The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by shareef.gga, 2018-02-12 05:59:12

alami

alami

‫إحتياجاتـــي‬

‫الافــتتاحية‬

‫التصنيف الوطني الموحد للإعاقات‬
‫ضرورة ُمل َّحة‬

‫يعتبر أصحاب الهمم مك ّون أساسي ضمن أطياف المجتمعات الانسانية‪ ،‬وهم أفراد مشاركين وفاعلين‬
‫في أسرهم وفي أماكن عملهم وأماكن تواجدهم كافة‪ ،‬وقد تح َّول المنظور الانساني لهم من كونهم مجرد‬
‫ُمتلقين للرعاية والتأهيل إلى أنهم شركاء في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدانهم‪ .‬في نفس الوقت‬
‫الذي يعتبرون فيه كغيرهم من فئات المجتمع التي لها احتياجات وخصائص خاصة تتطلب لفت الانتباه‬
‫لها ومراعاة سماتها وقدراتها واحتياجاتها‪ ،‬لضمان مشاركتها القصوى في عجلة التنمية عبر توفير الفرص‬

‫المتكافئة مع الآخرين‪.‬‬

‫إن هذا الاندماج الذي يشهده أصحاب الهمم في نسيج مجتمع الامارات المتماسك هو مر ُّده توجيهات‬
‫قيادتنا الرشيدة التي حرصت على إيلاء حقوقهم أهمية بالغة‪ ،‬وتوفير مستلزمات تأهيلهم وتمكينهم على‬
‫قدم المساواة مع الآخرين‪ .‬وهذا التناغم في مراعاة احتياجاتهم وحقوقهم يستلزم أيضاً تركيز الضوء على‬
‫السمات والخصائص التي توحدهم من أجل تسهيل الخدمات المقدمة لهم‪ ،‬وتوفير قاعدة بيانات إحصائية‬
‫تمثل أنواع الإعاقات في الدولة وتوزيع المصابين بها‪ ،‬إضافة إلى متغيرات اجتماعية وتعليمية وصحية يمكن‬
‫توفيرها بما يتناسب مع التصنيفات المتبعة عالمياً‪ ،‬التي هدفها التسهيل على الحكومات للقيام بأدوارها‬

‫المنوطة في تنظيم الخدمات المقدمة لهم وتطويرها‪.‬‬

‫من هنا تنبع أهمية إيجاد تصنيف وطني موحد للإعاقات في دولة الامارات ‪ ،‬بحيث يشمل جميع الإعاقات‪،‬‬
‫ويكون بمثابة مرجع وطني تستخدمه جميع الجهات حسب خدماتها المقدمة لذوي الإعاقة‪ ،‬غايته توفير‬
‫خدمات واحتياجات أصحاب الهمم وتسهيل حصولهم عليها‪ ،‬وليس لمجرد التصنيف بحد ذاته‪ ،‬مع الأخذ‬

‫بعين الاعتبار الاحتياجات الفردية لكل حالة بصرف النظر عن نوع الإعاقة‪.‬‬

‫لذلك‪ ،‬فمن المتوقع أن يسهم هذا التصنيف في رفع مستوى التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية‬
‫لتوحيد أدوات الكشف عن أصحاب الهمم وتحديد احتياجاتهم‪ ،‬مع أهمية أن يتسم بالمرونة والانفتاح على‬
‫أفضل الممارسات العالمية في مجال الإعاقة‪ ،‬لاستيعاب فئات الإعاقة الواردة حقوقهم في اتفاقية الأمم‬

‫المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة‪.‬‬

‫إن التصنيف الوطني الموحد للإعاقات سيكون متمماً للجهود التي بذلتها الحكومة الاتحادية في رسم مسار‬
‫الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم خلال السنوات القادمة‪ ،‬وذلك عبر استراتيجية تمكين أصحاب الهمم‬
‫التي تم إطلاقها عام ‪ ،2017‬بحيث تراعي أهداف ومؤشرات هذه الاستراتيجية أنواع الإعاقة التي سيحددها‬
‫التصنيف الموحد‪ ،‬واحتياجاتهم من خدمات التأهيل والتعليم والتشغيل والبيئة المؤهلة‪ ،‬والوصول إلى‬
‫المعلومات‪ ،‬وغيرها من الخدمات اللازمة‪ ،‬التي تعمل الحكومة على الارتقاء بها وتطويرها بشكل مستمر‪،‬‬

‫بما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية‪.‬‬

‫رئيس التحرير‬

‫وفاء حمد بن سليمان‬

‫‪1‬‬

‫الفهرس‬ ‫إحتياجاتـــي‬

‫ •أهداف التنمية المستدامة والسياسة الوطنية لتمكين أصحاب‬ ‫حقوقي‬ ‫مجلة نصف سنوية متخصصة في عالم‬
‫الهمم – مقارنة سريعة‬ ‫أصحاب الهمم تأسست عام ‪2008‬م‪ ،‬تعنی‬

‫ •تشكيل المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم في دولة الامارات‬ ‫بشؤون الإعاقة والخدمات التأهیلیة‬
‫ •الإعاقة من الإحسان إلى حقوق الإنسان‬ ‫والتربویة والمهنیة في هذا المجال‬

‫ •نحو تطوير أنموذج إماراتي دامج وفعال لأصحاب الهمم‬ ‫أسرة التحریر‬
‫ •التمكين الرقمي لذوي الإعاقة فرص وتحديات‬
‫ •“‪”Masked Inclusion‬‬ ‫رئیس التحریر‬

‫•وزارة تنمية المجتمع تقيس مدى استفادة الأسر من خدمات‬ ‫ ‬ ‫احتياجاتي‬ ‫وفاء حمد بن سلیمان‬
‫التدخل المبكر‬
‫ ‬ ‫هیئة التحریر‬
‫•استراتيجيات التدريس الفاعلة والتوحد‬ ‫ ‬
‫•كيف نستعين بالحيوانات الأليفة والحس الموسيقي في تحسين‬ ‫د‪ .‬أحمد العمران‬
‫ ‬ ‫ناظم فوزي منصور‬
‫المهارات الإجتماعية؟‬ ‫ ‬
‫•الخدمة الاجتماعية في مجال صعوبات التعلم‬ ‫ ‬ ‫سكرتیر التحریر‬
‫•المعالجة الحسية المدخل الرئيسي لتنمية مهارات أطفال التوحد‬ ‫ ‬
‫روحي مروح عبدات‬
‫•‪Parachute Movement Activities‬‬ ‫ ‬
‫•تضمين قضايا ومفاهيم الإعاقة في التنمية من منظور حقوق‬ ‫ ‬ ‫التنسيف والمتابعة‬
‫ ‬
‫الإنسان‬ ‫خولة علي البلوشي‬
‫•واجبات الاسرة تجاه الطفل ذو الإعاقة‬ ‫ ‬

‫•التكنولوجيا تهدد اطفالنا‬
‫•دور وسائل الإعلام في تهيئة المجتمع لتحقيق اندماج مجتمعي‬

‫للمعاقين في بيئة أقل تقييد ًا‬
‫•تقييم حاجات الأسر باستخدام المقابلة المستندة إلى الروتين‬

‫ •كيف يحدث الكلام؟‬ ‫صفاتي‬
‫ •الفرق بين الإعاقة العقلية‪ ....‬والمرض العقلي ‪ ...‬والمرض النفسي‬

‫ •طرح الاسئلة والإجابة عنها لدى الاطفال‬
‫ •صعوبات التعلم بين التحدي والواقع‬

‫ •أهمية التعزيز في تطوير مهارات المصابين باضطراب التوحد‬
‫ •نقص الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد‬

‫المقالات والآراء الواردة في المجلة لا ُتع ّبر بالضرورة عن وجهة نظر وزارة تنمية المجتمع‬

‫‪2‬‬

‫مبادراتي‬‫إحتياجاتـــي‬

‫أدبي‬ ‫ •رحلة الإمارات السبع‬
‫ •‪No Child to be Turned Away - New SEND Rules‬‬
‫منشوراتي‬
‫ •اضطراب التوحد لن يفرقكما‬
‫مؤسساتي أجهزتي‬ ‫ •رحلة مستمرة في تطوير الذات‬
‫ •“دمج المعوقين” تعايش مع المجتمع‬
‫أخباري‬
‫ • ِمن طالبي تع َّلمت‬
‫ •“المنبوذون “‪ ..‬فيلم يغني للحياة ويحتفل بالإنسان‬

‫ •سلسلة أدلة عمل “منصة التشغيل الالكترونية” للوصول إلى‬
‫التوظيف الدامج لأصحاب الهمم‬

‫ •إصدار العدد (‪ )18‬من مجلة كن صديقي‬
‫ •معايير جودة التدخل في مرحلة الطفولة المبكرة‬

‫ •اسس المتابعة الصحية في مركز العون‬
‫ •مركز حميد مطر الطاير لمصادر التكنولوجيا المساعدة‬

‫ •‪FM system with children having short attention span‬‬
‫ •‪Congenital Foot Deformities‬‬
‫ •أجهزة متطورة لأصحاب الهمم‬

‫ •معرض أكسبو أصحاب الهمم‬
‫ •دراسة تقترح أن فيتامين بي ‪ 3‬قد يمنع الاجهاض والعيوب‬

‫الخلقية للمواليد‬

‫ترحب مجلة عالمي بآرائكم و مشاركاتكم علی العناوین التالیة‪ :‬دولة الإمارات العربية المتحدة‪ -‬وزارة تنمية المجتمع‬
‫إدارة رعایة و تأهيل أصحاب الهمم ‪ -‬دبي ‪ -‬مركز الاتصال‪ - 800623 :‬بريد الإلكتروني‪[email protected] :‬‬

‫‪3‬‬

‫أهداف التنمية المستدامة‪" :‬تحويل عالمنا" بالابتكار‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫أهداف التنمية المستدامة‬
‫والسياسة ‪Eng. Maritza VARGAS‬الوطنية لتمكين‬
‫‪Independent Environmental and Sustainability Consultant‬أصحاب الهمم – مقارنة سريعة‬

‫أبو صالح أنيس لقمان‬
‫أهداف التنمية المستدامة رئيس إدارة البحوث ‪ -‬مؤسسة سدرة لدمج “ذوي الإعاقة”‪-‬أبو ظبي‬

‫وبنية تحتية وإنشاء مدن مستدامة وحماية البيئة الطبيعية والتنوع‬ ‫في ‪ 25‬سبتمبر ‪ 2015‬اعتمدت قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة‬
‫الحيوي والتصدي لتغيير المناخ في أجواء تتسم بالسلام والعدل‪.‬‬ ‫قرارا بعنوان "تحويل عالمنا‪ :‬جدول أعمال ‪ 2030‬للتنمية‬
‫المستدامة"‪ 1‬يشتمل على ‪ 17‬هدف للتنمية المستدامة و‪ 169‬غاية‬
‫بعد مرور ‪ 70‬عا ًما على تأسيس الأمم المتحدة تم تمرير هذا القرار‬ ‫للقضاء على الفقر وعدم المساواة وتحسين الصحة والتعليم وتحقيق‬
‫التاريخي بواسطة ‪ 190‬من زعماء وقادة العالم في نيويورك باعتباره‬ ‫النمو الاقتصادي بتهيئة فرص عمل لائقة وتوفير طاقة نظيفة ومياه‬

‫"رؤية عالمية وشاملة وتحويلية لعالم أفضل"‬

‫اإنسالتأههدال افلالعسابعمة‪6‬ع‪1‬شر‪0‬لل‪2‬تنبمإيةجالمماستعداغميةراستمكماسلباً لولعقملمالذنيالُودضوعل الـ‪ 11953‬اعال ًمأاعلمواضاجءهةفالفيق ارلاألممدقمع اولالمجتوحعدوةخاعلصةى للقمرواارطنتيارنيالخأكثير‬
‫الفعإلانرىمائقهيذةبه لاللشأألطفيرنيةقتةالنتمفنييذذجخعلمماستةأالععطاللشمرقيجعتاع ًمملاعيمهح‪:‬وض"لتتجفحدويويإللطاالأرععاالملاأمهلنداام‪:‬نذفخطةعارلتنضةمليلةخ اطلر‪:‬مالأسطتفادالمواةلنلساعءا‪.‬م ‪ .."2030‬وتتألف هذه‬
‫الخطة من ‪ 17‬هدف ًا و ‪ 169‬غاي ًة تتمحور حول ثلاث ركائز حيوية مترابطة مع بعضها البعض ألا وهي‪:‬‬
‫"النمو الاقتصادي العادل والشامل‪-‬الإدماج الاجتماعي المتكامل‪-‬حماية البيئة والمناخ"‪ ..‬وللاختصار‬
‫ُايلرتعلميزم إواللتوىعيةتاللبيئيكة الأهداف الثلاثية الأبعاد للتنمية المستدامة بالأحرف الإنجليزية‪ )SDGs(:‬وعلى نفس‬
‫المنوال يمكن أن نصوغ اختصا ًرا مماثلًا بالأحرف العربية فنقول‪" :‬أتم"!! وفي السطور الآتية عرض‬

‫موجز لفحواها وجدواها مع مقارنتها السريعة بالسياسة الوطنية لأصحاب الهمم‪..‬‬

‫‪4‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫•على الرغم من أن "أتم ‪"2030‬‬ ‫ ‬ ‫الشمولية والتكامل والطموح‬ ‫نبذة عن تطور مفهوم التنمية‬
‫ليست ملزم ًة قانوناً ولكنها تتميز‬ ‫والقابلية للتنفيذ‪:‬‬
‫بالقابلية للتنفيذ على أرض الواقع‬ ‫المستدامة وأهدافها الكونية‬
‫لدرج ٍة عالي ٍة؛ حيث أقرت الدول‬ ‫ُتعتير أهداف التنمية المستدامة (أتم)‬
‫الأعضاء يوم ُوضعت موضع النفاذ‬ ‫خط ًة فريد ًة من نوعها وتتلخص أبرز‬ ‫‪:2030‬‬
‫في مطلع عام ‪ 2016‬بتحمل كامل‬
‫المسؤولية المادية والمعنوية‬ ‫مزاياها فيما يلي‪:‬‬ ‫دون الخوض في الجوانب العلمية‬
‫أمام شعوبها عن التخطيط الجاد‬ ‫والتقنية البحتة لمصطلح التنميــــــــــة‬
‫لتجسيدها ومتابعة واستعراض‬ ‫•كونها نتاج عملية تفاو ٍض تشاركي ٍة‬ ‫ ‬ ‫المســـــــــــــتــــــــــــــدامة (‪Sustainable‬‬
‫التقدم المحرز في تحقيق الأهداف‬ ‫شفاف ٍة واسعة النطاق لم ُيسبق‬ ‫‪ )Development‬الذي شاع استخدامه‬
‫المنشودة لكل مرحلة على مدى‬ ‫لها مثيل استمرت بضع سنوات‬ ‫منذ بداية ثمانينيات القرن العشـرين‬
‫الـ‪ 15‬عشرة سن ًة القادمة إلى جانب‬ ‫وضم ْت جميع أطراف المصلحة‬ ‫سيــــــــــــما في مجال أبحاث ودراسات‬
‫الالتزام التام بجمع ونشر البيانات‬ ‫وآراء الناس من مختلف الفئات‬ ‫علم البيئة والتغير المناخــــــــــــــــــــــي‬
‫والإحصائيات ذات الصلة على‬ ‫على مستوى العالم من المجتمع‬ ‫(‪ ،)Ecology & Climate Change‬نأخذ‬
‫الصعيد الوطني ثم تبادلها وتحليلها‬ ‫المدني ومجموعات الأعمال وأعضاء‬ ‫هنا بالتعريف الأكثر تداولا ًفي هذا السياق‬
‫المقارن على الصعيد الإقليمي‬ ‫البرلمانات ومنتديات التواصل‬ ‫والذي أقرته مفوضية الأمم المتحدة‬
‫فيما تستعد اللجان المختصة‬ ‫الاجتماعي والجهات صانعة القرار‬ ‫للبيئة والتنمية في مارس ‪1987‬يقول‪:‬‬
‫التابعة للأمم المتحدة على الصعيد‬ ‫الأخرى‪..‬الخ‪ ..‬وبالتالي حظيت بدعم‬ ‫"التنمية المستدامة هي التنمية التي‬
‫العالمي لرصد جهود الدول‬ ‫ساحق من قبل الـ‪ 193‬دولة عض ًوا‬ ‫تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون‬
‫التنفيذية واستعراضها وتقييمها‬ ‫في المنظمة الدولية ولذا يصح‬ ‫المساس بقدرة الأجيال المقبلة على‬
‫باستخدام مجموع ٍة من المؤشرات‬ ‫القول إنها مرآة تعكس رؤية وإرادة‬ ‫تلبية احتياجاتها الخاصة‪ ".‬كما أعيد‬
‫العالمية لقياس مدى التقدم‬ ‫تأكيده منذئ ٍذ غير مر ٍة ابتدا ًء من قمة‬
‫المنجز وتحديد الخطوات المطلوب‬ ‫البشرية بأكملها‪..‬‬ ‫الأرض الأممية المنعقدة عام ‪1992‬‬
‫اتخاذها للمضي قدماً نحو الأمام في‬ ‫في ريو دي جانيرو بالبرازيل ومرو ًرا بما‬
‫•كونها ترتكز وتتفوق في آ ٍن معاً على‬ ‫ ‬ ‫تلاها من مؤتمرات القمة العالمية حول‬
‫شراكا ٍت عالمي ٍة فاعل ٍة‪...‬‬ ‫الأهداف الإنمائية للألفية (‪- 2000‬‬ ‫الموضوع وانتها ًء بتبلور هذا المفهوم عام‬
‫‪ 2000‬في ميثاق الأرض الأممي ليغدو‬
‫"أتم‪ "2030‬والسياسة الوطنية‬ ‫‪ )2015‬المكونة من ‪ 8‬أهداف و‪21‬‬ ‫تعبي ًرا جماعياً عن تطلعات سكان‬
‫لتمكين أصحاب الهمم‪:‬‬ ‫غاي ًة والتي تكللت خلال الـ‪ 15‬عشر‬ ‫المعمورة قاطب ًة نحو "مجتمع عالمي‬
‫عاماً المحددة لها بنجا ٍح ملمو ٍس في‬ ‫مستدام يقوم على احترام الطبيعة‪،‬‬
‫من نافلة القول إن دولة الإمارات كانت‬ ‫انتشال مئات الملايين من البشر‬ ‫وحقوق الإنسان العالمية‪ ،‬والعدالة‬
‫من أسبق الدول إلى الترحيب بأهداف‬ ‫الاقتصادية‪ ،‬وثقافة السلام"‪ ..‬ومن ثم‬
‫التنمية المستدامة والتعهد بإدخالها‬ ‫من براثن الفقر المدقع وظلام‬ ‫صرح الأمين العام للأمم المتحدة عشية‬
‫ضمن خطة التنمية الوطنية الشاملة‬ ‫إعلان دخول "أتم ‪ "2030‬حيز النفاذ‬
‫والمستدامة لما بعد ‪ ..2015‬وبالفعل‬ ‫الأمية وتمكينهم من اللحاق بركب‬ ‫في أول من يناير ‪ 2016‬قائلا ً‪..." :‬هي‬
‫بادرت الدولة بإنشاء اللجنة الوطنية‬ ‫تعبير عن رؤيتنا المشتركة للإنسانية‪،‬‬
‫لأهداف التنمية المستدامة والهيئة‬ ‫التقدم‪ ...‬فقد جاءت الخطة الجديدة‬ ‫وهي عقد اجتماعي بين زعماء العالم‬
‫الاتحادية للتنافسية والاحصاء إلى‬ ‫وشعوبه‪ "...‬لأنها تحــــــــــوي "‪...‬قائم ًة‬
‫جانب استحداث وزارا ٍت ودوائ َر وهيئا ٍت‬ ‫بإضافا ٍت نوعي ٍة عديد ٍة تتسم‬ ‫بالواجبات التي يتعين النهوض بها‬
‫محلي ٍة واتحادي ٍة تعتني بشؤون الشباب‪،‬‬ ‫برحابة الأفق والتكامل والطموح‬ ‫لأجل الناس والكوكب‪ "..‬وأنها "‪..‬خطة‬
‫والسعادة‪ ،‬والتسامح‪ ،‬والموارد البشرية‪،‬‬ ‫وتغطي مجموع ًة كبير ًة من القضايا‬ ‫الناس وبرنامج عمل لاقتلاع جذور الفقر‬
‫وتنمية المجتمع ودعم الأسرة‪ ،‬والتغير‬ ‫بكل أشكاله إلى غير رجع ٍة وفي كل‬
‫المناخي والبيئة‪ ،‬والأمن الغذائي‪،‬‬ ‫والتحديات والمشاكل الكونية مع‬ ‫مكا ٍن وهي تسعى إلى تحقيق الرفاهية‬
‫والصحة والوقاية‪ ،‬والأمومة والطفولة‬
‫وتمكين المرأة‪ ،‬وتطوير البنية التحتية‪،‬‬ ‫التركيز العملي على معالجة أسبابها‬ ‫للجميع"‪)*( .‬‬
‫والمياه والطاقة المتجددة‪ ،‬والذكاء‬
‫الحذرية وليس مجرد أعراضها؛‬

‫وهي تنطبق على جميع البلدان‬

‫الفقيرة النامية والغنية المتقدمة‬

‫والمتوسطة الدخل والنمو على‬
‫ح ٍد سوا ٍء ودون استثناء أح ٍد طبقاً‬

‫لشعار‪" :‬لا نترك أح ًدا وراءنا!"؛‬
‫وذلك على عكس الأولى التي كانت‬
‫مخصص ًة للتطبيق في البلدان‬

‫النامية فقط‪..‬‬

‫‪5‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫بالتفصيل؛ نكتفي بعرض الجدول‬ ‫وتشريعاتها اللاحقة ونخص بالذكر هنا‬ ‫الاصطناعي والابتكـــــــــار واستشراف‬
‫المقارن أدناه عسى أن يثير الفضول‬ ‫المستقبل‪..‬الخ‪ ..‬واضع ًة نصب أعين‬
‫لدى بعض القراء أو الباحثين فيتفرغ‬ ‫"السياسة الوطنية لتمكين أصحاب‬ ‫جميع الجهات المعنية تحقيق "التميز"‬
‫لدراسة الموضوع بمزي ٍد من التعمق‬ ‫الهمم" التي جاء ْت مستوفيـــــــــــ ًة لكل‬ ‫في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة التي‬
‫والتمحيص الشامل ليثري باستنتاجاته‬ ‫الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية‬ ‫ُتمثل ‪-‬بروحها إن لم يكن بنصها‪ -‬جز ًء‬
‫المفيدة مسيرتنا الوطنيـــة المشتركة‬ ‫أصيلا ً لا يتجزأ من أجندة الدولة الوطنية‬
‫نحو تمكين أصحاب الهمم وتفعيل‬ ‫الأمم المتحدة عن حقوق الأشخاص‬ ‫منذ قيامها وتطلعات قيادتها الرشيدة‬
‫مشاركتهم الن ِشطة في عملية التنمية‬ ‫التي تحرص دائماً على توفير واستدامة‬
‫ذوي الإعاقة مـــــــن جه ٍة؛ وللأهــــــداف‬ ‫كافة وسائل ومقومات العيش الكريم‬
‫المستدامة‪:‬‬ ‫التنموية المحددة لهذه الفئة في "أتم‬ ‫والرفاه لكل مواط ٍن ومقيـــــــــ ٍم على‬
‫‪ "2030‬من جه ٍة أخرى‪ .‬وإ ْذ لا يتسع‬ ‫أراضيها ولأجيالها القادمة كما أنها وفي‬
‫نفس الإطار تبذل من خيراتها وقدراتها‬
‫هذا المقام لتحليل ومقارنة الوثيقت ْين‬ ‫وخبراتها سنوياً بسخا ٍء لا نظير له في‬
‫سبيل مساعدة شتى بلدان العالم في‬
‫جدول مقارن بين محاور السياسة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة‬ ‫مكافحة الفقر والجوع والمرض والجهل‬
‫ذات الصلة بذوي الإعاقة‬ ‫ونشر ثقافة السلام والوئام والتضامن‬
‫بين الشعوب وتعزيز النمو الاقتصادي‬
‫أهداف التنمية المستدامة ‪2030‬‬ ‫محاور السياسة‬ ‫ورفع مستــــــــوى المعيشة الأساسي‬
‫م‬ ‫لكل إنسا ٍن أياً كان‪..‬وذلك من الحقائق‬

‫الوطنية‬ ‫المعترف بها دولياً‪...‬‬

‫الصحة وإعادة الهدف رقم ‪ :3‬ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية‬ ‫‪1‬‬ ‫وحيث إن أهداف التنمية المستدامة‬
‫بركائزها الثلاث ترتبط ‪-‬كما أسلفنا‪ -‬بكل‬
‫وبالرفاهية في جميع الأعمار‬ ‫التأهيل‬ ‫فئات المجتمع ولا تتخلى عن أح ٍد لأي‬
‫سب ٍب وتحت أي ظر ٍف؛ فإن ارتباطها‬
‫الهدف رقم ‪ :4‬ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل‬ ‫التعليم‬ ‫‪2‬‬ ‫بفئة ذوي الإعاقة أشد وأقوى لكونها‬
‫(الدامج) للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة‬ ‫‪-‬وهي تشكل ‪ % 15‬من إجمالي سكان‬
‫العالم‪ -‬أكثر تعرضاً للحرمان أو التمييز‬
‫الهدف رقم ‪ :8‬يخص تعزيز النمو الاقتصادي المطرد‬ ‫التأهيل المهني‬ ‫‪3‬‬ ‫أو التهميش اقتصادياً واجتماعياً وأكثر‬
‫والمستدام والشامل (الدامج) للجميع بحيث لا يتخلف‬ ‫والتشغيل‬ ‫تضر ًرا من التحديات الناجمة عن تدهور‬
‫أحد عن الركب وتوفير فرص العمالة الكاملة والمنتجة‬ ‫البيئة والتغير المناخي‪..‬وعليه فلا عجب‬
‫بما يفتح الباب على مصراعيه لدخول الأشخاص ذوي‬ ‫أننا نجد ما يزيد عن ثلث تلك الأهداف‬
‫يتعلق أصلا ً أو ضمناً بمشاركة ذوي‬
‫الإعاقة إلى سوق العمل على نحو منصف ومتكافئ‬ ‫الإعاقة في عملية التنمية المستدامة‬
‫وذلك مما يعزز اعتبارها لدى الناس‬
‫الهدف رقم ‪ :11‬ينص على ضرورة جعل المدن‬ ‫إمكانية الوصول‬ ‫‪4‬‬ ‫مصداقاً للمثل الصيني القائل‪" :‬قوة‬
‫والمستوطنات البشرية وكل ما فيها من المرافق‬ ‫السلسلة تقاس بأضعف حلقاتها"‪...‬‬
‫والموارد المائية والمعيشية ووسائل النقل والمواصلات‬ ‫ومن هذا المنطلق‪ ،‬تتميز الإمارات على‬
‫شاملة ودامجة للجميع وميسرة وسهلة الوصول وآمنة‬ ‫الصعيدين الإقليمي والدولي بإيلائها‬
‫اهتماماً مضاعفاً بتمكين وتأهيل ذوي‬
‫ومستقرة ومستدامة‬ ‫الإعاقة وضمان إشراكهم ودمجهم‬
‫في كل جوانب خطط التنمية الوطنية‬
‫الهدف رقم ‪ :10‬يقضي بضمان العدالة الاجتماعية‬ ‫الحماية‬ ‫‪5‬‬ ‫الشاملة والمستدامة‪...‬ويتجلى هذا في‬
‫وإنهاء كل أشكال التمييز وعدم المساواة مع الأشخاص‬ ‫الاجتماعية‬ ‫دستور الدولة الذي كفل احترام وحماية‬
‫ذوي الإعاقة أو غيرهم على كافة المستويات الاجتماعية‬ ‫والتمكين الأسري‬ ‫حقوق ذوي الإعاقة على قدم المساواة‬
‫مع الآخرين وكذلك في كل قوانينها‬
‫والسياسية والاقتصادية‬
‫‪6‬‬
‫الهدفان ‪ :16-17‬ينصان على إقامة مجتمعا ٍت مسالم ٍة‬ ‫الحياة العامة‬ ‫‪6‬‬
‫على مبدء التشارك المنصف والتعايش المبني على‬ ‫والثقافةوالرياضة‬
‫قبول الآخر المختلف مع الاحترام المتبادل لا ُيه َّمش‬
‫فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة وإتاحة‬
‫إمكانية وصول الجميع إلى العدالة وبناء مؤسسا ٍت‬
‫فعال ٍة وشفاف ٍة وخاضع ٍة للمساءلة والرقابة المشتركة‬
‫وشاملة (دامج ٍة) للجميع على كل المستويات مع‬
‫تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية وتبادل‬
‫البيانات والإحصاءات الدقيقة والشاملة بما فيها ما‬

‫يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة‬

‫*للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن أهداف التنمية المستدامة ‪ 2030‬يرجى زيارة الموقع الإلكتروني‬
‫أدناه‪https://sustainabledevelopment.un.org/post2015/transformingourworld :‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫تشكيل المجلس الاستشاري لأصحاب‬
‫الهمم في دولة الامارات‬

‫المقدمة لهذه الفئة من أفراد‬ ‫مباشر لتحقيق مستهدفات السياسة‬ ‫تم تشكيل المجلس الاستشاري‬
‫المجتمع‪.‬‬ ‫الوطنية لتمكين أصحاب الهمم‪.‬‬ ‫لأصحاب الهمم في دولة الامارات‪ ،‬وذلك‬
‫بقرار من مجلس الوزراء رقم (‪1/6‬و)‬
‫•مشاركة الجهات ذات العلاقة في‬ ‫ ‬ ‫ووفقاً لقرار مجلس الوزراء ‪ ،‬يتولى‬ ‫لسنة ‪ ،2017‬ويضم المجلس في عضويته‬
‫وضع الخطط والبرامج الوطنية‬ ‫المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم‬ ‫ستة أعضاء من أصحاب الهممم من‬
‫المتعلقة بالوقاية والحد من حدوث‬ ‫مجمل (‪ )15‬عضواً‪ ،‬بحيث يمثل‬
‫المهام التالية‪:‬‬ ‫أعضاء المجلس بالإضافة إلى جمعيات‬
‫الإعاقة‪.‬‬ ‫ومؤسسات وأولياء أمور أصحاب الهمم‪،‬‬
‫•إبداء الرأي والملاحظات المتعلقة‬ ‫ ‬ ‫ممثلين من جهات حكومية إتحادية‬
‫بالبرامج والمبادرات التي تنفذ‬
‫•المساهمة في وضع المعايير اللازمة‬ ‫ ‬ ‫من الجهات ذات العلاقة في الدولة‬ ‫ومحلية معنية بأصحاب الهمم‪.‬‬
‫لجودة البرامج والخدمات التي‬ ‫المتعلقة بأصحاب الهمم وما ينبثق‬
‫تقدمها أجهزة الدولة للأشخاص‬ ‫ويعد " المجلس الاستشاري " خطوة‬
‫أصحاب الهمم بالتنسيق مع‬ ‫عنها من خطط وأنشطة‪.‬‬ ‫فعالة نحو تحقيق أهداف التنمية‬
‫المستدامة الشاملة لجميع أفراد‬
‫الجهات ذات العلاقة‪.‬‬ ‫•متابعة التقدم المحرز في تنفيذ‬ ‫ ‬ ‫المجتمع وضمان إشراك كل فرد في‬
‫السياسات والاستراتيجيات الوطنية‬ ‫التنمية بوصفه مجلساً داعماً ومسانداً‬
‫•المشاركة في الجهود الرامية‬ ‫ ‬ ‫الخاصة بأصحاب الهمم‪ ،‬ومراجعتها‬ ‫لتقديم المشورة والمساهمة بشكل‬
‫إلة تحقيق أهداف المواثيق‬ ‫ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع‬
‫والاتفاقيات الدولية والإقليمية‬ ‫الجهات ذات العلاقة بقصد توحيد‬
‫المتعلقة بالأشخاص أصحاب‬ ‫الجهود لتحسين مستوى الخدمات‬

‫الهمم التي صدقت عليها الدولة‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫ب ّسام مصطفى عيشة‬

‫خبير دولي استشاري في مجال حقوق الإنسان‬

‫الإعـــــاقـــــة‬

‫من الإحسان إلى حقوق الإنسان‬

‫شهد مفهوم الإعاقة تط ّور ًا كبير ًا منذ نشأته في القرن التاسع عشر على‬ ‫إذاً‪ ...‬مفهوم "الهانديكاب"‪ ،‬كان‬
‫يد الإنكليز في سباقات الخيل‪ ،‬حيث ظهر مفهوم "هانديكاب" أي "اليد‬ ‫"المقصود به بالضبط‪ ،‬إتاحة فارق في‬
‫في الق ّبعة"‪ ،‬كمحاولة من القائمين على تلك ال ّسباقات لتطبيق مبدأ‬ ‫الزمن أو المسافة أو الوزن بشكل يتيح‬
‫"تكافؤ الفرص" بين الخيول المتسابقة والمتفاوتة في "قدراتها وق ّوتها"‪،‬‬ ‫لخيول السباق الضعيفة أو المتوسطة‬
‫حيث كانوا يعمدون إلى إضافة أوزان مع ّينة إلى الخيول "القو ّية" بما‬ ‫إمكانية المساهمة في المسابقات‪ ،‬على‬
‫يوازي "قدرات وق ّوة " الخيول الأضعف منها‪ ،‬لضمان "تكافؤ الفرص"‬ ‫قدم المساواة مع الخيول الممتازة‬
‫بالفوز أمام جميع الخيول بغض ال ّنظر عن ال ّتفاوت في "قدراتها وق ّوتها"‪،‬‬ ‫المعروفة بقدراتها البدنية‪ ،‬ومهاراتها‬
‫ومصطلح (اليد في الق ّبعة)‪ ،‬جاء من فكرة وضع أرقام الخيول في الق ّبعة‬ ‫العالية‪ ،‬ومن ثمة سيطرتها على رأس‬
‫الترتيب في حلبات التباري"‪(.‬عدنان‬
‫وسحبها حسب ال ّصدفة‪.‬‬ ‫الجزولي – الإعاقة في ال ّتشريعات‬
‫المعاصرة – منشورات المن ّظمة‬
‫الانتقال قد جاء تحت تأثير تط ّور‬ ‫قوية لكونها شهدت على صعيد فرنسا‬ ‫الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة‬
‫المجتمع ال ّصناعي وال ّتكنولوجي "الذي‬ ‫توسيعاً للقانون المتعلق بالأشخاص‬
‫عرف النور في القرن الماضي (ويقصد‬ ‫حاملي العاهات‪ ،‬ليشمل فئات أخرى"‬ ‫(الإيسيسكو) – ‪1425‬هـ ‪.)2004 -‬‬

‫القرن ال ّتاسع عشر)‪ ،‬كان في أوج عطائه‬ ‫(عدنان الجزولي‪ -‬المصدر السابق)‪.‬‬ ‫ث ّم انتقل مفهوم "الهانديكاب" من‬
‫معناه الحرفي إلى معناه المجازي‪،‬‬
‫في الفترات الأولى من القرن العشرين‪،‬‬ ‫ويبرر الباحث جاك ستيكر أ ّن هذا‬ ‫وخاص ًة فيما يتعلق بمجال الإعاقة‪،‬‬
‫في "فرنسا سنة ‪ ،1924‬ويستدل على‬
‫ذلك بكون تلك السنة لها أبعاد رمزية‬

‫‪8‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫مراجعة نقد ّية‪..‬‬ ‫‪ ،1980‬ع ّرفت الإعاقة بأنّها "ك ّل الأضرار‬ ‫وبالتالي أصبح كل مواطن عنصراً ملزماً‬
‫الحاصلة للفرد‪ ،‬وال ّناتجة عن القصور‬ ‫بالمساهمة في السباق‪ ،‬وعليه أن يتكيف‬
‫وسنبدأ من حيث يشير إلى ذلك ال ّدكتور‬ ‫أو العجز‪ ،‬وال ّتي تح ّد أو تمنع الفرد من‬ ‫معه وأن يلعب دوره فيه‪ ،‬وعليه بالتالي‬
‫دارم الب ّصام في دراسة له قام فيها بمراجعة‬ ‫أن يخضع لمبدأ التقويم‪ ،‬وأن يتعلم‬
‫نقدية لمفهومي ال ّتشخيص والعلاج في‬ ‫القيام بدور من أدواره العاديّة"‪.‬‬ ‫ويتأهل من أجل الانخراط في اللعبة‬
‫برامج المعاقين‪ ،‬نُشرت في كتاب بعنوان‬ ‫الكبرى للإتقان والتباري‪ .‬في هذا السياق‬
‫تعريف من ّظمة العمل ال ّدول ّية‬ ‫كان على المصاب بعاهة(!)‪ ،‬أن يدخل‬
‫(من أجل المعاقين) وصدر بمناسبة‬ ‫بدوره إلى السباق‪ .‬لقد كانت كلمة‬
‫ع ّرفت هذه المن ّظمة "ال ّشخص‬ ‫هانديكاب ملائم ًة لتحديد هذه الإرادة‬
‫ال ّسنة ال ّدول ّية للمعاقين(‪،)1981‬‬ ‫المعاق" بأنّه "الشخص الذي تح ّد‬ ‫الاجتماعية الجديدة تجاه الشخص‬
‫عن الأمانة العا ّمة للاتّحاد العربي‬ ‫من طموحاته في الحصول على العمل‬ ‫الناقص(!)‪ ،‬وذلك للوصول إلى إدماجه‬
‫للأخصائيين الاجتماعيين ببنغازي‬ ‫المناسب وإحراز ال ّتق ّدم فيه‪ ،‬وجود‬ ‫وبالتالي إلى "تطبيعه" مع ما هو سائد‬
‫عاهة جسمان ّية أو عقل ّية"‪( ،‬الاتّفاقية‬ ‫اجتماعياً"‪(.‬عدنان الجزولي – مرجع‬
‫بالجماهيريّة الليب ّية‪ ،‬حيث يقول‪" :‬إ ّن‬ ‫رقم ‪ 159‬لسنة ‪ ،1983‬بشأن التأهيل‬
‫ال ّشائع في تعريف المعاقين‪ ،‬هم أولئك‬ ‫سابق)‪.‬‬
‫المهني والعمالة (المع ّوقون) )‪.‬‬
‫الذين يعانون من عجز طبيعي مع ّين‪،‬‬ ‫المفاهيم الحديثة للإعاقة‬
‫ووفقاً لذلك تنهج ال ّتصنيفات المتداولة‬ ‫ضعف وعجز !!‬
‫تقسيم المعاقين إلى‪ :‬المعاقين بصريّاً‬ ‫بعد أن أشرنا إلى بدايات "المفهوم"‪،‬‬
‫والمعاقين سمع ّياً‪ ،‬والمعاقين في‬ ‫ما نلاحظه على تلك ال ّتعاريف‪ ،‬أنّها‬ ‫سنواصل من خلال أبرز "ال ّتعريفات"‬
‫شكل عاهة جسديّة وكذلك المعاقين‬ ‫تنظر إلى "ضعف وعجز" الأشخاص‬ ‫التي وردت لدى المن ّظمات ال ّدول ّية‬
‫في ال ّنطق‪ ،‬والمض ّطربين عاطف ّياً‪ ...‬الخ‪،‬‬ ‫ذوي الإعاقة وليس إلى "ما لديهم‬ ‫التي اهتمت وتناولت حقوق هذه‬
‫وقد اعتمدت مثل تلك ال ّتصنيفات على‬ ‫من قدرات"‪ ،‬هذه ال ّنظرة أثّرت على‬ ‫ال ّشريحة من المجتمع‪ ،‬ت ّتبع "تط ّور"‬
‫ك ّل برامج "ال ّرعاية" و"التأهيل"‬ ‫المفهوم بصلته مع ت ّطور "ثقافة حقوق‬
‫ال ّتشخيصات ال ّطب ّية ال ّطبيع ّية‪ ،‬وعلى‬ ‫و"ال ّتشغيل" و"ال ّتعليم" التي سادت‬ ‫الإنسان"‪ ،‬وتحديداً تنامي الوعي بحقوق‬
‫ضوئها ت ّم تصميم برامج المعاقين‬ ‫خلال حقبة ال ّسبعينات والثمانينات من‬ ‫الفئات وال ّشرائح اله ّشة والمه ّمشة‬
‫وال ّتنظيمات المؤسس ّية المطلوبة‪....‬‬ ‫القرن الماضي‪ ،‬ولا تزال ذيولها راسخة‬ ‫وال ّضعيفة في المجتمعات‪ ،‬وربط هذا‬
‫ويجب أن نربط ما بين ال َع َو ُق كمشكلة‬ ‫الوعي والاهتمام بالتح ّضر وال ّتنمية‬
‫اجتماعية لها ارتباطها المباشر مع‬ ‫في بعض بلدان العالم ال ّنامي‪.‬‬
‫وال ّديمقراطية‪.‬‬
‫المشكلات الاجتماعية الأخرى كالفقر‬ ‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬الاتّفاق ّية العرب ّية‬
‫بشأن تأهيل وتشغيل المعوقين‪ ،‬رقم‬ ‫تعريف الإعلان العالمي لحقوق‬
‫وال ّنشأة الأسريّة وفرص العمالة‬ ‫‪ 17‬لسنة ‪ ،1993‬تع ّرف المعوق بأنّه‬ ‫المعاقين‬
‫وقيمها الاجتماعية‪ ،‬وما بين العلاقات‬ ‫"ال ّشخص الذي يعاني من نقص في‬
‫بعض قدراته الجسدية أو الح ّسية أو‬ ‫يع ّرف هذا الإعلان الذي صدر عن‬
‫الاقتصادية الاجتماعية المتض ّمنة‬ ‫ال ّذهنية‪ ،‬نتيجة مرض أو حادث أو سبب‬ ‫الجمعية العا ّمة للأمم الم ّتحدة بموجب‬
‫توزيع ال ّدخول وتكافؤ الفرص والعدالة‬ ‫َخلقي أو عامل وراثي‪ ،‬أ ّدى لعجزه كلّ ّياً أو‬ ‫القرار ‪( 3447‬د‪ )-30‬بتاريخ ‪ 9‬ديسمبر‪/‬‬
‫الاجتماعية وتعريف الإنسان والموقف‬ ‫جزئ ّياً عن العمل أو الاستمرار به أو ال ّترقّي‬ ‫كانون الأ ّول من عام ‪ ،1975‬المعوق في‬
‫من المورد البشري في عمل ّية ال ّتنمية‪....‬‬ ‫فيه‪ ،‬وكذلك أضعف قدرته على القيام‬ ‫ما ّدته الأولى بأنّه "أي شخص عاجز عن‬
‫ولتحديد موقع الفرد أو الجماعة في‬ ‫بإحدى الوظائف الأساس ّية الأخرى في‬ ‫أن يؤمن بنفسه‪ ،‬بصورة كلّية أو جزئ ّية‪،‬‬
‫الحياة‪ ،‬ويحتاج إلى ال ّرعاية والتأهيل من‬ ‫ضرورات حياته الفردية و‪/‬أو الاجتماعية‬
‫البناء الاجتماعي‪ -‬الاقتصادي‪ ،‬يصبح‬ ‫أجل دمجه أو إعادة دمجه في المجتمع"‪.‬‬ ‫العادية بسبب قصور َخلقي أو غير‬
‫َخلقي في قدراته الجسمانية أو العقلية"‪.‬‬
‫عندنا ك ّل من العوق الاجتماعي‬ ‫وهذه المقاربات سنعمل على أن تكون‬
‫وال ّطبيعي وجهين لمشكلة واحدة‪ ،‬وهي‬ ‫موضوعاً لبحث قائم بذاته ربّما نعمل‬ ‫تعريف من ّظمة ال ّص ّحة الدول ّية‬
‫الحرمان من فرص المشاركة‪ ،‬والفشل‬ ‫عليه في وقت لاحق إنشاء الله‪ ،‬ولكن‬
‫في مواجهة معايير الانجاز والاختيار‬ ‫في ال ّتصنيف ال ّدولي للقصور والعجز‬
‫سنقدم هنا إشارات سريعة‪.‬‬ ‫والإعاقة الذي وضعته المن ّظمة سنة‬
‫وال ّنقلة الاجتماعية‪ ....‬والقيم الاجتماعية‬

‫وال ّتقاليد ال ّسائدة"‪ ،‬لذلك يرى الب ّصام أ ّن‬
‫"آمال الإصلاح الاجتماعي للمعاقين‪.....‬‬
‫تبقى بح ّد ذاتها أعمالا ً تّعنى بترميم آثار‬
‫الإعاقة وفق إجراءات علاج ّية هامش ّية‪،‬‬
‫مع إغفا ٍل واض ٍح للأعمال الوقائ ّية‪،‬‬
‫والتي تتطلّب البدء بالإحاطة بمشكلة‬

‫‪9‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫والعجز والإعاقة" الذي سبقت الإشارة‬ ‫مثل "الطبيعي والمنحرف" و"ال ّسوي‬ ‫المعاقين من خلال متغ ّيرات أساس ّية‬
‫إليه‪ ،‬وال ّنموذج الاجتماعي الذي يتم ّثل‬ ‫والمعاق"‪ ،‬و"ال ّسليم والعاجز"‪ ....‬وكلّها‬ ‫تح ّدد الموقف من الإنسان ضمن‬
‫تص ّور بنائيّ اجتماعي"‪ ،‬ويؤكّد الب ّصام‬
‫في "البرنامج العالمي للمعاقين"‪...‬‬ ‫صور نمط ّية !!‪.‬‬ ‫في دراسته ال ّنقدية على دراسة الفرد‬
‫المعاق بصورة متكاملة‪ ،‬أي "دراسته‬
‫وقد تج ّلى هذا ال ّتط ّور في مفاهيم‬ ‫ح ّتى في أروقة المجتمع الّدولي للأمم‬ ‫كإنسان يتفاعل وسط بيئة وتنشئة‬
‫الأساس ّية في سياسة الإعاقة التي‬ ‫الم ّتحدة كانت تلك ال ّنظرة سائدة كما‬ ‫اجتماعية وأسريّة مع ّينة"‪ ،‬ومن هذا‬
‫ق ّدمتها "القواعد ال ّنموذجية بشأن‬ ‫وجدنا في تعريفاتها المختلفة وت ّجلت في‬ ‫المنطلق يرى بأ ّن الاتّجاه نحو الإحاطة‬
‫تحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين" التي‬ ‫وثائقها ال ّدولية عن حقوق الإنسان التي‬ ‫بالأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يبدأ‬
‫أصدرتها الجمعية العا ّمة للأمم الم ّتحدة‬ ‫"بال ّتحويرات البيئ ّية‪ ،‬وهو إجراء وقائي‬
‫عام ‪،1993‬والتي ع ّرفت الإعاقة بأنّها‬ ‫أصدرتها في تلك الحقبة‪.‬‬ ‫علاجي يتض ّمن على المستوى الفردي‬
‫" فقدان القدرة‪ ،‬كلّها أو بعضها‪ ،‬على‬ ‫ال ّتع ّرف على العوامل الخارج ّية التي‬
‫اغتنام فرص المشاركة في حياة المجتمع‬ ‫نقول‪ ...‬ذلك ال ّنقد الذي استشهدنا‬ ‫تؤثّر على حالته وتح ّدد مداها‪ ،‬وعلى‬
‫على قدم المساواة مع الآخرين‪،‬وتصف‬ ‫بأحده ر ّواده – د‪.‬دارم البصام‪ -‬إلى‬ ‫المستوى الاجتماعي‪ ،‬إعادة تعريف‬
‫كلمة الإعاقة تلاقي المعوق مع بيئته"‪،‬‬ ‫جانب نضالات الأشخاص ذوي الإعاقة‬ ‫المعاق وموقعه في المجتمع‪ ،‬ويتبع ذلك‬
‫وهدفت تلك القواعد من وراء تحديدها‬ ‫ومن ّظماتهم الوطن ّية والّدولية‪ ،‬وإلى‬ ‫بطبيعة الحال إيجاد ال ّتشريعات اللازمة‬
‫لهذا المصطلح إلى "تأكيد الاهتمام على‬ ‫جانب ال ّتط ّور العلمي سواء في جانبه‬ ‫لضمان حقوقه‪ ،‬واعتبار المشاركة ح ّق‬
‫ما في البيئة وفي الكثير من الأنشطة‬ ‫ال ّط ّبي أو الاجتماعي أو ال ّتقني‪ ...‬ك ّل‬ ‫من الحقوق اللازمة لعلاجه ودمجه في‬
‫الاجتماعية المن ّظمة‪ ،‬مثل‪ :‬الإعلام‬ ‫ذلك أسهم في تط ّور "ثقافة الإعاقة"‪،‬‬ ‫المجتمع"‪( .‬من أجل المعاقين – الجزء‬
‫والاتّصال وال ّتعليم‪ ،‬من عيوب تحرم‬ ‫بحيث انعكس ذلك في تط ّور المفاهيم‪.‬‬ ‫الأ ّول – السنة ال ّدولية للمعاقين –‬
‫الأمانة العا ّمة للاتّحاد العربي للأخصائيين‬
‫الأشخاص المعاقين من المشاركة"‪.‬‬ ‫من ال ّطبي إلى الاجتماعي‬ ‫الاجتماعيين – بنغازي – الجماهيرية‬
‫الليبية – ليس هناك تاريخ – ص ‪235‬‬
‫ومن الاجتماعي إلى الحقوقي‬ ‫في هذا ال ّس ّياق وضع البرنامج العالمي‬
‫المتعلّق بالمع ّوقين أو عقد الأمم‬ ‫و‪ 236‬و‪.)237‬‬
‫واستم ّرت هذه المقاربة حتى صدور‬ ‫الم ّتحدة للمع ّوقين ‪،1983-1992‬‬
‫الاتّفاق ّية ال ّدولية لحقوق الأشخاص ذوي‬ ‫تعريفات أكثر د ّقة للمصطلحات‬ ‫ثقافة "ال ّتنميط" !!‬
‫الإعاقة‪ ،‬التي اعتمدتها الجمعية العا ّمة‬ ‫ذات ال ّصلة بالإعاقة‪ ،‬وأكثر تط ّوراً من‬
‫للأمم الم ّتحدة في ‪ 13‬ديسمبر‪ /‬كانون‬ ‫ال ّتعريفات ال ّسابقة‪ ،‬حيث يع ّرف ال ّتع ّوق‬ ‫هذا ال ّنقد لل ّنظرة ال ّضيقة والقاصرة‬
‫الأول من عام ‪ ،2006‬والتي نظرت إلى‬ ‫بأنّه "العلاقة الوظيف ّية بين المع ّوقين‬ ‫للإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة والتي‬
‫مفهوم الإعاقة باعتباره مفهوماُ "لازال‬ ‫وبيئتهم‪ ،‬ويحدث عندما يواجهون حواجز‬ ‫تنطلق من "ضعف وعجز" ذوي الإعاقة‪،‬‬
‫قيد التط ّور" (ال ّديباجة – الفقرة هـ)‪،‬‬ ‫ثقاف ّية أو ما ّديّة أو اجتماع ّية تمنع‬ ‫وتعكس نهجاً ط ّبياً وتشخيص ّياً يتجاهل‬
‫وأ ّن الإعاقة تحدث "بسبب ال ّتفاعل بين‬ ‫وصولهم إلى مختلف نظم المجتمع‬ ‫الحواجز وال ّنقائص والعيوب الموجودة‬
‫الأشخاص المصابين بعاهة‪ ،‬والحواجز‬ ‫المتاحة للمواطنين الآخرين‪ ،‬وعليه‪ ،‬فإ ّن‬ ‫في بيئة ومحيط ومجتمع الأشخاص‬
‫في المواقف والبيئات المحيطة التي‬ ‫ال ّتع ّوق هو فقدان أو تحديد الفرص‬ ‫ذوي الإعاقة‪ ،‬وبال ّتالي البرامج التي‬
‫تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة‬ ‫لتأديّة دور في الحياة والمجتمع على قدم‬ ‫ركّزت عملها على "تكييف" و"برمجة"‬
‫ف ّعالة في مجتمعهم على قدم المساواة‬ ‫ال ّشخص ذي الإعاقة لـ "يندمج" مع‬
‫مع الآخرين"(ال ّديباجة – الفقرة هـ)‪،‬‬ ‫المساواة مع الآخرين"‪.‬‬ ‫المجتمع‪ ،‬باعتباره يعاني من "انحراف"‬
‫والإضافة ال ّنوعية التي ق ّدمتها الاتّفاقية‬ ‫عن المعايير "ال ّطبيع ّية" أو "يش ّذ"‬
‫هي نق ُلها الإعاقة من المقاربة الاجتماعية‬ ‫وبناء على هذا "ال ّتط ّور" ط ّورت‬ ‫عنها !!!‪ ،‬لذلك – وكما وجدنا حتى‬
‫التي ك ّرستها "القواعد ال ّنموذجية" إلى‬ ‫المن ّظمات ال ّدولية برامجها وأنشطتها‬ ‫في نقد ال ّنقاد لهذا ال ّت ّوجه – سادت‬
‫المقاربة الحقوق ّية‪ ،‬بحيث غدت الإعاقة‬ ‫والأهم مفاهيمها و"فلسفتها" تجاه‬ ‫تعبيرات ومصطلحات متقابلة‪ ،‬تع ّبر‬
‫"قض ّية من قضايا حقوق الإنسان"‪،‬‬ ‫قضايا "الإعاقة" بحيث ت ّم فيها ال ّدمج ما‬ ‫عن "ثقافة" تقوم على فكرة "ال ّتف ّوق"‪،‬‬
‫حيث أشارت الاتّفاقية إلى أ ّن الغرض‬ ‫بين المفهوم ال ّط ّبي أو المقاربة ال ّطب ّية‪،‬‬ ‫وتستبطن صورة "البطل الإسبارطي"‪،‬‬
‫منها هو "تعزيز وحماية وكفالة تم ّتع‬ ‫والتي كانت تنظر إلى "الإعاقة" باعتبارها‬
‫الأشخاص ذوي الإعاقة تم ّتعاً كاملا ً‬ ‫"مرضاً" أو "انحرافاً" عن المعايير‬ ‫‪10‬‬
‫ال ّصح ّية "ال ّطبيع ّية" ويتمثل هذا‬
‫ال ّنموذج في "ال ّتصنيف ال ّدولي للقصور‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تسمية‬ ‫يشمل "جميع" بني البشر‪ ،‬فكلّنا بشكل‬ ‫على قدم المساواة مع الآخرين بجميع‬
‫حقوق الإنسان والح ّريات الأساس ّية‪،‬‬
‫واحدة وهي "الأشخاص ذوي الإعاقة"‪،‬‬ ‫أو بآخر من "ذوي الاحتياجات الخا ّصة "‬ ‫وتعزيز احترام كرامتهم المتأ ّصلة"‬
‫إ ّما بشكل "دائم" أو "مؤ ّقت"‪ ،‬فال ّنساء‬ ‫(المادة ‪ ،)1‬ولذلك يغدو "ال ّتمييز ض ّد‬
‫كما يظهر من تسميتها‪ ،‬ومن ما ّدتها‬ ‫الحوامل من ذوات الحاجيات الخا ّصة‪،‬‬ ‫أي شخص على أساس الإعاقة يم ّثل‬
‫الأولى التي وضعت فيها إلى جانب‬ ‫وال ّنساء عا ّمة في مرحلة "الحيض"‬ ‫انتهاكاً للكرامة والقيمة المتأصلة في‬
‫من ذوات الحاجيات الخا ّصة‪ ،‬الأطفال‬ ‫الإنسان" (ال ّديباجة – الفقرة ح)‪ ،‬ولا بد‬
‫غرضها العام‪ ،‬تعريفها "للأشخاص ذوي‬ ‫ال ّرضع من ذوي الاحتياجات الخا ّصة‪،‬‬ ‫من الإقرار والاعتراف "بتن ّوع الأشخاص‬
‫كذلك المس ّنون‪ ،‬ومرضى ال ّسكري‪،‬‬ ‫ذوي الإعاقة" (ال ّديباجة – الفقرة ط)‪،‬‬
‫الإعاقة‪. ...‬‬ ‫ومرضى ال ِكلى‪ ،‬ومرضى ضغط ال ّدم‪،‬‬ ‫و"احترام الفوارق وقبول الأشخاص‬
‫ومرضى الحوادث‪ ،‬والمتعايشون مع‬ ‫ذوي الإعاقة كجزء من ال ّتن ّوع البشري‬
‫وقد اجتهد البعض من نشطاء حقوق‬ ‫وال ّطبيعة البشريّة" (المادة ‪ –3‬الفقرة‬
‫الإنسان في تقديم مقترحات إضافية‬ ‫فيروس العوز المناعي البشري ‪/‬‬ ‫د)‪ ،‬ولمزيد من التأكيد ُتع ّرف الاتّفاقية‬
‫للتعريفات‪ ،‬وفي هذا الإطار ق ّدمنا تعريفنا‬ ‫"ال ّتمييز على أساس الإعاقة" بأنّه "أي‬
‫للاشخاص ذوي الإعاقة كأشخاص‬ ‫الإيدز‪ ،‬ومستعملوا ومستعملات‬ ‫تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس‬
‫الإعاقة يكون غرضه أو أثره إضعاف‬
‫"ذوي حواجز"‪ ..‬فهم اشخاص من‬ ‫ال ّنظارات ال ّطب ّية‪ ،‬والموهوبون والعباقرة‬ ‫أو إحباط الاعتراف بكا ّفة حقوق‬
‫والمتف ّوقون وال ّرياضيون والأدباء‬ ‫الإنسان والح ّريات الأساس ّية أو التم ّتع‬
‫ذوي الحقوق أسوة بالآخرين‪ ،‬ولك ّنهم‬ ‫والكّ ّتاب والف ّنانون وال ّصحفيون‪ .......‬الخ‪،‬‬ ‫بها أو ممارستها‪ ،‬على قدم المساواة‬
‫يواجهون جملة من "الحواجز" ال ّثقافية‬ ‫مع الآخرين‪ ،‬في الميادين ال ّسياس ّية‬
‫والأشخاص ذوي الإعاقة أيضاً‪.!!..‬‬ ‫والاقتصاديّة أو الاجتماع ّية أو ال ّثقاف ّية أو‬
‫وهي الأخطر والتي تقوم على "التف ّوق"‬ ‫المدن ّية أو أيّ ميدان آخر‪ .‬ويشمل جميع‬
‫و"ال ّنمذجة" كما ب ّي ّنا آنفاً وهي تحتاج‬ ‫وقد ساد استخدامه فترة طويلة –‬ ‫أشكال ال ّتمييز‪ ،‬بما في ذلك الحرمان من‬
‫إلى جهد مجتمعي شامل وطوي ٍل‬
‫في محتلف القطاعات وعلى رأسها‬ ‫ولازال – بهدف حفظ كرامة الأشخاص‬ ‫ترتيبات تيسيريّة معقولة"(المادة ‪.)2‬‬
‫الإعلام وال ّثقافة وال ّتعليم لإحلال ثقافة‬
‫المساواة وعدم ال ّتمييز والإنصاف‬ ‫ذوي الإعاقة‪ ،‬وال ّتخفيف ال ّنفسي عنهم‬ ‫هذه "المقاربة الحقوق ّية" القائمة‬
‫والتن ّوع وقبول الآخر‪ ،‬ثقافة حقوق‬ ‫على احترام الفوارق والاعتراف بتن ّوع‬
‫الإنسان‪ ،،‬والحواجز "البيئ ّية" والتي‬ ‫ووقايتهم من "الوصمة"‪ !!...‬ولكن ورغم‬ ‫الأشخاص ذوي الإعاقة وقبول الإعاقة‬
‫تتم ّثل بالعوائق المعمارية والإنشائية‬ ‫تلك "ال ّنوايا ال ّطيبة" إلا ً أنّه علم ّياً لا‬ ‫كجزء من ال ّتن ّوع البشري وال ّطبيعة‬
‫يع ّبر عن هذه ال ّشريحة فقط بل يع ّبر‬ ‫البشريّة‪ ،‬هو الأساس الذي بنت عليها‬
‫المختلفة والتي يمكن القضاء عليها‬ ‫كما أشرنا عن "شرائح " المجتمع كلّها‬ ‫الاتّفاق ّية مجموعة المعايير الحقوق ّية‬
‫بتعميم نموذج "ال ّتصميم ال ّشامل" أو‬ ‫التي أكّدت عليها وطالبت ال ّدول‬
‫تقريباً !!‪.‬‬ ‫الأطراف فيها بضرورة الإقرار بها وضمانها‬
‫"ال ّتصميم للجميع"‪.‬‬
‫وحسماَ للجدال‪ ....‬أق ّرت الاتّفاقية ال ّدولية‬ ‫وكفالتها وحمايتها‪.‬‬

‫لغط المصطلحات‬

‫وقبل أن نختم هذه الجولة "المفاهيم ّية"‪،‬‬
‫لا بد من تبيان الفرق ما بين مصطلحي‬
‫"ذوي الاحتياجات الخا ّصة" و"ذوي‬

‫الإعاقة"‪...‬‬

‫فمصطلح "ذوي الاحتياجات الخا ّصة"‬
‫مصطلح واسع وفضفاض‪ ،‬فهو يكاد أن‬

‫‪11‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫نحو تطوير أنموذج إماراتي دامج‬
‫وفعال لأصحاب الهمم‬

‫الدكتور قيس ابراهيم المقداد‬

‫أستاذ التربية الخاصة والدامجة ‪ -‬جامعة زايد ‪ -‬عضو المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم‬

‫تسير دولة الامارات العربية بخط ًى متسارعة نحو تطوير أنموذ ٍج لمجتم ٍع دام ٍج‬
‫خا ٍل من العوائق بغية تمكين الأفراد من ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم) كغيرهم‬
‫من أفراد المجتمع من الوصول للخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية‬
‫والوظيفية والترفيهية والمشاركة في تطوير أنفسهم ومجتمعهم تبع ًا‬

‫لأحدث وأفضل التجارب العالمية‪.‬‬

‫المستوردة‪ .‬نعم فمنطقتنا العربية‬ ‫حركي أو نفسي‪ -‬سلوكي أو تواصلي‪.‬‬ ‫واستجاب ًة لهذا المسعى أطلق صاحب‬
‫وثقافتنا ولغتنا العربية قادرة على‬ ‫السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم‬
‫إنتاج مصطل ٍح حداثي إيجابي يراعي‬ ‫ولا يخفى على المشتغلين والمختصين‬ ‫نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء‬
‫الخصوصية العلمية للأفراد من أصحاب‬ ‫العاملين بميدان أصحاب الهمم أهمية‬ ‫حاكم دبي حفظه الله السياسة الوطنية‬
‫الهمم ويعبر عن قدرتهم وعزيمتهم‬ ‫هذا المفهوم الإيجابي لما يتركه من أثر‬ ‫لتمكين أصحاب الهمم وما صاحبها من‬
‫بوصفها النصف الممتلئ من الكأس‪.‬‬ ‫طيب في نفوس أصحاب الهمم وأسرهم‪،‬‬ ‫تدشين مفهوم حضاري ينظر للأفراد‬
‫ولسنا هنا بمعرض التأسيس الفلسفي‬ ‫ولكونه يمثل إضافة نوعية في علم‬ ‫ذوي الإعاقة من زاوية عزائمهم وهممهم‬
‫للمفهوم الذي قد يحتاج إلى عقد خلوة‬ ‫المصطلح لوصف هذه الفئة العزيزة‬ ‫العالية في التعامل مع التحديات التي‬
‫للخبراء والباحثين وأصحاب الإختصاص‬ ‫من أبناء المجتمع؛ فهو يقدم مفهوماً‬ ‫فرضتها إعاقتهم لا من زاوية الإعاقة‬
‫لتدارسه وتأصيله في المرجعيات‬ ‫بيئاً محلياً أنتجته طبيعة المجتمع‬ ‫المسببة بفعل الإعاقات الناجمة عن‬
‫العلمية الموثوقة‪ ،‬أننا قد نعود إلى هذا‬ ‫العربي الإسلامي في الدولة‪ ،‬والذي‬ ‫عجزٍ حسي أو إدراكي أو جسدي أو‬
‫يتجاوز الانصياع الدائم للمصطلحات‬
‫‪12‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫وحتى تكتمل حلقات البيئة المجتمعية‬ ‫ولكن المعلمين‪ ،‬وللإنصاف يحتاجون‬ ‫الأمر بالتفصيل في مناسبات قادمة‬
‫والتربوية الدامجة لا بد من زيادة الوعي‬ ‫لمعلمين مشاركين أو مساعدين‬ ‫بمشيئة الله عز وجل‪.‬‬
‫بأهمية الدمج لدى الطلبة من غير‬ ‫مؤهلين وداعمين للتعلم في البيئة‬
‫أصحاب الهمم وأسرهم وأسر أصحاب‬ ‫الصفية ولمناهج وكتب مدرسية‬ ‫وفي ضوء ما يشهده المنصفون من‬
‫الهمم أنفسهم‪ ،‬فالتربية الدامجة تقدم‬ ‫دامجة تستوعب التن ّوع الموجود في‬ ‫إنجازات تتحقق يوميا في سبيل تحقيق‬
‫الفائدة لكافة الطلبة في الصف وليس‬ ‫الصف الدراسي وتقدم طيفاً متنوعاً من‬ ‫هذه الغاية النبيلة‪ ،‬نرى بأهمية البناء‬
‫فقط للطلبة من أصحاب الهمم‪ .‬وعليه‬ ‫الأنشطة التعليمية التي تمكن جميع‬ ‫على هذه الجهود التي تبذلها مختلف‬
‫يتوجب القيام بحملات توعية دائمة‬ ‫الطلبة من الحصول على فرص التعلم‬ ‫الجهات الرسمية والأهلية التي باشرت‬
‫لتنمية هذا الوعي من مفهوم حقوقي‬ ‫النوعي وتمكن المعلم من التدريس‬ ‫على الفور بترجمة هذه السياسة أعمالا ً‬
‫أصيل وتدريب الطلبة أصحاب الهمم‬ ‫باستخدام أفضل الأساليب التعليمية‬ ‫جليلة على أرض الواقع على شكل‬
‫على مهارات توكيد الذات للمطالبة‬ ‫والتقويمية المثبتة بالأدلة العلمية‬ ‫مبادرات هامة لتحسين نوعية حياة‬
‫والدفاع عن حقوقهم في التعليم الدامج‪.‬‬ ‫العالمية وتلك المط ّورة محليا من خلال‬ ‫الأفراد من أصحاب الهمم‪ .‬وبالرغم‬
‫من أهمية هذه المبادرات وحسن نوايا‬
‫وقد تختلف الطرق في تنفيذ ما تقدم‬ ‫بحوث تطبيقة رصينة‪.‬‬ ‫القائمين عليها إلا أنها لا زالت بحاجة إلى‬
‫من تطلعات‪ ،‬إلا أننا لا بد أن نتفق على‬ ‫جهة تنسيقية عليا ترسم السياسات‬
‫جوهرها المستند إلى نتائج أفضل‬ ‫كما أن إشراك الأشخاص أصحاب‬ ‫والاستراتيجيات وخريطة الطريق التي‬
‫الممارسات العالمية‪ .‬وبالرغم من‬ ‫الهمم وأسرهم في عملية التخطيط‬ ‫تضمن التنسيق الحصيف لجهود‬
‫أن الطريق قد يبدو طويلا ً نسبياً لدى‬ ‫والتنفيذ لتوسيع قاعدة أنموذج الدمج‬ ‫مختلف الجهات العاملة في هذا الميدان‬
‫المتعجلين الراغبين بالحصول على‬ ‫المأمول من شأنه أن يسهم في إنجاحه‬ ‫وتكون بمثابة مجلسا اتحاديا تنفيذياً‬
‫نتائج "فورية"‪ ،‬إلا أن ما يتوفر من‬ ‫وزيادة فاعليته؛ كونه يمثل فرصة‬ ‫لأصحاب الهمم يحرص على تقديم‬
‫فرص كبيرة ورغبة حقيقية في تطوير‬ ‫للحصول على تغذية راجعة فورية‬ ‫الخدمات الشاملة لأصحاب الهمم تجنبا‬
‫هذا الميدان من قبل كافة القطاعات‬ ‫ومتزامنة مع خريطة التطوير المتبعة‬ ‫لتداخل الإختصاصات بينها وحرصاً‬
‫المعنية في الدولة تجعلنا متفائلين جدا‬ ‫ويقدم معلومات ذات فائدة مباشرة‬ ‫على الإدارة الرشيدة للمصادر المتوافرة‬
‫بالحصول على نتائج إيجابية في وقت‬ ‫تمكن القائمين من إدخال التحسينات‬ ‫وتجنب الهدر في الجهد والوقت والمال‪.‬‬
‫أقصر نسبياً وأسرع من تلك التي تم‬ ‫المرنة على الاستراتيجيات والاجراءات‬
‫الوصول إليها في المجتمعات المتقدمة‬ ‫المستخدمة لتعظيم نتائج الجهود‬ ‫كما أن دولة الامارات العربية المتحدة‬
‫التي سبقتنا الاهتمام بهذه التجربة‬ ‫المبذولة في تطوير أنموذج إماراتي دامج‬ ‫بما يتوفر لها من موقع على خريطة‬
‫يشكل مثالا ً يحتذى للنظم التربوية‬ ‫الدول العالمية الدامجة للأفراد من‬
‫الريادية‪.‬‬ ‫والمجتمعية في دول الخليج والمنطقة‬ ‫جميع الجنسيات والحضارات يمكنها‬
‫بدون شك أن تعكس هذا التنوع الرائع‬
‫‪13‬‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫في نظامها التربوي سواء أكان ذلك في‬
‫التعليم العام أم التعليم العالي‪ .‬وتعتبر‬
‫مبادرة المدرسة للجميع التي باشرت‬
‫بتنفيذها وزارة التربية والتعليم في‬
‫عام ‪ 2009‬خطوة أولى متقدمة على‬
‫صعيد دول المنطقة في ترجمة التنوع‬
‫المجتمعي في الدولة نحو تحقيق تن ّوع‬
‫تربوي دامج؛ الأمر الذي يتطلب مزيدا‬
‫من الجهود المباركة في تدريب جميع‬
‫المعلمين وتحسين اتجاهاتهم نحو‬
‫أصحاب الهمم المدمجمين في صفوفهم‬
‫بحيث يدرك المعلمون أن المسؤولية‬
‫في الاستجابة للحاجات التربوية المتنوعة‬
‫للطلبة بما فيهم الطلبة أصحاب الهمم‬
‫تقع على عاتقهم بالدرجة الأولى‪.‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫التمكين الرقمي لذوي الإعاقة‬
‫فرص وتحديات‬

‫أحمد العمران‬

‫الباحث في حقوق الإنسان‪ ،‬وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة‬

‫شهدت تقنيات الاتصال المعلوماتية تطورا مذهلا في السنوات الأخيرة إلى الحد الذي جعل مستخدميها عاجزين‬
‫عن مواكبة الجديد فيها‪ .‬فارتب َط ك ُل شيء بهذه التقنيات‪ ،‬وأصب َح من غير المستساغ إنجاز أي تعامل دون استخدام‬
‫وسائط تقنية وحلول رقمية وتطبيقات ذكية‪ .‬وسيكثر الاعتماد في المستقبل القريب على تقنيات مثل‪ :‬إنترنت‬
‫الأشياء‪ ،‬الواقع الافتراضي وتقنية ثلاثية الأبعاد‪ .‬ونتيجة لهذا التحول الرقمي الرهيب‪ ،‬انتش َرت العديد من الكيانات‬
‫الذكية التي لا يوجد لها أساس مادي‪ ،‬فظهرت على أرض الواقع كيانات مثل‪ :‬الحكومات الذكية‪ ،‬المدن الذكية‪،‬‬
‫المحاكم الذكية‪ ،‬المكتبات والجامعات الذكية‪ ،‬وغيرها من الكيانات التي ُأري َد لها أن تكون نوافذ لتسريع عجلة التطور‬
‫والنمو‪ ،‬بكافة صوره‪ ،‬بما يسهم في زيادة إمكانية وصول كافة أفراد المجتمع إليها على حد سواء بما يسهل عليهم‬

‫الاستفادة من كل ما ُي َق َد ُم عبرها‪.‬‬

‫اكتمال التحول الذكي لكياناتها المادية‪.‬‬ ‫باستغلال انتشار التكنولوجيا الحديثة‪،‬‬ ‫لي َس هذا فحسب‪ ،‬بل َع ِم َدت الحكومات‬
‫إلى تسخير كافة إمكاناتها لاستغلال‬
‫وإلى جانب هذه المعطيات والمتغيرات‪،‬‬ ‫وأنشأت وزارات للذكاء الاصطناعي نظرا‬ ‫المنافع التي تتيحها هذه التقنيات‪،‬‬
‫ظهرت آلاف الاختراعات المصممة‬ ‫فحثت أفراد المجتمع على الابتكار‬
‫لتراعي الاحتياجات المتنامية لأفراد‬ ‫لأن مستقبل دول العالم اليوم مرهو ٌن‬
‫بتطور هذه التكنولوجيات ومتوق ٌف على‬ ‫‪14‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

‫الإطار التشريعي الذي يكفل التزام‬ ‫في القراءاة ومن يواجهون صعوبات‬ ‫ومؤسسات المجتمع‪ ،‬وأبدع مطورها في‬
‫جميع القطاعات بتطبيق مواصفات‬ ‫في حمل الكتاب في تحقيق إمكانية‬ ‫تمكين هذه المجموعات من الاستفادة‬
‫التهيئة لتمكين كافة فئات المجتمع‬ ‫الوصول إلى ملايين المصادر المعرفية‪،‬‬ ‫منها في جميع المجالات‪ .‬فمثلا‪ :‬يتنافس‬
‫من الاستفادة مما تقدمه من خدمات‬ ‫الأمر الذي سيكون له أبلغ الأثر في زيادة‬ ‫مصنعوا المركبات في تطوير السيارات‬
‫وتحقيق إمكانية الوصول إلى جميع ما‬ ‫الذاتية القيادة وتزويدها بتقنيات‬
‫المستوى الثقافي لهذه الفئة‪.‬‬ ‫صديقة للبيئة نظرا للفوائد العملية‬
‫تقدمه من معلومات‪.‬‬ ‫التي سيجنيها كافة أفراد المجتمع من‬
‫وهذا الحال ين َط ِب ُق أيضا على ألعاب‬
‫يضاف إلى ذلك‪ ,‬عدم وجود إطار حوكم‬ ‫الفيديو المتداولة رقميا‪ ،‬فإذا ما روعيت‬ ‫مثل هذه التقنيات‪.‬‬
‫محدد‪ ,‬ممثل في جهة تناط بها مسؤولية‬ ‫فيها مواصفات التهيئة‪ ،‬فسيتمكن هؤلاء‬
‫تطوير معايير التهيئة الرقمية ومتابعة‬ ‫من استخدامها‪ ،‬مما يعني زيادة فرص‬ ‫ومن الأمور البديهية المسلم بها‪ ،‬أن‬
‫مدى التزام جميع القطاعات بتطبيقها‬ ‫مشاركة هذه الفئة في الحياة الترفيهية‬ ‫التمتع بهذه الحلول حق للجميع‪ ،‬لا يجوز‬
‫حتى يتحقق النفاذ الشامل لذوي‬ ‫بجميع جوانبها بما فيها ألعاب الفيديو‪.‬‬ ‫بموجب القوانين الطبيعية والأعراف‬
‫الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين‪.‬‬ ‫السائدة والمواثيق الدولية لحقوق‬
‫ولا يمكن إغفال الحديث عن أهمية‬ ‫الإنسان‪ ،‬حرمان أي فرد من التمتع بها‬
‫وأخيرا‪ ،‬لا يوجد إلمام كاف‪ ،‬بين أوساط‬ ‫مراعاة سهولة النفاذ إلى التطبيقات‬ ‫على قدم المساواة مع الآخرين‪ ،‬خاصة‬
‫المختصين التقنيين في الجهات‬ ‫الذكية المصممة من قبل الجهات‬ ‫إذا ما اس ُتخ ِد َمت بغرض تمكين بعض‬
‫الحكومية والخاصة‪ ،‬حو َل أهمية تطبيق‬ ‫الحكومية بغرض تمكين متعامليها‬ ‫الفئات مثل الأشخاص ذوي الإعاقة من‬
‫معايير التهيئة الرقمية وتوفير متطلبات‬ ‫من الحصول على خدماتها‪ ،‬فمراعاة‬ ‫الانخراط في مجالات الحياة المختلفة‪،‬‬
‫التمكين الرقمي الشامل لذوي الإعاقة‪.‬‬ ‫موصفات إمكانية الوصول إليها من‬ ‫فالسيارة الذاتية القيادة‪ ،‬مثلا‪ ،‬ستعزز‬
‫شأنه اختصار الكثير من الجهد والوقت‬ ‫من إمكانية وصول وانتقال ذوي‬
‫وبهذا يتبين حجم العمل المطلوب‬ ‫على جميع فئات المجتمع بما فيها فئة‬ ‫الإعاقات البصرية والحركية في البيئات‬
‫من الجهات المعنية القيام به حتى‬
‫يتحقق التمكين الرقمي المنشود‬ ‫ذوي الإعاقة‪.‬‬ ‫المادية‪.‬‬
‫لذوي الإعاقة‪ ،‬فإيجاد الإطار التشريعي‬
‫الواضح‪ ،‬إلى جانب تحديد آلية المتابعة‬ ‫وعلى الرغم من التطور الكبير الذي‬ ‫وكذا الحال بالنسبة للمحتويات الرقمية‪،‬‬
‫ووضع المعايير اللازمة والتأكد من‬ ‫شهده العالم الرقمي المعلوماتي في‬ ‫المتوفرة سواء في وسائل الإعلام‬
‫تنفيذها إضافة إلى إذكاء وعي الجهات‬ ‫جميع المجالات‪ ،‬إلا أن الواقع العملي قد‬ ‫المختلفة أو في المكتبات الذكية‪ ،‬أو‬
‫حول أهميتها هي أبرز العوامل التي‬ ‫أفرز العديد من التحديات التي تحول‬ ‫غيرها‪ ،‬فإن التطور الذي طرأ على الأوعية‬
‫يجب مراعاتها لتحقيق التمكين الرقمي‬ ‫دون تحقيق التمكين الرقمي الشامل‬ ‫المستخدمة لاحتظان هذه الكيانات‬
‫الغير المادية‪ ،‬س ُي َع ِّز ُز من عملية الوصول‬
‫الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة‪.‬‬ ‫للأشخاص ذوي الإعاقة‪.‬‬ ‫إليها خصوصا إذا ما روعيت مواصفات‬
‫التهيئة اللازمة لتحقيق إمكانية النفاذ‬
‫ولعل من أهم هذه التحديات‪ ،‬غياب‬
‫إلى البيئات الغير مادية‪.‬‬

‫وبهذا يَ َت ِّضح حجم الفرص التي يمكن‬
‫إتاحتها لتحقيق التمكين الرقمي‬
‫الشمولي للأشخاص ذوي الإعاقة‪،‬‬
‫فالتمكين الرقمي من شأنه فتح‬
‫الأبواب على مصراعيها لإدماج هذه‬
‫الفئة في مختلف جوانب الحياة سواء‬
‫كانت ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية‬
‫أو ترفيهية أو غير ذلك‪ ،‬فعندما ُت َط َبق‬
‫مواصفات التهيئة في التطبيقات الذكية‬
‫المصممة لتحقيق النفاذ إلى المكتبات‬
‫الرقمية‪ ،‬فإن هذا سيزيد من فرص ذوي‬
‫الإعاقات البصرية ومن لديهم عسر‬

‫‪15‬‬

‫حقـــوقــــــي‬

mentioned the importance of reduc- other hand, data reveals that when the used to write letters before when she was
ing class size. For example, one teacher training fails to address teachers’ con- in Grade two, because she was attend-
did not agree about inclusion by saying cerns, they assume other future training ing a few classes in the resource room
“I don’t agree with inclusion because of initiatives would be useless and a waste but as her sample writing shows above
the class size” (see below Figure 5 where of time. her developing skill to recognize Arabic
70% of participants are teaching more letters has deteriorated. Moreover, she
than 25 students in their class. Parents Limited did have an IEP when she was in Grade
two albeit incomplete; there was nothing
Results show that school C administra- Awareness of Inclusive written on it, only one or two dates, her
tion is highly supportive of Inclusive Edu- parents’ name was not included either.
cation by encouraging all teachers to visit Education Currently, she does not have an IEP for
other fields to observe different inclusive this year, which is the same as the sec-
classes to explore more about the imple- Responses indicate that parents’ aware- ond observed student below.
mentation of this program. Below sec- ness of Inclusive Education process is
tion presents interview findings in more limited and especially when they include Aisha form school B suffers from Cer-
their children into the regular classes. ebral palsy and physical and intellectual
details. Parents from school A and B indicate disability. Aisha is a wheelchair user, and
that they had no background about In- she cannot write. She used to have an
Challenges to Inclusive clusive Education before. At the same IEP when she was in grade four, but
time, they were happy to participate in nothing was written in her plan. Attend-
Classrooms the study saying “please help our chil- ing an inclusive classroom without an IEP
dren”. Parents from school A and B were for both students is not conducive of any
One of the most challenges that face not informed by the school about the kind of learning.
subject teachers is the class size. The study topic. With the explanation from
results from the interviews show that the researcher about the study topic Recommendations
all interviewees are teaching more than they were able to agree to answer all
27 students including special needs stu- questions. Yet, the concept of Inclusive As mentioned earlier the researcher
dents without shadow teachers. This Education is something new to them. found that in the UAE, the MOE is the
causes difficulties in teaching them with Parents’ one entity in charge of all education
normal students. However, some inter- policies that are related to special needs
viewees do agree to include special need Perceptions of Teachers’ students and students with learning
students by highlighting that this is their difficulties who were included in regu-
right to learn like others. Moreover, the Readiness lar classrooms. The MOE provided the
researcher found that there is a very high School for All guideline for all schools,
need for a TA. Their findings validate Parents believe that teachers are still not and this guideline presents the main
similar responses by surveyed teachers. ready to teach special needs students policy by respecting the special educa-
saying: “teachers do not understand tion in all schools in public and private
Teachers’ Attitude how to reach the right information’s for schools. But, from this study, it is found
them”, while other parent said “teach- that some schools are not following this
towards Specific Training ers keep telling me to take my child to guide. In general, all staff in school does
special need center”; whereas another understand the policy of inclusion and
There is a very high interest from par- parent from school C mentioned “not all integration of special needs students in
ticipants to receive a special education teachers do not know how to teach, but regular classes. Also, they all know about
training, particularly to know more about they still need training specially how to the IEP plan, but some never heard about
their special needs students’ character- deal with an Autistic child “. This view it. Moreover, teachers do accept special
istics in their classes. For example, T4 is also confirmed by observation find- needs students in their class to teach
(grade 4) and T5 (grade 5) from school C ings where there is a need for teachers them but because of their lack of knowl-
pointed out that they are both teaching to know more about the students with edge and experience they do not sup-
Autistic students and sometimes when disabilities and how to teach them like port inclusion at all. In this study, all the
they scream or cry they do not know how normal students. teachers underline the need for reducing
to control them while teaching. Similarly, the class size especially for teachers who
T5 from School A mentioned, “this will In this study six special needs students teach special needs students or those
be great if I will be trained to know and were observed from the three selected with learning difficulties in their classes.
understand their needs”. Moreover, T2 schools. Two students were observed Also, teachers in this study expressed the
from school B highlighted her train- from each school high needs for teacher assistants’ avail-
ing needs to be better able to manage ability while they teach in classes. Fur-
special needs students’ problems: “this School-Based Support: IEP thermore, for best practices more study
(training) will help me to know how to and research need to be done to investi-
deal with their difficulties”. development and implementation gate the implementation and procedures
to make the MOE School for All guideline
Furthermore, while attending RAK EDZ The UAE MOE guidelines indicate that work more effectively.
training provided teachers with relevant any special needs students who are en-
workshops, a few teachers, who attended rolled in regular classes and suffer from 16
the training, felt they needed more spe- specific disability, they need an IEP to at-
cific training sessions tailored to special tend individual or group support in the
needs students in their classes. On the school setting (MOE 2010). The results
for Farah from school B indicate that she

‫حقـــوقــــــي‬

Khawla Al Shehhi

Doctor of Education Student- BUiD
Special and Inclusive Education

“Masked well as, it is to provide them with equal
Inclusion” education opportunities for placing them
on appropriate environment where they
Implementing the Inclusive Education meet their needs. Moreover, a parent
Policy in Three RAK Primary Government believes that resource rooms and special
education is better for their children with
Schools: An Investigation study. disabilities than to include then with oth-
ers in regular classrooms. As a result of
Introduction support for students including special this, nowadays inclusion in the UAE is a
needs by knowing that they can provide key topic and international phenomenon
These days’ integration of the disabled special services for them according to (Perarpoint & Forest 1994).
students has become a fashionable term, their difficulties. Beside this, the success
but are all society aware of the meaning of inclusion depends on school leaders Data collection tools
of it? Recently there is a lot of discus- when they do “good things” to all stu-
sion going on regarding the inclusion of dents equally then the result will come The researcher used mixed methods
disabled students in regular schools. This naturally (Taylor & Esq 2010). to collect data from the three selected
includes a number of disabilities such schools. The purpose of this study, is
as mental retardation, giftedness, tal- The inclusion issue raised researcher’s to investigate how the three schools
ents, hearing impairments, physical and attention to exploring more about this are implementing Inclusive Education in
health impairments, learning disabilities, issue and to find the needs to include primary schools regarding identification,
behavior disorder and communication these students with disabilities into referral and procedures. Data collection
disorders. These students have their own education in normal classrooms. Educa- tools were utilized to fulfill this purpose.
kind of creativity and abilities, and they tion for all is a very important issue for
need someone to support them by giv- everyone where this has been mentioned Participants
ing them the opportunities to express in the world conference in Spain. This
their talents. Also, it helps them to en- statement focused on adopting a new Total number of participants in this
gage with their friends by gaining social framework for action where everyone study was 113; this includes the selected
behavior. Most of the community has has a right to education (United Nation schools’ teachers, special needs students,
started to talk about the inclusion issue 1994). Furthermore, it also stated that special needs parents, other school staff
and the right of people with disabilities believing every child is unique with their and Support Special Education Center
to live in such an environment among own interest, abilities and characteristics team (SSEC). 89% of subject teachers
their families and friends. where they can access through regular have a bachelor degree teaching stu-
schools. Also, it is to promote the equal- dents (grade one to grade five). Further-
Every child has the right to an education, ity of education system across the world more, 44% of these participant teachers
and this is where the United Arab Emir- by ensuring that education for ‘all’ were are teaching in regular class with more
ates’ interest lies, developing a learn- it has been mentioned in the Salamanca than eleven years of experience; how-
ing environment for all students with statement that United Nation agenda is ever, these 44% of participants did not
and without disabilities. This is since all about education for all (United Nation receive any training in special education.
His Highness Sheikh Khalifa Bin Zayed 1994).
Al Nahyan the President of the United Results
Arab Emirates approved the Federal Law The main purpose of this paper is to an-
No.29 of 2006. This law is to protect swer these study questions. Nowadays Inclusion is Unfair
the rights of these students by ensuring Inclusive Education has become a fash-
that they have been integrated fully with ionable term. However, recently many From open-ended questions responses
others with appropriate services (Gaad discussions started to come out about indicate that teachers believe that inclu-
2010). this issue. sion is unfair neither to them nor to stu-
dents (both normal and special needs).
In general, school is an environment of Inclusive Education in the UAE means For example, one teacher put it this way:
educational, social and psychological different things to different people. As “I don’t agree about this at all to include
special needs students with others be-
17 cause … they need special services. This
is because teachers are not qualified
enough for this field as well as they do
not have enough skills to deal with them
at all”. Interestingly, teachers are aware
that they lack the qualification and skills
to deal with special need students in reg-
ular classrooms. While another teacher

‫إحتياجاتـــي‬

‫“وزارة تنمية المجتمع” تقيس مدى‬
‫استفادة الأسر من خدمات التدخل المبكر‬

‫أجرت إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع دراسة حول مخرجات‬
‫الأسرة واستفادتها جراء الخدمات المقدمة في برنامج الامارات للتدخل المبكر‪ ،‬وذلك‬
‫بهدف التعرف على مدى استفادة الُأسر من الخدمات المقدمة في مرحلة التدخل المبكر‪،‬‬
‫إضافة إلى التعرف على مدى وجود اختلافات في استفادة الأسر من برنامج التدخل‬
‫المبكر‪ ،‬تبع ًا لنوع البرنامج‪ ،‬مدة الخدمة‪ ،‬نوع الإعاقة والإمارة التي تقدم فيها الخدمات‪.‬‬

‫كما هو الحال في مجال معرفة الأسرة‬ ‫كان برنامج الفصول التعليمية أو‬ ‫تكونت عينة الدراسة من ‪ 64‬ولي أمر‬
‫لحقوق طفلها‪ .‬علماً أن أعلى درجة‬ ‫برنامج خدمات الأسرة الفردية‪.‬‬ ‫من الملتحق أبناؤهم في برنامج الامارات‬
‫حصل عليها أولياء الأمور كانت في مجال‬ ‫للتدخل المبكر‪ ،‬موزعين تبعاً لنوع‬
‫(شعورك نحو التدخل المبكر) مما يفيد‬ ‫أظهرت نتائج الدراسة مخرجات الأسرة‬ ‫إعاقة الأطفال ومدة تلقيهم للخدمات‬
‫بشعور إيجابي من جهة أولياء الأمور‬ ‫في برنامج التدخل المبكر هي مرتفعة‬ ‫والامارات التي يتلقون فيها خدمات‬
‫نحو برنامج الامارات للتدخل المبكر‬ ‫كونها تخ َّطت درجة المتوسط المطلوب‬ ‫التدخل المبكر وهي دبي‪ ،‬عجمان‪،‬‬
‫وهي الدرجة (‪ ،)5‬ويلاحظ أيضاً أن بقية‬ ‫رأس الخيمة والفجيرة‪ ،‬إضافة إلى نوع‬
‫والخدمات المقدمة فيه‪.‬‬ ‫الأبعاد أيضاُ قد تخطت هذا الدرجة‬ ‫البرنامج الذي يتلقاه الطفل فيما إذا‬
‫المطلوبة‪ ،‬أو كانت قريبة جداً منها‬
‫فيما ظهرت مخرجات أسر الأطفال‬ ‫‪18‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫اﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺎت اﻟﺤﺴﺎﺑﻴﺔ ﻟﻤﺨﺮﺟﺎت اﻷﺳﺮة ﺣﺴﺐ اﻷﺑﻌﺎد اﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‬ ‫من جميع الإعاقات بشكل مرتفع‪ ،‬ما‬
‫عدا أسر أطفال التوحد الذين ظهرت‬
‫‪7.00‬‬ ‫‪5.58‬‬ ‫‪5.59‬‬ ‫‪5.32‬‬ ‫‪6.01 5.42‬‬ ‫مخرجات التدخل المبكر لديهم أقل‬
‫‪6.00‬‬ ‫‪5.04‬‬ ‫من المطلوب بدرجة طفيفة‪ ،‬وذلك‬
‫‪4.96‬‬ ‫نظراً لتوقعات أولياء أمور أطفال التوحد‬
‫‪5.00‬‬ ‫العالية عن الخدمات المتوقع تقديمها‬
‫لأطفالهم‪ ،‬والمتطلبات الكثيرة اللازمة‬
‫‪4.00‬‬ ‫لتأهيل أطفال التوحد مـــــــــن خدمات‬
‫علاجية متكاملة وبرامج تعديل سلوك‪،‬‬
‫‪3.00‬‬ ‫وجرعات علاجية أكثر من بقية أنواع‬

‫‪2.00‬‬ ‫الإعاقات‪.‬‬

‫‪1.00‬‬ ‫وأظهرت النتائج أيضاً أن استجابات‬
‫جميع أولياء الأمور قد تخطت المتوسط‬
‫‪0.00‬‬ ‫الحسابي المطلوب (‪ ،)5‬بغض النظر‬
‫عن مدة الخدمات العلاجية والتأهيلية‬
‫ﻓﻬﻢ ﻣﻮاﻃﻦ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺔ‬ ‫ﻣﺴﺎﻋﺪة‬ ‫اﻟﺤﺼﻮل‬ ‫اﻟﻮﺻﻮل‬ ‫ﺷﻌﻮرك‬ ‫اﻟﺪرﺟﺔ‬ ‫التي تلقاها الأطفال‪ .‬ولكن من الجدير‬
‫اﻟﻘﻮة ﻟﺪى‬ ‫ﺣﻘﻮﻗﻚ‬ ‫ﻃﻔﻠﻚ‬ ‫ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻚ‬ ‫ﻧﺤﻮ اﻟﺘﺪﺧﻞ‬ ‫اﻟﻜﻠﻴﺔ‬ ‫ذكره أيضاً أنه كلما زادت فترة تلقي‬
‫اﻟﻄﻔﻞ‪ ،‬وﻗﺪراﺗﻪ‬ ‫وﻣﻨﺎﺻﺮة‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻄﻮﻳﺮ‬ ‫الأطفال للخدمات كلما زادت مخرجات‬
‫واﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ‬ ‫ﻃﻔﻠﻚ‬ ‫واﻟﺘﻌﻠﻢ‬ ‫اﻟﺪﻋﻢ‬ ‫اﻟﻤﺒﻜﺮ‬ ‫الأسرة واستفادتها من برنامج الامارات‬
‫اﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫للتدخل المبكر‪ ،‬حيث من الملاحظ أن‬
‫الأطفال الذين تم تقديم الخدمات لهم‬
‫وضع أهداف محددة خاصة بالأسر‬ ‫• ‬ ‫خدمات التدخل المبكر في مركز رأس‬ ‫لمدة سنتين فأكثر‪ ،‬كانت مخرجات‬
‫ضمن برامج التدخل المبكر‪ ،‬بحيث‬ ‫الخيمة عام ‪.2008‬‬ ‫أُسرهم هي الأكثر ارتفاعاً على الاطلاق‪.‬‬
‫يتم التركيز فيها على المهارات‬ ‫علماً أن مخرجات الأسرة واستفادتها‬
‫اللازمة للأسرة من أجل تمكينها‬ ‫وأخيراً فقد حصلت أسر أطفال التدخل‬ ‫من التدخل المبكر كانت في مركز رأس‬
‫من دورها لتدريب وتطوير مهارات‬ ‫المبكر على مخرجات مرتفعة في كلا‬ ‫الخيمة هي الأكثر ارتفاعاً‪ ،‬وذلك نظراً‬
‫البرنامجين وبدرجات متقاربة‪ ،‬سوا ًء‬ ‫للخبرات التي يتمتع بها الكادر وتجربة‬
‫أطفالها‪.‬‬ ‫أُسر الأطفال الذين يتلقون خدماتهم‬ ‫المركز التي تعتبر الأقدم في تقديم‬
‫من خلال الفصول التعليمية الذين‬ ‫خدمات التدخل المبكر بالمقارنة مع‬
‫تكثيف برامج التأهيل المقدمة‬ ‫• ‬ ‫تتراوح أعمارهم من (‪ )5 - 3‬سنوات‪،‬‬ ‫بقية المراكز‪ ،‬حيث أطلقت الوزارة أولى‬
‫لأطفال التوحد وأُسرهم‪ ،‬والتنوع في‬ ‫أو الأطفال الذين يتلقون الخدمات من‬
‫الخدمات العلاجية والتأهيلية التي‬ ‫خلال برنامج خدمات الأسرة الفردية‬
‫الذين تتراوح أعمارهـــــــــم من (‪)3 - 0‬‬
‫يحتاجونها لضمان مخرجات عالية‪.‬‬
‫سنوات‪.‬‬
‫تقديم البرامج الارشادية والتدريبية‬ ‫• ‬
‫المناسبة للأسر في المراحل الأولى‬ ‫وبناء على نتائج الدراســــــــة تم تقديم‬
‫من الالتحاق ببرنامج التدخــــــــــل‪،‬‬ ‫مجموعة من التوصيات أهمها‪:‬‬
‫لضمان استمــــــرارية تعاونها مع‬
‫البرنامج وقناعتها بأهمية الخدمات‬ ‫• الاعتماد على الأُسر كشريك أساسي‬
‫في برامج التدخل المبكر‪ ،‬لما للأُسر‬
‫وديمومتها‪.‬‬ ‫من دور هام في تطويــــــــر مهارات‬

‫• تمكين أســــــــر الأطفال من معرفة‬ ‫الأطفال‪.‬‬
‫حقوقها وحقوق أبنائها ومناصرتهم‬

‫عبر البرامج التدريبية والتوعوية‪.‬‬

‫تمكين الأطفال في مرحلة التدخل‬ ‫• ‬
‫المبكر من المشاركة في المناسبات‬
‫الاجتماعية والترفيهية والوطنية تبعاً‬

‫لقدراتهم‪.‬‬

‫توعية الأُســـــــر بمختلف الخدمات‬ ‫• ‬
‫التأهيليـــــــــــة والتربويـــــــــة وغيرها‬
‫الممكن تقديمها لأبنائهم في نطاق‬
‫المؤسســـــــات الحكومية الاتحادية‬
‫والمحلية والخاصــــــــــــــة‪ ،‬لتسهيل‬

‫وصولهم إليها والاستفادة منها‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫استراتيجيات التدريس الفاعلة والتوحد‬

‫تقنيات تهدئة الطفل ذوي التوحد‬ ‫ياسر الفهد‬

‫• عند حدوث هياج للطفــــــــل اتخذ‬ ‫المملكة العربية السعودية‬
‫الخطوات اللازمــــــــة لتهدئة الطفل‬
‫تسهم البيئة المنظمة والروتين والتكرار المستمر في تعلم‬
‫وبأسرع وقت ممكن‪.‬‬ ‫الطفل وتحسن حالته‪ ،‬وكولي أمر أو معلم لكي تحقق النجاح‬
‫• بصوت منخفـــــــــــض وجه الطفل‬ ‫الأكاديمي عليك بتعلم توظيف وتشجيع المهارات الاجتماعية‬
‫للذهاب إلى المكان المخصـــــــــــص‬ ‫والحياتية‪ ،‬وأن تتعرف على التقنية التي يستخدمها الأطفال‬
‫للإسترخاء حتى يهدأ الطفل‪ .‬وفي‬ ‫لتهدئة أنفسهم‪ .‬وفي هذا المقال سأحاول ان أوجز مجموعة‬
‫نفـــــــــــــس الوقت أوقف أي مثيرات‬ ‫من الارشادات للمعلمة ولي الأمر من أجل تهيئة البيئة‬
‫الصفية والمنزلية‪ ،‬الأمر الذي يساعد على استقرار حالة الطفل‬
‫حسية صوتية في الصف‪.‬‬
‫• زود الطفل ببعض الأقمشة للمسها‬ ‫واستفادته من التعليم والتأهيل الموجه له‪.‬‬
‫أو وسادة مطاطيــــــــة‪ .‬الضغط على‬
‫الوسادة المطاطيـــــــــــة يساعد على‬
‫تهدئة الطفل ويسهـــــــــل عودته إلى‬

‫الصف الدراسي‪.‬‬

‫استخدم اهتمامات الطفل كمعزز على‬ ‫أع ِط خيارات قليلة‬ ‫الأمور الواجب تجنبها من حيث‬

‫سبيل المثال‪:‬‬ ‫• الأسئلة تربك الأطفال‬ ‫المثيرات الزائدة مثل‪:‬‬
‫• يمكــــــــن توظيف واستعمــــــــــــال‬
‫• مشكلــــة التعلق بالأشياء ‪ ..‬تسبب‬ ‫استراتيجيــــــــــــة الأسئلة المغلقة ‪-‬‬ ‫• الزينة‬
‫تشتــــت لإنتباه الطفل أثناء عملية‬ ‫• الفوضى في الصف‬
‫إجابتها بـ ”نعم أم لا“‪.‬‬ ‫• الممرات يجب أن تكون سالكة‬
‫التدريس‪.‬‬ ‫• السؤال المغلق البسيط يزيل إرباك‬ ‫• ترتيب الطاولات والكراسي‬
‫• لتجنب هذه المشكلة‪ ،‬يمكن للمعلم‬ ‫الطفل ويشجع قدرة الطفل على‬
‫أن يستخدم اهتمامــــــــــات الطفل‬ ‫• ألوان الفصل‬
‫النجاح في إتخاذ القرار‪.‬‬ ‫• لوحة الاعلانات‬
‫كأدوات تعزيز‪.‬‬ ‫تصرفات المعلم ‪ ..‬انتبه إلى‪:‬‬ ‫احترم مشاعر الأطفال ذوي التوحد‬
‫الهدف هو جعل الطفل يركز في الدرس‪،‬‬
‫وإبقاؤه متحفزاً للمضي قدماً بأنشطة‬ ‫• انفعالاتك‬ ‫• الأطفال ذوي التوحد لديهم القدرة‬
‫• نبرة صوتك‬ ‫على الفهم مثل الأطفال الآخرين‪.‬‬
‫الدرس‪.‬‬ ‫• حدة صوتك‬
‫استخدم اهتمامات الطفل لتعليمه‪:‬‬ ‫• تكلم بصوت منخفض‬ ‫• الأطفال ذوي التوحد فقط بحاجة إلى‬
‫قلل من التواصل الجسدي وخذ وقتاً‬ ‫تدريسهم بطريقة مختلفة في بيئة‬
‫• استخدم الاهتمامـــــات أو المهارات‬ ‫كافياً للتعرف على الطفل وأفضل‬
‫الخاصة بالطفل للتواصل‪ ،‬وتحسين‬ ‫الطرق للتواصل الجسدى معه‪.‬‬ ‫تلبي احتياجاتهم الخاصة‪.‬‬
‫أع ِط تعليمات وتوجيهات بسيطة‬
‫المهارات الأكاديمية‪ ،‬وزيادة الانتباه‪.‬‬ ‫نعم للتنظيم ‪ ..‬لا للتغيير ‪ /‬نعم‬
‫• على سبيــــــل المثال‪ :‬إذا كان الطفل‬ ‫• يعاني الأطفال ذوي التوحد من‬
‫يحب الكرات الصغيـــــــرة‪ ،‬استخدم‬ ‫الصعوبة لتذكر التوجيهات الطويلة‪.‬‬ ‫للروتين والتكرار‬
‫الكرات في عملية العـــــــــد أو تعليم‬ ‫• عند تقديم التعليمات قسم المهمة‬ ‫الأطفال يقاومون التغيير وبحاجة إلى‬
‫الألوان‪ ،‬أو استخدم مقطع فيديو عن‬ ‫إلى أجزاء يمكن التعامل معها ثم‬ ‫بيئة منظمة والروتين لذلك أنت بحاجة‬
‫الكرات يكون مناسب للتعرف على‬
‫قدمها للطفل‪.‬‬ ‫إلى‪:‬‬
‫الكلمات‪.‬‬ ‫• انتظر حتى ينجح الطفــــــل بانجاز‬ ‫• إعادة تغيير أماكـــــــــن أي شيء‬
‫استخدم ألعاب التفاعل الانساني‪:‬‬ ‫الجزء الأول من المهمة‪ ،‬ثم قدم له‬ ‫في الفصل في نهاية الأسبوع غير‬
‫مرغوب فيه ويسبب إزعاج للطفل‪.‬‬
‫• ألعاب التفاعل الانســــــــــاني تساعد‬ ‫الجزء الثاني من المهمة‪.‬‬ ‫• التكرار والروتين يقــــــــدم للأطفال‬
‫الطفل على التواصل والتفاعل مع‬
‫النظام الذي يحتاجونه‪.‬‬
‫الآخرين‬
‫‪20‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫التدريب المج َّزء‪:‬‬ ‫• اعمل على حل المشكلة مع الطفل‬ ‫• استخدم الألعاب ذات التفاعل الثنائي‬
‫• قسم الهدف‬ ‫حتى يصل السلوك إلى المستوى‬ ‫مثل مناولة الكرة للطرف الآخر‪.‬‬
‫• ابدأ العمل مع الطفل‬
‫• إذا نجحت المحاولة عزز الطفل‬ ‫المقبول‬ ‫• بعض الألعاب التفاعلية لها أصوات‬
‫• في حال إخفاق الطفــــــــــــل في انجاز‬ ‫لاحظ أن محاولة تغيير عدة سلوكيات‬ ‫‪ ..‬اجعل الطفل بلطـــف يتأقلم مع‬
‫المهمة‪ ،‬أعد المحاولة‪ ،‬ثم عزز الطفل‬ ‫الأصوات التي تصـــــــــــدر من لعبة‬
‫إذا أتم المهمة بنجاح‬ ‫دفعة واحدة غير مجدي!‬
‫التفاعل لكي تنشيء التفاعل‪.‬‬
‫كن صبوراً ‪ ..‬لا تكن سريع اليأس‪:‬‬ ‫استخدم النمذجة لتحسين التواصل‬ ‫استخدم التقنية‪:‬‬
‫العمل مع الأطفال ذوي التوحد بحاجة‬
‫الاجتماعي‪:‬‬ ‫• معظم الأطفال ذوي التوحــــــــــــــد‬
‫إلى‪:‬‬ ‫يستجيبون بطريقة أفضل للتعليم‬
‫• الصبر‬ ‫• المشكلة صعوبة قراءة الطفـــــــــــل‬
‫• تفهم نفسك وحالة الطفل!‬ ‫للتعابير والأحاسيس الاجتماعية‪.‬‬ ‫البصري‪.‬‬
‫• خذ فترات من الراحـــــــــــــة‪ .‬لا تشعر‬ ‫• استخدم التقنيات مثل‪ :‬التليفزيون‪،‬‬
‫بالاحباط إذا كانت محاولاتــــــــــك في‬ ‫• الطفل بحاجة إلى معرفة كيفية‬
‫البداية غير ناجحة‪.‬‬ ‫التصرف في المواقف الاجتماعية‪.‬‬ ‫الفيديو‪ ،‬والأقراص المدمجة ‪.CD‬‬
‫التوحدي عنيد ‪ ..‬تعلم من الطفل!! في‬ ‫إذا كان هدف الطفل التعليمي هو‬ ‫• بعض الأطفال ذوي التوحد سهل‬
‫حال أن الطفل لا يرغب في المشاركة‪:‬‬ ‫عليهم التواصل عبــــــــــــر الكتابة‪ ،‬في‬
‫• لا ترغم الطفل‬ ‫”المصافحة“ قم باستخدام النمذجة‬ ‫هذه الحالة شجعهم على استخدام‬
‫• تفهم حالة الطفل‬ ‫الكمبيوتر ولوحة المفاتيح لتحسين‬
‫• خذ راحة!‬ ‫عن طريق مصافحة الناس الجدد أمام‬
‫• تجنب خلق موقف يجعل الطفل‬ ‫التواصل‪.‬‬
‫ينخرط في نوبات الانفعال الشديد ‪..‬‬ ‫الطفل‪.‬‬ ‫استخدم التعميم في مواقف مختلفة‪:‬‬

‫‪21‬‬ ‫الطفل الصغير ‪ -‬التعليم باللعب ‪-‬‬ ‫• المشكلة أن التوحدي يربط المهارة‬
‫أو السلوك بمكان محدد واحد فقط‪.‬‬
‫فقط إلعب‬ ‫لتجنب هذه المشكلـــــــــة استخدم‬
‫• إذا كان الطفل ذوي التوحد صغيراً‬
‫التعميم‬
‫قدم الدرس عن طريق اللعب‬ ‫مثال‪ :‬يستخدم الطفل الملعقة والشوكة‬
‫• كن مبدعاً‬ ‫في المنزل دون أن يدرك بأنه يجب أن‬

‫• استخدم لعبة الطفل‬ ‫يستخدمها خارج المنزل‪.‬‬
‫• استخدم أهداف الطفل لتــــحديد ما‬ ‫لا تعزز السلوك غير المرغوب فيه‪:‬‬
‫ستدرسه واستخدم لعبـــــــــة الطفل‬
‫• استخدم التشجيع لحث الطفل على‬
‫المفضلة‬ ‫الاستجابة الملائمة ثم قدم له مكافأة‬

‫على استجابته‪.‬‬
‫• تجاهل السلوكيات السلبيـــة وقم‬
‫بتصحيح الاستجابات لها‪ ،‬ولكن لا‬

‫تعاقب الطفل‪.‬‬
‫استخدم التكرار لــ ‪:‬‬

‫• تعديل السلوك‬
‫• تدريس المهارات‬
‫• تحسين التواصل‬
‫يتعلم الأطفال ذوي التوحـــــــــد أفضل‬
‫ويحتفظوا بالمعلومات عن طريـــــــــــــق‬

‫التكرار‪.‬‬
‫عالج مشكلة واحدة في كل مرة‪:‬‬

‫• حدد قائمة المشاكل السلوكية‬
‫• ضع أولويات للسلوكيات‬
‫• اختر مشكلة واحدة‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫رندة سكماني‬ ‫إنطلاقاً من السلوكيات غير المرغوبة عند‬
‫طفل التوحد وقد تجعلنا نلجأ معه الى إستخدام‬
‫أخصائية نفسية تربوية ‪ -‬مركز أولادنا لذوي الإعاقة‪ /‬الامارات‬ ‫الوسائل البديلة كالتلفاز ‪ /‬الأيباد والموبايل‬

‫وعلى ضوء ذلك فلنستبدل الوسائل البديلة ولنجعلها‬ ‫وغير ذلك ‪..‬‬
‫حوافز مدروسة في إستخدامها مع أطفال التوحد‪ ،‬إذ أن‬
‫العديد من الدراسات تشير أن وجود الحيوانات الأليفة‬ ‫وعند السؤال لماذا؟‪ ...‬فهي الوسيلة الوحيدة‬
‫في المنزل‪ ،‬من القطط والأرانب والكلاب وغيرها من‬ ‫التي يتفاعل معها وتجعل سلوكه منضبط !‬
‫الحيوانات الأليفة قد يساعد الأطفال الذين يعانون من‬
‫إضطراب التوحد في تحسين مهاراتهم الاجتماعية‪ ،‬لا سيما‬ ‫لكن يبقى السؤال‪..‬‬
‫أن الدراسة أجريت في جامعة ميسوري (‪University‬‬
‫‪ )of Missouri‬والتي شملت الإستطلاع على ‪70‬عائلة‬ ‫هل سعينا لنكتشف ما هي الأسباب التي‬
‫لأطفال تتراوح أعمارهم بين ‪ 18 - 8‬سنة‪ ،‬وأظهرت نتائج‬ ‫ساعدت في ظهور هذا السلوك؟‬
‫الدراسة أن الأطفال الذين عاشوا مع الحيوانات الأليفة‬
‫كان لديهم مهارات اجتماعية أفضل من غيرهم من‬ ‫الأسباب متعددة‪ ،‬ولكل سبب مسبب لكن‬
‫الطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد‬
‫المصابين بإضطراب التوحد‪.‬‬ ‫ينتج عنه قصور في المهارات الإجتماعية‬
‫واللغوية وبالتالي ظهور سلوكيات غير مرغوبة‪.‬‬
‫وقد يتساءل البعض كيف يساعد هذا العلاج أطفال‬
‫‪22‬‬
‫التوحد‪ ،‬وما حقيقة هذا العلاج؟‬

‫لاحظنا مدى تعلق أولادنا بشخصيات كرتونية بالتالي‬
‫تقمصوا أدوارها بالصوت والأداء‪ ..‬ولا عجب أن أفضل‬
‫الرسوم المتحركة المحببة إليهم أبطالها من الحيوانات‪،‬‬
‫فما بالك إذا كان هناك حيوان أليف في المنزل ‪ .‬وأوضح‬
‫البا ِحثون إ ّن التأثير الإيجابي الذي أحدثته الحيوانات‬
‫الأليفة عن َد الأطفال الذين لديهم إضطراب طيف التوحد‪،‬‬
‫قد يسا ِعد في تشجيعهم على التفاعل مع المعالجين‬
‫والمدرِسين وغيرهم من البالغين‪ ،‬وبالطبع فإن العلاج‬
‫بالحيوان لا يكفي وحده‪ ،‬فيجب أن يرافقه علاجات أخرى‬
‫والتي تركز على المشاكل الخاصة التي يواجهها الفرد‬
‫الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد كالمهارات اللغوية‬
‫والإجتماعية‪ .‬وبالتالي يمكن تطبيق هذا العلاج في معظم‬

‫البيئات التي تتواجد فيها الحيوانات الأليفة‪.‬‬

‫فالأطفال بطبيعتهم ينجذبون للحيوانات الأليفة وفي‬
‫مقدمتها الطيور‪ ،‬الخيول‪ ،‬والدلافين‪ ،‬والقطط وغيرها‪،‬‬
‫وقد أرجع العلماء ذلك إلى طبيعة هذه الحيوانات صاحبة‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫وتعتبر الموسيقى أيضاً مؤثر إيجابي في جميع‬
‫الأفراد سواء كانوا أطفالا ً أو مراهقين أو راشدين إذ‬
‫أنها تخاطب المشاعر والإنفعالات‪ .‬فهي من أكثر‬
‫القنوات إتساعاً للوصول الى أطفال التوحد وذلك‬

‫يرجع لقصور في عملية التواصل مع الأخرين ‪.‬‬

‫المشاعر والإنفعالات‪ .‬فهي من أكثر القنوات إتساعاً‬ ‫القدرة على التفاعل مع الإنسان‪ ،‬وإمكاناتها الطبيعية‬
‫للوصول الى أطفال التوحد وذلك يرجع لقصور في عملية‬ ‫في التآلف والود‪ ،‬والإحساس بحميمية الأطفال ولطف‬
‫تعاملهم معها‪ ،‬بعيداً عن مظاهر السلوكيات غير المرغوبة‬
‫التواصل مع الأخرين ‪.‬‬ ‫والتي تتمثل في العدوانية والصخب‪ ،‬ومما لا شك فيه أن‬
‫الخيول أيضاً تبدي تغييراً كبيراً في تحفيز الحواس لأطفال‬
‫إدخال الموسيقى الهادئة في الحياة اليومية لأطفال التوحد‬ ‫التوحد‪ ،‬باختيار أنواع الخيول المدربة بشكل مناسب‪،‬‬
‫وسيله هادفة قد تدخل في البيئة المنزلية وفي برامجهم‬ ‫إذ لا يقتصر تواجدها مع الطفل على العلاج الترفيهي‬
‫اليومية لا سيما في الجلسات العلاجية الفردية‪ ،‬وأوقات‬ ‫أو الاستجمامي فقط‪ ،‬وإنما يتعدى ذلك للمساعدة في‬
‫الفطور الصباحي‪ ،‬بالإضافة الى غرف التدخل الحسي‬ ‫تنمية مهارات التواصل باعتبارها المهمة الأهم والأبرز في‬
‫العلاجي‪ .‬وبرزت أهمية الحس الموسيقي أيضاً في تعديل‬
‫بعض السلوكيات الغير مرغوبة كالنشاط المفرط بحيث‬ ‫تأهيل أطفال التوحد‪.‬‬
‫برزت نتائجها في تحقيق الهدوء النفسي‪ ،‬تنشيط مهارة‬
‫التركيز والتخفيف من السلوك الإنفعالي تجاه الذات‬ ‫وتعتبر الموسيقى أيضاً مؤثر إيجابي في جميع الأفراد‬
‫سواء كانوا أطفالا ً أو مراهقين أو راشدين إذ أنها تخاطب‬
‫والآخرين‪.‬‬

‫ولنعزز الرغبة لدينا إنطلاقاً من الدراسات التي طبقت‬
‫على بعض أطفال التوحد بإستخدام الموسيقى‬
‫السمفونية "موزارت" عن طريق السماعات‪ ،‬لا سيما‬
‫الدراسة الأمريكية للطفل ساشا البالغ من العمر ‪5‬‬
‫سنوات والمصاب بإضطراب التوحد بهدف تطوير مراكز‬
‫مختلفة من الدماغ وتحسين التواصل والتركيز‪ ،‬حيث‬
‫أحرزت الدراسة نتائج إيجابية كوسيلة مساعدة لتخفيف‬

‫بعض أعراض التوحد‪.‬‬

‫ومن منطلق ذلك إن أي علاج نتطرق إليه في البيئة‬
‫المنزلية أو المدرسية لا بد أن يكون مدروساً بتقييم‬
‫شامل لحالة التلميذ‪ ،‬ومن أجل هذه الفئة التي يمكن أن‬
‫تعطي بما تملك من قدرات لا بد أن نتدارس معاً هذه‬
‫العلاجات بالتعاون مع الأخصائيين وبالتالي نمتلك الإفادة‬

‫لأولادنا‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫الخدمة الاجتماعية في مجال‬
‫صعوبات التعلم‬

‫ناظم فوزي‬

‫خبير في علم الإعاقة_ دبي‬

‫يتناول هذا المقال أسس ومبادئ الخدمة الاجتماعية‬ ‫تعتبر صعوبات التعلم من الظواهر التي يتعامل‬
‫في مجال صعوبات التعلم وتبين مدى أهمية‬ ‫معها عدد كبير من المختصين من حقول علمية‬
‫الخدمة الاجتماعية في تحديد الطالب الذي يعاني‬ ‫مختلفة‪ .‬وعملية القياس والتقييم للصعوبات‬
‫من صعوبات تعلم‪ ،‬والعوامل الاجتماعية المتعلقة‬ ‫التي يعاني منها الطالب تهدف إلى الخروج‬
‫بصورة شاملة حول طبيعة المشكلة وتحديد‬
‫بصعوبات التعلم‪.‬‬ ‫فيما إذا كانت مشكلة الطالب في التعلم تندرج‬
‫ضمن مسمى "صعوبات التعلم" أو أن مشكلة‬
‫التقييم متعدد الأبعاد أو التقييم‬ ‫التعلم هذه ذات طبيعة أخرى‪ ،‬وتهدف عملية‬
‫الشامل لصعوبات التعلم‬ ‫التقييم كذلك إلى تحديد طبيعة ونوع البرامج‬

‫تعد عملية القياس والتقييم حجر الزاوية في التربية‬ ‫العلاجية والتربوية التي يحتاجها الطالب‪.‬‬
‫الخاصة بشكل عام وفي التعرف بشكل دقيق على‬
‫الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم بشكل‬ ‫‪24‬‬
‫خاص‪ ،‬وعملية القياس والتقييم الدقيقة والصحيحة‬
‫تمكن المختصين من وضع خطة علاجية وبرنامج‬
‫تربوي تدريبي مناسب لطبيعة الصعوبات التي‬

‫يعاني منها الطلاب ذوي صعوبات التعلم ‪.‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫الصف وكذلك مع الكبار المحيطين به ‪.‬‬ ‫مسؤولية أعضاء فريق التقييم بالبنود‬ ‫وعملية القياس والتقييم هذه‬
‫إضافة إلى دراسة مدى تكيفه مع البيئة‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫يقوم بها فريق متعدد التخصصات‬
‫المدرسية وطبيعة الأنشطة التي يقوم‬ ‫‪ Multidisciplinary Team‬والذي‬
‫•التأكد من سلامة تصنيف الطلاب‪،‬‬ ‫ ‬ ‫يختلف من مكان إلى آخر ومن‬
‫بها‪.‬‬ ‫وذلك من خلال تطبيق اختبارات‬ ‫مؤسسة إلى أخرى‪ ،‬إلا أن عدداً كبيراً‬
‫مناسبة وتقديم تفسير دقيق‬ ‫من المختصين والباحثين في مجال‬
‫في هذه المرحلة من التقييم يهتم‬ ‫صعوبات التعلم يتفقون على أن فريق‬
‫الأخصائي الاجتماعي بتحييد العوامل‬ ‫وصحيح لنتائج هذه الاختبارات‪.‬‬ ‫التقييم لا بد من أن يشمل التخصصات‬
‫الاجتماعية والبيئية من مشكلة التعلم‬
‫التي يعاني منها الطالب وذلك يعني‬ ‫•التأكد من الوسائل وأدوات التقييم‬ ‫ ‬ ‫التالية ‪:‬‬
‫التأكد من أن صعوبات التعلم لا تعود في‬ ‫المستخدمة ومدى ملاءمتها‬
‫جوهرها إلى العوامل الاجتماعية والبيئية‬ ‫للطالب من حيث اللغة والخلفية‬ ‫ •أخصائي صعوبات تعلم‪.‬‬
‫التي يعيش بها الطالب‪ .‬وبالاضافة إلى‬
‫الأخصائي الاجتماعي يشترك في تقييم‬ ‫الثقافية‪.‬‬ ‫ •أخصائي التربية الخاصة‪ /‬مدرس‬
‫هذا الجانب كل من مدرس الطفل‬ ‫التربية الخاصة‪.‬‬
‫والمشرف التربوي في المدرسة وكذلك‬ ‫ •التأكد من صلاحية أدوات التقييم‬
‫الوالدين وقد يتم الاستعانة بأخصائيين‬ ‫والغرض الذي تستخدم من أجلها‪.‬‬ ‫ •مدرس الطفل‪ /‬مدرس الفصل‪/‬‬
‫المشرف التربوي في المدرسة‪.‬‬
‫آخرين في هذا التقييم‪.‬‬ ‫•التأكد من خبرة فريق التقييم‬ ‫ ‬
‫وقدرتهم على إجراء الاختبارات وفق‬ ‫ •الأخصائي النفسي‪.‬‬
‫صعوبة تحييد العوامل‬
‫البيئية والثقافية من‬ ‫تعليمات مصممي الاختبار‪.‬‬ ‫ •أخصائي اضطرابات اللغة والكلام‪.‬‬

‫صعوبات التعلم‬ ‫•التأكد من الاختيار الجيد للاختبارات‬ ‫ ‬ ‫ •الأخصائي الاجتماعي‪.‬‬
‫بحيث تعكس بدقة مدى استعداد‬
‫وجدت بعض الدراسات تباينا أو تفاوتا‬ ‫الطالب للتعلم ومستوى التحصيل‬ ‫ •الوالدين‪ /‬أو ولي أمر الطفل‪.‬‬
‫واضحا بين القدرات العقلية والتحصيل‬ ‫وعوامل أخرى تهدف الاختبارات إلى‬
‫الدراسي عند الأطفال الذين ينحدرون‬ ‫وبالإضافة إلى هذه التخصصات يحتاج‬
‫من خلفيات بيئية واجتماعية أو‬ ‫قياسها‪.‬‬ ‫الأمر عند بعض الحالات إلى تخصصات‬
‫اقتصادية غير ملائمة‪ .‬فمعظم اختبارات‬ ‫أخرى اعتمادا على طبيعة الصعوبات‬
‫الذكاء المستخدمة في قياس القدرات‬ ‫التقييم الاجتماعي‬ ‫التي يعاني منها الطالب‪ .‬ففي معظم‬
‫العقلية عند الأطفال توصف على أنها‬ ‫الحالات هناك حاجة لإجراء فحص طبي‬
‫“متحيزة ثقافيا وبيئيا واجتماعيا"‪.‬‬ ‫يعنى الأخصائي الاجتماعي بدراسة‬ ‫لحاسة البصر والسمع وكذلك فحص‬
‫بمعنى أن التحصيل في هذه الاختبارات‬ ‫وتحليل العوامل الاجتماعية والبيئية‬ ‫عصبي‪ .‬وفي العادة يتم الاستعانة كذلك‬
‫قد يعتمد إلى حد كبير على العوامل‬ ‫التي تصاحب صعوبات التعلم‪،‬‬ ‫بأخصائي العلاج الوظيفي والطبيعي‬
‫الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي‬ ‫وذلك بهدف دراسة الخلفية الثقافية‬ ‫وغير ذلك من التخصصات بناء على‬
‫تحيط بالطفل‪ .‬فالطفل الذي ينحدر‬ ‫والاجتماعية والاقتصادية التي يعيش‬
‫من خلفية اقتصادية أو اجتماعية‬ ‫فيها الطالب وعلاقة ذلك بمشكلة‬ ‫طبيعة الصعوبات التي يعاني منها‪.‬‬
‫غير ملائمة سوف تكون درجاته في‬ ‫التعلم التي يعاني منها‪ .‬ويعد الدخل‬
‫اختبارات الذكاء منخفضة على الرغم‬ ‫الاقتصادي للأسرة والمشاكل الأسرية‬ ‫وتقع على فريق التقييم مسئولية‬
‫من عدم وجود انخفاض فعلي في قدراته‬ ‫المحيطة بالطفل والترابط الأسري‬ ‫التأكد فيما إذا كان الطالب يعاني فعلا‬
‫العقلية‪ ،‬حيث إن سبب هذا الانخفاض‬ ‫ومستوى تعلم الوالدين ومدى الاهتمام‬ ‫من صعوبة في التعلم مما يجعله‬
‫يعود إلى الخلفية المعرفية أو الثقافية‬ ‫بتعليم الطفل وتشجيعه على التعلم‬ ‫مؤهلا لتلقي برامج وخدمات تربوية‬
‫عند الطفل‪ .‬وبذلك نستنتج مدى‬ ‫من الجوانب الأساسية التي يجب‬ ‫خاصة بصعوبات التعلم أو انه يعاني‬
‫صعوبة تحييد عامل "الظروف البيئية‬ ‫من اضطراب آخر مما يجعله بحاجة إلى‬
‫تقييمها‪.‬‬ ‫خدمات أخرى‪ .‬وفي سبيل ذلك يستخدم‬
‫والثقافية" من صعوبات التعلم‪.‬‬ ‫فريق التقييم أدوات ووسائل التقييم‬
‫يهتم الأخصائي الاجتماعي كذلك بدراسة‬ ‫والاختبارات المناسبة للطفل من حيث‬
‫من العوامل المهمة التي تؤخذ بعين‬ ‫سلوك الطفل داخل البيت والمدرسة‬
‫الاعتبار عند تحييد العامل الاقتصادي‬ ‫وملاحظة بعض السلوكيات المرتبطة‬ ‫اللغة والخلفية الثقافية‪.‬‬
‫بمشكلة صعوبات التعلم‪ .‬كما يهتم‬
‫‪25‬‬ ‫بدراسة سلوك الطفل ونضجه من حيث‬ ‫ويلخص دليل التعرف على الطلاب‬
‫تفاعله الاجتماعي مع الأقران داخل‬ ‫الذين يعانون من صعوبات في التعلم‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫لمشكلة أو صعوبات التعلم ( وليست‬ ‫استخداما مع الطفل والتي قد تكون‬ ‫والثقافي من صعوبات التعلم‪ ،‬نذكر‬
‫سببا لها ) وتنشأ كذلك نتيجة عدم تلقي‬ ‫مختلفة عن لغة التدريس‪ .‬إضافة إلى‬ ‫التالي ‪:‬‬
‫الخدمات التربوية والعلاجية المناسبة‪.‬‬ ‫تقييم اللغة الأولى التي نشأ عليها‬
‫من أهم المشكلات أو الاضطرابات‬ ‫الطفل في سن الطفولة المبكرة‪.‬‬ ‫ •دخل الأسرة الذي يقع على حد‬
‫في الجوانب الشخصية والاجتماعية‬ ‫وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى ما‬ ‫الكفاف أو دونه‪.‬‬
‫والسلوكية التي يمكن ملاحظتها عند‬ ‫تعانيه بعض المجتمعات العربية‬
‫الطلاب المصابين بصعوبة التعلم‬ ‫ومنها مجتمع دولة الإمارات العربية‬ ‫•القيم الثقافية السائدة في الأسرة‬ ‫ ‬
‫المتحدة من ظاهرة انتشار الخدم‬ ‫ومدى الاهتمام بالتعلم وتشجيع‬
‫متعددة أهمها‪:‬‬ ‫ممن يستخدمون لغة عربية ركيكة‬
‫أو لغة أجنبية مختلفة عن لغة‬ ‫الطفل على اكتساب المعرفة‪.‬‬
‫التدريس المستخدمة في المدرسة‪.‬‬
‫ •تدني تقدير الذات‪.‬‬ ‫ويلاحظ العاملين في مجال اضطرابات‬ ‫ •التفكك الأسري وغياب احد‬
‫اللغة والكلام مدى تأثر لغة الطفل‬ ‫الوالدين نتيجة الانفصال‪.‬‬
‫•الإحساس الدائم بالفشل وعدم‬ ‫ ‬ ‫بلغة الخدم‪ .‬في واقع الأمر فإن مثل‬
‫القدرة على اللحاق بالأقران داخل‬ ‫هذا الموضوع بحاجة إلى بحث‬ ‫وبذلك فإن التقييم الاجتماعي‬
‫الفصل‪ - .‬سوء التكيف في المدرسة‬ ‫ودراسة أشمل حتى يتضح بدقة‬ ‫لصعوبات التعلم التي يعاني منها‬
‫وكثرة الغياب واختلاق الحجج لعدم‬ ‫مدى تأثير ظاهرة الخدم المتحدثين‬
‫الذهاب إلى المدرسة وتجنب بعض‬ ‫بلغة أجنبية أو بالعربية الركيكة في‬ ‫الطالب لا بد أن يشتمل على‪:‬‬
‫الحصص الدراسية مثل حصة‬ ‫نشوء الاضطرابات اللغوية‪ ،‬وبالتالي‬
‫التسبب في حدوث صعوبات التعلم‪.‬‬ ‫‪ .1‬تقييم الظروف الاجتماعية‬
‫القراءة والكتابة والحساب‪.‬‬ ‫والاقتصادية ‪Socioeconomic‬‬
‫الاضطرابات الانفعالية‬ ‫السائدة في البيئة التي يعيش فيها‬
‫ •اضطراب العلاقة مع الطلاب‬ ‫والسلوكية المصاحبة‬
‫الآخرين داخل الصف‪.‬‬ ‫الطالب‪.‬‬
‫لصعوبات التعلم‬
‫•اللجوء إلى ما يطلق عليه علماء‬ ‫ ‬ ‫‪ . 2‬تقييم الظروف العائلية التي‬
‫النفس " آلية أو ميكانيزم الدفاع‬ ‫من المهم أن يهتم الأخصائي الاجتماعي‬ ‫يعيش فيها الطالب‪ ،‬وعلى وجه‬
‫" والتي تختلف من طالب إلى‬ ‫بدراسة وتحليل الاضطرابات الانفعالية‬ ‫التحديد ما يتعلق منها بالمشاكل‬
‫آخر فقد يصبح الطالب عدوانيا أو‬ ‫والسلوكية التي من المحتمل جدا أن‬ ‫الأسرية‪ ،‬انفصال الوالدين‪ ،‬غياب‬
‫مشاكسا داخل الفصل وقد يصبح‬ ‫يعاني منها الكثير من الأطفال الذين‬ ‫أحد الأشخاص الأعزاء عن الطالب‬
‫مهرج الفصل وغير ذلك من آليات‬ ‫يدرجون ضمن مسمى "صعوبات‬
‫الدفاع المعروفة لدى المختصين‪.‬‬ ‫ألازمات العائلية‪.‬‬
‫التعلم"‪.‬‬
‫جميع هذه الاضطرابات أو المشكلات‬ ‫‪ . 3‬تقييم مدى تكيف الطالب مع‬
‫تؤدي إلى مضاعفة صعوبة التعلم أو‬ ‫تنشأ الاضطرابات الانفعالية والمشكلات‬ ‫المدرسة والجو الدراسي السائد في‬
‫تفاقمها والتي قد تمتد لتشمل جوانب‬ ‫السلوكية في أغلب الأحيان كنتيجة‬
‫أكاديمية أخرى‪ .‬ويزداد الأمر سوءا‬ ‫المدرسة‪.‬‬
‫عندما يطلق لقب أو مسمى سلبي‬
‫على الطفل الذي يعاني من صعوبة في‬ ‫‪ .4‬دراسة التقارير الاجتماعية ‪Social‬‬
‫‪ Report‬عن الطالب وأسرته‪.‬‬

‫‪ . 5‬ازدواجية اللغة داخل البيت حيث‬
‫من المهم ملاحظ اللغة الأكثر‬

‫‪26‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫فئة الطفل الأخرق في المواقف‬ ‫ومن العبارات التي كثيرا ما تترد من‬ ‫التعلم كالطفل الغبي أو الكسول وغير‬
‫الاجتماعيـــــــــــة المختلفة‪ ،‬بمعنى‬ ‫قبل والدي الطفل الذي لم يستطع‬ ‫ذلك من الألقاب التي اختبرها الكثير‬
‫معاناته من قصور في الإدراك‬ ‫تعلم القراءة والكتابة " أنه طفل رائع‬ ‫من الأطفال المصابين بصعوبات ‪ .‬وفي‬
‫وذكي ولكن حبذا لو يتمكن من تعلم‬ ‫هذا الصدد تقول إحدى الفتيات التي‬
‫والتفاعل الاجتماعي‪.‬‬ ‫القراءة ‪ ،‬أو أن ينتبه بشكل أفضل لشرح‬ ‫تبلغ اثني عشر عاما وتعاني من صعوبة‬

‫•يعاني الكثير من الأطفال ذوي‬ ‫ ‬ ‫المدرس "‪.‬‬ ‫في تعلم القراءة‪:‬‬
‫عسر القراءة من صعوبة في فهم‬
‫التلميحات الاجتماعية ‪Social‬‬ ‫وقد لاحظت بعض الدراسات ظهور‬ ‫"منذ التحاقي بالمدرسة وأنا أجد صعوبة‬
‫‪ .Cues‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬قد‬ ‫اضطرابات أو خلل في العلاقة الاجتماعية‬ ‫في قراءة الكلمات وخاصة الطويلة منها‪.‬‬
‫يغفل الطفل عن كيفية إجراء‬ ‫بين الطفل المصاب بعسر القراءة‬ ‫وكنت أصاب بالذعر عندما تطلب مني‬
‫التواصل الاجتماعي‪ ،‬أو أنه قد‬ ‫وأفراد المجتمع الآخرين‪ .‬وبشكل عام‪،‬‬ ‫المعلمة قراءة فقرة أو مجموعة من‬
‫يسيء فهم الحركات والإشارات‬ ‫فإنه يتم في الغالب إدراج هذه الفئة‬ ‫الجمل‪ ،‬وذلك لأني كنت أقرا الكلمات‬
‫الصادرة عن الآخرين " لغة الجسد‬ ‫من الطلاب ضمن الفئات غير المقبولة‬ ‫بشكل مثير إلى السخرية‪ .‬كما أنني‬
‫‪ "Body Language‬في التواصل‬ ‫اجتماعيا من قبل أقرانهم أو معلميهم‪.‬‬ ‫احتاج إلى وقت أطول مما يحتاجه‬
‫الطالبات الأخريات في الصف‪ .‬وعلى‬
‫الاجتماعي‪.‬‬ ‫وفي هذا المجال تشير الجمعيـــــــــــــة‬ ‫الرغم من ذلك فأنني أقرأ الكلمات‬
‫الدولية لعسر القراءة ‪International‬‬ ‫بشكل خاطئ أو أنطق الحروف بشكل‬
‫•قد تجعل صعوبات اللغة التي‬ ‫ ‬ ‫‪ Dyslexia Association‬إلى مجموعة‬ ‫مضحك‪ .‬وكان لقبي في الصف الرابع‬
‫تصاحب عسر القراءة من الطفل‬ ‫من الاضطرابات الانفعالية والسمات‬ ‫(الطالبة الغبية )‪ ،‬وكنت عندما اسمع‬
‫غير قادر على التواصل اللغوي‬ ‫الاجتماعية غير السوية التي تصاحب‬ ‫هذا اللقب أشعـــــر بالغضب الشديد‪،‬‬
‫الصحيح مع أفراد المجتمـــــــــع‬ ‫الأطفال المصابين بعسر القراءة والتي‬ ‫وأجد راحتي في التهام كميات كبيرة من‬
‫الآخرين‪ .‬فعلى سبيل المثال فإنه‬ ‫الطعام‪ .‬وعندما أصبت بالسمنة نتيجة‬
‫يواجه صعوبة إيجاد المفردات‬ ‫يمكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬ ‫الإفراط في الطعام أضيف لي لقب آخر‬
‫أو العبارات المناسبة في موقف‬ ‫وهو الكسولة التي لا تتحرك أو التي‬
‫اجتماعي معين‪ ،‬كما أنه قد يظهر‬ ‫•قصور في النضج الاجتماعي مما‬ ‫ ‬ ‫تستطيع فقط التهام الطعام‪ .‬لم يكن‬
‫نوعاً من عدم الطلاقه أو البطء في‬ ‫يؤدي إلى تدني الصورة الذاتية‬ ‫لي أصدقاء وعندما يحدث أن يكون لي‬
‫صديقة كان يتم تحريضها من قبل بقية‬
‫الإجابة عن بعض الأسئلة‪.‬‬ ‫والثقة بالنفس وعدم تقبل الآخرين‪.‬‬
‫الطالبات على ترك صداقتها لي"‪.‬‬
‫ •عدم النضج الاجتماعي ممـــــــــا‬
‫يؤدي إلى أن يصبح الطفل ضمن‬ ‫ويعد صموئيل اورتون ‪Samuel Orton‬‬
‫من أوائل الباحثين الذين وصفــــــــــوا‬
‫الاضطرابات الانفعالية التي تصاحب‬
‫صعوبة القراءة‪ .‬وقد أشار إلى أن هذه‬
‫الفئة من الأفراد يعدون متكيفيـــــــــن‬
‫اجتماعيا بشكـــــــــــل جيد‪ ،‬وذلك قبل‬
‫الالتحاق بالمدرسة‪ ،‬أو قبل البدء بشكل‬
‫فعلي في تعلم القراءة والكتابة حيث تبدأ‬
‫حينها معاناتهم بسبب عدم مقدرتهم‬
‫على التعلم كبقية الطلاب الآخرين في‬
‫الصف‪ .‬ومع تراكم الخبرات السيئة‬
‫يزداد الشعور بالإحباط و الإحساس‬
‫بالفشل‪ ،‬والذي يتركز حول عدم القدرة‬
‫على تحقيق توقعات المدرس والعائلة‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫المعالجـــة الحسيـة‬

‫المدخل الرئيسي لتنمية مهارات أطفال التوحد‬

‫مروة هشام هـاشم‬ ‫التكامل الحسي هو عملية عصبية‬
‫تقوم بتنظيم الاحساس القادم من‬
‫إختصاصي نفسي تربوي‬ ‫جسدنا ومن البيئة الأمر الذي من‬
‫شأنه أن يجعل من الممكن استخدام‬
‫كيف يحدث التكامل الحسي ؟‬ ‫أجسامنا بشكل فعال ضمن البيئة‪،‬‬
‫ويقوم جســــــــــم الانسان باستقبال‬
‫تدخل المدخلات الحسية ويتم تسجيلها فنصبح منتبهين لها ثم تمر في‬ ‫المدخلات الحسية حوله من صور‬
‫العملية التالية وهي التوجيه وفي هذه المرحلة يتم التركيز على المدخل‬ ‫وأصوات وملامس وروائح ومذقات‬
‫الحسي بعد تسجيله والانتباه له ثم تأتي مرحلة الترجمة حيث يتم فهم‬ ‫وغيرها عن طريق الأجهزة الحسية‬
‫المعلومات المدخلة وفي النهاية مرحلة ترتيب المعلومات للحصول على‬ ‫(العين‪ ،‬الأذن‪ ،‬الأنف‪ ،‬اللسان‪ ،‬الجلد‬
‫ردة فعل ونتيجة‪ ،‬ولكي يتضح لنا ماذا يقصد بمصطلح التكامل الحسي‬ ‫‪ ...‬الخ ) لتقوم هذه الأجهزة الحسية‬
‫يجدر بنا أن نشير الى معرفة كيف يستقبل الطفل المعلومات وكيف‬ ‫بتحويلها الى رسائل كهربائية تنتقل‬
‫يسجلها ؟ فعندما يضع الطفل يده على كوب شاي ساخن فأنه يسحب‬ ‫الى الجهاز العصبي المركزي ليقوم‬
‫يده بسرعة لشعوره بسخونه الكوب ويتعلم أن هذا الكوب الساخن لا‬ ‫الدماغ بتنظيم المدخلات الحسية‬
‫يجب ان يضع يده عليه مرة أخرى‪ ،‬هذا الموقف البسيط تخللته عمليات‬ ‫ودمجها وتفسيرها في عملية تسمى‬
‫كثيرة ومعقدة فالتعرف على الكوب ومد اليد إتجاه الكوب بالمسافة‬
‫المناسبة ( تقدير المسافات عن طريق الرؤية ) ووضع اليد والشعور‬ ‫بالتكامل الحسي‪.‬‬
‫بالسخونة من خلال الجلد و معرفة العقل ان هذه السخونة تحتاج الى‬
‫ان يسحب يده من الكوب‪ ،‬فإذا حدث خلل في اي خطوة من الخطوات‬
‫السابقة نجد ان الاستجابة ستكون غير مناسبة للمثير لان العملية حدث‬

‫بها خلل أثر على باقي الخطوات‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫اللفظية الصادرة عنھم ‪ .‬و يفسرھا‬ ‫ما نري وما نسمع وما نلمس‪ ،‬وھناك‬ ‫علاقة التكامل الحسي‬
‫على نحو يسھم في توصية سلوكه‬ ‫مھارات تحتاج الي حركة مثل المهارات‬ ‫بعملية التعلم‬
‫حيالھم و يتصرف بصورة ملائمة في‬ ‫الأكاديمية والحركية التي يكون مصدر‬
‫مواقف التفاعل الاجتماعي معهم‪،‬‬ ‫استثارتھا في التوازن والحس العميق‬ ‫ساعد تركيز جان إيرس على الوظيفة‬
‫و يتحكم في سلوكه اللفظي وغير‬ ‫وسنوضح تعريف بعض المھارات التي‬ ‫العصبية وعمليات التعلم على التقدم‬
‫تحتاج الي سلامة المعالجة الحسية‬ ‫في فھم الذكاء كنتيجة للإدراك الحسي‬
‫اللفظي‬ ‫والتكامل الحسي والمعالجة الحسية‬
‫لكي يكتسبھا الطفل بشكل طبيعي ‪.‬‬ ‫وأدي عملھا الي العديد من الدراسات‬
‫‪ .3‬المهارات المعرفية ‪ :‬يقصد بھا‬ ‫لتحسين قدرات التعلم من خلال العلاج‬
‫العمليات المعرفية التي يستخدمھا‬ ‫‪ . 1‬مهارات التواصل ‪ :‬التواصل ھو‬ ‫الحسي التكاملي الذي يساعد الأطفال‬
‫الطفل في حياته اليومية وھي تعتبر‬ ‫عملية التفاعل بين الأفراد بشتى‬ ‫على التقدم نحو توظيف أعلي للقدرات‬
‫المھارات الغير قابلة للملاحظة‬ ‫الوسائل والأساليب مثل الإشارات‬ ‫العقلية وأسس العلاج الحسي التكاملي‬
‫المباشرة وإنما يتم التنبؤ بھا بناء‬ ‫والإيماءات وتعبيرات الوجه وحركات‬ ‫على مبدأ الحسي أن التدخل يمكن أن‬
‫على السلوك الملاحظ الذي يظھره‬ ‫اليدين والتعبيرات الانفعالية واللغة‬ ‫يحسن من التكامل‪ .‬وبرامج التدخل‬
‫الطفل مثل الانتباه‪،‬الادراك‪ ،‬الذاكرة‪،‬‬ ‫بهدف تبادل المعلومات والأفكار‬ ‫للاستثارة التكامل الحسي مبنية على‬
‫والتعبير عن الحاجات والرغبات‪،‬‬ ‫الدراسات الأولية لجين آيرس والتي‬
‫التخيل‪.‬‬ ‫ولكي يتم ذلك لابد من وجود‬ ‫أظھرت تقدم ملحوظ يمكن أن يحدث‬
‫مرسل للمعلومات ومستقبل لھا‪.‬‬ ‫في السلوك وقدرات التعلم من خلال‬
‫‪ . 4‬مهارات العناية بالذات ‪ :‬ھي تلك‬ ‫والتواصل في معناه الشامل ھو‬
‫المھارات التي تشتمل على ارتداء‬ ‫عملية نقل المعلومات ويشمل‬ ‫العلاج الحسي التكاملي‪.‬‬
‫الملابس‪ ،‬واستخدام السكين‪،‬‬ ‫كل التفاعلات بين الأشخاص التي‬
‫الملعقة‪،‬الاغتسال‪ ،‬تمشيط الشعر‪،‬‬ ‫تت ضمن نمطين أساسيين ھما‬ ‫أسباب الإضطرابات الحسية‬
‫تنظيف الأسنان‪ ،‬وجميع الاحتياجات‬ ‫التواصل اللفظي والتواصل غير‬
‫الأساسية الأخرى الخاصة بالحياة‬ ‫أن جميع الاضطرابات الحسية السابقة‬
‫اللفظي‪.‬‬ ‫السمعية‪ ،‬البصرية ‪ ،‬اللمسية ‪ ،‬الشمية‬
‫اليومية ‪.‬‬ ‫والذوقية تحدث نتيجة لأحد الأسباب‬
‫‪ .2‬المهارات الاجتماعية ‪ :‬قدرة الفرد‬
‫‪ . 5‬المهارات الحركية ‪ :‬عرفتھا ناھده‬ ‫على أن يعبر بصورة لفظية و غير‬ ‫الثلاثة التالية‪:‬‬
‫عبد زيد "بأنـــــــــھا تلك الحــــــركات‬ ‫لفظية عن مشاعره‪ ،‬آرائه‪ ،‬و أفكاره‬
‫الطبيعــــــــية الفطرية التي يزاولها‬ ‫للآخرين و أن ينتبـــــــــه و يدرك في‬ ‫‪ .1‬أعصاب حسية مفرطة أو شديدة‬
‫الفرد ويؤديھا بدون أن يقوم أحد‬ ‫الوقت نفسه الرسائل اللفظية و غير‬ ‫تصل بين الحواس والمخ‬
‫بتعليمه إياھا مثل المشي والركض‬
‫والقفز والتعـــــلق والوثب ‪ ....‬الخ"‬ ‫‪ .2‬أعصاب حسية ضعيفة تصل بين‬
‫الحواس والمخ‬

‫‪ .3‬أعصاب حسية سيئة في الاتجاهين‬
‫فأحياناً تكون شديدة الحساسية‬

‫وأحياناً تكون ضعيفة الحساسية‪.‬‬

‫المهارات المرتبطة بالمعالجة‬
‫الحسية‬

‫كل ما يتعلمه الانسان مرتبط بالمعالجة‬
‫الحسية لان الانسان يتواصل مع‬
‫المعلومات الموجودة في البيئة عن‬
‫طريق الحواس وتعلم المھارات يتم‬
‫عن طريق المحاكاة التي تتم بتقليد‬

‫‪29‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫والتوازن والحس العميق التي ركزت‬ ‫باستخدام التواصل البصري والإشارات‬ ‫كما يمكن تعريفھا ‪ ،‬بأنھا سلسلة‬
‫عليھا جين اريس سوف يك ون ھناك‬ ‫والكلام‪ ,‬صعوبة مشاركة الآخرين في‬ ‫متصلة تندرج ضمن الأنواع العامة‬
‫صعوبة في عمل العضلات الصغيرة‬ ‫انتباه إلي المثيرات الخارجية ويعاني‬ ‫للقدرات الحركية الضرورية لتنفيذ‬
‫والكبيرة مع بعضھا البعض وتفقد‬ ‫أطفال التوحد من صعوبة في اكتساب‬ ‫المھام سواء كانت ھذه المھام يومية‬
‫مھارة التقليد مثل ما اكد(‪chawarka‬‬
‫التضامن الحسي‪.‬‬ ‫بسيطة أو في أعلى التخصصات‪.‬‬
‫‪. )and volkmar2005‬‬
‫يعاني أطفال التوحد من قصور في‬ ‫أثر الاضطرابات الحسية على نمو‬
‫المھارات الحركية مثل ثقل الحركة‬ ‫‪ .2‬صعوبة في المهارات الاكاديمية‬
‫وعوز الرشاقة والانتقال من حركة الي‬ ‫المھارات الأساسية عند التوحد‬
‫حركة أخرى وتعميم الحركات من‬ ‫الأطفال المصابين بالتوحد وتشتت‬
‫البيئة الي أخرى ويواجھون ص عوبة‬ ‫الانتباه والنشاط الحركي يعانون‬ ‫عنـدما لا يتطـور التكامـل الحسـي‬
‫في التخطيط الحركي وضعف التقليد‬ ‫من اضطراب في التكامل الحسي‬ ‫فـي الطفـل فإنـه ربمـا تظھـر عـدد‬
‫الحركي والتأرجح والتمايل‪ ،‬ويعاني‬ ‫واضطرابات الابراكسيا مما تسبب‬ ‫مـن الصـعوبات ويتضـمن الخلـل فـي‬
‫أطفال التوحد من قصور في مارات‬ ‫لھم صعوبات في القراءة والكتابة‬ ‫التكامل (‪Gerlach. K Elizabeth‬‬
‫الحركية الكبيرة مثل ضعف في مهارة‬ ‫ونسخ الكتابة من السبورة وصعوبة‬ ‫‪ )88:1993‬الحسي وفقا لما حدده ما‬
‫الوقوف حيث ان اغلب ھؤلاء الأطفال‬ ‫في الاستماع وفھم (‪Aditi Srivastava‬‬ ‫يلي الإحساس الزائد باللمس أو الحركة‬
‫يحبون الجلوس والاسترخاء ويفتقرون‬ ‫‪ )2016‬التعليمات داخل الفصل من‬ ‫أو الأضواء أو الأصوات‪،‬نقص في رد الفعل‬
‫لكل من مهارة التوازن ومهارة المشي‬ ‫بين المھارات الأكاديمية الكتابة تعتبر‬ ‫بالنسبة للتحفيز الحس ي‪،‬مستويات‬
‫حيث تبدو خطواتهم غير منتظمة‬ ‫الكتابة عملية معقدة تتطلب التكامل‬ ‫غير معتادة) منخفضة مرتفعة أو‬
‫ومھارة الركض ھذا ما توصلت له دراسة‬ ‫بين عدة حواس مثل حاسة اللمس‬ ‫(للتحفيز الحسي‪،‬مشكلات في التناسق‪،‬‬
‫الخفاجي (‪ )2012‬وكذلك يعانون من‬ ‫(لمس الورقة) الحس العميق‪ ،‬قوة‬ ‫تأخر في الكلام واللغة والمھارات‬
‫قصور في المھارات الحركية المھارات‬ ‫المفاصل وانسجامھا في وضعية مسك‬ ‫الحركية‪،‬مشكلات سلوكية‪،‬نقص مفھوم‬
‫الحركية الدقيقة مثل ضعف مهارات‬ ‫ال قلم من اجل الكتابة علي الورقة(‬ ‫الذات‪ .‬ھي وأھم الجوانب التي تتأثر من‬
‫تركيب القطع الصغيرة‪ ،‬أو فك أداة‬ ‫حاسة التوازن (التناسق بين جهتي‬
‫صغيرة ملفوفة ‪ ..‬الخ‪ ،‬وھذا ما عملت‬ ‫الجسم)‪ ،‬ان المھارات البصرية الحركية‬ ‫الخلل في التكامل الحسي‪:‬‬
‫عليه دراسة الطحان ‪ 2016‬في تنمية‬ ‫مرتبطة بقدرات البصرية المكانية‬
‫ھذه المهارات الحركية الدقيقة من‬ ‫التي تعتبر ضرورية للبدء بتعلم مھارة‬ ‫‪ .1‬صعوبة في المھارات المعرفية‬
‫الكتابة وتشير عدد من دراسات ان‬
‫خلل بناء برنامج تدريبي خاص به‪.‬‬ ‫حالات التوحد تعاني من ضعف في‬ ‫ويتصف الطفل التوحدي بالعديد من‬
‫مھارة الكتابة باليد مما يؤثر سلبا علي‬ ‫ا لخصائص التي تميزه عـن الأطفـال‬
‫‪ .4‬صعوبة في مهارات التواصل‬ ‫الأداء الاكاديمي ‪،‬حالات التوحد يعانون‬ ‫الآخـرين المصـابين باضطرابات أخري‪،‬‬
‫‪ )Aditi Srivastava 2016‬حل مسائل‬ ‫ومن بين ھذه الخصائص صعوبة إدراك‬
‫يوصف التوحد كاضطراب اجتماعي‬ ‫رياضية‪ ،‬رسم صور‪ ،‬من صعوبة في نقل‬ ‫صورته الجسمية‪ ،‬لا يوجد لديـه إحسـاس‬
‫واتصالي‪ ،‬وتعتبر المعالجة للمعلومات‬ ‫بذاتـه‪ ،‬و يفتقر إلـى الـوعى الجسـدي ولا‬
‫السمعية عنصراً حساساً في التواصل‬ ‫الحروف من السبورة‬ ‫يوجـد لديـه مفھـوم واضـح عـن جسـمه‪،‬‬
‫الاجتماعي‪ ،‬وأطفال التوحد يعانون‬ ‫فھـو لا يسـتطيع أن يميز نفسه من‬
‫من صعوبات في المعالجة الحسية‬ ‫‪ .3‬صعوبة في المھارات الحركية‬ ‫الجماد والحيوا ن والنبات ويتعامل مع‬
‫للمعلومات ويحدث الخلل عندما‬ ‫أجزاء الجسـم كمـا لـو كانـت منفصـلة‪،‬‬
‫يسمع الشخص الصوت لكن لا يدرك‬ ‫تساعد حاسة الحس العميق علي‬ ‫بالإضـافة إلـي أنـه يفشل في استعمال‬
‫معني الصوت مثل إذا قال أحد كلمة‬ ‫التحكم في طريقة الجلوس او في حركة‬ ‫الضمائر الشخصية أنا" "أنت" ‪Klin, A.‬‬
‫حذاء فإن الشخص يسمع الصوت‬ ‫اليد مثل عند الكتابة بالقلم او امساك‬ ‫‪ ))&Volkamar 1995‬ويدل ذلك علي‬
‫بوضوح لكن لا يدرك معني الكلمة‬ ‫الملعقة ولكن عندما يكون ھناك خلل‬ ‫حاجاته إلي مفھوم الذات وصورة يظھر‬
‫أحيانا حيث أن هناك نقص في فهم‬ ‫نري ان الطفل كثير التعثر وھو يمشي‬ ‫أطفال التوحد ضعف في استعمال‬
‫معني الكلام يترجم من الاخرين على‬ ‫أي يسقط كثير علي الأرض يصعب‬ ‫إشارات مع صعوبة في تقليد الحركات‬
‫انه عدم الرغبة في الامتثال‪ ،‬وفي الواقع‬ ‫عليه التحكم في الحركات مثل اطعام‬ ‫الفمية والأصوات مع ضعف انتباه الي‬
‫ان الشخص غير قادر على استرجاع‬ ‫نفسه‪ ،‬او اقفال أزرار قميص وعندما‬ ‫الوجوه والصوت‪ ،‬قلة اندماج مع الآخرين‬
‫يكون الخلل في الإحساس باللمس‬
‫المعنى في نفس اللحظة‪.‬‬ ‫‪30‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

Parachute Movement Activities

Amela Trebinjac well - planned program, muscle tone,
Senior Physiotherapist - UAE muscles strength, muscles endur-
ance, flexibility and cardio respira-
The parachute became an integral component of creative tory endurance can be developed and
physical education and recreation programs in early 70s. maintained, allowing each individual
It can be used for individuals ranging from toddlers to to function at their optimal level of
seniors, including people of determination. fitness for daily living.

The parachute is a wonderful addition to play with in any Motor development benefits
school, child care center, etc. It is a round, multicolored, ny-
lon sheet commonly 20 – 30 feet in diameter. It may have Developmentally appropriate motor
handles on the periphery. It is used by arranging children skills such as jumping, running and
on the outside, who then vigorously wave the parachute. skipping can be incorporated into
The parachute can create soft whispering sounds or loud parachute activities to enhance mo-
rippling noises, depending on how quickly it is moved. tor development. Additionally, con-
cept increase perceptual awareness,
such as left, right, high, low, stop, go,
up, and down, over and under.

Social - emotional
development benefits

Parachute activities can become one
of the primary vehicles in developing
social and emotional skills by increas-
ing social interaction among partici-
pants. All activities are emotionally
charged and guided by professional
therapists.They are focusing on the
rhythm , learning how to move with
a group of children, and learning how
to listen. By following comands, chil-
dren of pre school age are able to
function at higher social level.

The benefits of parachute Physical development Academic development
activities benefits benefits

There are numerous benefits to in- Physical activity is necessary for Parachute games can enhance aca-
corporate the parachute into physi- maximal physical development. demic leaarning experience and
cal education or recreation program. channels energy in creative ways.
These benefits can be categorized By implementing structured exer- Physical effort is usuailly followed by
into four developmental areas: 1) cise program, with the use of para- mental and cognitive engagement.
physical, 2) motor, 3) social – emo- chute games through cooperative Mathematics can be also involved.
tional, and 4) academic. group, muscles tissue and bone In addition to learning new concept,
growth are stimulated. Applying the parachute activities can be used to
31 highlight the concept already taught
in the classroom. Previous skills can
be also reinforced.

‫إحتياجاتـــي‬

‫تضمين قضايا ومفاهيم‬
‫الإعاقة في التنمية‬

‫من منظور حقوق الإنسان‬

‫ب ّسام مصطفى عيشة‬

‫خبير دولي استشاري في مجال حقوق الإنسان‬

‫حماية حياته الخا ّصة وحرمته الجسديّة‪ ...‬الخ‪.‬‬ ‫ما هي ال ّتنمية البشرية؟‪ ،‬يع ّرفها برنامج الأمم الم ّتحدة‬
‫الإنمائي بأنّها "عملية توسيع خيارات ال ّناس (رجالا ً ونسا ًء)‪،‬‬
‫ •وأن تكون حقوقه كإنسان مكفولة‪ ،‬أي ح ّقه في الحصول‬
‫على كافة ال ّضمانات التشريعية والإدارية والتنفيذية‬ ‫ويوضح بأ ّن الخيارات الأساس ّية هي‪:‬‬

‫لكفالة تم ّتعه بحقوقه وحمايتها وضمانها"‪.‬‬ ‫ •أن يعيش الإنسان حياة ص ّح ّية‪ ،‬أيّ ح ّقه في ال ّصحة‬
‫وال ّرعاية الصح ّية‪.‬‬
‫إذاً ومن هذا المنظور الشامل للتنمية البشرية يمكن‬
‫الإشارة إلى أنّها ترتكز إلى أساسين‪/‬شرطين لتحقيقها‪/‬‬ ‫ •وأن يكتســـــــــــب المعرفة‪ ،‬أي ح ّقه في ال ّتعليم والتعلّم‬
‫والحق في اكتساب المعارف والحصول على المعلومات‪.‬‬
‫نجاحها ‪:‬‬
‫ •وأن يحصل على الموارد اللازمة لمستوى معيشة لائق‪،‬‬
‫الأول‪ :‬تكوين القدرات (التعليم‪ ،‬الصحة‪ ،‬المهارات‪،).....‬‬ ‫أي ح ّقه في العمل اللائق‪ ،‬والأجر المناسب‪ ،‬وحقه في‬
‫أي تمكين الإنسان‪ ..‬باعتباره "صاحب حقوق" من التم ّتع‬ ‫المعيشة الكريمة واللائقة من مسكن ص ّحي‪ ،‬ومياه‬
‫بحقوقه من جهة ومن المطالبة بها وال ّدفاع عنها وحمايتها‪.‬‬
‫صالحة للشراب‪ ... ،‬الخ‪.‬‬
‫وال ّثانــــــــي‪ :‬استـــــخدام‬
‫تلك القدرات المكتسبة‬ ‫وأ ّن الإنســــــــــــان يحتاج إلى‬
‫في الإنتاج‪ ،‬ووقت الفراغ‪،‬‬ ‫خيارات أخرى إضافية وهي ‪:‬‬
‫والأنشطة الثقافيـــــــــــــة‬
‫والاجتماعية والاقتصادية‬ ‫ •الح ّرية السياسيـــــــــــــــــــــة‬
‫والسياسية‪ ،‬لجميـــــــــع‬ ‫والاقتصادية والاجتماعية‪،‬‬
‫ال ّناس دون أيّ شكل‬ ‫أي أن يتم ّتع بحقوقـــــــــه‬
‫ال ّسياســــــــــــــــ ّية‪ ،‬وحقوقه‬
‫من أشكال ال ّتمييز !!‪.‬‬ ‫الاقتصاديّة وحقوقــــــــــــــــه‬

‫إذاً ‪ ...‬ال ّتنمية البشــــــرية‬ ‫الاجتماعية‪.‬‬
‫المستدامـــــــــة والفعالة‬
‫والتي تؤدي إلى ال ّنمـــاء‬ ‫ •وال ّتم ّتع بفــــــرص الإبداع‬
‫الاقتصــادي والاجتماعي‬ ‫والإنتاج‪ ،‬أي ح ّقه في التم ّتع‬
‫وال ّرفاه‪ ،‬هي تلك التـــــي‬ ‫بالمشـــــــــــــــاركة في الحياة‬
‫يشارك فيها الجميــــــع‪...‬‬ ‫ال ّثقافيـــــــــــــــة والفن ّية‪ ،‬من‬
‫ويتم ّتع بثمارها الجميع‪...‬‬ ‫مسرح وفنون وسينما‪،...‬‬
‫دون أيّ شك ٍل مـــــــــــن‬ ‫وفي حماية حقوقه الفكرية‬
‫أشكال ال ّتمييز‪ ،‬بما في‬
‫ذلك ال ّتمييز على أساس‬ ‫وال ّثقافية‪ ...‬الخ‪.‬‬

‫الإعاقة‪.‬‬ ‫ •وأن يحظى بالاحترام ال ّذاتي‬
‫ال ّشخصــــــــــي‪ ،‬أي ح ّقه‬
‫وبال ّتالي لتحقيق العدالة‬ ‫في احترام كرامته المتأ ّصلة‬
‫والمســــــــــــــاواة وتكافؤ‬ ‫فيه كإنســــــــــــان‪ ،‬وح ّقه في‬

‫‪32‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫إ ّن ال ّدعوة إلى إعمال حقوق‬ ‫الفرص بين الجميع‪ ،‬لا ب ّد من تضمين قضايا ومفاهيم‬
‫الأشخاص ذوي الإعاقة والنّساء‬ ‫الإعاقة في العملية ال ّتنمويّة‪.‬‬
‫ومشاركتهم‪/‬هن في العمل‬
‫والفضاء العام ومواقع صنع‬ ‫إذ أ ّن المقاربة الحقوقية للأشخاص ذوي الإعاقة‪ ،‬تستدعي‬
‫القرار‪ ،‬ليست دعوة مطلبية‬ ‫ال ّنظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة‪ ،‬باعتبارهم مواطنين‬
‫خا ّصة بهم وبه ّن‪ ،‬بل هي‬ ‫مندمجين ومشاركين في المسار الوطني الرئيسي‬
‫ضرورةتحتّمهامتطلّباتالتنمية‬ ‫لل ّسياسات والخطط والبرامج التنموية‪ ،‬وأصحاب حقوق‪،‬‬
‫المجتمعية ال ّشاملة لضمان‬ ‫وهو ما يستدعي ضرورة الاهتمام بتكوين قدراتهم إلى‬
‫تعبير الجميع عن مصالحهم‬ ‫أقصى حدودها الممكنة‪ ،‬وتمكينهم من المساهمة في‬
‫استخدام وتوظيف تلك القدرات التي اكتسبوها في‬
‫وحقوقهم واحتياجاتهم‪.‬‬ ‫أن يلعبوا أدوارهم الإنتاجية والاجتماعية والاقتصادية‬
‫والسياسية والثقافية‪ ،‬جنباً إلى جنب أدوارهم الأسرية‪،‬‬
‫ •تحقيق مصالح الفئات الاجتماعية المختلفة‪ ،‬من خلال‬ ‫وذلك إعمالا ً لح ّق المواطن (ك ّل مواطن) في الحصول على‬
‫عدالة ال ّتمثيل في مواقع الإنتاج وصنع القرار‪.‬‬ ‫نصيب عادل من عائد ال ّتنمية التي من حقه المشاركة‬
‫فيها على قدم المساواة بين الجميع بعيداً عن أيّ شك ٍل‬
‫ •التأثير الإيجابي لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة والآباء‬
‫وال ّنساء في عملية ال ّتنمية وال ّتنشئة الاجتماعية‪.‬‬ ‫من أشكال ال ّتمييز‪.‬‬

‫إذاً‪ ...‬لا ب ّد من العمل على تضمين قضايا ومفاهيم الإعاقة‬ ‫وبتفصيل أكثر قليلا ً‪ ،‬فإ ّن أهم ّية مشاركة الجميع على ح ٍّد‬
‫في التنمية ليغدو اتّجاهاً أساسياً في إطار نظريات ومفاهيم‬ ‫سواء في التنمية‪ ،‬تعود إلى أسبا ٍب عديدة‪ ،‬من أبرزها ‪:‬‬
‫واتّجاهات ال ّتنمية الحالية‪ ،‬وأن تصبح محوراً أساسياً في‬
‫الأجندة التنموية سواء على الصعيد الداخلي أو الوطني أو‬ ‫ •الاستثمار وال ّتوظيف الأمثل للموارد البشرية‪ ،‬وعدم‬
‫ال ّدولي‪ ،‬وأن تحت ّل اهتمام دوائر صنع القرار على مختلف‬ ‫إهدار وإهمال القدرات والإمكانيات وال ّطاقات الفردية‪.‬‬

‫تلك المستويات‪.‬‬ ‫ •زيادة مع ّدلات الإنتاج‪.‬‬

‫وبالتالي فإ ّن ال ّدعوة إلى إعمال حقوق الأشخاص ذوي‬ ‫ •تخفيض مع ّدلات الفقر‪ ،‬حيث أكّدت ال ّدراسات أن‬
‫الإعاقة وال ّنساء ومشاركتهم‪/‬هن في العمل والفضاء العام‬ ‫الأشخاص ذوي الإعاقة وال ّنساء منهم خا ّصة‪ ،‬هم وهن‬
‫ومواقع صنع القرار‪ ،‬ليست دعوة مطلبية خا ّصة بهم‬ ‫من أكثر الفئات الاجتماعية فقراً في معظم دول المنطقة‪.‬‬
‫وبه ّن‪ ،‬بل هي ضرورة تح ّتمها متطلّبات التنمية المجتمعية‬
‫ال ّشاملة لضمان تعبير الجميع عن مصالحهم وحقوقهم‬

‫واحتياجاتهم‪.‬‬

‫وبال ّتالي فهي بح ّد ذاتها دعوة تنموية‪ ،‬تنهض وترتقي‬
‫بجميع حقوق الإنسان لك ّل ال ّناس‪ ،‬دون أي شكل من‬
‫أشكال ال ّتمييز‪ ،‬وتساهم في رفع الوعي العام بحقوق‬

‫الإنسان والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫واجبات الاسرة تجاه الطفل ذو الإعاقة‬

‫الاستاذ عبد اسعد‬

‫لبن ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـان‬

‫يعتبر إكتشاف الإعاقة السمعية من أصعب‬
‫الاعاقات التي يواجهها الوالدين فهي تعد‬
‫بمثابة صدمة يرتبط بها كثير من مشاعر الإنكار‬
‫والغضب والحزن ‪ ،‬وبعد تخطي مرحلة الصدمة هذه‬
‫يواجه الوالدان – وبشكل مباشر – صعوبة التفاهم مع‬
‫الطفل بالشكل الذي إعتادوا عليه سواء بالنسبه لأبنائهم‬
‫الأخرين أو بالنسبة للتعامل مع الأطفال بصفه عامه ‪ ،‬لذا كان‬
‫لابد من لجوئهم للمختصين والمتخصصين في المجال الطبي‬
‫والتربوي التأهيلي حتي يمكنهم التعرف علي كيفية التواصل‬
‫مع أبنائهم من ناحيه وكيفية مواجهة الإتجاهات السلبيه التي قد‬
‫يبدوها حيالهم من ناحية أخري ؛ تلك الإتجاهات التي تظهر في صور عده‬
‫فمنهم من يلجأ إلي إهمال الطفل والإستسلام لمظاهر إعاقته وعدم محاولة‬
‫مواجهتها بصوره إيجابيه ‪ ..‬ومنهم من يلجأ إلي إظهار مشاعر العطف الشديده‬
‫وإحاطة الطفل بالحمايه الزائده التي قد تؤدي إلي تأثيرات عكسيه لا تختلف كثيراً‬
‫عن نتائج إهمال الطفل وحرمانه من فرص التدريب والتعليم ‪..‬‬

‫من الصعب إحلال أي طريقه للتدريب‬ ‫علاقة الأم بالطفل المعوق ‪:‬‬ ‫خاصة وأن الحماية الزائده تستحوذ على‬
‫والتأهيل مكان الدور الذي يمكن أن‬ ‫معظم وقت الأهل مما يحرم الأطفال‬
‫تقوم به الأم في تكوين خبرات مشتركه‬ ‫إن الأم تلعب دوراً هاماً في حياة طفلها‬ ‫الأخرين في الأسره من حقهم الطبيعي‬
‫مع الطفل الأصم لكي يفهم وظيفة‬ ‫فهي التي تقوم بإشباع حاجاته الأساسية‬ ‫في الرعايه والإهتمام مما قد يزيد من‬
‫اللغه ومساعدته علي إستخدامها في‬ ‫الجسمية منها والنفسية وهي المرآه‬
‫التواصل مع الأخري وعلي زيادة وعيه‬ ‫التي تعكس للطفل طبيعة العالم من‬ ‫مشاعرهم السلبيه حيالهم ‪.‬‬
‫حوله وتؤثر علي تصوره له وإحساسه به‬
‫وخبراته المعرفيه بالعالم من حوله ‪.‬‬ ‫‪ .‬ويبدأ دورها بالنسبه لطفلها المعاق‬ ‫ويظهر أهمية دور الأسره من حقيقه‬
‫سمعياً من اللحظه الأولي التي تكتشف‬ ‫مؤكده بأن مشاعر الطفل تجاه نفسة‬
‫علاقة الأب بطفله المعوق‬ ‫فيها إصابته بإعاقة سمعية مهما كانت‬ ‫بصفة عامة والطفل المعوق بصفة‬
‫سمعيًا‪:‬‬ ‫شدتها ‪ ..‬فإنه يتحتم عليهما عدم التردد‬ ‫خاصة نفسه إنما هي إنعكاساً لمشاعر‬
‫في إشعار الطفل بالتقبل والتفهم‬ ‫المحيطين به تجاهه وتجاه إعاقته‬
‫إن رعاية الأب للطفل لاتقل أهميه عن‬ ‫المقترن بالتعبير ‪ -‬اللفظي وغير‬ ‫وبالتالي فسوف يتأثر بطبيعة نظرتهم‬
‫رعاية الأم خاصة بعد قيامها بدور فعال‬ ‫اللفظي – عن مشاعر الحب والحنان‬ ‫إليه مما قد يؤثر تأثيراً سلبياً أو إيجابياً‬
‫في ميدان العمل والمشاركه في التنمية‬ ‫والعطف والتقارب وذلك عن طريق‬ ‫علي نموه النفسي الإجتماعي‪ ،‬كما تظهر‬
‫ضمها لطفلها وملاعبته والتحدث معه‬ ‫تلك الأهمية أيضاً من أن الأسرة هي‬
‫الإجتماعية والإقتصادية لمجتمعها ‪.‬‬ ‫والغناء له والذي يكون له الأثر في إدراكة‬ ‫التي يقع علي عاتقها إتخاذ القرار لإلحاق‬
‫للأصوات المختلفة بتنغيماتها المتعدده‬ ‫إبنها المعاق سمعياً بالبرامج العلاجية‬
‫إن تأثير الأب يجب أن يفهم في إطار‬ ‫والتأهيلية المتخصصة والمشاركة في‬
‫الوحده والتفاعل الأسري ‪ ..‬فهو يؤثر في‬ ‫من خلال التواصل الجسدي معه ‪.‬‬ ‫الأنشطة المختلفة لتنمية حواسهم‬
‫وزيادة تفاعلهم مع العالم من حولهم ‪.‬‬
‫تطور الطفل بطريقتين ‪:‬‬ ‫وقد أظهرت كثير من الدراسات أنه‬

‫‪ – 1‬طريق مباشر ‪ :‬من خلال تفاعله‬
‫المباشر مع الطفل والذي يؤدي سلوكه‬

‫‪34‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫وقد تأخذ إضطراب العلاقات هذه مظاهر‬ ‫علاقة الأخوه بالطفل المعاق‬ ‫معه في تدعيم تطوره ونضجه النفسي‬
‫عده تتوقف علي العمر الزمني لهؤلاء‬ ‫سمعيًا ‪:‬‬ ‫والإجتماعي ‪.‬‬
‫الأخوه وإتجاهات الوالدين حيال أخيهم‬
‫أو أختهم المعوقه الأمر الذي يظهر‬ ‫إن الجو الإنفعالي داخل بعض أسر‬ ‫‪ – 2‬طريق غير مباشر ‪ :‬وذلك من خلال‬
‫ويؤكد أهمية دور الوالدين في مساعدة‬ ‫الأطفال المعوقين يتسم بعدم الإستقرار‬ ‫دعمه المستمر للأم إنفعالياً وعاطفياً‬
‫أخوة الطفل المعوق سمعياً علي تقبل‬ ‫– خاصة مع بداية إكتشاف إعاقة الأبن‬ ‫والذي ينعكس بدوره علي علاقة الأم‬
‫إعاقة أخيهم وهو أمر يمكن تحقيقه من‬ ‫– لدرجة يمكن القول بأن هذا الجو يعد‬ ‫بالطفل ‪ ..‬فالتفاعل الإيجابي المشبع‬
‫موقفاً ضاغطاً بصوره كبيره ليس علي‬ ‫بين الزوجين يجعل من مشاركة الأب‬
‫خلال ‪:‬‬ ‫الوالدين فقط بل وعلى الأخوه أيضاً وهو‬ ‫وإهتمامه بالطفل عظيم الأثر في نظرة‬
‫أمر يفرضه أيضاً ديناميكية التفاعل‬ ‫أبنائهم البناءه للعالم من حولهم ويحد‬
‫‪ – 1‬تحدث الوالدين مع أبنائهم في كل‬ ‫الأسري وما يرتبط به من ضعف‬ ‫كثيراً من إحتمال تعرضهم للمظاهر‬
‫الموضوعات المرتبطه بإعاقة أخيهم بما‬ ‫التواصل داخل الأسره وضرورة كبت‬
‫يسمح بفهم تلك الإعاقه بإعتبارها عجزاً‬ ‫الأخوة لمشاعر القلق وعدم التعبير‬ ‫السلوكية أو الإنفعالية المنحرفة ‪.‬‬
‫في أحد الحواس التي يمكن تعويضها‬ ‫عما يدور بداخلهم من تساؤلات حول‬
‫حالة الأخ او الأخت المعوقة مما يسهم‬ ‫ويرتكز إهتمام الأب وإنشغاله بالنسبة‬
‫بالحواس الأخري ‪.‬‬ ‫في الإحساس بالوحدة النفسيه لهؤلاء‬ ‫لإبنه المعاق سمعيا في المقام الأول‬
‫علي مستقبل هذا الطفل وعلي قدرتة‬
‫‪ – 2‬السماح لهؤلاء الأخوه بالتعبير عن‬ ‫الأطفال ‪.‬‬ ‫علي مواجهة متطلباته وإيمانه بإحتياجه‬
‫آرائهم وتساؤلاتهم بل وقلقهم حيال‬ ‫المستمر لمن يرعاه ‪ ..‬وهذا الإتجاه يعتبر‬
‫تلك الإعاقة سواء حالياً أو في توقعاتهم‬ ‫كما أن وجود طفل معوق سمعياً داخل‬ ‫إعاقه نفسيه للطفل في حد ذاتها قد‬
‫الأسره يؤثر علي علاقة الوالدين بالأخوه‬ ‫تفوق أثارها السلبيه إعاقة الصمم ذاته‬
‫المستقبليه ‪.‬‬ ‫‪ ..‬فقد ينشغل الوالدان بإحتياجات‬ ‫لأنه غالباً ما يلجأ الأباء إلي المبالغة في‬
‫ومشكلات طفلهم الأصم إلي الحد‬ ‫الإهتمام بطفلهم ذلك الإهتمام المرتبط‬
‫‪ – 3‬العمل علي مشاركة هؤلاء الأخوة‬ ‫الذي يجعلهم يغفلون عن إحتياجات‬ ‫بمشاعر القلق والخوف من المستقبل‬
‫في جميع المواقف الحياتيه والتأهيليه‬ ‫هؤلاء الأخوه مما قد يستثير مشاعر‬ ‫وهو أمر يحد كثيراً من تطور الطفل‬
‫للطفل المعوق من خلال التفاعل‬ ‫الغيره بينهم ‪ ..‬بالإضافه إلي أن الأباء قد‬ ‫نفسياً ويؤدي إلي اضطراب صورة‬
‫الإيجابي بينهم المرتبط بالمساواه‬ ‫يزداد ضغطهم علي الأخوه كرد فعل‬ ‫الذات له والإحساس بالدونيه وإنخفاض‬
‫في المعامله دون تحمل مسئوليات‬ ‫لما يستشعرونه من توتر حيال إعاقة‬ ‫مستوي الطموح لديه المرتبط بضعف‬
‫إضافيه لمواجهة المشاعر السلبية التي‬ ‫أخيهم الأمر الذي قد يؤدي إلي إضطراب‬ ‫قدرته علي تحقيق الإستقلاليه مع تقدم‬

‫قد تظهر تجاهه ‪.‬‬ ‫العلاقات بين الأخوه بعضهم ببعض ‪.‬‬ ‫نموه الجسمي وعمره الزمني ‪.‬‬

‫‪ – 4‬التفهم الكامل لإمكانيات هؤلاء‬
‫الأخوه والفروق الفرديه بينهم لتفادي‬

‫كما أن وجود طفل معوق سمعياً داخل الأسره يؤثر‬
‫علي علاقة الوالدين بالأخوه ‪ ..‬فقد ينشغل الوالدان‬
‫بإحتياجات ومشكلات طفلهم الأصم إلى الحد الذي‬
‫يجعلهم يغفلون عن إحتياجات هؤلاء الأخوه مما‬
‫قد يستثير مشاعر الغيره بينهم ‪ ..‬بالإضافه إلي أن‬
‫الأباء قد يزداد ضغطهم علي الأخوه كرد فعل لما‬
‫يستشعرونه من توتر حيال إعاقة أخيهم الأمر‬
‫الذي قد يؤدي إلي إضطراب العلاقات بين‬
‫الأخوه بعضهم ببعض ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫‪ . 12‬كن واقعياً في توقعاتك لإمكانيات‬ ‫توجيهات عامـة لأباء وأمهات‬ ‫التوقعات العاليه التي قد يلقيها‬
‫طفلك وما يستطيع القيام به ‪.‬‬ ‫الأطفال المعاقين ‪:‬‬ ‫الوالدان علي كاهلهم كتعويض لحالة‬

‫‪ .13‬كن بسلوكك نموذجاً جيداً لإبنك‬ ‫‪ .1‬تقبل طفلك واستمتع معه ‪.‬‬ ‫أخيهم المعوق ‪.‬‬
‫يحتذي به ‪.‬‬
‫‪ . 2‬أمدح طفلك لأي إنجاز يحققه حتى‬ ‫‪ – 5‬مشاركة هؤلاء الأخوه في برامج‬
‫‪ . 14‬عند تقويم سلوك طفلك كن محدداً‬ ‫ولو كان ضئيلا ً ‪.‬‬ ‫الإرشاد والتوجيه التي يعقدها‬
‫وواضحاً وموجزاً في أوامرك ‪.‬‬ ‫المتخصصين للوالدين خاصة إذا كانوا‬
‫‪ .3‬كن دائماً إيجابياً ( في رؤيتك لمواقف‬
‫‪ .15‬حدد بدقة ووضوح واجبات الطفل‬ ‫الحياة وضغوطها وما يجري من‬ ‫في سن يسمح بذلك ‪.‬‬
‫وما هو المطلوب منه القيام به ‪.‬‬
‫أحداث حولك )‪.‬‬ ‫ونخلص مما سبق أن الإهتمام بالطفل‬
‫‪ . 16‬تكلم مع طفلك عندما ينظر إليك‪،‬‬ ‫المعوق لا يقتصر علي رعايته ووضع‬
‫راعي دائماً أن تتحدث بصوت‬ ‫‪ . 4‬تحلي دائماً بالصبر والقدره علي‬ ‫البرامج التدريبيه والتأهيليه فقط بل‬
‫طبيعي مع طفلك على أن تكون‬ ‫التفاهم (وأعمل علي تنميتهم )‪.‬‬ ‫إنه يتعدي إلي ضرورة إقامة علاقات‬
‫بناءه ضمن نطاق الأسره قوامها التقبل‬
‫على نفس مستوي نظره ‪.‬‬ ‫‪ . 5‬اهتم بطفلك بصفة مستمرة دون‬ ‫وتوفير أوجه الدعم المختلفه لها‬
‫ان تنتقده ‪.‬‬ ‫لمواجهة الضغوط النفسيه والماديه‬
‫‪ . 17‬لا تتردد أن تعلن عن أسفك لطفلك‬ ‫الناجمه عن وجود طفل معوق بينهم‬
‫( أن تقول آسف إذا إرتكبت خطأ في‬ ‫‪ . 6‬أعمل على تقليل الضغوط على‬ ‫بما يسمح بإرساء إتجاهات إيجابيه‬
‫نفسك وعلى طفلك ‪.‬‬ ‫نحوه أو تغيير الإتجاهات السلبيه حياله‬
‫حقه ) ‪.‬‬ ‫بما يسمح ببذل الجهد الواعي لرعايته‬
‫‪ .7‬من الضروري التعرف علي نقاط‬ ‫ومساعدته والإستمرار في بذل هذا‬
‫‪ .18‬تعامل مع المشاكل التي تواجهك‬ ‫القوه لدي طفلك واعتمد عليها‬ ‫الجهد بما يسمح بدمج هذا الطفل‬
‫علي قدرها ( ولا تبالغ في تقديرها ) ‪.‬‬ ‫في مواجهة ما يعانيه من مظاهر‬ ‫ليس داخل أسرته فقط ولكن داخل‬
‫المجتمع ككل ‪ ...‬وهو أمر يتفق ليس‬
‫‪ .19‬حدد دائماً مكان ووقت لكل نشاط‬ ‫ضعف‪.‬‬ ‫فقط مع آمال الأسره ولكن أيضاً مع‬
‫تقوم به في حياتك اليومية مع‬ ‫توجهات المجتمع وسياساته وهو ما‬
‫طفلك ليتعلم النظام (ميعاد ‪:‬‬ ‫‪ . 8‬تواصل مع ابنك‪ ،‬مع زوجتك‪،‬‬ ‫يمكن تحقيقه من خلال سبل التواصل‬
‫زوجك‪ ،‬المدرسه ‪ .... ،‬الخ ‪.‬‬ ‫المتعدده التي يمكنهم الإعتماد عليها في‬
‫الطعام – النوم – المذاكره ) ‪..‬‬ ‫علاقتهم بالطفل المعوق سمعياً والتي‬
‫‪ .9‬دائـــــــماً كن على ثقة وإيـــــــــــمان‬ ‫سوف نتتاولها في مقالنا القادم كخطوه‬
‫‪ .20‬كون جبهة أمامية ‪ :‬قوية – ثابتة‬ ‫بالأشخاص الذين تتعامل معهم‬ ‫لتناول أوجه دمج الطفل في المجتمع‬
‫– متحدة مع أسرتك في مواجهة‬
‫‪ . 10‬تحدث دائما مع الآباء الأخرين‬ ‫المحيط ‪ .‬‬
‫مشاكلك ‪.‬‬
‫‪ .11‬تذكر دائماً أنك الذي تضع القواعد‬
‫‪ .21‬لابد أن يكون هناك تقارب إنفعالي‬ ‫والحدود فضع القواعد التي تكون‬
‫راسخ و عميق مع طفلك مهما كان‬
‫السلوك الذي يقوم به ( أنا أحبك ‪...‬‬ ‫في صالحك وصالح طفلك ‪.‬‬

‫ولكن لا أحب سلوكك هذا ) ‪.‬‬

‫وقد أظهرت كثير من الدراسات أنه من الصعب إحلال أي طريقه‬
‫للتدريب والتأهيل مكان الدور الذي يمكن أن تقوم به الأم في‬
‫تكوين خبرات مشتركه مع الطفل الأصم لكي يفهم وظيفة‬
‫اللغه ومساعدته على إستخدامها في التواصل مع الأخرين‬
‫وعلى زيادة وعيه وخبراته المعرفيه بالعالم من حوله ‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫التكنولوجيا تهدد اطفالنا‬

‫أ‪ .‬أحمد بني حمد‬

‫أخصائي العلاج الوظيفي‬

‫ •عندما يوضع الطفل على شاشة التلفاز يندمج وينجذب‬ ‫يعتقد كثير من الأهالي أنه عند شراء جهاز الآيباد أو جهاز‬
‫إلى الصور والألوان وأصوات الموسيقى في برامج الأطفال‪،‬‬ ‫الآيفون للطفل سيكون هو الوسيلة الأمثل لتطور الطفل‬
‫ويسبب ضغط هائل على الدماغ في تفسير وترجمة ما‬ ‫وتنمية قدراته العقلية الإدراكية ولكن الواقع هو العكس‬
‫يحدث على الشاشة وبالتالي تسبب التشتت وعدم التركيز‪.‬‬ ‫تماما‪ .‬حيث تمت الملاحظة في الفترة الأخيرة أن هنالك‬
‫عدد كبير من الأطفال لديهم مشاكل اجتماعية وإدراكية‬
‫ولتفادي هذه المشاكل ينصح بممارسة بعض‬ ‫ولغوية دون وجود أي أمراض جينية أو وراثية‪ .‬ولدراسة‬
‫الأنشطة في السنوات الأولى من عمر الطفل وهي ‪:‬‬ ‫هذه المشكلة قمنا بعمل مسح على أكثر من خمسين‬
‫طفلا لديهم هذه المشاكل‪ ،‬واتضح من خلال المسح أن‬
‫•الجلوس بانتظام ولفترات محدودة على برامج الأطفال بعد‬ ‫ ‬ ‫العامل المشترك فيما بينهم هو مشاهدة برامج الأطفال‬
‫سن الثالثة وبمقدار ساعه يوميا‪.‬‬ ‫ ‬
‫في الخمس سنوات الأولى من حياة الطفل‪.‬‬
‫•استبدال التلفاز والآيباد باللعب الجماعي والتفاعلي مثل‬
‫(الصلصال‪ ،‬تركيب الأشكال والبزل‪ ،‬اللعب بالرمل‪ ،‬اللعب‬ ‫وكانت أهم المشاكل التي تم رصدها من خلال‬

‫بالماء‪ ،‬وغيرها)‪..‬‬ ‫المسح ‪:‬‬

‫ •تزويد الطفل بالمؤثرات الحسيه اللازمة (اللمسية والحركية‬ ‫ •اضطرابات نطقيه وتأخر اللغة‪.‬‬
‫والضوئية)‬ ‫ •مشاكل حسية مثل التخطيط الحركي أو النشاط الزائد‪.‬‬

‫•التكلم مع الطفل بلغة سليمة ومحاولة فهمه واستيعابه ‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ •ضعف في التواصل الاجتماعي‪.‬‬
‫•العائلة هم أفضل مربي ومعلم للطفل وليس الحضانة أو‬ ‫ ‬ ‫ •التشتت وضعف في التركيز والانتباه‪.‬‬

‫جليسة الأطفال‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ •العزلة والخمول‪.‬‬

‫•إذا كان لابد من وضع الطفل بالحضانة‪ ،‬فيجب اختيار حضانة‬ ‫كيف يحدث ذلك ؟‬
‫مناسبة بعيدا عن ضوضاء التكنولوجيا‪.‬‬
‫•ينمو الدماغ بشكل سريع في الثلاث سنوات الأولى من‬ ‫ ‬
‫ولعل من خاتمة لهذا المقال نقول فيها لجميع أولياء الأمور أن‬ ‫عمر الطفل‪ .‬يتعلم ويكسب الخبرات من كل شي‬
‫هؤلاء الأطفال أمانة وهم مستقبلنا فاحرصوا على تقديم كل ما‬ ‫يحيط به‪ ،‬ويعمل الدماغ على ترجمة وحفظ أي حدث‬

‫هو نافع ومفيد لهم‪.‬‬ ‫أو مشهد من حوله‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫دور وسائل الإعلام في تهيئة المجتمع لتحقيق‬
‫اندماج مجتمعي للمعاقين في بيئة أقل تقييد ًا‬

‫أ‪.‬د‪.‬إبراهيم عباس الزهيري‬

‫أستاذ ورئيس قسم التربية المقارنة والإدارة التربوية ‪ -‬كلية التربية جامعة حلوان‬

‫‪ - 1‬نموذج الاستبعاد‪ :‬أي أن وسائل الإعلام‬ ‫أينيقعذووالاحتياجاتالخاصةفيوسائلالإعلام؟ربما‬
‫الرئيسية تعمل على استبعاد أي تغطية‬ ‫هذا هو السؤال المحوري في العلاقة بين المؤسسات‬
‫أو إشارة لموضوع هذه الفئة من فئات‬ ‫الإعلامية وذوي الاحتياجات الخاصة‪ ،‬ويتلوه سؤال آخر‬
‫عن‪ :‬هل يوجد إعلام خاص بهذه الشريحة التي تعيش‬
‫المجتمع‪.‬‬ ‫في المجتمع‪ ،‬والتي تشير الإحصائيات إلى تنامي‬
‫أعدادها‪ ،‬حيث تقدر بعشرة في المائة‪ ،‬أي بأكثر من‬
‫‪ - 2‬النموذج الانتقائي‪ :‬أي أن تعمد وسائل‬ ‫ستمائة وخمسون مليون نسمة من بين مجموع سكان‬
‫الإعلام على انتقاء جوانب معينة‬ ‫العالم‪ ،‬كما أشارت لها إحصائيات الأمم المتحدة‪،‬‬
‫من اهتمامات تلك الفئة‪ ،‬وعادة يتم‬ ‫وتعد هذه أكبر أقلية في العالم‪ .‬ويوجد ثمانون في‬
‫التركيز على أحداث مثل المظاهرات‬ ‫المائة منهم في المجتمعات النامية‪ .‬في دراسة‬
‫والاحتجاجات لتلك الفئات مع تهميش‬ ‫للورين كيسلر ‪ Kessler‬أكدت من خلالها على هذه‬
‫متعمد للقضايا التي تتبناها تلك الفئات‪.‬‬ ‫العلاقة بين وسائل الإعلام وبين الجماعات والأقليات‬
‫في المجتمع‪ .‬وقد وضعت كيسلر ثلاثة أنواع للإعلام‬
‫‪ - 3‬النموذج النمطي‪ :‬أي أن التغطية تتم‬
‫لهذه الفئات‪ ،‬ولكنها تتم في إطار من‬ ‫البديل الذي يفسر هذه العلاقة‪:‬‬
‫التغطية النمطية المعتادة‪ ،‬والتي تكون‬
‫‪38‬‬
‫في غالبها سلبية الاتجاه‪.‬‬

‫وباستقراء واقع التغطيات الإعلامية‬
‫ومراجعة الأدبيات العلمية في هذا‬
‫الخصوص‪ ،‬يمكن الاستنتاج أن العلاقة بين‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫لقد انتشرت وسائل الإعلام المختلفة بشكل‬ ‫وسائل الإعلام وبين موضوعات وقضايا‬
‫كبير في الوقت الراهن‪ ،‬خاصة المرئية منها‪ ،‬مما‬ ‫ذوي الاحتياجات الخاصة هي علاقة‬
‫زاد من قدرتها على نقل الأحداث‪ ،‬والآراء والأفكار‬ ‫نمطية‪ ،‬أي تجسد النموذج الثالث‬
‫والمعلومات من مكان إلى آخر‪ ،‬بشكل تلاشت معه‬
‫الحواجز المكانية‪ ،‬والحواجز الزمنية‪ ،‬حيث قلصت‬ ‫الذي طرحته لورين كيسلر‪.‬‬
‫كل منها إلى الصفر‪ ،‬بسبب الوسائل التكنولوجية‬
‫لقد انتشرت وسائل الإعلام المختلفة‬
‫الحديثة فائقة السرعة‪ ،‬والاعتماد على الألياف‬ ‫بشكل كبير في الوقت الراهن‪ ،‬خاصة‬
‫الضوئية بشكل أساسي‪.‬‬ ‫المرئية منها‪ ،‬مما زاد من قدرتها‬
‫على نقل الأحداث‪ ،‬والآراء والأفكار‬
‫فعلى سبيل المثال‪ :‬نجد سياس ًيا‬ ‫والتحويل في نظرة المجتمع إلى‬ ‫والمعلومات من مكان إلى آخر‪،‬‬
‫يهاجم سياس ًيا آخر بأنه معاق‪ ،‬أو نقرأ‬ ‫الأمور‪.‬‬ ‫بشكل تلاشت معه الحواجز المكانية‪،‬‬
‫لصحافيين كبار أن الحكومة‪ ،‬أو مجلس‬ ‫والحواجز الزمنية‪ ،‬حيث قلصت كل‬
‫‪ - 3‬أن استراتيجيات أصحاب العلاقة‬ ‫منها إلى الصفر‪ ،‬بسبب الوسائل‬
‫النواب هي مؤسسات معاقة‪،‬وهكذا‪.‬‬ ‫أنفسهم في نضالهم إلى التغيير‪،‬‬ ‫التكنولوجية الحديثة فائقة السرعة‪،‬‬
‫تلعب دو ًرا كبي ًرا في إنجاح أو إفشال‬ ‫والاعتماد على الألياف الضوئية بشكل‬
‫إن محتوى الخطاب تجاه قضية‬
‫الإعاقة يتوقف على وجهة نظر صاحبه‪،‬‬ ‫الهدف التغييري‪.‬‬ ‫أساسي‪.‬‬
‫فالقضية طبية من وجهة نظر الأطباء‪،‬‬
‫وهى رعائية عندما تتناولها المؤسسات‬ ‫ومما لاشك فيه أن تسليط الضوء‬ ‫ولعل ذلك يوضح الدور الذي يمكن أن‬
‫الرعائية والخيرية‪ ،‬وهي بطبيعة الحال‬ ‫على المعاقين من قبل وسائل الإعلام‪،‬‬ ‫تقوم به وسائل الإعلام في إعادة تشكيل‬
‫لن تكون قضية حقوق إلا إذا تناولها‬ ‫قد ساعد في تخفيف النظرة السلبية‬ ‫المحتوى الثقافي لدى أفراد المجتمع‬
‫المعاقون أنفسهم‪ ،‬ومن هنا لا يمكن‬ ‫تجاههم على مستوى العالم‪ ،‬ولو‬ ‫نحو المعاقين من ناحية‪ ،‬ولدى‬
‫للإعلام أن يتحرك في هذا الاتجاه إلا إذا‬ ‫بشكل محدود‪ ،‬ومع ذلك يظل لزا ًما‬ ‫المعاقين نحو المجتمع من ناحية‬
‫علينا البحث في العلاقة بين صناعة‬ ‫أخرى مما يوفر بيئة آمنه أقل تقيي ًدا‬
‫تحرك المعاقون أنفسهم في اتجاهه‪.‬‬ ‫الإعلام والتأهيل الشامل للمعاقين‪،‬‬ ‫لهم‪ ،‬ويتم ذلك في ثلاثة أبعاد‪ ،‬كما يلي‪:‬‬
‫بغية التوصل إلى طرق كفيلة بإحداث‬
‫المسار الثاني‪ :‬يتمثل في المجابهة في‬ ‫ترابط بين العمليتين وتكاملهما‪ ،‬بما‬ ‫إن العلاقة بين قضية الإعاقة والإعلام‬
‫ردة الفعل الطبيعية والعكسية لدى‬ ‫يضمن مصلحة المعاقين‪ ،‬وحقوقهم‪،‬‬ ‫هي علاقة جوهرية‪ ،‬وحساسة إلى حد‬
‫أصحاب العلاقة أنفسهم‪ ،‬والمتحالفين‬ ‫هذا إلى جانب السعي لتجنب الوقوع‬ ‫كبير‪ ،‬والحقيقة أن معظم العلاقة‬
‫من الفئات الاجتماعية السليبة‪ ،‬إضافة‬ ‫في شرك الصور النمطية الإيجابية‬ ‫بين المجتمع وقضية الإعاقة تمر من‬
‫إلى المفكرين والمثقفين الطليعيين‪،‬‬ ‫خلال وسائل الإعلام المختلفة‪ ،‬ويرجع‬
‫حيث إن الهدف الرئيس لهذه الفئات‬ ‫والسلبية على حد سواء‪.‬‬ ‫ذلك إلى أن معظم صناعة الرأي العام‬
‫هو العمل على تغيير نظرة المجتمع‬ ‫تتم من خلال الوسائل الإعلامية هذه‪،‬‬
‫السلبية تجاه قضية الإعاقة‪ ،‬وحماية‬ ‫والمتأمل لطبيعة هذه العلاقة يلاحظ‬ ‫ومن هنا يمكن لأي عمل هادف‬
‫حقوق المعاقين من عملية التحقير‬ ‫وجود مسارين يتحكمان بها‪ ،‬وهما‪:‬‬ ‫يتناول قضية الإعاقة أن يأخذ بعين‬
‫والإحساس بالدونية التي يتعرضون‬ ‫الاعتبار وبشكل رئيس أهمية وضع‬
‫لها من بعض وسائل الإعلام‪ ،‬ويتم‬ ‫المسار الأول‪ :‬يضع الإعاقة في موقع‬ ‫استراتيجية خاصة بكيفية التعامل مع‬
‫ذلك من خلال التعامل المباشر مع‬ ‫الآخر السلبي الذي يحتاج إليه الخطاب‬ ‫الإعلام وتحويله لصالح قضية الإعاقة‪،‬‬
‫الإعلاميين‪ ،‬وتثقيفهم للتعامل بإيجابية‬ ‫المجتمعي التقليدي حتى يبرر‬
‫مع القضية والابتعاد عن استخدام‬ ‫الصحيح من الخطأ‪ ،‬ويفصل بين القوة‬ ‫مع الأخذ في الاعتبار ما يلي‪:‬‬
‫الإعاقة كلغة للسب والمذلة‪ ،‬والتعامل‬ ‫والضعف‪ ،‬حيث إن الإعاقة رمز الضعف‬
‫معها كقضية حق إنسانية بالدرجة‬ ‫والاحتياط اللغوي المعتمد لتبخيس‬ ‫‪ - 1‬أن للإعلام دور كبير في تشكيل نظرة‬
‫الأمور واحتقار الأشخاص والمواقع‪،‬‬ ‫الرأي العام في المجتمع حول قضية‬
‫الأولى‪.‬‬
‫ما‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫‪ - 2‬أنه من خلال وسائل الإعلام يتم‬
‫قسم كبير من عملية التغيير‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫تقييم حاجات الأسر باستخدام‬
‫المقابلة المستندة إلى الروتين‬

‫زينب مح ّمد ح ّموش‬

‫أخصائية خدمات الأسرة ‪ -‬مركز التدخل المبكر ‪ -‬دبي‬

‫من الأمور المه ّمة لدى العمل مع أسر الأطفال أصحاب الهمم هي تطوير خ ّط ٍة‬
‫هادف ٍة لكيف ّية تقديم المساعدة لهم‪ ،‬ووضع خ ّط ٍة ذات معنى‪ ،‬إذ يتو ّجب علينا أن‬
‫نق ّيم حاجات ال ّطفل لاكتساب المهارات اللازمة لتأدية وظائفه بشك ٍل ج ّي ٍد‪ ،‬كما‬

‫نحتاج إلى تقييم حاجات الأسرة كي تكون قادر ًة على دعم تط ّور طفلها وتع ّلمه‪.‬‬

‫العديد من الخطط ال ّتربويّة الفرديّة‬ ‫العا ّمة مثل البعد (المعرفيّ ‪-‬ال ّتواصل‪-‬‬ ‫المقابلة المستندة إلى الروتين‬
‫مح ّددةٌ ج ّداً‪ ،‬لذلك فإنّه يمكن تحقيق‬ ‫الحركيّ‪ -‬التك ّيفيّ‪ -‬العاطفيّ‪-‬‬
‫الاجتماعيّ) ‪ ،‬من دون ال ّتركيز على‬ ‫‪The Routines- Based‬‬
‫ال ّتوازن بتخطيط الأداء أثناء ال ّروتين‪.‬‬ ‫‪Interview -RBI‬‬
‫الأبعاد ال ّثلاثة ال ّسابقة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬الحاجة إلى استراتيج ّيا ٍت تستهدف‬ ‫هي العمل ّية التي يت ّم فيها تحديد‬
‫المشكلة الوظيف ّية بشك ٍل مباشرٍ‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬أن تعكس خ ّطة الخدمات الأسريّة‬ ‫الحاجات الوظيف ّية للأسر والعمل على‬
‫الفرديّة أو الخ ّطة ال ّتربويّة الفرديّة‬ ‫تلبيتها من خلال خ ّطة الخدمات الأسريّة‬
‫خامساً‪ :‬يجب الاستفادة من مق ّدمي‬ ‫أولويّات الأسرة‪ ،‬إذ إ ّن مدخلات الأسرة‬ ‫الفرديّة أو الخ ّطة ال ّتربويّة الفرديّة‬
‫ال ّرعاية الآخرين ‪ -‬ما عدا الأسرة‪ -‬في‬
‫الفرديّة تت ّم بإحدى الطريقتين‪:‬‬ ‫لل ّطفل‪.‬‬
‫الخ ّطة‪.‬‬
‫ال ّطريقة الأولى‪ :‬هي أن تسأل العائلة‬ ‫وتنبثق الحاجة إلى تقييم الاحتياجات‬
‫ويم ّثل اكتشاف الحاجات الوظيف ّية‬ ‫الوظيف ّية من أمورٍ ع ّدة‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫لل ّطفل من وجهة نظر مق ّدمي ال ّرعاية‬ ‫عن أولويّاتها‪ ،‬وتقبل هذه الأولويّات‬
‫في ال ّروتين الذي يتشاركونه مع الطفل‬ ‫كما يحدث في خ ّطة الخدمات الأسريّة‬ ‫أ ّولا ً‪ :‬الحاجة إلى مخرجا ٍت لخ ّطة‬
‫إحدى ال ّطرق لضمان التزامهم في الخطة‪.‬‬ ‫الفرديّة‪ ،‬وفي هذه الحالة فإ ّن الأسرة‬ ‫الخدمات الأسريّة الفرديّة أو للخ ّطة‬
‫تكون غير قادر ٍة على تب ّين أولوياّتها‬ ‫ال ّتربويّة الفرديّة‪ ،‬لأ ّن هذه المخرجات‬
‫ويت ّم اختيار مق ّدمي ال ّرعاية من غير‬ ‫دون إطار عم ٍل ملائ ٍم‪ ،‬وبال ّتالي لا توضح‬ ‫سوف تعالج الأبعاد الوظيف ّية ال ّثلاثة‬
‫الوالدين على أساس تقديم العناية‬
‫لل ّطفل م ّدة خمسة عشر ساع ًة‬ ‫مخرجا ٍت وظيف ّي ًة مح ّدد ًة‪.‬‬ ‫المه ّمة‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫أسبوع ّياً أو أكثر‪ ،‬فإذا تح ّقق ذلك فإنّه‬
‫من الممكن إشراك هذا ال ّشخص في‬ ‫ال ّطريقة ال ّثانية‪ :‬هي أن يقترح‬ ‫‪ .1‬مشاركة الطفل في المنزل‪ ،‬المدرسة‪،‬‬
‫روتين المجتمع‪.‬‬
‫عمل ّية تقييم الحاجات‪.‬‬ ‫الأخ ّصائ ّيون الأهداف للأسرة‪ ،‬وهذا ما‬
‫يحدث في الخ ّطة ال ّتربوية الفرديّة‪ ،‬وفي‬ ‫‪ .2‬استقلال ّية ال ّطفل في هذه ال ّروتينات‪.‬‬
‫إ ّن هذه ال ّنقاط الخمس هي نقا ٌط‬ ‫هذه الحالة فإن أولويّات الأسرة إ ّما غير‬
‫حاسمةٌ لتقديم تدخّ ٍل وظيف ٍّي‪ ،‬واستناداً‬ ‫‪ .3‬علاقات ال ّطفل الاجتماع ّية في ك ّل‬
‫إلى هذه ال ّنقاط فإ ّن تقييم الحاجات‬ ‫معروف ٍة وإ ّما مفترضة‪.‬‬ ‫روتي ٍن‪.‬‬
‫الوظيف ّية يجب أن يضاف إلى عمل ّية‬
‫ثالثاً‪ :‬أن تكون المخرجات والأهداف‬ ‫وتميل العديد من خطط الخدمات‬
‫تلقي خدمات ال ّتدخّل المبكّر‪.‬‬ ‫واسع ًة‪ ،‬ولك ّنها مح ّددةٌ بشك ٍل كا ٍف‪.‬‬ ‫الأسريّة الفرديّة والخطط ال ّتربويّة‬
‫الفرديّة إلى ال ّتركيز على الأبعاد النمائية‬
‫إذ إ ّن العديد من خطط الخدمات‬
‫الأسريّة الفرديّة عا ّمةٌ ج ّداً‪ ،‬كما أ ّن‬

‫‪40‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫الذين تف ّضل حضورهم‪ ،‬وأين ومتى‬ ‫‪ .1‬تحضير الأسر والكادر للمقابلة‪.‬‬ ‫الأعمال ال ّروتين ّية بين المفهوم‬
‫سوف تحدث المقابلة‪.‬‬ ‫والممارسة‬
‫‪ . 2‬المقابلة نفسها‪.‬‬
‫• مقابلة الأسرة ‪:‬‬ ‫ال ّروتين ّيات هي الأنشطة اليوم ّية‬
‫‪ . 3‬اختيار المخرجات أو الأهداف‪.‬‬ ‫المنزل ّية التي تحدث في مراكز ال ّرعاية‬
‫تسير مقابلة الأسرة وفق الخطوات‬ ‫الجماع ّية (رعاية الطفل‪ ،‬الحضانة) وفي‬
‫الآتية‪:‬‬ ‫‪ . 4‬كتابة المخرجات أو الأهداف‪.‬‬
‫المجتمع أيضاً‪.‬‬
‫‪ .1‬إلقاء ال ّتح ّية وإخبار الأسرة بالهدف‬ ‫ومراجعة‬ ‫‪ . 5‬تطوير الاستراتيج ّيات‬
‫من هذه المقابلة‪ ،‬ومن المفيد أيضاً‬ ‫ال ّتق ّدم الحاصل‪.‬‬ ‫وعلى ال ّرغم من عدم حدوثها يوم ّياً‬
‫إخبار الأسرة عن الوقت المخ ّصص‬ ‫بصور ٍة متطابق ٍة إلا ّ أنّها تتك ّرر وتشكّل‬
‫للمقابلة وإمكان ّية تخصيص وق ٍت‬ ‫• ال ّتحضير للمقابلة‪:‬‬
‫إضاف ٍّي لاحقاً‪ ،‬إذا لم ينجز ك ّل شي ٍء‬ ‫نمط حياة الأسرة والحياة المدرس ّية‪.‬‬
‫يت ّم ال ّتحضير للمقابلة المستندة‬
‫في ذلك الوقت‪.‬‬ ‫إلى ال ّروتين بإعطاء الأسرة عدداً من‬ ‫ولا تع ّد ال ّروتين ّيات أنشط ًة ودروساً‬
‫الاختيارات‪ ،‬حيث يطلب من الأسرة‬ ‫مفروض ًة على الأسرة والحياة المدرس ّية‪،‬‬
‫‪ .2‬قبل البدء بالمقابلة يت ّم سؤال‬ ‫ال ّتفكير بال ّروتين اليوميّ الذي ت ّتبعه‪،‬‬ ‫فلا يمكننا أن نقول‪ :‬سوف نعلّم الأسرة‬
‫الوالدين إذا ما كان لديهم أيّ‬ ‫ماذا يفعل ك ّل شخص أثناء ال ّروتين‪،‬‬ ‫بعض ال ّروتينات‪ ،‬وإن ّما ال ّروتين الذي‬
‫وما ال ّتغيير الذي ترغب الأسرة برؤيته‬ ‫نطلبه هو الأنشطة اليوم ّية التي تحدث‬
‫استفسار أو مخاوف‪.‬‬ ‫من دون تدخّ ٍل من جهة ال ّتدخّل المبكّر‪.‬‬
‫في ال ّروتين‪.‬‬
‫‪ .3‬يطلب من الأسرة أن تصف روتينها‬ ‫المقابلة المستندة إلى ال ّروتين‪:‬‬
‫اليوميّ من ساعة الاستيقاظ‪ ،‬وفق‬ ‫وكذلك بال ّنسبة إلى المعلمين يطلب‬
‫منهم ال ّتفكير بال ّروتين (روتين الغرفة‬ ‫هي مقابلةٌ شبه من ّظم ٍة يجريها‬
‫الأسئلة المعتادة الآتية‪:‬‬ ‫ال ّصف ّية) إذا ما كان هذا هو المكان‬ ‫أخ ّصائ ّيون مهن ّيون مع أحد الوالدين‬
‫الذي يمكن أن يتع ّرفوا إلى ال ّطفل فيه‪،‬‬ ‫أو كليهما‪ ،‬لتقييم أداء ال ّطفل والأسرة‬
‫ ‪ -‬من يستيقظ من أفراد المنزل أ ّولا ً؟‬ ‫ال ّروتينيّ اليوميّ في المنزل والمدرسة‪،‬‬
‫ويفهموه على نح ٍو ج ّي ٍد‪.‬‬ ‫وذلك بهدف اختيار قائم ٍة من المخرجات‬
‫‪ -‬كيف تبدؤون يومكم؟‬ ‫الوظيف ّية أو الأهداف من أجل ال ّتدخّل‬
‫ويت ّم الت ّركيز بشك ٍل خا ٍّص عند سؤال‬
‫ويشير هذا ال ّسؤال المو ّجه إلى الأسرة أ ّن‬ ‫الأسرة والمعلّمين على مشاركة ال ّطفل‬ ‫وتأسيس علاق ٍة إيجاب ّي ٍة مع الأسرة‪.‬‬
‫هذه المقابلة ليست حول ال ّطفل فقط‪.‬‬ ‫وانخراطه في ال ّروتين‪ ،‬وعلى استقلال ّيته‬
‫وتتألف المقابلة المستندة إلى ال ّروتين‬
‫‪ . 4‬الإصغاء بحر ٍص واهتما ٍم لك ّل‬ ‫وعلاقاته الاجتماع ّية‪.‬‬ ‫من خمس مراحل‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫ما يقوله الوالدان‪ ،‬واستخدام‬
‫ال ّسلوك ّيات اللّفظ ّية وغير اللّفظ ّية‬ ‫ويمكن للأسرة أن تح ّدد الأشخاص‬

‫‪41‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫المعلّم بإحداث تغييرٍ في ال ّروتين‪،‬‬ ‫أن يكون؟‬ ‫كي تعرف الأسرة أنّك تصغي إليها‪.‬‬
‫وأشياء ُير َغب من ال ّطفل القيام بها‬
‫‪ .11‬سؤال الأسرة ع ّما إذا كانت راغب ًة‬ ‫ومن المفيد ج ّداً كتابة ملاحظا ٍت‬ ‫ ‬
‫كي تسهل مراجعاتها لاحقاً‪.‬‬ ‫في إضافة أيّ شيء إلى قائمة‬
‫أثناء المقابلة لإيصال هذه ال ّرسالة‬
‫‪ .8‬سؤال المعلم ع ّما إذا ما كان يرغب‬ ‫المخاوف؟‬ ‫للأسرة‪.‬‬
‫في إضافة أي شي ٍء إلى قائمة‬
‫وغالباً لا نجد لدى الأسرة ما تضيفه‪،‬‬ ‫‪ .5‬سؤال الأسرة أسئل ًة متتابع ًة حول‬
‫المخاوف ال ّصف ّية‪.‬‬ ‫لأ ّن المحادثة حول ال ّروتين تستخرج‬
‫معلوما ٍت كافي ًة متعلّق ًة بال ّروتين نفسه‬ ‫ك ّل روتين للحصول على معلوما ٍت‬
‫‪ . 9‬مراجعة ك ّل مخاوف الوالدين‬
‫والمعلّم التي أشير إليها بنجم ٍة‬ ‫وأكثر‪.‬‬ ‫تفصيل ّي ٍة أكثر حول مشاركة ال ّطفل‬
‫مع الوالدين بسرع ٍة لتذكير الأسرة‬ ‫واستقلاليته وعلاقاته الاجتماع ّية‪،‬‬
‫• مقابلة المع ّلم‬ ‫وما الذي يفعله ك ّل فر ٍد من أفراد‬
‫بالمخرجات المحتملة‪.‬‬
‫‪ . 1‬تجري المقابلة مع المعلّم بعد‬ ‫الأسرة في ك ّل روتي ٍن‪.‬‬
‫مقابلة الأسرة مباشر ًة أو قبل‬
‫‪ .10‬ال ّطلب من الأسرة أن تضع قائم ًة‬ ‫المقابلة المستندة إلى ال ّروتين‪،‬‬ ‫‪ .6‬يطلب من الأسرة عند نهاية ال ّنقاش‬
‫بالأشياء التي ترغب من الفريق‬ ‫ويجب أن ي ّطلع ك ٌّل من المعلّم‬ ‫عن ك ّل روتي ٍن أن ت ّقدر رضاها عن‬
‫الروتين على مقيا ٍس متد ّرج من‬
‫العمل عليها‪.‬‬ ‫والأسرة على تقرير ك ٍّل منهم‪.‬‬ ‫(‪ ،)5 - 1‬هل هي غير راضي ٍة كلّ ّياً أو‬

‫‪ . 11‬سؤال الأسرة عن الهدف الأول في‬ ‫‪ . 2‬إذا ت ّمت مقابلة المعلّم قبل مقابلة‬ ‫جزئ ّياً أو راضيةٌ ج ّداً‪...‬إلخ‬
‫الأسرة‪ ،‬فإ ّن الفاحص يق ّدم تقريراً‬
‫أولويّاتها الذي ترغب في الحصول‬ ‫للأسرة حول معلومات المعلّم عن‬ ‫إ ّن درجة رضا الأسرة عن روتينها يعكس‬
‫على مساعدة للعمل عليه‪.‬‬ ‫مدى جودة نوع ّية حياة هذه الأسرة‪،‬‬
‫الروتين‪.‬‬ ‫ويمكن لهذه التقديرات أيضاً أن تفيد‬
‫‪ . 12‬يتشارك الأخ ّصائ ّيون معلوما ٍت‬ ‫في مراقبة تأثير ال ّتدخّل المبكّر في‬
‫حول كيف ّية تحقيق الأهداف حالما‬ ‫‪ . 3‬ال ّطلب من المعلّم أن يصف روتين‬
‫يت ّم اختيار الأهداف من قبل الأهل‪،‬‬ ‫الغرفة ال ّصف ّية من لحظة وصول‬ ‫تحسين نوع ّية حياة الأسرة من خلال‬
‫ال ّتطبيق المتك ّرر للمقابلات المستندة‬
‫وذلك إذا سمح الوقت بذلك‪.‬‬ ‫ال ّطالب إلى لحظة المغادرة‪.‬‬
‫إلى ال ّروتين‪.‬‬
‫‪ .13‬مناقشة فريق العمل بموعد البدء‬ ‫‪ .4‬الإصغاء بحر ٍص إلى ما يقوله المعلّم‬
‫وال ّتأكيد على كتابة الملاحظات‪.‬‬ ‫‪ .7‬و ْضع نجم ٍة جانب الملاحظات التي‬
‫بتقديم الخدمات وهو جزءٌ مه ٌّم من‬ ‫أشارت الأسرة إلى رغبتها في إجراء‬
‫خ ّطة الخدمات الأسريّة الفرديّة‪،‬‬ ‫‪ .5‬سؤال المعلم أسئل ًة تتابع ّي ًة‬
‫حيث إ ّن تقديم الخدمات يعتمد‬ ‫للحصول على معلوما ٍت عن‬ ‫تغييرٍ في الروتين‪.‬‬
‫مشاركة الطفل (استقلاليته‬
‫على المخرجات‪ ،‬وليس العكس‪.‬‬ ‫وعاداته الاجتماعية)‪ ،‬وما الذي‬ ‫‪ . 8‬تج ّنب إعطاء ال ّنصيحة أثناء‬
‫يفعله الأطفال الآخرون في ك ّل‬ ‫سير المقابلة حتى لايتغ ّير سير‬
‫‪ .14‬شكر ك ِّل شخ ٍص على إعطائه‬ ‫المقابلة‪،‬ويمكن للأخ ّصائيّ في حال‬
‫الوقت‪ ،‬وتقديم المديح والإطراء‬ ‫روتي ٍن‪.‬‬ ‫طلبب الأسرة ال ّنصيحة أن يؤكّد‬
‫على أه ّم ّية ال ّسؤال‪ ،‬والإجابة عنه في‬
‫للأسرة على ك ّل ما هو ج ّيدٌ‪.‬‬ ‫‪ . 6‬في نهاية ك ّل مقابل ٍة يطلب من‬ ‫نهاية المقابلة‪ ،‬ومن المه ّم أن يعود‬
‫المعلّم أن يق ّدر جودة الانسجام بين‬
‫إ ّن قائمة المخرجات ستكون ج ّيد ًة‬ ‫الروتين وال ّطفل‪ ،‬وهنا يجدر الانتباه‬ ‫الأخ ّصائيّ إلى ال ّسؤال بعد المقابلة‪.‬‬
‫إذا جرت المقابلة المستندة على ال ّروتين‬ ‫إلى أ ّن رضا المعلّم عن ال ّروتين‬
‫ليس المسألة الأكثر أه ّم ّي ًة على‬ ‫‪ . 9‬سؤال الأسرة عن سبب استيقاظها‬
‫بشك ٍل ج ّي ٍد‪.‬‬ ‫عكس ال ّروتين المنزليّ‪ ،‬فقد يكون‬ ‫ليلا ً‪ ،‬وعن قلقها‪ ،‬وما الذي يشعرها‬
‫المعلّم راضياً ج ّداً عن روتي ٍن لا‬
‫ومن المه ّم عند إجراء المقابلة مع‬ ‫يسمح للطفل بالاكتشاف‪ ،‬ولك ّنه لا‬ ‫بهذا القلق؟‬
‫الأسرة والمعلم مراعاة ال ّنقاط الآتية‪:‬‬
‫يس ّبب صراعاً‪.‬‬
‫الجلوس بزاوي ٍة صحيح ٍة مع‬ ‫• ‬
‫ال ّشخص الذي تجري معه المقابلة‬ ‫‪ . 7‬و ْضع نجم ٍة أو إشار ٍة إلى جانب‬
‫بحيث يتمكّن من رؤية ما يكتبه‬ ‫الملاحظة التي تشير إلى رغبة‬ ‫إذ يمكن لهذا ال ّسؤال إثارة عواطف‬
‫الأسرة‪ ،‬ولذلك يجب سؤاله بحذرٍ‬
‫الفاحص‪.‬‬
‫وعفويّ ٍة‪.‬‬

‫• إظهار الاهتمام الحقيقيّ‬ ‫‪ . 10‬سؤال الأسرة ع ّما إذا كانت ترغب في‬
‫• ال ّتعاطف‬ ‫تغيير شي ٍء في حياتها‪ ،‬وماذا يمكن‬

‫‪42‬‬

‫إحتياجاتـــي‬

‫‪ - 1‬مراجعة ال ّنسخة المختصرة‬ ‫‪ - 5‬كيف تبدو علاقاته الاجتماع ّية في‬ ‫• ال ّتق ّبل وعدم إطلاق الأحكام‪ ،‬وهذه‬
‫للمخرجات التي ت ّم الحصول عليها‬ ‫ال ّروتين؟‬ ‫أه ّم نقط ٍة‪.‬‬
‫من المقابلة المستندة إلى ال ّروتين‬
‫‪ - 6‬كيف ينسجم ال ّطفل مع ال ّروتين‪،‬‬ ‫بعض الأسئلة والعبارات‬
‫مع الأسرة‪.‬‬ ‫وما مدى رضا ال ّطفل عنه؟‬
‫المفتاح ّية التي يمكن‬
‫‪ - 2‬معرفة في أيّ روتي ٍن يؤثّر هذا‬ ‫ما الذي يحدث بعد ذلك؟‬ ‫استخدامها في المقابلة‪:‬‬
‫المخرج؟‬
‫إ ّن الانتقال من روتي ٍن إلى روتي ٍن يجب أن‬ ‫لا يجب أن تجيب عن أيّ سؤا ٍل لا‬ ‫• ‬
‫‪ - 3‬صياغة الهدف (المخرج) المناسب‬ ‫يسمح للأسرة برسم ال ّصورة الكلّ ّية بدلا ً‬ ‫ترغب في الإجابة عليه‪ ،‬وهذا ال ّتأكيد‬
‫لمستوى الطفل وكتابته فيما‬ ‫ضروريٌّ للأسرة‪ ،‬لأنّنا نسأل عن‬
‫يتعلّق بال ّروتين الذي سيشارك به‬ ‫من ال ّسؤال عن روتي ٍن مح ّد ٍد‪.‬‬
‫حياتها الخا ّصة‪.‬‬
‫الطفل‪.‬‬ ‫دعنا ننتقل إلى ‪ ...‬فإذا استم ّرت المقابلة‬
‫وقتاً طويلا ً يمكن للفاحص أن يطلب‬ ‫• من هي عائلتك؟ في ك ّل روتي ٍن نسأل‬
‫فعلى سبيل المثال‪ :‬إذا كانت أولويّة‬ ‫الانتقال إلى روتي ٍن محتم ٍل حدو ُثه في‬ ‫عن دور ك ّل شخ ٍص في الأسرة‪.‬‬
‫الأسرة ال ّطفل أن يلعب مع أخته‪،‬‬
‫وال ّروتين الذي ظهرت فيه هذه الحاجة‬ ‫أوقا ٍت لاحق ٍة من اليوم‪.‬‬ ‫صف طفلك باختصارٍ! من المفيد‬ ‫• ‬
‫كان الانتظار من أجل الإفطار و العشاء‪،‬‬ ‫أن نسمع من الأسرة كيف تصف‬
‫فإنّنا لن نكتب‪ :‬سوف يشارك ال ّطفل‬ ‫د ْعني اذكّر َك بالمخاوف التي ذكرتها‪.‬‬
‫طفلها‪.‬‬
‫اللّعب مع أخته‪.‬‬ ‫ما الذي ترغب في أن يعمل عليه الفريق؟‬
‫• ما هي مخاوفك الأساس ّية؟‬
‫بل نكتب‪:‬سوف يشارك ال ّطفل في وقت‬ ‫وإذا كان ضروريًّا تذكير الأسرة بالأمور‬
‫اللّعب قبل الإفطار والعشاء‪.‬‬ ‫التي ظهرت أثناء المقابلة (الملاحظات‬ ‫• كيف يبدأ يومك؟‬

‫‪ - 1‬كتابة ال ّسلوك المراد القيام به‬ ‫المشار اليها بنجمة)‬ ‫بالنسبة إلى كل روتين من المهم‬ ‫• ‬
‫(يلعب‪ ،‬يمضغ ال ّطعام)‪.‬‬
‫فما هو الأكثر أه ّم ّي ًة بينهم؟‬ ‫الحصول على المعلومات ال ّس ّت‬
‫‪ - 2‬إضافة معيارٍ قابل للقياس لتوضيح‬ ‫الآتية‪:‬‬
‫أ ّن ال ّطفل اكتسب مهار ًة‪.‬‬ ‫إ ّن هذا ال ّسؤال ينهي عمل ّية انتقاء‬
‫المخرجات‪.‬‬ ‫‪ - 1‬ما الذي يفعله ك ّل شخص في‬
‫‪ - 3‬إضافة معيارٍ آخر لتعميم المهارة‪،‬‬ ‫الأسرة؟‬
‫والمحافظة عليها‪ ،‬أو السلاسة إذا‬ ‫كتابة مخرجات ال ّطفل‬
‫الوظيف ّية؟‬ ‫‪ - 2‬ماذا يفعل الطفل؟‬
‫كان ذلك مناسباً‪.‬‬
‫يت ّم كتابة المخرجات الوظيف ّية التي ت ّم‬ ‫‪ - 3‬كيف تبدو مشاركة الطفل أو‬
‫الخاتمة‪:‬‬ ‫الحصول عليها من المقابلة المستندة‬ ‫اندماجه في ال ّروتين؟‬

‫إ ّن المقابلة المستندة إلى ال ّروتين هي‬ ‫إلى الروتين مع الأسرة‪.‬‬ ‫‪ - 4‬كيف تبدو استقلال ّيته في ال ّروتين؟‬
‫أداةٌ قويّةٌ يمكن استخدامها من قبل‬
‫أخ ّصائييّ ال ّتدخّل المبكّر ومعلّمي‬
‫ال ّتربية الخا ّصة في الطفولة المبكرة‪،‬‬
‫وإدارتهم لوضع خ ّطة تدخّ ٍل وظيف ّي ٍة‬

‫وتأسيس علاق ٍة إيجاب ّي ٍة مع الأسرة‪.‬‬

‫وينتج عن المقابلة المستندة إلى‬
‫ال ّروتين معلوما ٌت وافرةٌ حول أداء‬
‫ال ّطفل والأسرة‪ ،‬وهذه المعلومات‬
‫تجعل تخطيط ال ّتدخّل سهلا ً‪،‬‬
‫وتساعد الأخ ّصائ ّيين على اكتشاف‬

‫الاستراتيج ّيات المحتملة‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫صفاتـــــــي‬

‫كيف يحدث الكلام؟‬

‫زيـــــــــد غـــــــرايبــــــه‬

‫إختصاصي السمع والنطق‪ /‬الامارات‬

‫كما علمنا سابق ًا أن الكلام هو عبارة عن سياق من الرموز الصوتية التي تخضع لنظام معين متفق عليه بين أفراد‬
‫الثقافة الواحدة وهو من صور اللغة وأكثر خصوصية منها والأداء الفعلي والأسلوب الأكثر شيوع ًا لها للتواصل‬
‫بين البشر فهو الجانب المنطوق والمسموع من اللغة‪ ،‬فمن خلال عملية الكلام يستطيع الفرد التعبير عن أرائه‬

‫وأفكاره ومشاعره ونقل المعلومات إلى من حوله من البشر‪.‬‬

‫وعملية الكلام عملية معقدة تشترك فيها عدة أجهزة عضوية وتمر بمراحل مختلفة وعلى الرغم من أن هذه‬
‫الأجهزة تقوم بعملية خاصة بها في عملية نطق الكلام إلا أنه لا يمكن لأي جهاز من هذه الأجهزة أن يعمل بشكل‬
‫منفصل ومستقل عن الأجهزة الأخرى بل لابد لها أن تشترك مع بعضها البعض في إتمام عملية الكلام والتواصل‪.‬‬

‫بتهوية الأذن الوسطى وتخليصها من‬ ‫‪ .2‬الأذن الوسطى‬ ‫وتقسم عملية الكلام إلى ثلاث‬
‫السوائل التي قد تتجمع بداخلها والتي‬ ‫مراحل‪:‬‬
‫وتشتمل على طبلة الأذن ومن‬
‫قد تعيق حركة العظيمات الثلاث‪.‬‬ ‫العظيمات الثلاث المطرقة‪ ،‬والسندان‪،‬‬ ‫• مرحلة الاستقبال‬
‫والركاب وتنتهي الأذن الوسطى عند‬ ‫• مرحلة المعالجة‬
‫‪ .3‬الأذن الداخلية ‪:‬‬ ‫الأذن الداخلية بالنافذة البيضاوية‬ ‫• مرحلة الإرسال‬
‫(‪ .)Oval window‬وتقوم الأذن الوسطى‬ ‫ولكل مرحلة أجهزة خاصة بها تقوم‬
‫وتتكون من القوقعة والقنوات‬ ‫بتحويل الموجات الصوتية إلى طاقة‬ ‫بمهام معينة تختص بتلك المرحلة‪.‬‬
‫الدهليزية أو شبه الهلالية وتحتوي‬ ‫ميكانيكية (حركية) وتوصيلها إلى‬
‫القوقعة والقنوات الدهليزية على سائل‬ ‫الأذن الداخلية عبر النافذة البيضاوية‪.‬‬ ‫أولا ً ‪ :‬مرحلة الاستقبال‪:‬‬
‫ليمفاوي أو ما يعرف بالسائل التيهي‬ ‫فعند انتقال الموجات الصوتية من‬
‫والقوقعة حلزونية الشكل ويوجد‬ ‫الأذن الخارجية إلى الأذن الوسطى تهتز‬ ‫والجهاز الأساسي في هذه المرحلة هو‬
‫بداخلها عدد كبير من الشعيرات الدقيقة‬ ‫الطبلة فتضغط على عظيمة المطرقة‬ ‫جهاز السمع والذي يتكون من ثلاثة‬
‫وتتصل بالأذن الوسطى بواسطة النافذة‬ ‫مما يؤدي إلى اهتزازها فتنتقل هذه‬ ‫أجزاء وهي الأذن الخارجية‪ ،‬والأذن‬
‫البيضاوية التي تنقل حركة العظيمات‬ ‫الحركة الاهتزازية عبر العظيمات الثلاث‬ ‫الوسطى‪ ،‬والأذن الداخلية ‪ .‬ويتم خلال‬
‫الثلاث في الأذن الوسطى من خلالها‬ ‫إلى أن تصل إلى النافذة البيضاوية‪ .‬هذا‬ ‫هذه المرحلة استقبال الأصوات من‬
‫إلى القوقعة حيث تؤدي حركة السائل‬ ‫مع العلم أن عظيمة المطرقة أكبر من‬ ‫البيئة المحيطة وتحويلها إلى نبضات‬
‫التيهي فيها إلى تحرك الشعيرات‬ ‫عظيمة السندان وأن عظيمة السندان‬ ‫عصبية ومن ثم نقلها عبر العصب‬
‫الدقيقة والتي تؤدي إلى توليد نبضات‬ ‫أكبر من عظيمة الركاب فيؤدي هذا‬ ‫السمعي إلى مناطق خاصة في الدماغ‬
‫عصبية متتابعة يتم نقلها عن طريق‬ ‫التناسق بين العظيمات من الأكبر إلى‬
‫العصب السمعي إلى الدماغ حيث يتم‬ ‫الأصغر إلى تضخيم الصوت وتكبيره‬ ‫ليتم معالجتها وإدراكها كأصوات‪.‬‬
‫فهم وإدراك وتفسير هذه النبضات في‬ ‫بنسبه تصل إلى ‪ 30‬ضعفاً عند وصول‬
‫‪ .1‬الأذن الخارجية‪:‬‬
‫شكل أصوات‪.‬‬ ‫الصوت إلى النافذة البيضاوية‪.‬‬
‫وتتكون من الصيوان وقناة السمع ويبلغ‬
‫أما القنوات شبه الدهليزية فهي عبارة‬ ‫كما يوجد في الأذن الوسطى قناة‬ ‫طولها ‪ 2.5‬سم تقريباً عند الأشخاص‬
‫عن ثلاث قنوات شبه دائرية تتصل‬ ‫أستاكيوس (‪ )Eustachian tube‬التي‬ ‫البالغين وتنتهي الأذن الخارجية عند‬
‫بالقوقعة من جهة وبالعصب السمعي‬ ‫تصل بينها وبين التجويف البلعومي‬ ‫الأذن الوسطى بطبلة الأذن ‪.‬تقوم‬
‫من جهة أخرى وتؤدي حركة السائل‬ ‫الأنفي ويبلغ طولها حوالي ‪ 1.5‬سم‪.‬‬ ‫الأذن الخارجية بتجميع ونقل الأمواج‬
‫التيهي فيها عند حركة الجسم أو الرأس‬ ‫وتقوم قناة أستاكيوس بحفظ توازن‬ ‫الصوتية من البيئة المحيطة وتوصيلها‬
‫إلى تحفيز الخلايا الحسية وبالتالي تتولد‬ ‫الضغط على جانبي الطبلة وتقوم أيضاً‬ ‫إلى الأذن الوسطى وتقوم أيضاً بتحديد‬
‫نبضات عصبية حسية تنتقل عن طريق‬
‫الفرع الدهليزي للعصب السمعي‬ ‫مصدر الصوت‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫صفاتـــــــي‬

‫مراكز اللغة في الدماغ‪:‬‬ ‫* الفص الأيسر‬ ‫إلى مركز التوازن في المخيخ الذي‬
‫يقوم بإرسال نبضات عصبية حركية‬
‫كشفت الدراسات أن كل من قسمي‬ ‫معالجة اللغة‪ ،‬والسيطرة والتحكم‬ ‫إلى العضلات لإعادة التوازن للجسم‬
‫الدماغ متخصص بالقيام بوظائف‬ ‫في عملية الكلام‪ ،‬والاستماع‪ ،‬والقراءة‪،‬‬
‫معينة وأن كل قسم متمم للقسم‬ ‫الكتابة‪ ،‬والتعليل التحليلي‪ ،‬والترتيب‬ ‫وتصحيح وضعه‪.‬‬
‫الآخر‪ .‬كما لوحظ أن الغالبية العظمى‬ ‫الزمني‪ ،‬والقدرات الرياضية والتعليمية‪،‬‬
‫من الناس (حوالي ‪ ) % 95‬تتركز معظم‬ ‫ثانياُ ‪ :‬مرحلة المعالجة‪:‬‬
‫مراكز اللغة لديهم في الفص الأيسر‬ ‫وتسلسل العمليات الفكرية‪.‬‬
‫حيث تتم المعالجة اللغوية وأما النسبة‬ ‫الجهاز الأساسي في هذه المرحلة هو‬
‫المتبقية (حوالي ‪ )% 5‬فتوجد مراكز‬ ‫ويضم كل نصف من نصفي المخ على‬ ‫الجهاز العصبي وينقسم إلى قسمين‬
‫اللغة لديهم في الفص الأيمن وما يؤكد‬ ‫أربعة فصوص (‪ )lobes‬وهي‪:‬‬ ‫رئيسين هما الجهاز العصبي المركزي‬
‫هذا عدد الأشخاص الذين يستخدمون‬ ‫(والجهاز العصبي الطرفي أو المحيطي‬
‫اليد اليمنى للكتابة حيث يعتبر الفص‬ ‫‪ .1‬الفص الجبهي أو الأمامي‬ ‫وعملية المعالجة اللغوية وإنتاج‬
‫الأيسر هو المسيطر ‪ .‬ومما يثبت على‬ ‫(‪.)Frontal lobe‬‬ ‫الكلام من أكثر العمليات تعقيداً فهي‬
‫تحكم النصف الأيسر من الدماغ باللغة‬ ‫تحدث نتيجة عمل متكامل للجهاز‬
‫أيضاً وجود بعض الحالات التي أصيب‬ ‫ويحتوي على المناطق المخية المسؤولة‬ ‫العصبي حيث تتضافر مجموعة كبيرة‬
‫فيها الجزء الأيسر من الدماغ بجلطة أو‬ ‫عن الحركة والمناطق الحسية والذكاء‬ ‫من المناطق المخية والخلايا العصبية‬
‫نتيجة الحوادث والتي أدت إلى إصابة‬ ‫الحسية منها والحركية في هذه العملية‬
‫هؤلاء باضطرابات في لغتهم‪ .‬ويقوم‬ ‫والتدبر والحكمة والذاكرة والانفعالات‪.‬‬ ‫والحديث عن وظيفة كل من هذه‬
‫الفص الأيمن من الدماغ بدور مهم في‬ ‫المناطق والخلايا وتميزها كل منطقة‬
‫معالجة المعلومات اللغوية فإصابة هذا‬ ‫‪ .2‬الفص الجداري أو العلوي‬ ‫على حده قد تم بهدف توضيح دورها في‬
‫الجزء تؤدي إلى صعوبات في فهم اللغة‬ ‫(‪)Parietal lobe‬‬
‫غير اللفظية وكذلك صعوبات في مظاهر‬ ‫عملية المعالجة اللغوية وإنتاج الكلام‪.‬‬
‫ويشمل على الخلايا المخية المسؤولة‬
‫اللغة الاجتماعية ‪.‬‬ ‫عن الإحساسات الجسدية والوظائف‬ ‫الجهاز العصبي المركزي‬

‫مراكز اللغة‪:‬‬ ‫الحسية الحركية‪.‬‬ ‫ويتكون الجهاز العصبي المركزي من‬
‫الدماغ والحبل الشوكي هذا وينقسم‬
‫توجد مراكز اللغة في الفص الأيسر من‬ ‫‪ .3‬الفص القذالي أو القفوي‬ ‫دماغ الإنسان إلى نصفي كرة متماثلين‬
‫الدماغ وتتصل مع بعضها البعض‬ ‫(‪)Occipital lobe‬‬ ‫تقريباً وهما الفص الأيمن والفص‬
‫الأيسر ‪ .‬ويربط هذين الفصين خلايا‬
‫بخلايا عصبية متخصصة ‪.‬‬ ‫ويضم المناطق المسؤولة عن الإدراك‬ ‫عصبية متخصصة كثيرة تسمى الألياف‬
‫البصري وهو مسؤول عن الترابط‬ ‫العصبية أو الجسم القاسي‪ .‬يقوم الدماغ‬
‫‪ .1‬منطقة بروكا (‪.)Broca’s area‬‬ ‫بالتحكم بأعضاء الجسم المختلفة‬
‫الحسي البصري‪.‬‬ ‫ووظائفها‪ .‬وقد أوضحت الدراسات‬
‫تنسب هذه المنطقة إلى مكتشفها عالم‬ ‫والاكتشافات أن ف ّصي الدماغ يقومان‬
‫‪ .4‬الفص الصدغي أو الجانبي‬ ‫بالتحكم بوظائف أعضاء الجسم بشكل‬
‫(‪)temporal lobe‬‬ ‫متعاكس‪ .‬أي أن الفص الأيمن يقوم‬
‫بالتحكم بوظائف الجزاء الأيسر من‬
‫ويحتوي على خلايا القشرة المخية‬ ‫الجسم والفص الأيسر يتحكم بوظائف‬
‫المسؤولة عن الإحساس السمعي‬ ‫الجزء الأيمن من الجسم‪ .‬ومن وظائف‬
‫وعملية الاستماع وفهم الكلام المسموع‪.‬‬
‫الدماغ‪:‬‬

‫*الفص الأيمن‬

‫‪-‬عملية إدراك الأصوات غير اللغوية‬

‫‪-‬مهارات التقدير الفراغي البصري‬
‫كإدراك المساحة والحجم والطول‬

‫‪-‬المواهب الفنية والإدراكية الحسية‬

‫الألوان‪ ،‬التخيل‪ ،‬الأبعاد‪ ،‬التناسق‬

‫‪45‬‬

‫صفاتـــــــي‬

‫‪ .)gyrus‬حيث يتم تحويل التصور إلى‬ ‫إلى الربط بين المثيرات البصرية ومناطق‬ ‫الأعصاب بول بروكا وتوجد في مقدمة‬
‫مثير بصري يمكن إدراكها في المنطقة‬ ‫الكلام‪ .‬كما تلعب هذه المنطقة دوراً هاماً‬ ‫الفص الأيسر من الدماغ في الفص‬
‫في التوصيل بين الشكل المحكي من‬ ‫الجبهي وهي المسؤولة عن تنفيذ‬
‫البصرية ‪.‬‬ ‫اللغة وصورتها المدركة وتسمية الأشياء‬ ‫عملية الكلام حركياً فهي المسؤولة عن‬
‫تشكيل وبناء الكلمات والجمل وعن‬
‫‪ .2‬إنتاج الكلام‪:‬‬ ‫واستيعاب الشكل المكتوب للغة‪.‬‬ ‫استخدام علامات الجمع وشكل الأفعال‬
‫واختيار الكلمات الوظيفية كحروف‬
‫عندما نريد أن نبدأ في عملية إنتاج الكلام‬ ‫‪ .4‬المنطقة السمعية‪:‬‬ ‫الجر والعطف‪ ،‬و ُتفسر وظيفة منطقة‬
‫فإن الكلام يأخذ من منطقة فيرنك‬ ‫بروكا بقربها من المنطقة المسؤولة‬
‫(‪ )Wernicke’s area‬ومن ثم ترسل‬ ‫(‪.)Primary auditory cortex‬‬ ‫عن التحكم بحركة الجسم وكذلك عن‬
‫عن طريق حزمة الألياف المقوسة‬ ‫التحكم بعضلات الوجه والفك واللسان‬
‫(‪ )Arcuate fasciculus‬إلى منطقة‬ ‫تقع هذه المنطقة في الجزء الخلفي‬
‫بروكا (‪ )Broca’s area‬والتي بدورها‬ ‫للفص الصدغي أمام منطقة فيرنك‬ ‫والحنجرة‪.‬‬
‫تقوم بتحديد الشكل الحركي لهذا الكلام‬ ‫وتقوم باستقبال الأصوات القادمة عبر‬
‫وبعد ذلك ترسل الرسائل من منطقة‬ ‫العصب السمعي الثامن وهي المنطقة‬ ‫‪ .2‬منطقة فيرنك (‪.)Wernicke’s area‬‬
‫بروكا إلى المنطقة الحركية (‪Primary‬‬ ‫المسؤولة عن تسجيل الأصوات بكل‬
‫‪ )motor cortex‬ليتم التنسيق والتحكم‬ ‫تقع هذه المنطقة بالقرب من منطقة‬
‫بشكل أعضاء النطق والجهاز الصوتي‬ ‫صفاتها (التردد والشدة والتركيب)‬ ‫السمع الرئيسية في الجزء الخلفي‬
‫للفص الصدغي فتقوم باستقبال‬
‫لإنتاج هذا الكلام‪.‬‬ ‫استيعاب وإنتاج الكلام‬ ‫المدخلات السمعية وهي المنطقة‬
‫في الدماغ‬ ‫المسؤولة عن فهم وتفسير الكلام فهي‬
‫وعندما نحاول قراءة كلمة مكتوبة فإن‬ ‫تقوم بإعداد المعاني وتفسير المفردات‬
‫المعلومات تنقل من العين عبر العصب‬ ‫‪ .1‬استيعاب الكلام‪:‬‬
‫البصري إلى المنطقة البصرية في الدماغ‬ ‫واختيارها بهدف إنتاج الجمل‪.‬‬
‫ومن ثم تنقل إلى التلفيفة الزاوية( (�‪An‬‬ ‫تصل النبضات العصبية المتولدة في‬
‫‪)gular gyrus‬التي تقوم بربط الشكل‬ ‫الأذن الداخلية إلى المنطقة السمعية‬ ‫‪ .3‬التلفيفة الزاوية (‪.)Angular gyrus‬‬
‫البصري والشكل السمعي للكلمة‬ ‫في الدماغ عن طريق العصب السمعي‬
‫المخزنة في منطقة فيرنك (‪Wernicke’s‬‬ ‫وبعد ذلك ترسل هذه النبضات عن‬ ‫تقع هذه المنطقة في أسفل الفص‬
‫‪ )area‬وبعد ذلك تنقل المعلومات‬ ‫طريق خلايا عصبية متخصصة إلى‬ ‫الجداري خلف منطقة فيرنك وأمام‬
‫عن طريق حزمة الألياف المقوسة إلى‬ ‫منطقة فيرنك حيث يتم تفسير وفهم‬ ‫مناطق الاستقبال البصري وهي‬
‫منطقة بروكا لتحدد الشكل الحركي‬ ‫المنطقة المسؤولة عن تحويل المثير‬
‫للكلمة ومن ثم ترسل الأوامر إلى‬ ‫الكلام المسموع‪.‬‬ ‫البصري إلى شكل سمعي‪ .‬فهي تسهل‬
‫المنطقة الحركية لتأخذ أعضاء النطق‬ ‫وظيفة القراءة البصرية وكل ما يحتاج‬
‫والجهاز الصوتي الشكل المناسب ليتم‬ ‫وعندما يرتبط الكلام المسموع بتصور‬
‫معين فإن رسالة عصبية ترسل إلى‬
‫إنتاج هذه الكلمة ‪.‬‬ ‫منطقة التلفيفة الزاوية (‪Angular‬‬

‫لذلك نرى أن عملية المعالجة اللغوية‬
‫هي عملية معقدة تشترك فيها عدة‬
‫مناطق في الدماغ فهي ليست مرتبطة‬
‫بمنطقة معينة ولابد من وجود تناسق‬
‫بين مراكز اللغة والخلايا العصبية التي‬
‫تقوم بنقل المعلومات بين هذه المراكز‬
‫ولذلك فإن حدوث خلل أو عطب في‬
‫هذه المراكز أو الخلايا العصبية سيكون‬
‫له تأثير على عملية استيعاب الكلام‬

‫وإنتاجه‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫صفاتـــــــي‬

‫‪47‬‬

‫صفاتـــــــي‬

‫الفرق بين الإعاقة العقلية‪....‬‬
‫والمرض العقلي ‪ ...‬والمرض النفسي‬

‫إيمان العربي‬

‫أخصائي نفسي إكلينيكي‬

‫من خلال عملنا في مجال علم النفس الإكلينيكي مع حالات الأمراض العقلية والإعاقات العقلية‬
‫أيض ًا لاحظت أن هناك خلط كبير لدى الناس العادية وغير المتخصصة بين هذين المفهومين‪ ،‬فكثيرا‬
‫ما يوجه إلي سؤال مباشر من بعض الأفراد عندما يعلمون أني أخصائية نفسية وأعمل في مجال‬
‫الإعاقة العقلية هل هذه الفئة تقع ضمن فئة مرضى العقول أو المختلين عقلي ًا‪ .‬لذلك رأيت أنه من‬
‫الواجب توضيح الفرق بين هذين المفهومين وإزالة اللبس بينهما لأن هذا الخلط يؤدي إلى تأخر‬
‫الأهل في تقديم المساعدة العلاجية اللازمة لكل من أصحاب المرض العقلي والمتأخرين عقليا‬
‫كما أن هذا الخلظ أيض ًا يؤدي إلى تشويه صورة أصحاب الهمم لدى عامة المجتمع بل ويحرم كل‬
‫فئة من حق الحياة‪ .‬ولكن لابد من الإشارة إلى أن هذا الخلط يرجع إلى تشابه بعض الأعراض التي‬
‫تظهر لدى بعض المعاقين عقليا ومرضى العقول من حيث المظاهر الجسدية الخارجية والسلوكية‬

‫وتعبيرات الوجه وإلى غير ذلك‪.‬‬

‫هذا الأمر لا يعني أن هذه الفئة خطرة‬ ‫من الطفولة لأسباب عديدة إما تكون‬ ‫ومن أجل هذا كان لابــد من توضيـــــح‬
‫على الآخرين بل يتطلب الأمر أن يعي‬ ‫راجعة للعوامل الوراثية أو العوامل‬
‫الناس ويتدبروا معنى الإعاقة الذهنية‬ ‫البيئية المكتسبة نتيجة مرض أو‬ ‫مفهــــــوم وتعريــــــف كلاً من الإعـــــاقة‬
‫و سنة الحياة الدنيا أن يخلق الناس‬ ‫فيروس أو اضطرابات أو إصابات‬
‫مختلفون فيما بينهم فلا يوجد انسان‬ ‫مباشرة للدماغ بما يؤدي إلى عدم‬ ‫العقلية والمرض العقلي ثم سنشرح‬
‫على وجه الأرض كامل في صفاته‬ ‫تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو‬
‫أنسجته مما يؤثر على وظائف عمل‬ ‫الفرق بينهما‪:‬‬
‫وخصائصه الجسدية والعقلية‪.‬‬
‫خلايا ومراكز الدماغ‪.‬‬ ‫فالإعاقة العقلية ليست مرضاً وإنما‬
‫أما المرض العقلي‪ :‬فلعل أهم ما يميزه‬ ‫هي حالة انخفاض أو نقص في القدرة‬
‫أنه يحدث بعد اكتمال نمو العقل وأن‬ ‫الأشخاص ذوو الإعاقة العقلية هم‬ ‫العقلية الوظيفية ينتج عنه تدهور‬
‫العجزالظاهر في الأداء العقلي يرتبط‬ ‫أشخاص مختلفون في قدراتهم بل‬ ‫في الوظائف العقلية العامة أو توقف‬
‫بفترة وجود المرض ويحدث في مرحلة‬ ‫ويمتلكون مواهب وقدرات خاصة كما‬ ‫تطور ونمو العقل مما يؤدى إلى نقص‬
‫من مراحل العمر وعادة ما يحدث‬ ‫أنهم يتسموا بالعديد من السمات‬ ‫مع ّدل الذكاء ويصاحبه قصور في‬
‫بعد سن المراهقة وفي معظم الحالات‬ ‫الشخصية الرائعة ولكنهم كغيرهم‬ ‫المهارات التكيفية بما يحرم الفرد من‬
‫يحدث المرض العقلي للفرد بعد‬ ‫من باقي البشر لديهم نقاط قصور‬ ‫الحياة المستقلة وحماية نفسه من‬
‫المرور بخبرة فشل وشعور بالإحباط أو‬ ‫وحاجات تتطلب الاشباع ونتيجة‬ ‫الأخطار ويجعله معتمد على الآخرين‬
‫العجز تجاه بعض المواقف الحياتية‬ ‫لانخفاض معدل الذكاء العام يحتاجوا‬ ‫في كثير من متطلبات الحياة نتيجة‬
‫أو المشكلات أو أن يحدث نتيجة‬ ‫إلى طرق تربوية وتدريسية خاصة حتى‬ ‫نقص في قدراته العقلية أو الفكرية‬
‫تطلعات الفرد و توقعاته التي لا تتلاءم‬ ‫يمكنهم مواصلة حياتهم في المجتمع‬ ‫وتحدث الإعاقة قبل سن ‪ 18‬سنة إما‬
‫لأسباب قبل الولادة أو أثناء الولادة أو‬
‫بعد الولادة أي خلال السنوات الأولى‬

‫‪48‬‬


Click to View FlipBook Version