The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by stamalaysia, 2021-08-01 01:21:49

Tafsir An-Nasafi Al-Thalith

Buku Teks STAM 2020

Keywords: Tafsir

‫جزء الذاريات‬
‫للصف الثالث الثانوي‬

‫لـجنة إعداد وتطوير الـمناهج بالأزهر الشريف‬

‫‪2019‬‬

‫‪KEMENTERIAN‬‬
‫‪PENDIDIKAN‬‬
‫‪MALAYSIA‬‬

‫ڤڠهرݢأن‬ ‫‪NO. SIRI BUKU: 0209‬‬

‫ڤنربيتن بوکو تيک س اين مليبتکن کرجاسام باپق‬ ‫‪KPM2019 ISBN 978-967-2250-74-6‬‬
‫ڤيهق‪ .‬سکالوڠ ڤڠهرڬأن دان تريما كاسيه دتوجوكن‬ ‫بوكو اين تيسير تفسير النسفي جزء الذاريات للصف الثالث الثانوي اياله‬
‫تربيتن سمولا يڠ صح درڤد تيسير تفسير النسفي جزء الذاريات للصف‬
‫كڤد سموا ڤيهق يڠ ترليبت‪:‬‬ ‫الثالث الثانوي اوليه لـجنة إعداد وتطوير الـمناهج بالأزهر الشريف يڠ‬
‫دتربيتكن اوليه ڤيهق الازهر الشريف يڠ ممبنركن سچارا واقف اونتوق‬
‫ •جاوتنكواس ڤنمبهبأيقن ڤروف موک‬
‫سورت‪ ،‬بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي‬ ‫توجوان ڤنديديقن د مليسيا‪.‬‬

‫ڤنديديقن‪ ،‬كمنترين ڤنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫© ‪2016‬م اوليه الازهر الشريف‬
‫چيتقن ڤرتام ‪2019‬‬
‫ •جاوتنكواس ڤپيمقن نسخه سديا كاميرا‪،‬‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڤنديديقن‪،‬‬ ‫© كمنترين ڤنديديقن مليسيا‬

‫كمنترين ڤنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫حق چيڤتا ترڤليهارا‪ .‬مان‪ 2‬باهن دالـم بوكو اين تيدق دبنركن دتربيتكن‬
‫سـمولا‪ ،‬دسيـمڤن دالم چارا يڠ بوليه دڤرڬوناکن لاڬي‪ ،‬اتاوڤون دڤيندهكن‬
‫ •ڤڬاواي‪ ٢‬بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي‬ ‫دالـم سبارڠ بنتوق اتاو چارا‪ ،‬بأيق دڠن چارا ايليترونيک‪ ،‬ميكانيک‪،‬‬
‫ڤنديديقن‪ ،‬كمنترين ڤنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫ڤڠڬمبرن سـمولا ماهوڤون دڠن چارا ڤراكامن تنڤا كبنرن ترلبيه دهولو‬
‫درڤد كتوا ڤڠاره ڤلاجرن مليسيا‪ ،‬كمنترين ڤنديديقن مليسيا‪ .‬ڤرونديڠن‬
‫ •لمباڬ ڤڤريقسأن مليسيا‪.‬‬
‫ترتعلوق كڤد ڤركيرأن رويلتي اتاو هونوراريوم‪.‬‬

‫دتربيتكن اونتوق كمنترين ڤنديديقن مليسيا اوليه‪:‬‬
‫موستريد سنديرين برحد‬

‫نومبور ‪ ،33‬جالن ‪ ،6SBC‬تامن سري باتو كيۏس‪،‬‬
‫‪ 68100‬باتو كيۏس‪ ،‬سلاڠور‪.‬‬

‫ريک لتق دان اتور حروف‪:‬‬
‫موستريد سنديرين برحد‬

‫موک تايڤ تيک س‪ :‬لوتوس لينوتيڤ‬
‫ساءيز موك تايڤ تيكس‪ 16 :‬ڤوين‬

‫دچيتق اوليه‪:‬‬
‫اسليتا سنديرين برحد‬
‫لوت ‪ ،20 & 18‬جالن ‪01/4‬بي‬
‫سڤريڠ كريست ايندوستريال ڤرق‬
‫‪ 68100‬باتو كيۏس‪ ،‬سلاڠور‬

‫و‬ ‫المحتويات‬

‫‪1‬‬ ‫مقدمة‬
‫‪2‬‬
‫أهداف الدراسة‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬ ‫سورة الذاريات (مكية وهي‪ :‬ستون آية)‬
‫‪7‬‬
‫‪9‬‬ ‫البعث حق ‬
‫‪13‬‬ ‫جزاء المتقين وصفاتهم ‬
‫‪ 15‬‬
‫‪16‬‬ ‫ضيف إبراهيم ‬
‫‪17‬‬ ‫الاتعاظ بهلاك المشركين السابقي ن‬

‫‪18‬‬ ‫العبادة هي المقصود الأعظم ‬
‫‪21‬‬ ‫من الأسرار البلاغي ة‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬ ‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة ‬
‫‪29‬‬ ‫الأسئلة ‬
‫‪30‬‬
‫سورة الطور (مكية وهي‪ :‬تسع وأربعون آية)‬

‫نعيم المتقين ‬
‫حفظ الله تعالى لنبيه ‪ ‬‬

‫من الأسرار البلاغية ‬
‫بعض ما يستفاد من الآيا ت‬

‫الأسئلة ‬

‫ج‬

‫‪31‬‬ ‫سورة النجم (مكية وهي‪ :‬اثنتان وستون آية)‬
‫‪32‬‬
‫‪35‬‬ ‫صدق الوحي ‬
‫‪37‬‬ ‫عدم فائدة الأصنام ‬
‫‪38‬‬ ‫تسمية المشركين الملائكة بنات الله ‬
‫‪39‬‬ ‫جزاء المسيئين والمحسني ن‬
‫‪40‬‬ ‫توبيخ بعض المشركي ن‬
‫‪41‬‬ ‫من مظاهر العدل الإلهي ‬
‫‪42‬‬ ‫من مظاهر قدرة الله تعالى ‬
‫‪43‬‬
‫‪45‬‬ ‫الاتعاظ بالقران ‬
‫‪46‬‬ ‫من الأسرار البلاغية ‬
‫بعض ما يستفاد من السورة الكريم ة‬

‫الأسئلة ‬

‫‪47‬‬ ‫سورة القمر (مكية وهي‪ :‬خمس وخمسون آية)‬
‫‪48‬‬
‫‪50‬‬ ‫قرب وقوع الساعة ‬
‫‪55‬‬ ‫الاتعاظ بهلاك المكذبين من الأمم السابق ة‬
‫‪55‬‬ ‫توبيخ مشركى مكة على عدم الاعتبار بهلاك السابقي ن‬
‫‪57‬‬
‫‪59‬‬ ‫جزاء المجرمين والمتقين ‬
‫‪60‬‬ ‫من الأسرار البلاغية ‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريم ة‬
‫الأسئلة ‬

‫د‬

‫‪61‬‬ ‫سورة الرحمن (مدينة وهي‪ :‬ثمان وسبعون آية)‬
‫‪62‬‬
‫‪66‬‬ ‫من نعم الله على َخ ْلق ه‬
‫‪71‬‬ ‫من دلائل قدرته تعالى ‬
‫‪73‬‬
‫‪77‬‬ ‫أهوال يوم القيام ة‬
‫‪78‬‬ ‫فضل الخائفين من الله وجزاؤهم ‬
‫‪79‬‬
‫من الأسرار البلاغية ‬
‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة ‬

‫الأسئلة ‬

‫‪80‬‬ ‫سورة الواقعة (مدنية وهي‪ :‬سبع وتسعون آية)‬
‫‪81‬‬
‫‪82‬‬ ‫أصناف الناس يوم القيامة ‬
‫‪84‬‬ ‫السابقون صفاتهم وجزاؤهم ‬
‫‪85‬‬
‫‪87‬‬ ‫أصحاب اليمين وجزاؤهم ‬
‫‪91‬‬ ‫أصحاب الشمال وجزاؤهم ‬
‫‪94‬‬
‫‪96‬‬ ‫براهين البع ث‬
‫‪97‬‬ ‫صدق القرآن ‬
‫‪98‬‬ ‫من الأسرار البلاغية ‬

‫لطيفة ‬
‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة ‬

‫الأسئلة ‬

‫ه‬

‫سورة الحديد (مكية وهي‪ :‬تسع وعشرون آية) ‪99‬‬
‫تسبيح الله وتنزيه ه ‪100‬‬
‫الحث على الإيمان والإنفاق ‪102‬‬
‫حال المنافقين يوم القيامة ‪104‬‬
‫تحذير المؤمنين من الغفلة عما نزل من القرآ ن ‪106‬‬
‫حقارة الدنيا وتعظيم أمر الآخرة ‪108‬‬
‫الإيمان بالقضاء والقدر ‪110‬‬
‫الغاية من بعثه الرسول ‪112‬‬
‫من الأسرار البلاغي ة ‪115‬‬
‫بعض ما يستفاد من السورة الكريم ة ‪117‬‬
‫الأسئلة ‪119‬‬

‫‪120‬‬ ‫معاني المفردات‬

‫و‬

‫مقدمة‬

‫الحمـد لله رب العالمـن‪ ،‬والصـاة والسـام عـى أشرف المرسـلين سـيدنا محمـد‪ ،‬وعلى‬
‫آلـه وأصحابـه أجمعـن‪ .‬وبعد؛‬

‫فهـذا كتـاب «تيسـر تفسـر النسـفي لجـزء الذاريـات»‪ ،‬المقـرر عـى الصـف الثالـث‬
‫الثانــوي‪ ،‬تو ّخينــا فيــه تســهيل العبــارة‪ ،‬وتوضيحهــا بــا يتناســب وعقــول أبنائنــا‬

‫الطــاب‪ ،‬وراعينــا فيــه الآتي‪:‬‬
‫ ‪1-‬تقسيم السورة إلى موضوعات رئيسة‪.‬‬
‫ ‪2-‬حذف القراءات غير المتواترة‪ ،‬والتي لا يتعلق بها المعنى‪.‬‬
‫ ‪3-‬عزو الآيات المستشهد بها أثناء التفسير إلى سورها‪.‬‬
‫ ‪4-‬تخريج الأحاديث وأسباب النزول والحكم عليها‪.‬‬
‫ ‪5-‬استخراج الأسرار البلاغية من كل سورة‪.‬‬

‫ ‪6-‬ذكر الدروس المستفادة من السورة‪.‬‬
‫ ‪7-‬إضافة أسئلة في نهاية كل سورة‪.‬‬

‫والله نسـأل أن ينفـع بعملنـا هـذا الطـاب‪ ،‬وأن يرزقنـا عليـه جزيـل الثـواب‪ ،‬وصـى‬
‫الله عـى سـيدنا محمـ ٍد‪ ،‬وعـى آلـه وأصحابـه وسـلم‪.‬‬

‫لجنة تطوير المناهج بالازهر الشريف‬

‫ز‬

‫أهداف الدراسة‬

‫بنهاية د ارسة مادة التفسير ُيتوقع من الطالب أن‪:‬‬
‫ ‪1-‬يعرف مقاصد سور جزء الذاريات‪ ،‬وما اشتملت عليه من موضوعات‪.‬‬

‫ ‪2-‬يعرف معاني المفردات الغامضة‪.‬‬
‫ ‪3-‬يقف على التفسير التحليلي للآيات‪.‬‬

‫ ‪4-‬يقف على أوجه الإعراب‪.‬‬
‫ ‪5-‬يتذوق الأسرار البلاغية للقرآن من خلال سور جزء الذاريات‪.‬‬

‫ ‪6-‬يستنبط الدروس المستفادة من السور‪.‬‬

‫ح‬

‫سورة الذاريات‬

‫(مكية وهي‪ :‬ستون آية)‬

‫ •الاتعاظ بهلاك المشركين السابقين‬ ‫ •البعث حق‬
‫ •العبادة هي المقصود الأعظم‬ ‫ •جزاء المتقين وصفاتهم‬

‫‪1‬‬ ‫ •ضيف إبراهيم‬

‫ﱹﭐ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ‬
‫ﲽﲾﲿﳀﳁﳂﳃﳄﳅﳆ ﱁﱂﱃﱄﱅ‬

‫ﱆﱇﱈﱉﱸ‬

‫البعث حق‪:‬‬

‫ﱹﲳﱸ الرياح؛ لأ َّنا تذرو التراب وغيره‪ ،‬والواو للقسم‪ ،‬والذاريات ُم ْق َسم‬
‫به ﱹﲴﱸ مصدر (مفعول مطلق) منصوب‪ ،‬والعامل فيه اسم الفاعل (الذاريات)‬
‫ﱹﲶﱸ السحاب لأنها تحمل المطر ﱹﲷﱸ أي‪ :‬ثقل ًا من الماء‪ ،‬وهو مفعول الحاملات‬
‫ﱹﲹﱸ الفلك ﱹﲺﱸ جر ًيا ذا يسر‪ ،‬أي‪ :‬ذا سهولة ﱹﲼ ﲽﱸ الملائكة؛‬
‫لأنها تقسم الأمور من الأمطار‪ ،‬والأرزاق‪ ،‬وغيرهما‪ ،‬أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك‪ ،‬أو تتولى‬
‫تقسيم أمر العباد‪ ،‬فجبريل للوحي‪ ،‬وميكائيل للرحمة‪ ،‬وملك الموت لقبض الأرواح‪ ،‬وإسرافيل‬
‫للنفخ في الصور‪ ،‬ويجوز أن يراد بالمقسمات الرياح لاغير؛ لأنها تنشئ السحاب‪ ،‬و ُت ِق ُّل ُه‪،‬‬
‫وتصرفه‪ ،‬وتجري في الج ّو جر ًيا سه ًل‪ ،‬وتقسم الأمطار بتصريف السحاب ﱹﲿ ﳀﱸ‬
‫جواب القسم‪ ،‬و�ما� موصولة‪( ،‬أي‪ :‬الذي توعدونه)‪ ،‬أو مصدرية‪( ،‬أي َو ْعدكم)‪ ،‬والموعود‬
‫البعث ﱹﳁﱸ وعد صادق‪ ،‬وصف الوعد بالصدق مبالغة‪ ،‬كعيش ٍة راضي ٍة‪ ،‬أي‪ :‬ذات رضا‬
‫ﱹﳃ ﳄﱸ الجزاء على الأعمال ﱹﳅﱸ لكائن ﱹﱁﱸ هذا قسم آخر‬
‫ﱹﱂ ﱃﱸ الطرائق الحسنة‪ ،‬مثل‪ :‬ما يظهر على الماء من هبوب الريح‪ ،‬وكذلك حبك الشعر‪:‬‬
‫آثار َت َثنِّيه وتكسره‪ ،‬جمع َحبِ ْي َكة‪ ،‬كطريقة وطرق‪ ،‬وعن الحسن‪ُ :‬ح ُب ُك َها نجومها‪ ،‬جمع حباك‬
‫ﱹﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱸ أي‪ :‬قولهم في الرسول‪ :‬ساحر‪ ،‬وشاعر‪ ،‬ومجنون‪ ،‬وفي القرآن‪ :‬سحر‪،‬‬

‫وشعر‪ ،‬وأساطير الأولين‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ﱹﱊﱋﱌﱍﱎﱏﱐﱑﱒﱓﱔﱕﱖﱗ‬
‫ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ‬

‫ﱦﱧﱨﱩﱪﱸ‬

‫ﱹﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱸ الضمير للقرآن‪ ،‬أو الرسول ‪ ،‬أي‪ُ :‬ي ْ َص ُف عنه من صرف‪،‬‬
‫ال َّصف الذي لا صرف أشد منه وأعظم‪ ،‬أو ُي ْ َص ُف عنه َم ْن ُ ِصف في سابق علم الله تعالى‪،‬‬

‫أي‪ :‬علم فيما لم يزل أنه مصروف عن الحق لا يؤمن‪ ،‬أقسم بالذاريات على أن وقوع أمر‬

‫القيامة حق‪ ،‬ثم أقسم بالسماء على أنهم في قول مختلف في وقوعه‪ ،‬فمنهم شا ّك ومنهم جاحد‪،‬‬

‫ثم قال‪ :‬يؤفك عن الإقرار بأمر القيامة من هو مأفوك ﱹﱏﱸ لعن‪ ،‬وأصله الدعاء بالقتل‬
‫والهلاك ﱹﱐﱸ الكذابون المق ِّدرون ما لا يصح‪ ،‬وهم أصحاب القول المختلف‬
‫ﱹﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱸ في جهل يغمرهم ﱹﱖﱸ غافلون عما ُأمروا به ﱹﱘﱸ فيقولون‬
‫ﱹﱙ ﱚ ﱛﱸ أي‪ :‬متى يوم الجزاء‪ ،‬وتقديره‪ :‬أيان وقوع يوم الدين؛ وانتصب اليوم الواقع‬

‫في جواب الشرط بفعل مضمر دل عليه السؤال أي‪ :‬يقع ﱹﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱸ يفتنون‪:‬‬

‫ﱸ أي تقول لهم خزنة النار‪ :‬ذوقوا عذابكم وإحراقكم بالنار‬ ‫يحرقون ويعذبون ﱹ‬

‫ﱹﱥﱸ مبتدأ‪ ،‬خبره ﱹﱦ ﱸ أي‪ :‬هذا العذاب هو الذي ﱹﱧ ﱨ ﱩﱸ في‬
‫الدنيا بقولكم ﱹﱱ ﱲ ﱳ ﱸ (سورة الأعراف‪ .‬الآية‪.)70 :‬‬

‫‪3‬‬

‫ﱹﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱵﱴ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ‬
‫ﱺﱻﱼﱽﱾﱿﲀﲁﲂﲃﲄﲅﲆﲇ‬

‫ﲈﲉﲊﲋﲌﲍﲎﲏﲐﲑﱸ‬

‫ج ازء المتقين وصفاتهم‪:‬‬

‫ثم ذكر حال المؤمنين فقال‪ :‬ﱹﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱸ أي‪ :‬تكون العيون‪ ،‬وهي‬
‫الأنهار الجارية‪ ،‬بحيث يرونها‪ ،‬وتقع عليها أبصارهم‪ ،‬لا أنهم فيها ﱹﱱ ﱲ ﱳ ﱵﱴﱸ‬
‫قابلين لكل ما أعطاهم من الثواب‪ ،‬راضين به‪ ،‬وآخذين حال ﱹﱶ ﱷ ﱸ ﱹﱸ‬
‫قبل دخول الجنة في الدنيا ﱹﱺﱸ قد أحسنوا أعمالهم‪ ،‬وتفسير إحسانهم ما بعده‬
‫ﱹﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﱸ ينامون‪� ،‬وما� مزيدة للتوكيد‪ ،‬و ﱹﲁﱸ خبر‬
‫ﱹﱜﱸ والمعنى‪ :‬كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل‪ ،‬أو مصدرية‪ ،‬والتقدير‪ :‬كانوا قليل ًا‬
‫من الليل هجوعهم‪ ،‬ولا يجوز أن تكون �ما� نافية‪ ،‬على معنى أنهم لا يهجعون من الليل قليل ًا‬
‫ويقومونه كله ﱹﲃ ﲄ ﲅﱸ وصفهم بأنهم يحيون الليل متهجدين‪ ،‬فإذا أ ْسحروا‬
‫أخذوا في الاستغفار‪ ،‬كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم فهم يكثرون الاستغفار منها‪ ،‬وال َّسحر‪:‬‬
‫السدس الأخير من الليل ﱹﲇ ﲈ ﲉ ﲊﱸ لمن يسأل لحاجته ﱹﲋﱸ‬
‫أي‪ :‬الذي يتعرض للحرمان ولا يسأل الناس حياء ﱹﲍ ﲎ ﲏﱸ تدل على الصانع‪،‬‬
‫وقدرته‪ ،‬وحكمته‪ ،‬وتدبيره؛ حيث هي مبسوطة لما فوقها‪ ،‬وفيها المسالك والطرق للمتقلبين‬
‫فيها‪ ،‬وهي ُمَ َّزأة؛ فمن سهل‪ ،‬ومن جبل‪ ،‬وصلبة‪ ،‬ورخوة‪ ،‬وطيبة التربة‪ ،‬ومالحة التربة‪ ،‬وفيها‬
‫عيون متفجرة‪ ،‬ومعادن عجيبة‪ ،‬ودواب منبثة مختلفة الصور والأشكال‪ ،‬متباينة الهيئات والأفعال‬
‫ﱹﲐﱸ للموحدين‪ ،‬الذين سلكوا الطريق السوي البرهاني المو ّصل إلى المعرفة‪ ،‬فهم‬
‫ناظرون بعيون باصرة‪ ،‬وأفهام نافذة‪ ،‬كلما رأوا آية عرفوا وجه تأملها فازدادوا يقينًا على يقينهم‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ﱹ ﲒ ﲔﲓ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱸ‬

‫ﱹﲒ ﲓﲔﱸ في حال خلقها وتنقلها من حال إلى حال‪ ،‬وفي بواطنها وظواهرها ِم ْن‬
‫عجائب ال َف ْطر وبدائع ال َخ ْلق ما تتحير فيه الأذهان‪ ،‬وحسبك بالقلوب وما ركز فيها من العقول‪،‬‬
‫وبالألسن والنطق ومخارج الحروف‪ ،‬وما في تركيبها وترتيبها‪ ،‬ولطائفها من الآيات الساطعة‪،‬‬
‫والبينات القاطعة على حكمة مدبرها‪ ،‬وصانعها‪ ،‬مع الأسماع‪ ،‬والأبصار‪ ،‬والأطراف‪ ،‬وسائر‬
‫الجوارح وتيسرها لما ُخ ِلقت له‪ ،‬وما َس َّوى في الأعضاء من المفاصل‪ ،‬للانعطاف‪ ،‬والتثني‪،‬‬
‫فإنه إذا تيبس منها شيء جاء العجز‪ ،‬وإذا استرخى أناخ الذل‪ ،‬فتبارك الله أحسن الخالقين‬
‫ﱹﲕ ﲖﱸ تنظرون نظر من يعتبر ﱹﲘ ﲙ ﲚﱸ أي‪ :‬المطر؛ لأنه سبب‬
‫الأقوات‪ ،‬وعن الحسن أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه‪ :‬فيه والله رزقكم ولكنكم‬
‫ُترمونه بخطاياكم ﱹﲛ ﲜﱸ أي‪ :‬الجنة‪ ،‬أو أراد أن ما ترزقونه في الدنيا‪ ،‬وما توعدونه في‬

‫الآخرة‪ ،‬كله مقدور مكتوب في السماء‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ﱹ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧﱸ‬

‫ﱹﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢﱸ الضمير في ﱹﲡﱸ يعود إلى الرزق‪ ،‬أو إلى ما توعدون‬
‫ﱹﲣ ﲤ ﲥ ﲦﱸ قرأ ( ِم ْث ُل) بالرفع حمزة والكسائي؛ على أنه صفة للحق‪ ،‬أي‪ :‬حق‬
‫مثل نطقكم‪ ،‬وقرأ غيرهم بالنصب‪ ،‬أي‪ :‬إنه لحق ح ًقا مثل نطقكم‪ ،‬وعن الأَ ْص َمعي أنه قال‪:‬‬
‫أقبلت من جامع البصرة فطلع أ ْع َراب ٌّي على َق ُعود‪ ،‬فقال‪ :‬من الرجل؟ فقلت‪ :‬من بني أصمع‪،‬‬
‫قال‪ :‬من أين أقبلت؟ قلت‪ :‬من موضع يتلى فيه كلام الله‪ ،‬قال‪ :‬اتل عل ّي‪ ،‬فتلوت ﱹﲳﱸ‪،‬‬
‫فلما بلغت قوله‪ :‬ﱹﲘ ﲙ ﲚﱸ قال‪ :‬حسبك‪ ،‬فقام إلى ناقته‪ ،‬فنحرها‪ ،‬ووزعها على‬
‫من أقبل وأدبر‪ ،‬وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما‪ ،‬وولى‪ ،‬فلما حججت مع الرشيد َو َط ِف ْق ُت‬
‫َأ ُطوف‪ ،‬فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق‪ ،‬فالتفت فإذا أنا بالأعرابي قد نحل وا ْص َف َّر‪ ،‬فس َّلم‬
‫عل ّي واستقرأ السورة‪ ،‬فلما بلغت الآية صاح وقال‪ :‬ﱹﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱸ(سورة‬
‫الأعراف‪ .‬الآية‪ ،)44:‬ثم قال‪ :‬وهل غير هذا؟ فقرأت‪ :‬ﱹﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢﱸ‬
‫فصاح وقال‪ :‬يا سبحان الله‪َ ،‬م ْن ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف‪ ،‬لم يصدقوه بقوله حتى‬

‫حلف‪ ،‬قالها ثلا ًثا‪ ،‬وخرجت معها نفسه ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ﱹ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲴﲳ ﲵ‬
‫ﲶﲷﲸﲹﲺﲻﲼﲽﲾﲿﳀﳁﳂﳃ‬
‫ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉﳊ ﳋ ﳌ ﳍﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ‬
‫ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳡﳠ‬
‫ﳢﳣﳤﳥﳦﱂﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊ‬
‫ﱋﱌﱍﱎﱏﱐﱑﱒﱓﱔﱕﱖﱗﱘ‬
‫ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ‬

‫ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱸ‬

‫ضيف إب ارهيم‪:‬‬

‫ﱹﲨ ﲩﱸ تفخيم للحديث‪ ،‬وتنبيه على أنه ليس من علم رسول الله ‪ ‬وإنما عرفه‬
‫بالوحي‪ ،‬ﱹﲪ ﲫ ﲬﱸ الضيف للواحد والجماعة‪ ،‬كالصوم وال َّز ْور بوزن‬
‫الضيف‪ ،‬أي‪ :‬الزائرون؛ لأ َّنه في الأصل مصدر‪ ،‬وجعلهم ضي ًفا؛ لأ َّنم كانوا في صورة الضيف‬
‫حيث أضافهم إبراهيم‪ ،‬أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك ﱹﲭﱸ عند الله؛ لقوله تعالى‪:‬‬
‫ﱹﱘ ﱙ ﱚﱸ(سورة الأنبياء‪ .‬الأية‪ ،)26 :‬وقيل‪ :‬خدمهم بنفسه‪ ،‬وأخدمهم‬
‫امرأته‪ ،‬و َع َّجل لهم ال ِقرى‪ ،‬وهو ما يقدم للضيف ﱹﲯ ﲰ ﲱﱸ نصب بـ ﱹﲭﱸ‬
‫إذا ُف ِّس بإكرام إبراهيم لهم‪ ،‬وإلا فبإضمار اذكر ﱹﲲ ﲴﲳﱸ مصدر سا ٌّد مسد الفعل مستغ ٍن‬
‫به عنه‪ ،‬وأصله نسلم عليكم سلا ًما ﱹﲵ ﲶﱸأي‪ :‬عليكم سلام‪ ،‬فهو مرفوع على الابتداء‪،‬‬
‫وخبره محذوف‪ ،‬والعدول إلى الرفع؛ للدلالة على إثبات السلام(‪ ،)1‬كأنه قصد أن يـحيـيهم‬
‫بأحسن مما َح َّيوه به‪ ،‬أخ ًذا بأدب الله‪ ،‬وهذا أي ًضا من إكرامه لـهم‪ ،‬ﱹﲷ ﲸﱸ أي‪:‬‬
‫أنتم قوم منكرون‪ ،‬فع ِّرفوني من أنتم ﱹﲺ ﲻ ﲼﱸ‪ ،‬فذهب إليهم في خفية من ضيوفه‪،‬‬

‫(‪ )1‬لأن دلالة الجملة الاسمية أقوى وأوكد من الجملة الفعلية‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ومن أدب ال ُم ِضيف أن يخفي أمره وأن يبادر بال ِقرى‪ :‬وهو ما ُيق َّدم للضيف من غير أن يشعر‬
‫به الضيف‪ ،‬حذ ًرا من أن يمنعه‪ ،‬ﱹﲽ ﲾ ﲿﳀ ﳁ ﳂﱸ ليأكلوا منه فلم‬
‫يأكلوا ﱹﳃ ﳄ ﳅﱸ أنكر عليهم ترك الأكل‪ ،‬أو َح َّثهم عليه ﱹﳇﱸ فأضمر‬

‫ﱹﳈ ﳉﳊﱸ خوف ًا؛ لأن من لم يأكل طعامك‪ ،‬لم يـحفظ ذمامك‪.‬‬

‫عن ابن عباس‪ :‬وقع في نفسه أنهم ملائكة ُأر ِسلوا للعذاب ﱹﳋ ﳌ ﳍﳎﱸ إنا‬
‫رسل الله ﱹﳏ ﳐ ﳑﱸ أي‪ :‬يبلغ ويعلم‪ ،‬والمبشر به إسحاق عند الجمهور‬
‫ﱹﳓ ﳔ ﳕ ﳖﱸ في صيحة‪ ،‬من صر القلم والباب‪ ،‬قال الزجاج‪ :‬ال َّ َّص ِة‪ :‬شدة‬
‫الصياح ههنا‪ ،‬ومحله النصب على الحال‪ ،‬أي‪ :‬فجاءت َصا َّرة‪ ،‬وقيل‪ :‬فأخذت في صياح‪ ،‬و َ َّص ُتا‬
‫قولها‪ :‬يا ويلتا ﱹﳗ ﳘﱸ فلطمت وجهها ببسط يديها‪ ،‬وقيل‪ :‬فضربت بأطراف‬
‫أصابعها جبهتها‪ ،‬كما يفعل المتعجب ﱹﳙ ﳚ ﳛﱸ أي‪ :‬أنا عجوز فكيف َألِ ُد؟! كما‬
‫قالت ﱹﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱸ (سورة هود‪ .‬الآية‪ )72 :‬ﱹﳝ ﳞﱸ‬
‫مثل ذلك الذي قلنا‪ ،‬وأخبرنا به ﱹﳟ ﳠﳡﱸ أي‪ :‬إنما نخبرك عن الله تعالى‪ ،‬والله قادر على ما‬
‫تستبعدين ﱹﳢ ﳣ ﳤﱸ في فعله ﱹﳥﱸ فلا يخفى عليه شيء‪ ،‬ولما علم إبراهيم‬
‫أنهم ملائكة‪ ،‬وأنهم لا ينزلون إلا بأمر الله رسل ًا في بعض الأمور ﱹﱂ ﱃ ﱄﱸ أي‪ :‬فما‬
‫شأنكم؟ وما طلبكم؟ وفيم ُأر ِسلتم؟ ﱹﱅ ﱆﱸ ُأر ِسلتم بالبشارة خاصة‪ ،‬أو لأمر آخر‬
‫أو لهما م ًعا ﱹﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱸ أي‪ :‬قوم لوط ﱹﱏ ﱐ ﱑ ﱒ‬
‫ﱓﱸ ويسمى السجيل‪ :‬وهو طينٌ ُأدخل النار حتى صار في صلابة الحجارة (‪ )1‬ﱹﱕﱸ‬
‫معلمة‪ ،‬من السومة‪ ،‬وهي العلامة‪ ،‬على كل واحد منها اسم َم ْن َ ْي ِلك به ﱹﱖ ﱗﱸ في ملكه‬
‫وسلطانه ﱹﱘﱸ سماهم مسرفين كما سماهم عادين؛ لإسرافهم‪ ،‬وعدوانهم في عملهم‪،‬‬
‫حيث لم يقتنعوا بها ُأبيح لهم ﱹﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱸ في القرية‪ ،‬ولم يجر لها ذكر‪ ،‬لكونها معلومة‬
‫ﱹﱞ ﱟ ﱸ يعني لو ًطا ومن آمن به ﱹ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱸ‬
‫أي‪ :‬غير أهل بيت‪ ،‬وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد؛ لأن الملائكة سموهم مؤمنين‬

‫ومسلمين هنا ﱹﱩ ﱪﱸ في القرية ﱹﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱸ علامة يعتبر بها‬
‫الخائفون دون القاسية قلوبهم‪.‬‬

‫(‪ )1‬وذلك لقوله تعالى ﱹ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱸ سورة هود‪ .‬الأية‪.82 :‬‬

‫‪8‬‬

‫ﱹﱱﱲﱳﱴﱵﱶﱷﱸﱹﱺﱻﱼﱽ‬
‫ﱾﱿﲀﲁﲂﲃﲄﲅﲆﲇﲈﲉﲊﲋ‬

‫ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐﱸ‬

‫الاتعاظ بهلاك المشركين السابقين‪:‬‬

‫ﱹﱱ ﱲﱸ معطوف على ﱹﲍ ﲎ ﲏﱸ‪ ،‬أو على قوله ‪ :‬ﱹﱩ ﱪ ﱫﱸ‬
‫على معنى‪ :‬وجعلنا في موسى آية‪ ،‬كقوله‪ :‬علفتها تبنًا وماء بار ًدا أي‪ :‬وسقيتها ماء بار ًدا؛‬
‫حيث حذف الفعل للعلم به ﱹﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱸ بحجة ظاهرة‪،‬‬
‫وهي‪ :‬اليد‪ ،‬والعصا ﱹﱺﱸ فأعرض عن الإيمان ﱹﱻﱸ بما كان يتقوى به من جنوده‬
‫وملكه‪ ،‬والركن‪ :‬ما يركن إليه الإنسان من مال وجند ﱹﱼ ﱽﱸ أي‪ :‬هو ساحر‬
‫ﱹﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﱸ آ ٍت بما يلام عليه من كفره‬
‫وعناده‪ ،‬وإ َّنـ َم و ُصف يونس ‪ ‬به في قوله تعالى‪ :‬ﱹﭐﲋ ﲌ ﲍ ﲎﱸ (سورة‬
‫الصفات‪ .‬الآية‪)142 :‬؛ لأ َّن موجبات اللوم تختلف‪ ،‬وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير‬
‫اللوم‪ ،‬فالكافر ملوم على مقدار كفره‪ ،‬ومرتكب الكبيرة والصغيرة والذلة كذلك‪ ،‬والجملة‬
‫مع الواو حال من الضمير في ﱹﲁﱸ‪ ،‬ﱹﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﱸ هي‬
‫التي لا خير فيها من إنشاء مطر‪ ،‬أو إلقاح شجر‪ ،‬وهي ريح الهلاك‪ ،‬واختلف فيها‪ ،‬والأظهر‬

‫أنها ال َّد ُبور (بفتح الدال)؛ لقوله ‪� ‬نصرت بال َّصبا (‪ )1‬واهلكت عاد بال َّد ُبور(‪.)3(�)2‬‬

‫(‪ ) 1‬ال َّصبا‪ :‬ريح شرقية‪.‬‬
‫(‪ )2‬ال َّدبور‪:‬ريح غربية‪.‬‬

‫(‪ )3‬رواه البخاري‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫ﱹﲑﲒﲓﲔﲕﲖﲗﲘﲙﲚﲛﲜﲝﲞﲟ‬
‫ﲠﲡﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﲪﲫﲬ‬
‫ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲹﲸ ﲺ‬

‫ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﱸ‬

‫ﱹﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙﱸ هو كل ما ر َّم‪ ،‬أي‪ :‬بلي وتفتت‬
‫من َع ْظم أو نبات أو غير ذلك‪ ،‬والمعنى‪ :‬ما تترك من شيء َه َّبت عليه من أنفسهم وأنعامهم‬
‫وأموالهم إلا أهلكته ﱹﲛ ﲜﱸ آية أيضا ﱹﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢﱸ تفسير قوله‪:‬‬
‫ﱹﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳﱸ (سورة هود‪ .‬الآية‪ )65 :‬ﱹﲤ ﲥ ﲦ ﲧﱸ‬
‫فاستكبروا عن امتثاله ﱹﲨ ﲩﱸ العذاب‪ ،‬وكل عذاب مهلك صاعقة‪،‬‬
‫ﱹﲪ ﲫﱸ؛ لأنها كانت نها ًرا يعاينونها ﱹﲭ ﲮ ﲯ ﲰﱸ أي‪ :‬هرب‪ ،‬أو‬
‫هو من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه ﱹﲱ ﲲ ﲳﱸ ممتنعين من العذاب‬
‫ﱹﲵ ﲶﱸ أي‪ :‬وأهلكنا قوم نوح؛ لأن ما قبله يدل عليه‪ ،‬أو واذكر قوم نوح‪ ،‬و َق َر َأ‬
‫(قوم) بالجر أبو عمرو والكسائي وحمزة‪ ،‬أي‪ :‬وفي قوم نوح آية ﱹﲷ ﲸﲹﱸ من قبل هؤلاء‬

‫المذكورين ﱹﲺ ﲻ ﲼ ﲽﱸ كافرين‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫ﱹﲿﳀﳁﳂﳃﳄﳅﳆﳇ‬
‫ﳈﳉﳊﳋﳌﳍﳎﳏﳐﳑﳒ‬
‫ﳓ ﳔﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳢﳡ ﳣ‬
‫ﳤﳥﳦﳧﳨﱁﱂﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊ‬
‫ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱑﱐ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ‬

‫ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ ﱡﱢﱸ‬

‫ﱹﲿﱸ نصب بفعل يفسره ﱹﳀ ﳁﱸ بقوة‪ ،‬والأيد القوة‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪:‬‬
‫ﱹﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱊﱉﱸ (سورة ص‪ .‬الآية‪ )17 :‬أي‪ :‬ذا القوة ﱹﳂ ﳃﱸ‬
‫لقادرون من الوسع وهو الطاقة‪ ،‬والموسع القوي على الإنفاق‪ ،‬أو لموسعون ما بين السماء‬
‫والأرض ﱹﳅ ﳆﱸ بسطناها و مهدناها‪ ،‬وهي منصوبة بفعل مضمر‪ ،‬أي‪:‬‬
‫فرشنا الأرض فرشناها ﱹﳇ ﳈﱸ نحن ﱹﳊ ﳋ ﳌﱸ من الحيوان (‪)1‬‬

‫ﱹﳍ ﳎﱸ ذك ًرا وأنثى‪.‬‬

‫وعن الحسن‪ :‬السماء والأرض‪ ،‬والليل والنهار‪ ،‬والشمس والقمر‪ ،‬والبر والبحر‪ ،‬والموت‬
‫والحياة‪ ،‬فع َّد َد أشياء‪ ،‬وقال‪ :‬كل اثنين منها زوج والله تعالى فرد لا مثل له ﱹﳏ ﳐﱸ‬
‫أي‪ :‬فعلنا ذلك كله‪ ،‬من بناء السماء‪ ،‬وفرش الأرض‪ ،‬وخلق الأزواج؛ لتتذكروا فتعرفوا‬
‫الخالق‪ ،‬وتعبدوه ﱹﳒ ﳓ ﳕﳔﱸ أي‪ :‬من الشرك إلى الإيمان بالله‪ ،‬أو من طاعة الشيطان‬
‫إلى طاعة الرحمن‪ ،‬أو مما سواه إليه ﱹﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ‬

‫(‪ )1‬لابد من الاطلاق والتفسير غير جيد ويـميز فيما ثُبت لما بعده منكلام الحسن والعلم الحديث يظهر ذلك في الكهرباء والذرة‬
‫وغيرها وهي دليل عل أحاديث سبحانه‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫ﳢﳡ ﳣ ﳤ ﳥ ﳦ ﳧﱸ والتكرير للتوكيد‪ ،‬والإطالة في الوعيد أبلغ ﱹﱁﱸ‬
‫أي‪ :‬مثل تكذيب المشركين الرسول ‪ ‬وتسميته ساح ًرا أو مجنو ًنا‪ ،‬ثم فسر ما أجمل بقوله‪:‬‬
‫ﱹﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱸ من قبل قومك ﱹﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱸ هو ﱹﱋ ﱌ ﱍﱸ‬
‫رموهم بالسحر‪ ،‬أو الجنون؛ لجهلهم ﱹﱏ ﱑﱐﱸ الضمير للقول‪ ،‬أي‪ :‬أتواصى الأولون‬
‫والآخرون بهذا القول‪ ،‬حتى قالوه جمي ًعا متفقين عليه ﱹﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱸ أي‪ :‬لم يتواصوا‬
‫به؛ لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد‪ ،‬بل جمعتهم العلة الواحدة وهي الطغيان‪ ،‬والطغيان هو‬
‫الحامل عليه ﱹﱗ ﱘﱸ فأعرض عن الذين كررت عليهم الدعوة فلم يجيبوا عنا ًدا‬
‫ﱹﱙ ﱚ ﱛﱸ فلا لوم عليك في إعراضك بعدما بلغت الرسالة وبذلت مجهودك في البلاغ‬

‫والدعوة ﱹ ﱝ ﱸ و ِع ْظ بالقرآن ﱹﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱸ بأن تزيد في عملهم ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫ﱹﱣﱤﱥﱦﱧﱨﱩﱪﱫﱬﱭﱮﱯﱰﱱ‬
‫ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱸ‬

‫العبادة هي المقصود الأعظم ‪:‬‬

‫ﱸ العبادة إن ُحِ َلت على حقيقتها‪ ،‬فلا تكون‬ ‫ﱹ‬

‫الآية عامة؛ بل المراد بها المؤمنون من الفريقين‪ .‬دليله السياق‪ ،‬أعني ﱹ‬

‫ﱸ وهذا لأنه لا يجوز أن يخلق الذين علم منهم أنهم لا يؤمنون للعبادة؛ لأنه إذا‬

‫خلقهم للعبادة‪ ،‬وأراد منهم العبادة‪ ،‬فلا بد أن توجد منهم‪ ،‬فإذا لم يؤمنوا علم أنه خلقهم لجهنم‪،‬‬

‫كما قال‪ :‬ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱈﱇﱸ (سورة الأعراف‪ .‬الآية ‪ ،)179 :‬وقيل‪:‬‬
‫إلا لآمرهم بالعبادة‪ ،‬وهو منقول عن علي رضي الله عنه؛ وقيل‪ :‬إلا ليكونوا عبا ًدا لي‪ ،‬والوجه أن‬

‫تحمل العبادة على التوحيد‪ ،‬فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما‪ :‬كل عبادة في القرآن فهي توحيد‪،‬‬

‫والكل يوحدونه في الآخرة؛ لما عرف أن الكفار كلهم مؤمنون موحدون في الآخرة دليله قوله‪:‬‬

‫ﱹﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﱈﲤﱸ (سورة الأنعام‪ .‬الآية ‪.)23 :‬‬
‫نعم قد أشرك البعض في الدنيا لكن مدة الدنيا بالإضافة إلى الأبد أقل من يوم‪ ،‬ومن اشترى‬

‫غلا ًما وقال‪ :‬ما اشتريته إلا للكتابة‪ ،‬كان صاد ًقا في قوله ما اشتريته إلا للكتابة‪ ،‬وإن استعمله‬
‫في يوم من عمره لعمل آخر ﱹﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮﱸ ما خلقتهم ليرزقوا أنفسهم‪ ،‬أو واح ًدا‬
‫من عبادي‪ :‬ﱹﱯ ﱰ ﱱ ﱲﱸ قال ثعلب‪ :‬أن يطعموا عبادي وهي إضافة تخصيص‬

‫ﱹﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱸ الشديد القوة‪ ،‬والمتين بالرفع صفة لذو‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫ﱹﱼﱽﱾﱿﲀﲁﲂﲃﲄ ﲅﲆ‬
‫ﲇﲈﲉﲊﲋﲌﲍﱸ‬

‫ﱹﱼ ﱽ ﱾﱸ رسول الله بالتكذيب من أهل مكة ﱹﱿ ﲀ ﲁ‬
‫ﲂﱸ نصي ًبا من عذاب الله‪ ،‬مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون ال ُم ْه َل َكة‪ ،‬قال‬
‫الزجاج‪ :‬ال َّذ ُنو ُب في اللغة النَّ ِصي ُب ﱹﲃ ﲄﱸ أي نزول العذاب‪ ،‬وهذا جواب النضر‬
‫بن الحارث وأصحابه حين استعجلوا العذاب(‪ )1‬ﱹﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ‬
‫ﲌﱸ أي‪ :‬من يوم القيامة‪ ،‬وقيل‪ .‬من يوم بدر‪ ،‬وقد نزل بـهم العذاب الموعود يوم بدر‪،‬‬

‫ولهم في الآخرة أشد العذاب‪ .‬والله أعلم‪.‬‬

‫وهو المراد بقوله تعالى‪ :‬ﱹﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﱸ سورة المعارج ‪ .‬الآيتان‪.1،2 :‬‬ ‫(‪ )1‬‬
‫وقوله تعالى ﱹ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ‬

‫ﲶ ﲷ ﲸﱸسورة الأنفال‪ ،‬الآية ‪.32 :‬‬

‫‪14‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ‬
‫ﲭﱸ استفهام للتشويق والتفخيم‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱺ ﱻﱸ‪ .‬استعارة ؛ حيث‬
‫استعار الركن للجنود؛ لأ ّن فرعون يتقوى بهم‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲆ ﲇﱸ مجاز عقلي؛ حيث‬
‫أطلق اسم الفاعل على اسم المفعول‪ ،‬والمعنى أنه‬

‫ملام على طغيانه‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‪:‬‬

‫لله أن يقسم بما يشاء من خلقه‪ ،‬للفت الأنظار إلى بديع صنعه تعالى‪.‬‬ ‫‪1‬‬
‫الجنة تنال بالأعمال الصالحة‪.‬‬ ‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫إكرام الضيف من مكارم الأخلاق‪.‬‬ ‫‪4‬‬
‫المقصود الأعظم من خلق الإنس والجن هو عبادة الله تعالى‪.‬‬ ‫‪5‬‬

‫الرزق بيد الله تعالى لا غير‪.‬‬ ‫‪6‬‬
‫اتخاذ العظة والعبرة من قصص السابقين‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫الأسئلة‬

‫س‪ 1‬ما معنى‪ :‬الذاريات؟ و ِ َل ُس ِّميت بذلك؟ وما المراد بقوله تعالى‬

‫ﱹﲹﲺﱸ؟ومانوع(ما)فيقولهتعالى‪:‬ﱹﲿﳀﱸ؟‬

‫س‪ 2‬لماذا أثبت القيامة وأكد الجزاء والحساب فيها بأسلوب القسم؟‬

‫س‪ 3‬ما المراد بقوله تعالى‪ :‬ﱹﱁ ﱂ ﱃﱸ؟ ولمن الضمير في قوله‬

‫تعالى‪ :‬ﱹﱊ ﱋﱸ؟ وما معناه؟‬

‫س‪ 4‬ماالمرادبقولهتعالى‪:‬ﱹﱕﱖﱗﱸ؟وماإعرابﱹﱱﱲﱸ؟‬

‫و ِّضح السر البلاغي فيما يأتي‪:‬‬

‫ )أ(في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲨ ﲩ ﲪ ﲫ‬ ‫س‪5‬‬
‫ﲬ ﲭﱸ‬

‫ )ب(في قوله تعالى ‪ :‬ﱹﱺ ﱻﱸ‬

‫ )ج(في قوله تعالى ‪ :‬ﱹﲆ ﲇﱸ‬

‫س‪ 6‬أذكر ما يستفاد من السورة الكريمة ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫سورة الطور‬

‫(مكية وهي‪ :‬تسع وأربعون آية)‬

‫ •نعيم المتقين‬
‫ •حفظ الله تعالى لنبيه ‪‬‬

‫‪18‬‬

‫ﱹﭐ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ‬
‫ﲘﲙﲚﲛﲜﲝﲞﲟﲠﲡ‬

‫ﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﱸ‬

‫ﱹﲎﱸ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى ‪ ‬ﱹﲐ ﲑﱸ هو‬
‫القرآن‪ ،‬و ُن ِّكر؛ لأنه كتاب مخصوص من بين سائر الكتب‪ ،‬أو اللوح المحفوظ‪ ،‬أو التوراة‬
‫ﱹﲓ ﲔﱸ هو الصحيفة‪ ،‬أو الجلد الذي يكتب فيه ﱹﲕﱸ مفتوح لا ختم عليه‬
‫ﱹﲗ ﲘﱸ وهو بيت في السماء حيال الكعبة‪ ،‬وعمرانه بكثرة زواره من الملائكة‪،‬‬
‫ُروي أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك‪ ،‬ويخرجون‪ ،‬ثم لا يعودون إليه أب ًدا (‪)1‬؛ وقيل‪:‬‬
‫الكعبة؛ لكونها معمورة بالحجاج والعمار ﱹﲚ ﲛﱸ أي‪ :‬السماء‪ ،‬أو العرش‬
‫ﱹﲝﱸ المملوء‪ ،‬أو الموقد‪ ،‬والواو في ﱹﲎﱸ للقسم والبواقي للعطف‪ ،‬وجواب‬
‫القسم ﱹﲠ ﲡ ﲢﱸ أي‪ :‬الذي أوعد الكفار به ﱹﲣﱸ لنازل‪ ،‬قال جبير بن مطعم‪:‬‬
‫أتيت رسول الله ﷺ؟ ُأ َك ِّل ُمه في الأسارى‪ ،‬فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور‪ ،‬فلما بلغ‬
‫ﱹﲠ ﲡ ﲢ ﲣﱸ أسلمت؛ خو ًفا من أن ينزل العذاب(‪ )2‬ﱹﲥ ﲦ ﲧ ﲨﱸ لا يمنعه‬
‫مانع‪ ،‬والجملة صفة لواقع�‪ ،‬أي‪ :‬واقع غير مدفوع ‪ ،‬والعامل في ﱹﲪﱸ‪ ،‬ﱹﭐﲣﱸ أي‪ :‬يقع‬

‫في ذلك اليوم‪ ،‬أو اذكر‪.‬‬

‫رواه البخاري‪.‬‬ ‫(‪) 1‬‬
‫قال الحافظ ابن حجر لم أجده هكذا‪ ،‬والذي جاء في الصحيح �أن ذلك في صلاة المغرب� وأنه قال لما سمع ﱹ ﱚ ﱛ‬ ‫(‪) 2‬‬

‫ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱸ إلى آخرهكاد قلبي يطير حاشية الكشاف‪ 409/4‬ط الريان‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ﱹﲪﲫﲬﲭﲮﲯﲰﲱﲲﲳ‬
‫ﲴﲵﲶﲷﲸﲹﲺﲻﲼﲽﲾ‬
‫ﲿﳀﳁﳂﳃﳄﳅﳆﳇﳈﳉ‬
‫ﳊﱁﱂﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊﱋ‬

‫ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱸ‬

‫ﱹﲪ ﲫﱸ تدور كالرحى مضطربة ﱹﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱﱸ‬
‫في الهواء‪ ،‬كالسحاب؛ لأنها تصير هباء منثو ًرا ﱹﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ‬
‫ﲺ ﲻﱸ أصل الخوض المشي في الماء‪ ،‬ثم غلب في الاندفاع في الباطل والكذب‪ ،‬ومنه‬
‫قوله‪ :‬ﱹﭐﳯ ﳰ ﳱ ﳲﱸ (سورة المدثر‪ .‬الآية ‪ )45 :‬ويبدل ﱹﲽ ﲾ ﲿ‬
‫ﳀ ﳁ ﳂﱸ من ﱹﲪ ﲫﱸ‪ ،‬وال َّد ُّع‪ :‬الدفع العنيف‪ ،‬وذلك أن خزنة النار َي ُغ ُّلون‬
‫أيدي المكذبين إلى أعناقهم‪ ،‬ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم‪ ،‬ويدفعونهم إلى النار دف ًعا على‬
‫وجوههم‪ ،‬وز ًّخا أي‪ :‬دفعا في أقفيتهم‪ ،‬فيقال لهم ﱹﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉﱸ‬
‫في الدنيا ﱹﱁ ﱂﱸ ﱹﱂﱸ‪ :‬مبتدأ‪ ،‬و ﱹَ ِس ۡح ٌرﱸ خبره‪ ،‬يعني كنتم تقولون للوحي‬
‫هذا سحر‪ ،‬أفسحر هذا؟ يريد أهذا الذي ترونه أي ًضا سح ًرا؟ ﱹﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱸ كما‬
‫كنتم لا تبصرون في الدنيا‪ ،‬يعني أم أنتم ُع ْمي عن المخبر عنه ‪ ،‬كما كنتم عم ًيا عن الخبر‪ ،‬وهذا‬
‫تقريع وكتهم ﱹﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱏﱎﱸ خبر ﱹﱍﱸ محذوف‪،‬‬
‫أي سواء عليكم الأمران الصبر وعدمه‪ ،‬وقيل على العكس وعلل استواء الصبر وعدمة بقوله‬
‫تعالى‪ :‬ﱹﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱸ لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع؛ لنفعه في‬
‫العاقبة‪ ،‬بأن يجازي عليه الصابر جزاء الخير‪ ،‬فأما الصبر على العذاب‪ ،‬الذي هو الجزاء‪ ،‬ولا‬

‫عاقبة له ولا منفعة‪ ،‬فلا مزية له عليه‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫ﱹﱖﱗﱘﱙﱚﱛﱜﱝ ﱞﱟ‬
‫ﱠ ﱡﱢﱣﱤﱥﱦﱧﱨﱩ‬
‫ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱰﱯ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ‬
‫ﱵﱶﱷﱸﱹﱺﱻﱼﱽ‬

‫ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲃﲂ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﱸ‬

‫نعيم المتقين ‪:‬‬

‫ﱹﱖ ﱗ ﱘ ﱙﱸ في أية جنات ﱹﱚﱸ وأي نعيم‪ ،‬بمعنى الكمال في الصفة‪،‬‬

‫أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين‪ ،‬خلقت لهم خاصة ﱹﱜﱸ حال من الضمير‬

‫المستكن في الجار والمجرور ﱹﱘ ﱙﱸ‪ ،‬والجار والمجرور في محل رفع خبر إن‪ ،‬والتقدير‪ :‬إن‬

‫ﱸ‪ ،‬وعطف قوله‬ ‫المتقين استقروا في جنات ونعيم‪ ،‬حال كونهم متلذذين ﱹ‬

‫ﱸ على ﱹﱘ ﱙﱸ‪ ،‬أي‪ :‬إن المتقين استقروا في جنات ووقاهم ربهم‪ ،‬أو‬ ‫ﱹ‬

‫ﱸ على أن تجعل �ما� مصدرية‪ ،‬والمعنى فاكهين بإيتائهم ربهم‪ ،‬ووقايتهم‬ ‫على ﱹ‬

‫ﱸ يقال لهم ﱹﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﱸ أكل ًا وشر ًبا هني ًئا‪،‬‬ ‫ﱹ‬

‫أو طعا ًما وشرا ًبا هني ًئا‪ ،‬وهو الذي لا تنغيص فيه ﱹﱬﱸ حال من الضمير في ﱹﱥ‬

‫ﱦﱸ ﱹﱭ ﱮﱸ جمع سرير ﱹ ﱰﱯﱸ موصول بعضها ببعض ﱹﱱﱸ‬

‫َو َق َر َّناهم ﱹﱲﱸ جمع حوراء ﱹﱳﱸ عظام الأعين حسانها ﱹﱵ ﱶﱸ مبتدأ‪،‬‬
‫وﱹﱺ ﱻﱸ خبره ﱹﱷﱸ قرأ‪َ ( :‬و َأ ْت َب ْعنَ ُه ْم) أبو عمرو ﱹﱼﱸ أولادهم‬

‫ﱹﱹﱸ حال من الفاعل ﱹﱺ ﱻ ﱼﱸ أي‪ :‬نلحق الأولاد بإيمانهم وأعمالهم‬

‫درجات الآباء‪ ،‬وإن َق ُصت أعمال الذرية عن أعمال الآباء‪ ،‬وقيل‪ :‬إن الذرية وإن لم يبلغوا َم ْب َل ًغا‬

‫‪21‬‬

‫يكون منهم الإيمان استد َل ًل‪ ،‬وإنما تلقنوا منهم تقلي ًدا‪ ،‬فهم يلحقون بالآباء ﱹﱽ ﱾ‬
‫ﱿ ﲀﱸ ﱹﲁ ﲂﱸ وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء‪( ،‬من) الأولى متعلقة‬
‫بألتناهم والثانية زائدة ﱹﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈﱸ أي‪ :‬مرهون‪ ،‬فنفس المؤمن مرهونة‬

‫بعمله و ُتـجازى به‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ﱹﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ‬
‫ﲔﲕﲖﲗﲘﲙﲚﲛﲜﲝﲞﲟ‬
‫ﲠﲡﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﲪ‬
‫ﲫﲬﲭﲮﲯﲰﲱﲲﲳﲴﲵ‬

‫ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲼﲻ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﱸ‬

‫ﱹﲊﱸ وزدناهم في وقت بعد وقت ﱹﲋ ﲌ ﲍ ﲎﱸ وإن لم‬
‫يطلبوا ﱹﲐ ﲑ ﲒﱸ خم ًرا‪ ،‬أي‪ :‬يتعاطون ويتبادلون هم وجلساؤهم من أقربائهم‪،‬‬
‫يتناول هذا الكأس من يد هذا‪ ،‬وهذا من يد هذا ﱹﲓ ﲔ ﲕﱸ في شربها ﱹﲖ ﲗﱸ‬
‫أي‪ :‬لا يجري بينهم باطل‪ ،‬ولا ما فيه إثم‪ ،‬لو فعله فاعل في دار التكليف‪ ،‬من الكذب‪،‬‬
‫والشتم‪ ،‬ونحوهما‪ ،‬كشاربي خمر الدنيا‪ ،‬لأن عقولهم ثابتة‪ ،‬فيتكلمون بال ِح َكم والكلام الحسن‬
‫ﱹﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﱸ مملوكون لهم مخصوصون بهم ﱹﲞﱸ من‬
‫بياضهم وصفائهم ﱹﲟ ﲠﱸ في الصدف؛ لأنه (رط ًبا) أحسن وأصفى‪ ،‬أو مخزون‪:‬‬
‫لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة ﱹﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦﱸ يسأل بعضهم‬
‫بع ًضا عن أحواله وأعماله وما استحق به نيل ما عند الله ﱹﲨ ﲩ ﲪﱸ أي‪ :‬في الدنيا‬
‫ﱹﲬ ﲭ ﲮﱸ أرقاء القلوب من خشية الله‪ ،‬أو خائفين من نزع الإيمان وفوت الأمان‪،‬‬
‫أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات ﱹ ﲰ ﲱ ﲲﱸ بالمغفرة والرحمة ﱹﲳ ﲴ‬
‫ﲵ�ﱸ هي‪ :‬الريح الحارة التي تدخل المسام‪ ،‬فسميت بها نار جهنم لأنها بهذه الصفة‬
‫ﱹﲷ ﲸ ﲹ ﲺﱸ من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه يعنون في الدنيا ﱹ ﲼﲻ ﲼﱸ نعبده‬
‫ولا نعبد غيره‪ ،‬ونسأله الوقاية ﱹﲽ ﲾ ﲿﱸ المحسنﱹﳀﱸ العظيم الرحمة الذي إذا‬

‫ُعبِد أثاب‪ ،‬وإذا ُس ِئ َل أجاب‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫ﱹﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ‬
‫ﳍﳎﳏﳐﳑﳒﳓﳔﳕﳖﳗ‬

‫ﳘ ﳙ ﱁ ﱂ ﱃ ﱅﱄ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ‬

‫ﱌ ﱎﱍ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ‬

‫ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞﱟﱠ ﱡﱢ ﱸ‬

‫ﱹﳂﱸ فاثبت على تذكير الناس وموعظتهم ﱹﳃ ﳄ ﳅ ﳆﱸ برحمة ربك‬
‫وإنعامه عليك بالنبوة ورجاحة العقل ﱹﳇ ﳈ ﳉﱸ كما زعموا(‪ ،)1‬وهو في‬
‫موضع الحال‪ ،‬والتقدير‪ :‬لست كاهنًا ولا مجنو ًنا ملتب ًسا بنعمة ربك‪ :‬ﱹﳋ ﳌﱸ هو‬
‫ﱹﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑﱸ حوادث الدهر‪ ،‬أي‪ :‬ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك‬
‫من قبله من الشعراء زهير والنابغة و ﱹﱁﱸ في أوائل هذه الآي منقطعة بمعنى بل والهمزة‪،‬‬
‫فتفيد الإضراب والاستفهام ﱹ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘﱸ أتربص‬
‫هلاككم كما تتربصون هلاكي ﱹﱁ ﱂ ﱃﱸ عقولهم ﱹﱄﱸ التناقض في القول‪،‬‬
‫وهو قولهم‪ :‬كاهن‪ ،‬وشاعر‪ ،‬مع قولهم‪ :‬مجنون وكانت قريش ُي ْد َع ْون أهل الأحلام والنُّهي‬
‫ﱹﱆ ﱇ ﱈ ﱉﱸ مجاوزون الح ّد في العناد مع ظهور الحق لهم‪ ،‬وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز‬
‫ﱹﱋﱌ ﱎﱍﱸاختلقهمحمد‪‬منتلقاءنفسهﱹﱏﱸردعليهم‪،‬أي‪:‬ليسالأمركمازعموا‬
‫ﱹﱐ ﱑﱸفلكفرهم وعنادهم يرمون بهذه المطاعن مع علمهم ببطلان قولهم وأنه ليس‬
‫بِ ُم َت َق ِّول؛لعجزالعربعنه‪،‬ومامحمدإلاواحدمنالعربﱹﱓ ﱔﱸمختلقﱹﱕ ﱸ‬
‫مثلالقرآنﱹﱖ ﱗ ﱘﱸفيأنمحم ًدا َت َق َّو َلهمنتلقاءنفسه؛لأنهبلسانهموهمفصحاء‬
‫ﱹﱚ ﱛﱸ أم أحدثوا و ُق ِّد ُروا التقدير الذي عليه ف ْطرتهم ﱹﱜ ﱝ ﱞﱸ من غير ُم َق ِّدر‬

‫ﱹ ﱟ ﱠ ﱡﱸ أم هم الذين خلقوا أنفسهم؛ حيث لا يعبدون الخالق‪.‬‬

‫(‪ )1‬وذلك مثل ما بين الله تعالى قولهم ‪ :‬ﱹﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﱸ سورة الحجر‪. 6:‬‬

‫‪24‬‬

‫ﱹﱣ ﱤ ﱥ ﱦﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ‬
‫ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱹ‬
‫ﱺﱻﱼﱽﱾﱿﲀﲁﲂﲃ‬

‫ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﱸ‬

‫وقيل‪َ :‬أ ُخ ِل ُقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب‪ ،‬أم هم الخالقون فلا يأتمرون‬
‫ﱹ ﱣ ﱤ ﱥ ﱧﱦ ﱸ فلا يعبدون خالقهما ﱹﱨ ﱩ ﱪﱸ أي‪ :‬لايتدبرون‬
‫في الآيات‪ ،‬فيعلموا خالقهم وخالق السماوات والأرض ﱹﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱸ من النبوة‬
‫والرزق وغيرهما‪ ،‬فيخصوا من شاءوا بما شاءوا ﱹﱰ ﱱ ﱲﱸ الأرباب الغالبون‬
‫حتى يدبروا أمر الربوبية‪ ،‬ويبنوا الأمور على مشيئتهم ﱹﱴ ﱵ ﱶﱸ منصو ٌب يرتقون به إلى‬
‫السماء ﱹﱷ ﱸﱸ كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب‪ ،‬حتى يعلموا ما هو‬
‫كائن ِم ْن َت َق ُّدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون‪ ،‬قال ال َّز َّجاج‪ :‬يستمعون‬
‫فيه‪ ،‬أي‪:‬عليه ﱹﱺ ﱻ ﱼ ﱽﱸ بحجة واضحة تصدق استماع مستمعهم‬
‫ﱹﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃﱸ ثم َس َّفه احلامهم حيث اختاروا لله ما يكرهون‪ ،‬وهم حكماء عند‬
‫أنفسهم ﱹﲅ ﲆ ﲇﱸ على التبليغ والإنذار ﱹﲈ ﲉ ﲊ ﲋﱸ ال َم ْغرم أن يلتزم‬

‫الإنسان ما ليس عليه‪ ،‬أي‪ :‬لزمهم مغرم ثقيل‪ ،‬فزهدهم ذلك في اتباعك‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫ﱹ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲖﲕ ﲗ ﲘ‬
‫ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲡﲠ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ‬
‫ﲧﲨﲩﲪﲫﲬﲭﲮﲯﲰﲱ‬
‫ﲲﲳﲴﲵﲶﲷﲸﲹﲺﲻﲼﲽ‬
‫ﲾﲿﳀﳁﳂﳃﳄﳅﳆﳇﳈﳉ‬
‫ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳓﳒ ﳔ ﳕ‬

‫ﳖﳗﳘﳙﳚﳛﳜﳝﳞﳟﱸ‬

‫ﱹﲍ ﲎ ﲏﱸ أي‪ :‬اللوح المحفوظ ﱹﲐ ﲑﱸ ما فيه حتى يقولوا لا ُن ْب َعث‪،‬‬
‫وإن ُبعثنا لم ُن َع َّذب ﱹﲓ ﲔ ﲖﲕﱸ وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله ﷺ وبالمؤمنين رضي‬
‫الله عنهم ﱹﲗ ﲘﱸ إشارة إليهم‪ ،‬أو أريد بهم كل من كفر بالله تعالى ﱹﲙ ﲚﱸ‬
‫هم الذين يعود عليهم وبال كيدهم‪ ،‬ويحيق بهم مكرهم‪ ،‬وذلك أنهم ُقتلوا يوم بدر‪ ،‬أو المغلوبون‬
‫في الكيد ِم ْن كايدته َف ِكد ُّته ﱹﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲡﲠﱸ يمنعهم من عذاب الله ﱹﲢ ﲣ ﲤ‬
‫ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮﱸ والكسف‪ :‬القطعة‪ ،‬وهو جواب‬
‫قولهم ﱹﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﱸ (سورة الإسراء الآية ‪ ،)92 :‬يريد‬
‫أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب ﱹﲯﱸ قد ر ُك ِم‪ ،‬أي‪ :‬جمع‬
‫بعضه على بعض يمطرنا‪ ،‬ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب ﱹﲱ ﲲ ﲳ ﲴ‬

‫ﲵ ﲶ ﲷﱸ قرأ بضم الياء‪ :‬عاصم وابن عامر‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫وقرأ الباقون بفتح الياء ( َيصعقون)‪ ،‬يقال‪ :‬صعقه فصعق‪ ،‬وذلك عند النفخة الأولى‪ ،‬نفخة‬
‫الصعق ﱹﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄﱸ ﱹﳅﱸ وإن‬
‫لهؤلاء الظلمة ﱹﳆ ﳇ ﳈﱸ دون يوم القيامة‪ ،‬وهو القتل ببدر‪ ،‬والقحط سبع سنين‪،‬‬

‫وعذاب القبر ﱹﳉ ﳊ ﳋ ﳌﱸ ذلك‪.‬‬

‫حفظ الله تعالى لنبيه ‪:‬‬

‫ثم أمره بالصبر إلى أن يقع بهم العذاب‪ ،‬فقال ﱹﳎ ﳏ ﳐﱸ بإمهالهم‪ ،‬وبما يلحقك‬
‫فيه من المشقة ﱹﳑ ﳓﳒﱸ أي ‪ :‬بحيث نراك ونحفظك‪َ ،‬و َ َج َع العين؛ ِلَ َّن الضمير بلفظ‬

‫الجماعة‪ ،‬ألا ترى إلى قوله تعالى‪ :‬ﱹﱜ ﱝ ﱞ ﱸ (سورة طه‪ :‬الآية‪.)39 :‬‬
‫ﱹﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘﱸ للصلاة‪ ،‬وهو ما يقال بعد التكبير سبحانك اللهم‬
‫وبحمدك‪ ،‬أو من أي مكان قمت‪ ،‬أو من منامك ﱹﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞﱸ وإذا‬
‫أدبرت النجوم من آخر الليل‪ ،‬والمراد الأمر بقول‪ :‬سبحان الله وبحمده‪ ،‬في هذه الأوقات‪،‬‬
‫وقيل‪ :‬التسبيح‪ :‬الصلاة إذا قام من نومه‪ ،‬ومن الليل صلاة العشاءين المغرب والعشاء‪ ،‬وإدبار‬

‫النجوم‪ ،‬صلاة الفجر‪ ،‬وبالله التوفيق‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫الإهانة والتوبيخ في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱈ‬
‫ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱸ‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱅﱄﱸ كت ُّهم بهم‪.‬‬
‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲞ ﲟ ﲠﱸ‪:‬‬

‫تشبيه مرسل مجمل‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‪:‬‬

‫وقوع العذاب لا محالة بالكفار والمكذبين‪.‬‬ ‫‪1‬‬
‫انتفاع الذرية المؤمنة بالعمل الصالح لآبائهم‪.‬‬ ‫‪2‬‬
‫تسفيه عقول المشركين ؛ لتكذيبهم رسول الله ‪.‬‬ ‫‪3‬‬
‫الله تعالى يأمر نبيه ‪ ‬بالذكر في الليل والنهار‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪29‬‬

‫الأسئلة‬

‫س‪ 1‬ما معنى‪ :‬الطور؟ وما المراد بقوله تعالى‪ :‬ﱹ ﲐ ﲑﱸ؟‬

‫وما السقف المرفوع؟‬

‫س‪ 2‬ما إعراب قوله تعالى‪ :‬ﱹﲪ ﲫ ﲬﱸ؟ وما معناه؟ و ما‬

‫المراد بتسيير الجبال؟ وما معنى ال َّد ّع في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲾﱸ؟‬

‫س‪ 3‬ما إعراب قوله تعالى‪ :‬ﱹﱬﱸ؟ وما معنى سرر؟ وما المراد‬

‫بقوله ‪ :‬ﱹﱲ ﱳﱸ؟‬

‫س‪ 4‬وضح السر البلاغي فيما يأتي‪:‬‬

‫ )أ(قوله تعالى ‪ :‬ﱹﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱸ‬
‫ )ب(قوله تعالى ‪ :‬ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄﱅﱸ‬

‫ )ج(قوله تعالى ‪ :‬ﱹﲞ ﲟ ﲠﱸ‬

‫س‪ 5‬اذكر ما يستفاد من السورة الكريمة ‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫سورة النجم‬

‫(مكية وهي‪ :‬اثنتان وستون آية)‬

‫ •توبيخ بعض المشركين‬ ‫ •صدق الوحي‬
‫ •من مظاهر العدل الإلهي‬
‫ •من مظاهر قدرة الله تعالى‬ ‫ •عدم فائدة الأصنام‬

‫ •الاتعاظ بالقران‬ ‫ •تسمية المشركين الملائكة‬
‫بنات الله‬

‫ •جزاء المسيئين والمحسنين‪0‬‬

‫‪31‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ‬
‫ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱸ‬

‫صدق الوحي ‪:‬‬

‫ﱹﱁﱸ أقسم بجنس النجوم ﱹﱂ ﱃﱸ إذا غرب‪ ،‬أو انتثر يوم القيامة‪ ،‬وجواب‬
‫القسم ﱹﱅ ﱆﱸ ما عدل عن قصد الحق ﱹﱇﱸ أي‪ :‬محمد ‪ ،‬والخطاب لقريش(‪)1‬‬
‫ﱹﱈ ﱉﱸ ما وقع في اتباع الباطل‪ ،‬وقيل‪ :‬الضلال نقيض الهدى‪ ،‬والغي نقيض الرشد‪ ،‬أي‪:‬‬

‫هو مهتد راشد‪ ،‬وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي‪.‬‬
‫ﱹﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱸ أي‪ :‬وما أتاكم به من القرآن ليس‬

‫بمنطق يصدر عن هواه ورأيه‪ ،‬إ َّنما هو وحي من عند الله ُيو َحى إليه‪.‬‬
‫ﱹﱖﱸ َع َّل َم محم ًدا ‪ ‬ﱹﱗ ﱘﱸ َم َلك شديد قواه‪ ،‬وهو جبريل ‪‬عند‬
‫الجمهور‪ .‬ومن مظاهر قوته‪ :‬أ َّنه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الأسود‪ ،‬وحملها على جناحه‪،‬‬
‫ورفعها إلى السماء ثم قلبها‪ ،‬وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين‪ .‬ﱹﱚ ﱛﱸ ذو منظر‬
‫حسن ﱹﱜﱸ فاستقام على صورته الحقيقية‪ ،‬دون الصورة الآدمية التي كان ينزل بها على‬

‫الرسول ‪.‬‬

‫(‪َ )1‬وعَّب يلفظ صاحبكم والمقصود به النبي محمد ‪ ‬لأنه صاحبهم طوال أربعين سنة لم تَ ُشبْه شائنة أو شيء ُيِ ُّل بالمروءة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫ﱹ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ‬
‫ﱬﱭﱮﱯﱰﱱﱲﱳﱴﱵﱶﱷﱸﱹ‬

‫ﱺ ﱻ ﱼﱸ‬

‫وذلك أ َّن رسول الله ‪ ‬أح َّب أن يراه في صورته الحقيقية‪ ،‬فاستوى له في الأفق الأعلى ‪-‬‬
‫وهو أفق الشمس ‪ -‬فملأ الأفق‪ ،‬وقيل ‪ :‬ما رآه أحد من الأنبياء ‪ ‬في صورته الحقيقية سوى‬

‫محمد ‪ ‬مرتين مرة في الأرض ومرة في السماء(‪.)1‬‬

‫ﱹ ﱞﱸ أي‪ :‬جبريل ‪ ‬ﱹ ﱟ ﱠﱸ مطلع الشمس‪ .‬ﱹ ﱢ ﱣﱸ جبريل من‬
‫رسول الله ‪.‬‬

‫ﱹﱤﱸ فزاد في القرب‪ ،‬والتدلي‪ :‬هو النزول بقرب الشيء‪.‬‬

‫ﱹﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﱸ مقدار قوسين عربيتين‪ ،‬أو أقرب من ذلك‪.‬‬

‫ﱹﱩ ﱪﱸ أي‪ :‬على تقديركم‪ ،‬وهذا لأنهم خوطبوا على لغتهم‪ ،‬ومقدار فهمهم‪ ،‬وهم‬
‫يقولون‪ :‬هذا قدر رمحين أو أنقص‪.‬‬

‫ﱹﱬﱸ جبريل ‪ ‬ﱹﱭ ﱮﱸ إلى عبد الله محمد ‪ ،‬ولم ُ ْي ِر له ‪ -‬تعالى ‪ِ -‬ذ ْك ًرا ‪،‬‬
‫لكونه في غاية الظهور‪.‬‬

‫ﱹﱯ ﱰﱸ أبـهم سبحانه ما أوحاه تفخي ًم للوحي الذي ُأوحي إليه‪،‬‬

‫ﱹﱲ ﱳ ﱴﱸ فؤاد محمد ‪ ‬ﱹ ﱵ ﱶﱸ يعني‪ :‬ما رآه بعينه وعرفه بقلبه‪ ،‬ولم يشك‬
‫في أ َّن ما رآه حق ﱹﱸﱸ أفتجادلونه على ما يراه معاينة‪ ،‬من المراء وهو المجادلة في الباطل‬

‫ﱹﱹ ﱺ ﱻﱸ‪.‬‬

‫(‪ ) 1‬قال الحافظ ابن حجر‪ :‬لم أجده هكذا وفي الصحيحين من رواية مسروق عن عائشة �أنا أول من سأل رسول الله ‪ ‬فقال ‪ :‬إنما هو‬
‫جبريل لم أره على صورته التي رأيته عليها غير هاتين المرتين حاشية الهشاك ‪ .419/4‬وراجع صحيح مسلم ‪ 159/1‬حديث رقم ‪.�287‬‬

‫‪33‬‬

‫ﱹﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ‬
‫ﲊﲋﲌﲍﲎﲏﲐﲑﲒﲓﲔﲕﲖﲗﲘﲙ‬

‫ﲚ ﲛ ﲜﱸ‬

‫ﱹﱽ ﱾﱸ رأى محم ٌد جبري َل ‪ ‬ﱹﱿ ﲀﱸ مرة أخرى من النزول‪ُ ،‬نصبت النَّ ْز َلة‬
‫َن ْص َب الظرف الذي هو مرة‪ ،‬أي‪ :‬نزل عليه جبريل ‪ ‬نزلة أخرى في صورة نفسه فرآه عليها‪،‬‬
‫وذلك ليلة المعراج ﱹﲂ ﲃ ﲄﱸ الجمهور‪ :‬على َأ َّنَا شجرة نبق في السماء السابعة‬
‫عن يمين العرش‪ ،‬والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء‪ ،‬أو الانتهاء َك َأ َّنَا في منتهى الجنة وآخرها‪،‬‬
‫وما وراءها لا يعلمه إلا الله تعالى ﱹﲆ ﲇ ﲈﱸ أي‪ :‬الجنة التي يصير إليها المتقون‪،‬‬

‫وقيل‪ :‬تأوي إليها أرواح الشهداء‪.‬‬
‫ﱹﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎﱸ أي ‪ ( :‬رآه إذ يغشى السدرة ما يغشى) ‪ ،‬وهو تعظيم وتكثير‬
‫لما يغشاها‪ ،‬وقد قيل ‪ :‬يغشاها ال َج ُّم الغفير من الملائكة ‪ ،‬يعبدون الله تعالى عندها ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫يغشاها َف َرا ٌش من ذهب ﱹﲐ ﲑ ﲒﱸ بصر رسول الله ‪ ‬أي‪ :‬ما عدل عن رؤية العجائب‬
‫التي م َّر برؤيتها ومكن منها ﱹﲓ ﲔﱸ وما جاوز ما أمر برؤيته ﱹﲖ ﲗﱸ والله لقد رأى‬
‫ﱹﲘ ﲙ ﲚ ﲛﱸ الآيات التي هي كبراها‪ ،‬و ُعظماها‪ ،‬يعني‪ :‬حين رقي به إلى السماء‬

‫فرأى عجائب الملكوت‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫ﱹﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﱸ‬

‫عدم فائدة الأصنام ‪:‬‬

‫ﱹﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﱸ أي‪ :‬أخبرونا عن هذه الأشياء‬
‫التي تعبدونها من دون الله عز وجل‪ ،‬هل لها من القدرة والعظمة التي ُوصف بها رب العزة‬
‫سبحانه وتعالى؟! واللات‪ ،‬والعزى‪ ،‬ومناة‪ ،‬أصنام لهم‪ ،‬وهي مؤنثات‪ ،‬فاللات‪ :‬اسم لصنم‬
‫كان لثقيف بالطائف‪ ،‬والعزى‪ :‬كانت لِ َغ ْط َفان‪ ،‬ومناة صخرة كانت لهُ َذيل و ُخزاعة‪ ،‬وقيل‬
‫لثقيف‪ ،‬و َك َأ َّنَا سميت مناة؛ لأ ّن دماء النسائك كانت ُتنى عندها‪ ،‬أي‪ُ :‬تراق ﱹﲣﱸ‬
‫هي صفة ذم‪ ،‬أي‪ :‬المتأخرة الوضيعة المقدار‪ ،‬كقوله تعالى‪:‬ﱹﱚ ﱛ ﱜﱸ‬

‫(سورة الأعراف‪ .‬الآية ‪.)38 :‬‬

‫‪35‬‬

‫ﱹﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ‬
‫ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ‬
‫ﳁ ﳂ ﳄﳃ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ‬
‫ﳐﳑﳒﳓﳔﳕﳖﳗﳘﳙﳚﳛﳜ‬

‫ﳝﳞﳟﳠﳡﳢﳣﳤﳥﳦﳧﱸ‬

‫ﱹﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬﱸ؛ أي َج ْع ُل ُكم الله البنات ولكم البنين‬
‫ﱹﲭﱸ أي‪ :‬جائرة‪ .‬ﱹﲯ ﲰﱸ ما الأصنام ﱹﲱ ﲲﱸ ليس تحتها في الحقيقة‬
‫مس َّميات؛ ِلَ َّنكم َت َّدعون الأُ ُلوهية لما هو أبعد شيء منها وأشد منافاة لها ﱹﲳﱸ أي‪:‬‬
‫سميتم بها‪ ،‬يقال‪ :‬سميته زي ًدا‪ ،‬أو سميته بزيد ﱹ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻﲼ ﱸ‬
‫ُح ّجة ﱹﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﱸ إلا توهم أن ما هم عليه حق ﱹﳁ ﳂ ﳃﱸ‪ ،‬وما‬
‫تشتهيه أنفسهم ﱹﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉﱸ الرسول والكتاب فتركوه‪ ،‬ولم يعملوا به‬
‫ﱹﳋ ﳌ ﳍ ﳎﱸ أم المنقطعة‪ ،‬ومعنى الهمزة فيها الإنكار‪ ،‬أي‪ :‬ليس للإنسان يعني ‪-‬‬

‫الكافر ‪ -‬ما تمنّى من شفاعة الأصنام‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬هو تمني بعضهم أن يكون هو النبي ﱹﳐ ﳑ ﳒﱸ أي‪ :‬هو مالكهما‪،‬‬
‫وله الحكم فيهما‪ ،‬يعطى النبوة والشفاعة َم ْن شاء وارتضى؛ لا َم ْن تمَنَّى ﱹﳕ ﳖ ﳗ ﳘ‬
‫ﳙ ﳚ ﳛ ﳜ ﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥ ﳦ ﱸ يعني‪ :‬أ ّن‬
‫أمر الشفاعة ض ِّيق‪ ،‬فإ ّن الملائكة مع ُق ْربِـ ِهم وكثرتهم لو شفعوا بأجمعهم لأحد لم ُت ْغ ِن شفاعتهم‬
‫شي ًئا قط‪ ،‬ولا تنفع إلا إذا شفعوا من بعد ان يأذن الله في الشفاعة لـ َم ْن يشاء الشفاعة له‪ ،‬ويرضاه‬

‫ويراه أه ًل لأن يشفع له‪ ،‬فكيف َت ْش َفع الأصنام إليه لعابديها؟!‬

‫‪36‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ‬
‫ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱕﱔ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ‬
‫ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﱮ ﱯ‬

‫ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱸ‬

‫تسمية المشركين الملائكة بنات الله‪:‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱸ أي‪ :‬كل واحد منهم ﱹﱈ ﱉﱸ؛‬
‫لأنهم إذا قالوا‪ :‬الملائكة بنات الله‪ ،‬فقد َس َّموا ك َّل واح ٍد منهم بن ًتا‪ ،‬وهي تسمية الأنثى ﱹﱋ ﱌ‬
‫ﱍ ﱎ ﱐﱏ ﱸ وما لهم به من علم بهذا القول‪ ،‬أي‪ :‬بما يقولون ﱹ ﱑ ﱒ ﱓ ﱕﱔﱸ هو‬
‫تقليد الآباء ﱹ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱸ أي‪ :‬إنما يعرف الحق الذي هو حقيقة الشيء‬
‫بالعلم والتيقن‪ ،‬لا بالظن والتوهم ﱹ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱸ فأعرض ع َّم ْن رأيته‬
‫ُمعر ًضا عن ذكر الله أي‪ :‬القرآن‪ .‬ﱹﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱸ اختيارهم الدنيا والرضا بها‪.‬‬
‫ﱹﱪﱸ أي‪ :‬اختيارهم الدنيا والرضا بها ﱹﱫ ﱬ ﱭﱮ ﱸ منتهى علمهم ﱹﱯ ﱰ‬
‫ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱸ أي‪ :‬هو أعلم بالضا ِّل والمهتدي ويجازيهما‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫ﱹﱼﱽﱾﱿﲀﲁﲂﲃﲄﲅﲆﲇﲈ‬
‫ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔ ﲕ‬

‫ﲖ ﲗ ﲙﲘ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ‬

‫ﲥ ﲧﲦ ﲨ ﲩ ﲫﲪ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﱸ‬

‫ج ازء المسيئين والمحسنين‪:‬‬

‫ﱹﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﱸ بعقاب ما عملوا‬
‫من السوء‪ ،‬أو بسبب ما عملوا من السوء ﱹﲈ ﲉ ﲊ ﲋﱸ بالمثوبة الحسنى‬

‫وهي الجنة‪ ،‬أو بسبب الأعمال الحسني‪.‬‬

‫والمعنى‪َ :‬أ َّن الله عز وجل إ َّنما خلق العالم وس َّوى هذا الملكوت؛ ليجزي المحسن من المك َّلفين‬
‫والمسيء منهم‪ ،‬إذ ال َم ِلك َأ ْه ٌل لنصر الأولياء وقهر الأعداء‪.‬‬

‫ﱹﲍﱸ بدل من ﱹﲉ ﲊﱸ في محل نصب أو في محل رفع على المدح‪ ،‬أي ‪ :‬هم‬
‫الذين ﱹﲎ ﲏ ﲐﱸ أي‪ :‬الكبائر من الإثم؛ لأ َّن الإثم جنس يشتمل على كبائر‬
‫وصغائر‪ ،‬والكبائر الذنوب التي يكبر عقابها ﱹﲑﱸ أفحش من الكبائر‪ ،‬كأ َّنه قال‪:‬‬
‫والفواحش منها خاصة قيل‪ :‬الكبائر ما أوعد الله عليه النار‪ ،‬كالشرك بالله وعقوق الوالدين‪،‬‬
‫والفواحش‪ :‬ما شرع فيها الحد‪ ،‬كالقتل العمد والزنى والقذف والشرب ﱹﲒ ﲔﲓﱸ أي‪:‬‬
‫الصغائر‪ ،‬والاستثناء منقطع؛ لأنه ليس من الكبائر والفواحش‪ ،‬وهو كالنظرة والقبلة واللمسة‬
‫والغمزة ﱹﲕ ﲖ ﲗ ﲘﲙﱸ فيغفر ما شاء من الذنوب من غير توبة ﱹﲚ ﲛ ﲜ‬
‫ﲝ ﲞﱸ أي‪ :‬خلق أباكم ﱹﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣﱸ جمع جنين ﱹﲤ ﲥ ﲧﲦ ﲨ‬
‫ﲩ ﲫﲪﱸ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعات‪ ،‬أو إلى الزكاة والطهارة‬
‫من المعاصي ولا ُت ْثنُوا عليها‪ ،‬فقد علم الله الزكي منكم والتقي أو ًل وآخ ًرا قبل أن يخرجكم من‬
‫صلب آدم ‪ ،‬وقبل أن تخرجوا من بطون أمهاتكم‪ .‬وحكم المدح إذا كان على سبيل الإعجاب‬
‫والرياء منه ٌي عنه‪ ،‬وإذا كان على سبيل الاعتراف بالنعمة‪ ،‬فإنه جائز؛ لأ َّن المس َّرة بالطاعة طاعة‬
‫وذكرها شكر ﱹﲬ ﲭ ﲮ ﲯﱸ فاكتفوا بعلمه عن علم الناس وبجزائه عن ثناء الناس‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ﱹﲱﲲﲳﲴﲵﲶﲷﲸﲹﲺﲻﲼﲽ‬
‫ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﱸ‬

‫توبيخ بعض المشركين‪:‬‬

‫ﱹ ﲱ ﲲ ﲳﱸ أعرض عن الإيمان ﱹ ﲵ ﲶ ﲷ ﱸ قطع َع ِط َّيته‬
‫وأمسك‪ ،‬وأصله إكداء الحافر وهو أن تلقاه كدية‪ :‬وهي صلابه كالصخرة فيمسك عن الحفر‪.‬‬
‫عن ابن عباس ‪ :‬أ َّنـها نزلت فِي َم ْن كفر بعد الإيمان‪ ،‬وقال مجاهد وابن زيد‪ :‬نزلت في الوليد‬
‫بن المغيرة‪ ،‬وكان قد ا َّتبع رسول الله ‪ ‬فع َّيه بعض الكافرين‪ ،‬وقال له‪ :‬ترك َت دين الأشياخ‪،‬‬
‫وزعم َت أ َّنـهم في النار‪ ،‬قال‪ :‬إ ِّن خشي ُت عذاب الله‪ ،‬فضمن له إن هو أعطاه شي ًئا من ماله‬
‫ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله‪ ،‬ففعل‪ ،‬وأعطى الذي عاتبه بع َض ما ضمن له‪ ،‬ثم‬
‫بخل به ومنعه‪ .‬ﱹ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﱸ أي‪ :‬فهو يعلم أ َّن ما ضمنه من عذاب الله حق‬
‫ﱹﲿ ﳀ ﳁﱸ ُيـ ْخ َب ﱹﳂ ﳃ ﳄ ﳅﱸ أي‪ :‬التوراة ﱹﳇ ﱸ أي‪ :‬وفي‬
‫صحف إبراهيم ﱹﳈ ﳉﱸ أي‪ :‬و َّف وأتم‪ ،‬كقوله‪:‬ﱹ ﲚﲙﱸ(سورةالبقرة‪.‬الآية‪،)124:‬‬

‫وإطلاقه ليتناول كل وفاء‪ ،‬وعن الحسن‪ :‬ما أمره الله بشيء إلا و َّف به‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫ﱹﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ‬
‫ﳗﳘﳙﳚﳛﳜﳝﳞﳟﳠﳡﳢﳣ‬

‫ﳤ ﳥﳦﱸ‬

‫من مظاهر العدل الإلهي ‪:‬‬

‫ث َّم أعلم بمـا في صحف موسى وإبراهيم فقال‪ :‬ﱹﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏﱸ ﱹﳌﱸ‬
‫من وزر يزر إذا اكتسب وز ًرا وهو الإثم‪« ،‬أ ْن» المخففة من الثقيلة‪ ،‬والمعنى‪ :‬أ َّنه لا تزر‪ ،‬والضمير‬
‫ضمير الشأن‪ ،‬ومحل( َأ ْن) وما بعدها الجر بد ًل من ﱹﳃ ﳄ ﳅﱸ‪ ،‬او في محل رفع‪ :‬خبر‬
‫مبتدأ محذوف تقديره‪ :‬هو أن لا تزر‪ ،‬كأ َّنه قال‪ :‬وما في صحف موسى وإبراهيم؟ فقيل‪ :‬ألا تزر‬
‫وازرة وزر اخرى‪ ،‬أي‪ :‬ألا تحمل نفس ذنب نفس ﱹﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖﱸ إلا‬

‫سعيه‪ ،‬وهذه أي ًضا ممَّا في صحف إبراهيم وموسى ‪.‬‬
‫ﱹﳘ ﳙ ﳚ ﳛﱸ أي ‪ :‬يرى هو سعيه يوم القيامة في ميزانه‪.‬‬
‫ﱹﳝ ﳞﱸ ث َّم ُيزى العبد سعيه ‪ُ ،‬يقال‪ :‬جزاه الله عمله‪ ،‬وجزاه على عمله بحذف الجار‬
‫وإيصال الفعل‪ ،‬ويجوز أن يكون الضمير للجزاء ‪ ،‬ث َّم ف َّسه بقوله‪ :‬ﱹﳟ ﳠﱸ‪ ،‬أو‬
‫أبدله عنه‪ .‬ﱹﳢ ﳣ ﳤ ﳥﱸ هذا كله في الصحف الأولى‪ ،‬والمنتهى مصدر بمعنى‬

‫الانتهاء‪ ،‬أي‪ :‬ينتهي إليه الخلق ويرجعون إليه‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ﱹﳧ ﳨ ﳩ ﳪ ﳫ ﳬ ﳭ ﳮ ﳯ ﳰ ﱁ ﱂ‬
‫ﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊﱋﱌﱍﱎ‬

‫ﱏﱐﱑﱒﱓﱔﱕﱖﱗﱘﱙﱚﱛﱜ‬
‫ﱝﱞ ﱟ ﱠﱡ ﱢﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱨﱧ ﱩ ﱪ ﱫ‬

‫ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱸ‬

‫من مظاهر قدرة الله تعالى ‪:‬‬

‫جاء ذلك في قوله تعالى‪ :‬ﱹﳧ ﳨ ﳩ ﳪﱸ خلق الضحك والبكاء‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫خلق الفرح والحزن‪ ،‬وقيل‪ :‬أضحك المؤمنين في الآخرة بالمواهب‪ ،‬وأبكاهم في الدنيا بالنوائب‪.‬‬
‫ﱹﳬ ﳭ ﳮ ﳯﱸ قيل‪ :‬أمات الآباء وأحيا الأبناء‪ ،‬أو أمات بالكفر وأحيا بالإيمان‪،‬‬

‫أو أمات هنا وأحيا هناك‪.‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅﱸ الصنفين ﱹ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱸ إذا ُتدفق‬
‫في الرحم‪ .‬ﱹﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱸ الإحياء بعد الموت ﱹﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱸ أي‪:‬‬
‫وأعطى ال ِقنْ َي َة‪ ،‬وهي‪ :‬المال الذي عزمت أن لا تخرجه من يدك ﱹﱖ ﱗ ﱘ ﱙﱸ هو‬
‫كوكب يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر وكانت خزاعة تعبدها‪ ،‬فأعل َم الله أ َّنه رب معبودهم‬
‫هذا ﱹ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱸهم قوم هود‪ ،‬وعاد الأخرى إِ َر ْم‪ .‬ﱹ ﱠﱡ ﱢ ﱸ‬
‫ﱹﱤ ﱥﱸ أي‪ :‬وأهلك قوم نوح ﱹﱦ ﱧﱸ من قبل عاد وثمود ﱹﱩ ﱪ ﱫ‬
‫ﱬ ﱭﱸ من عاد وثمود؛ لأنهم كانوا يضربونه حتى لا يكون به َح َراك‪ ،‬وينفرون عنه‬
‫حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه‪ .‬ﱹﱯﱸ قرى قوم لوط التي ائتفكت‬
‫بأهلها‪ ،‬أي‪ :‬انقلبت ﱹﱰﱸ أي‪ :‬رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض‪،‬‬
‫أي‪ :‬أسقطها‪ ،‬ﱹﱯﱸ منصوبة بأهوى على أ َّنـها مفعول به ﱹ ﱲﱸ ألبسها‬

‫ﱹﱳ ﱴﱸ ما غ َّطى‪ ،‬وهو تهويل وتعظيم َلِا ُص َّب عليها من العذاب‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫ﱹﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ‬
‫ﲂﲃﲄﲅﲆﲇﲈﲉﲊﲋﲌﲍ‬
‫ﲎﲏﲐﲑﲒﲓﲔﲕﲖﲗ‬

‫ﲘﲙﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱸ‬

‫الاتعاظ بالقرآن‪:‬‬

‫ﱹﱶ ﱷ ﱸﱸ أيها المخاطب ﱹﱹﱸ تتشكك بما أولاك من النعم‪ ،‬أو‬
‫بما كفاك من النقم ﱹﱻ ﱼﱸ أي‪ :‬محمد ‪ ‬منذر ﱹ ﱽ ﱾ ﱿﱸ من المنذرين‬
‫الأولين‪ ،‬وقال ﱹﱿﱸ أي‪ :‬إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم‬
‫ﱹﲁ ﲂﱸ قربت القيامة الموصوفة بالقرب في قوله تعالى ﱹﲞ ﲟﱸ (سورة‬
‫القمر‪ .‬الآية ‪ )1 :‬ﱹﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉﱸ؛ أي‪ :‬ليس لها نفس كاشفة‪ ،‬أي‪:‬‬
‫مبينة متى تقوم‪ ،‬أو ليس لها نفس كاشفة‪ ،‬أي‪ :‬قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله تعالى غير‬
‫أ َّنه لا يكشفها ﱹﲋ ﲌ ﲍﱸ أي‪ :‬القرآن ﱹﲎﱸ إنكا ًرا ﱹﲐﱸ‬

‫استهزا ًء ﱹﲑ ﲒﱸ خشو ًعا‪.‬‬
‫ﱹﲔ ﲕﱸ غافلون‪ ،‬أو لاَ ُهون لاعبون ﱹﲗ ﲘ ﲚﲙ ﲛ ﲜﱸ أي‪:‬‬

‫فاسجدوا لله ‪ ،‬واعبدوه ‪ ،‬ولا تعبدوا الآلهة المزعومة‪ ،‬كالأصنام‪.‬‬

‫‪42‬‬


Click to View FlipBook Version