The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by ainamumtazah, 2021-07-28 23:24:51

BUKU TEKS INSYAK MUTALAAAH 1

BUKU TEKS STAM INSYAK MUTALAAH

RUKUN NEGARA

Bahawasanya Negara Kita Malaysia
mendukung cita-cita hendak;

Mencapai perpaduan yang lebih erat dalam kalangan
seluruh masyarakatnya;

Memelihara satu cara hidup demokrasi;

Mencipta satu masyarakat yang adil di mana kemakmuran negara
akan dapat dinikmati bersama secara adil dan saksama;

Menjamin satu cara yang liberal terhadap
tradisi-tradisi kebudayaannya yang kaya dan pelbagai corak;

Membina satu masyarakat progresif yang akan menggunakan
sains dan teknologi moden;

MAKA KAMI, rakyat Malaysia,
berikrar akan menumpukan

seluruh tenaga dan usaha kami untuk mencapai cita-cita tersebut
berdasarkan prinsip-prinsip yang berikut:

KEPERCAYAAN KEPADA TUHAN
KESETIAAN KEPADA RAJA DAN NEGARA

KELUHURAN PERLEMBAGAAN
KEDAULATAN UNDANG-UNDANG
KESOPANAN DAN KESUSILAAN

(Sumber: Jabatan Penerangan, Kementerian Komunikasi dan Multimedia Malaysia)

‫سيجيل تيڠݢي اݢام مليسيا‬

‫لجنة إعداد وتطوير المناهج‬
‫بالأزهر الشريف‬

‫‪٢٠١٩‬‬

‫‪2019‬‬

‫ڨڠهرڬاءن‬ ‫‪No Siri Buku: 0215‬‬
‫‪KPM2019 ISBN 978-967-2212-47-8‬‬
‫ڨنربيتن بوكو تيک س اين مليبتكن كرجاسام باۑق ڨيهق‪.‬‬
‫سكالوڠ ڨڠهرڬاءن دان تريما كاسيه دتوجوكن كڨد‬ ‫بوكو اين المطالعة وال إ�نشاء للصف ال�أول الثانوي اياله تربيتن سمولا‬
‫سموا ڨيهق يڠ ترليبت‪:‬‬ ‫يڠ صح درڤد المطالعة وال إ�نشاء للصف ال�أول الثانوي اوليه لجنة‬
‫ • جاوتنكواس ڨنمبهباءيقن ڨروف موک سورت‪،‬‬ ‫دتربيتكن اوليه ال�أزهر‬ ‫ا�إلعشداريد وفت قطوطيارعالالمنماعهاهجدباالل�أ�أززههرريالةشدارين ڤفي يهڠق‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڨنديديقن ‪،‬‬ ‫ال�أزهر الشريف يڠ‬
‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫ممبنركن سچارا وقف اونتوق توجوان ڤنديديقن دمليسيا‪.‬‬
‫• جاوتنكواس ڨۑيمقن ڨمبتولن ڨروف موک سورت‪،‬‬ ‫© ‪٢.١٧-٢.١٦‬م اوليه ال�أزهر الشريف‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڨنديديقن‪،‬‬ ‫چيتقن ڤرتام ‪2019‬‬
‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫© كمنترين ڤنديديقن مليسيا‬
‫• جاوتنكواس ڨۑيمقن نسخه سديا كاميرا‪،‬‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڨنديديقن‪،‬‬ ‫حق چيڤتا ترڤليهارا‪ .‬مان‪ 2‬باهن دالم بوكو اين تيدق دبنركن دتربيتكن‬
‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫سمولا‪ ،‬دسيمڤن دالم چارا يڠ بوليه دڤرڬوناكن لاڬي‪ ،‬اتاوڤون‬
‫• ڨڬاواي‪ ٢‬بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي‬ ‫دڤيندهكن دالم سبارڠ بنتوق اتاو چارا‪ ،‬باءيق دڠن ايليكترونيک‪،‬‬
‫ڨنديديقن دان لمباݢ ڨڨريقساءن مليسيا‪،‬‬ ‫ميكانيک‪ ،‬ڤڠڬمبرن سمولا ماهوڤون دڠن چارا ڤراقمن تنڤا كبنرن‬
‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫ترلبيه دهولو درڤد كتوا ڤڠاره ڤلاجرن مليسيا‪ ،‬كمنترين ڤنديديقن‬
‫ • ڤانل‪ 2‬كاولن موتو دالمن ارس ميݢ‪.‬‬
‫مليسيا‪ .‬ڤرونديڠن ترتعلوق كڤد ڤركيراءن رويلتي اتاو هونوراريوم‪.‬‬
‫دتربيتكن اونتوق كمنترين ڤنديديقن مليسيا اوليه‪:‬‬
‫ارس ميݢ (م) سنديرين برحد (‪)W-164242‬‬
‫‪ ،٢٠ & ١٨‬جالن داماي ‪،٢‬‬
‫تامن ديسا داماي‪ ،‬سوڠاي مراب‪،‬‬
‫‪ ٤٣٠٠٠‬كاجڠ‪ ،‬سلاڠور دار ال إ�حسان‪.‬‬
‫تيليفون‪٠٣-٨٩٢٥ ٨٩٧٥ :‬‬
‫فکس‪٠٣-٨٩٢٥ ٨٩٨٥ :‬‬
‫اي‪-‬ميل‪[email protected] :‬‬
‫لامن ويب‪www.arasmega.com :‬‬

‫تيساءيکزسم‪:‬ولوتکو تاسءليينوتڤي‪:‬ڤ‪ ١٦‬ڤوءين‬
‫ڤنچيتق‪:‬‬

‫اتتين ڤريسس سندرين برحد‪،‬‬
‫‪ ،8‬جالن ڤرايندوسترين ‪،4 PP‬‬
‫تامن ڤرايندوسترين ڤوترا ڤرماي‪ ،‬بندر ڤوترا ڤرماي‪،‬‬
‫‪ ٤٣٣٠٠‬سري كمبڠن‪ ،‬سلاڠور‬

‫المحتويات‬

‫الصفحة‬ ‫الموضوع‬ ‫الرقم‬
‫‪١‬‬ ‫موسى والخضر‬ ‫‪١‬‬
‫‪١٠‬‬ ‫الإسلام بريء من صراع الطبقات‬ ‫‪٢‬‬
‫‪١٤‬‬ ‫في أمثال العرب‬ ‫‪٣‬‬
‫‪١٨‬‬ ‫زهد الصحابة في صدر الإسلام‬ ‫‪٤‬‬
‫‪٢٥‬‬ ‫التراث والتجديد‬ ‫‪٥‬‬
‫‪٣٣‬‬ ‫زينب بنت جحش‬ ‫‪٦‬‬
‫‪٣٩‬‬ ‫بلاء أعظم من بلاء‬ ‫‪٧‬‬
‫‪٤٥‬‬ ‫صور من كفاح الشعوب المعاصرة‬ ‫‪٨‬‬
‫‪٥٠‬‬ ‫‪٩‬‬
‫‪٥٥‬‬ ‫ُح ُّب ا ْل َو َط ِن‬ ‫‪١٠‬‬
‫َم َث ٌل ِم ْن َأ ْمثِ َل ِة ال ُم ُر ْو َءة‬
‫‪٦٣‬‬ ‫الإنشاء‬
‫‪٦٩‬‬ ‫المقدمات الإنشائية‬ ‫‪١١‬‬
‫‪٧٧‬‬ ‫تقاسيم الإنشاء‬ ‫‪١٢‬‬
‫‪١٣‬‬
‫ج‬ ‫وسائل تنمية ملكة الإنشاء‬

‫المق ّدمة‬

‫الحمد لله بارئ النسم ومعلم الإنسان مالم يعلم ‪ ،‬وأصلي وأسلم على أفصح من نطق بلسان عربي‬
‫مبين‪ ،‬وآله وأصحابه التابعين‪...‬‬

‫وبعد ‪،‬‬

‫ يأتي هذا الكتاب في شكله الجديد في إطار مساعي الازهر الشريف للتطور والتجديد‪،‬‬
‫وضمن خطته المتنامية للمراجعة والتدقيق‪ ،‬وقد ضم هذا الكتاب عشرة موضوعات‪ ،‬راعت‬
‫التنوع بين التراث ّي والعصري والديني والاجتماعي‪ ،‬واستهدف بتلك الموضوعات تعزيز الانتماء‪،‬‬

‫وترشيد الفكر‪ ،‬وتقويم السلوك‪ ،‬وتهذيب الوجدان‪.‬‬

‫ وقد حرص الكتاب على تنمية مهارات الطالب اللغوية؛ بزيادة حصيلته اللغوية‪ ،‬وإثراء‬
‫أفكاره‪ ،‬وإطلاعه على نصوص مختارة في مختلف الموضوعات‪.‬‬

‫ كما ضم الكتاب قسما خاصا بفن الإنشاء‪ ،‬تناول مبادئ فن الإنشاء‪ ،‬وأقسامه‪ ،‬ووسائل‬
‫تنمية الملكة التعبيرية لدى الطالب‪.‬‬

‫ وقد أتبعت موضوعات الكتاب بعدد من التدريبات والأنشطة الإثرائية وراعت قياس‬
‫مختلف المهارات المعرفية والوجدانية والسلوكية‪.‬‬

‫ وقد شارك في إعداد الكتاب لفيف من الأكاديميين الذين قاموا على إعداد المستوى‬
‫التعليمي‪ ،‬ونخبة من التربويين الذين وضعوا الأهداف التربوية‪ ،‬وراعو التقارب بين المضمون‬

‫وغاياته التربوية المختلفة‪.‬‬

‫د‬

‫الرموز والإرشادات‬

‫أهداف الدرس‬
‫عرض الموضوع‬
‫معاني المفردات والتراكيب‬
‫الأنشطة والتدريبات‬

‫المناقشة‬
‫اقراء ثم ناقش‬

‫هـ‬

‫الأهداف العامة للكتاب‬

‫‪1.1‬يفهم معاني المفردات الصعبة من خلال السياق‪.‬‬
‫‪2.2‬تحليل النص المقروء إلى أجزاء‪ ،‬ومعرفة العلاقة بين بعضها البعض‪.‬‬

‫‪3.3‬يصل إلى المعاني المتضمنة‪ ،‬أو التي بين السطور‪.‬‬
‫‪4.4‬يبرز ما في العمل الأدبي من إسهاب ممل‪ ،‬أو إيجاز مخل بالمعنى‪.‬‬
‫‪5.5‬يستنتج ما يتصف به الأديب من خصائص‪ ،‬وما يؤمن به من قيم‪.‬‬
‫‪6.6‬تقسيم النص إلى وحدات‪ ،‬وتحديد موضوع كل منها في صورة عنوان مناسب لها‪.‬‬
‫‪7.7‬يتابع الأفكار بدقة عند الاستماع‪ ،‬وتسجيل أهم هذه الأفكار‪.‬‬

‫‪8.8‬يعالج المعاني الواردة في النص‪ ،‬و يشرح ما غمض منها‪.‬‬
‫‪9.9‬يحلل النص المقروء إلى عناصره الرئيسة والفرعية‪.‬‬
‫‪1010‬يدرك التفاصيل الدقيقة في النص المقروء‪.‬‬
‫‪1111‬يميز بين التعبيرات الصريحة والمجازية في النص‪.‬‬
‫‪1212‬يعود الطلاب على الكتابة باللغة الصحيحة‪.‬‬

‫‪1313‬يمكن الطلاب من التعبير عن أفكارهم باستخدام الكلمات المناسبة دون خوف أو‬
‫خجل أو عجز‪.‬‬

‫‪1414‬يوسع و يعمق أفكار الطلاب‪ ،‬ويعودهم التفكير المنطقي‪.‬‬
‫‪1515‬يساعد الطلاب على تطبيق ما تعلموه من مهارات في مواد اللغة العربية الأخرى من‬

‫خلال ما يكتبونه‪ ،‬أو يتحدثون به‪.‬‬
‫‪1616‬يقوى لدى الطلاب مهارة العرض الجيد للأفكار والمعاني‪.‬‬

‫‪1717‬يكسب الطلاب من آداب المحادثة والمناقشة‪.‬‬
‫‪1818‬يمكن الطلاب من كافة أشكال التعبير وفنوفه الممتعددة‪.‬‬
‫‪1919‬يجعل الطلاب يتقنون الفنون الكتابية المختلفة التى يمارسنها في حياتهم العلمية‪.‬‬
‫‪2020‬يزيد من الثروة اللفظية لدى الطلاب عن طريق التحدث معهم ومنحهم فرصة‬

‫الإفصاح عما بداخلهم‪.‬‬

‫و‬

‫سيدنا ُمو َس َوال َخ ِ ُض (‪)١‬‬ ‫الدرس‬

‫الأول‪1‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪ ،‬وتمثيل المعنى‪.‬‬

‫‪2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وفصيح‪.‬‬
‫‪4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬
‫‪5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪ 6.6‬يثري قاموسه اللغوي بالجديد من الألفاظ والتراكيب‪.‬‬
‫‪7.7‬يرتقي بمستوى التعبير الشفهي والكتابي‪.‬‬
‫‪8.8‬يتبنى القيم التي تضمنها الدرس وتنعكس في تعاملاته‪.‬‬
‫‪9.9‬يزيد من قدرته على البحث واستخدام المراجع والمعاجم‪ ،‬والانتفاع بالمكتبة‪ ،‬وشبكة‬

‫المعلوماتالدولية‪.‬‬
‫‪1010‬يجعل من القراءة هواية محببة إليه يستمتع بها وقت فراغه‪.‬‬

‫(‪ )١‬الواخَلنِماضء‪:‬و(بهفذتا احلالضخباءطوكمكاسوررادل فضيالد)ساالنزارلععرالأب‪،‬خوضالرعاالمغة ّتلضف‪،‬ظوهل ِعخل ْهمض‪،‬سوم ُخواْبهض‪ -.‬أي ًضا ‪ -‬دلالة على الخصب‬

‫‪1‬‬

‫مقدمة‬ ‫مطالعة‬

‫تحدث القرآن الكريم عن عبد من عباد الله تقابل معه موسى وجاءت قصتهما في سورة‬

‫الكهف قال تعالى‪)١( ﴾ ﴿:‬‬
‫ وتحدث السنة النبوية كما روى البخاري‪ ،‬وأحمد‪ ،‬والترميذي عن هذا العبد الصالح‬
‫«الخضر» وقيل‪ :‬إنه سمي بذلك؛ لأنه جلس على فروة بيضاء هي وجه الأرض؛ فإذا هي تهتز من‬

‫تحته خضراء ‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫مكانة سيدنا موسى‬

‫ موسى كبير أنبياء بني إسرائيل‪ ،‬وقاهر فرعون‪ ،‬وصاحب معجزة اليد والعصا‪،‬‬
‫فبعصاه انفلق البحر‪ ،‬وقد شرفه «الله تعالى» بالتورة‪ ،‬وكلمه جهرة وعيا ًنا‪ ،‬فأي غاية أبعد من‬

‫هذه الغاية؟ وأ ُّي شرف أسمى من هذا الشرف؟‬

‫سبب التقاء سيدنا موسى بالخضر‬

‫ وقف موسى خطيبا في بني إسرائيل‪ ،‬مذك ًرا لهم بأيام الله بعبارات تثير الأسى‪،‬‬
‫الشئون‪ ،‬ففاضت العيون‪ ،‬و َر َّق ْت القلوب‪.‬‬
‫َم ْن‬ ‫الأرض‬ ‫في‬ ‫هل‬ ‫اللهِ‪:‬‬ ‫رسو َل‬ ‫أي‬ ‫ولما انتهى من قوله تعلق بأهدابه رجل‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫وتبعث‬
‫ ‬

‫هوأعلم منك؟ قال موسى‪ :‬لا‪.‬‬

‫ا ْل ِع ْل ُم َأ ْع َظ ُم ِم ْن َأ ْن َ ْي ِو ْي ِه َر ُج ٌل‬

‫ ولك َّن الله أوحى إليه أن العلم أعظم من أن يحويه َر ُج ٌل‪ ،‬أو ينفرد به رسول‪ ،‬وأن في‬
‫َم ْن خ َّص ُه الله بعلم َأ ْو َف َر من علمه‪،‬‬
‫ويقينه‪،‬‬ ‫إلهامه‬ ‫ونصيب من الإلهام أوفر من نصيبه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬يا رب‪ ،‬أين مكانه؟ لعلي ألقاه‬ ‫الأرض‬
‫ف ُأ ِص ْي ُب قب ًسا من علمه‪ ،‬أو َف ْي ًضا من‬ ‫ ‬

‫قال‪ :‬تلقاه بمجمع البحرين‪ .‬قال‪ :‬اجعل لي عل ًم يدلني عليه‪ ،‬وآية ترشدني إليه‪ .‬قال‪ :‬آي ُة ذلك‬
‫أن تأخذ ُح ْو ًتا في مكتل‪ ،‬فحيث َف َق ْد َت الحوت َف َق ْد وجدت الرجل‪.‬‬

‫(‪ )١‬سورة الكهف‪.‬الآية‪.٦٥:‬‬

‫‪2‬‬

‫مطالعة‬ ‫سيدنا موسى َي ُع ُّد العد َة للقاء الخضر‬

‫ُع َّدته‪ ،‬واصطح َب فتاه‪ ،‬و َ َح َل المكتل‪ ،‬ووضع الحوت فيه‪ ،‬وظل‬ ‫ أخذ موسى‬
‫ثم أذن الفتى أن يخبره إذا فقد الحوت‪ .‬ولما بلغ مجمع البحرين أخذت‬ ‫مسوائ ًسراىو ِِقسْبنَل ًُتةهمالنرالجنول‪،‬م‬

‫فنام‪ ،‬وفي أثناء نومه َه َض َب ْت السما ُء فابت َّل الحوت وانتفض‪ ،‬ثم قفز إلى‬

‫الماء‪ .‬واستيقظ موسى من النوم‪ ،‬ونادى فتاه‪ :‬هيا نواصل المسير والسرى‪.‬‬
‫وأنسى الشيطان الفتى ما كان من أمر الحوت‪ ،‬وتابعا المسير إلى أن أدركهما الأَ ْي ُن‬
‫ ‬

‫وأحسا بالجوع فقال موسى لفتاه‪ :‬آتنا غداءنا‪ ،‬لقد لقينا من سفرنا هذا َن َص ًبا‪.‬‬

‫َت َذ ُّك ُر الفتى‬

‫ تذكر الفتى ما كان من أمر الحوت وذهابه في الماء؛ فقال لموسى‪ :‬أرأيت إذ أوينا إلى‬
‫الصخرة وحين غشاك النعاس؟ فإن الحوت قد اتخذ سبيله إلى الماء‪ ،‬ونسيت أن ُأ َذ َّكرك‪ ،‬وما‬

‫أنساني إلا الشيطان‪ .‬فرجعا يقفوان الأثر‪ ،‬ولما وصلا إلى حيث فقدا الحوت وجدا رجلا‬

‫نحيل الجسم‪ ،‬غائر العينين‪ ،‬عليه دلائل من النبوة‪ ،‬وفي وجهه فيض من السماحة والتقوى‪،‬‬

‫فسلم موسى عليه‪ .‬قال الرجل‪ :‬هل بأرضي من سلام؟ َم ْن أنت؟ قال‪ :‬أنا موسى‪ .‬قال‬
‫الرجل‪ :‬موسى نبي بني إسرائيل؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬و َم ْن أعلمك بهذا؟ قال‪ :‬الذي بعثك إلى‪.‬‬

‫أدب الحديث‬

‫ تلطف موسى في القول‪ ،‬و َ َت َّم َل بأحسن ما وهبه الله من أدب الحديث وفضل‬
‫التواضع‪ ،‬وقال‪ :‬هل َت ْأ َذ ُن أيها العبد الصالح لرجل جاهد في سبيل لقائك‪ ،‬ولقى العناء حتى‬
‫أصاب موضعك‪ ،‬أن تفيض عليه من علمك‪ ،‬وأن تقبسه شي ًئا منه َه ْديك على أن أتبعك‪،‬‬
‫وأسير في ظلك‪ ،‬وألتزم أمرك ونهيك؟ قال له الخضر﴿ ﴾(‪.)١‬‬

‫ِلَ قال الخضر لموسى إنك لن تستطيع معي صبرا؟‬

‫رعكجيببةا‪،‬للهوأفميوا ًلرباشغرري ِبمة ْ‪،‬ن‬ ‫أن موسی سيرى ظواهر‬ ‫ولعل الخضر قال هذه المقولة لأنه يعلم‬ ‫ ‬
‫بطنها‪ ،‬ولأن موسى بها‬ ‫منكرة في ظاهرها‪ ،‬وإن كانت ح ًّقا في‬ ‫وأفعا ًل‬

‫إ ْلف القيل والقال والجنوح إلى البحث والجدال‪ ،‬سوف لا يسكت عن الاعتراض‪ ،‬ولا يتورع‬

‫عن الامتعاض‪ ،‬وكيف يصبر على ما يخرج عن المألوف‪ ،‬ويتجاوز المعروف؟‬

‫(‪ )١‬سورة الكهف‪ .‬الآية ‪.٦٧:‬‬

‫‪3‬‬

‫العهد الذي ُأ ِخ َذ على سيدنا موسى‬ ‫مطالعة‬

‫ ولماكانموسىحري ًصاعلىالعلم‪َ ،‬وت َّوا ًقاإلىالمعرفةفقدقال‪﴿:‬‬
‫﴾ (‪ .)١‬فقال الخضر ‪«:‬إن صحبتني آخذ عليك عه ًدا وشر ًطا»‪ ،‬أن تأخذ عدتك‬
‫من الحزم والصبر‪ ،‬ونصيبك من الجلد‪ ،‬وضبط النفس‪ ،‬فلا تبتدرني بسؤال‪ ،‬ولا تثر أمامي أي‬

‫اعتراض‪ ،‬وإني بعدها سآتي على ما في نفسك‪ ،‬وأشفي ما بصدرك»‪ ،‬فقبل موسى الشرط‪.‬‬

‫َب ْد ُء الرحلة‬

‫ سار موسى والخضرحتى لمحا سفينة في البحر فطلبا من أهلها حملهما‪ ،‬فحملوهما‬
‫من غير نوال لما قرءوا السماحة في وجهيهما‪ ،‬ورأوا بريق النبوة يلمع في عيونهما‪.‬‬

‫ وبينما هما في السفينة‪ ،‬وعلى حين غفلة من أهلها‪ ،‬أخذ الخضر لوحين من خشب السفينة‬
‫فخلعهما‪ ،‬فهال موسى ـ وهو الرسول الكريم الذي أرسل لهداية الناس و ّرد عادية الظلم‬
‫عنهم ـ أن يقابل صنيعهم بالإساءة‪ ،‬وجميلهم بالنكران‪ ،‬وخشي أن يصيبهم غرق أو هلاك‪،‬‬
‫فنسي عهده وصاح‪ :‬أتعمد إلى قوم أكرموا وفادتنا‪ ،‬وأحسنوا لقاءنا‪ ،‬فتخرق سفينتهم وتحاول‬
‫إغراقهم؟ «لقد جئت شيئا إمرا»‪ ،‬فقال الخضر‪« :‬ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا»‪ .‬فاعتذر‬

‫موسى وقال‪« :‬لا تؤاخذني بما نسيت»‪.‬‬

‫موسى يتحلل من عهده مرة أخرى‬

‫وتابعا المسير‪ ،‬فوجدا غلا ًما وضي ًئا يلعب مع لِداته وأقرانه‪ ،‬فأخذه الخضر بعي ًَدا‪ ،‬ثم‬ ‫ ‬

‫قتله ففزع موسى‪ ،‬وكبر عنده ذلك الإثم كيف ُي ْق َت ُل غلام في غير قود‪ ،‬و ُي ْس َف ُك دمه في غير إثم‪،‬‬

‫فتحلل من عهده‪ ،‬وقال‪ :‬ما هذا المنكر الذي تأتيه؟ «أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت‬

‫شيئا ُنكرا» ؟ فقال الخضر ممتعضا‪« :‬ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي ص ًبا» فرد موسى‪:‬‬
‫«إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من َل ُدني عذ ًرا»‬

‫نهاية الرحلة‬

‫ وانطلقا حتى أدركهما الطو￯‪ ،‬ونال منهما النصب والكلال‪ ،‬وصادفا قرية في طريقهما‪،‬‬
‫فدخلاها طم ًعا في زاد يعينهما على السير‪ ،‬ولكن أهلها مما كانوا عليه من لؤم النحيزة‪ ،‬وكزازة‬
‫النفس ـ أبوا أن ُيض ِّي ُفوهما‪ ،‬وخرجا جائعين ساخطين‪ .‬وقبل أن يجاوزا القرية‪ ،‬وجدا جدا ًرا‬
‫يتداعى للسقوط‪ ،‬فأقامه الخضر‪ ،‬فقال موسى‪ :‬عج ًبا! أتجازي هؤلاء اللؤماء الذين أساءوااللقاء‬

‫(‪ )١‬سورة الكهف‪ .‬الآية ‪٦٩ :‬‬

‫‪4‬‬

‫مطالعة‬ ‫بهذا الإحسان؟ لو شئت لا تخذت على عملك هذا أجرا‪ .‬فقال الخضر‪ «:‬هذا فراق بيني وبينك‬
‫سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا‪».‬‬

‫تأويل ما لم يستطع موسى عليه صبرا‬

‫ قال الخضر‪ ﴾ ﴿:‬فكانت لمساكين يعملون في البحر؛ فيصيبون منها رز ًقا‪ ،‬ولكن‬
‫مل ًكا ظال ًما كان يأخذ كل سفينة صالحة من أهلها عنوة‪ ،‬ويستولي عليها غصبا‪ ،‬فأردت أن أعيبها‬

‫رحمة لهم ورفقا بهم‪ ،‬فإذا ما شهدها ملكهم تركها لعيبها‪.‬‬

‫﴾ فكان و َّقا ًحا ُم ْب َغ ًضا من الناس‪ ،‬وكان أبواه مؤمنَ ْي فقتلته حفا ًظا لدينهما‬ ‫ ﴿‬

‫لأن الله َف َط َر الآباء على حب الأبناء‪ ،‬والدفاع عنهم بالحق وقد يحملهما هذا على التعصب له؛‬

‫فيقودهما إلى الطغيان والكفر‪ ،‬وأرجو الله أن يرزقهما خي ًرا منه زكاة وأقرب رحما‪﴾ ﴿،‬‬
‫فقد علمت من الله أن تحته كن ًزا ليتيمين صغيرين َت َّدرا من أب صالح كريم فأردت أن أحمي‬

‫هذا الجدار‪ ،‬حتى يشتد أزرهما ويستخرجا كنزهما‪ ،‬وما فعل ُت هذا بعلمي ولا برأيي‪ ،‬ولكنه‬

‫﴾ (‪.)١‬‬ ‫وحي من الله‪ ،‬وهدي منه‪ .‬قال تعالى‪﴿:‬‬

‫دروس مستفادة‬

‫ بعد قراءة هذه القصة نتعلم أن الإنسان لا ينبغي أن يعجب بعلمه‪ ،‬أو يظن أنه بلغ المنتهى‬
‫ولنذكردائماقولهتعالى‪)٢(﴾ ﴿:‬وقوله﴿ ﴾(‪)٣‬‬
‫ كما نتعلم من القصة أن الحرص على التعلم محمدة‪ ،‬فالعلم ميراث النبوة‪ ،‬ومنها أيضا‬
‫نتعلمالأدبالجميلمعمعلمينا‪،‬وأنصتإلىقولموسىلمعلمه «لاأعصيلكأمرا»‪«،‬ستجدني‬
‫إن شاء الله صاب ًرا» ومنها أي ًضا نتعلم صدق النصيحة‪ ،‬وعدم تكليف المتعلم بما لا يطيق «قال‬
‫إنك لن تستطيع معي صبرا»‪« ،‬وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا» وغيرها وغيرها مما حوت هذه‬

‫القصة الجميلة‪.‬‬

‫(‪ )٣‬سورة الإسراء‪.‬الآية ‪٨٥:‬‬ ‫(‪ )١‬سورة الكهف‪ .‬الآية ‪.٨٢:‬‬
‫(‪ )٢‬سورة يوسف‪.‬الآية ‪.٧٦:‬‬

‫‪5‬‬

‫الأنشطة والتدريبات‬ ‫مطالعة‬

‫هيا نبحث في المعجم عن معاني الكلمات الصعبة‪:‬‬

‫معناها‬ ‫الكلمة‬ ‫الرقم‬
‫انش َّق‬ ‫انفلق‬ ‫‪1‬‬
‫الشئون‬ ‫‪2‬‬
‫الدموع ‪ -‬وشئون العين‪ :‬مجاريها الدمعية‪ ،‬والمفرد‪ :‬شأن‬ ‫أهدابه‬ ‫‪3‬‬
‫البحث عن المعنى والمفرد متروك للمعلم (‪)١‬‬ ‫َق َب ًسا‬ ‫‪4‬‬
‫البحث عن المعنى والجمع متروك للطالب‬

‫قيل إنه يقع في الخليج العربي ببحر فارس‪ ،‬وقيل بحر الأردن‪ ،‬وقيل إنه‬ ‫مجمع البحرين‬ ‫‪5‬‬
‫يقع بسيناء‪.‬‬
‫ِم ْك َتل‬ ‫‪6‬‬
‫زنبيل ُي ْع َمل من الخوص‪ ،‬والجمع َم َكاتِل‪ ،‬ويعرف بالمقطف‪.‬‬ ‫ِسنَة‬ ‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫البحث عن المعنى متروك للطالب‪.‬‬ ‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫َأ ْم َط َرت‬ ‫َه َضبت‬ ‫‪11‬‬
‫التعب‬ ‫الأ ْين‬ ‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫يقفوان الأثر يتتبعان أثر أقدامهما‬ ‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫نحيل مهزول والجمع‪َ :‬ن ْح َل‬ ‫‪16‬‬

‫غائر العينين دخلت عيناه في رأسه‬

‫دلائل البحث عن المعنى والمفرد متروك للطالب‬

‫الامتعاض الغضب والتبرم‬

‫كثير الرغبة والشوق‪ ،‬صيغة مبالغة من تاق‬ ‫ت َّواق‬
‫الصبر والقوة والاستماتة‬ ‫ال َج َلد‬

‫(‪ )١‬استعن بالمعجم الوجيز أو قاموس المعانى أو لسان العرب‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫مطالعة‬ ‫الكلمة معناها‬ ‫الرقم‬
‫‪17‬‬
‫َنوال أجرة‬ ‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫َها َل أفز َع‬ ‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫رحبوا بنا ـ استقبلونا بترحاب‬ ‫أكرموا وفادتنا‬ ‫‪22‬‬
‫شي ًئا إِ ْم ًرا‬ ‫‪23‬‬
‫عظ ًيما‬ ‫‪24‬‬
‫مشر ًقا والجمع َأ ْو ِضياء‪ِ /‬و َضاء‬ ‫غلا ًما وضي ًئا‬ ‫‪25‬‬
‫أترابه وأقرانه‪ ،‬والمفرد لِدة‪ :‬وهو الذي ُولِد يوم ولادتك‬ ‫لِ َداته‬ ‫‪26‬‬
‫‪27‬‬
‫ِق َصا ص‬ ‫َق َود‬ ‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫ُنكرا منك ًرا‬ ‫‪30‬‬
‫ال َّط َوى الجوع‬

‫النَّ َصب التعب‬

‫ال َكلال الضعف‬

‫النحيزة الأصل والجمع نحائز‬

‫ال َك َزازة البخل وقلة الخير‬

‫عنوة المعنى متروك للطالب‬

‫نشاط (‪)١‬‬

‫أكمل الفراغ في الجدول الاتي بما هو مطلوب على غرار المثال الأول‪:‬‬

‫معناها‬ ‫الرقم الكلمة‬
‫الكتاب السماوي الذي نزل على إبراهيم عليه السلام‬
‫الكتاب السماوي الذي نزل على ‪..............................:‬‬ ‫الصحف‬ ‫‪1‬‬
‫الكتاب السماوي الذي نزل على‪............................... :‬‬
‫الكتاب السماوي الذي نزل على‪............................... :‬‬ ‫‪ 2‬الزبور‬
‫الكتاب السماوي الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم‬
‫الإيمان بـ‪..................................................... :‬‬ ‫‪ 3‬التوراة‬

‫الإنجيل‬ ‫‪4‬‬

‫‪................. 5‬‬

‫‪ 6‬الواجب على كل مسلم‬

‫‪7‬‬

‫نشاط (‪)٢‬‬ ‫مفردات وجموع‬ ‫مطالعة‬
‫مفردها‬
‫جمعها‬ ‫الرقم الكلمة‬
‫التعليل‬
‫أهداب‬ ‫‪1‬‬

‫الشئون‬ ‫‪2‬‬

‫‪ 3‬نحيل‬
‫‪ِ 4‬مك َتل‬

‫‪ 5‬وضيء‬

‫النحيزة‬ ‫‪6‬‬

‫نشاط (‪)٣‬‬
‫اذكر المحل الإعرابي لكل جملة تحتها خط فيما يأتي‪ ،‬مع التوجيه‪:‬‬

‫محلها الإعرابي‬ ‫الرقم الكلمة‬
‫‪ 1‬لك َّن الله أوحى إليه‬

‫‪ 2‬اجعل لي ع ًلما يدلني عليه‬

‫‪ 3‬الذي بعثك بالحق‬
‫‪ 4‬السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر‬

‫نشاط (‪)٤‬‬

‫وأن في الأرض َم ْن خصه الله بعلم أوفر من علمه وبمعارف أكثر من معارفه‪.‬‬
‫استخرج من العبارة السابقة‪:‬‬

‫ ‪ 1‬اسمين مجرورين بالكسرة‪.‬‬
‫ ‪ 2‬اسمين مجرورين بالفتحة مع التعليل‪.‬‬
‫ ‪ 3‬اسم « أ َّن » وخبرها‪ ،‬واذكر نوع الخبر‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫مطالعة‬ ‫نشاط (‪)٥‬‬ ‫‪ 1‬‬
‫‪ 2‬‬
‫لعلي ألقاه فأصيب قب ًسا من علمه‪.‬‬ ‫‪ 3‬‬
‫إن صحبتني فسوف آخذ عليك عه ًدا وشر ًطا‪.‬‬

‫استيقظ موسى من نومه فاصطحب فتاه‪.‬‬

‫( أ ) ما نوع الفاء في كل مثال مما سبق؟‬
‫(ب) اذكر ما للفاء في الأمثلة السابقة من أثر إعرابي على ما بعدها – إن كان لها أثر‪.‬‬

‫نشاط (‪)٦‬‬ ‫‪ 1‬‬
‫فحيث فقدت الحوت فقد وجدت الرجل‪.‬‬

‫ما نوع الكلمتين اللتين تحتهما خط في العبارة السابقة؟‬

‫نشاط (‪)٧‬‬
‫أي رسول الله‪ ،‬هل في الأرض من هو أعلم منك؟‬

‫‪ 1‬اذكر نوع كل أسلوب من الأسلوبين السابقين‪.‬‬

‫نشاط (‪)٨‬‬
‫اذكر ثلاثة من الدروس المستفادة من القصة بخلاف ما ورد بالموضوع‪:‬‬

‫ ‪.............................................. 1‬‬
‫‪.............................................. 2‬‬
‫ ‪.............................................. 3‬‬

‫نشاط (‪)٩‬‬

‫استفدت من قصة موسى والخضر أن الحرص على التعلم محمدة‪ ،‬فالعلم ميراث النبوة‪.‬‬
‫اكتب عن فضل العلم ووجوب احترام المعلم موضوعا للتعبير لا يقل عن عشرة أسطر ولا‬

‫يزيد عن خمسة عشر سط ًرا‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫الإسلا ُم بريء من صراع الطبقات‬ ‫الدرس‬

‫الثاني‪٢‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قا ًدرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪ ،‬وتمثيل المعنى‪.‬‬

‫‪ 2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪4.4‬يميز بين الفكرة الرئيسة والأفكار الجزئية‪.‬‬

‫‪5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪6.6‬يرد على كل حاقد على الإسلام ورسوله ‪.‬‬
‫‪7.7‬يوضح علاقات المسلم بمن يخالفه فى الدين‪.‬‬
‫‪8.8‬يزيد من قدرته على البحث واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع بالمكتبة‪ ،‬وشبكة‬

‫المعلومات الدولية‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫مطالعة‬ ‫مقدمة‬

‫منذ أن أشرقت أنوار الإسلام الساطعة في بطاح مكة والهجمة عليه وعلى رسول الهداية شرسة‪،‬‬
‫وقد أخذت الهجمة في عصرنا الحاضر ُبع ًدا آخر‪ ،‬كاختلاق النعوت للمنتمين إليه‪ ،‬والحريصين‬
‫على التمسك بشعائره‪ ،‬وزاد من هول الهجمة ظهور فئة تدعي الإسلام تقتل الأبرياء‪ ،‬وتروع‬

‫الآمنين‪ ،‬وتحرق الأحياء‪ ،‬وتخرب الديار‪ ،‬وتسيء إلى الأمة‪ ،‬والإسلام من كل ذلك براء‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫الصلة بين المسلم والمسلم‬

‫﴾(‪ )١‬تلك الأخوة تجلت‬ ‫ َح َّد َد الإسلام الصلة بين المسلم والمسلم فقال‪﴿ :‬‬

‫على يد رسول الله في أول عهده بالرسالة؛ حينما آخى بين الأوس والخزرج‪ ،‬وساوى بين العبد‬

‫والحر‪ ،‬ومزج المهاجرين والأنصار‪ ،‬واستمر يتحدث عنها كلما سنحت الفرصة طيلة حياته‪ ،‬ومن‬

‫أقواله الشريفة في هذا السياق ما رواه أنس بن مالك عن النبي [لا يؤمن أحدكم حتى يحب‬

‫ا‪:‬لج[مسث ِدلبااللمسؤهمنريونافُلي ّمتوىا]ِّدإنههما‬ ‫يحب لنفسه]‪ .‬وما رواه الشيخان عن النعمان بن بشير‬ ‫لأخيه ما‬
‫وتعا ُطفه ْم مث ُل الجس ِد إذا اشتكى منه عض ٌو تداعى له سائ ُر‬ ‫وتراحمه ْم‬

‫رسالة رحمة في أسبابها وأسسها‪ ،‬وهي رسالة رحمة في أهدافها وغاياتها‪ .‬فهل ترى في جو الرحمة‬

‫موض ًعا لصراع الطبقات؟‬

‫الصلة بين المسلمين وأهل الكتاب‬

‫ ومنذ ظهور الإسلام كان التفاهم والتسامح هما السمة السائدة في العلاقة بين الطرفين‪،‬‬
‫لأن أهل الكتاب يستندون في كثير من أخلاقهم وتعاملاتهم إلى أساس الإيمان بالله الواحد‪ ،‬وإلى‬
‫مفهوم الحلال والحرام‪ ،‬وفي القرآن الكريم حث على إقامة علاقة حضارية أساسها الاحترام‬

‫والتفاهم‪ ،‬وبناء علاقات جوار وقرابة بينالمسلمينوأهلالكتابقالتعالى‪﴿:‬‬

‫﴾(‪)٢‬وفيعهدالنبي ُكتبتالمعاهدات‪،‬‬
‫ووضعتالضماناتالتيتسمحلليهودوالنصاربممارسةشعائرهمالدينيةعلىالنحو الذي يريدونه‪،‬‬
‫وأمرالرسول أصحابهبالهجرةإلىالحبشةوالدخولفيحمايةملكهاالمسيحي«النجاشي»‪،‬ومازواج‬

‫النبي منماريةالقبطيةإلاتأكي ًدالهذاالوعيالرفيع‪.‬‬

‫(‪ )١‬سورة الحجرات‪ .‬الآية‪.١٠ :‬‬
‫(‪ )٢‬سورة المائدة‪ .‬الآية‪.٥:‬‬

‫‪11‬‬

‫مبدأ صراع الطبقات يتعارض مع مباديء الإسلام‬ ‫مطالعة‬

‫إن التوجه الذي يقوم على بعث الحقد والكراهية في نفس كل خامل ضد النابهين‪ ،‬وفي نفوس‬
‫العاطلينضدالعاملين‪،‬وفينفوسالأميينضدالمثقفين‪،‬وادعاءالعلمبالدينوقصرذلكعلىبعض‬
‫المتشددين‪،‬ورفضالآراءالوسطيةوالافتراءعلىأصحابهاوالتطرفوالتدميروترويعالآمنينـكلذلك‬

‫يتعارضمعصحيحالدين‪،‬كمايتعارضجذر ًيامعمصلحةالوطنوصالحالمواطنين‪.‬‬
‫وتلك شريعة الله وذلك هدي رسولهالكريم قالسبحانه‪﴿:‬‬

‫﴾(‪)١‬وقال ‪[:‬لايؤمنأحدكمحتىيكونهواهتبعالماجئتبه]‪.‬‬

‫نشاط (‪)1‬‬

‫اقرأ ثم اسأل وناقش‬

‫يقرأ الطلاب الدرس قراءة صامتة‪ ،‬يعقبها نقاش حول الفكرة الرئيسة‪ ،‬والأفكار الجزئية‬
‫للنص ومعاني المفردات والتراكيب الجديدة‪ ،‬والدروس المستفادة من الموضوع‪.‬‬

‫‪ 1‬اذكر الفكرة الرئيسة لموضوع الدرس‪.‬‬
‫ ‪َ 2‬ق َّس َم الموضوع إلى فقرات‪ ،‬وضع عنوانا لكل فقرة‪.‬‬
‫‪ 3‬ما العلاقة التي يجب أن تسود بين المسلم وأخيه المسلم؟‬
‫‪ 4‬الإسلام بريء من صراع الطبقات‪ ..‬كيف تدلل على ذلك من خلال الدرس؟‬
‫‪ 5‬اذكر الكلمات الصعبة التي لم تتعرف على معناها‪.‬‬

‫معاني المفردات والتراكيب‬

‫الرقم الكلمة معناها‬

‫مفردها‪َ :‬ب ْط َحاء‪ :‬وهي السهل والأرض المنبسطة فسيحة الأرجاء‬ ‫‪ 1‬بطاح مكة‬

‫مظاهر العبادة والمفرد‪ :‬الشعيرة‬ ‫‪ 2‬الشعائر‬

‫ُت ْف ِزع‬ ‫‪ 3‬تروع‬
‫برئ "مصدر"‬ ‫‪ 4‬براء‬
‫جعلهما كالأخوين‬ ‫‪ 5‬آخى‬

‫‪ 6‬سنحت تهيأت‬

‫‪ 7‬تداعى له سائر الجسد الأصل تتداعى‪ ،‬أي‪ :‬تتماسك وتتعاون‪ ،‬لتدافع عن العضو الذي يشكو‬

‫العفيفات أو الحرائر‬ ‫‪ 8‬المحصنات‬

‫(‪ )١‬سورة آل عمران‪ .‬الآية‪.١٠١ :‬‬

‫‪12‬‬

‫مطالعة‬ ‫الأنشطة والتدريبات‬

‫نشاط (‪)٢‬‬

‫قال ‪[ :‬مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى‬
‫له سائر الجسد بالسهر والحمى]‪.‬‬

‫ما الفرق بين‪ :‬التواد ‪ -‬التراحم ‪ -‬التعاطف؟‬ ‫ أ ‬
‫ما نوع الصورة البيانية في الحديث السابق؟‬ ‫ ب ‬
‫ ج ‬
‫«التوافق في التعب والراحة» ما علاقة المعنى السابق بالصورة ‬
‫البيانية الموجودة بالحديث السابق؟‬ ‫ ‬
‫اذكر ما يرشد إليه الحديث السابق‪.‬‬ ‫ د ‬

‫نشاط (‪)٣‬‬

‫في الموضوع السابق حقائق عديدة اذكر ثلا ًثا منها‪:‬‬

‫‪........................................ 1‬‬
‫ ‪........................................ 2‬‬
‫ ‪........................................ 3‬‬

‫نشاط (‪)٤‬‬

‫ما رأيك في‪:‬‬

‫رجل يحاول الوقيعة بين أحد زملائه في العمل‪ ،‬وبين رئيس العمل حس ًدا وحق ًدا؟‬ ‫‪ 1‬‬
‫رجل يلبي دعوة جاره المسيحي على الطعام؟‬ ‫‪ 2‬‬
‫‪ 3‬‬
‫رجل يدعو إلى العنف وتدمير الممتلكات العامة؟‬ ‫‪ 4‬‬
‫رجل يدعوك إلى المحافظة على الصلاة في المسجد؟‬

‫‪13‬‬

‫في أمثال العرب‬ ‫االلثدارلسث‪٣‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪ 1 .1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪،‬‬

‫وتمثيل المعنى‪.‬‬
‫‪ 2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪ 3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪ 4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬
‫‪5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقراء‪.‬‬

‫‪ 6.6‬يفرق بين المثل والحكمة‪.‬‬
‫‪7.7‬يبين أهمية الأمثال فى حياة العرب‪.‬‬
‫‪8.8‬يزيد من قدرته على البحث واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع‬
‫بالمكتبة‪ ،‬وشبكة المعلومات الدولية‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫مطالعة‬ ‫تعريف المثل‬ ‫ ‬

‫المثل قس ٌم من ال ِح َكم‪َ ،‬ي ِرد في واقعة لمناسبة اقتضت وروده فيها‪ ،‬ثم يتداولها الناس في غير‬

‫واحد من الوقائع التي تشابهها دون أدنى تغيير؛ لما فيه من وجازة وغرابة ودقة في التصوير‪ .‬وقال‬

‫إبراهيم النظام‪ :‬يجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام‪ :‬إيجاز اللفظ‪ ،‬وإصابة المعنى‪،‬‬

‫وحسن التشبيه‪ ،‬وجودة الكتابة‪ ،‬فهو نهاية البلاغة‪.‬‬

‫الفرق بين الحكمة والمثل‬

‫ والحكمة كالمثل‪ ،‬لكن القول الصائب الصادر عن تجربة يس َّمى حكمة إذا لم يتداول‪،‬‬
‫ويس َّمى مثلا إذا كثر استعماله وشاع في المناسبات المختلفة‪.‬‬

‫أهمية المثل‬

‫(‪ )1‬هي منبع الفصاحة لد￯ العرب‪ ،‬وترمز إلى جوامع الكلم وبلاغته‪.‬‬
‫(‪ )2‬اشتمالها على الحكمة البالغة‪ ،‬وبراعة المنطق في التفكير‪.‬‬

‫(‪ )3‬إيجازها دون إخلال بالمعنى‪ ،‬والقصر في الجمل المسوقة فيها‪.‬‬
‫(‪ )4‬هي المنهل الذي يراد عند دراسة تراث الأمة الفكري والاجتماعي واللغوي‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫إ َّن المنب َّت لا َأ ْر ًضا َق َط َع َو َل َظ ْه ًرا َأ ْب َقى‬

‫ الدلالة‪ :‬المنبت‪ :‬المنقطع عن أصحابه في السفر‪.‬‬
‫ ظهرا‪ :‬المقصود بالظهر الدابة‪.‬‬

‫أصلالمثل‪:‬قال لرج ٍلاجتهدفيالعبادةحتىغارتعيناه(‪ )١‬فعنعبداللهبنعمروالعاصفلما‬
‫رآه قال له‪[ :‬إ َّن هذا ال ّدين متي ٌن ف َأ ْو ِغ ْل فيه بر ْفق‪ .‬فا إن ال ُمنْ َب َّت لا أرضا ق َطع ولا ظهرا أ ْب َقى]‪.‬‬

‫ مضرب المثل‪ :‬يضرب لمن يبالغ في طلب الشىء‪ ،‬و ُي ْف ِرط فيه حتى ربما ُي َف ِّوته على نفسه‪.‬‬

‫َب ْع َد ا ُّللت َّيا والتي‬
‫الدلالة‪ :‬اللتيا‪ :‬تصغير اسم الموصول (التي) وهو شاذ‪ ،‬لأنه اسم مبني‪ ،‬وشرط التصغير‬

‫أن يكون الاسم معر ًبا‪ .‬والمقصود باللتيا‪ :‬الداهية الكبيرة‪ .‬والمقصود بالتي‪ :‬الداهية الصغيرة‬

‫(‪ )1‬غارت عيناه‪ :‬بمعنى انحسرت عيناه رأسه واختفتا‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫وكنى عن الداهية الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها لها بالحَ َّية فإنها إذا كثر ُس ُّمها َص ُغ َرحجمها‪.‬‬ ‫مطالعة‬
‫ أصل المثل‪ :‬تزوج رجل من قبيلة َج ِد ْيس امرأة قصيرة‪ ،‬فقاسى منها الشدائد‪ ،‬ففارقها‬

‫َوتزوج امرأة طويلة‪ ،‬فعانى منها فطلقها‪ ،‬ثم نصحه أحد ذويه بأن يتزوج امرأة ثالثة‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫بعد اللتيا والتي لن أتزوج‪.‬‬

‫ مضرب المثل‪ :‬يضرب فيمن تشابهت مصائبه وتعددت‪.‬‬

‫َق َط َع ْت َج ِه َيز ُة َق ْو َل ك ِّل َخطِيب‬
‫ أصل المثل‪ :‬اجتمع قوم يخطبون في صلاح بين َح َّيي ْن‪ ،‬قتل أحدهما للآخر قتيلا‪ ،‬ويسألون‬
‫أن يرضى أهل القتيل بالدية‪ ،‬فبينما هم في ذلك إذ جاءت جارية يقال لها جهيز فقالت‪ :‬إن القاتل‬

‫قد ظفر به بعض أولياء المقتول فقتلوه‪ ،‬فقال قائل منهم «قطعت جهيزة قول كل خطيب»‬
‫ مضرب المثل‪ :‬يضرب لمن يأتي بالقول ال َف ْصل عند اختلاف الرأي‪.‬‬

‫إذا َع َّز أخوك َف ُهن‬

‫الدلالة‪َ :‬ع َّز‪ :‬تشدد ـ ُهن‪َ :‬ألِ ْن جانبك‬ ‫ ‬
‫أصل المثل‪ :‬أغار ُه َذيل بنه ُه َب ْية ال َّت ْغلبي على بني ض َّبة‪َ ،‬ف َغنِم منهم وأقبل بالغنائم على‬ ‫ ‬

‫قومه‪ ،‬فقال له أصحابه‪ :‬اقسمها بيننا فخشي أن يتشاغل بالقسمة‪ ،‬فيدركه َم ْن أغار عليهم‪،‬‬

‫ولكن أصحابه ألحوا عليه فقال هذا المثل‪.‬‬

‫ ومعناه‪ :‬إذا تشدد صاحبك فاحرص على علاقتك به باللين من جانبك‪.‬‬

‫ مضرب المثل‪ :‬يضرب في التسامح ولين الجانب‪.‬‬

‫كيف ُأ َعا ِو ُدك َو َه َذا أثر فأسك؟‬
‫ أصل المثل‪ :‬أجدبت أرض أخوين‪ ،‬وكان بالقرب منهما وا ٍد خصيب فيه َح َّية تحميه‪،‬‬
‫فهبط أحدهما الوادي ليرعى فيه‪ ،‬فنهشته الحية‪ ،‬وأراد أخوه أن ينتقم من الحية‪ .‬فتوسلت إليه‬

‫أن يتركها‪ ،‬على أن تدعه ينعم بخير الوادي‪ ،‬وتعاقدا على ذلك‪ .‬ومرت به ذكر اعتدائما على أخيه‬

‫فهاجت نفسه‪ ،‬وأسرع إليها بفأسه ليقتلها‪ ،‬ولكن الفأس أخطأتها‪ ،‬وتركت أث ًرا في ُجحرها‪،‬‬
‫وأرادت الحية أن تنتقم منه فأخذ يرجوها أن تتركه على أن يعود العهد بينهما كما كان فقالت له‬

‫هذه المقولة التي صارت مثلا‪.‬‬

‫ مضرب المثل‪ :‬يضرب لمن يحذر ش َّر من نقض عهده « وهي قصة رمزية »‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫مطالعة‬ ‫الأنشطة والتدريبات‬

‫نشاط (‪)1‬‬

‫يرجو‪ -‬ذهبوا‬
‫ أ لمَِ خلا الفعل الأول من الألف الفارقة التي تلي الواو‪ ،‬وجاءت الألف بالفعل الثاني؟‬

‫نشاط (‪)٢‬‬

‫( أ ) ضع علامة الصواب(‪ ،)3‬أو علامة الخطأ(‪ )7‬قرين كل عبارة مما يأتي مع التعليل‪:‬‬

‫أ كاد الفأس يقتل الحية‪) ( .‬‬
‫ب كادت الفأس تقتل الحية‪) ( .‬‬
‫ج الفأس كادت تقتل الحية‪) ( .‬‬
‫د الفأس كاد يقتل الحية‪) ( .‬‬

‫(ب) الفأس‪ « :‬مذكرـ مؤنث »‪( :‬اختر الصواب)‬

‫نشاط (‪)٣‬‬

‫مستعينا بمكتبة المعهد ابحث عن أصل ومضرب كل مثل مما يأتي ‪:‬‬

‫ من خلال استعارتك لكتاب « مجمع الأمثال للميداني» أو أمثال العرب للمفضل الضبي‬

‫أو «جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري» أو «الأمثال للحمزة الأصفهاني»‬

‫ ‪َ « 4‬ر َج َع بِ ُخ ّفي ُحنَ ْي»‬ ‫«ما يوم حليمة بسر»‬ ‫ ‪1‬‬
‫‪« 5‬رب َر ْم َي ٍة من غير را ٍم»‬ ‫ ‪2‬‬
‫«عن ُج َه ْينَة الخبر اليقين»‬ ‫ ‪3‬‬
‫« ُم ْك َر ٌه أخاك لا بطل»‬

‫المناقشة‬

‫ما معنى المثل؟ وما الفرق بينه وبين الحكمة؟‬ ‫ ‪1‬‬
‫اذكر أهمية المثل‪ .‬‬ ‫ ‪2‬‬
‫‪ 3‬‬
‫لكل مثل مورد ومضرب فما المراد بكل منهما؟‬ ‫‪ 4‬‬
‫ضرب الله تعالى أمثالا في القرآن الكريم اذكر ثلاثة منها‪.‬‬ ‫ ‪5‬‬

‫اذكر أشهر المراجع في الأمثال العربية‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫زهد الصحابة في صدر الإسلام‬ ‫الالدراربعس‪٤‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪ ،‬وتمثيل المعنى‪.‬‬

‫‪ 2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬

‫‪ 5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪6.6‬يفرق بين دعوة الإسلام للزهد والانتفاع بما أحلالله‪.‬‬

‫‪ 7.7‬يأتى بأمثلة على زهد الصحابة فى الدنيا‪.‬‬
‫‪8.8‬يزيد من قدرته على البحث واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع بالمكتبة‪،‬‬

‫وشبكة المعلومات الدولية‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫مطالعة‬ ‫مقدمة‬

‫ الزهد‪ :‬هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال‪ ،‬وعزوف النفس عنها بلا تكلف‪ ،‬وكما قال سفيان‬

‫يملكك شيء‪،‬‬ ‫الواثلوإرس ّلي‪:‬ا امللزاه ُي َدرفِغي البدنعيانقالصدنرياا‪،‬لأبمللي‪،‬روغليبسعالنزهحدراأملاهاتم‪،‬لفالكزهشيدئا‪،‬كملا أكمنرانلازالهإد‪:‬سلأالام‬
‫هو الجمع بين‬

‫خيري الدنيا والآخرة‪ ،‬وفي حياة الصحابة مثل عليا تجلت فيها أسمى معاني الزهد والقناعة‬

‫والرضا بالقليل وبذل الكثير‪ ،‬ومن هذه النماذج الصحابي الجليل عمير بن سعد الأنصاري‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫ُع َم ْي بن سعد الأنصاري‬

‫ أسلم عمير وهو فتى لم يجاوز العاشرة من عمره‪ ،‬وتمكن الإيمان من قلبه‪ ،‬وقد كان‬
‫قوي الإيمان‪ ،‬جميل الخصال‪ ،‬له في قلوب الصحابة مكانة وود‪ ،‬ويعد من فضلاء الصحابة‬

‫و ُز َّهادهم‪ُ ،‬ت ِو ّف في خلافة عمر بن الخطاب ‪.‬‬

‫دستور عمر بن الخطاب‬

‫ وحين تولى الفاروق عمر بن الخطاب الخلافة وبدأ في اختيار ولاته وأمرائه وفق‬
‫دستوره الذي أعلنه في مقولته المشهورة‪ :‬أريد رجل ًا إذا كان في القوم وليس أمي ًرا عليهم ـ َب َدا‬
‫وكأنه أميرهم‪ ،‬وإذا كان فيهم وهو عليهم أميرـ بدا وكأنه واحد منهم‪ ،‬أريد وال ًيا لايميز نفسه‬
‫على الناس في ملبس ولا في مطعم ولا في مسكن‪ ،‬يقيم فيهم الصلاة‪ ،‬وي ِْقس ُم بينهم بالحق‪،‬‬

‫ويحكم فيهم بالعدل‪ ،‬ولا يغلق بابه دون حوائجهم‪.‬‬

‫عمير يتولى ولاية حمص‬

‫استعمل عمر بن الخطاب عمي ًرا على ِ ْحص‪ ،‬وقد عرف عمير مسئولية الإمارة‬ ‫ ‬

‫حائ ٌط منيع‪،‬‬ ‫«إِ َّن الإسلا َم‬ ‫حمص قائلا‪:‬‬ ‫فخطب في أهل‬ ‫المسلم‬ ‫ورسم لنفسه واجبات الحاكم‬
‫ا ْس ُتبِي َح حمى‬ ‫و ُح ِّط َم البا ُب‬ ‫ُد َّك ال ِح ْص ُن ‪،‬‬ ‫و َبا ُب ُه الح ُّق‪ ،‬فإذا‬ ‫ال َع ْد ُل‪،‬‬ ‫وبا ٌب وث ْيق‪ ،‬و ِح ْص ُن الإسلا ِم‬

‫هذا الدي ِن ‪ ،‬وإن الإسلام ما يزا ُل مني ًعا ما اشت َّد السلطان‪ ،‬وليس شدة السلطان َ ْض ًبا بالسوط‪،‬‬
‫ولا َق ْت ًل بالسيف‪ ،‬ولكن قضا ًء بالعدل‪ ،‬وأخ ًذا بالحق»‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫أمير المؤمنين يستدعي وإلي حمص‬ ‫مطالعة‬

‫ إمولايقهلد ا َلعقم ِمدسَرمققلوقااقمضعلليدل‪:‬يىنلهجهععمئ‪:‬عَّمك«نيامتايريزَلاإرةفل ُحيعأميتَوام ًءْوكلشُيكبدًيأااك‪،‬رل‪،‬اهَأعدمًَأمنلًايحي ْلااجهفوبَأاًَيلد‪،‬اُْباحجنَ‪ُّ ،‬ارمود ُأَيأعهنداماَّكفًابِاصرلُِاقع‪،‬زب َ‪،‬تلرلبماهفاِهي َُببادكياكت‪،‬تَدعسهفُدبو‪،‬قبًٍّءإاوالو؟يلخإإهلَفدلاناقه َلعاول‪:‬هتملقهلي‪:‬روتأموهموالِ‪،‬ميم ْرمزهَأوَاعيولِمماُندْزؤُأهَأك َمموقنيموٌِدديَرق َْأنمنا ْلْامصلحكِع َؤُتعلداُتيلمًنبنُنهياافايي‪،‬فعن؟هللو؟لىممطييعَظبا ْشهعم ِعرهريث‪،‬فإعللموىماإبردنياإظلوةرتا‬
‫أحمل فيها ما ًء لشرابي ولطهوري ـ فوالله‪ ،‬يأمير المؤمنين ما الدنيا َب ْع ُد إلا َت َب ٌع لما معي‪.‬‬

‫خشية عمر وفطنته‬

‫ لما سمع عمر هذا القول قام من مجلسه إلى قبر رسول الله وأبي بكر فبكى ودعا‪،‬‬
‫ثم عاد إلى مجلسه‪.‬‬

‫ فقال‪ « :‬ما صنعت في عملك يا عمير؟ فقال‪ :‬لما وصلت حمص جمعت أتقاهم ووليتهم جمع‬
‫فيئهم فكانوا كلما جمعوا شيئا استشرتهم في أمره‪ ،‬فوضعته في مواضعه‪ ،‬وأنفقته على المستحقين‬
‫أمننهت ُمر‪َّ.‬دنفيقاإللى أعهملريل!كفاإتبنهذل َج ِّدك ْدشعيهءًدالال أعرمييدره‪،‬علوىلونلأايعةمحمل لصكـ‪،‬فوقالاللعأمحي ٍدر‪:‬م َأ ْنن ُبش ُعددَكاكلل»هيفاأأذمنيلراهلم‪.‬ؤمنين‬
‫ بعث عمر بن الخطاب رجلا يقال له حبيب بمائة دينار‪ ،‬وقال له‪« :‬اختبر عميرا و َا ْن ِز ْل‬
‫عليه ثلاثة أيا ٍم حتى ترى حا َل ُه ‪ ،‬أهو في َس َع ٍة أم في َض ْيق؟ فإن كان في ضيق فادف ْع إليه الدنانير‪ ،‬فأتاه‬
‫حبيب ونزل عليه ثلاثة أ َيام‪ ،‬فلم يرله عي ًشا إلا الشعير والزيت‪ ،‬فلما مضت الثلاثة الأيام دفع إليه‬

‫الدنانير‪ ،‬وقال‪ :‬قد بعث بها أمير المؤمنين إليك‪.‬‬

‫كيف أنفق عمير الدنانير؟‬

‫إلوىد إعاخبوافنرهوم َخن ْلا ٍلقفقلراامءرأإتلهى‪،‬أ فن أجنعفذلها َي‪َُ .‬ف َقُّصِد َممنهحابيالخبمعسلةى‬ ‫من حبيب‬ ‫ أخذ عمير الدنانير‬
‫ويبعث بها‬ ‫الدنانير‪ ،‬والستة‪ ،‬والسبعة‪،‬‬

‫عمر وقال‪ :‬جئتك يا أمير المؤمنين من عند أزهد الناس‪ ،‬وما عنده من الدنيا قليل ولا كثير‪.‬‬

‫إنهم إخوة بعضهم من بعض‬
‫ ومما ُي ْر َو ْى أن عمر َ َّص أربعمائة دينار وقال لغلام له‪ :‬اذهب بها إلى أبي عبيدة بن‬
‫الجراح‪ ،‬ثم تربص عنده في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع‪ ،‬فذهب بها الغلام وقال له‪ :‬يقول‬
‫لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حوائجك فقال أبو عبيدة‪َ :‬و َص َل ُه الله َو َر ِ َح ُه‪ ،‬ثم دعا‬

‫بجارية وقال لها‪ :‬اذهبي بهذه السبعة إلى فلان‪ ،‬وبهذه الخمسة إلى فلان‪ ،‬حتى أنفذها‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫مطالعة‬ ‫ فرجع الغلام إلى عمر وأخبره‪ ،‬فوجده َأ َع َّد مثلها لمعاذ بن جبل‪ :‬فقال‪ :‬انطلق بها إلى‬
‫معاذ ابن جبل وانظر ما يكون من أمره‪ ،‬فمضى إليه‪ ،‬وقال له كما قال لأبي عبيدة بن الجراح‪،‬‬
‫ففعل معاذ كما فعل أبو عبيدة‪ ،‬فرجع الغلام‪ ،‬وأخبر عمر فقال‪« :‬إنهم إخوة‪ ،‬بعضهم من بعض‪،‬‬

‫رضي الله عنهم أجمعين»‪.‬‬

‫اقرأ ثم اسأل وناقش‬

‫يقرأ الطلاب الدرس قراءة صامتة ثم ُ ْي َري حوا ٌر بين المعلم وطلابه حول الفكرة الرئيسة والأفكار‬
‫الجزئية للدرس‪ ،‬وما يستفاد منه‪ ،‬وما اشتمل عليه من كلمات جديدة تحتاج لمعرفة معانيها‪.‬‬
‫ أ ما الفكرة الرئيسة للدرس؟‬

‫ب وردت في النص شخصيات عديدة احصرها‪ ،‬واذكر ما تعرفه عن كل شخصية منها‪ .‬‬
‫ج أين تقع مدينة حمص؟‬

‫د اذكر الكلمات التي لم تتعرف معناها‪ ،‬والتراكيب التي لم تفهم المراد منها‪.‬‬

‫معاني المفردات والتراكيب‬

‫الرقم الكلمة معناها‬

‫ُي َرغ ُب عن يزهد وينصرف‬ ‫‪1‬‬
‫َي ْر َغ ُب في يحرص ويطمع‬ ‫‪2‬‬
‫حائط جدار فاصل ‪ -‬والجمع‪ :‬حيطان وحوائط‬ ‫‪3‬‬

‫َي ْص ُع ْب اختراقه والجمع‪ُ :‬منَ َعاء‬ ‫‪ 4‬منيع‬
‫ُمْكم والجمع‪ِ :‬و َثاق‬ ‫‪ 5‬وثيق‬

‫سنة كاملة‬ ‫‪َ 6‬ح ْول‬
‫ا َلَراج والجمع‪َ :‬أ ْف َياء ُو ُف ُيو ُء‬ ‫‪ 7‬ال َفيء‬
‫عصا يتوكأ عليها‪ ،‬والجمع‪ :‬عكاكيز‬
‫جراب صغير من جلد يحمل فيه الماء‪ ،‬والجمع‪َ :‬أ َدا َوى‬ ‫‪ُ 8‬ع َّكاز‬
‫وعاء من جلد ونحوه يحمل فيه الزاد‪ ،‬والجمع‪َ :‬م َزا ِود‬ ‫‪ 9‬إداوة‬
‫‪ِ 10‬م ْز َود‬

‫‪21‬‬

‫معناها‬ ‫الرقم الكلمة‬ ‫مطالعة‬
‫وعاء ُيأ َكل فيه‪ .‬وكان ُيتخذ ِم ْن الخشب غالبا‪ ،‬والجمع‪ِ :‬ق َصاع و ِق َصع َو َق َص َعات‬ ‫‪َ 11‬ق ْص َعة‬
‫‪ 12‬ال ِف ْطنَة‬
‫الحكمة و ُبعد النظر‪ ،‬والجمع‪ :‬فِ َطن‬
‫ِم ْع َطف من جلد بعض الحيوانات‪ ،‬والجمع‪ :‬فِ َراء‬ ‫‪ 13‬الفرو‬
‫‪ 14‬الخَ ْلق‬
‫البالي من الثياب "يستوي فيه المذكر والمؤنث "‬

‫القراءة الجهرية‬

‫يقرأ الطلاب تبا ًعا الدرس قراءة جهرية‪ ،‬ولا بد أن تتسم بالوضوح‪ ،‬وإخراج الحروف من‬
‫مخارجها‪ ،‬والضبط بالشكل‪ ،‬وملاحظة علامات الترقيم‪ ،‬مع تمثيل المعنى‪.‬‬

‫التلخيص‬

‫بعد تقسيم الموضوع إلى سبعة عناصر أو سبع أفكار جزئية ـ يتم اختيار سبعة طلاب‪ ،‬يقوم كل‬
‫منهم بتلخيص فقرة واحدة من فقرات الدرس‪ ،‬بشرط عدم الإخلال بالمعنى والفكرة‪.‬‬

‫روعة الأسلوب وبيانه‬

‫يناقش المعلم طلابه في الأساليب التي أعجبتهم‪ ،‬لبيان ما اشتملت عليه من بلاغة على‬
‫غرار هذه الأساليب‪:‬‬

‫ليس الزهد ألا تملك شيئا‪ ،‬لكن الزهد ألا يملكك شيء‪ .‬‬ ‫‪ 1‬‬
‫في العبارة الأولى نفى قصر الزهد على عدم امتلاك شيء من متاع الدنيا‪ ،‬وفي العبارة الثانية‬
‫استدراك لتصحيح المفهوم السابق‪ ،‬وتأكيد بأن الزهد ألا يضعف المرء أمام أي من مغريات‬
‫الدنيا‪ ،‬وبين الأسلوبين مقابلة في المعنى؛ فالمعنى الثاني يقابل ويخالف المعنى الأول‪.‬‬

‫ ‬ ‫إن الإسلام حائط منيع‪.‬‬ ‫‪ 2‬‬
‫ ‪3‬‬
‫أسلوب مؤكد بإن‪ ،‬وفيه تشبيه للإسلام بالجدار الذي يصعب اختراقه‪ ،‬دلالة على قوة‬

‫أحكامه‪ ،‬وروعة بيانه‪.‬‬

‫ ‬ ‫أأجدبنا أم البلاد بلاد سوء؟‬

‫أسلوب استفهام خرج عن معناه الحقيقي إلى معنى مجازي هو« التعجب»‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫مطالعة‬ ‫الأنشطة والتدريبات‬

‫نشاط (‪)1‬‬
‫ُروى أن ُع َم َر استعمل على ِ ْح َص ُع َم ْ ًيا‬
‫أ عمر‪ :‬اسم إ َّن منصوب‬

‫فع ِلممي ًَّنراو‪:‬نمافلعاوسلمباهلثامنني‪،‬صووامبتنع تنوين الاسم الأول؟‬
‫ ب ِ ْحص‪ :‬اسم مجرور بعلى‪ ،‬فلم وضعت الفتحة على آخره؟‬

‫نشاط (‪)٢‬‬

‫هل َأ ْج َد ْبنَا أم البلاد بلاد سوء ؟‬
‫َأ َأ ْج َدبنا أم البلاد بلاد سوء؟‬

‫أ ُّي الأسلوبين أصوب؟ ولماذا؟‬

‫نشاط (‪)٣‬‬

‫نزل حبيب على عمي ٍر ثلاث أيام‬
‫نزل حبيب على عمي ٍر ثلاثة أيام‬
‫اختر الأسلوب الصحيح من الأسلوبين السابقين‪ ،‬معللا لاختيارك‪.‬‬

‫نشاط (‪)٤‬‬

‫فإن كان في ضيق فادفع إليه الدنانير‪.‬‬

‫أ ما نوع الأسلوب السابق؟ وما أركانه؟‬
‫ ب ما نوع الفاء في الكلمة التي تحتها خط؟‬

‫(ب)‬ ‫نشاط (‪)٥‬‬
‫أسماء ممدودة‬ ‫صل العمود ( أ ) بما يناسبه من العمود (ب)‬
‫أسماء مقصورة‬
‫أسماء منقوصة‬ ‫(أ)‬
‫عليا‪-‬أسمى‪ -‬فتى‬
‫معاني‪-‬والي‪-‬ماش ًيا‬
‫فضلاء‪-‬أتقياء‪-‬خضراء‬

‫‪23‬‬

‫التدريبات‬ ‫مطالعة‬
‫ ‪ 1‬ما الدستور الذي ارتضاه عمر بن الخطاب لنفسه في اختيار ولاته وقادته؟‬
‫ ‪ ٢‬هل تعارضت المبادئ التي أرساها عمير في خطبته عندما وصل حمص مع دستور‬

‫ عمر؟ وضحذلك‪.‬‬
‫ ‪ ٣‬متى أسلم عمير؟ ومتى توفي؟ وهل تولى ولاية مدينة أخربعد خلافة عمر؟‬

‫ ‪ ٤‬كان عمر يراقب عماله في الولايات المختلفة فعلا َم يدل هذا الصنيع؟‬
‫ ‪«[ ٥‬إن الإسلام ما يزال منيعا ما اشتد السلطان»]‬

‫ ( أ ) من قائل هذه العبارة؟ ولمن قالها؟ ومتى قالها؟‬
‫ (ب) ما معنى كلمة « منيعا »؟ وما َج ْم ُع َما؟‬

‫ (ج ) هل يفهم من هذه العبارة أن تكون شدة السلطان ضر ًبا بالسوط أو قتلا بالسيف؟‬
‫ وضح ذلك‪.‬‬

‫ ‪ ٦‬كيف أنفق عمير الدنانير التي أرسلها له أمير المؤمنين عمر؟‬
‫‪«[ ٧‬إنهم إخوة بعضهم من بعض أجمعين»]‬
‫اختر الصواب ‪:‬‬

‫ ( أ ) قائل العبارة ‪( :‬غلام عمر‪ -‬عمر بن الخطاب ‪ -‬معاذ بن جبل)‬
‫(ب ) قيلت هذه العبارة في (عمير بن سعد‪ -‬أبي عبيدة بن الجراح ‪ -‬معاذ بن جبل‬

‫‪ -‬فيهم جمي ًعا)‬

‫‪24‬‬

‫التراث والتجديد (‪)١‬‬ ‫االلخدارمسس‪٥‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪ ،‬وتمثيل المعنى‪.‬‬

‫‪2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪ 3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪ 4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬

‫‪ُ 5.5‬ي َك ِّون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪6.6‬يفرق بين تجديد التراث ـ التراث والتجديد‪.‬‬
‫‪7.7‬يرد على دعاوى صاحب (التراث والتجديد)‪.‬‬
‫‪ 8.8‬يزيد من قدرته على البحث واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع بالمكتبة‪،‬‬

‫وشبكة المعلومات ‪.‬‬

‫(‪ )١‬من كتاب التراث والتجديد مناقشات ورود للأستاذ الدكتور ‪ /‬أحمد الطيب (شيخ الأزهر) (بتصرف)‬

‫‪25‬‬

‫مقدمة‬ ‫مطالعة‬

‫ إن من أهم خصائص المنهج الأزهري‪ :‬أنه منهج مستوعب لتراث الأمة في العلوم‬
‫والمجالات المختلفة‪ ،‬متواصل مع التراث‪ ،‬يعرف له أصالته وقيمته‪ ،‬ويعرف كيف يتلقى منه كل‬
‫مفيد وجليل‪ ،‬ويعرف كيف يبنى عليه‪ ،‬وكيف يضيف إليه‪ ،‬بخلاف عدد من المناهج الأخرى التي‬

‫تصنع قطيعة وهج ًرا وتضليلا لتراث أمة الإسلام‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫اتجاهات التجديد‬

‫ أصبح الحديث عن (التراث والتجديد) في السنوات الأخيرة محور اهتمام المثقفين على‬
‫اختلاف انتماءاتهم الثقافية والمذهبية‪ ،‬وقلما تصدر مجلة من المجلات الثقافية دون أن تتناول قضية‬
‫(الموروث الثقافي) وتنظره بصورة أو بأخرى‪ ،‬وقد صدرت مجلدات ضخمة اتخذت ‪ ،‬من موضوع‬
‫التراث (مشرو ًعا) عالجت في ضوئه تحديات العصر‪ ،‬وفي مقدمة هذه الأعمال يأتي مشروع الدكتور‬
‫(الطيب تيزيني) المزمع اكتماله في اثنى عشر جز ًءا‪ ،‬تشكل في مجموعها مشروع رؤية جديدة للفكر‬
‫العربي منذ بدايته حتى المرحلة المعاصرة‪ ،‬وبنفس القدر المتضخم تأتي أعمال الأستاذ الدكتور‬

‫حسن حنفى تحت عنوان‪( :‬التراث والتجديد)‪.‬‬

‫السياق الزمني لظهور هذه القضية‬

‫ وقضية الأصالة والمعاصرة أو تجديد الفكر العربي في أحدث تسمية‪ ،‬لها جذور قديمة تعود‬
‫بدايتها إلى هذا الاحتكاك المباشر بين الشرق وبين الغرب‪ ،‬ويرى كثير من الباحثين أن حرب يونيو‬
‫‪١٩٦٧‬م كانت البداية الزمنية التي فجرت هذه القضية‪ ،‬قضية التساؤل عن العرب‪ ،‬في الماضي‬
‫والحاضر والمستقبل‪ ،‬وبعض آخر يرى أن المشكلة بدأت بعد احتكاك العرب بالغرب أيام حملة‬
‫نابليون على مصر‪ ،‬ذلك الاحتكاك الذي أثار عدة تساؤلات كان لا مفر من طرحها‪ :‬كيف يمكن‬

‫أن نأخذ بأسباب التقدم؟‬
‫ وهل يكون ذلك باحتذاء النموذج الغربي في السياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها احتذا ًء‬

‫كام ًل؟ أو يكون بإحياء التراث الإسلامي كنموذج حضاري للتنمية والتحديث؟‬

‫المدرسة المصرية في تجديد التراث‬
‫ وقد تعددت مدارس التجديد ومشاريعه جغرافيا إلى‪ :‬المدرسة السورية‪ ،‬والمدرسة‬
‫المغربية‪ ،‬والمدرسة المصرية ‪ ،‬وهي محور حديثنا‪ ،‬وقد اتخذت المدرسة المصرية عنوا ًنا خا ًّصا بها‪،‬‬
‫فلم ُت ِّبذ أن يتم مشروعها تحت عنوان (تجديد التراث)‪ ،‬وإنما َف َّض َل ْت أن تقف بالمشروع كله تحت‬

‫لافتة جديدة‪ ،‬وتسمية ذات دلالة مقصودة هي (التراث والتجديد)‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫مطالعة‬ ‫الفرق بين التسميتين‬

‫ وهناك فرق جوهري بين التسميتين‪( :‬تجديد التراث) ـ (التراث والتجديد) فتجديد‬
‫التراث‪ :‬يعني التعامل مع التراث القديم كحقيقة موضوعية قابلة للتجديد مع المحافظة على‬
‫بقاء الأصول ثابتة‪ ،‬كما هو الحال في كل عمليات التجديد‪ ،‬بمعنى أن نفرق ـ في دائرة الموروث‬
‫ـ بين ثوابت وبين متغيرات‪ ،‬نستبقي الأولى كما هي‪ ،‬وننطلق في ضوء بقائها وثباتها إلى تجديد‬

‫الثانية‪ ،‬ونحقق من خلالهما م ًعا حركة التطور أو ما يسمى (الأصالة والمعاصرة)‪.‬‬
‫ أما التسمية الثانية (التراث والتجديد)‪ :‬فهي ُ َت ِّرد التراث من كل قيمة ذاتية أو خصائص‬

‫ثابتة لا على مستوى الفروع؛ فالتراث عندها وسيلة والتجديد هو الغاية‪.‬‬

‫التراث في منظور مدرسة (التراث والتجديد)‬

‫ والتراث في منظور هذا الاتجاه هو‪( :‬المخزون النفسي للجماهير)‪ ،‬ومع هذا الاستعمال‬
‫يتسع مفهوم التراث إلى المدى الذي يساوق فيه مفهوم (الثقافة الوطنية أو الثقافة القومية)‬
‫فالشعوب تحفظ (تراثها الشعبي قدر حفظها تراثها الديني) يغني الناس للمطربين؛ ويطربون‬
‫لسماع القرآن الكريم ولا ُ ْتطِئ عين القارئ في هذا النص تسوية ـ مقصودة ـ بين الدين والفنون‬
‫الشعبية في تكوين نفسية الجماهير‪ ،‬وتلك التسوية َ ْت ِد ُف إلى تحطيم ُم َت َع َّم ٍد للحواجز الفاصلة في‬
‫نفوس الجماهير بين جانب مقدس‪ ،‬وجانب لا يحظى بأية صورة من صور التقديس وإن حظى‬

‫باهتمام الجماهير وانشغالها بلهوه ليل نهار‪.‬‬

‫زعائم غريبة لصاحب (التراث والتجديد)‬

‫ ومن الغريب ـ حقا أن صاحب (التراث والتجديد) يزعم أنه يحق له الحديث عن الجماهير‬
‫والدفاع عنها ويتناسى أن الجماهير التي يتحدث عنها قد ُص ِّم َم فكرها وشعورها ووجدانها‬
‫ومخزونها النفسي على رفض هذا الخلط‪ ،‬وأنها لا تعرف َفنَّا دين ًّيا بالمعنى الذي صوره لنا صاحب‬
‫(التراث والتجديد)‪ ،‬وإنما تعرف دينًا له قدسيته و ُحرمته في القلوب‪ ،‬وتعي الفرق ـ الذي يتخطاه‬
‫صاحب (التراث والتجديد) بين الدين كحقائق إلهية‪ ،‬وبين َق َص ٍص شعبي لا ندري إن كان‬

‫مصدره واق ًعا أو أساطير لا َتُ ُّت إلى الواقع بأدنى صلة أو سبب‪.‬‬
‫ ومن الغريب غير المفهوم ـ أي ًضا ـ أنه بالرغم من تأكيد (التراث والتجديد) على أهمية‬
‫الفنون الشعبية في نفوس الأمة وخطورتها التي تضارع خطورة الدين في وعيها وثقافتها ـ فإنه‬
‫يصمت صمت القبور عن (الفنون الشعبية)‪ ،‬ولا يرى أنها مسئولة من قريب أو بعيد عن الواقع‬
‫المتردي لجماهير الأمة‪ ،‬بينما يعود بالتأثير كله إلى القسم الديني فقط من هذا التراث‪ ،‬ويحمله‬
‫المسئولية كاملة عن كل ما أصاب أمتنا في عصرها الحديث من جهل وفقر وتخلف‪ ،‬مما يؤكد‬
‫لنا أن التنظير بين الدين وبين الفنون الشعبية في هذا الموضع ـ لم يكن من التحليل العلمي الذي‬

‫‪27‬‬

‫يتسق فيه استنباط النتائج من مقدماتها بقدر ما كان محاولة لخلخلة قدسية الدين في نفوس الجماهير‬ ‫مطالعة‬
‫ليصبح ُم ْع ًطى تاريخيا قابلا ـ برمته ـ لإعادة التشكيل لا كمعطى إلهي في الثابت الذي لا يتغير؛‬

‫والمتغير القابل للتجديد‪.‬‬

‫أصالة الواقع وتبعية التراث نظرية مقلوبة‬

‫ وقد غامر مؤلف (التراث والتجديد) بادعائه أن الواقع مصدر هذا التراث‪ ،‬وأن التراث‬
‫جزء من الواقع‪ ،‬فالتراث الإسلامي القديم في نظره يرتبط بواقعه الذي نشأ فيه ـ زما ًنا ومكانا‬
‫ارتبا ًطا عضو ًّيا‪ ،‬ونفى أن يكون التراث حقيقة موضوعية‪ ،‬واعتبره موقفا تاريخيا محددا وتصورا‬
‫معينًا لجماعة خاصة ‪ ،‬ويستند المؤلف لتأكيد نظريته على علم (أسباب النزول) وعلم (الناسخ‬
‫والمنسوخ) ‪ ،‬فإنهما ـ من وجهة نظره ـ يؤكدان تبعية التراث للواقع وارتباطه به قوة وضعفا‪ ،‬فإن‬
‫ما عبر عنه القدماء باسم أسباب النزول لهو في الحقيقة أسبقية الواقع على الفكر ومناداته له‪ ،‬كما أن‬
‫ما عبر عنه القدماء باسم الناسخ والمنسوخ ليدل على أن الفكر يتجدد طبقا لقدرات الواقع وبنا ًء‬
‫على متطلباته‪ ،‬وبمعنى آخر أن الوحي نزل حسب متطلبات الواقع‪ ،‬وطبقا لأسباب النزول‪ ،‬وتبعا‬
‫لإمكانيات تقبله‪ ،‬وكثي ًرا ما كان الوحي يع َّدل حسب الواقع كما يقول بذلك علماء النسخ‪ ،‬ويقول‬
‫المؤلف‪( :‬الوحي ذاته مجموعة من الآيات نزلت إ َّبان ثلاثة وعشرين عا ًما)‪ ،‬فنصوص الوحي ـ كما‬
‫يزعم ـ ليست كتا ًبا أنزل مرة واحدة مفرو ًضا من عقل إلهي ليتقبله جميع البشر؛ بل مجموعة من‬

‫الحلول لبعض المشكلات اليومية‪.‬‬

‫الرد على ادعاء المؤلف‬

‫ لقد قفز المؤلف على معالم شديدة الوضوح في هذا التراث الذي يريد تجاهله‪ ،‬فالذي‬
‫يعرفه تراث المسلمين في أسباب النزول هو أن نزول القرآن على قسمين‪ :‬قسم نزل ابتدا ًء ـ وقسم‬
‫نزل عقب واقعة أو سؤال‪ ،‬وأما أن القرآن نزل (طب ًقا لأسباب النزول وتب ًعا لإمكانات تقلبه)‬
‫فهذا مما لا يعرفه تراث الإسلام بل مما يأباه‪ ،‬وينكره أشد الإنكار‪ ،‬والمؤلف نفسه لم يستطع أن‬

‫يدعم مقولته بشئ ذي بال‪.‬‬
‫ فليس صحي ًحا ما يقال من أن أسباب النزول استوعبت الكتاب الكريم في نزوله‪ ،‬وأن‬
‫القرآن نزل طب ًقا لهذه الأسباب‪ ،‬وتب ًعا لمتطلبات الواقع‪ ،‬بل الصحيح هو أن قد ًرا كبي ًرا ج ًدا من‬

‫القرآن الكريم نزل ابتدا ًء بلا أسباب أو مقتضيات من الواقع‪.‬‬
‫ أن ما سموه أسبابا للنزول ليس أكثر من فهم للمروي عنه في الآية‪ ،‬ورأي في تفسيرها‬

‫يخطئ فيه ويصيب‪ ،‬ولا يلزم أح ًدا أن يتبعه فيه‪.‬‬
‫ القاعدة الأصولية التي تقرر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ـ تنسف من‬
‫الجذور محاولة ربط القرآن بالواقع ربط معلول بعلة؛ إذ لا يصح الوقوف بمحتوى الآية عند‬

‫حدود الحادثة التي نزلت الآية في جوها‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫مطالعة‬ ‫خاتمة‬

‫ وأخي ًرا فإننا لا ننكر حاجتنا إلى التجديد لكن شريطة الوضوح والفصل بين مجال الثوابت‬
‫ومجال المتغيرات‪ ،‬والتفرقة الحاسمة بين أصول الدين وتراث أصول الدين‪ .‬ولا نرى أن التراث‬
‫الديني هو المحرك لتصرفاتنا والمسئول الأول والأخير عن أزماتنا المعاصرة‪ ،‬فنحن في حقيقة‬
‫الأمر لا نستلهم تراثنا الإسلامي في كثير مما نفعل أو نترك‪ .‬وأين نحن من ذلك المجتمع الإسلامي‬

‫الذي انضبطت قواعد حياته على أصول الحلال والحرام؟‬

‫اقرأ ثم ناقش‬

‫يقرأ الطلاب الموضوع قراءة صامتة‪ ،‬تعقبها مناقشة حول الفكرة الرئيسة والأفكار الجزئية التي‬

‫تضمنها الموضوع‪ ،‬ثم ُ ْي َرى حوا ٌر يقدم المعلم من خلاله عدة أسئلة لقياس مدى استيعاب‬
‫الطلاب للموضوع‪.‬‬

‫(محتوى الحوار)‬

‫لقضية الأصالة والمعاصرة جذور قديمة وضح ذلك في ضوء ما قرأت ‪ ،‬موض ًحا متى تعود‬ ‫ ‪1‬‬
‫بداية هذه القضية؟ ومتى بدأت تفرض نفسها على الساحة بشكل حاد؟‬ ‫ ‬
‫ما الفرق بين (تجديد التراث) و (التراث والتجديد)؟‬
‫ ‪2‬‬
‫ساقت مدرسة التراث والتجديد مفهوم الثقافة الوطنية أو القومية جنبا إلى جنب مع الثقافة‬ ‫‪ 3‬‬
‫الدينية! فساوت بين الدين والفنون الشعبية تسوية مقصودة‪ .‬فإلام تهدف تلك المساواة؟‬
‫ ‬
‫وما الأثر المترتب عليها؟‬ ‫ ‬
‫لم يكن التنظير بين الدين وبين الفنون الشعبية من التحليل العلمي الذي يتسق فيه استنباط‬ ‫ ‪4‬‬
‫ ‬
‫النتائج من مقدماتها‪ ...‬كيف تستدل على ذلك؟ وما الغرض وراء هذا التنزير؟‬ ‫‪ 5‬‬
‫نفى صاحب (التراث والتجديد) أن يكون التراث حقيقة موضوعية واعتبره موقفا تاريخيا‬ ‫ ‬
‫محد ًداوتصو ًرامعينالجماعةخاصة‪...‬فعلاماستندلتأكيدنظريته؟وكيفتدحضهذه النظرية؟‬ ‫ ‪6‬‬

‫ما الكلمات الصعبة التي لم تعرف معناها؟‬

‫معاني المفردات والتراكيب‬

‫معناها‬ ‫الكلمة‬ ‫الرقم‬

‫ما له قيمة باقية ويتنقل من جيل إلى جيل (الشئ الموروث)‬ ‫التراث‬ ‫‪1‬‬
‫عراقته‬ ‫أصالته‬ ‫‪2‬‬
‫المعاصرة‬ ‫‪3‬‬
‫معايشة الحاضر‬ ‫المزمع اكتماله‬ ‫‪4‬‬
‫المتفق على اكتماله‬ ‫‪5‬‬
‫يساوق‬
‫يباري ويجاري‬

‫‪29‬‬

‫معناها‬ ‫الرقم الكلمة‬ ‫مطالعة‬

‫تتصل‬ ‫‪َ 6‬تُ َّت‬
‫أثناء‬
‫بجملته‬ ‫بِإُ َّرباَّمتِنه‬ ‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫الفكرة الرئيسة‬
‫تفنيد دعوى من يطالبون بتغيير التراث الإسلامي القديم تغيي ًرا كل ًيا‪.‬‬

‫(‪ )5‬التراث في منظورمدرسة‬ ‫أفكار الفرعية‬ ‫(‪ )1‬اتجاهات التجديد‪.‬‬
‫(التراث والتجديد)‪.‬‬
‫(‪ )2‬السياق الزمني‬
‫(‪ )6‬زعائم غريبة لصاحب‬ ‫لظهور هذه القضية‪.‬‬
‫(التراث والتجديد)‪.‬‬
‫(‪ )3‬المدرسة المصرية‬
‫(‪ )7‬أصالة الواقع وتبعية‬ ‫في تجديد التراث‬
‫التراث نظرية معلومة‪.‬‬
‫(‪ )4‬الفرق بين التسميتين‪.‬‬

‫(‪ )8‬الرد على ادعاء المؤلف‪.‬‬ ‫(‪ )9‬خاتمة‪.‬‬

‫الأنشطة والتدريبات‬

‫نشاط (‪)1‬‬

‫تم تقسيم الموضوع إلى تسع فقرات؛ فما الفقرة التي قرأتها ولم تفهم مضمونها؟‬
‫ (علىالمعلمأنيعيدقراءةالفقرةالتييؤكدأكثرالطلابعلىعدمفهمها‪،‬ويطلبمنالطلاب‬

‫الذيناستوعبوامضمونهاأنيقوموابتلخيصالفقرةوتوضيحهاتحتإشرافالمعلم)‬

‫نشاط (‪)٢‬‬

‫اشتمل الموضوع السابق على عدة حقائق‪ ،‬وعدة آراء‪ ،‬اكتب ثلاث حقائق في العمود ( أ )‪ ،‬وثلاثة‬
‫من الآراء في العمود (ب)‪.‬‬

‫(ب)‬ ‫(أ)‬
‫‪........................................... ١‬‬ ‫‪........................................... ١‬‬
‫‪........................................... ٢‬‬ ‫‪........................................... ٢‬‬
‫‪........................................... ٣‬‬ ‫‪........................................... ٣‬‬

‫‪30‬‬

‫مطالعة‬ ‫نشاط (‪)٣‬‬

‫استطلاع رأي‬

‫عدد‬ ‫السؤال‬ ‫الرقم‬
‫طلاب المؤيدون المعارضون نسبة التأييد‬

‫الفصل‬

‫‪ ١‬هل هذا الموضوع يتناسب وفكرك؟‬

‫هل يعتبر هذا الموضوع مناس ًبا‬ ‫‪٢‬‬
‫للواقع الذي نعيشه؟‬

‫هل تتفق مع آراء مؤلف (التراث‬ ‫‪٣‬‬
‫والتجديد)؟‬

‫هل أعجبتك الردود التي وردت‬ ‫‪٤‬‬
‫في الموضوع؟‬

‫هل لديك رد على صاحب هذه‬ ‫‪٥‬‬
‫النظرية لم يرد في الموضوع؟‬

‫هل تقترح موضو ًعا آخر ينسجم مع‬ ‫‪٦‬‬
‫طبيعة التراث الإسلامي؟‬

‫نشاط (‪)٤‬‬
‫نشاط تمثيلي‬

‫يتم اختيار طالبين من الطلاب المتميزين‪ ،‬يطرح أحدهما نظرية صاحب التراث والتجديد‪ ،‬ويقوم‬
‫الآخر بالرد عليه‪ .‬ولا مانع من الاستعانة بالكتاب المدرسي‪.‬‬

‫نشاط (‪)٥‬‬
‫أدخل الكلمات الآتية في جمل تظهر معناها‪:‬‬
‫إِ َّبان – َيم ُّت ‪ -‬بِ ُر َّمتِه – ُم ْز َمع‬

‫‪31‬‬

‫نشاط (‪)٦‬‬ ‫مطالعة‬

‫اذكر ثلاثة من الأهداف السلوكية لدراسة مثل هذه الموضوعات‬
‫ ‪..................................... ١‬‬
‫‪...................................... ٢‬‬
‫‪...................................... ٣‬‬

‫نشاط (‪)٧‬‬

‫أعرب الكلمات التي تحتها خط فيما يأتي‪:‬‬
‫أ بدأ الحديث عن الأصالة والتجديد إِ َّبان حرب يونيو ‪ ١٩٦٧‬م‬
‫ ب بدأ الحديث عن الاصالة والتجديد في إبان حرب يونيو ‪ ١٩٦٧‬م‬
‫ج ومن الغريب َح ًّقا أن صاحب التراث والتجديد يزعم أنه يتحدث باسم الجماهير‪.‬‬
‫د هناك ثوابت ومتغيرات تتحقق من خلالهما م ًعا حركة التطور‪.‬‬

‫إجابة نشاط ( ‪)٧‬‬

‫ظرف زمان ‪.‬‬ ‫أ ‬
‫اسم مجرور بفي ‪.‬‬ ‫ ب‬
‫مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أحق‪.‬‬ ‫ ج‬

‫حال‪.‬‬ ‫د ‬

‫نشاط (‪)٨‬‬

‫كيف ترد على‪:‬‬

‫أ زعم صاحب التراث والتجديد أنه يحق له الحديث عن الجماهير والدفاع عنها؟‬
‫ ب صمت صاحب التراث والتجديد عن مسئولية الفنون الشعبية عن الواقع المتردي‬

‫ لجماهير الأمة؟‬

‫نشاط (‪)9‬‬

‫ابحث في معجمك عن‪:‬‬
‫معنى كلمة (نستلهم) ـ (قدسية) ـ (معلول)‬

‫نشاط (‪)10‬‬
‫ما الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية‪ ،‬من حيث الموضوع؟‬

‫‪32‬‬

‫زينب بنت جحش‬ ‫الدرس‬

‫السادس‪6‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪،‬‬

‫وتمثيل المعنى‪.‬‬
‫‪2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪ 3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪ 4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬
‫‪ 5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪6.6‬يبين موقف الإسلام من قضية التبنى‪.‬‬
‫‪ 7.7‬يرد على الشبهات التى قامت حول زواج النبى بأم المؤمنين زينب‬

‫بنت جحش ‪.‬‬
‫‪8.8‬يزيد من قدرته على البحث‪ ،‬واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع‬

‫بالمكتبة‪ ،‬وشبكة المعلومات الدولية ‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫مقدمة‬ ‫مطالعة‬

‫ أم المؤمنين زينب بنت جحش إحدى زوجات النبي وابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب ‪،‬‬
‫وأخت الصحابي عبد الله بن جحش‪ ،‬ولدت سنة ‪ ٣٣‬قبل الهجرة (‪ ٥٩٠‬م)‪ ،‬وتوفيت سنة ‪ ٢٠‬هجرية‬
‫( ‪٤٦١‬م) ودفنت بالبقيع‪ ،‬وكانت أولى زوجات النبي لحا ًقا به‪ ،‬وصلى عليها عمر بن الخطاب ‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫هبة السيدة خديجة‬
‫ هذا زيد بن حارثة‪ ،‬وقد وهبتكه يا محمد عب ًدا لك مطي ًعا‪ ،‬ووف ًيا أمينًا‪ ،‬فشكر النبي الكريم‬
‫زوجهخديجة‪،‬و َقبِ َلمنهاهديتهامسرو ًرا‪،‬وعاشزيدرض ًّيابصحبةرسول الله موف ًقافيخدمته‪.‬‬
‫ وبعد حين حضر إلى مكة وف ٌد من بني حارثة‪ ،‬يطلبون شراء ابنهم زيد‪ ،‬وفديته لتحريره‬

‫من ر ِّق ِه‪ ،‬ففاض سخاء النبي وقال لهم‪ :‬إن اختاركم فخذوه من غير ثمن‪.‬‬
‫ ولما جئ بزيد أنعم الله عليه‪ ،‬فاختار ال ِّر َّق مع النبي على الحرية بين قومه‪ ،‬وصار‬

‫بعد ذلك ُي ْد َعى زي ًدا ابن محمد ‪ ،‬تعظي ًما له وتكري ًما‪ .‬‬

‫إكرام النبي لزيد‬

‫ َب َل َغ الفتى أشده واستوى‪ ،‬فرغب سيده أن يزوجه كريم ًة من كرائم العرب‪ ،‬لتكون له‬
‫في الحياة سن ًدا وظهي ًرا‪ ،‬ويبالغ النب ُي في تكريم زيد‪ ،‬فيتقدم إلى زينب بنت جحش ابنة عمته‪،‬‬

‫فيخطبها لمولاه‪ ،‬مكافأة له‪ ،‬ودليلا على رضاه ‪.‬‬

‫موقف زينب وأخيها‬

‫ لك َّن عبد الله بن جحش يأبى ويأنف أن يزوج زي ًدا‪ ،‬لأنه من غير الصرحاء؛ وتشاركه أخته‬

‫زينب إبا َءه و َأ َن َفته‪َ ،‬ضنًّا بنسبها العرب ّي الكريم‪ .‬ولكن الوحي نزل‪..‬أمر الله لا بد أن ينفذ‪.‬‬

‫﴾(‪)١‬فلا يصح‬ ‫ قال تعالى‪﴿:‬‬

‫لرجل ولا امرأة اختيار أمر من الأمور يخالف ما قضاه الله‪ ،‬ثم بلغه الرسول‪ ،‬إذن فليرض عبد‬

‫الله‪ ،‬ولتخضع زينب لقضاء الله ورسوله‪ ،‬وليسعد بزواج يخلد الله شأنه في كتابه الكريم‪.‬‬

‫الحكمة من هذا الزواج‬

‫ عاش زيد وزينب معيشة زوجين هانئين بما وفقهما الله الكريم‪ ،‬وأرخى لهما من حبال‬
‫السعادة‪ ،‬ور َّفه لهما في العيش‪ ،‬و َم َّد من أسباب الرخاء؛ لحكمة بالغة‪ ،‬وهي تحطيم الفوارق‬

‫(‪ )١‬سورة الأحزاب‪ .‬الآية‪.٣٦ :‬‬

‫‪34‬‬

‫مطالعة‬ ‫الطبقية الموروثة قبل الإسلام‪ ،‬إلى أن أراد الله تعالى بعد حين أن تقع الواقعة‪ ،‬سنًّا للشرائع‬

‫وإيضا ًحا لأمور الدين‪ ،‬وتبيا ًنا للعاملين‪ ،‬وتصحي ًحا لأوهام الناس‪.‬‬
‫ وهل يقدم على مخالفة مألوف العرب‪ ،‬وتحطيم أغلالهم‪ ،‬ونبذ خرافاتهم إلا رج ٌل‬
‫َم َل َك الإيمان نفسه وملأ الح ّق قلبه‪ ،‬وخالطت الجرأة منه العصب والدم‪ ،‬والمسامع والأطراف‪،‬‬

‫وهل يسمو بشر إلى تلك المنزلة الكريمة سم َّو النبي ؟‬

‫فتور الرابطة الزوجية‬

‫ وبعد حين من الدهر‪َ ،‬ر َّقت الرابطة بين زيد وزوجه‪ ،‬وفترت العلاقة التي تجمع بينهما‬

‫زوجين مؤتلفين‪ ،‬فيتقدم زيد إلى رسول الله شاك ًيا‪ ،‬يستشيره في طلاق زينب فيتجلى عطف‬
‫بَتع ِصد َمعَهاسبرأ‪،‬نهوا َسل َّاه َلت ُهحبعسدنامعتناشعرة‪،‬‬
‫َي َّس َر الله لك زواجها‬ ‫يا زيد‪ ،‬هذه زينب‬ ‫ونبله قائ ًل‪:‬‬ ‫الرسول‬
‫عليك‪ ،‬واتق الله لئلا‬ ‫لك بعد‪ ،‬فأمسكها‬ ‫تصلح حالها‬ ‫وعسى أن‬

‫الأزواج‪ ،‬و ُث ْب إلى رشدك‪ ،‬فلا تنقض أم ًرا أبرمته‪ ،‬ولم يتم إلا بعد أن نزل فيه قرآن من الم َّدبر‬
‫الحكيم‪ ،‬يقول الرسول العظيم هذا‪ ،‬ونفسه تفيض حنا ًنا وعط ًفا وإشفا ًقا لما كان قد سبق في‬

‫علم الله من أن زي ًدا يطلق زينب‪ ،‬ثم تتزوج النب ّي َ بعده‪.‬‬

‫استكمال أسباب التشريع‬

‫ استمرالرسول متضر ًعا بينه وبين نفسه إلى الله ليصلح بين المرء وزوجه‪ ،‬وفاضت‬
‫نفس الرسول بالنصح لزيد‪ ،‬ولكن الله تعالى أبى إلا أن ُيتم قضاءه ويستكمل أسباب تشريعاته‪،‬‬

‫فأوحى إلى رسوله ‪)١( ﴾ ﴿ :‬‬

‫النب ُّي أول من يهدم العقائد الفاسدة‬

‫ انقضت عدة زينب بعد طلاقها من زيد‪ ،‬ثم هيأ الله زواجها من النب ِّي الكريم ليهدم‬
‫العقائد الفاسدة‪ ،‬ويقوض الخرافات السائدة‪ ،‬ويقر مبدأ أن مألوف الناس وعاداتهم ليسا أصلا‬

‫للتشريع ولا أسا ًسا للقانون‪ ،‬ويقيم بعدها صر ًحا من الحق‪ ،‬ومنا ًرا للشريعة السمحة‪.‬‬
‫وكانت زينب فخورة‪ ،‬تتيه دلا ًل‪ ،‬وتمتلئ ُعج ًبا‪ ،‬فتقول لسائر نساء النب ّي ‪[ :‬إن الله‬
‫ ‬

‫تو َّلى تزويجي‪ ،‬أما أنت َّن فتو َّلى تزويجك َّن أولياؤك َّن]‪.‬‬

‫الرد على أهل الشبهات‬

‫ وقد اعتاد البعض إثارة الشبهات وأغفلوا الحكمة من وراء زواجه بزينب بنت‬
‫جحش‪ ،‬فنسبوا إلى النب ِّي أنه اشتهى زينب بعد زواجها من زيد‪ ،‬وما كان محمد ليمك َّن‬

‫(‪ )١‬سورة الأحزاب‪ .‬الآية‪.٣٧ :‬‬

‫‪35‬‬

‫لميوله ويمهد لهواه بما يخالف أمر ربه‪ ،‬تسامى َق ْدر الرسول وتعالى ُع ُل ُّوا كبي ًرا‪ ،‬أما كانت‬ ‫مطالعة‬
‫زينب أمامه بك ًرا تحت سمعه وبصره وهو في سن الأربعين‪ ،‬زمن اكتمال الفتوة والشباب؟‬
‫أفبعد ثلاث عشرة سنة‪ ،‬وبعد أن زالت عنها نضرة البكارة‪ ،‬وهدأت فيه ثورة الشباب ينظر إليها‬
‫نظر التشهي؟ ألم يكن له من شواغل الدين والفتح شاغل عن أمور النساء؟ أليس هو من مدحه‬

‫الله تعالى بقوله ‪)١( ﴾ ﴿:‬‬

‫اقرأ ثم ناقش‬
‫يقرأ الطلاب الدرس قراءة صامتة‪ ،‬ثم ُيرى حوار بين المعلم وطلابه‪ ،‬يتم من خلاله مناقشة الفكرة‬

‫الرئيسة والأفكار الفرعية للموضوع‪ ،‬وتناقش فيها المفردات والتراكيب التي تضمنها الدرس‪.‬‬

‫المناقشة‬

‫(‪( )1‬كان للدعى ما للابن من الحقوق من إرث ونسب‪ ،‬ورسخ في أذهان العرب وعسر عليهم‬
‫ أن يخلعوا عنهم ربقته‪ ،‬أو أن يزيلوا عن أفكارهم وطأته‪).....‬‬

‫( أ ) َم ْن ال َّد ِع ّي؟ وكيف استطاع الإسلام أن ُي َغ ِّ َي وجهة أحوال العرب ومعتقداتهم؟‬
‫(ب) قبول زينب بنت جحش الزواج من زيد بن حارثة كان لحكمة أرادها الله تعالى‬
‫وطلاقها منه كان لهدم عقيدة فاسدة وتقويض خرافة راسخة‪ ...‬وضح ذلك‪.‬‬
‫(‪ )2‬ضع علامة الصواب (‪ )3‬أو الخطأ (‪ )7‬أمام كل عبارة مما يأتي‪:‬‬
‫( أ ) ماتت زينب بنت جحش قبل وفاة النبي ‪) ( .‬‬
‫(ب) استشهد زيد بن حارثة في حياة النبي ‪) ( .‬‬
‫(ج ) كان زيد بن حارثة برفقة النبي في رحلته إلى الطائف ‪) ( .‬‬
‫( د ) ورد ذكر زيد بن حارثة في القرآن الكر يم‪) ( .‬‬
‫(هـ ) وهبت السيدة عائشة زيدا رسول الله ‪) ( .‬‬
‫(‪ )٣‬ما الفكرة الرئيسة للدرس؟ وما الأفكار الفرعية؟‬
‫(‪ )٤‬اذكر الكلمات التي لم تتعرف معناها‪.‬‬

‫(‪ )١‬سورة القلم‪ .‬الآية‪.٤ :‬‬

‫‪36‬‬

‫مطالعة‬ ‫معناها‬ ‫الكلمة‬ ‫معاني الكلمات‬
‫يترفع ويستكبر‬ ‫يأنف‬ ‫الرقم‬
‫َف َ َتت‬ ‫‪١‬‬
‫َض َُع َف ْت‬ ‫تصمها‬ ‫‪2‬‬
‫تعيبها وتنقص من قدرها‬ ‫ث ْب‬ ‫‪3‬‬
‫تتيه‬ ‫‪4‬‬
‫ُع ْد‬ ‫‪5‬‬
‫تفخر‬

‫الدروس والمستفادة‬

‫الإسلام أزال الفوارق بين الطبقات‪ ،‬وساوى العبيد بالأحرار والأغنياء بالفقراء‪.‬‬ ‫ ‪١‬‬
‫الإسلام رحيم في تشريعاته‪ ،‬قاطع في استكمال أسبابها وتقويض الفاسد منها‪.‬‬ ‫ ‪٢‬‬
‫‪ ٣‬‬
‫الرضا بقضاء الله أمر واجب على كل مسلم ومسلمة‪.‬‬ ‫‪ ٤‬‬
‫رحمته حتى مع عبده زيد بن حارثة‪.‬‬

‫الأنشطة والتدريبات‬

‫نشاط (‪)1‬‬
‫كان زيد يدعى زيد ابن محمد‪ ،‬فمتى صار له هذا اللقب؟ و ِلَ دعي بذلك؟‬

‫نشاط (‪)٢‬‬

‫هذا زيد بن حارثة‪ ،‬وقد وهبتكه يا محمد عب ًدا لك مطي ًعا‪.‬‬

‫َو َق ِّد َم ْن َما ِش ْئ َت ِف ا ْن ِف َصا ِل‪.‬‬ ‫أ من قائل العبارة السابقة؟‬
‫ب قال ابن مالك‪َ :‬و َق َّد ِم ا ْلَ َخ َّص في ا َّتصال ‬

‫ استخرج من العبارة السابقة كلمة تتوافق مع بيت الأليفة السابقة‪ ،‬واشرح‬

‫ قاعدتها تفصي ًل‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫نشاط (‪)٣‬‬ ‫مطالعة‬
‫ مستعينا بمكتبة معهدك أو بشبكة المعلومات الدولية‪ ،‬اكتب موضو ًعا عن أم المؤمنين زينب‬

‫بنت جحش‪ ،‬متناولا نسبها ونشأتها‪ ،‬ومكانتها‪ ،‬ووفاتها‪.‬‬
‫نشاط (‪)٤‬‬
‫اذكر حكم ك ٍّل مما يأتي‪:‬‬
‫أ قبول الهدية‪.‬‬
‫ب تبني اليتيم‪.‬‬

‫ج زواج المرأة ممن ليس بكفء لها بإذن وليها وبموافقتها‪.‬‬
‫نشاط (‪)٥‬‬
‫قال تعالى‪)١(﴾ ﴿ :‬‬

‫اكتب مالا يقل عن خمسة عشر سطرا عن خلقه ‪.‬‬

‫(‪ )١‬سورة ن‪ .‬الآية‪.٤ :‬‬

‫‪38‬‬

‫بلاء أعظم من بلاء‬ ‫الدرس‬

‫السابع‪٧‬‬

‫أهداف الدرس‬

‫بنهاية الدرس يتوقع أن يكون الطالب قاد ًرا على أ ْن‪:‬‬
‫‪1.1‬يقرأ الدرس قراءة صحيحة‪ ،‬مراعيا جودة النطق‪ ،‬وصحة الضبط‪ ،‬وتمثيل المعنى‪.‬‬

‫‪2.2‬يفهم المقروء فهما صحي ًحا‪.‬‬
‫‪ 3.3‬يعبر عما فهمه بأسلوب وضاح وفصيح‪.‬‬
‫‪ 4.4‬يميز بين الفكرة العامة والأفكار الجزئية‪.‬‬

‫‪ 5.5‬يكون أحكا ًما نقدية لكل ما يقرأ‪.‬‬
‫‪6.6‬يبين الحكمة من الابتلاء‪.‬‬

‫‪ 7.7‬يضرب أمثلة لأناس تم ابتلاؤهم فصبروا وكيف كانت عاقبة صبرهم‪.‬‬
‫‪ 8.8‬يزيد من قدرته على البحث‪ ،‬واستخدام المراجع والمعاجم والانتفاع بالمكتبة‪،‬‬

‫وشبكة المعلومات الدولية ‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫مقدمة‬ ‫مطالعة‬
‫ منسنناللهالكونيةوقوعالبلاءعلىالمؤمنلحكمةعظيمةحتىلايكاديخلوأحدمنهقالتعالى‪:‬‬

‫﴾ (‪ )١‬ولذا أ ُبتل ِي الأنبياء فازدادوا يقينًا وصب ًرا ورضا‪ ،‬والرضا‬ ‫﴿‬

‫أعلى منزلة من الصبر‪ ،‬وعلى كل مسلم أن يصبر ويرضى بقضاء الله‪ ،‬ويتعزى بأهل البلاء‪ ،‬لتسكن‬

‫نفسه‪،‬وتقنع بما قسم الله تعالى‪.‬‬

‫عرض الموضوع‬

‫ِق َّص ُة ال َع ْب ِ ّس ال َّ ِض ْير‬
‫ اَفل َطو َلري َقنَداعَ َقس ِْيندٌ َملس‪،‬برفجذب ُهلذلمبكبنم‪،‬ابفنكقااينلَع‪ْ:‬بلبِي ُّمست‪،‬نليأول ًكهةافلنيوبإضبطرلين ًرواوامامٍدح‪،‬لطووول َاوملأادلع‪،‬لوإملجاهف‪،‬ي اصعلبأًّيلاىر اولَبوِضعلْيًَيعاْبد‪ِ ،‬بس َفًّينَنافيَرعزب‪،‬ي اددلبالممعالليرهكَوع‪،‬اللفى َّسصمبِأاللُّهيي‬
‫معي‪ ،‬فوضعته‪ ،‬واتبعت البعير‪ ،‬فما جاوزت ابني قلي ًل‪ ،‬إلا ورأس الذئب في بطنه يفترسه‪ ،‬فتركته‬

‫وا َّت َب ْع ُت البعير‪ ،‬فرمحني رمحة َح َّط َم بها وجهي‪ ،‬وأذهب عيني‪ ،‬فأصبحت لا مال عندي ولا ولد‪،‬‬
‫حتى بصري فقدته كما ترى‪.‬‬

‫نصيحة الوليد بن عبد الملك للرجل العبس ّي‬

‫لاليَأم َنعم َلعرمامل‪،‬أولنلأيفُدنياالحلانواليجبدسهيأَمع ْلنْنمينأهطونلأِمقعنبظاال ُلمنرابجلاسلًء اَملمنْنضهإ‪،‬رذياورلأيإتلصعىالبتَعمهرالموةصصبيببرنة‪،‬اعلألزقىباياملرب‪،‬اللاود ِءنكي‪،‬اانوواألققردع أدضاهصاباابلوهق بجلضعااءءل‬ ‫ ‬
‫متتابع‬
‫وشكر‬

‫يس ُّب الزمان‪ ،‬ويبغض الحياة‪ ،‬وهذا لعمري َض ْع ٌف في الإيمان‪ ،‬ويأ ٌس من روح الله قال تعالى‪:‬‬

‫﴿ ﴾ (‪)٢‬‬

‫امتحان عروة بن الزبير‬

‫الخليف ُة‬ ‫عمرعهوةأكبصرعبًبناي‪،‬ه‪،‬فقولدماد َقعِدا َهم‬ ‫دِد ْيمنِ ِهش‪،‬ق‪،‬وق َف َدل َّبكىا دنعاموتتهح‪،‬اون َصسي ِحدن َاب‬ ‫والمرء ُي ْم َت َح ُن على َق ْد ِر‬ ‫ ‬
‫الخليفة‬ ‫بن عبد الملك لزيارته في‬ ‫الوليد‬

‫أكرم وفادته أو في إكرام‪ ،‬وبالغ في الحفاوة به ثم شاء سبحانه وتعالى أن يمتحنه‪ ،‬ذلك أن‬

‫ابن عروة دخل على إصطبل الوليد َف َر َمَ ْت ُه دا َّب ٌة َر ْمَ ًة قاضية َأ ْو َد ْت بحياته؛ ولم يكد الأب‬

‫المفجوع ينفض يديه من تراب قبر ولده‪ ،‬حتى أصابت إحدى قدميه الأكلة‪ ،‬فتورمت‬

‫(‪ )١‬سورة الأنبياء‪ .‬الآية‪.٣٥ :‬‬
‫(‪ )٢‬سورة يوسف‪ .‬الآية‪.٨٧ :‬‬

‫‪40‬‬

‫مطالعة‬ ‫قدماه‪ ،‬وجعل الورم يشت ّد؛ فاستدعى الخليفة لضيفه الأطباء؛ و َح َّض ُه ْم على معالجته بأية‬
‫وسيلة‪ ،‬لكن الأطباء أجمعوا على أنه لا مندوح ًة لبتر ساقه‪ ..‬وقد َص َد َق القائل حيث قال‪:‬‬

‫إِ َّن ال َّطبِ ْي َب َل ُه ِع ْل ٌم ُي ِد ُّل بِ ِه *** إِ ْن َكا َن للنَّاس في الآ َجا ِل َت ْأ ِخ ْ ُي‬ ‫ ‬
‫َح َّتى إِ َذا َما ا ْن َت َه ْت أ َّيا ُم ِر ْح َلتِ ِه *** َحا َر ال َّطبِ ْي ُب َو َخا َن ْت ُه ا ْل َع َقا ِقي ُر‬

‫ وجاء الطبيب بالمبضع لشق اللحم‪ ،‬والمنشار لنشر العظم‪ ،‬وقال لعروة‪ :‬أرى أن نسقيك‬
‫ُج ْر َع ًة من ُم ْس ِك ٍر‪ ،‬لكي لا تشعر بالآلام؛ فقال‪ :‬هيهات! لا أستعين بحرام على ما أرجوه من عافية‪،‬‬
‫امدلاور َعنجناأدلانل‪،‬لأهفقلشااعيلرنابعأللرمبوهة‪،‬م‪:‬ع َ َوم َأصْْنيح َتةه‪ِ،‬سؤقلا ُابلِءبل؟هذف‪:‬لقإاَّنكال‪،‬نافلسلجقَّيمرا َهكح َّ‪:‬مُمَاِِّجدل ًجرياَّرء؛ابُقهحامبلق‪:‬ليلطماعأسالحكوُّسابكأ‪،‬قنفت ُرأقب ْمدسا َملا نَشبتح ّدعوعضعل ًيوراومكة انلطأأالئمعف‪ٌ ،‬ةقضاائمل‪:‬ني‬

‫ُر َّدهم وإني لأرجو أن أكفيكم ذلك بالذكر والتسبيح‪.‬‬

‫عودة عروة إلى أهله‬

‫ ولما عاد عروة إلى أهله بادرهم قائلا‪ :‬لا َيو َلنَ ُك ْم َما َت َر ْو َن‪ ،‬لقد وهبني الله عز وجل أربع ًة‬
‫من البنين‪ ،‬ثم أخذ منهم واح ًدا؛ وأبقى لي منهم ثلاث ًة‪ ،‬وأي ُم الله لئن أخذ الله مني قليلا فقد أبقى‬

‫لي كثي ًرا‪ ،‬ولئن ابتلاني مرة فلطالما عافاني َم َّرات‪.‬‬

‫واجب المسلم عند وقوع الابتلاء‬

‫ وبعد ما قرأت؛ هل يسخط مؤمن عند وقوع الابتلاء؟ إن الواجب أن نتلقى ابتلاء الله‬

‫راضين‪ ،‬مؤمنين بالقدر خيره وشره‪ ،‬وبأن كل مقدور لا محالة واقع‪ ،‬ولا ينفع حذر من قدر‪.‬‬

‫﴾ (‪ )١‬وقال‬ ‫قال تعالى‪﴿:‬‬
‫الرسول الأمين‪ ،‬فيما يرويه عن ربه‪[ :‬م ْن َلْ َي ْر َض بقضائ َي و َق َد ِري‪َ ،‬ف ْل َي ْط ُل ْب َر ًّبا ِس َواي]‪.‬‬

‫اقرأ ثم ناقش‬

‫يقرأ الطالب الدرس قراءة صامتة ‪ ،‬ثم ُ ْيرى حوار بين المعلم وطلابه‪ ،‬لاستخلاص الفكرة‬
‫الرئيسة والأفكار الفرعية والدروس المستفادة من الدرس‪ ،‬وتتم مناقشة الكلمات الجديدة التي لم‬

‫يتعرف الطلاب معانيها‪.‬‬

‫(‪ )١‬سورة البقرة‪ .‬الآيتان‪١٥٥ :‬ـ ‪.١٥٦‬‬

‫‪41‬‬

‫المناقشة‬ ‫مطالعة‬

‫(‪ )١‬ما الفكرة الرئيسة لموضوع الدرس؟‬
‫(‪ )٢‬ق َّسم الموضوع إلى أفكار فرعية‪ ،‬واقترح عنوا ًنا لكل فقرة‪.‬‬

‫(‪ )٣‬ما الدروس المستفادة من قراءتك لهذا الموضوع؟‬
‫(‪ )٤‬اذكر الكلمات التي لم تتعرف معناها‪.‬‬

‫معاني المفردات والتراكيب‬

‫معناها‬ ‫الرقم الكلمة‬
‫يتصبر‬
‫أعمى‬ ‫‪ 1‬يتعزى‬

‫رحمته وفرجه ورجاؤه‬ ‫‪ 2‬ضرير‬
‫َر َّح َب به‬
‫َر ْوح الله‬ ‫‪3‬‬
‫إظهار الفرح والاهتمام‬ ‫أكرم ِو َفادته‬ ‫‪4‬‬
‫داء في العضو يتآكل منه‬
‫لا يمكن تركه والجمع‪ :‬مناديح ومنادح‬ ‫الحفاوة‬ ‫‪5‬‬
‫الأ ِكلة‬ ‫‪6‬‬

‫‪ 7‬لا مندوحة من الأمر‬

‫قيم مكتسبة من الدرس‬

‫‪1.1‬الصبر سمت المؤمن‪ ،‬والشكر ديدنه‪ ،‬والرضا المنزلة الأعلى‪.‬‬
‫‪2.2‬النظر إلى أهل البلاء فيه للنفس عزاء‪.‬‬
‫‪3.3‬الجزع عند الابتلاء ضعف في الإيمان‪.‬‬

‫‪4.4‬المرءيمتحنعلىقدردينه‪،‬ولايكلفاللهنف ًساإلاوسعها‪.‬‬
‫‪5.5‬الحفاوة بالضيف من شيم العرب‪.‬‬

‫‪6.6‬الذكر والتسبيح يزيل الهم ويسكن الألم وفيه للنفس سلوى‪.‬‬
‫‪7.7‬المؤمن لا يستعين بحرام على ما يرجوه من عافية‪ ،‬لأن ما عند الله لا ينال بمعصية‪.‬‬

‫‪42‬‬


Click to View FlipBook Version