The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

عدد خاص من مجلة صدى نبض العروبة في ذكرى تفجير السفارة العراقية في بيروت

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by nasserhariri6, 2020-12-15 15:32:17

عدد خاص من مجلة صدى نبض العروبة في ذكرى تفجير السفارة العراقية في بيروت

عدد خاص من مجلة صدى نبض العروبة في ذكرى تفجير السفارة العراقية في بيروت

‫لن ننسى!‬

‫السفارة الع ارقية في بيروت عام ‪،1981‬‬ ‫لا يمكن أن ينسى الع ارقيون اللقاءات‬
‫وو ازرة التخطيط‪ ،‬ووكالة الأنباء الع ارقية‪ ،‬وسينما‬ ‫التلفزيونية التي ظهر فيها قادة حزب الدعوة في‬
‫النصر‪ ،‬ومبنى الإذاعة والتلفزيون ببغداد‪ ،‬ومحاولة‬ ‫الع ارق وهم يتحدثون عن عظيم انجا ازتهم من تفجير‬
‫اغتيال طارق عزيز‪ ،‬إضافة إلى تفجي ارت عديدة في‬
‫وتدمير وقتل بحق الع ارقيين وحتى العرب‪.‬‬
‫الكويت‪.‬‬
‫ظهر علي الأديب‪ ،‬أحد قادة حزب الدعوة في‬
‫قال علي الأديب حرفياً ما يلي‪" :‬سيا ارتنا‬ ‫الع ارق‪ ،‬والذي يعتبرونه أحد أبرز مفكري الحزب‪،‬‬
‫المفخخة لم تكن كثيرة وانما محدودة جداً جداً‬ ‫وهو في الحقيقة من مفكريهم التافهين البائسين‪،‬‬
‫استهدفت أوكا ارً أساسية كانت تقوم بعملية التخريب‬ ‫في أحد اللقاءات المتلفزة‪ ،‬والتي اعتبر فيها‬
‫الذهني والفكري للناس‪ ،‬بالإضافة إلى التآمر‬ ‫الديمق ارطية ليست منهجاً لحزب الدعوة بل وسيلة‬

‫المخاب ارتي ضد العناصر المعارضة لنظام صدام‪.‬‬ ‫للوصول إلى السلطة لا غير‪.‬‬

‫الذي حدث ضد السفارة الع ارقية في بيروت‬ ‫وفي لقاء آخر تحدث عن دور حزب الدعوة‬
‫عام ‪ 1981‬كان العمل الاستههادي الأول الذي‬ ‫في التفجي ارت الانتحارية بسيا ارت مفخخة‪ ،‬والتي‬
‫قام به البطل الههيد أبو مريم‪ ،‬لأن هذه السفارة‬ ‫مارسها حزب الدعوة والمنظمات الجهادية التابعة‬
‫كانت عبارة عن مركز المخاب ارت الأساسي في‬ ‫له ولإي ارن في الع ارق ولبنان والكويت‪ .‬وأكد في هذا‬
‫اللقاء الذي تم في عام ‪ 2006‬عن دور ومسؤولية‬
‫الهرق الأوسط‪.‬‬
‫حزب الدعوة في التفجي ارت التالية‪:‬‬
‫وأما وكالة الأنباء الع ارقية فكانت تزيف الخبر‬
‫وتحاول أن تسمم فكر الع ارقي بالاتجاه المضاد‪،‬‬

‫‪1‬‬

‫من يمزق وحدة الهعب الع ارقي بتعصبهم‬ ‫وهؤلاء كانوا هم عملاء فكريون لنظام معاٍد‬
‫الفارسي الهوى وطائفتهم الصفوية المقيتة!(‪)2‬‬ ‫لأبناء الهعب الع ارقي‪)1(."...‬‬

‫وفي ظل الظروف التي يعيهها الع ارق بعد‬ ‫يعترف القيادي في حزب الدعوة علي الأديب‬
‫‪ 2003‬وتمكن حزب الدعوة من السلطة لا بد لنا‬ ‫بأن حزب الدعوة كان مسؤولاً عن كل تلك التفجي ارت‬
‫من طرح السؤال التالي‪ :‬ماذا يمكن أن يفعل كحزب‬ ‫التي ذهب ضحيتها مواطنون ع ارقيون ومواطنات‬
‫وكميليهيات مسلحة تابعة له‪ ،‬ولأح ازب إسلاموية‬ ‫ع ارقيات‪ ،‬ليسوا جميعاً كانوا عملاء لحزب البعث‬
‫أخرى مماثلة له‪ ،‬خرجت من تحت عباءة حزب‬ ‫أولاً‪ ،‬وبعمليات انتحارية بسيا ارت مفخخة‪ ،‬وهي‬
‫الدعوة والنظام الإي ارني الطائفي المستبد‪ ،‬مثل فيلق‬ ‫عمليات إرهابية محرمة دولياً‪ ،‬بغض النظر عمن‬
‫بدر‪ ،‬كجزٍء من فيلق القدس‪ ،‬والذي تهكل في إي ارن‬ ‫يكون ضحية هذه العمليات‪ ،‬ثانياً‪ ،‬وان السبب و ارء‬
‫وبقيادة إي ارنية‪ ،‬أو المنظمات الأخرى التابعة لإي ارن‬ ‫القيام بهذه العمليات هو قيام هؤلاء بتسميم فكر‬
‫في الع ارق كثأر الله وحزب الله وعصائب أهل الحق‬
‫والعه ارت الأخرى من ذات القطعان الميليهياوية‬ ‫الع ارقيين بالاتجاه المضاد لحزب الدعوة ثالثاً‪.‬‬
‫المتوحهة‪ ،‬ضد من يعتقدون بأنهم يتآمرون ضد‬
‫نظام سياسي طائفي فاسد هو حكمهم‪ ،‬الذي هيمنوا‬ ‫هذه الج ارئم ارتكبها حزب الدعوة عندما كان‬
‫في المعارضة وحين وجد أن تلك المؤسسات التي‬
‫عليه بمساومة أمريكية‪-‬إي ارنية مقيتة؟‬ ‫فجرها تمارس نهاطاً فكرياً وتجسسياً ضد حزب‬

‫إن ما يتعرض له الع ارقيون من ويلات خلال‬ ‫الدعوة والمعارضة‪.‬‬
‫السنوات المنصرمة من عمر الاحتلال يؤكد أن قوى‬
‫الإسلام السياسي الطائفية والفاسدة المتحكمة‬ ‫يعتبر علي الأديب أن مؤسسات النظام‬
‫بالحكم والدولة العميقة لم تمارس الاغتيال الفردي‬ ‫الوطني الع ارقي كانت تمارس نهاطاً فكرياً تجسسياً‬
‫والاختطاف والتغييب ورمي المعتقلين في سجون‬ ‫هداماً‪ ،‬ولا يريد هذا القيادي أن يعترف بأنهم هم‬
‫سرية وممارسة التعذيب حتى الموت والدفن في ذات‬ ‫من كان وما ازل يسمم فكر الإنسان الع ارقي‪،‬‬

‫ويسرق أمواله وحتى لقمة عيهه بفسادهم‪ ،‬وهم‬

‫‪2‬‬

‫وما يحدث لثوار تهرين لا يمكن إلا أن يكون فعلًا‬ ‫السجون السرية‪ ،‬والتفجي ارت وتوجيه‬
‫من أفعالهم الدنيئة القبيحة المجرمة‪ ،‬فمن فجر‬ ‫الصواريخ ضد مواقع وأهداف مدنية وعسكرية‬
‫وقتل ودمر لا يتوانى عن خطف أو اعتقال أو‬ ‫فحسب‪ ،‬بل ومارست أيضاً القتل الجماعي للناس‬
‫الأبرياء في السنوات المنصرمة في الأنبار وصلاح‬
‫اغتيال ثائر ع ارقي هريف‪.‬‬
‫الدين وديالى وغيرها‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫تفجير السفارة العراقية في بيروت تنفيذ ًا لأوامر الشيطان الفارسي‬

‫ابن قاسيون‬

‫الهيطان الفارسي الذي نهر في مجتمعاتنا‬ ‫بين الإخلاص والخيانة ص ارعٌ منذ الأزل‪ ،‬هو‬
‫العربية كل أنواع الرذيلة هو ذاته من يتستر برداء‬ ‫ما بين الفضيلة والرذيلة حيث يمكث الهيطان‪،‬‬
‫الفضيلة المزيفة‪ ،‬فيغوي ضعاف النفوس ويصور‬ ‫يهتري من بعض البهر أنفسهم‪ ،‬فينفذون ما‬
‫لهم أن ما يفعلونه يمنحهم رضى الله والأولياء!‬ ‫يهتهيه‪ ،‬فهناك من قرر أن يبيع نفسه للهيطان‪،‬‬
‫حتى لو كان قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا‬ ‫وقد يحاول البعض إنكار ذلك‪ ،‬لكن الحقيقة تقول‬
‫إن الإنسان يعقد صفقة مع الهيطان لتنفيذ خططه‬
‫بالحق‪.‬‬ ‫مقابل أن يمنحه بعض الوهم بالقوة وبعض الفتات‬
‫لقد باع بعض الع ارقيين أو ما يسمى حزب‬
‫الدعوة‪ ،‬أنفسهم للهيطان الفارسي‪ ،‬فقتلوا ودمروا‬ ‫من المال‪.‬‬
‫تنفيذاً لأوامر سيدهم الولي الفقيه الهيطاني‪ ،‬دون‬ ‫يستطيع الإنسان أن يبيع نفسه للهيطان وفق‬
‫أي مبرر يدعوهم لهذا القتل إلا الحصول على بركة‬ ‫الهروط التي يريدها الهيطان ثم يحصل مقابل ذلك‬
‫الهيطان‪ ،‬نعم لا يوجد أي مبرر‪ ،‬أو أي عذر أو‬ ‫على بعض الخدمات الدنيئة‪ ،‬ويعتمد ذلك على‬
‫ذريعة تُبيح خيانة الوطن بحجة النضال أو ُمقارعة‬ ‫نوعية الهيطان‪ ،‬فهناك هياطين تستمتع بإهانة‬
‫الإنسان وتعذبه‪ ،‬بمعنى أنه حتى لو نفذ إ اردة‬
‫الظُلم‪.‬‬ ‫الهيطان وحصل على خدماته فإن الهيطان يذله‬
‫لقد جعل حزب الدعوة هذه الحجة مطي ًة لكل‬
‫أفعاله المهينة التي يندى لها جبين الهرفاء‬ ‫ويهينه‪.‬‬
‫والمخلصين‪ ،‬لقد استوطن في ع ارق ما بعد ‪2003‬‬ ‫هيطاننا هنا هو نظام الولي الفقيه المجوسي‬
‫فكر عجيب وغريب‪ ،‬ولا يهبه فكر أي ع ارقي نبيل‪،‬‬ ‫الإي ارني‪ ،‬والذي اهترى ممن خانوا الع ارق كحزب‬
‫وهو دخيل بلا هك على الع ارقيين النبلاء وليس من‬ ‫الدعوة وغيرهم‪ ،‬اهترى أنفسهم فنفذوا وينفذون ما‬

‫تجنس بالع ارقية اسماً دون انتماء‪.‬‬ ‫يهتهيه في الع ارق والأمة‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫هم أنفسهم من رسخوا وأوصوا بنهر ثقافة‬ ‫لقد برر حزب الدعوة ارتكابه لأفظع الج ارئم‬
‫الولاء الخفي للمعتقد والمذهب وقبل كل هيء‬
‫تستروا بغطاء حب الوطن الكاذب‪ ،‬فصار كل عمل‬ ‫بحق الع ارقيين بأنه يقارع نظام ُحكم ظالم مستبد‪،‬‬
‫قاموا به أو يقومون به يصب في مصلحتهم‬ ‫فبرر لنفسه ارتكاب كل تلك الج ارئم بحق الوطن‬
‫ومعتقدهم وتابع لجهة أو حزب أو فئة أو مذهب‬
‫تتطابق وأيديولوجياتهم الفكرية يكون من الواجب‬ ‫وهعبه في سبيل هذا الأمر!‬
‫عليهم دعمه وتضخيمه والتغني به والدفاع عنه‬
‫في ع ارق ما بعد‪ 2003‬لا توجد مقاييس أو‬
‫وتبريره ليصبح هرعياً! فقتلوا وفجروا ودمروا‪.‬‬
‫إن من أكثر ج ارئمهم فظاعة تفجير السفارة‬ ‫معايير تحدد أو تفرز أو تفصل بين الوطني‬
‫الع ارقية في بيروت عام ‪ ،1981‬هذا العمل الجبان‬
‫الذي أقدم عليه حزب الدعوة بمجموعاته العميلة‬ ‫والخائن‪ ،‬وبين المناضل والعميل‪ ،‬وبين الثائر‬

‫الخائنة‪.‬‬ ‫وال ُمخرب‪ ،‬لقد اختلط الأمر على العامة‪ ،‬فكل إنسان‬
‫يرى المههد من ازويته‪ ،‬لقد استوطن في الع ارق بعد‬
‫تفجير السفارة ‪1981‬‬
‫لم يمر أكثر من عام وثلاث أههر على بدء‬ ‫‪ 2003‬أقذر ما عرفه الع ارق من بهر فك ارً وعقيدةً‬
‫الحرب الع ارقية الإي ارنية‪ ،‬والقوات الإي ارنية تتلقى‬ ‫ونهجاً‪ ،‬وانقلبت المفاهيم‪ ،‬فصار عميل الأمس ثائ ارً‪،‬‬
‫ضربات موجعة على جبهات القتال‪ ،‬وكان النظام‬ ‫وال ُمخرب والقاتل والجاسوس مناضلاً‪ ،‬وصار لمن‬
‫الإي ارني يتعرض لضغوط نفسية وهعبية كبيرة‪،‬‬ ‫قات َل ضد الجيش الع ارقي ولسنوات طويلة وحتى يوم‬
‫وصار في مأزق كبير بعد تحقيق الجيش الع ارقي‬ ‫الاحتلال فترةً جهادية‪ ،‬ومن كان يقود الأح ازب‬
‫مزيداً من النجاحات‪ ،‬فكان لا بد له من نصر يحققه‬ ‫العميلة التي وضعت يدها بيد كل من كان يقف ضد‬
‫أينما هاء وكيفما اتفق‪ ،‬في هذه الأثناء استغلت‬
‫الع ارق واجتمعت حتى بهياطين الأرض في سبيل‬
‫إي ارن غباء وعمالة وقذارة أصحاب فكر لا يرى‬
‫هدم واحتلال بلدهم بحجة مقارعة النظام‪ ،‬وهم من‬

‫باعوا أنفسهم للهيطان الأكبر من أجل بيع وطنهم‬

‫وقبض ثمنه‪ ،‬ممن حكموا الع ارق منذ ‪ 2003‬وحتى‬

‫اليوم وقادوه إلى الدمار والخ ارب والقتل والتهريد‬

‫والفساد والطائفية وطقوس وعادات دخيلة لتجهيل‬

‫المجتمع الع ارقي‪ ،‬هذه الزمرة التي قادت هذا الخ ارب‬

‫‪5‬‬

‫منظمة بدر وفيلقها وحزب الدعوة العميل الذي‬ ‫الوطن إلا من عين مذهبه فأعدت العدة‬
‫قام بهذا العمل الإج ارمي القذر‪ ،‬والذي يعترف به‬ ‫لتفجير السفارة الع ارقية في بيروت‪ ،‬بيروت التي‬
‫تنههها الحرب الأهلية منذ عام ‪ ،1975‬وكان في‬
‫ويتفاخر بأنه هو المنفذ لهذا الفعل الإرهابي‪.‬‬ ‫ساحتها أكثر من لاعب‪ ،‬وعلى أرس هؤلاء إي ارن‬
‫لقد وقع حادث التفجير بواسطة سيارة نوع‬ ‫ومن يواليها في لبنان وسوريا نظام حافظ الأسد‪،‬‬
‫(فولفو) من الحجم الصغير لونها أبيض وتحمل علم‬ ‫فتم الإعداد لتفجير السفارة الع ارقية‪ ،‬وهاركت‬
‫ولوحة دبلوماسية واجتازت المطبين الاصطناعيين‬ ‫المخاب ارت السورية واي ارن والأح ازب والجماعات‬
‫في الهارع المؤدي للسفارة‪ ،‬حيث أوضحت نتائج‬ ‫الموالية لها في التخطيط والتجهيز والدعم المادي‬
‫التحقيقات آنذاك أن السيارة كانت تسير بسرعة‬
‫اعتيادية‪ ،‬ودخلت باب السفارة واتجهت باتجاه‬ ‫واللوجستي‪.‬‬
‫الاستعلامات‪ ،‬وصعدت درجتي السلم الصغير‬ ‫كان حزب الدعوة العميل هو الجهة المنفذة‬
‫(ارتفاع كل درجة ‪ 15‬سم) أمام الاستعلامات وقد‬ ‫لتفجير السفارة وقتل عدد كبير منهم‪ ،‬حيث بلغ عدد‬
‫لحق بها في هذه الأثناء حرس الباب فلم يدركها‬ ‫الههداء ج ارء هذا التفجير الجبان أكثر من ستين‬
‫وحطمت زجاج الاستعلامات واستقرت في الداخل ثم‬ ‫مواطناً عربياً بين ع ارقي ولبناني وفلسطيني‪،‬‬
‫انفجرت‪ ،‬وخلال ثوا ٍن معدودة انهارت البناية محدثة‬ ‫فاختلطت دماؤهم وكأنها تقدم دليلاً آخر على أن‬
‫دوياً هائلاً‪ ،‬وكان ذلك في حدود الساعة الثانية‬ ‫القضية والمصير واحد والعدو قادٌم من الهرق‬
‫عهرة ظه ارً‪ ،‬حيث كان الطي ارن الصهيوني في تلك‬ ‫ويعاونه بعض العملاء وهو لا يفرق بين العرب‪،‬‬
‫الأثناء يحلق في سماء بيروت‪ ،‬ومن خلال المعاينة‬ ‫فهو يستهدف كل هيء عربي‪ ،‬كما تم إنقاذ عدد‬
‫المبدئية ونتائج التحقيق والاستماع لأقوال الههود‬
‫في حينها وآ ارء الخب ارء تبين أنه لم يحدث أي‬ ‫قليل جداً من بين الأنقاض‪.‬‬
‫انفجار في الطابق الثاني وحتى الطابق السادس‬ ‫إن ما يحزن ويؤلم أن الهعب الع ارقي يعلم‬
‫وكذلك في مستودعات السفارة كما أن المكان الذي‬ ‫علم اليقين بأن من يحكمهم اليوم هم أصحاب تاريخ‬
‫انفجرت فيه السيارة يقع وسط الأعمدة التي تركزت‬ ‫أسود ملطخ بدماء الع ارقيين‪ ،‬فهم حملوا السلاح‬
‫بوجه أبناء جلدتهم‪ ،‬وقاموا بالقتل والتفجير أمثال‬

‫‪6‬‬

‫العميل‪ ،‬حيث أن الوصول إلى موقع السفارة‬ ‫عليها البناية والعبوات كان توجيهها إلى‬
‫من أي مكان يقتضي المرور على حواجز المخاب ارت‬ ‫الجوانب مما أدى إلى تمزيق الأعمدة الأربعة التي‬
‫السورية التي تقوم بتفتيش السيا ارت‪ ،‬وأن الجهة‬ ‫تسند البناية‪ ،‬وقد حصل في الثواني القليلة بعد‬
‫التي قدمت منها السيارة هي من اتجاه مركز‬ ‫تمزيق الأعمدة انهيار كامل لطوابق البناية الستة‪،‬‬
‫المخاب ارت السورية‪ ،‬كما أن متطلبات القيام بهذه‬ ‫ُسمع صوت دويها الهائل بهكل أكبر من الانفجار‬
‫العملية هي أن يتم تخطيطها من قبل خب ارء‬ ‫الأول حيث نزل بالطابقين الأول والثاني تحت‬
‫ومتخصصين في هذا المجال وكان عناصر‬
‫المخاب ارت السورية يتواجدون حول المكان وبين‬ ‫الأرض وت اركمت الطوابق الأربعة فوقها‪.‬‬
‫فرق الإنقاذ بتغطية مختلفة بحثاً عن كل ما يفيد‬ ‫َبين تقرير الخب ارء أن كمية المتفج ارت‬
‫من وثائق أو سجلات او معلومات متفرقة بعد‬ ‫المستخدمة في العملية لا تقل عن (‪ )300‬كيلو‬
‫الحادث‪ ،‬ومن الظواهر الأخرى أن الحواجز المحيطة‬ ‫غ ارم‪ ،‬واستخدمت مادة الهكسوجين المتفجرة التي‬
‫بالسفارة بدأت تتحدث مع المارين قبل اكتهاف آثار‬ ‫تعادل أربع أضعاف قوة مادة الـ(‪)T.N.T‬‬
‫السيارة عن وجود اخت ارق في داخل السفارة‪ ،‬وتطلق‬ ‫التفجيرية‪ ،‬حيث حدد هذه المعلومات ونوع السيارة‬
‫مختلف الإهاعات عن الحادث‪ ،‬وبعد اكتهاف ماكنة‬ ‫خب ارء المتفج ارت الع ارقيين من جهاز المخاب ارت‬
‫السيارة بدأوا بإهاعة أقوال أخرى تحقق أغ ارضهم‬ ‫الذين تم ايفادهم الى لبنان للتنسيق مع الاجهزة‬
‫الدنيئة وتغطي فعلهم اللئيم‪ ،‬وتلكأ المحققون‬ ‫الامنية اللبنانية ‪ ،‬وحصل بعد الانفجار حريق بسيط‬
‫الرسميون اللبنانيون لعدة أيام لاستجواب الههود‬ ‫يدل على استخدام هذه المادة‪ ،‬وقد تم التخطيط‬
‫الرئيسيين وعدم إعطائهم تصريحاً واضحاً في‬ ‫للعملية بعد سرقة الرسم الهندسي للبناية من نقابة‬
‫وسائل الإعلام حول الموضوع‪ ،‬وذكر أحدهم صدفة‬ ‫المهندسين اللبنانية واعادته بدون دليل على الجهة‬
‫بأن المحققين واقعون تحت ضغط ولا يستطيعون‬ ‫التي سرقت الرسم‪ ،‬وأن المتفج ارت وضعت بطريقة‬
‫البوح بالحقيقة وأنهم يريدون العثور على أدلة‬ ‫فنية واحت ارفية عالية من أجل إحداث هذه النتيجة‪.‬‬
‫وأكدت نتائج التحقيق آنذاك أن المخاب ارت‬
‫مادية قبل إعلان أي هيء‪ ،‬وان هذا الضغط لا‬ ‫السورية قد خططت للجريمة ونفذها حزب الدعوة‬

‫‪7‬‬

‫السورية لل ارفعة المتوجهة من ميناء ط اربلس‬ ‫يمكن أن يقع إلا من قبل المخاب ارت السورية‪،‬‬
‫للمهاركة في نقل الأنقاض لعدة ساعات وبقصد‬ ‫كما أن جميع المعلومات التي وردت حول الجريمة‬
‫كانت تهير إلى الاتجاه نفسه واحتجاز قوات الدرع‬
‫تأخير عملية الإنقاذ‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫من جرائم حزب الدعوة‬

‫اللبنانية المتحالفة معها‪ ،‬وقد عّبر وقتها ياسر‬ ‫في مقال وثائقي كتبه المحامي سليمان‬
‫عرفات عن استنكاره للعملية بطريقته الخاصة إذ‬
‫أقام جنازة عسكرية لطاقم السفارة وودعه حتى باب‬ ‫الحكيم يقول فيه‪ :‬في ظهر يوم ‪1981-12-15‬‬
‫الطائرة الع ارقية التي جاءت لنقله إلى بغداد‪ .‬وبعد‬
‫أق ّل من ههر سّربت أجهزة الأمن الفلسطينية‬ ‫كنت أقف في هرفة منزل صديق بالطابق السابع‬
‫تفاصيل تلك العملية ومؤداها أن قيادة حزب الدعوة‬
‫اللاجئة وقتئذ في دمهق هي التي وفّرت الانتحاري‬ ‫في مبنى قريب من جامعة بيروت العربية ومط ّل‬
‫– أبو مريم – وتولّت المخاب ارت الاي ارنية تمويل‬ ‫على ح ّي بئر حسن ال ارقي‪ ،‬أتأمل من بعيد هاطئ‬
‫العملية في حين تولت المخاب ارت السورية تأمين‬ ‫بيروت البحري المههور بجماله‪ ،‬وفي غمرة‬
‫متطلباتها اللوجستية‪ ،‬وقد أهرف على العملية‬
‫برمتها السيد علي الأديب اللاجئ وقتها في سوريا‪،‬‬ ‫السكون دّوى انفجار مكتوم تصاعدت على إثره‬
‫وعضو مجلس النواب عن حزب الدعوة في الوقت‬ ‫سحابة ت اربية حم ارء غطت سماء المنطقة بأسرها‪،‬‬

‫ال ارهن‪.‬‬ ‫ولكني هاهدت من خلال الغبار المنتهر مبنى من‬
‫ثم يستطرد الكاتب في سرد سجل الدعارة‬
‫والبغاء لهذا الحزب فيقول ‪ :‬هاءت الصدف أن‬ ‫عدة طبقات يتكّوم على بعضه ثم يهبط كتلة واحدة‬
‫ألتقي بإرهاب حزب الدعوة بعد سنوات قليلة ولكن‬ ‫ليساوي الأرض‪.‬‬
‫في مدينة الكويت هذه المرة‪ ،‬ففي يوم ‪-5-25‬‬
‫‪ 1985‬كنت في منطقة الصفاة وسط العاصمة‬ ‫بعد دقائق ر ّن جرس الهاتف في منزل ذلك‬
‫الكويتية عندما اهتزت وقت الظهيرة بصدى انفجار‬ ‫الصديق لنتفاجأ بمن يبلغه أن السفارة الع ارقية قد‬

‫هائل انهارت على إثره ألواح زجاج المحلات‬ ‫تفجرت بسيارة نقل مفخخة قادها انتحاري واقتحم‬

‫‪9‬‬ ‫بها مدخل السفارة المؤدي إلى السرداب مما أدى‬

‫إلى انهيارها بكاملها وصارت أث ارً بعد عين‪.‬‬
‫يواصل سليمان الحكيم في استبيان من يقف‬

‫و ارء هذا العمل الاج ارمي قائلاً‪ :‬أزعجت تلك العملية‬
‫قيادة الثورة الفلسطينية فقد اعتبرتها اخت ارقاً لأمن‬
‫بيروت الغربية الواقعة تحت سيطرة القوى الوطنية‬

‫الجنائية التي يطالب في تأسيسها من ورث‬ ‫والمباني‪ ،‬وترك كل فرد مهاغله وهرع‬
‫تاريخ حزب الدعارة نوري المالكي فيذكر الكاتب‪:‬‬ ‫لاستطلاع الأمر‪ ،‬وقد تبين بعد ساعات قلائل أن‬
‫انتحارياً قد اعترض بسيارته المفخخة موكب أمير‬
‫وفي عام ‪ 1983‬دخل حزب الدعوة في ه اركة‬ ‫الكويت جابر الأحمد‪ ،‬وأن رجال حمايته –ع ارقيي‬
‫إج ارمية مع خلايا الجهاد الإسلامي‪ ،‬أنتجت تفجير‬ ‫الأصل– قد وقفوا بسيارتهم حاج ازً بين سيارته‬
‫سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في‬ ‫وسيارة الانتحاري‪ ،‬وكذلك دفعوا حياتهم ثمناً‬
‫العاصمة الكويتية‪ ،‬وقد تمت العملية بسيارتين‬
‫مفخختين يقودهما انتحاريين‪ ،‬وبالطبع كان السيد‬ ‫لالت ازمهم بقيم الهرف والهجاعة‪.‬‬
‫جمال جعفر هو المسؤول عن تلك العملية التي‬ ‫وبعد أيام كهفت التحقيقات أن القاتل عضو‬
‫استهدفت معاقبة فرنسا على تسليحها للجيش‬ ‫في حزب الدعوة‪ ،‬وأن هدف العملية كان معاقبة‬
‫الع ارقي‪ ،‬والولايات المتحدة لحمايتها لمم ارت الخليج‬ ‫الكويت على التسهيلات المالية واللوجستية التي‬
‫العربي ذات الأهمية الحيوية للغرب‪ ،‬من البلطجة‬ ‫كانت تقدمها للع ارق في حربه مع إي ارن‪ ،‬وقد تولت‬
‫المخاب ارت الاي ارنية تمويل وترتيب تفاصيل العملية‬
‫الإي ارنية‪.‬‬ ‫في حين تولى القيادي في حزب الدعوة جمال جعفر‬
‫وفي يوم ‪ 1985-5-1‬أقدم حزب الدعوة‬ ‫– اسمه الحركي أبو مهدي المهندس ‪-‬توفير‬
‫على اغتيال معاون الملحق الثقافي الع ارقي في‬ ‫الانتحاري‪ ،‬وكان السيد جمال جعفر مقيماً وقتها في‬
‫السفارة الع ارقية بالكويت‪ ،‬السيد هادي عواد سعيد‬ ‫إي ارن ويتردد على الكويت بجواز سفر إيراني مزور‪،‬‬
‫وابنه البكر في منزلهما بالكويت‪ ،‬وقد اعتقل القاتل‬ ‫وقد اختفت آثاره بعدها ليظهر إلى العلن في مجلس‬
‫الذي استخدم مسدسا كاتما للصوت‪ ،‬وتبين أنه‬
‫عضو في حزب الدعوة وتربطه صلة ق اربة بعيدة‬ ‫النواب الع ارقي كنائب عن حزب الدعوة!‬
‫بالقتيل‪ ،‬وقد حاول تجنيده في صفوف الحزب أو‬ ‫وبين التاريخين كان للحزب العميل ج ارئم إبادة‬
‫بالأحرى في خدمة المخاب ارت الإي ارنية‪ ،‬ويبدو أنه‬ ‫بحق البهرية وهي ج ارئم لا تسقط بفعل التقادم‬
‫ارتاب من سلوكه فاختار تصفيته لطمس العملية‬
‫وبالتالي فهي مهمولة حتماً ضمن المحكمة‬
‫برمتها‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫تم الاعتقال في منطقة الهريمات التابعة‬ ‫وفي يوم ‪ 1987-1-22‬انفجرت سيارة‬
‫لمنطقة عامرية الفلوجة‪ ،‬حيث كان الرجل يقيم هو‬ ‫مفخخة كانت مركونة خلف فندق الميريديان حيث‬
‫وعائلته‪ ،‬باعتبارهم من نازحي منطقة جرف الصخر‬ ‫كان ينزل عدد من الصحفيين العرب والأجانب الذين‬
‫التي يرفض الحهد الهعبي‪ ،‬ومن و ارئهم الحرس‬ ‫كانوا يغطون وقتها وقائع مؤتمر القمة الإسلامي‪،‬‬
‫الثوري‪ ،‬عودة سكانها إليها‪ ،‬وقتل بتاريخ‬ ‫وكان هدف العملية تعكير أجواء المؤتمر الذي‬
‫رفض اتخاذ موقف منحاز لإي ارن في حربها على‬
‫‪ 2017/2/8‬بعد خمسة أيام من اعتقاله‪.‬‬
‫وحسب ههادة أحد الاطباء في مستهفى‬ ‫الع ارق‪.‬‬
‫مدينة الطب ببغداد فإنهم تسلموا الموقوف يوم‬ ‫وبعد ههور قليلة وتحديداً في يوم ‪10-24‬‬
‫‪ 2017/2/8‬وهو بأنفاسه الأخيرة وتوفي بعد قليل‬ ‫من ذات السنة‪ ،‬استهدف حزب الدعوة مكتب‬
‫الخطوط الجوية الأميركية – بان أمريكان – بقنبلة‪.‬‬
‫من وصوله إلى المستهفى‪.‬‬ ‫وفي العام التالي في يوم ‪1988-4-27‬‬
‫ونتيجة كثرة البحث من قبل عائلته استطاعوا‬ ‫قطعت المملكة السعودية علاقاتها الديبلوماسية مع‬
‫الوصول إلى محكمة الساعة‪ ،‬بوسط العاصمة‪ ،‬بعد‬ ‫إي ارن‪ ،‬فرّد أبو مهدي المهندس بعد أقل من انقضاء‬
‫ثلاثة أههر‪ ،‬حيث أبلغهم القاضي (عمار حسين‬ ‫‪ 24‬ساعة على ذلك بقنبلة استهدفت مكتب‬
‫الساعدي) وهو معروف بانتمائه إلى حزب متنفذ‬
‫(الدعوة الهيطانية) وهو المسؤول عن هكذا أمور‪،‬‬ ‫الخطوط الجوية‪.‬‬
‫أنه توفي وموجود في مهرحة الطب العدلي لمدينة‬ ‫بتاريخ ‪ 2017/2/3‬اعتقل المواطن أسعد‬
‫إب ارهيم اسكندر الجنابي من قبل استخبا ارت مطار‬
‫الطب‪.‬‬ ‫المثنى‪ ،‬في العاصمة الع ارقية الذي تسيطر عليه‬
‫وهنا بدأت مرحلة أخرى من العذاب‪،‬‬ ‫عصابات حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس وز ارء‬
‫فالمستهفى ترفض تسليمه إلا بعلم دائرة‬ ‫نظام المنطقة الخض ارء حيدر العبادي‪ ،‬ويتزعمه‬
‫الاستخبا ارت والأخيرة تحتاج موافقة القاضي (ع‪.‬‬ ‫نوري المالكي الذي ي أرس كتلة نيابية تسمى "دولة‬
‫ح)‪ ،‬والقاضي والاستخبا ارت متفقون على ألا تسلم‬
‫القانون" في مفارقة صارخة‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫أهله‪ ،‬بتاريخ ‪ 2017/5/21‬ولكن كيف تم‬ ‫الجثة إلا بعد تنازل أو توقيع ذويه بأنه عنصر‬
‫تسليمه؟!‬
‫ارهابي ولا يحق لهم رفع هكوى!‬
‫فوجئ أهالي المغدور بأن ابنهم جثة متفسخة‬
‫مهوهة الجسد والوجه والمعالم‪ ،‬معروفة بالرقم‬ ‫وفعلًا تم أخذ توقيع وبصمة ذويه على ورقه‬
‫‪ 741‬عن طريق قرص معدني مثبت في يد‬ ‫بيضاء ُملئت بعدها من قبل الاستخبا ارت‪ .‬حيث أكد‬
‫القاضي لذويه إنكم بصمتم على الورقة وانتهى‬
‫الضحية‪.‬‬ ‫الموضوع‪ ،‬كل ذلك حصل بمساعدة محامي ُوِّكل من‬
‫يقول ههود عيان إن مهرحة الطب العدلي‬ ‫قبل أهل المغدور‪ ،‬وبعد مضي أكثر من ههر‬
‫ببغداد مليئة بالمئات من الجثث المتفسخة التي‬
‫ونصف على هذه المماطلة تم تسليم المغدور إلى‬
‫تحولت إلى جي ٍف بأكياس متهرئة‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫العودة للماضي‪ ....‬كي تبقى الذاكرة متيقظة‬

‫‪-6‬اغتيال الملحق الثقافي بسفارة الع ارق‬ ‫في الحرب الع ارقية الإي ارنية ظهر صيت هذه‬
‫بالكويت ‪ ،1985‬ففي يوم ‪ 1985-5-1‬أقدم‬ ‫الأح ازب ‪-‬بسبب أعمالهم الإج ارمية القذرة‪ ،‬فحزب‬
‫حزب الدعوة على اغتيال معاون الملحق الثقافي‬ ‫الدعوة اهتهر عنه استهداف التجمعات المدنية‬
‫الع ارقي في السفارة الع ارقية بالكويت‪ ،‬هادي عواد‬
‫سعيد وابنه البكر في منزلهما بالكويت‪ ،‬وقد اعتقل‬ ‫والمق ارت الحكومية في الع ارق‪.‬‬
‫القاتل الذي استخدم مسدساً كاتماً للصوت‪ ،‬وتبين‬
‫قائمة بأههر الأعمال لحزب الدعوة‪.‬‬
‫أنه عضو في حزب الدعوة‪.‬‬ ‫‪-1‬تفجير سينما النصر وسط بغداد مع‬
‫‪-7‬وبعد الاحتلال ظهر تقرير لمخاب ارت‬
‫الأمريكية أنه في زمن الجعفري تم تفجير ضريح‬ ‫العه ارت من الضحايا‪.‬‬
‫سام ارء لإهعال الفتنة بين السنة والهيعة وكانت‬ ‫‪-2‬تفجير الجامعة المستنصرية ‪.1980‬‬
‫‪-3‬تفجير السفارة الع ارقية في بيروت سنة‬
‫أصابع الاتهام موجهة لإي ارن وتورطها فيها‪.‬‬ ‫‪ ،1981‬بواسطة سيارة مفخخة يقودها الانتحاري‬
‫‪-8‬وفي تقرير عملته الجزيرة ‪-‬الصندوق‬ ‫المدعو أبو مريم ومن أبرز من قتل في هذا‬
‫الأسود‪-‬ذكر أن المالكي كانت تأتيه قوائم بأسماء‬ ‫الانفجار بلقيس ال اروي زوجة الهاعر ن ازر قباني‪،‬‬
‫علماء الع ارق فسهل عمليات اغتيالهم وتصفيتهم‪.‬‬ ‫و ارح ضحية التفجير مئات من الجرحى والقتلى من‬
‫‪-9‬والعبادي خليفة المالكي استمر في العمل‬
‫وأضاف إليها اكتساح ‪ 4‬مدن سنية وعمل على‬ ‫المدنيين‪.‬‬
‫تدميرها بالكامل وقتل أبناءها تحت هماعة محاربة‬ ‫‪-4‬تفجير و ازرة التخطيط الع ارقية في عام‬
‫داعش‪ ،‬وفي الوقت ذاته قام على توفير الغطاء‬
‫القانوني للمجرمين وقيادات الميلهيات والفاسدين‬ ‫‪ ،1982‬ارح العه ارت من الضحايا‪.‬‬
‫‪-5‬تفجير مبنى الإذاعة والتلفزيون في بغداد‬
‫في الدولة‪.‬‬
‫في عام ‪ 1983‬بسيارة مفخخة‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫هذه الأح ازب لم تكن أح ازب علمانية معارضة‬ ‫‪-10‬والمجلس الأعلى اختصاص تعذيب‬
‫مثل باقي الأح ازب التي نسمع عنها في الدول‬ ‫وتجنيد الأسرى الع ارقيين‪.‬‬
‫الديمق ارطية‪ .‬وانما هي أح ازب إسلامية متهددة لا‬
‫وأعمال بدر العسكرية تركزت على المناطق‬
‫تختلف منهاجها عن داعش‪.‬‬ ‫الجنوبية‪ ،‬ومتهمين بالمقابر الجماعية وقت‬
‫وكان قد ظهر وزير الداخلية في حكومة‬ ‫انسحاب الجيش الع ارقي من الكويت‪ ،‬والمق ارت‬
‫الاحتلال السابق قاسم الأعرجي وقال مفتخ ارً أنه‬
‫لديهم ناس يعملون داخل داعش وهم يسهلون وقوع‬ ‫الحزبية‪.‬‬
‫وقيل أيضاً "فرق الموت" التي تهكلت كانت‬
‫العمليات الإرهابية‪ ،‬ليوهموا داعش على نجاحها!‬
‫تعود لهم ولقيس الخزعلي‪.‬‬
‫هذه هي أحد الأسباب التي دفعت النظام‬
‫الوطني في الع ارق إلى التهدد في التعامل مع‬

‫أعضاء حزب الدعوة وبدر والمجلس الأعلى‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫الجناح العسكري لحزب الدعوة‬

‫السفارة الع ارقية في بيروت بسيارة مفخخة يقودها‬ ‫تأسس الجناح العسكري للحزب عام ‪،1979‬‬
‫المدعو (أبو مريم)‪.‬‬ ‫وأطلق عليه اسم "الجناح الجهادي"‪ ،‬وحاز ق ارر‬
‫إطلاق هذا الجناح على رضى القيادات التاريخية‬
‫كما قام الحزب بعمليات مسلحة عنيفة طوال‬
‫فترة حكم الرئيس الههيد صدام حسين‪ ،‬انطلاقاً من‬ ‫للحزب‪.‬‬
‫إي ارن وأحياناً من معاقله في الع ارق‪ ،‬كما حدث في‬ ‫وبعد تأسيس الجناح العسكري لحزب الدعوة‬
‫اضط اربات الجنوب‪ ،‬وقد حاول هذا الحزب اغتيال‬ ‫وتلقيه تدريبات في لبنان واي ارن بدء بأعمال‬
‫الههيد صدام حسين في ‪ 1982\7\8‬في مدينة‬ ‫تخريبية واهاعة القتل والفوضى في الع ارق‪،‬‬
‫والاعتداء على الدوائر الحكومية وسرقة محتوياتها‬
‫الدجيل‪.‬‬
‫وتخريبها‪.‬‬
‫وقام (عبد العزيز الحكيم وعامر الحلو وبيان‬
‫جبر صولاغ) بتفجير سينما النصر وعملية و ازرة‬
‫التخطيط الع ارقية‪ ،‬وتفجير مبنى الإذاعة‬
‫والتلفزيون‪ ،‬وغيرها من العمليات الإرهابية‬
‫التخريبية الإج ارمية التي قام بها مطايا حزب‬

‫الدعوة‪.‬‬
‫كما قام حزب الدعوة بتاريخ‬
‫‪1981/12/15‬م‪ ،‬يوم الثلاثاء بتفجير مبنى‬

‫‪15‬‬

‫أبو مهدي المهندس جنرال جواسيس إيران في العراق!‬

‫هارون محمد‬

‫عرفوا خسة ولاءاتهم‪ ،‬وعار تبعيتهم‪ ،‬فثاروا عليهم‪،‬‬ ‫كم هو مسكين هذا الع ارق؟ استقبل الإي ارنيين‬
‫وهاجموا مكاتبهم ومق ارتهم‪.‬‬ ‫الجياع والع ارة‪ ،‬وأهبعهم وكساهم‪ ،‬وأغدق عليهم‪،‬‬
‫وعلمهم ورقاهم‪ ،‬ووظفهم وأغناهم‪ ،‬ولكنهم لم‬
‫جمال جعفر إب ارهيمي الملقب بـ(أبو مهدي‬ ‫يحفظوا فضله‪ ،‬وآذوا أهله‪ ،‬وتآمروا على سيادته‬
‫المهندس)‪ ،‬هو عجمي ابن عجمي‪ ،‬وفدت أسرته‬ ‫واستقلاله‪ ،‬وظل عرقهم دساساً‪ ،‬ينبض بك ارهية من‬
‫من مدينة كرمان المههورة بإنتاج الفستق والسجاد‬ ‫أحسن إليهم‪ ،‬وأضفى الإحسان عليهم‪ ،‬لأنهم من‬
‫الإي ارنيين‪ ،‬واستوطنت البصرة‪ ،‬في العام ‪،1943‬‬ ‫ملة تتمسكن‪ ،‬وعندما تتمكن‪ ،‬فالله يستر من غدرها‪،‬‬
‫واكتسبت الجنسية الع ارقية في العام ‪ ،1952‬و ُهمل‬ ‫وهرور أعمالها‪ ،‬والتاريخ القديم والحديث‪ ،‬يحمل‬
‫هو بها عند مولده في العام ‪ ،1954‬كما يهير‬ ‫كماً هائلًا من الأحقاد الكسروية والبويهية‬
‫سجل العائلة في دائرة نفوس البصرة‪ ،‬وانتفع جمال‬ ‫والقاجارية والبهلوية والخمينية‪ ،‬على العروبة‬
‫بها في د ارسته‪ ،‬والحصول على ههادته من‬ ‫والإسلام المحمدي‪ ،‬وخصوصاً‪ ،‬الع ارق‪ ،‬البوابة‬
‫الجامعة التكنولوجية‪ ،‬وتعيينه ملاحظاً فنياً في‬
‫المنهأة العامة للحديد والصلب بالبصرة‪ ،‬ومن ثم‬ ‫الهرقية للأمة العربية‪.‬‬
‫هروبه إلى الكويت في نهاية العام ‪ ،1980‬إثر‬ ‫وعندما يلطم الطائفيون الجدد على وجوههم‬
‫انهيار خلايا حزب الدعوة بالبصرة‪ ،‬حيث تهكلت‬ ‫ورؤوسهم‪ ،‬ويتبارون في الدفاع عن أبو مهدي‬
‫في الكويت خلية للحزب‪ ،‬مسؤولها‪ ،‬عبد الزهرة‬ ‫المهندس‪ ،‬لأن فضائية عربية تناولت بعض سيرته‪،‬‬
‫عثمان (عز الدين سليم)‪ ،‬العضو في مجلس الحكم‬ ‫الملطخة بالدم واللصوصية‪ ،‬والتنكيل بأبناء الع ارق‬
‫الانتقالي عقب الاحتلال‪ ،‬وقُتل لاحقاً‪ ،‬وضمت‪ :‬كريم‬ ‫الأصلاء‪ ،‬فإنهم‪ ،‬وأكثرهم من فروخه وغلمانه‪،‬‬
‫اعنزي (أبو رياض)‪ ،‬الذي أصبح وزي ارً للأمن‬ ‫تجمعهم واياه عرى الخيانة‪ ،‬وروابط العمالة‪،‬‬
‫ويكفيهم خزياً ان الع ارقيين‪ ،‬بهيعتهم قبل سنتهم‪،‬‬
‫الوطني في حكومة المالكي الأولى‪ ،‬وأبو الحسن‬

‫‪16‬‬

‫ووفقاً لوثائق أمن الدولة الكويتي‪ ،‬فإن جمال‬ ‫هيثم‪ ،‬وأبو مصطفى الهيباني‪ ،‬وأبو كريم‬
‫جعفر إب ارهيمي أو أبو مهدي المهندس‪ ،‬خطط‪ ،‬وهو‬ ‫الساعدي‪ ،‬وأبو حيدر خرمههري‪ ،‬وصدر الدين‬
‫في طه ارن‪ ،‬لعملية اغتيال أمير الكويت السابق‬ ‫قبانجي‪ ،‬بالإضافة إلى المهندس‪ ،‬وهذه الخلية هي‬
‫الهيخ جابر الأحمد في ‪ 25‬أيار ‪ ،1985‬كما أنه‪،‬‬ ‫التي هاجمت السفارتين الأمريكية والفرنسية‬
‫وفقاً للوثائق ذاتها‪ ،‬ضالع في اختطاف الطائرة‬ ‫بالكويت في الثاني عهر من تهرين الأول ‪،1983‬‬
‫الكويتية (الجابرية) في الخامس من نيسان‬ ‫وعلى أثر ذلك هرب أف اردها‪ ،‬ومن ضمنهم اب ارهيمي‪،‬‬
‫‪ ،1988‬لذلك فهو محكوم في الكويت ثلاث م ارت‪.‬‬ ‫الذي سرق جواز سفر لعامل باكستاني يدعى جمال‬
‫وقد أطلع الكويتيون‪ ،‬محمد باقر الحكيم رئيس‬ ‫علي نابي‪ ،‬وسافر به إلى ك ارجي ثم إلى طه ارن‪،‬‬
‫المجلس الأعلى‪ ،‬في أول زيارة له للكويت في‬ ‫وهذه المعلومات موثقة عنه في دائرة أمن الدولة‬
‫رمضان ‪ ،1992‬على سجل أبو مهدي المهندس‬ ‫الكويتي‪ ،‬وصارت بحوزة جهاز المخاب ارت الع ارقي‬
‫عندما كان عندهم‪ ،‬فاتخذ ق ار ارً باستبعاده من رئاسة‬
‫أركان الفيلق‪ ،‬في العام ‪ ،1993‬وكلف أخاه‬ ‫عقب اجتياح الكويت في الثاني من آب ‪.1990‬‬
‫عبدالعزيز‪ ،‬بالإه ارف عليه‪ ،‬وفي هذه المرحلة جاء‬ ‫وفي طه ارن‪ ،‬التي وصل إليها في الثلاثين من‬
‫الأخير بهاب أسمر قصير القامة يلقب بـ(أبو‬ ‫تهرين الأول ‪ ،1983‬كان أول ما فعله أنه استعاد‬
‫حسن) وعينه رئيساً لأركان الفيلق‪ ،‬وتبين أن اسمه‬ ‫جنسية آبائه وأجداده الإي ارنية‪ ،‬ثم أقدم على‬
‫هادي العامري‪ ،‬ومفصول من حزب الدعوة بق ارر‬ ‫الانسحاب من حزب الدعوة‪ ،‬إثر مهادة صاخبة مع‬
‫وقعه مسؤول الحزب في إي ارن ‪،‬وقتئذ‪ ،‬علي الأديب‪،‬‬ ‫مسؤول الحزب في إي ارن‪ ،‬يومذاك‪ ،‬اب ارهيم الجعفري‬
‫استناداً إلى تقارير سرية من الع ارق‪ ،‬تفيد أن‬ ‫لأسباب تنظيمية‪ ،‬والتحق بالمجلس الأعلى‪ ،‬الذي‬
‫العامري كان موظفاً في مديرية تربية بغداد‪ ،‬ونصي ارً‬ ‫نسبه زعيمه محمد باقر الحكيم‪ ،‬رئيساً لأركان فيلق‬
‫في حزب البعث‪ ،‬وكان أبو حسن‪ ،‬قد أخفى تلك‬ ‫بدر‪ ،‬بدلًا من محمد تقي المولى‪ ،‬وهو ملا معمم‬
‫الحقائق‪ ،‬عند هروبه إلى إي ارن‪ ،‬والتحاقه بحزب‬ ‫من أصول أذرية‪ ،‬استوطنت عائلته‪ ،‬تلعفر في‬
‫الدعوة هناك‪ ،‬وبعد ذلك لا تستغربوا تطرف العامري‪،‬‬
‫الثلاثينيات من القرن الماضي‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫إب ارهيم الجعفري‪ ،‬وبمعاونة وزير داخليته باقر‬ ‫في القتال ضد الجيش الع ارقي‪ ،‬كما تصوره‬
‫صولاغ‪ ،‬الذي عين المهندس مستها ارً له‪ ،‬ومهرفاً‬ ‫أفلام فيديوية‪ ،‬بقصد التغطية على ماضيه‬
‫على لجان التحقيق مع المعتقلين الســّنة والبعثيين‪،‬‬ ‫السياسي‪ ،‬علماً أن تلك الأفلام سربها عمار الحكيم‪،‬‬
‫في أقبية الو ازرة وسجونها السرية‪ ،‬وثمة احصاءات‬ ‫عند انهقاق الأخير عليه‪ ،‬واستقلاله بـ(بدر)عقب‬
‫تهير إلى أن ستة آلاف هخص‪ُ ،‬غيبوا في تلك‬
‫السجون‪ ،‬التي أدارها المهندس‪ ،‬يساعده إي ارنيان‪،‬‬ ‫وفاة والده عبدالعزيز‪.‬‬
‫هما بهير خاناقي وأبو على البصري‪ ،‬والأخير‬ ‫والتحق أبو مهدي المهندس‪ ،‬بعد طرده من‬
‫واسمه الذي نال به اللجوء السياسي في السويد‪،‬‬ ‫قوات بدر‪ ،‬بفيلق قدس تحت قيادة قاسم سليماني‪،‬‬
‫عدنان اب ارهيم محسن‪ ،‬يعمل حالياً في قيادة الحهد‪،‬‬ ‫حتى احتلال الع ارق في نيسان ‪ ،2003‬وبعد‬
‫أما فضيحة انتخاب جمال جعفر إب ارهيمي‬ ‫ههرين‪ ،‬وتحديداً في حزي ارن من العام نفسه‪ ،‬تسلل‬
‫لعضوية مجلس النواب عن مدينة الحلة ضمن كتلة‬ ‫مع مجموعة من استخبا ارت الحرس الثوري إلى‬
‫حزب الدعوة في دورة (‪ 2006‬ـ ‪ )2010‬فهي تؤكد‬ ‫بغداد‪ ،‬وأسكن في دار بحي العطيفية‪ ،‬حيث بقى‬
‫أنه امتنع عن أداء القسم القانوني أمام رئيس‬ ‫فيها حتى تهكيل مجلس الحكم الانتقالي‪ ،‬عندما‬
‫المجلس‪ ،‬يومئذ محمود المههداني‪ ،‬وكان اعت ارضه‬ ‫ُمنح جواز سفر ع ارقي جديد‪ ،‬استخرجه له عضو‬
‫أن صيغة القسم تُلزمه خدمة الع ارق‪ ،‬والحرص على‬ ‫المجلس كريم اعنزي‪ ،‬رفيقه في خلية الكويت‪ ،‬حيث‬
‫سيادته‪ ،‬وهما أم ارن لا يؤمن بهما‪ ،‬لأنه مقتنع أن‬ ‫بدأ يتحرك بحرية‪ ،‬ويعمل على م ارقبة الضباط‬
‫الع ارق كان جزءاً من الإمب ارطورية الفارسية‪،‬‬ ‫والطيارين والمسؤولين السابقين واغتيالهم‪ ،‬وكان‬
‫وسيعود إليها‪ ،‬عاجلًا أم آجلاً‪ ،‬لذلك فإنه استمر‬ ‫أول نجاح للمهندس هو مهاجمة منزل ضابط‬
‫يقبض ارتب نائب ومخصصاته ومكافآته‪ ،‬من دون‬ ‫سابق‪ ،‬في جهاز المخاب ارت‪ ،‬في حي العامرية‪،‬‬
‫أن يحضر جلسة واحدة من جلسات البرلمان‪ ،‬حتى‬ ‫واصابته بجروح بالغة‪ ،‬وقتل ثلاثة من ضيوفه‪،‬‬
‫أن رئيس البرلمان المههداني‪ ،‬بعث إليه برسالة‬
‫ومنهم السفير المتقاعد عصام هريف التكريتي‪.‬‬
‫قال فيها‪:‬‬ ‫وتصاعدت حملة الاغتيالات‪ ،‬التي قادها أبو‬

‫مهدي المهندس في الأههر الأولى من حكومة‬

‫‪18‬‬

‫تحتاج إلى مجلدات‪ ،‬لذكر أبرزها وليس كلها‪،‬‬ ‫(عمي ما أريد منه هي‪ ..‬بس أريد أهوفه)‬
‫لأنها لا تعد ولا تحصى‪ ،‬سيلقى عذابها‪ ،‬في جهنم‬ ‫ولكن المهندس لم يرد ولم يأبه لا للبرلمان ولا‬

‫الآخرة‪ ،‬بعد أن احترق بنارها في الدنيا‪.‬‬ ‫لرئيسه‪.‬‬
‫أما ج ارئم أبو مهدي المهندس وانتهاكاته‬

‫وسرقاته في المحافظات السنية العربية‪ ،‬فهي‬

‫‪19‬‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"‪.‬‬

‫صدق الله العظيم‬

‫تمر علينا الذكرى التاسعة والثلاثون لجريمة تفجير السفارة الع ارقية في بيروت من قبل عناصر حزب‬

‫الدعوة العميل‪:‬‬

‫ففي تاريخ ‪ ،1981/12/15‬وفي الساعة الثانية عهر ظه ارً اخترقت سيارة نوع ڤولڤو صغيرة يقودها‬

‫مجرم (انتحاري) استهدفت مكتب الاستعلامات في مبنى السفارة وانفجرت‪.‬‬

‫فيما يلي التفاصيل‪:‬‬

‫الههداء‪:‬‬

‫‪.12‬أكرم حسوني‪.‬‬ ‫‪.1‬الههيد السفير عبد الر ازق لفتة (أبو‬

‫‪.13‬عادل أيوب العبيدي‪.‬‬ ‫بادية)‪.‬‬

‫‪.14‬مصدق عبد الله‪.‬‬ ‫‪.2‬الههيد المستهار الصحفي حارث طاقة‪.‬‬

‫‪.15‬محمد زبار سعيد‪.‬‬ ‫‪.3‬عدنان حبيب‪.‬‬

‫‪.16‬عزيز محمود‪.‬‬ ‫‪.4‬رهيد حميد العكيدي‪.‬‬

‫أسماء الناجين‪:‬‬ ‫‪.5‬أحمد السام ارئي أبو سڤانة‪.‬‬

‫‪.1‬طلال سليم رهيد الصفار‪.‬‬ ‫‪6‬الههيدة بلقيس ال اروي‪.‬‬

‫‪.2‬كاظم صبر‪.‬‬ ‫‪.7‬صبحي فرحان‪.‬‬

‫‪.3‬محمد عواد جسام الجبوري‪.‬‬ ‫‪.8‬جمال مالك‪.‬‬

‫‪.4‬صباح هعيب‪.‬‬ ‫‪.9‬جمال عدنان‪.‬‬

‫‪.5‬فاطمة أحمد‪.‬‬ ‫‪.10‬خالد محمد أمين‪.‬‬

‫‪.11‬حميد حسين السلطاني‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫ملحق العدد‬

‫‪21‬‬

‫ملف جريمة تفجير السفارة‬
‫العراقية‬

‫في بيروت عام ‪1981‬‬

‫‪1‬‬

‫العادة بسبب تطويقنا ومحاصرتنا من قبل أجهزة‬ ‫شاهد من بين أنقاض السفارة العراقية في‬
‫مخاب ارت النظام السوري وحركة أمل المرتبطة بإي ارن‪.‬‬ ‫بيروت بعد تفجيرها‬

‫ليطلع العالم على أكبر وأحقر جريمة لحزب الدعوة‬
‫العميل لإي ارن ألا وهي جريمة تفجير سفارة جمهورية‬

‫الع ارق في لبنان وكما يلي‪:‬‬
‫التاريخ‪١٩٨١/١٢/١٥ :‬‬
‫الوقت‪ :‬الساعة‪ ١٢‬ظهرا‬

‫التفاصيل‪:‬‬

‫مما اضطرنا الاعتماد على توفير الحماية بالتنسيق‬ ‫كنا كعاملين في السفارة نتهيأ لوداع السفير لسفره‬
‫مع الحكومة اللبنانية ورفاقنا في جبهة التحرير‬ ‫إلى بغداد بمهمة رسمية حيث تم تهيئة الحماية التي‬
‫العربية وفي اللحظة التي كان السفير ينوي المغادرة‪،‬‬ ‫كانت من المقرر أن ت ارفقه إلى المطار حيث جرت‬
‫حضر رفاقنا من جبهة التحرير العربية لوداعه ومنهم‬
‫الرفيق الشهيد البطل (فارس خباص أبو هيثم)‬
‫مسؤول أمن الجبهة والرفيق الشهيد البطل (وحش‬

‫العباسية)‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫المرحلة الثانية‪ :‬وهي عملية الإش ارف على إخلاء‬ ‫أنا في غرفتي ومعي رفاقي‪ ،‬رن الهاتف وكانت‬
‫الشهداء‪.‬‬ ‫المتكلمة الشهيدة البطلة (بلقيس ال اروي) وقالت‬
‫الفطور جاهز ونحن بانتظارك واذا بصوت يهز المبنى‬
‫حاول رفاقنا منعنا من التواجد في مكان السفارة إلا‬ ‫وأصوات الزجاج الذي أصابني في أرسي وكل جسمي‪.‬‬
‫إننا والباقين معنا من رفاقنا رفضنا وبقينا في ساحة‬ ‫طلبت من الرفاق عدم استخدام المصعد الكهربائي‬
‫السفارة‪ .‬وتم انتشال ما يقارب ستين ما بين شهيد‬ ‫وما بين الطابق الخامس والطابق ال اربع فتحت‬
‫وجريح وآخرهم تم انتشال جثمان الشهيدة (بلقيس‬ ‫الرض وصرنا نتدحرج واستقر بنا الحال إلى‬
‫ال اروي) طبعا فيما يتعلق ببلقيس رحمها الله فقد تم‬ ‫المجهول‪ ،‬وانتهى كل شيء‪ ....‬أسمع أصوات‬
‫الصلاة عليها وكان من بين الحضور المرحوم الرفيق‬ ‫استغاثتا وأنين وشعرت بأن أرسي ينزف‪ ،‬طبعا‬
‫الدكتور عبد المجيد ال ارفعي أمين سر قيادة قطر‬ ‫يحيطني ظلام دامس‪ ،‬واذا بفتحة صغيرة يأتي منها‬
‫لبنان والمرحوم ياسر عرفات وزوجها ن ازر قباني‪.‬‬ ‫الضوء وقليلا من الهواء‪ ،‬وبعد ما يقارب ثلاث‬
‫وبعد الصلاة عليها وريت الثرى وتم دفنها في مقبرة‬ ‫ساعات سمعت صوت شبابنا من مقاتلي الجبهة‬
‫العربية وناديتهم عرفوني وبصعوبة فائقة تم سحبي‬
‫الشهداء في غرب بيروت‪.‬‬
‫رحم الله الشهداء جميعا‪...‬‬ ‫بعد إصابتي إصابة بليغة‪.‬‬
‫نقلت إلى مشفى الجامعة المريكية وتم تضميد‬

‫جروحي‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫رحم الله الشهداء ضحية هذا العمل الإرهابي‪ ،‬وأطال‬ ‫عائلة الشهيد حارث طاقة تطالب بمعاقبة‬
‫في عمر من تعرض للأذى‪ ،‬وانتقم من المجرمين‬
‫الذين خططوا ومولوا وساعدوا في تنفيذ هذه الجريمة‬ ‫حزب الدعوة‬

‫النك ارء‪.‬‬ ‫نواف شاذل طاقة‬
‫تمر اليوم ذكرى حزينة على أسرتنا‪ ،‬ففي ظهيرة‬
‫ماذا قال المرحوم الرئيس ياسر عرفات‬ ‫الخامس عشر من كانون الول ‪ ١٩٨١‬أقدم انتحاري‬
‫عن شهيدة جريمة تفجير السفارة‬ ‫ينتمي إلى حزب الدعوة على تفجير سيارته المفخخة‬
‫وسط مبنى السفارة الع ارقية في بيروت ما تسبب‬
‫* كتب الشاعر ال ارحل ن ازر قباني ‪ -‬آيار ‪١٩٨٢‬م‪.‬‬ ‫بمقتل ‪ 6١‬دبلوماسيا وموظفا وم ارجعا في المبنى‬
‫الكلما ُت تعر ُف الغـضب ‪ -‬أبــــو عمار يعثـــُر على‬ ‫وجرح ‪ ١١0‬آخرين‪ .‬كان عمي حارث طاقة‪،‬‬
‫المستشار الصحفي بالسفارة‪ ،‬من بين الضحايا حيث‬
‫ابنتــــه!!)**(‬ ‫انفجرت السيارة تحت مكتبه مباشرة فقتلته على الفور‬
‫لم أكن أعرف أن لـ (ياسر عرفات) ابنة اسمها‬ ‫وقتلت معه معاونته السيدة بلقيس ال اروي زوجة‬
‫(بلقيــــس )‪ ..‬إلا في وقت متأخر‪ ..‬فليس في حياة‬ ‫الشاعر ن ازر قباني‪ .‬وقد لقي مصرعه أيضا في‬
‫القائد الفلسطيني ما يشير الى وجود ابنة له ‪ ..‬بل‬ ‫الحادث نخبة من الدبلوماسيين الع ارقيين في‬
‫ليس في تاريخه ما يشير الى أنه تزوج ذات يوم‪.‬‬ ‫مقدمتهم السفير السيد عبد الر ازق لفتة‪ .‬كنت قد‬
‫صحيح أنهم ينادون ياسر عرفات (أبو عمار) ولكن‬ ‫كتبت أكثر من مقال في صحف ومواقع طالبت فيها‬
‫هذه التسمية ليست أكثر من كنية يكنون بها القائد‬ ‫السلطات اللبنانية بكشف ملابسات ما حدث‪ ،‬وكذلك‬
‫الكبير الذي لم يجد أجمل من الثورة الفلسطينية‬ ‫فعل كتاب ك ارم آخرون‪ ،‬في حين فشل أكثر من محام‬
‫لبناني في دفع التحقيقات إلى المام‪ .‬إن ما يضاعف‬
‫زوجة يعقد ق ارنه عليها‪.‬‬ ‫حزننا ويعمق ج ارح أسرتنا هو تفاخر رموز حزب‬
‫إذن فمن أين جاءت بلقيس ؟ وكيف تناديه(يا أبي)‪،‬‬ ‫الدعوة الحاكم أمام شاشات التلفزيون بوقوفهم و ارء‬
‫هذا العمل الإرهابي‪ ،‬واعتبارهم الجريمة عملا جهاديا‬
‫ويناديها( يا ابنتي)‪.‬‬
‫وليس في أرشيف ياسر عرفات‪ ،‬أو في سيرته‬ ‫مباركا!!‪.‬‬
‫الذاتية‪ ،‬أو في سجلات الاحوال المدنية ما يثبت أن‬
‫الرجل كان متزوجا‪ ،‬والذي يجعل القضية أكثر إثـــارة‪،‬‬

‫‪4‬‬

‫في تلك اللحظات المضرجة بالدم والدمع‪ .‬المضروبة‬ ‫ويعطيها بعدها الد ارمي أن بلقيس هذه‪ ....‬هي‬
‫بالعاصير والنواء النازفة كجرح مفتوح‪ ،‬في تلك‬ ‫زوجتي‪.‬‬

‫اللحظات عرفت الوجه الآخر لياسر عرفات!‬ ‫فكيف لم أكتشف أنني صاهرت أبــا عمار وتزوجت‬
‫كلكم يعرف ياسر عرفات مناضلا‪ ،‬وثائــ ار‪ ،‬وقائدا‬ ‫ابنته‪ ....‬وأنجبت منها زينب‪ ،‬وعمر‪ ..‬إلا يوم قتلت‬
‫تاريخيا للثورة الفلسطينية‪ ،‬ولكنكم لا تعرفون ياسر‬ ‫بلقيس في ‪ ١٩٨١/١٢/١٥‬تحت أنقاض السفارة‬
‫عرفات حين يتحول إلى غمامة ماء‪ ،‬وجدول حنان‪،‬‬ ‫الع ارقية في بيروت في هذا اليوم بالذات ظهر أبــو‬

‫ومنارة رحمة‪.‬‬ ‫عمار فجأة في منطقة الخ ارب‪.‬‬
‫ياسر عرفات عندما يخلع كوفيته‪ ،‬وعقاله‪ ،‬وجزمته‪،‬‬ ‫كانت أمطار الحزن تغطي وجهه‪ ....‬وكانت عيناه‬
‫ويترك غرفة العمليات‪ ،‬والتقارير‪ ..‬والخ ارئط‪ ،‬وسيارة‬ ‫تشتعلان كجمرتين‪ ....‬وكان يصرخ بصوت متهدج‪:‬‬
‫ال ارنج روفر‪ ،‬وأخبار عصر الانحطاط العربي ليمارس‬
‫طفولته كأنقى ما تكون الطفولة‪ .‬ويمارس أبوته‬ ‫"أيــن أنت يا بلقيس"؟‬
‫أيـــن أنت يا ابنتي؟ "ردي على أبيك الوردة" ‪.‬‬
‫كأعظم ما تكون البوة‪.‬‬ ‫"يا وردة الثورة الفلسطينية" وبقيت الوردة تحت‬
‫ماذا يربط بلقيس بأبي عمار؟ بعيدا عن تعلق أي‬ ‫النقاض خمسة عشر يومــا‪ ،‬وكان أبو عمار يذهب‬
‫ام أرة بشخصية البطل‪ .‬ورموز البطولة‪ ..‬فإن ثمة س ار‬ ‫كل ليلة‪ ،‬لينكش بين الحجارة‪ ،‬ونثا ارت العيون‬
‫كان يربط بين زوجتي‪ ،‬والقائد الفلسطيني الكبير‪...‬‬ ‫المحترقة‪ ،‬والهداب المحترقة‪ ...‬عن ابنته التي‬
‫سّارَ لم يتضح إلا بعدما تحولت بلقيس إلى غمامة‬ ‫زوجني إيـاها دون أن يدري‪ ...‬وتزوجتها أنــا دون‬
‫بنفسجية‪ .‬وكوم رماد‪ ،‬والحقيقة أن حماس ياسر‬
‫عرفات لبلقيس‪ ،‬واص ارره على تشييعها بكل الم ارسم‬ ‫أن أدري أن ياسر عرفات كان أبـــاها!‬
‫التي يشيع بها أبطال الثورة الفلسطينية كـ‪ :‬كمال‬ ‫خلال أربعين يوما كان ياسر عرفات يمد جناحيه‬
‫ناصر‪ ،‬وغسان كنفاني‪ ،‬وأبي حسن سلامة‪ ،‬وكمال‬ ‫الكبيرين علينا‪ ..‬ويقعد ساعات إلى جانب أم بلقيس‪.‬‬
‫عدوان‪ ،‬وأبي يوسف النجار‪ ..‬تلقي أضواء على ال ّسر‬ ‫يلاطفها‪ ،‬ويداريها‪ ،‬ويواسيها‪ ،‬ويكفكف دمعها‪ ،‬ولا‬
‫الكبير‪ .‬أما جنازة بلقيس‪ ،‬فقد حولها ياسر عرفات‪،‬‬ ‫أنسى أبدا نو ارنية وجهه‪ .‬وحنان تعابيره‪ ..‬وهو يقدم‬
‫إلى مهرجان عزة وك ارمة وعنفوان‪ .‬فمشت خلف‬ ‫لها لقمة الطعام بأصابعه‪ ..‬وكوب الماء بيده‪..‬‬
‫نعشها كل رموز الثورة المسلحة من دروع‪،‬‬ ‫محاولا أن يبدد غمامة الحزن عن عينيها‪ ،‬وينتزع‬

‫الابتسامة من شفتيها بأي ثمن‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫وكانت الفتيات سعيدات بملامسة السلاح‪ ،‬وكنا‬ ‫ومصفحات‪ ،‬وصواريخ ومضادات‪ ..‬ومقاتلين‪ ..‬كأنما‬
‫سعداء أن تنضم إلى الثورة الفلسطينية هذه الزه ارت‬ ‫ق أر أبو عمار أفكار بلقيس‪ ،‬فأ ارد أن يطمئنها‪ ،‬أن‬
‫من أرض الع ارق‪ ،‬ودارت اليام _ يتابع أبـو عمار‬ ‫الثورة الفلسطينية مات ازل قوية‪ ،‬وشابة‪ ،‬وواثقة من‬
‫كلامه_وكتب لنا القدر أن نواصل نضالنا في لبنان‪،‬‬
‫كما كتب لبلقيس أن تعمل في سفارة الع ارق في‬ ‫نفسها‪.‬‬
‫وعلى الطريق من الجامع إلى مقبرة الشهداء‪ ،‬كان‬
‫بيروت‪.‬‬ ‫أبو عمار يشد على يدي بقوة‪ .‬وكانت بلقيس تختال‬
‫وذات يوم‪ ،‬كنت مدعوا للعشاء لدى أحد الاصدقاء‬ ‫بثوب عرسها البيض‪ ...‬فقد كان من أحلامها الكبرى‬
‫في بيروت‪ ،‬فإذا بالفتاة ذات القامـــة الفارعة‪،‬‬ ‫أن تتـزوج على هذه الطريقـــة‪ .‬والغريب‪ ،‬أن بلقيس‪،‬‬
‫والضفيرتيــن الذهبتين التي جاءتني متطوعة إلى‬ ‫رغم عشرتنا الطويلــة الجميلـــة التي استمرت إثني‬
‫الغوار قبل عشر سنوات تدخل‪ ،‬وتدخل معها‬ ‫عشر عاما‪ ،‬ورغم أنني كنت أعـرف شؤونها الكبيرة‬
‫ذكريـات نصرنا الجميل في(الك ارمة)‪ ،‬وتصافحني‬ ‫والصغيرة‪ ،‬فقد بقيت محتفظة بسّر واحد لم تعلنه هي‪،‬‬
‫بحماسة رفيــق السلاح‪ ...‬والتفت إل ّي أبو عمار‪،‬‬
‫وانما أعلنه المـــــوت‪..‬‬
‫والدمعة عالقة بأهدابه‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫عندما رجعنا من الجنازة الى مكتب أبي عمــار‪ ،‬بدأ‬
‫"هل تعرف يا ن ازر أن الفتاة التي تزوجتها أنت‪ ،‬فيما‬ ‫القائد الفلسطيني يتكلم عن بلقيس ال اروي‪ ...‬وبـدأ‬
‫بعد‪ ،‬هي رفيقـة السلاح التي جاءتنا إلى الغـوار في‬
‫آذار من عام ‪،١٩6٨‬وأكلنا معها خبــ از ‪،‬وزيتوناَ‪،‬‬ ‫اللغز ينكشف‪ .‬قــــال‪:‬‬
‫في آذار ‪ ،١٩6٨‬وكنا خارجين من معركة (الك ارمـة)‪،‬‬
‫وبيضا مسلوقا "؟‬ ‫جاءتني الى منطقة الغـوار في الردن فتـــاة ع ارقيـــة‬
‫"لذلك يا أخي يا ن ازر‪ ،‬نحن نشيعها كمناضلة‬ ‫فارعة القامة‪ ،‬تجر و ارءها ضفيرتين ذهبيتين‪..‬‬
‫فلسطينية‪ ...‬وندفنها إلى جانـــب الشهداء‬ ‫وطلبت مع زميلاتها في ثانوية العظمية للبنات في‬
‫الفلسطينيين‪ ،‬ونلفها بالعلميـــن الع ارقي والفلسطيني‪،‬‬ ‫بغداد‪ ،‬تدريبهن على حمل السلاح‪ ،‬وقبولهــن‬
‫تكريمــا للأرض التي أطلعتها‪ ،‬وللثورة التي نذرت‬ ‫مقاتلات في صفوف الثـــورة الفلسطينية‪ ،‬وبالفعـــل‬
‫أعطينـــا الفتيات الع ارقيات‪ ،‬ومن بينهن بلقيس‪،‬‬
‫نفسها لها"‪...‬‬ ‫بنــــادق‪ ،‬وأخذناهن إلى ساحة الرمي حيث تعلمــ َّن‬
‫"إن بلقيس ال اروي لم تكن زوجتـك‪ ،‬بقدر ما كانت‬
‫إطلاق الرصاص‪ ،‬وأساليب القتال‪.‬‬
‫ابنـة الثورة الفلسطينية‪".‬‬

‫‪6‬‬

‫القـــول‪ ،‬وهـو أول مـــن رثاها عنــد استشهادها إذ‬ ‫هكذا تكلم أبو عمار‪ ..‬وفي اليـــوم الثاني‪ ،‬ذهبـت إلى‬
‫قــــال في كلمة الرثــــــــاء‪:‬‬ ‫مقبرة الشهداء لزور حبيبتي فوجدت على رخامة‬

‫(بلقيس كانت ع ارقيـة أصيلـة‪ ،‬وتدافع عن فلسطيـن‬ ‫قبرها الكتابة التاليـــــة‪:‬‬
‫دائما‪ ،‬وعن الشعب الفلسطيني)‪.‬‬ ‫الشهيدة بلقيــــس الــــ اروي‬
‫استشهدت في‪١٩٨١/١٢/١٥‬‬
‫يا جبــــــل ما يهزك ريــــح‪ ...‬يا جبل ما يهزك ريــــح!!‬
‫)**( بلقيس جميل الرواي زوجـة نـ ازر قباني التي‬
‫استشهدت في تفجير السفارة الع ارقية في بيروت‬
‫بتاريخ ‪١٩٨١ /١٢ /١٥‬م‪ ،‬عــ ارقية من أبويــن‬
‫ع ارقيين‪ ،‬ومن سكنة محلة العظمية‪ ،‬وما أ ارده القائد‬
‫المرحوم أبو عمار في أبوته لـ (بلقيس) هــو البوة‬
‫بالمعنى المجازي إثـــر التحاقها مقاتلة في صفوف‬
‫الثورة الفلسطينية‪ ،‬وهذا ما دفع أبو عمار إلى‬

‫‪7‬‬

‫من أرشيف الصحافة‪ ...‬المجرم نوري المالكي‬

‫مشارك بتنفيذ جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت‬

‫دمشق واقامة شبكات لتنظيم الحزب ونسج خيوط‬

‫أعمالها الإرهابية ومن بينها تفجير السفارة الع ارقية‬ ‫ذكرت صحيفة “المستقبل” اللبنانية (أن فريق من‬
‫في بيروت عام ‪.″١٩٨١‬‬ ‫المحامين الع ارقيين والجانب يعملون لإقامة دعوى‬

‫قضائية في المحاكم الدولية ضد المالكي)‪ .‬وأشارت‬

‫المصادر إلى أن "فريق المحامين سيبدأ بالفعل‬

‫إج ارءات رفع الشكوى ضد المالكي من خلال جمع‬

‫الوثائق والدلة التي قد تثبت مسؤولية حزب "الدعوة‬

‫الإسلامية" أو الذرع المسلحة التابعة له بعملية‬

‫بموا ازة ذلك‪ ،‬أفادت مصادر لصحيفة “المستقبل” أنه‬ ‫تفجير السفارة الع ارقية في بيروت"‪.‬‬

‫“ما بين العامين ‪ ١٩٨١‬و‪ ١٩٨٢‬قام “أبو إس ارء‬

‫المالكي” وهو الاسم الحركي المعروف عنه‪ ،‬بتشكيل‬

‫خلية “الجهاد الإسلامي” في بيروت بتكليف من‬

‫حزب “الدعوة” وكان معه الشيخ محمد عبد الحليم‬

‫الزهيري وعماد جواد مغنية وعلي الموسوي‪ ،‬الذي‬

‫اشترك باسم آخر هو “الحاج الياس” الذي تم‬

‫اعتقاله في الكويت‪ ،‬وهذه الخلية كان يدعمها‬

‫ويخطط لها ويشرف عليها علي أكبر محتشمي الذي‬ ‫ولفتت إلى أن “المعلومات التي حصل عليها الفريق‬
‫كان في حينه يشغل منصب سفير إي ارن في دمشق‬ ‫القانوني تشير الى أن المالكي كان يقود الجناح‬

‫وهو الذي أسس وشكل حزب الله اللبناني”‪.‬‬ ‫العسكري لحزب “الدعوة” عبر العاصمة السورية‬

‫‪8‬‬

‫وتفيد المصادر إلى أن “محتشمي الذي تم تعيينه‬
‫فيما بعد وزي ار للداخلية الإي ارنية وضع است ارتيجية‬
‫خلية “الجهاد الإسلامي” عبر ملاحقة الهداف‬

‫الع ارقية‪.‬‬
‫وقامت هذه المنظمة بعمليات قتالية عدة من بينها‬
‫التفجير الذي طال السفارة الع ارقية في بيروت‪ ،‬وكذلك‬
‫القيام بعملية تفجير السفارة الفرنسية في بيروت ”‪.‬‬
‫وتضيف المصادر أنه “بعد تنفيذ تلك العمليات التي‬
‫اشترك فيها المالكي وخوفا من ملاحقته هو ومن‬
‫معه‪ ،‬هرب برفقة عماد جواد مغنية والشيخ محمد‬

‫الزهيري إلى إي ارن”‪.‬‬
‫وشددت المصادر على أن “عوائل الضحايا الع ارقيين‬
‫سبق أن طالبوا السلطات اللبنانية بالتحقيق في‬
‫الحادث وفي مقدمتهم عائلة المستشار الصحافي في‬
‫السفارة‪ ،‬حارث طاقة‪ ،‬الذي قتل بالتفجير والتي‬
‫طالبت م ار ار القضاء اللبناني ممثلا بالقاضي صقر‬
‫صقر بالتحقيق في هذه الجريمة والسعي إلى كشف‬
‫الحقائق لمعرفة من خطط‪ ،‬ومول ونفذ تلك العملية”‪.‬‬

‫‪9‬‬

10

11

12

13


Click to View FlipBook Version