ونحن أنكرنا استغا َ َ العبادة التي ياعلو َنها عن َد قُ ُبو ِر الأوليا ِ أو في َغيبتِهم في الأشميا ِ التمي
يقد ُر عليها إ الله تعالى .
إذا بم َت ذلم َك :فا سممتغا ُ بالأنبيما ِ يممو َم القيامم ِ ُ ،يريمدو َن مممنهم أن يمدعوا الله أن يحاسمم َب
النا َت حتى يستري َ أهلُ ال ن ِ من كر ِب الموقم ِف ،وهمذا مان ٌز فمي المدنيا والآخمرة ي أن تمأت َي
عن َد ر ٍل صمال ٍ ،حتمى ُي السم َك ،ويسمم ُ كلا َممك ،تقمولُ لم ُه :اد ُع الله لمي كمما كما َن أصمحا ُب
رسو ِل اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألو َن ُه في حياتِه .
وأما بع َد موتِه فحاشا وكلا أنهم سألو ُ ذلك عن َد قبم ِر ،بمل أنكم َر السمل ُف علمى ممن قصم َد دعما َ
الله عن َد قب ِر ،فكي َف بدعا ِنه ناسه ؟! )) .
فمتن قصتد مك نت ً ـ قات اً نو بنت ه ـ نتداو الله عيت لى انتده ونتزام نن التدا ء فتي هت ا الموضتع
مسعج ب ,فقول ه ا لنس الن دلنل ش اي ,والىه ا نكون قد وقع في اداة وضلالة .
ونم إ ا قصد ل الموضع لدا ء ص حا والعوسل ا من دون الله عي لى فهت ا قتد صت ف نوات ً
من اليا دة لرن الله عي لى وهو ا ل قد وقع في الش الأكا المخ ج من الملة .
ثم ك الشنخ الشاهة الخ مسة اش ة فق ل(( :وله سم شمبه ٌ أخمرى :وهمي قصم ُ إبمراهي َم لمما
أُلق َي في النا ِر ،اعتر َل ل ُه بريلُ في الهوا ِ فقالَ :أل َك حا ٌ ؟ فقالَ إبراهي ُم عليه السملام :
أما إليك فلا .
قالوا :فلو كان ِت ا ستغا ُ ب برانيلَ ِشركاً لم يعر سضها على إبراهي َم )) .
ه ا الخا نصح و نثاأ والى ل فلا حجة فن .
ولو قلن اصحع ف لجواب الن نن هؤ ء خلطوا انن ا سعر ثة المش واة وا ستعر ثة الممنواتة
ول ل ق لوا مت ستاق كت ه ,ولتو ا فتوا الهت ق اننهمت ليلمتوا نن جا نتل قتد ات النت
ا سعر ثة المش واة لأن جا نل حي ح ض ق د .
وقد نج ب الشتنخ اتن هت ه الشتاهة فقت ل(( :فمال واب :أن همذا ممن منت الشمبه ِ الأولمى ،
فإن بريل عر َل عليه أن ينا َع ُه بأمر يقد ُر علي ِه ،فإ َن ُه كما قمال الله تعمالى فيمه ( :ﭦ
ﭧﭨ) [الن م. ]6:
50
فلو أذ َن اللهُ ل ُه أن يأخ َذ نا َر إبراهي َم ،وما حولَها من الأر ِل ،وال با ِل ،و ُيلقيها في المشمر ِق
أو المغر ِب لاعلَ ،ولمو أمم َر ُ الله أن يضم َ إبمراهي َم فمي مكما ٍن بعيم ٍد عمنهم لاعملَ ،ولمو أمم َر ُ أن
يرف َع ُه إلى السما ِ لاعل .وهذا كر ٍل غن ٍّي ل ُه مالٌ ك يم ٌر يمرى ر مل ًا محتا ماً فيعمر ُل عليمه أن
ُيقر َض ُه ،أو ي َه َب ُه شيناً يقضي به حا َ َت ُه ،فيأبى ذل َك المحتا َل ُ أن يأخ َذ ويصب َر إلى أن يأت َيم ُه
اللهُ برز ٍق من َ في ِه لأح ٍد ي فأي َن هذا من استغا ِ العباد ِة والشر ِك لو كانوا ياقهون ؟!)) .
وضت ب الشتنخ متثلاً خات اهنم متع جا نتل اهت ا ال جتل المحعت ج الت ي فت قاتول
مس ادة الرني وآث الصا إلى نن نقضي الله ح جع فإن ن م ات ل ,ولتو قاتل مست ادة الرنتي
لم ن م ننض ً ,و ش نن الصا نولى حعى نكون لأحد الن منة .
ثم خعم الشنخ س لع اقول (( :ولنخت سم الكتما َب بمذك ِر مسمأل ٍ عظيمم مهمم ٍ ُتاهم ًم ممما تقمد َم ،
ولك سن ُنامرد الكملا َم لعظم ِم شمأنِها ،ولك مر ِة الغلم ِه فيهما ،فنقمولُ :خملا َف أن التوحيم َد بم َد أن
يكو َن بالقل ِب ،واللسا ِن ،والعمل ِ ،فإن اختل شي ٌ من هذا لم يك ِن الر لُ مسلماً )) .
هت ه المستألة العتي ن ادهت الشتنخ ُنينتون لهت فتي كعتب اليقنتدة امستألة اخنمت ن وهتي مستألة وقتع
الخلاف فنه وكث ،والقول الصتواب فنهت :ننت قتول ا للست ن وااعقت د ا لجنت ن وامتل ا لأ كت ن
نزند اط اة ال حمن وننقص ا ليصن ن .
ثم قت ل الشتنخ(( :فمإن عمر َف التوحيم َد ،ولمم يعمملس بم ِه فهم َو كماف ٌر معانم ٌد ،كارعمو َن وإبلمي َت
وأم الِهما ،وهذا يغل ُه في ِه ك ي ٌر من النا ِت يقولون :همذا حم ٌق ونحم ُن ناهم ُم همذا ،ونشمه ُد أنم ُه
الحم ُق ولكم سن نقمدر أن نا َع َلم ُه ،و ي مو ُز عنم َد أهم ِل بلمدنا إ ممن وا َف َق ُهم سم ،أو غيمر ذلم َك ممن
الأعذا ِر ،ول سم يد ِر المسكي ُن أن غال َب أنم ِ الكا ِر ،يعرفو َن الحم َق ،ولمم يتركمو ُ إ لشمي ٍ ممن
الأعممذا ِر كممما قممال تعممالى ( :ﭽﭾﭿﮀﮁ) [التوبمم . ]8:وغممـي ِر ذلمم َك مممن الآيمما ِت ،
كقولِه تعالى ( :ﭔﭕﭖﭗ) [البقرة , ]385:فإن عملَ بالتوحي ِد عمملاً ظماهراً وهمو
ياهمه ،أو يعتقد ُ بقل ِب ِه فهو مناف ٌق ،وهو شم ٌر ممن الكماف ِر الخمال ِص ( :ﮱﯓﯔﯕ
ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ) [النسا . ]386:
51
وهذ المسأل مسأل كبيمرةٌ هويلم ٌ تتبمي ُن لمك إذا تأم سل َتهما فمي ألسمن النما ِت ي تمرى ممن يعمر ُف
الح َق ويتر ُك العملَ به لخموف نقم ِص ديمن أو ما ٍ ،أو ممدارا ٍة ،وتمرى ممن يعمملُ بم ِه ظماهراً
باهناً ،فإذا سأل َت ُه عما يعتق ُد بقلبِ ِه فإذا هو يعرفُه )).
ك الشنخ صنه ً من الن س الِم العوحند ولم نيمل ا فهت ا الصتنف كت ف مي نتد وهت ا مت ُنيت ف
اكه اخا ء وا سعكا .
وهن صنف آخ من الن س ا ف العوحند ولم نيمل ا لأا ا نيعت اهت وهتي نات ا واهنتة
لنسأ مقاولة ش ا ً وقد ك الشنخ ايت هت ه الأات ا فقت ل ( :تمرى ممن يعمر ُف الحم َق ويتمر ُك
العملَ به لخوف نق ِص دين أو ا ٍ ،أو مدارا ٍة ) .
ه ه اي الأا ا العي عجيل اي الن س نزنغ ان الحق وننح ف ان وهنت نات ا نخت ى
نعمس اه ايت النت س لنعت اليمتل ات لحق فمتن لت ادات ء اخعات س لبات ء والأجتداد ,ومنهت
ا بع ا اكث ة الس لكنن للا طل وقلة الس لكنن للحق فنيع ا ل ان ادم اعا س الحتق وا نقنت د
ل ,ومنه النظ إلى ضيف المعاينن للحق وقوة المخ لهنن ل .
ثم ك الشنخ الصنف الث لث من النت س وهتو الت ي التم الحتق وامتل ات ظت ه اً ولتم نيعقتده
ا طن ً وهؤ ء هم نهل النه ق وهم نش طواتف الكه .
قول الشنخ ( :و ي و ُز عن َد أه ِل بلدنا إ من وا َف َق ُه سم ) نيني نن هت ا ات نيعت ات ايت
الن س فتي عت كهم للحتق فنصتيب التنهم مه قتة نوطت نهم نو نرلتب التنهم حتب الأهتل واليشتن ة
فنؤث ون ا سعم ا في الا طل وع الحتق متع المهتم ات متن نجتل الاقت ء فتي التوطن نو خوفت ً
من مه قة الأهل واليشن ة .
قول الشتنخ ( :وهمذ المسمأل مسمأل كبيمرةٌ هويلم ٌ ) ني :مستألة اخنمت ن وننت قتول ا للست ن
وااعق د ا لجن ن وامل ا لأ ك ن .
قتول الشتتنخ ( :أو مممدارا ٍة ) المنهتتي انتت إنمت هتتو المداهنتتة كمتت قتت ل عيتت لى( :ﯗﯘﯙ
[القلم]8:ﯚ) ,فه ه هي المداهنتة الم مومتة ،والعتي نصتله متن التده ن ،وهتو الت ي نظهت
الى الشيء ونسع ا طن .وحقنقعهت :إظهت ال ضت امت نصتد متن الظت لم نو اله ستق متن قتول
ا طل ،نو امل مك وه .ه ه هي المداهنة .
52
نم المدا اة فهي محمودة م بوب فنه ؛ فهي متن نختلاق المتؤمننن ,وحقنقعهت :ننهت ع جتع إلتى
حسن اللق ء ،وطنتب الكتلام ،والعتودد للنت س ،وعجنتب مت نشتي ارضتب نو ستخط نو ملالتة ،كتل
ل من بن وقوس في مح م .
فليل الشنخ ن اد اقول ( :أو مدارا ٍة) المداهنة وهي المدا اة الم مومة .
ثم ق ل الشنخ(( :ولك سن علي َك باه ِم آيتي ِن من كتاب الله :
أو ُهما :ما تقدم ي وهمي قولُمه ( :ﮒﮓﮔﮕﮖﮗ) [التوبم ، ]55:فمإذا تحققم َت
أن بع َل الصحاب ِ الذين غزوا الرو َم م رسو ِل الل ِه صملى الله عليمه وسملم كامروا بسمبب كلمم ٍ
قالوها على و ِه الم سز ِح واللع ِب ،تبي َن ل َك :أن الذك يتكل ُم بالكا ِر أو يعملُ به خوفاً من نقم ِص
ما ٍل ،أو ا ٍ ،أو مدارا ٍة لأح ٍد أعظ ُم ممن يتكل ُم بكلم ٍ يمز ُح بها .
والآيمم ال انيمم :قولُمم ُه تعممالى (:ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ
ﮘﮙﮚﮛﮜ) [النحل335:ـ . ]333
فلم َيعذ ِر اللهُ من ه ِ إ من أُكر مم كمو ِن قلبمه ُمهمننماً بالإيمما ِن ،وأمما غيمر همذا فقمد كامر
بعد إيمانه ،سوا ً فعل خوفاً ،أو مداراة ،أو مشح بوهنمه ،أو أهلمه أو عشميرته ،أو مالمه
،أو فعله على و ه المزاح ،أو لغير ذلك من الأغرال إ المكر ،فالآي تدلُ علمى همذا ممن
هتين :
الأول :قولُه ( :ﮃﮄﮅ) ,فل سم يسمت ِن الله إ المكمر َ .ومعلمو ٌم أن الإنسمان يكمر ُ
إ على العم ِل أو الكلا ِم ،وأما عقيدةُ القل ِب فلا ُيكر ُ أح ٌد عليها .
وال اني :قولُه تعالى ( :ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ) ,فصر َح أن هذا
الكا َر والعذا َب لم يكن بسبب ا عتقا ِد أو ال ه ِل أو البغ ِل للدين أو محب ِ الكامر ،وإنمما سمب ُبه
53
أن ل ُه في ذلك حظاً من حظو ِظ الدنيا فآ َر ُ على الدي ِن ،والله أعلمم ،وصملى الله علمى نبينما
محمد وعلى آله وصحبه وسلم )) .
ك الشنخ حم الله عي لى هن الصنف ال ااع من الن س وهتو مت ين نظهت الكهت وناطتن اخنمت ن
اساب اخك اه ,فه ا ع اليمل ا خنم ن ظ ه اً لساب وا ش اي صتحنح ولت ل لتم نؤاخت ه
الش س ام حصل من .
واخك اهُ نسمى إك اه ً إ إ ا عوف أ فن ن اية ن ك ن وهي :
الأول :نن نكون المك ِ هُ ق د اً الى عحقنق م عهدد ا .
الثت ني :نن نكتون المكت ه ات ِجزاً اتن نن نتدافع اتن نهست ؛ امق ومتة شخصتنة ،و استعر ثة
ارن ه ،و ف ا اً من المك ِ ه؛ فمعى اسعط س نن نقوم اأحد ه ه الأمو ولم نهيلت لتم نكتن مك هت ً
.
الث لث :نن نكون الأم المعهدد ا من الأمو المح مة الى المك ه .
وال ااع :نن نكون المعهدد ا ا جلاً ونرلب الى ظن المك ه اتأن المكت ِ ه ستنوقع مت هتدد ات فتي
الح ل ،إن لم نهيل م نم ه ا .
وبهذا نكمون باضمل الله تعمالى وإحسمانه قمد انتهينما ممن شمرح كتماب كشمف الشمبهات أسمأل الله
الكممريم رب العممرع العظمميم أن ينامم بممه الم لممف والشممارح والقممارئ وأن يغاممر لنمما ول ميمم
إخواننا المسلمين الأحيما ممنهم والميتمين ,وصملى الله وسملم علمى محممد وعلمى آلمه وصمحبه
والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
رو في شهر مادى ال اني من عام 3863هـ .
54
55