The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

‏‏الجزء الثالث بعد التعديل - الثاني

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by Raed Ahmad Albadany, 2023-06-02 20:15:30

‏‏الجزء الثالث بعد التعديل - الثاني

‏‏الجزء الثالث بعد التعديل - الثاني

ال ٌت ف ََآل َاُدََ ت َا يََ ُ د العنوو:ا ُ لا َا دطََ د صََ ، تدََ دوَا دك ون ُ . تَأِل ْيف وا ل ا ه . م ل ح س ن آ لل د ب ا َا سال م َا صل الجزء َاث اث. رقم اإليداع )1245 )باَ َاكبت بصنع ء اع م 2019م. رقم ال َألواى. ّطْبعة سنة اإلصدار 1443هَ- 2022م. قياس القطع 17 ×24. عدد الصفحات )431.) النَّاشر غ فق الا َس ت وَاني . إخراج فني :إلكتر:ني هي م بن حسُن َألهال.


مقدمة الشيخ الدكتور/ حسن بن حممد شبالة َاح ا هلل ب َاعَ ا ُن وَاصَالس َاسَالم لَى نبُنَ ح َا و لَى آاَ وصحب أج عُن. :بعد.. فقا لب نآل َألخ َايُخ/ ا هم بن حسَن آل بَا َاسَالم، َجعَ كت ب )صُا َاط - َاجزء َاث اث( وَاتقاُم ا . ّ لعت لى حتوَه؛ وَاذي هو ب س َن تَ الت ف جبت إاى لب وَ فآل نصوص َاُ ت َاق آنُ تب ٌ لى سو َاق آن حسب تُس ا َن تَاب وَ َالخ؛ وطت َ ب ج و َ ا َن َألح اَُث َانبوَُ َاصَحُح ت َل حتوَه وذك بعض فوَئاه وقا بذل فآل ذاك جهاَ ً وأوا ج و ً ُب ن َافوَئا وَاا وس َاق آنُ وَالفت ت َاتاب َُ وَاتوجهَ ت َات بوَُ ، وقَا ح ص أن ُط ج الق َء بثَوب قيَُب، وحلَ ج ُلَ ، وا َ سَهل ا سَلُ ؛ حتى ُستفُا ن َاج ُع. :قد لفت نظري بعض تأمالته التي لم أجد م سبقه إليها! مثل ق:له أن َاجنتَُن َالتَُن ذك تَ فَآل سَو س َاَ ح ن السَ بقُن؛ أحوداما سَتكون الجن. :األخرى ستكون اإلنس. وهكذَ فآل َاجنتُن َالتُن ألصح ب َاُ َُن؛ وهو قو ٌل ك ٌن قبوا قالً. اكن إطب ٌ ن غُب. وام َُ ا فَآل ذاَك نَ ٌص آل قبَو ٌل حتَى ُ.طَذ بَ . و سَبق إاَى ذكَ ه أحَ ٌا َن َا فسَ ُن يَ م َا عتب ُن ن َاسلف :نصيحتي للشيخ/ ا هم أن ُست فَآل هَذَ َا يَ وخ َا بَ ك وهَو تاب كت ب هللا سبح ن . وَستط َج فوَئاه وني ه بُن َان س؛ فهو ب ٌب َن


6 صويد الخووواطووووور أبوَب َاعلم َانَ فع، وَاصَاق َاج َُ َاتَآل ُسَت أج هَ اصَ حبه بعَا وف ت . نس ل هللا تع اى أن ُنقع ب وُجزُ طُ َ انُ ، إن ً، وأن ُطلص ان وا َ س ُ ٌع جُ ٌب. وصلى هللا لى نبُّن ح ا و لى آا وصحب وسلم.


7 صويد الخووواطووووور مقدمة الشيخ الدكتور/ حممد بن حممد املهدي َى د بسم هللا َا ح ن َا حُم ُقَول هللا تعَ اى نَ دز دل د لد ذي أ دح َ لا ه َاَ َا ل اد ل دو ًج م دُ جعد كتد دب دواد د ب ا ه َا دوُلدب ّيَ د )1 ) لا ن ل ًس دي اُ ًاَ ن اد قدُّ ً اُل ن ذ د دب دح دسًن ج ً َ د له م أ ن اد د دح ت أ لو دن َا ص ا ذُ دن دُ عد ل ل . نُ دن َا َا )2 )ك ثُ دن ف َُ د دبَ ًاَ د َ أ )3 )ذُ دن قد دوُل ن ذ د َا ًاَ ُل دواَد دطَذد ا )4َ[﴾)اكهَف 1 - 4 ،]نيَها أ إاَ إ هللا لوَ َت َى د بَ ا ه ادُ لكَو دن قدَ دن د لد افل َ ذي دنَ ز دل َ د دك َا دبَ وحاه ي ُك اَ َاق ئَل تد ُ دن دن ذُ ً َ عد اد ال )1َ[﴾)اف ق ن 1 ،]وهو َاق ئل سبح ن فد أ ال آ دن د قَل م دُتدَ دا ب ل و دن َا د أ ده ل فد ا ق د لو اب أ ل ] ح ا 24 .]د ل )24 ﴾)دى قل وأيها أن ح اَ باه و سوا َاذي أطب ن أصح ب وأزوَجَ أ هَ ت َا . نُن أن ك ن ُق أ َاق آن فتا ع ُن ه وُطيَع قلبَ وُذهَ ذاَك لَى أحوَا -صلوَت هللا لُ و لى آا - وهَو َاق ئَل لَُ َاصَالس وَاسَالم "وَاق آن حج اك أو لُك" )1( ّل وسَلم وبَ ك لَُ و لَى آاَ َالهَم صَ وأصح ب وأزوَج وذ ُت وَااَ ُن با وت َاس ئ ُن لى سَنت إاَى َُوم َااُن أما بعد فهذَ هو َاجزء َاث اث ن صُا َاط ا .افَ َايَُخ ا هَم بَن بَا َاسالم وَاذي هو ن ق ُ َاصلوا زا َاوَاي اُ ُ َا ط ا و ُسَكن َان فآل َاسحول، وهذَ َاكت ب جزء ن ي و فآل تَاب َاقَ آن و حَم هللا َاق ئل وتاب َاق آن إن ت َاهاى ف اعلم تحت تاب َاق آن وقَا كتبَت قا َ الجَزء َألول أبنَت فُهَ أن َ طَ ج َن قوَ َا َاتفسُ ن أي إنس ن قاُ ك ن أو حاُث فال ُوَفق لُ .. .223)203 /1( سلم حُصح(1(


8 صويد الخووواطووووور أ ك ن اَطال تحت َألصول َا يهو س َن تفسَُ َاقَ آن بَ اق آن أو ب اسن أو بتفسُ َاسلف أو بل َ َاعَ ب فهَذَ وَاح َا هلل ه َ فَتح هللا لى َإلنس ن فتاب وَص ا ط ه فهذَ أ ي وخ. :ألخينا دراوم سلف ن أئ َا سل ُن وُكفآل َاح فذ أبَو َافَ ج َبَن َاجوزي ص حب َا وضو ت فهو ص حب كت ب )صَُا َاطَ ( ف اح َا هلل َاذي جعل ألطُن فه ت تُ َاطوَ َا بق اا ا َاَُ ت وَألح اَُث ك هو بُن فآل جزئ َاث نآل ونحن نا و ا ب اتوفُق وَ ست َ فآل ذاَك ُنفع هللا ب حُ و ُت فنحن ن ب كل إنس ن ت ك ث و س ل ُ ُنتفع به فَآل حُ ت وبعا وف ت :فق هللا أخانا دراما فآل هذَ َاع َل ونسَ ل هللا اَ زَُاَ َن َاسَاَا وَاتوفُق ونس ل هللا أن ُوفقن وإُ ه وج ُع َا سل ُن ا ُحب وُ ض ه وأ ُح ن ن فضل وأن ُجعلن َن تَ ك لو َ ن فعَ وصَاق ت ج ُ وذ ُ ت ص اح ، و َاح ا هلل ب َاع ا ُن. َايُخ َااكتو / ح ا بن ح ا َا هاي.


9 صويد الخووواطووووور مقدمة املؤلف بسَم هللا َاَ ح ن َاَ حُم َاح َا هلل ب َاعَ ا ُن َاق ئَل جَ ل جالاَ ل و واَ ل دو ادُتدذد ك أ د ك ادُ ا ب ل وَ آدُ ت ُك ل دب دن هل إاد ن دزا د دبَ ب كتد ب أ َأل ا )29[﴾)ص 29] دو دجَ لاوَ ف َُ َ و دكَ دن َ ن نَا دغ َُ ُ اد َ آن دواد اقل فدَال دُتدَ دا ب ل و دن َ د :القائل أ فً )82َ[﴾)انسَ ء 82 ،]وَاق ئل فد َ ط ال دك ثُ ً َ ت أ ال وب د ل لَ م د لدى قل د آن أ قل دُتد دا ب ل و دن َا ده ﴾ فد ا ق أ ] ح ا 24 .]د وَاصالس وَاسالم َألت ن َألك الن لَى نبُنَ ح َا َا بعَوث ح َ الع ا ُن و لى آا وأصح ب وأزوَجَ وذ ُتَ و َن تبعَ إاَى َُوم َاَاُن َاق ئل )بل وَ نآل واو آُ ...(، ُ اه ن كل ت ، ثالث كل ت )بل وَ( وهآل تكلُف اكل سلم ب ابالغ. ْ:لى األُ الثانية ) نَآل( وهَآل تيَ ُف ال بلَن بجعلَ ن ئبَ ال سَول صَلى هللا لُ وسلم بل ن . الثالثة )واو آُ ( تطفُف لى َا بلن ائال ُكون ا حجَ بتَ ك َاَبالغ اقل ل وأن ُبلن إ ن ُكون ناه أكث ن آُ . ّ َا تَ ل نَ ، وَُ ن فهَم لهم ُ ن لم ألحا ن ب اك إ ل ألحا ن ب اك إ ف ّه ت فه ن ُ ب َاع ا ُن. أما بعد فإنآل أيك هللا لى نع َاتآل تحصَى و تعَا و ُعلَم َااه إ هو جل جالا - و ن أهم َانعم َاس ع، وَابص ، وَاف.َا، وقا أنعم هللا لى ُ دو َإلنس ن بذاك اُزُل ن نفس َاجهل وُتعلم َاعلَم َانَ فع د قَ ل تعَ اى ده ت لك م ل ل ون أ ط د دج لك م ن بل م َا سَ ع دو أ د دل اد لكَ د دو دجعَ ل و دن ديَ ُئً علد َ تد د َأل بصَ تد ي لكل و دن دو لك م َأل ل ئ داس ادعد ف )78َ[﴾)انحل 78 .] فهذا ا: الجزء الثالث ن كت ب )صُا َاط ( ض ن سلسل تَ الت


صويد الخووواطووووور 10 -َاعبا َافقُ - اآلَُ ت َايَ ُ وَاكونَُ ، إضَ ف إاَى تَ الت َن َاسَن َا ه س لى ص حبه أفضل َاصالس وَاتسلُم. ُ تآل هذَ َاجزء تزَ نَ َع صَاو َاجَزء َاثَ نآل َن هَذه َاسلسَل اُصبح ج وخ صا نه ثالث أجزَء حَُث صَا َاجَزء َألول نهَ م 1440هَ - 2019م. :اذه السلسلة هآل ث س تاب َت وطوَ وقعت طالل ق َءتآل الق آن دهَ )24 [﴾)ح َا ل قفد ا د َو اب أ ل ل َى قل م د لد د آ دن أ اقل فدال دُتد دا ب ل و دن َ د ال بقوا تع اى أ َُك ل دبَ 24 ،]وقوا تع اى دن هل إاد ن دزا كتد ب أ و د ل واَ ل دو ادُتدَذد ك أ د ك ادَُ ا ب ل وَ آدُ تَ دب ب َأل ا )29[﴾)ص 29.] اذاك، فتفسُ َاقَ آن َاكَ ُم وام ُكن ذاك نآل تفسُ ًَ ألنآل است أهالً ا أهل َن أ َ هم هللا َاعلَم َا زَُ وَانذَ َاث قَب ، كَ ا ب ي وَبَن كثُ ، وَاق بآل ، وغُ هم وهم كث ، ح هللا لُهم ج ُع ً . و بفضََل هللا سََبح ن حذََآل هََذَ َاكتََ ب ب َجعََ كََل ََن َايََُخ َاعال / ح ا بن ح ا َا هاي، وَايُخ َااكتو / حسَن بَن ح َا يَب ا حفذه هللا تع اى، وقا ق - يكو ُن- بإبَاَء لحوذ ته َ ك َ تك َ ً - فع هللا قا ه - بكت ب قا الكت ب . وإن نسُت فال أنسى أن أقام يك ي ا ن ي كونآل فَآل َحَل إ َاَا َاكت ب وهم َألست ذ أح ا َاح واي َا ح ضَ فَآل ج عَ َاقلَم َاَذي قَ م ب ا َجع َانه ئُ قبل َا ب وكذاك َألست ذ َن َاع َنآل َاَذي قَ م بج ََع َاتََ الت، وت تُبهََ ، وفه سََته ، وَايََك أو وآطََ َ هلل تعََ اى ف افضل فضل أحصآل ثن ء لُ هو ك أثنى لى نفس . :ختاما أخي القارئ الكريم أضع هذه َاتاب َت بُن ُاُك أس ل هللا أن ُنفعنآل وإُ ك به فَإن أَُت لحوذ تت لب َا َجع فال تح نآل نه أكن اك ي ك َ أس ل هللا أن ُنفعنآل وإُ كم بهذَ َاكتَ ب وأن ُجعلَ حجَ اَآل حجَ لآل إن فو ك ُم و َاسالم لُكم و ح هللا وب ك ت .


صويد الخووواطووووور 11 أخ:كم / درام محس آل عبد السالم الصل:لة 2022م شعبا 1443او-


صويد الخووواطووووور 12 َّ تأمل يف األحرف املقطعة التي ا اهلل أوائل فتتح بهن ر من القر َ و ُ س آن وبعد االطالع على أقوال علماء التفسري يف تلك األحرف، فردوا معانيها إىل هللا، وجعلوها من املتشابه الذي يرد علمه هلل عز وجل، وبعد التأمل يف ذلك تلخصت عندي بعض الفوائد واإلضافات أحببت أن أطرحها بني أيديكم. فأقول - مستعينا ابهلل -: القرآن الكرمي معجزة، ووجه إعجازه نزوله ابللسان العريب، كما قال تعاىل: }يم ين يم يم{ ]سورة الشعراء: 195 . ] وقال سبحانه: } يم يم يم بج بح بخ بم{ ]سورة يوسف:2 . ] وقاعدة اللغة العربية تتكون من احلروف اهلجائية، وعددها مثانية وعشرون ،ً حرفا وتبدأ ابأللف وتنتهي ابلياء، وقد اختار هللا تعاىل من جمموعها حروفا افتتح هبا بعض سوره، وهي: ) ا ل م ر ك ه ي ع ص ط س ح ق ن ( وكما نالحظ أن عددها )14 )حرفا، وهو نصف عدد احلروف اهلجائية، ملا له جل جالله فيها من أسرار عظمته. وجعل تلك احلروف املقطعة كرموز، وافتتح هبا تسعة وعشرين سورة، وهي:


صويد الخووواطووووور 13 )البقرة، وآل عمران، واألعراف، ويونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، واحلجر، ومرمي، والشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، ويس، وص، وغافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، واجلاثية، واألحقاف، وق، ون( أوالً: أن احلروف اهلجائية هي أساس اللغة العربية اليت سطر القرآن الكرمي هبا، فافتتح هللا بعض السور بنصف تلك احلروف، وفيه إشارة أن القرآن مكون من هذه احلروف اليت يتكلم هبا العرب ، فإذا عجزوا عن اإلتيان مبثله كان ذلك دليل إعجازه. :ً ن. اثنيا يف افتتاح تلك السور هبا مجال عند ترتيلها، ومجال قرأ بعدهَّ ُ ملا ي مثل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:1-2 .] وإن كان املعىن، لـ ))لخ(( خفيا، ولكن للنطق به مجاال. فلو قرأ القارئ ))لى لي يم يم يميم ..(( دون أن يقرأ ))لخ (( جيد القارئ أن هناك شيئا مفقودا، وهو مفتاح السورة. وجتد بعض تلك األحرف حمسوبة آية مستقلة، مثل: )لخ( 6 آايت على عدد السور، }لخ{ آية، )}لخ{ آية، )}لخ{ آيتني، )}رٰ{ آية، )}يم{ 7 آايت على عدد السور، )}لى{( آية . جمموع ذلك 19 عشر آية، ال يعلمها إال من ٌ كم ويف ذلك حِ أنزهلا.


صويد الخووواطووووور 14 وما سوى ذلك – مثل: }لخ{ يونس، و}لخ{ هود، و}لخ{ يوسف ، و)}ٱلخ{ الرعد، و)الر( إبراهيم، و} لخ{ احلجر، و}ٱلخ{ النمل، و}لخ{ ص و}لخ{ ق، و} يم{ القلم. عدد ذلك 10 سور - جتد بينها وبني ما بعدها عالمة وقف مثل عالمة الوقف )ج( أو غريها من عالمات الوقف. ومن السور ما تسمت ابسم احلرف الذي افتتحت به: مثل سورة )يس( و)ص( و ) ق( و ) ن( ٌ حمكم دقيق لتلك األحرف املقطعة يف أوائل السور من لدن حكيم إنه وضع خبري، ال يتم نطق ما بعدها إال بذلك، وال سيما ما كان بعده )واو( مثل : }لخلم لى لي يم يم{ ]سورة ص: 1 . ] فلو بدأت القراءة ))لى لي يم(( دون الصاد مل تستقم لك قراءة ذلك ، و كأنك فقدت مفتاح السورة الذي هو الصاد الذي له صلة بواو العطف أو واو القسم، ومثله: }لخلم لى لي يم{ ]سورة ق:1{]رٰ رٰم ٍّ { ]سورة يس:1-2 . ] وما من سورة تفتتح أوهلا ابألحرف املقطعة إال يذكر هللا بعدها القرآن - كقوله: ))}لى لي{ أو ))}لى لي يم{ (( وغري ذلك مما يشري للقرآن الكرمي، ما عدا سورة آل عمران: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم{ ]سورة آل عمران:1-2 ]وسورة مرمي : }لخ لم لى لي يم يم يم يم{ ]سورة مريم:1-2 .] :ً َّز هللا القرآن عن غريه من الكتب السماوية اثلثا بتلك األحرف املقطعة مي السابقة. وكذلك تسمية سوره ملعرفة كل سورة عن األخرى، وأمساء سوره حمكمة


صويد الخووواطووووور 15 عرفها من عرفها وجهلها من ٌ كم ٌ خبري، وله جل جالله يف ذلك حِ من لدن حكيم جهلها، وكذلك ترتيب سوره ترتيب حمكم من سورة البقرة إىل سورة الناس، وعدد ً ذلك : 114 سورة: وكل سورة من سور القرآن الكرمي حتمل يف طياهتا أحكاما ًعجيبة وأسرارا ، وهلا سياقها اخلاص، وإيقاعها املتميز الذي تتميز به عن غريها. ً للقرآن الكرمي عن لو سألت حافظا آية منه ويف أي سورة وعن رقمها ورقم الصفحة ويف أي جزء؟ ألجابك عن ذلك؟ وهذه ميزة ال جتدها يف غريه من الكتب السابقة. وكذلك تكرار قراءته ال ميل القار ئ له وال السامع للقار ئ له، وللقارئ بكل حرف منه حسنة ، واحلسنة بعشر أمثاهلا، كما سيأيت بيان ذلك يف احلديث، وكذلك السامع له أجر مساعه للقارئ، ِ كم نكرر يف اليوم والليلة قراءة سورة الفاحتة )17 )عشر مرة يف الصلوات اخلمس غري السنن والنوافل، وكل ما تقرأها كأنك تقرأها ألول مرة، وذلك من إعجاز القرآن الكرمي، خبالف قراءة كالم البشر، قد ً يقرأ شعرا ألحد الشعراء، وقد جيد له نشوة عند قراءته املرة األوىل، فإذا قر أه مرة أخرى ذهبت نشوته ورحيه، وكذلك عند السامع. وكذلك حفظه كما يف سورة احلجر: }يم يم يم يم يم يم يم نى{ ]سورة ً الحجر:9 ]على غريه من الكتب لذلك جعله هللا مهيمنا ، كما قال تعاىل يف سورة ً املائدة: }بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم.....{ ]سورة املائدة:48 ] أي مهيمنا على ما قبله من الكتب املنزلة، لذلك شهدت له اجلن الذين عندهم علم ابلكتب


صويد الخووواطووووور 16 املنزلة قبلهم عند مساعهم للقرآن، إذا قالوا: }يم يم يم يم نم{ ]سورة الجن: 1 .] ً ني رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أجر من يقرأ من كتاب هللا، َّ رابعا: عندما ب ني ذلك بلفظ )امل( ملا لذلك من مجال البيان والنطق. َّ ب ا م آنِ ْ ُر الْق ن ِ ا م ً ف ْ ر أ ح ر قـ ْ ن ٌب: م ُ كما يف مسند الرتمذي اب ل ه ن ِ م األْ ِر ْ ج . وُل ا ََّّللِ ُ س ا ل ر ُوُل: ق ق يـ ٍ ود ُ ع ْ س م ْن ب ا ََّّللِ د ْ ب ْ ُت ع ع مسِ ْ صلى هللا عليه وسلم ن : "م ا، ِ اهل ث ْ ْشِر أ م ع ِ ب ُ ة ن س ا ْحل ٌ، و ة ن س ح ِ ه ِ ب ُ ل ه فـ ِب ا ََّّللِ ا ت ْ كِ ن ِ ا م ً ف ْ ر أ ح ر ٌف قـ ال ، ْ ر ُوُل: امل ح أ ق ٌف، و ْ ر ٌف ح ِ أ ل ْ ن ل كِ و ال ٌف ْ ر ٌ ح يم ِ م ٌف، و ْ ر ٌ ح م )1 ( ." حكم احلديث: صحيح. وذلك البيان من رسول هللا صلى هللا عليه وسلم بوحي من هللا جل جالله، ملا ً من خلقه له يف تلك األحرف من أسرار عظيمة مل يطلع بذلك أحدا ، الذي أنزل القرآن الكرمي على رسوله } يم ين يم يم{ ]سورة الشعراء:195 . ] والقائل: }يم يم يم بج بح بخ بم{ ]سورة يوسف:2 .] ً خامسا: من إعجاز القرآن الكرمي املنزل ابألحرف العربية ال يقرأ إال ابألحرف العربية اليت نزل هبا ، ومن يقر أه بغري ها ال يقبل هللا منه ذلك ، وهذه ميزة خاصة ص هللا هبا القرآن الكرمي الذي ال أيتيه الباطل من بني يديه وال من خلفه. خ َّ ً سادسا: حتدى هللا تعال آبايت من القران الكرمي املراتبني واملكذبني ابلقرآن ) 1 )سنن الرتمذي، حتقيق أمحد حممد شاكر و حممد فؤاد عبد الباقي ، أبواب فضائل القرآن، اء ا ج ُب م اب ا م آنِ ْ ُر الق ن ِ ا م ً ف ْ ر أ ح ر قـ ْ ن يم ِ ِر ف ْ األ ج ن ِ م ُ ل ه ، رقم )2910( )5 /175 )


صويد الخووواطووووور 17 من قريش الذي أنزله بلساهنم العريب لعلهم يفقهون، فقال يف سورة البقرة: } يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم لج لح لخ لم له مج مح مخمم نج نح نخ{ ]سورة البقرة:23-24 .] ويف يونس حتداهم بسو ر ة، قال تعاىل: }تج تح تختم ته ثم يم جم يم حم يم خم يم يم يم سم يم يم{ ]سورة يونس:38 .] ويف سورة هود حتداهم بعشر سور، قال تعاىل: }لخ لم لىلي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم{ ]سورة هود:13 . ] ويف اإلسراء حتدى هللا تعاىل الثقلني اإلنس واجلن بقوله: } يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم يم يى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ { ]سورة اإلسراء:88 . ] فعجز اجلميع أن أيتوا آبية واحدة من القرآن الكرمي. يل عليه السالم، وأفضل من يف ِ ْ ْب أفضل من يف السماوات من املالئكة جِ األرض من الرسل من البشر حممد صلى هللا عليه وسلم، وأفضل الكتب السماوية ن املنزلة على رسله القر آن الكرمي املنزل ابألحرف العربية، وأفضل أحرفها ما ا فتتح هبَّ ً أوائل السور املذكورة آنفا. )وليس على ذلك من دليل، لكن جعلها مفاتيح لتلك السور يشعر أبفضليتها، فال يتقدم أول الصفوف إال من له األفضلية( هذا والعلم عند هللا.


صويد الخووواطووووور 18 تأمالت من سورة البقرة تأمل رقم )1 ) َّنت الصراع بني سورة البقرة مدنية، كما هو واضح يف سياق آايهتا اليت بي احلق والباطل، والذي هو صراع احلق وأهله، مع املنافقني، وصراع احلق وأهله مع اليهود، وكذلك مع النصارى، وكل ذلك كان يف املدينة، وكان الصراع الواسع الذي اشتمل على أكثر عدد آايت سورة البقرة بني اليهود وبني رسول هللا صلى هللا عليه وسلم الذي أنزل هللا عليه القرآن الكرمي، الذي هو الفرقان بني احلق والباطل، ويف مقدمتهم اليهود أعداء أنبياء هللا ومالئكته، املعاندين يف كل زمان ومكان للحق وأهله، والدليل على ذلك ظهور حقدهم الدفني على أنبياء هللا ورسله، تكذيبهم وعدائهم لرسول هللا حممد عليه الصالة والسالم، رغم علمهم ابمسه ومشائله احلميدة اليت قرأوها عنه يف التوراة املنزلة على موسى عليه السالم، وصاروا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، فكان الصراع مرير بني رسول هللا صلى هللا عليه وسلم، وبني هي هللا لتكون هجرته إليها َّ اليهود الذين كان استقباهلم له يف املدينة اليت أها بتكذيبهم له وعنادهم، وقد كان ذلك من الفريق املتفنن بعلم الكتاب، كيف ال وقد محلوا احلقد على من يف األرض من األنبياء، وعلى من يف السماء من املالئكة ،كما قال تعاىل: } يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم { ]سورة البقرة: 97 .]


صويد الخووواطووووور 19 ويف ذلك رد من هللا جل جالله على حماداثت ونقاش دار بني رسول هللا صلى هللا عليه وسلم وبني اليهود، فأساءو ا يف حوارهم ذلك على جْبيل عليه السالم، وهللا تعاىل يسمع حوارهم مع رسوله صلى هللا عليه وسلم، و إسا ءهتم على هلم ٌ د هللا عليهم بقوله: قل اي حممد ملن قالوا أن رسويل َّ رسوله جْبيل أبنه عدو ، فر ً ملا يف وهم: }يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:97 . ]مصدقا جْبيل عد التوراة واليهود يعلمون ذلك، وهدى وبشرى ملن اهتدوا وآمنوا. ِ فأعقب ً بعد الرد من عادى رسلي من أهل السماء ورسلي من عليهم معلنا و هلل جل جالله قائالً: }يم نى ني رٰ ير يم يم ين يم يم يم يم أهل األرض، فهو عد يم{ ]سورة البقرة: 98 .] مث أخْب رسوله مطمئنا له يف ما ينزله عليه من آايته البينات قائالً: }يم يم بج بح بخبم به تج تح تخ تم ته{ ]سورة البقرة:99 ]هبا ُ فال حيزنك من يكفر ، فهم بذلك فاسقون. مث أخْبه على نقضهم املواثيق والعهود قائالً: }ثم يم جم يم حم يمخم يم يم يم سم يم{ ]سورة البقرة: 100 . ] مث أخْب هللا تعاىل عن مكرهم رغم علمهم أن ما سيأيت به الرسول األمي العريب هو تصديق ملا يف أيديهم الذي هو التوراة، فأخفوه ملا فيه من الدالالت الواضحات على رسالة النيب األمي وما جاء به من عند هللا الذي هو القرآن الكرمي


صويد الخووواطووووور 20 كأهنم ال يعلمون بذلك ، قال تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة: 101 . ] َّبعوا ما جاء به موسى عليه السالم، وال ما جـاء بـه حممـد صـلى هللا عليـه فال ات وسلم، ولكن اتبعوا ما تتلوه الشـياطني الـذين زعمـوا أن مـا يف ذلـك الكتـاب هـو مـا حيتـوي ملـك ســليمان ً افـرتاء علـى نــيب هللا سـليمان بـذلك االدعــاء أنـه ملكـه كــان حيتوي على السحر الذي يتلوه. أقول - وهللا أعلم -: قد تكون تلك الشياطني من جندهم هللا لسليمان كما يف سورة ص : }يم يم يم يم يم{ ]سورة ص:37 ]وهم من كانوا يعلمون بذلك الكتاب الذي قام بدفنه سليمان عليه السالم حت ت كرسيه، والذي مجعه من الكهنة الذين كانوا يستخدمون الشياطني الذين كانوا يسرتقون السمع، كما ذكر ذلك ابن كثري يف تفسريه وغريه، مل يكن لغري التوحيد يف زمان نيب هللا سليمان مكان، ال شرك، وال سحر، فقد قضى على كل ما يعارض التوحيد، بنبوته وملكه، فقد هدد ملكة سبأ عند أن علم أهنا وقومها يسجدون للشمس من دون ب هللا ودعاها وقومها للتوحيد فاستجابت ووحدت هللا وأسلمت مع سليمان هلل ر ِ العاملني، فكيف مبن حوله من قرى الشام وما حول بالد الشام. ني هللا عدم علم اجلن الغيب - مبا فيهم الشياطني - وأهنم عاجزون عن َّ وقد ب ذلك مبوت نبيه سليمان، وهم من جندهم هللا له كما يف سورة سب أ، قال تعاىل: }يم يم لج لح لخ لم له مج مح مخ مم نج نحنخ نم نه يم هم رٰ يج يح يخ يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة سبأ:14 . ]


صويد الخووواطووووور 21 َّ كهنة ذلك الزمان، فالشياطني هم من أخرجوا ذلك الكتاب الذي ه خط ً من والذي قام بدفنه سليمان حتت كرسيه خوفا فتنة الناس به، وقاموا بنشره بني الناس بعد موت سليمان خمْبين عن أنفسهم أهنم كانوا يعملون خلدمة نيب هللا سليمان، فنشروا الباطل بني الناس الذي هو السحر وعلموهم ذلك، وأكثر من م َّأ هللا نبيه سليمان مما نسبته الشياطني إليه، وأثبت كفر تعل َّ ذلك اليهود، فْب الشياطني و كفر من أتبعوا ما تتلوه الشياطني، قال تعاىل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم { ]سورة البقرة:102 ]وهو السحر الذي يسحرو ن به أعني الناس كمن سبقوهم ممن كانوا يسحرو ن أعني الناس، كسحر ة فرعون وغريهم. وقد يكون - وهللا أعلم - ُ السحر نوعني: النوع األول: هو الذي ذكر الذي هو سحر األعني. و النوع الثاين: قد يكون السحر الذي يؤثر يف اإلنسان يف جسده، ويكون ً لقطع حبال املودة والرمحة اليت بني الزوجني فيفرتقان بسبب ذلك، وهذا من سببا اختصاص من يتعلمون السحر من امللكني الذين أنزل عليهما ذلك الفعَّال ملا يريد ِز ل على امللكني، دليل على ْ جل جالله مل يقل هللا أنزهلما بذلك، ولكن قال وما أُن مىت وملاذا، وقدكلفهم مبا أنزله َّ أهنم كانوا مقيمني يف األرض، ال يعلم نزوهلم إال هلل، عليهم وهو ما يقومون به وهو تعليم السحر وإخبار من يتعلم عندهم الس حر أهنم فتنة حيذرون من يتعلم السحر قائلني له فال تكفر، فيتعلمون من امللكني ما يضرهم


صويد الخووواطووووور 22 وما به ُ يضر غريهم ابلتفريق بني الزوجني، ولن يكون ذلك إال إبذن هللا قال تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يميى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ ِّ ّٰ يميم يم يم يم يم بر يم يم بنبى بي تر يم يم تن تى تي يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم نىني رٰ ير يم يم{ ]سورة البقرة:102 .] ولو أن الذي تعلموا السحر صدقوا امللكني عندما أخْبوهم أبهنم فتنة ً هلم من وحذروهم أن تعليم السحر كفر ابهلل، ولو أهنم بقو ا على إمياهنم لكان خريا تعلم السحر: }ين يم يم يم يم يم يم يم بجبح بخ بم به تج{ ]سورة البقرة: 103 ]ولكن ً فتنوا مبن جعلهم هللا فتنة ومها امللكني ا ، ومها فتنت املتعلم للسحر مبن جعلهم هللا فتنة امللكان املقيمان ببابل من أرض العراق. فمـاهي احلكمـة مـن ذلـك ؟ ِ ومل ْ مل يكـن امللكـان يف أرض الشـام أو يف غريهـا، أقووول - وهللا أعلووم -: أراد هللا تعــاىل أن يكــو فتنــة بتعليمهمــا النــاس الســحر، فاختـار هللا هلمـا اببـل مـن أرض العـراق مـا يناسـب مـا كلفـا بـه، فهـي بـالد الفـنت دعـ ـى أنــه حيــي وســفك الــدماء، ففيهــا كــان النمــرود الــذي حــاج إبــراهيم يف ربــه واَّ ومييت. وكمـا ْ أ يـ ا ل : ر ، قـ ر ُمـ ِن ع ْ ِن ابـ يف مسـند أمحـد عـ و ل ا ََّّللِ ُ سـ ُت ر صـلى هللا عليـه وسـلم ا نـ ُ اه ه ة نـ ْ تـ ِ ن الْف َّ ِ ا إ ا، هـ نـ ُ اه ه ة نـ ْ تـ ِ ن الْف َّ ِ ا إ ق: هـ ا ر ِ م الْعـ ُ ؤ ، يـ ـ ِ ه دِ يـ ِ ب ُ ري ِ ُشـ ث ي ، ثـال قـ ُ طْلُع ْ ُث ي ي ْ ح ن ِ ٍت، م ا َّ ر ُن م ْ ر ْط انِ شي . ال َّ )1( ) 1 )مسند اإلمام أمحد بن حنبل ، حتقيق شعيب األرنؤوط، مؤسسة الرسالة، مسند عبد هللا بن عمر )390 /10(


صويد الخووواطووووور 23 حكم احلديث: إسناده صحيح على شرط الشيخني. ُعـ ــاء د الرســـول صـــلى هللا عليـــه وســـلم : كمـــا جـــاء يف السلســـلة الصـــحيحة لأللبـاين: ]اللهـم ابرك لنـا يف مكتنـا، اللهـم ابرك لنـا يف مـدينتنا، اللهـم ابرك لنـا يف شــامنا، وابرك لنــا يف صــاعنا، وابرك لنــا يف مــد . فقــال رجــل: اي رســول هللا، ويف ددها ثالاث، كل ذلك يقول الرجل ويف عراقنـا، فيعـرض عنـه، َّ عراقنا. فأعرض عنه، فر )1 )فقال: هبا الزالزل والفنت، وفيها يطلع قرن الشيطان[ )صحيح( خالصة حكم احملدث: صحيح، اسم الكتاب: السلسلة الصحيحة. وفيهــا - أي البصــرة العــراق - نشــبت الفتنــة الكــْبى بــني املســلمني، والــيت تســمى موقعــة اجلمــل نســب ً م املــؤمنني علــى ظهــره، َّ ة للجمــل الــذيكانــت عائشــة أُ والذي صار عدد قتلى تلك الفتنة من الطرفني عشرات اآلالف. تـ ـل احلســني سـ ـب رســول هللا صــلى هللا عليــه وســلم، كمــا يف صــحيح ُ وفيهــا ق البخـاري: ر ُمـ ع ْن بـ ا ََّّللِ د ْ بـ ْ ُت ع عـ مسِ ، ُ ُل تـ ْ ق يـ ُ ه ُ ب ِ ْسـ ُ: أ ح ة ب ْ ُع ا ل شـ قـ ِ ِرم ْ ُحـ ِن الْم عـ ُ أ ل ه سـ و ب ذاب الـ ، ا ل قـ ِب فـ : ذاب ِن الـ أ لُو ن عـ ْ سـ ِق ي ا ر ِ الْعـ ُ ْ ل أ هـ ، ر ِ ة نـ ْ ابـ ْن لُـوا ابـ تـ ْد قـ قـ وِل و ُ سـ ا ََّّللِ يب َِّ ا ل الن صلى هللا عليه وسلم ق ، و صلى هللا عليه وسلم ا ت انـ ْحي ا ر : ُمه ا ي ْ دنـ ال ن ِ م )2( ي . ) 1 )سلسلة األحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ، األلباين، مكتبة املعارف للنشر والتوزيع، )302 /5( الرايض ) 2 )صحيح البخاري، حتقيق حممد زهري بن صر الناصر، كتاب أصحاب النيب صلى هللا عليه وسلم، ابب مناقب احلسن واحلسني رضي هللا عنهما، برقم )3753( )5 /27)


صويد الخووواطووووور 24 لـ ـي ُ وابت أهــل العــراق مــور احلكــام، كاحلجــاج ابــن يوســف الثقفــي املشــهور بسـطوته علـى القتـل وطغيانـه يف ذلـك، و آخـر مـن قتـل التـابعي العـامل التقـي العابـد ُ ً الزاهد سعيد بن جبـري، والـذي أصـابت دعوتـ ه احلجـاج الـذي قتلـه ظلمـا. كمـا ذكـر ذلك ابن كثري وغريه. ذلك ما أتملته مما ذكر، والعلم عند هللا.


صويد الخووواطووووور 25 تأمالت من سورة البقرة تأمل رقم ) 2 )يف آية احلج قال هللا تعاىل: }لخ لم لىلي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يميم يى يم رٰ رٰ مرٍّٰ ِّ { ]سورة البقرة: 197 . ] ني علمـاء التفسـري أن أشـهر احلـث ثالثـة: شـوال، وذو قد بـَّ ٌ القعـدة، وعشـر مـن ذي احلجــة: ﴿يم يم يم يم﴾ تبــادر إىل ذهــ أنــه مــن أوجــب علــى نفســه أداء ُ فريضة احلث يف األشهر املذكورات ولبس إحرامـه وتلفـظ سـك حلجـه دخـل حتـت ابلن حمذورات احلث املبينات يف آية: ﴿يم يم يم يم يم نم نى يم﴾ ]البقرة: 197] وكذلك ما جاء يف السنة من احملذورات، حىت يتم حجه، حينها حتلـل ممـا كـان قـد هنـاه هللا عنـه مـا عـدا علـى املسـلم يف احلـل واحلـرم، إال ْ الفسـوق فهـو حمـرم وسـيمل إنـه يف احلـرم أسـو أ - حـرم هللا تعـاىل ثالثـة أشـياء، علـى مـن أهـل يف فريضـة احلـث، إحداهن حالل وهي الزوجة، الثانية حمرمـة وهـو الفسـوق، الثالثـة وهـو مـن املباحـات الذي هو اجلدال، فما هي احلكمة من حترمي اجلدال يف احلث؟


صويد الخووواطووووور 26 قد يكون – وهللا – أعلم: والً: أن احلـث أيتـون إليـه مـنكـل فـ ٍث عميـق مجاعـات علـى اخـتالف ألـواهنم أ ً وأشكاهلم وطبائعهم، ومـذاهبهم املختلفـة، ويف األسـفار مشـقة جـرج مـن املـرء طباعـا لوال السفر ما ً سيئة ظهرت لآلخرين ممن حوله. اثنيوا: عنـد أداء مناسـك احلـث مشـقة وجهـد، ما األايم الـيت ً وال سـي ي ِ يـؤد فيهـا َّ احلاج املناسك للحث، لذلك حرم هللا تعاىل الفسوق ومن ضمنه ما يـتلفظ بـه املـرء مـن السـب والشـتم ملـن يزمحـه، وال سـيماء عنـدما ما يبلـب بـه اجلهـد والتعـب، وال سـي ً اجلدال بني أهل املذاهب يف أمور الدين للشـحناء والبغضـاء، لـذلك قد يكون سـببا َّ حـرم هللا علـى احلـاج اجلـدال، لسـالمة صـدره، ولسـالمة حجـه وقبولـه، ألن هللا جـل جاللــه ال يقبــل عمــل املتشــاحنني، كمــا يف مســند ة ر ْ يــ ر ُ أ ِيب ه ْ ن أمحــد عــ ا ل قــ ا ل : قــ وُل ا ََّّللِ ُ سـ ر صـلى هللا عليـه وسـلم ِ َّـة ن ُب ا ْجل ا و ْ أ بـ ـ ُ ح ت ْ : " تـ ا ل ُفـ ي ٍس" قـ ِ سـ ْنيِ و ِ اثْـنـ ُ ل ِيفكـ ٍل ْ ي ه ُ سـ ُ ْ ري ا ل غـ قـ : و ٌ ر مـ ْ ع ُض م : ر ْ ُعـ تـ " و األْ ْنيِ ِ اثْـنـ ُل ا ُل ِيفكـ ْمـ ز َّ ع عـ ُ ا ََّّلل ُ ر ِ ْفـ غ يـ ي ٍس، فـ ِ سـ و دٍ ْ بـ ِ ع ُكـل ِ َّل ل جـ ِ ً و ال ا، إ ئ ْ يـ شـ ِ ه ِ ِرُك بـ ْ ُشـ ي ال شـ ت ُ الْم ْنيِ ن احِ ْلم ِ ل ُ ُوُل ا ََّّلل قـ ؛ يـ ال ا ُ ومهـ ُ : ذ ر ِ كـة ِ ئ ا". ح ِ ْصط ل ىت ي َّ ح )1( ً لذلك حـرم هللا اجلـدال يف احلـث، كو للشـحناء والبغضـاء: وهللا يريـد أن نـه سـببا يتوب عليكم بذلك . ) 1 )مسند اإلمام أمحد بن حنبل ، حتقيق شعيب األرنؤوط، مؤسسة الرسالة )7 /372 ) و إسناده صحيح، ورواه مالك يف املوطأ، و البخاري يف األدب املفرد، ومسلم يف صحيحه .


صويد الخووواطووووور 27 مث قال تعاىل: }يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:197 ]كون املوسم موسم خري، فذكر ما يفعلو ه من اخلري، ومل يذكر ما سواه من الشر، كون املوقف موقف جتلي يرجو ً ً غْبا ورمحة من الرمحن الرحيم على من أتوه شعثا ن رمحته ومغفرته، وال سيما و ل ا ََّّللِ يف يوم عرفة، كما جاء يف ُ س ن ر َّ ِ ُ: إ شة ِ ائ ْت ع ال ما روته أم املؤمنني " ق صلى م ٍ ْ هللا عليه وسلم و يـ ْ ن ِ ا م ا ل: " م ، ق ْ ن ِ َّاِر م الن ن ِ ا م ً د ْ ب ع ِ يه ِ ف ُ ا ََّّلل ق ِ ت ْ ع ُ ْن يـ أ ْ ن ِ م ر ْكثـ أ الْم ُ م ي هبِِ ِ اه ب ُ يـ ُو، ُمثَّ ْدن ل ي ُ ه َّ ن ِ إ ، و ة ف ر ع ِ م ْ و يـ ال ُ ؤ ه اد ا أ ر ُوُل: م ق يـ ، فـ كة ئ ال ِ ِ ء )1( " وكما جاء ْ يف موطأ ِن كِريٍز: ب ا ََّّللِ دِ ْ ي بـ ُ ِن ع ْ ب ة ط ْلح ْ ن مالك " ع و ل ا ََّّللِ ُ س ن ر صلى هللا عليه أ َّ وسلم و ُ ر ْصغ أ ِ يه ِ ف و ُ ا ه ً م ْ و ُن يـ ْط ا شي ال َّ ي ِ ئ ُ ا ر ا ل: " م ق ال أ ُ ر ْح د وال و ُ ر ق ْ أ ح ال ُظ ْغي أ ِ ك إ ا ذ ا م ؛ و ة ف ر ع ِ م ْ و ِيف يـ ُ ْه ن ِ م ال ِز ا ََّّللِ ُ او جت ، و ِ ة َّ ْمح زِل الر نـ تـ ْ ن ِ أ ى م ا ر م ِ ل ِن ال ُو ِب ع ذن ظ امِ ِ الْع ْدٍر إال " ِ ب م ْ و يـ ا أُِري م و ل ا ََّّللِ ُ س ر ْدٍر اي ب م ْ و أ ى يـ ا ر م : و يل ِ ق ُ ه َّ ن ِ ا إ ا ل: " أ م ؟ ق الْم ُ ع ز يـ يل ِ ْ ْب أ ى جِ ق ال ْد ر كة ِ ئ )2( ." مث أمر هللا تعاىل عباده القاصدين حث بيته احلرام أن يتزودوا مما حيتاجون من ليكون هلم عو ً ، فغذاء الطعام الذي هو غذاء اجلسد، للحصول على غذاء الروح ٌ الروح التقوى، لذلك أثىن هللا على زاد الروح الذي هو التقوى أبنه خري من زاد اجلسد، مع أنه ال حيصل ذلك إال بذاك، قال تعاىل: }يى يم رٰ رٰ رٰ{ ]سورة ) 1 )صحيح مسلم، حتقيق حممد فؤاد عبد الباقي ، ة ف ر ع ِ م ْ و يـ ، و ةِ ر ْ م ُ الْع ِ و ث ْضِل ا ْحل ٌب ِيف ف اب برقم )1348 ) )982 /2( ) 2 )موطأ مالك، حتقيق حممد فؤاد عبد الباقي، كتاب احلث، ِ ث ِع ا ْحل ِ ام ُب ج )422 /1( اب


صويد الخووواطووووور 28 البقرة:197 ، ]مث أمرهم بتقواه بعد حجهم، كوهنم قد عادوا من حجهم كما ولدهتم أمهاهتم. ٍّ} ِّ { ]سورة البقرة:197 ]يف سفركم ويف إقامتكم حىت أيتيكم اليقني أي املوت، ُ كونكم دت ع من حث بييت كما ولدتكم أمهاتكم، كما جاء يف صحيح البخاري " عن أ يب ر ْ يـ ر ُ ا ل ه ق ُ ْه ن ع ُ ا ََّّلل ِضي ر ة َّ َِّيب ْ ُت الن ع ُ : صلى هللا عليه وسلم وُل مسِ ق يـ ْ ن : "م ِ َّ ث َّلل ِ َّ ُ ح مه أُ ُ ْه ت ل د و م ْ و كيـ ع ج ر ْ ق ُ ْس ف يـ ْ مل ُ ْث و ف ْ ر يـ ْ ل م فـ )1 ( "، وقد جاء تفصيل احلث يف السنة على ثالثة مراتب: التمتع، والقران، واإلفراد، ومن أراد بيان ذلك فعليه عِ االطالع يف كتب الفقه، وأفضل ذلك التمتع، فيه جفيف على احلاج من بء حمذورات احلث، فاملتمتع يتلفظ بنسك احلث يوم الثامن من ذي احلجة حىت يوم اإلفاضة الذي هو اليوم احلادي عشر، فالتمتع أقل زمن للحفاظ على حمذورات احلث، وهذا تيسري من هللا ما بعده تيسري ملن أراد أداء فريضة احلث. ً اللهم ، ال رفث فيه، وال فسوق، وال جدال ارزقنا حجا . ذلك ما أتملته مما ذكر، والعل م عند هللا. تأمالت من سورة البقرة تأمل رقم ) 3) ) 1 )صحيح البخاري، حتقيق حممد زهري بن صر الناصر ِ املْبور، برقم ِ، ابب فضل احلث ، كتاب احلث )133 /2( )1521(


صويد الخووواطووووور 29 قال هللا تعاىل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بنبى بي تر يم يم تن يم يم يم يم يم يى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ تى تي يميم يم يم يم يم { ]سورة البقرة:246 .] هللا تعـاىل لرسـوله صـلى هللا عليـه وسـلم يف ذكـر القـرآن الكـرمي قصـص األنبيـاء قبلـه، وأكثــر القصـص يف القــرآن قصـص موســى عليـه الصــالة والسـالم، ذكــر هللا تعاىل موسى يف القرآن الكـرمي 131 مـرة: يف البقـرة 13 ،ويف سـورة آل عمـران 1 ، ويف سورة النساء 2 ،ويف سورة املائدة 3 ،ويف سورة األنعام 3 ،ويف سورة األعـراف 19 ،ويف ســورة يــونس 8 ،ويف ســورة هــود 3 ،ويف ســورة إبــراهيم 3 ،ويف ســورة اإلســراء 2 ،ويف ســورة الكهــف 2 ،ويف ســورة مــرمي 1 ،ويف ســورة طـــه 17 ،ويف سـورة األنبيـاء 1 ،ويف سـورة احلـث 1 ،ويف سـورة املؤمنـون 2 ،ويف سـورة الفرقـان1، ويف ســورة الشــعراء 8 ،ويف ســورة النمــل 3 ،ويف ســورة القصــص17 ،ويف ســورة العنكبـوت 1 ،ويف سـورة السـجدة 1 ،ويف سـورة األحـزاب 2 ،ويف سـورة الصـافات 2 ،ويف ســورة غــافر 5 ،ويف ســورة فصــلت 1 ،ويف ســورة الشــورى 1 ،ويف ســورة الزخـرف 1 ،ويف سـورة األحقـاف 2 ،ويف سـورة الـذارايت 1 ،ويف سـورة الـنجم 1 ، ويف سورة الصف 1 ،ويف سورة النازعات 1 ،ويف سورة األعلى1. من ذلك قصصه مع فرعون، ومن ذلك قصصه مع ب إسرائيل. مث قص لرسوله صلى هللا عليه وسلم قصة املإل من ب إسرائيل من بعد موت موسى، واملأل هم وجهاء القوم وأشرافهم، وقد ذكر هللا املأل يف أكثر من آية يف


صويد الخووواطووووور 30 القرآن الكرمي، قال تعاىل عنهم: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:246.] يف ذلك دليل على أنبياء ب إسرائيل بعد موسى مل يكن هلم االقتدار على القتال، بل مبلغني ملا يف التوراة بعد موسى، والقتال ال يقوم به إال من كان مل ًكا، ًك ِ ل لذلك طلبوا من نبيهم أن يبعث هلم م ا يقودهم للقتال يف سبيل هللا ، فطلبوا من نبيهم ذلك الطلب ملا القوه من عدوهم من أضدادها، ولكن نبيهم يعرف طبعهم وجلفهم ونقضهم للمواثيق والعهود، فهم قوم هبت ال يوفون بقول إن قالوه، فأجاهبم قائالً: }يم يى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ{ ]سورة البقرة:246 ]فأجابوه قائلني ِّ}ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بنبى بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:246 .] هللا تعاىل يعلـم مبـن هـم كـاذبون، ولـن يقـاتلوا يف سـبيله وهـم الظـاملون، ومبـن هـم ًكـ ـ ِ صــادقون ســيقاتلون يف ســبيله، ل وهـ ـم القليـ ـل مـ ـنهم قبـ ـل أن يطلبـ ـوا مـ ـن نبـ ـيهم م ا ني هللا مــن تولــوا، ومــن صــدقوا، ابلتفصــيل يف اآليــة الــيت ذكــر ت للقتـ ـال، وقـ ـد بـ ـَّ انتكاسهم بعد أن شربوا من ماء النهر قبل لقائهم مالوت وجنوده يف ما سيأيت. ًك ِ ل وبعد أن طلبوا من نبيهم م ا يقودهم للقتال ومل حيددوا من هو؛ لظن كل ْك الذي سيختاره نبيهم، ألن الطالبني لذلك ِ ل ً منهم أنه سيكون هوا امل واحدا املأل ٍ الذين هم وجهاء القوم كل واحد منهم يتطلع أن يكون هو امللك، ولكن نبيهم ال ً ميلك من أمره ا شيئ أن يعطي أو مينع، بل ذلك بيد هللا الذي يؤيت امللك، وينزع امللك، كما قال تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم


صويد الخووواطووووور 31 ْك يميم يم يم يم يم نى ني رٰ ير يم{ ]سورة آل عمران: 26 .]ل ليس ألحد من خلقه ال م مقرب وال نيب مرسل، أن يتصرف إبتيان امللك أو نزعه، إمنا ذلك بيده جل جال له، واحلكمة من ذلك : والً: ْلك، وغريه ال أ ُ ْلم ِ أنه تعاىل أعلم وأحكم مبن يكون أهالً يعلم. ل ً منهم ًك ً ول هللا نبيهم أن خيتار واحدا اثنيا: لو خَّ ِ ل م ا لقام األخر و ن ابملعاداة له، ٍ فكـل واحـد ًكـ ِ ل مبـا مـنهمكـان يرتقـب أن يبعثـه م ا َّ ً ولر ً ً ميسـوه بسـوءكـوهنم قومـا غلفـا، ومـن عـاداهتم اإلسـاءة ألنبيـائهم وجـراءهتم علـى قـتلهم، لـذلك تـوىل هللا ذلـك عـامل الغيب والشهادة. و لذلك أوحى هللا لنبيهم أن خيْبهم أنه اختار هلم طالوت مل ًكا يقودهم للقتال ، ني َّ فأبلغهم بذلك : }يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم{ ]سورة البقرة: 247 ، ]فلما تب ًعليهم بدأوا يعيبون على مؤهالته للملك ويعيبو ن هلم من هو الذي اختاره هللا ملكا ٌ ً عليه أنه فقري ال ميلك من املال ا شيئ ، وذلك منهم اعرتاض على اختيار هللا، فقالُوا: }يم يم يم يم يم يم نى ني رٰ ير يم يم ين يم{ ]سورة البقرة:247 . ] إذا كان اعرتاضهم هذا على هللا، فكيف لو كان ذلك االختيار من نبيهم، وبعد مساع نبيهم ما قالوه يف طالوت، وصف هلم الصفات اليت جعلها هللا يف طالوت : }يم يم يم يم يم بج بح بخ بم بهتج تح تخ تم ته ثميم جم يم حم يم{ ]سورة البقرة:247 . ]


صويد الخووواطووووور 32 فدمغهم نبيهم بذلك الوصف، إال أن ب إسرائيل ال يؤمنون ابلغيب، إال مبا يشاهدون أبم أعينهم، لك طالوت ُ لذلك أخْبهم آبية م : }خم يم يم يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم لج لح لخ { ]سورة البقرة:248 ] فأذعنت لذلك أجسادهم دون قلوهبم، على أسرارهم ٌ وهللا تعاىل مطلع ، ْ لذلك ابتالهم هللا مباء النهر ؛ ز بذلك اخلبيث من الطيب، قال تعاىل ي مِ ي ِ ل : }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم يميى يم رٰ رٰ رٰ ٍّ م ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يمبن{ ]سورة البقرة:249 . ] ُوا ِرف ُ لطالوت من كان يف قلوهبم مر فاستغىن ٌض فأخرج هللا أضغاهنم بذلك وع عنهم أن يقاتلوا معه، وهم األكثر، واستغىن ابلقلة الباقية املخلصني إبمياهنم هلل املوقنني بلقائه القائلني أبلسنتهم الصادقة: }بى بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة: 249 . ] ً مع الصابرين يف كل زمان وم وهللا دائما كان، فعزمت الفئة القليلة املؤمنة الصادقة على خوض املعركة ضد جالوت وجنده، فعند أن رأوا عند اللقاء للقتال ً وعدة ما كان منهم إال أن دعو أن جند جالوت أكثر عددا ا هللا أن يفرغ عليهم ً ويثبت أقدامهم، كما ُ فرعون عند أن توعدهم صْبا دعا قبلهم بذلك الدعاء سحرة ابلتعذيب والقتل، فدعو ا هللا قائلني:}يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة األعراف:126 .] وكذلك من برزوا جلالوت ، كما يف قوله تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم نى ني رٰ ير{ ]سورة البقرة:250 ،]فاستجاب هلم وأيدهم بنصره }يم يم ين يم


صويد الخووواطووووور 33 ْك طالوت بقتل داود جالوت، ونقل هللا ِ يم يم{ ]سورة البقرة:251 ،]وانتهى ل دور الْم امللك من طالوت إىل داود عليه السالم، وعززه ابحلكمة والنبوة: } يم يم يم يم بج بح بخبم به تج تح تخ تم ته ثم يم جم يم حم يم خم يم يم{ ]سورة البقرة:251 .] ً يؤيت ملكه من يشاء، ا وهـو فقـري ا، ً ختـار طـالوت ملكـا ال ميلـك مـن املـال شـيئ ً و اختار داود وال ميلك من املال ا. شيئ بعد ذلك ذ اآلايت اليت تالهن عليه، َّكر هللا رسوله صلى هللا عليه وسلم بتلك له: } يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ وأخْبه أنه من مجلة من أرسلوا قبله، قائالً ]سورة البقرة:252 .] مث أشار هللا تعاىل لرسوله صلى هللا عليه وسلم إىل الرسل اليت قصهم عليه يف قائالً : } لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم ما سبق من السورة اليت هي سورة البقرة، له يميم نم نى يميم يم يم يم يم يم يم يم يىيم رٰ رٰ رٰم ٍّ ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بن بى بيتر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم { ]سورة البقرة:253 .] ً له يف ذلك تفضيل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم على بعض مبينا درجات فكل له مقام معلوم، قال هللا تعاىل كما أخْب الرسول صلى هللا عليه وسلم مبا رأى ليلة املعراج، أنه رأى كل رسول يف مساء من السموات، فآدم يف السماء األوىل، وإبراهيم يف السماء السابعة، ويف ذلك بيان وتفضيل وبيان ابلدرجات، كما بني مساء ومساء، وما بني كل مساء مسرية سس مئة عام، كما أخْب بذلك الصادق املصدوق، ويف ذلك اإلخبار الذي أخْب هللا رسوله صلى هللا عليه وسلم ِ عن تفاضل ودرجات الرسل قبله ليعرفه جل جالله أنه أفضلهم، أرسله إىل الناس


صويد الخووواطووووور 34 كافة، وهم مل يكن هلم ذلك، أحل له ما مل حيل لغريه من الرسل، ودرجته اليت بلغها مل يبلغها أحٌد غريه، فقد بلب سدرة املنتهى، العزة بِ واليت مل يكن بينه وبني ر م موسى، و مل يبلب تلك َّ َّمه هللا كما كل واجلالل إال قاب قوسني أو أدىن، وكل الدرجة، وذلك القرب من هللا جْبيل عليه السالم، وقد رأى يف تلك الليلة كل َّ رسول يف مساء من السماوات ، فعرفه بذلك فضله على غريه وقربه منه على غريه، ْ يف السماوات، عليه الصالة ن ْ يف األرض وأفضل مم ن فهو عند هللا أفضل مم والسالم، ذلك فضل هللا يؤتيه من يشاء، قال هللا تعا ىل: }لم لى لي يم يم يميم يم يم يم يميم نم نى يم{ ]سورة البقرة:253 ] وقفة مع قوله تعاىل: ﴿يم يم يم يم﴾ مع أن هللا هو الـذي كلمهـم، كلـم آدم، ُ وكلــم موســى، وكلــم حممــد، لــذلك يكــون الل فــظ: هللا، فمـ ـا ه َّمـ ـ مـ ـنهم مـ ـن ك هــي ل احلكمة من ذلك؟ قوود يكووون - وهللا أعلووم - أن ذلــك مــن لطــائف القــرآن الكــرمي املنــزل مــن اللطيـف، ملشــاعر مـن مل يكلمهــم هللا مـن رسـله، فجعـل ضــمري املـتكلم هــم الــذين وا هللا ُ َّم ك ﴿يم يم يم يم﴾ ل ص ذكر عيسى عليه السالم دون غريه من الرسل، كون رسالته مبشرة مث خ َّ خبات الرسل، كما يف سورة الصف: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة الصف:6 .] مث بني هللا مش يئته وحكمته يف األحداث واخلالفات والقتال الذي حدث بني ٌ ي كان مفعوال، وقد جعل هللا لكل أمر قدري أممهم من بعدهم وأن ذلك أمر قدر


صويد الخووواطووووور 35 ً، من ذلك سنن اخلالف الذي هو أراده سببا كائن بني املؤمنني، لقوله تعاىل: } يم يم يم يم يم نم نى يميم يم يم{ ]سورة هود: 118-119.] ومن أسباب االقتتال كفر من كفروا بعدما جاءهتم رسلهم من البينات، قال تعاىل: }رٰ رٰ رٰم ٍّ ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بن بى بيتر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة: 253 .] فكل أُ اختلفت بعد موت رسوهلا كما هو ظاهر يف سياق اآلية، وكذلك َّمة َّمة َّم أُ آخر األنبياء حممد صلى هللا عليه وسلم، ة أخرجت للناس، واليت هي خري أُ اختلفوا بعد موته، وحصل من بعضهم الردة، فقاتلهم خليفة رسول هللا أبو بكر الصديق رضي هللا عنه فكان هلم ابملرصاد: وكذلك ما حصل من الفنت بني الصحابة وسال يف ذلك من الدماء ما هللا به عليم، وكان سبب ذلك مقتل عثمان رضي هللا عنه، ومن ذلك الزمان إىل يومنا هذ واخلالف والقتال بني املسلمني قائم، وذلك من السنن الكونية القدرية اليت شاءها هللا، وما شاء كان وما مل يشأ مل يكن: }يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة: 253 ]هللا تعاىل جعل لعباده يف ً األرض سننا شرعية يسريو ن ً عليها أمرا ً وهنيا ، وأمرهم أبخذ األسباب، وله سنن كونية قدرية فذة، علينا اإلميان بذلك. ِ كما هو ظاهر يف تعاىل سياق اآلية من قوله : }لخ لم لى لي يم يم يم يم ........{ ]سورة البقرة:253 ]إىل آخر اآلية، ومن ذلك اخلالف الذي حصل لألمم بعد َّم اروا فرقا متعددة، ة النيب صلى هللا عليه وسلم كما يف ً أنبيائهم، أن ص وكذلك أُ وُل ا ََّّللِ ُ س ا ل ر سنن ابن ماجة " ق صلى هللا عليه وسلم ل ى ُ ع ود ُ ه ِت الْيـ ق ْرت : " اف


صويد الخووواطووووور 36 ل ى ى ع ار ص َّ ِت الن ق ْرت اف َّاِر، و و ن ِيف الن ُ ع ْ بـ س ، و ِ ة َّ ن ِيف ا ْجل ةٌ د احِ و ً، فـ ة ق ْ ر ِ ني ف ِ ع ْ ب س ى و د ْ ِح إ ت ْ نـ ِ ث ْنيِ ُ ْس ف ي نـ ذِ َّ ال ، و ِ ة َّ ن ِيف ا ْجل ةٌ د احِ و َّاِر، و و ن ِيف الن ُ ع ْ بـ س ى و د ْ ِح إ ً، ف ة ق ْ ر ِ ني ف ِ ع ْ ب س و ل ى ث َّمِيت ع ن أُ َّ ق ِ ْرت ف ل تـ ِ ه دِ ي ِ ب ال ً َّمدٍ ُحم ة ق ْ ر ِ ني ف ِ ع ْ ب س ٍث و ، و انِ ت ْ نـ ِ ث ، و ِ ة َّ ن ِيف ا ْجل ةٌ د احِ و و ن ُ ع ْ بـ س يل ِ َّاِر" ق ِيف : الن ْ م ُ ه ْ ن ، م و ل ا ََّّللِ ُ س ر ُ ا ل ة اي ؟ ق اع م : "ا ْجل )1 ( " حكم احلديث: صحيح. مث انتقل السياق بعد ذكر الرسل وتفضيل بعضهم على بعض إىل دعوة املؤمنني لإلنفاق من املال الذي جعله يف أيديهم يف سبيله قبل جميمل اليوم الذي ال ً األرض ذهبا ِ ينفع فيه فدية املال ولو مبلء ، وال خليل مهما كانت قرابته وال ن الكافر ين هم الظاملون، قال تعاىل: }يم يم يم يم يم ً يف آخر اآلية أ َّ شفاعة، مبينا يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يمنى ني رٰ ير يم{ ]سورة البقرة: 254 . ] مث ذكر هللا تعاىل بعد ذلك أعظم آية يف كتاب هللا - اليت هي آية الكرسي - قائالً: } يم ين يم يم يم يم يميم يم بج بح بخ بمبه تج تح تخ تم ته ثم يمجم يم حم يم خم يم يم يمسم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يملج لح لخ لم له{ ]سورة البقرة:255 . ] وقـد سـبق بيـان آيـة الكرسـي يف اجلـزء األول مـن كتـاب صـيد اخلـاطر مـا يغـ عن إعادته هنا. مث حذر هللا من اإلكراه يف الدين بقوله: }مج مح مخ ممنج نح نخ نم نه يمهم رٰ يج يح يخ يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:256 . ] ) 1 )سنن ابن ماجة، حتقيق حممد فؤاد عبد الباقي ، كتاب الفنت، ابب افرتاق األمم )2 /1322 )


صويد الخووواطووووور 37 جاء التحذير منه جل جالله للمؤمنني أن ال إكر اه للدخول يف ديـن اإلسـالم، وقـد جـاءت الْباهـني واألدلـة الدامغـة الواضـحة، وقـد تبـني بـذلك طريـق الرشـد مـن الغي، فمن شاء آمن ابهلل، وكفر مبـا يعبـد مـن دون هللا مـن أنـداد وطواغيـت، يكـون بـذلك قـد استمسـك ابلعـروة الـوثقى الـيت هـي كلمـة التوحيـد "ال إلـه إال هللا" الـيت ال ً ا هبـا قلبـه علـيم" مبـن يقوهلـا بلسـانه مؤمنـا ٌ نفصام هلـا "وهللا مسيـع ، ومبـن يقوهلـا بلسـانه كاذابً . مكذابًهبا قلبه وهي الكلمة الطيبة اليت ظرب هللا هبا مثالً يف سورة إبراهيم، قال تعاىل: } يم يم يم يم يم يم يم يم يم لج لح لخ لم له مج مح{ ]سورة إبراهيم:24 . ] ني سيخرجهم من الظلمات اليت كانوا فيها إىل نور ِ دق ِ هللا ويل من قالوها صا التوحيد الذي هداهم هللا إليه، قال تعاىل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:257 ]وأما من بقوا متمسكني بعبادة الطواغيت اليت زينتها هلم الشياطني هلم عن خروجهم إىل النور ين ِ صاد : }يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يميم يى يم رٰ رٰ{ ]سورة البقرة: 257 .] ج إبراهيم يف ربه كما يف سياق اآلية الـيت َّ مث انتقل السياق لذكر قصة الذي حا نت بي ذلك، مث بيان قصة الذي َّ َّ نته. َّ مر على قرية كما يف سياق اآلية اليت بي مث انتقـل السـياق لبيـان طلـب خليـل هللا إبـراهيم مـن ربـه أن يريـه كيـف حييـي املـوتى، وقـد سـبق بيـان ذلـك يف اجلـزء األول يف كتـاب صـيد اخلـاطر مـا يغـ عـن إعادتـه هنـا، مث انتقـل السـياق بعـد ذلـك إىل بيـان رصـيد الصـدقة، أن الـرايل بسـبع


صويد الخووواطووووور 38 مائـة رايل، وهنالـك مضـاعفات زايدة علـى ذلـك ملـن يشـاء، وقـد ضـرب هللا تعـاىل لـذلك مـثال بشـيء حمسـوس ملمـوس مشـاهد للـذين ينفقـون أمـواهلم يف سـبيل هللا، ً هلم بذلك املثل األجور املغرية املرصودة هلم عنده جل جالله الذي يعطي على مبينا علـيم ٌ القليـل الكثـري ويضـاعف ملـن يشـاء وهللا واسـع ، مبـن يزيـدهم مـن فضـله، قـال تعــــــاىل: }بن بى بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يميم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:261.] ولكن ذلك الثواب املذكور والعطاء اجلزيل ال يكون إال ملن يستحقونه املوصوف بقوله تعاىل: } يم يم يم يم يم يم نى ني رٰ ير يم يم ين يم يم يم يم يم يم يم بج بح بخ بم به{ ]سورة البقرة:262 . ] مث أرشد هللا تعاىل املتصدقني من أمواهلم على الفقراء واملساكني وغريهم من ً قوالً احملتاجني إىل أن يقولوا ً ، هلم من صدقة يتبعها أذ معروفا ومغفرة ٌ ً خري ى " وذلك اإلرشاد منه تعاىل لعلمه أن الفقري يتأذى ممن مين عليه ابلصدقة، وأن صدقاتكم هي هلل الذي أمركم هبا، قبل أن تكون بيد الفقري تكون بيد هللا يقبلها ًّا منهم ما مل يكن فيها ن م وال أذ ، ً ى لذلك قال يف آخر اآلية: وهللا غ حليم عن ًّ ن ً صدقاتكم اليت يتبعها م ا وأذ ، ف ى قال تعاىل: }تج تح تخ تم ته ثم يم جم يمحم يم خم يم يم{ ]سورة البقرة:263 .] ني األسباب املبطلة هلا َّ ً هلم أال يبطلوا صدقاهتم، وب مث دى هللا املؤمنني، حمذرا وهي املن واألذى، وأهنم بذلك كاملرائني بصدقاهتم، كما قال تعاىل: } يم سم يم يم


صويد الخووواطووووور 39 يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم لج لحلخ لم له مج مح مخ ممنج نح نخ نم نه يم هم{ ]سورة البقرة:264 .] ْل ث ُض م رب املثل مبن يبطلوا صدقاهتم ابملن واألذى،كذلك ضرب املثل مبن ِ ما ينفقو ن أمواهلم ابتغاء وجه هللا، قال تعاىل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يميم يى يم رٰ رٰ رٰ{ ]سورة البقرة:265 ]وسياق اآلايت مستمر يصف الصدقات وأهلها إىل قوله تعاىل: } يم خم يم يم يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:274 .] بـني هللا تعـاىل يف آخـر سـورة البقـرة ثالثـة حمـاور يف املـال وحـث املـؤمنني علـى ذلك : احملووور األول: حــث املــؤمنني علــى الصــدقات مــن أمــواهلم للفقــراء واملســاكني وغـريهم، والبـذل يف سـبيل هللا، ويف ٌ ذلـك منـاء ٌ للمـال وازدايد، ومنـاء وازدايد ملـا ينفـق منه عند هللا، وقد ذكر هللا ذلك يف ستة عشر آية من السورة. احملور الثاين: حترمي الراب، ومنع املؤمنني من أكله، واسرتداد أمواهلم دون ز ايدة ني هلم أضرار الراب، وأنه ممحق لألموال، َّ ني تعاملهم مع املعسر، وب َّ أو نقصان، وب خبالف ما يظنون أبن الراب مناء، وقد أخْب هللا أنه ميحقه ويريب الصدقات : }تى تي يم يم يم{ ]سورة البقرة: 276 ، ]خبالف ما يتصورو نه أن الراب زايدة يف املال، والصدقة َّ بذلك وهم ال يعلمون" لذلك حر ْ لم ْ ع ً على ْحمق، وهللا يـ منه مه فكان حترميه حفظا مال الدائن واملدين بعد حترمي الراب


صويد الخووواطووووور 40 جاء احملور الثالث: لعلمه تعاىل بعباده وأن منهم من ال غىن له من أن يستدين من اآلخر، فأمره أن حيفظ مال من استدان منه مبحرر خطي إىل أجل ني هللا تعاىل ذلك يف آية الدين اليت هي أطول آية يف كتاب هللا، َّ مسمى، كما ب وقد مشلت آية الدين مجيع التعامالت بني املؤمنني من جتارة وغريها، و أن حيرر ذلك بينهم، وقد ألزم هللا تعاىل الكاتب أن إذ ي ا د كتب ُعِ ليكتب فال أيىب، ولْي كما علمه هللا الكتابة اليت هي مستوفية األحرف، مستوفية جلملة الكلمة، لبيان َّ ً من له احلق، فالكاتب أمني مكلف من قبل هللا، َّ لو زاد حرفا يف مجلة خْبية ضيع بذلك ما للدائن، أو ما للمدين، فيكتب ما ميليه عليه صاحب احلق دون زايدة أو نقصان، كما جاء ذلك ابلتفصيل يف قوله تعاىل:}لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم يميى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بن بى بي تر يم يم تن تى تي يم يميم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يمنى ني رٰ ير يم يم ين يم يم يم يم يم يم يم بج بح بخبم به تج تح تخ تم ته ثم يم جم يم حم يم خم يم يم يم سم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يميم يم يم يم لج لحلخ لم له مج مح مخ{ ]سورة البقرة: 282 ،]مث ضر، آبية دين السفر َّخص فيها عند عدم عطف هللا تعاىل على آية دين احل ، ور ِ وجود كاتب يف السفر إىل الرهان، وإن أمن الدائن املدين، فقد ألزم هللا من عنده ْن َّه على ذلك، وكما ألزم من عنده األمانة، كذلك ألزم من دي أبدائها وحث أمانة ال َّ ً كانوا شهودا على ذلك من رفقائهم يف السفر، أال يكتموا شهادهتم على ذلك، ومن يكتم ذلك منهم يف حالة إنكار األمانة فهو آمث قلبه، كما جاء بيان ذلك يف قوله تعاىل: }لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم


صويد الخووواطووووور 41 ِّ ّٰ يم يم يم{ ]سورة البقرة:283 ،]والثالثة احملاور املذكورة تتحدث يم يى يمرٰ رٰ رٰم ٍّ عن بعض أحكام الشعائر التعاملية بني الناس. ذلك أخْب هللا عن ذاته العلية أنه وحده املتفرد ابمللك ، وأن ما يف َّ بعد السماوات واألرض ملكه ، احملي علمه مبا و ُ د ْ ب ُ يـ ن مما يف أنفس ُ ه هم أو خيفو نه حياسبهم على ذلك ، وله املشيئة املطلقة يغفر ملن شاء من عباده ويعذب من شاء، يفعل بقدرته ما يشاء، القادر املقتدر على كل شيء، كما أخْب بذلك على ذاته َّ العلية بقوله: }يم يم يم بر يم يم بنبى بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة البقرة:284.]مث ختم آخر السورة ابآليتني اللتني قال عنهما النيب صلى هللا عليه وسلم يف احلديث الذي رواه البخاري يف صحيحه: وُل ا ََّّللِ ُ س ا ل ر ا ل: ق ، ق ُ ْه ن ع ُ ا ََّّلل ِضي ِ ر ْدِري الْب ٍ ود ُ ع ْ س أ ِيب م ْ ن "ع صلى هللا عليه وسلم: "اآل ُ ِر س آخِ ْ ن ِ م انِ ت يـ ةِ ُت ور ي ِ ل ق ِن: فـ َّ ْمح الر ُ د ْ ب ا ل ع ". ق ُ اه ت كف ٍ ل ة ْ ا ِيف ل يـ ُمه أ ر قـ ْ ن ةِ م ر ق الْبـ طُ ي و ُ ه و ٍ ود ُ ع ْ س م أ اب ِ يه ِ دث ن َّ ح ، ف ُ ه ُ أ لْت س ِت، ف ْ ي ُف ِابلْبـ و )1 ( . ومها قوله تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم نىني رٰ ير يم يم ين يم يم يم يم يم يم يمبج بح بخ بمبه تج تح تخ تم ته ثم يم جم يم حم يمخم يم يم يم سم يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم لج لح لخ لم له مج محمخ مم نج نح نخ نمنه يم هم رٰ يج يح ب يخ يم{ ]سورة البقرة: 285-286 ،]واحلمد هلل ِ ر العاملني. ذلك ما أتملته مما ذكر، والعلم عند هللا. ) 1 )صحيح البخاري، حتقيق حممد زهري بن صر الناصر، كتاب املغازي، برقم )4008( )5 /84 )


صويد الخووواطووووور 42


صويد الخووواطووووور 43 تأمالت من سورة آل عمران تأمل رقم ) 1) أتمل يف قوله تعاىل: }بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم نى ني{ ]سورة آل عمران: 13 .] التقت الفئتان يف ساحة املعركة للقتال، والنصر ألحدمها على األخرى بيد هللا كما يف اآلية: } يم يم يم{ ]سورة الروم:5 ،]منهما حسب مشيئته وعلمه، فإن نصر الفئة الكافرة على الفئة املؤمنة فلحكمة ال يعلمها املنتصر وال املهزوم، وهي نصر للمؤمنني، كما قال تعاىل: }يم يم يم{ ]سورة آل عمران:140 ،]وال يكون ذلك إال جذ منهم َّ بنصرة الفئة الكافرة على الفئة املؤمنة، كما وقع ذلك يف غزوة أحد، ا ،ً سبعني شهيدا وإن نصر هللا الفئة املؤمنة على الفئة الكافرة فلحكمة من ذلك واضحة جلية، وهي اإلسراع بقتالهم إىل النار، كما وقع ذلك يف غرزة بدر، حيث دى رسوُل هللا صلى هللا عليه وسلم قتالهم بقوله: هل وجدت ما وعدكم ربكم، واألايم دول، ، كما يف قوله تعاىل: ٌ كم ِ وله يف ذلك ح }ته ثم يم جم يم حم يم خم يم يم يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يميم يم يم يم يم يم{ ]سورة آل عمران:140 .] وكما النصر بيده ينصر من يشاء، كذلك امللك بيده يؤتيه من يشاء، قال تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم نى


صويد الخووواطووووور 44 ني رٰ ير يم{ ]سورة آل عمران: 26 .] العزة إبتيان امللك، والذلة بنزع امللك، ويتعاقب إتيان امللك ونزعه، كتعاقب الليل والنهار، لذلك قال تعاىل بعد ذكر امللك ونزعه: }يم ين يم يم يم يم يم يم{ ]سورة آل عمران: 27 ]تعاقب بني الليل والنهار كل منهما يعقب اآلخر، وكذلك ً املوت واحلياة س يولدون، و س ميوتون، من هو سيموت ويعقبه غدا ٌ اليوم حي من خلفه، لذلك قال هللا تعاىل بعد ذكر الليل والنهار:}بج بح بخ بم به تج تح تختم ته ثم يم جم يم حم{ ]سورة آل عمران: 27 ]لذلك دوام احلال حمال يف مجيع خملوقاته، من ذلك الشمس، والقمر، والليل، والنهار. ذلك ما أتملته مما ذكر، والعلم عند هللا.


صويد الخووواطووووور 45 تأمالت من سورة آل عمران تأمل رقم ) 2) } ٍّ ِّ ّٰ يم يم يم يم يم يم بر يم يم بن{ ]سورة آل عمران: 31 .] م قال هللا تعاىل: أمر هللا تعاىل رسوله - عليه الصالة والسالم - أن يبلب كل من يدعي حمبة هللا سواء من أهل الكتاب أو من غريهم، أن ليس املهم حمبتهم هلل وادعائهم بذلك، بل املهم واألهم أن حيبهم هللا، فإن حصلوا على حمبته فقد فازوا، ولن حيصلوا على ذلك إال أن يتبعوك يف ما أتمرهم به، وعما هنيتهم عنه، فطاعتهم لك طاعة يل، لقوله تعاىل: }لخ لم لى لي يم يميم يم يم يم يم يم يم نم{ ]سورة النساء:80 ]فإن استجابوا واتبعوك أحبهم و أغفر هلم ذنوهبم، فإين غفور رحيم ومن أحبهم أرضى لو أن ألحدٍ عنهم وال أسخ عليهم، مثاٌل على ذلك - وهلل املثل األعل ى - من ً الطائع منهم والعاصي وذلك ما أودعه هللا يف قلبه من الناس أبناء يرمحهم مجيعا ً ً معاندا ً له، أما من كان عاصيا الرمحة هلم، أما حمبته ال يناهلا إال من كان مطيعا ً عليه حىت يعود لطا لوالده ال حيبه وساخطا عته، وإن كان الولد يدعي حمبة والده ال ينال بذلك رضا والده، فمن أحبه والده حصل على رضاه، فالرضا مثرة احملبة، والسخ مثرة الكراهية، وهلل املثل األعل ى القائل: رضي هللا عنهـم ورضوا عنه، ومن رضي عنهم ال يسخ عليهم أبدا.


صويد الخووواطووووور 46 ً رسوله أن يدعو من أرسله إليهم وأيمرهم بطاعة هللا يف مث قال هللا تعاىل آمرا ما أمر يف كتابه ورسوله يف ما أيمرهم يف السنة، فإن أبو ا وتولوا فقل هلم إين ال أحب الكافرين يب وبرسويل- قال تعاىل: }بى بي تر يم يم تن تى تي يم يم يم يم يم{ ]سورة آل عمران:32 . ] ن ا ََّّلل كرمي رحيم: }حم يم خم يم يم{ وابب التوبة مفتوح ملن أراد حمبة هللا، فإ َّ ]سورة البقرة: 222 . ] ذلك ما أتملته مما ذكر، والعلم عند هللا.


صويد الخووواطووووور 47 تأمالت من سورة آل عمران تأمل يف اصطفاء اهلل ملريم، تأمل رقم )3 ) قال هللا تعاىل: }يم يم ين يم يم يم يم يم يم يم بج بح بخ بم به تج تح تخ تم ته ثم{ ]سورة آل عمران: 42-43 .] النداء األول: }يم يم يم يم يم{اصطفاها هللا وطهرها من دنس الشرك وغريه ً له دون لتكون عابدة غريه وتكون بذلك خري نساء زماهنا بعبادهتا هلل. النداء الثاين : نداء تكليف بعبادهتا له وكيفيته: } بم به تج تح تخ تم ته{ ذلك االصطفاء األول. االصطفاء الثاين ملرمي بنت عمران: أن هللا اصطفاها واختارها من بني نساء عامل زماهنا وعامل كل زمان إىل أن تقوم الساعة ﴿ يم يم بج بح﴾ ً أن تكون أم ا لعيسى وتولد به من غري أب ، وبشرهتا بذلك املالئكة ، فم ِ ن من نساء العاملني يف كل زمان فيها تلك الصفة؟ وما بني إخبار املالئكة الصطفاء مرمي، وتبشريها بعيسى، أمنت هللا على رسوله حممد صلى هللا عليه وسلم إبخباره ابلغيب الذي أوحاه إليه، ما كان يعلمه من قبل، وما كان لديهم إذ يلقون أقالمهم وهم يف خصام، مل يكن له ذلك، فأخْبه بذلك من قوله تعاىل: }يم يم يم يم يم يم يم يم ا على رسوله ً يم يم يم يم يم{ ]سورة آل عمران: 33 ]إىل أن ذكر اصطفاء مرمي ممتن بذلك بقوله تعاىل: }يم جم يم حم يم خم يم يم يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم


صويد الخووواطووووور 48 يم يم{ ]سورة آل عمران:44 . ] بعد ذلك جاءت املالئكة تبشر مرمي عليها السالم، مبا اصطفاها هللا على َّ نساء العاملني الذي هو االصطفاء الثاين كما بيـنَّ ا ذلك يف اآلية السابقة، فبشر ت املالئكة مرمي ببشارة ً لعبده ورسوله عيسى، و ستلده من غري هللا هلا أهنا ستكون أما أب ، بقوله تعاىل: } يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم لج لح لخ لم له مج مح مخ مم لخ لم لى لي يم يم يم يم يم يم يم يم يم نم نى يم يم يم يم يم يم يم يم يميى يم رٰ رٰ رٰم ٍّ ِّ { ]سورة آل عمران: 45-47 .] فقد اصطفى هللا مرمي بنت عمران عليها السالم على نساء العاملني، ومل يكن ٍ ذلك االصطفاء من نساء ألحد أزمنة الدهور إىل أن تقوم الساعة، ومل يذكر هللا يف القرآن الكرمي من النساء على سبيل املدح والتضحية إال آسية امرأة فرعون، ومرمي بنت عمران، كما يف سورة التحرمي: }بج بح بخ بم به تج تح تخ تم ته ثم يم جم يم حم يم خم يم يم يم سم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم يم{ ]سورة التحريم:11-12 ،]إال أن آسية امرأة فرعون مل يذكر فيها االصطفاء كما هلا منقبة يف زماهنا مل تكن يف نساء العاملني، آسية امرأة فرعون، ذكر يف مرمي، وكل مل يذكر أن امرأة مثلها آمنت ابهلل وربت يف حجرها نيب هللا موسى وضحت ن هللا يف القرآن، جاء بنفسها، فهي بذلك خري نساء العاملني، وما مل يذكره َّ ن كره َّ ِ ذ يف السنة. كما ذكر ذلك ابن كثري رمحه هللا يف تفسريه لقوله تعاىل: }يم يم ين يم يم يم ا مب يم يم يم يم بج بح بخ{ ]سورة آل عمران: 42 .]قال: ا ىل ِ ع ا ََّّلل تـ ْ ن ِ ار م ب ْ ِخ ذا إ ه


صويد الخووواطووووور 49 الْم ِ ه ِ ْت ب اط ب َّس خ ال ا ال ه ْ ل يـ ع مي ْ ر كة م ْد ئ ال ِ ن ا ََّّلل ق ك أ َّ ِ ذل ِ ب ْ م ُ ر ا ََّّلل هل ْ أ م ْ ن م ع هت ار ط ه ا و فه شر ا و هت اد ه ز ا و هت اد ب ةِ عِ ْر كثـ ِ ا ل ه ار ت ْ خ ِ ا ْ ا أ ي اه ْصط ف ِ ا ْ ن ِ ا م األْ ار ْكد اِوس س الْو و ، ِجل َّة ر ْد م ع َّة بـ ر ا م ً ي ِ اثن ا اه ْصط ف ا و ال ِ ني ل ت ال مِ اء الْع س ِ ل ى ن ا ع ه ، د ْ ب ا ل ع ق زاق ََّّ الر ن ْ يد ب ِ ع ْ س ن ع ِري ْ زه ال ْ ن ر ع م ْ ع م أ ب : أ نـ ا ىل ْ ع له تـ ْ و ِب ِيف قـ ي ُس الْم :}يم يم يم يم ا ل ول ا ََّّلل ُ يم يم بج بح بخ{ ]سورة آل عمران:42 ]ق س ر ْ ن دِث ع ُحي ة ر ْ يـ ر ُ و ه ُ ن أ ب كا : صلى ْ ْب هللا عليه وسلم: كِ اء ر س ِ ن ْ "خ اإل ش ري ْ ي ُر اء قـ س ِ ب ، ره ِل ن ل د ِيف ِصغ ل ى و ع ُ اه ن أ ح ، ده ْج ِيف ذ ات ي و ل ى ز ع ُ اه ع ْ أ ر و ، ْ مل و ِ ع ان ب ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر كب م ْ ر تـ ا ق ً ري )1 ( ُ ِجه ُخي ر ْ مل " و م ِ ل ْ ُس ى م و ه سِ ْ ج ذا الْو ه ْ ن ِ م ، ْ ن ع ُ اه و ر ُ ه َّ ن ِ إ َّم ف د د ُحم ْ ي ْن ُمح د ب ْ ب ع ع و ِ اف ْن ر ب ، ِ كال ُمه ا ِ ه ِ زاق ب ََّّ د الر ْ ب ع ْ ن ع ، ي ِ ل ع ْ ن ر ع ف ْ ع ْن ج د ا ََّّلل ب ْ ب ع ْ ن ع ِ يه ِ أ ب ْ ن ة ع و ْ ر ُ ْن ع شام ب ِ ا ل ه ق و ا ق ُ ْه ن ا ََّّلل ع ِضي ِب ر ْن أ ِيب ط ال ب ل ُ : ول مسِ ق ى يـ َّ ل ول ا ََّّلل ص ُ س ْت ر ع ِ ن ْ ري : "خ ا ه ِ ائ ْ س مي ر م ان ر ْ م ْت عِ ن ب ، ِ س ِ ن ْ ري خ و د ِ ل ْ ي و ُ ْت خ ن ِ ة ب جي دِ ا خ ه ِ ائ )2( ." ْ ن ِ ْنيِ م ص ِحيح ِيف ال َّ ُ اه ج ر ْ أ خ د ْ ب ا ع دثـ ن َّ ه ح ْ ي ُو ْْن ْن ز ْكر ب و ب ُ ا أ ب دثـ ن َّ : ح ي ذِ ِ م ْ ِ ا ل الرت ق له و ْ ث ِ م ِ ه ِ شام ب ِ يث ه دِ ح ول ا ََّّلل ُ س ن ر س أ َّ أ ن ْ ن ة ع اد ت قـ ْ ن ر ع م ْ ع ا م دثـ ن َّ زاق ح الر صلى هللا عليه وسلم ا ل ََّّ ق : ْ ن ِ بك م ْ س "ح ان ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر ني م ال مِ اء الْع س ن ، د ِ ِ ل ْ ي و ُ ْت خ ن ِ ة ب جي دِ خ ْ و ، ت ن ِ ة ب م اطِ ف و ) 1 )تفسري اإلمام عبد الرزاق، حتقيق د. حممود حممد عبده، دار الكتب العلمية - بريوت. )1 /393 ) ) 2 )صحيح مسلم، حتقيق حممد فؤاد عبد الباقي ، كتاب أحاديث األنبياء، ُ اي كة ِ ئ ال ِت امل ال ْذ ق ِ إ ُب }و اب اكِ ْصط ف ا َّن ا ََّّلل ِ إ ُ مي ْ ر )1886 /4( )3430( برقم { م


صويد الخووواطووووور 50 َّمد ، ن ُحم ْ و ع ْ ر ِ أ ة ف ر ْ م ِ ة ا ي آسِ و َّح ) 1) ص ي ذِ ِ م ْ ِ الرت ِ ه ِ ب َّد ر ف " تـ ُ ه ْ ح ، ن أ ِيب د ا ََّّلل ب ْ ب ا ل ع ق و ْ ن ع ا ِزي َّ ر الر ف ْ ع ا ل ج ق ِ يه ِ أ ب ِ ن اثب : ول ا ََّّلل كا ُ س ن ر ِك أ َّ ال ْن م س ب دِث أ ن ُحي اِين ن ُ ت الْبـ ا ل: ع صلى هللا عليه وسلم ق ب ْ ني أ ر ال مِ اء الْع س ِ ن ْ ري "خ : ان ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر م ، ي آسِ و ة ن ْ و ع ْ ر ِ أ ة ف ر ْ م ِ ا ، د ِ ل ْ ي و ُ ْت خ ن ِ ة ب جي دِ خ و ، ول ا ََّّلل ُ س ْت ر ن ِ ة ب م اطِ ف و صلى هللا عليه وسلم " ول ا ََّّلل ُ س ا ل ر ق ِ يه ِ أ ب ْ ن َّة ع ُر ْن قـ ة ب اِوي ع ُ م ْ ن ة ع ب ْ ِريق ُشع ط ْ ن ِ م ْ ًضا و يه أ ي ُو د ْ ر ْن م ب ِ ا ُ اه و ر ري ِ صلى هللا عليه وسلم: ال كث ِج الر ْ ن ِ م ل ُ كم ، " ِ الن ْ ن ِ ل م ُ ْكم ي ْ مل ِ و اء إ س ال ث الث : ان ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر م ، ن ْ و ع ْ ر ِ أ ة ف ر ْ م ِ ة ا ي آسِ و ، د ِ ل ْ ي و ُ ْت خ ن ِ ة ب جي دِ خ و ، ل ى شة ع ِ ائ ع ُ ْضل ف و ْضِل ا اء كف س ِ الن ام َّع ر الط ِ ائ ل ى س َِّريد ع لث ْن ج ب ِ ا ل ا ق ىن َّ " و ِرير ث ُ دث ِ الْم َّ : ح ، ا دثـ ن َّ ح ق ْ س م الْع آد ال ة ِين، ب ْ ُشع ا دثـ ن َّ ْ ح ، ن رو ب ْ م ا ع دثـ ن َّ رة َّ م : ث ُ ح دِ ُحي اِين د ْ م َّة ا ْهل ر ُ ْت م ع مسِ أ ْ ن ع ى وس ُ ا ل ِيب م األْ ق ِري ْش ََّّلل ع ول ا ُ س ا ل ر : ق صلى هللا عليه وسلم: ْ ن ِ م ل ُ كم " ري ِ ال كث ِج الر ، ِ اء إ س ِ الن ْ ن ِ ل م ُ ْكم ي ْ مل و الْ ان ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر م ، ن" ْ و ع ْ ر ِ أ ة ف ر ْ م ِ ة ا ي آسِ ْد و ق و أ ِ ة إ اع م ا ْجل ُ ه ج ر ْ خ ال ِ ه ِ ة ب ب ْ ْ ُشع ن ِريق ع ط ْ ن ِ م د ُ او د أ اب ، اِري ُخ ْظ الْب ل ف و : ْ ن ِ م ل ُ كم " ري ِ ال كث ِج الر ، ْك ي ْ مل و ل ُ ِ م اء إ س ِ الن ْ ن م الْ ن ِ ْ و ع ْ ر ِ أ ة ف ر ْ م ِ ة ا ي آس ، ان ِ ر ْ م ْت عِ ن ِ ب مي ْ ر م ن َّ ِ و ، إ و اء ك س ِ ل ى الن شة ع ِ ائ ْضل ع ف ام َّع ر الط ِ ائ ل ى س َِّريد ع ْضِل الث ف ق )2) ُ ْت طُر ي ْص ق تـ ْ س ِ ْد ا ق " و ) 1 )سنن الرتمذي، حتقيق أمحد حممد شاكر و حممد فؤاد عبد الباقي، كتاب املناقب، ابب فضل خدجية رضي هللا عنها )5 /703 ) ) 2 )صحيح البخاري، حتقيق حممد زهري بن صر الناصر، كتاب أحاديث األنبياء، ابب تـ ِل ا ََّّللِ ْ قـ ا ىل و ع الً ث م ُ ب ا ََّّلل ضر ْ }و ن{ و ع ْ ر ِ ف أ ة ر ْ ُوا ام ن آم ين لَّذِ ِ )158 /4( )3411( برقم ل


Click to View FlipBook Version