ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
مرونة للن بحدود ...
خرج ةلى علٌه وسلم سنة ستة من الهجرل متوجها إلى ملدة داء العمدرل
بعد أن رأى راٌة فً منامه أنه ٌعتمر وأةحابه .
للنه ومدا أن اقتدرب مدن ملدان ٌقدال لده الحدٌبٌدة حتدى ةددته قدرٌع ومنعتده مدن
دخول ملة .
بٌن لهم ةلى علٌه وسلم أنه ما جاء محاربا وأرسل عثمان بدن عفدان رضدً
عنه لقرٌع لٌبٌن لهم ذلك للن قرٌع استمرو فً ةدها وبعثوا رسولا منهم
للتفاو مع النبً ةلى علٌه وسلم على الرجوع .
ثم انتهى ا مر بعقد ةلح فٌما بٌنهم ولان من أربعة شروط ..
- 2أن ٌرجع الرسول ةلى علٌه وسلم من عمرته هذا العام وٌعتمر فً
العام المقبل ٌدخل ملة ثاثة أٌام دون ساح .
- 1توضع الحرب بٌن الفرٌقٌن عشر سنٌن .
- 4من أراد أن ٌدخل فً عهد النبً ةلى علٌده وسدلم دخدل فٌده ,ومدن
أراد أن ٌدخل فً عهد قرٌع دخل فٌه .
- 3من إلتجأ مدن قدرٌع إلدى المسدلمٌن ٌدرد المسدلمٌن إلدى قدرٌع ,ومدن
إلتجأ من المسلمٌن إلى قرٌع لاترد قرٌع إلى المسلمٌن .
لانو هذ بنود الاتفاقٌة التً اتفق علٌها ةلى علٌه وسلم مع قرٌع للنها لم
ترق لةحابة رسول نهم وجدوا فٌها وهنا للمسلمٌن وؼضبوا لذلك وسائتهم
بندود الاتفاقٌدة للدن النبدً ةدلى علٌده وسدلم أخدذ ٌبدٌن لهدم أن فدً ذلدك خٌدر
للمسلمٌن سٌتبٌن لاحقا .
بعد هذ الاتفاقٌة تفرغ المسلمون للدعول فً شتى أرجداء جزٌدرل العدرب وازداد
عدد المسلمٌن حتى أنه بلػ فً هذٌن العامٌن مدالم ٌبلؽده فدً التسدعة عشدر عامدا
الماضٌة وتفرغ ةلى علٌه وسلم لملاتبة الملوك ودعوتهم .
011
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لان لدٌه ةلى علٌه وسلم بعد ن ر فً لل أمور .
لان ٌتنازل عن بع أمور من أجل تحقٌق هدؾ أسمى ونتٌجة أفضل .
حتى نحقق ما نرٌد لابد أن نتنازل عن بع ما نرٌد .
لابد أن نتخطى أمور من أجل الوةول لما هو أرقى وأنفع .
لابد لنا أن نفهم ذلك جٌدا للن لننتبه مر مهم .
لا تلون تنازلاتنا عن مباد .
لا تلون سببا فً دنو أو بدون تخطٌط لرقً .
َ ف َلا َت قَ عطوا َو َت وا ععوا إق َلى الس و قم َوأَط عت عم ا و َف وع َ وو َن 1
إذا أردو أن تحقق التؽٌٌر احرص على أن تلون ا على وإذا تنازلو لا تتنازل إلا
لتحقٌق مةلحة أع م لا تاثر على ذلك العلو .
1سورة مْما آٌة . 35
010
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
النساء مساهماو فً التؽٌٌر ...
لما انتهى ةلى علٌه وسلم من ةلح الحدٌبٌة مدع قدرٌع أمدر المسدلمٌن أن
ٌقوموا لٌنحروا فما قام منهم أحد حتى قالها ثاثا فما قام أحد فدخل على أم سلمة
رضً عنها وذلر لها ماحدت فأشارو علٌه أن ٌقوم فٌنحر بدنة وٌحلق رأسه
ولا ٌللم أحدا .
فعل ةلى علٌه وسدلم ذلدك فلمدا رأى النداس ذلدك قداموا فنحدروا وحلقدوا وهدم
مؽمومٌن لبع بنود الةلح لما ذلرنا سابقا .
لنتأمل هذا الموقؾ ..
ونن ر لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم فً هذا الموقؾ الةعب استمع لقدول امدرأل
ومضى على مشورتها دون تردد .
ثم لنتأمل فً مواقؾ أخرى حرص زوجاته رضوان تعالى علٌهن أجمعٌن فً
نشر سنته النبوٌة المطهرل ..
إنها المرأل ٌوم أن ساهمو فً التؽٌٌر .
ساهمو ن الإسام اهتم بها ورفع شأنها فً لل ا حوال .
وارتقى بها .
هاهً عائشة رضً تعالى عنها ٌوقؾ لها النبدً ةدلى علٌده وسدلم جٌشدا
لاما من أجل البحت عن عقدها الذي سقط منها ٌوم أن لانوا عائددٌن مدن إحددى
الؽزواو ..
لم ٌخبرها ةلى علٌه وسلم أنه فً عجلة من أمر ولابد له من العودل سرٌعا
للمدٌنة .
لم ٌوبخها نها أضاعو العقد وعطلو الجٌع عن العودل ..لا .
012
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
أوقؾ الجٌع من أجل إمرأل فً وقو ٌسعى فٌه العةرٌون لإذلال المرأل .
ٌ ن اللثٌرون وهذا ال ن ٌعود لقلة إطاعهم على أحلام الشرٌعة و قلة معرفتهم
بسٌرل المةطفى ةلى علٌه وسلم ٌ نون أن الإسام هضم حق المدرأل او لدم
ٌعرها ذلك الاهتمام .
هم ٌ نون ذلك وتناسوا أنها على مر التارٌا لان لها الدور اللبٌر وأن المةطفى
ةلى علٌه وسلم حف لها حقها وأوةى بها وسمع لها .
هدم ٌ ندون وتناسدوا أنهدم هدم مدن أوةدل المدرأل إلدى الدردى ٌدوم أن أخرجوهدا
متبرجة ونزعوا منها حٌاءها .
هم ٌ نون وتناسوا أن النبً ةلى علٌه وسلم أوةى بالمرأل .
رفع شأنها وألرمها ..
ألرمها أما .
وزوجة .
وابنة .
و أختا .
وجدل .
وأمة .
وفً لافة مٌادٌن الحٌال ..
013
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
قدال رسدول ةدلى علٌده وسدلم ( :استوصاوا بالطسااً خٌارا فاْطَن عااوان
عطانم إن لنم ع ٌَن َْلا ولَن ع ٌنم َْلا )1
هم ٌ نون وٌ نون ونسوا أن الإسام ارتقى بها لترتقً بالتؽٌٌر .
1رواه الترمَي .
014
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
مستقبل التؽٌٌر بٌد هالاء ...
هدا هدو ةدلى علٌده وسدلم رالدب بؽلتده وخلفده ةدبً ةدؽٌر ماضدٌان فدً
الطرٌق ..
عن عبد بن عباس رضً تعالى عنه قال :لنو خلؾ النبً ةلى علٌده
وسلم ٌوما فقال ٌ( :ا َلام إطً أع م ن ما ..إْنا الله ٌْن ا اْنا الله تجااه
تجاه إَا سأل فاسأل الله وإَا استعط فاستعن بالله ..الحدٌت ). 1
لو تأملنا هذا الحدٌت ولٌؾ لان ةلى علٌه وسلم حرٌةا على تعلٌم الةدؽار
أمر دٌنهم .
على زراعة التؽٌٌر فٌهم وهم عماد المستقبل .
وهم من سٌقودون التؽٌٌر من بعد .
استؽل رلوب ابن عبداس رضدً عنده معده ةدلى علٌده وسدلم فدً بؽلتده و
ماتجاهل ةؽر سنه .
ما تجاهل ذلك رؼم أن علٌه اللثٌر من المهام فً المدٌنة .
إنه معلم التؽٌٌر محمد ةلى علٌه وسلم .
علم أن هذا الةؽٌر هو المستقبل فعلمه للماو تقرأ إلى ٌوم الددٌن ومدنهج نسدٌر
علٌه .
احف ٌحف ك ..للماو ع ٌمة .
1اخرج الترمَي .
015
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لذلك نجد أٌضا فً موقؾ آخر ٌأمر بتجهٌز جٌع لؽزو الروم وٌولً علٌه شاب
ٌافع .
أسامة بن زٌد رضً عنه .
هم الشباب ..
و هن الفتٌاو ٌوم أن لانو أسماء بنو أبً بلر رضً عنها تأتً للنبً ةدلى
علٌده وسدلم و بٌهدا الةددٌق رضدً عنده بالطعدام وتشدق نطاقهدا نةدفٌن
وسمٌو بذاو النطاقٌن لتساهم فً الهجرل .
تساهم فً التؽٌٌر ..
ٌ ن اللثٌرون أن الةؽار لٌس لهم سوى اللهو واللعب .
سوى قضاء أوقاتهم خلؾ التلفاز فً برامج تافهه واهتماماو ةؽٌرل وٌتجاهلون
وجودهم بٌنهم فً إسداء توجٌه .
فً تعلٌمهم ما ٌنفعهم .
فً الرقً بهم .
تناسوا أن هالاء هم عماد المستقبل .
و أن حسن تربٌتهم وتنشئتهم سٌفٌد دٌنهم .
ومجتمعهم .
وأوطانهم .
لذلك لابد من الاهتمام بالشباب .
من عمل البرامج لهم وةقل قدراتهم لٌلونوا ألثر إنتاجٌة .
016
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
المدٌر الناجح هو الذي ٌهتم بهالاء الشباب وٌةقل مدواهبهم ولدم هدو جمٌدل أن
تلون المن ومة بها دمج من روح الشباب مع أةدحاب الخبدرل لٌدتعلم هدالاء مدن
هالاء ..
ولتستمر المن ومة .
017
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
التسوٌق ا مثل لانتشار التؽٌٌر ...
بعد أن فرغ ةلى علٌه وسلم من ةلح الحدٌبٌة وأمن من قرٌع أراد علٌه
الةال والسام أن ٌتفرغ لدعول القبائل ومخاطبة الملدوك و تبلٌدػ دعوتده ونشدر
التؽٌٌر فً جمٌع النواحً ولان ذلك ا مر بحاجة إلى ترتٌب .
لم ٌلن ا مر هباء فحتى ٌحقق النتٌجة المرجول ٌنبؽً أن ٌتخذ الخطواو السلٌمة
لذلك .
إهتم با فراد الذٌن سٌرسلهم .
وأهتم بتعلٌمهم وأخذ فً توجٌههم ونةحهم .
هدو ٌعلدم جٌددا ةدلى علٌده وسدلم أن هدالاء ٌمثلونده وٌمثلدون التؽٌٌدر الدذي
ٌسعى إلٌه .
هو أراد أن ٌلونوا لما لو لان هو الذي سٌذهب .
لذلك لم ٌلن ا مر هباءا .
أرسل معاذ بن جبل رضً تعالى عنه إلى الٌمن فأوةا ةلى علٌه وسدلم
وعلمه .
ولذلك فعل مع لل من ارسله .
حتى فً مراساته وخطاباته لان متمٌزا ..
بسم الرحمن الرحٌم من محمد عبد ورسوله إلى المقوقس ع ٌم القبط ..
سام على من اتبع الهدى ..أما بعد أدعوك بدعاٌدة الإسدام ,أسدلم تسدلم .أسدلم
ٌاتك أجرك مرتٌن فإن تولٌو فإنما علٌك إثم أهل القبط ,قع ول ٌَا أ وه َل ا ول قن َتاُ قّ
018
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
َت َعاا َل ووا إق َلاى َن ق َما ِّة َسا َوا ًِّ َب وٌ َط َطاا َو َب وٌا َط عن وم أَا َط وع عبا َا إقا ال ات َ َو َا عط وشا قر َ بقا ق َشا وٌ ًقا َو َا ٌَت قخا ََ
َب وع ع َطا َب وع ًا أَ ور َبا ًبا من عاو قن ال ت ق َفْقن َت َول ووا َفَ علولعوا ا وش ََ عاوا بقأَطا عم وس ق عمو َن 1 ٦٤
هلذا لانو مراساته مع الملوك والقاداو ..
لان ممٌزا فً عرضه لهذا الدٌن .
لٌس هنا فقط ..
لان لذلك دائما مع لل من ٌدعوهم ومن ٌأتٌه للمدٌنة لٌعلن إسامه ..
لذلك جنى نتٌجة ذلك و حقق ما سعى جله ةلى علٌه وسلم .
إن التسوٌق ا مثل هدافك ٌحقق لك النتائج المرجول وٌنقل ةورل لربونٌة عن
ماترٌد قوله للمتلقً أو للعمٌل .
ثق تماما للما لنو حرٌةا على التسوٌق ا مثل للما زادو نسبة تحقٌقك للنجاح
الذي تنشد .
إن تمٌزك فً عرضك للتؽٌٌر ..
فً عر الهدؾ الذي تسعى لتحقٌقه ..
لذلك تمٌزك فً عرضك لمنتج منشئتك .
أو تتمٌزك فً توضٌح ملارم ا خاق فً منزلك لدل ذلدك سدٌادي لنتدائج إٌجابٌدة
فً وةول ماترٌد وبالتالً ستجنً نتٌجة ذلك .
لذلك لابد أن تهتم بهذا الجانب وتطور .
1سورة آل عمرآن آٌة . 64
019
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
اثبتو اللثٌر من الدراساو أنه للما لدان التسدوٌق متمٌدزا وللمدا زاد الاهتمدام بده
للما تحققو نتائج إٌجابٌة للمنشئة لذلك نجد اللثٌر من الشرلاو والماسساو بل
وحتدى المن ومداو الؽٌدر ربحٌدة تهدتم بهدذا الجاندب وتولٌده إهتمامدا لبٌدرا لدذلك
أحرص على هذا ا مر إذا رؼبو بالوةول لما ترٌد .
001
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الحسم من أجل التؽٌٌر ...
دخل بنو بلر فً حلؾ قرٌع ودخل بنو خزاعة فً حلؾ المسدلمٌن بعدد ةدلح
الحدٌبٌة وفً أواخر شعبان من السنة الثامندة مدن الهجدرل أؼدار بندو بلدر علدى
بنو خزاعة لٌا وطاردوهم حتى ملة وأعانتهم قرٌع سرا بمال وساح فبلػ ذلك
النبً ةلى علٌه وسلم فقال :و منعلم مما أمنع نفسً منه .
أحسو قرٌع بسوء فعلتهدا وخافدو النتدائج فأرسدلو رسدولها أبدا سدفٌان للمدٌندة
للن الرسول ةدلى علٌده وسدلم أةدر علدى الفدتح و دخدول ملدة فسدار بعشدرل
آلاؾ فً جٌع لبٌر .
هنالك أمور لا ٌنبؽً التهاون بها أو التراخً عنها خاةة عندما ٌبلػ ا مر مبلؽه
وتشتد ا مور .
خاةة عندما نقدم التنازلاو وعندما نلون مرنٌن بعد حد .
ولنتأمل لٌؾ أنه ةلى علٌه وسلم لان ملتزما باتفاقٌته مدع لفدار قدرٌع ولدم
ٌرٌد أن ٌلون مخالفة بنودها من قبله .
وهنا ٌنبؽً لنا أن نحرص على أن نلتزم بأي إتفاقٌة مع أي طرؾ لان .
لنرتقً بأنفسنا ولا نلون ممن ٌخلؾ العهود ن ذلك أدبا فرضه علٌنا دٌننا و ن
ذلك سٌاثر علٌنا لمن ومة للن لا نتساهل مع من ٌتهاون بذلك معنا ..
إن التساهل والتؽاضً عدن لثٌدر مدن ا مدور سدواء فدً الإتفاقٌداو أو ؼٌرهدا مدن
أمور العمل أو البٌو والتعامل معها بطٌبة مبالػ فٌها خاةة فً ا وقاو الحاسمة
قد ٌادي إلى تجاوزاو بحق المن ومة عندما ٌجدون أن لا رادع لهم أو رقٌب .
إن البٌو والماسسة بحاجدة لحماٌتهدا والحفدا علدى اسدتقرارها مدن أي متهداون
بها .
بحاجة لذلك من أجل أن لاتعلر أجواء المن ومة ولا ٌقودها ذلك لعدم استقرار .
000
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
سمو ا خاق ٌرتقً بالتؽٌٌر ...
بعدد أن أةدر ةدلى علٌده وسدلم علدى دخدول ملدة بدذلك الجدٌع اللبٌدر و
رفضه لل محاولاو قرٌع للةلح و الاعتذار وةلها وأمر ةدلى علٌده وسدلم
جٌشه بدخولها من أمالن متعددل .
ودخل ملة ةلى علٌه وسلم .
دخلها فاتحا .
دخلها بلل تواضع .
مطئطئا رأسه لربه .
دخلها ومعه عشرل الآؾ بعد أن خرج منها ومعه شخص واحد .
دخل ملة وأزال ا ةنام .
تلك ا ةنام التً لانو تعبد من دون .
هنا وهناك ..
ذلرٌاو عذاب و آلام .
هنا فً بطحاء ملة ..
و هناك على جذوع ا شجار ..
ومن فوقهم شمس حارقة .
لم هً أٌام عذاب عاشوها وهاهم الٌوم فاتحٌن بعد ان ألرمهم بذلك .
002
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
إنه التؽٌٌر لرم المولى عز وجل .
ثدم دخدل اللعبدة هدو وأسدامة بدن زٌدد وبدال رضدً تعدالى عنهمدا وةدلى بهدا
رلعتٌن ثم خرج فإذا قرٌع قد ملأو المسجد فخطب خطبة فٌها من أحلام الإسام
وأسقط بها أمور الجاهلٌة وقال للمشرلٌن :ما ت نون أنً فاعل بلم ؟
قالوا :خٌرا ..أخ لرٌم وابن أخ لرٌم .
قال :لا تثرٌب علٌلم الٌوم اذهبوا فأنتم الطلقاء .
لم ٌلن ةلى علٌه وسلم ٌبحت عن مجد دنٌوي .
عن العلو فً الدنٌا .
لان رجل رسالة .
لان عبدا لله ورسوله ..هلذا لان وهلذا عاع ةلواو ربً وسامه علٌه .
لذلك لم ٌرد الانتقام طالما أن الهدؾ تحقق .
إذا وةلو للنجاح أو حققو ماترٌد لا ٌأخذك ذلك لللبر أو للعلو على من حولك .
تواضع عند النجاح .
عند النةر .
عند تحقٌق التؽٌٌر و عند نجاح المهمة .
وعندما حان وقو ةال ال هر أمر بالا أن ٌةعد فوق اللعبة لٌةدح با ذان ..
003
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
ألبر
ألبر
أشهد أن لا إله إلا
أشهد أن محمدا رسول
حً على الةال
حً على الفاح
ةوو الحق ٌعلنه ذلك الرجل الحبشً ..
بال رضً عنه .
من فوق اللعبة .
ولأنه إعان لٌس للةال فحسب ..
ولا للفتح فحسب ..
بل إعان أن لا عنةرٌة فً الإسام .
لافرق بٌن أبٌ وأسود ..
لا فرق بٌن عربً وأعجمً ..
لا فرق إلا بالتقوى .
بالإسام الذي ٌسمو بةاحبه .
وقؾ بال فوق اللعبة ٌعلن ا ذان ذلك الذي لان ٌضرب عند قراءل القرآن .
إنه الإسام ..
004
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الدٌن الحق ..
دٌن .
005
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
حف الجمٌل ٌسمو بالتؽٌٌر ...
بعد أن من سبحانه وتعالى على نبٌه ةلى علٌه وسلم بفتح ملدة جداءو
ؼزول حنٌن بالطائؾ وانتةر فٌها المسلمون انتةارا ع ٌما .
وعندما عاد ةلى علٌه وسلم من ؼزول حنٌن وبعد أن فرغ من توزٌع الؽنائم
و أعطى المالفة قلوبهم وممن أسلم حدٌثا عطاء لبٌرا من تلدك الؽندائم رجداء أن
ٌحسن إسامهم تعجب من ذلك ا نةار حتى أن بعضهم قال لبع :إن هذا لهدو
العجب ٌعطً قرٌشا وٌترلنا وسٌوفنا تقطر من دمائهم فأبلؽه ذلك سعد بن عبدادل
رضً عنه فجمعهم وحمد وأثنى علٌده ثدم ذلدرهم بمدا تفضدلوا علٌده وبمدا
تفضل به علٌهم ثم قال :
أوجدتم ٌا معشر ا نةار فً أنفسلم فً لعاعة من الدنٌا تألفو بها قوما لٌسلموا
ووللدتلم إلدى إسداملم ؟ ألا ترضدون ٌدا معشدر ا نةدار أن ٌدذهب النداس بالشدال
والبعٌر وترجعون برسول ةدلى علٌده وسدلم إلدى رحداللم ؟ فوالدذي نفدس
محمد بٌد لدولا الهجدرل للندو امدرأ مدن ا نةدار ولدو سدلك النداس شدعبا وسدللو
ا نةار شعبا لسللو شعب ا نةدار اللهدم أرحدم ا نةدار وأبنداء ا نةدار وأبنداء
أبناء ا نةار ..
فبلدى ا نةدار حتدى أخضدلو لحداهم وقدالوا :رضدٌنا برسدول ةدلى علٌده
وسلم قسما وح ا .
بلوا و قالوا ذلك من حبهم لرسول ةلى علٌه وسلم .
بلوا نهم سمعوا تلك الللماو من رسول فبدونه لا تساوي الدنٌا شٌئا.
بلوا نه ةلى علٌه وسلم سٌلون قسمتهم .
ونعم القسمة برسول ةلى علٌه وسلم .
فهنٌئا لهم ما سمعوا .
006
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وهنٌئا لهم هذا الحب .
ثم لنن ر ونتأمل سمو أخاقه .
حف ه للجمٌل .
تقدٌر لمن أعانو .
لمن ساندو .
قال ةلى علٌه وسلم ٌوما ( :ا تسبوا أصْابً ف و أن أْانم أطنا مثال أْاا
َهبا ماب غ ما أْاهم وا طصٌن ). 1
لنتأمل قوله ( ما ب غ ما أْاهم واطصٌن ) ..
سمو أخاقً فً بٌان فضل تلك الثلة المبارلة .
هو فً القمة للنه لم ٌنسى من عاع معه البداٌاو .
من المهاجرٌن ..
من ا نةار ..
ومن أهله ..
لل من معه .
و قبل لل ذلك فضل عز وجل .
ةاحب الفضل اللبٌر .
1رواه البخاري ومس م .
007
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
ةاحب المن والإحسان .
لان دائما ةلى علٌه وسلم ٌشلر ربه على ما أنعم علٌه ..
على ماهو فٌه .
فً شدته و عندما وةل للقمة .
إذا أردو أن ٌستمر ما أنو فٌه لا تنس من عاونك .
من ساهم فً النجاح .
لا تنس أن تجازٌهم .
وأن تتذلرهم .
أن تشلرهم ولو لان ما أدو واجبا مفروضا علٌهم فً العمل أو البٌو عخا وَ قما ون
أَ وم َوالق قَ وم َص َا َق ًة عت ََِ عر عه وم َو عت َونٌ قَم قب ََا َو َصل َع َ وٌ قَ وم إقن َص َلا َت َ َس َنن ل عَ وم 1
لنقدرأ الآٌدة و لنتأمدل لٌدؾ أن سدبحانه وتعدالى أمدر نبٌده اللدرٌم أن ٌددعو و
ٌستؽفر لمن ٌأتً إلٌه وٌادي زلال ماله رؼم أنها فر علٌه .
اللثٌر من الشرلاو تتأخر فً مجازال من ٌعمل لدٌها .
فً إعطائهم حقوقهم .
وتناسوا أن ذلك أدب ربانا علٌه ةلى علٌه وسلم .
بل وأن ذلك هو واجب مفرو علٌهم لمن ومة .
إن التدأخر والتؽاضدً عدن إعطداء ا جٌدر أجدر ٌقلدل مدن إنتاجٌدة المنشدأل بسدبب
تذمر مو فٌها وسوء أحوالهم المادٌة وانشؽالهم بالتفلٌر فً ضائقتهم .
حتى فً عدم تلرٌمهم عند النجاح لا ننس ذلك .
1سورة التوبة آٌة . 013
008
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
هم بشر ..لا ننس إذا أردنا للتطوٌر أن ٌستمر .
أٌضا لنلرم ا بناء ..
لنجازٌهم ونحسن إلٌهم عند تحقٌقم إنجاز حتى ٌواةلوا النجاح .
لنجازي لل من حولنا .
لا ننسب لل شًء نفسنا .
لنتذلر دائما تلك ا سرل ..
وفرٌق العمل ..
لنتذلرهم جمٌعا فهم من ساهم فً التؽٌٌر .
009
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وتحقق التؽٌٌر ...
وبعد أن فتحو ملة .
وبعد أن انتشرو الدعول .
وبعد أن بنى الإنسان .
خرج الرسول ةلى علٌه وسلم للحج ..
خرج بمائة ألؾ ..
خرجوا متوجهٌن إلى ملة .
من طٌبة الطٌبة ..
مدٌنة رسول ةلى علٌه وسلم بل ومن شتى أرجاء الجزٌرل .
خرجوا ٌقودهم رسول ةلى علٌه وسلم .
ٌقطعون الةحاري والودٌان متوجهٌن لربهم .
لبٌك اللهم لبٌك ..لبٌك لا شرٌك لك لبٌك ..
توحٌد لله ..وإخاص العبودٌة له .
وعندما وةلوا لملة ..
طافوا بالبٌو .
ثم ذهبوا لمنى .
021
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وقفوا بةعٌد عرفاو .
ثم نفروا لمزدلفة .
و عادوا لمنى مرل أخرى .
رموا جمرل العقبة .
ونحروا هدٌهم .
لاٌعلر علٌهم أحد فً عباداتهم .
و من فوقهم ٌباهً بهم مائلته .
ورسول ةلى علٌه وسلم بٌنهم لدٌس هنالدك مداٌمٌز عدنهم أو ٌنفدرد بده
دونهم .
أرادوا ان ٌبنوا له بناء ٌ له بمنى و ٌمٌز فقال ( :ا ..مطى مطاخ من سب )1
وحتى أنه ةلى علٌه وسلم ٌوم أن ذهدب لطدواؾ الإفاضدة بعدد أن انتهدى مدن
رمً الجمار وذبح وحلق وبعد أن طاؾ الإفاضة أراد أن ٌشرب ماء زمزم .
ولنتأمل جمٌعا هذا الموقؾ ..
ذهب إلى سقاٌة عمده العبداس فاستسدقى مدن أوعٌدتهم التدً ٌجعلدون فٌهدا سدقاٌة
الناس ..فقال عمده العبداس ٌ :دا فضدل اذهدب إلدى أمدك فدأو رسدول ةدلى
علٌه وسلم بشراب من عندها فأبى ةلى علٌه وسلم ذلك وقال ( :اْاجاة لاً
فٌ اسَلوطً مما ٌشرُّ الطاس) قال ٌارسول :إنهم ٌجعلون أٌدٌهم فٌه ٌ -شدٌر
إلى أٌدي الناس تقـع فً ا وعٌة اللبٌرل – ـوأراد أن ٌسقً رسـول ةلى
1أخرج أبو ااوا والترمَي وابن ماج .
020
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
علٌه وسلم بشراب ٌخةه به وللن النبً ةلى علٌده وسدلم أبدى أن ٌلدون لده
تمٌز فً أمر السقاٌة وأن ٌختص نفـسه بما لا ٌـشرله فـٌه ؼٌر حتى و إن لـان
شرابا ٌداثر بده عمده لدذا أعداد علٌده أخدرى ( اساَلطً ) فسدقا عمده العبداس ممدا
ٌشرب منه الناس فقال ةلى علٌه وسلم ( :أْسطتم وأجم تم نَا فاصطعوا )1
لنتأمل تواضعه ..
لنتأمل عدم تعالٌه على الناس .
لنتأمل ونتأمل لنعرؾ أننا لٌس أمام أي رجل .
لان معهم بلل تواضع .
ٌعلمهم المناسك وٌخطب فٌهم .
ٌوجههم وٌجٌب أسئلتهم .
هاهم الناس ملتفون حوله ..هذا ٌسأله وٌستفتٌه .
وذاك ٌرجو السام علٌه و مشاهدته .
وآخر و رابع ..
ألوؾ مالفة مع رسول ةلى علٌه وسلم .
ألوؾ للها حوله بعد أن لان هاهنا قبل عدل أعوام ٌطلب من القبائدل ومدن النداس
أن تستمع إلٌه .
أن ٌستجٌبوا له .
أن ٌدخلوا فً دٌن الإسام ولم ٌجد منهم إلا الةدود .
1رواه مس م .
022
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وعندها لانو قرٌع تهجو وتةفه بالجنون وتفرق الناس من حوله .
هاهم القبائل الٌوم حوله من لل فج عمٌق .
إنها رحلة اللفاح ورحلة التؽٌٌر التً عاشها ةلى علٌه وسلم .
عاشها بألم وةبر وهاهو الٌوم ٌقطؾ ثمارها .
وهداهو الٌدوم ٌبدٌن لهدم إلمدال هدذا الددٌن وٌبدٌن لهدم فدً خطبدة عةدماء الحدال
والحرام وٌستوةٌهم خٌرا بالنساء .
ثم ٌبٌن لهم أمرا مهما ( :ترن فٌنم ما لم ت وا بعاه إن استعصمتم ب نتاُّ الله
). 1
نعم فهذا لتاب منهاج ودستور .
هو النور و هو البرهان .
هو منهج حٌال حف ه من فوق سبع سمواو مهمدا حداول ا عدداء والمندافقون
َنا قر َه َو َلا وو عطاو قر قه عما قت حم ع ات َوال قباأَ وف َوا قه قَ وم ق ات ال عطاو َر لق عٌ وِنق عقاوا .2:عٌ قرٌا عاو َن عنده من الةد
٣ ا ول َنافق عرو َن
ثم أقبل علٌه الةال والسام ٌستشهد الجمع ..
ٌستشهد ا مة ..
تلك ا مة التى جاءو من لل فج عمٌق و التً آمنو بالرسالة .
1أخرج مس م .
2سورة الصُ آٌة . 8
023
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
َولَ َط وسأَلَن إقلَ وٌ قَ وم أع ور قس َل َ ف َ َط وسأَلَن ال قٌَ َن الساال ٌستشهدهم وٌسألهم وٌقررهم بجواب
قاق ون ؟ ) فما أطتم ا ول عم ور َس قٌ َن ( 1 ٦وأطتم تسألون عطً
فردوا جمٌعا :
نشدهد أن قدد بلؽدو ونةدحو وأدٌدو الدذي علٌدك ..فرفدع ةدلى علٌده وسدلم
أةبعه الشرٌفة إلى السدماء وجعدل ٌنلبهدا إلدى النداس وهدو ٌقدول ( :ال َام أشاَا
ال َم أشَا ال َم أشَا ). 2
نعم ٌارسول ..إنا نشهد ..
لقد أدٌو الرسالة .
لقد بلؽو ا مانة .
لقد نجحو رحلة التؽٌٌر ..
رحلة ثاثة وعشرون عاما ..
تلك الرحلة التً عانٌو فٌها .
وتلبدو .
وةبرو .
وها هو الإسام الٌوم ٌرتفع شامخا .
وعندها أنزل تعالى قوله :
ا ول ٌَ وو َم أَ ون َم و ع لَ عن وم قاٌ َط عن وم َوأَ وت َم وم ع َع َ وٌ عن وم قط وع َمتقً َو َر ق ٌ ع َل عن عم ا و قإ وس َلا َم قاٌ ًطا 3
1سورة افعراُ آٌة 6
2رواه البخاري .
3سورة الماقاة آٌة . 3
024
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
ولأنه إعان بنجاح المهمة ..
وانتهاء رحلة التؽٌٌر .
025
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
تستمر الحٌال وٌستمر التؽٌٌر ...
بعد أن من على نبٌه محمد ةلى علٌه وسلم بحجة الوداع .
وبعد أن عاد إلى المدٌنة بدأ ٌحس بالمر .
لان ذلك مقدماو لوفاته ةلى علٌه وسلم .
ورؼم لل ذلك ..ورؼم تعبه وآلامه أراد للل شًء أن ٌبقى على حاله .
أراد لهم أن ٌستمروا فً ما هم علٌه .
رأى أبا بلر رضً عنه ٌتقدم المةلٌن فتبسم لذلك .
تبسم أن رأى ةحابته رضوان علٌهم ٌطبقون ما علمهدم فدً ثاثدة وعشدرٌن
عاما .
تبسم أن رأى التؽٌٌر ٌتحقق .
تبسم بعد أن لان ٌتألم فً بداٌة دعوته .
تبسم ٌوم أن رأى أبا بلر ٌتقدمهم ولأنه رضً به خلٌفة من بعد .
إنها البسمة التً سبقتها آلام وعذاب .
عرفنا فٌما مضى لٌؾ لان ٌعدهم و ٌعلمهم لٌؾ ٌلونون من بعد .
حتى ٌستمر النجاح ٌنبؽى أن ترتب فٌما لولنو لسو هنا .
إذا أرد للتؽٌٌر أن ٌستمر لابد لك أن تعلم أن الحٌال ستستمر من بعدك .
لن تدوم لماسستك .
026
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
ولا سرتك .
لذلك علمهم لٌؾ ٌلونون فً ؼٌابك ولتعمل لمجموعتك لا لشخةك .
لابد أن تعلم ذلك ..
إنها سنة الحٌال .
027
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وقفة تؽٌٌر...
لابد لنا أن نلون لما أراد ةلى علٌه وسلم .
أن نحاف على دٌننا .
لا نضٌع ما تعب وتألم هو وةحابته من أجل إٌةاله إلٌنا .
لابد أن نتمسك بلل ذلك و أن نلون راضٌن به فً داخل نفوسنا .
َ فا َلا َو َربا َ َا عٌ وؤ قم عطاو َن َْتاى عٌ َْن عماو َ فقٌ َماا َشا َج َر َب وٌا َط عَ وم عثام َا ٌَ قجا عاوا فقاً أَطنع قسا قَ وم
َْ َر ًجا مما َق َ وٌ َ َو عٌ َس عموا َت وس قٌ ًما . 1 ٦٥
نتمسك بلدل ذلدك ونددع ا ةدواو التدً تددعوا للتخلدً عدن رسدالته أو عدن بعد
مبادئه ةلى علٌه وسلم .
عن أن رسالته لا تناسب هذا الزمان .
إنه هراء ..
هراء ن سبحانه قال :
ا ول ٌَ وو َم أَ ون َم و ع لَ عن وم قاٌ َط عن وم َوأَ وت َم وم ع َع َ وٌ عن وم طق وع َمتقً َو َر ق ٌ ع لَ عن عم ا وإق وس َلا َم قاٌ ًطا 2
وهراء ن سبحانه وتعالى قال :
ٌَ ا أَ حٌ ََا ال قٌَ َن آ َم عطوا ا وا عخ عوا فقً الس و قم َناف ًة 3
1سورة الطساً آٌة . 65
2سورة الماقاة آٌة . 3
3سورة البَلرة آٌة . 218
028
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وهراء ن سبحانه وتعالى قال :
َ و َمن ٌَ وب َت قغ ََ وٌ َر ا و قإ وس َلا قم قاٌ ًطا َف َن عٌَول َب َل قم وطا ع َو عها َو فقاً ا وِ قخا َر قة قما َن ا ول َخا قسا قرٌ َن ٣٥
. 1
إذن هو لهم من قبلنا ..
ولنا الآن ..
و جٌال تأتً من بعدنا .
لو أحسسنا بحجم المعانال التً عاشها ةلى علٌه وسلم فً إٌةال هذا الددٌن
..
فً تبلٌػ الرسالة .
لٌؾ ضحى ةحابته بأموالهم وأنفسهم ..
لو تذلرنا ةبر سمٌة بنو خٌاط رضً عنها ..
وتضحٌة مةعب بن عمٌر ..
وهجرل ةهٌب ..
لو تذلرنا ةبر ابن مسعود ..
وثباو بال وأبً ذر ..
واللثٌر اللثٌر .
لو تأملنا لٌؾ فعلوا لل ذلك من أجل أن ٌةل إلٌنا الدٌن .
1سورة آل عمران آٌة . 85
029
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
لو تذلرنا ذلك لحاف نا على دٌننا و تمسلنا بأحلامه .
و نشرنا .
و عندها سنلون .
031
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
النهاٌة ...
لل شًء ولابد له من نهاٌة ..
إنها سنة الحٌال .
إنه أمر سبحانه وتعالى .
إق ََا َجا ًَ َط وص عر ال ت ق َوا ول َن وت عح َ ٩و َرأَ وٌ َ الطا َس ٌَ وا عخ عو َن قفً قاٌا قن ال ات ق أَ وف َوا ًجاا ٢
َف َسب وح قب َْ وم قا َرب َ َوا وس َت وغ قن ورهع إقط ع َنا َن َتوا ًبا 1 ٣
أعلنو هذ السورل انتهاء رحلة التؽٌٌر و بنجاح .
ورحل محمد ةلى علٌه وسلم ..
رحل معلم البشرٌة ..
رحل من أدى الرسالة ..
رحل من بلػ ا مانة ..
رحل بعد أن أنشأ جٌا قادرا على مواةلة المسٌرل .
رحل وأبلى أمة من خلفه ..
أبلاها ن من رحل لٌس له أن ٌعو .
ستخلوا منه شوارع المدٌنة .
للن قلوبهم لم تخلوا منه .
1سورة الطصر .
030
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
افتقد أبو بلر وعمر .
افتقدته عائشة وفاطمة .
افتقد ةحابته .
افتقدته الشجر والدواب .
وسنفتقد نحن ٌا من لنا نتمنى راٌته ةلى علٌه وسلم .
رحل إلى ربه وبقٌو الدعول .
بقٌو الرسالة .
بقٌو لنا لنتؽٌر .
ولابد لنا أن نتؽٌر .
وإذا أردنا التؽٌٌر لابد لنا من أن نرتقً بأنفسنا ..
إقن ال ت َ َا عٌ َغٌ عر َما قبَ َل وو ِّم َْتى عٌ َغٌ عروا َما بقأَط عن قس قَ وم 1
نها سامٌة فهً لا تلٌق إلا بمن ٌسمو بنفسه .
نعم إنه الإسام ..
الدٌن الحق ..
رحم محمدا ةلى علٌه وسلم ..
1سورة الرعا آٌة . 00
032
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
وجزا عن أمته خٌر الجزاء ..
وجمعنا به فً جناو النعٌم مع النبٌٌن والةدٌقٌن والشهداء والةدالحٌن وأهلٌندا
أجمعٌن ومن نحب وحسن أولئك رفٌقا .
فهنالك سنقطؾ ثمرل الرحلة ..
رحلة التؽٌٌر .
033
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الفهرس ...
مقدمة 5 ...................................................................................................
مدخل 7 ...................................................................................................
فةول اللتاب 26 ........................................................................................
لنتعرؾ على مثلت التؽٌٌر 26..........................................................................
بداٌة الرحلة 21 ..........................................................................................
لنجاح التؽٌٌر ابدأ بنفسك 25 ...........................................................................
وانطلقو رحلة التؽٌٌر 29 ...............................................................................
لابد من الإٌمان بالتؽٌٌر 11 .............................................................................
أولى الخطواو بحاجة لمن ٌسندها 14 ...............................................................
التؽٌٌر ٌمر بمراحل 15 ..................................................................................
مرحلة ملة ..تأسٌس وتثبٌو 17 ......................................................................
الإحساس بةعوبة التؽٌٌر 18 ..........................................................................
لتمان وحذر من أجل التؽٌٌر 46 ........................................................................
توضٌح الثمرل 44........................................................................................
الجهر بالتؽٌٌر وةعوبة ا مر 45 ......................................................................
التؽٌٌر بحاجة لتضحٌاو47 ..............................................................................
الةبر ٌقود للتؽٌٌر 49 ..................................................................................
034
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
الثباو أمام المؽرٌاو 31 ................................................................................
لنلجأ إلى فهو خٌر معٌن للتؽٌٌر 33 ..............................................................
وٌبقى ا مل 35 ..........................................................................................
حلول من أجل التؽٌٌر 37 ...............................................................................
لتحقٌق التؽٌٌر توفٌر البٌئة والجو 38 ...............................................................
و استمرو الرحلة 56 ..................................................................................
الانتقال من مرحلة خرى بحاجة لنتقان 52 ......................................................
مرحلة المدٌنة ..تحقٌق التؽٌٌر 53 ..................................................................
بناء مسجد لمرلز للتؽٌٌر 55 .......................................................................
زراعة الحب تسمو بالتؽٌٌر 50 .....................................................................
وتمضً ا ٌام 59 .....................................................................................
لنستمتع بالتؽٌٌر 06 .....................................................................................
للتؽٌٌر أعوان 02......................................................................................
حسن إدارل ا فراد 01................................................................................
تطوٌر المهاراو تطوٌر للتؽٌٌر 03..................................................................
لٌعرفوا من هم 00...................................................................................
الثقة أساس التؽٌٌر 09 .............................................................................
فن الإتةال من فنون التؽٌٌر 72 ..................................................................
للتؽٌٌر آمر بما ٌستطاع74 ..........................................................................
لاتجعل نفسك فوق ا ن مة 70 .....................................................................
035
ثلاثة وعشرون عاماً من أجل التغٌٌر
العدل والةدق رلٌزتان للتؽٌٌر 78 ................................................................
القول من أجل التؽٌٌر 82 ................................................................................
مبدأ الشورى وةناعة القرار 87 .....................................................................
التدرج فً التؽٌٌر92......................................................................................
لا نسمح للأخطاء بأن تقضً علٌنا 94 ................................................................
لنعٌع أجواء التؽٌٌر 90 ...............................................................................
إدارل ا زماو لثباو التؽٌٌر 98 .......................................................................
مرونة للن بحدود 266 .................................................................................
النساء مساهماو فً التؽٌٌر 261 ....................................................................
مستقبل التؽٌٌر بٌد هالاء 265 ........................................................................
التسوٌق ا مثل لانتشار التؽٌٌر 268 .................................................................
الحسم من أجل التؽٌٌر 222 ............................................................................
سمو ا خاق ٌرتقً بالتؽٌٌر 221 ...................................................................
حف الجمٌل ٌسمو بالتؽٌٌر 220 ......................................................................
وتحقق التؽٌٌر 216 .....................................................................................
تستمر الحٌال وٌستمر التؽٌٌر 210 ...................................................................
وقفة تؽٌٌر 218 .........................................................................................
النهاٌة 242 ..............................................................................................
الفهرس243 .............................................................................................
036