The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

سلام الشماع-الرحيل الهادئ-الحجي

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by nasserhariri6, 2023-01-08 23:08:42

سلام الشماع-الرحيل الهادئ-الحجي

سلام الشماع-الرحيل الهادئ-الحجي

1

‫حميد سعيد‬

‫إيمان بأن الكتاب ممارسببب تواجه الاسبببتل والنق‬ ‫ليس فض ال أن يبادر الفاضلن عبد العزيز ال اروي‬
‫والخطأ والانح ارف وتؤدي دو ار إيجابيا في كشبببببببف ا‬ ‫وأحمد صبببببببري وهما من أصببببببد ا ال ارحل سببببببل‬
‫وهي في الو ت ذاته تواجه الأسببببا والمسبببببين في ا‬ ‫الشماع إلى إنجاز هذا المؤلف و د ض ما استطاعا‬
‫وتحدد المسبببؤوليات والمسبببؤولين وتضبببع موضبببع‬ ‫التوصبببببل إليه من كتابات وشببببب ادات تناولت ال ارحل‬
‫المقصببببر في مسببببؤولياته وأشبببب د له أنه كان مثاب ار‬ ‫العزيز إنس ببببببانا وكاتبا واعلميا بل هو اعت ارف بما‬
‫وشبجاعا وكان و ار اج ار ات و ار ارت حاسبم سبوا ا‬ ‫أنجز من نصبببببببو ثقبافيب متميزة تُعبد من م ارجع‬
‫في تجاوز التقصببببببير أ في إخ ارج المقصببببببرين من‬ ‫رصبد النشباط المعرفي في هذه المرحل التاريخي بما‬
‫محيط الوه والاسبتعل والاحتما بالعناوين الوظيفي‬ ‫ل با ومبا علي با وبمبا لرموزهبا الفباعلين الكببار ومبا‬
‫علي ف و الباحث المد ق النشببببببيط الذي ينتسبببببب‬
‫وترف مكات المسؤوليات‪.‬‬ ‫بجبببدارة إلى ثقبببافببب الحوار لا إلى موارد المكرر‬
‫أمبا الحبال الثباني من هبذه المعرفب فقبد كبان فيمبا‬ ‫والموروث ووه الثابت الذي يجعل من ا يقينا يجان‬
‫أرت لببه كم ارسبببببببببل حربي وأذكر أنني لببت لأحببد‬ ‫المختلف وي اره عببببدوا لببببدودا ويواج ببببه بببببالق بر‬
‫الم ارسبببلين الحربيين اشبببت ر بالشبببجاع والإ دا بل‬
‫والاضط اد‪.‬‬
‫بالمخاطرة والمغامرة‪...‬‬ ‫إن انتسبببببببباببه إلى ثقبافب الحوار جعبل منبه منتج‬
‫ما يلفت نظري في ما يكتبه زميلك سببل الشببماع‬ ‫أسبببب ل تنفتح على مديات معرفي واسببببع تنفتح هي‬
‫من جب ببات القتببال هي انتقببالاتببه السبببببببريعبب بين‬ ‫الأخرى على أسببب ل تكون الإجابات عن ا فضبببا ات‬
‫الجب ات وموا ع القتال فإذ أ أر له وصبببببفا تفصبببببيليا‬ ‫للحياة وجسبببب ار يتواصببببل عليه الماضبببي والحاضببببر‬

‫عن معرك ضاري في أ صى الجنو في عدد اليو‬ ‫ومحاولات اكتشاف ما يبشر به المستقبل‪.‬‬
‫يفاج ني بحوا ارت اجتماعي طريف وذكي مع مقاتلين‬ ‫لقد مّرت معرفتي بسبببببببل الشبببببببماع بمرحلتين‬
‫من الضببباط والجنود في اطع الوسببط في عدد اليو‬ ‫الأولى في حدود ما ار ة ما يكت للمنابر الصبحفي‬
‫وهي الأخرى عرفبت حبالين الأول في مبا كبان يكتببه‬
‫الثاني‪.‬‬ ‫من تحقيقات صبببحفي تفصبببح عن فطن كاتب ا وعن‬

‫‪2‬‬

‫يعبر عن كل ما أشرت إليه من صفاته بأس ل لا‬ ‫وما زلت أعتقد أن ما كتبه سبل الشبماع كم ارسبل‬
‫حربي يصبببببلح أن يكون مرجعا أمينا في كتاب عمل‬
‫تنت ي فإن ل يجد ما يسأل عنه افتعل سؤالا وجعل‬
‫روا ي أو سيناريو فيل سينما ي‪.‬‬
‫منه موضبببوعا ُيظ ر فيه معارفه ويضبببيف إلي ا مما‬ ‫ول تكن عل تي الشبببخصبببي به أيامذاك تتجاوز‬
‫يجده لدى َمن ُيحاوره‪.‬‬ ‫اللقا ات السبببببببريع ولا أذكر أنني أطلت في لقا به‬

‫ث شببببا ت المصببببادف أن يجد مسببببكنا ريبا من‬ ‫أو حاورته يوما‪.‬‬
‫مسبببببكني وصبببببار يتردد علي وأتردد عليه وكان في‬ ‫أمببا المرحلبب الثببانيبب من عل تي بببه ف ي التي‬
‫كانت خلل سبببني إ امتنا في ع ّمان واذ سببببقته إلي ا‬
‫كثير من الأيا يمر بي ث نواصبببببببل طريقنا معا إلى‬ ‫منذ خريف سببببن ‪ ٢٠٠٣‬فقد التقيته في شببببتا سببببن‬
‫‪ ٢٠١٣‬وكبان بد جبا إلي با من البحرين التي عمبل‬
‫المق ى التي صببببببار حضببببببوره في ا مؤث ار أو إلى ما‬
‫يقتر علي من أمبباكن ومببا يحببدد من مواعيببد بببل‬ ‫في إحدى صحف ا و بل ا كان في دمشق‪.‬‬
‫كان لقاؤنا سبببببببريعا طل مّني فيه أن أكت كلم‬
‫حبدث أن ارفقتبه إلى أمباكن يكون بد اختبارهبا لتكون‬ ‫الغلف الأخير لكتابه (خفايا من حياة علي الوردي)‬
‫فكتبت كلم ا صبببببببيرةا ضبببببببمنت ا ما عرفته عنه من‬
‫ميدانا لتقرير صبببببحفي أو تحقيق ل يخطر ببالي من‬ ‫ار اتي له كاتبا مد قا وصبببببببحفيا متمي از وفاجأته‬
‫معرفتي ببببه ول يكن يتو ع أنني أرت لبببه ب بببذه‬
‫بل‪.‬‬ ‫المسبببباح الواسببببع وب ذا التد يق الشببببديد لذا حين‬
‫ازرني ثاني في صبببا شببتا ي ووجدني كما هو دأبي‬
‫ث فر َض علي واجبا أن أ تر عليه موضبببوعا أو‬ ‫مبببذ أ مبببت في ع ّمبببان أجلس في ركن من مق ى‬
‫أنب به إلى فكرة يحباورني في با ث يببادر إلى كتبابت با‬ ‫فوانيس القريب من شبق أ ي في ا فخاض معي حوا ار‬
‫فيمبا أتو عبه وما لا أتو عبه وكأننبا على عل بعيبدة‬
‫وكنت أستجي ل ذا الواج ارضيا أو غير ارض‪.‬‬
‫لكن ما كنت أختلف معه فيه أنه كان مقبلا على‬ ‫في مداها‪.‬‬
‫الحيبباة لا ي ببدأ ولا يمببل ولا يقر لببه ارر وكنببت بد‬ ‫أعجبني حضوره الإنساني و وة شخصيته المقترن‬

‫بلغ ُت مرحل َ الانكفا والعزل والسبببببببكون وهذا ما ل‬ ‫بط ارف وت ذي وما فاتني ذكاؤه وثقافته وتطلعه إلى‬
‫ينجح أن يخرجني منببه رغ إلحبباحببه في محبباولاتببه‬ ‫المعرف في جميع مناحي الحياة‪.‬‬

‫وحين أدر َك ما أنا فيه صبببببار يعاملني معامل الابن‬
‫البار والأخ الكري وظل يدفعُ عني آثار الغرب على‬
‫حسببببا ما هو فيه من ا وينجز عني ما ل أكن اد ار‬

‫على إنجازه‪.‬‬

‫كبان ُمحَبببا لجميع معبارفبه ولمن عرفبه أيضببببببببا‬
‫وبقدرة خاصببببببب كان يوازن في عل اته بين معارفه‬

‫وزمل ه وأصبببببببد ا ه ولا أدري إن كن ُت د يقا حين‬

‫‪3‬‬

‫أن سببأفقده ورغ رحيله الموجع ما زلت أنتظره وأ اره‬ ‫أ ول كان يمنحني الس الأوفى من صدا ته ومحبته‬
‫وأحاوره وأشباكسبه وأحتاج إليه ف و معي في حضبوره‬
‫واهتمامه ومن نشاطه المعرفي في القول والكتاب ‪.‬‬
‫الب ي لأنه عصي على الغيا ‪.‬‬
‫وصبببببببار على امتداد زمن إ امتنا في ع ّمان وهو‬
‫زمن طويل حقا جزا من حياتي وما خطر لي يوما‬

‫‪4‬‬

‫الدكتور عبد الستار الراوي‬

‫عرفتببه منببذ ثلثبب عقود من الزمببان كببان يقظ با‬ ‫أول حرف تحّرك بين أصابعه الصغيرة هو آخر‬
‫ناب ا ونحيلا وصببببحبته في أمسببببيات بغداد الثقافي‬ ‫حروف الأبجدي العربي فصبببببببم من (اليا ) زور ا‬
‫في ع ببدهببا الوطني ال ازهر‪ .‬وفي رحببا الكبباظميبب‬ ‫ع ار ي الجذور بغداد ّي الولادة حاملا م ارجيح العيد‬
‫تجاورنا في مجلس الشببببي عيسببببى الخا اني‪ .‬وكان‬
‫الحوار العقلني من جه وضبببببالته وهو في الزورق‬ ‫وما السبيل و ار ح الصحب وأحل الأصد ا ‪.‬‬
‫ذاتبه البذي كبان يتجبه ببه إلى عقول وأف بدة النباس‬ ‫مطّوفبا بين الشببببببب ار ع والضبببببببفباف متنقلا بين‬
‫الطيبين من أفاضببببببل العلما والمتنورين من أعل‬
‫الع ارق أصبببببحا المتون والأسبببببفار‪ :‬الدكتور علي‬ ‫الصوبين‪ :‬الرصاف والكرخ توأمي حاضرة الزو ار ‪.‬‬
‫الوردي والدكتور حسبببببين علي محفوظ والشبببببي‬ ‫(اليا ) باد الصببا وبرفق كلكامش هتفا سبويا‪:‬‬
‫جلل الحنفي والعلمب البدكتور كبامبل مصبببببببطفى‬ ‫(يا بلدي من أجلك يسبببببببتمر الوجود ويتواصبببببببل‬
‫الشببيبي والفيلسببوف مدني صببالح والمؤرخ الدكتور‬ ‫الغنا ) كان كما الح الأول والغ ار الأبدي فاتح‬
‫عماد عبد السل رؤوف والى جواره مبدعو الع ارق‬
‫ومثقفوه من الكتا والشببببببع ار والفنانين أصببببببد ا‬ ‫(ياسبين) يتلوها متبتلا بين الرصباف والجسبر وأما‬
‫الزمن الثقافي الحاج عباس علي و ارضببببببي م دي‬ ‫أضبببببرح الشببببب دا ‪ ..‬وعند ارع اليو الأخير في‬
‫السبببببببعيد خليل الورد ومحمد غني حكمت وخالد‬ ‫رحلب الوطن العظي يو عبر الفتى سبببببببل برفقب‬
‫الرحال والدكتور محمد حسبين آل ياسبين والأخوان‬ ‫نبوخذ نصببر أرض الد مطاردا من القتل والأوغاد‬
‫منذر وربا آل جعفر وشبببببببامل الشبببببببمري وعبد‬
‫المطلب م بدي البذي ارفقبه منبذ الطفولب والسبببببببيبد‬ ‫الذين حاولوا ا تنا زوره الع ار ي الجميل‪..‬‬
‫رؤوف كمون والشبببببببي جواد الخالصبببببببي ومحمد‬
‫البغبدادي وعببد الغني المل والبدكتور صببببببببالح‬ ‫وكان كوك ال ارفدين هو علمه ال ادي شبببب ارعه‬
‫م دي ال اشبب والباحث الت ارثي عزيز الحجي ووارد‬ ‫وعلمببببه المر و على جب ببببات الموانئ والم ارفئ‬
‫والبحبار‪ ..‬وهو الشببببببب ارع الوطني المقباو لعباديبات‬
‫‪5‬‬ ‫الليالي الأمريكي وبالشببجاع الع ار ي نفسبب ا واصببل‬
‫لمه تدوين و ا ع جحي حكومات المنطق الخضببب ار‬

‫السببببت وما أحدثه حكام ا وأح ازب ا وميليشببببيات ا من‬
‫ج ار وانت اكات‪.‬‬

‫وهناك وعلى تلك الأعمدة الب يج كان سببببببل‬ ‫بدر السببال والشببي اسببماعيل الخالصببي والدكتور‬
‫الشماع يستعيد طقوس الفر ولحظات الغبط وهو‬ ‫عيسى العيسى وعش ارت من الرفق والمحبين‪.‬‬
‫يملأ ليالي الطفول وشبتا ات ا بالسبرد الأخاذ والكل‬
‫الجميل فأدخل بقلمه المبدع المسببرة تلو المسببرة في‬ ‫ُعرف سل الشماع بموضوعاته الت ارثي الحميم‬
‫وبتحقيقاته الميداني المثيرة يلج الأرض القصبببببببي‬
‫أف دة أجيال من الصبايا والأولاد‪.‬‬ ‫والبقع المت ارميبب في (دربونببات) بغببداد وأزت ببا في‬
‫عندما غادر سببببببل الع ارق كان (الوردي) متاعه‬ ‫محاول ابداعي لإحيا ت ارث المدين الخالدة واعل‬
‫الوفير وبقي الم ارفق الأ بد للكباتب البذي شبببببببغف‬ ‫يم ا الحضباري والإنسباني وبال م الع ار ي نفسب ا‬
‫بشخصي عال الاجتماع وفكره ولمل ما كان منسيا‬ ‫كان يتابع همو الناس وشبببكاوى المواطنين متابع‬
‫مبعث ار من ت ارثببه العلمي وأعبباد تببدوين صبببببببفحببات‬ ‫دؤوب و د يلجأ أحيانا إلى طرق أبوا المسبببببؤولين‬
‫مج ولب من حيباتبه وفكره بمبا يليق بمنزلب عبال يعبد‬ ‫في البدولب بباحثبا عن الجوا الشببببببببافي أو الحبل‬
‫الممكن لرفع الحيف واحقاق الحق وهذا وحده كان‬
‫من مشاهير العلما في تاريخنا العربي المعاصر‪.‬‬ ‫كافيا ليجل السعادة إلى ل الفتى سل الذي يرى‬
‫الشببببماع أصببببدر سببببت كت عن الوردي حظي‬ ‫أن القيم الأخل ي الأولى للصبببببببحاف الاجتماعي‬
‫الكثير من با ببأكثر من طبعب ج ار إ ببال البباحثين‬ ‫تكمن في الوصببول إلى المياه العميق في المجتمع‬
‫فكان صببببببوت اليتامى والأ ارمل ومشبببببباغل عا لت‬
‫والق ار على ا تنا ا ووفقا لمضببببببامين النصببببببو‬ ‫الشبب دا وأسببرى حر الثماني سببنوات لا يغي عن‬
‫وآ ار النقبباد فببإن ببا أضببببببببا ت الكثير من المنبباطق‬
‫المج ول و دمت أجوب لقضبببايا كانت غامضببب في‬ ‫مشغله الصحفي النبيل‪.‬‬
‫حيبباة مؤسبببببببس عل الاجتمبباع في الع ارق والوطن‬ ‫حمل سبببببببل في زور ه البغدادي طفول الع ارق‬
‫العربي وببذلبك كبانبت أعمبال الشبببببببمباع بد وفرت‬ ‫كلّ ا وهو ينشد أغانيه على امتداد دجل والف ارت في‬
‫الأسس اللزم لبنا موسوع تفصيلي لرحل الوردي‬ ‫(المزمار) متنقلا في أنحا أرض السببببواد بين المدن‬
‫العلمي ولعالمه الشببببخصبببي وسببببيرته الذاتي ويأتي‬ ‫والقرى وتخو البباديب ‪ ..‬تلبك كبانبت م متبه الجمباليب‬
‫كتابه (الرسبا ل المتبادل ‪ ..‬علي الوردي بين تكسباس‬ ‫المتألق بحقا ق الزمن الذي أمضبببباه صببببديقا حميما‬
‫إلى بغداد) لينضبب هذا السببفر إلى ا م مصببنفاته‬ ‫لكل طفل وصبببببي من البنين والبنات وهو يواصببببل‬
‫إنشا حكاياته العذب وأ اصيصه الموحي في جريدة‬
‫الوردي الآتي ‪:‬‬
‫‪ ١‬ببببب من وحي الثمانين صدر لأول مرة في العا‬ ‫(المزمار)‪.‬‬
‫‪ ١996‬كان في الأصبببببببل مجموع من مقالات ل‬
‫تنشر للوردي ب أخرج ا سل الشماع في كتا تحت‬

‫‪6‬‬

‫عنوان من وحي الثمببببانين طبع أربع‬
‫طبعات في أربع عواصببب عربي (بغداد‬

‫بيروت دمشق عمان)‪.‬‬
‫‪ ٢‬بببب مجالسه ومعاركه الفكري ب تناول‬
‫فيه الباحث جوان من معايشببته للوردي‬
‫في المجبببالس البغبببداديببب الاجتمببباعيببب‬
‫والثقافي وعرض فيه و ا ع من معاركه‬

‫الفكري مع معاصريه‪.‬‬
‫‪ ٣‬بببببببب الازدواجي المسقط بالاشت ارك‬

‫مع الدكتور حسين سرمك ب دمشق‪.‬‬
‫‪ 4‬بببببببببببببب خفايا من حياة علي الوردي‬
‫‪ - ٢٠١5‬وهي سبببببردي باذخ المعاني‬
‫والدلالات كشف في ا الشماع عن جواني‬
‫الوردي وهمومه الشببببببخصببببببي ويومياته‬

‫البغدادي ‪.‬‬
‫‪ 5‬ببببببببب نقاط على الحروف‪( :‬مقالات‬
‫ل تنشر من بل دون ا الوردي في فت ارت‬

‫مختلف من حياته) بيروت ‪٢٠١6‬‬
‫‪ 6‬بببببببببببببب الرسا ل المتبادل مجموع‬
‫رسببببا ل كتب ا الوردي من تكسبببباس إلى‬
‫أسبببببببرتبه في بغبداد عنبدمبا كبان موفبدا‬
‫للد ارسببب في الولايات المتحدة الامريكي ب‬

‫(‪.)١95٠ – ١946‬‬
‫المشبببببببروع الثقببافي الوطني‪ :‬توثيق‬
‫الإنجببا ازت العلميبب والإبببداعيبب لع ار يي‬

‫‪7‬‬

‫تلفتت منه العيون إلى الع ارق ومذ خفيت عنه الطلول‬ ‫الم اجر وهو مشروع (رسال ع ار ي للآتين)‪:‬‬
‫تلفت ل )‪.‬‬ ‫موسوع الشماع‪ :‬ع ار يون في الم اجر‪...‬‬
‫واذا كان العلم الوردي مشبببروع الشبببماع الأثير‬
‫الموسببببببوع التي حررها الشببببببماع وثيق ع ار ي‬ ‫فإن م مته الأساسي التي شرع في فض بوابات ا كان‬
‫فريدة في دواعي ا ومضبببامين ا وسبببتبقى في سبببجل‬ ‫مبببب لات حر احتلل الع ارق (الصببببببب يو انجلو‬
‫كاتب ا تاريخا مضببببببي ا في الذاكرة الوطني لكشببببببف ا‬ ‫أمريكي) ومببا أحببدثتببه الحملبب البربريبب من خ ار‬
‫خفايا م م عن طريق ش ادات لش ود عيان‪ .‬وكان‬ ‫شببببامل في البلد بمؤازرة أح از المنطق الخضبببب ار‬
‫الشبببببماع د عكف على تأليف الجز الثاني من هذه‬ ‫وميليشبيات ا وما ارتكبته من ج ار تصبفي للكفا ات‬
‫الموسبببببببوعبب التي كببان يتو ع أن تتببألف من أج از‬ ‫الوطنيبب ومببا ألحقتببه بببالعلمببا والمثقفين من ان ازل‬
‫الموت إلى الإخفا القسببببري إلى المطاردات الدموي‬
‫كثيرة‪.‬‬ ‫التي لعببببت في بببا حكومبببات الاحتلل وأح ازب بببا‬
‫فببالع ار يون منببذ جيببل حكمبب الطين الأولى إلى‬ ‫وميليشبيات ا دو ار بربريا في تجريد الع ارق من اعدته‬
‫جيل دار الحكم البغدادي وعمارة الع ارق الفلسبببببببفي‬ ‫العلميبب وكببان من مبب لاتببه تغريببب العقببل الع ار ي‬
‫المعاصبببرة ومن الصبببرو الأكاديمي التي شبببيدها‬ ‫الكبرى وبد ا من هذه النقط الفاصبببببببل صبببببببم‬
‫الرواد الناب ون في عشببرينيات القرن القشببرين حتى‬ ‫الشماع مشروعه الوطني الشجاع في توثيق واحدة‬
‫دخول غاب الذ ا في التاسبببع من نيسبببان ‪ ٢٠٠٣‬ب‬ ‫من أه صفحات حمل التتار الجدد حيث ولد عمله‬
‫إن عمليات (التصببببفي الجسببببدي والتغيي القسببببري‬ ‫الموسوعي ال ار د‪( :‬ع ار يون في الم اجر) موسوع‬
‫والتعببذيبب والاجتثبباث والت جير) التي تعرض ل ببا‬ ‫وطني اجتماعي ‪ .٢٠١9‬وضببب الجز الأول سبببير‬
‫العلمبا الع ار يون مباهي إلا حلقب من حلقبات تبدمير‬
‫الخبرة العلمي الع ار ي المت اركم عبر سبببببببنين طويل‬ ‫‪ 5٠‬ع ار يا م اج ار‪..‬‬
‫والتي ببببدت ظببباهرة وواضبببببببحببب خلل فترة الغزو‬ ‫و د أهدى سل الشماع هذا الجز من الموسوع‬
‫والاحتلل الأمريكي ومبا ارفق با من حملت تجريبد‬ ‫إلى (إلى شببببب دا الع ارق‪ ..‬إلى الغا بين والمغيبين‪..‬‬
‫الدول من صبببببنوف التخري والتدمير والن والتي‬ ‫إلى كل من ضى في غربته القسري ول تض جدثه‬
‫شبببببملت جميع م اركز البحث العلمي والمؤسبببببسبببببات‬ ‫أرض الع ارق‪ ..‬إلى الببببذين ابتلعت البحببببار وه‬
‫والجامعات والمصببببانع والدوا ر ومنشبببب ت التصببببنيع‬ ‫يحاولون اللجو إلى الضببببف الأخرى من العال هربا‬
‫العسبكري والتعلي العالي والكليات العسبكري بما في ا‬ ‫من موت يلحق وأسببببره ‪ ..‬إلى كل م اجر ع ار ي‬
‫من عقول وابداعات وأدوات وأج زة وأبحاث ود ارسات‬

‫‪8‬‬

‫أدت إج ار ات تخري مؤسببببسببببات الدول وتعليق‬ ‫والتي انتشببببر عطا منتسبببببي ا وابداعات من بحث‬
‫القوانين إلى فوضبببببببى تببدميريبب فقببد في ببا الع ار يون‬ ‫وتطوير وتصنيع وابتكار واخت ارع‪..‬‬
‫الأمن وكان أفد الخسا ر وأشدها إيلما ما تعّرض‬
‫له العلما اغتيال ‪ ٢٣5‬أستاذا في وضح الن ار مع‬ ‫هذه المؤسبببببسبببببات التي كان الشبببببع يفخر ب ا‬
‫ويتغنى بإنجا ازت ا‪ .‬ففي مجال الصبببببببناع والإبداع‬
‫اسببببتم ارر معدلات اغتيال وخطف الكفا ات العلمي‬ ‫العسببكري كان ال دف هو منع الع ارق من إعادة بنا‬
‫فكبانبت بنبادق القتلب تطوف بين الأحيبا والمنبازل‬ ‫د ارته العسببببكري ومنع وصببببول علما ه وم ندسببببيه‬
‫تلتقط طبيبببببا هنببببا وتردي خبي ار هنبببباك اعتبرت‬
‫الشبببببب ادات العليا والخب ارت العلمي ط ار د يلحق‬ ‫ومببدعيبه إلى أي بلبد عربي واسبببببببلمي وملحقت‬
‫رصببببا المارينز والموسبببباد والميليشببببيات فسببببقط‬ ‫ومتببابعت وتضبببببببييق سببببببببببل العيش علي بغيبب‬
‫آلاف الشببببببب دا سبببببببجلت كل تلك الج ار ضبببببببد‬ ‫اسبببببببتقطاب للعمل في م اركز ومعاهد محددة تعمل‬
‫بإدارت ووضبببببببع خط و ا ي لمنع الطل العر‬
‫مج ول؟!‬ ‫الدارسبين في الغر من التحصبيل العلمي في مجال‬
‫واذا كانت همو الم اجرين الع ار يين تصببدر عن‬
‫منبع واحد هو التمسببك بالوطن والالتصبباق بالمكان‬ ‫الأبحاث القريب من التخصصات العسكري ‪.‬‬
‫فبإن حنين الع ار ي إلى المنبازل الأولى والى م اربع‬ ‫هكذا أج َزت حمل (الحري الأمريكي ) على بني‬
‫الوطن يظبل بانون الحيباة العنيبد البذي يمنح الع ار ي‬ ‫البدولب الع ار يب حيبث أتى البدمبار على ‪ %85‬من‬
‫المغتر الأمل بالعودة إلى دار السبل والوصببال‬ ‫المؤسببببسببببات العلمي والأكاديمي وتركزت الم مات‬
‫بالأهل والأصبببببببد ا لذلك سبببببببيبقى حل الحري‬ ‫العدواني الأمريكي على ن بحوث ومشاريع م اركز‬
‫الطريدة متبأججبا في الصبببببببدور والعقول وهو ما‬ ‫البحث العلمي والاسببببتحواذ على مقتنيات الصببببناع‬
‫تدخره سببببرديات الم اجرين حيث تسببببتعيد الذاكرة‬ ‫العسبببببببكري ومثلما حافظت القوات الأمريكي على‬
‫و ازرة النفط ت الحفاظ على هي التصببنيع العسببكري‬
‫فصول المفار الوجودي الكبرى بين الوجود والعد‬ ‫والدوا ر والمنشبببب ت الصببببناعي ذات الأهمي العالي‬
‫تلك هي معاني الشبببتات الع ار ي بدأت خطا زمنيا‬ ‫والسبيطرة على كل ما بحوزت ا من وثا ق‪ .‬وبالتنسبيق‬
‫صببببي ار بين نقطتي الموت والحياة سببببقطت مع ا‬ ‫المشبببببببترك مع أح از الاحتلل السببببببببع وأجنحت ا‬
‫كل خيا ارت البقا صب ارع الأضبداد ففي صبدر كل‬ ‫المسلح ا خب ار الموساد والبببببببببببببب ( ‪ )CIA‬بتفكيك‬
‫المنشببببببب ت الم مب ونقل با إلى تبل أبيب وبيع أج از‬
‫عبال وأكباديمي وطبيب وفنبان وشبببببببباعر وكباتب‬ ‫أخرى إلى دول مجاورة للع ارق تطابقت سببياسببت ا مع‬
‫حكبايب يروى فصبببببببول با منبذ أن وط الغ ازة أرض‬
‫السياس الإس ار يلي لتدمير الع ارق والسيطرة عليه ب‬
‫بلده مرو ار بليالي الفزع الطويل ‪..‬‬

‫‪9‬‬

‫بخلف مفببار ببات الزمن الضبببببببنين في تحولاتببه‬ ‫هكذا أضببحى علما الع ارق صببف ار ف ارغيا مج ولا‬
‫الت ارجيببديبب من وطن هو الأب ى في الحضبببببببببارة‬ ‫ما بين م جر وناز ومغي و تيل ببببببببببب وسببببط هذه‬
‫الفوضبببببى الدموي وبعد نفاد آيات الصببببببر الجميل‬
‫الإنسببببببباني علما وحكم وأدبا؛ فل لغ في تاري‬ ‫هجر البلد عشببببببب ارت الألوف من الكفا ات العلمي‬
‫الوجود الإنسبببببببباني بببل أبجببديتببه ولا وانين على‬ ‫والم ني وأصبببببحا الشببببب ادات العليا تناثروا كما‬
‫الأرض سببببببببقبت وانينبه ولأجبل ازدهبار الحيباة‬
‫ومقبباومبب العبباديببات والببدفبباع عن الاوطببان هتف‬ ‫الشظايا على ‪ 8٠‬بلدا في العال ‪.‬‬
‫كلكببامش ( من أجلببك يببا بلدي يسبببببببتمر الوجود‬ ‫وعنببببد مفببببارق الطر ببببات حمببببل الم بببباجرون‬
‫ويتواصل الغنا ) بببب ويقي وادي ال ارفدين ملذا آمنا‬ ‫المطاردون متاع الر ازيا لحياة شبببريدة يترصبببدها‬
‫ومقاما نديا آوى إليه وفي أحضبببببببانه كل منقطع‬ ‫لق الموت في أيما لحظ واردة أو شببببببباردة فقد‬
‫وعابر سببببببببيل ‪ ..‬وهو البيت العريق بعذوب ارفديه‬ ‫كانت مفار أرض الوطن الأ تغريب مأسبببباوي‬
‫بكل المعاني الأنثروبولوجي والفلسببببفي تغريب فريدة‬
‫وش ام مواطنيه ب‬ ‫في أسببببببباب ا ودواعي ا تفوق الوصببببببف في أحداث ا‬
‫هو ذا الفتى سبل ا ما في الزمن المسبتحيل‬ ‫وم لات ا إن ا د ارما كوني كل نبضببب من نبضبببات‬
‫ابضبببببا جم ارت الحقيق الوطني المتأجج صبببببوتا‬ ‫السبببببببفر الطويبببل تقترن بمعبببانببباة التر ببب الف ارغي‬
‫ع ار يا عربيا مقاوما للحتلل الأمريكي شبببببجاعا في‬ ‫والوصبببال المسبببتحيل تتعقب بنادق الجناة كما لو‬
‫مواج ب حكومباتبه الوضبببببببيعب وبقي حتى اللحظب‬
‫الفاصبببببببل في حياته كاتبا طليعيا يشبببببببد عزمه حل‬ ‫كانوا ط ار د فسبقط آلاف وآلاف الشب دا برصبا‬
‫العودة من غربتبه المبديبدة يرنو إلى الوطن المفبدى‬ ‫المارينز والموسببباد والمليشبببيات أما الذين نجوا من‬
‫تحت اريات التحرير والنصبببر‪ ..‬وهو يدون اشببب ار ات‬ ‫ارع الموت وواصبلوا رحل المصبير المج ول فقد‬
‫ثورة شبببا تشببرين ‪ ٢٠١9‬وامتدادات ا على صببفح‬ ‫تناثروا كما الشبببببببظايا على ج ات الكوك الأربع‬
‫ما الن رين لتشببرق شببمس الوطن العظي مرة أخرى‬ ‫بين البقاع الغريب والمنافي القصبببببببي عبر ثمانين‬
‫على الدنيا ليسبببببتعيد الع ارق مقامه الجليل بوصبببببفه‬
‫جمجمب العر وعباصبببببببمب العقبل والحريب والوحبدة‬ ‫بلدا في العال ب‬
‫والن ضببببب ‪ ..‬وفي اللحظ الفاصبببببل الأخيرة اتجه‬ ‫هبذه الو با ع المحزنب ومثيلت با وغيرهبا مرومب‬
‫ار الشبماع نحو الأعالي إلى ضبف الخلود الأبدي‬ ‫في دفاتر الغيا ووصببايا الشبب دا دون م سببي ا‬
‫الم باجرون الع ار يون ازخرة بكبل مبا عرف ومبالا‬
‫والسل على سل في رحلته الع ار ي الكبرى ‪...‬‬ ‫يعرف من ضبببرو الشبببقا الإنسببباني وبكل ما هو‬
‫عجيب ومثير من إيل الغربب وعبذا الانتظبار‬
‫‪10‬‬

11

‫هارون محمد‬

‫الع ار يب على الطريقب (الكباظمباويب ) التي لطبالمبا‬ ‫يا سبحان الله خاف علينا سل الشماع وأشفق‬
‫دخل في سجال مع صديقنا إب ارهي الدهان الأعظمي‬ ‫على حالنا نحن صببببببحبه وخلنه الشبببببباعر الكبير‬
‫حميد سبببببعيد والأسبببببتاذ محمد دبد والحاج عزيز‬
‫في الدفاع عن ا والترويج ل ا‪.‬‬ ‫والم ندس عبد الر ازق أبو سببببامر وأنا وأصببببدر إلينا‬
‫وانتقلنا إلى (ك وة) الطرف كما يسببببمي ا سببببل‬ ‫إيعا از صارما أن نكتفي نحن الخمس بالصلة على‬
‫فوانيس و بد اعتبدنبا البذهبا إلي با والجلوس في با‬ ‫جثمان الصببببديق ال ارحل ندي الياسببببين في مسببببجد‬
‫صببببببا مسبببببا ولعبنا (الدومينو) وفاز سبببببل مع‬
‫شبريكه الحاج عزيز علينا أبو سبامر وأنا وطار من‬ ‫الشببببركس بشببببارع البيادر في عمان وتجن الذها‬
‫الفر وهو يشبببببببمت بخسبببببببارتنا ونحن الذين نعتبره‬ ‫إلى المقبرة البعيبببدة لأننبببا في أريبببه لا نقوى على‬
‫غشببببببيما في اللعب طارا علي ا و ازد علينا متوعدا‬ ‫تح َمل الحر والغبار وزحم الطريق و ال بل ج آمرة‬
‫بإن ازل هزيم ساحق بنا عندما نلت من جديد لي ال‪.‬‬ ‫وهو يدمد ‪ :‬أخشبى أن يسبقط أحدك من شبدة الإعيا‬
‫وبعبد د با ق ربمبا ربع السبببببببباعب لا أكثر هباتفنبا‬ ‫والتع والحزن على فقيدنا أبي كفا و(آني آكل ا‪..‬‬
‫الصديق الدكتور عبد الستار ال اروي من دبي وأعلمنا‬ ‫ودي للطبي وشيل للمستشفى)! واستجبنا لبب(لفرمان)‬
‫بأن سل (بي شي) ! كيف يا رجل و د افترنا عنه‬ ‫السبلطان الخزرجي والصبحيح رضبخنا له شبرط أن‬
‫بل ليل؟ وعرفنا أنه تلقى اتصبببببببالا من أولاده في‬
‫بغبداد وأبلغوه ببأن الخط ال باتفي بد طع فجبأة مع‬ ‫ي ارفقنا في عودتنا ووافق على مضض‪.‬‬
‫والده وكانوا في مكالم معه وهرعنا إلى شبق سبل‬ ‫و ادنا أبو سببببببامر إلى مطع ع ار ي في شببببببارع‬
‫المتواضببببع القريب من سببببكن الأسببببتاذ حميد ومني‬ ‫الجباردنز بعبد أن ذهب أبو بباديب وابن دببد إلى‬
‫أيضبا وكسبرنا باب ا الخارجي وكانت صباعق نزلت‬ ‫بيتي ما و د أزف و ت تناول ما الدوا وفي المطع‬
‫على رؤوسببنا سببل في غيبوب وفا د الوعي ونقلناه‬ ‫الفلوجي النك ب والحضبببببببور همس في أذني (أكو‬
‫على وجه السبببرع إلى مسبببتشبببفى مجاور حيث لفظ‬ ‫مرب شبببببببجر) ! التي تجمعنبا رغبب مشبببببببتركب في‬
‫تنباول با برغ أنبه يعترض على طريقب طبخ با هنبا‬
‫أنفاسه الأخيرة في ا‪.‬‬ ‫وكثي ار مببا كببان يقول‪ :‬أين أ زمن أين دعببا ابنبب‬
‫شبببببببقيقبه وهو يغبالي بم بارت مبا في إعبداد الأكلت‬
‫‪12‬‬

‫بشبغف ابنه معن وعروسبه أذكره وهو ي اتف علوي‬ ‫مات سل ! لا أحد يصدق حتى أنا كنت أحس‬
‫ابنبه الأصبببببببغر بكلمبات تحمبل ر ب وحنبانبا وأذكر‬ ‫أن ا وعك عابرة جا ته سبببرعان ما تمر وتزول إلى‬
‫اشفا ه على أهله وأخوته وأ اربه ال ُمح ل والحاني‬ ‫أن جببا الأطبببا إلينببا يطلبون منببا القببا النظرة‬
‫الأخيرة عليه بل تكفينه وبصببعوب بالغ اسببتعدت‬
‫علي ‪.‬‬ ‫توازني الذي اختل وكدت أسببببببقط مترنحا من شببببببدة‬
‫آخ يا سببببل طعت بنا وعصببببرت لوبنا هكذا‬ ‫الصبببدم وأنا الذي كنت (أ ازمط) بأني ثابت الجنان‬
‫تغادرنا وتقسببببوا علينا وأنت الصببببديق والزميل والأخ‬
‫العزيز من يجلس إلى يمين فؤادي بعببد اليو ؟ ومن‬ ‫عصي الدمع‪.‬‬
‫ُيسببببببب َكن لوعتي وُي بد آلامي و بد كثرت في هبذه‬ ‫و ار سببببل هكذا ب دو وخف كأنه نسببببم باردة‬
‫الأيا ؟ من يصببحبني في السبب ر حتى مطلع الفجر‬ ‫مرت بسبببرع وهو الذي كان يملأ الدنيا بضبببحكاته‬
‫من يشببببباركني في تناول الطعا والشببببب ار وأيضبببببا‬ ‫المجلجل وصبخبه العاصبف ونكاته التي كان يق قه‬
‫الدخان الذي أ لعت عنه بل ثلث أيا من رحيلك‬
‫ورحبت تلقي على مسببببببببامعي المواعظ والفتباوى في‬ ‫ل ا بل أن يسمع أصدا ها من سامعي ا‪.‬‬
‫مضار التدخين وأم ارضه ولكن مع كل هذه الأح ازن‬ ‫لا أدري‪ ..‬هل أعَزي نفسببي أ أعَزي رفيق دربه‬
‫فأنا أحسبدك أي نع أحسبدك لأنك اسبتقبلت الموت‬ ‫وحبيب لبه أ زمن التي كان يحن إلي ا بصبببببمت‬
‫وأنت مسببببترخ كأمير يتكئ على وسببببادته لا انحنا ة‬ ‫وكان ينتظر دوم ا بشببببوق مع ابنته الوحيدة وكان‬
‫ظ ر ولا اصبببببف ارر وجه ولا ارتجاف يدين ولا تور‬ ‫يفاخر في الحديث عن اص اررها على اكمال تحصيل ا‬
‫دمين ولا اسبببببببتغاث أو طل نجدة فقد كنت كبي ار‬ ‫الجامعي برغ أن ا رب بيت وأ أطفال وأذكر فرحته‬
‫بتخرج ا من الجامع ونحن في زيارة للقاهرة عندما‬
‫برغ ُغربتك ووحدتك وُبعد الأهل والأولاد عنك‪.‬‬ ‫جببذبني من ذ ارعي وطلبب مني أن ننزل الآن الآن‬
‫يا الله غف ارنك إن ا إ اردتك ولا ارد ل ا اسبببتقدمت‬ ‫وليس مسببا ا إلى ميدان الأوب ار ليشببتري ل ا فسببتانَا‬
‫سبببببببلما إلى جوارك وهو يحتاج إلى فيض رحمتك‬ ‫ناصببببع البياض ترتديه في يو تخرج ا أذكر سببببل‬
‫ونحن في استانبول يتعجل الذها إلى (يللوة) للقا‬
‫وسبحانك ر العالمين وأرح ال ارحمين‪.‬‬ ‫أحفاده بعد انقطاع سبنوات أذكر سبعادته وهو ينتظر‬

‫‪13‬‬

14

‫أحمد صبري‬

‫كنببا معببا في أغلبب هببذه الجولات على جب ببات‬ ‫ل أتو ع أن يخت أخي العزير سبببببببل الشبببببببماع‬
‫القتببال ل يخف أو يتردد في زيببارة أي مو ع ينبغي‬ ‫مشببببوار عل تنا المتواصببببل منذ أربعين عاما برحيله‬
‫تسببليط الضببو عليه ونسببج عل ات ودي وأخوي من‬ ‫المفباجئ البذي أوجع لوبنبا أسبببببببفبا على ل وطني‬
‫الجنود والضبببببببببباط والآمرين من فرط شبببببببجبباعتببه‬ ‫معطا ل تنل من عزيمته سبببببنوات الغرب ومعانات ا‬
‫وبقي صبببامدا ومناهضبببا لارتدادات الاحتلل الغاشببب‬
‫وشخصيته المحبوب ‪.‬‬
‫وعنببدمببا انت ببت الحر الع ار يبب الإي ارنيبب التقينببا‬ ‫وعمليته السياسي ‪.‬‬
‫مجبددا عبا ‪ ١988‬في مجلب ألف ببا‬ ‫تعرفبببت على أبي زمن عبببا ‪١977‬‬
‫حيث تعمقت عل تي بأخي سبببببببل‬
‫وكببان دوره في المجلبب متمي از من‬ ‫عندما كنا ضببببمن وفد صببببحفي كبير‬
‫خلل التحقيقبببات الا صببببببببببا يببب‬ ‫لزيارة محافظ البصببرة ومينا البكر‬
‫والمواضبببببببيع النقبديب نبال خلل با‬ ‫لبلطبلع عبلبى تبطبور البمببببديبنبببب‬
‫إعجا كل من عرفه وكان عونا‬ ‫والمشبببباريع النفطي والتنموي وحللنا‬
‫للصببببحفيين الشبببببا في المجل و ارفدا‬ ‫ضببببيوفا على شببببرك نفط البصببببرة‬

‫معينا ل ‪.‬‬ ‫خلل جولاتنا أب ر ال ارحل سبببببببل رغ‬
‫وحتى لا أتو ف كثي ار عند المحطات المضببي في‬ ‫صغر سنه الجميع بثقافته واطلعه وشخصيته‬
‫مسيرة عل تي بقل مشرع وانسان نبيل وهي شاخص‬ ‫المتميزة وعل تببه بببالآخرين مببا نببال إعجببا وتقببدير‬
‫للجميع ينبغي أن أسببلط الضببو على محطته الأخيرة‬
‫في فضببببببا غرب الوطن ففي ا لمع الشببببببماع عنوانا‬ ‫الجميع‪.‬‬
‫للمو ف الوطني الذي كرس لمه لتسليط الضو على‬ ‫وليس بعيدا عن ذلك التاري فقد التقينا مجددا في‬
‫ارتبدادات الاحتلل وسبببببببببل تحرير الع ارق من يوده‬ ‫جريبدة القبادسبببببببيب عبا ‪١98٣‬خلل الحر الع ار يب‬
‫و وانينبه الاجتثباثيب فل ي بادن أو يتو ف مبداد لمبه‬ ‫الإي ارني وجلنا خلل سببنوات الحر معا على موا ع‬
‫الرشبيق فجال في فضبا العمل الوطني من البحرين‬ ‫القوات الع ار يبب في جب ببات القتببال لإب ارز دورهببا في‬
‫حماي الوطن ومواج المشببببببروع الإي ارني الذي كان‬
‫إلى عمان وسوريا ودول أخرى‪.‬‬
‫يست دف الع ارق ومستقبله وعروبته‪.‬‬
‫‪15‬‬

‫أبا زمن أنت اسببب وعنوان وعل سبببيبقى في ذاكرة‬ ‫فمحط الشبماع الأخيرة كانت عند مق ى الفوانيس‬
‫المتطلعين إلى وطن من غير غرببب بعببد أن يتحرر‬ ‫بعمبببان وهي ملتقى للع ار يين حول بببا ‪ /‬أببببا زمن‪/‬‬

‫من غاصبيه‪.‬‬ ‫بخبرتببه وثقببافتببه وحسببببببببه الوطني إلى منبر للنخبب‬
‫أخت بالقول‪ /‬الحياة تليق بك أخي العزيز سبببببببل‬ ‫الع ار ي التي اكتوت بنار الغرب فتحولت هذه المق ى‬
‫إلى محط لفضبببا ع ار ي لع فيه الشبببماع دو ار في‬
‫الشماع‪...‬‬ ‫تعزيز العل ات بين روادها عبر شبخصبيته المسبالم‬
‫ن رير العين وار د بسل ‪.‬‬
‫والمحبوب والمعتدل ‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫الأستاذ الدكتور دايخ عبد علي عبود الحسناوي‬

‫في مشببببببباهده العام كفا مليين الع ار يين والعر‬ ‫يصبببببل عدد الع ار يين الذين وجدوا أنفسببببب خارج‬
‫ممن خرجوا من بيوت الطين وصببببببب ار ف القصببببببب‬ ‫خيم الوطن بعد أن غزته الولايات المتحدة الأمريكي‬
‫والبردي ليصبنعوا لأنفسب مكانا في الحياة مكان فيه‬ ‫ومن تحالف مع ا من عر ومن عج إلى أكثر من‬
‫سببببت مليين ع ار ي كان سببببل الشببببماع ابن مدين‬
‫إش ار ات عطا المعل ‪.‬‬ ‫الكاظمي المقدسبب واحدا من بل أن يكون من بين‬
‫وكان دخوله على سببببلسببببل سببببيرتي مذه ال حيث‬
‫باشبببببببر بإدخال هوامش توضبببببببيحي كانت الحلقات‬ ‫الم باجرين ببدين ووطنيت وأرواح وأمن عوا ل‬
‫تغفل ا وأضببببافت ل ا ألقا وتوثيقا ضببببروريا يوضببببح‬ ‫كان سبببببل الشبببببماع صبببببحفيا بار از في فيلق إعل‬
‫الأماكن وبعض أسما القبا ل والشخصيات وغيرها‪.‬‬ ‫الع ارق وكاتبا وأديبا و ارا ومثقفا يحسببب على النخب‬
‫كانت هوامش الأخ العزيز أبي زمن ليسببببت مجرد‬
‫هوامش بل كانت تعبي ار عن تفاعله العميق لما سردته‬ ‫الع ار ي الموصوف بالإبداع‪.‬‬
‫وتقبله الكري له وتقديره لمحتواه ومضببببببامينه وكانت‬ ‫كبان أفق اللقبا والتعبارف مع ال ارحبل العزيز عبر‬
‫تعبر عن اسبببببببتعداد تطوعي أخوي لإث ار المذك ارت‬ ‫وسبببببا ل التواصبببببل حيث كان يكت مقالاته الوطني‬
‫وأعظ من كببل مببا ذكرت كببان ُيقَو طوعيببا بعض‬ ‫ال ارفضب للحتلل والمؤيدة للمقاوم الع ار ي المسبلح‬
‫الأخطبا الامل يب واللغويب التي كنبت أ ع في با‪ .‬لقبد‬ ‫التي عصفت بقوات الغزو وأذا ت ا مر ال وان وكبدت ا‬
‫بال لي بق ار اتبه وملحظباتبه وهوامشببببببببه ول النبا بد‬ ‫خسا ر فادح وغيرت الكثير من مسا ارت ب ارمج الغ ازة‬
‫المتمكن والناصح المح وظل بيننا وعد منعه الموت‬ ‫وخطط وصبببولا إلى الانسبببحا من شبببوارع الع ارق‬
‫من تحقيقه ألا وهو م ارجع كل السبببلسبببل لكي تج ز‬ ‫والاحتما بقواعد محصبببببببن في مناطق مختلف من‬

‫لتصبح كتا ‪.‬‬ ‫أرض الع ارق المحتل‪.‬‬
‫في إطللبب أخرى كريمبب من تلببك الرو النزي بب‬ ‫ومع سببببريان مفعول ذاك التواصببببل الوجداني مع‬
‫العفيفب الأبيب المعطبا ة البباذلب المضبببببببحيب الثبابتب‬ ‫الفقيد العزيز تفاجأت به يدخل على سببلسببل مقالات‬
‫المؤمن خطت أنامل المرحو سببببببطو ار للتاري عني‬ ‫كنت أنشببرها بصببيغ حلقات على حسببابي في الفيس‬
‫كأحد علما الع ارق في الم جر في إصبببببببداره ال ار ع‬ ‫بوك تحت عنوان (أنا وأبي وأمي وجدتي زهرة) والتي‬
‫عن بعض الع ار يين في الم باجر التي أرغموا علي با‬ ‫مثلت جوان من سيرتي الذاتي وبعض مذك ارتي التي‬
‫شببكلت محطات هام في كفاحي الحياتي الذي يشببه‬
‫‪17‬‬

‫بعد أن نشببر الغ ازة والمحتلون الموت‬
‫والخ ار و طعوا الأر ازق وعبباثوا في‬

‫الع ارق دما ار وتمزيقا‪.‬‬
‫كنت ألجأ لأبي زمن العزيز رحم‬
‫الله تخشببببببباه في موا ف كثيرة أحتاج‬
‫في ا لأعيد السل إلى روحي والات ازن‬
‫إلى خطواتي التي تعصبببببببف ب ببببا‬
‫الأحداث والو ا ع أحيانا بسب البعد‬
‫عن الوطن والأهل وضعف الممكنات‬
‫المعيشببي وضببيق الحال كنت أرجع‬
‫لببببه عنببببدمببببا تخنقنببببا همو الوطن‬
‫المسبببجى على المذابح تحت سبببيوف‬
‫ظالم غادرة تحمل ا أياد و عت تحت‬
‫عوامل تعري سبببا ت ا مشببباعر الحقد‬
‫والك ارهي والضبببغين وكرسبببت ا نتا ج‬
‫الغزو المجر لبلد النخل والسبببببببل‬
‫والأنبيا والأ م والحضارة الغا رة في‬

‫عمر الكون‪.‬‬
‫سبببببببل على رو أخي سبببببببل‬
‫الشبببببماع وسبببببل على ظ ر أنجبه‬

‫وصدر أرضعه‪.‬‬
‫سل على عا لته أما وأولاد‪.‬‬
‫سببببل على الع ارق الذي مضببببى‬
‫أبو زمن والشوق له يعج به صدره‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫وضببببو ومصببببافح أمثالك تبطل الوضببببو سببببأله‬ ‫د‪ .‬سعاد ناجي العزاوي‬
‫لمببباذا؟ بببال لبببه أنت البببذين تعببباونت مع الاحتلل‬
‫الأمريكي ودخلت الع ارق على دببباببباتببه وسبببببببباهمت‬ ‫‪2022-9-5‬‬

‫بتدميره لن ينسى الع ار يون ما فعلتموه‪.‬‬ ‫عرفت الصبببحفي والكات المبدع سبببل الشبببماع‬
‫وكان يحيط ب أكثر من ثلثين من المشبببباركين‬ ‫منذ الثمانينات من خلل مقالاته في الصببببحف فقد‬
‫في المؤتمر وحمبايبات ال باشبببببببمي البذي امتقع لونبه‬ ‫كان اختياره للمواضبببببيع وطريق كتابته غير المتكلف‬
‫وصبببببببار ي م بكلمات يحاول ب ا رد اعتباره و د‬ ‫وموا فه الشبببفاف تعجبني لكني التقيت به شبببخصبببيا‬
‫لأول مرة في مؤتمر نظمه سببببب د ارسبببببات الشبببببرق‬
‫دعوة للمشاركين فرفضوا ذلك‪.‬‬ ‫الأوسببببط في إحدى الجامعات التركي في اسببببتنبول‬
‫لقد عبر الأسبببتاذ سبببل ب ذه الأجوب آنذاك عن‬ ‫عا ‪ ٢٠١٣‬وذلك لمنا شببببب الوضبببببع السبببببياسبببببي‬
‫مشبببببباعرنا جميعا وب دو تا وبدون انفعالات بينما‬ ‫المضببببببطر في الع ارق وتأثي ارته على المنطق وما‬
‫كنبا نحن نضبببببببحبك على المو ف وفخورين ببانتقبا به‬
‫هو المطلو في المرحل القادم ‪.‬‬
‫الكلمات بد في هذا المو ف المفاجئ‪.‬‬ ‫وبعد انت ا الجلسات في اليو الأول غادرنا اع‬
‫لقد عرفت حين ا أن مقالاته عن الع ارق ونضبببباله‬ ‫الاجتماعات وكان يغادر معنا الكات والصبببببببحفي‬
‫للتحرر من الاحتلل ومرتزتببببه وعمل ببببه والزمرة‬ ‫سبببببببل الشبببببببماع وعند البا الخارجي أ بل علينا‬
‫الطا في التي تتحك به ل تكن اسببببتع ارضببببي لأجل‬ ‫السببياسببي نا ريس الجم وري لحكوم الخضبب ار‬
‫الشببب رة وانما كلمات وسبببطور نابع من ل أثخنته‬ ‫ال ار من الع ارق (طارق ال اشبببببببمي) الذي ات مه‬
‫الج ارحات ورو أثقلت ا همو الع ار يين ودماؤه التي‬ ‫شببركاؤه في العملي السببياسببي بالإرها وكان لاج ا‬

‫ت ارق يوميا على أرضه الطاهرة‪.‬‬ ‫سياسيا في تركيا‪.‬‬
‫بعد ذلك توطدت عل تي بالأخ سل الشماع من‬ ‫و فنا على ج بينما توجه ال اشببببببمي مباشببببببرة‬
‫خلل الم ارسبببببببلبب وهو يحثني على ترجمبب بحوثي‬ ‫للأسببتاذ سببل الشببماع ومد يده ليصببافحه وهو يقول‬
‫ومقالاتي التي كنت أنشبببببببرها باللغ الإنكليزي على‬
‫الموا ع والصبببحف والمؤتم ارت في الدول الغربي عن‬ ‫(ها سببل الشببماع هنا السببل عليك أسببتاذ سببل‬
‫تلوث بي الع ارق ج ار العمليات العسببكري للحتلل‬ ‫كيف الحال؟) فأجابه بعد أن امتنع عن مد يده إليه‬
‫وهجوم ببا على المببدن ونشبببببببرهببا ببباللغبب العربيبب‬ ‫ليرد على مصببببببببافحتبه وأجبا الحمبد لله لكني على‬
‫ويسباعدني في التصبحيح اللغوي أحيانا أخرى وكأنه‬
‫مدير أو ريس تحرير دار نشببر مخصببصبب لمقاوم‬

‫‪19‬‬

‫وحليفات ا لاحتلل وتدمير الع ارق مطلع التسبببببعينات‬ ‫الاحتلل وما خلفه من دستور وعملي سياسي فاشل‬
‫لآخر لحظ في حياته في الأول من أيلول ‪.٢٠٢٢‬‬ ‫في المنطق الخضب ار تضبمن الحفاظ على مصبالحه‬

‫لروحك الرحم والمغفرة وجنات الخلود إن شبببببا‬ ‫بعد انسحا واته من الع ارق‪.‬‬
‫الله‪.‬‬ ‫وداعا سبببل الشبببماع الإنسبببان والأخ والصبببديق‬
‫المقاتل الصببببببل ورفيق الدر الوفي الذي ل يرجع‬
‫ولأهلك وأحبتك الصببر والسبلوان‪ .‬ولا حول ولا وة‬ ‫لمبه البدامي لغمبده منبذ أول بذيفب فجرت با أمريكبا‬
‫إلا بالله العلي العظي ‪.‬‬

‫‪20‬‬

21

‫سلم على بغداد ‪ ...‬يا سلام‬
‫على النخيل والقباب البارقات‬

‫والحمام‬
‫على الهديل يوقظ النارنج‬

‫والقداح والنيام‬
‫على الصهيل إذ تمر صامتا‬

‫يميل‬
‫على الدعاء والزوار والأسوار‬

‫والمقام‬
‫على الشموع الراعفات بالدموع‬

‫والخشوع‬
‫سلم وسلم‪ ...‬يا سلام‬
‫على تراب الكاظمية الذهب‬
‫فأنت بعد ذلك الغياب والتعب‬
‫تعود‪ ..‬ظاف ار بما فعلت‬

‫وما يليق بالع ارق‬
‫سلم على الع ارق‪ ...‬يا سلام‬
‫والله‪ ...‬أنت أوفى من يبلغ السلام‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ساجدة الموسوي‬

‫الت لي ابنتي‪ :‬يا أمي لا تبكي‬
‫بدل ذلك اكتبي ‪...‬‬

‫ومببباذا أكتببب يبببا ابنتي ويبببدي ترتجف والعب ارت تخنقني‬
‫وتفيض ب ا عيناي؟!‬

‫وانتظرت لي ال لعلّي أ ارجع إيمباني ببأن الموت حق‪ ...‬وأن‬
‫أمر الله لا اعت ارض عليه‪...‬‬

‫نع ‪ ...‬وأعل أّنا لله وأّنا إليه جميعا ارجعون ‪...‬‬
‫لكن ت اركمبات الأل ‪ ...‬والعبذا البذي مررنبا ونمّر ببه نحن‪-‬‬
‫الع ار يون‪ -‬نحتاج فيه إلى بعضنا‪ ...‬نحتاج القناديل التي تضي‬

‫غربتنا ‪ ...‬نحتاج الأوفيا الأنقيا ‪...‬‬
‫نحتاج المناضلين المض ّحين ليكونوا منا ارت للأجيال‪...‬‬
‫نحن نحتاج والع ارق يحتاج والمباد تحتاج ‪...‬‬
‫سل الشماع المناضل والكات الشجاع الذي تغّر عن بلده دون (زّوادة) ‪...‬‬
‫بلده الذي أعطاه (سل ) أربعين عاما من ج ده وشبابه‪...‬‬
‫ع ازؤنا أّننا لا ولن ننساه وسيكون للوفا و فات عديدة‪ ..‬فالع ارق الوف ّي لا ينسى محّبيه‪...‬‬
‫وسببتنجلي الغ ّم عن الع ارق بإذن الله وسببتكون روحه وأروا من سبببقوه معنا‪ ...‬تحلّق كالحما تحت شببمس‬

‫الّنصر وهي تقّبل دجل والف ارت ‪...‬‬
‫أجل لن يغيبوا وان غابت أجساده فالع ارق وفي لأبنا ه المخلصين المناضلين الذين ض ّحوا في سبيله و ّدموا‬

‫الكثير‪...‬‬
‫فار دوا بسل أّي ا الأوفيا ‪.‬‬
‫وان شا الله موعدك الجن مع الصّديقين والأنبيا ‪...‬‬

‫‪23‬‬

24

‫الجم وري (المجالس مدارس) الذي كنا نتر به بل ف‬ ‫زينب علي‬
‫وشوق‪.‬‬
‫هكذا ه الكبار يرحلون بصبببمت وهدو وخشبببوع‬
‫رحل الشماع وهو في عز عطا ه وعنفوانه الأدبي‬ ‫دون أخذ حق في التكري والتشييع في بغداد الحبيب‬
‫والسبببببببياسبببببببي رحل وهو ثابت على المباد ل‬
‫وصوت عالي ضد المحتلين وذيول رحل الصحفي‬ ‫في زمن عمل إي ارن‪.‬‬
‫المببدع البذي ملأ أيبامنبا إببداعبا وتمي از يلفبت الانتبباه‬ ‫كان الفقيد لا يخشبببببى في الحق لوم لا حيث‬
‫كان وفيا لشرف الكلم والإخل للمباد التي آمن‬ ‫كان أريه على الدوا صبببببا با و ارجحا وكانت موا فه‬
‫ب ا وطنيا غيو ار و لما وميا جري ا وثابتا أصبببببببيلا‬ ‫الإعلمي تحظى باحت ار وتقدير الجميع خاصببببببب‬
‫كبان متيمبا بحب الع ارق وأهلبه ول يسبببببببباو على‬ ‫عندما يتعلق الأمر بقضبببببايا الع ارق المتصبببببل بطرد‬
‫الع ارق واسببببببمه ناضببببببل ودافع عن الع ارق في ظل‬ ‫الاحتللين الأمريكي والإي ارني الصبببببببفوي ل بذا فقبد‬
‫النظبا الوطني ببالقل والبنبد يب وبقي القل لبديبه بعبد‬ ‫الإعل العربي بشبببكل عا والإعل الع ار ي بشبببكل‬
‫الاحتلل م اردفبا للبنبد يب المتج ب نحو التحرير حتى‬ ‫خبا واحبدا من أبرز الكتبا والصبببببببحفيين البذين‬

‫آخر لحظ في حياته‪.‬‬ ‫عطروا مروره بحروف من نور‪...‬‬
‫كان الشببماع أحد أبطال المنازل في سبببيل رفع‬ ‫سبل الشبماع صباح الموا ف واعلمي المرحل‬
‫الع ارق وطرد المحتبل وعمل به واعبادة بنبا به وتطوره‬ ‫والمدافع عن ضايا الأم العربي وبالأخ فلسطين‬
‫وتقدمه‪ .‬ل يدخر وس بعا في الدفاع عن وطنه وشببعبه‬ ‫والع ارق الشبببماع رجل الصبببحاف والإعل المبد ي‬
‫والم ني البذي أفنى حيباتبه في خبدمب الإعل الثوري‬
‫حتى آخر رمق‪.‬‬ ‫والمقاو ‪...‬إنه طا جبارة لا تنضبب وطا إبداعي‬
‫كان مثالا للقل النظيف والسبببببببريرة التي ل تلوث ا‬ ‫لا توصببف لقد شببخ رجال الإبداع و ارفق ووثق‬
‫الحياة رغ مغريات ا لقد بقي صبباح مبدأ ول يغير‬ ‫أعمال خوفا علي ا من الضبببياع فكان يسبببباه في‬
‫ن جه الوطني رغ ضنك العيش والغرب حتى مماته‪.‬‬ ‫جلسبببببببات الفكر والحوار في بيوت العلما والأدبا‬
‫لقد كفيت ووفيت أي ا الأخ العزيز نبت ل للباري‬ ‫وعلمنببببا الكثير من خلل عموده في صبببببببحيفبببب‬
‫عز وجل أن يتقبلك مع النبيين والصببديقين والشبب دا‬

‫والصالحين وحسن أول ك رفيقا‪...‬‬
‫ونحتسبببببك عند الله من الشبببب دا ‪ ...‬آمين يا ر‬

‫العالمين‪.‬‬

‫‪25‬‬

26

‫عكاب سالم الطاهر‬

‫لكنني وزميلي الصببحفي عادل العرداوي تعرضببنا‬ ‫في ديار غرب مؤذي رحل الصبحفي المشباكس‬
‫إلى مو ف محرج‪ .‬ففي عا ‪ ١989‬كان الصببببببحفي‬
‫سبببل الشبببماع يحرر صبببفح (شبببكاوى الناس) في‬ ‫الصديق سل الشماع‪ .‬و بل أسابيع معدودة اتصل‬
‫جريببدة القببادسبببببببيبب ‪ .‬ول تكن نظرة الم نببدس خببالبد‬
‫الجنابي أمين بغداد إلى الصببحفي سببل الشببماع‬ ‫بي هبباتفيببا من ع ّمببان مقترحببا علي أن أكتبب عن‬
‫شبببخصبببي نسبببوي من الموصبببل‪ .‬اعتذرت لأني ل‬
‫إيجابي ‪.‬‬
‫عموما‪ :‬عل الشبببببببماع كانت متوترة مع معظ‬ ‫أعرف هذه الشخصي ‪ .‬فقط أر ُت عن ا‪.‬‬
‫الوز ار ورؤسبببببا الدوا ر والشبببببركات الحكومي ‪ .‬أما‬ ‫ا تنع بعببذري‪ .‬لكنببه طلبب أن أ تر من يكتبب‬
‫أمين بغداد فيعتقد أن الصببببحفيين سببببل الشببببماع‬
‫وعز البدين المبانع (محرر الثورة والجمباهير) ويحيى‬ ‫عن ا‪ .‬فرشبح ُت له أديبا صبحفيا من الموصبل‪ .‬كان‬
‫الدباغ محرر (شكاوى المواطنين بجريدة الجم وري )‬ ‫ذلك آخر اتصال مع ال ارحل‪...‬‬

‫أن يست دفونه وغير موضوعيين فيما يكتبونه‪..‬‬ ‫الكبير الصببديق الشببماع‪ .‬تريث ُت في الكتاب عنه‬
‫أمبا حزن عميق انتبابني‪ ...‬واليو عبد ُت لبذاكرتي‬
‫وذات مرة كت الشماعُ عمودا صحفيا تناول فيه‬
‫أدا َ الأمان بالنقد‪ .‬ا تطعنا هذا العمود وعرضبببببببناهُ‬ ‫فكانت هذه الحصيل ‪.‬‬
‫على أمين بغداد فعلق عليه‪ :‬آه من سل الشماع!‬
‫يعمد العديُد من الصبببببحفيين خاصببببب المندوبين‬
‫‪27‬‬ ‫وكتبببا التحقيقبببات إلى إ بببامببب عل بببات م نيببب‬

‫وشبببخصبببي مع كتا الطابع وأرشببببببببببببيف الحفظ‬

‫(الصبببببادرة والواردة) ومع موظفي السبببببكرتاري في‬

‫هذه الدا رة أو تلك‪ .‬وال دف‪ :‬الحصبول على الأخبار‬

‫من مصببببببادر مطلع والوصببببببول إلي ا عبر أبوا‬

‫خلفي ‪ .‬وعادة ُيبقي الصبحفي (مصبادر) أخباره سب ار‬
‫ذلك أدا م ني لا غبار عليه‪.‬‬

‫(يقصبدنا الثلث ) هو المسبؤول عن هذا (التسبري )‬ ‫ويبدو أن الشببببببب ّماع أثنا إحدى زيا ارته لقسببببببب‬
‫بعبد أن تحبدث بمبا يشبببببببببه المقبدمب عن خطورة‪:‬‬ ‫الإعل ببأمبانب بغبداد بد اطلع على مبا كتببه أمين‬
‫بغداد بمسبباعدة موظفات وحدة الحفظ (الأرشببيف)‬
‫تسري أس ارر العمل للصحاف أو غيرها‪.‬‬ ‫وهو ما أُرجحبه أو أنه‪ :‬بغفلب من الموظفبات د أر‬
‫وألقينا المسبببؤولي على زميلنا الشبببماع بأنه ألقى‬ ‫ملحظب أمين بغبداد‪ .‬وهنبا عباد الشبببببببمباع ليتحرش‬
‫نظرة على البريبببد الإعلمي ببببل أن يحفظ و أر‬ ‫بببالأمببانبب مجببددا حيببث َكتَبب َ عمودا جببا فيببه‬
‫مضبببمونا وربما نصبببا‪ :‬المطلو من أمان بغداد أن‬
‫هامش الأمين‪.‬‬
‫تعالج السلبيات لا أن ُيقال‪ :‬آه من سل الشماع!‬
‫وهدأ أمين بغداد وتحرك ُت لإصبببببل ذات البين‬
‫بين أمان بغداد والصحفي المشاكس‪ :‬سل الشماع‪.‬‬ ‫واطلع الم ندس خالد الجنابي أمين بغداد على‬
‫وأثمرت ج وُدنا المضببببببني الصببببببامت عن جول‬ ‫ما كتبه – مجددا – الصبحفي سبل الشبماع وثارت‬
‫ثا رتُه جمع أو ارَه وجا نا إلى مقر سببببببب الإعل‬
‫صببببحفي َصبببب َح َ في ا الشببببما ُع أمي َن بغداد‪ .‬وعق‬ ‫في حديق الزو ار ‪ .‬كنا ثلث نتصببدر القسبب ونتوزع‬
‫الجول كت َ سبببببلُ الشبببببماع تحقيقا صبببببحفيا على‬
‫حلقتين ُنشببر في جريدة (القادسببي ) وتحت عنوان‪:‬‬ ‫مسؤولياته‪.‬‬
‫جولبب مع ريس ُمحتسبببببببببب بغببداد؟ وأغلقنببا ملف‬ ‫وفي مكتبي ببالقسببببببب عقبد أمين بغبداد اجتمباعبا‬

‫(الشماع – الجنابي)!‬ ‫معنا نحن الثلث (الصببحفي العرداوي وأنا وجاسبب‬
‫رحمك الله يا أبا زمن‪...‬‬ ‫كري ) ووجبببه كلمبببه نحونبببا ببا لا‪ :‬هبببذا المثلبببث‬

‫‪28‬‬

‫فوانيس سكت ل سل الشماع وهو في ف ارشه يو‬ ‫أ‪.‬د محمد مظفر الادهمي‬
‫الخميس ‪.٢٠٢٢/ 9/١‬‬
‫في يلول َع ّماني هاد اعتاد أن يقضبببببببي ا في‬
‫ُذهل ُت وأنا أسبببببببتمع إلى الخبر من زميل أردني‬ ‫شبببببببقتبه وحيبدا بعبد يو ازخر ببالحيويب في مق ى‬
‫تبكي على ال اتف كان د كلمني صببببا هذا اليو‬
‫وفي السببببببباع الثاني عشبببببببر إلا ربعا بل الظ ر‬
‫ليحدثني عن أمور ثقافي ويوصبببببيني أن أكت عن‬
‫ال ارحبل د‪ .‬عببد الكري هباني في جريبدة الزمبان ول‬

‫أكن أعل أنه يوصيني أن أكت عن رحيله هو‪.‬‬
‫ومن غري الصببببببدف أنه كلمني عن موضببببببوع‬
‫يخ زميل تونسبي هي صبوفيا همامي فكتبت لي‬

‫‪29‬‬

‫أنت يا سل د أعطيت ول تأخذ فببببببقد عانيت من‬ ‫بعد سبببببباعات من سببببببماع ا خبر وفاته لتقول‪( :‬الله‬
‫شظف العيش وآلا الغرب وكنت تغطي ا بابتسامتك‬ ‫يرحمه ك أنا حزين ل ذا الخبر بل سببباع من الآن‬
‫ال ار ع وطيب نفسبك و ُطرف حديثك وحلوة نكاتك‬ ‫مرت أمامي صورته على هذا الفضا ) وفي الساع‬

‫ومشاكساتك التي ل تكن تزعج أحدا‪.‬‬ ‫السبابع و‪ ٢4‬د يق من هذا اليو الحزين نفسبه كت‬
‫أحبببت الت ارث الع ار ي فكبان غبذا جمعتبك في‬ ‫لي زميلنا من مسبببقط د‪.‬هلل الحبسبببي يعزيني ببالغ‬
‫مطع الأوا ل تسبببتمع وتطر لأغاني الزمن الجميل‬ ‫مشاعر الحزن والأسى بوفاة (صديقنا الغالي الشاعر‬

‫كي تلمل بعضا من ج ارحاتك‪..‬‬ ‫سل الشماع) ويدعو له بالرحم ‪.‬‬
‫وكان مق بى فببوانيس بيتا حقيقببيا لك تنطلق مبببنه‬ ‫ث جا صبوت مصبر العربي من أسبتاذة جامعي‬
‫في أد الكتاب والصببببببحاف وأنببببببببببببت أحد رموزها‬ ‫هي البدكتورة إيمبان م ارن لتكتب لي بلوعب المثلو‬
‫(مات ال ارجل الوطني ال ارق العظي ‪ ..‬سبل الشببماع‪.‬‬
‫الكبار‪.‬‬ ‫حزنت اليو كما ل أحزن‪ُ ..‬م َت خارج وطنك‪ ..‬كل‬
‫لماذا رحلت سريعا يا سل ؟‬ ‫صببببببا كانت تشبببببدو أغانيك الع ار ي واليو ‪ ..‬نوا‬
‫هل كنت تعل بذلك حين سبببببببألتك بل يو واحد‬ ‫بباتبت نوا ‪ ..‬ألف رحمب ونور‪ ..‬ألف رحمب ونور‪..‬‬
‫من رحيلك عن سبببب رحيل السبببفير ندي الياسبببين‬
‫فقلببت لي إنببه الموت المفبباجئ؟ ففبباجببأتنببا وأحزنتنببا‬ ‫إنا لله وانا إليه ارجعون‪.)...‬‬
‫هذا هو سل الشماع ابن الوطن العربي الكبير‬
‫وأبكيتنا بموتك هذا‪.‬‬ ‫الببذي حملببه في لبببه وعقلببه وأحبببه أبنبباؤه وآمن‬
‫لقد شبيعت الياسببين لكنك ل ترغ أن تثقل علينا‬ ‫بمباد ه وت ارثه ارفضا المساوم على الحق مؤمنا أن‬
‫فغبادرت ع ّمبان فجبأة فج ار إلى بغبداد الحبيبب لتوارى‬ ‫أمته العربي كالعنقا تن ض بعد نكو ولا تموت‪.‬‬
‫سبل الشبماع عاشبق الكتا والكتاب موطنه في‬
‫الثرى في ت ارب ا الطاهر كط ارة لبك‪...‬‬ ‫ي ارعببه وفي لبببه صبببببببحفي ألمعي يق أر الشبببببببعر‬
‫سبببل عليك يا سبببل سبببتبقى روحك الصبببافي‬ ‫ويحفظه مدون بارع للسببببير التي ابتدأها بعزيز لبه‬
‫ترفرف بيننا وسبببببببتبقى ذك ارك ارسبببببببخ في العقول‬ ‫ورفيق دربببه د‪ .‬علي الوردي الببذي ألف عنببه عببدة‬
‫والنفوس وسبببتبقى ابتسبببامتك الطيب ماثل أمامنا ما‬ ‫كت من خلل معايشببببببته ل ذا الرمز الع ار ي البارز‬
‫دمنا أحيا وسبببيبقى ت ارثك الصبببحفي والأدبي خالدا‬ ‫الذي ال عنه الشبماع أنه أعطى ول يأخذ‪ ...‬وكنت‬

‫أبدا‪...‬‬

‫‪30‬‬

‫نبيل الزعبي‬

‫يغادرنا الكبار دون وداع ولا نملك إلا التسلي‬
‫بقضا الله و دره و د أبى رفيقنا الكات والإعلمي‬
‫الكبير سل الشماع ألا يغادر دنيانا إلا وا فا وكأنه‬
‫على ص وة جواد لا يعرف الموت على ف ارشه أو‬

‫يستسل للمرض وينقاد للخوف والقلق‪...‬‬

‫بقي القل لديه م اردفا للبند ي المتج نحو‬
‫التحرير‪...‬‬

‫وهكذا كانت صفحاته تزخر بعبق الع ارق وت ارث‬
‫بغداد وهدير ال ارفدين‪...‬‬

‫دره أن يغادرنا بل أن تمتلئ رتيه ب وا الع ارق‬
‫ونسيمه وهو العاشق لكل ذرة من ت ار وطنه‬
‫المحتل يتشبع ب ا و د وجد في العاصم الأردني‬
‫عمان ملجأه الذي يقّربه من أهله الع ار يين أكثر مما‬

‫يباعده عنه ليقتس مع الحنين وبلسم ج ار‬
‫الرو التي ما أ ساها على القل من ج ار ‪..‬‬

‫أستاذنا سل الشماع فاتك أن تقول للرفاق‬
‫وداعا ونحن نتولى عنك ذلك لنقول‪ :‬إلى اللقا أما‬
‫ر كري ينصف بش ار ع السما كل من ظلمت‬

‫جبروت لعب الأم ومصالح الدول وأطماع ا‪...‬‬
‫وانا لله وانا إليه ارجعون‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫علي الزبيدي‬

‫فشببب دت معارك وصبببولات كثيرة لجيشبببنا الع ار ي‬ ‫سبببع وسببتون عاما وأنت في حرك دا م وترحال‬
‫الباسل‪...‬‬ ‫مسبببتمر يا سبببل ‪ .‬ومنذ منتصبببف العا ‪ ١974‬حين‬
‫دخلبت بلط صبببببببباحبب الجللب فكنبت الفتى المثبابر‬
‫عرفتك يا سبل ونحن بالكاد ل نبلغ الخامسبب‬ ‫والقل الجري تنقلبت بين أنواع الكتبابب الصبببببببحفيب‬
‫من أعمارنا في محل أ النومي ضمن محل الدبخان‬ ‫فنلت السببببق في كتاب التحقيقات أو ما يسبببمى اليو‬
‫في الكباظميب صببببببببيبا هباد با فلعبنبا معبا ول ونبا معا‬ ‫الصبببحاف الاسبببتقصبببا ي فكنت فارسببب ا بل منازع‬
‫ودرجنا في أز أ النومي نلع الكرة وأتذكر عندما‬ ‫رصدت الكثير مما كان يج أن يرصد وأتذكر جيدا‬
‫كبان يبأتي والبدي أو والبدك رحم مبا الله ن ر بعيبدا‬ ‫كيف انتقدت تعامل و ازرة التربي بتحقيق صبحفي في‬
‫جريدة القادسبي فرفعت الو ازرة ضبدك دعوى ضبا ي‬
‫كي لا يرونا نلع في الشارع‪.‬‬ ‫في محكمبببب جنح الكرخ وكيف و ف العببببالمببببان‬
‫وتمر السبببببببنوات وكبرنا مع ا نحمل أ لمنا نلتقي‬ ‫ال ارحلن الدكتور علي الوردي والدكتور حسببببين علي‬
‫نتفق أو نختلف لكننببا ل نختلف على حبب الوطن‬ ‫محفوظ إلى جان الحق كما أتذكر كيف حضبببببببر‬
‫ال ارحببل ال ار ببد الاحتيبباط أمير الحلو ببباعتببباره مببدي ار‬
‫والناس‪.‬‬ ‫لتحرير القادسي والدكتور أحمد المجيد الجلس ليدافعا‬
‫عنك و د حضبببرت أنا جلسببب المحكم التي حكمت‬

‫بب ار تك من الت م التي وج ت إليك‪.‬‬
‫لقبد كنبت ببارعبا في إج ار المقبابلت الصبببببببحفيب‬
‫وكنت لما ع ار يا أمينا وشبببببببجاعا و فت في خنادق‬
‫المقبباتلين تنقببل للنبباس كيف ه يببدافعون عن ت ار‬
‫الوطن وأحل أبنا ه في مسببببببتقبل سببببببعيد فل تترك‬

‫اطعا ل تزره من شمالي الوطن إلى جنوبه‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫أ ول وأنبت بين يبدي الله الر الكري لبك الرحمب‬ ‫بعد الاحتلل الغاشب للع ارق في التاسبع‬
‫والرضبببببوان وجنات النعي فمثلك لن يغي عن البال‬ ‫من نيسبببببببببان مررت علي أنببت والزميببل‬
‫الأسبببببتاذ شبببببامل عبد القادر لتطم نا على‬
‫والوجدان‪.‬‬ ‫وضبعي وعندما بدأت عمليات التصبفيات‬
‫وليفخر بكببل تبباريخبك أبنبباؤك واخوانبك ومحبوك‬ ‫وملحق الشببببخصببببيات الوطني من حمل‬
‫فلقد سجلت لنفسك ول الذكر الطي وهو عمر ثاني‬ ‫الأ ل الشبببببببريف غادرت الع ارق كما أنا‬
‫فبطبفببببت فبي ببلد البعبر فبي الإمببببا ارت‬
‫بكل تأكيد‪.‬‬ ‫وسوري والبحرين ومن ث إلى الأردن حيث‬
‫كانت عمان هي مسبببببتقرك الاضبببببط ارري‬

‫والتي غادرت ا إلى دار الق ارر‪.‬‬
‫أبببا زمن كلمببا يببذكر اسبببببببمببك أتببذكر‬
‫صبببببببولاتبك وجولاتبك في مجلس الخبا باني‬
‫الثقببافي وأتببذكر مق ى كبباظ هببد في‬
‫شببببارع المحيط في الكاظمي أتذكر و فتنا‬
‫عنبد مكتبب شبببببببقيقي المرحو عببد الر ازق‬
‫الذي كان يحتفظ لك بنسببببخ من كل عدد‬
‫جديد من مجل آفاق عربي أتذكر م ارفقتك‬
‫للدكتور علي الوردي وجلساتنا في مضيف‬
‫الروضبببب الكاظمي عن السببببادن المرحو‬

‫الشي فاضل علي الكليدار‪.‬‬
‫أي شببببي لا يذكرني بك أبا زمن فكل الأشببببيا‬
‫والأمبباكن التي مررنببا ب ببا تببذكرني بببك والآن و ببد‬
‫أرحت ركابك من هذه الدنيا التي جانبت ا وأدرت ل ا‬
‫ظ رك لأنك وجدت أن الع ارق الذي أحببت أصبح بيد‬
‫السببب ارق والفاسبببدين والمزورين فكنت ل بالمرصببباد‬

‫لما ع ار يا أصي ال ل ت ادن ول تساو ‪.‬‬

‫‪33‬‬

34

‫منذر آل جعفر‬

‫يا سل الشماع أي ا ال ارحلون إلى الخلود في أفيا‬ ‫يا سلام‪..‬‬
‫الجن انتظرونا فربما نصبببببببل اليو أو غدا فالوداع‬ ‫كن َت أول الصبببحفيين في اختيار موا ف وكن َت‬

‫الوداع يا سل الش ّماع!‬ ‫أشبجع الصبحفيين في تحديد ال دف وكن َت أصبلب‬
‫في كتاب الأمل وسبببببقتنا في كل شببببي يا فارس‬
‫الغابات الجمو يا بطل السبببببببباق البعيد يا أي ا‬
‫الرجل الصبببنديد في شبببرف المبد ي ونقا السبببريرة‬

‫ولطف العقيدة‪.‬‬
‫لقد كن َت شجاعا يا سل في تجسيد كلمتك مثلما‬
‫كنبت شبببببببجباعبا في تحبديبد حيباتبك فباخترت حيباة‬

‫الصبببببببفببا على حيبباة الكببدر والنور على الظل‬
‫والأمببل على اليببأس والنقببا على العتمبب واختيببار‬

‫الغرب على الضياع‪.‬‬
‫لقد عشت وسا شرف على صدور حمل الرسال‬
‫الصببببببحفي والموا ف المبد ي والقي الروحي فكنت‬
‫خيبر الرجببببال وأظ بره للبحبق وأعلبمب ب عزيمبببب‬

‫وأوضح خصوم ‪.‬‬
‫يا سببل أنت غري وأنا ضببا ع والغري موجود‬
‫في الغرببب عن الوطن أمببا الضبببببببببا ع فمفقود في‬
‫ضبببياعه مع الوطن لذلك د م َت في يو موتك مرة‬

‫أما أنا فأموت في كل يو مرة!‬

‫‪35‬‬

‫لهيب عبد الخالق‬

‫في ‪ ١99١‬عنببدمببا دارت الحر الثلثينيبب فوق‬ ‫في لحظب مبا من أواخر الثمبانينبات عنبدمبا كنبت‬
‫رؤوسبنا كنا نخرج على أ دامنا تحت القصبف نلحق‬ ‫أدرج على در م نببب المتببباعببب محملببب بببأحل‬
‫الخبر والحدث وكان سبببببببل دا ما في رفقتي ربما‬ ‫وطموحات كبيرة كان ال ارحل سبل الشبماع ينظر لي‬
‫خوفا عل ّي في شببببوارع خلت من مارت ا أو من نابل‬ ‫من ازويته المبتسبم كلما التقينا في نقاب الصبحفيين‬
‫لا تختار ضبببحاياها بل تسبببقط بعبثي شبببديدة‪ .‬كان‬ ‫الع ار يين‪ .‬كببان هو أ ببد مني وكنببت انتميببت للتو‬
‫جدالنا دا ما بين الفلسف والوا ع نلتقي ونختلف لكننا‬ ‫(‪ )١986‬للنقاب م ارسبببببببل لمجل الحوادث اللبنانيب‬
‫عنببدمببا نقف أمببا دمببار الحر الببذي مزق مببدينتنببا‬ ‫الصببببببادرة في لندن‪ .‬كان يقول لي دا ما أنني "مدلل "‬
‫الجميل تلتقي دموعنا في ن ر واحد اسمه "الع ارق"‪.‬‬ ‫لأنني بدأت من أعلى السبببببببل وكنت أناكده بالقول‪:‬‬
‫هكذا كان سببببل رحمه الله مشبببباكسببببا مجادلا‬
‫فيلسببوفا أحيانا سبباخ ار من الحياة دا ما لكنه في كل‬ ‫"لو ل أكن جيدة لما بدأت هناك"‪.‬‬
‫أحوالبه كبان مبتسبببببببمبا حتى لا تعود تعرف إن كبان‬ ‫هكذا كانت بدايتي مع الصبببببببديق والزميل والأخ‬
‫ال ار ع "أبو زمن" وكبان اسبببببببمبه يجعلني أتو ف عنبد‬
‫يبتس للحياة أ يسخر من ا‪.‬‬ ‫الزمن بثوانيه ود ا قه وأسبببببببأله‪ ":‬لماذا اخترت زمن‬
‫عملبببت معبببه في جريبببدة الجم وريببب في أوا بببل‬ ‫لابنك" ليتوه السبببؤال في سبببخريته المرة‪ .‬كنت أ أر له‬
‫التسعينات وكنت أشعر بعاصف ت كلما مر سل‬ ‫تحقيقاته في ألف با وأسببببببتمتع بمسببببببتواها وحينما‬
‫إلى سببب المحليات أو التحقيقات يمر هكذا بسبببرع‬ ‫نلتقي خفبافا في النقباب كانت اللحظبات التي نتببادل‬
‫الثواني البار ويلقي تحي سبريع يتشباكس مع هذا‬ ‫في ا التحي لا تحمل سبببوى‪" :‬أعجبني تحقيقك" ليرد‬
‫علي‪ ":‬أحسببنت تحقيقك جميل في الحوادث"‪ .‬كلمات‬
‫أو ذاك ويطل ب أرسبببه في كل الأ سبببا بل اسبببتثنا‬ ‫سبببريع من صبببحفي دير كانت بمثاب جا زة لي‪ .‬ل‬
‫حاملا أو ار ه وعندما تسبببببببأله‪" :‬ما جديدك"؟ تأتيك‬ ‫أدر أنني ذات يو سبببأجد نفسبببي في منزل الصبببديق‬
‫ابتسبببببامته السببببباخرة وكلمته‪" :‬مفاجأة" لتق أر في اليو‬
‫والزميل والأخت لل ارحل الشماع‪.‬‬
‫التالي مفاجأته بشغف‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫خبطبواتببببه إلبى "فبوانبيبس" حبيببببث يبجبتبمبع البعب ار بيبون‬ ‫شببببببغله علي الوردي وكان يداو في مجالسببببببه‬
‫والمثقفون‪ .‬كبببأنمبببا كبببان يختزن ذاك المكبببان الزمن‬ ‫ويعود بمبا كبان يسبببببببميبه‪" :‬الكنز" ول يكن كثيرون‬
‫الجميل ويلتف به وبنا سبل الشبماع ليسبتدفئ بحنين‬ ‫يميلون إلى الفلسبف لكن ال ارحل كان يجد في ا نفسبه‪.‬‬
‫لقد ال لي ذات مرة أن‪" :‬الفلسبف تعيد ضببط توازني‬
‫"الأسرة" أو الوطن‪.‬‬ ‫تعيببد تركيبي من جببديببد تحملني إلى عوال أخرى‬
‫كان الع ارق هو الحاضببببببر الغا وكان سببببببل‬
‫كعبادتبه يوثق كبل اللحظبات التي نبدلي في با جميعبا‬ ‫والوردي ساحر أسرني بجمال ا"‪.‬‬
‫ب مو منافينا وم اجرنا و صببببصببببنا صببببو ار وكتاب‬ ‫ذلبك الفضبببببببول كبان يبدفعني إلى ار ة مبا يكتببه‬
‫ليفاج نا بعد حين ب ا في مقالاته أو كتبه‪ .‬ل يتو ف‬ ‫سببل عن الوردي وحملني بالتالي إلى عال الفلسببف‬
‫عن الكتاب ولا البحث ولا الحل بطريق العودة وكنا‬ ‫"السباحر" وأ ول بصبدق وبتواضبع إن سبل الشبماع‬
‫كببان بمثبباببب نور وج ني إلى عوال جببديببدة وكنببت‬
‫كلنا له مثل ال ازد الذي يعينه على وحدته وغربته‪.‬‬ ‫آنذاك أبني مسببيرتي الم ني وأتعل من كل أسبباطين ا‬
‫كان لا بد من سبل كلما نزلنا إلى عمان الجميع‬
‫كان لا يسببببتغني عنه يدور كالف ارشبببب حول الني ارن‬ ‫دون أن أبخس حق أحد‪.‬‬
‫ويسمي الأصد ا ني ارنه التي يستدفئ ب ا‪ .‬يستمع إلى‬ ‫كان الشبماع صبحفيا من الط ارز الأول تعل على‬
‫كبل همومنبا ويخزن همومبه خلف ابتسببببببببامب بباتبت‬ ‫يديه الكثير من الصببحفيين وأثرى صببحف ومجلت‬

‫تغو في أثر الزمن والوجع على وج ه‪.‬‬ ‫الع ارق بل أن يتجه إلى م جره الاختياري بعد حر‬
‫رفض أن يكون لاج با أو أن يطلب اللجو أو أن‬ ‫‪ .٢٠٠٣‬تركت أنا الع ارق في ‪ ١999‬وكان آخر لقا‬
‫يغادر عمان لأن ا الأ ر إلى الع ارق أو إلى بغداد‬ ‫لي معبه على مبدخبل جريبدة الجم وريب بال لي‪" :‬لا‬
‫حبيبته التي تسبببببببكنه وتتررق دموعه أسبببببببفا علي ا‬ ‫تتركي الع ارق" لت له‪" :‬إنني مضبببببطرة للسبببببفر مع‬
‫أهلي" ل شبفتيه متبرما ورد‪" :‬سبنلتقي وسبتعودين"‬
‫وتر على شفتيه كلمات الأمل بالعودة ل ا‪.‬‬ ‫ولكننا التقينا في الم جر ول أعد أنا للبلد بينما عاد‬
‫ل تنقطع صبلتي بال ارحل كنا نتبادل المشباكسبات‬
‫والاتصببببالات والآ ار ويطل مني كل حين شبببب ادة‬ ‫هو محمولا‪.‬‬
‫عن مببدع ع ار ي نتببادل مبا نكتب وال مو أحيبانبا‪.‬‬ ‫في عمببان‪ -‬الأردن كبانببت زيببارتي عببا ‪٢٠١6‬‬
‫ليل وفاته كنا على اتصبببال ول أشبببعر أن ا سبببتكون‬ ‫لكي أعثر لنفسبي على م جر جديد وكان سبل أول‬
‫الليلب الأخيرة لبه‪ .‬كبان وحيبدا موجوعبا يسببببببببأل عن‬ ‫الذين التقيت لا أدري كأنني شبببببببممت عطر بغداد‬
‫بصبببببببوبي ا و ار ح الجم وري والزمن الجميل‪ .‬كان‬
‫الجميع وينسى نفسه كالعادة‪...‬‬ ‫يحتفي بنا كما يحتفي بنصر جديد ونسير على هدي‬

‫‪37‬‬

‫ونسي َت نفسك‪.‬‬ ‫لماذا يا وطني‬
‫كن َت تضح ُك من ك ّل مخاوفنا‪...‬‬
‫نعودُ إلي َك محمولين‬
‫ومن خيا ارت غربتنا‪...‬‬
‫بقي صوته في أذني‪" :‬لابد من الرجوع"‪ ..‬هل كان‬
‫رفض َت أن تكون بعيدا عن بغداد‪...‬‬ ‫يعل أنه عا د إلى تربت ا خاليا من كل شببي إلا من‬
‫وبت على ارع حدودها‪...‬‬
‫حبه ل ا‪.‬‬
‫تنتظُر من يأخذ َك إلي ا‪...‬‬ ‫بل زمن يا أبو زمن‪...‬‬
‫بكي َت ك ّل الذين رحلوا‪...‬‬ ‫مثلما كن َت تن ر الو ت لكي لا يسجل ثوانيه‪...‬‬
‫وترك ُض بين عقار الساعات‪...‬‬
‫ونسي َت سل ‪...‬‬ ‫تحم ُل أو ار َك ووثا ق َك‪...‬‬
‫وحد َك أبو زمن بل أحد‪...‬‬ ‫وحد َك هكذا رحلت‪...‬‬
‫ل ُت ل َك لا تب َق وحيدا‪...‬‬
‫ارع َت ش قاته‬ ‫وبينما تكت ُ سبببببببيَر الآخرين َأكت شبببببببي ا عن‬
‫وفجعتنا‪.‬‬
‫سل ‪...‬‬
‫لماذا يا وطني نعوُد إلي َك محمولين‬ ‫أسر َك الورد ّي في عالمه‬
‫و د حملنا َك في لوبنا أم ال‪...‬‬
‫ل ت ُعد هناك نوارس في دجل‬ ‫وأسرت َك عوالمنا جميعا‬
‫أو في الف ارت‪...‬‬

‫ل يعبد هنباك حتى آس أو زهر ننثرهُ على طريق‬
‫ال ارحلين‬

‫ج ّف كل شي ‪...‬‬
‫ورح َل الأحبا ُ وحده بغير وداع‬

‫متى تزهُر يا وطن‪....‬‬

‫‪38‬‬

‫رباح آل جعفر‬

‫ضببجرنا من واج ات المكتبات ومن أكشبباك الوّار ين‪.‬‬ ‫مثلمبا تتوارى نجمب خلف الليبل‪ .‬مثلمبا تنبا وردة‬
‫نمسببببك نجم فتفلت ألف نجم ‪ .‬أحلمنا التي تمز ت‬ ‫مدفون في كتا ‪ .‬توارى جثمان صديقنا سل الشماع‬
‫في الت ار ‪ .‬كأن الغرب أرهقته طويلا فتو ف ليستريح‪.‬‬
‫كأو ارق الج ار د القديم ‪.‬‬ ‫كما يسببببتريح طا ر على حجر‪ .‬لينا كال اري المتعب ‪.‬‬
‫في منتصببببف الثمانينات عرفت الصببببديق سببببل‬ ‫أصبببد اؤنا يرحلون س ببريعا كما الأّيا ‪ .‬إذا مضببى يو‬
‫الشبببببببماع ذلك الألمعي المتوهج و د تكسبببببببرت على‬ ‫من العمر لن يعود‪ .‬ونحن نحسببببببب أيا العمر مثل‬
‫صببببدره "النصببببال على النصببببال"‪ .‬وكان محر ار لبريد‬
‫المقاتلين في جريدة القادسبببببي ينتظره الق ار بل ف كل‬ ‫حسا العصافير لحّبات البيدر‪.‬‬
‫اسبببوع‪ .‬مؤنسببا في بري الرو ‪ .‬صببحافيا لامعا و لما‬ ‫كانت الابتسبببببببام من ملمحه أينما حل وارتحل‪.‬‬
‫مضببي ا وكات تحقيقات من الط ارز الأول‪ .‬يصببطاد‬ ‫يشببيع الظرف في لو أصببد ا ه ومحبيه‪ .‬ويضببحك‬
‫الأخبار بم ارة صببّياد‪ .‬مسببتقيما مع نفسببه من الوريد‬ ‫في أحلبك السبببببببباعبات كب بب ‪ .‬ف و الأنيس المؤنس‪.‬‬
‫والحافظ لصدا ات على امتداد العمر‪ .‬والعمر غادر‬
‫إلى الوريد حتى وعاديات الزمان تحاول انحنا ه‪.‬‬ ‫وغدار‪ .‬وكان يشببببببت ي أن يبني عش عصببببببفور مع‬
‫كانت أحلمه بمسببببباح وطن وآماله بحج زل ازل‪.‬‬ ‫الفجر على شّباك في بغداد إذا عّز مع الفجر لقا ‪..‬‬
‫وكان سبببببل شبببببديد الممانع ‪ .‬عصبببببي القل ‪ .‬كثير‬
‫الأوجاع‪ .‬م جوسببا بالإبداع‪ ..‬حارسببا أمينا للذكريات‪.‬‬ ‫وعّز م ازر‪.‬‬
‫ولت ارث الآبا والأجداد‪ .‬يعاند العاصببببببف ‪ .‬ويصببببببارع‬ ‫أغال مشببببباعري فأكت رثا في آخر من فكرت‬
‫الأ دار‪ .‬كمصببببارع الفرسببببان والعشبببباق‪ .‬ويبحث عن‬ ‫أن أكت في رثا ‪ .‬هناك من الأصبببببد ا يصبببببيبك‬
‫رحيل في الصبببببمي فتشبببببعر بوحشببببب في غياب ‪.‬‬
‫شقا ق النعمان التي تشبه ج ارحات الحبي ‪.‬‬ ‫وتحزن من أعماق لبك‪ ..‬فتسأل‪ :‬أهذا كل ما يبقى‪..‬‬
‫خلل هذه السببببنوات الممتدة من صببببدا تنا‪ .‬تغير‬
‫كثيرون‪ .‬تغيرت أشبببببيا كثيرة‪ .‬امت الدنيا ول تقعد‪.‬‬ ‫صور معلق على الحيطان وحفن من ت ار ؟‬
‫انببدلعببت حرو ‪ .‬وافتر ببت درو ‪ .‬تفككببت أوطببان‪.‬‬ ‫تلتنا الفكرةُ يا سبببل ‪ .‬نحن أبنا الجيل المنسبببّيين‬
‫واهتزت موا ف‪ .‬وبقي سبببببببل بنقا ه الأول يسبببببببكن‬ ‫على حبببل ممببدود من الم ارثي‪ .‬تعبنببا من صبببببببيف‬
‫دواوين الشبببببببعر والأغبباني‪ .‬مثببل ببارورة عطر في‬ ‫ك ي وخريف غاضببببببب وربيع موحش وشبببببببتا‬
‫دكاكين العطور‪ .‬ينا في الكاظمي فيسبببتنشبببق ار ح‬ ‫حزين‪ .‬تعبنببا من هجببا الزمببان ومن لعنبب المكببان‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫الأعظميبب ‪ .‬يجلس في مق ى بعم بان فيتلفببت القلبب‬
‫إلى مقاهي الحيدر خان في بغداد‪ .‬يمر في غوط‬
‫الشبببببا فيتذكر بسببببباتين دجل وعصبببببافير الف ارت‪.‬‬

‫لحضوره نك ورنين ولغيابه وجع وحنين‪.‬‬
‫ولقد عشبببببببنا زمنا بالطول وبالعرض‪ .‬تو فنا مع‬
‫الوردي في شبببارع الشبببريف الرضبببي‪ .‬وجلسبببنا مع‬
‫الحنفي في منارة الخلفا ‪ .‬وتبادلنا الابتسببببببامات مع‬
‫حسببين علي محفوظ‪ .‬وسببرنا معا من صببحيف إلى‬
‫صبببببحيف ‪ .‬ومن مجلس إلى مق ى‪ .‬ومن صبببببالحي‬
‫بغداد إلى صببببالحي دمشببببق‪ .‬ومرت علينا ليال كّنا‬
‫نسبببببب ر على ضببببببو "لمب " ونحن نحّرر الأخبار‬

‫ونعيد صبياغ التحقيقات ونختار مانشبيتات مشبّو‬
‫ومثيرة وحيث الناس تختلف إلى بعض ا فلقد ابلنا‬
‫في عال الصببحاف أش ببخاصبببا ل يلبثوا أن تدحرجوا‬
‫حتى كنس النسيان وبعض ترك الم ن وضاع‬

‫في الحياة‪.‬‬
‫مبك ار جا الرحيل يا سبببببببل ‪ .‬لتنا مطم نا في‬
‫الذاكرة‪ .‬للأع از مثلك طريقت العجيب في المغادرة‪.‬‬
‫ك سيفتقدك الأصد ا والمحبون الطّيبون‪ .‬كأنك في‬
‫لحظب وداع أخيرة تريبد أن تق أر ل ول مبالبك بن‬

‫الري ‪ :‬يقولوَن لا تبعد وه يدفنونني‬
‫وأيب َن مكا ُن الُببعد إلا مكانيبا؟‬

‫‪40‬‬

‫ياس خضير البياتي‬

‫سل على الفتى السومري الكاظمي وهو يودعنا منذ أسابيع بعطر الع ارق‬
‫سل على السل الجميل الذي ل ين َس با الكاظ ونخل البصرة وحا ارت بغداد‬

‫كان السل في طلع الوطن يزهر ثم ار للفق ار والمظلومين‬
‫كان جميلا في الميلد؛ ونسم في الوداع‬
‫وصديقا للنبل‬
‫يحل بطا ر يقذفه على الع ارق‬
‫وي بط به على شارع المتنبي‬
‫ويوزع السل ‪..‬‬
‫ويذرف الدموع‬
‫على الأصد ا والرفاق‬
‫ويش ق بالع ارق‬
‫ال لي في آخر سطر‬
‫لا تنسى المقال عن الشاعرة‬
‫نحتاج دعمك‬
‫وانت ى السل‬
‫بسل الوداع‪....‬‬

‫‪41‬‬

‫ناصر الحريري‬

‫لا يصبببيره أن يبحث ويتواصبببل مع الكات ويبدي ما‬ ‫أن تحاول الكتاب عن إنسببان بقيم سببل الشببماع‬
‫ي اره ولكن بأسلوبه ال ار ي ودماث خلقه‪.‬‬ ‫فإنك تدخل عالما تحذر فيه وأنت تنتقي كلماتك لأن‬
‫سبل الشبماع الإنسبان والصبحفي والأدي يربك عن‬
‫سببببل الشببببماع الذي عاش عمره مناض بببلا بكلم‬ ‫كث و د يأتيك حتى في غيابه يعاتبك ويصببببببحح‬
‫الحق في وجببه كببل أشبببببببكببال الفسببببببببباد الأخل ي‬ ‫لك لأن مفردات اللغ عند سببببل الشببببماع جز من‬
‫والمجتمعي كان مناض ال صلدا في مواج الاحتلل‬
‫دسي الأم ‪.‬‬
‫الأمريكي الص يوني الفارسي لبلده الع ارق‪...‬‬ ‫كل إنسبان في الحياة لديه خصبوصبي معين وما‬
‫سبببل الشبببماع حين كنت تسبببمعه أو تق أر له فإنك‬ ‫يميز أبا زمن أنه حافظ على دسي اللغ العربي وهو‬
‫تشببببعر أنه َيحن َي ن! وينظر خلف الضبببببا يفتش‬ ‫يمارس م ن المتاع كصبببحفي مبدع موضبببوعي‬
‫فكان متفردا في كتاباته الصببببببحفي والأدبي ويحاول‬
‫عن بل من وطن!‬ ‫ج ببده أن يخرج المقببال أو الن الأدبي متشبببببببحببا‬
‫كن َت تق أر بين سببببطوره مفردات تعبر عن حقيق لا‬ ‫بجمبباليبب اللغبب العربيبب وفي ذات الو ببت معب ار عن‬
‫يؤمن ب با إلا العظمبا وهي هنباك حبل دا مبا هنباك‬ ‫الأفكار التي يطرح ا بكل أمان وموضبببببببوعي دون‬
‫اللجو إلى الموارببببب الغير محمودة في الكتبببباببببب‬
‫مخرج طالما أن هناك إيمان‪.‬‬
‫كان سببل الشببماع مؤمنا أن الإنسببان الذي يعتبر‬ ‫الصحفي ‪.‬‬
‫الحياة بل معنى ليس إنسبببانا با سبببا فحسببب بل هو‬ ‫سببببل الشببببماع رغ أني ل ألتقيه لكني عرفته‬
‫سببببببماعيا لسببببببنوات بل رحيله كان إذا كت مقالا‬
‫إنسان مصا بنوع من العجز بالنسب للحياة‪.‬‬ ‫أمضبببي متل فا لأ أر ما كت واذا وصبببله ن أدبي‬
‫ولبذلبك ورغ كبل الج ارحبات التي تحمل با لببه ل‬
‫تجعل منه إلا إنسبببببانا عاشبببببقا للحياة مؤمنا بحتمي‬ ‫أو مقال ووجد به لازم ا لا مبرر لوجودها في الن‬

‫الوصول للأفضل والأجمل‪...‬‬
‫سببتبقى روحك شببامخ كما آثار البلد التي أنجبتك‬

‫يا سل ‪..‬‬

‫‪42‬‬

43

‫كولشان البياتي‪ /‬أم بحر‬

‫‪٢٠٢٢-١٠-١٠‬‬

‫اليو (أربعيني ) الإعلمي ال ار ع والإنسان‬
‫الخلوق الش ذو القل الكبير سل الشماع الذي‬

‫فقدناه فجأة وهو في عز نشاطه وعنفوان شبابه‪..‬‬
‫رحمك الله ابا زمن‪..‬‬

‫وأسكنك فسيح جناته وحشرك مع الصالحين‪..‬‬
‫من لا يعرف سل الشماع أ ول إنه كان حلق‬
‫وصل يجمع ويوصل الناس ببعض بعضا وأينما‬
‫يتواجد سل الشماع يتسيد الجلس بضحكاته‬

‫وأحاديثه‪..‬‬
‫ل كبير ل ينقطع يوما عن الاتصال بأصد ا ه‬
‫ورفا ه دا السؤال متابع لشؤون من يصاد ه‬

‫ويتعرف عليه‪..‬‬
‫منذ ذلك اليو المشؤو وهاتفي هذا ل يرن سوى‬
‫مرة أو مرتين فل تعد تأتيني رسا له‪ :‬مقالات وصور‬

‫وأغاني ‪...‬‬
‫رحمك الله يا سل !!‬
‫مشاريع أدبي ووطني ركدت برحيلك‪..‬‬
‫مع أن الرحل الأبدي سن الحياة رحل يخوض ا‬

‫كل إنسان منا‪..‬‬
‫لكن لا أدري لماذا الحياة بعد رحيل صديق أو‬

‫ري ليست الحياة ذات ا بل رحيل ‪..‬‬
‫إنا لله وانا إليه ارجعون‪..‬‬

‫‪44‬‬

‫عبد العزيز الراوي‬

‫اصبد ا ه يسبألوني ( وين صباحبك ) لا بل إن أحد‬ ‫كلمبا يغبادر هبذه البدنيبا عزيز على لبي يتعبذر‬
‫أصد ا ه بعد وفاته عندما التقيته أخبرني أنه أ ارد أن‬ ‫علي أن أكت كلمات بحقه وعن عل تي به وهكذا‬
‫يسبببألني السبببؤال نفسبببه لكنه اسبببتدرك في اللحظات‬ ‫كبان حبالي عنبدمبا غبادر هبذه البدنيبا إلى ر كري‬
‫الأخ والصببببديق العزيز سببببل الشببببماع أبي زمن‬
‫الأخيرة عندما تذكر أن صديقنا د غادرنا‪.‬‬ ‫رحمه الله وغفر له لا بل إن ما أضببيف لذلك إنني‬
‫سبببببببل رحل ولكن روحه المتوهج بح وطنه‬ ‫ما زلت أشبببببعر أنه بيننا وهذا الشبببببعور وجدته لدى‬
‫حاضببببببرة بين أصببببببد ا ه ومحبيه في مجلس مق ى‬
‫فوانيس الصبباحي حيث يذكر اسبمه في كل مناسبب‬ ‫بين كل من يعرفه من محبيه‪.‬‬
‫لأنه كان يضبببببببفي على المجلس نك من الظرف‬ ‫عرفت سببببببلما بل ثلث عقود من الزمن وكان‬
‫المر تشبببيع الب ج في المجلس كان سبببل يمثل‬ ‫صبببحفيا متمي از صببباح مقالات جري وبعضببب ا‬
‫حضبببببببو ار حميما بيننا بتلقا ي بدي ياته التي اعتاد‬ ‫نبادرة لبذلبك كبان يصبببببببفبه البعض ممن يخشبببببببون‬

‫علي ا وهو يعق على حديث أو يماز من يح ‪.‬‬ ‫الكتابات الجري بب (الصحفي المشاكس)‬
‫عرفت سببببلما رج ال شبببب ما محبا للخير ومد يد‬ ‫وافترنببا بعببد نببازلبب الاحتلل الانجلو أمريكي‬
‫العون فك كان يسببببببباعد أصبببببببد ا ه المقيمين في‬ ‫واسببتطاع الفتى سببل كما هو ن جه التواصببل مع‬
‫الع ارق عندما يشببببببعر أن أحدا من يمر بضببببببا ق‬ ‫أصببد ا ه ويجدد اللقا ات مع أصببد ا ه عبر الموا ع‬
‫مباليب ول يكتف ببذلبك ببل يرجو من أصببببببببد با به‬ ‫الإلكترونيب وكبان رحمبه الله يحثني على الكتبابب أو‬
‫المسباهم بالمسباعدة ويرسبل ما يجمعه ل وكانت‬ ‫التعقي ضببببمن المواضببببيع التي كان ينشببببرها في‬
‫شب امته مع يحضبر من أصبد ا ه إلى عمان لغرض‬ ‫صبحيف العر اللندني أو مجل مدا ارت الإلكتروني‬
‫أو ضببببببمن الكتا الذي أصببببببدره ( خفايا علي‬
‫العلج فإنه يضببببببيفه وي ارفقه أثنا م ارجع الأطبا‬ ‫الوردي ) وبعبد أن تنقبل بين سبببببببوريب والبحرين‬
‫و د شملت عل ته الإنساني جي ارنه في العمارة التي‬ ‫وعمل بعدد من الصببببببحف في دمشببببببق والمنام‬
‫يسبببببببكن ا وعمال مق ى فوانيس الذين حزنوا جميعا‬ ‫وا امته في عمان التقينا منذ سبببببت أعوا ول نفترق‬
‫على ف ار به ومبا ازلوا يبذكرونبه ببالخير ويبدعون الله‬ ‫طيلب تلبك الأعوا لبذلبك عنبدمبا كبان يغيب عن‬

‫بكل مناسب أن يرحمه‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫من نع الله على فقيدنا أن رز ه أدا فريضببببببب‬ ‫إن أبا زمن رحمه الله كان طا إعلمي متفرغ‬
‫الحج عنببدمببا كببان مقيمببا في البحرين وأنع عليببه‬ ‫للم ن التي عشببببق ا وظف ج ده الإعلمي ووه‬
‫تعالى في آخر يو من حياته و بل رحيله بسببباعات‬ ‫روحه لخدم الع ارق الوطن المفدى‪.‬‬
‫أن أدى عم ال يرضي الله سبحانه وتعالى حيث أدى‬
‫صبلة الجنازة على جثمان صبديقه الأسبتاذ المرحو‬ ‫والشماع عاشق اللغ العربي ضليع في معجم ا‬
‫ندي الياسبببين أدعو الله سببببحانه وتعالى أن يجعل‬ ‫وكان من شبببببببما له المحبب أنه كان يبادر دون أن‬
‫يطل منه لتصبببحيح ما يق أره وحتى عندما يشببباهد‬
‫ذلك في مي ازن حسناته‪.‬‬ ‫شريط الأخبار لبعض القنوات الفضا ي ويلتقط خطأا‬
‫وفا لفقيدنا سببل واحيا لذك اره كان توجيه الأخ‬
‫الكبير الشبببباعر الأسببببتاذ حميد سببببعيد العمل على‬ ‫لغويا يبادر بم ارسببببببلت ويصببببببحح ما يسببببببتوج‬
‫اصبببدار هذا الكتا حيث التقاني والأخ الصبببحفي‬ ‫التصبببببببحيح‪ .‬وطا ته الإعلمي ل تكن باتجاه واحد‬
‫الأسبببتاذ أحمد صببببري بعد أيا من رحيل الصبببديق‬ ‫بل كانت متنوع كيفا وكما ف و ينشبببببببر مقالات‬
‫العزيز وشببببر لنا فكرة اصببببدار الكتا من خلل‬
‫جمع ما نشر عنه بعد وفاته والتواصل مع أصد ا ه‬ ‫ويؤلف كتبا وأعمالا موسبوعي ويقد عروضبا للكت‬
‫التي تصببدر حديثا ويغرد على صببفحته في الفيس‬
‫ومحبيه ليكتبوا شببب ادات عنه وأشبببار بأنه سبببيكت‬ ‫بوك ويعق على ما ينشببره الآخرون وفي الو ت‬
‫مقدم الكتا ‪.‬‬ ‫نفسببه يعمل على اصببدار الكت ففي أيامه الأخيرة‬
‫كان يعمل على اصبببدار الجز الثاني من كتابه ‪( :‬‬
‫وفي الو ت نفسببببه وجدنا الأخ الأسببببتاذ ناصببببر‬ ‫ع ار يون في الم اجر ) وكان ينوي اكمال موسوع‬
‫الحريري أحد محبي الفقيد كان د جمع أيضبببببببا ما‬ ‫كتبه عن علي الوردي بإصببببدار كتابه السببببابع عنه‬

‫نشر عنه وتع د بتصمي الكتا ‪.‬‬ ‫بعنوان ( ثلثب أضببببببببابير أمنيب لعلي الوردي )‬
‫كنت آخر من تحدث معه من أصبببببد ا ه حيث‬ ‫وكتا آخر هو رسببببال دكتو اره عن ( الشببببي عبد‬
‫فارته بل نصبببف سببباع لتردني مكالم هاتفي أنه‬ ‫الكري البرزنجي) عمبببل على تنقيح بببا وتحويل بببا‬
‫تعرض لأزم لبي لأعود مسببببرعا إلى شببببقته وت‬
‫نقله إلى أ ر مسبببببتشبببببفى ليخبرنا الطبي المعالج‬ ‫لصيغ كتا ‪.‬‬
‫لقد أنجز المرحو سبببببل مسبببببودات هذه الكت‬
‫بالنبأ الحزين أن سل الشماع فارق الحياة‪.‬‬ ‫لكن المني أدركته بل أن يفر بإصدارها‪ .‬وكل هذا‬
‫أدعو الله سبحانه وتعالى أن يرح الأخ والصديق‬ ‫الج ببد يؤكببد أنببه مقبببل على الحيبباة ولا يفكر ببأنببه‬

‫أبا زمن ويغفر له ويسكنه الجن ‪.‬‬ ‫سوف يفار ا ب ذا الشكل المفاجئ‪.‬‬

‫‪46‬‬

47

48

49


Click to View FlipBook Version