قصة الدببة الثلاثة
والطفلة الصغيرة
نور ظفيرة
تدور احداث هذه القصة حول ثلاثة دببة يعيشون في
احدى الغابات الصغيرة ،كان الدببة عبارة عن الاب و الام
والابن الصغير والذي كان يسمى دبدوب ،كانت هناك
عادة عند هذه الاسرة الصغيرة و هي الخروج كل صباح
للعمل و جمع الطعام و الحطب .إنهم يبحثون عن فاكهة
للأشبال .قال دبدوب "ما أكل الفواكه إلا كرز".
يستمر العمل حتى الظهر حيث تعود الام من
اجل البدء في اعداد الطعام و من ثم تعود الى
العمل مرة اخرى مع الدب الاكبر و دبدوب حتى
المساء.
بعد الانتهاء من العمل الشاق طوال اليوم يعود الجميع الى
المنزل منهكين و متعبين جدا فيتناولوا الطعام ويذهب كل
منهم الى سريره لكي يخلد الى النوم ،كانت هناك قرية
يسكنها بني البشر تقع مباشرة الى جوار الغابة ،
" ما أجمل السماء ! "
وكانت هناك فتاة صغيرة اسمها لبنى تعيش مع اسرتها
على اطراف هذه القرية ،لبنى فتاة مرحة جدا وتحب
اللعب خارج المنزل كثيرا فهي معروف عنها انها فتاة
شقية وتحب دائما الاختباء و اللعب كثيرا.
لبنى ذات الثمان سنوات قررت ان تدخل الى الغابة
لتبحث عن الحيوانات الاليفة مثل العصافير و الارانب،
"يا عصفور اين انت؟" "أين أنت ,يا أرنب؟ "
بالفعل تسللت لبنى من منزلها ودخلت الى الغابة و
اخذت تركض و تلهو و تلعب وتضحك بصوت عالي هنا و
هناك حتى ظلت الطريق ،
لم تكن لبنى تعرف طريق العودة الى منزلها
وكان قد تبقى بعض الوقت على مغيب
الشمس وبكل تأكيد كانت لبنى تخشى من
توبيخ امها لها اذا تأخرت عن موعد عودتها الى
المنزل.
ظلت لبنى تسير في الغابة لفترة طويلة حتى تعبت
قدمها ،حينها قررت لبنى ان تبحث عن اي مكان
تختبأ فيه حتى تتمكن اسرتها من ايجادها اثناء
بحثهم عنها في الغابة ،
فبالرغم من ان الغابة صغيرة الا ان الذي لا يعتاد
على دخلوها سيشعر انها كبيرة جدا عند تجوله بها ،
وجدت لبنى نفسها امام كوخ خشبي مكون من
طابقين ،طرقت لبنى الباب فلم يجب احد.
لم يوجد إلا نفسها.
من شدة خوف لبنى خاصة ان وقت المغيب قد اقترب جدا
قررت ان تدخل الى هذا الكوخ ،دخلت لبنى الى الكوخ" .ما
أكبر الكوخ ".وبدأت تنادي قائلة :هل يوجد احد هنا ؟ ،لم
يجب احد ،سارت لبنى خطوات قليلة فوجدت ان هناك
طعاما على المائدة ،كان هذاا لطعام لثلاثة افراد منهم فرد
صغير وهو بالطبع دبدوب لكن لبنى لم تكت تعرف ،كانت
لبنى تشعر بجوع شديد جدا فقررت ان تأكل الطعام.
تناولت لبنى الكثير من الطعام والذي وجدته شهيا جدا ،
بعدها شعرت لبنى بالنعاس الشديد فقررت ان تصعد
الى الطابق العلوي لعلها تجد شخصا تتحدث معه وتعتذر
له عن تناولها للطعام ،صعدت لبنى الى الطابع العلوي
فوجدت سريرين كبيرين و سرير صغير ،على الفور
اتجهت لبنى الى السرير الصغير واستلقت عليه وغلبها
النوم من شدة التعب ،غطت لبنى في نوم عميق جدا ،
في هذا الوقت كان موعد عودة الدببة الثلاثة ،عندما
دخل الدببة الى منزلهم وهم متعبين تفاجئوا بان هناك
من اكل طعامهم .قال دبدوب " يا أمي ,انظري!"
"يا أبي ،ذهب طعامنا!"
كان الاندهاش واضحا خاصة على الام والتي كانت متأكدة
من انها اعدت الطعام جيدا قبل ان تعود الى العمل مرة
اخرى ،قرر الجميع استكمال البحث عن هذا الدخيل
الذي تناول الطعام فصعدوا جميعا الى الطابق العلوي ،
فتح الدب الكبير الباب فوجد طفلة صغيرة نائمة في
سرير دبدوب ،قال دبدوب" :ما أجمل هذه الطفلة
الصغيرة".
فاغلق الباب وعاد الدببة الثلاثة الى الطابق السفلي
ليتناقشوا معا حول ما سيقومون به مع هذه الطفلة
الصغيرة.
قال دبدوب :ارجوكم اتركوا هذه الطفلة معنا سوف
العب معها كل يوم ،قالت الام :لا يا دبدوب ان هذه
الطفلة بالتأكيد قد ظلت طريقها في الغابة ولاشك ان
والدتها الآن قلقة عليها جدا ،لاشك ان هذه الطفلة
تسكن في قرية البشر التي تقع الى جوار غابتنا ،
حينها قرر الاب ان يذهب الى الاعلى ويقوم بايقاظ
لبنى من نومها حتى يعرف منها اين تسكن ويعيدها
الى منزلها قبل ان يمر اليوم فبكل تأكيد الجميع
يبحث الآن عن هذه الطفلة.
في البداية خافت لبنى من الدب الكبير ولكنه طمأنها
بانه دب طيب وانها ظلت الطريق ووعدها بان
يعيدها الى منزلها ،بعدها صعدت لبنى على ظهر
الدب الكبير وسارت معه طوال الطريق حتى وصلت
الى اطراف الغابة حيث كان والدي لبنى يبحثان عنها،
"يا أمي ,اغفر لي"
بعدها ركضت لبنى باتجاه والدتها و اعتذرت لها عما
قامت به و وعدتها بانها لن تكرر فعلتها مرة اخرى
مهما حدث وانها سوف تستأذن منها قبل ان ُتقدم
على فعل اي شيء.
الاستثناء
التعجب
النداء