The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by maldubasi, 2016-12-09 22:39:49

شرح كشف الشبهات

شرح كشف الشبهات

‫ونحن أنكرنا استغا َ َ العبادة التي ياعلو َنها عن َد قُ ُبو ِر الأوليا ِ أو في َغيبتِهم في الأشميا ِ التمي‬
‫يقد ُر عليها إ الله تعالى ‪.‬‬

‫إذا بم َت ذلم َك ‪ :‬فا سممتغا ُ بالأنبيما ِ يممو َم القيامم ِ ‪ُ ،‬يريمدو َن مممنهم أن يمدعوا الله أن يحاسمم َب‬
‫النا َت حتى يستري َ أهلُ ال ن ِ من كر ِب الموقم ِف ‪ ،‬وهمذا مان ٌز فمي المدنيا والآخمرة ي أن تمأت َي‬
‫عن َد ر ٍل صمال ٍ ‪ ،‬حتمى ُي السم َك ‪ ،‬ويسمم ُ كلا َممك ‪ ،‬تقمولُ لم ُه ‪ :‬اد ُع الله لمي كمما كما َن أصمحا ُب‬

‫رسو ِل اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألو َن ُه في حياتِه ‪.‬‬
‫وأما بع َد موتِه فحاشا وكلا أنهم سألو ُ ذلك عن َد قبم ِر ‪ ،‬بمل أنكم َر السمل ُف علمى ممن قصم َد دعما َ‬

‫الله عن َد قب ِر ‪ ،‬فكي َف بدعا ِنه ناسه ؟! )) ‪.‬‬
‫فمتن قصتد مك نت ً ـ قات اً نو بنت ه ـ نتداو الله عيت لى انتده ونتزام نن التدا ء فتي هت ا الموضتع‬

‫مسعج ب ‪ ,‬فقول ه ا لنس الن دلنل ش اي ‪ ,‬والىه ا نكون قد وقع في اداة وضلالة ‪.‬‬
‫ونم إ ا قصد ل الموضع لدا ء ص حا والعوسل ا من دون الله عي لى فهت ا قتد صت ف نوات ً‬

‫من اليا دة لرن الله عي لى وهو ا ل قد وقع في الش الأكا المخ ج من الملة ‪.‬‬
‫ثم ك الشنخ الشاهة الخ مسة اش ة فق ل‪(( :‬وله سم شمبه ٌ أخمرى ‪ :‬وهمي قصم ُ إبمراهي َم لمما‬
‫أُلق َي في النا ِر ‪ ،‬اعتر َل ل ُه بريلُ في الهوا ِ فقالَ ‪ :‬أل َك حا ٌ ؟ فقالَ إبراهي ُم عليه السملام ‪:‬‬

‫أما إليك فلا ‪.‬‬
‫قالوا ‪ :‬فلو كان ِت ا ستغا ُ ب برانيلَ ِشركاً لم يعر سضها على إبراهي َم )) ‪.‬‬

‫ه ا الخا نصح و نثاأ والى ل فلا حجة فن ‪.‬‬
‫ولو قلن اصحع ف لجواب الن نن هؤ ء خلطوا انن ا سعر ثة المش واة وا ستعر ثة الممنواتة‬
‫ول ل ق لوا مت ستاق كت ه ‪ ,‬ولتو ا فتوا الهت ق اننهمت ليلمتوا نن جا نتل ‪ ‬قتد ات النت‬

‫ا سعر ثة المش واة لأن جا نل حي ح ض ق د ‪.‬‬
‫وقد نج ب الشتنخ اتن هت ه الشتاهة فقت ل‪(( :‬فمال واب ‪ :‬أن همذا ممن منت الشمبه ِ الأولمى ‪،‬‬

‫فإن بريل ‪ ‬عر َل عليه أن ينا َع ُه بأمر يقد ُر علي ِه ‪ ،‬فإ َن ُه كما قمال الله تعمالى فيمه ‪( :‬ﭦ‬

‫ﭧﭨ) [الن م‪. ]6:‬‬

‫‪50‬‬

‫فلو أذ َن اللهُ ل ُه أن يأخ َذ نا َر إبراهي َم ‪ ،‬وما حولَها من الأر ِل ‪ ،‬وال با ِل ‪ ،‬و ُيلقيها في المشمر ِق‬
‫أو المغر ِب لاعلَ ‪ ،‬ولمو أمم َر ُ الله أن يضم َ إبمراهي َم فمي مكما ٍن بعيم ٍد عمنهم لاعملَ ‪ ،‬ولمو أمم َر ُ أن‬
‫يرف َع ُه إلى السما ِ لاعل ‪ .‬وهذا كر ٍل غن ٍّي ل ُه مالٌ ك يم ٌر يمرى ر مل ًا محتا ماً فيعمر ُل عليمه أن‬
‫ُيقر َض ُه ‪ ،‬أو ي َه َب ُه شيناً يقضي به حا َ َت ُه ‪ ،‬فيأبى ذل َك المحتا َل ُ أن يأخ َذ ويصب َر إلى أن يأت َيم ُه‬

‫اللهُ برز ٍق من َ في ِه لأح ٍد ي فأي َن هذا من استغا ِ العباد ِة والشر ِك لو كانوا ياقهون ؟!)) ‪.‬‬
‫وضت ب الشتنخ متثلاً خات اهنم ‪ ‬متع جا نتل ‪ ‬اهت ا ال جتل المحعت ج الت ي فت قاتول‬
‫مس ادة الرني وآث الصا إلى نن نقضي الله ح جع فإن ن م ات ل ‪ ,‬ولتو قاتل مست ادة الرنتي‬

‫لم ن م ننض ً ‪ ,‬و ش نن الصا نولى حعى نكون لأحد الن منة ‪.‬‬
‫ثم خعم الشنخ س لع اقول ‪(( :‬ولنخت سم الكتما َب بمذك ِر مسمأل ٍ عظيمم مهمم ٍ ُتاهم ًم ممما تقمد َم ‪،‬‬
‫ولك سن ُنامرد الكملا َم لعظم ِم شمأنِها ‪ ،‬ولك مر ِة الغلم ِه فيهما ‪ ،‬فنقمولُ ‪ :‬خملا َف أن التوحيم َد بم َد أن‬

‫يكو َن بالقل ِب ‪ ،‬واللسا ِن ‪ ،‬والعمل ِ ‪ ،‬فإن اختل شي ٌ من هذا لم يك ِن الر لُ مسلماً )) ‪.‬‬
‫هت ه المستألة العتي ن ادهت الشتنخ ُنينتون لهت فتي كعتب اليقنتدة امستألة اخنمت ن وهتي مستألة وقتع‬
‫الخلاف فنه وكث ‪ ،‬والقول الصتواب فنهت ‪ :‬ننت قتول ا للست ن وااعقت د ا لجنت ن وامتل ا لأ كت ن‬

‫نزند اط اة ال حمن وننقص ا ليصن ن ‪.‬‬
‫ثم قت ل الشتنخ‪(( :‬فمإن عمر َف التوحيم َد ‪ ،‬ولمم يعمملس بم ِه فهم َو كماف ٌر معانم ٌد ‪ ،‬كارعمو َن وإبلمي َت‬
‫وأم الِهما ‪ ،‬وهذا يغل ُه في ِه ك ي ٌر من النا ِت يقولون ‪ :‬همذا حم ٌق ونحم ُن ناهم ُم همذا ‪ ،‬ونشمه ُد أنم ُه‬
‫الحم ُق ولكم سن نقمدر أن نا َع َلم ُه ‪ ،‬و ي مو ُز عنم َد أهم ِل بلمدنا إ ممن وا َف َق ُهم سم ‪ ،‬أو غيمر ذلم َك ممن‬
‫الأعذا ِر ‪ ،‬ول سم يد ِر المسكي ُن أن غال َب أنم ِ الكا ِر ‪ ،‬يعرفو َن الحم َق ‪ ،‬ولمم يتركمو ُ إ لشمي ٍ ممن‬
‫الأعممذا ِر كممما قممال تعممالى ‪( :‬ﭽﭾﭿﮀﮁ) [التوبمم ‪ . ]8:‬وغممـي ِر ذلمم َك مممن الآيمما ِت ‪،‬‬

‫كقولِه تعالى ‪( :‬ﭔﭕﭖﭗ) [البقرة‪ , ]385:‬فإن عملَ بالتوحي ِد عمملاً ظماهراً وهمو‬

‫ياهمه ‪ ،‬أو يعتقد ُ بقل ِب ِه فهو مناف ٌق ‪ ،‬وهو شم ٌر ممن الكماف ِر الخمال ِص ‪( :‬ﮱﯓﯔﯕ‬

‫ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ) [النسا ‪. ]386:‬‬

‫‪51‬‬

‫وهذ المسأل مسأل كبيمرةٌ هويلم ٌ تتبمي ُن لمك إذا تأم سل َتهما فمي ألسمن النما ِت ي تمرى ممن يعمر ُف‬
‫الح َق ويتر ُك العملَ به لخموف نقم ِص ديمن أو ما ٍ ‪ ،‬أو ممدارا ٍة ‪ ،‬وتمرى ممن يعمملُ بم ِه ظماهراً‬
‫باهناً ‪ ،‬فإذا سأل َت ُه عما يعتق ُد بقلبِ ِه فإذا هو يعرفُه ))‪.‬‬

‫ك الشنخ صنه ً من الن س الِم العوحند ولم نيمل ا فهت ا الصتنف كت ف مي نتد وهت ا مت ُنيت ف‬
‫اكه اخا ء وا سعكا ‪.‬‬

‫وهن صنف آخ من الن س ا ف العوحند ولم نيمل ا لأا ا نيعت اهت وهتي نات ا واهنتة‬
‫لنسأ مقاولة ش ا ً وقد ك الشنخ ايت هت ه الأات ا فقت ل‪ ( :‬تمرى ممن يعمر ُف الحم َق ويتمر ُك‬

‫العملَ به لخوف نق ِص دين أو ا ٍ ‪ ،‬أو مدارا ٍة ) ‪.‬‬
‫ه ه اي الأا ا العي عجيل اي الن س نزنغ ان الحق وننح ف ان وهنت نات ا نخت ى‬
‫نعمس اه ايت النت س لنعت اليمتل ات لحق فمتن لت ادات ء اخعات س لبات ء والأجتداد ‪ ,‬ومنهت‬
‫ا بع ا اكث ة الس لكنن للا طل وقلة الس لكنن للحق فنيع ا ل ان ادم اعا س الحتق وا نقنت د‬

‫ل ‪ ,‬ومنه النظ إلى ضيف المعاينن للحق وقوة المخ لهنن ل ‪.‬‬
‫ثم ك الشنخ الصنف الث لث من النت س وهتو الت ي التم الحتق وامتل ات ظت ه اً ولتم نيعقتده‬

‫ا طن ً وهؤ ء هم نهل النه ق وهم نش طواتف الكه ‪.‬‬
‫قول الشنخ‪ ( :‬و ي و ُز عن َد أه ِل بلدنا إ من وا َف َق ُه سم ) نيني نن هت ا ات نيعت ات ايت‬
‫الن س فتي عت كهم للحتق فنصتيب التنهم مه قتة نوطت نهم نو نرلتب التنهم حتب الأهتل واليشتن ة‬
‫فنؤث ون ا سعم ا في الا طل وع الحتق متع المهتم ات متن نجتل الاقت ء فتي التوطن نو خوفت ً‬

‫من مه قة الأهل واليشن ة ‪.‬‬
‫قول الشتنخ‪ ( :‬وهمذ المسمأل مسمأل كبيمرةٌ هويلم ٌ ) ني‪ :‬مستألة اخنمت ن وننت قتول ا للست ن‬

‫وااعق د ا لجن ن وامل ا لأ ك ن ‪.‬‬

‫قتول الشتتنخ‪ ( :‬أو مممدارا ٍة ) المنهتتي انتت إنمت هتتو المداهنتتة كمتت قتت ل عيتت لى‪( :‬ﯗﯘﯙ‬

‫[القلم‪]8:‬ﯚ) ‪ ,‬فه ه هي المداهنتة الم مومتة‪ ،‬والعتي نصتله متن التده ن‪ ،‬وهتو الت ي نظهت‬

‫الى الشيء ونسع ا طن ‪ .‬وحقنقعهت ‪ :‬إظهت ال ضت امت نصتد متن الظت لم نو اله ستق متن قتول‬
‫ا طل‪ ،‬نو امل مك وه ‪ .‬ه ه هي المداهنة ‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫نم المدا اة فهي محمودة م بوب فنه ؛ فهي متن نختلاق المتؤمننن ‪ ,‬وحقنقعهت ‪ :‬ننهت ع جتع إلتى‬
‫حسن اللق ء‪ ،‬وطنتب الكتلام‪ ،‬والعتودد للنت س‪ ،‬وعجنتب مت نشتي ارضتب نو ستخط نو ملالتة‪ ،‬كتل‬

‫ل من بن وقوس في مح م ‪.‬‬
‫فليل الشنخ ن اد اقول ‪( :‬أو مدارا ٍة) المداهنة وهي المدا اة الم مومة ‪.‬‬

‫ثم ق ل الشنخ‪(( :‬ولك سن علي َك باه ِم آيتي ِن من كتاب الله ‪:‬‬
‫أو ُهما ‪ :‬ما تقدم ي وهمي قولُمه ‪( :‬ﮒﮓﮔﮕﮖﮗ) [التوبم ‪ ، ]55:‬فمإذا تحققم َت‬

‫أن بع َل الصحاب ِ الذين غزوا الرو َم م رسو ِل الل ِه صملى الله عليمه وسملم كامروا بسمبب كلمم ٍ‬
‫قالوها على و ِه الم سز ِح واللع ِب ‪ ،‬تبي َن ل َك ‪ :‬أن الذك يتكل ُم بالكا ِر أو يعملُ به خوفاً من نقم ِص‬

‫ما ٍل ‪ ،‬أو ا ٍ ‪ ،‬أو مدارا ٍة لأح ٍد أعظ ُم ممن يتكل ُم بكلم ٍ يمز ُح بها ‪.‬‬
‫والآيمم ال انيمم ‪ :‬قولُمم ُه تعممالى ‪(:‬ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ‬

‫ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ‬

‫ﮘﮙﮚﮛﮜ) [النحل‪335:‬ـ ‪. ]333‬‬
‫فلم َيعذ ِر اللهُ من ه ِ إ من أُكر مم كمو ِن قلبمه ُمهمننماً بالإيمما ِن ‪ ،‬وأمما غيمر همذا فقمد كامر‬
‫بعد إيمانه ‪ ،‬سوا ً فعل خوفاً ‪ ،‬أو مداراة ‪ ،‬أو مشح بوهنمه ‪ ،‬أو أهلمه أو عشميرته ‪ ،‬أو مالمه‬
‫‪ ،‬أو فعله على و ه المزاح ‪ ،‬أو لغير ذلك من الأغرال إ المكر ‪ ،‬فالآي تدلُ علمى همذا ممن‬

‫هتين ‪:‬‬
‫الأول‪ :‬قولُه ‪( :‬ﮃﮄﮅ)‪ ,‬فل سم يسمت ِن الله إ المكمر َ ‪ .‬ومعلمو ٌم أن الإنسمان يكمر ُ‬

‫إ على العم ِل أو الكلا ِم ‪ ،‬وأما عقيدةُ القل ِب فلا ُيكر ُ أح ٌد عليها ‪.‬‬
‫وال اني ‪ :‬قولُه تعالى ‪( :‬ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ) ‪ ,‬فصر َح أن هذا‬

‫الكا َر والعذا َب لم يكن بسبب ا عتقا ِد أو ال ه ِل أو البغ ِل للدين أو محب ِ الكامر ‪ ،‬وإنمما سمب ُبه‬

‫‪53‬‬

‫أن ل ُه في ذلك حظاً من حظو ِظ الدنيا فآ َر ُ على الدي ِن ‪ ،‬والله ‪ ‬أعلمم ‪ ،‬وصملى الله علمى نبينما‬
‫محمد وعلى آله وصحبه وسلم )) ‪.‬‬

‫ك الشنخ حم الله عي لى هن الصنف ال ااع من الن س وهتو مت ين نظهت الكهت وناطتن اخنمت ن‬
‫اساب اخك اه ‪ ,‬فه ا ع اليمل ا خنم ن ظ ه اً لساب وا ش اي صتحنح ولت ل لتم نؤاخت ه‬

‫الش س ام حصل من ‪.‬‬
‫واخك اهُ نسمى إك اه ً إ إ ا عوف أ فن ن اية ن ك ن وهي ‪:‬‬

‫الأول‪ :‬نن نكون المك ِ هُ ق د اً الى عحقنق م عهدد ا ‪.‬‬
‫الثت ني‪ :‬نن نكتون المكت ه ات ِجزاً اتن نن نتدافع اتن نهست ؛ امق ومتة شخصتنة‪ ،‬و استعر ثة‬
‫ارن ه‪ ،‬و ف ا اً من المك ِ ه؛ فمعى اسعط س نن نقوم اأحد ه ه الأمو ولم نهيلت لتم نكتن مك هت ً‬

‫‪.‬‬
‫الث لث‪ :‬نن نكون الأم المعهدد ا من الأمو المح مة الى المك ه ‪.‬‬
‫وال ااع‪ :‬نن نكون المعهدد ا ا جلاً ونرلب الى ظن المك ه اتأن المكت ِ ه ستنوقع مت هتدد ات فتي‬

‫الح ل ‪ ،‬إن لم نهيل م نم ه ا ‪.‬‬

‫وبهذا نكمون باضمل الله تعمالى وإحسمانه قمد انتهينما ممن شمرح كتماب كشمف الشمبهات أسمأل الله‬
‫الكممريم رب العممرع العظمميم أن ينامم بممه الم لممف والشممارح والقممارئ وأن يغاممر لنمما ول ميمم‬
‫إخواننا المسلمين الأحيما ممنهم والميتمين ‪ ,‬وصملى الله وسملم علمى محممد وعلمى آلمه وصمحبه‬

‫والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ‪.‬‬
‫رو في شهر مادى ال اني من عام ‪ 3863‬هـ ‪.‬‬

‫‪54‬‬

55


Click to View FlipBook Version