناجل ‪.‬‬
‫ٌزٌن لنا الشٌطان بإؼراءاو وشهواو دنٌوٌة ‪.‬‬

‫أو قد ٌخٌل إلٌنا أننا قد لا نةل ‪.‬‬
‫ونضٌع بٌن هذا وذاك ‪..‬‬
‫وٌضٌع التؽٌٌر ‪.‬‬
‫لنثق فً أنفسنا ‪.‬‬

‫ولنةلح قلوبنا ٌقول علٌده الةدال والسدام ‪ ( :‬إن فاً الجساا م اغة إَا صا ْ‬
‫ص ح الجسا ن وإَا فسا فسا الجسا ن أا وهً الَل ُّ ) ‪1‬‬
‫ونسٌر بثباو نحو تحقٌق ا هداؾ ‪.‬‬
‫عندها سنحقق التؽٌٌر ‪.‬‬
‫ونسمو بذاتنا ‪.‬‬

‫‪ 1‬رواه البخاري ومس م ‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لنلجأ إلى فهو خٌر معٌن للتؽٌٌر ‪...‬‬

‫ومن أحسن من معٌنا وناةرا ‪.‬‬
‫عجبا ومن لنا ؼٌر سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫لان ةلى علٌه وسلم ٌدعو ربه فً لل أمور ‪..‬‬
‫لان ٌلجأ إلٌه وٌدعو وهو المبعوت من ربه سبحانه وتعالى للتؽٌٌر ‪.‬‬

‫عندما بدأ دعوته ‪.‬‬
‫وعندما آذو لفار قرٌع ‪.‬‬

‫وفً ؼزواته ‪.‬‬
‫حتى عندما خرج من الطائؾ حزٌنا بعد أن ةد أتباعها دعا ربه ‪.‬‬

‫لجأ إلٌه ‪.‬‬
‫وهلذا لان دائما فً لل أمور نحو التؽٌٌر ‪.‬‬

‫وفً لل حٌاته ‪.‬‬
‫فأنا وأنو وللنا لن ننجح ‪..‬‬

‫ولن نستمر ‪.‬‬
‫ولن نؽٌر فً أنفسنا وفً أسرتنا وبٌن طابنا وبٌن مو فٌنا دون ربنا ‪.‬‬

‫وبعٌدا عن توفٌقه ‪.‬‬
‫فها تأملنا ذلك ‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وٌبقى ا مل ‪...‬‬

‫عنددما خدرج ةدلى علٌده وسدلم مدن الطدائؾ ملسدورا و فدً طرٌدق عودتده‬
‫لملة حتى إذا بلػ قرن المنازل أ لته سحابة فٌها جبرٌل وملك الجبال فرفع ةلى‬
‫علٌه وسلم رأسه فنادا جبرٌل وقال ‪ :‬إن بعت إلٌك ملك الجبال لتأمر بما‬
‫شئو ‪ .‬ثدم سدلم ملدك الجبدال وقدال ‪ٌ :‬دا محمدد ‪ ,‬ذلدك فمدا شدئو ‪ ,‬إن شدئو أطبقدو‬

‫علدٌهم ا خشدبٌن (وهمدا جدبان بملدة ‪:‬أبدو قدٌس والدذي ٌقابلده ) فقدال ةدلى‬
‫علٌه وسلم ‪ :‬بل أرجو أن ٌخرج من أةابهم مدن ٌعبدد وحدد لاٌشدرك بده‬

‫شٌئا ‪.‬‬
‫ألبر ‪..‬‬
‫هو ا مل الذي عاع له ةلى علٌه وسلم ‪..‬‬
‫وما أجمل ا مل أن ٌرتبط بالله سبحانه وتعالى لدذلك قدال أرجدو أن ٌخدرج مدن‬
‫أةابهم من ٌعبد ولم ٌقل لعلً أدعوهم فً ٌوم ما ‪.‬‬
‫با مل وإحسان ال ن بالله سنحقق مانرٌد ‪.‬‬
‫با مل نرتقً ونةل ‪.‬‬
‫با مل نلون ‪.‬‬
‫لنزرع ا مل فً لل من حولنا ‪.‬‬
‫فً من نرجو التؽٌٌر فٌهم ‪.‬‬
‫قد تأتً لح او ضعؾ تحس فٌها أنك لن تنجح ‪.‬‬
‫هً ةعوباو ‪..‬‬
‫هً أشٌاء لابد منها للن رؼم ذلك لابد من ا مل ‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫إذا أردو التؽٌٌر فابد من أن تحًٌ ا مل فً نفسك وفً لل من حولك ‪.‬‬
‫فإنه السلً فً الطرٌق ‪.‬‬
‫للن احذر ‪..‬‬

‫لن منطقٌا فً أملك وازرع فٌمن حولك تلك الآمال التً فً المستطاع ‪.‬‬
‫لا تزرع فٌهم أما ٌستحٌل أن ٌتحقق حتى لا ٌحبطوا ‪.‬‬
‫حتى لا ٌتخاذلوا وٌشعروا بةعوبة ا مر ‪.‬‬

‫ولٌس معنى ذلدك عددم البحدت عدن الإنجداز وعددم الطمدوح ‪ ..‬لا ‪..‬للدن لمدا ذلرندا‬
‫لٌلن بمنطق ‪.‬‬

‫و لتلن همتك عالٌة ولتحٌها فٌمن حولك ‪.‬‬
‫ولتلن دوما ن رتك ومن حولك للسماء ولارتقاء حتى تحققوا ا فضدل و لتعلمدوا‬

‫أنلم تستطٌعوا ذلك مهما حدت ‪.‬‬
‫إن ا مل ٌسٌر بنا خطواو وٌقودنا لمراحل ما لانو لتتحقق لو رسمناها بما نملك‬

‫‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫حلول من أجل التؽٌٌر ‪...‬‬

‫عنددما وجدد ةدلى علٌده وسدلم ماٌعانٌده أةدحابه فدً ملدة مدن مةدداعب‬
‫وجدوها فً طرٌقهم لان لابد له من إٌجاد حلول لذلك ا مر ‪..‬‬

‫لان لابد من إٌجاد بٌئة مناسبة ٌنمو فٌها التؽٌٌر ومن ثم ٌنطلق ‪.‬‬
‫لذلك بحت واستمر فً بحثه ‪.‬‬

‫هو لم ٌنت ر أن تأتٌه الفلرل أو أن ٌمن علٌه أحد بنةٌحة ‪..‬‬
‫لابد من البحت ‪.‬‬

‫من السعً لإٌجاد حلول ولن ٌلون ذلك دون الشعور بالمساولٌة وبخطورل ا مر‬
‫وأهمٌته ‪.‬‬

‫إن لل أمر بحاجة لإجتهاد ‪.‬‬
‫لبذل ‪..‬‬

‫وثق دوما أن الحلول ستتجلى أمامك طالما أنك تسٌر ‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لتحقٌق التؽٌٌر توفٌر البٌئة والجو ‪...‬‬

‫لٌس من الةحٌح أن ٌعٌع التؽٌٌر فً بٌئدة تشدوبها منؽةداو تحداول إزالتهدا‬
‫وطمس معالمها ‪.‬‬

‫إن الهدؾ الذي تسعى من أجله للتؽٌٌر تماما لالنبتدة الةدؽٌرل التدً ترٌدد لهدا أن‬
‫تنمو ‪ ..‬فأنو ترٌدد لهدا النمدو وهدً ترٌدد أن تدوفر لهدا الجدو المناسدب لدذلك تدٌقن‬

‫رسول ةلى علٌه وسلم لهذا ا مر جٌدا فأتباعه ٌجدون ةعوبة ‪..‬‬
‫ٌعذبون و لا ٌستطٌعون ‪.‬‬

‫لذلك لابد من اٌجاد البٌئة المناسبة التً تسداعدهم علدى إقامدة شدعائرهم وتحقٌدق‬
‫التؽٌٌر ‪.‬‬

‫وإٌجاد البٌئة لٌس با مر الهٌن أو السهل هو ٌرٌد أن ٌخدرجهم مدن مشدللة دون‬
‫أن ٌوقعهم فً مشالل أخرى و لابد لذلك من حل مناسدب وبٌئدة جٌددل ولٌسدو أي‬

‫بٌئة ‪.‬‬
‫لان النبً ةلى علٌه وسلم ٌرٌد لهذ الفئة المامنة أن تقدٌم دٌنهدا فدً ملدان‬

‫بعٌد ‪.‬‬
‫بعٌدا عن أذٌة لفار قرٌع ‪.‬‬

‫عن جبروتهم ‪.‬‬
‫رأى أن ذهدابهم ر الحبشدة هدو مدا ٌنبؽدً فعلده فدً هدذ المرحلدة و فدً هدذا‬

‫الوقو‪.‬‬
‫لم تلن الهجدرل للحبشدة هدً الحدل النهدائً لتلدك المشدللة للنهدا لاندو حدا ماقتدا‬
‫أراد ةدلى علٌده وسدلم ةدحابه حتدى ٌن در فدً ا مدر لدذلك عنددما أرسدلهم‬
‫هناك قال لهم ‪ :‬فٌها ملك لاٌ لم عند أحد حتى ٌجعل للم فرجا مما أنتم فٌه ‪.‬‬
‫أفهمهم أن هذا حل ماقو حتى ٌلونوا على بٌنة وٌعٌشوا الخطواو لذلك نجح فً‬

‫حل هذ المشللة ‪.‬‬
‫نجح فً إٌجاد البٌئة المناسبة لقومه لٌقٌموا دٌنهم وٌ هروا شعائرهم ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫نجح نه فلر وبحت ‪..‬‬
‫وقبل لل ذلك بتوفٌق عز وجل له ‪.‬‬
‫إن البٌئدة المناسدبة والجدو النقدً الخدالً مدن المشدلاو ٌسداهم بشدلل لبٌدر فدً‬
‫الةدفاء الدذهنً للأفدراد سدواءا فدً محدٌط العمدل أو المندزل وبالتدالً الرفدع مدن‬

‫إنتاجٌة الفرد والرقً بالمن ومة ‪.‬‬
‫قد ٌخطئ اللثٌرون من أةحاب القرار فً الشرلاو أو من الآبداء والآمهداو فدً‬
‫المنازل أو حتى المعلمون فً مدارسهم عند حل مشللة ما لمدن هدم تحدتهم نهدم‬
‫ٌفلرون فً حل ٌخرجهم من المشللة التً هم فٌها فقط وٌتناسون أن الحل الدذي‬
‫وضدعو قدد ٌسدبب لهدم مشدالل أخدرى وبالتدالً ٌفشدلون فدً تحقٌدق هددفهم وفدً‬

‫تحقٌق التؽٌٌر نهم لم ٌدرسوا أبعاد ذلك الحل ‪.‬‬
‫وهنالك اٌضا أمر مهم لابد أن نتنبه له جٌدا وهو أنندا فدً بعد ا حٌدان لا بدأس‬

‫لنا الاستعانة بالحلول الماقتة ‪.‬‬
‫لٌس ةحٌحا أن لابد أن ٌلون الحل نهائٌا وإلا فا ‪ ..‬ؼٌر ةحٌح ‪ ..‬هنالك أوقاو‬
‫قد نحتاج فٌها للحلول الماقتة ثم بعد ذلك نبحت عن حلدول نهائٌدة للمشدللة حتدى‬

‫لا نتوقؾ ‪.‬‬
‫وحتى لاٌتدارلنا الوقو ‪.‬‬
‫وحتى نستمر فً المسٌر ‪.‬‬

‫‪49‬‬


Click to View FlipBook Version