The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by maldubasi, 2016-11-16 00:32:18

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

ثلاثة وعشرون عاما من أجل التغيير

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫مرونة للن بحدود ‪...‬‬

‫خرج ةلى علٌه وسلم سنة ستة من الهجرل متوجها إلى ملدة داء العمدرل‬
‫بعد أن رأى راٌة فً منامه أنه ٌعتمر وأةحابه ‪.‬‬

‫للنه ومدا أن اقتدرب مدن ملدان ٌقدال لده الحدٌبٌدة حتدى ةددته قدرٌع ومنعتده مدن‬
‫دخول ملة ‪.‬‬

‫بٌن لهم ةلى علٌه وسلم أنه ما جاء محاربا وأرسل عثمان بدن عفدان رضدً‬
‫عنه لقرٌع لٌبٌن لهم ذلك للن قرٌع استمرو فً ةدها وبعثوا رسولا منهم‬

‫للتفاو مع النبً ةلى علٌه وسلم على الرجوع ‪.‬‬

‫ثم انتهى ا مر بعقد ةلح فٌما بٌنهم ولان من أربعة شروط ‪..‬‬

‫‪ - 2‬أن ٌرجع الرسول ةلى علٌه وسلم من عمرته هذا العام وٌعتمر فً‬
‫العام المقبل ٌدخل ملة ثاثة أٌام دون ساح ‪.‬‬
‫‪ - 1‬توضع الحرب بٌن الفرٌقٌن عشر سنٌن ‪.‬‬

‫‪ - 4‬من أراد أن ٌدخل فً عهد النبً ةلى علٌده وسدلم دخدل فٌده ‪ ,‬ومدن‬
‫أراد أن ٌدخل فً عهد قرٌع دخل فٌه ‪.‬‬

‫‪ - 3‬من إلتجأ مدن قدرٌع إلدى المسدلمٌن ٌدرد المسدلمٌن إلدى قدرٌع ‪ ,‬ومدن‬
‫إلتجأ من المسلمٌن إلى قرٌع لاترد قرٌع إلى المسلمٌن ‪.‬‬

‫لانو هذ بنود الاتفاقٌة التً اتفق علٌها ةلى علٌه وسلم مع قرٌع للنها لم‬
‫ترق لةحابة رسول نهم وجدوا فٌها وهنا للمسلمٌن وؼضبوا لذلك وسائتهم‬
‫بندود الاتفاقٌدة للدن النبدً ةدلى علٌده وسدلم أخدذ ٌبدٌن لهدم أن فدً ذلدك خٌدر‬

‫للمسلمٌن سٌتبٌن لاحقا ‪.‬‬

‫بعد هذ الاتفاقٌة تفرغ المسلمون للدعول فً شتى أرجداء جزٌدرل العدرب وازداد‬
‫عدد المسلمٌن حتى أنه بلػ فً هذٌن العامٌن مدالم ٌبلؽده فدً التسدعة عشدر عامدا‬

‫الماضٌة وتفرغ ةلى علٌه وسلم لملاتبة الملوك ودعوتهم ‪.‬‬

‫‪011‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لان لدٌه ةلى علٌه وسلم بعد ن ر فً لل أمور ‪.‬‬
‫لان ٌتنازل عن بع أمور من أجل تحقٌق هدؾ أسمى ونتٌجة أفضل ‪.‬‬

‫حتى نحقق ما نرٌد لابد أن نتنازل عن بع ما نرٌد ‪.‬‬
‫لابد أن نتخطى أمور من أجل الوةول لما هو أرقى وأنفع ‪.‬‬

‫لابد لنا أن نفهم ذلك جٌدا للن لننتبه مر مهم ‪.‬‬
‫لا تلون تنازلاتنا عن مباد ‪.‬‬

‫لا تلون سببا فً دنو أو بدون تخطٌط لرقً ‪.‬‬
‫‪َ ‬ف َلا َت قَ عطوا َو َت وا ععوا إق َلى الس و قم َوأَط عت عم ا و َف وع َ وو َن ‪1‬‬
‫إذا أردو أن تحقق التؽٌٌر احرص على أن تلون ا على وإذا تنازلو لا تتنازل إلا‬
‫لتحقٌق مةلحة أع م لا تاثر على ذلك العلو ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة مْما آٌة ‪. 35‬‬

‫‪010‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫النساء مساهماو فً التؽٌٌر ‪...‬‬

‫لما انتهى ةلى علٌه وسلم من ةلح الحدٌبٌة مدع قدرٌع أمدر المسدلمٌن أن‬
‫ٌقوموا لٌنحروا فما قام منهم أحد حتى قالها ثاثا فما قام أحد فدخل على أم سلمة‬
‫رضً عنها وذلر لها ماحدت فأشارو علٌه أن ٌقوم فٌنحر بدنة وٌحلق رأسه‬

‫ولا ٌللم أحدا ‪.‬‬

‫فعل ةلى علٌه وسدلم ذلدك فلمدا رأى النداس ذلدك قداموا فنحدروا وحلقدوا وهدم‬
‫مؽمومٌن لبع بنود الةلح لما ذلرنا سابقا ‪.‬‬

‫لنتأمل هذا الموقؾ ‪..‬‬

‫ونن ر لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم فً هذا الموقؾ الةعب استمع لقدول امدرأل‬
‫ومضى على مشورتها دون تردد ‪.‬‬

‫ثم لنتأمل فً مواقؾ أخرى حرص زوجاته رضوان تعالى علٌهن أجمعٌن فً‬
‫نشر سنته النبوٌة المطهرل ‪..‬‬

‫إنها المرأل ٌوم أن ساهمو فً التؽٌٌر ‪.‬‬

‫ساهمو ن الإسام اهتم بها ورفع شأنها فً لل ا حوال ‪.‬‬

‫وارتقى بها ‪.‬‬

‫هاهً عائشة رضً تعالى عنها ٌوقؾ لها النبدً ةدلى علٌده وسدلم جٌشدا‬
‫لاما من أجل البحت عن عقدها الذي سقط منها ٌوم أن لانوا عائددٌن مدن إحددى‬

‫الؽزواو ‪..‬‬

‫لم ٌخبرها ةلى علٌه وسلم أنه فً عجلة من أمر ولابد له من العودل سرٌعا‬
‫للمدٌنة ‪.‬‬

‫لم ٌوبخها نها أضاعو العقد وعطلو الجٌع عن العودل ‪ ..‬لا ‪.‬‬

‫‪012‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫أوقؾ الجٌع من أجل إمرأل فً وقو ٌسعى فٌه العةرٌون لإذلال المرأل ‪.‬‬
‫ٌ ن اللثٌرون وهذا ال ن ٌعود لقلة إطاعهم على أحلام الشرٌعة و قلة معرفتهم‬
‫بسٌرل المةطفى ةلى علٌه وسلم ٌ نون أن الإسام هضم حق المدرأل او لدم‬

‫ٌعرها ذلك الاهتمام ‪.‬‬
‫هم ٌ نون ذلك وتناسوا أنها على مر التارٌا لان لها الدور اللبٌر وأن المةطفى‬

‫ةلى علٌه وسلم حف لها حقها وأوةى بها وسمع لها ‪.‬‬
‫هدم ٌ ندون وتناسدوا أنهدم هدم مدن أوةدل المدرأل إلدى الدردى ٌدوم أن أخرجوهدا‬

‫متبرجة ونزعوا منها حٌاءها ‪.‬‬
‫هم ٌ نون وتناسوا أن النبً ةلى علٌه وسلم أوةى بالمرأل ‪.‬‬

‫رفع شأنها وألرمها ‪..‬‬
‫ألرمها أما ‪.‬‬
‫وزوجة ‪.‬‬
‫وابنة ‪.‬‬
‫و أختا ‪.‬‬
‫وجدل ‪.‬‬
‫وأمة ‪.‬‬

‫وفً لافة مٌادٌن الحٌال ‪..‬‬

‫‪013‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫قدال رسدول ةدلى علٌده وسدلم ‪ ( :‬استوصاوا بالطسااً خٌارا فاْطَن عااوان‬
‫عطانم إن لنم ع ٌَن َْلا ولَن ع ٌنم َْلا )‪1‬‬

‫هم ٌ نون وٌ نون ونسوا أن الإسام ارتقى بها لترتقً بالتؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪ 1‬رواه الترمَي ‪.‬‬

‫‪014‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫مستقبل التؽٌٌر بٌد هالاء ‪...‬‬

‫هدا هدو ةدلى علٌده وسدلم رالدب بؽلتده وخلفده ةدبً ةدؽٌر ماضدٌان فدً‬
‫الطرٌق ‪..‬‬

‫عن عبد بن عباس رضً تعالى عنه قال ‪ :‬لنو خلؾ النبً ةلى علٌده‬
‫وسلم ٌوما فقال ‪ٌ( :‬ا َلام إطً أع م ن ما ‪ ..‬إْنا الله ٌْن ا اْنا الله تجااه‬

‫تجاه إَا سأل فاسأل الله وإَا استعط فاستعن بالله ‪..‬الحدٌت )‪. 1‬‬
‫لو تأملنا هذا الحدٌت ولٌؾ لان ةلى علٌه وسلم حرٌةا على تعلٌم الةدؽار‬

‫أمر دٌنهم ‪.‬‬
‫على زراعة التؽٌٌر فٌهم وهم عماد المستقبل ‪.‬‬

‫وهم من سٌقودون التؽٌٌر من بعد ‪.‬‬
‫استؽل رلوب ابن عبداس رضدً عنده معده ةدلى علٌده وسدلم فدً بؽلتده و‬

‫ماتجاهل ةؽر سنه ‪.‬‬
‫ما تجاهل ذلك رؼم أن علٌه اللثٌر من المهام فً المدٌنة ‪.‬‬

‫إنه معلم التؽٌٌر محمد ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫علم أن هذا الةؽٌر هو المستقبل فعلمه للماو تقرأ إلى ٌوم الددٌن ومدنهج نسدٌر‬

‫علٌه ‪.‬‬
‫احف ٌحف ك ‪ ..‬للماو ع ٌمة ‪.‬‬

‫‪ 1‬اخرج الترمَي ‪.‬‬

‫‪015‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لذلك نجد أٌضا فً موقؾ آخر ٌأمر بتجهٌز جٌع لؽزو الروم وٌولً علٌه شاب‬
‫ٌافع ‪.‬‬

‫أسامة بن زٌد رضً عنه ‪.‬‬
‫هم الشباب ‪..‬‬

‫و هن الفتٌاو ٌوم أن لانو أسماء بنو أبً بلر رضً عنها تأتً للنبً ةدلى‬
‫علٌده وسدلم و بٌهدا الةددٌق رضدً عنده بالطعدام وتشدق نطاقهدا نةدفٌن‬

‫وسمٌو بذاو النطاقٌن لتساهم فً الهجرل ‪.‬‬
‫تساهم فً التؽٌٌر ‪..‬‬

‫ٌ ن اللثٌرون أن الةؽار لٌس لهم سوى اللهو واللعب ‪.‬‬
‫سوى قضاء أوقاتهم خلؾ التلفاز فً برامج تافهه واهتماماو ةؽٌرل وٌتجاهلون‬

‫وجودهم بٌنهم فً إسداء توجٌه ‪.‬‬
‫فً تعلٌمهم ما ٌنفعهم ‪.‬‬
‫فً الرقً بهم ‪.‬‬

‫تناسوا أن هالاء هم عماد المستقبل ‪.‬‬
‫و أن حسن تربٌتهم وتنشئتهم سٌفٌد دٌنهم ‪.‬‬

‫ومجتمعهم ‪.‬‬
‫وأوطانهم ‪.‬‬
‫لذلك لابد من الاهتمام بالشباب ‪.‬‬
‫من عمل البرامج لهم وةقل قدراتهم لٌلونوا ألثر إنتاجٌة ‪.‬‬

‫‪016‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫المدٌر الناجح هو الذي ٌهتم بهالاء الشباب وٌةقل مدواهبهم ولدم هدو جمٌدل أن‬
‫تلون المن ومة بها دمج من روح الشباب مع أةدحاب الخبدرل لٌدتعلم هدالاء مدن‬

‫هالاء ‪..‬‬
‫ولتستمر المن ومة ‪.‬‬

‫‪017‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫التسوٌق ا مثل لانتشار التؽٌٌر ‪...‬‬

‫بعد أن فرغ ةلى علٌه وسلم من ةلح الحدٌبٌة وأمن من قرٌع أراد علٌه‬
‫الةال والسام أن ٌتفرغ لدعول القبائل ومخاطبة الملدوك و تبلٌدػ دعوتده ونشدر‬

‫التؽٌٌر فً جمٌع النواحً ولان ذلك ا مر بحاجة إلى ترتٌب ‪.‬‬
‫لم ٌلن ا مر هباء فحتى ٌحقق النتٌجة المرجول ٌنبؽً أن ٌتخذ الخطواو السلٌمة‬

‫لذلك ‪.‬‬
‫إهتم با فراد الذٌن سٌرسلهم ‪.‬‬
‫وأهتم بتعلٌمهم وأخذ فً توجٌههم ونةحهم ‪.‬‬
‫هدو ٌعلدم جٌددا ةدلى علٌده وسدلم أن هدالاء ٌمثلونده وٌمثلدون التؽٌٌدر الدذي‬

‫ٌسعى إلٌه ‪.‬‬
‫هو أراد أن ٌلونوا لما لو لان هو الذي سٌذهب ‪.‬‬

‫لذلك لم ٌلن ا مر هباءا ‪.‬‬
‫أرسل معاذ بن جبل رضً تعالى عنه إلى الٌمن فأوةا ةلى علٌه وسدلم‬

‫وعلمه ‪.‬‬
‫ولذلك فعل مع لل من ارسله ‪.‬‬
‫حتى فً مراساته وخطاباته لان متمٌزا ‪..‬‬
‫بسم الرحمن الرحٌم من محمد عبد ورسوله إلى المقوقس ع ٌم القبط ‪..‬‬

‫سام على من اتبع الهدى ‪ ..‬أما بعد أدعوك بدعاٌدة الإسدام ‪ ,‬أسدلم تسدلم ‪ .‬أسدلم‬
‫ٌاتك أجرك مرتٌن فإن تولٌو فإنما علٌك إثم أهل القبط ‪  ,‬قع ول ٌَا أ وه َل ا ول قن َتاُ قّ‬

‫‪018‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫َت َعاا َل ووا إق َلاى َن ق َما ِّة َسا َوا ًِّ َب وٌ َط َطاا َو َب وٌا َط عن وم أَا َط وع عبا َا إقا ال ات َ َو َا عط وشا قر َ بقا ق َشا وٌ ًقا َو َا ٌَت قخا ََ‬
‫َب وع ع َطا َب وع ًا أَ ور َبا ًبا من عاو قن ال ت ق َفْقن َت َول ووا َفَ علولعوا ا وش ََ عاوا بقأَطا عم وس ق عمو َن ‪1 ٦٤‬‬

‫هلذا لانو مراساته مع الملوك والقاداو ‪..‬‬
‫لان ممٌزا فً عرضه لهذا الدٌن ‪.‬‬
‫لٌس هنا فقط ‪..‬‬

‫لان لذلك دائما مع لل من ٌدعوهم ومن ٌأتٌه للمدٌنة لٌعلن إسامه ‪..‬‬
‫لذلك جنى نتٌجة ذلك و حقق ما سعى جله ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫إن التسوٌق ا مثل هدافك ٌحقق لك النتائج المرجول وٌنقل ةورل لربونٌة عن‬
‫ماترٌد قوله للمتلقً أو للعمٌل ‪.‬‬

‫ثق تماما للما لنو حرٌةا على التسوٌق ا مثل للما زادو نسبة تحقٌقك للنجاح‬
‫الذي تنشد ‪.‬‬

‫إن تمٌزك فً عرضك للتؽٌٌر ‪..‬‬
‫فً عر الهدؾ الذي تسعى لتحقٌقه ‪..‬‬
‫لذلك تمٌزك فً عرضك لمنتج منشئتك ‪.‬‬
‫أو تتمٌزك فً توضٌح ملارم ا خاق فً منزلك لدل ذلدك سدٌادي لنتدائج إٌجابٌدة‬
‫فً وةول ماترٌد وبالتالً ستجنً نتٌجة ذلك ‪.‬‬
‫لذلك لابد أن تهتم بهذا الجانب وتطور ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة آل عمرآن آٌة ‪. 64‬‬

‫‪019‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫اثبتو اللثٌر من الدراساو أنه للما لدان التسدوٌق متمٌدزا وللمدا زاد الاهتمدام بده‬
‫للما تحققو نتائج إٌجابٌة للمنشئة لذلك نجد اللثٌر من الشرلاو والماسساو بل‬
‫وحتدى المن ومداو الؽٌدر ربحٌدة تهدتم بهدذا الجاندب وتولٌده إهتمامدا لبٌدرا لدذلك‬

‫أحرص على هذا ا مر إذا رؼبو بالوةول لما ترٌد ‪.‬‬

‫‪001‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الحسم من أجل التؽٌٌر ‪...‬‬

‫دخل بنو بلر فً حلؾ قرٌع ودخل بنو خزاعة فً حلؾ المسدلمٌن بعدد ةدلح‬
‫الحدٌبٌة وفً أواخر شعبان من السنة الثامندة مدن الهجدرل أؼدار بندو بلدر علدى‬
‫بنو خزاعة لٌا وطاردوهم حتى ملة وأعانتهم قرٌع سرا بمال وساح فبلػ ذلك‬

‫النبً ةلى علٌه وسلم فقال ‪ :‬و منعلم مما أمنع نفسً منه ‪.‬‬
‫أحسو قرٌع بسوء فعلتهدا وخافدو النتدائج فأرسدلو رسدولها أبدا سدفٌان للمدٌندة‬
‫للن الرسول ةدلى علٌده وسدلم أةدر علدى الفدتح و دخدول ملدة فسدار بعشدرل‬

‫آلاؾ فً جٌع لبٌر ‪.‬‬
‫هنالك أمور لا ٌنبؽً التهاون بها أو التراخً عنها خاةة عندما ٌبلػ ا مر مبلؽه‬

‫وتشتد ا مور ‪.‬‬
‫خاةة عندما نقدم التنازلاو وعندما نلون مرنٌن بعد حد ‪.‬‬
‫ولنتأمل لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم لان ملتزما باتفاقٌته مدع لفدار قدرٌع ولدم‬

‫ٌرٌد أن ٌلون مخالفة بنودها من قبله ‪.‬‬
‫وهنا ٌنبؽً لنا أن نحرص على أن نلتزم بأي إتفاقٌة مع أي طرؾ لان ‪.‬‬
‫لنرتقً بأنفسنا ولا نلون ممن ٌخلؾ العهود ن ذلك أدبا فرضه علٌنا دٌننا و ن‬
‫ذلك سٌاثر علٌنا لمن ومة للن لا نتساهل مع من ٌتهاون بذلك معنا ‪..‬‬
‫إن التساهل والتؽاضً عدن لثٌدر مدن ا مدور سدواء فدً الإتفاقٌداو أو ؼٌرهدا مدن‬
‫أمور العمل أو البٌو والتعامل معها بطٌبة مبالػ فٌها خاةة فً ا وقاو الحاسمة‬
‫قد ٌادي إلى تجاوزاو بحق المن ومة عندما ٌجدون أن لا رادع لهم أو رقٌب ‪.‬‬
‫إن البٌو والماسسة بحاجدة لحماٌتهدا والحفدا علدى اسدتقرارها مدن أي متهداون‬

‫بها ‪.‬‬
‫بحاجة لذلك من أجل أن لاتعلر أجواء المن ومة ولا ٌقودها ذلك لعدم استقرار ‪.‬‬

‫‪000‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫سمو ا خاق ٌرتقً بالتؽٌٌر ‪...‬‬

‫بعدد أن أةدر ةدلى علٌده وسدلم علدى دخدول ملدة بدذلك الجدٌع اللبٌدر و‬
‫رفضه لل محاولاو قرٌع للةلح و الاعتذار وةلها وأمر ةدلى علٌده وسدلم‬

‫جٌشه بدخولها من أمالن متعددل ‪.‬‬
‫ودخل ملة ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫دخلها فاتحا ‪.‬‬
‫دخلها بلل تواضع ‪.‬‬
‫مطئطئا رأسه لربه ‪.‬‬
‫دخلها ومعه عشرل الآؾ بعد أن خرج منها ومعه شخص واحد ‪.‬‬
‫دخل ملة وأزال ا ةنام ‪.‬‬
‫تلك ا ةنام التً لانو تعبد من دون ‪.‬‬

‫هنا وهناك ‪..‬‬
‫ذلرٌاو عذاب و آلام ‪.‬‬
‫هنا فً بطحاء ملة ‪..‬‬
‫و هناك على جذوع ا شجار ‪..‬‬
‫ومن فوقهم شمس حارقة ‪.‬‬
‫لم هً أٌام عذاب عاشوها وهاهم الٌوم فاتحٌن بعد ان ألرمهم بذلك ‪.‬‬

‫‪002‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫إنه التؽٌٌر لرم المولى عز وجل ‪.‬‬
‫ثدم دخدل اللعبدة هدو وأسدامة بدن زٌدد وبدال رضدً تعدالى عنهمدا وةدلى بهدا‬
‫رلعتٌن ثم خرج فإذا قرٌع قد ملأو المسجد فخطب خطبة فٌها من أحلام الإسام‬

‫وأسقط بها أمور الجاهلٌة وقال للمشرلٌن ‪ :‬ما ت نون أنً فاعل بلم ؟‬
‫قالوا ‪ :‬خٌرا ‪ ..‬أخ لرٌم وابن أخ لرٌم ‪.‬‬

‫قال ‪ :‬لا تثرٌب علٌلم الٌوم اذهبوا فأنتم الطلقاء ‪.‬‬
‫لم ٌلن ةلى علٌه وسلم ٌبحت عن مجد دنٌوي ‪.‬‬

‫عن العلو فً الدنٌا ‪.‬‬
‫لان رجل رسالة ‪.‬‬

‫لان عبدا لله ورسوله ‪ ..‬هلذا لان وهلذا عاع ةلواو ربً وسامه علٌه ‪.‬‬
‫لذلك لم ٌرد الانتقام طالما أن الهدؾ تحقق ‪.‬‬

‫إذا وةلو للنجاح أو حققو ماترٌد لا ٌأخذك ذلك لللبر أو للعلو على من حولك ‪.‬‬
‫تواضع عند النجاح ‪.‬‬
‫عند النةر ‪.‬‬

‫عند تحقٌق التؽٌٌر و عند نجاح المهمة ‪.‬‬
‫وعندما حان وقو ةال ال هر أمر بالا أن ٌةعد فوق اللعبة لٌةدح با ذان ‪..‬‬

‫‪003‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫ألبر‬
‫ألبر‬
‫أشهد أن لا إله إلا‬
‫أشهد أن محمدا رسول‬
‫حً على الةال‬
‫حً على الفاح‬
‫ةوو الحق ٌعلنه ذلك الرجل الحبشً ‪..‬‬
‫بال رضً عنه ‪.‬‬
‫من فوق اللعبة ‪.‬‬
‫ولأنه إعان لٌس للةال فحسب ‪..‬‬
‫ولا للفتح فحسب ‪..‬‬
‫بل إعان أن لا عنةرٌة فً الإسام ‪.‬‬
‫لافرق بٌن أبٌ وأسود ‪..‬‬
‫لا فرق بٌن عربً وأعجمً ‪..‬‬
‫لا فرق إلا بالتقوى ‪.‬‬
‫بالإسام الذي ٌسمو بةاحبه ‪.‬‬
‫وقؾ بال فوق اللعبة ٌعلن ا ذان ذلك الذي لان ٌضرب عند قراءل القرآن ‪.‬‬
‫إنه الإسام ‪..‬‬
‫‪004‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الدٌن الحق ‪..‬‬
‫دٌن ‪.‬‬

‫‪005‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫حف الجمٌل ٌسمو بالتؽٌٌر ‪...‬‬

‫بعد أن من سبحانه وتعالى على نبٌه ةلى علٌه وسلم بفتح ملدة جداءو‬
‫ؼزول حنٌن بالطائؾ وانتةر فٌها المسلمون انتةارا ع ٌما ‪.‬‬

‫وعندما عاد ةلى علٌه وسلم من ؼزول حنٌن وبعد أن فرغ من توزٌع الؽنائم‬
‫و أعطى المالفة قلوبهم وممن أسلم حدٌثا عطاء لبٌرا من تلدك الؽندائم رجداء أن‬
‫ٌحسن إسامهم تعجب من ذلك ا نةار حتى أن بعضهم قال لبع ‪ :‬إن هذا لهدو‬
‫العجب ٌعطً قرٌشا وٌترلنا وسٌوفنا تقطر من دمائهم فأبلؽه ذلك سعد بن عبدادل‬
‫رضً عنه فجمعهم وحمد وأثنى علٌده ثدم ذلدرهم بمدا تفضدلوا علٌده وبمدا‬

‫تفضل به علٌهم ثم قال ‪:‬‬

‫أوجدتم ٌا معشر ا نةار فً أنفسلم فً لعاعة من الدنٌا تألفو بها قوما لٌسلموا‬
‫ووللدتلم إلدى إسداملم ؟ ألا ترضدون ٌدا معشدر ا نةدار أن ٌدذهب النداس بالشدال‬
‫والبعٌر وترجعون برسول ةدلى علٌده وسدلم إلدى رحداللم ؟ فوالدذي نفدس‬
‫محمد بٌد لدولا الهجدرل للندو امدرأ مدن ا نةدار ولدو سدلك النداس شدعبا وسدللو‬
‫ا نةار شعبا لسللو شعب ا نةدار اللهدم أرحدم ا نةدار وأبنداء ا نةدار وأبنداء‬

‫أبناء ا نةار ‪..‬‬

‫فبلدى ا نةدار حتدى أخضدلو لحداهم وقدالوا ‪ :‬رضدٌنا برسدول ةدلى علٌده‬
‫وسلم قسما وح ا ‪.‬‬

‫بلوا و قالوا ذلك من حبهم لرسول ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫بلوا نهم سمعوا تلك الللماو من رسول فبدونه لا تساوي الدنٌا شٌئا‪.‬‬

‫بلوا نه ةلى علٌه وسلم سٌلون قسمتهم ‪.‬‬

‫ونعم القسمة برسول ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫فهنٌئا لهم ما سمعوا ‪.‬‬

‫‪006‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وهنٌئا لهم هذا الحب ‪.‬‬
‫ثم لنن ر ونتأمل سمو أخاقه ‪.‬‬

‫حف ه للجمٌل ‪.‬‬
‫تقدٌر لمن أعانو ‪.‬‬

‫لمن ساندو ‪.‬‬
‫قال ةلى علٌه وسلم ٌوما ‪ ( :‬ا تسبوا أصْابً ف و أن أْانم أطنا مثال أْاا‬

‫َهبا ماب غ ما أْاهم وا طصٌن )‪. 1‬‬
‫لنتأمل قوله ( ما ب غ ما أْاهم واطصٌن ) ‪..‬‬
‫سمو أخاقً فً بٌان فضل تلك الثلة المبارلة ‪.‬‬
‫هو فً القمة للنه لم ٌنسى من عاع معه البداٌاو ‪.‬‬

‫من المهاجرٌن ‪..‬‬
‫من ا نةار ‪..‬‬
‫ومن أهله ‪..‬‬
‫لل من معه ‪.‬‬

‫و قبل لل ذلك فضل عز وجل ‪.‬‬
‫ةاحب الفضل اللبٌر ‪.‬‬

‫‪ 1‬رواه البخاري ومس م ‪.‬‬

‫‪007‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫ةاحب المن والإحسان ‪.‬‬
‫لان دائما ةلى علٌه وسلم ٌشلر ربه على ما أنعم علٌه ‪..‬‬

‫على ماهو فٌه ‪.‬‬
‫فً شدته و عندما وةل للقمة ‪.‬‬
‫إذا أردو أن ٌستمر ما أنو فٌه لا تنس من عاونك ‪.‬‬

‫من ساهم فً النجاح ‪.‬‬
‫لا تنس أن تجازٌهم ‪.‬‬

‫وأن تتذلرهم ‪.‬‬
‫أن تشلرهم ولو لان ما أدو واجبا مفروضا علٌهم فً العمل أو البٌو ‪ ‬عخا وَ قما ون‬

‫أَ وم َوالق قَ وم َص َا َق ًة عت ََِ عر عه وم َو عت َونٌ قَم قب ََا َو َصل َع َ وٌ قَ وم إقن َص َلا َت َ َس َنن ل عَ وم ‪1‬‬
‫لنقدرأ الآٌدة و لنتأمدل لٌدؾ أن سدبحانه وتعدالى أمدر نبٌده اللدرٌم أن ٌددعو و‬

‫ٌستؽفر لمن ٌأتً إلٌه وٌادي زلال ماله رؼم أنها فر علٌه ‪.‬‬
‫اللثٌر من الشرلاو تتأخر فً مجازال من ٌعمل لدٌها ‪.‬‬
‫فً إعطائهم حقوقهم ‪.‬‬
‫وتناسوا أن ذلك أدب ربانا علٌه ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫بل وأن ذلك هو واجب مفرو علٌهم لمن ومة ‪.‬‬

‫إن التدأخر والتؽاضدً عدن إعطداء ا جٌدر أجدر ٌقلدل مدن إنتاجٌدة المنشدأل بسدبب‬
‫تذمر مو فٌها وسوء أحوالهم المادٌة وانشؽالهم بالتفلٌر فً ضائقتهم ‪.‬‬
‫حتى فً عدم تلرٌمهم عند النجاح لا ننس ذلك ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة التوبة آٌة ‪. 013‬‬

‫‪008‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫هم بشر ‪ ..‬لا ننس إذا أردنا للتطوٌر أن ٌستمر ‪.‬‬
‫أٌضا لنلرم ا بناء ‪..‬‬

‫لنجازٌهم ونحسن إلٌهم عند تحقٌقم إنجاز حتى ٌواةلوا النجاح ‪.‬‬
‫لنجازي لل من حولنا ‪.‬‬

‫لا ننسب لل شًء نفسنا ‪.‬‬
‫لنتذلر دائما تلك ا سرل ‪..‬‬

‫وفرٌق العمل ‪..‬‬
‫لنتذلرهم جمٌعا فهم من ساهم فً التؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪009‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وتحقق التؽٌٌر ‪...‬‬

‫وبعد أن فتحو ملة ‪.‬‬
‫وبعد أن انتشرو الدعول ‪.‬‬

‫وبعد أن بنى الإنسان ‪.‬‬
‫خرج الرسول ةلى علٌه وسلم للحج ‪..‬‬

‫خرج بمائة ألؾ ‪..‬‬
‫خرجوا متوجهٌن إلى ملة ‪.‬‬

‫من طٌبة الطٌبة ‪..‬‬
‫مدٌنة رسول ةلى علٌه وسلم بل ومن شتى أرجاء الجزٌرل ‪.‬‬

‫خرجوا ٌقودهم رسول ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫ٌقطعون الةحاري والودٌان متوجهٌن لربهم ‪.‬‬
‫لبٌك اللهم لبٌك ‪ ..‬لبٌك لا شرٌك لك لبٌك ‪..‬‬
‫توحٌد لله ‪ ..‬وإخاص العبودٌة له ‪.‬‬
‫وعندما وةلوا لملة ‪..‬‬
‫طافوا بالبٌو ‪.‬‬
‫ثم ذهبوا لمنى ‪.‬‬

‫‪021‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وقفوا بةعٌد عرفاو ‪.‬‬
‫ثم نفروا لمزدلفة ‪.‬‬

‫و عادوا لمنى مرل أخرى ‪.‬‬
‫رموا جمرل العقبة ‪.‬‬
‫ونحروا هدٌهم ‪.‬‬

‫لاٌعلر علٌهم أحد فً عباداتهم ‪.‬‬
‫و من فوقهم ٌباهً بهم مائلته ‪.‬‬
‫ورسول ةلى علٌه وسلم بٌنهم لدٌس هنالدك مداٌمٌز عدنهم أو ٌنفدرد بده‬

‫دونهم ‪.‬‬
‫أرادوا ان ٌبنوا له بناء ٌ له بمنى و ٌمٌز فقال ‪ ( :‬ا ‪ ..‬مطى مطاخ من سب )‪1‬‬
‫وحتى أنه ةلى علٌه وسلم ٌوم أن ذهدب لطدواؾ الإفاضدة بعدد أن انتهدى مدن‬

‫رمً الجمار وذبح وحلق وبعد أن طاؾ الإفاضة أراد أن ٌشرب ماء زمزم ‪.‬‬
‫ولنتأمل جمٌعا هذا الموقؾ ‪..‬‬

‫ذهب إلى سقاٌة عمده العبداس فاستسدقى مدن أوعٌدتهم التدً ٌجعلدون فٌهدا سدقاٌة‬
‫الناس ‪ ..‬فقال عمده العبداس ‪ٌ :‬دا فضدل اذهدب إلدى أمدك فدأو رسدول ةدلى‬

‫علٌه وسلم بشراب من عندها فأبى ةلى علٌه وسلم ذلك وقال ‪( :‬اْاجاة لاً‬
‫فٌ اسَلوطً مما ٌشرُّ الطاس) قال ٌارسول ‪ :‬إنهم ٌجعلون أٌدٌهم فٌه ‪ٌ -‬شدٌر‬

‫إلى أٌدي الناس تقـع فً ا وعٌة اللبٌرل – ـوأراد أن ٌسقً رسـول ةلى‬

‫‪ 1‬أخرج أبو ااوا والترمَي وابن ماج ‪.‬‬

‫‪020‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫علٌه وسلم بشراب ٌخةه به وللن النبً ةلى علٌده وسدلم أبدى أن ٌلدون لده‬
‫تمٌز فً أمر السقاٌة وأن ٌختص نفـسه بما لا ٌـشرله فـٌه ؼٌر حتى و إن لـان‬
‫شرابا ٌداثر بده عمده لدذا أعداد علٌده أخدرى ( اساَلطً ) فسدقا عمده العبداس ممدا‬

‫ٌشرب منه الناس فقال ةلى علٌه وسلم ‪( :‬أْسطتم وأجم تم نَا فاصطعوا )‪1‬‬
‫لنتأمل تواضعه ‪..‬‬

‫لنتأمل عدم تعالٌه على الناس ‪.‬‬
‫لنتأمل ونتأمل لنعرؾ أننا لٌس أمام أي رجل ‪.‬‬

‫لان معهم بلل تواضع ‪.‬‬
‫ٌعلمهم المناسك وٌخطب فٌهم ‪.‬‬

‫ٌوجههم وٌجٌب أسئلتهم ‪.‬‬
‫هاهم الناس ملتفون حوله ‪ ..‬هذا ٌسأله وٌستفتٌه ‪.‬‬

‫وذاك ٌرجو السام علٌه و مشاهدته ‪.‬‬
‫وآخر و رابع ‪..‬‬

‫ألوؾ مالفة مع رسول ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫ألوؾ للها حوله بعد أن لان هاهنا قبل عدل أعوام ٌطلب من القبائدل ومدن النداس‬

‫أن تستمع إلٌه ‪.‬‬
‫أن ٌستجٌبوا له ‪.‬‬
‫أن ٌدخلوا فً دٌن الإسام ولم ٌجد منهم إلا الةدود ‪.‬‬

‫‪ 1‬رواه مس م ‪.‬‬

‫‪022‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وعندها لانو قرٌع تهجو وتةفه بالجنون وتفرق الناس من حوله ‪.‬‬

‫هاهم القبائل الٌوم حوله من لل فج عمٌق ‪.‬‬

‫إنها رحلة اللفاح ورحلة التؽٌٌر التً عاشها ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫عاشها بألم وةبر وهاهو الٌوم ٌقطؾ ثمارها ‪.‬‬

‫وهداهو الٌدوم ٌبدٌن لهدم إلمدال هدذا الددٌن وٌبدٌن لهدم فدً خطبدة عةدماء الحدال‬
‫والحرام وٌستوةٌهم خٌرا بالنساء ‪.‬‬

‫ثم ٌبٌن لهم أمرا مهما ‪( :‬ترن فٌنم ما لم ت وا بعاه إن استعصمتم ب نتاُّ الله‬
‫)‪. 1‬‬

‫نعم فهذا لتاب منهاج ودستور ‪.‬‬

‫هو النور و هو البرهان ‪.‬‬

‫هو منهج حٌال حف ه من فوق سبع سمواو مهمدا حداول ا عدداء والمندافقون‬
‫َنا قر َه‬ ‫َو َلا وو‬ ‫عطاو قر قه‬ ‫عما قت حم‬ ‫ع‬ ‫ات‬ ‫َوال‬ ‫قباأَ وف َوا قه قَ وم‬ ‫ق‬ ‫ات‬ ‫ال‬ ‫عطاو َر‬ ‫لق عٌ وِنق عقاوا‬ ‫‪ .2:‬عٌ قرٌا عاو َن‬ ‫عنده‬ ‫من الةد‬
‫‪٣‬‬ ‫ا ول َنافق عرو َن‬

‫ثم أقبل علٌه الةال والسام ٌستشهد الجمع ‪..‬‬

‫ٌستشهد ا مة ‪..‬‬

‫تلك ا مة التى جاءو من لل فج عمٌق و التً آمنو بالرسالة ‪.‬‬

‫‪ 1‬أخرج مس م ‪.‬‬
‫‪ 2‬سورة الصُ آٌة ‪. 8‬‬

‫‪023‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫َولَ َط وسأَلَن‬ ‫إقلَ وٌ قَ وم‬ ‫أع ور قس َل‬ ‫‪َ ‬ف َ َط وسأَلَن ال قٌَ َن‬ ‫الساال‬ ‫ٌستشهدهم وٌسألهم وٌقررهم بجواب‬
‫قاق ون ؟ )‬ ‫فما أطتم‬ ‫ا ول عم ور َس قٌ َن ‪( 1 ٦‬وأطتم تسألون عطً‬

‫فردوا جمٌعا ‪:‬‬

‫نشدهد أن قدد بلؽدو ونةدحو وأدٌدو الدذي علٌدك ‪ ..‬فرفدع ةدلى علٌده وسدلم‬
‫أةبعه الشرٌفة إلى السدماء وجعدل ٌنلبهدا إلدى النداس وهدو ٌقدول ‪ ( :‬ال َام أشاَا‬

‫ال َم أشَا ال َم أشَا )‪. 2‬‬

‫نعم ٌارسول ‪ ..‬إنا نشهد ‪..‬‬

‫لقد أدٌو الرسالة ‪.‬‬

‫لقد بلؽو ا مانة ‪.‬‬

‫لقد نجحو رحلة التؽٌٌر ‪..‬‬

‫رحلة ثاثة وعشرون عاما ‪..‬‬

‫تلك الرحلة التً عانٌو فٌها ‪.‬‬

‫وتلبدو ‪.‬‬

‫وةبرو ‪.‬‬

‫وها هو الإسام الٌوم ٌرتفع شامخا ‪.‬‬

‫وعندها أنزل تعالى قوله ‪:‬‬
‫‪ ‬ا ول ٌَ وو َم أَ ون َم و ع لَ عن وم قاٌ َط عن وم َوأَ وت َم وم ع َع َ وٌ عن وم قط وع َمتقً َو َر ق ٌ ع َل عن عم ا و قإ وس َلا َم قاٌ ًطا ‪3‬‬

‫‪ 1‬سورة افعراُ آٌة ‪6‬‬
‫‪ 2‬رواه البخاري ‪.‬‬

‫‪ 3‬سورة الماقاة آٌة ‪. 3‬‬

‫‪024‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫ولأنه إعان بنجاح المهمة ‪..‬‬
‫وانتهاء رحلة التؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪025‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫تستمر الحٌال وٌستمر التؽٌٌر ‪...‬‬

‫بعد أن من على نبٌه محمد ةلى علٌه وسلم بحجة الوداع ‪.‬‬
‫وبعد أن عاد إلى المدٌنة بدأ ٌحس بالمر ‪.‬‬
‫لان ذلك مقدماو لوفاته ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬

‫ورؼم لل ذلك ‪ ..‬ورؼم تعبه وآلامه أراد للل شًء أن ٌبقى على حاله ‪.‬‬
‫أراد لهم أن ٌستمروا فً ما هم علٌه ‪.‬‬

‫رأى أبا بلر رضً عنه ٌتقدم المةلٌن فتبسم لذلك ‪.‬‬
‫تبسم أن رأى ةحابته رضوان علٌهم ٌطبقون ما علمهدم فدً ثاثدة وعشدرٌن‬

‫عاما ‪.‬‬
‫تبسم أن رأى التؽٌٌر ٌتحقق ‪.‬‬
‫تبسم بعد أن لان ٌتألم فً بداٌة دعوته ‪.‬‬
‫تبسم ٌوم أن رأى أبا بلر ٌتقدمهم ولأنه رضً به خلٌفة من بعد ‪.‬‬
‫إنها البسمة التً سبقتها آلام وعذاب ‪.‬‬
‫عرفنا فٌما مضى لٌؾ لان ٌعدهم و ٌعلمهم لٌؾ ٌلونون من بعد ‪.‬‬
‫حتى ٌستمر النجاح ٌنبؽى أن ترتب فٌما لولنو لسو هنا ‪.‬‬
‫إذا أرد للتؽٌٌر أن ٌستمر لابد لك أن تعلم أن الحٌال ستستمر من بعدك ‪.‬‬

‫لن تدوم لماسستك ‪.‬‬

‫‪026‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫ولا سرتك ‪.‬‬
‫لذلك علمهم لٌؾ ٌلونون فً ؼٌابك ولتعمل لمجموعتك لا لشخةك ‪.‬‬

‫لابد أن تعلم ذلك ‪..‬‬
‫إنها سنة الحٌال ‪.‬‬

‫‪027‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وقفة تؽٌٌر‪...‬‬

‫لابد لنا أن نلون لما أراد ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫أن نحاف على دٌننا ‪.‬‬

‫لا نضٌع ما تعب وتألم هو وةحابته من أجل إٌةاله إلٌنا ‪.‬‬
‫لابد أن نتمسك بلل ذلك و أن نلون راضٌن به فً داخل نفوسنا ‪.‬‬
‫‪َ ‬فا َلا َو َربا َ َا عٌ وؤ قم عطاو َن َْتاى عٌ َْن عماو َ فقٌ َماا َشا َج َر َب وٌا َط عَ وم عثام َا ٌَ قجا عاوا فقاً أَطنع قسا قَ وم‬

‫َْ َر ًجا مما َق َ وٌ َ َو عٌ َس عموا َت وس قٌ ًما ‪. 1 ٦٥‬‬
‫نتمسك بلدل ذلدك ونددع ا ةدواو التدً تددعوا للتخلدً عدن رسدالته أو عدن بعد‬

‫مبادئه ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫عن أن رسالته لا تناسب هذا الزمان ‪.‬‬

‫إنه هراء ‪..‬‬
‫هراء ن سبحانه قال ‪:‬‬
‫‪ ‬ا ول ٌَ وو َم أَ ون َم و ع لَ عن وم قاٌ َط عن وم َوأَ وت َم وم ع َع َ وٌ عن وم طق وع َمتقً َو َر ق ٌ ع لَ عن عم ا وإق وس َلا َم قاٌ ًطا ‪2‬‬
‫وهراء ن سبحانه وتعالى قال ‪:‬‬
‫‪ٌَ ‬ا أَ حٌ ََا ال قٌَ َن آ َم عطوا ا وا عخ عوا فقً الس و قم َناف ًة ‪3‬‬

‫‪ 1‬سورة الطساً آٌة ‪. 65‬‬
‫‪ 2‬سورة الماقاة آٌة ‪. 3‬‬
‫‪ 3‬سورة البَلرة آٌة ‪. 218‬‬

‫‪028‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وهراء ن سبحانه وتعالى قال ‪:‬‬
‫‪َ ‬و َمن ٌَ وب َت قغ ََ وٌ َر ا و قإ وس َلا قم قاٌ ًطا َف َن عٌَول َب َل قم وطا ع َو عها َو فقاً ا وِ قخا َر قة قما َن ا ول َخا قسا قرٌ َن ‪٣٥‬‬

‫‪. 1‬‬
‫إذن هو لهم من قبلنا ‪..‬‬

‫ولنا الآن ‪..‬‬
‫و جٌال تأتً من بعدنا ‪.‬‬
‫لو أحسسنا بحجم المعانال التً عاشها ةلى علٌه وسلم فً إٌةال هذا الددٌن‬

‫‪..‬‬
‫فً تبلٌػ الرسالة ‪.‬‬
‫لٌؾ ضحى ةحابته بأموالهم وأنفسهم ‪..‬‬
‫لو تذلرنا ةبر سمٌة بنو خٌاط رضً عنها ‪..‬‬
‫وتضحٌة مةعب بن عمٌر ‪..‬‬
‫وهجرل ةهٌب ‪..‬‬
‫لو تذلرنا ةبر ابن مسعود ‪..‬‬
‫وثباو بال وأبً ذر ‪..‬‬

‫واللثٌر اللثٌر ‪.‬‬
‫لو تأملنا لٌؾ فعلوا لل ذلك من أجل أن ٌةل إلٌنا الدٌن ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة آل عمران آٌة ‪. 85‬‬

‫‪029‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫لو تذلرنا ذلك لحاف نا على دٌننا و تمسلنا بأحلامه ‪.‬‬
‫و نشرنا ‪.‬‬

‫و عندها سنلون ‪.‬‬

‫‪031‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫النهاٌة ‪...‬‬

‫لل شًء ولابد له من نهاٌة ‪..‬‬
‫إنها سنة الحٌال ‪.‬‬

‫إنه أمر سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫‪ ‬إق ََا َجا ًَ َط وص عر ال ت ق َوا ول َن وت عح ‪َ ٩‬و َرأَ وٌ َ الطا َس ٌَ وا عخ عو َن قفً قاٌا قن ال ات ق أَ وف َوا ًجاا ‪٢‬‬

‫َف َسب وح قب َْ وم قا َرب َ َوا وس َت وغ قن ورهع إقط ع َنا َن َتوا ًبا ‪1 ٣‬‬
‫أعلنو هذ السورل انتهاء رحلة التؽٌٌر و بنجاح ‪.‬‬

‫ورحل محمد ةلى علٌه وسلم ‪..‬‬
‫رحل معلم البشرٌة ‪..‬‬

‫رحل من أدى الرسالة ‪..‬‬
‫رحل من بلػ ا مانة ‪..‬‬

‫رحل بعد أن أنشأ جٌا قادرا على مواةلة المسٌرل ‪.‬‬
‫رحل وأبلى أمة من خلفه ‪..‬‬

‫أبلاها ن من رحل لٌس له أن ٌعو ‪.‬‬
‫ستخلوا منه شوارع المدٌنة ‪.‬‬
‫للن قلوبهم لم تخلوا منه ‪.‬‬

‫‪ 1‬سورة الطصر ‪.‬‬

‫‪030‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫افتقد أبو بلر وعمر ‪.‬‬
‫افتقدته عائشة وفاطمة ‪.‬‬

‫افتقد ةحابته ‪.‬‬
‫افتقدته الشجر والدواب ‪.‬‬
‫وسنفتقد نحن ٌا من لنا نتمنى راٌته ةلى علٌه وسلم ‪.‬‬
‫رحل إلى ربه وبقٌو الدعول ‪.‬‬

‫بقٌو الرسالة ‪.‬‬
‫بقٌو لنا لنتؽٌر ‪.‬‬
‫ولابد لنا أن نتؽٌر ‪.‬‬
‫وإذا أردنا التؽٌٌر لابد لنا من أن نرتقً بأنفسنا ‪..‬‬
‫‪ ‬إقن ال ت َ َا عٌ َغٌ عر َما قبَ َل وو ِّم َْتى عٌ َغٌ عروا َما بقأَط عن قس قَ وم ‪1‬‬
‫نها سامٌة فهً لا تلٌق إلا بمن ٌسمو بنفسه ‪.‬‬
‫نعم إنه الإسام ‪..‬‬

‫الدٌن الحق ‪..‬‬
‫رحم محمدا ةلى علٌه وسلم ‪..‬‬

‫‪ 1‬سورة الرعا آٌة ‪. 00‬‬

‫‪032‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫وجزا عن أمته خٌر الجزاء ‪..‬‬
‫وجمعنا به فً جناو النعٌم مع النبٌٌن والةدٌقٌن والشهداء والةدالحٌن وأهلٌندا‬

‫أجمعٌن ومن نحب وحسن أولئك رفٌقا ‪.‬‬
‫فهنالك سنقطؾ ثمرل الرحلة ‪..‬‬
‫رحلة التؽٌٌر ‪.‬‬

‫‪033‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الفهرس ‪...‬‬

‫مقدمة ‪5 ...................................................................................................‬‬
‫مدخل ‪7 ...................................................................................................‬‬
‫فةول اللتاب ‪26 ........................................................................................‬‬
‫لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر ‪26..........................................................................‬‬
‫بداٌة الرحلة ‪21 ..........................................................................................‬‬
‫لنجاح التؽٌٌر ابدأ بنفسك ‪25 ...........................................................................‬‬
‫وانطلقو رحلة التؽٌٌر ‪29 ...............................................................................‬‬
‫لابد من الإٌمان بالتؽٌٌر ‪11 .............................................................................‬‬
‫أولى الخطواو بحاجة لمن ٌسندها ‪14 ...............................................................‬‬
‫التؽٌٌر ٌمر بمراحل ‪15 ..................................................................................‬‬
‫مرحلة ملة ‪ ..‬تأسٌس وتثبٌو ‪17 ......................................................................‬‬
‫الإحساس بةعوبة التؽٌٌر ‪18 ..........................................................................‬‬
‫لتمان وحذر من أجل التؽٌٌر ‪46 ........................................................................‬‬
‫توضٌح الثمرل ‪44........................................................................................‬‬
‫الجهر بالتؽٌٌر وةعوبة ا مر ‪45 ......................................................................‬‬
‫التؽٌٌر بحاجة لتضحٌاو‪47 ..............................................................................‬‬
‫الةبر ٌقود للتؽٌٌر ‪49 ..................................................................................‬‬

‫‪034‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫الثباو أمام المؽرٌاو ‪31 ................................................................................‬‬
‫لنلجأ إلى فهو خٌر معٌن للتؽٌٌر ‪33 ..............................................................‬‬
‫وٌبقى ا مل ‪35 ..........................................................................................‬‬
‫حلول من أجل التؽٌٌر ‪37 ...............................................................................‬‬
‫لتحقٌق التؽٌٌر توفٌر البٌئة والجو ‪38 ...............................................................‬‬
‫و استمرو الرحلة ‪56 ..................................................................................‬‬

‫الانتقال من مرحلة خرى بحاجة لنتقان ‪52 ......................................................‬‬
‫مرحلة المدٌنة ‪ ..‬تحقٌق التؽٌٌر ‪53 ..................................................................‬‬
‫بناء مسجد لمرلز للتؽٌٌر ‪55 .......................................................................‬‬
‫زراعة الحب تسمو بالتؽٌٌر ‪50 .....................................................................‬‬
‫وتمضً ا ٌام ‪59 .....................................................................................‬‬
‫لنستمتع بالتؽٌٌر ‪06 .....................................................................................‬‬
‫للتؽٌٌر أعوان ‪02......................................................................................‬‬
‫حسن إدارل ا فراد ‪01................................................................................‬‬

‫تطوٌر المهاراو تطوٌر للتؽٌٌر ‪03..................................................................‬‬
‫لٌعرفوا من هم ‪00...................................................................................‬‬
‫الثقة أساس التؽٌٌر ‪09 .............................................................................‬‬

‫فن الإتةال من فنون التؽٌٌر ‪72 ..................................................................‬‬
‫للتؽٌٌر آمر بما ٌستطاع‪74 ..........................................................................‬‬
‫لاتجعل نفسك فوق ا ن مة ‪70 .....................................................................‬‬

‫‪035‬‬

‫ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر‬

‫العدل والةدق رلٌزتان للتؽٌٌر ‪78 ................................................................‬‬
‫القول من أجل التؽٌٌر ‪82 ................................................................................‬‬
‫مبدأ الشورى وةناعة القرار ‪87 .....................................................................‬‬
‫التدرج فً التؽٌٌر‪92......................................................................................‬‬
‫لا نسمح للأخطاء بأن تقضً علٌنا ‪94 ................................................................‬‬
‫لنعٌع أجواء التؽٌٌر ‪90 ...............................................................................‬‬
‫إدارل ا زماو لثباو التؽٌٌر ‪98 .......................................................................‬‬
‫مرونة للن بحدود ‪266 .................................................................................‬‬
‫النساء مساهماو فً التؽٌٌر ‪261 ....................................................................‬‬
‫مستقبل التؽٌٌر بٌد هالاء ‪265 ........................................................................‬‬
‫التسوٌق ا مثل لانتشار التؽٌٌر ‪268 .................................................................‬‬
‫الحسم من أجل التؽٌٌر ‪222 ............................................................................‬‬
‫سمو ا خاق ٌرتقً بالتؽٌٌر ‪221 ...................................................................‬‬
‫حف الجمٌل ٌسمو بالتؽٌٌر ‪220 ......................................................................‬‬
‫وتحقق التؽٌٌر ‪216 .....................................................................................‬‬
‫تستمر الحٌال وٌستمر التؽٌٌر ‪210 ...................................................................‬‬
‫وقفة تؽٌٌر ‪218 .........................................................................................‬‬
‫النهاٌة ‪242 ..............................................................................................‬‬
‫الفهرس‪243 .............................................................................................‬‬

‫‪036‬‬


Click to View FlipBook Version