ثلاثة و عشرون عاما مه أجل التغيير
كتاب يتحدث في الإدارة و التطوير مع المصطفى صلى الله عليه و سلم
تأليف
محمد علي الدباسي
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
مقدمة ...
الحمد لله رب العالمٌن الرحمن الرحٌم مالك ٌوم الدٌن ؼافر الذنب وقابل التوب
لا إله إلا هو وحدد لا شدرٌك لده لده الملدك علٌده توللدو وهدو رب العدرع الع دٌم
سبحانه الذي أعطى لل شًء خلقه ثم هدى .
ثدم الةدال والسدام علدى خٌدر ا ندام سدٌد ا ولدٌن والآخدرٌن محمدد بدن عبدد
وعلى آله وةحبه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى ٌوم الدٌن .
ثم أما بعد .
فها هو بٌن أٌدٌلم .
ثاثة وعشرون عاما من أجل التؽٌٌر ..
مع المةطفى ةلى علٌه وسلم خٌر ا ولٌن والآخرٌن لنبحر سوٌا فدً جاندب
من جوانب حٌاته .
فً فنون الإدارل والتطوٌر ..
فً الارتقاء .
نتأمل لٌؾ لان علٌه الةال والسام فً رحلته مع التؽٌٌر و إدارته للأمور .
فً ةناعة الإنسان .
فً تبلٌػ الرسالة و إخراج البشرٌة من ال لماو إلى النور بإذن ربه .
لسو أها ن أةوؼها للم للنها محاولة حاولو إٌةالها ..
لان مرجعً ا ول فٌه لتاب ربنا القرآن اللرٌم ذلك الذي لٌس حدنا ؼنى عنه .
استخرجو منه الآٌاو .
ثم لانو السنة النبوٌة المطهرل مرجعً الثانً نهلو منها أحادٌثه ةلى علٌه
وسلم .
5
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
أما قةةه ةلواو ربدً وسدامه علٌده فلثٌدرل هدً تلدك اللتدب التدً فدً السدٌرل
والتً تللمو لثٌرا عنه علٌه الةدال والسدام للنندً رجعدو لروضدة ا ندوار فدً
سٌرل النبً المختار لةفً الرحمن المبدارلفوري رحمده فدً اسدتخراج بعد
القةص .
هاهو بٌن أٌدٌلم ..
فإن أخطأو فمن نفسً والشٌطان وإن أةبو فمن وحد .
فالفضل و الثناء لله على توفٌقه .
والشلر للل من عاوننً أو ساهم معً فً إنجاحه فلهم منً لل تقدٌر .
وتحٌة تقدٌر لوالدتً العزٌزل ولوالدي رحمه وأهلً .
أسأل أن ٌرزقنً الإخاص وأن ٌنفع باللتاب .
و آخر دعوانا آن الحمد لله رب العالمٌن ..
وةل اللهم على محمد وعلى آله وةحبه وسلم .
لـتبه
محمد علً الدباسً
الجمعة العاشر من ةفر من عام 2341هـ
6
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
مدخل ...
لو تأملنا علم الإدارل والتؽٌٌر من حولنا وفً العالم ومدا لتدب مدن مالفداو فدً
ذلددك لوجدددنا أنهددا تتحدددت عددن قدداداو التؽٌٌددر وعلددوم الإدارل مددن الؽددربٌٌن أو
المعاةرٌن ولاضٌر فً ذلك للنها لم تتطرق ع م قائد ..
محمد ةلى علٌه وسلم .
ذلك الذي له جوانب لثٌرل من حٌاته ومن ن رٌاته التً لم تتطرق إلٌها وتتحددت
عنها .
ولم نجربها فً حٌاتنا ..
والتً هً بالتألٌد أنجع لنا وأفضل بلثٌر لجمٌع قضاٌانا المعاةرل .
وأنه ةلى علٌه وسلم لم ٌلن رجل دٌن فقط .
إنه رجل حٌال ..
سار بمنهج وترجم ذلك المنهج فً أمور حٌاته للها .
وؼٌر ممن حوله .
بتوفٌق ربه .
فً ثاثة وعشرٌن عاما .
لم ٌلن هذا التؽٌٌر تؽٌٌرا فً عقٌدتهم فحسب ..
لان تؽٌٌرا ارتقى بالفرد فً جمٌع شاون حٌاته .
فً جمٌع مٌادٌن الحٌال .
لذلك ٌخطئ من ٌ ن أنه رجل دٌن فقط .
7
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وٌلفٌه ةلى علٌده وسدلم أنده َ و َماا ٌَط قِا ع َعا قن ا ول ََا َو ٣إق ون عها َو إقا َو وْاً
عٌو َْى 1 ٤
لدذلك سدنجد أنفسدنا نؽدوص مدع قائدد مدن قداداو التؽٌٌدر فدً التدارٌا الإنسدانً بدل
أع م من قاد التؽٌٌر فً هذا العالم .
سنعٌع مع معلم البشرٌة .
لسو هنا بسرد سٌرته ةلى علٌه وسلم .
سنبحر هنا فً جانب من جوانب سٌرته العطرل الملٌئة بالفوائد و بالعبر .
نبحر فً إدارته للأمور وللأفراد .
فً فنون العمل الإداري .
نتعلم لٌؾ استطاع التؽٌٌر .
لٌؾ استطاع ةناعة الإنسان والرقً به .
هو لك ..هو للً .
للل أب أراد التؽٌٌر فً أبناء .
للل أم أرادو تربٌة أطفالها .
للل مدٌر أراد تطوٌر مو فٌه والرقً بمنشأته .
للل معلم ومعلمة أرادا الرقً بطابهما .
1سورة الطجم آٌة . 4 -3
8
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
للل طبٌب أراد ةناعة ا مل فً مرضا .
للل داعٌة إلى .
وللل إنسان أراد الرقً لنفسه .
هو لنا ..و للم جمٌعا .
9
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
فةول اللتاب ...
لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر ...
قبل أن نسٌر فً رحلتنا هذ لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر ذلدك المثلدت الدذي ٌضدم
عناةر النجاح للتؽٌٌر والارتقاء .
لنتأمل قول المولى جل وعا ..
َ فبق َماا َر وْ َما ِّة ما َن ال ات ق لقطا َ لَ عَا وم َولَا وو عنطا َ َف غًاا ََ قاٌ َ ا ولَ َل واُ قّ َاط َن حاوا قما ون َْ وولقا َ
َفاا وع عُ َعا وط عَ وم َوا وسا َت وغنق ور َل عَا وم َو َشاا قو ور عه وم فقاً ا وفَ وما قر َفاْق ََا َع َو وما َ َف َت َونا ول َع َاى ال ات ق إقن
ال ت َ عٌ قُْ حّ ا ول عم َت َون قٌ َن 1 ٩٥١
لو تأملنا ذلك الخطاب من سبحانه وتعالى لنبٌه ةلى علٌده وسدلم و لٌدؾ
أن المولى جل وعا بٌن لنبٌه ةلى علٌه وسلم لٌفٌة التؽٌٌر ..
لٌؾ ٌرتقً ..
لٌؾ ٌسٌر نحو ما ٌةبو إلٌه .
َ و َل وو عنط َ َف غًا ََ قٌ َ ا ولَ َل وُ قّ َاط َن حوا قم ون َْ وولق َ
ارتقاء بالنفس وإةاحها وسمو بالذاو وسٌتبٌن لنا لٌؾ ارتقى بنفسه ةلى
علٌه وسلم ولٌؾ أعد لذلك .
َ فا وع عُ َع وط عَ وم َوا وس َت وغنق ور لَ عَ وم َو َشا قو ور عه وم فقً ا وفَ وم قر
تقدٌرك لمن هم حولك وا خذ بهم .
1سورة آل عمران آٌة . 059
01
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
التلٌن لهم فهم جوهر التؽٌٌر وهم أؼلى مافً المن ومة وسٌتبٌن لندا فدً فةدول
قادمة لٌؾ لان معهم ةلى علٌه وسلم .
لٌؾ ارتقى وسار بهم نحو التؽٌٌر .
هم أؼلى ما فً المن ومة وهم الذٌن سٌرتقون بها لذلك فهم أساس التؽٌٌر .
َ فْق ََا َع َو وم َ َف َت َون ول َع َى ال ت ق
الإعتماد على والرجوع إلٌه فهو المعٌن وهو القادر وحد على نجاح التؽٌٌدر
.
على الوةول لما نةبوا إلٌه ..
و لنعلم جٌدا أنه لدن ٌتحقدق شدًء دون ربندا ولدن ٌلدون للعنةدرٌن السدابقٌن أي
قٌمة دون عز وجل وسٌمر معنا لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم ٌلجدأ إلدى ربده
جل وعا فً لل أمور .
فً لل خطواته نحو التؽٌٌر .
التؽٌٌر من ومة متلاملة تبدأ بك أنو ..
ثم بمن معك لارتقاء والوةول ..
وقبل لل ذلك باللجوء إلى فهو خٌر معٌن و ناةر .
00
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
بداٌة الرحلة ...
قبل أن نبدأ رحلتنا مع التؽٌٌر سنتحدت هنا لٌؾ لان الإنسان ..
وعندما نتحدت هنا عن الإنسان لٌس ذلك أننا نعنً به الإنسان العربً فقط ..لا .
إننا نتحدت هنا عن الإنسان فً هذا العالم ن قائدنا هنا فً رحلة التؽٌٌر لم ٌلدن
رسولا لذلك العربً الراب فً الةدحراء فحسدب بدل لاندو رسدالته للعدالم أجمدع
لما قال تعالى فً لتابه اللرٌم قع ول ٌَا أَ حٌ ََا الطا عس إقطً َر عسو عل ال ت ق إق َل وٌ عن وم َج قمٌ ًعا 1
إن هذا الدٌن لٌس محةورا لفئة معٌنة ولا لجماعة .
إن هذا الدٌن بدأ من هنا لٌلون انطاقة رجاء العالم .
بدأ بملة ثم انطلق فً جزٌرل العرب حتى بلػ أقاةً الدنٌا .
إن محمد ةلى علٌه وسلم عندما لان ٌسعى للتؽٌٌر لدم ٌلدن هدفده تؽٌٌدر تلدك
الجماعة التً لانو معه فقط والذٌن لان ٌطلق علٌهم اسدم الةدحابة رضدوان
علٌهم أجمعٌن .
إن هدفده الدذي أراد لده لدان فدً إعدداد وتؽٌٌدر جدٌا مددن الرجددال والنسدداء
لٌنطلقوا فً هذا العالم لنشر رسالته ةلى علٌه وسلم للتؽٌٌر .
لإعاء للمة ..
لارتقاء بدٌن الإسام والذي هو حتما ارتقاء لذلك الإنسان .
وبما أننا نتحدت هنا عن الإنسان لنعد لذلك الإنسان فً تلك الفترل ..
هنا أو هناك .
فً جزٌرل العرب أو خارجها .
1سورة افعراُ آٌة . 058
02
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لم ٌلن ذا هدؾ .
لان ٌعٌع لٌومه .
لمتعته .
و لهوا .
لذا سٌطرو علٌه ا حدات .
و ن لٌس له هدؾ لانو تحدت الحروب تفه ا سباب .
لانو قٌمة الإنسان فً ماله .
فً نفوذ .
لم ٌلن فٌه للمرأل أٌة قٌمة .
لان الضعٌؾ فٌهم ٌهان .
والمرأل توأد .
أمدا فدً أوروبدا فلاندو لمداو الجهدل هدو السدائد هنداك لدذلك لدان لبدرااهم لهدم
السٌادل والطؽٌان على من هم دونهم .
أموالهم ومزارعهم لٌسو لهم .
حقوقهم تنهب ؼةبا .
لم ٌلن الإنسان فً تلك الفترل ٌفلر بأن ٌلون رؼم أن أنبٌداء لثدر أرسدلهم لده
للن ومع السنٌن لان ٌعود لضاله .
حٌال ..بل لا حٌال .
03
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لذلك لم ٌتقدم الإنسان .
ولم ٌلن .
لم ٌرتق بأخاقه .
هذ هً حٌاتهم وهلذا لانوا ولنتابع رحلتنا مع التؽٌٌر .
04
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لنجاح التؽٌٌر ابدأ بنفسك ...
الاختٌار الربانً لمحمد ةلى علٌه وسلم .
لشخةٌة تتوفر فٌها ةفاو القائد .
لشخةٌة تةنع النجاح .
لقدول .
لقائد ٌقود التؽٌٌر و لٌس لأي تؽٌٌر .
والتؽٌٌر هنا تؽٌٌر منهج .
تؽٌٌر حٌال .
بل بناء وةناعة الإنسان من جدٌد .
لم ٌلن اختٌارا هباءا ..
لانو له أسبابه التً أعدها سبحانه وتعالى فً نبٌه ةلى علٌه وسلم .
لذلك لابد من ةفاو معٌنة لذلك القائد ن من أهم شروط نجاح التؽٌٌر هو وجود
القائد القدول .
َ وإقط َ لَ َع َى عخ ع ِّ َع ق ٌ ِّم 1 ٤
هذا بالضبط ما لان فً نبٌنا محمد بن عبد ةلى علٌه وسلم .
و لو تأملنا بداٌاته ..
أخاقه .
لٌؾ عاع .
1سورة الَل م آٌة . 4
05
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لٌؾ لانو حٌاته .
و لماذا أحبه قومه ؟
أحبوا ةدقه
بساطته
تواضعه
رجاحة عقله
سمو بذاته
تطوٌر لقدراته .
لو تأملنا أمانته و لٌؾ لانو تعطى إلٌه ا مدوال لٌخدرج للتجدارل ثدم ٌعدود محمدا
با رباح .
لٌؾ بدأ حٌاته برعً ا ؼنام .
لٌؾ أنه لم ٌعهد علٌه أن شتم أحدا .
لٌؾ أنه لم ٌعهد علٌه أن خذل م لوما .
لو تأملنا لل ذلك لعلمنا أننا أمام رجل لٌس لأي رجل .
لذلك لان هو خٌر من ٌقود التؽٌٌر .
نه لان الةادق ا مٌن .
نه رجل المرحلة .
بل رجل التارٌا .
أةطفا سبحانه وتعالى لتبلٌػ الرسالة فأراد لذلك .
06
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وأعد لذلك سبحانه وتعالى .
قبدل أن ٌعدٌع محمدد ةدلى علٌده وسدلم ثاثدة وعشدرٌن عامدا فدً رحلتده مدع
التؽٌٌر عاع أربعٌن سنة ٌؽٌر من نفسه وٌرتقً بها .
ولو لم ٌعد لذلك لما نجح .
ثق تماما أنك للما لنو متمٌزا و للما لنو قدول للما سهلو علٌك المهمة .
وتذلر دائما أنك لن تستمر طالما أنك سًء .
لذلك لا تؽٌٌر دون قدول لما ذلرنا .
نعم إذا أردو أن تحددت تؽٌٌدرا فدٌمن حولدك ٌنبؽدً أن تحسدب لتةدرفاتك وترتقدً
بذاتك .
ابدأ بنفسك .
حاسب نفسك .
ارتقً بها .
ارتقً بها روحٌا .
وارتقً بها مهارٌا .
طور قدراتك ..
تعلم ..
اتقن ما أنو مقدم علٌه وتعرؾ على أسرار و على لل شًء فٌه .
وأخلص نٌتك لله تعالى قبل لل شًء وارجو العون ( إطماا افعماال بالطٌاا وإطماا
لنل امرئ ما طو ). 1
1رواه البخاري .
07
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
للن هناك مددخل شدٌطانً قدد ٌددخل لننسدان مدن هدذا الجاندب ٌنبؽدً أن نتنبده لده
فالإنسان قد ٌقول لا أستطٌع أن أؼٌدر مدن حدولً أو أن أنجدز نندً لسدو متؽٌدرا
ولا مرتقٌا بنفسً ولسو لاما وهذا خطأ نده فدً هدذ الحالدة سدٌتبع طدرٌقٌن لا
ثالت لهما لما ذلر ذلك الشٌا محمد المختار الشنقٌطً وفقه ..
ا ولى أن ٌقول لن أؼٌر لسو بلامل وهلذا ..حتى ٌموو وهو ٌرى أنه لم ٌنتهً
من إةاح نفسه وٌحرم حٌنها من فضٌلة النةح لإخوانه ومن حوله .
والثانٌة أن ٌةل لمرحلة ٌقول فٌها أنا الآن متمٌز وةالح وسدأبدأ التوجٌده لمدن
هم حولً وارتقً بهم وهنا سٌةاب بالؽرور لو قالها اؼترارا وٌبدأ السقوط .
لابد أن تتنبه لذلك المدخل ..
لا تدع للشٌطان مجالا للضحك علٌك .
ن ٌحرمك الخٌر .
لذلك احرص على الارتقاء بمن حولك و فً نفس الوقو أٌضا ارتقً بنفسك .
وؼٌرها ..
وستنجح بإذن .
08
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وانطلقو رحلة التؽٌٌر ...
نحن الآن فً العام 026من المٌاد وبالتحدٌد فً العاشر من أؼسطس
ومن هنا ..
من ملة الملرمة ..
حٌت حرارل الجو ورمال الةحراء .
حٌت وادي ؼٌر ذي زرع .
حٌت جبل النور .
ذلك الجبل الذي ٌذهب إلٌه ذلك الرجل .
محمد بن عبد .
الةادق ا مٌن .
ذلك الذي أشتهر برجاحة العقل .
هلذا ٌقولون ..
بل للهم ٌجمعون على ذلك .
من هناك ومع ذلك الرجل بدأو رحلة التؽٌٌر .
ا وق َرأو بقا وس قم َرب َ ال قَي َخ َا َ َ ٩خ َا َ ا وإقط َساا َن قما ون َع َا ِّ ٢ا وقا َر وأ َو َر حبا َ ا وفَ ونا َر عم
٣ال قَي َع َم قبا ولَ َل َ قم َ ٤ع َم ا و قإط َسا َن َما َل وم ٌَ وع َ وم 1 ٥
1سورة الع آٌة . 5 -0
09
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
آٌاو أوحاها سبحانه وتعالى لمحمد ةدلى علٌده وسدلم عدن طرٌدق جبرٌدل
ا مٌن عندما لان فً ذلك الجبل وبالتحدٌد من ذلك الؽار ..
ؼار حراء .
لٌبدأ الرسالة وتبدأ الرحلة .
لان هناك ٌتعبد لعادته حٌت أنه دائما ما لان ٌذهب لذلك الملان بعٌددا عدن قومده
وجاهلٌتهم نه لان ٌرى أن هناك اللثٌر من ا خطاء والضالاو من حوله .
لان ٌتعبد ثم ٌعود .
لم ٌدر بخلد أنه سٌلون رسول آخر الزمان .
لدم ٌددر بخلدد أنده سدٌلون قائددا للتؽٌٌدر ومعلمدا للبشدرٌة وهدو أةدا لدان معلمدا
لقومه بسمو أخاقه .
انطلق محمد ةلى علٌه وسلم لتؽٌٌر قومه .
لدعوتهم ..
انطلق للتؽٌٌر بعد أن سمع ا وق َرأو من جبرٌل ا مٌن .
لانو رحلته هذ تمتد لثاثة وعشرٌن عاما .
ثاثة وعشرون عاما ملٌئة با حدات .
محفوفة بالمخاطر
لانو ةعبة .
لانو مرل .
وهلذا رحلة النجاح .
21
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وهلذا التؽٌٌر .
وبذلك تجنى الثمرل ..
فالبذرل التً نؽرسها فً ا ر تلون مرل المذاق للنها ماتلبدت أن تةدبح ثمدرل
حلول ن رل عند حةادها بالمعاهدل والبذل .
لانو هذ البداٌة ..
ولانو هً الانطاقة .
20
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لابد من الإٌمان بالتؽٌٌر ...
لو تأملنا فً حٌال المةطفى ةلى علٌه وسلم ..
فً بداٌاته عندما لان ٌشعر بجاهلٌة قومه .
لان لا ٌفعل ما لانوا ٌفعلونه من عبادل أوثان .
من شرب خمر .
من وأد للبناو .
من لثٌر أمور ..
لذلك لان ٌخرج لؽار حراء للعبادل لما ذلرنا .
لان مامنا بأن ما حوله باطل لذلك سهل علٌه أن ٌتؽٌر (وهو المعةوم ةلى
علٌه وسلم) و ٌؽٌر .
بل وأن ٌلون قائد للتؽٌٌر ن لل شًء فٌه لان ٌنبئ بإٌمانه بذلك التؽٌٌر .
إذا أردو التؽٌٌر ٌنبؽً لك أن تامن به .
أن تقر به حتى ٌسهل علٌك التؽٌٌر .
لن تنجح طالما أنك لسو مقتنعا بما أنو مقدم علٌه .
ولن تاثر وتؽٌر فٌمن حولك طالما أنهم شعروا بذلك ..
شعروا بعدم قناعتك لما تقول .
لتفهم ذلك جٌدا إذا أردو أن تؽٌر فٌمن حولك .
22
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
أولى الخطواو بحاجة لمن ٌسندها ...
وبدأ محمد ةلى علٌه وسلم لهذ المهمة .
لهذ الرحلة الجدٌدل التً سٌنطلق بها .
خرج من ؼار حراء بعد أن جاء الوحً .
خرج خائفا بعد أن رأى جبرٌل وقرأ علٌه الآٌاو .
لا ٌدري إلى من سٌذهب ؟
من سٌخبر ؟
لٌؾ سٌتةرؾ ؟
ذهب إلٌها ..
ولٌس هناك أحد ؼٌرها .
إنها خدٌجة بنو خوٌلد رضً عنها ..أم المامنٌن ..وزوجته ةلى علٌه
وسلم .
ذهب إلٌها نه لان بحاجة إلى من ٌسند .
لمن ٌشجعه .
لمن ٌساعد على الوقوؾ .
لمن ٌعٌع معه البداٌاو .
لان بحاجة لمن ٌساند بحلمة وبحب ..
ولٌس هناك أفضل من خدٌجة رضً تعالى عنها .
23
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
تلك المرأل الرزٌنة و الحلٌمة .
العاقلة .
الحبٌبة للمةطفى ةلى علٌه وسلم .
وهلذا ٌنبؽً لنا أن نلون عندما تعر علٌنا ا مور .
وعندما نبدأ الانطاق نحو المستقبل .
أن نبحت لمن تلون له تلك الةفاو حتى نثبو .
حتى ٌلون عونا لنا ..
وحتى نرتب ا وراق و نمضً نحو التؽٌٌر .
نحو الهدؾ .
لٌس لل من ٌةادفك هو الشخص المناسب ن ٌلون سندا لك فً انطاقتك .
هناك اللثٌرون ممن هم حولك للن بالتألٌد لٌسو جمٌعهم لذلك .
هذا بالضبط ما ٌنبؽً أن نتنبه له .
نها البداٌة .
24
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
التؽٌٌر ٌمر بمراحل ...
لن ٌتحقق لك ما ترٌد تؽٌٌر بٌن عشدٌة وضدحاها لابدد لدك مدن أن تفهدم ذلدك
جٌدا .
وهذا ما لدان ٌخبدر بده محمدد ةدلى علٌده وسدلم ةدحابته رضدوان تعدالى
علٌهم فً بداٌة الدعول وأثناء دعوته .
انقسمو دعوته ةلى علٌه وسلم لمرحلتٌن لان للل مرحلة روفها .
لل مرحلة لان لها جانبها المهم وهدفها التً وجدو جله .
إن وجود المراحل فً أي هدؾ تن م ذلك الهدؾ وتنعشه ..
تن م ذلك الهدؾ ننا للما انتهٌنا من مرحلة نلدون بحاجدة ن نقدؾ ونراجدع مدا
تدم إنجداز ونرتدب لمدا هدو قدادم ونسدٌر بخطدى ثابتدة نحدو الوةدول وٌلدون للدل
خطول وقتها المحدد و المعد لها .
و تنعع الهدؾ بنجاح تلك المرحلدة والتدً تلدون دافعدا لانطداق لمراحدل أخدرى
بمعنوٌاو مرتفعة .
لنعلم أن هناك جوانب نفسٌة نمر بها فً رحلتنا مع التؽٌٌر لابد لنا من أن نعٌشها
حتى تلون وقودا لنا لمراحل قادمة .
لٌسو الجوانب الإدارٌة هً لل شًء فً التؽٌٌر أو حتى فً أي عمل ما .
ةحٌح أن وجود المراحدل فدً أي عمدل مدا ٌرتدب ذلدك العمدل وٌن مده وٌسدٌر بده
بخطى ثابتة نحو الوةول والنجاح ولن نةل لما نرٌد دون ذلك .
دون تن ٌم ودون اهتمام بالزمن .
للن لنعلم اٌضا أن التؽٌٌر بحاجة لعوامل نفسٌة مساعدل .
25
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
بحاجة للح او فرح نعٌشها بتجاوز مرحلة لإنعاع مراحل قادمة .
لنعلم ذلك جٌدا ونحن نرسم خطواتنا نحو التؽٌٌر .
26
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
مرحلة ملة ..تأسٌس وتثبٌو ...
لان لهذ المرحلة والتً استمرو ثاثة عشرل سنة أهداؾ وخطواو .
لان علٌه أن ٌاسس فً أتباعه ذلك الهدؾ وٌبٌن لهم الثمراو التً سٌجنوها من
تؽٌرهم .
لان علٌه ةلى علٌه وسلم أن ٌدعوهم سرا .
لان علٌه ةلى علٌه وسلم أن ٌجهدر بدعوتده بعدد ذلدك و أن ٌعلدن للعدالم هدذا
الدٌن .
هً أمور تنفٌذها ٌتطلب لجهد مضاعؾ .
و ن البداٌة ةعبة فقد لانو مدل هذ المرحلة أطول من التً تلٌها .
دائما عندما نسٌر نحو التؽٌٌر أو حتى عندما نرٌد أن ننجز أي عمل ما فً البٌو
أو فدً أي من ومدة لابدد لندا مدن الاهتمدام بمرحلدة التأسدٌس والإعدداد لهدا نهدا
ا ساس و ن نجاحها سٌنعلس بالإٌجاب لما هو قادم .
نجاح التؽٌٌر ورسوخه تماما لناطحاو السحاب للمدا أردندا لناطحداو السدحاب أن
تلون ثابتة وراسخة للما لان لابد لنا من أن نحسن بناء أساساتها .
لنتأمل ذلك جٌدا و نعلم أن النجاح ٌبدأ من هنا .
27
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الإحساس بةعوبة التؽٌٌر ...
وبدأ التأسٌس بالتعرؾ على الشًء المراد تؽٌر .
بالتعرؾ على الدٌن الجدٌد .
ولم ٌلن بجدٌد .
لانو ةعبة .
لانو مرل .
ولان ٌعلم ذلك .
ولابد له أن ٌعلم ذلك .
وهذ نقطة مهمة نك إذا أردو التؽٌٌر ٌنبؽً لك أن تعلم حجدم مدا ٌحدٌط بدك مدن
منؽةاو .
أن تامن بالةعاب .
أن تعترؾ بالعقباو .
أن تتعدرؾ علدى المةداعب التدً تعترضدك وتسدتعد لهدا ن مدن ٌتهداون بهدا لدن
ٌتجاوزها .
بعد مدا أندزل الدوحً علدى النبدً ةدلى علٌده وسدلم انطلقدو خدٌجدة رضدً
عنها إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ولان امدر تنةدر فدً الجاهلٌدة و ٌلتدب مدن
الإنجٌل بالعبرانٌة فقالو له خدٌجة ٌ :ا ابن عم اسمع من ابن أخٌك .
فقال له ورقة ٌ :ا ابن أخً ماذا ترى ؟
فأخبر ةلى علٌه وسلم بما رأى ..
28
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
فقال ورقة :هذا الناموس الذي نزل على موسى ٌا لٌتنً فٌها جزعا لٌتنً ألون
حٌا إذ ٌخرجك قومك .
فقال له ةلى علٌه وسلم :أو مخرجً هم ؟
قال ورقة :نعم ..لم ٌأتً رجل قط بمثل ما جئو به إلا عودي وإن ٌدرلنً ٌومك
أنةرك نةرا مازرا ..ثم ما لبت أن توفً ورقة .
عرؾ ةلى علٌه وسلم مدى ةعوبة ا مر الذي سٌقبل علٌه .
ةعوبة الدعول والتؽٌٌر .
عرؾ أن المهمة بحاجة لثباو .
حتى تمضً لما ترٌد عرؾ من حولك بةدعوبة الهددؾ حتدى لا ٌتفداجئوا بمدا هدو
قادم .
للن فً نفس الوقو لا تخبرهم بأن ذلك مستحٌل .
أخبرهم بأنهم ٌستطٌعون تحقٌق ما ٌرٌدون .
وأن لل شًء سٌتحقق بأمر ثم بعزٌمتهم وهممهم وطموحهم إن اجتهدوا .
اخبرهم بالةعاب لٌستعدوا ..
و ذلرهم با مل لٌستمروا .
29
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لتمان وحذر من أجل التؽٌٌر ...
و سار محمد ةلى علٌه وسلم فً رحلته مع التؽٌٌر ..
مع الدعول ..
جاهلٌة و أةنام .
عاداو وعةبٌاو .
دٌن أباء وأجداد .
هذا بالضبط مالان حوله .
لدذلك لاندو مرحلدة الددعول والتؽٌٌدر بملدة تتطلدب تثبٌدو المدامنٌن و تددذلٌرهم
بخطورل ا مر .
بدأ محمد ةلى علٌه وسلم بدعول ا قربٌن لما أمر ربه .
بدأ بهم .
بمن حوله ..
لانو الدعول هنا فً بداٌة ا مر سرٌة .
هو ةلى علٌه وسلم فً بداٌة أمر لذلك فهو بحاجة لمن ٌناةر و ٌشد مدن
أزر حتى ٌنطلق .
لذلك بدأ بمن شعر أنهم سٌاٌدو .
خدٌجة بنو خوٌلد رضً عنها أول من آمنو من النساء
علً بن أبً طالب أول من آمن من الةبٌان
31
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
أبو بلر الةدٌق أول من آمن من الرجال
زٌد بن حارثة أول من آمن من الموالً
لو ن رنا إلٌهم زوجته ..وابن عمه ..وةدٌقه ..ومولا .
للهم ممن هم حوله .
لماذا بدأ بهم ةلى علٌه وسلم نه لما ذلرنا أنه فً بداٌة دعوته بحاجة لمن
ٌناةدر ولمدن ٌقدؾ معده ن المهمدة ةدعبة والتؽٌٌدر لدٌس بتلدك السدهولة لدذلك
قامو زوجته خدٌجة بنو خوٌلدد بددور لبٌدر تجدا زوجهدا فدً بداٌدة دعوتده وفدً
الشدد مدن أزر لٌدؾ لا وهدً أقدرب قرٌدب لده ولدذلك عنددما توفٌدو حدزن لفقددها
رضً تعالى عنها .
ولدذلك فعدل أبدو بلدر وعثمدان وبقٌدة مدن أسدلموا فدً بداٌدة الددعول رضدوان
تعالى علٌهم أجمعٌن وقدموا اللثٌر لنسام فً تلك الفترل .
إذا أردو أن ٌنجح سعٌك للتؽٌٌر ابدأ بمن تثق أنهم سٌاٌدوك وٌناةروك .
إلى من سٌقفون معك .
زوجتك فً المنزل عند الرقً با سرل .
مساعدك فً العمل وخٌرل مو فٌك لتطوٌر العمل .
المعلماو المتمٌزاو للرقً بالطالباو .
أنو تحتاج فً بداٌة سعٌك إلى الإٌجابٌاو ..
إلى من لا ٌخذلك .
إلى من ٌدعمك .
30
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لذلك ابددأ بمدن ت دن وٌتدرجح عنددك أنهدم لدن ٌخدذلوك وأنهدم سدٌنجحون لدو بدداا
معك.
ابتعد عن لل ما هو سلبً .
عن ما ٌعٌقك .
إنها الخطواو ا ولى للتؽٌٌر .
32
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
توضٌح الثمرل ...
لانو مرحلة التؽٌٌر فً ملة مرحلة شائلة وةعبة لٌؾ لا وهً البداٌاو وهً
الانطاقدة نحدو القمدة ن البداٌدة هندا بدل فدً أي أمدر مدا تلدون شدائلة تحدٌط بهدا
الةعاب وٌسودها الؽمو ..
تحٌط بها الةعاب ن لل من لان حولها لاٌرٌد لها الإنطاق .
وٌسودها الؽمو إذا لم تتضح ا هداؾ و تعرؾ الثمرل .
لذلك حرص النبً ةلى علٌه وسلم على توضٌح الثمرل حٌنذاك .
أخبرهم بأن لهم جناو تجري من تحتها ا نهدار وأنهدم سدٌنجون مدن عدذاب الندار
إن هم آمنوا .
و أنهم سٌسودون الدنٌا ..
أخبرهم بأن ربهم خالق لل شٌئ وهو مولاهم .
أخبرهم وقص علٌهم من أخبار ا مم السابقة ..
قرأ علٌهم القرآن اللرٌم .
لدذلك عنددما عدرؾ المسدلمون ذلدك ثبتدوا علدى الحدق و عاشدوا مدن أجلده بدل و
سابقوا إلٌه .
َو َنأو ًسااا ٣٣ َوأَ وع َطا ًباا َ ٣٢و َن َوا قعااُ َّ أَ وت َرا ًبااا َم َناا ًوا َْ ٣٩اا َااقق َ لق و عمتَ قلاٌ َن قاَ هإقا ًقانا
قْ َساا ًبا َ َع َِاا ًً َو َا قناَا ًبا َ ٣٥جا َوا ًً مان ربا ا ٌَ وسا َم ععو َن قفٌ ََاا َل وغا ًوا ٣٤
1 ٣٦
1سورة الطبأ آٌة . 36 – 30
33
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وتوضدٌح الثمدرل التدً سدٌقطفونها جدراء ذلدك الهددؾ ٌنبؽدً أن ٌلدون فدً بداٌدة
ا مر ..
لافائدل من تأخٌر .
من تأجٌل ذلك .
لابد لك من توضٌح الثمرل عندما تطلب ممن هم تحو مساولٌتك أن ٌرتقوا .
أن ٌنجزوا عما ما حتى ٌجدوا و ٌجتهدوا .
وحتى ٌحسن الحةاد .
ثم استمرو الدعول ورحلة التؽٌٌر فً ةمو .
فً هدوء .
استمرو على ذلك ثات سنٌن .
ٌدعون خفٌة .
حتى آن له أن ٌةدع بها ..
وأن ٌسمع بها العالم .
34
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الجهر بالتؽٌٌر وةعوبة ا مر ..
َ فا وص َا وع قب َما عت وؤ َم عر َوأَ وع قر وض َع قن ا ول عم وش قر قنٌ َن 1 ١٤
هنا بدأو المرحلة الةعبة من الدعول .
بعد أن لانو الدعول سرٌة أمدر عدز وجدل نبٌده ةدلى علٌده وسدلم بدالجهر
بالدعول حتى ٌعلم الجمٌع بها وٌلون ذلك حجة علٌهم .
لم ٌلن ذلك با مر السهل ..لا .
لم ٌلن ا مر دعول وقبول أو عر وطلب .
لان التؽٌٌر بالنسبة للمشرلٌن أمرا لم ٌلن فً الحسبان .
نوا أن ذلك تحدٌا ةرٌحا لهم .
لانو القضٌة بالنسبة هل ملة قضٌة تنقٌص لهم .
نوا أن دعوتهم للدخول فدً الإسدام هدً سدب لآلهدتهم لدذلك عنددما وقدؾ محمدد
ةلى علٌه وسلم لإعان دعوته سبو .
سبو عندما جمعهم و وقؾ بهم على جبل الةفا .
جمعهم لٌعلن لهم الإسام وٌجهر بالدعول ..
لم ٌعر علٌهم ا مر سرٌعا ..لا .
لان ذلٌا ةلى علٌه وسلم لذلك أراد فً بداٌة ا مر أن ٌقروا بةدقه ..
قال لهدم :أرأٌدتلم لدو أخبدرتلم أن خدٌا بدالوادي بسدفح هدذا الجبدل ترٌدد أن تؽٌدر
علٌلم ألنتم مةدقً ؟
1سورة الْجر آٌة . 94
35
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
قالوا :نعم ما جربنا علٌك لذبا ..ما جربنا علٌك إلا الةدق .
قال :فإنً نذٌر للم بٌن ٌددي عدذاب شددٌد ..إنمدا مثلدً ومدثللم لمثدل رجدل رأى
العدو فانطلق ٌربأ أهله ..ثم دعاهم ةلى علٌه وسلم إلى عبادل .
فقام أبو لهب فقال له :تبا لك سائر الٌوم ..ألهذا جمعتنا .
سبحان ..
هنا اتهمو بدالجنون وهدو الدذي لدان عنددهم قبدل لح داو مدن فضداء الرجدال بدل
أع مهم جمٌعا .
لذلك حاربو وحاربوا أتباعه وأذاقوهم ألوان العذاب .
لابد لنا أن نستعد لجمٌع النتائج .
لا نتوقدع القبدول والنجداح لجمٌدع أمورندا دائمدا لنضدع حلدولا للدل شدًء و سدوء
الاحتمالاو .
للن بدون أن نقتل تفاءلنا .
بدون أن تحبطنا ردل الفعل التً أمامنا .
لنعلم دائما أن الةعاب لٌسو مرتبطة بمرحلة معٌنة ولا بعقبة معٌنة .
قد نةادؾ ذلك فً أي وقو ..
لنعلم ذلك جٌدا ونستعد .
36
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
التؽٌٌر بحاجة لتضحٌاو ...
للل شً ثمن ..
طرٌق التؽٌٌر لا ٌفرع بالورود لابد أن تعلم ذلك جٌدا .
هناك من ٌتربص بك .
هلذا هً الحٌال دائما .
وهذا ما وجد ةلى علٌه وسلم فً دعوته .
شعر لفار قرٌع أن مدا أقددم علٌده محمددا ةدلى علٌده وسدلم سٌضدر بد لهتهم
وسٌنقص من قدرهم لذلك لا سبٌل لهم عن مواجهته .
عن ةد عن دعوته .
عن الحٌلولة بٌنه وبٌن الناس .
لذلك سعوا بلل حٌلة ..
باتهامه بالجنون .
بالدعاٌاو اللاذبة .
بالةد عنه .
بأذٌته وتعذٌب أتباعه وهنا لابد من البذل رؼم ما ٌحاك من ملائد .
لابد من المواجه بالةبر .
و بما ٌستطاع .
37
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لانو الآٌاو تتلى علٌهم بملة فً التوحٌد وفً أمر البعت .
فً قدرل .
و فً ذلر الجنة والنار .
مجاهدل باللسان .
بالحجج والبراهٌن .
آٌاو ومعجزاو .
لم ٌتخاذل أو ٌحبط ةلى علٌه وسلم بل استمر فً دعوته .
ثق أن هناك من ٌخالفك .
أن هناك من ٌضر ما أنو مقدم علٌه .
من ٌضر التؽٌٌر .
من ٌضر الارتقاء .
وهنا لابد من الةبر والتضحٌة حتى ٌتحقق الهدؾ .
حتى تةل للتؽٌٌر وترتقً بما ترٌد .
38
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الةبر ٌقود للتؽٌٌر ...
ةبرا آل ٌاسر فإن موعدلم الجنة ..
لان للما مر ةلى علٌه وسلم على ٌاسر وزوجته سمٌة وابنهما عمار رضً
تعالى عنهم وهم ٌعذبون فً بطحاء ملة ٌوةٌهم بالةبر وبالثباو ..لماذا ؟؟
ن التؽٌٌر بحاجة لذلك .
عمار وزوجته سمٌة و ابنهمدا ٌاسدر رضدوان تعدالى علدٌهم أجمعدٌن مداهم إلا
نماذج لتلك الفئة المامنة المضطهدل .
الةابرل .
علٌه وسلم بالةبر دائما َ فا وص قب ور لان سبحانه وتعالى ٌوةً نبٌه ةلى
إقن ا ول َعا قق َب َة لق و عمتَلقٌ َن 1 ٤١
وفً آٌة أخرى َ وا وصبق ور َو َما َص وب عر َ إقا قبال ت ق 2
لذلك الخطاب الموجه للمامنٌن َ و َت َوا َص ووا قبا ول َْ َو َت َوا َص ووا بقالص وب قر 3 ٣
إن الطرٌق للوةول للقمة وللأمجاد محفوؾ بالعقباو .
لن نةل لما نرٌد دون معانال .
دون تضحٌاو.
إذا أردنا أن نةل للربٌع لابد لنا من أن نعٌع الشتاء .
1سورة هوا آٌة .49
2سورة الطْل آٌة .027
3سورة العصر آٌة .3
39
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لذلك لابد من المةابرل والعطاء ولنعلم أن ما أوجد ذلك هباء .
وت افٌام طااولَا بٌن الطاس ولٌع م الله الٌَن آمطوا وٌتخَ مطنم شَااً1
فلذلك فهم اتباع محمد ةلى علٌه وسلم لذلك ثبتوا .
مشللة ٌعانً منها ألثر المدراء فً ماسساتهم وشرلاتهم ..
لذلك ا مهاو وا باء مع أبنائهم ..
هً استعجال النتائج بسبب قلة ةبر .
بسدبب الرؼبدة فدً سدرعة الحةداد وتحةدٌل النتدائج و أنهدم قدد ٌتراجعدون عدن
مواةلة تحقٌق ا هداؾ عند مواجهة بع الةعاب .
جاء خباب رضً تعالى عنه للنبً ةلى علٌه وسلم وهو فً ملة لما اشتد
علٌه العذاب ولانو سٌدته تزٌد علٌه العذاب فأقبل إلى النبً ةلى علٌه وسلم
فإذا به متوسد بردا لده فدً دل اللعبدة فقدال ٌ :ارسدول ألا تستنةدر لندا ..ألا
تدعوا لنا فقام النبً ةلى علٌه وسدلم فقدال لده ٌ ( :اخبداب لقدد لدان مدن لدان
قبللم ٌاتى بالرجل فٌوضع المنشار على مفرق رأسه فٌشدق بداثنٌن لاٌةدد ذلدك
عن دٌنه )
لابد من الةبر و التعلق بالله .
لان النبً ةلى علٌه وسلم لما ذلرنا للما مر على آل ٌاسر وهم ٌعذبون فدً
بطحاء ملة ٌقول لهم ةبرا آل ٌاسر فإن موعدلم الجنة و ذلك رفعا لمعنوٌاتهم
.
لان اٌضا ةلى علٌه وسلم ٌذلر ةحابته وٌسلٌهم بقةص ا مم السابقة ..
أةحاب اللهؾ ..ا خدود ..قةص ا نبٌاء ..واللثٌر .
وما ذلك أٌضا إلا رفعا للمعنوٌاو .
1سورة آل عمران آٌة .041
41
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وهنا لابد للمدٌر الناجح أن ٌراعً الجوانب النفسدٌة لمو فٌده وٌحداول إخدراجهم
ممدا هدم فٌده وممدا ٌواجهونده مدن ةدعوباو لٌلدون ذلدك عوندا معنوٌدا لهدم علدى
التؽٌٌر .
لابد له من شحذ هممهم وتذلٌرهم أنهم حتما سٌحةدون نتائج ذلك طالما ةبروا
واستمروا .
ولابد للوالدٌن من تفهم قدراو أبنائهم و لم هً المعانا التً ٌعانٌهدا ا بنداء فدً
حٌاتهم و فً مراحل تربٌتهم ومساندتهم والوقوؾ معهم لإخراجهم مما هم فٌه.
لذلك المعلمون والمعلماو لابد أن ٌشعروا بهم ..
أن ٌشعروا بمعانال طابهم فً مراحل دراستهم ومساندتهم والشد من أزرهم .
و لنعلم جمٌعا أن النجاح ٌبدأ من هنا ..
من الإهتمام بالإنسان والن ر فً حاله وتةبٌر والرفع من معنوٌاته فهو أساس
المن ومة .
لابد من التنبه لذلك إذا أردنا الوةول .
40
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الثباو أمام المؽرٌاو ...
لما لم ٌستطع لفار قرٌع ثنً النبً ةلى علٌه وسلم عن الدعول عرضدوا
علٌه عرضا فقالوا له :نعر علٌك خةلة واحدل لك فٌها ةاح .
قال :وماهً ؟
قالوا :تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فإن لنا على الحدق أخدذو منده وإن لندو
على الحق أخذنا منه ح ا فأنزل تعالى :عق ول ٌَا أَ حٌ ََاا ا ول َناا قف عرو َن َ ٩ا أَ وع عبا عا
َما َت وع عب عاو َن َ ٢و َا أَط عت وم َعابق عاو َن َما أَ وع عب عا َ ٣و َا أَ َطا َعا قبا ما َع َباا حت وم َ ٤و َا أَطا عت وم
َعا قب عاو َن َما أَ وع عب عا َ ٥ل عن وم قاٌ عط عن وم َولق ًَ قاٌ قن 1 ٦
وعرضوا علٌه ا موال والمنةب حتى أنهم لانوا ٌقولون له :إن لنو ترٌد بما
جئو به من هذا ا مر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تلون ألثرندا مدالا وإن لندو
ترٌد به شرفا سودناك علٌنا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن لنو ترٌدد مللدا مللنداك
علٌنا وإن لان بك الباءل فاختر أي نساء قرٌع شئو فلنزوجدك عشدرا و إن لدان
هذا الذي ٌأتٌك رئٌا من الجن لاتستطٌع رد عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فٌده
أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما ؼلب التابع على حال الرجل حتى ٌتداوى منه ..
فلان ٌرف لل ذلك وما ٌزداد إلا ثباتا.
ثباتا نه ٌعلم أن لن ٌضٌعه .
وثباتا ن أمامه هدفا ٌرٌد تحقٌقه .
هلذا لان دائما وهلذا ٌنبؽً لنا أن نلون .
هنالك مؽرٌاو تعر لننسان للرجوع عما هو علٌه .
لعدم الإستمرار فً التقدم والارتقاء خاةة عندما ٌجدون منك الثباو والرؼبة فً
المواةلة .
1سورة النافرون .
42
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لذلك نثبو و لا نلتفو للمنؽةٌن أو المحبطٌن .
أٌضا لانتبع الهوى ..
لانلون أعداء نفسنا .
أحٌانا قد نتخاذل ,نتراخى وناجل .
ٌزٌن لنا الشٌطان بإؼراءاو وشهواو دنٌوٌة .
أو قد ٌخٌل إلٌنا أننا قد لا نةل .
ونضٌع بٌن هذا وذاك ..
وٌضٌع التؽٌٌر .
لنثق فً أنفسنا .
ولنةلح قلوبنا ٌقول علٌده الةدال والسدام ( :إن فاً الجساا م اغة إَا صا ْ
ص ح الجسا ن وإَا فسا فسا الجسا ن أا وهً الَل ُّ ) 1
ونسٌر بثباو نحو تحقٌق ا هداؾ .
عندها سنحقق التؽٌٌر .
ونسمو بذاتنا .
1رواه البخاري ومس م .
43
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لنلجأ إلى فهو خٌر معٌن للتؽٌٌر ...
ومن أحسن من معٌنا وناةرا .
عجبا ومن لنا ؼٌر سبحانه وتعالى .
لان ةلى علٌه وسلم ٌدعو ربه فً لل أمور ..
لان ٌلجأ إلٌه وٌدعو وهو المبعوت من ربه سبحانه وتعالى للتؽٌٌر .
عندما بدأ دعوته .
وعندما آذو لفار قرٌع .
وفً ؼزواته .
حتى عندما خرج من الطائؾ حزٌنا بعد أن ةد أتباعها دعا ربه .
لجأ إلٌه .
وهلذا لان دائما فً لل أمور نحو التؽٌٌر .
وفً لل حٌاته .
فأنا وأنو وللنا لن ننجح ..
ولن نستمر .
ولن نؽٌر فً أنفسنا وفً أسرتنا وبٌن طابنا وبٌن مو فٌنا دون ربنا .
وبعٌدا عن توفٌقه .
فها تأملنا ذلك .
44
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وٌبقى ا مل ...
عنددما خدرج ةدلى علٌده وسدلم مدن الطدائؾ ملسدورا و فدً طرٌدق عودتده
لملة حتى إذا بلػ قرن المنازل أ لته سحابة فٌها جبرٌل وملك الجبال فرفع ةلى
علٌه وسلم رأسه فنادا جبرٌل وقال :إن بعت إلٌك ملك الجبال لتأمر بما
شئو .ثدم سدلم ملدك الجبدال وقدال ٌ :دا محمدد ,ذلدك فمدا شدئو ,إن شدئو أطبقدو
علدٌهم ا خشدبٌن (وهمدا جدبان بملدة :أبدو قدٌس والدذي ٌقابلده ) فقدال ةدلى
علٌه وسلم :بل أرجو أن ٌخرج من أةابهم مدن ٌعبدد وحدد لاٌشدرك بده
شٌئا .
ألبر ..
هو ا مل الذي عاع له ةلى علٌه وسلم ..
وما أجمل ا مل أن ٌرتبط بالله سبحانه وتعالى لدذلك قدال أرجدو أن ٌخدرج مدن
أةابهم من ٌعبد ولم ٌقل لعلً أدعوهم فً ٌوم ما .
با مل وإحسان ال ن بالله سنحقق مانرٌد .
با مل نرتقً ونةل .
با مل نلون .
لنزرع ا مل فً لل من حولنا .
فً من نرجو التؽٌٌر فٌهم .
قد تأتً لح او ضعؾ تحس فٌها أنك لن تنجح .
هً ةعوباو ..
هً أشٌاء لابد منها للن رؼم ذلك لابد من ا مل .
45
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
إذا أردو التؽٌٌر فابد من أن تحًٌ ا مل فً نفسك وفً لل من حولك .
فإنه السلً فً الطرٌق .
للن احذر ..
لن منطقٌا فً أملك وازرع فٌمن حولك تلك الآمال التً فً المستطاع .
لا تزرع فٌهم أما ٌستحٌل أن ٌتحقق حتى لا ٌحبطوا .
حتى لا ٌتخاذلوا وٌشعروا بةعوبة ا مر .
ولٌس معنى ذلدك عددم البحدت عدن الإنجداز وعددم الطمدوح ..لا ..للدن لمدا ذلرندا
لٌلن بمنطق .
و لتلن همتك عالٌة ولتحٌها فٌمن حولك .
ولتلن دوما ن رتك ومن حولك للسماء ولارتقاء حتى تحققوا ا فضدل و لتعلمدوا
أنلم تستطٌعوا ذلك مهما حدت .
إن ا مل ٌسٌر بنا خطواو وٌقودنا لمراحل ما لانو لتتحقق لو رسمناها بما نملك
.
46
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
حلول من أجل التؽٌٌر ...
عنددما وجدد ةدلى علٌده وسدلم ماٌعانٌده أةدحابه فدً ملدة مدن مةدداعب
وجدوها فً طرٌقهم لان لابد له من إٌجاد حلول لذلك ا مر ..
لان لابد من إٌجاد بٌئة مناسبة ٌنمو فٌها التؽٌٌر ومن ثم ٌنطلق .
لذلك بحت واستمر فً بحثه .
هو لم ٌنت ر أن تأتٌه الفلرل أو أن ٌمن علٌه أحد بنةٌحة ..
لابد من البحت .
من السعً لإٌجاد حلول ولن ٌلون ذلك دون الشعور بالمساولٌة وبخطورل ا مر
وأهمٌته .
إن لل أمر بحاجة لإجتهاد .
لبذل ..
وثق دوما أن الحلول ستتجلى أمامك طالما أنك تسٌر .
47
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لتحقٌق التؽٌٌر توفٌر البٌئة والجو ...
لٌس من الةحٌح أن ٌعٌع التؽٌٌر فً بٌئدة تشدوبها منؽةداو تحداول إزالتهدا
وطمس معالمها .
إن الهدؾ الذي تسعى من أجله للتؽٌٌر تماما لالنبتدة الةدؽٌرل التدً ترٌدد لهدا أن
تنمو ..فأنو ترٌدد لهدا النمدو وهدً ترٌدد أن تدوفر لهدا الجدو المناسدب لدذلك تدٌقن
رسول ةلى علٌه وسلم لهذا ا مر جٌدا فأتباعه ٌجدون ةعوبة ..
ٌعذبون و لا ٌستطٌعون .
لذلك لابد من اٌجاد البٌئة المناسبة التً تسداعدهم علدى إقامدة شدعائرهم وتحقٌدق
التؽٌٌر .
وإٌجاد البٌئة لٌس با مر الهٌن أو السهل هو ٌرٌد أن ٌخدرجهم مدن مشدللة دون
أن ٌوقعهم فً مشالل أخرى و لابد لذلك من حل مناسدب وبٌئدة جٌددل ولٌسدو أي
بٌئة .
لان النبً ةلى علٌه وسلم ٌرٌد لهذ الفئة المامنة أن تقدٌم دٌنهدا فدً ملدان
بعٌد .
بعٌدا عن أذٌة لفار قرٌع .
عن جبروتهم .
رأى أن ذهدابهم ر الحبشدة هدو مدا ٌنبؽدً فعلده فدً هدذ المرحلدة و فدً هدذا
الوقو.
لم تلن الهجدرل للحبشدة هدً الحدل النهدائً لتلدك المشدللة للنهدا لاندو حدا ماقتدا
أراد ةدلى علٌده وسدلم ةدحابه حتدى ٌن در فدً ا مدر لدذلك عنددما أرسدلهم
هناك قال لهم :فٌها ملك لاٌ لم عند أحد حتى ٌجعل للم فرجا مما أنتم فٌه .
أفهمهم أن هذا حل ماقو حتى ٌلونوا على بٌنة وٌعٌشوا الخطواو لذلك نجح فً
حل هذ المشللة .
نجح فً إٌجاد البٌئة المناسبة لقومه لٌقٌموا دٌنهم وٌ هروا شعائرهم .
48
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
نجح نه فلر وبحت ..
وقبل لل ذلك بتوفٌق عز وجل له .
إن البٌئدة المناسدبة والجدو النقدً الخدالً مدن المشدلاو ٌسداهم بشدلل لبٌدر فدً
الةدفاء الدذهنً للأفدراد سدواءا فدً محدٌط العمدل أو المندزل وبالتدالً الرفدع مدن
إنتاجٌة الفرد والرقً بالمن ومة .
قد ٌخطئ اللثٌرون من أةحاب القرار فً الشرلاو أو من الآبداء والآمهداو فدً
المنازل أو حتى المعلمون فً مدارسهم عند حل مشللة ما لمدن هدم تحدتهم نهدم
ٌفلرون فً حل ٌخرجهم من المشللة التً هم فٌها فقط وٌتناسون أن الحل الدذي
وضدعو قدد ٌسدبب لهدم مشدالل أخدرى وبالتدالً ٌفشدلون فدً تحقٌدق هددفهم وفدً
تحقٌق التؽٌٌر نهم لم ٌدرسوا أبعاد ذلك الحل .
وهنالك اٌضا أمر مهم لابد أن نتنبه له جٌدا وهو أنندا فدً بعد ا حٌدان لا بدأس
لنا الاستعانة بالحلول الماقتة .
لٌس ةحٌحا أن لابد أن ٌلون الحل نهائٌا وإلا فا ..ؼٌر ةحٌح ..هنالك أوقاو
قد نحتاج فٌها للحلول الماقتة ثم بعد ذلك نبحت عن حلدول نهائٌدة للمشدللة حتدى
لا نتوقؾ .
وحتى لاٌتدارلنا الوقو .
وحتى نستمر فً المسٌر .
49