The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by stamalaysia, 2021-08-01 01:21:49

Tafsir An-Nasafi Al-Thalith

Buku Teks STAM 2020

Keywords: Tafsir

‫ﱹﱹﱺﱻﱼﱽ ﱾﱿﲀﲁﲂﲃﲄﲅﲆ‬
‫ﲇﲈ ﲉﲊﲋﲌﲍﲎﲏﲐﲑﲒﲓﲔ‬
‫ﲕﲖﲗﲘﲙﲚﲛﲜﲝ ﲞﲟﲠﲡ‬

‫ﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﱸ‬

‫ﱹﱹ ﱺ ﱻﱸ المتو َّف ﱹﱼ ﱽﱸ من السابقين ﱹﱿﱸ فله استراحة‬
‫ﱹﲀﱸ ورزق ﱹﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ‬
‫ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﱸ أي‪ :‬فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب‬
‫اليمين‪ :‬أي يسلمون عليك‪ ،‬كقوله‪ :‬ﱹﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱸ (سورة الواقعة‪ .‬الآية‪)26 :‬‬
‫ﱹﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﱸ هم الصنف الثالث من الأزواج الثلاثة‪ ،‬وهم‬
‫الذين قيل لهم في هذه السورة‪ :‬ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅﱸ (سورةالواقعة‪.‬الآية‪)51:‬‬
‫ﱹﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱸ أي‪ :‬إدخال فيه‪ ،‬وفي هذه الآيات إشارة إلى‬
‫أن الكفر كله ملة واحدة‪ ،‬وأن أصحاب الكبائر من أصحاب اليمين؛ لأنهم غير مكذبين‬
‫ﱹﲟ ﲠﱸ الذي ُأنزل في هذه السورة ﱹﲡ ﲢ ﲣﱸ أي‪ :‬الحق الثابت من اليقين‬

‫ﱹﲥ ﲦ ﲧ ﲨﱸ‪ .‬والله أعلم‪.‬‬

‫‪93‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫الطباقبينﱹﲓﱸ‪،‬وﱹﲖﱸ‪،‬وبينﱹﲧﱸ‬
‫وﱹﲫﱸ‪ ،‬وبين ﱹﱻﱸ‪ ،‬وﱹﱼﱸ‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱻ ﱼﱸ إسناد الخفض والرفع‬
‫إلى القيامة مجاز عقلي؛ لأن الخافض والرافع على الحقيقة هو‬
‫الله وحده‪ ،‬يرفع أولياءه ويخفض أعداءه‪ ،‬ونسب إلى القيامة‬

‫مـجا ًزا‪،‬كقولهم‪« :‬نهاره صائم»‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠﱸ‬
‫تشبيه مرسل مجمل‪ ،‬أي‪ :‬كأمثال اللؤلؤ في بياضه وصفائه‪،‬‬

‫حذف منه وجه الشبة‪ ،‬فهو مرسل مجمل‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱳ ﱵ ﱶ ﱷﱸ تفخيم‬
‫وتعظيم؛ حيث ك َّرره بطريق الاستفهام تفخي ًمـا‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ‬
‫ﱯ ﱰ ﱱﱸ تأكيد للمدح بمـا يشبه الذم؛ لأن‬
‫السلام ليس من جنس اللغو والتأثيم‪ ،‬فهو مدح لهم بإِفشاء‬

‫السلام‪ ،‬وهذا كقول القائل‪« :‬لا ذنب لي إلا محب ُتك»‪.‬‬

‫‪94‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱸ كت ُّهم واستهزاء‪،‬‬
‫أي‪ :‬هذا العذاب أول ضيافتهم يوم القيامة‪ ،‬ففيه سخرية‬
‫وكتهم بهم؛ لأ َّن ال ُن ُزل هو أول ما يقدم للضيف من الكرامة‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱸ التفات من‬
‫الخطاب إلى الغيبة‪ ،‬وذلك للتحقير من شأنهم‪ ،‬والأصل‪:‬‬

‫هذا ُن ُز ُل ُك ْم‪.‬‬

‫في قوله‪:‬ﱹﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔﱸ اعتراض‬
‫في اعتراض؛ لأنه اعترض بالآية الكريمة بين القسم ﱹﳋ‬
‫ﳌ ﳍ ﳎﱸ والمقسم عليه‪ ،‬وهو قوله‪:‬‬
‫ﱹﱁ ﱂ ﱃﱸ؛ للفت الأنظار إلى أهمية القسم‪.‬‬
‫واعترض بـ ﱹﳒ ﳓﱸ بين الموصوف ﱹﳑﱸ‬

‫وصفته ﱹﳔﱸ للتهويل من شأن القسم‪.‬‬

‫‪95‬‬

‫لطيفة‪:‬‬

‫الـمناسبةبينالـمـ ُــ ْق َسمبهوهو‪:‬النجوم‪،‬وبينالمقسمعليهوهو‪:‬القرآنفيقوله‪:‬‬
‫ﱹﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﱁ‬
‫ﱂ ﱃﱸ‪ :‬أ َّن النجوم جعلها الله ليهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر‪،‬‬
‫وآيات القرآن ُيتدى بها في ظلمات الجهل والضلالة‪ ،‬وتلك ظلمـات حسية‪ ،‬وهذه‬
‫ظلمـات معنوية‪ ،‬فالقسم جاء جام ًعا بين الـهدايتين‪ :‬الـحسية للنجوم‪ ،‬والـمعنوية‬

‫للقرآن‪ ،‬فهذا وجه الـمناسبة‪ .‬والله أعلم‪.‬‬

‫‪96‬‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‪:‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقوع القيامة ح ٌق ثاب ٌت لا ريب فيه‪ ،‬لا يستطيع أحد تكذيبه عند‬
‫حدوثه كما كان يحصل في الدنيا‪.‬‬

‫القيامة ترفع أقوا ًما وهم أولياء الله إلى الجنة‪ ،‬وتخفض آخرين وهم‬ ‫‪2‬‬
‫أعداء الله إلى النار‪.‬‬

‫أصناف الناس يوم القيامة ثلاثة‪ :‬أصحاب اليمين‪ ،‬وأصحاب‬ ‫‪3‬‬
‫الشمال‪ ،‬والسابقون‪.‬‬

‫السابقون المقربون هم جماعة من الأمم الماضية‪ ،‬وقليل م َّم ْن آمن‬ ‫‪4‬‬
‫بمحمد ‪ ،‬لأن الأنبياء المتقدمين كثيرون‪ ،‬فكثر السابقون إلى‬
‫‪5‬‬
‫الإيمان منهم‪ ،‬فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا‪.‬‬ ‫‪6‬‬

‫تقرير صحة القياس؛ حيث ج َّه َل ُهم في ترك قياس النشأة الأخرى‬
‫على الأولى في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ‬

‫ﲅﱸ‪.‬‬

‫أصناف الناس عند الاحتضار ثم الوفاة ثلاثة‪ :‬المقربون السابقون‪،‬‬
‫وأهل اليمين‪ ،‬وأهل الشمال‪.‬‬

‫الكفر كله ملة واحدة‪ ،‬وأصحاب الكبائر من أهل اليمين؛ لأنهم‬ ‫‪7‬‬
‫غير مكذبين‪.‬‬

‫‪97‬‬

‫الاألأسئسلئةلة‬

‫س‪ 1‬ما معنى ﱹﱴ ﱵﱸ؟ ولم نصبت ﱹﱳﱸ؟ وما معنى ﱹﱻ‬

‫ﱼﱸ؟ وما المراد من قوله تعالى‪ :‬ﱹﱾ ﱿ ﲀ ﲁﱸ؟‬

‫س‪ 2‬ما إعراب ﱹﲛ ﲜﱸ؟ وما معناه؟ وما ال ُث َّلة؟ وما معنى المراد‬

‫من قوله تعالى‪ :‬ﱹﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﱸ؟ وما معنى‬
‫ﱹﲯﱸ؟ وما إعراب ﱹﲱﱸ؟‬

‫س‪ 3‬ما السدر؟ وما معنى ﱹﱻﱸ؟ وما الطلح؟ وما معنى ﱹﱾﱸ؟ وما‬

‫معنى ﱹﲁﱸ؟ وما معنى ﱹﲄﱸ؟ وما المراد بالفرش المرفوعة؟‬
‫وما معنى ﱹ ﲒﱸ؟‬

‫س‪ 4‬لماذا أقسم الله على جلال القرآن وأنه من اللوح المحفوظ وتنزيل رب العالمين؟‬
‫س‪ 5‬و ِّضح السر البلاغي فيما يأتي‪:‬‬

‫ )أ(قوله تعالى‪ :‬ﱹﱻ ﱼﱸ‪.‬‬
‫ )ب(قوله تعالى‪ :‬ﱹﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠﱸ‪.‬‬
‫ )ج(قوله تعالى‪ :‬ﱹﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ‬

‫ﱰ ﱱﱸ‪.‬‬
‫ )د(قوله تعالى‪ :‬ﱹﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔﱸ‪.‬‬

‫س‪ 6‬بين وجه التناسب بين أول السورة وآخرها‪.‬‬
‫س‪ 7‬اذكر ما يستفاد من السورة الكريمة‪.‬‬

‫‪98‬‬

‫سورة الحديد‬

‫(مكية وهي‪ :‬تسع وعشرون آية)‬

‫ •حقارة الدنيا وتعظيم أمر الآخرة‬ ‫ •تسبيح الله وتنزيهه‬
‫ •الإيمان بالقضاء والقدر‬
‫ •الغاية من بعثه الرسول‬ ‫ •الحث على الإيمان والإنفاق‬

‫ •بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‬ ‫ •حال المنافقين يوم القيامة‬

‫ •تحذير المؤمنين من الغفلة عما نزل‬
‫من القرآن‬

‫‪99‬‬

‫ﱹﲪﲫﲬﲭﲮﲯ ﲰﲱﲲﲳﲴﲵﲶﲷ‬
‫ﲹﲸ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ‬

‫ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍﱸ‬

‫تسبيح الله وتنزيهه‪:‬‬

‫ﱹﲪ ﲫﱸ جاء في بعض فواتح السور ﱹﲪﱸ بلفظ الماضي‪ ،‬وفي بعضها ( ُي َس ِّبــ ُح)‬
‫بلفظ المضارع‪ ،‬وفي سورة بني إسرائيل (الإسراء) بلفظ المصدر ﱹﱁﱸ (سورة الإسراء‪.‬‬
‫الآية‪ ،)1 :‬وفي الأعلى بلفظ الأمر ﱹﲪﱸ استيعا ًبا لهذه الكلمة من جميع جهاتها الأربع‪ :‬المصدر‬

‫والماضي والمضارع والأمر؛ للإشعار بأ َّن التسبيح لا يكون إلا لله‪.‬‬

‫ﱹﲬ ﲭ ﲮ ﲯﱸ أي‪ :‬ما يتأتى منه التسبيح ويصح ﱹﲱ ﲲ ﱸ المنتقم من‬
‫ُم َك َّل ٍف لم ُيس ِّبــح له عنا ًدا ﱹﲳﱸ في مجازاة َم ْن س َّبح له انقيا ًدا‪.‬‬

‫ﱹﲵ ﲶ ﲷ ﲹﲸﱸ لا لغيره ﱹﲺﱸ في محل رفع أي‪ :‬هو يحيي الموتى‬
‫ﱹﲻﱸ الأحياء‪ ،‬أو نصب أي‪ :‬له ملك السموات والأرض ُمي ًيا و ُمي ًتا ﱹﲽ ﲾ ﲿ‬

‫ﳀ ﳁﱸ‪.‬‬
‫ﱹﳃ ﳄﱸ هو القديم الذي كان قبل ك ِّل شيء ﱹﳅﱸ الذي يبقى بعد هلاك ك ِّل‬
‫شيء ﱹﳆﱸ بالأدلة الدالة عليه ﱹﳇ ﳈ ﱸ؛ لكونه غير مدرك بالحواس‪ ،‬وإن كان‬
‫مرئ ًيا‪ ،‬وقيل‪ :‬الظاهر العالي على كل شيء الغالب له‪ ،‬من ظهر عليه إذا علاه وغلبه‪ ،‬والباطن‬

‫الذي بطن كل شيء‪ ،‬أي‪ :‬علم باطنه ﱹﳉ ﳊ ﳋ ﳌﱸ‪.‬‬

‫‪100‬‬

‫ﱹﱁﱂﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊ ﱋ‬
‫ﱌ ﱍﱎﱏﱐﱑﱒﱓﱔﱕﱖﱗﱘﱙﱚﱛ‬

‫ﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ‬
‫ﱭﱬ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ‬

‫ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﱸ‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱸ عن الحسن‪ :‬من أيام الدنيا‪ ،‬ولو أراد‬
‫أن يجعلها في طرفة عين لفعل‪ ،‬ولكن جعل الستة أص ًل لتعليم العباد التأني والتثبت في الأمور‬
‫ﱹﱉ ﱊﱸ استولى(‪ )1‬ﱹﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒﱸ ما يدخل في الأرض‬
‫من البذر والقطر والكنوز والموتى ﱹﱓ ﱔ ﱕﱸ من النبات وغيره ﱹﱖ ﱗ ﱘ ﱙﱸ‬
‫من الملائكة والأمطار ﱹﱚ ﱛ ﱜﱸ من الأعمال والدعوات ﱹﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱣﱢﱸ‬
‫بالعلم والقدرة عمو ًما‪ ،‬وبالفضل والرحمة خصو ًصا ﱹﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱸ فيجازيكم‬

‫على حسب أعمالكم‪.‬‬
‫ﱹﱩ ﱪ ﱫ ﱭﱬ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱸ ُيدخل‬
‫الليل في النهار بأن ينقص من الليل ويزيد من النهار ﱹﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ‬

‫ﱾ ﱿﱸ‪.‬‬

‫(‪ ) 1‬وقيل‪ :‬استواء يليق به سبحانه وتعالى‪.‬‬

‫‪101‬‬

‫ﱹﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ‬
‫ﲌﲍﲎﲏﲐﲑﲒﲓﲔﲕﲖﲗﲘﲙ‬
‫ﲚﲛﲜﲝﲞﲟﲠﲡﲢﲣﲤﲥﲦﲧ‬

‫ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲮﲭﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴﱸ‬

‫الحث على الإيمان والإنفاق‪:‬‬

‫ﱹﲁ ﲂ ﲃ ﲄﱸ يحتمل الزكاة والإنفاق في سبيل الله ﱹﲅ ﲆ‬
‫ﲇ ﲈﱸ يعني‪ :‬أ َّن الأموال التي في أيديكم إ َّنما هي أموال الله‪ ،‬وإ َّنما أعطاها لكم‬
‫للاستماع بها‪ ،‬وجعلكم خلفاء في التصرف فيها‪ ،‬فأنفقوا منها في حقوق الله تعالى ﱹﲊ‬

‫ﲋﱸ بالله ورسوله ﱹﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐﱸ ‪.‬‬

‫ﱹﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﱸ جملة فعلية في محل نصب على الحال من معنى الفعل في‬
‫ﱹﱏ ﲓﱸ‪ ،‬أي‪ :‬وما لكم كافرين بالله ﱹﲗ ﲘﱸ جملة اسمية في محل نصب على‬
‫الحال‪( ،‬والواو)‪ :‬واو الحال‪ ،‬والمعنى‪ :‬وأي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم‪ ،‬فهما‬
‫حالان متداخلتان ﱹﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱸ أي‪ :‬وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم‬
‫بقوله تعالى‪ :‬ﱹ ﱢ ﱣﱤ ﱸ (سورة الأعراف‪ .‬الآية‪ ،)172 :‬أو بما ر َّكب فيكم من‬
‫العقول‪ ،‬وم َّكنكم من النظر في الأدلة ﱹﲞ ﲟ ﲠﱸ أي‪ :‬إن كنتم تريدون الإيمان‬

‫بالله‪ ،‬فبادروا إليه‪.‬‬

‫ﱹﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦﱸ محمد ‪ ‬ﱹﲧ ﲨﱸ يعني‪ :‬القرآن ﱹﲩﱸ‬
‫الله تعالى‪ ،‬أو محمد بدعوته ﱹﲪ ﲫ ﲬ ﲭﲮﱸ من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان‬

‫ﱹﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳﱸ الرأفة أشد الرحمة‪.‬‬

‫‪102‬‬

‫ﱹﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ‬
‫ﳃﳄﳅﳆﳇﳈ ﳉﳊﳋﳌﳍﳎﳏﳐﳑ‬
‫ﳒﳓﳕﳖﳗﳘﳙﳚﳛﳜﳝﳞﳟﳠﳡ‬

‫ﳢ ﳣ ﳤ ﳥ ﳦ ﳧ ﳨ ﳩ ﳪ ﳫﱸ‬

‫ﱹﲵ ﲶ ﲷ ﲸﱸ أي‪ :‬وما لكم في أن لا تنفقوا ﱹﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ‬
‫ﲿ ﳀﱸ يرث ك َّل شي ٍء فيهما لا يبقى منه با ٍق لأحد من مال وغيره‪ ،‬يعني‪ :‬وأي غرض لكم‬

‫في ترك الإنفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله‪ ،‬والله مهلككم فوارث أموالكم‪.‬‬

‫ثم ب َّي تفاوت بين المنفقين منهم فقال‪ :‬ﱹﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﱸ‬
‫أي‪ :‬لا تساوى بين م ْن أنفق قبل فتح مكة‪ ،‬و َم ْن أنفق من بعد فتحها ﱹﳋﱸ الذين أنفقوا‬
‫قبل الفتح‪ ،‬وهم السابقون الأولون من المهاجرين‪ ،‬والأنصار الذين قال فيهم النبي ‪:‬‬

‫«لو أنفق أحدكم مثل ُأح ٍد ذه ًبا ما بلغ ُم َّد أح ِدهم ولا نصيفه»(‪.)1‬‬

‫ﱹﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳕﱸ أي‪ :‬كل واحد من الفريقين‬
‫ﱹﳖ ﳗ ﳘ ﳙﱸ أي‪ :‬المــَ ُثو َبة الحسنى‪ ،‬وهي الجنة مع تفاوت الدرجات ﱹﳕﱸ‬
‫مفعول أول لـ ﱹﳖﱸ‪ ،‬وﱹﳘ ﳙﱸ مفعول ثا ٍن‪ ،‬نزلت في أبي بكر ‪‬؛ لأ َّنه أول َم ْن‬
‫أسلم‪ ،‬وأول َم ْن أنفق في سبيل الله‪ ،‬وفيه دلي ٌل على فضله وتقدمه ﱹﳚ ﳛ ﳜ‬

‫ﳝﱸ فيجازيكم على قدر أعمالكم‪.‬‬

‫ﱹﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥﱸ بطيب نفسه‪ ،‬والمراد الإنفاق في سبيل الله‪ ،‬واستعير‬
‫لفظ القرض؛ ليدل على التزام الجزاء ﱹﳦ ﳧﱸ أي‪ :‬يعطيه أجره على إنفاقه أضعا ًفا‬
‫مضاعفة من فضله ﱹ ﳨ ﳩ ﳪﱸ أي‪ :‬وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه‪.‬‬

‫(‪ ) 1‬رواه البخاري ومسلم‪.‬‬

‫‪103‬‬

‫ﱹﱁﱂﱃﱄﱅﱆﱇﱈﱉﱊ‬
‫ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ‬
‫ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱟﱠﱡ ﱢﱣ ﱤ‬
‫ﱥﱦﱧﱨﱩﱪﱫﱬﱭﱮﱯﱰﱱ‬

‫ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱸ‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄﱸ ظرف لقوله‪ :‬ﱹﳨ ﳩ ﳪﱸ‪ ،‬أو منصوب بفعل‬
‫محذوف تقديره‪ :‬اذكر‪ .‬ﱹﱅﱸ يمضي ﱹﱆﱸ نور التوحيد والطاعات‪ ،‬وإ َّنما قال‪:‬‬
‫ﱹﱇ ﱈ ﱉﱸ؛ لأ َّن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين‪ ،‬كما‬
‫أ َّن الأشقياء ُيؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم‪ ،‬ف ُيجعل النور في هاتين الجهتين شعا ًرا لهم‪،‬‬
‫وتقول لهم الملائكة‪ :‬ﱹﱋ ﱌ ﱍﱸ أي‪ :‬دخول جنات ﱹﱎ ﱏ ﱐ ﱑ‬

‫ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱸ‪.‬‬

‫حال المنافقين يوم القيامة‪:‬‬

‫ﱹﱚ ﱛﱸ هو بدل من ﱹﱁ ﱂﱸ ﱹﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠﱸ‬
‫أي‪ :‬انتظرونا؛ لأ َّنه ُيسرع بهم إلى الجنة كالبروق الخاطفة ﱹﱡ ﱢ ﱣ ﱸ أي‪ :‬نلحق بكم‬
‫فنستنير بنوركم ﱹﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱸ طر ٌد لهم وكته ٌم بهم‪ ،‬أي‪ :‬تقول‬
‫لهم الملائكة‪ ،‬أو المؤمنون‪ :‬ارجعوا إلى المكان الذي ُأعطينا فيه هذا النور فالتمسبوه هنالك‪ ،‬أو‬
‫ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا نو ًرا بتحصيل سببه‪ ،‬وهو الإيمان ﱹﱪ ﱫﱸ بين المؤمنين‬
‫والمنافقين ﱹﱬﱸ بحائ ٍط حائ ٍل بين الجنة والنار‪ ،‬قيل‪ :‬هو الأعراف ﱹﱭﱸ لذلك السور‬

‫ﱹﱮﱸ لأهل الجنة يدخلون منه‪.‬‬

‫ﱹﱯﱸباطنالسور‪،‬أوالبابوهوالشقالذييليالجنةﱹﱰ ﱱﱸأي‪:‬النور‪،‬أوالجنة‬
‫ﱹﱲﱸماظهرلأهلالنارﱹﱳ ﱴﱸمنعنده‪،‬ومنجهتهﱹﱵﱸأي‪:‬الظلمةوالنار‪.‬‬

‫‪104‬‬

‫ﱹ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ‬
‫ﲂﲃﲄﲅﲆﲇﲈﲉﲊﲋﲌﲍ‬
‫ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲖﲕ ﲗ ﲘﲙ ﲚ ﲜﲛ‬

‫ﲝ ﲞ ﲟﱸ‬

‫ﱹﱷﱸ أي‪ :‬ينادي المنافقون المؤمنين ﱹﱸ ﱹ ﱻﱺ ﱼﱸ أي‪ :‬المؤمنون ﱹﱽ‬
‫ﱾ ﱿ ﲀﱸ بالنفاق‪ ،‬وأهلكتموها ﱹﲁﱸ بالمؤمنين الدوائر ﱹﲂﱸ‬
‫وشككتم في التوحيد ﱹﲃ ﲄﱸ طول الآمال‪ ،‬والطمع في امتداد الأعمار ﱹﲅ‬
‫ﲆ ﲇ ﲈﱸ أي‪ :‬الموت ﱹﲉ ﲊ ﲋﱸ‪ ،‬وغ َّركم الشيطان بأ َّن الله عفو كريم لا‬

‫ُيعذبكم‪ ،‬أو غ َّركم بأ َّنه لا بعث ولا حساب‪.‬‬
‫ﱹﲍ ﲎ ﲏ ﲐﱸ أيها المنافقون ﱹﲑﱸ أي‪ :‬ما ُيفتدى به ﱹﲒ ﲓ ﲔ‬
‫ﲖﲕ ﲗ ﲘﲙﱸ أي‪ :‬مرجعكم ﱹﲚ ﲛﲜﱸ أي‪ :‬هي أولى بكم ﱹﲝ‬

‫ﲞﱸ النار‪.‬‬

‫‪105‬‬

‫ﱹﲠﲡﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﲪﲫ‬
‫ﲬﲭﲮﲯﲰﲱﲲﲳﲴﲵﲶﲷﲸ‬
‫ﲹﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳆﳅ ﳇ ﳈ ﳉ‬
‫ﳊﳋﳌﳍﳎﳏﳐﳑﳒﳓﳔ‬

‫ﳕﳖﳗﳘﳙﳚﱸ‬

‫تحذير المؤمنين من الغفلة عما نزل من القرآن‪:‬‬

‫ﱹﲡ ﲢﱸ ألم يأت وقته‪ ،‬من أنى الأمر يأنى إذا جاءه إناه‪ ،‬أي‪ :‬وقته‪.‬‬

‫ﱹﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭﱸ ﱹﲪﱸ اسم‬
‫موصول بمعنى الذي‪ ،‬والمراد بالذكر الذي نزل من الحق‪ :‬القرآن؛ لأ َّنه جام ٌع للأمرين للذكر‬
‫والموعظة‪ ،‬وأ َّنه ح ٌّق ناز ٌل من السماء ﱹﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴﱸ ﱹﲯﱸ‬
‫معطوف على ﱹﲦﱸ‪ ،‬ويجوز أن يكون نه ًيا لهم عن مماثلة أهل الكتاب ‪ -‬اليهود والنصارى‬
‫‪ -‬في قسوة القلوب؛ وذلك أ َّن بني إسرائيل كان الحق يحول بينهم وبين شهواتهم‪ ،‬وإذا سمعوا‬
‫التوراة والإنجيل خشعوا لله ورقت قلوبهم‪ ،‬فل ّم طال عليهم الزمان غلبهم الجفاء والقسوة‬
‫واختلفوا‪ ،‬وأحدثوا ما أحدثوا من التحريف وغيره ﱹﲵ ﲶ ﲷﱸ الزمن ﱹﲸ‬
‫ﲹﲺﱸ باتباع الشهوات ﱹﲻ ﲼ ﲽﱸ خارجون عن حدود دينهم‪ ،‬مخالفون‬
‫للأوامر والنواهي‪ .‬أي‪ :‬وقليل منهم مؤمنون‪ .‬ﱹﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅﳆ ﳇ‬
‫ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌﱸ قيل‪ :‬هذا تمثي ٌل لأثر الذكر في القلوب‪ ،‬وأ َّنه ُيييها كما يحيي‬
‫الغيث الأرض‪ .‬ﱹﳎ ﳏ ﳐﱸ هو اسم فاعل من ص َّدق‪ ،‬وهم الذين‬
‫ص َّدقوا الله ورسوله‪ ،‬يعني‪ :‬المؤمنين ﱹﳑ ﳒ ﳓ ﳔﱸ معطوف على معنى الفعل‬
‫في ﱹﳏﱸ؛ لأ َّن اللام بمعنى الذين‪ ،‬واسم الفاعل بمعنى الفعل وهو‪ :‬ا َّص َّد ُقوا كأ َّنه‬
‫قيل‪ :‬إ َّن الذين ا َّص َّد ُقوا وأقرضوا‪ ،‬والقرض الحسن‪ :‬أن نتص َّدق عن طي ٍب نف ٍس وإخلاص ني ٍة‬
‫على المستحق للصدقة ﱹﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙﱸ ثواب جميل‪ ،‬ورزق حسن هو الجنة‪.‬‬

‫‪106‬‬

‫ﱹ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱈﱇ ﱉ ﱊ‬
‫ﱋ ﱌ ﱍ ﱏﱎ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ‬

‫ﱕ ﱖ ﱗﱸ‬
‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱈﱇ ﱉ ﱊ ﱋﱸ يريد أ َّن‬
‫المؤمنين بالله ورسله هم عند الله بمنزلة ال ِّص ِّديقين والشهداء‪ ،‬وهم الذين سبقوا إلى التصديق‬
‫واس ُتشه ُدوا في سبيل الله ﱹﱌ ﱍ ﱎﱏﱸ أي‪ :‬مثل أجر ال ِّص ِّديقين والشهداء‪ ،‬ومثل‬
‫نورهم‪ ،‬ويجوز أن يكون قوله‪ :‬ﱹﱉﱸ مبتدأ‪ ،‬وﱹﱌ ﱍﱸ خبره ﱹﱐ‬

‫ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱸ‪.‬‬

‫‪107‬‬

‫ﱹ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞﱟ ﱠ ﱡ‬
‫ﱢ ﱣ ﱤﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ‬
‫ﱯ ﱰ ﱲﱱ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ‬

‫ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂﱸ‬

‫حقارة الدنيا وتعظيم أمر الآخرة‪:‬‬

‫ﱹﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱸ أي‪ :‬لا فائدة فيها‪ ،‬كلعب الصبيان ﱹﱝﱸ أي‪ :‬ما‬
‫يشغل الإنسان ع ّم يعينه كلهو الفتيان ﱹﱞﱸ أي‪ :‬ما ُيتز َّين به‪ ،‬كالمناصب العالية‪ ،‬والمنازل‬
‫الرفيعة ﱹﱟﱠ ﱸ بالألقاب والأمجاد والأنساب‪ ،‬كتفاخر الأقران ﱹﱡ ﱢﱣ‬
‫ﱥﱤ ﱸ أي‪:‬مباهاة بكثرة الأموال والأولاد ﱹﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ‬

‫ﱭ ﱮﱸ بعد خضرته ﱹﱯ ﱰ ﱲﱱﱸ متفت ًتا متكس ًرا‪.‬‬
‫ش َّبه حال الدنيا في سرعة زوالها بنبا ٍت أنبته المطر فاستوى وقوي‪ ،‬و ُأعجب به ال ُك َّفار‬
‫الجاحدون لنعمة الله فيها رزقهم من المطر والنبات‪ ،‬فبعث عليه الريح فهاج واصف َّر‪ ،‬وصار‬
‫حطا ًما عقوب ًة لهم على جحودهم‪ ،‬وقيل‪ :‬ال ُك َّفار هنا ال ُّز َّراع؛ لأ َّنم يكفرون البذر في الأرض‪،‬‬

‫أي‪َ :‬ي ْس َ ُتو َن ُه بالتراب‪.‬‬

‫ﱹﱳ ﱴ ﱵ ﱶﱸ للكفار ﱹﱷ ﱸ ﱹ ﱻﱺﱸ للمؤمنين‪.‬‬
‫يعني‪:‬أ َّنالدنياومافيهاليستإلا ُأمورحقيرة‪،‬وهياللعبوال َّلهووالزينةوالتفاخروالتكاثر‪،‬‬
‫وأ َّما الآخرة فليس فيها إلا أمور عظيمة‪ ،‬وهي العذاب الشديد والمغفرة والرضوان من الله الحميد‪،‬‬
‫والكاف في قوله‪ :‬ﱹﱦ ﱧﱸ في محل رفع على أ َّنه خبر بعد خبر‪ ،‬أي‪ :‬الحياة الدنيا مثل غيث‬

‫ﱹﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﱸ ل َمــ ْن ركن إليها واعتمد عليها‪.‬‬
‫قال ذو النون‪ « :‬يا معشر المريدين لا تطلبوا الدنيا‪ ،‬وإن طلبتموها فلا تحبوها‪ ،‬فإِ َّن الزاد منها‬

‫والمقيل في غيرها»‪.‬‬

‫‪108‬‬

‫ﱹﲃﲄﲅﲆﲇﲈﲉﲊﲋﲌ‬
‫ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲙﲘ ﲚ‬

‫ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﱸ‬
‫ولمـ ّـَا ح َّقر الدنيا وص َّغر أمرها‪ ،‬وع َّظم أمر الآخرة ح َّث عباده على المسارعة إلى نيل المغفرة‬

‫المنجية من العذاب الشديد‪ ،‬والفوز بدخول الجنة بقوله‪:‬‬
‫ﱹﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﱸ أي‪ :‬سارعوا مسارعة المتسابقين بالأعمال الصالحة إلى ما‬
‫يوجب المغفرة لكم من ربكم ﱹﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﱸ ذكر العرض دون‬
‫الطول؛ لأ َّن ك َّل ما له عرض وطول‪ ،‬فإ َّن عرضه أقل من طوله‪ ،‬فإذا وصف عرضه بالبسطة‬
‫ُعرف أ َّن طوله أبسط ﱹﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲒﲑﱸ هذا دليل على أ َّن الجنَّة مخلوقة‬
‫ﱹﲓﱸ الموعود من المغفرة والجنة ﱹﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘﲙﱸ وهم المؤمنون‪ ،‬وفيه‬

‫دلي ٌل على أ َّنه لا يدخل أح ٌد الجنة إلا بفضل الله ﱹﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱸ‪.‬‬

‫‪109‬‬

‫ﱹﲟﲠ ﲡﲢﲣﲤﲥﲦﲧﲨﲩﲪﲫ‬
‫ﲬ ﲭ ﲯﲮ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ‬
‫ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ‬
‫ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳌﳋ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ‬

‫ﳒ ﳓ ﳔﱸ‬

‫الإيمان بالقضاء والقدر‪:‬‬

‫ثم ب َّي أ َّن ك َّل شيء كائ ٌن بقضاء الله وقدره بقوله‪ :‬ﱹﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﱸ‬
‫من الجدب‪ ،‬وآفات الزروع‪ ،‬والثمار‪ ،‬وقوله‪ :‬ﱹﲣ ﲤﱸ‪.‬جار ومجرور متعلق بمحذوف‪،‬‬
‫أي‪ :‬ما أصاب من مصيبة ثابتة في الأرض ﱹﲥ ﲦ ﲧﱸ من الأمراض‪ ،‬وموت‬
‫الأولاد ﱹﲨ ﲩ ﲪﱸ أي‪ :‬في اللوح المحفوظ‪ ،‬وهو في محل نصب على الحال‪ ،‬أي‪ :‬إلا‬
‫مكتو ًبا في اللوح ﱹﲫ ﲬ ﲭ ﲮﲯﱸ من قبل أن نخلق الأنفس ﱹﯡﯢﱸ إ َّن تقدير‬

‫ذلك‪ ،‬وإثباته في كتاب ﱹﲲ ﲳ ﲴﱸ وإن كان عسي ًرا على العباد‪.‬‬

‫ثم ع ّلل ذلك وب َّي الحكمة فيه بقوله‪ :‬ﱹﲶ ﲷﱸ أي‪ :‬لا تحزنوا ﱹﲸ ﲹ‬
‫ﲺﱸ من نعيم الدنيا ﱹﲻ ﲼﱸ فرح المختال الفخور ﱹﲽ ﲾﲿﱸ أي‪:‬‬
‫أعطاكم من الإيتاء‪ ،‬يعني‪ :‬أ َّنكم إذا علمتم أ َّن ك َّل شي ٍء مقد ٌر مكتو ٌب عند اللهَ ق َّل حزنكم على‬
‫الفائت‪ ،‬وفرحكم بالآتي؛ لأ َّن َم ْن علم أ َّن ما عنده مفقود لا محالة لم يحزن عند فقده؛ لأ َّنه و َّط َن‬
‫َن ْف َس ُه على ذلك‪ ،‬وكذلك َم ْن علم أ َّن بعض الخير واصل إليه‪ ،‬وأ َّن ُو ُصوله لا يفوته بحال لم‬
‫يعظم فرحه عند نيله ﱹﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅﱸ؛ لأ َّن َم ْن فرح بحظ من الدنيا‬

‫وعظم في نفسه افتخر وتب َّك به على الناس‪.‬‬

‫‪110‬‬

‫ﱹﳇ ﳈﱸ خبر مبتدأ محذوف‪ ،‬أو بدل من ﱹﳃ ﳄ ﳅﱸ كأ ّنه‬
‫قال‪ :‬لا يحب الذين يبخلون‪ ،‬يريد الذين ي ْفرحون الفرح المــ ُـ ْط ِغي إذا ُرزقوا ما ًل وح ًظا من‬
‫الدنيا ويبخلون به ﱹﳉ ﳊ ﳋﳌﱸ ويح ُّضون غيرهم على البخل وير َّغبونهم في‬
‫الإمساك ﱹﳍ ﳎﱸ ُيعرض عن الإنفاق‪ ،‬أو عن أوامر الله ونواهيه‪ ،‬ولم ينته ع ّم ُني عنه‬
‫من الأسى على الفائت والفرح بالآتي ﱹﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒﱸ عن جميع المخلوقات‬

‫فكيف عنه! ﱹﳓﱸ في أفعاله‪.‬‬

‫‪111‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ‬
‫ﱉ ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ‬
‫ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱚﱙ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞﱟ ﱠﱡ‬

‫ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨﱩ ﱪ ﱬﱫ‬
‫ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱸ‬

‫الغاية من بعثة الرسل‪:‬‬

‫ﱹﱁ ﱂ ﱃﱸ يعني‪ :‬أرسلنا الملائكة إلى الأنبياء‪ ،‬وأرسلنا الأنبياء إلى أقوامهم‬
‫ﱹﱄﱸ بالحجج والمعجزات ﱹﱅ ﱆ ﱇﱸ أي‪ :‬الوحي‬
‫ﱹﱈ ﱉ ﱊﱸ أي‪ :‬ليتعاملوا بينهم ﱹﱋﱌﱸ بالعدل‪ ،‬ولا يظلم أح ٌد‬
‫أح ًدا ﱹﱍ ﱎﱸ خلقناه ﱹﱏ ﱐ ﱑﱸ وهو القتال به ﱹﱒ ﱓﱸ‬
‫في مصالحهم ومعايشهم‪ ،‬وصنائعهم فما من صناعة إلا والحديد آلة فيها ﱹﱔ ﱕ ﱖ‬
‫ﱗ ﱘﱸ باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح في مجاهدة أعداء الدين‪ ،‬وقال‬
‫الزجاج‪ :‬ليعلم الله َم ْن ُيقاتل مع رسوله في سبيله ﱹﱙﱚﱸ أي‪ :‬غائ ًبا عنهم في الدنيا ﱹﱛ‬

‫ﱜ ﱝﱸ يدفع بقوته بأس َم ْن ُيعرض عن ملته ﱹ ﱞﱸ ينصر بعزته أهل طاعته‪.‬‬

‫ﱹ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱸ خ َّص نو ًحا وإبراهيم بالذكر؛ لأ َّنما أبوان للأنبياء ‪‬‬
‫ﱹﱤ ﱥ ﱦﱸ في أولادهما ﱹﱧ ﱨﱩﱸ الوحي ﱹﱪﱸ فمن‬
‫الذرية‪ ،‬أو من المرسل إليهم ﱹﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱸ أي‪ :‬فمنهم َم ْن اهتدى‬

‫باتباع الرسل‪[ ،‬وكثير منهم ُف ّسق أي‪ :‬خرج عن الطاعة‪ ،‬والغلبة لل ُف َّساق ]‪.‬‬

‫‪112‬‬

‫ﱹﱱﱲﱳﱴﱵﱶﱷﱸﱹﱺ‬
‫ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅ‬
‫ﲆﲇﲈﲉﲊﲋﲌﲍﲎﲏﲐ‬
‫ﲒﲑ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ‬
‫ﲝﲞﲟﲠﲡﲢﲣﲤ ﲥﲦﲧ‬

‫ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳﱸ‬

‫ﱹﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱸ أي‪ :‬بعثنا بعد نو ٍح وإبراهيم و َم ْن مضى من الأنبياء‬
‫ﱹﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ‬
‫ﲂ�ﱸ مودة ولينًا ﱹ ﲄﲃﱸ تعط ًفا على إخوانهم كما قال في صفة أصحاب النبي ‪:‬‬
‫ﱹﱊ ﱋﱸ (سورة الفتح‪ .‬الآية‪ )29 :‬ﱹﲅﱸ هي الانقطاع للعبادة عن الناس‪،‬‬
‫واتخاذ الصوامع في الجبال وغيرها‪ ،‬وهي منصوبة بفعل محذو ٍف يفسره ما بعدها تقديره‪:‬‬
‫وابتدعوا رهبانية ﱹﲆﱸ أي‪ :‬استحدثوها من عند أنفسهم‪ ،‬ونذروها وليست في دينهم‬
‫ﱹﲇ ﲈ ﲉﱸ لم نفرضها نحن عليهم‪ ،‬ولا أمرناهم بها ﱹﲊ ﲋ ﲌ‬
‫ﲍﱸ استثناء منقطع أي‪ :‬ولكنَّهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ﱹﲎ ﲏ ﲐ ﲑﲒﱸ‬
‫كما يجب على الناذر رعاية نذره؛ لأ َّنه َع ْه ٌد مع الله لا َ ِي ُّل نقضه ﱹﲓ ﲔ ﲕ‬
‫ﲖ� ﲗﲘﱸ أي‪ :‬أهل الرأفة والرحمة الذين اتبعوا عيسى ‪ ،‬أو الذين آمنوا بمحمد ‪‬‬

‫ﱹﲙ ﲚ ﲛﱸ كافرون‪.‬‬

‫ﱹﲝ ﲞ ﲟﱸ الخطاب لأهل الكتاب ‪ -‬اليهود والنصارى ‪ -‬ﱹﲠ ﲡ‬
‫ﲢ ﲣﱸ محمد ‪ ‬ﱹﲤ ﱸ الله ﱹﲥﱸ َن ِصي َب ْي ﱹﲦ ﲧﱸ لإيمانكم‬
‫بمحمد ‪ ‬وإيمانكم ب َم ْن قبله ﱹﲨ ﲩﱸ يوم القيامة ﱹﲪﱸ ﱹﲫ ﲬﱸ وهو‬
‫النور المذكور في قوله‪ :‬ﱹﱅ ﱆﱸ ﱹﲭ ﲯﲮﱸ ذنوبكم ﱹﲰ ﲱ ﲲﱸ‪.‬‬

‫‪113‬‬

‫ﱹﲴﲵﲶﲷﲸﲹﲺﲻﲼﲽﲾﲿ‬
‫ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳆﳅ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﱸ‬

‫َ‬
‫ﱹﲴ ﲵﱸ أي‪ :‬ليعلم ﱹﲶ ﲷﱸ الذين لم ُيسلموا‪ ،‬و ﱹلﱸ هنا زائدة‬
‫ﱹﲸ ﲹﱸ يعني‪ :‬لا يقدرون ﱹﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾﱸ أي‪ :‬لا ينالون شي ًئا ممَّا‬
‫ُذكر من فضل الله من الكفلين والنور والمغفرة؛ لأ َّنم لم يؤمنوا برسول الله ‪ ‬فلم ينفعهم‬
‫إيمانهم ب َم ْن قبله‪ ،‬ولم ُيكسبهم فض ًل قط ﱹﲿ ﳀﱸ معطوف على ﱹﲸ ﲹﱸ‬
‫ﱹﳁ ﳂﱸ أي‪ :‬في ملكه وتصرفه ﱹﳃ ﳄ ﳅﳆﱸ من عباده ﱹﳇ ﳈ ﳉ‬

‫ﳊﱸ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬

‫‪114‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫بين قوله تعالى‪ :‬ﱹﲺ ﲻ ﲼ ﱸ‪ ،‬وكذا بين ﱹﳄ‬
‫ﳅﱸ‪ ،‬وبين ﱹﳆ ﳇ ﳈ ﱸ طباق‪.‬‬

‫بين قوله تعالى‪ :‬ﱹﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ‬
‫ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱸ مقابلة‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪:‬ﱹﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ‬
‫ﳉ ﳊﱸ إيجاز بالحذف‪ ،‬حيث َح َذف‪ :‬و َم ْن أنفق من بعد‬

‫الفتح وقاتل؛ لدلالة الكلام عليه بعدئ ٍذ‪ ،‬ولوضوحه‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪:‬ﱹﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲮﲭﱸ‬
‫استعارة تصريحية‪ ،‬حيث استعار ال ُّظ ُلما ِت للكفر والضلالة‪،‬‬

‫وال ُّنو ِر للإيمان والهداية‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪:‬ﱹﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥﱸ‬
‫استعارة تمثيلية‪ ،‬م َّثل حال المنفق بإِخلاص ب َم ْن يقرض ربه‬

‫قر ًضا واجب الوفاء‪.‬‬

‫‪115‬‬

‫من الأس ارر البلاغية‪:‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲗ ﲘﲙ ﲚ ﲛﲜﱸ كت ُّهم‬
‫بهم‪ ،‬أي‪ :‬لا و َّل لكم ولا ناصر إلا نار جهنم‪.‬‬

‫َب ْي قوله تعالى‪ :‬ﱹﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ‬
‫ﱵﱸ مقابلة‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳆﳅﱸ‬
‫استعارة تمثيلية؛ استعار إحياء الأرض بالنبات لإحياء‬

‫القلوب القاسية بالقرآن وتلاوته‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ‬
‫ﱬ ﱭ ﱮﱸ تشبيه تمثيلي؛ لأ َّن وجه الشبه‬

‫منتزع من متعدد‪.‬‬

‫في قوله تعالى‪ :‬ﱹﲄ ﲅﱸ مجاز مرسل علاقته المسببية‪،‬‬
‫أي‪ :‬إلى سبب‪.‬‬

‫‪116‬‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‪:‬‬

‫ك َّل شيء في الأرض والسماء يسبح بحمد الله‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬ ‫‪1‬‬

‫ﱹﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔﱸ‬
‫(سورة الإسراء‪ .‬الآية‪.)44 :‬‬

‫وجوب الإيمان بالله تعالى ورسوله ‪ ،‬وهذا يقتضي الاشتغال‬ ‫‪2‬‬
‫بطاعة الله تعالى‪.‬‬

‫الإنفاق في سبيل الله من أعظم الطاعات والقربات‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫الملك لله وحده‪ ،‬والعبد ليس له في ماله إلا التصرف الذي يرضي‬ ‫‪4‬‬
‫الله‪ ،‬فيثيبه على ذلك بالجنة‪.‬‬

‫للمؤمنين الذين عملوا الصالحات‪ ،‬والذين أنفقوا في سبيل الله أج ٌر‬ ‫‪5‬‬
‫كبي ٌر وهو الجنة‪.‬‬

‫‪117‬‬

‫بعض ما يستفاد من السورة الكريمة‪:‬‬

‫ثواب الإنفاق أعظم إذا كانت الحاجة إليه أشد بسبب الأزمات‬ ‫‪6‬‬
‫والظروف الصعبة‪.‬‬

‫المنافقون لا يقبل منهم يوم القيامة فدية يدفعون بها العذاب عن‬ ‫‪7‬‬
‫أنفسهم‪ ،‬ومقامهم ومنزلهم النار‪ ،‬هي أولى بهم من كل منزل‪،‬‬

‫وساءت مرج ًعا ومصي ًرا‪.‬‬

‫تحقير حال الدنيا‪ ،‬وتعظيم حال الآخرة‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫كل المصائب معلومة لله تعالى‪ ،‬مكتوبة في اللوح المحفوظ قبل إيجاد‬ ‫‪9‬‬
‫الخليقة‪ ،‬وحفظ ذلك وعلمه ه ّي يسير على الله تعالى‪.‬‬

‫الله يبغض كل متكبر بما ُأوتي من الدنيا‪ ،‬فخور به على الناس‪ ،‬ولا‬

‫يرضى عنه‪ ،‬ويعاقبه‪10.‬‬

‫‪118‬‬

‫الأسئلة‬

‫ما معنى‪ :‬الأول‪ ،‬الآخر‪ ،‬الظاهر‪ ،‬الباطن؟ وما المراد بقوله تعالى‪:‬‬

‫س‪ 1‬ﱹﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱸ؟‬

‫ما معنى قوله تعالى‪ :‬ﱹﲅ ﲆ ﲇ ﲈﱸ؟ وما المراد بقوله‬ ‫س‪2‬‬
‫تعالى‪ :‬ﱹﲦﱸ؟ وما الآيات البينات؟‬

‫ما إعراب قوله تعالى‪ :‬ﱹﱁ ﱂﱸ؟ وما معنى ﱹﱅﱸ؟ و ِ َل خ َّص‬ ‫س‪3‬‬
‫أيديهم وأيمانهم بالذكر؟‬

‫و ِّضح السر البلاغي فيما يأتي‪:‬‬

‫س‪4‬‬

‫ )أ(قولهتعالى‪:‬ﱹﳁﳂﳃﳄﳅﳆﳇﳈﳉ ﳊﱸ‪.‬‬

‫ )ب(قوله تعالى‪ :‬ﱹﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲮﲭﱸ‪.‬‬

‫ )ج(قوله تعالى‪ :‬ﱹﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﳥﱸ‪.‬‬

‫ )د(قوله تعالى‪ :‬ﱹﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳆﳅﱸ‪.‬‬

‫س‪ 5‬بين الحكمة من الإيمان بالقضاء والقدر وأثر ذلك على النفس البشرية‪.‬‬

‫س‪ 6‬اذكر ما يستفاد من السورة الكريمة‪.‬‬

‫‪119‬‬

‫معاني المفردات‬

‫معاني المفردات‬ ‫الرقم الكلمة‬

‫النجوم‪ ،‬التي تجري على وجه اليسر والسهولة‪،‬‬ ‫‪ 1‬فالجاريات‬
‫فتتزين بـها السماوات‪ ،‬ويهتدى بـها في ظلمات البر‬
‫‪ 2‬الخراصون‬
‫والبحر‪ ،‬وينتفع بالاعتبار بها‬
‫‪ 3‬يهجعون‬
‫الذين كذبوا على الله‬
‫رهين‬ ‫‪4‬‬
‫نومهم بالليل قليل ًا‪ ،‬وأما أكثر الليل‪ ،‬فإنـهم‬ ‫السموم‬ ‫‪5‬‬
‫قانتون لربـهم‪ ،‬ما بين صلاة‪ ،‬وقراءة‪ ،‬وذكر‪،‬‬ ‫ريب المنون‬ ‫‪6‬‬

‫ودعاء‪ ،‬وتضرع‬ ‫‪ 7‬يصعقون‬

‫مرتـهن بعمله‬ ‫‪ 8‬اللمم‬
‫‪ 9‬والمؤتفكة‬
‫الحار الشديد حره‬ ‫‪ 10‬ذات الواح ودسر‬

‫الموت‬

‫يوم القيامة الذي يصيبهم [فيه] من العذاب‬
‫والنكال‪ ،‬ما لا يقادر قدره‪ ،‬ولا يوصف أمره‬

‫الذنوب الصغار‬

‫قرى قوم لوط التي‬

‫السفينة‬

‫‪120‬‬


Click to View FlipBook Version