The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by Testing source, 2017-08-16 01:18:26

smaple ٣ test full story

smaple ٣ test full story

‫ ‪-‬سيادة القانون‪:‬‬
‫إن إقامة سيادة القانون‪ ،‬مع معايير أخرى مثل العدالة وحقوق الإنسان تساهم بدورها في‬
‫تعزيز الإمن والإستقرار ودفع عملية التنمية [‪ .[[11‬كما ويشير سيادة القانون إلى عنصر أساسي‬
‫من عناصر الحوكمة الجيدة والتي يخضع فيها الأفراد‪ ،‬والمؤسسات‪ ،‬والكيانات‪ ،‬والقطاع‬
‫الخاص والعام‪ ،‬بما فيه الدولة نفسها إلى مساءلة القانون العلنية والعادلة والخاضعة لمعايير‬
‫وقواعد حقوق الإنسان‪ ،‬كما وتتطلب سيادة القانون لمعايير توافق مبدأ فوقية القانون‪،‬‬
‫والمساواة أمام القانون‪ ،‬المساءلة أمام القانون‪ ،‬العدالة في تطبيق القانون‪ ،‬فصل السلطات‪،‬‬

‫المشاركة في صناعة القرار‪ ،‬اليقين القانوني‪ ،‬وتجنب التعسف[‪.[[11‬‬

‫وفي المنطقة العربية يلاحظ تناول مصطلح دولة المؤسسات والقانون كخارطة طريق‬
‫للإصلاح والمساواة والتطوير‪ ،‬في حين يتع ّرض بعض المتابعين والمهتمين إلى مسألة سيادة‬
‫القانون كامتداد وتطور طبيعي لمفهوم دولة القانون‪ .‬وقد ظهرت عبارة دولة القانون أواخر‬
‫القرن التاسع عشر بألمانيا في عهد تكوين الوحدة الإلمانية تحت قيادة بسمارك‪ ،‬وبعد ذلك‬

‫أخذ مفهوم دولة القانون يتط ّور ويتسع معناه وتتشعب طرقه[‪ .[[11‬‬

‫دولة القانون مصطلح قانوني وسياسي ظ ّل يشير اليوم إلى عدة معان‪ ،‬وذلك لاتساع مدلوله‬
‫الإصلي‪ .‬إنه شعار سياسي يد ُّل على طموح جماعي يستخدمه المؤمنون بالحريّة الفرديّة‬
‫وحقوق الإنسان‪ ،‬يواجهون به الحكم السياسي‪ ،‬إلى جانب ذلك‪ ،‬وسيلة يستعملها الحكم‬

‫السياسي لجلب المشروعية‪ ،‬وتكريسها وجعلها سبباً لترسيخ سلطته لدى العموم[‪.[[11‬‬
‫وقد اتضح بعد الحرب العالمية الثانية أن القانون لا يستحق هذه الثقة التي منحت إياّه‪،‬‬
‫حيث تبين أ ّن المشرع قد ينحرف عن أداء مهمته التشريعية‪ ،‬وقد يكون أحسن وسيلة‬
‫لتكريس الإستبداد السياسي‪ ،‬وأيضاً ممارسة العنف التشريعي عن طريق القانون مثل ما‬
‫وقع في المانيا النازية أو إفريقيا الجنوبية العنصرية‪ ،‬أو الإتحاد السوفيتي الستاليني‪ ،‬كلّها‬

‫«دولة قانون» على ما ت ّدعي[‪.[[11‬‬

‫ومع ذلك‪ ،‬فقد ع ّرف عالمنا المعاصر دولة القانون‪ ،‬وسميت الدولة بهذا الإسم تمييزاً لها‬
‫عن الدولة الإستبدادية‪ ،‬كما وتشير التعريفات إلى أن سيادة القانون هو أصل من الإصول‬
‫الدستورية‪ ،‬ويترتب عليه أنه لا يمكن للسلطات العامة القائمة في بلد ما أن تمارس سلطتها‬
‫الا َّ وفق قوانين مكتوبة وصادرة‪ ،‬ووفق الإجراءات الدستورية المتفقة مع الدستور في بلد‬
‫معين‪ ،‬وبهدف تحقيق مبدأ الحماية ضد الأحكام التعسفية في الحالإت الفردية‪ .‬وبأنه نتيجة‬
‫لظهور «دولة القانون» العصرية والتي تتوفر فيها أركان وعناصر مؤسسة القانون عرف‬

‫الإنسان ما سمي“بحكم أو سيادة القانون “ ‪.The Rule Of Law‬‬

‫‪Democratic Governance Group, Editor: United Nations Development Programme-UNDP, (2007, p.4). 112‬‬
‫‪،113‬ص ‪ Gita Welch and Zahra Nura.182‬مرجع سابق‪،‬‬

‫‪ 114‬عياض ابن عاشور‪ ،‬الضمير والتشريع»العقلية المدنية والحقوق الحديثة»‪ ،‬المركز الثقافي العربي‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،1998 ( ،‬ص‪.) 216‬‬
‫‪“L’état de droit”, Travaux de la mission sur la modernisation de L’Etat, P.U.F.,1987 , )298 ( 115‬‬
‫‪ 116‬عياض ابن عاشور‪ ،‬نفس المرجع السابق‪ ،‬ص ‪218‬‬

‫‪51‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫وإ ّن هذا ما قاد إلى تبنى ميثاق الأمم المتحدة‪ ،‬والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام‬
‫‪ ،1948‬والذي يضع المقاييس العامة التي يجب أن ُتط ّبق في المجتمع البشرى‪ ،‬بغض النظر‬
‫عن العنصر أو اللون أم الجنس أو اللغة أو المولد أو أية أوضاع أخرى‪ ،‬وهى تبين في الواقع‬
‫خاصيات النظام الديمقراطي‪ ،‬ومن البعدين الشكلي والجوهري لمفهوم سيادة القانون[‪.[[11‬‬
‫ومن هنا‪ ،‬بعد التعرض لنشأة دولة القانون‪ ،‬وما جاءت به الحوكمة الرشيدة بخصوص أهمية‬
‫سيادة القانون كعنصر لقياس مدى تطبيق الحوكمة الجيدة‪ ،‬فأننا نصل إلى استنتاج معقول‪،‬‬
‫وهو أن سيادة القانون لا تتم الإ في النظام الديمقراطي والحوكمة الرشيدة الم َف ّسرة في الإدارة‬
‫الجيدة لشؤون الدولة والمجتمع‪ ،‬وهي المسائل التي لا يمكنها أن تسود الإ إذا توفرت سيادة‬
‫القانون كواحد من أركانها الإساسية‪ ،‬أي أن هنالك إعادة تغذية متبادلة بين الإثنين‪ ،‬وضمن‬
‫الشروط والميزات التي يجب أن تتوفر في النظام السياسي حتى يكون ديمقراطيا‪ ،‬وتحديداً‪:‬‬
‫الفصل بين السلطات ‪ -‬استقلال القضاء ‪ -‬احترام حقوق الإنسان‪ -‬سيادة الشعب ‪ -‬المساواة‬
‫بين الجميع‪ -‬الحرية الفكرية ‪ -‬الشفافية والنزاهة في الحكم ‪ -‬حرية الرأي والصحافة ‪ -‬التنظيم‬
‫الديمقراطي للإدارة ‪ -‬إِ ْع َما ْل مبدأ حياد الإدارة‪ -‬إِ ْع َما ْل مبدأ الشرعية والمشروعية ‪ -‬إِ ْع َما ْل‬

‫مبدأ تدرج الأعمال القانونية‪ -‬إِ ْع َما ْل مبدأ العدالة الإجتماعية‪.‬‬
‫وبعد تناول مفهوم سيادة القانون الذي يشكل عماد الديمقراطية ننتقل إلى المبحث الثاني‬
‫من هذا الفصل‪ ،‬والى عناصر حوكمية أخرى مصاحبة للحوكمة الجيدة‪ ،‬والتي تساهم في تدعيم‬
‫العلاقة بين طرفي الحوكمة وتجعل عملهم ممكناً‪ ،‬حيث سنتعرض إلى المساءلة والمحاسبة‬
‫والشفافية والى الكفاءة والفعالية‪ ،‬والتي تكمل هذه العناصر بدورها حلقة الحوكمة الجيدة‬

‫التي اتفقت عليها المنظمات الدولية‪.‬‬

‫ ‪ - 2‬عنصري المساءلة والشفافية‪:‬‬

‫في ظل الظروف الحالية التي يشهدها الواقع العربي فأن المسألة شائكة ومعقده‪ ،‬وهناك‬
‫تعقيد وصعوبة تواجهها الإدارة في تطبيق عناصر حوكمية متنوعة‪ ،‬مثل المساءلة والشفافية‬
‫والفعالية‪ ،‬وكذلك في إزالة التهمة الموجه لها بأنها تتعامل بإنتقائية وازدواجية مع هذه‬

‫المبادئ حسب مصالحها‪ ،‬وضمن مناورات سياسية متفاوتة‪.‬‬
‫هذا‪ ،‬وتعتبر الشفافية والمساءلة مكونان أساسيان من مكونات الحكومة الرشيدة‪ ،‬كما‬
‫وأنهما مفهومان مترابطان ويعزز كل منهما الإخر في إطار إتباع مقاربة أ كثر فعالية لمواجهة‬
‫تحديات الفساد التي تواصل تهديد التنمية البشرية والإمن الإنساني لملايين الناس في‬

‫المنطقة العربية‪ ،‬ولأعداد أ كبر من البشر في مختلف أرجاء العالم [‪.[[11‬‬
‫كما و ُينظر للكفاءة (‪ )Efficiency‬وللفعالية(‪ )Efficiency‬على أنهما القاسم المشترك‬
‫لخلق التناغم بين كافة عناصر الحوكمة الرشيدة ومن اجل خلق قيمة مضافة (‪)Add value‬‬

‫‪ 117‬سامر موسى‪« ،‬مبدأ سيادة القانون‪ :‬الحوار المتمدن” ‪ ،2007( ،‬ص ‪.)3-1‬‬
‫‪ 118‬هذا التعريف جاء في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المذكور سابقاً‪.‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪52‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫لكافة خصوصيات الحوكمة الجيدة‪ ،‬والسير في مركب الحوكمة الرشيدة المنشود‪ .‬وفيما يلي‬
‫نتعرض لموضوع المساءلة والمحاسبة وكيفية التعامل معهما‪.‬‬

‫ ‪ (-‬المساءلة‪ ) Accountability‬والمحاسبة ‪:‬‬
‫تشير بعض التعاريف بان المساءلة هي مفهوم أخلاقي يحمل معاني عدة‪ ،‬وعادة ما ُيستخدم‬
‫هذا المصطلح بشكل مترادف مع مفاهيم من قبيل المسؤولية عن الإفعال[‪ .[[11‬كما يشير‬
‫المفهوم إلى تحمل الإفراد والمؤسسات لنتائج أفعالهم وبشكل موضوعي‪ ،‬وبأن هناك‬
‫أربعة صيغ للمساءلة وكلها متكاملة ومترابطة وهي‪ :‬المساءلة المالية‪ ،‬والمساءلة الإدارية‪،‬‬

‫والمساءلة السياسية‪ ،‬والمساءلة الإجتماعية[‪. [[12‬‬
‫ويع ّرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (‪ [[12[)UNDP‬المساءلة «بأنها الطلب من المسؤولين‬
‫تقديم التوضيحات اللازمة لأصحاب المصلحة حول كيفية استخدام صلاحياتهم وتصريف‬
‫واجباتهم‪ ،‬والإخذ بالإنتقادات التي ُتو ّجه لهم‪ ،‬وتلبية المتطلبات المطلوبة منهم وقبول‬

‫(بعض) المسؤولية عن الفشل‪ ،‬وعدم الكفاءة أو عن الخداع والغش»‪.‬‬

‫وحول آليات المساءلة ُيع ِّرف البرنامج المذكور بأنه يمكن وضع المساءلة فيما بين‬
‫المؤسسات الحكومية المختلفة؛ أو داخل المؤسسات بين المشرفين والمرؤوسين؛ أو أن‬
‫تتعدى المؤسسات‪ ،‬مثلا ً عندما يتوجب على مؤسسة وموظفيها الإجابة مباشرة على أسئلة‬
‫الزبائن أو كل من لهم مصلحة في المؤسسة‪ .‬وتشكل المساءلة البيروقراطية‪ ،‬خصوصا من‬
‫حيث علاقتها بإدارة الإموال العامة‪ ،‬معيارا آخرا من معايير الإدارة العامة السليمة‪ .‬وتتطلب‬
‫المساءلة وجود نظام لمراقبة وضبط أداء المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الحكومية‪،‬‬

‫خصوصا من حيث النوعية‪ ،‬وعدم الكفاءة أو العجز وإساءة استعمال الموارد‪.‬‬
‫ومن الضروري أيضا وجود نُ ُظم صارمة للإدارة والوكالة المالية‪ ،‬وللمحاسبة والتدقيق‪ ،‬ولجباية‬

‫الإيرادات[‪ [[12‬جنبا إلى جنب مع عقوبات تط ّبق بحق مرتكبي المخالفات المالية والإدارية‪.‬‬
‫إن إصلاح مؤسسات الدولة لكي تصبح أ كثر كفاءة ومساءلة وشفافية لهو ركن من أركان‬
‫الحكم الصالح‪ ،‬ويتطلب الإصلاح الف ّعال التزاما سياسيا يجب أن يحظى بمساندة القطاع‬
‫الخاص والمجتمع المدني‪ .‬كما ويتضح للعيان بان المساءلة مسألة واسعة ومرتبطة مباشر ًة‬
‫بالحوكمة الديمقراطية والجيدة‪ ،‬ومن العناصر التي ت َرع َر َع فيها مفهوم الحوكمة الجيدة وبدأ‬

‫بالتطور والإنتشار‪.‬‬

‫وفي موازاة ذلك فإن المساءلة تنسحب على كافة التحديات والرهانات والتطلعات التي‬
‫تعرض لها البحث سابقاً‪ ،‬بما فيها المساءلة السياسية‪ ،‬والمساءلة الإقتصادية‪ ،‬والمساءلة‬

‫‪ 119‬الموسوعة العالمية‪org.wikipedia.ar//:http،‬‬
‫‪,  , Gita Welch and Zahra Nura 120‬مرجع سابق‪.174 .p ‬‬
‫‪ 121‬برنامج إدارة الحكم في الدول العربية‪ « ،‬مجالإت العمل‪ ،‬الشفافية والمساءلة»‪ ،‬صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪.‬‬

‫‪ 122‬جباية الإيرادات‪ ،‬مثل الرسوم الجمركية‬

‫‪53‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫الإجتماعية‪ ،‬والمساءلة الإدارية‪ ،‬والمساءلة الإعلامية‪ ،‬إلى غيرها من المساءلات في كافة مجال‬
‫العمل العام أو الخاص في الدولة‪.‬‬

‫ولكن تبفى هنالك أسئلة محيرة في مجال عمل هذه الفقرة‪ ،‬وعلى سبيل المثال لا الحصر‬
‫ما يلي‪ :‬من ُيساءل من؟ وهل يمكن تحقيق العدالة في المساءلة؟ ومتى ُيساءل المخطئ‬
‫ردة فعله إذا كان مسؤولا سابقاً؟ وما هو دور شركاء‬ ‫اولالحمكفمسفيد؟ َدفوأ ْعيُّأوجمهن ٍةع ُتالسامؤلساهء؟لةو؟ماوههلي‬
‫هناك رغبة حقيقية للمساءلة أم هي عملية تسويف‬
‫ومماطلة؟ وما هو دور السلطات الثلاثة في تمكين المساءلة؟ وما هو دور المجتمع في تعزيز‬
‫المساءلة؟ ومن ُيسا ِءل و ُيحاسب هيئات المساءلة والمراقبة إذا دارت حولها شبهات فساد؟‬
‫ولماذا ُت َح َّصن الإجهزة العسكرية والإمنية من المساءلة والملاحقة والتي يمكن أن تكون‬
‫هي المتورط الإول بشبهات الفساد أو القادرة حتى على توريط أفراد ومؤسسات بشبهات‬
‫فساد لما تملكه من حصانة؟ وكيف يمكن دمج ومآخاة مفهوم المساءلة مع مفهوم سيادة‬
‫القانون والشفافية لتحسين ال ُمخ َرج الديمقراطي للعمل العام والخاص؟ وماذا يحدث إذا‬
‫تبين تورط شخوص من النظام الحاكم بقضايا فساد بأدل ٍة دامغة ؟ وهل يحتاج تمكين‬
‫وتعزيز المساءلة إلى إصلاحات أم تغيير دستوري أم إعادة كتابة الدستور برمته ؟ وما هو تأثير‬
‫علاقات الدولة مع دول الإقليم والدول الكبرى في تمكين المساءلة؟ وهل من مصلحة الدول‬
‫الكبرى المانحة والدول الإقليمية تمكين وتعزيز المساءلة والمحاسبة في الدول النامية؟‬
‫ولماذا لم تتعزز المساءلة كما يجب نتيجة للثورات العربية وما تلاها من حروب في منطقتنا؟‬

‫مما لا شك فيه‪ ،‬فإن مواضيع الفساد ُتؤرِق الدول العربية والمجتمع على ح ٍد سواء‪ ،‬وتحتاج‬
‫إلى دراسة من منطلق عنصر المساءلة‪ ،‬بمعنى أنه يمكن النظر إلى مسألة واحدة من منظور‬

‫عدد من عناصر الحوكمة الجيدة‪.‬‬

‫كما ا ّن أهم سبل الرقابة هي دوائر الرقابة الموجودة داخل الوزارات والمؤسسات الرسمية‪،‬‬
‫والتي ُيلاحظ في الدول العربية إنتشار ثقافة أن المساءلة هي نوع من الإذى‪ ،‬وبأن تنفيذ‬
‫العقوبات الإدارية ربما يتسبب بردود فعل شخصية‪ ،‬أو انتقام عشائري‪ ،‬والى غير ذلك م ّما‬
‫يمنع إدارة المؤسسات الرسمية من تنفيذ قوة المساءلة والمحاسبة التي تمنحها الدوائر‬

‫الإدارية والمالية المعنية بالرقابة في داخل المؤسسات الرسمية‪.‬‬

‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬فيبدو أنه طاف المطاف‪ ،‬حتى بدأ رعاة هيئات المساءلة والمحاسبة‬
‫يتملكهم اليأس‪ ،‬وأحياناً الخوف‪ ،‬ومرا ٍت أخرى عدم فهم ما هو المغزى الحقيقي المطلوب‬
‫منهم‪ ،‬ففي ال َع َل ْن تطلب الإدارة منهم بأن ُت َّشمر هيئاتهم الرقابية عن سواعدها و ُتك َّش ْر عن‬
‫أسنانها لتلتهم المفسدين دون استثناء‪ ،‬حتى يدق الهاتف النقال في ساعات المساء و ُيقال‬
‫لمسؤول هيئة رقابة ما ‪ -‬صفته انه متحمس لمحاسبة الفساد ‪ -‬بان عليه الإبتعاد عن هذه‬
‫الشخصية أو تلك‪ ،‬أو المماطلة والى غيره من المطالب المعاكسة عن مطالب الصباح‪ ،‬وبما‬
‫و ُضع‬ ‫لأنه‬ ‫بأُمحارلبةهموينتالإحنمفلصاوزمرالأفيكأرخي‪،‬طاوء أحتوىم الساحءرلةج‬ ‫المغلوب على أمره‬ ‫يدخل هذا المسؤول‬
‫رصيد‬ ‫من‬ ‫ُمرٌّ‪ ،‬فإ َّما أن ُين ِفذ ما‬ ‫أمام خيارين أحلاهما‬
‫سمعته المهنية والشخصية‪ ،‬أو أن ُيخ ِلي مكانه لشخصية أ كثر مرونة وس َع ْة صدر لتحمل‬
‫الإوامر سوا ًء إقتنع بها أم لا‪.‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪54‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫ومن هنا‪ ،‬ينتقل البحث إلى آخر فقرة في آخر فصل في الكتاب كله‪ ،‬وهو عنصر هام مرتبط‬
‫بمحاربة الفساد ويأتي بعد الفساد‪ ،‬حيث ينظر إلى الشفافية كمرحلة لاحقة للحد من الفساد‬
‫ومحاربته بكافة أشكاله المالية والإدارية‪ ،‬وعنصر الكفاءة والفعالية الذي يشبه الشرارة التي‬

‫لا بد منها لتتحرك كل عناصر الحوكمة الجيدة بالشكل الصحيح لتحقيق أهدافها‪.‬‬
‫ ‪-‬الشفافية (‪: )Transparency‬‬

‫كما أسلفنا فإن ما قدمته المنظمات الدولية في عناصر وخصوصيات الحوكمة الجيدة لا يجب‬
‫أن تمثل نهاية المطاف‪ ،‬وبأن الباب مفتوحاً لعناصر حوكمية تنقل المجتمع إلى حالة أسمى‬
‫وأرفع في إدارة شؤون الدولة والمجتمع‪ ،‬لا سيما فيما يناسب خصوصية كل بلد بما فيها‬

‫مجتمع الدراسة‪.‬‬

‫هناك مقاربة بين المفهوم السابق المتصل بالمساءلة والمحاسبة والمفهوم الحالي[‪،[[12‬‬
‫حيث أن المحاسبة تختلف عن الشفافية في كون الإولى تختص بالسرد السلبي بعد اتخاذ‬
‫القرار أو القيام بالفعل‪ ،‬بينما الشفافية تتيح إمكانية ذلك السرد قبل أو خلال اتخاذ القرار‬

‫أو القيام بالفعل‪.‬‬

‫وتعتبر الشفافية من عناصر الحوكمة والركائز الإساسية من ركائز الحكم الصالح داخل‬
‫الهيئات الرسمية والإهلية‪ ،‬وكذلك كمؤشر هام لمدى الإنسياب والتبادل الحر للمعلومات‪،‬‬
‫وما يسمى القدرة على ادارة المعرفة (‪ ،[[12[)Knowledge Management‬وكذلك الحوكمة‬

‫الإلكترونية ‪.[[12[ ))e-governance‬‬

‫ووفقاً لتعريف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪ /‬برنامج إدارة الحكم في الدول العربية( )�‪POG‬‬
‫‪ )AR‬المذكور سابقاً‪ ،‬فإن الشفافية هي ظاهرة تشير إلى تقاسم المعلومات والتصرف بطريقة‬
‫مكشوفة‪ ،‬فهي تتيح لمن لهم مصلحة في شأن ما أن يجمعوا معلومات حول هذا الشأن‬
‫قد يكون لها دور حاسم في الكشف عن المساوئ‪ ،‬وفي حماية مصالحهم‪ .‬وتمتلك الإنظمة‬
‫ذات الشفافية إجراءات واضحة لكيفية صنع القرار على الصعيد العام‪ ،‬كما تمتلك قنوات‬
‫اتصال مفتوحة بين أصحاب المصلحة المسؤولين‪ ،‬وتضع سلسلة واسعة من المعلومات‬

‫في متناول الجمهور[‪.[[12‬‬

‫‪ 123‬الموسوعة العالمية (ويكيبيديا)‬
‫‪ 124‬إدارة المعرفة هي العمل الذي تؤديه المنظمة من أجل تعظيم كفاءة استخدام رأس المال الفكري في نشاط الإعمال‪ ،‬وهي تتطلب‬
‫تشبيكًا ورب ًطا لأفضل الإدمغة عند الإفراد عن طريق المشاركة الجماعية والتفكير الجمعي‪ ،‬المصدر‪ :‬سعد غالب التكريتي‪« :‬نظم مساندة‬

‫القرارات»‪ ،‬ع ّمان‪ ،‬دار المناهج للنشر والتوزيع‪ ،2004( ،‬ص ‪.)22‬‬
‫‪ 125‬الحوكمة الإلكترونية ‪ e-Governance‬هي النسخة عن مفهوم الحوكمة الكلاسيكية ولكن مع فارق ان الحوكمة الإلكترونية تعمل‬
‫من خلال الشبكات وانظمة المعلومات والتكنولوجيا‪ ،‬وعند تطبيقها تحقق نتائج الحوكمة الجيدة بالإضافة إلى الميزة الإلكترونية لعملها‬
‫والتي تساهم بالنتيجة في تعزيز الشفافية‪ ،‬وتقليل الفساد‪ ،‬والقدرة على الإنتشار السريع‪ ،‬والتعاقد‪ ،‬والتصويت الإلكتروني‪ ،‬وتعزيز السياحة‬
‫والثقافة‪ .‬ويشار ان المصطلح ما زال غامض ويخلط مع الحكومة الإلكترونية ‪ e-Government‬التي تعمل أيضاً عبر الشبكات اما الحكومة‬
‫الكلاسيكية هي التي تتواجد بشكل مادي في أجهزة الدولة”‪ .‬المصدر‪ :‬مرجع سابق‪,2007( ,Democratic Governance Group-UNDP ،‬‬

‫‪ ،)4-1.p‬ومن مركز دراسات الحكومة الإلكترونية‪ ،‬بيروت‪ ،‬الموقع الإكتروني‪http://www.egovconcepts.com :‬‬
‫‪ 126‬برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪ ،‬نفس التقرير المذكور‪/governance/arabic/org.pogar-undp.www//:http ،‬‬

‫‪55‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫وبهذا يكون للشفافية في الثقافة الإنسانية معاني الإنفتاح والإتصال والمحاسبة‪ ،‬فعندما تخطو‬
‫النظم الديمقراطية الليبرالية خطوة نحو الإمام فهي تستخدم الشفافية كوسيلة لمحاسبة‬
‫مسؤولي الحكومة ومكافحة الفساد‪ .‬وفي دراسة حول « الإطار القانوني لتعزيز الشفافية»[‪،[[12‬‬
‫تضمنت أن الشفافية تقوم على التدفق الحر للمعلومات‪ ،‬وهي تتيح للمعنيين بمصالح ما‬
‫أن يطلعوا مباشرة على العمليات‪ ،‬والمؤسسات‪ ،‬والمعلومات المرتبطة بهذه المصالح‪ ،‬وتوفر‬

‫لهم معلومات كافية تساعدهم على فهمها‪ ،‬ومراقبتها‪.‬‬
‫وتزيد سهولة الوصول إلى المعلومات درجة الشفافية حيث ت ُّنص المادة ‪ 19‬من العهد الدولي‬
‫للحقوق المدنية والسياسية على أنه [‪ : [[12‬لكل إنسان حق في حرية التعبير‪ .‬ويشمل هذا الحق‬
‫حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات‪ ،‬والإفكار‪ ،‬وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار‬
‫للحدود‪ ،‬سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها‪،‬‬
‫ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية‪( :‬أ) لإحترام حقوق الإخرين‬
‫أو سمعتهم‪( ،‬ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الإداب العامة»‪.‬‬
‫وعندما تكون الإجتماعات الحكومية مفتوحة للإعلام والجماهير‪ ،‬وهناك فرصة لأي شخص‬
‫لمراجعة وتدقيق ميزانية الحكومة‪ ،‬وجدول عملها المالي‪ ،‬ويكون هناك مجال للحوار ومناقشة‬
‫القوانين والتعليمات والقرارات‪ ،‬وتسمح المحاكم للمواطنين بالحضور في جلساتهم‪ ،‬وعندما‬
‫تعلن عن ارتفاع وهبوط أسعار البورصة في الصحف تسمى هذه العملية بالشفافية ويعتبر‬
‫نظام الحكم حينها شفافاً‪ ،‬وتضيق الفرص أمام الحكومة في إساءة استخدام السلطة لمصلحة‬
‫مسؤوليتها‪ ،‬وعندما تكون الإجتماعات الحكومية مفتوحة للإعلام والجماهير‪ ،‬وهناك فرصة‬
‫لأي شخص لمراجعة وتدقيق ميزانية الحكومة‪ ،‬وجدول عملها المالي‪ ،‬ويكون هناك مجال‬
‫للحوار ومناقشة القوانين والتعليمات والقرارات‪ ،‬وتسمح المحاكم للمواطنين بالحضور في‬
‫جلساتهم‪ ،‬وعندما تعلن عن ارتفاع وهبوط أسعار البورصة في الصحف تسمى هذه العملية‬
‫بالشفافية ويعتبر نظام الحكم حينها شفافاً‪ ،‬وتضيق الفرص أمام الحكومة في إساءة استخدام‬

‫السلطة لمصلحة مسؤوليها‪.‬‬

‫والشفافية هي عكس السرية في مجالإت العلوم الإنسانية‪ ،‬وخاصة السياسة‪ ،‬وعلم الإخلاق‪،‬‬
‫والأعمال‪ ،‬والإدارة‪ ،‬والقانون‪ ،‬والإقتصاد وعلم الإجتماع‪ .‬وقد تكونت في العالم العديد من‬

‫شبكات ومنظمات الشفافية‪ ،‬ومنها عبر مستوى الإقاليم والدول‪.‬‬

‫ومن أجل تعزيز الشفافية في السياسة قرر هانز بيتر مارتن وبول فان بويتنن (من منظمة‬
‫أوروبا الوضوحية والشفافية) وآشلي موت التعاون معاً وتأسيس منبر الشفافية (‪Platform‬‬
‫‪ [[12[)for Transparency‬في عام ‪ .2005‬وهناك منظمات أخرى تعمل على تعزيز الشفافية‬

‫كمنظمة الشفافية الدولية (‪.[[13[)Transparency International‬‬

‫‪ 127‬فاطمة المؤقت‪ ،‬دراسة بعنوان «الإطار القانوني لتنظيم عمل الهيئات الأهلية الفلسطينية ودوره في تعزيز الشفافية والمساءلة فيها»‪،‬‬
‫الناشر‪ :‬أمان‪ -‬الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة‪. 2009 ،‬‬

‫‪ 128‬العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪،‬اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والإنضمام بموجب قرار الجمعية العامة‪ ،‬للأمم‬
‫المتحدة ‪ 2200‬ألف (د‪ )21-‬المؤرخ في ‪ 16‬كانون‪ /‬ديسمبر ‪ ،1966‬تاريخ بدء النفاذ‪ 23 :‬آذار ‪ /‬مارس ‪ ،1976‬وفقا لأحكام المادة ‪.49‬‬
‫‪ :http://en.wikipedia.org/wiki/Platform_for_Transparency 129‬منبر الشفافية يمكن الإطلاع على موقع‬
‫‪ : /http://www.transparency.org 130‬منظمة الشفافية الدولية يمكن الإطلاع على‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪56‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫على مستوى الدول العربية‪ ،‬ف ُيذكر أن الشفافية من الكلمات والمصطلحات ال ُم َح َببة في‬
‫خطابات وأحاديث المسؤولين‪ ،‬لا سيما عندما يريد أي منهم أن يعبر عن مدى لا مركزيته‪،‬‬
‫أو مدى موا كبته لمصطلحات الليبرالية الحديثة‪ ،‬ولكن لا يعني هذا بالضرورة بان هناك فهم‬

‫حقيقي ومعمق لدى كل من يستخدمها‪ ،‬وخاصة بمتى تبدأ الشفافية وبأين تنتهي‪.‬‬
‫كما أن الوزراء والمسؤولين العرب يحفظون هذه الكلمة‪ ،‬فهم ش ّفافون جدا وينادون‬
‫بالشفافية ليلا ونهارا‪ ،‬ولا يمكن لأي رئيس حكومة عربية أن يؤلف وزارته الا من أشخاص‬
‫هم أصلا ً شفافون للغاية‪ ،‬وبان الشفافية ربما ذكرت كمنتج جديد في أسواق اللغة السياسية‬
‫والأدبية العربية‪ ،‬حيث إذا استنكر لك أحد المسؤولين فإنه يقول لك ‪ :‬بكل شفافية‪ ،‬وإذا‬
‫انتزع أحدهم حقك فإنه يقول لك بكل شفافية‪ ،‬وإذا أجرى التلفزيون مقابلة في الطريق مع‬
‫أي مواطن عربي عن رأيه بالإنتخابات وبالديمقراطية أو بارتفاع الأسعار فإنه سيقول‪ :‬الأسعار‬

‫جيده ومعقولة وفيها شفافية‪.‬‬
‫ومنذ سنوات ليست كثيرة شاع مصطلح الشفافية كأحد المضادات الحيوية للفساد‪ ،‬أي أن‬
‫الفساد سابق للشفافية‪ ،‬وان الغش الذي اندلع بين طبقات من المسؤولين في القطاعين‬
‫العام والخاص ينطوي على إخطار تهدد بنية الدولة‪ ،‬وتنهش مقوماتها ومقدراتها‪ ،‬ما أدى إلى‬
‫ظهور هيئات كثيرة لمكافحة هذا الفساد الذي تج ّذر واستشرى لدرجة الإقرار بان القضاء عليه‬

‫يحتاج إلى أجيال‪.‬‬
‫من هنا تنتقل الفقرة إلى عنصر جمالي آخر للحوكمة الجيدة‪ ،‬ويشكل الحراك الإساسي لكل‬
‫خصوصيات وعناصر حوكمية تم ذكرها أو لم تذكر‪ ،‬فالفعالية والكفاءة في منظومة المؤسسات‬
‫الرسمية والمجتمع هي التي تستطيع خلق التناغم وخلق القيمة المضافة (‪)add value‬‬

‫المنشودة لمنظومة الحوكمة الجيدة وبالتالي الفعالة والمفيدة‪.‬‬
‫ ‪ - 2‬الكفاءة (‪ )Efficiency‬والفعالية (‪: )Effectiveness‬‬

‫تسعى المنظمات المعاصرة إلى إحداث الموازنة بين حاجاتها وحاجات الإفراد العاملين فيها‬
‫من خلال إيجاد الوسائل المناسبة لجعل العمل أ كثر قدرة على إشباع تلك الحاجات لتنعكس‬
‫على رفع معدلات أدائهم في العمل‪ ،‬وبما أن الإدارة عملية مستمرة ومتفاعلة تهدف إلى توجيه‬
‫الجهود الفردية والجماعية نحو تحقيق أهداف مشتركة باستخدام الموارد المتاحة بأعلى‬
‫درجة من الفاعلية والكفاءة‪ ،‬فيتضح ارتباط مصطلح الفعالية والكفاءة بالإدارة‪ ،‬فكلما‪ ‬زادت‬

‫الفاعلية والكفاءة كلما كانت هناك إدارة ناجحة‪.‬‬
‫‪ ‬وقد اختلف الكتاب والباحثون في تعريف الفعالية من الناحية الإصطلاحية‪ ،‬ويرجع هذا‬
‫الإختلاف إلى وجود تباين في وجهات نظر المنظمات والإفراد القائمين عليها‪ ،‬كما يرجع إلى‬

‫وجود تباين واختلاف في الخلفيات العلمية‪.‬‬

‫وتعرف المنظمة العربية للعلوم الإدارية[‪ [[13‬الفعالية بأنها «مدى صلاحية العناصر‬

‫‪ 131‬المنظمة العربية للعلوم الإدارية‪ ،‬يمكن الإطلاع على موقع المنظمة على‪http://www.arado.org.eg/homepage :‬‬

‫‪57‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫المستخدمة (المدخلات) للحصول على النتائج المطلوبة (المخرجات)‪.‬‬
‫كما وتعرف الفعالية بأنها‪ :‬أداء الأعمال الصحيحة[‪ ،[[13‬لذلك لا بد لنا من‪  ‬معرفة الأعمال‬
‫الصحيحة وتحديدها وتعريفها لنتمكن من أدائها‪ ،‬ويعرف الكثيرين الفعالية بأنها الإنتاج‪،‬‬
‫بما يعني أن فاعلية إنسان ما تقاس بمقياس واحد‪ ،‬هو مدى إنتاج هذا الإنسان‪ ،‬وتعريف‬

‫الفاعلية الإدارية نسبي يختلف باختلاف تصور المق ّيم لها[‪.[[13‬‬
‫ويعتبر مفهوم الكفاءة ملازما لمفهوم الفعالية‪ ،‬ولكن لا يجب أن يستخدم بالتبادل‪ ،‬فقد‬
‫تكون المنظمة فعالة ولكنها ليست كفؤة أي أنها تحقق أهدافها ولكن بخسارة‪ ،‬وعدم كفاءة‬
‫المنظمة يؤثر سلبا على فاعليتها‪ ،‬الإ أن المفهومان يكمل كل منهما الإخر بحكم أن الفعالية‬
‫والكفاءة هي أداء الأعمال الصحيحة بطريقة صحيحة‪ ،‬وبأن كل مصطلح منهما ُيعرف ضمن‬
‫المنظور الذي يعمل به‪ .‬فالكفاءة الإقتصادية مثلا ً هو مصطلح يشير إلى الإستخدام الإمثل‬

‫للموارد[‪.[[13‬‬
‫كما أن الكفاءة [‪ Efficiency[[13‬مرتبطة بالحصول على أ كبر المخرجات من أقل المدخلات‪،‬‬
‫وهي اصطلاح إداري متعلق بالمصادر المتوفرة لدى المنظمة‪ ،‬أو الطاقة التي يمتلكها الفرد‪،‬‬

‫ومدى ترشيد استخدامها لتحقيق الإهداف‪.‬‬

‫وعليه‪ ،‬فالمنظمة الكفؤة هي تلك التي تحقق أ كبر عائد ممكن مقابل أقل جهد ممكن‬
‫وكلفة‪ .‬والمنظمة الفعالة هي التي تحقق أهدافها وأهداف البيئة التي تعيش فيها‪ ،‬وأهداف‬
‫جميع ذوي المصالح (‪ )Stakeholders‬المرتبطين بها[‪ ،[[13‬كما وأن المنظمة الكفؤة والفاعلة‬
‫هي التي تحقق أهدافها بكفاءة‪ ،‬مما يبرر استمرار ربط الفعالية بالكفاءة عند قياس أي أداء‬
‫وتقييمه‪ ،‬وإذا أردنا تحقيق أهدافنا وبنفس الوقت توفير مصادرنا ومواردنا لتحقيق أهداف‬

‫أخرى‪.‬‬
‫بعد الإستعراض العام لمفهومي الكفاءة والفعالية يتبين بأنه كلما زادت الفاعلية والكفاءة‬
‫كلما كانت هناك إدارة ناجحة‪ ،‬كما وأن كلا المفهومين مرتبطين بالذاتية الإنسانية ومدى‬
‫نجاحها في محيطها الذي تعمل معه وتتفاعل فيه‪ ،‬وهو الأمر الذي يؤكد على مركزية الإنسان‬
‫في هذا الكون وبأنه الشغل الشاغل للفكر الإنساني العالمي الذي يهدف إلى الإرتقاء بالبشر‬

‫وجعلهم أ كثر كفاءة وفاعلية‪.‬‬
‫وكما ذكرنا بأن مفهومي الكفاءة والفعالية ُينظر لهما حسب الإستخدام والعلم الذي يَعمل‬
‫ك ٌل من خلاله‪ ،‬فإن الكفاءة والفعالية من العناصر الهامة في علوم المستقبل وما يسمى‬

‫‪ 132‬أداء الأعمال الصحيحة‪. ”To Do Right Things“ ‬‬
‫‪ 133‬أخو ارشيدة ‪ ،‬عالية بنت خلف‪« ،‬المساءلة والفاعلية في الإدارة التربوية»‪ ،‬عمان ‪ :‬دار مكتبة الحامد‪ ،2006( ،‬ص ‪. )7‬‬

‫‪ 134‬الموسوعة العالمية للمعرفة ‪.‬‬
‫‪ 135‬الكفاءة‪ :‬الحصول على أ كبر المخرجات من أقل المدخلات‪: Getting The Most Output From The Least Amount Of Input،‬‬

‫‪Efficiency‬‬
‫‪ Stockholders 136‬هم أصحاب المصالح أو كل من له مصلحة و‪/‬أو علاقة بجهة ما‪ ،‬مثل المودعين في البنك‪ ،‬أصحاب الشركة‪،‬‬
‫الموظفون‪ ،‬المو ّردون‪ ،‬الجهة الناقلة للبضائع و‪/‬أو الموظفين‪ ،‬مصلحة الضرائب‪ ،‬المنافسون‪ ،‬العملاء‪ ،‬الوكلاء‪ ،‬الموزّعون‪ ،‬مجلس الحي‪/‬‬

‫المدينة‪ ،‬تجار الجملة‪ ،‬تجار التجزئة‪ ،‬الجمهور‪            .‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪58‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫بالمهارات الحياتية‪ .‬فبين كفاءة وفعالية الإدارة من ناحية‪ ،‬وبين الإنسان الذي هو محركها‪ ،‬يأتي‬
‫دور الفكر والمفكرين ومنهم ما يسمى بمدربين الحياة‪ ،‬ليؤكدوا على جوهرية عنصر الفعالية‬
‫والكفاءة لنجاح وتطور وازدهار الإفراد والمؤسسات‪ ،‬ففي كتاب ستيفن كوفي[‪ ،[[13‬يشير فيه‬
‫بان «الفعالية لم تعد خيارا في عالم اليوم‪ ،‬بل هي ثمن دخول عالم اليوم‪ ،‬ومن أجل البقاء في‬

‫عالم اليوم والإستمرار والإبداع والتفوق فهذا يقتضي تجاوز الفعالية إلى العظمة»‪.‬‬

‫مما سبق يؤكد على دور الفعالية ضمن منظومة ومستويات وعناصر الحوكمة‪ ،‬حيث تعمل‬
‫الفعالية على قيادة عناصر الحوكمة لتكون حوكمة ف ّعالة وديمقراطية ويلمسها كل من‬

‫الدولة والمجتمع على أرض الواقع‪.‬‬
‫أ ّما في العالم العربي فرؤية الدولة ورؤية المجتمع لعنصري الكفاءة والفعالية تتخذ مجالإت‬
‫متنوعة‪ ،‬لا سيما في ظل ما تشهدة المنطقة من نزاعات وإضطرابات إجتماعية وسياسية‪،‬‬
‫ويقدم البحث تالياً بعض الإمثلة التي توفرت و ُتعا ِص ْر كتابة البحث‪ ،‬في كيفية رؤية الدولة‬
‫العربية لعنصري الكفاءة والفعالية وفي مجالإت متنوعة‪ .‬ففي مجال الفعالية السياسية‬
‫والإجتماعية‪ ،‬ينظر للخطاب السياسي العربي أنه عبارة عن نَ َس ْق مؤلف من مجموعة‬
‫نظم اجتماعية وأنماط مح َّددة للثقافة‪ ،‬ويبدو ذلك من خلال الألوان المختلفة لمكونات‬
‫المجتمعات العربية وهو ما اصطلح على تسميته بمختلف المنابع والإصول‪ ،‬وانه على الرغم‬
‫من اتّجاه الدول العربية من خلال أجهزة الدولة المختلفة إلى تحديث جوانب الحياة السياسية‬
‫والإجتماعية‪ ،‬الإ أن عملية التحديث لم تم ّس سوى الأشكال فقط‪ ،‬وبقي مضمون الحياة‬
‫تقليديا‪ ،‬ولم تحرز الجهود كثيرا من النتائج على أرض الواقع‪ ،‬فتحليل الواقع يدفع إذا إلى‬
‫ا كتشاف الفئات المحدودة‪ ،‬ومصادر القوى الفئوية الضيقة التي‪ ‬تتحكّم بالدولة والمجتمع‪.‬‬
‫وبالتالي فهناك غياب تأثير فعال وواضح لمؤسسات المجتمع المدني ضمن هذه البنية‬
‫الإجتماعية‪ ،‬وهو ما يعرف بغياب شبكة المؤسسات الوسيطة بين الفرد والدولة مما أ ّدى إلى‬
‫ابتلاع الدولة أو رموزها للمجتمع وما يترتّب عليه تراجع وانحسار حقوق الفرد وذاتيته‪ ،‬لأنه‬
‫لا موقع له في شبكة المؤسسات الإجتماعية الغائبة أصلا أو تكاد‪ ،‬فوجود هذه المؤسسات‬
‫هو الذي يحمي الفرد من التحكّم الإعتباطي للدولة‪ .‬فغياب المؤسسات غ ّيب الفرد‪ ،‬وبقيت‬
‫الدولة في الساحة وحيدة‪ .‬فالنظام السياسي العربي يقوده شخص واحد أو بضعة أشخاص‪.‬‬
‫إضاف ًة إلى كفاءة وفعالية اجتماعية تعمل ضمن نظم أو بنيات اجتماعية مم ّثلة في العشائر‬
‫والفئات النافذة ومصادر القوة من خلال العديد من المسالك لتعميق دور التقاليد الدينية‬

‫والعشائرية كمصادر أساسية لشرعية نفوذها‪ ،‬وبالتالي لوجودها القوي والف ّعال‪.‬‬
‫ومما لا شك فيه‪ ،‬فإن نقد الاداء السياسي يقابل مسألة دور الدولة في تفعيل كفاءتها وفعالية‬
‫منظومتها مع المجتمع‪ ،‬كما أن الخطاب الرسمي العربي يقدم أداء الإدارة على انه يلامس‬

‫‪ 137‬ستيفن ر‪ .‬كوفي‪« ، )Stephen R. Covey( ،‬العادات السبع للأشخاص الإكثر فاعلية‪،Habits of Highly Effective People 7 The” ”،‬‬
‫ظهر أول مرة عام ‪ ،1989‬وترجم إلى العديد من اللغات منها إلى العربية في ترجمة بندر بن عبدالله‪ ،‬مكتبة جرير‪ .‬ويتحدث عن سبع عادات‬
‫للنجاح‪ ،‬العادة الإولى‪ :‬كن سباق‪ ،‬مبادر (الرؤية الشخصية(‪ ،‬الثانية‪ :‬ابدأ والنهاية في ذهنك (القيادة الشخصية( ‪ ،‬الثالثة‪ :‬ابدأ بالإهم قبل المهم‬
‫(الإدارة الشخصية(‪ ،‬العادة الرابعة‪ :‬تفكير المنفعة للجميع «ربح – ربح» ( القيادة العامة (‪ ،‬الخامسة‪ :‬حاول أن تفهم أولا ليسهل فهمك (‬
‫الإتصال(‪ ،‬السادس‪ :‬التعاضد (التعاون الإبداعي(‪ ،‬السابعة‪َ :‬شحذ المنشار (التجديد(‪ .‬ويعتبر كتاب “العادة الثامنة « من الفعالية إلى العظمة‬

‫“‪ 8th Habit: From Effectiveness to Greatness The‬الذي نشر عام ‪ 2006‬جزء مكمل لكتاب «العادات السبع»‪.‬‬

‫‪59‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫أعلى درجات الكفاءة والفعالية‪ ،‬ويلاحظ ذلك من خلال السياسة الإعلامية العامة‪ ،‬سواء‬
‫وجدت أو انه متفق عليها عرفاً‪ ،‬فهي ُتظ ِهر على الدوام الوجه المشرق للأداء العام وخاصة‬

‫المرتبط بالقرارات الجسام‪.‬‬
‫وفي موازاة ذلك‪ ،‬فإن الواقع مغاير لهذه الصورة لما يواجه عالمنا العربي من تحديات ورهانات‬
‫مختلفة تَ َع َّرض البحث لفقراتها الرئيسة‪ ،‬وبمعنى أن هناك بعض جوانب القصور‪ ،‬والصورة‬
‫ليست بهذا الإشراق‪ ،‬وعليه فإن العلاجات التي تطرحها أطروحة البحث هي مزيد من التفاعل‬
‫بين عناصر الحوكمة الجيدة للوصول إلى منظومة إدارية لا تحتكر صناعة السياسات العامة‪،‬‬

‫وبالتالي تكون فعالة وكفؤة وتلبي طموحات المجتمع والدولة على حد سواء‪.‬‬

‫وبالمقارنة مع أنظمة الحوار الديمقراطي فإن المسائل الكبرى والمصيرية عندها تدخل في‬
‫قنوات حوارية وقانونية منها الإستفتاء العام للاستفادة من رأي العموم ثم الإخذ برأي الإغلبية‬
‫حتى لو كان مخالفاً لرغبة الإدارة أو حتى المصلحة العامة‪ ،‬وهو ما جرى في عدة مناسبات في‬
‫عدد من الدول الإوروبية‪ ،‬وتطرحة المنظمات الدولية المتخصصة من خلال ما يسمى تصميم‬
‫عملية الحوار المتصل بثلاثة محاور الإولى [‪ :[[13‬بالمسائل النفسية المتصلة بشعور الإفراد‬
‫والجماعات بسماع رأيهم وإحترام وجودهم وتلبية رغباتهم‪ ،‬والمحور الثاني مرتبط بجوهر‬

‫وموضوع الحوار‪ ،‬والمحور الثالث متصل بإجراءات وتسلسل عملية الحوار[‪.[[13‬‬

‫ومما لا شك فيه‪ ،‬فإن هذا النهج يحقق مزيد من فعالية الإدارة و ُيشرك الدولة والمجتمع‬
‫في تفاصيل العمل‪ ،‬والقرارات‪ ،‬وتَح ُمل النتائج‪ ،‬وكافة عناصر الإدارة الحديثة‪ ،‬والمنفتحة على‬

‫المجتمع‪.‬‬
‫وعود ًة إلى الفعالية السياسية‪ ،‬فإن ما تقوم به لجان الحوار الوطني العربية ومنها ما هو معني‬
‫بتطوير الإقتصاد والدستور والقوانين ومجالإت عدة لا يراعي بالضرورة المبادئ الإساسية‬
‫للحوكمة الجيدة لا سيما بالنسبة للشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات‪ ،‬ومما يضعف‬
‫من فعالية وكفاءة قراراتها ونتائجها‪ ،‬وبالتالي القدرة على التنفيذ والإقناع الشعبي‪ .‬كما ان عدم‬
‫اشتراك المجتمع بفئاته من القطاع الخاص والإطراف غير الحكومية [‪)[[14‬المجتمع المدني‬
‫والإحزاب السياسية( في لجان الحوار والتخطيط الرسمية ربما يقود إلى تحليلات وتساؤلات‬

‫وحتى بروز قوى معارضة كانت الدولة بغنى عنها‪.‬‬

‫يضاف إلى ذلك كثرة شركاء الحكم الذين يديرون دفة الشؤون الداخلية والخارجية للبلاد في‬
‫العلن وفي الظل‪ ،‬وما ينتجه ذلك من صراعات وحروب جانبية تهدر الطاقات والوقت‪ ،‬وتشتت‬
‫الجهود وتشابِك الإختصاصات والصلاحيات‪ ،‬و ُتش ِعل الجهوية والفئوية والصراع بين الهوية‬

‫الرئيسية والهويات الفرعية‪.‬‬

‫وعلى ضوء ما سبق من صعوبات تعوق الحوكمة الجيدة‪ ،‬فلقد حاولنا تقديم مدخلات‬

‫‪ 138‬لطفاً انظر الملحق عدد ‪ ،5‬ص ‪ 345‬المتعلق بتصميم عملية الحوار الناجح‪.‬‬

‫‪ , Bettye Pruitt and Philip Thomas, “Democratic Dialogue- a Handbook for practitioners”, P..76-74‬سابق مرجع ‪139‬‬
‫‪ 140‬المجتمع المدني والإحزاب السياسية‪ ،‬لطفاً انظر ص ‪ 7‬و ص ‪.22‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪60‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫حوكمية جيدة مقابل المدخلات الواقعية واليومية للإدارة التي لا يمكن أن تجعل من أي‬
‫دولة كفؤة وف َّعالة مع مجتمعها‪ ،‬أو حتى قادرة على إنتاج مخرجات حقيقية ومرضية لطرفي‬

‫الحوكمة ‪ -‬الدولة والمجتمع – أو حتى تقديم الإشخاص المناسبين لتولي القيادة والإدارة‪.‬‬
‫ومن المؤكد‪ ،‬فأن الحوكمة السيئة حتماً ستضعف الأداء العام‪ ،‬وتدخله في آتون سلبيات‬
‫البيروقراطية‪ ،‬والفساد المالي والإداري‪ ،‬وممارسات الإتكالية والهروب من اتخاذ القرار‪ ،‬وتساهم‬
‫في تحويل المؤسسات العامة إلى ملتقى لتحقيق الأهداف والمكتسبات الخاصة‪ ،‬أو بأحسن‬

‫الإحوال إلى ملتقى لتبادل الإحاديث‪ ،‬وهدر الوقت العام‪ ،‬واحتساء القهوة والشاي‪.‬‬

‫ومن هذه المقتطفات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإدارية التي تعطي مؤشرات‬
‫على مدى كفاءة وفعالية منظومة الإدارة العربية تنتهي هذه الفقرة في الجزء الإخير من‬
‫الكتاب‪ ،‬والتي حاول الجزء الثاني والإخير منها ربط رهانات وفرص وتحديات الإدارة العربية مع‬
‫عناصر الحوكمة الرشيدة التي ستساهم في نقله ومجتمعه إلى بر الإمان؛ مجتمع المشاركة‬
‫وسيادة القانون وتكافؤ الفرص؛ الإدارة القائمة على المساءلة والمحاسبة؛ الدولة التي‬
‫تستجيب لمتطلبات شعوبها‪ ،‬إلى الأتوبيا الإغريقية‪ ،‬والحلم العربي بإحلال العدالة والإنصاف‪،‬‬
‫إلى كل ما ناضلت من أجله البشرية‪ ،‬وما حلمت به الشعوب المتعطشة إلى الحرية وعالم‬

‫الحوكمة الجيدة والحكم الرشيد‪.‬‬

‫‪61‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪62‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫الخاتمة‬

‫‪63‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫سعت القوانين الإنسانية إلى تحقيق حرية الإنسان السياسية‪ ،‬وتكريس حقه بالعيش في‬
‫نظام ديمقراطي‪ ،‬عبر مشاركته عن طريق من يمثله أو مباشر ًة‪ ،‬وحقه في تولي المناصب‬

‫العامة في بلده‪.‬‬
‫إلا َّ أن الحقوق السياسية الواردة في القانون الدولي الإنساني‪ ،‬والدساتير المحلية‪ ،‬وتحقيق‬
‫الديمقراطية الضامنة لحقوق الإنسان في بلدان العالم الثالث لا تزال مح َض أما ٍن وردية‪،‬‬
‫حيث لم تعد تتسع هذه المفاهيم لمحن الشعوب‪ ،‬بل واستطاعت الأنظمة في الدول النامية‬
‫الإلتفاف عليها تحت مسميات مختلفة‪ ،‬وخاصة من خلال إظهار أن هناك مشاعر معادية‬
‫للديمقراطية تستطيع أن تنبت وتترعرع من خلال منظومة الديمقراطية وأ كثرها تلك‬

‫المرتبطة بالتعصب القومي والإصولية الدينية [‪ [[14‬ـ‬
‫وضمن هذه التعقيدات في العلاقة بين السلطة والشعب‪ ،‬وتع ّقد ظروف الحياة البشرية‪،‬‬
‫وتشابك المصالح سواءٌ على مستوى المجتمع أو ما يحيطه من دول ومجتمعات‪ ،‬فقد بات‬
‫لزاماً على البشر التفكير والتخطيط‪ ،‬ووضع التصورات والبرامج والحلول لتلبية ما يحتاجونه‬
‫لمواجهة مصاعب الحياة‪ ،‬وتحقيق مزيداً من الرفاه‪ ،‬لتجاوز المنظومات المغلقة‪ ،‬وتقديم‬

‫الإجابة على السؤال التالي ‪ :‬هل توجد‪ ،‬اليوم فلسفة قادرة على أن تهيئنا لعالم الغد؟ [‪.[[14‬‬

‫ولقد كثر الحديث عن ايراد مصطلحات التطوير الإداري‪ ،‬والإصلاح ‪ ،‬والترهل الإداري والفساد‬
‫ومحاربة الفساد الإداري‪ ،‬في حين لم يجد المواطن الإسئلة الشافية لكافة تساؤلاته‪ ،‬فثمة‬
‫سؤال وجيه يبحث المواطن عن إجابته‪ ،‬هو في ماهية تلك المنظومة الدستورية العادلة‬
‫التي يتساوى أمامها الجميع‪ ،‬وعن المجتمع الذي يقبل فيه ك ُّل فر ٍد الأخر‪ ،‬وذاك النظام‬
‫السياسي والإجتماعي الذي يتسم بالتكافل والمشاركة ويعود بالنفع على الجميع‪ ،‬بل‬
‫ويتفق مع المبادئ العامة لا المصالح الخاصة‪ ،‬وتعمل فيه منظومة سياسية واجتماعية‬
‫كأعضاء منسجمين في فرقة «اوركسترا» موسيقية‪ ،‬يساهموا هم بالنتيجة في خلق حالة من‬

‫الإستقرار والطمأنينة في المصفوفة الكلية للدولة والمجتمع [‪.[[14‬‬

‫كل ذلك شكل تربة خصبة لنمو ما يسمى «الثورة النيو‪-‬ليبرالية» وتقويض الدولة لصالح‬
‫هيئات اصغر حجماً تماشياً مع المعاهدات الدولية وسيطرة ظاهرة العولمة‪ .‬وظهرت‬
‫مصطلحات جديدة تكاد تكون مرادفة لطبيعة ومهام السياسات العامة لأي نظام سياسي‬

‫ومن هذه المصطلحات «الحوكمة» أو «الحاكمية» «‪.»Governance‬‬

‫ويرى البعض بأن الحوكمة جاءت كرديف للأفكار التي تدعو إلى إلغاء للدولة أو الإنتقال إلى‬
‫تحولات جديدة للعلاقة في إدارة شؤون المجتمع‪ ،‬والتي كانت تدعو إليها الماركسية الشيوعية‬
‫وما قدمته من مراحل للحكم تنتهي بالشيوع والطوبائية وعدم الحاجة إلى صيغة الحاكم‬

‫‪)1 .P ,2001( ,Robert), De La Démocratie, Éd. Nouveaux Horizons ) DAHL 141‬‬
‫»‪ ، ‬ترجمة‪ :‬فاطمة الجامعي الحبابي‪ ،‬مركز‪142 Mohamed Aziz Lahbabi  »، Le monde de demain : le Tiers-monde accuse‬‬

‫دراسات الوحدة العربية‪ ،1991( ،‬ص‪)21‬‬
‫‪,2003( ,John Rawls, “La Justice comme équité - une reformation de théories de la justice “, Éd. Nouveaux Horizons 143‬‬

‫‪.)274-268.P‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪64‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫والمحكوم‪ ،‬وبالتالي تسعى الحوكمة إلى تقديم الإجابة على أصعب التساؤلات المرتبطة بسر‬
‫الحياة والموت‪ ،‬أو بالتحولات النهائية أو المجازية لما يتوق إليه الإنسان[‪.[[14‬‬

‫وقد ارتبط المفهوم بأدبيات البنك الدولي في الثمانينات‪ ،‬وكذلك بخلق توازن بين مصالح‬
‫إدارات الشركات والمساهمين فيها بما يعرف بحكومة الشركات( )‪Corpo� Governance‬‬
‫‪ )rate‬والتي تساهم في تطوير القطاع الخاص وبالتالي جلب الإستثمار وبناء مجتمعات‬
‫ديمقراطية[‪ ،[[14‬ثم نما المفهوم ليعكس قدرة الدولة على قيادة المجتمع في إطار سيادة‬
‫القانون‪ ،‬وتعددت التعريفات له ومجالإته ولعناصره أبرزها تعريف الأمم المتحدة بأن‬
‫الحوكمة تشير إلى «ممارسة السلطة الإقتصادية‪ ،‬والسياسية‪ ،‬والإدارية لإدارة شؤون الدولة‬
‫على كل المستويات»‪ ،‬وبأن الحوكمة الجيدة مرتبطة بالتأثير على الإداء الإقتصادي‪ ،‬وإدارة‬
‫القطاع العام‪ ،‬والمساءلة المؤسساتية‪ ،‬وسيادة القانون‪ ،‬والشفافية في إتخاذ القرار والوصول‬

‫إلى المعلومات»‪.‬‬

‫وقد تلازم جودة المفهوم بإقترانه بالجودة‪ ،‬وأصبح مصطلح الحوكمة الجيدة والرشيدة (‪Good‬‬
‫‪ )Governance‬من المفاهيم البراقة والحديثة في إطار مشاريع الإصلاح والتغيير‪ ،‬وامت ّد‬
‫مفهوم الحوكمة الجيدة إلى البعد السياسي‪ ،‬وشرعية الحكومة وكفاءتها‪ ،‬وحماية حقوق‬
‫الإنسان»[‪ ،[[14‬كما واعتمدت الأمم المتحدة ثمانية عناصر رئيسة للحوكمة الجيدة أو الرشيدة‬
‫وهي ‪ :‬المشاركة‪ ،‬سيادة القانون‪ ،‬الشفافية‪ ،‬الإستجابة‪ ،‬التوافق والإجماع‪ ،‬المساواة والإندماج‪،‬‬

‫الكفاءة والفعالية‪ ،‬المساءلة‪.‬‬

‫وقد تولد لدينا اهتمام كبير لدراسة هذه الظاهرة ومدى انعكاساتها على إدارة الدولة العربية‪،‬‬
‫وفي الحاضر والمستقبل‪ ،‬وعلى مدى قدرتها على موا كبة التغيرات في العالم وفي نفس الوقت‬
‫المحافظة على خصوصيتها‪ ،‬ومما زاد من تيرة هذا الإهتمام تسارع الإحداث في المنطقة‬

‫العربية‪ ،‬ومما أ كد على ضرورة استنباط خارطة طريق للحوكمة الرشيدة بأكثر مما مضى‪.‬‬

‫وقد طالبت ال ُنخب العربية والفكرية بالتغيير السلمي نحو مزيد من المشاركة والإنفتاح‬
‫والتوزيع العادل للثروة‪ ،‬لا سيما ان الدولة القطرية العربية المعاصرة لا تجسد بالضرورة في‬
‫سلطتها أو ممارستها الحالية المصالح المشروعة لكافة التكوينات الإجتماعية في أقطارها‪،‬‬
‫وأن الفجوة في ازدياد بين المجتمع المدني من ناحية‪ ،‬والدولة من ناحية أخرى‪ ،‬وبما يهدد‬
‫بمزيد من التفتت للدول القائمة‪ ،‬أو حتى اختفائها من الخريطة السياسية الإقليمية خلال‬

‫العقود المقبلة‪ ،‬وخاصة تلك التي تتصف بتنوع اثني وعرقي‪.‬‬

‫كما وسعى الكتاب إلى تحفيز وتنشيط المهتمين في مجال الحوكمة العامة او الحكومية‬
‫(‪ ،)Public Goverrnance‬لتكريس مفهوم الحوكمة في القطاع العام بعد ان وصم والتصق‬
‫بإدارة الخواص (‪ ،)Corporate Governance‬أي مما يعني المساهمة في نشر المفهوم للعمل‬

‫‪.)124-123.P ,2003( ,Philippe Moreau Defarages« Que sais-je? La Gouvernance », Université de France 144‬‬
‫‪Strategies for Policy Reform-Experiences« ,John D. Sullivan and others- Center for international private enterprise 145‬‬

‫‪)83.p ,2007( ,Editor: Kim Eric Bettcher ,»from around the world‬‬
‫‪، 146‬مرجع سابق‪177.Gita Welch and Zahra Nura, p ،‬‬

‫‪65‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫على المستوى الكلي بين الدولة والمجتمع‪ ،‬وما يتطلبه ذلك من المزيد من البحث لتبويب‬
‫وتصنيف كامل للحوكمة العامة (‪ )Public Goverrnance‬ليصبح علم مستقل وله فروع‬
‫وتش ُّعبات نقترح منها قسم الحوكمة الإجتماعية‪ ،‬والحوكمة الثقافية‪ ،‬والحوكمة التنموية‪،‬‬

‫والحوكمة الإدارية‪.‬‬
‫كما وعانى الكتاب من قلة المصادر والأبحاث المتخصصة في مجال الحوكمة العربية‪ ،‬والتي‬
‫تعزى إلى حداثة المصطلح وغموضه من ناحية‪ ،‬ومن جانب أخر‪ ،‬صعوبة الإلمام بكافة تفرعاته‬

‫وحاجته إلى خبراء ومختصين في كل مبحث منه‪.‬‬
‫وفي المجمل‪ ،‬فإن نواقيس الخطر قد دقت‪ ،‬وأصبح العمل العربي المشترك في جميع أشكاله‬
‫لا يعتبر خياراً ترفياً بل ضرورة مل ّحة ضمن اطار الحوكمة الإقليمية‪ ،‬كما وأصبح تشريك‬

‫المواطن‪ ،‬لا على قاعدة المخزنية وإن ّما على قاعدة المواطنة‪ ،‬مه ّمة لا تقبل التأجيل[‪.[[14‬‬
‫والمسؤولية تقع على كاهل طرفي الحوكمة‪ ،‬فكما تحتاج الدولة إلى تفعيل عناصر الحوكمة‬
‫من مشاركة وسيادة القانون ومساءلة وشفافية واندماج واستجابة‪ ،‬وكذلك الحال بالنسبة‬
‫لمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإطراف الغير حكومية‪ ،‬وأيضاً على المستوى‬
‫العالمي بما يسمى بالحوكمة العالمية بحيث تضبط الدول وخاصة الكبرى‪ ،‬والمنظمات‬
‫والشبكات العالمية‪ ،‬والشركات المتعددة الجنسيات‪ ،‬التي يحكمها أطراف دوليين‪ ،‬تصرفاتها‬

‫وتعمل بأسلوب رشداني وعقلاني وأخلاقي وعلى المستويين الوطني والدولي‪.‬‬
‫وتأتي الحوكمة المحلية كحالة مثالية نسعى إليها تلبي ًة لمطالب الشرا كة الحقيقية بين الدولة‬
‫والمجتمع‪ ،‬والتي تضمن مشاركة كافة المواطنيين في مناطقهم ومؤسساتهم‪ ،‬وبالتالي ُتحفظ‬
‫حقوق وواجبات كل أطراف الحوكمة‪ .‬وهنا لا ننكر بأن الدول ومجتمعاتها تفاوتت في قدرتها‬
‫على الوصول الحوكمة الجيدة والفعالة بالمطلق رغم كل ما وصلهم من تعاليم سامية‬
‫أو أفكار وضعية‪ .‬كما أن هناك إشكالية في كونية المبادئ وخصوصيتها في التطبيق حيث‬
‫يصعب استيراد أفكار مهما كانت جيدة وتطبيقها‪ ،‬وذلك للإختلاف الواضح في الخصوصيات‬

‫والمكونات المادية والمعنوية للشعوب والمجتمعات‪.‬‬

‫وأخيرا‪ ،‬فإن الرسالة الكلية لهذه العمل هو أن تبني مباديء الحوكمة الجيدة أصبح أمرٌ لا‬
‫مفر منها للدول النامية من أجل إدامة التنمية على المدى الطويل‪ ،‬وتحقيق حرية سياسية‬
‫واقتصادية مدعومة بحقوق الإنسان الإساسية‪ ،‬ومن خلال التأكيد على أن الهدف والوسيلة‬

‫للحوكمة الجيدة شأ ُن يعيه الجميع‪ ،‬ويؤيده ويدعمه العموم[‪.[[14‬‬

‫‪ 147‬الهرماسي (محمد عبد الباقي)‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.9‬‬
‫‪, p. .2‬مرجع سابق ‪148 Gita Welch and Zahra Nura,‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪66‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫قائمة المصطلحات‬

‫أ‬

‫د‪:‬‬
‫الدولة‬

‫‪67‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

: ‫معدلات دخل الفرد في منطقة الشرق الإوسط وشمال أفريقيا‬

Qatar 93,204$
UAE 54,607$
Kuwait 45,920$
Israel 28,365$
Bahrain 27,248$
Saudi Arabia 19,345$
Oman 18,98$
Libya 16,115$
Lebanon 7,617$
Iran 4,732$
Algeria 4,588$
Tunisia 3,907$
Jordan 3,421$
Iraq 2,989$
Syria 2,757$
Morocco 2,748$
Egypt 2,161$
Yemen 1,182$

Source: IMF World Economic Outlook Database

: ‫ ص‬،5 ‫لملحق عدد‬
: ]١٥٢[ ‫مثلث عملية الحوار من خلال ثلاثة محاور‬

)‫المجتمع(الرضا النفسي‬1.1
)‫المشكلة (الجوهر‬2.2
)‫العملية (الإجراءات‬3.3

152 Bettye Pruitt and Philip Thomas, “Democratic Dialogue- a Handbook for practitioners”, Editors: Canadian Interna-
tional Development Agency, UNDP New York, (2007, P.75).

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ 68
2017 ‫بنظـرة العربيـة‬

‫الملاحق‪:‬‬

‫الملحق عدد‪ ،1‬ص ‪،]١٥١[16‬‬
‫‪Of Good governance Characteristic‬‬
‫‪Caractéristiques de la bonne gouvernance‬‬

‫المسائلة‬ ‫التوافق‬
‫والمحاسبة‬ ‫‪Consensus‬‬
‫‪Accountability‬‬
‫‪oriented‬‬
‫سيادة القانون‬
‫‪Rule of law‬‬

‫الكفاءة والفعالية‬ ‫الحوكمة‬ ‫الشفافية‬
‫& ‪Effectiveness‬‬ ‫الرشيدة‬ ‫‪Transparency‬‬

‫‪efficiency‬‬

‫المشاركة‬ ‫العدل والشمولية‬
‫‪Participation‬‬ ‫‪Equity‬‬

‫‪& inclusiveness‬‬

‫التجاوب‬
‫‪Responsiveness‬‬

‫‪ 151‬الدكتور خليل سعد (مدرب دولي)‪“ ،‬حاكمية الشركات”‪ ،‬تونس ‪2009،‬‬

‫‪69‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪People‬‬
‫)‪(Psychological‬‬

‫‪Process‬‬ ‫‪Triangle‬‬ ‫‪Problems‬‬
‫)‪(Procedural‬‬ ‫‪of‬‬ ‫)‪(Substantive‬‬

‫‪satisfaction‬‬

‫قائـمـة الـمـراجـع ‪:‬‬

‫المـراجـع العـامـة باللـغـة الـعـربـية ‪:‬‬

‫‪1.1‬الإسود (محمد عبد الهادي صالح)‪ ،‬مشكلات التنمية في البلدان العربية وأثر الديون‬
‫الخارجية في تفاقمها‪ ،‬إصدارات‪ :‬مجلس الثقافة العام‪ ،‬القاهرة‪.2006 ،‬‬

‫‪2.2‬الجوهري (عبد الهادي) وآخرون‪« ،‬دراسات في التنمية الإجتماعية (مدخل إسلامي)»‪،‬‬
‫المكتب الجامعي الحديث‪ ،‬الإسكندرية‪.1999 ،‬‬

‫‪3.3‬حسن (عبد الباسط محمد)‪« ،‬أصول البحث الإجتماعي»‪ ،‬مكتبة وهبة‪ ،‬القاهرة‪.1990 ،‬‬
‫‪4.4‬حجازي (مجدي)‪« ،‬التنمية الإجتماعية‪ :‬رؤية نقدية»‪ ،‬القاهرة‪.1985 ،‬‬

‫‪5.5‬الحمد (أنور)‪ ،‬تمام الصباغ ومحمد المختار‪« ،‬الحوار مع الإخر‪-‬المنطلقات والثوابت»‪،‬‬
‫اصدارات‪ :‬مجلة الوعي الإسلامي‪ -‬وزارة الشؤون الإسلامية في الكويت‪.2006 ،‬‬

‫‪6.6‬الذوادي )محمود(‪« ،‬اللغة العربية والثقافة في ظل العولمة‪ -‬الدولة والتحديث والمجتمع‬
‫المدني‪ -‬نحن والمتغيرات العالمية»‪ ،‬اصدارات منتدى الجاحظ‪ ،‬تونس‪.2008 ،‬‬

‫‪7.7‬عاشور (عياض ابن)‪ ،‬الضمير والتشريع»العقلية المدنية والحقوق الحديثة»‪ ،‬الناشر‪:‬‬
‫المركز الثقافي العربي‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،1998 ( ،‬ص‪.) 216‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪70‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪8.8‬كوفي (ستيفن)‪« ،)Stephen R. Covey( ،‬العادات السبع للأشخاص الإكثر فاعلية‪The” ”،‬‬
‫‪ ،1989 ،Habits of Highly Effective People 7‬ترجمة بندر بن عبدالله‪ ،‬مكتبة جرير‪.‬‬
‫‪9.9‬محمد (علي محمد)‪ ،‬الإجتماع السياسي‪ ،‬السياسة والمجتمع في العالم الثالث»‪،‬‬
‫الإسكندرية‪ ،‬دار المعرفة الجامعية‪.1985 ،‬‬
‫‪ 1 010‬مؤتمن (منى) وآخرون‪ « ،‬تدقيق واقع إدماج النوع الإجتماعي في القطاع العام في‬
‫الإردن»‪ ،‬نشر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة‪.2010 ،‬‬

‫‪1111‬الميساري (عبد الجليل)‪« ،‬قيم الإصلاح والتحديث‪ ،‬في فكر أحمد بن أبي الضياف من خلال‬
‫كتابة الإتحاف»‪ ،‬المغاربية للطباعة والنشر والإشهار‪.1999 ،‬‬

‫‪ 1 212‬هلسا (حنان جميل)‪ « ،‬سيكولوجية المرأة الإردنية»‪ ،‬نشر وزارة الثقافة الإردنية‪.2004 ،‬‬

‫المـراجـع الخـاصـة باللغة العربية‪:‬‬

‫‪1.1‬ارشيدة (أخو)‪ ،‬عالية بنت خلف‪« ،‬المساءلة والفاعلية في الإدارة التربوية»‪ ،‬عمان‪ ،‬دار مكتبة‬
‫الحامد‪.2006 ،‬‬

‫‪2.2‬إستيتية (دلال)‪« ،‬التغير الإجتماعي والثقافيّ»‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬ع ّمان‪.2003 ،‬‬
‫‪3.3‬الجريش (سليمان)‪« ،‬الفساد الإداري وجرائم إساءة استعمال السلطة الوظيفية»‪ ،‬الناشر‪:‬‬

‫مكتبة الملك فهد الوطنية‪.2003 ،‬‬
‫‪4.4‬جمعة (سلوى شعراوي)‪« ،‬مفهوم إدارة شؤون الدولة والمجتمع‪ :‬إشكاليات نظرية»‪،‬‬

‫القاهرة‪ ،‬الناشر‪ :‬مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة‪.2001 ،‬‬
‫‪5.5‬حاكميه الشركات في الإردن‪ ،‬دار سندباد للنشر‪ 22 ،‬شباط ‪.2005‬‬
‫‪6.6‬حسين (خليل)‪ « ،‬السياسات العامة في الدول النامية «‪ ،‬دار المنهل اللبناني للنشر‪.2007 ،‬‬
‫‪7.7‬الصاوي (علي)‪« ،‬الصياغة التشريعية للحكم الجيد»‪ ،‬ورقة خلفية ضمن برنامج‬
‫إدارة الحكم في الدول العربية (‪Program on Governance in the Arab Region-‬‬

‫‪. 2003،)POGAR‬‬
‫‪8.8‬الكايد (زهير)‪« ،‬الحكمانية ‪ -‬قضايا وتطبيقات»‪ ،‬ع ّمان‪ ،‬صادر عن المنظمة العربية للعلوم‬

‫الإدارية‪.2003 ،‬‬
‫‪9.9‬كلام (بيار)‪ « ،‬تف ّتت الديمقراطية من أجل ثورة في الحاكمية»‪ ،‬ترجمة‪ :‬شوقي الدويهي‪،‬‬
‫الإشر‪ :‬دار الفارابي‪PIERRE CALAME, La Démocratie En Miette’s – pour ،2003 ،‬‬

‫‪.2003 ، ,une révolution de la gouvernance‬‬

‫‪71‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪1010‬فاطمة الجامعي الحبابي (ترجمة)‪ ،‬صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية‪Le « ،1991 ،‬‬
‫‪. monde de demain : le Tiers-monde accuse»،(Mohamed Aziz) Lahbabi‬‬

‫‪1111‬المجالي (رضوان محمود)‪« ،‬الإصلاح السياسي في المنطقة العربية‪ :‬ضرورة داخلية أم‬
‫مطلب دولي»‪ ،‬اصدار مجلة شؤون عربية‪ ،‬جامعة الدول العربية‪.2008 ،‬‬

‫‪1212‬مشورب (إبراهيم)‪« ،‬التخلف والتنمية‪ :‬دراسات اقتصادية»‪ ،‬الناشر‪ :‬دار المنهل اللبناني‪،‬‬
‫‪.2009‬‬

‫‪ 1 313‬الهرماسي (محمد عبد الباقي)‪« ،‬المجتمع والدولة في المغرب العربي»‪ ،‬نشر مركز‬
‫الدراسات الوحدة العربية‪ ،‬بيروت ‪.1992‬‬

‫‪1414‬وناس (المنصف)‪« ،‬الدولة والتحديث والمجتمع المدني‪ -‬نحن والمتغيرات العالمية»‪،‬‬
‫اصدارات منتدى الجاحظ ‪ ،‬تونس‪.2008 ،‬‬

‫رسائل الدكتوراه والماجستير ‪:‬‬
‫‪1.1‬العتيبي (خالد بن مريشد)‪ « ،‬مجالس المناطق في المملكة العربية السعودية»‪ ،‬رسالة‬

‫دكتوراة‪ ،‬كلية الحقوق والعلوم السياسية‪ ،‬جامعة تونس المنار‪.2010 ،‬‬
‫‪2.2‬الرقاد (عبدالله)‪ « ،‬التأديب في الوظيفة العامة‪ -‬دراسة مقارنة (تونس‪ ،‬الإردن‪ ،‬لبنان)»‪،‬‬

‫رسالة دكتوراة‪ 2008 ،‬كلية الحقوق والعلوم السياسية‪ ،‬جامعة تونس المنار‪.‬‬
‫‪3.3‬العايد (حسن)‪ « ،‬انعكاسات العولمة على السيادة الوطنية» الإردن حالة دراسية»‪ ،‬رسالة‬

‫دكتوراه‪ ،‬قسم الدراسات السياسية‪ ،‬معهد البحوث والدراسات العربية‪.2003 ،‬‬
‫‪4.4‬مصطفى (جليل)‪ « ،‬التعددية السياسية في الإردن»‪ ،‬رسالة دكتوراه‪ ،‬قسم العلوم‬

‫السياسية‪ ،‬جامعة بغداد‪.1997 ،‬‬
‫‪5.5‬وا كد (رائف)‪ « ،‬شرعية الإحزاب السياسية في فلسطين»‪ ،‬رسالة دكتوراة‪ ،‬جامعة سوسة‪/‬‬

‫تونس‪ ،‬كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية والسياسية بسوسة‪.2009 ،‬‬

‫مـ ـ ـق ـ ـالإت‪:‬‬
‫‪1.1‬ابو رمضان (محسن) ‪« ،‬قراءة في تقرير التنمية البشرية ‪ 2010 -‬الثروة الحقيقية للأمم‪:‬‬

‫مسارات إلى التنمية البشرية» ‪ 17 ،‬فيفري ‪. 2011‬‬
‫‪2.2‬آل مذهب (معدي بن محمد)‪« ،‬بين المدير العربي والمدير الغربي‪ ،‬ما الفرق؟ «‪ ،‬صحيفة‬

‫الر ياض‪.‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪72‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪3.3‬الخويلدي (زهير)‪« :‬على ُخ َطى ابن اغسطين وابن خلدون ‪:‬العدالة والإنصاف»‪ 6 ،‬يونيو‬
‫‪.2010‬‬

‫‪4.4‬الدرعاوي (سلامة)‪ « ،‬الإردن في التقارير الدولية‪ ،‬خطوة للأمام خطوتان للوراء»‪،‬‬
‫‪ ، 18/8/2010‬موقع عين الإردن الإخباري‪.‬‬

‫‪5.5‬عليوة (سيد)‪ ،‬منى محمود‪« ،‬مفهوم المشاركة السيـاسية»‪ ،‬مركز دمشق للدراسات‬
‫النظرية والحقوق المدنية‪.2008 ،‬‬

‫‪6.6‬موسى (سامر)‪« ،‬مبدأ سيادة القانون‪ :‬الحوار المتمدن»‪.2007 ،‬‬
‫‪7.7‬المؤقت (فاطمة)‪« ،‬الإطار القانوني لتنظيم عمل الهيئات الأهلية الفلسطينية ودوره في‬
‫تعزيز الشفافية والمساءلة فيها»‪ ،‬الناشر‪ :‬أمان – الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءة‪،‬‬

‫‪.2009‬‬

‫وثائـق ودراسـات وتـقـاريـر‪:‬‬

‫‪«1.1‬تحديات التنمية في الدول العربية‪ -‬نهج التنمية البشرية «‪ ،‬صادر عن جامعة الدول‬
‫العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪ 20 « ،‬ديسمبر ‪. 2009‬‬

‫‪«2.2‬تداعيات الإزمة المالية العالمية على الإقتصاديات العربية»‪ ،‬التقرير الإقتصادي العربي‬
‫الموحد لعام ‪ ،2010‬ويصدر سنوياً من الإمانة العامة لجامعة الدول العربية‪ ،‬والصندوق‬
‫العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي‪ ،‬وصندوق النقد العربي‪ ،‬ومنظمة الإقطار العربية‬

‫المصدرة للبترول (الإوبك)‪.‬‬
‫‪«3.3‬الحاكمية للتنمية البشرية المستدامة»‪ ،‬تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪1997 :‬‬
‫‪4.4‬زيادة (رضوان)‪« ،‬واقع الحوكمة في سوريا»‪ ،‬دراسة بإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪،‬‬

‫‪.2003‬‬
‫‪5.5‬شعبان (عبد الحسين)‪« ،‬الحكم الصالح (الراشد) والتنمية المستدامة»‪ ،‬الحوار المتمدن‪.‬‬

‫‪ «6.6‬الفسـاد تعريفه‪ ،‬واقعه‪ ،‬آثاره‪ ،‬وطرق محاربته»‪ ،‬مركز الرخاء للدراسات‪.‬‬
‫‪7.7‬المحروق (ماهر حسن) وأيهاب مقابله ‪« :‬المشروعات الصغيرة والمتوسطة ‪ ،‬أهميتها‬

‫ومعوقاتها»‪ ،‬أيار ‪.2006‬‬
‫‪«8.8‬ندوة الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية»‪ ،‬مركز دراسات الوحدة العربية‪ ،‬بيروت‪،‬‬

‫‪ 23-20‬أيلول‪/‬سبتمبر ‪.2004‬‬

‫‪73‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪9.9‬نوير (طارق) ‪ « ،‬تعزيز القدرات الإحصائية والحوكمة الرشيدة ‪ ،‬حالة مصر»‪ ،‬المؤتمر‬
‫الإحصائي العربي الإول‪ ،‬ع ّمان‪.2007 ،‬‬

‫‪1010‬الوائلي (ياسر خالد بركات)‪« ،‬الفساد الإداري‪ ،‬مفهومه ومظاهره وأسبابه»‪ ،‬مركز المستقبل‬
‫للدراسات والبحوث‪.‬‬

‫الـمـواقع الإلـكـتـرونـيـة‪:‬‬

‫‪(1.1‬الإسكوا)‪ ،‬اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا‪ ،‬تقريرها عام ‪http://www. ،2005‬‬
‫‪escwa.un.org‬‬

‫‪2.2‬موقع الإنروا‪( :‬وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين)‪http://www.unrwa.org :‬‬
‫‪3.3‬موقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‪ « ،‬تقارير التنمية البشرية «‪http://www.undp. :‬‬

‫‪org‬‬
‫‪4.4‬موقع الثقافة والفن‪ ،‬صفحة علمية مختصة‪http://roj-ava.com/vb :‬‬
‫‪5.5‬موقع دائرة المخابرات المركزية الإمريكية ( (‪ ،CIA‬تقارير دول العالم‪https://www.cia. :‬‬

‫‪gov‬‬
‫‪6.6‬موقع صندوق النقد الدولي ‪http://www.imf.org :‬‬
‫‪7.7‬موقع مدونة علم الإجتماع‪http://ebthalmohamed.jeeran.com ،‬‬
‫‪8.8‬موقع مؤتمرات الجامعة العربية‪http://arabsummitsyria.com :‬‬
‫‪9.9‬موقع مركز دراسات الحكومة الإلكترونية‪ ،‬بيروت‪http://www.egovconcepts.com :‬‬

‫‪1010‬موقع عرب تايمز‪www.arabtimes.com :‬‬
‫‪1111‬موقع منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية‪http://www.oecd.org/page :‬‬
‫‪ 1 212‬موقع منظمة حقوق الإنسان‪Human Right Watch): http://www.hrw.org/ar/( ،‬‬

‫‪home‬‬
‫‪1313‬موقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة‪United Nations Educational,،‬‬
‫‪ ،Scientific and Cultural Organization‬الـيونسكو‪UNESCO))، www.unesco.org/،‬‬

‫‪new/en/unesco‬‬
‫‪1414‬موقع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)‪ ،‬ومقرها تونس‪http://www. :‬‬

‫‪alecso.org.tn‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪74‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

http://www.arado.org.eg/homepage :‫موقع المنظمة العربية للعلوم الإدارية‬1515
www.wekipidia.com :)‫موقع الموسوعة الحرة (ويكيبيديا‬1616

،‫تقارير الدول بخصوص حقوق الإنسان‬/‫موقع وزارة الخارجية الإمريكية‬1717
/http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt

: ‫المراجع باللغات الأجنبية‬

1. Boncodin (Emilia T.), “People Participation in the Budget Legislation Pro-
cess-Participatory Planning and Budgeting at the Sub-national Level”, Editor:
United Nation-Department of Economic & Social Affaires, New York, 2005.

2. Democratic Governance Group, Editor: United Nations Development Pro-
gramme-UNDP, 2007.

3. Chantebout )Bernard(, “ Le Pouvoir et L’Etat dans l, œuvre George Bur-
deau, édition Economica , 1993.

4. Dahl )Robert), De La Démocratie, éd. Nouveaux Horizons, 2001.
5. Defarages (Philippe Moreau), « Que sais-je? La Gouvernance », Université de

France, 2003.
6. Hasan (Munyeme), “Right to Information-a powerful Social Accountability

tool”, ed. Institute of Governance Studies, 2009.
7. June (Raymound), lead Author, “A user’s guide to Measuring Corruption, “Edi-

tors: UNDP Oslo Governance center, 2008.
8. Kharoufi (Mostafa), “Gouvernance et Sociétés Civiles- Les Mutations Ur-

baines au Maghreb”, Afrique Orient, 2000.
9. Long (David E), Bernard Reick, Mark Gasiorowski,“ the Government and Poli-

tics of the Middle East and North Africa”, fifth edition, 2007.
10. Pruitt (Bettye) and Philip Thomas, “Democratic Dialogue- a Handbook for

practitioners”, Editors: Canadian International Development Agency, UNDP
New York, (2007, P.10-13)

75 ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
2017 ‫بنظـرة العربيـة‬

11. Rawls (John), “La Justice comme équité - une reformation de théories de
la justice “, éd. Nouveaux Horizons, 2003.

12. Sullivan (John D.) and others- Center for international private enterprise,
“Strategies for Policy Reform-Experiences from around the world”, Editor: Kim
Eric Bettcher, 2007.

13. Thomas (Clive S.), Political Parties and Interest Group (Shaping Democratic
Governance), 2001.

14. Welch (Gita) and Nura (Zahra), “ Governance for the future-Democracy and
Development in the least Developed Countries” , Ed. United Nations Devel-
opment Programme (UNDP) & UN Representative for the least Developed
Countries & the Small Island Developing State, (2006, p. 22)

:‫تقارير ودراسات وأطروحات باللغات الأجنبية‬

1. EC Good Governance, European Commission, Draft Manual, version created,
2003.

2. UNDP Policy Document, Governance for Sustainable Development, Op.cit.
1997.

3. Water Governance for Poverty Reduction-Key Issues and the UNDP Re-
sponse to Millennium Development Goals”Ed. UNDP, 2004.

4. World Bank, governance and development Washington DC,

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ 76
2017 ‫بنظـرة العربيـة‬

‫الفهرس العام‬

‫المقدمة ‪-........................................................................................................................................‬‬

‫الجزء الإول ‪ :‬تطور مفهوم الحوكمة وإشكاليته وعلاقته مع العلوم الإجتماعية ‪- ......................‬‬

‫‪ -1‬تعريف المفهوم وتطوره‪- ........................................................................................................‬‬

‫‪ -2‬اشكالية المصطلح ‪- ..............................................................................................................‬‬

‫‪ -3‬الحوكمة الرشيدة والعلوم الإجتماعية ‪- ...............................................................................‬‬

‫الجزءالثاني ‪ :‬عناصر الحوكمة الرشيدة ‪- ....................................................................................‬‬

‫أولا ‪ :‬المـشاركـة ‪-...........................................................................................................................‬‬

‫دور الحكومة في تفعيل المشاركة والتشارك ‪- ...........................................................‬‬ ‫ ‪-‬‬

‫‪ - 1‬تفعيل المشـاركة السياســية ‪- ....................................................................................‬‬

‫دور الحكـومة في تفعـيل المشـاركة مع المجتمـع ‪- ...................................................‬‬ ‫‪ -2‬‬

‫‪ - 3‬آليات لتفعيل دور الحكومة مع القطاع الخاص ‪- ......................................................‬‬

‫دور الحكومة في تفعيل المشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني ‪- ......................‬‬ ‫‪ -4‬‬

‫ثانياً ‪ :‬عناصر المساواة والإنصاف وعنصر الإستجابة ‪- ..............................................................‬‬

‫‪ -1‬المسـاواة والإنصـاف (‪- ................................................................ )Equity and Equality‬‬

‫الإنصاف والتنمية البشرية ‪- ........................................................................................‬‬ ‫‪ -‬‬

‫الإنصاف والجندرية ( النوع الإجتماعي) ‪- ...................................................................‬‬ ‫ ‪-‬‬

‫‪ -2‬الإستجـابـة (‪- ......................................................................................... )Responsiveness‬‬

‫الإستجابة المجتمعية كطرف مقابل لمكونات الحوكمة ‪- .........................................‬‬ ‫ ‪-‬‬

‫‪ -3‬عنصر القانون ‪-........................................................................................................................‬‬

‫سيادة القانون ‪-.............................................................................................................‬‬ ‫ ‪-‬‬

‫‪4-‬عنصري المساءلة والشفافية ‪- ............................................................................................‬‬

‫المساءلة (‪ )Accountability‬والمحاسبة ‪- .................................................................‬‬ ‫ ‪-‬‬

‫الشفافية (‪- ..................................................................................... )Transparency‬‬ ‫‪ -‬‬

‫‪5-‬الكفاءة (‪ )Efficiency‬والفعالية (‪- ........................................................... )Effectiveness‬‬

‫الخاتمة ‪- .....................................................................................................................................‬‬

‫‪77‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪78‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫‪79‬‬ ‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬

‫مقدمـة إلى الحوكمـة‬ ‫‪80‬‬
‫بنظـرة العربيـة ‪2017‬‬


Click to View FlipBook Version