The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by Perpus Kota Semarang, 2018-10-07 09:46:44

Tafsir Ibnu Katsir

Tafsir Ibnu Katsir

www.rajaebookgratis.com

www.muchlisin.co.cc rajaebookgratis.wordpress.com 30 ‫تفسي ابن كثي – جز‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫تفسي سورة النبأ‬

‫وهي مكية‪.‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} ع‪( %‬م ‪%‬يت‪%‬س‪%‬ا "ءل!ون )‪ (1‬ع‪, %‬ن ال(ن‪%‬ب‪,‬إ ال‪/‬ع‪, %‬ظيم‪ (2) ,‬ا;ل ‪,‬ذي ه‪6‬م‪ 4‬ف‪,‬يه‪6 ,‬مخ‪%4‬ت‪,‬لف!ون )‪ (3‬كل س‪%‬ي‪%‬ع‪4‬ل ‪6‬مون )‪(4‬‬
‫ث!م( كل س‪%%‬ي ‪4‬علم‪6‬ون )‪ (5‬أل ‪4‬م ‪%‬نج‪4‬ع‪%‬ل‪ ,‬ال ‪4‬ر ‪%‬ض م‪,‬ه‪%‬ا ‪E‬دا )‪ (6‬و‪%‬ال‪, /‬ج‪%‬بال أو‪%4‬تاد‪E‬ا )‪% (7‬وخ‪%‬ل ‪/‬ق‪%‬ناك!م‪ 4‬أ ‪4‬زو‪%‬ا ‪E‬جا‬
‫)‪ (8‬و‪%‬ج‪%%‬ع‪/‬لن‪%‬ا ‪%‬ن ‪4‬وم‪%‬ك! ‪4‬م ‪6‬سب‪%‬ا‪E‬تا )‪ (9‬و‪%‬ج‪%‬ع‪/%‬لن‪%‬ا ال;ل‪4‬يل ل‪%,‬با ‪E‬سا )‪% (10‬وج‪%%‬عل‪/‬ن‪%‬ا ال(ن ‪%‬ها ‪%‬ر م‪%‬ع‪%‬ا ‪E‬شا )‪ (11‬و‪%‬ب‪%%‬ني‪%4‬نا‬
‫ف ‪4‬وقك!م‪% 4‬سب‪4‬ع‪E‬ا ‪,‬شد‪%‬اد‪E‬ا )‪% (12‬وج‪%‬ع‪/%‬ل‪%‬نا س‪,‬ر‪%‬اج‪E‬ا و‪%‬ه(اج‪E‬ا )‪ (13‬و‪%‬أنز‪/‬لن‪%‬ا ‪,‬من‪ %‬ال‪/‬م‪6‬ع‪4‬ص‪,‬ر‪%‬ات‪ ,‬م‪%‬ا \ء ثج(اج‪E‬ا‬

‫)‪, (14‬لن‪6‬خ‪4‬ر‪% ,‬ج ب‪,,‬ه ح‪`%‬با و‪%%‬نب‪%‬ا‪E‬تا )‪% (15‬و ‪%‬جن(ات‪ c‬أل‪/‬فاف‪b‬ا )‪{ (16‬‬

‫يقول تعال منك ‪E‬را على الشركي ف تساؤلم عن يوم القيامة إنكا ‪E‬را لوقوعها‪ } :‬ع‪%‬م( ‪%‬يت‪%‬س‪%‬اء"ل!ون ع‪%‬ن‪ ,‬الن(‪%‬بإ‬
‫ا‪/‬لع‪%‬ظ‪,‬يم‪ { ,‬أي‪ :‬عن أي ش يء يت ساءلون؟ من أ مر القيا مة‪ ،‬و هو الن بأ العظ يم‪ ،‬يع ن‪ :‬ا لب الائل الف ظع‬

‫الباهر‪.‬‬
‫قال قتادة‪ ،‬وابن زيد‪ :‬النبأ العظيم‪ :‬البعث بعد الوت‪ .‬وقال ماهد‪ :‬هو القرآن‪ .‬والظهر الول لقوله‪:‬‬

‫} ال;ذ‪,‬ي ه‪6‬م‪, 4‬فيه‪ ,‬م‪6‬خ‪%4‬ت‪,‬ل!فون { يعن‪ :‬الناس فيه على قولي‪ :‬مؤمن به وكافر‪.‬‬
‫ث قال تعال متوعد‪E‬ا لنكري القيامة‪ } :‬كل ‪%‬سي‪%‬ع‪4‬لم‪6‬ون !ث (م كل ‪%‬سي‪%‬ع‪4‬ل ‪6‬مون { وهذا تدي ~د شديد ووعيد‬

‫أكيد‪.‬‬
‫ث شرع وتعال ‪6‬يب‪%‬ي‪ƒ‬ن قدرته العظيمة على خلق الشياء الغريبة والمور العجيبة‪ ،‬الدالة على قدرته على‬
‫ما يشاء من أمر العاد وغيه‪ ،‬فقال‪ } :‬أل ‪4‬م ‪%‬نج‪4‬ع‪, %‬ل ال ‪4‬ر ‪%‬ض م‪% ,‬ها ‪E‬دا { ؟ أي‪ :‬مهدة للخلئق ذل!ول لم‪ ،‬قا ‪ƒ‬رة‬

‫ساكنة ثابتة ‪% } ،‬وا‪/‬لج‪%,‬بال أو‪4‬ت‪%‬ا ‪E‬دا { أي‪ :‬جعلها لا أوتا ‪E‬دا أرساها با وثبتها وقر‪ƒ‬رها حت سكنت ول‬
‫تضطرب بن عليها‪.‬‬

‫ث قال‪ } :‬و‪% %‬خل ‪/‬ق‪%‬ناك! ‪4‬م أز‪4‬و‪%‬اج‪E‬ا { يعن‪ :‬ذك ‪E‬را وأنثى‪ ،‬يستمتع كل منهما بالخر‪ ،‬ويصل التناسل بذلك‪،‬‬
‫كقوله‪% } :‬وم‪,‬ن‪ 4‬آ‪%‬يات‪,‬ه‪ ,‬أن‪ /‬خ‪%‬ل ‪%‬ق ل !ك ‪4‬م م‪,‬ن‪ 4‬أن‪4‬ف!س‪,‬ك! ‪4‬م أز‪% 4‬واج‪E‬ا ‪,‬ل‪%‬تس‪4‬ك!‪6‬نوا ‪,‬إل‪4‬يه‪%‬ا و‪%‬ج‪%‬ع‪%‬ل ‪%‬بي‪%4‬نك!م‪ 4‬م‪% %‬و (د‪b‬ة و‪% %‬ر ‪4‬حم‪%‬ة‪{ b‬‬
‫]الروم ‪. [21 :‬‬

‫وقوله‪ } :‬وجع ‪#‬لنا نو‪#‬مك! ‪#‬م !سباتا { أي‪ :‬قطعا للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي‬

‫ف العايش ف عرض النهار‪ .‬وقد تقدم مثل هذه الية ف سورة "الفرقان"‪.‬‬
‫} ‪%‬و ‪%‬ج‪%‬عل‪/‬ن‪%‬ا ال;ل‪4‬يل ‪,‬لب‪%‬ا ‪E‬سا { أي‪ :‬يغشى الناس ظلمه وسواده‪ ،‬كما قال‪% } :‬وال;ل‪4‬يل‪, ,‬إذا ي‪4 %‬غش‪%‬ا ‪%‬ها { ]الشمس ‪:‬‬

‫‪ [4‬وقال الشاعر ‪:‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫فل (ما ل‪,‬بس‪4‬ن‪ %‬ال;ل‪4‬يل ‪ ،‬أو ح‪% ,‬ي ن‪( %‬صبت‪ ... 4‬له م‪,‬ن خ‪%‬ذا آذان‪,‬ها و‪4 %‬ه ‪%‬و ج‪%‬ان‪,‬ح‪... 6‬‬
‫وقال قتادة ف قوله‪% } :‬و ‪%‬جع‪%‬ل‪%/‬نا الل;‪4‬يل ل‪,‬ب‪%‬ا ‪E‬سا { أي‪ :‬سكن‪E‬ا‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%‬ج‪%%‬عل‪/‬ن‪%‬ا ال(ن ‪%‬ها ‪%‬ر م‪%%‬عاش‪E‬ا { أي‪ :‬جعلناه مشرقا م‪6‬ن ‪E‬يا مضي‪b‬ئا‪ ،‬ليتمكن الناس من التصرف فيه‬
‫والذهاب واليء للمعاش والتكسب والتجارات‪ ،‬وغي ذلك‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%%‬ب‪%‬ن‪4‬ي‪%‬نا فو‪4‬قك!م‪ 4‬س‪4%‬بع‪E‬ا ‪,‬ش ‪%‬دا ‪E‬دا { يعن‪ :‬السموات السبع‪ ،‬ف اتساعها وارتفاعها وإحكامها وإتقانا‪،‬‬
‫وتزيينها بالكواكب الثوابت والسيارات؛ ولذا قال‪% } :‬وج‪%%‬ع‪/‬لن‪%‬ا ‪,‬سر‪%‬اج‪E‬ا و‪%‬ه(اج‪E‬ا { يعن‪ :‬الشمس النية‬
‫على جيع العال الت يتوهج ضوؤها لهل الرض كلهم‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وأنزل‪%/‬نا ‪,‬من‪ %‬ال‪6 /‬م ‪4‬ع ‪,‬ص ‪%‬رات‪ ,‬م‪%‬اء\ ث (جاج‪E‬ا { قال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬ا‪/‬لم‪4 6‬عص‪% ,‬رات‪ { ,‬الريح‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أبو سعيد‪ ،‬حدثنا أبو داود الفري عن سفيان‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن ال‪,‬ن‪4‬ه‪%‬ال‪،‬‬
‫عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬و‪%‬أنز‪/‬لن‪%‬ا ‪,‬م ‪%‬ن ا‪/‬لم‪6‬ع‪, 4‬صر‪%‬ات‪ { ,‬قال‪ :‬الرياح‪ .‬وكذا قال عكرمة‪،‬‬

‫وماهد‪ ،‬وقتادة‪ ،‬ومقاتل‪ ،‬والكلب‪ ،‬وزيد بن أسلم‪ :‬وابنه عبد الرحن‪ :‬إنا الرياح‪ .‬ومعن هذا القول أنا‬
‫تستدر الطر من السحاب‪.‬‬

‫وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬م‪% ,‬ن ا‪/‬لم‪6‬ع‪4‬ص‪,‬ر‪%‬ات‪ { ,‬أي‪ :‬من السحاب‪ .‬وكذا قال عكرمة‬
‫أيضا‪ ،‬وأبو العالية‪ ،‬والضحاك‪ ،‬والسن‪ ،‬والربيع بن أنس‪ ،‬والثوري‪ .‬واختاره ابن جرير‪.‬‬

‫وقال الفراء‪ :‬هي السحاب الت ‪%‬ت‪%‬تح‪;%‬لب بالطر ول ‪6‬تمطر بع ‪6‬د‪ ،‬كما يقال امرأة معصر‪ ،‬إذا دنا حيضها ول‬
‫تض‪.‬‬

‫وعن السن‪ ،‬وقتادة‪, } :‬م ‪%‬ن ا‪/‬لم‪6‬ع‪4‬ص‪,‬ر‪%‬ات‪ { ,‬يعن‪ :‬السموات‪ .‬وهذا قول غريب‪.‬‬
‫والظهر أن الراد بالعصرات‪ :‬السحاب‪ ،‬كما قال ]ال[ تعال‪ } :‬ال;ل‪6‬ه ال; ‪,‬ذي ‪6‬ير‪4‬س‪,‬ل! ال ´ري‪%‬اح‪ %‬فت‪,6‬ثي‪% 6‬سح‪%‬اب‪E‬ا‬
‫في‪4%‬بس‪6‬ط!‪6‬ه ‪,‬في ال (س ‪%‬ماء‪ ,‬ك‪4‬يف‪ %‬ي‪% %‬شاء· ‪%‬و‪%‬يج‪%4‬عل!ه‪, 6‬ك ‪%‬سف‪b‬ا فت‪% %‬رى ا‪/‬لو‪4 %‬دق‪ %‬ي‪4 %‬خر‪6 6‬ج ‪,‬م ‪4‬ن خ‪,‬ل‪,‬له‪] { ,‬الروم ‪ [48 :‬أي‪ :‬من‬

‫بينه‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬ماء\ ث (جا ‪E‬جا { قال ماهد‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والربيع بن أنس‪ } :‬ثج(ا ‪E‬جا { منصبا‪ .‬وقال الثوري‪ :‬متتابع‪E‬ا‪.‬‬

‫وقال ابن زيد‪ :‬كثيا‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬ول يعرف ف كلم العرب ف صفة الكثرة الثج‪ ،‬وإنا الثج‪ :‬الصب التتابع‪ .‬ومنه قول‬
‫النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬أفضل! ال ‪ƒ‬ج الع ‪ƒ‬ج والث ‪ƒ‬ج"‪ .‬يعن‪% :‬ص ‪ƒ‬ب دماء ال‪6‬ب ‪4‬دن ‪ .‬هكذا قال ‪ .‬قلت‪:‬‬
‫وف حديث الستحاضة حي قال لا رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬أنعت لك الك!رس‪% 6‬ف" ‪-‬يعن‪ :‬أن‬

‫تتشي بالقطن‪ :-‬قالت ‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬هو أكثر من ذلك‪ ،‬إنا أثج ث ‪E‬جا ‪ .‬وهذا فيه ‪%‬دللة على‬
‫استعمال الث;ج ف الصب‪ ƒ‬التتابع الكثي‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫وقوله‪, } :‬ل‪6‬نخ‪, 4‬رج‪, %‬ب‪,‬ه ‪%‬ح`با و‪%‬ن‪%‬ب‪%‬ا‪E‬تا ‪%‬و ‪%‬جن(ا ‪c‬ت أل‪/‬فاف‪b‬ا { أي‪ :‬لنخر ‪%‬ج بذا الاء الكثي الطيب النافع ا!ل‪%‬با ‪%‬رك } ‪%‬حب`ا‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫{ يدخر للناسي والنعام‪% } ،‬ون‪%%‬بات‪E‬ا{ أي‪ :‬خض ‪E‬را يؤكل رطبا‪% } ،‬وج‪(%‬نات‪ { c‬أي‪ :‬بساتي وحدائق‪ %‬من‬
‫ثرات متنوعة‪ ،‬وألوان متلفة‪ ،‬وطعوم وروائح متفاوتة‪ ،‬وإن كان ذهلك ف بقعة واحدة من الرض‬
‫متمع‪E‬ا؛ ولذا قال‪ } :‬و‪% %‬جن(ات‪ c‬أ‪/‬لفا‪b‬فا { قال ابن عباس‪ ،‬وغيه‪ } :‬أ‪/‬لفاف‪b‬ا { متمعة‪ .‬وهذه كقوله تعال‪:‬‬
‫} و‪,%‬في الر‪4‬ض‪, ,‬قطع~ م‪6‬ت‪% %‬جاو‪% ,‬رات~ ‪%‬و ‪%‬جن(ات~ ‪,‬من‪ 4‬أع‪4‬ن‪%‬اب‪% c‬وز‪%‬ر‪~ 4‬ع ‪%‬ون‪, %‬خيل¿ ‪,‬صن‪% 4‬وان¿ ‪%‬وغي‪6 4‬ر ‪,‬صن‪4‬و‪%‬ا ‪c‬ن ‪6‬يس‪4‬قى ‪,‬بم‪%‬اء‬

‫و‪%‬اح‪,‬د‪% c‬ون‪6‬فض´ !ل ب‪4 %‬ع ‪%‬ضه‪%‬ا ‪%‬على ‪%‬ب ‪4‬عض‪, c‬في ال !ك ‪,‬ل { الية ]الرعد ‪. [4:‬‬

‫} ‪,‬إ ;ن ي‪4 %‬وم‪ %‬ال‪/‬فص‪4‬ل‪ ,‬كان ‪,‬ميقا‪E‬تا )‪% (17‬ي ‪4‬و ‪%‬م ي‪46‬نف ‪6‬خ ‪,‬في ال ‪À‬صور‪ ,‬فت‪/%‬أ‪6‬تون أ‪/‬فو‪%‬اج‪E‬ا )‪ (18‬و‪!%‬فت‪% ,‬حت‬
‫ال (س ‪%‬ماء· فكا‪%‬نت‪ 4‬أ‪4‬بو‪%‬اب‪E‬ا )‪ (19‬و‪%‬س‪´6‬ير‪%‬ت‪ ,‬ا‪/‬ل ‪,‬ج‪%‬بال! فكان‪4 %‬ت س‪% %‬راب‪E‬ا )‪, (20‬إن; ج‪% %‬ه(نم‪ %‬كان‪%‬ت‪ 4‬م‪4 ,‬رص‪%‬ا ‪E‬دا )‬
‫‪, (21‬للط;ا ‪,‬غ ‪%‬ي ‪%‬مآب‪E‬ا )‪ (22‬ل‪,‬ب‪,‬ث ‪%‬ي ‪,‬فيه‪%‬ا أح‪4‬قا‪E‬با )‪ (23‬ل ي‪%‬ذ!وق!ون ف‪,‬يه‪%‬ا ب‪%‬ر‪E 4‬دا و‪%‬ل ش‪% %‬راب‪E‬ا )‪, (24‬إل‬
‫ح‪, %‬مي ‪E‬ما و‪%‬غس(ا‪b‬قا )‪ (25‬ج‪%‬ز‪%‬اء\ و‪,‬فاق‪b‬ا )‪, (26‬إن(ه‪4 6‬م كان‪6‬وا ل ي‪4 %‬رج‪6‬ون ح‪,‬س‪%‬ا‪E‬با )‪% (27‬وكذ;‪6‬بوا ‪,‬بآ‪%‬يات‪,‬ن‪%‬ا‬

‫‪,‬كذ;ا‪E‬با )‪% (28‬و !كل; ‪%‬شي‪4‬ء‪ c‬أح‪4‬ص‪%‬ي‪4‬ن‪%‬ا‪6‬ه ك‪,‬ت‪%‬اب‪E‬ا )‪ (29‬فذ!وق!وا فل ‪4‬ن نزيد‪! %‬كم‪ 4‬إ‪,‬ل ‪%‬عذاب‪E‬ا )‪{ (30‬‬

‫يقول تعال م ‪E‬با عن يوم الفصل‪ ،‬وهو يوم القيامة‪ ،‬أنه مؤقت بأجل معدود‪ ،‬ل يزاد عليه ول ينقص‬
‫منه‪ ،‬ول يعلم وقته على التعيي إل ال عز وجل‪ ،‬كما قال‪ } :‬و‪%%‬ما ‪6‬نؤ‪´ %‬خ ‪6‬ره‪ 6‬إ‪,‬ل ل ‪%‬ج ‪c‬ل م‪4 %‬ع ‪6‬دود‪] { c‬هود ‪:‬‬

‫‪. [104‬‬
‫} ‪%‬يو‪4‬م‪6 %‬ين‪4‬ف ‪6‬خ ف‪,‬ي الص‪À‬ور‪ ,‬ف‪%‬تأ‪/‬ت‪6‬ون أ‪/‬فو‪%‬اج‪E‬ا { قال ماهد‪6 :‬زم‪E %‬را ‪ .‬قال ابن جرير‪ :‬يعن تأت كل أمة مع‬

‫رسولا‪ ،‬كقوله‪% } :‬ي ‪4‬وم‪ %‬ن‪%‬د‪6 4‬عوا !ك ;ل !أ‪%‬ناس‪, c‬ب‪,‬إم‪%‬ام‪,‬ه‪4 ,‬م { ]السراء ‪. [31:‬‬
‫وقال البخاري‪% } :‬ي ‪4‬وم‪6 %‬ي‪4‬نفخ‪ 6‬ف‪,‬ي ال ‪À‬صو ‪,‬ر ف‪%‬تأ‪6/‬تون أف‪/‬و‪%‬اج‪E‬ا { حدثنا ممد‪ ،‬حدثنا أبو معاوية‪ ،‬عن العمش‪،‬‬

‫عن أب صال‪ ،‬عن أب هريرة قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬ما بي النفختي أربعون"‪.‬‬
‫قالوا‪ :‬أربعون يوم‪E‬ا؟ قال‪" :‬أبي ‪6‬ت"‪ .‬قالوا‪ :‬أربعون شه ‪E‬را؟ قال‪" :‬أبيت"‪ .‬قالوا‪ :‬أربعون سنة؟ قال‪:‬‬

‫"أبيت"‪ .‬قال‪" :‬ث ‪6‬ين !ل ال من السماء ماء فينب‪6‬تون كما ينبت‪ 6‬البقل! ‪ ،‬ليس من النسان شيء‪ È‬إل ‪%‬يبلى‪،‬‬
‫إل عظم‪E‬ا واحدا‪ ،‬وهو ‪%‬ع ‪4‬جب‪ 6‬الذ‪%‬نب‪ ،‬ومنه ‪6‬ير‪%‬ك;ب‪ 6‬الل‪6 /‬ق يوم‪ %‬القيامة" ‪.‬‬

‫} و‪!%‬ف‪,‬ت ‪%‬ح ‪,‬ت ال (سم‪%‬اء· فكان‪%‬ت‪ 4‬أ‪4‬ب ‪%‬وا‪E‬با { أي‪ :‬طرقا ومسالك لنول اللئكة ‪ } ،‬و‪6 %‬س´ير‪%‬ت‪ ,‬ا‪/‬لج‪,‬ب‪%‬ال! فكان‪%‬ت‬
‫س‪% %‬راب‪E‬ا { كقوله‪% } :‬و‪%‬تر‪%‬ى ا‪/‬لج‪,‬ب‪%‬ال ت‪4 %‬حس‪%‬ب‪6‬ه‪%‬ا ‪%‬جام‪,‬د‪b%‬ة و‪%‬ه‪,‬ي‪% %‬تم‪6‬ر‪ À‬م‪%‬ر( ال (سح‪%‬اب‪] { ,‬النمل ‪ [88:‬وكقوله‪:‬‬

‫} و‪%%‬تك!و !ن ا‪/‬لج‪%,‬با !ل كا‪/‬ل‪,‬عه‪4‬ن‪ ,‬ا‪/‬لم‪%‬ن‪4‬ف!وش‪] { ,‬القارعة ‪. [5:‬‬
‫وقال هاهنا‪ } :‬فكا‪%‬نت‪% 4‬س ‪%‬را‪E‬با { أي‪ :‬ييل إل الناظر أنا شيء‪ ،‬وليست بشيء‪ ،‬بعد هذا ‪%‬تذهب بالكلية‪،‬‬

‫فل عي ول أثر‪ ،‬كما قال‪% } :‬وي‪4 %‬سأ!لو‪%‬نك‪ %‬ع‪, %‬ن ا‪/‬لج‪%,‬با ‪,‬ل فق!ل‪% /‬ين‪, 4‬س!فه‪%‬ا ‪%‬ر´بي ‪%‬ن ‪4‬س‪b‬فا ف‪%‬يذ ‪6‬ر ‪%‬ها قاع‪E‬ا ص‪/ %‬فص‪b%‬فا ل‬
‫ت‪% %‬رى ف‪,‬ي ‪%‬ها ‪,‬عو‪%‬ج‪E‬ا و‪%‬ل أ ‪4‬م‪E‬تا { ]طه ‪ [107- 105:‬وقال‪ } :‬و‪%‬ي‪4 %‬وم‪ %‬ن‪6‬س‪´%‬ي ‪6‬ر ا‪/‬لج‪%,‬بال ‪%‬و‪%‬ت ‪%‬رى الر‪% 4‬ض ب‪%‬ار‪,‬ز‪%‬ة‪{ b‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫]الكهف ‪.[47:‬‬
‫وقوله‪, } :‬إ ;ن ج‪% %‬هن(م‪ %‬كان‪%‬ت‪, 4‬مر‪% 4‬صا ‪E‬دا { أي‪ :‬مرصدة م‪6‬ع‪%‬د‪ƒ‬ة‪ } ،‬ل‪,‬ل ;طا ‪,‬غي‪ { %‬وهم‪ :‬الر‪%‬دة العصاة الخالفون‬
‫للرسل‪ } ،‬م‪%‬آب‪E‬ا { أي‪ :‬مرجعا ومنقلبا ومصيا ونزل‪ .‬وقال السن‪ ،‬وقتادة ف قوله‪, } :‬إ ;ن ‪%‬جه‪%‬ن( ‪%‬م كان‪%‬ت‬
‫‪,‬مر‪% 4‬صا ‪E‬دا { يعن‪ :‬أنه ل يدخل أحد النة حت يتاز بالنار‪ ،‬فإن كان معه جواز نا‪ ،‬وإل احتبس‪ .‬وقال‬

‫سفيان الثوري‪ :‬عليها ثلث قناطر‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ل‪,‬ب‪,‬ثي‪ %‬ف‪,‬ي ‪%‬ها أ ‪4‬حقاب‪E‬ا { أي‪ :‬ماكثي فيها أحقابا‪ ،‬وهي جع "حق!ب"‪ ،‬وهو‪ :‬الدة من الزمان‪ .‬وقد‬
‫اختلفوا ف مقداره‪ .‬فقال ابن جرير‪ ،‬عن ابن حيد‪ ،‬عن ‪,‬مه‪4‬ران‪ ،‬عن سفيان الثوري‪ ،‬عن ‪%‬عم(ار ال ‪ƒ‬ده‪,‬ني‪،‬‬

‫عن سال بن أب العد قال‪ :‬قال علي بن أب طالب للل ال ‪%‬جري‪ :‬ما تدون ا !لق‪/‬ب‪ %‬ف كتاب ال‬
‫النل؟ قال‪ :‬نده ثاني سنة‪ ،‬كل سنة اثنا عشر شهرا‪ ،‬كل شهر ثلثون يوما كل يوم ألف سنة ‪.‬‬
‫وهكذا ر‪6‬وي‪ %‬عن أب ‪6‬هر‪%‬يرة‪ ،‬وعبد ال بن ع‪%‬مرو‪ ،‬وابن عباس‪ ،‬وسعيد بن ‪6‬ج‪%‬بي‪ ،‬وع‪%‬مرو بن ميمون‪،‬‬
‫والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والربيع بن أنس‪ ،‬والضحاك‪ .‬وعن السن والس‪ƒ‬دي أيضا‪ :‬سبعون سنة كذلك‪ .‬وعن‬
‫عبد ال بن عمرو‪ :‬ال!قب‪ 6‬أربعون سنة‪ ،‬كل يوم منها كألف سنة ما تعدون‪ .‬رواها ابن أب حات‪.‬‬
‫وقال ‪6‬ب ‪%‬شي بن كعب‪! :‬ذ ‪,‬كر ل أن ا !لقب الواحد ثلثائة سنة‪ ،‬كل سنة ثلثائة وستون يوم‪E‬ا ‪ ،‬كل يوم‬

‫منها كألف سنة‪ .‬رواه ابن جرير ‪ ،‬وابن أب حات‪.‬‬
‫ث قال ابن أب حات‪ :‬ذكر عن ع‪6‬م‪%‬ر بن علي بن أب بكر الس‪4‬فذ‪/‬ن‪ : Ó‬حدثنا مروان بن معاوية الف ‪%‬زاري‪،‬‬
‫عن جعفر بن الزبي‪ ،‬عن القاسم‪ ،‬عن أب أمامة‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم ف قوله‪ } :‬ل‪,‬بث‪% ,‬ي ‪,‬في ‪%‬ها‬

‫أ ‪4‬حقا‪E‬با {‬
‫قال‪ :‬فالقب ]ألف[ شهر‪ ،‬الشهر ثلثون يوما‪ ،‬والسنة اثنا عشر شهرا‪ ،‬والسنة ثلثائة وستون يوما‪،‬‬
‫كل يوم منها ألف سنة ما تعدون‪ ،‬فالقب ثلثون ألف ألف سنة ‪ .‬وهذا حديث¿ منكر ج ‪E‬دا‪ ،‬والقاسم‬

‫هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبي كلها متروك‪.‬‬
‫وقال البزار‪ :‬حدثنا ممد بن ‪,‬مر‪4‬د‪%‬اس‪ ،‬حدثنا سليمان بن مسلم أبو ال!‪%‬عل;ى قال‪ :‬سألت سليمان التيمي‪:‬‬
‫هل يرج من النار أحد؟ فقال حدثن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال‪" :‬وال‬

‫ل يرج من النار أحد حت يكث فيها أحقابا"‪ .‬قال‪ :‬وا !ل ‪/‬قب‪ :‬بضع وثانون سنة‪ ،‬والسنة ثلثائة‬
‫وستون يوما ما تعدون ‪.‬‬

‫ث قال‪ :‬سليمان بن مسلم بصري مشهور‪.‬‬
‫وقال ال ‪ƒ‬سدي‪ } :‬ل‪,‬ب‪,‬ث ‪%‬ي ف‪,‬ي ‪%‬ها أح‪4‬قا‪E‬با { سبعمائة ‪6‬حقب‪ ،‬كل حقب سبعون سنة‪ ،‬كل سنة ثلثائة وستون‬

‫يو‪E‬ما‪ ،‬كل يوم كألف سنة ما تعدون‪.‬‬
‫وقد قال مقاتل بن ح‪ƒ%‬يان‪ :‬إن هذه الية منسوخة بقوله‪ } :‬فذ!وق!وا فل ‪4‬ن نزيد‪! %‬كم‪ 4‬إ‪,‬ل ‪%‬عذا‪E‬با {‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقال خالد بن ‪%‬م ‪4‬عدان‪ :‬هذه الية وقوله‪, } :‬إل ‪%‬ما ‪%‬شا "ء ‪%‬ر‪À‬بك‪] { %‬هود ‪ [107:‬ف أهل التوحيد‪ .‬رواها‬
‫ابن جرير‪.‬‬

‫ث قال‪ :‬ويتمل أن يكون قوله‪ } :‬ل‪,‬بث‪,‬ي‪ %‬ف‪,‬ي ‪%‬ها أ ‪4‬حقا‪E‬با { متعل‪b‬قا بقوله‪ } :‬ل ي‪%‬ذ!وق!ون ف‪,‬ي ‪%‬ها ب‪4 %‬ر ‪E‬دا ‪%‬ول‬
‫‪%‬شر‪%‬ا‪E‬با { ث يدث ال لم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر‪ .‬ث قال‪ :‬والصحيح أنا ل انقضاء‬

‫لا‪ ،‬كما قال قتادة والربيع بن أنس‪ .‬وقد قال قبل ذلك‪.‬‬
‫حدثن ممد بن عبد الرحيم ال‪%‬ب ‪4‬رق‪,‬ي‪ ،‬حدثنا عمرو بن أب سلمة‪ ،‬عن زهي‪ ،‬عن سال‪ :‬سعت السن‬
‫يسأل عن قوله‪ } :‬لب‪,,‬ث ‪%‬ي ف‪,‬يه‪%‬ا أح‪4‬قاب‪E‬ا { قال‪ :‬أما الحقاب فليس لا ‪,‬عد‪ƒ‬ة إل اللود ف النار‪ ،‬ولكن‬

‫ذكروا أن ا !لق ‪%‬ب سبعون سنة‪ ،‬كل يوم منها كألف سنة ما تعدون‪.‬‬
‫وقال سعيد‪ ،‬عن قتادة‪ :‬قال ال تعال‪ } :‬ل‪,‬ب‪,‬ث ‪%‬ي ‪,‬فيه‪%‬ا أح‪4‬قاب‪E‬ا { وهو‪ :‬ما ل انقطاع له‪ ،‬كلما مضى ‪6‬حقب‬

‫جاء حقب بعده‪ ،‬وذكر لنا أن ا !لق‪/‬ب ثانون سنة‪.‬‬
‫وقال الربيع بن أنس‪ } :‬لب‪,,‬ث ‪%‬ي ‪,‬في ‪%‬ها أح‪4‬قاب‪E‬ا { ل يعلم عدة هذه الحقاب إل ال‪ ،‬ولكن ال! ‪/‬قب الواحد‬

‫ثانون سنة‪ ،‬والسنة ثلثائة وستون يوما‪ ،‬كل يوم كألف سنة ما تعدون‪ .‬رواها أيضا ابن جرير ‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ل ‪%‬يذ!وق!ون ف‪,‬ي ‪%‬ها ب‪%‬ر‪E 4‬دا و‪%‬ل ‪%‬ش ‪%‬را‪E‬با { أي‪ :‬ل يدون ف ‪%‬جه(نم بر ‪E‬دا لقلوبم‪ ،‬ول شرابا طيبا‬
‫يتغذون به‪ .‬ولذا قال‪, } :‬إل ح‪, %‬ميم‪E‬ا ‪%‬وغ (ساق‪b‬ا { قال أبو العالية‪ :‬استثن من البد الميم ومن الشراب‬
‫الغساق‪ .‬وكذا قال الربيع بن أنس‪ .‬فأما الميم‪ :‬فهو الار الذي قد انتهى حره وح‪6‬موه‪ .‬والغ‪( %‬ساق‪ :‬هو‬
‫ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم‪ ،‬فهو بارد ل يستطاع من برده‪ ،‬ول‬
‫يواجه من نتنه‪ .‬وقد قدمنا الكلم على الغساق ف سورة "ص" با أغن عن إعادته‪ ،‬أجارنا ال من‬

‫ذلك‪ ،‬بنه وكرمه‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬وقيل‪ :‬الراد بقوله‪ } :‬ل ‪%‬ي !ذو!قون ‪,‬في ‪%‬ها ‪%‬ب ‪4‬رد‪E‬ا { يعن‪ :‬النوم‪ ،‬كما قال الكندي‪:‬‬

‫‪%‬ب ‪%‬ردت ‪%‬م ‪%‬راشفها ع‪%‬ل ‪ƒ‬ي فصد‪ƒ‬ن ‪ ...‬عنها و‪% %‬ع ‪4‬ن ق!‪6‬بلتا‪ ،‬ال‪%‬بر‪4‬د‪... 6‬‬
‫يعن بالبد‪ :‬النعاس والنوم هكذا ذكره ول ‪%‬يعز‪6‬ه إل أحد‪ .‬وقد رواه ابن أب حات‪ ،‬من طريق السدي‪،‬‬

‫عن مرة الطيب‪ .‬ونقله عن ماهد أيضا‪ .‬وحكاه البغوي عن أب ‪6‬عب‪%‬يدة‪ ،‬والكسائي أيضا‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ج‪%‬ز‪%‬ا \ء و‪,‬فاق‪b‬ا { أي‪ :‬هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة ‪%‬وفق أعمالم الفاسدة الت كانوا‬

‫يعملونا ف الدنيا‪ .‬قاله ماهد‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وغي واحد‪.‬‬
‫ث قال‪, } :‬إ(ن ‪6‬هم‪ 4‬كا‪6‬نوا ل ‪%‬ير‪4‬ج‪6‬ون ح‪% ,‬سا‪E‬با { أي‪ :‬ل يكونوا يعتقدون أن ث دار‪E‬ا يازون فيها وياسبون‪،‬‬
‫} و‪%‬كذ;‪6‬بوا ب‪,‬آي‪%‬ا‪,‬ت‪%‬نا ‪,‬ك ;ذاب‪E‬ا { أي‪ :‬وكانوا يكذبون بجج ال ودلئله على خلقه الت أنزلا على رسله‪،‬‬

‫فيقابلونا بالتكذيب والعاندة‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬كذ;اب‪E‬ا { أي‪ :‬تكذيبا‪ ،‬وهو مصدر من غي الفعل‪ .‬قالوا‪ :‬وقد ‪6‬سمع أعراب يستفت الف ‪ƒ‬راء" على‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الروة‪ :‬اللق‪ 6‬أحب‪ ƒ‬إليك أو الق‪,‬صار؟ وأنشد بعضهم ‪:‬‬
‫لقد طال ما ثب(طت‪,‬ني ‪%‬عن ‪%‬صح‪%‬اب‪,%‬تي ‪ ...‬وعن حوج قضاؤها م‪,‬ن شفائيا ‪...‬‬
‫وقوله‪% } :‬وك! ;ل ‪%‬ش ‪4‬ي ‪c‬ء أ ‪4‬حص‪4%‬ين‪%‬ا‪6‬ه ك‪%,‬تاب‪E‬ا { أي‪ :‬وقد ‪%‬ع‪,‬لمنا أعمال العباد كلهم‪ ،‬وكتبناهم عليهم‪،‬‬

‫وسنجزيهم على ذلك‪ ،‬إن خ ‪E‬يا فخي‪ ،‬وإن شر‪E‬ا فشر‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ف !ذوق!وا فل ‪4‬ن نزيد‪! %‬كم‪ 4‬إ‪,‬ل ‪%‬عذاب‪E‬ا { أي‪ :‬يقال لهل النار‪ :‬ذوقوا ما أنتم فيه‪ ،‬فلن نزيدكم إل‬

‫عذاب‪E‬ا من جنسه‪% } ،,‬وآخ‪%‬ر‪, 6‬من‪% 4‬شك‪/‬ل‪,‬ه‪ ,‬أز‪4‬و‪%‬ا ~ج { ]ص ‪. [58:‬‬
‫قال قتادة‪ :‬عن أب أيوب الزدي‪ ،‬عن عبد ال بن عمرو قال‪ :‬ل ينل على أهل النار آية أشد من هذه‪:‬‬

‫} فذ!و!قوا فل ‪4‬ن نزيد‪! %‬كم‪, 4‬إل ع‪%‬ذا‪E‬با { قال‪ :‬فهم ف مزيد من العذاب أبدا‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا ممد بن ممد بن مصعب الصوري‪ ،‬حدثنا خالد بن عبد الرحن‪ ،‬حدثنا ‪%‬جسر‬

‫بن فرقد‪ ،‬عن السن قال‪ :‬سألت أبا برزة السلمي عن أشد آية ف كتاب ال على أهل النار‪ .‬قال‪:‬‬
‫سع ‪6‬ت رسول ال صلى ال عليه وسلم قرأ‪ } :‬فذ!وق!وا فل ‪4‬ن نزيد‪%‬ك! ‪4‬م ‪,‬إل ‪%‬عذا‪E‬با { فقال‪" :‬هلك القوم‬

‫بعاصيهم ال ع‪%‬ز‪ ƒ‬وجل" ‪.‬‬
‫جسر‪ 6‬بن فرقد‪ :‬ضعيف الديث بالكلية‪.‬‬

‫} ‪,‬إن; ل‪,‬ل‪6 /‬م(تق‪,‬ي‪% %‬مفاز‪E‬ا )‪ (31‬ح‪% %‬دائ‪,‬ق‪% %‬وأ ‪4‬عن‪%‬ا‪E‬با )‪% (32‬وكو‪%‬اع‪,‬ب‪ %‬أ‪4‬ت ‪%‬را‪E‬با )‪ (33‬و‪%‬ك‪/‬أس‪E‬ا ‪,‬ده‪%‬اق‪b‬ا )‪(34‬‬
‫ل ي‪%‬س‪4‬م‪%‬ع‪6‬ون ف‪,‬ي ‪%‬ها لغ‪E 4‬وا ‪%‬ول ‪,‬كذ;اب‪E‬ا )‪ (35‬ج‪% %‬زاء\ م‪,‬ن‪% 4‬رب´ك‪% %‬عطاء\ ح‪% ,‬سا‪E‬با )‪{ (36‬‬

‫يقول تعال م ‪E‬با عن السعداء وما أعد لم تعال من الكرامة والنعيم القيم‪ ،‬فقال‪, } :‬إ ;ن ل‪,‬ل‪/‬م‪(6‬ت‪,‬قي‪% %‬مفاز‪E‬ا {‬
‫قال ابن عباس والضحاك‪ :‬متنها‪ .‬وقال ماهد‪ ،‬وقتادة‪ :‬فازوا‪ ،‬فنجوا من النار‪ .‬الظهر هاهنا قول! بن‬
‫عباس؛ لنه قال بعده‪ } :‬ح‪% %‬دائ‪% ,‬ق { وهي البساتي من النخيل وغيها } و‪%‬أ ‪4‬ع‪%‬نا‪E‬با ‪%‬وك ‪%‬وا ‪,‬عب‪ %‬أ‪4‬ت ‪%‬راب‪E‬ا { أي‪:‬‬
‫وحور‪E‬ا كواعب‪ .‬قال ابن عباس وماهد‪ ،‬وغي واحد‪ } :‬كواعب { أي‪ :‬نواهد‪ ،‬يعنون أن !ث ‪6‬د(يهن نواهد‬

‫ل يتدلي لنن أبكار ع‪6 6‬رب أتراب‪ ،‬أي‪ :‬ف سن واحدة‪ ،‬كما تقدم بيانه ف سورة "الواقعة"‪.‬‬
‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا عبد ال بن أحد بن عبد الرحن ال ‪ƒ‬دشتكي‪ ،ƒ‬حدثن أب‪ ،‬عن أب سفيان عبد‬
‫الرحن بن عبد رب بن تيم اليشكرى‪ ،‬حدثنا عطية بن سليمان أبو الغيث‪ ،‬عن أب عبد الرحن القاسم‬
‫بن أب القاسم الدمشقي‪ ،‬عن أب أمامة‪ :‬أنه سعه يدث عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال‪" :‬إن‬
‫ق!م‪6‬ص أهل النة لتبدو من رضوان ال‪ ،‬وإن السحابة لتمر بم فتناديهم‪ :‬يا أهل النة‪ ،‬ماذا تريدون أن‬

‫أمطركم؟ حت إنا لتمطرهم الكواعب التراب"‬
‫وقوله‪% } :‬وك‪/‬أس‪E‬ا ‪,‬د ‪%‬هاق‪b‬ا { قال ابن عباس‪ :‬ملوءة متتابعة‪ .‬وقال عكرمة‪ :‬صافية‪ .‬وقال ماهد‪ ،‬والسن‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقتادة‪ ،‬وابن زيد‪ } :‬دهاقا { اللى الترعة‪ .‬وقال ماهد وسعيد بن جبي‪ :‬هي التتابعة‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ل ‪%‬ي ‪4‬سم‪6%‬عون ف‪,‬ي ‪%‬ها لغ‪E 4‬وا ‪%‬ول ك‪; ,‬ذاب‪E‬ا { كقوله‪ } :‬ل لغ‪4‬و~ ‪,‬فيه‪%‬ا و‪%‬ل ‪%‬ت‪/‬أ‪,‬ثي ~م { ]الطور ‪ [23 :‬أي‪ :‬ليس‬

‫فيها كلم لغ‪ c‬ع‪%‬ا ‪c‬ر عن الفائدة‪ ،‬ول إث كذب‪ ،‬بل هي دار السلم‪ ،‬وكل ما فيها سال من النقص‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ج‪%‬ز‪%‬اء\ م‪,‬ن‪ 4‬ر‪´%‬بك‪ %‬ع‪%‬طا \ء ‪,‬ح ‪%‬ساب‪E‬ا { أي‪ :‬هذا الذي ذكرناه جازاهم ال به وأعطاهوه‪ ،‬بفضله و‪%‬من´ه‬

‫وإحسانه ورحته؛ } ‪%‬عطاء\ ح‪,‬س‪%‬ا‪E‬با { أي‪ :‬كاف‪E‬يا وافر‪E‬ا شامل كث ‪E‬يا؛ تقول العرب‪" :‬أعطان فأحسبن"‬
‫أي‪ :‬كفان‪ .‬ومنه "حسب ال" ‪ ،‬أي‪ :‬ال كا ‪Ó‬ف‪.‬‬

‫} ‪%‬ر ´ب ال (س ‪%‬ماو‪%‬ات‪ ,‬و‪%‬ال ‪4‬رض‪ ,‬و‪%%‬ما ب‪%‬ي‪%4‬ن ‪6‬هم‪%‬ا الر(ح‪% 4‬م ‪,‬ن ل ‪%‬يم‪4‬ل‪! ,‬كون ‪,‬م‪4‬نه‪, 6‬خطاب‪E‬ا )‪% (37‬يو‪4‬م‪ %‬ي‪%‬ق!وم‬
‫ال ‪À‬روح‪ 6‬و‪%‬ال‪/‬م‪%‬ل‪,‬ئكة! ص‪%‬ف‪Ú‬ا ل ‪%‬ي‪%‬تكل;م‪6‬ون إ‪,‬ل م‪%‬ن‪ 4‬أ ‪,‬ذن له‪ 6‬ال (رح‪% 4‬م ‪6‬ن ‪%‬وقال ‪%‬صو‪%‬اب‪E‬ا )‪ (38‬ذ‪,‬لك‪ %‬ال‪/‬ي‪%‬و‪4‬م‬
‫ا‪/‬ل ‪%‬حق‪ À‬فم‪4 %‬ن ‪%‬شا "ء ا(تخ‪%‬ذ إ‪,‬لى ‪%‬رب´‪,‬ه ‪%‬مآب‪E‬ا )‪ (39‬إ‪,‬ن(ا أ‪4‬نذر‪%4‬ناك!م‪% 4‬عذا‪E‬با قر‪,‬ي‪E‬با ‪%‬ي ‪4‬و ‪%‬م ي‪%‬ن‪4‬ظ! ‪6‬ر ا‪/‬لم‪%‬ر‪· 4‬ء م‪%‬ا قد(م‪%‬ت‬

‫ي‪% %‬داه‪% 6‬وي‪!%‬قول! ا‪/‬لكاف‪,‬ر‪ 6‬ي‪%‬ا ل‪4‬ي‪%‬ت‪,‬ني !كن‪4‬ت‪ 6‬ت‪6‬ر‪%‬ا‪E‬با )‪{ (40‬‬

‫يب تعال عن عظمته وجلله‪ ،‬وأنه رب السموات والرض وما فيهما وما بينهما‪ ،‬وأنه الرحن الذي‬
‫شلت رحته كل شيء‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬ل ‪%‬يم‪4‬ل‪! ,‬كون م‪,‬ن‪64‬ه ‪,‬خطا‪E‬با { أي‪ :‬ل يقدر أحد على ابتداء ماطبته إل بإذنه‪ ،‬كقوله‪% } :‬م ‪4‬ن ذا‬
‫ال; ‪,‬ذي ‪%‬يش‪4‬فع‪, 6‬ع‪4‬ن ‪%‬ده‪, 6‬إل ‪,‬بإ‪/ ,‬ذن‪,‬ه‪] { ,‬البقرة ‪ ، [255 :‬وكقوله‪% } :‬يو‪4‬م‪ %‬ي‪/%‬أت‪ ,‬ل ت‪%‬كل;م‪ 6‬ن‪/ %‬ف ~س ‪,‬إل ‪,‬بإ‪/ ,‬ذن‪,,‬ه { ]هود ‪:‬‬

‫‪[105‬‬
‫وقوله‪% } :‬ي ‪4‬وم‪ %‬ي‪%‬ق!و ‪6‬م الر‪À‬و ‪6‬ح ‪%‬وا‪/‬لم‪%‬ل‪,‬ئكة! ص‪Ú%‬فا ل ‪%‬ي‪%‬تكل; ‪6‬مون { اختلف الفسرون ف الراد بالروح هاهنا‪ ،‬ما‬

‫هو؟ على أقوال‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬رواه العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬أنم أرواح بن آدم‪.‬‬
‫الثان‪ :‬هم بنو آدم‪ .‬قاله السن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وقال قتادة‪ :‬هذا ما كان ابن عباس يكتمه‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أنم ‪%‬خلق من خلق ال‪ ،‬على ‪6‬صور بن آدم‪ ،‬وليسوا بلئكة ول ببشر‪ ،‬وهم يأكلون ويشربون‪.‬‬

‫قاله ابن عباس‪ ،‬وماهد‪ ،‬وأبو صال والعمش‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬هو جبيل‪ .‬قاله الشعب‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬والضحاك‪ .‬ويستشهد لذا القول بقوله‪ } :‬نزل ‪,‬به‬
‫ال ‪À‬رو ‪6‬ح الم‪6 ,‬ي ‪%‬على ق‪/‬لب‪% ,‬ك ‪,‬لت‪! %‬كون ‪,‬م ‪%‬ن ا‪/‬لم‪6‬ن‪4‬ذ‪, ,‬رين‪] { %‬الشعراء ‪ [194 ، 193 :‬وقال مقاتل بن حيان‪:‬‬

‫الروح‪ :‬أشرف اللئكة‪ ،‬وأقرب إل الرب عز وجل‪ ،‬وصاحب الوحي‪.‬‬
‫والامس‪ :‬أنه القرآن‪ .‬قاله ابن زيد‪ ،‬كقوله‪% } :‬وكذل‪% ,‬ك أو‪4‬ح‪%‬ي‪%4‬نا ‪,‬إلي‪4‬ك‪6 %‬رو ‪E‬حا م‪4 ,‬ن أ ‪4‬مر‪,‬ن‪%‬ا { الية‬

‫]الشورى ‪.[52 :‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫والسادس‪ :‬أنه ملك من اللئكة بقدر جيع الخلوقات؛ قال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬قوله‪} :‬‬
‫‪%‬يو‪4‬م‪% %‬يق!وم‪ 6‬الر‪À‬وح‪ { 6‬قال‪ :‬هو ملك عظيم من أعظم اللئكة خل‪b‬قا‪.‬‬

‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثن ممد بن خلف العسقلن‪ ،‬حدثنا ‪%‬رواد بن الراح‪ ،‬عن أب حزة‪ ،‬عن الشعب‪،‬‬
‫عن علقمة‪ ،‬عن ابن مسعود قال‪ :‬الروح‪ :‬ف السماء الرابعة هو أعظم من السموات ومن البال ومن‬
‫اللئكة‪ ،‬يسبح كل يوم اثن عشر ألف تسبيحة‪ ،‬يلق ال من كل تسبيحة م‪%‬ل ‪b‬كا من اللئكة ييء يوم‬

‫القيامة ص‪b‬فا وحده ‪ ،‬وهذا قول غريب ج ‪E‬دا‪.‬‬
‫وقد قال الطبان‪ :‬حدثنا ممد بن عبد ال بن عر‪4‬س الصري‪ ،‬حدثنا وهب ]ال بن رزق أبو هريرة‪،‬‬
‫حدثنا بشر بن بكر[ ‪ ،‬حدثنا الوزاعي‪ ،‬حدثن عطاء‪ ،‬عن عبد ال بن عباس‪ :‬سعت رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم يقول‪" :‬إن ل ملكا لو قيل له‪ :‬التقم السماوات السبع والرضي بلقمة واحدة‪ ،‬لفعل‪،‬‬

‫تسبيحه‪ :‬سبحانك حيث كنت" ‪.‬‬
‫وهذا حديث غريب ج ‪E‬دا‪ ،‬وف رفعه نظر‪ ،‬وقد يكون موقو‪b‬فا على ابن عباس‪ ،‬ويكون ما تلقاه من‬

‫السرائيليات‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫وت‪%‬و‪%‬ق;ف‪ %‬اب ‪6‬ن جرير فلم يقطع بواحد من هذه القوال كلها‪ ،‬والشبه ‪-‬وال أعلم‪-‬أنم بنو آدم‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬إل م‪%‬ن‪ 4‬أذ‪,‬ن ل‪6‬ه ال (رح‪4‬م‪6 %‬ن { كقوله‪ } :‬ل ‪%‬تكل;م‪ 6‬ن‪/ %‬ف ~س إ‪,‬ل ‪,‬ب‪,‬إ ‪/‬ذ‪,‬ن‪,‬ه { ]هود ‪ .[105 :‬وكما ثبت ف‬

‫الصحيح‪" :‬ول يتكلم يومئذ إل الرسل"‪.‬‬
‫وقوله } و‪%‬قال ‪%‬ص ‪%‬واب‪E‬ا { أي‪ :‬حقا‪ ،‬ومن الق‪" :‬ل إله إل ال" ‪ ،‬كما قاله أبو صال‪ ،‬وعكرمة‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ذل‪% ,‬ك ا‪/‬لي‪%‬و‪4‬م‪ 6‬ا‪/‬ل ‪%‬ح ‪À‬ق { أي‪ :‬الكائن ل مالة‪ } ،‬فم‪%‬ن‪% 4‬شاء" ا(ت ‪%‬خذ إ‪,‬لى ‪%‬رب´ه‪% ,‬مآ‪E‬با { أي‪ :‬مرجعا‬

‫وطريقا يهتدي إليه ومنهجا ير به عليه‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬إن(ا أن‪4‬ذ ‪4‬ر‪%‬ناك!م‪% 4‬عذاب‪E‬ا قر‪,‬ي‪E‬با { يعن‪ :‬يوم القيامة لتأكد وقوعه صار قريبا‪ ،‬لن كل ما هو آت‬

‫آت‪.‬‬
‫} ‪%‬يو‪4‬م‪% %‬ي‪4‬نظ! ‪6‬ر ال‪% /‬مر‪· 4‬ء م‪%‬ا قد(م‪%‬ت‪ 4‬ي‪%‬د‪%‬ا‪6‬ه { أي‪ :‬يعرض عليه جيع أعماله‪ ،‬خيها وشرها‪ ،‬قديها وحديثها‪،‬‬
‫كقوله‪% } :‬و ‪%‬وج‪6 %‬دوا م‪%‬ا ‪%‬ع ‪,‬مل!وا ح‪%‬ا ‪,‬ض ‪E‬را { ]الكهف ‪ ، [49 :‬وكقوله‪ } :‬ي‪6‬ن‪(%‬ب!أ الن‪4‬س‪%‬ان! ي‪%‬و‪%4‬مئ‪,‬ذ‪ c‬ب‪% ,‬ما قد(م‪ %‬و‪%‬أ (خر‬

‫{ ]القيامة ‪. [13 :‬‬
‫} ‪%‬وي‪%‬ق!ول! ال‪/‬كا‪,‬فر‪% 6‬يا لي‪4‬ت‪%‬ن‪,‬ي !كن‪4‬ت‪ 6‬ت‪% 6‬را‪E‬با { أي‪ :‬يود الكافر يومئذ أنه كان ف الدار الدنيا ترابا‪ ،‬ول يكن‬
‫خ‪6‬ل‪,‬ق‪ ،%‬ول خرج إل الوجود‪ .‬وذلك حي عاين عذاب ال‪ ،‬ونظر إل أعماله الفاسدة قد ‪6‬سط;رت عليه‬
‫بأيدي اللئكة ال (سفرة الكرام ال‪%‬بر‪%‬رة‪ ،‬وقيل‪ :‬إنا يود ذلك حي يكم ال بي اليوانات الت كانت ف‬
‫الدنيا‪ ،‬فيفصل بينها بكمه العدل الذي ل يور‪ ،‬حت إنه ليقتص للشاة الم(اء من القرناء‪ .‬فإذا فرغ من‬
‫الكم بينها قال لا‪ :‬كون ترابا‪ ،‬فتصي ترابا‪ .‬فعند ذلك يقول الكافر‪% } :‬يا ل‪4‬ي‪%‬ت‪,‬ني !ك‪4‬نت‪6 6‬تر‪%‬اب‪E‬ا { أي‪:‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫كنت حيوانا فأرجع إل التراب‪ .‬وقد ورد معن هذا ف حديث الص‪ƒ‬ور الشهور وورد فيه آثار عن أب‬
‫ه‪% 6‬ريرة‪ ،‬وعبد ال بن عمرو‪ ،‬وغيها‪.‬‬
‫]آخر تفسي سورة "عم" [‬

‫تفسي سورة النازعات‬

‫وهي مكية‪.‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} ‪%‬والن(ا ‪,‬زع‪%‬ات‪ ,‬غر‪4‬ق‪b‬ا )‪% (1‬والن(اش‪,‬طات‪% ,‬نش‪b 4‬طا )‪ (2‬و‪%‬الس(ا‪,‬ب ‪%‬حات‪ ,‬س‪4%‬ب ‪E‬حا )‪ (3‬فالس(ا‪,‬بقات‪% ,‬سب‪b4‬قا‬
‫)‪ (4‬فا‪/‬لم‪% 6‬د´ب ‪%‬رات‪ ,‬أم‪4‬ر‪E‬ا )‪ (5‬ي‪%‬و‪% 4‬م ت‪4 %‬ر ‪6‬ج ‪6‬ف ال (را ‪,‬جفة! )‪ (6‬ت‪4%‬ت‪%‬بع‪% 6‬ها الر(اد‪,‬ف!ة )‪! (7‬ق!لوب~ ‪%‬ي ‪4‬و‪%‬مئ‪,‬ذ‪% c‬واج‪,‬فة‬
‫)‪ (8‬أب‪4‬ص‪%‬ار‪% 6‬ها خ‪%‬اش‪%,‬ع¿ة )‪ (9‬ي‪%‬ق!ول!ون أ‪,‬ئ(نا ل ‪%‬مر‪6 4‬دو ‪6‬دون ف‪,‬ي ا‪/‬ل ‪%‬حاف‪,‬ر‪,%‬ة )‪ (10‬أ‪,‬ئذا !كن(ا ‪,‬عظام‪E‬ا ‪%‬ن ‪,‬خ ‪%‬رة‬

‫)‪ (11‬قال!وا ‪,‬تل‪/‬ك‪ %‬إ‪b ,‬ذا ك (رة¿ خ‪%‬اس‪% ,‬رة¿ )‪ (12‬فإ‪,‬ن(م‪%‬ا ‪,‬هي‪% %‬زج‪4‬ر‪¿%‬ة و‪%‬اح‪% ,‬د¿ة )‪(13‬‬
‫ف‪,‬إذا ه‪6‬م‪ 4‬ب‪,‬الس(ا ‪,‬هر‪%‬ة‪{ (14) ,‬‬

‫قال ابن مسعود وابن عباس‪ ،‬ومسروق‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬وأبو صال‪ ،‬وأبو الضحى‪ ،‬والس‪À‬دي‪:‬‬
‫} ‪%‬وال(ناز‪% ,‬عات‪ ,‬غ ‪4‬ر‪b‬قا { اللئكة‪ ،‬يعنون حي تنع أرواح بن آدم‪ ،‬فمنهم من تأخذ روحه بع‪6‬نف ف‪6‬تغرق ف‬
‫نزعها‪ ،‬و]منهم[ من تأخذ روحه بسهولة وكأنا ‪%‬ح;لته من نشاط‪ ،‬وهو قوله‪% } :‬والن(ا ‪,‬شطات‪% ,‬نش‪4‬ط‪b‬ا { قاله‬

‫ابن عباس‪.‬‬
‫وعن ابن عباس‪ } :‬والنازعات { هي أنفس الكفار‪6 ،‬تنع ث ‪6‬تنش‪%‬ط‪ ،‬ث تغرق ف النار‪ .‬رواه ابن أب‬

‫حات‪.‬‬
‫وقال ماهد‪ } :‬و‪%‬ال(نا ‪,‬زع‪%‬ات‪ ,‬غر‪4‬ق‪b‬ا { الوت ‪.‬وقال السن‪ ،‬وقتادة‪% } :‬وال(نا ‪,‬زع‪%‬ات‪ ,‬غ ‪4‬رق‪b‬ا ‪%‬والن(اش‪,‬طات‬

‫ن‪4 %‬شط‪b‬ا { هي النجوم‪.‬‬
‫وقال ‪%‬عطا ·ء ب ‪6‬ن أب ‪%‬رباح ف قوله‪ } :‬والنازعات { و } الناشطات { هي القسي‪ ƒ‬ف القتال‪ .‬والصحيح‬

‫الول‪ ،‬وعليه الكثرون‪.‬‬
‫وأما قوله‪ } :‬و‪%‬ال (ساب‪,‬ح‪%‬ات‪ ,‬س‪4%‬بح‪E‬ا { فقال ابن مسعود‪ :‬هي اللئكة‪ .‬ور‪6‬وي عن علي‪ ،‬وماهد‪ ،‬وسعيد بن‬

‫ج‪%6‬بي‪ ،‬وأب صال مث !ل ذلك‪.‬‬
‫وعن ماهد‪% } :‬وال (سا‪,‬ب ‪%‬حا ‪,‬ت ‪%‬س‪4‬ب ‪E‬حا { الوت ‪.‬وقال قتادة‪ :‬هي النجوم‪ .‬وقال عطاء بن أب رباح‪ :‬هي‬

‫السفن‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬فال (ساب‪,‬قات‪ ,‬س‪4%‬ب‪b‬قا { ر‪6‬وي عن علي‪ ،‬ومسروق‪ ،‬وماهد‪ ،‬وأب صال‪ ،‬والسن البصري‪ :‬يعن‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫اللئكة؛ قال السن‪ :‬سبقت إل اليان والتصديق به‪ .‬وعن ماهد‪ :‬الوت‪ .‬وقال قتادة‪ :‬هي النجوم‬
‫وقال عطاء‪ :‬هي اليل ف سبيل ال ‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬فا‪/‬ل ‪6‬م ‪%‬د´بر‪%‬ات‪ ,‬أم‪E 4‬را { قال علي‪ ،‬وماهد‪ ،‬وعطاء‪ ،‬وأبو صال‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والربيع بن‬
‫أنس‪ ،‬والسدي‪ :‬هي اللئكة‪-‬زاد السن‪ :‬تدبر المر من السماء إل الرض‪ .‬يعن‪ :‬بأمر ربا عز وجل‪.‬‬
‫ول يتلفوا ف هذا‪ ،‬ول يقطع ابن جرير بالراد ف شيء من ذلك‪ ،‬إل أنه حكى ف } فا‪/‬ل ‪6‬مد‪%‬ب´ ‪%‬را ‪,‬ت أ ‪4‬م ‪E‬را {‬

‫أنا اللئكة‪ ،‬ول أثبت ول نفى ‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬ي ‪4‬وم‪% %‬تر‪4‬ج‪6‬ف‪ 6‬ال (را ‪,‬جفة! ‪%‬تت‪%4‬ب‪6‬ع ‪%‬ها ال (را ‪,‬دف!ة { قال ابن عباس ها النفختان الول والثانية‪ .‬وهكذا قال‬

‫ماهد‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والضحاك‪ ،‬وغي واحد‪.‬‬
‫وعن ماهد‪ :‬أما الول‪-‬وهي قوله‪% } :‬ي ‪4‬وم‪ %‬ت‪4 %‬ر ‪6‬جف‪ 6‬ال (راج‪,‬فة! { ‪-‬فكقوله جلت عظمته‪% } :‬يو‪4‬م‪% %‬تر‪4‬ج‪6‬ف‬
‫الر‪6 4‬ض و‪%‬ا‪/‬ل ‪,‬ج‪%‬بال! { ]الزمل ‪ ، [14 :‬والثانية‪-‬وهي الرادفة‪-‬فهي كقوله‪% } :‬وح‪6‬م‪,‬لت‪ ,‬الر‪4‬ض‪ 6‬و‪%‬ا‪/‬لج‪,‬ب‪%‬ال‬

‫ف ‪6‬دك;‪%‬تا ‪%‬دك;‪b‬ة ‪%‬وا ‪,‬ح ‪%‬د‪b‬ة { ]الاقة ‪. [14 :‬‬
‫وقد قال المام أحد حدثنا ‪%‬و ‪,‬كيع‪ ،‬حدثنا سفيان عن عبد ال بن ممد بن عقيل‪ ،‬عن الطفيل بن أب بن‬
‫كعب‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬جاءت الراجفة‪ ،‬تتبعها الرادفة‪ ،‬جاء الوت‬

‫با فيه"‪ .‬فقال رجل‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬أرأيت إن جعلت صلت كلها عليك؟ قال‪" :‬إذ‪b‬ا يكفيك ال ما‬
‫أ ‪%‬هم(ك من دنياك وآخرتك"‪.‬‬

‫وقد رواه الترمذي‪ ،‬وابن جرير‪ ،‬وابن أب حات‪ ،‬من حديث سفيان الثوري‪ ،‬بإسناده مثله ولفظ‬
‫الترمذي وابن أب حات‪ :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا ذهب ثلث الليل قام فقال‪ " :‬يا أيها‬

‫الناس اذكروا ال جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الوت با فيه"‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ق!ل!وب~ ي‪4 %‬وم‪%‬ئ‪,‬ذ‪ c‬و‪%‬اج‪,‬فة¿ { قال ابن عباس‪ :‬يعن خائفة‪ .‬وكذا قال ماهد‪ ،‬وقتادة‪.‬‬
‫} أب‪% 4‬صار‪6‬ه‪%‬ا ‪%‬خا ‪,‬شع‪¿%‬ة { أي‪ :‬أبصار أصحابا‪ .‬وإنا أضيف إليها؛ للملبسة‪ ،‬أي‪ :‬ذليلة حقية؛ ما عاينت‬

‫من الهوال‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ي‪!%‬قول!ون أ‪,‬ئن(ا ل ‪%‬مر‪6 4‬دود‪6‬ون ‪,‬في ال‪/‬ح‪%‬ا‪,‬فر‪,%‬ة { ؟ يعن‪ :‬مشركي قريش ومن قال بقولم ف إنكار العاد‪،‬‬
‫يستبعدون وقوع‪ %‬البعث بعد الصي إل الافرة‪ ،‬وهي القبور‪ ،‬قاله ماهد‪ .‬وبعد تزق أجسادهم وتفتت‬

‫عظامهم ونورها؛ ولذا قالوا‪ } :‬أئ‪,‬ذا !ك(نا ع‪,‬ظا‪E‬ما ‪%‬ن ‪,‬خر‪%‬ة‪ { b‬؟ وقرئ‪" :‬ناخرة"‪.‬‬
‫وقال ابن عباس‪ ،‬وماهد‪ ،‬وقتادة‪ :‬أي بالية‪ .‬قال ابن عباس‪ :‬وهو العظم إذا بلي ود‪%‬خ‪%‬لت‬

‫الريح فيه‪ } .‬قال!وا ‪,‬ت‪/‬لك‪ %‬إ‪b ,‬ذا كر(¿ة ‪%‬خا ‪,‬س ‪%‬ر¿ة {‬
‫وعن ابن عباس‪ ،‬وممد بن كعب‪ ،‬وعكرمة‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬وأب مالك‪ ،‬والسدي‪ ،‬وقتادة‪ :‬الافرة‪:‬‬
‫الياة بعد الوت‪ .‬وقال ابن زيد‪ :‬الافرة‪ :‬النار‪ .‬وما أكثر أسائها! هي النار‪ ،‬والحيم‪ ،‬وسقر‪ ،‬وجهنم‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫والاوية‪ ،‬والافرة‪ ،‬ولظى‪ ،‬وا !لطمة‪.‬‬
‫وأما قولم‪, } :‬تل‪/‬ك‪, %‬إ ‪b‬ذا كر(¿ة ‪%‬خا ‪,‬سر‪%‬ة¿ { فقال ممد بن كعب‪ :‬قالت قريش‪ :‬لئن أحيانا ال بعد أن نوت‬

‫لنخسرن‪.‬‬
‫قال ال تعال‪ } :‬فإ‪(,‬ن ‪%‬ما ه‪% ,‬ي ‪%‬ز ‪4‬ج ‪%‬رة¿ ‪%‬وا ‪,‬ح ‪%‬د¿ة فإ‪,‬ذا ه‪4 6‬م ‪,‬بال (سا ‪,‬هر‪,%‬ة { أي‪ :‬فإنا هو أمر من ال ل مثنوية فيه ول‬
‫تأكيد‪ ،‬فإذا الناس قيام ينظرون‪ ،‬وهو أن يأمر تعال إسرافيل فينفخ ف الصور نفخ‪%‬ة البعث‪ ،‬فإذا الولون‬

‫والخرون قيام~ بي ي‪% %‬دي الرب‪ ƒ‬عز وجل ينظرون‪ ،‬كما قال‪% } :‬ي ‪4‬وم‪% %‬ي ‪4‬دع‪6‬و !كم‪ 4‬فت‪4 %‬س‪%‬ت ‪,‬جي‪6‬بون ب‪,‬ح‪%‬م‪4‬د‪,‬ه‬
‫و‪%‬ت‪%‬ظ!‪À‬نون ‪,‬إن‪ /‬ل‪,‬بث‪/‬ت‪6‬م‪, 4‬إل قل‪,‬يل { ]السراء ‪ [52 :‬وقال تعال‪% } :‬و‪%‬ما أ ‪4‬مر‪6‬ن‪%‬ا إ‪,‬ل ‪%‬وا ‪,‬حد‪¿%‬ة كلم‪4‬ح‪, c‬بال‪/‬ب‪% %‬صر‪{ ,‬‬
‫]القمر ‪ [50 :‬وقال تعال‪% } :‬و‪%‬ما أم‪4‬ر‪ 6‬الس(ا ‪%‬ع‪,‬ة ‪,‬إل كلم‪, 4‬ح ال‪/‬ب‪% %‬صر‪ ,‬أ ‪4‬و ه‪6‬و‪ %‬أق‪/‬ر‪%‬ب‪] { 6‬النحل ‪. [77 :‬‬

‫قال ماهد‪ } :‬فإ‪(,‬ن ‪%‬ما ه‪% ,‬ي ‪%‬ز ‪4‬جر‪¿%‬ة ‪%‬وا ‪,‬ح ‪%‬دة¿ { صيحة واحدة‪.‬‬
‫وقال إبراهيم التيمي‪ :‬أشد ما يكون الرب غض‪E%‬با على خلقه يوم يبعثهم‪.‬‬
‫وقال السن البصري‪ :‬زجرة من الغضب‪ .‬وقال أبو مالك‪ ،‬والربيع بن أنس‪ :‬زجرة واحدة‪ :‬هي النفخة‬

‫الخرة ‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬فإ‪,‬ذا ه‪4 6‬م ‪,‬بال (سا ‪,‬هر‪,%‬ة { قال ابن عباس‪, } :‬بالس(اه‪,‬ر‪%‬ة { الرض كلها‪ .‬وكذا قال سعيد بن ج‪%6‬بي‪،‬‬

‫وقتادة‪ ،‬وأبو صال‪.‬‬
‫وقال عكرمة‪ ،‬والسن‪ ،‬والضحاك‪ ،‬وابن زيد‪ } :‬ب‪,‬ال (ساه‪% ,‬رة { وجه الرض‪.‬‬
‫وقال ماهد‪ :‬كانوا بأسفلها فأخرجوا إل أعلها‪ .‬قال‪ :‬و } ب‪,‬ال (سا ‪,‬ه ‪%‬رة { الكان الستوي‪.‬‬
‫وقال الثوري‪, } :‬بال (ساه‪,‬ر‪%‬ة { أرض الشام‪ ،‬وقال عثمان بن أب العاتكة‪, } :‬بال (ساه‪% ,‬رة { أرض بيت‬
‫القدس‪ .‬وقال وهب بن م‪%6‬نبه‪ } :‬الساهرة { جبل إل جانب بيت القدس‪ .‬وقال قتادة أيضا‪, } :‬بالس(اه‪% ,‬رة‬

‫{ جهنم‪.‬‬
‫وهذه أقوال كلها غريبة‪ ،‬والصحيح أنا الرض وجهها العلى‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا علي بن السي‪ ،‬حدثنا ‪%‬خز‪%‬ر بن البارك الشيخ الصال‪ ،‬حدثنا بشر بن‬
‫السري‪ ،‬حدثنا مصعب بن ثابت‪ ،‬عن أب حازم‪ ،‬عن سهل بن سعد الساعدي‪ } :‬فإ‪,‬ذا ‪6‬ه ‪4‬م ‪,‬بالس(اه‪,‬ر‪,%‬ة {‬

‫قال‪ :‬أرض بيضاء عفراء خالية كا !لبز‪%‬ة الن(ق‪ƒ ,‬ي‪.‬‬
‫وقال الربيع بن أنس‪ } :‬فإ‪,‬ذا ‪6‬ه ‪4‬م ‪,‬بال (ساه‪,‬ر‪,%‬ة { ويقول ال عز وجل‪% } :‬يو‪4‬م‪6 %‬تب‪%‬د(ل! الر‪4‬ض‪ 6‬غ‪4‬ي ‪%‬ر الر‪4‬ض‬
‫‪%‬والس(م‪%‬ا ‪%‬وات‪% 6‬و‪%‬ب ‪%‬ر ‪6‬زوا ‪,‬لل;‪,‬ه ال‪% /‬وا ‪,‬حد‪ ,‬ا‪/‬لقه(ا ‪,‬ر { ]إبراهيم ‪ ، [48 :‬ويقول‪% } :‬و‪%‬ي ‪4‬سأ!لو‪%‬نك‪ %‬ع‪, %‬ن ال‪/‬ج‪%,‬بال‪ ,‬ف!قل‬
‫‪%‬ي‪4‬نس‪,‬ف!ه‪%‬ا ر‪´%‬بي ‪%‬ن ‪4‬سف‪b‬ا في‪%‬ذ ‪6‬ر ‪%‬ها قا ‪E‬عا ‪%‬صف‪/‬ص‪b%‬فا ل ت‪%‬ر‪%‬ى ف‪,‬ي ‪%‬ها ‪,‬عو‪E %‬جا ‪%‬ول أم‪4‬ت‪E‬ا { ]طه ‪ . [106 ، 105 :‬وقال‪:‬‬
‫} و‪%%‬يو‪4‬م‪6 %‬ن ‪%‬سي´ر‪ 6‬ال‪, /‬جب‪%‬ال ‪%‬و‪%‬تر‪%‬ى ال ‪4‬رض‪% %‬بار‪,‬ز‪b%‬ة { ]الكهف ‪ : [47 :‬وبرزت الرض الت عليها البال‪ ،‬وهي‬

‫ل تعد من هذه الرض‪ ،‬وهي أرض ل يعمل عليها خطيئة‪ ،‬ول ‪%‬يه ‪%‬راق عليها دم‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫} ه‪/ %‬ل أت‪%‬اك‪ %‬ح‪%‬د‪,‬يث! م‪6‬و ‪%‬سى )‪ (15‬إ‪/ ,‬ذ ن‪%‬ا ‪%‬داه‪% 6‬رب‪À‬ه‪ 6‬ب‪,‬ال‪% /‬وا ‪,‬دي ا‪/‬لم‪6‬قد(س‪! ,‬ط ‪E‬وى )‪ (16‬اذ‪% /‬ه ‪4‬ب إ‪,‬لى‬
‫‪,‬فر‪4‬ع‪%‬و‪4‬ن ‪,‬إ(نه‪ 6‬ط‪%‬غى )‪ (17‬فق! ‪/‬ل ه‪/ %‬ل ل ‪%‬ك إ‪,‬لى أ ‪/‬ن ت‪%‬ز‪; %‬كى )‪ (18‬و‪%‬أه‪4‬د‪,‬ي‪%‬ك‪ %‬إ‪,‬لى ر‪%‬ب´ك‪ %‬ف‪%‬تخ‪4‬ش‪%‬ى )‪(19‬‬
‫فأ ‪%‬راه‪ 6‬ال‪%‬ية ال‪/‬ك!‪4‬ب ‪%‬رى )‪ (20‬فكذ; ‪%‬ب ‪%‬و ‪%‬عص‪%‬ى )‪! (21‬ثم( أد‪4‬ب‪%‬ر‪% %‬ي ‪4‬سع‪%‬ى )‪ (22‬فح‪% %‬شر‪ %‬ف‪%‬نا ‪%‬دى )‪(23‬‬

‫فقال أن‪%‬ا ر‪À%‬بك!م‪ 6‬الع‪4‬لى )‪ (24‬فأخ‪%‬ذه‪ 6‬ال;ل‪6‬ه ‪%‬نكال الخ‪,‬ر‪,%‬ة و‪%‬الولى )‪(25‬‬
‫‪,‬إن; ف‪,‬ي ذل‪,‬ك‪ %‬ل ‪,‬ع‪4‬ب ‪%‬رة‪ b‬ل‪% ,‬م ‪4‬ن ‪%‬ي ‪4‬خش‪%‬ى )‪{ (26‬‬

‫يب تعال رسوله ممدا صلى ال عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى‪ ،‬عليه السلم‪ ،‬أنه ابتعثه إل‬
‫فرعون‪ ،‬وأيده بالعجزات‪ ،‬ومع هذا استمر على كفره وطغيانه‪ ،‬حت أخذه ال أخذ عزيز مقتدر‪.‬‬
‫وكذلك عاقبة من خالفك وكذب با جئت به؛ ولذا قال ف آخر القصة‪ } :‬إ‪; ,‬ن ‪,‬في ذل‪,‬ك‪ %‬ل‪,‬ع‪4‬بر‪b%‬ة ‪,‬ل ‪%‬من‬

‫‪%‬يخ‪% 4‬شى {‬
‫فقوله‪% } :‬هل‪ /‬أ‪%‬تا ‪%‬ك ح‪, %‬ديث! ‪6‬موس‪%‬ى { ؟ أي‪ :‬هل سعت ببه؟ } ‪,‬إذ‪% /‬نا ‪%‬داه‪ 6‬ر‪À%‬به‪ { 6‬أي‪ :‬كلمه نداء‪،‬‬
‫} ‪,‬بال‪% /‬وا ‪,‬دي ا‪/‬لم‪6‬قد( ‪,‬س { أي‪ :‬الطهر‪! } ،‬ط ‪E‬وى { وهو اسم الوادي على الصحيح‪ ،‬كما تقدم ف سورة طه‪.‬‬
‫فقال له‪ } :‬ا ‪/‬ذ ‪%‬هب‪, 4‬إلى ‪,‬ف ‪4‬ر ‪%‬ع ‪4‬ون إ‪,‬ن(ه‪ 6‬ط‪%‬غى { أي‪ :‬تب وترد وعتا‪ } ،‬فق! ‪/‬ل ‪%‬هل‪ /‬لك‪, %‬إلى أ ‪/‬ن ‪%‬تز‪; %‬كى { ؟ أي‪:‬‬
‫قل له هل لك أن تيب إل طريقة ومسلك ت‪%‬زك;ى به‪ ،‬أي‪ :‬تسلم وتطيع ‪% } .‬وأه‪, 4‬د‪%‬يك‪, %‬إلى ‪%‬ر´ب ‪%‬ك { أي‪:‬‬
‫أدلك إل عبادة ربك‪ } ،‬ف‪%‬ت ‪4‬خش‪%‬ى { أي‪ :‬فيصي قلبك خاضعا له مطيعا خاشيا بعدما كان قاسيا خبيثا‬
‫بعيدا من الي‪ } .‬فأ ‪%‬را‪6‬ه ال‪%‬ية ا‪/‬لك!ب‪% 4‬رى { يعن‪ :‬فأظهر له موسى مع هذه الدعوة الق حجة قوية‪ ،b‬ودليل‬
‫واضحا على صدق ما جاءه به من عند ال‪ } ،‬فك ;ذب‪% %‬وع‪%‬ص‪%‬ى { أي‪ :‬فكذب بالق وخالف ما أمره به‬
‫من الطاعة‪ .‬وحاصل!ه أنه كفر قل‪6‬به فلم ينفعل لوسى بباطنه ول بظاهره‪ ،‬وعل ‪6‬م‪6‬ه بأن ما جاء به أنه حق‬
‫ل يلزم منه أنه مؤمن به؛ لن العرفة عل ‪6‬م القلب‪ ،‬واليان عمله‪ ،‬وهو النقياد للحق والضوع له‪.‬‬
‫وقوله‪! } :‬ثم( أد‪%4‬بر‪% %‬يس‪4‬ع‪%‬ى { أي‪ :‬ف مقابلة الق بالباطل‪ ،‬وهو ‪%‬جم‪6‬عه‪ 6‬السحرة ليقابلوا ما جاء به موسى‪،‬‬
‫عليه السلم‪ ،‬من العجزة الباهرة‪ } ،‬ف ‪%‬حش‪%‬ر‪ %‬فن‪%‬ا ‪%‬دى { أي‪ :‬ف قومه‪ } ،‬فقال أ‪%‬نا ‪%‬رب‪! À‬كم‪ 6‬ال ‪4‬على {‬
‫قال ابن عباس وماهد‪ :‬وهذه الكلمة قالا فرعون بعد قوله‪ } :‬م‪%‬ا ‪%‬عل‪4 ,‬مت‪ 6‬لك!م‪, 4‬من‪, 4‬إله‪ c‬غ‪4‬ي ‪,‬ري {‬

‫]القصص ‪ [38 :‬بأربعي سنة‪.‬‬
‫قال ال تعال‪ } :‬فأ ‪%‬خذ‪6‬ه ال;ل‪6‬ه ‪%‬نكال الخ‪% ,‬ر‪,‬ة ‪%‬والولى { أي‪ :‬انتقم ال منه انتقاما جعله به عبة ونكال‬
‫لمثاله من التمردين ف الدنيا‪% } ،‬وي‪4 %‬و ‪%‬م ا‪/‬لق‪%,‬يا‪%‬مة‪, ,‬ب‪/‬ئ ‪%‬س الر´ف‪/‬د‪ 6‬ا‪/‬لم‪4 %‬ر!فود‪] { 6‬هود ‪ ، [99 :‬كما قال تعال‪:‬‬
‫} ‪%‬وج‪%‬ع‪%‬ل‪/‬ن‪%‬اه‪4 6‬م أئ‪( ,‬م‪b‬ة ‪%‬ي ‪4‬دع‪6‬ون ‪,‬إلى ال(نار‪% ,‬وي‪4 %‬وم‪ %‬ا‪/‬ل‪,‬قي‪%‬ام‪%‬ة‪ ,‬ل ‪6‬ي‪4‬نص‪6 %‬رون { ]القصص ‪ . [41 :‬هذا هو الصحيح ف‬
‫معن الية‪ ،‬أن الراد بقوله‪% } :‬نكال ال ‪,‬خر‪%‬ة‪% ,‬والولى { أي‪ :‬الدنيا والخرة‪ ،‬وقيل‪ :‬الراد بذلك كلمتاه‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الول والثانية‪ .‬وقيل‪ :‬كفره وعصيانه‪ .‬والصحيح الذي ل شك فيه الول‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬إ ;ن ف‪,‬ي ذل‪% ,‬ك ل‪,‬ع‪4‬ب ‪%‬ر‪b‬ة ‪,‬لم‪4 %‬ن ‪%‬ي ‪4‬خ ‪%‬شى { أي‪ :‬لن يتعظ وينجر‪.‬‬

‫} أأ‪4‬ن‪6‬تم‪ 4‬أش‪À %‬د خ‪%‬ل‪b/‬قا أ ‪,‬م الس( ‪%‬ماء· ب‪%%‬نا ‪%‬ها )‪ (27‬ر‪%‬ف ‪%‬ع س‪4 %‬مك ‪%‬ها ف ‪%‬سو(اه‪%‬ا )‪ (28‬و‪%‬أ ‪/‬غط ‪%‬ش ل‪4‬يله‪%‬ا ‪%‬وأخ‪4‬ر‪%‬ج‬
‫‪6‬ض ‪%‬حا ‪%‬ها )‪ (29‬و‪%‬الر‪4‬ض‪% %‬بع‪% 4‬د ذل‪,‬ك‪% %‬دح‪%‬اه‪%‬ا )‪ (30‬أخ‪% 4‬رج‪ %‬م‪,‬ن‪% 4‬ها ‪%‬ما "ءه‪%‬ا و‪%‬م‪4 %‬رع‪%‬اه‪%‬ا )‪% (31‬وال‪, /‬ج‪%‬بال‬

‫أ ‪4‬ر ‪%‬ساه‪%‬ا )‪% (32‬م‪%‬تا ‪E‬عا لك! ‪4‬م ‪%‬ولن‪%4‬عام‪,‬ك!م‪{ (33) 4‬‬

‫يقول تعال مت ‪E‬جا على منكري البعث ف إعادة اللق بعد بدئه‪ } :‬أأ‪4‬نت‪4 6‬م { أيها الناس } أ ‪%‬شد‪% À‬خل‪/‬ق‪b‬ا أم‬
‫ال (سم‪%‬اء· { ؟ يعن‪ :‬بل السماء· أشد‪ ƒ‬خل‪b‬قا منكم‪ ،‬كما قال تعال‪ } :‬لخ‪/%‬ل ‪6‬ق ال (س ‪%‬ماو‪%‬ات‪% ,‬والر‪4‬ض‪ ,‬أك‪/‬ب‪%‬ر‪, 6‬من‬
‫خ‪%‬ل‪/‬ق‪ ,‬ال(ناس‪] { ,‬غافر ‪ ، [57 :‬وقال‪ } :‬أ ‪%‬ول‪4‬ي ‪%‬س ال; ‪,‬ذي ‪%‬خلق‪ %‬ال (س ‪%‬ما ‪%‬وات‪ ,‬و‪%‬الر‪% 4‬ض ‪,‬بقاد‪c ,‬ر ع‪%‬لى أ ‪/‬ن ‪%‬يخ‪!4‬لق‬
‫م‪,‬ث‪/‬ل ‪6‬هم‪% 4‬بلى و‪%‬ه‪% 6‬و ا‪/‬لخ‪%‬ل ‪6‬ق ا‪/‬لع‪%‬ل‪,‬يم‪] { 6‬يس ‪ ، [81 :‬فقوله‪ } :‬ب‪%%‬نا ‪%‬ها { فسره بقوله‪ } :‬ر‪%‬فع‪% %‬س ‪4‬مكه‪%‬ا فس‪( %‬واه‪%‬ا‬

‫{ أي‪ :‬جعلها عالية البناء‪ ،‬بعيدة الفناء‪ ،‬مستوية الرجاء‪ ،‬مكللة بالكواكب ف الليلة الظلماء‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬و‪%‬أغ‪/‬طش‪ %‬ل‪4‬يل ‪%‬ها و‪%‬أ ‪4‬خر‪% %‬ج ‪6‬ضح‪%‬اه‪%‬ا { أي‪ :‬جعل ليلها مظلم‪E‬ا أسود حالكا‪ ،‬ونارها مضيئا مشرقا‬

‫نيا واضحا‪.‬‬
‫قال ابن عباس‪ :‬أغطش ليلها‪ :‬أظلمه‪ .‬وكذا قال ماهد‪ ،‬وعكرمة‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬وجاعة كثيون‪.‬‬

‫} و‪%‬أ ‪4‬خر‪%‬ج‪ %‬ض‪% 6‬حاه‪%‬ا { أي‪ :‬أنار نارها‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬و‪%‬ال ‪4‬رض‪ %‬ب‪4 %‬ع ‪%‬د ذ‪,‬ل ‪%‬ك د‪% %‬حاه‪%‬ا { فسره بقوله‪ } :‬أ ‪4‬خر‪% %‬ج ‪,‬م‪4‬نه‪%‬ا م‪%‬اء" ‪%‬ها و‪%%‬مر‪% 4‬عاه‪%‬ا { وقد تقدم ف سورة‬
‫"حم السجدة" أن الرض خلقت قبل السماء‪ ،‬ولكن إنا ‪6‬دحيت بعد خلق السماء‪ ،‬بعن أنه أخرج ما‬

‫كان فيها بالقوة إل الفعل‪ .‬وهذا معن قول ابن عباس‪ ،‬وغي واحد‪ ،‬واختاره ابن جرير‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا عبد ال بن جعفر الرقي‪ ،‬حدثنا عبيد ال‪-‬يعن ابن عمرو‪-‬عن‬
‫زيد بن أب أنيسة‪ ،‬عن ال‪,‬ن‪4‬هال بن ‪%‬عم‪4‬رو‪ ،‬عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬د‪%‬ح‪%‬اه‪%‬ا { و‪%‬د‪4 %‬حيها أن‬
‫أخرج منها الاء والرعى‪ ،‬وشقق ]فيها[ النار‪ ،‬وجعل فيها البال والرمال والسبل والكام‪ ،‬فذلك‬

‫قوله‪% } :‬والر‪4‬ض‪% %‬بع‪% 4‬د ذ‪,‬ل ‪%‬ك د‪%‬ح‪%‬اه‪%‬ا { وقد تقدم تقرير ذلك هنالك‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وا‪/‬لج‪%,‬بال أر‪4‬س‪%‬اه‪%‬ا { أي‪ :‬قررها وأثبتها وأك;دها ف أماكنها‪ ،‬وهو الكيم العليم‪ ،‬الرءوف بلقه‬

‫الرحيم‪.‬‬
‫وقال المام أحد‪ :‬حدثنا يزيد بن هارون‪ ،‬أخبنا العوام بن ‪%‬حوشب‪ ،‬عن سليمان بن أب سليمان‪ ،‬عن‬
‫أنس بن مالك‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬لا خلق ال الرض جعلت ‪%‬ت ‪,‬ميد‪ ،‬فخلق البال‬
‫فألقاها عليها‪ ،‬فاستقرت فتعجبت اللئك!ة من خلق البال فقالت‪ :‬يا رب‪ ،‬فهل من خلقك شيء أشد‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫من البال؟ قال نعم‪ ،‬الديد‪ .‬قالت‪ :‬يا رب‪ ،‬فهل من خلقك شيء أشد من الديد؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬النار‪.‬‬
‫قالت‪ :‬يا رب‪ ،‬فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال‪ :‬نعم ‪ ،‬الاء‪ .‬قالت‪ :‬يا رب‪ ،‬فهل من خلقك‬
‫شيء أشد من الاء؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬الريح‪ .‬قالت‪ :‬يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال‪ :‬نعم‪،‬‬

‫ابن آدم‪ ،‬يتصدق بيمينه يفيها من شاله" ‪.‬‬
‫وقال أبو جعفر بن جرير‪ :‬حدثنا ابن‪ 6‬حيد‪ ،‬حدثنا جرير‪ ،‬عن عطاء‪ ،‬عن أب عبد الرحن الس‪ƒ‬لم ‪ƒ‬ي‪ ،‬عن‬
‫علي قال‪ :‬لا خلق ال الرض قمصت وقالت‪ :‬تلق ‪%‬علي‪ ƒ‬آدم وذريته‪ ،‬يلقون علي نتنهم ويعملون ‪%‬علي‬
‫بالطايا‪ ،‬فأرساها ال بالبال‪ ،‬فمنها ما ترون‪ ،‬ومنها ما ل ترون‪ ،‬وكان أول ق ‪%‬رار الرض كلحم الزور‬

‫إذا ‪,‬نر‪ ،‬يتلج لمه‪ .‬غريب ‪.‬‬
‫وقوله } م‪%‬ت‪%‬اع‪E‬ا ل !كم‪% 4‬ول‪4‬ن‪%‬عام‪,‬ك! ‪4‬م { أي‪ :‬دحا الرض فأنبع عيونا‪ ،‬وأظهر مكنونا‪ ،‬وأجرى أنارها‪ ،‬وأنبت‬

‫زروعها وأشجارها وثارها‪ ،‬وثبت جبالا‪ ،‬لتستقر بأهلها ويقر قرارها‪ ،‬كل ذلك متاعا للقه ولا‬
‫يتاجون إليه من النعام الت يأكلونا ويركبونا مدة احتياجهم إليها ف هذه الدار إل أن ينتهي المد‪،‬‬

‫وينقضي الجل‪.‬‬

‫} فإ‪,‬ذا ج‪%‬ا "ءت‪ ,‬الط;ام(!ة ال‪! /‬كب‪% 4‬رى )‪ (34‬ي‪%‬و‪% 4‬م ي‪%%‬تذ ;ك ‪6‬ر ال‪4‬نس‪%‬ا !ن م‪%‬ا ‪%‬سع‪%‬ى )‪% (35‬و‪6‬بر´ ‪%‬زت‪ ,‬ال‪% /‬ج ‪,‬حيم‬
‫ل‪,‬م‪4 %‬ن ‪%‬ير‪%‬ى )‪ (36‬فأ(ما ‪%‬م ‪4‬ن طغ‪%‬ى )‪ (37‬و‪%‬آث ‪%‬ر ا‪/‬لح‪%%‬ياة ال ‪À‬دن‪4‬ي‪%‬ا )‪ (38‬ف‪,‬إ ;ن ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حي ‪%‬م ‪,‬هي‪ %‬ا‪/‬ل ‪%‬مأ‪/‬و‪%‬ى‬
‫)‪% (39‬وأ(ما ‪%‬م ‪4‬ن خ‪%‬اف‪ %‬م‪%‬قام‪% %‬رب´ه‪ ,‬و‪%%‬نه‪%‬ى الن(ف‪% /‬س ع‪, %‬ن ا‪/‬له‪%‬و‪%‬ى )‪ (40‬ف‪,‬إن; ال‪% /‬ج(نة ه‪,‬ي‪ %‬ا‪/‬لم‪%‬أ‪/‬و‪%‬ى )‪(41‬‬
‫ي‪4 %‬سأ!لو‪%‬نك‪% %‬عن‪ ,‬ال (سا ‪%‬ع‪,‬ة أي(ان م‪6‬ر‪4‬س‪%‬ا ‪%‬ها )‪, (42‬في ‪%‬م أ‪4‬نت‪ %‬م‪4 ,‬ن ‪,‬ذ ‪/‬ك ‪%‬را ‪%‬ها )‪ (43‬إ‪,‬لى ‪%‬رب´ك‪6 %‬من‪%4‬ت ‪%‬ها ‪%‬ها‬

‫)‪ (44‬إ‪(,‬نم‪%‬ا أ‪4‬ن ‪%‬ت م‪6‬ن‪4‬ذ‪,‬ر‪% 6‬من‪% 4‬ي ‪4‬خ ‪%‬شاه‪%‬ا )‪(45‬‬
‫كأن(ه‪4 6‬م ‪%‬ي ‪4‬و ‪%‬م ‪%‬ير‪%‬و‪4‬ن‪% %‬ها لم‪% 4‬يل‪/‬ب‪%‬ث!وا إ‪,‬ل ‪%‬عش‪(,‬ية‪ b‬أ ‪4‬و ض‪6‬ح‪%‬اه‪%‬ا )‪{ (46‬‬

‫يقول تعال‪ } :‬ف‪,‬إذا ‪%‬جاء"ت‪ ,‬الط;ام(!ة ا‪/‬لك!ب‪% 4‬رى { وهو يوم القيامة‪ .‬قاله ابن عباس‪ ،‬سيت بذلك لنا ‪%‬ت !طم‬
‫على كل أمر هائل مفظع‪ ،‬كما قال تعال‪ } :‬و‪%‬ال (ساع‪!%‬ة أد‪4‬ه‪%‬ى ‪%‬وأ‪%‬مر‪] { À‬القمر ‪. [46 :‬‬

‫} ‪%‬ي ‪4‬وم‪% %‬يت‪%‬ذ ;كر‪ 6‬ال‪4‬نس‪%‬ان! م‪%‬ا ‪%‬س‪%‬عى { أي‪ :‬حينئذ يتذكر‪ 6‬اب ‪6‬ن آدم جيع عمله خيه وشره‪ ،‬كما قال‪% } :‬ي ‪4‬وم‪,%‬ئذ‬
‫ي‪%%‬تذك; ‪6‬ر ال‪4‬نس‪%‬ا !ن و‪%‬أن(ى له‪ 6‬الذ‪/ æ‬كر‪%‬ى { ]الفجر ‪. [23 :‬‬

‫} و‪6%‬بر´ ‪%‬زت‪ ,‬ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حيم‪, 6‬لم‪4 %‬ن ‪%‬ي ‪%‬رى { أي‪ :‬أظهرت للناظرين فرآها الناس عيانا‪ } ،‬فأم(ا م‪%‬ن‪ 4‬ط‪%‬غى { أي‪% :‬ت ‪%‬مر‪ƒ‬د‬
‫وعتا‪ } ،‬و‪%‬آثر‪ %‬ال‪/‬ح‪%‬ي‪%‬اة ال ‪À‬د‪4‬ني‪%‬ا { أي‪ :‬قدمها على أمر دينه وأخراه‪ } ،‬ف‪,‬إ ;ن ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حي ‪%‬م ‪,‬ه ‪%‬ي ا‪/‬لم‪%‬أ‪/‬و‪%‬ى { أي‪ :‬فإن‬
‫مص ‪%‬يه إل الحيم وإن مطعمه من الزقوم‪ ،‬ومشربه من الميم ‪% } .‬وأم(ا م‪%‬ن‪% 4‬خا ‪%‬ف ‪%‬مقام‪% %‬رب´ه‪% ,‬و‪%‬نه‪%‬ى ال(ن ‪/‬فس‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫‪%‬عن‪ ,‬ا‪/‬له‪% %‬وى {أي‪ :‬خاف القيام بي يدي ال عز وجل‪ ،‬وخاف ح‪6‬ك‪% /‬م ال فيه‪ ،‬ونى نفسه عن هواها‪،‬‬
‫و ‪%‬ردها إل طاعة مولها } ف‪,‬إن; ا‪/‬ل ‪%‬ج(نة ه‪,‬ي‪ %‬ا‪/‬لم‪%‬أ‪% /‬وى { أي‪ :‬منقلبه ومصيه ومرجعه إل النة الفيحاء‪.‬‬
‫ث قال تعال‪% } :‬يس‪4‬أ!لو‪%‬نك‪ %‬ع‪, %‬ن ال (ساع‪,%‬ة أ(يان ‪6‬مر‪% 4‬سا ‪%‬ها ف‪,‬ي ‪%‬م أن‪4‬ت‪, %‬من‪ 4‬ذ‪,‬ك‪% /‬را ‪%‬ها ‪,‬إلى ر‪%‬ب´ ‪%‬ك م‪46‬ن‪%‬ت ‪%‬ها ‪%‬ها { أي‪ :‬ليس‬
‫علمها إليك ول إل أحد من اللق‪ ،‬بل م‪%‬ردها وم‪%‬رجعها إل ال عز وجل‪ ،‬فهو الذي يعلم وقتها على‬
‫التعيي‪ } ،‬ثق!لت‪ 4‬ف‪,‬ي ال (سم‪%‬او‪%‬ات‪% ,‬وال ‪4‬رض‪ ,‬ل ‪%‬تأ‪,/‬تيك! ‪4‬م إ‪,‬ل ‪%‬ب ‪4‬غت‪b%‬ة ‪%‬يس‪4‬أل!و‪%‬ن ‪%‬ك كأن(ك‪ %‬ح‪,%‬ف ‪ç‬ي ‪%‬عن‪% 4‬ها ق!ل‪, /‬إ(ن ‪%‬ما ع‪,‬ل‪/‬م‪% 6‬ها‬
‫‪,‬ع‪4‬ن ‪%‬د الل;ه‪] { ,‬العراف ‪ ، [187 :‬وقال هاهنا‪, } :‬إلى ‪%‬ر´بك‪ %‬م‪6‬ن‪%4‬ت ‪%‬ها ‪%‬ها { ولذا لا سأل جبيل! رسول ال‬

‫صلى ال عليه وسلم عن وقت الساعة قال‪" :‬ما السئول عنها بأعلم من السائل" ‪.‬‬
‫وقوله } ‪,‬إ(نم‪%‬ا أ‪4‬نت‪ %‬م‪46‬نذ‪,‬ر‪% 6‬من‪% 4‬ي ‪4‬خ ‪%‬شاه‪%‬ا { أي‪ :‬إنا بعثتك لتنذر الناس وتذرهم من بأس ال وعذابه‪ ،‬فمن‬

‫خشي ال وخاف مقامه ووعيده‪ ،‬اتبعك فأفلح وأنح‪ ،‬واليبة والسار على من كذبك وخالفك‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬كأ(نه‪6‬م‪ 4‬ي‪4 %‬وم‪% %‬ي ‪%‬رو‪4‬ن‪% %‬ها ل ‪4‬م ي‪%‬ل‪%/‬بث!وا ‪,‬إل ع‪, %‬ش(ي‪b‬ة أو‪6 4‬ضح‪%‬ا ‪%‬ها { أي‪ :‬إذا قاموا من قبورهم إل الشر‬

‫يستقصرون م‪6‬د‪ƒ‬ة الياة الدنيا‪ ،‬حت كأنا عندهم كانت عشية من يوم أو ‪6‬ضحى من يوم‪.‬‬
‫قال ج‪6‬و‪4‬يب‪ ،‬عن الضحاك‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬كأن(ه‪4 6‬م ‪%‬يو‪4‬م‪ %‬ي‪%‬ر‪%‬و‪4‬ن‪% %‬ها لم‪% 4‬ي‪/‬ل‪%‬ب!ثوا إ‪,‬ل ع‪%‬ش‪(,‬ي‪b‬ة أ ‪4‬و ‪6‬ض ‪%‬حا ‪%‬ها { أما‬
‫ع‪%‬ش‪(,‬ية‪ :‬فما بي الظهر إل غروب الشمس‪ } ،‬أ ‪4‬و ض‪% 6‬حاه‪%‬ا { ما بي طلوع الشمس إل نصف النهار‪.‬‬

‫وقال قتادة‪ :‬وقت الدنيا ف أعي القوم حي عاينوا الخرة ‪.‬‬
‫]آخر تفسي سورة "النازعات"[ ]ول المد والنة[‬

‫تفسي سورة عبس‬
‫وهي مكية‪.‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} ع‪%‬ب‪% %‬س ‪%‬وت‪%‬و‪%‬ل;ى )‪ (1‬أ ‪/‬ن ‪%‬جاء"ه‪ 6‬ال"ع‪% 4‬مى )‪ (2‬و‪%%‬ما ‪6‬يد‪, 4‬ريك‪ %‬ل‪%‬ع;له‪% 6‬يز(ك;ى )‪ (3‬أو‪ 4‬ي‪; %‬ذك; ‪6‬ر فت‪4%‬نف‪%‬عه‬
‫الذ‪æ‬ك‪% /‬رى )‪ (4‬أ(ما م‪, %‬ن اس‪%4‬تغ‪4‬ن‪%‬ى )‪ (5‬فأ‪4‬نت‪ %‬ل‪6‬ه ‪%‬تص‪%‬د(ى )‪ (6‬و‪%‬م‪%‬ا ‪%‬عل‪4‬يك‪ %‬أل ي‪%‬ز( ;كى )‪ (7‬و‪%‬أم(ا ‪%‬من‬
‫‪%‬جا "ء ‪%‬ك ي‪%‬س‪%4‬عى )‪ (8‬و‪%‬ه‪6‬و‪% %‬ي ‪4‬خ ‪%‬شى )‪ (9‬فأن‪4‬ت‪% %‬ع‪4‬نه‪ 6‬ت‪%‬ل (هى )‪ (10‬كل ‪,‬إن(ه‪%‬ا ت‪/ %‬ذ ‪,‬كر‪%‬ة¿ )‪ (11‬فم‪%‬ن‪ 4‬ش‪%‬اء‬

‫ذك ‪%‬ره‪, (12) 6‬في ‪6‬ص ‪6‬ح ‪c‬ف م‪6‬كر(م‪c%‬ة )‪ (13‬م‪4 %‬رف!و ‪%‬عة‪6 c‬مطه( ‪%‬رة‪, (14) c‬بأي‪4‬د‪,‬ي س‪%‬فر‪c%‬ة )‪(15‬‬
‫‪,‬كر‪%‬ام‪ c‬ب‪%‬ر‪% %‬ر‪c‬ة )‪{ (16‬‬

‫ذكر غ ‪6‬ي واحد من الفسرين أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يوما ياط ‪6‬ب بعض عظماء قريش‪،‬‬
‫وقد طمع ف إسلمه‪ ،‬فبينما هو ياطبه ويناجيه إذ أقبل اب ‪6‬ن أم مكتوم‪-‬وكان من أسلم قديا‪-‬فجعل‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫يسأل رسول ال صلى ال عليه وسلم عن شيء ويلح عليه‪ ،‬وو ‪é%‬د النب صلى ال عليه وسلم أن لو كف‬
‫ساعته تلك ليتمكن من ماطبة ذلك الرجل؛ طمعا ورغبة ف هدايته‪ .‬وع‪%%‬بس ف وجه ابن أم مكتوم‬

‫وأعرض عنه‪ ،‬وأقبل على الخر‪ ،‬فأنزل ال عز وجل‪% ) :‬عب‪%‬س‪% %‬و‪%‬ت ‪%‬ول;ى * أ ‪/‬ن ‪%‬جاء"‪6‬ه الع‪4‬م‪%‬ى * و‪%%‬ما ‪6‬ي ‪4‬د ‪,‬ريك‬
‫ل‪%‬عل;ه‪ 6‬ي‪( %‬ز ;كى ( ؟ أي‪ :‬يصل له زكاة وطهارة ف نفسه‪) .‬أ ‪4‬و ‪%‬ي ;ذ ;كر‪ 6‬ف‪%‬تن‪4‬ف ‪%‬ع‪6‬ه الذ‪æ‬ك‪/‬ر‪%‬ى ( أي‪ :‬يصل له اتعاظ‬
‫وانزجار عن الارم ‪) ،‬أم(ا م‪, %‬ن اس‪4‬ت‪4 %‬غن‪%‬ى * فأ‪4‬نت‪ %‬له‪% 6‬تص‪%‬د(ى ( أي‪ :‬أما الغن فأنت تتعرض له لعله يهتدي‪،‬‬
‫) ‪%‬و‪%‬ما ‪%‬علي‪4‬ك‪ %‬أل ‪%‬ي (ز ;كى ( ؟ أي‪ :‬ما أنت بطالب به إذا ل يصل له زكاة‪% ) .‬وأم(ا ‪%‬م ‪4‬ن ج‪%‬اء"ك‪% %‬يس‪%4‬عى * ‪%‬و ‪6‬هو‬
‫‪%‬ي ‪4‬خش‪%‬ى ( أي‪ :‬يقصدك ويؤمك ليهتدى با تقول له‪) ،‬فأن‪% 4‬ت ع‪%‬ن‪64‬ه ت‪%‬له(ى ( أي‪ :‬تتشاغل‪ .‬ومن هاهنا أمر ال‬
‫عز وجل رسوله صلى ال عليه وسلم أل يص بالنذار أح ‪E‬دا‪ ،‬بل يساوى فيه بي الشريف والضعيف‪،‬‬

‫والفقي والغن‪ ،‬والسادة والعبيد‪ ،‬والرجال والنساء‪ ،‬والصغار والكبار‪ .‬ث ال يهدي من يشاء إل‬
‫صراط مستقيم‪ ،‬وله الكمة البالغة والجة الدامغة‪.‬‬

‫قال الافظ أبو يعلى ف مسنده‪ :‬حدثنا ممد‪-‬هو ابن مهدي‪-‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبنا م‪4 %‬ع ‪%‬مر‪ ،‬عن‬
‫قتادة ]عن أنس[ )‪ (1‬ف قوله‪) :‬ع‪%%‬بس‪ %‬و‪%‬ت‪% %‬و;لى ( جاء ابن أم مكتوم إل النب صلى ال عليه وسلم وهو‬
‫يكلم أب بن خلف‪ ،‬فأعرض عنه‪ ،‬فأنزل ال‪% ) :‬ع‪%‬بس‪% %‬و‪%‬تو‪;%‬لى * أ ‪/‬ن ج‪%‬اء"‪6‬ه ال ‪4‬ع ‪%‬مى ( فكان النب صلى ال‬

‫عليه وسلم بعد ذلك يكرمه‪.‬‬
‫قال قتادة‪ :‬وأخبن أنس بن مالك قال‪ :‬رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء‪ -‬يعن ابن أم‬

‫مكتوم ‪.‬‬
‫وقال أبو يعلى وابن جرير‪ :‬حدثنا سعيد بن يي الموي‪ ،‬حدثن أب‪ ،‬عن هشام بن عروة ما عرضه‬
‫عليه عن ع‪4 6‬ر ‪%‬وة‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬أنزلت‪% ) :‬عب‪% %‬س و‪%%‬تو‪;%‬لى ( ف ابن أم مكتوم العمى‪ ،‬أتى إل رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم فجعل يقول‪ :‬أرشدن‪ .‬قالت‪ :‬وعند رسول ال صلى ال عليه وسلم من عظماء‬
‫الشركي‪ .‬قالت‪ :‬فجعل النب صلى ال عليه وسلم ‪6‬يعرض عنه ويقبل على الخر‪ ،‬ويقول‪" :‬أترى با‬

‫أقول بأسا؟"‪ .‬فيقول‪ :‬ل‪ .‬ففي هذا أنزلت‪% ) :‬عب‪%‬س‪ %‬و‪%%‬تو‪;%‬لى ( ‪.‬‬
‫وقد روى الترمذي هذا الديث‪ ،‬عن سعيد بن يي الموي‪ ،‬بإسناده‪ ،‬مثله‪ ،‬ث قال‪ :‬وقد رواه بعضهم‬
‫عن هشام بن عروة‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬أنزلت ) ‪%‬عب‪%‬س‪% %‬و‪%‬تو‪;%‬لى ( ف ابن أم مكتوم‪ ،‬ول يذكر فيه عن عائشة ‪.‬‬

‫قلت‪ :‬كذلك هو ف الوطأ ‪.‬‬
‫ث روى ابن جرير وابن أب حات أيضا من طريق العوف‪ ،‬عن ابن عباس قوله‪% ) :‬ع‪%‬بس‪% %‬و‪%‬تو‪;%‬لى * أ ‪/‬ن ‪%‬جاء"ه‬
‫الع‪% 4‬مى ( قال‪ :‬بينا رسول! ال صلى ال عليه وسلم يناجي عتبة بن ربيعة‪ ،‬وأبا جهل بن‪ %‬هشام‪ ،‬والعباس‬
‫بن عبد الطلب‪-‬وكان يتصدى لم كثيا‪ ،‬ويرص عليهم أن يؤمنوا‪-‬فأقبل إليه رجل أعمى‪-‬يقال له‬
‫عبد ال بن أم مكتوم‪-‬يشي وهو يناجيهم‪ ،‬فجعل عبد ال يستقرئ النب صلى ال عليه وسلم آية من‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫القرآن‪ ،‬وقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬علمن ما علمك ال‪ .‬فأعرض عنه رسول ال صلى ال عليه وسلم‪،‬‬
‫وعبس ف وجهه‪ ،‬وتول وكر‪%‬ه كلم‪%‬ه‪ ،‬وأقبل على الخرين‪ ،‬فلما قضى رسول! ال صلى ال عليه وسلم‬
‫نواه‪ ،‬وأخذ ينقلب إل أهله‪ ،‬أمسك ال بعض بصره‪ ،‬ث ‪%‬خفق برأسه‪ ،‬ث أنزل ال‪) :‬ع‪%‬ب‪% %‬س و‪%%‬ت ‪%‬و;لى * أن‬
‫‪%‬جاء"ه‪ 6‬ال ‪4‬عم‪%‬ى * ‪%‬و‪%‬ما ‪6‬يد‪4‬ر‪,‬يك‪ %‬ل‪%‬عل;ه‪% 6‬يز(ك;ى * أ ‪4‬و ‪%‬ي ;ذ ;كر‪ 6‬فت‪4%‬نفع‪6%‬ه ال ‪æ‬ذ ‪/‬ك ‪%‬رى ( فلما نزل فيه ما نزل‪ ،‬أكرمه رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم وكلمه وقال له النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟‬

‫" وإذا ذهب من عنده قال‪" :‬هل لك حاجة ف شيء؟ "‪ .‬وذلك لا أنزل ال تعال‪) :‬أ(ما ‪%‬من‪ ,‬ا ‪4‬س‪%‬تغ‪%4‬نى *‬
‫فأ‪4‬نت‪ %‬له‪% 6‬تص‪( %‬دى * ‪%‬و‪%‬ما ع‪%‬لي‪4‬ك‪ %‬أل ي‪%‬ز( ;كى ( ‪.‬‬
‫فيه غرابة ونكارة‪ ،‬وقد ‪6‬ت !ك‪Ó‬لم ف إسناده‪.‬‬

‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أحد بن منصور ال ‪ƒ‬رمادي‪ ،‬حدثنا عبد ال بن صال‪ ،‬حدثنا الليث‪ ،‬حدثنا‬
‫يونس‪ ،‬عن ابن شهاب قال‪ :‬قال سال بن عبد ال‪ ،‬عن عبد ال بن عمر‪ :‬سعت رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يقول‪" :‬إن بلل يؤذن بليل‪ ،‬فكلوا واشربوا حت تسمعوا أذان ابن أم مكتوم"‪ .‬وهو العمى‬
‫الذي أنزل ال فيه‪% ) :‬ع‪%‬ب ‪%‬س و‪%%‬تو‪;%‬لى * أ ‪/‬ن ‪%‬جاء"‪6‬ه ال ‪4‬عم‪%‬ى ( وكان يؤذن مع بلل‪ .‬قال سال‪ :‬وكان ر‪%‬ج‪6‬ل‬

‫ضرير‪ %‬البصر‪ ،‬فلم يك يؤذن حت يقول له الناس‪-‬حي ينظرون إل بزوغ الفجر‪ :-‬أ ‪é‬ذن ‪.‬‬
‫وهكذا ذكر عروة بن الزبي‪ ،‬وماهد‪ ،‬وأبو مالك‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والضحاك‪ ،‬وابن زيد‪ ،‬وغي واحد من‬
‫السلف واللف‪ :‬أنا نزلت ف ابن أم مكتوم‪ .‬والشهور أن اسه عبد ال‪ ،‬ويقال‪ :‬عمرو‪ .‬وال أعلم‪.‬‬

‫وقوله‪) :‬كل ‪,‬إ(نه‪%‬ا ت‪%‬ذ‪, /‬ك ‪%‬ر¿ة ( أي‪ :‬هذه السورة‪ ،‬أو الوصية بالساواة بي الناس ف إبلغ العلم من‬
‫شريفهم ووضيعهم‪.‬‬

‫وقال قتادة والسدي‪) :‬كل ‪,‬إ(ن ‪%‬ها ت‪%‬ذ‪, /‬ك ‪%‬ر¿ة ( يعن‪ :‬القرآن‪) ،‬ف ‪%‬من‪ 4‬ش‪%‬اء" ذكر‪6%‬ه ( أي‪ :‬فمن شاء ذكر ال ف‬
‫جيع أموره‪ .‬ويتمل عود الضمي على الوحي؛ لدللة الكلم عليه‪.‬‬

‫وقوله‪,) :‬في ‪6‬ص ‪6‬حف‪6 c‬مك (ر‪%‬م‪c‬ة * ‪%‬م ‪4‬ر!فوع‪%‬ة‪ c‬م‪6‬ط (ه ‪%‬ر‪c‬ة ( أي‪ :‬هذه السورة أو العظة‪ ،‬وكلها متلزم‪ ،‬بل جيع‬
‫القرآن )‪,‬في ‪6‬صح‪c 6‬ف ‪6‬مك (ر‪%‬مة‪ ( c‬أي‪ :‬معظمة موقرة )‪%‬م ‪4‬ر!فوع‪c%‬ة ( أي‪ :‬عالية القدر‪) ،‬م‪6‬ط (هر‪c%‬ة ( أي‪ :‬من الدنس‬

‫والزيادة والنقص ‪.‬‬
‫وقوله‪) :‬ب‪,‬أ‪4‬ي ‪,‬دي ‪%‬سفر‪c%‬ة ( قال ابن عباس‪ ،‬وماهد‪ ،‬والضحاك‪ ،‬وابن زيد‪ :‬هي اللئكة‪ .‬وقال وهب بن‬

‫منبه‪ :‬هم أصحاب ممد صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وقال قتادة‪ :‬هم القراء‪ .‬وقال ابن جريج‪ ،‬عن ابن‬
‫عباس‪ :‬السفرة بالنبطية‪ :‬القراء‪.‬‬

‫وقال ابن جرير‪ :‬الصحيح أن السفرة اللئكة‪ ،‬والسفرة يعن بي ال وبي خلقه‪ ،‬ومنه يقال‪ :‬السفي‪:‬‬
‫الذي يسعى بي الناس ف الصلح والي‪ ،‬كما قال الشاعر‪:‬‬
‫وم‪%‬ا أ ‪%‬دع‪ 6‬ال ‪ƒ‬سفا ‪%‬رة ‪%‬بي قومي ‪% ...‬وما أم‪4‬شي بغش إن م‪%‬ش‪%‬ي ‪6‬ت‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقال البخاري‪% :‬سفر¿ة‪ :‬اللئكة‪% .‬سفرت‪ :‬أصلحت بينهم‪ .‬وجعلت اللئك!ة إذا نزلت ب ‪%‬وح‪4‬ي ال وتأديته‬
‫كالسفي الذي يصلح بي القوم ‪.‬‬

‫وقوله‪, ) :‬كر‪%‬ا ‪c‬م ب‪%‬ر‪%‬ر‪c%‬ة ( أي‪ :‬خ‪6‬لقهم كري ‪%‬ح ‪%‬سن~ شريف‪ ،‬وأخلقهم وأفعالم بارة طاهرة كاملة‪ .‬ومن‬
‫هاهنا ينبغي لامل القرآن أن يكون ف أفعاله وأقواله على السداد والرشاد‪.‬‬

‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا إساعيل‪ ،‬حدثنا هشام‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن ز‪% 6‬رارة بن أوف‪ ،‬عن سعد بن هشام‪ ،‬عن‬
‫عائشة قالت‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام‬

‫البرة‪ ،‬والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران"‪ .‬أخرجه الماعة من طريق قتادة‪ ،‬به ‪.‬‬

‫} ق!‪,‬تل ال‪,‬ن‪% 4‬سان! م‪%‬ا أك‪/‬فر‪%‬ه‪ (17) 6‬م‪4 ,‬ن أي´ ‪%‬شي‪c 4‬ء خ‪%‬لقه‪ (18) 6‬م‪4 ,‬ن ‪6‬ن ‪/‬طف‪c‬ة خ‪%‬لقه‪ 6‬فقد(ر‪%‬ه‪! (19) 6‬ثم‬
‫ال (س‪,‬بيل ‪%‬ي (سر‪%‬ه‪! (20) 6‬ث (م أم‪%‬ات‪%‬ه‪ 6‬فأق‪%/‬بر‪%‬ه‪! (21) 6‬ثم( ‪,‬إذا ‪%‬شا "ء أ‪4‬ن ‪%‬ش ‪%‬ره‪ (22) 6‬كل ل (ما ي‪/ %‬قض‪ ,‬م‪%‬ا أم‪% %‬ره‬
‫)‪ (23‬فل‪%/‬ين‪! 4‬ظ ‪,‬ر ال‪,‬ن‪4‬س‪%‬ان! إ‪,‬لى طع‪%‬ام‪,,‬ه )‪ (24‬أ(نا ‪%‬صب‪4%‬بن‪%‬ا ال‪/‬م‪%‬اء" ‪%‬ص`با )‪! (25‬ثم( ش‪%‬قق‪/‬ن‪%‬ا ا "ل ‪4‬رض‪ %‬ش‪%‬ق‪Ú‬ا‬
‫)‪ (26‬فأن‪4‬ب‪%‬ت‪%4‬نا ف‪,‬ي ‪%‬ها ‪%‬حب`ا )‪% (27‬و ‪,‬ع‪%‬ن‪E‬با و‪%‬قض‪E4‬با )‪ (28‬و‪%‬ز‪4%‬يت‪6‬ون‪E‬ا ‪%‬و‪%‬ن ‪4‬خل )‪% (29‬وح‪% %‬دائ‪,‬ق‪! %‬غل‪E/‬با )‪(30‬‬

‫‪%‬وفاك‪,‬ه‪%‬ة‪% b‬وأب`ا )‪ (31‬م‪%%‬تاع‪E‬ا ل !ك ‪4‬م و‪%‬ل"‪4‬ن‪%‬عا‪,‬مك! ‪4‬م )‪{ (32‬‬

‫يقول تعال ذاما لن أنكر البعث والنشور من بن آدم‪) :‬ق!‪,‬تل الن‪% 4‬سا !ن م‪%‬ا أ ‪/‬كف ‪%‬ر‪6‬ه ( قال الضحاك‪ ،‬عن ابن‬
‫عباس‪) :‬ق!‪,‬تل الن‪% 4‬سا !ن ( لعن النسان‪ .‬وكذا قال أبو مالك‪ .‬وهذا لنس النسان الكذب؛ لكثرة تكذيبه‬

‫بل مستند‪ ،‬بل بجرد الستبعاد وعدم العلم‪.‬‬
‫قال ابن جرير )م‪%‬ا أك‪/‬ف ‪%‬ره‪ ( 6‬ما أشد كفره! وقال ابن جرير‪ :‬ويتمل أن يكون الراد‪ :‬أي شيء جعله‬

‫كافرا؟ أي‪ :‬ما حله على التكذيب بالعاد ‪.‬‬
‫وقال قتادة‪-‬وقد حكاه البغوي عن مقاتل والكلب‪) :-‬م‪%‬ا أك‪/‬فر‪6%‬ه ( ما ألعنه‪.‬‬
‫ث بي تعال له كيف خلقه من الشيء القي‪ ،‬وأنه قادر على إعادته كما بدأه‪ ،‬فقال‪) :‬م‪4 ,‬ن أ ´ي ‪%‬شي‪4‬ء‬
‫‪%‬خلقه‪, * 6‬من‪ 4‬ن‪/ 6‬طفة‪% c‬خلقه‪ 6‬فقد( ‪%‬ر‪6‬ه ( أي‪ :‬قدر أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد‪!) .‬ث (م الس(ب‪,‬يل ي‪( %‬سر‪%‬ه‪ ( 6‬قال‬
‫العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬ث يسر عليه خروجه من بطن أمه‪ .‬وكذا قال عكرمة‪ ،‬والضحاك‪ ،‬وأبو صال‪،‬‬

‫وقتادة‪ ،‬والسدي‪ ،‬واختاره ابن جرير ‪.‬‬
‫وقال ماهد‪ :‬هذه كقوله‪ } :‬إ‪(,‬نا ‪%‬ه ‪%‬د‪4‬ي‪%‬ناه‪ 6‬ال (س‪,‬بيل إ‪,‬م(ا ش‪%‬اك‪,‬ر‪E‬ا ‪%‬و‪,‬إ(ما ك!فو ‪E‬را { ]النسان‪ [3 :‬أي‪ :‬بينا له‬

‫ووضحناه وسهلنا عليه عمله وهكذا قال السن‪ ،‬وابن زيد‪ .‬وهذا هو الرجح وال أعلم ‪.‬‬
‫وقوله‪!) :‬ث (م أم‪%‬ا‪%‬ته‪ 6‬فأ‪/‬ق‪%‬ب ‪%‬ره‪ ( 6‬أي‪ :‬إنه بعد خلقه له )أم‪%‬ات‪%‬ه‪ 6‬فأق‪/‬ب‪% %‬ر‪6‬ه ( أي‪ :‬جعله ذا قب‪ .‬والعرب تقول‪" :‬قبت‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الرجل"‪ :‬إذا ول ذلك منه‪ ،‬وأقبه ال‪ .‬وعضبت قرن الثور‪،‬‬
‫وأعضبه ال‪ ،‬وبترت ذنب البعي وأبتره ال‪ .‬وطردت عن فلنا‪ ،‬وأطرده ال‪ ،‬أي‪ :‬جعله طريدا قال‬

‫العشى‪:‬‬
‫لو أس‪%4‬ند‪%‬ت‪ 4‬م‪%‬ي‪E‬تا إل ‪%‬ن ‪4‬حرها ‪%‬عاش‪ ،‬و‪%‬ل ‪6‬ينقل إل قاب‪,‬ر وقوله‪) :‬ث!م( إ‪,‬ذا ‪%‬شا "ء أ‪4‬نش‪%‬ر‪6%‬ه ( أي‪ :‬بعثه بعد موته‪،‬‬
‫ومنه يقال‪ :‬البعث والنشور ‪% } ،‬وم‪,‬ن‪ 4‬آي‪%‬ا‪,‬ته‪ ,‬أن‪% /‬خلق !ك ‪4‬م ‪,‬من‪6 4‬ت ‪%‬راب‪! c‬ثم( ‪,‬إذا أ‪4‬نت‪6‬م‪% 4‬بش‪~ %‬ر ‪%‬تن‪%4‬ت ‪,‬ش ‪6‬رون { ]الروم‪:‬‬

‫‪% } ، [20‬وا‪4‬ن !ظر‪ 4‬إ‪,‬لى ال‪,/‬عظا ‪,‬م ك‪4‬ي ‪%‬ف ‪6‬ن‪4‬ن ‪,‬شز‪% 6‬ها !ثم( ‪%‬نك‪6 /‬سو ‪%‬ها لح‪E 4‬ما { ]البقرة‪.[259 :‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا أصبغ! ب ‪6‬ن الفرج‪ ،‬أخبنا ابن وهب‪ ،‬أخبن عمرو بن الارث‪ :‬أن‬

‫دراجا أبا السمح أخبه‪ ،‬عن أب اليثم‪ ،‬عن أب سعيد‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬يأكل‬
‫التراب‪ 6‬ك ;ل شيء من النسان إل ع‪%‬ج‪4‬ب‪ 6‬ذ‪%‬نبه قيل‪ :‬وما هو يا رسول ال؟ قال‪" :‬مثل حبة خردل منه‬

‫ينشئون" ‪.‬‬
‫وهذا الديث ثابت ف الصحيح من رواية العمش‪ ،‬عن أب صال‪ ،‬عن أب هريرة‪ ،‬بدون هذه الزيادة‪،‬‬

‫ولفظه‪" :‬كل ابن آدم ‪%‬ي‪4‬بلى إل ‪%‬ع ‪4‬جب‪ 6‬ال ;ذن‪%‬ب‪ ،‬منه خلق وفيه ‪6‬ير ;كب" ‪.‬‬
‫وقوله‪) :‬كل ل (ما ‪%‬يق‪/‬ض‪ ,‬م‪%‬ا أم‪% %‬ر‪6‬ه ( قال ابن جرير‪ :‬يقول‪ :‬كل ليس المر كما يقول هذا النسان الكافر؛‬

‫من أنه قد أدى حق ال عليه ف نفسه وماله‪) ،‬لم(ا ‪%‬يق‪/‬ض‪% ,‬ما أ‪%‬م ‪%‬ر‪6‬ه ( يقول‪ :‬ل ‪6‬يؤد ما ف!رض عليه من‬
‫الفرائض لربه عز وجل‪.‬‬

‫ث روى‪-‬هو وابن أب حات‪-‬من طريق ابن أب ‪%‬ن ‪,‬جيح‪ ،‬عن ماهد قوله‪) :‬كل لم(ا ‪%‬ي ‪/‬ق ‪,‬ض م‪%‬ا أ‪%‬مر‪%‬ه‪ ( 6‬قال‪ :‬ل‬
‫يقضي أحد أبدا كل ما اف‪6‬ترض عليه‪ .‬وحكاه البغوي‪ ،‬عن السن البصري‪ ،‬بنحو من هذا‪ .‬ول أجد‬

‫للمتقدمي فيه كل‪E‬ما سوى هذا‪ .‬والذي يقع ل ف معن ذلك‪-‬وال أعلم‪-‬أن العن‪!) :‬ثم( ‪,‬إذا ش‪%‬اء" أ‪4‬نش‪% %‬ره‬
‫( أي‪ :‬بعثه‪) ،‬كل ل (ما ‪%‬ي ‪/‬قض‪ ,‬م‪%‬ا أم‪%‬ر‪%‬ه‪] ( 6‬أي[ ل يفعله الن حت تنقضي الدة‪ ،‬ويفرغ القدر من بن آدم‬
‫من كتب تعال له أن س‪6‬يوج‪6 %‬د منهم‪ ،‬ويرج إل الدنيا‪ ،‬وقد أمر به تعال كونا وقدرا‪ ،‬فإذا تناهى ذلك‬

‫عند ال أنشر ال اللئق وأعادهم كما بدأهم‪.‬‬
‫وقد روى اب ‪6‬ن أب حات‪ ،‬عن وهب بن م‪%6‬ن‪ƒ‬به قال ‪ :‬قال ع‪% 6‬زير‪ ،‬عليه السلم‪ :‬قال اللك الذي جاءن‪ :‬فإن‬
‫القبور هي بطن‪ 6‬الرض‪ ،‬وإن الرض هي أم اللق‪ ،‬فإذا خلق ال ما أراد أن يلق وتت هذه القبور‪ 6‬الت‬

‫م‪%‬د‪ ƒ‬ال لا‪ ،‬انقطعت الدنيا ومات من عليها‪ ،‬ولفظت الرض ما ف جوفها‪ ،‬وأخرجت القبو ‪6‬ر ما فيها‪،‬‬
‫وهذا شبيه با قلنا من معن الية‪ ،‬وال ‪-‬سبحانه وتعال أعلم بالصواب‪.‬‬

‫وقال‪) :‬فل‪%/‬ين‪4‬ظ! ‪,‬ر الن‪4‬س‪%‬ان! ‪,‬إلى طع‪%‬ام‪,‬ه‪ ( ,‬فيه امتنان‪ ،‬وفيه استدلل بإحياء النبات من الرض الامدة على‬
‫إحياء الجسام بعدما كانت ع‪%‬ظاما بالية وترابا متمزقا‪) ،‬أن(ا ‪%‬صب‪%‬ب‪%4‬نا ا‪/‬لم‪%‬ا "ء ص‪%‬ب`ا ( أي‪ :‬أنزلناه من السماء‬

‫على الرض‪) ،‬ث!م( ‪%‬شقق‪/‬ن‪%‬ا الر‪% 4‬ض ش‪%‬ق‪Ú‬ا ( أي‪ :‬أسكناه فيها فدخل ف ‪6‬تخ‪6‬ومها وت‪% %‬خ;لل ف أجزاء الب‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الود ‪%‬ع فيها فنبت وارتفع وظهر على وجه الرض‪) ،‬فأن‪4‬ب‪4%‬تن‪%‬ا ف‪,‬ي ‪%‬ها ‪%‬ح`با * ‪%‬وع‪%,‬ن‪E‬با ‪%‬وقض‪4‬ب‪E‬ا ( فالب‪ :‬كل ما‬
‫يذكر من البوب‪ ،‬والعنب معروف والقضب هو‪ :‬الفصفصة الت تأكلها الدواب رطبة‪ .‬ويقال لا‪:‬‬

‫القت‪ ƒ‬أيضا قال ذلك ابن عباس‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والضحاك‪ .‬والسدي‪.‬‬
‫وقال السن البصري‪ :‬القضب العلف ‪.‬‬

‫) ‪%‬وز‪4%‬ي‪6‬تون‪E‬ا ( وهو معروف‪ ،‬وهو أد‪4‬م~ وعصيه أدم‪ ،‬ويستصبح به‪ ،‬ويدهن به‪) .‬و‪%%‬نخ‪4‬ل ( يؤكل بلحا بسرا‪،‬‬
‫ورطبا‪ ،‬وترا‪ ،‬ونيئا‪ ،‬ومطبوخا‪ ،‬ويعتصر منه ‪6‬رب‪ ç‬وخل‪) .‬و‪%‬ح‪% %‬دا‪,‬ئ ‪%‬ق غ!ل‪E/‬با ( أي‪ :‬بساتي‪ .‬قال السن‪،‬‬

‫وقتادة‪ ") :‬غ!ل‪E/‬با ( نل غلظ كرام‪ .‬وقال ابن عباس‪ ،‬وماهد‪" :‬الدائق"‪ :‬كل ما التف واجتمع‪ .‬وقال‬
‫ابن عباس أيضا‪! ) :‬غل‪E/‬با ( الشجر الذي يستظل به‪ .‬وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪% ) :‬و ‪%‬ح ‪%‬دائ‪,‬ق‬
‫!غ‪/‬ل‪E‬با ( أي‪ :‬طوال‪ .‬وقال عكرمة‪! ) :‬غ‪/‬ل‪E‬با ( أي‪ :‬غلظ الوساط‪ .‬وف رواية‪ :‬غلظ الرقاب ‪ ،‬أل تر إل‬

‫الرجل إذا كان غليظ الرقبة قيل‪ :‬وال إنه لغلب‪ .‬رواه ابن أب حات‪ ،‬وأنشد ابن جرير للفرزدق ‪:‬‬
‫‪%‬ع ‪%‬وى فأثار‪ %‬أغلب‪% %‬ض‪4‬ي‪%‬غم‪,‬ي‪E‬ا ‪ ...‬فويل ابن الراغة ما است‪%‬ثارا‬

‫وقوله‪) :‬و‪%‬فاك‪% ,‬ه‪b‬ة ‪%‬وأ`با ( أما الفاكهة فهو ما يتفكه به من الثمار‪ .‬قال ابن عباس‪ :‬الفاكهة‪ :‬كل ما أكل‬
‫رطبا‪ .‬والب‪ ƒ‬ما أنبتت الرض‪ ،‬ما تأكله الدواب ول يأكله الناس‪-‬وف رواية عنه‪ :‬هو الشيش‬

‫للبهائم‪ .‬وقال ماهد‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬وأبو مالك‪ :‬الب‪ :‬الكل ‪ .‬وعن ماهد‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وابن‬
‫زيد‪ :‬الب للبهائم كالفاكهة لبن آدم‪ .‬وعن عطاء‪ :‬كل شيء نبت على وجه الرض فهو أ ‪ç‬ب‪ .‬وقال‬
‫الضحاك‪ :‬كل شيء أنبتته الرض سوى الفاكهة فهو أ ‪ç‬ب ‪.‬‬

‫وقال ابن إدريس‪ ،‬عن عاصم بن كليب‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬الب‪ :‬نبت الرض ما تأكله الدواب‬
‫ول يأكله الناس‪ .‬ورواه ابن جرير من ثلث طرق‪ ،‬عن ابن إدريس‪ ،‬ث قال‪ :‬حدثنا أبو !ك ‪%‬ري‪4‬ب وأبو‬

‫السائب قال حدثنا ابن إدريس‪ ،‬حدثنا عبد اللك‪ ،‬عن سعيد بن جبي قال‪ :‬عد‪ ƒ‬ابن عباس وقال‪ :‬الب‪:‬‬
‫ما أنبتت الرض للنعام‪ .‬هذا لفظ أب كريب‪ ،‬وقال أبو السائب‪ :‬ما أنبتت الرض ما يأكل الناس‬
‫وتأكل النعام‪.‬‬
‫وقال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬الب‪ :‬الكل والرعى‪ .‬وكذا قال ماهد‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وابن زيد‪،‬‬
‫وغي واحد‪.‬‬
‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم‪ :‬حدثنا ممد بن يزيد‪ ،‬حدثنا العوام بن ‪%‬حوش‪%‬ب‪ ،‬عن إبراهيم ال(تيمي‬

‫قال‪6 :‬س‪,‬ئل أبو بكر الصديق‪ ،‬رضي ال عنه‪ ،‬عن قوله تعال‪) :‬و‪%‬فاك‪,‬ه‪%‬ة‪% b‬وأ`با ( فقال‪ :‬أي ساء تظلن‪ ،‬وأي‬
‫أرض تقلن إن قلت‪ 6‬ف كتاب ال ما ل أعلم ‪.‬‬

‫وهذا منقطع بي إبراهيم التيمي والصديق‪ .‬فأما ما رواه ابن جرير حيث قال‪ :‬حدثنا ابن بشار‪ ،‬حدثنا‬
‫ابن أب عدي‪ ،‬حدثنا ‪6‬ح ‪%‬ميد‪ ،‬عن أنس قال‪ :‬قرأ عمر بن الطاب ) ‪%‬ع‪%‬بس‪% %‬و‪%‬ت ‪%‬ول;ى ( فلما أت على هذه‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الية‪) :‬و‪%‬فاك‪,‬ه‪b%‬ة ‪%‬وأ`با ( قال‪ :‬عرفنا ما الفاكهة‪ ،‬فما الب؟ فقال‪ :‬لعمرك يا ابن الطاب إن هذا لو‬
‫التكلف ‪.‬‬

‫فهو إسناد صحيح‪ ،‬وقد رواه غي واحد عن أنس‪ ،‬به‪ .‬وهذا ممول على أنه أراد أن يعرف شكله‬
‫وجنسه وعينه‪ ،‬وإل فهو وكل من قرأ هذه الية يعلم أنه من نبات الرض‪ ،‬لقوله‪) :‬فأ‪4‬ن‪%‬ب‪4‬تن‪%‬ا ف‪,‬يه‪%‬ا ‪%‬ح`با *‬

‫‪%‬و ‪,‬عن‪E%‬با ‪%‬وقض‪E4‬با * و‪% %‬زي‪64‬تو‪E‬نا ‪%‬و‪%‬ن ‪4‬خل * و‪% %‬ح ‪%‬دائ‪% ,‬ق غ!ل‪E/‬با * و‪%‬فاك‪,‬ه‪%‬ة‪ b‬و‪%‬أب`ا (‬
‫وقوله‪%) :‬مت‪%‬ا ‪E‬عا ل !كم‪% 4‬ولن‪4‬ع‪%‬ا‪,‬مك!م‪ ( 4‬أي‪ :‬عيشة لكم ولنعامكم ف هذه الدار إل يوم القيامة‪.‬‬

‫} فإ‪,‬ذا ج‪%‬ا "ءت‪ ,‬ال (صا (خ!ة )‪% (33‬يو‪% 4‬م ي‪,%‬فر‪ À‬ال‪/‬م‪%‬ر‪· 4‬ء ‪,‬م ‪4‬ن أخ‪,‬يه‪ (34) ,‬و‪%‬أ!م´‪,‬ه و‪%‬أب‪,‬ي‪,‬ه )‪ (35‬و‪%‬ص‪%‬اح‪%,‬ب‪,‬ته‬
‫و‪%‬ب‪%‬ن‪,‬ي‪,‬ه )‪, (36‬لك!ل‪ æ‬ام‪4‬ر‪c ,‬ئ ‪,‬من‪6 4‬ه ‪4‬م ي‪%‬و‪4‬م‪,%‬ئ ‪c‬ذ ش‪%‬أ‪¿ /‬ن ي‪6‬غ‪,4‬ني‪,‬ه )‪6 (37‬وج‪6‬و~ه ‪%‬يو‪%4‬مئ‪,‬ذ‪ c‬م‪6‬س‪,4‬فر‪¿%‬ة )‪ (38‬ض‪%‬اح‪,‬كة‬

‫م‪4 6‬ست‪4%‬ب ‪,‬ش ‪%‬ر¿ة )‪ (39‬و‪%‬و‪6‬ج‪6‬وه~ ‪%‬ي ‪4‬و‪%‬م‪,‬ئذ‪% c‬علي‪4‬ه‪%‬ا غب‪% %‬ر¿ة )‪% (40‬ت ‪4‬ره‪!%‬قه‪%‬ا قت‪% %‬ر¿ة )‪(41‬‬
‫!أولئ‪% ,‬ك ه‪6‬م‪ 6‬ا‪/‬لكف ‪%‬رة! ال‪/‬ف ‪%‬ج ‪%‬رة! )‪{ (42‬‬

‫قال ابن عباس ‪) :‬الص(ا (خة! ( اسم من أساء يوم القيامة‪ ،‬عظمه ال‪ ،‬و ‪%‬حذ‪Ó‬ره عباده‪ .‬قال ابن جرير‪ :‬لعله‬
‫اسم للنفخة ف الصور‪ .‬وقال ال‪%‬بغ‪%‬و ‪ƒ‬ي‪) :‬الص(اخ(ة! ( يعن صيحة القيامة؛ سيت بذلك لنا ‪%‬ت ‪6‬صخ‪ ƒ‬الساع‪،‬‬

‫أي‪ :‬تبالغ ف إساعها حت تكاد ت‪6‬ص ‪ƒ‬مها ‪.‬‬
‫)‪%‬ي ‪4‬وم‪% %‬ي‪,‬فر‪ À‬ا‪/‬ل ‪%‬مر‪4‬ء· ‪,‬من‪ 4‬أخ‪,‬يه‪% * ,‬و!أم´‪,‬ه و‪%‬أ‪,‬بيه‪% * ,‬وص‪%‬اح‪%,‬بت‪,‬ه‪% ,‬و‪%‬بن‪,‬يه‪ ( ,‬أي‪ :‬يراهم‪ ،‬ويفر منهم‪ ،‬ويبتعد عنهم؛ لن‬

‫الول عظيم‪ ،‬والطب جليل‪.‬‬
‫قال عكرمة‪ :‬يلقى الرجل زوجته فيقول لا‪ :‬يا هذه‪ ،‬أ ‪ƒ‬ي بعل كنت‪ 6‬لك؟ فتقول‪ :‬نعم البعل كن ‪%‬ت! وتثن‬
‫بي ما استطاعت‪ ،‬فيقول لا‪ :‬فإن أطلب‪ 6‬إليك اليوم‪ %‬حس‪E‬نة واحد‪E‬ة تبينها ل لعلي أنو ما ترين‪ .‬فتقول‬

‫له ‪ :‬ما أيسر ما طلب ‪%‬ت‪ ،‬ولكن ل أطيق أن أعطيك شيئا أتوف مثل الذي تاف‪ .‬قال‪ :‬وإن الرجل‬
‫ليلقي ابنه فيتعلق به فيقول‪ :‬يا بن‪ ،‬أي‪ ƒ‬والد كنت‪ 6‬لك؟ فيثن بي‪ .‬فيقو !ل له‪ :‬يا بن‪ ،‬إن احتجت إل‬
‫مثقال ذرة من حسناتك لعلي أنو با ما ترى‪ .‬فيقول ولده‪ :‬يا أبت‪ ،‬ما أيسر ما طلبت‪ ،‬ولكن أتوف‬
‫مثل الذي تتخوف‪ ،‬فل أستطيع أن أعطيك شيئا‪ .‬يقول ال تعال )ي‪4 %‬و ‪%‬م ي‪%‬ف‪À ,‬ر ا‪/‬لم‪4 %‬رء· ‪,‬من‪ 4‬أ ‪,‬خيه‪% * ,‬و!أ´مه‪% ,‬وأب‪,‬يه‬

‫* ‪%‬و ‪%‬صا ‪,‬ح‪%‬بت‪,,‬ه ‪%‬و‪%‬ب‪,‬ني‪,‬ه (‬
‫وف الديث الصحيح‪-‬ف أمر الشفاعة‪ :-‬أنه إذا طلب إل كل من أول العزم أن يشفع عند ال ف‬
‫اللئق‪ ،‬يقول‪ :‬نفسي نفسي‪ ،‬ل أسأله اليو ‪%‬م إل نفسي‪ ،‬حت إن عيسى ابن مري يقول‪ :‬ل أسأله اليوم‬

‫إل نفسي‪ ،‬ل أسأله مري الت ولدتن‪ .‬ولذا قال تعال‪) :‬ي‪%‬و‪4‬م‪% %‬يف‪À ,‬ر ا‪/‬ل ‪%‬م ‪4‬رء· م‪4 ,‬ن أ ‪,‬خيه‪ * ,‬و‪%‬أ!´مه‪% ,‬وأب‪,‬ي‪,‬ه *‬
‫و‪%‬ص‪%‬اح‪,‬ب‪%‬ت‪,,‬ه و‪%‬ب‪,%‬نيه‪. ( ,‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫قال قتادة‪ :‬الحب فالح ‪%‬ب‪ ،‬والقرب فالقرب‪ ،%‬من هول ذلك اليوم‪.‬‬
‫وقوله‪,) :‬ل !كل‪ æ‬ا ‪4‬مر‪c ,‬ئ م‪,‬ن‪4‬ه‪4 6‬م ي‪%‬و‪%4‬مئ‪,‬ذ‪% c‬ش‪/‬أن¿ ‪6‬ي ‪4‬غن‪,‬ي‪,‬ه ( أي‪ :‬هو ف ‪6‬ش‪6‬غل شاغل عن غيه‪.‬‬
‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا ممد بن عمار بن الارث‪ ،‬حدثنا الوليد بن صال‪ ،‬حدثنا ثابت أبو زيد‬
‫العبادان‪ ،‬عن هلل بن ‪%‬خ(باب‪ ،‬عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ " :‬تشرون حفاة عراة مشاة غ!رل " قال‪ :‬فقالت زوجته‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬أ ‪%‬و يرى بعضنا عورة‬
‫بعض؟ قال‪,) " :‬ل !كل‪ æ‬ام‪4‬ر‪c ,‬ئ ‪,‬م‪4‬نه‪4 6‬م ‪%‬يو‪4‬م‪,%‬ئ ‪c‬ذ ‪%‬شأ‪/‬ن¿ ي‪4 6‬غ‪,‬نيه‪ ( ,‬أو قال‪" :‬ما أشغله عن النظر"‪.‬‬
‫وقد رواه النسائي منفردا به‪ ،‬عن أب داود‪ ،‬عن عارم‪ ،‬عن ثابت بن يزيد‪-‬وهو أبو زيد الحول‬
‫البصري‪ ،‬أحد الثقات‪-‬عن هلل بن ‪%‬خب(اب‪ ،‬عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬به وقد رواه الترمذي‬
‫عن عبد بن ‪6‬حم‪%‬يد‪ ،‬عن ممد بن الفضل‪ ،‬عن ثابت بن يزيد‪ ،‬عن هلل ابن خ‪%‬ب(اب‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن‬
‫عباس‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬ت‪6‬حش‪%‬رون ح‪6‬فاة ع‪% 6‬راة !غر‪4‬ل"‪ .‬فقالت امرأة‪ :‬أيبصر‪-‬أو‪:‬‬
‫يرى‪-‬بعضنا عورة بعض؟ قال‪" :‬يا فلنة‪,) ،‬لك! ‪æ‬ل ا ‪4‬مر‪,‬ئ‪ c‬م‪4,‬ن ‪6‬ه ‪4‬م ‪%‬ي ‪4‬و‪%‬مئ‪,‬ذ‪ c‬ش‪/%‬أن¿ ‪6‬يغ‪,4‬نيه‪ . ( ,‬ث قال الترمذي‪:‬‬
‫وهذا حديث حسن صحيح‪ ،‬وقد روى من غي وجه عن ابن عباس‪ ،‬رضي ال عنه ‪.‬‬
‫وقال النسائي‪ :‬أخبن عمرو بن عثمان‪ ،‬حدثنا ب‪%‬ق‪(,‬ية‪ ،‬حدثنا الزبيدي‪ ،‬أخبن الزهري‪ ،‬عن عروة‪ ،‬عن‬
‫عائشة‪ ،‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة !غرل"‪ .‬فقالت‬
‫عائشة‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬فكيف بالعورات؟ فقال‪,) " :‬ل !كل‪ æ‬ا ‪4‬مر‪,‬ئ‪, c‬من‪6 4‬هم‪% 4‬ي ‪4‬وم‪,%‬ئذ‪% c‬شأ‪/‬ن¿ ‪6‬يغ‪,4‬نيه‪. ( ,‬‬

‫انفرد به النسائي من هذا الوجه‪.‬‬
‫ث قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا أزهر بن حات‪ ،‬حدثنا الفضل بن موسى‪ ،‬عن عائد ابن ‪6‬شر‪%‬يح‪،‬‬

‫عن أنس بن مالك قال‪ :‬سألت عائشة‪ ،‬رضي ال عنها‪ ،‬رسول ال صلى ال عليه وسلم فقالت‪ :‬يا‬
‫رسول ال‪ ،‬بأب أنت وأمي‪ ،‬إن سائلتك عن حديث فتخبن أنت‪ %‬به‪ .‬فقال‪" :‬إن كان عندي منه علم"‪.‬‬
‫قالت‪ :‬يا نب ال‪ ،‬كيف ‪6‬يحشر الرجال؟ قال‪" :‬حفاة عراة"‪ .‬ث انتظرت‪ 4‬ساعة فقالت‪ :‬يا نب ال‪ ،‬كيف‬
‫يشر النساء؟ قال‪" :‬كذلك حفاة عراة"‪ .‬قالت‪ :‬واسوأتاه من يوم القيامة! قال‪" :‬وعن أي ذلك تسألي؟‬

‫إنه قد نزل علي آية ل يضرك كان عليك ثياب أو ل يكون"‪.‬‬
‫قالت‪ :‬أية! آية هي يا نب ال؟ قال‪,) " :‬ل !كل‪ æ‬ام‪, 4‬رئ‪ c‬م‪4,‬نه‪4 6‬م ‪%‬يو‪4‬م‪%‬ئ‪c ,‬ذ ش‪/%‬أ ¿ن ‪6‬يغ‪,4‬نيه‪. ( ,‬‬
‫وقال البغوي ف تفسيه‪ :‬أخبنا أحد بن إبراهيم ال ‪ƒ‬شريي‪ ،‬أخبنا أحد بن ممد بن إبراهيم الثعلب‪،‬‬
‫أخبن السي بن عبد ال‪ ،‬حدثنا عبد ال بن عبد الرحن‪ ،‬حدثنا ممد بن عبد العزيز‪ ،‬حدثنا ابن أب‬
‫أويس‪ ،‬حدثنا أب‪ ،‬عن ممد بن أب عياش‪ ،‬عن عطاء بن يسار‪ ،‬عن سودة زوج النب صلى ال عليه‬
‫وسلم قالت‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬يبعث الناس حفاة عراة !غرل قد ألمهم العرق‪،‬‬
‫وبلغ شحوم الذان"‪ .‬فقلت‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬واسوأتاه ينظر بعضنا إل بعض؟ فقال‪" :‬قد ‪6‬شغل الناس‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫)‪,‬لك!ل‪ æ‬ام‪4‬ر‪c ,‬ئ م‪,‬ن‪4‬ه‪4 6‬م ‪%‬يو‪4‬م‪%‬ئ‪,‬ذ‪% c‬شأ‪¿ /‬ن ‪6‬يغ‪,4‬نيه‪. ( ,‬‬
‫هذا حديث غريب من هذا الوجه جدا‪ ،‬وهكذا رواه ابن جرير عن أب عمار السي بن حريث‬
‫الروزي‪ ،‬عن الفضل بن موسى‪ ،‬به ‪ .‬ولكن قال أبو حات الرازي‪ :‬عائذ بن شريح ضعيف‪ ،‬ف حديثه‬

‫ضعف ‪.‬‬
‫وقوله‪6 ) :‬و ‪6‬جو~ه ‪%‬يو‪4‬م‪,%‬ئذ‪6 c‬م ‪4‬سف‪,‬ر‪¿%‬ة * ‪%‬ضاح‪,‬كة¿ م‪4 6‬س‪%‬ت‪4‬ب ‪,‬ش ‪%‬رة¿ ( أي‪ :‬يكون الناس هنالك فريقي‪6 ) :‬وج‪6‬وه~ ‪%‬يو‪4‬م‪%‬ئ‪,‬ذ‬
‫م‪6‬س‪4‬ف‪,‬ر‪¿%‬ة ( أي‪ :‬مستنية‪% ) ،‬ضا ‪,‬حكة¿ م‪4 6‬س‪%‬ت‪4‬ب ‪,‬شر‪¿%‬ة ( أي‪ :‬مسرورة فرحة من سرور قلوبم‪ ،‬قد ظهر البشر‬

‫على وجوههم‪ ،‬وهؤلء أهل النة‪.‬‬
‫)و‪6 %‬و ‪6‬جو~ه ‪%‬ي ‪4‬وم‪%‬ئ‪,‬ذ‪ c‬ع‪%‬ل‪4‬يه‪%‬ا غ‪%‬ب ‪%‬رة¿ * ‪%‬تر‪4‬ه‪%‬ق!ه‪%‬ا قت‪%‬ر‪%‬ة¿ ( أي‪ :‬يعلوها ويغشاها قترة‪ ،‬أي‪ :‬سواد‪.‬‬
‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا سهل بن عثمان العسكري‪ ،‬حدثنا أبو علي ممد مول جعفر بن‬
‫ممد‪ ،‬عن جعفر بن ممد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬يلجم الكافر‬
‫العر ‪6‬ق ث تقع الغ‪46‬برة على وجوههم"‪ .‬قال‪ :‬فهو قوله‪% ) :‬و ‪6‬وج‪6‬و~ه ي‪4 %‬و‪%‬مئ‪,‬ذ‪% c‬علي‪% 4‬ها غب‪%‬ر‪¿%‬ة (‪.‬‬

‫وقال ابن عباس‪%) :‬تر‪4‬ه‪%‬ق! ‪%‬ها قت‪%‬ر‪¿%‬ة ( أي‪ :‬يغشاها سواد الوجوه‪.‬‬
‫وقوله‪!) :‬أول‪,‬ئ ‪%‬ك ‪6‬هم‪ 6‬ا‪/‬لكف ‪%‬ر!ة ا‪/‬لفج‪%‬ر‪!%‬ة ( أي‪ :‬الكفرة قلوبم‪ ،‬الفجرة ف أعمالم‪ ،‬كما قال تعال‪% } :‬ول‬

‫ي‪%‬ل‪,‬د‪6‬وا ‪,‬إل فاج‪,‬ر‪E‬ا كف;ار‪E‬ا { ]نوح‪.[27 :‬‬
‫آخر تفسي سورة "عبس" ول المد والنة‪.‬‬

‫تفسي سورة التكوير‬

‫وهي مكية‪.‬‬

‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبنا عبد ال بن بي القاص‪ :‬أن عبد الرحن بن يزيد الصنعان‬
‫أخبه‪ :‬أنه سع ابن عمر يقول‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬من ‪%‬س (ره أن ينظر إل يوم القيامة‬

‫كأنه رأي‪ 6‬عي فليقرأ‪, " :‬إذا ال (شم‪4‬س‪! 6‬كو´ ‪%‬ر ‪4‬ت " ‪ ،‬و " وإذا ال (س ‪%‬ماء· انفطر‪%‬ت‪ ، " 4‬و " ‪,‬إذا ال (سم‪%‬اء‬
‫ا‪4‬نش‪%‬ق; ‪4‬ت " ‪.‬‬

‫وهكذا رواه الترمذي‪ ،‬عن العباس بن عبد العظيم العنبي‪ ،‬عن عبد الرزاق‪ ،‬به ‪.‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} إ‪,‬ذا الش( ‪4‬م ‪6‬س !ك ´ور‪%‬ت‪ (1) 4‬و‪,%‬إذا ال‪À‬نج‪6‬و ‪6‬م ا‪4‬نك ‪%‬در‪%‬ت‪ (2) 4‬و‪%‬إ‪,‬ذا ال‪, /‬جب‪%‬ال! ‪6‬س´ي ‪%‬رت‪ (3) 4‬و‪%‬إ‪,‬ذا ال‪,/‬ع ‪%‬شار‬
‫‪6‬ع ‪æ‬طلت‪ (4) 4‬و‪,%‬إذا ال‪6 /‬وح‪6‬وش‪6 6‬ح ‪,‬شر‪%‬ت‪ (5) 4‬و‪,%‬إذا ا‪/‬ل‪,‬ب ‪%‬حا ‪6‬ر س‪´ 6‬ج ‪%‬رت‪% (6) 4‬وإ‪,‬ذا الن‪!À‬فوس‪6 6‬ز ´وج‪%‬ت‪(7) 4‬‬
‫‪%‬و‪,‬إذا ال‪% /‬م ‪4‬وء·ود‪%‬ة! س‪,6‬ئلت‪ (8) 4‬ب‪,‬أ ´ي ذ‪4‬نب‪ c‬ق!‪,‬تلت‪% (9) 4‬وإ‪,‬ذا ال ‪À‬صح‪6 6‬ف ‪6‬نش‪% ,‬ر ‪4‬ت )‪ (10‬و‪,%‬إذا ال (س ‪%‬ماء‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫!كش‪,‬ط ‪4‬ت )‪ (11‬و‪%‬إ‪,‬ذا ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حي ‪6‬م ‪6‬سع´ر‪%‬ت‪ (12) 4‬و‪,%‬إذا ا‪/‬ل ‪%‬ج(نة! أ!ز‪4‬ل‪,‬ف ‪4‬ت )‪(13‬‬
‫ع‪,%‬ل ‪%‬م ‪4‬ت ‪%‬نف‪~ /‬س م‪%‬ا أ ‪4‬ح ‪%‬ضر‪%‬ت‪{ (14) 4‬‬

‫قال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪, } :‬إذا ال (شم‪4‬س‪! 6‬كو´ ‪%‬رت‪ { 4‬يعن‪ :‬أظلمت‪ .‬وقال العوف‪ ،‬عنه‪:‬‬
‫ذهبت‪ ،‬وقال ماهد‪ :‬اضمح‪Ó%‬لت وذ ‪%‬هبت‪ .‬وكذا قال الضحاك‪.‬‬

‫وقال قتادة‪ :‬ذهب ضوءها‪ .‬وقال سعيد بن جبي‪ } :‬ك!و´ ‪%‬رت‪! { 4‬غو‪ƒ‬رت‪.‬‬
‫وقال الربيع بن ‪6‬خثيم‪ } :‬ك! ´و ‪%‬رت‪ { 4‬يعن‪ :‬رمى با‪.‬‬

‫وقال أبو صال‪! } :‬كو´ر‪4 %‬ت { ألقيت‪ .‬وعنه أيضا‪ :‬نكست‪ .‬وقال زيد بن أسلم‪ :‬تقع ف الرض‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬والصواب من القول عندنا ف ذلك أن التكوير ج‪%‬مع‪ 6‬الشيء بعضه إل بعض‪ ،‬ومنه‬
‫تكوير العمامة ]وهو لفها على الرأس‪ ،‬وكتكوير الكاره‪ ،‬وهي[ جع الثياب بعضها إل بعض‪ ،‬فمعن‬

‫قوله‪ } :‬ك!و( ‪%‬ر ‪4‬ت { جع بعضها إل بعض‪ ،‬ث لفت فرمى با‪ ،‬وإذا فعل با ذلك ذهب ضوءها‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أبو سعيد الشج وعمرو بن عبد ال الودي‪ ،‬حدثنا أبو أسامة‪ ،‬عن مالد‪،‬‬
‫عن شيخ من ب‪%‬ج‪,‬يلة‪ ،‬عن ابن عباس‪, } :‬إذا الش( ‪4‬مس‪ 6‬ك!و´ر‪4 %‬ت { قال‪ :‬يكور ال الشمس والقمر والنجوم‬

‫يوم القيامة ف البحر‪ ،‬ويبعث ال ريا دبو ‪E‬را فتضرمها نارا‪ .‬وكذا قال عامر الشعب‪ .‬ث قال ابن أب‬
‫حات‪:‬‬

‫حدثنا أب‪ ،‬حدثنا أبو صال‪ ،‬حدثن معاوية بن صال‪ ،‬عن ابن يزيد بن أب مري‪ ،‬عن أبيه أن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم قال ف قول ال‪, } :‬إذا الش(م‪4‬س‪! 6‬ك ´ور‪%‬ت‪ { 4‬قال‪" :‬كورت ف جهنم" ‪.‬‬

‫وقال الافظ أبو يعلى ف مسنده‪ :‬حدثنا موسى بن ممد بن ‪%‬حي(ان‪ ،‬حدثنا ‪6‬در‪6‬س‪6 4‬ت بن زياد‪ ،‬حدثنا يزيد‬
‫الرقاشي‪ ،‬حدثنا أنس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬الشمس والقمر ثوران عقيان ف‬
‫النار" ‪.‬‬

‫هذا حديث ضعيف؛ لن يزيد الرقاشي ضعيف‪ ،‬والذي رواه البخاري ف الصحيح بدون هذه الزيادة‪،‬‬
‫ث قال البخاري‪:‬‬

‫حدثنا م‪6‬س‪( %‬دد‪ ،‬حدثنا عبد العزيز بن الختار‪ ،‬حدثنا عبد ال الدانا ‪6‬ج‪ ،‬حدثن أبو سلمة بن عبد الرحن‪،‬‬
‫عن أب هريرة‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬الشمس والقمر يكوران يوم القيامة" ‪.‬‬

‫انفرد به البخاري وهذا لفظه‪ ،‬وإنا أخرجه ف كتاب "بدء اللق"‪ ،‬وكان جدي ‪E‬را أن يذكره هاهنا أو‬
‫يكرره‪ ،‬كما هي عادته ف أمثاله! وقد رواه البزار فج‪%‬و‪ƒ‬د إيراده فقال‪:‬‬

‫حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي‪ ،‬حدثنا يونس بن ممد‪ ،‬حدثنا عبد العزيز بن الختار‪ ،‬عن عبد ال‬
‫الداناج قال‪ :‬سعت أبا سلمة بن عبد الرحن بن خالد بن عبد ال القسري ف هذا السجد‪-‬مسجد‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫الكوفة‪ ،‬وجاء السن فجلس إليه فح ‪ƒ‬دث قال‪ :‬حدثنا أبو هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫قال‪" :‬إن الشمس والقمر نوران ف النار يوم القيامة"‪ .‬فقال السن‪ :‬وما ذنبهما؟ فقال‪ :‬أحدثك عن‬

‫رسول ال صلى ال عليه وسلم وتقول‪ :‬أحسبه قال‪ :‬وما ذنبهما‪.‬‬
‫ث قال‪ :‬ل يروى عن أب ه‪6‬ر‪%‬يرة إل من هذا الوجه‪ ،‬ول يرو عبد ال الداناج عن أب سلمة سوى هذا‬

‫الديث‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا ال‪À‬ن ‪6‬جوم‪ 6‬ا‪4‬نك ‪%‬در‪%‬ت‪ { 4‬أي‪ :‬انتثرت‪ ،‬كما قال تعال‪% } :‬و‪,‬إذا ا‪/‬لك ‪%‬واك‪6 ,‬ب ا‪4‬ن‪%‬تث ‪%‬رت‪] { 4‬النفطار‪:‬‬

‫‪ ،[2‬وأصل النكدار‪ :‬النصباب‪.‬‬
‫قال الربيع بن أنس‪ ،‬عن أب العالية‪ ،‬عن أب بن كعب قال‪ :‬ست آيات قبل يوم القيامة‪ ،‬بينا الناس ف‬

‫أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس‪ ،‬فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم‪ ،‬فبينما هم كذلك إذ وقعت‬
‫البال على وجه الرض فتحركت واضطربت واختلطت‪ ،‬ففزعت الن إل النس والنس إل الن‪،‬‬

‫واختلطت الدواب والطي والوحوش‪ ،‬فماجوا بعضهم ف بعض‪ } :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬لو‪6‬ح‪6‬وش‪6 6‬حش‪,‬ر‪%‬ت‪ { 4‬قال‪:‬‬
‫اختلطت‪% } ،‬و‪,‬إذا ال‪/‬ع‪% ,‬شار‪6 6‬ع ‪æ‬طلت‪ { 4‬قال‪ :‬أهلها أهلها‪% } ،‬وإ‪,‬ذا ا‪/‬ل‪,‬بح‪%‬ا ‪6‬ر ‪6‬سج´ ‪%‬رت‪ { 4‬قال‪ :‬قالت الن‪ :‬نن‬
‫نأتيكم بالب‪ .‬قال‪ :‬فانطلقوا إل البحر فإذا هو نار تأجج‪ ،‬قال‪ :‬فبينما هم كذلك إذ تصدعت الرض‬
‫صدعة واحدة إل الرض السابعة السفلى وإل السماء السابعة العليا‪ ،‬قال فبينما هم كذلك إذ جاءتم‬

‫الريح فأماتتهم‪.‬‬
‫رواه ابن جرير ‪-‬وهذا لفظه‪-‬وابن أب حات‪ ،‬ببعضه‪ ،‬وهكذا قال ماهد والربيع بن خ‪6‬ثيم ‪ ،‬والسن‬

‫البصري‪ ،‬وأبو صال‪ ،‬وحاد بن أب سليمان‪ ،‬والضحاك ف قوله‪ } :‬و‪,%‬إذا الن‪À‬ج‪6‬وم‪ 6‬ان‪4‬كد‪% %‬رت‪ { 4‬ي‪:‬‬
‫تناثرت‪.‬‬

‫وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬و‪,%‬إذا ال‪À‬ن ‪6‬جوم‪ 6‬ان‪4‬كد‪% %‬رت‪ { 4‬أي‪ :‬تغيت‪ .‬وقال يزيد بن أب‬
‫مري عن النب صلى ال عليه وسلم‪% } :‬و‪,‬إذا الن‪6 À‬جوم‪ 6‬ا‪4‬نكد‪% %‬رت‪ { 4‬قال‪" :‬انكدرت ف جهنم‪ ،‬وكل من‬
‫عبد من دون ال فهو ف جهنم‪ ،‬إل ما كان من عيسى وأمه‪ ،‬ولو رضيا أن ‪6‬يعب‪%‬دا لدخلها"‪ .‬رواه ابن أب‬

‫حات بالسناد التقدم‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا ا‪/‬ل ‪,‬جب‪%‬ا !ل ‪6‬سي´ ‪%‬رت‪ { 4‬أي‪ :‬زالت عن أماكنها ون‪6‬س‪,‬فت‪ ،‬فتركت الرض قاعا صفصفا‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬لع‪,‬ش‪%‬ا ‪6‬ر ع‪æ 6‬طلت‪ { 4‬قال عكرمة‪ ،‬وماهد‪ :‬عشار البل‪ .‬قال ماهد‪6 } :‬ع ‪æ‬طلت { تركت‬

‫و ‪6‬س‪ƒ‬يبت‪.‬‬
‫وقال أب بن كعب‪ ،‬والضحاك‪ :‬أهلها أهلها‪ :‬وقال الربيع بن ‪6‬خثيم ل تلب ول ‪6‬تص‪%‬ر‪ ،ƒ‬تلى منها أربابا‪.‬‬

‫وقال الضحاك‪ :‬تركت ل راعي لا‪.‬‬
‫والعن ف هذا كله متقارب‪ .‬والقصود أن العشار من البل‪-‬وهي‪ :‬خيارها والوامل منها الت قد‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫و‪% %‬صلت ف حلها إل الشهر العاشر‪-‬واحدها ‪6‬عش‪%‬راء‪ ،‬ول يزال ذلك اسها حت تضع‪-‬قد اشتغل الناس‬
‫عنها وعن كفالتها والنتفاع با‪ ،‬بعد ما كانوا أرغب شيء فيها‪ ،‬با ‪%‬ده‪%‬مهم من المر العظيم ال!فظع‬
‫الائل‪ ،‬وهو أمر القيامة وانعقاد أسبابا‪ ،‬ووقوع مقدماتا‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬بل يكون ذلك يوم القيامة‪ ،‬يراها أصحابا كذلك ول سبيل لم إليها‪ .‬وقد قيل ف العشار‪ :‬إنا‬
‫السحاب ي‪6‬عط;ل عن السي بي السماء والرض‪ ،‬لراب الدنيا‪ .‬و]قد[ قيل‪ :‬إنا الرض الت ‪6‬تعش(ر‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬إنا الديار الت كانت تسكن ت‪%6‬عط;ل لذهاب أهلها‪ .‬حكى هذه القوال كلها المام أبو عبد ال‬
‫القرطب ف كتابه "التذكرة"‪ ،‬ورجح أنا البل‪ ،‬وعزاه إل أكثر الناس ‪.‬‬
‫قلت‪ :‬بل ل يعرف عن السلف والئمة سواه‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬و‪,%‬إذا ال‪6 /‬وح‪6‬وش‪6 6‬ح ‪,‬شر‪%‬ت‪ { 4‬أي‪ :‬جعت‪ .‬كما قال تعال‪ } :‬و‪%%‬ما ‪,‬من‪% 4‬داب(‪c‬ة ف‪,‬ي الر‪4‬ض‪ ,‬و‪%‬ل طا‪,‬ئر‬

‫ي‪%‬ط‪6 ,‬ي ‪,‬ب ‪%‬جن‪%‬اح‪%‬ي‪4‬ه‪, ,‬إل !أم‪~ %‬م أ ‪4‬مثا!لك!م‪ 4‬م‪%‬ا فر(ط‪%/‬نا ‪,‬في ال‪/‬ك‪%,‬تا ‪,‬ب ‪,‬من‪% 4‬ش ‪4‬يء‪ c‬ث!م( ‪,‬إلى ‪%‬رب´ه‪,‬م‪ 4‬ي‪4 6‬حش‪6 %‬رون { ]النعام‪.[38 :‬‬
‫قال ابن عباس‪ :‬يشر كل شيء حت الذباب‪ .‬رواه ابن أب حات‪ .‬وكذا قال الربيع بن ‪6‬خثيم وال ‪ƒ‬سدي‪،ƒ‬‬
‫وغي واحد‪ .‬وكذا قال قتادة ف تفسي هذه الية‪ :‬إن هذه اللئق ]موافية[ فيقضي ال فيها ما يشاء‪.‬‬

‫وقال عكرمة‪ :‬حشرها‪ :‬موتا‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثن علي بن مسلم الطوسي‪ ،‬حدثنا عباد بن العوام‪ ،‬أخبنا ‪6‬ح ‪%‬صي‪ ،‬عن عكرمة‪،‬‬
‫عن ابن عباس ف قوله‪ } :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬ل ‪6‬وح‪6‬وش‪ 6‬ح‪6‬ش‪,‬ر‪%‬ت‪ { 4‬قال‪ :‬ح‪%‬ش ‪6‬ر البهائم‪ :‬موتا‪ ،‬وحشر كل شيء الوت‬

‫غيه الن والنس‪ ،‬فإنما يوقفان يوم القيامة‪.‬‬
‫حدثنا أبو !ك ‪%‬ري‪4‬ب‪ ،‬حدثنا و‪, %‬كيع‪ ،‬عن سفيان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أب يعلى‪ ،‬عن الربيع بن خ‪6‬ثيم ‪% } :‬وإ‪,‬ذا‬
‫ا‪/‬ل ‪6‬وح‪6‬و ‪6‬ش ح‪6‬ش‪,‬ر‪%‬ت‪ { 4‬قال‪ :‬أتى عليها أمر ال‪ .‬قال سفيان‪ :‬قال أب‪ :‬فذكرته لعكرمة‪ ،‬فقال‪ :‬قال ابن‬

‫عباس‪ :‬حشرها‪ :‬موتا‪.‬‬
‫وقد تقدم عن أ ‪ƒé‬ب بن كعب أنه قال‪ } :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬ل ‪6‬وح‪6‬وش‪ 6‬ح‪, 6‬شر‪%‬ت‪ { 4‬اختلطت‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬والول قو !ل من قال‪6 } :‬حش‪,‬ر‪%‬ت { ‪6‬جمعت‪ ،‬قال ال تعال‪% } :‬وال ;طي‪4‬ر‪ %‬م‪%‬ح‪6 4‬شو ‪%‬رة‪] { b‬ص‪:‬‬

‫‪ ،[19‬أي‪ :‬مموعة‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬و‪,‬إذا ا‪/‬ل‪,‬بح‪%‬ا ‪6‬ر ‪6‬س ´ج ‪%‬رت‪ { 4‬قال ابن جرير‪ :‬حدثنا يعقوب‪ ،‬حدثنا ابن ‪6‬علية‪ ،‬عن داود‪ ،‬عن سعيد‬
‫بن السيب قال‪ :‬قال علي‪ ،‬رضي ال عنه‪ ،‬لرجل من اليهود‪ :‬أين جهنم؟ قال‪ :‬البحر‪ .‬فقال‪ :‬ما أراه إل‬

‫صادقا‪% } .‬وال‪%/‬ب ‪4‬حر‪ ,‬ا‪/‬ل ‪%‬مس‪4‬ج‪6‬و ‪,‬ر { ]الطور‪ } ،[6 :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬ل‪,‬ب ‪%‬حا ‪6‬ر س‪´ 6‬جر‪%‬ت‪] { 4‬مففة[ ‪.‬‬
‫وقال ابن عباس وغي واحد‪ :‬يرسل ال عليها ال ‪ƒ‬دبور فتسعرها‪ ،‬وتصي نا ‪E‬را تأجج‪ ،‬وقد تقدم الكلم‬

‫على ذلك عند قوله‪% } :‬وا‪/‬لب‪%‬ح‪4‬ر‪ ,‬ا‪/‬لم‪4 %‬سج‪6‬و ‪,‬ر {‬
‫وقال ابن أب حات حدثنا علي بن السي بن النيد‪ ،‬حدثنا أبو طاهر‪ ،‬حدثن عبد البار بن سليمان أبو‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫سليمان النفاط‪-‬شي ~خ ‪%‬صا‪,‬لح ‪6‬يشب‪6‬ه مالك‪ %‬بن أنس‪-‬عن معاوية بن سعيد قال‪ :‬إن هذا البحر بركة‪-‬يعن‬
‫بر ال ‪À‬روم‪-‬وسط الرض‪ ،‬والنار كلها تصب فيه‪ ،‬والبحر الكبي يصب فيه‪ ،‬وأسفله آبار مطبقة‬
‫بالنحاس‪ ،‬فإذا كان يوم القيامة أسجر‪.‬‬

‫وهذا أثر غريب عجيب‪ .‬وف سنن أب داود‪" :‬ل يركب البحر إل حاج أو معتمر أو غاز‪ ،‬فإن تت‬
‫البحر نارا‪ ،‬وتت النار برا" الديث‪ ،‬وقد تقدم الكلم عليه ف سورة "فاطر"‪.‬‬

‫وقال ماهد‪ ،‬والسن بن مسلم‪6 } :‬سج´ر‪%‬ت { أوقدت‪ .‬وقال السن‪ :‬يبست‪ .‬وقال الضحاك‪ ،‬وقتادة‪:‬‬
‫غاض ماؤها فذهب ول يبق فيها قطرة‪ .‬وقال الضحاك أيضا‪ } :‬س‪6‬ج´ر‪%‬ت‪ { 4‬فجرت‪ .‬وقال السدي‪:‬‬
‫فتحت وسيت‪ .‬وقال الربيع بن خ‪6‬ثيم } ‪6‬سج´ر‪%‬ت‪ { 4‬فاضت‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا ال‪À‬ن!فو ‪6‬س ز‪6‬و´ج‪4 %‬ت { أي‪ :‬جع كل شكل إل نظيه‪ ،‬كقوله‪ } :‬اح‪6 4‬ش ‪6‬روا ا;لذ‪,‬ين‪ %‬ظلم‪6‬وا‬
‫و‪%‬أز‪4‬و‪%‬ا ‪%‬ج ‪6‬ه ‪4‬م { ]الصافات‪.[22 :‬‬

‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا ممد بن الصباح البزار‪ ،‬حدثنا الوليد بن أب ثور‪ ،‬عن ‪%‬ساك‪ ،‬عن‬
‫النعمان بن بشي أنه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪% } :‬و‪,‬إذا الن‪À‬ف!وس‪ 6‬ز‪6‬و´ ‪%‬جت‪ { 4‬قال‪:‬‬

‫الضرباء‪ ،‬كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله"‪ ،‬وذلك بأن ال عز وجل يقول‪ } :‬و‪%‬ك!ن‪64‬ت ‪4‬م أز‪4‬و‪%‬اج‪E‬ا‬
‫ثلثة‪ b‬فأص‪4‬ح‪%‬اب‪ 6‬ا‪/‬ل ‪%‬مي‪4‬م‪%‬ن‪%‬ة‪ ,‬م‪%‬ا أ ‪4‬صح‪%‬اب‪ 6‬ا‪/‬لم‪%‬ي‪4‬م‪%%‬ن‪,‬ة ‪%‬وأ ‪4‬صح‪%‬اب‪ 6‬ا‪/‬ل ‪%‬م ‪4‬شأم‪%‬ة‪% ,‬ما أ ‪4‬ص ‪%‬حاب‪ 6‬ا‪/‬ل ‪%‬مش‪4‬أم‪%‬ة‪ ,‬و‪%‬ال (ساب‪!,‬قون‬
‫الس(ا‪,‬ب!قون { ]الواقعة‪ ،[10- 7 :‬قال‪ :‬هم الضرباء ‪.‬‬

‫ث رواه ابن أب حات من طرق أخر‪ ،‬عن ساك بن حرب‪ ،‬عن النعمان بن بشي أن ‪6‬عم‪%‬ر خطب الناس‬
‫فقرأ‪% } :‬وإ‪,‬ذا ال‪À‬ن!فوس‪ 6‬ز‪´ 6‬وج‪%‬ت‪ { 4‬فقال‪% :‬ت ‪%‬ز ‪ƒ‬وجها‪ :‬أن تؤلف كل شيعة إل شيعتهم‪ .‬وف رواية‪ :‬ها‬
‫الرجلن يعملن العمل فيدخلن به النة أو النار ‪.‬‬

‫وف رواية عن النعمان قال‪ :‬سئل عمر عن قوله تعال‪% } :‬و‪,‬إذا ال‪À‬نف!و ‪6‬س ز‪´ 6‬وج‪4 %‬ت { فقال‪ :‬يقرن بي الرجل‬
‫الصال مع الرجل الصال‪ ،‬ويقرن بي الرجل السوء مع الرجل السوء ف النار‪ ،‬فذلك تزويج النفس‪.‬‬
‫وف رواية عن النعمان أن عمر قال للناس‪ :‬ما تقولون ف تفسي هذه الية‪% } :‬وإ‪,‬ذا ال‪À‬نف!وس‪6 6‬ز ´و ‪%‬جت‪ { 4‬؟‬
‫فسكتوا‪ .‬قال‪ :‬ولكن هو الرجل يزوج نظيه من أهل النة‪ ،‬والرجل يزوج نظيه من أهل النار‪ ،‬ث قرأ‪:‬‬

‫} ا ‪4‬ح ‪6‬ش ‪6‬روا ا;ل ‪,‬ذي ‪%‬ن ظلم‪6‬وا و‪%‬أ ‪4‬ز ‪%‬واج‪6 %‬ه ‪4‬م {‬
‫وقال العوف‪ ،‬عن ابن عباس ف قوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا الن‪À‬ف!وس‪6 6‬ز ´و ‪%‬ج ‪4‬ت { قال‪ :‬ذلك حي يكون الناس أزواجا‬

‫ثلثة‪.‬‬
‫وقال ابن أب ‪%‬نجيح‪ ،‬عن ماهد‪% } :‬و‪,‬إذا ال‪À‬ن!فو ‪6‬س ز‪´ 6‬و ‪%‬ج ‪4‬ت { قال‪ :‬المثال من الناس جع بينهم‪ .‬وكذا قال‬

‫الربيع بن خ‪6‬ثيم والسن‪ ،‬وقتادة‪ .‬واختاره ابن جرير‪ ،‬وهو الصحيح‪.‬‬
‫قول آخر ف قوله‪% } :‬و‪,‬إذا الن‪!À‬فو ‪6‬س ز‪6‬و´ج‪%‬ت‪ { 4‬قال ابن أب حات‪:‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫حدثنا علي بن السي بن النيد‪ ،‬حدثنا أحد بن عبد الرحن‪ ،‬حدثن أب‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أشعث ]بن‬
‫سوار[ ‪ ،‬عن جعفر‪ ،‬عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما‬
‫بي الصيحتي‪ ،‬ومقدار ما بينهما أربعون عاما‪ ،‬فينبت منه كل خلق بلي‪ ،‬من النسان أو طي أو دابة‪،‬‬

‫ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على الرض‪ .‬قد نبتوا‪ ،‬ث ‪6‬تر ‪%‬سل الرواح فتزوج‬
‫الجساد‪ ،‬فذلك قول ال تعال ‪ } :‬و‪,%‬إذا الن‪À‬ف!و ‪6‬س ز‪´ 6‬وج‪%‬ت‪{ 4‬‬

‫وكذا قال أبو العالية‪ ،‬وعكرمة‪ ،‬وسعيد بن جبي‪ ،‬والشعب‪ ،‬والسن البصري أيضا ف قوله‪ } :‬و‪%‬إ‪,‬ذا‬
‫ال‪À‬ن!فو ‪6‬س ز‪´ 6‬و ‪%‬جت‪ { 4‬أي‪ :‬زوجت بالبدان‪ .‬وقيل‪ :‬زوج الؤمنون بالور العي‪ ،‬وزوج الكافرون‬
‫بالشياطي‪ .‬حكاه القرطب ف "التذكرة" ‪.‬‬

‫وقوله‪% } :‬و‪,‬إذا ال‪/‬م‪%‬و‪· 4‬ءود‪%‬ة! ‪6‬س‪,‬ئلت‪ 4‬ب‪,‬أي´ ذ‪4‬ن ‪c‬ب ق!ت‪,‬لت‪ { 4‬هكذا قراءة المهور‪ } :‬س‪6‬ئلت { والوءودة هي الت‬
‫كان أهل الاهلية يدسونا ف التراب كراهية البنات‪ ،‬فيوم القيامة تسأل الوءودة على أي ذنب قتلت‪،‬‬

‫ليكون ذلك تديدا لقاتلها‪ ،‬فإذا سئل الظلوم فما ظن الظال إذا؟!‬
‫وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪% } :‬و‪,‬إذا ال‪% /‬م ‪4‬و ·ءو ‪%‬دة! س‪,6‬ئل ‪4‬ت { أي‪ :‬سألت‪ .‬وكذا قال أبو‬

‫الضحى‪" :‬سألت" أي‪ :‬طالبت بدمها‪ .‬وعن السدي‪ ،‬وقتادة‪ ،‬مثله ‪.‬‬
‫وقد وردت أحاديث تتعلق بالوءودة‪ ،‬فقال المام أحد‪:‬‬

‫حدثنا عبد ال بن يزيد‪ ،‬حدثنا سعيد بن أب أيوب‪ ،‬حدثن أبو السود‪-‬وهو‪ :‬ممد بن عبد الرحن بن‬
‫نوفل‪-‬عن عروة‪ ،‬عن عائشة‪ ،‬عن ج‪6‬د‪%‬امة بنت وهب‪-‬أخت عكاشة‪-‬قالت حضرت‪ 6‬رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ف ناس وهو يقول‪ " :‬لقد همت أن أنى عن الغيلة‪ ،‬فنظرت ف الروم وفارس فإذا هم‬
‫‪6‬يغي!لون أولدهم‪ ،‬ول يضر أولدهم ذلك شيئا"‪ .‬ث سألوه عن العزل‪ ،‬فقال رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم‪ " :‬ذلك الوأد الفي‪ ،‬وهو الوءودة سئلت"‪.‬‬
‫ورواه مسلم من حديث أب عبد الرحن القرئ‪-‬وهو عبد ال بن يزيد‪-‬عن سعيد بن أب أيوب ورواه‬
‫أيضا ابن ماجة‪ ،‬عن أب بكر بن أب شيبة‪ ،‬عن يي بن إسحاق السيلحين‪ ،‬عن يي بن أيوب ورواه‬
‫مسلم أيضا وأبو داود والترمذي‪ ،‬والنسائي‪ ،‬من حديث مالك بن أنس‪ ،‬ثلثتهم عن أب السود‪ ،‬به ‪.‬‬
‫وقال المام أحد‪ :‬حدثنا ابن أب ‪%‬عدي‪ ،‬عن داود بن أب هند‪ ،‬عن الشعب‪ ،‬عن علقمة‪ ،‬عن سلمة بن‬
‫يزيد ا !ل ‪4‬عفي قال‪ :‬انطلقت‪ 6‬أنا وأخي إل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقلنا‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن أمنا‬

‫مليكة كانت ‪%‬تصل الرحم وتقري الضيف‪ ،‬وتفعل ]وتفعل[ هلكت ف الاهلية‪ ،‬فهل ذلك نافعها‬
‫شيئا؟ قال‪" :‬ل"‪ .‬قلنا‪ :‬فإنا كانت وأدت أختا لنا ف الاهلية‪ ،‬فهل ذلك نافع‪6‬ها شيئا؟ قال‪" :‬الوائدة‬

‫والوءود!ة ف النار‪ ،‬إل أن يدر ‪%‬ك الوائدة السل ‪6‬م‪ ،‬فيعفو ال عنها"‪.‬‬
‫ورواه النسائي‪ ،‬من حديث داود بن أب هند‪ ،‬به ‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أحد بن سنان الواسطي‪ ،‬حدثنا أبو أحد الزبيي ‪ ،‬حدثنا إسرائيل‪ ،‬عن أب‬
‫إسحاق‪ ،‬عن علقمة وأب الحوص‪ ،‬عن ابن مسعود قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬الوائدة‬

‫والوءودة ف النار" ‪.‬‬
‫وقال أحد أيضا‪ :‬حدثنا إسحاق الزرق‪ ،‬أخبنا عوف‪ ،‬حدثتن حسناء ابنة معاوية ال ‪À‬صر‪%‬يية‪ ،‬عن عمها‬

‫قال‪ :‬قلت‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬من ف النة؟ قال‪" :‬النب ف النة والشهيد ف النة والولود ف النة‬
‫والوءودة ف النة" ‪.‬‬

‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا مسلم بن إبراهيم‪ ،‬حدثنا قرة قال‪ :‬سعت السن يقول‪ :‬قيل‪ :‬يا‬
‫رسول ال‪ ،‬من ف النة؟ قال‪" :‬الوءودة ف النة"‪.‬‬

‫هذا حديث مرسل من مراسيل السن‪ ،‬ومنهم من قبله‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثن أبو عبد ال الظهران‪ ،‬حدثنا حفص بن عمر العدن‪ ،‬حدثنا الكم بن أبان‪،‬‬
‫عن عكرمة قال‪ :‬قال ابن عباس‪ :‬أطفال الشركي ف النة‪ ،‬فمن زعم أنم ف النار فقد كذب‪ ،‬يقول ال‬

‫عز وجل } و‪%‬إ‪,‬ذا ال‪/‬م‪4 %‬وء·ود‪%‬ة! ‪6‬سئ‪,‬لت‪ 4‬ب‪,‬أي´ ذ‪4‬ن ‪c‬ب ق!‪,‬تلت‪ { 4‬قال ابن عباس‪ :‬هي الدفونة‪.‬‬
‫وقال عبد الرزاق‪ :‬أخبنا إسرائيل‪ ،‬عن ‪%‬ساك بن حرب‪ ،‬عن النعمان بن بشي‪ ،‬عن عمر بن الطاب ف‬
‫قوله‪ } :‬و‪,%‬إذا ا‪/‬لم‪4 %‬و ·ءو ‪%‬د!ة س‪,6‬ئلت‪] 4‬بأ ‪ƒ‬ي ذن‪4‬ب‪ c‬ق!‪,‬تل ‪4‬ت[ { ‪ ،‬قال‪ :‬جاء قيس بن عاصم إل رسول ال صلى ال‬

‫عليه وسلم فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن وأدت بنات ل ف الاهلية‪ ،‬فقال‪" :‬أعتق عن كل واحدة منهن‬
‫رقبة"‪ .‬قال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن صاحب إبل؟ قال‪" :‬فانر عن كل واحدة منهن بدنة"‪.‬‬

‫قال الافظ أبو بكر البزار‪ :‬خولف فيه عبد الرزاق‪ ،‬ول نكتبه إل عن السي بن مهدي‪ ،‬عنه ‪.‬‬
‫وقد رواه ابن أب حات فقال‪ :‬أخبنا أبو عبد ال الظهران ‪-‬فيما كتب إل‪-‬قال‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‬
‫فذكره بإسناده مثله‪ ،‬إل أنه قال‪" :‬وأدت ثان بنات ل ف الاهلية"‪ .‬وقال ف آخره‪" :‬فأهد إن شئت‬

‫عن كل واحدة بدنة"‪ .‬ث قال‪:‬‬
‫حدثنا أب‪ ،‬حدثنا عبد ال بن رجاء‪ ،‬حدثنا قيس بن الربيع‪ ،‬عن الغر بن الصباح‪ ،‬عن خليفة بن ح‪% 6‬صي‬

‫قال‪ :‬قدم قيس بن عاصم على رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن وأدت‪ 6‬اثنت‬
‫عشرة اب‪E‬نة ل ف الاهلية‪-‬أو‪ :‬ثلث عشرة‪-‬قال ‪ ":‬أعتق عددهن ‪%‬ن ‪,‬سما"‪ .‬قال‪ :‬فأعتق عددهن نسما‪،‬‬

‫فلما كان ف العام القبل جاء بائة ناقة‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬هذه صدقة قومي على أثر ما صنعت‬
‫بالسلمي‪ .‬قال علي بن أب طالب‪ :‬فكنا نريها‪ ،‬ونسميها القيسية ‪.‬‬

‫وقوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا الص‪6 À‬حف‪ 6‬ن‪, 6‬شر‪4 %‬ت { قال الضحاك‪ :‬أعطى كل إنسان صحيفته بيمينه أو بشماله‪ .‬وقال‬
‫قتادة‪] :‬صحيفتك[ يا ابن آدم‪6 ،‬تملى فيها‪ ،‬ث تطوى‪ ،‬ث تنشر عليك يوم القيامة‪ ،‬فلينظر رجل ماذا‬

‫يلي ف صحيفته‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%‬إ‪,‬ذا ال (سم‪%‬ا ·ء ك!ش‪,‬ط ‪4‬ت { قال ماهد‪ :‬اجتذبت‪ .‬وقال السدي‪ :‬كشفت‪ .‬وقال الضحاك‪:‬‬
‫تنكشط فتذهب‪.‬‬

‫وقوله‪% } :‬وإ‪,‬ذا ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حي ‪6‬م س‪´6‬ع ‪%‬ر ‪4‬ت { قال السدي‪ :‬أحيت‪ .‬وقال قتادة‪ :‬أوقدت‪ .‬قال‪ :‬وإنا يسعرها غضب‬
‫ال وخطايا بن آدم‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%‬إ‪,‬ذا ال‪% /‬ج(نة! !أز‪,4‬لف ‪4‬ت { قال الضحاك‪ ،‬وأبو مالك‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والربيع بن خ‪6‬ثيم أي‪ :‬قربت إل‬
‫أهلها‪.‬‬

‫وقوله‪% } :‬عل‪,‬م‪%‬ت‪ 4‬ن‪%‬ف‪/‬س~ ‪%‬ما أح‪4‬ض‪% %‬رت‪ { 4‬هذا هو الواب‪ ،‬أي‪ :‬إذا وقعت هذه المور حينئذ تعلم كل‬
‫نفس ما عملت وأحضر ذلك لا‪ ،‬كما قال تعال‪% } :‬ي ‪4‬و ‪%‬م ت‪, %‬ج ‪6‬د ك! ‪ð‬ل ‪%‬نف‪/‬س‪% c‬ما ‪%‬عم‪,‬لت‪, 4‬من‪ 4‬خ‪%‬ي‪4‬ر‪ c‬م‪4 6‬ح ‪%‬ضر‪E‬ا و‪%‬م‪%‬ا‬

‫ع‪%‬م‪,‬لت‪ 4‬م‪,‬ن‪6 4‬سو ‪c‬ء ‪%‬ت ‪%‬ود‪ À‬لو‪ 4‬أ ;ن ‪%‬ب‪4‬ين‪% %‬ها ‪%‬و‪%‬ب‪4‬ي‪%‬نه‪ 6‬أم‪E %‬دا ب‪%‬ع‪,‬يد‪E‬ا { ]آل عمران‪ .[30 :‬وقال تعال‪ } :‬ي‪%6‬نب(أ! ال‪4‬نس‪%‬ان‬
‫‪%‬ي ‪4‬وم‪,%‬ئ ‪c‬ذ ‪,‬بم‪%‬ا قد( ‪%‬م و‪%‬أ (خر‪] { %‬القيامة‪.[13 :‬‬

‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا عبدة‪ ،‬حدثنا ابن البارك‪ ،‬أخبنا ممد بن م‪6‬طر‪ƒ‬ف‪ ،‬عن زيد بن‬
‫أسلم‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬لا نزلت‪, } :‬إذا ال (ش ‪4‬مس‪! 6‬ك ´و ‪%‬رت‪ { 4‬قال عمر‪ :‬لا بلغ } ‪%‬عل‪% ,‬مت‪% 4‬نف‪~ /‬س ‪%‬ما أح‪4‬ض‪% %‬رت‪{ 4‬‬

‫قال‪ :‬لذا أجرى‪ %‬الديث!‪.‬‬

‫} فل أ!ق‪, /‬س ‪6‬م ب‪,‬ا‪/‬لخ‪(6‬نس‪ (15) ,‬ال‪% /‬جو‪%‬ا ‪,‬ري ا‪/‬لك!ن( ‪,‬س )‪% (16‬والل;‪4‬يل‪ ,‬إ‪,‬ذا ‪%‬عس‪%4‬عس‪% (17) %‬وال ‪À‬ص‪4‬ب ‪,‬ح إ‪,‬ذا‬
‫‪%‬تن‪;%‬فس‪ (18) %‬إ‪(,‬ن‪6‬ه لق ‪4‬و !ل ‪%‬ر ‪6‬سول‪ c‬كر‪,‬ي‪ (19) c‬ذ‪,‬ي ق! (وة‪, c‬ع‪4‬ن ‪%‬د ‪,‬ذي ال‪/‬ع‪4 %‬رش‪% ,‬مك‪c ,‬ي )‪ (20‬م‪6‬طا ‪c‬ع ثم‬
‫أم‪c ,‬ي )‪% (21‬وم‪%‬ا ‪%‬صاح‪,‬ب‪6‬ك!م‪ 4‬ب‪% ,‬م ‪4‬ج‪6‬نون‪ (22) c‬و‪%‬لق ‪4‬د ‪%‬رآ‪6‬ه ب‪,‬الف! ‪,‬ق ال‪6 /‬مب‪, ,‬ي )‪ (23‬و‪%%‬ما ‪6‬هو‪ %‬ع‪%‬لى ال‪%/‬غ‪4‬يب‬

‫ب‪% ,‬ضن‪c ,‬ي )‪ (24‬و‪%‬م‪%‬ا ه‪6‬و‪ %‬ب‪,‬قو‪4‬ل‪% ,‬شي‪4‬طا ‪c‬ن ‪%‬ر ‪,‬جي ‪c‬م )‪ (25‬فأي‪4‬ن‪ %‬ت‪%‬ذ‪% /‬ه‪6‬بون )‪, (26‬إ ‪/‬ن ه‪6‬و‪ %‬إ‪,‬ل ذ‪,‬ك‪/‬ر‬
‫ل‪,‬ل‪/‬ع‪%‬الم‪% ,‬ي )‪ (27‬ل‪% ,‬م ‪4‬ن ش‪%‬ا "ء ‪,‬من‪4‬ك!م‪ 4‬أ ‪/‬ن ي‪4 %‬ست‪%‬ق‪,‬ي ‪%‬م )‪(28‬‬

‫و‪%%‬ما ‪%‬ت ‪%‬شا ·ءون إ‪,‬ل أ ‪/‬ن ي‪% %‬شاء" ال;له‪% 6‬رب‪ À‬ا‪/‬لع‪%‬ال ‪,‬م ‪%‬ي )‪{ (29‬‬

‫روى مسلم ف صحيحه‪ ،‬والنسائي ف تفسيه عند هذه الية‪ ،‬من حديث م‪,‬س‪4‬عر بن ك‪% ,‬دام‪ ،‬عن الوليد‬
‫بن ‪%‬سر‪,‬يع‪ ،‬عن عمرو بن ‪6‬ح ‪%‬ريث قال‪ :‬صليت خلف النب صلى ال عليه وسلم الصبح‪ ،‬فسمعته يقرأ‪} :‬‬

‫فل !أق‪, /‬سم‪ 6‬ب‪,‬ال‪/‬خ‪6‬ن(س‪ ,‬ال‪% /‬ج ‪%‬وار‪,‬ي ا‪/‬لك!ن(س‪ ,‬و‪%‬الل;‪4‬يل‪ ,‬إ‪,‬ذا ‪%‬ع ‪4‬سع‪% %‬س و‪%‬الص‪4À‬بح‪ ,‬إ‪,‬ذا ‪%‬ت‪%‬نف;س‪. { %‬‬
‫ورواه النسائي عن بندار‪ ،‬عن !غن‪4‬د‪%‬ر‪ ،‬عن شعبة‪ ،‬عن الجاج بن عاصم‪ ،‬عن أب السود‪ ،‬عن عمرو بن‬

‫‪6‬حر‪%‬يث‪ ،‬به نوه ‪.‬‬
‫قال ابن أب حات وابن جرير‪ ،‬من طريق الثوري‪ ،‬عن أب إسحاق‪ ،‬عن رجل من مراد‪ ،‬عن علي‪ } :‬فل‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫أ!‪/‬ق ‪,‬سم‪, 6‬با‪/‬لخ‪6‬ن( ‪,‬س ا‪/‬لج‪%‬و‪%‬ا ‪,‬ري ال‪/‬ك!(نس‪ { ,‬قال‪ :‬هي النجوم تنس بالنهار‪ ،‬وتظهر بالليل‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا ابن الثن‪ ،‬حدثنا ممد بن جعفر قال‪ :‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن ساك بن حرب‪ ،‬سعت‬
‫خالد بن عرعرة‪ ،‬سعت عليا وسئل عن‪ } :‬فل أ!‪/‬ق ‪,‬س ‪6‬م ‪,‬با‪/‬ل ‪6‬خن(س‪ ,‬ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪%‬وا ‪,‬ري ال‪! /‬كن(س‪ { ,‬فقال‪ :‬هي النجوم‪،‬‬

‫ت‪,‬نس بالنهار وتكنس بالليل ‪.‬‬
‫وحدثنا أبو !كر‪%‬ي‪4‬ب‪ ،‬حدثنا و‪, %‬كيع‪ ،‬عن إسرائيل‪ ،‬عن ‪,‬سماك‪ ،‬عن خالد‪ ،‬عن علي‪ ƒ‬قال‪ :‬هي النجوم‪.‬‬
‫وهذا إسناد جيد صحيح إل خالد بن عرعرة‪ ،‬وهو السهمي الكوف‪ ،‬قال أبو حات الرازي‪ :‬روي عن‬

‫علي‪ ،‬وروى عنه ساك والقاسم بن عوف الشيبان ول يذكر فيه جرحا ول تعديل وال أعلم‪.‬‬
‫وروى يونس‪ ،‬عن أب إسحاق‪ ،‬عن الارث‪ ،‬عن علي‪ :‬أنا النجوم‪ .‬رواه ابن أب حات وكذا ‪6‬روي عن‬

‫ابن عباس‪ ،‬وماهد‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والس‪ƒ‬دي‪ ،‬وغيهم‪ :‬أنا النجوم‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا ممد بن بشار‪ ،‬حدثنا ه‪%‬وذة بن خليفة‪ ،‬حدثنا عوف‪ ،‬عن بكر بن عبد ال ف‬
‫قوله‪ } :‬فل أ!ق‪/‬س‪6 ,‬م ‪,‬بال‪6 /‬خ(نس‪ ,‬ا‪/‬لج‪%‬و‪%‬ا ‪,‬ري ا‪/‬لك!(ن ‪,‬س { قال‪ :‬هي النجوم الدرار ‪ƒ‬ي‪ ،‬الت ترى تستقبل الشرق‪.‬‬
‫وقال بعض الئمة‪ :‬إنا قيل للنجوم‪" :‬النس"‪ ،‬أي‪ :‬ف حال طلوعها‪ ،‬ث هي جوار ف فلكها‪ ،‬وف حال‬

‫غيبوبتها يقال لا‪! " :‬ك(نس" من قول العرب‪ :‬أوى الظب إل كن‪%‬اسة‪ :‬إذا تغيب فيه‪.‬‬
‫وقال العمش‪ ،‬عن إبراهيم قال‪ :‬قال عبد ال‪ } :‬فل !أق‪/‬س‪6 ,‬م ‪,‬با‪/‬ل ‪6‬خ(نس‪ { ,‬قال‪ :‬بقر الوحش‪ .‬وكذا قال‬
‫الثوري‪ ،‬عن أب إسحاق‪ ،‬عن أب ميسرة‪ ،‬عن عبد ال‪ } :‬فل !أ‪/‬قس‪6 ,‬م ‪,‬با‪/‬لخ‪6‬ن( ‪,‬س ا‪/‬لج‪%‬و‪%‬ار‪,‬ي ا‪/‬لك!(نس‪ { ,‬ما هي‬

‫يا عمرو؟ قلت‪ :‬البقر‪ .‬قال‪ :‬وأنا أرى ذلك‪.‬‬
‫وكذا روى يونس عن أب إسحاق‪ ،‬عن أبيه‪.‬‬
‫وقال أبو داود الطيالسي‪ ،‬عن عمرو‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سعيد بن جبي‪ ،‬عن ابن عباس‪ } :‬ا‪/‬ل ‪%‬جو‪%‬ار‪,‬ي‬
‫ا‪/‬ل !كن(س‪ { ,‬قال‪ :‬البقر ]الوحش[ تكنس إل الظل‪ .‬وكذا قال سعيد بن جبي‪.‬‬
‫وقال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬هي الظباء‪ .‬وكذا قال سعيد أيضا‪ ،‬وماهد‪ ،‬والضحاك‪.‬‬
‫وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد‪ :‬هي الظباء والبقر‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا يعقوب‪ ،‬حدثنا ه‪6‬ش‪4%‬يم‪ ،‬أخبنا مغية عن إبراهيم وماهد‪ :‬أنما تذاكرا هذه‬
‫الية‪ } :‬فل !أ‪/‬قس‪6 ,‬م ‪,‬با‪/‬ل ‪6‬خ(نس‪ ,‬ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪%‬وا ‪,‬ري ال‪/‬ك!ن( ‪,‬س { فقال إبراهيم لاهد‪ :‬قل فيها با سعت‪ .‬قال‪ :‬فقال‬
‫ماهد‪ :‬كنا نسمع فيها شيئا‪ ،‬وناس يقولون‪ :‬إنا النجوم‪ .‬قال‪ :‬فقال إبراهيم‪ :‬قل فيها با سعت‪ .‬قال‪:‬‬
‫فقال ماهد‪ :‬كنا نسمع أنا بقر الوحش حي تكنس ف ‪6‬ح ‪4‬جرتا‪ .‬قال‪ :‬فقال إبراهيم‪ :‬إنم يكذبون على‬
‫علي‪ ،ƒ‬هذا كما رووا عن علي أنه ضمن السفل العلى‪ ،‬والعلى السفل‪.‬‬
‫وتوقف ابن جرير ف قوله‪ } :‬ا‪/‬ل ‪6‬خ(نس‪ ,‬ال‪/‬ج‪% %‬وا ‪,‬ري ا‪/‬ل !ك(نس‪ { ,‬هل هو النجوم‪ ،‬أو الظباء وبقر الوحش؟‬

‫قال‪ :‬ويتمل أن يكون الميع مرادا‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%‬الل;‪4‬يل‪, ,‬إذا ‪%‬عس‪4‬ع‪% %‬س { فيه قولن‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬إقباله بظلمه‪ .‬قال ماهد‪ :‬أظلم‪ .‬وقال سعيد بن جبي‪ :‬إذا نشأ‪ .‬وقال السن البصري‪ :‬إذا‬

‫غشى الناس‪ .‬وكذا قال عطية العوف‪.‬‬
‫وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬والعوف عن ابن عباس‪, } :‬إذا ‪%‬ع ‪4‬سع‪% %‬س { إذا أدبر‪ .‬وكذا قال ماهد‪ ،‬وقتادة‪،‬‬

‫والضحاك‪ ،‬وكذا قال زيد بن أسلم‪ ،‬وابنه عبد الرحن‪, } :‬إذا ع‪4 %‬سع‪% %‬س { أي‪ :‬إذا ذهب فتول‪.‬‬
‫وقال أبو داود الطيالسي‪ :‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن عمرو بن مرة‪ ،‬عن أب ال‪%‬بخ‪%4‬تري‪ ،‬سع أبا عبد الرحن‬
‫السلمي قال‪ :‬خرج علينا علي‪ ،‬رضي ال عنه‪ ،‬حي ث ‪ƒ‬وب الثوب بصلة الصبح فقال‪ :‬أين السائلون عن‬

‫الوتر‪ } :‬و‪%‬ال;ل‪4‬ي ‪,‬ل ‪,‬إذا ع‪%‬س‪4‬ع‪%‬س‪% %‬والص‪À‬ب‪, 4‬ح ‪,‬إذا ‪%‬تن‪%‬ف;س‪ { %‬؟ هذا حي أدبر حسن‪.‬‬
‫وقد اختار ابن جرير أن الراد بقوله‪ } :‬إ‪,‬ذا ‪%‬عس‪4‬ع‪%‬س‪ { %‬إذا أدبر‪ .‬قال لقوله‪ } :‬و‪%‬الص‪À‬ب‪4‬ح‪, ,‬إذا ‪%‬ت‪%‬ن;ف ‪%‬س { أي‪:‬‬

‫أضاء‪ ،‬واستشهد بقول الشاعر أيضا‪:‬‬
‫‪%‬ح‪ƒ‬تى إذا الص‪À‬بح‪ 6‬له ت‪%‬ن‪%‬ف;سا ‪ ...‬واناب‪ %‬ع‪%‬نها ليل!ها و ‪%‬عسع‪%‬س‪%‬ا ‪...‬‬
‫أي‪ :‬أدبر‪ .‬وعندي أن الراد بقوله‪ } :‬ع‪4 %‬سع‪% %‬س { إذا أقبل‪ ،‬وإن كان يصح استعماله ف الدبار‪ ،‬لكن‬
‫القبال هاهنا أنسب؛ كأنه أقسم تعال بالليل وظلمه إذا أقبل‪ ،‬وبالفجر وضيائه إذا أشرق‪ ،‬كما قال‪:‬‬
‫} ‪%‬والل;‪4‬ي ‪,‬ل ‪,‬إذا ي‪4 %‬غ ‪%‬شى و‪%‬ال(ن ‪%‬هار‪, ,‬إذا ‪%‬تج‪;%‬لى { ]الليل‪ ،[2 ،1 :‬وقال‪ } :‬و‪%‬ال ‪À‬ض ‪%‬حى ‪%‬وال;لي‪, 4‬ل ‪,‬إذا ‪%‬س ‪%‬جى {‬
‫]الضحى‪ ،[2 ،1 :‬وقال } فال‪,‬ق‪ 6‬ال ‪4‬ص‪%‬با ‪,‬ح ‪%‬وج‪%%‬عل ال;ل‪4‬يل س‪%‬كن‪E‬ا { ]النعام‪ ،[96 :‬وغي ذلك من اليات‪.‬‬
‫وقال كثي من علماء الصول‪ :‬إن لفظة "عسعس" تستعمل ف القبال والدبار على وجه الشتراك‪،‬‬

‫فعلى هذا يصح أن يراد كل منهما‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬وكان بعض أهل العرفة بكلم العرب يزعم أن "عسعس"‪ :‬دنا من أوله وأظلم‪ .‬وقال‬

‫الفراء‪ :‬كان أبو البلد النحوي ‪6‬ينشد بيت‪E‬ا‪:‬‬
‫ع‪%‬سع‪%‬س ح‪(%‬تى لو يشاء ا ‪ƒ‬دنا ‪ ...‬كان له من ‪%‬ضوئه ‪%‬مقبس ‪...‬‬
‫يريد‪ :‬لو يشاء إذ دنا‪ ،‬أدغم الذال ف الدال‪ .‬وقال الفراء‪ :‬وكانوا ‪%‬ي ‪%‬رون أن هذا البيت مصنوع ‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬و‪%‬الص‪4À‬بح‪, ,‬إذا ‪%‬ت‪%‬نف; ‪%‬س { قال الضحاك‪ :‬إذا طلع‪ .‬وقال قتادة‪ :‬إذا أضاء وأقبل‪ .‬وقال سعيد بن‬

‫جبي‪ :‬إذا نشأ‪ .‬وهو الروي عن علي‪ ،‬رضي ال عنه‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬يعن‪% :‬وض‪%‬وء· النهار إذا أقبل و‪%‬ت‪%%‬بي(ن‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬إ(نه‪ 6‬لقو‪! 4‬ل ر‪6 %‬سول‪ c‬كر‪c ,‬ي { يعن‪ :‬أن هذا القرآن لتبليغ! رسول كري‪ ،‬أي‪ :‬ملك شريف ح‪% %‬سن‬
‫اللق‪ ،‬بي النظر‪ ،‬وهو جبيل‪ ،‬عليه الصلة والسلم‪ .‬قاله ابن عباس‪ ،‬والشعب‪ ،‬وميمون بن ‪,‬مه‪4‬ران‪،‬‬

‫والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬والربيع بن أنس‪ ،‬وغيهم‪.‬‬
‫} ذ‪,‬ي !ق (وة‪ { c‬كقوله } ع‪;%‬لم‪6%‬ه ش‪, %‬ديد‪ 6‬ا‪/‬ل!ق ‪%‬وى ذ!و م‪( ,‬ر‪c‬ة ]فاس‪4‬ت‪% %‬وى[ { ]النجم‪ ،[6 ،5 :‬أي‪ :‬شديد ال‪/‬لق‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫شديد البطش والفعل‪, } ،‬ع‪4‬ند‪, %‬ذي ا‪/‬ل‪%‬ع ‪4‬رش‪% ,‬م ‪,‬ك ‪c‬ي { أي‪ :‬له مكانة عند ال عز وجل ومنلة رفيعة‪.‬‬
‫قال أبو صال ف قوله‪ } :‬ع‪,‬ن‪% 4‬د ذ‪,‬ي ا‪/‬ل‪%‬عر‪, 4‬ش م‪, %‬ك ‪c‬ي { قال‪ :‬جبيل يدخل ف سبعي حجابا من نور بغي‬

‫إذن‪6 } ،‬مطاع‪ c‬ث (م { أي‪ :‬له وجاهة‪ ،‬وهو مسموع القول مطاع ف الل العلى‪.‬‬
‫قال قتادة‪ } :‬م‪6‬طاع‪ c‬ثم( { أي‪ :‬ف السموات‪ ،‬يعن‪ :‬ليس هو من أفناد اللئكة‪ ،‬بل هو من السادة‬

‫والشراف‪ ،‬م‪6‬ع‪%‬تن به‪ ،‬انتخب لذه الرسالة العظيمة‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬أ‪,‬م ‪c‬ي { صفة لبيل بالمانة‪ ،‬وهذا عظيم جدا أن الرب عز وجل يزكي عبده ورسوله اللكي‬
‫جبيل كما زكى عبده ورسوله البشري ممدا صلى ال عليه وسلم بقوله‪% } :‬و‪%‬ما ‪%‬صا ‪,‬حب‪6‬ك! ‪4‬م ‪,‬بم‪%‬ج‪64‬نون‪{ c‬‬
‫قال الشعب‪ ،‬وميمون بن مهران‪ ،‬وأبو صال‪ ،‬ومن تقدم ذكرهم‪ :‬الراد بقوله‪% } :‬و‪%‬ما ‪%‬صاح‪,‬ب‪6‬ك! ‪4‬م ب‪% ,‬م ‪4‬ج‪6‬نون‬

‫{ يعن‪ :‬ممدا صلى ال عليه وسلم‪.‬‬
‫وقوله تعال‪% } :‬ولق ‪4‬د ‪%‬رآه‪, 6‬بالف!ق‪ ,‬ال‪6 /‬مب‪, ,‬ي { يعن‪ :‬ولقد رأى ممد~ جبيل الذي يأتيه بالرسالة عن ال عز‬

‫وجل على الصورة الت خلقه ال عليها له ستمائة جناح } ب‪,‬ال!فق‪ ,‬ا‪/‬لم‪,6‬بي‪ { ,‬أي‪ :‬البي‪ ،‬وهي الرؤية‬
‫الول الت كانت بالبطحاء‪ ،‬وهي الذكورة ف قوله‪ } :‬ع‪%‬ل;م‪%‬ه‪% 6‬ش ‪,‬ديد‪ 6‬ا‪/‬ل!قو‪%‬ى !ذو ‪,‬م (رة‪ c‬فاس‪%4‬ت ‪%‬وى ‪%‬وه‪% 6‬و ‪,‬بال!فق‬
‫الع‪4‬لى ث! (م د‪%%‬نا فت‪% %‬د;لى فكان قاب‪ %‬قو‪4‬س‪4%‬ي ‪,‬ن أ ‪4‬و أ ‪4‬دن‪%‬ى فأ ‪4‬وح‪%‬ى إلى ‪%‬عب‪4‬د‪,,‬ه ‪%‬ما أو‪4‬ح‪%‬ى { ]النجم‪ ،[10- 5 :‬كما‬
‫تقدم تفس ‪6‬ي ذلك وتقريره‪ .‬والدليل! أن الراد‪ %‬بذلك جبيل‪ ،‬عليه السلم‪ .‬والظاهر‪-‬وال أعلم‪-‬أن هذه‬

‫السورة نزلت قبل ليلة السراء؛ لنه ل يذكر فيها إل هذه الرؤية وهي الول‪ ،‬وأما الثانية وهي‬
‫الذكورة ف قوله‪% } :‬ولقد‪% 4‬رآ‪6‬ه نزل‪b‬ة أ!خ‪4‬ر‪%‬ى ع‪4,‬ند‪ %‬س‪,‬د‪4‬ر‪,%‬ة ال‪6 /‬م‪4‬نت‪%‬ه‪%‬ى ‪,‬ع‪4‬ند‪% %‬ها ج‪(%‬ن!ة ا‪/‬لم‪%‬أ‪/‬و‪%‬ى ‪,‬إذ‪ /‬ي‪4 %‬غش‪%‬ى ال ´سد‪4‬ر‪%‬ة م‪%‬ا‬
‫ي‪4 %‬غ ‪%‬شى { ]النجم‪ ،[16- 13 :‬فتلك إنا ذكرت ف سورة "النجم"‪ ،‬وقد نزلت بعد]سورة[ السراء‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وم‪%‬ا ه‪6‬و‪ %‬ع‪%‬لى ال‪/‬غ‪%‬ي‪4‬ب‪, ,‬بض‪,%‬ن ‪c‬ي { أي‪ :‬وما ممد على ما أنزله ال إليه بظني‪ ،‬أي‪ :‬بتهم‪ .‬ومنهم‬

‫من قرأ ذلك بالضاد‪ ،‬أي‪ :‬ببخيل‪ ،‬بل يبذله لكل أحد‪.‬‬
‫قال سفيان بن ع‪%6‬يينة‪ :‬ظني وضني سواء‪ ،‬أي‪ :‬ما هو بكاذب‪ ،‬وما هو بفاجر‪ .‬والظني‪ :‬التهم‪،‬‬

‫والضني‪ :‬البخيل‪.‬‬
‫وقال قتادة‪ :‬كان القرآن غيبا‪ ،‬فأنزله ال على ممد‪ ،‬فما ‪%‬ض ‪ƒ‬ن به على الناس‪ ،‬بل ‪%‬بل;غه ونشره وبذله‬

‫لكل من أراده‪ .‬وكذا قال عكرمة‪ ،‬وابن زيد‪ ،‬وغي واحد‪ .‬واختار اب ‪6‬ن جرير قراءة الضاد‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وكلها متواتر‪ ،‬ومعناه صحيح كما تقدم‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪%%‬ما ‪6‬ه ‪%‬و ‪,‬بق ‪4‬ول‪ ,‬ش‪4%‬يطان‪ c‬ر‪, %‬جي ‪c‬م { أي‪ :‬وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم‪ ،‬أي‪ :‬ل يقدر على‬
‫حله‪ ،‬ول يريده‪ ،‬ول ينبغي له‪ .‬كما قال‪ } :‬و‪%%‬ما ‪%‬تنل ‪4‬ت ‪,‬ب‪,‬ه ال (ش‪%‬ياط‪,‬ي‪% 6‬و‪%‬ما ‪%‬ي‪4‬نب‪,%‬غي له‪6‬م‪% 4‬و‪%‬ما ‪%‬يس‪4‬ت‪%‬ط‪,‬ي‪6‬عون إ‪(,‬نه‪6‬م‬

‫ع‪%‬ن‪ ,‬ال (سم‪4‬ع‪ ,‬لم‪%‬ع‪6 4‬زو!لون { ]الشعراء‪.[212- 210 :‬‬
‫وقوله‪ } :‬فأي‪% 4‬ن ‪%‬ت ‪/‬ذ ‪%‬ه‪6‬بون { ؟ أي‪ :‬فأين تذهب عقولكم ف تكذيبكم بذا القرآن‪ ،‬مع ظهوره ووضوحه‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وبيان كونه جاء من عند ال عز وجل‪ ،‬كما قال الصديق‪ ،‬رضي ال عنه‪ ،‬لوفد بن حنيفة حي قدموا‬
‫مسلمي‪ ،‬وأمرهم فتلوا عليه شيئا من قرآن مسيلمة الذي هو ف غاية الذيان والركاكة‪ ،‬فقال‪ :‬ويكم‪،‬‬

‫أين ‪6‬يذه‪%‬ب بعقولكم ؟ وال إن هذا الكلم ل يرج من إ ‪ñ‬ل‪ ،‬أي‪ :‬من إله‪.‬‬
‫وقال قتادة‪ } :‬فأ‪4‬ي ‪%‬ن ت‪/ %‬ذ ‪%‬هب‪6‬ون { أي‪ :‬عن كتاب ال وعن طاعته ‪.‬‬

‫وقوله‪, } :‬إ ‪/‬ن ه‪6‬و‪, %‬إل ‪,‬ذ ‪/‬كر~ ‪,‬لل‪/‬ع‪%‬الم‪% ,‬ي { أي‪ :‬هذا القرآن ذكر لميع الناس‪ ،‬يتذكرون به ويتعظون‪, } ،‬ل ‪%‬من‬
‫‪%‬شاء" م‪,‬ن‪! 4‬ك ‪4‬م أن‪% /‬ي ‪4‬س‪%‬تق‪,‬يم‪ { %‬أي‪ :‬من أراد الداية فعليه بذا القرآن‪ ،‬فإنه منجا¿ة له وهداية‪ ،‬ول هداية فيما‬
‫سواه‪ } ،‬و‪%‬م‪%‬ا ت‪%‬ش‪%‬ا ·ءون إ‪,‬ل أ ‪/‬ن ‪%‬ي ‪%‬شاء" الل;‪6‬ه ‪%‬رب‪ À‬ال‪/‬ع‪%‬ال ‪,‬مي‪ { %‬أي‪ :‬ليست الشيئة موكولة إليكم‪ ،‬فمن شاء‬
‫اهتدى ومن شاء ضل‪ ،‬بل ذلك كله تابع لشيئة ال عز وجل رب العالي‪.‬‬
‫قال سفيان الثوري‪ ،‬عن سعيد بن عبد العزيز‪ ،‬عن سليمان بن موسى‪ :‬لا نزلت هذه الية‪, } :‬لم‪%‬ن‪% 4‬شاء‬
‫م‪4,‬ن !كم‪ 4‬أ ‪/‬ن ي‪%‬س‪%4‬تق‪,‬ي ‪%‬م { قال أبو جهل‪ :‬المر إلينا‪ ،‬إن شئنا استقمنا‪ ،‬وإن شئنا ل نستقم‪ .‬فأنزل ال‪% } :‬و‪%‬ما‬
‫ت‪%‬ش‪%‬اء·ون ‪,‬إل أن‪% /‬يش‪%‬اء" ال;له‪% 6‬رب‪ À‬ال‪%/‬عال ‪,‬م ‪%‬ي { ‪.‬‬
‫آخر تفسي سورة "التكوير" ول المد ]والنة[ ‪.‬‬

‫تفسي سورة النفطار‬

‫وهي مكية‪.‬‬

‫قال النسائي‪ :‬أخبنا ممد بن قدامة‪ ،‬حدثنا جرير عن العمش‪ ،‬عن مارب بن دثار‪ ،‬عن جابر قال‪ :‬قام‬
‫معاذ فصلى العشاء الخرة فط ‪ƒ‬ول‪ ،‬فقال النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬أفتان يا معاذ؟! ]أفتان يا معاذ؟![‬

‫أين كنت عن سبح اسم ربك العلى‪ ،‬والضحى‪ ،‬وإذا السماء انفطرت؟!" ‪.‬‬
‫وأصل الديث مرج ف الصحيحي ولكن !ذكر " ‪,‬إذا ال (سم‪%‬اء· ان‪4‬فطر‪%‬ت‪ " 4‬ف أفراد النسائي‪ .‬وتقدم من‬

‫رواية عبد ال بن عمر‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬من س‪( %‬ره أن ي‪4%‬نظ!ر‪ %‬إل القيامة رأي عي‬
‫فليقرأ‪, " :‬إذا ال (شم‪6 4‬س ك!و´ ‪%‬رت‪ " 4‬و " ‪,‬إذا الس(م‪%‬اء· ان‪4‬فطر‪%‬ت‪ " 4‬و " ‪,‬إذا الس( ‪%‬ما ·ء ا‪4‬نش‪%‬ق;ت‪. " " 4‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} إ‪,‬ذا الس( ‪%‬ما ·ء ان‪4‬فط ‪%‬رت‪% (1) 4‬وإ‪,‬ذا ا‪/‬لكو‪%‬ا ‪,‬ك ‪6‬ب ان‪4‬ت‪%‬ث ‪%‬رت‪% (2) 4‬و‪,‬إذا ال‪/‬ب‪,‬ح‪%‬ا ‪6‬ر ف! ´جر‪%‬ت‪% (3) 4‬و‪,‬إذا‬
‫ا‪/‬لق!ب‪6‬و ‪6‬ر ‪6‬بع‪,4‬ث ‪%‬رت‪% (4) 4‬ع‪,‬ل ‪%‬مت‪% 4‬نف‪~ /‬س م‪%‬ا ق (دم‪%‬ت‪% 4‬وأخ(ر‪4 %‬ت )‪ (5‬ي‪%‬ا أي‪% À‬ها الن‪4‬س‪%‬ا !ن م‪%‬ا غر( ‪%‬ك ب‪% ,‬ر´بك‬
‫ا‪/‬لكر‪, ,‬ي )‪ (6‬ال; ‪,‬ذي ‪%‬خلق ‪%‬ك ف ‪%‬سو(اك‪ %‬فع‪%‬د‪%‬لك‪ (7) %‬ف‪,‬ي أي´ ص‪6‬و ‪%‬رة‪% c‬ما ش‪%‬ا "ء ر‪; %‬كب‪%‬ك‪ (8) %‬كل ‪%‬بل‬

‫ت‪6‬كذ‪6æ‬بون ‪,‬بالد´ين‪ (9) ,‬و‪,%‬إ ;ن ‪%‬عل‪4‬يك!م‪ 4‬ل ‪%‬حاف‪,‬ظ‪% ,‬ي )‪ (10‬ك‪,‬ر‪%‬ام‪E‬ا كا‪,‬تب‪% ,‬ي )‪(11‬‬
‫ي‪%‬ع‪4‬ل ‪6‬مون م‪%‬ا ‪%‬ت ‪/‬فع‪!%‬لون )‪{ (12‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫يقول تعال‪, } :‬إذا ال (س ‪%‬ماء· ان‪4‬فطر‪%‬ت‪ { 4‬أي‪ :‬انشقت‪ .‬كما قال‪ } :‬ال (سم‪%‬اء· م‪6‬ن‪4‬فط‪~ ,‬ر ‪,‬به { ]الزمر‪.[18 :‬‬
‫} و‪,%‬إذا ا‪/‬لكو‪%‬اك‪,‬ب‪ 6‬ا‪4‬ن‪%‬تث ‪%‬رت‪ { 4‬أي‪ :‬تساقطت‪.‬‬

‫} و‪,%‬إذا ا‪/‬ل‪,‬ب ‪%‬حا ‪6‬ر !فج´ر‪%‬ت‪ { 4‬قال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬فجر ال بعضها ف بعض‪ .‬وقال‬
‫السن‪ :‬فجر ال بعضها ف بعض‪ ،‬فذهب ماؤها‪ .‬وقال قتادة‪ :‬اختلط مالها بعذبا‪ .‬وقال الكلب‪:‬‬

‫ملئت‪.‬‬
‫} و‪,%‬إذا ال‪/‬ق!ب‪6‬ور‪6 6‬بع‪4‬ث‪% ,‬رت { قال ابن عباس‪6 :‬ب ‪,‬حثت‪ .‬وقال السدي‪ :‬ت‪%6‬بعثر‪6 :‬تحر‪ƒ‬ك فيخرج من فيها ‪.‬‬

‫} ‪%‬ع‪,‬ل ‪%‬مت‪% 4‬ن ‪/‬ف ~س م‪%‬ا قد(‪%‬مت‪% 4‬وأ (خ ‪%‬رت‪ { 4‬أي‪ :‬إذا كان هذا ح‪%‬ص‪%‬ل هذا‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬ياأ‪À‬ي ‪%‬ها ال‪4‬ن ‪%‬سا !ن ‪%‬ما غ (ر ‪%‬ك ب‪,‬ر‪%‬ب´ك‪ %‬ا‪/‬لكر‪, ,‬ي { ؟ ‪ :‬هذا تديد‪ ،‬ل كما يتوهه بعض الناس من أنه‬
‫إرشاد إل الواب؛ حيث قال‪ } :‬ا‪/‬لكر‪, ,‬ي { حت يقول قائلهم‪ :‬غره كرمه‪ .‬بل العن ف هذه الية‪ :‬ما‬
‫غرك يا ابن آدم بربك الكري‪-‬أي‪ :‬العظيم‪-‬حت أقدمت على معصيته‪ ،‬وقابلته با ل يليق؟ كما جاء ف‬

‫الديث‪" :‬يقول ال يوم القيامة‪ :‬ابن آدم‪ ،‬ما غرك ب؟ ابن آدم‪ ،‬ماذا أجبت‪ %‬الرسلي؟"‪.‬‬
‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا ابن أب عمر‪ ،‬حدثنا سفيان‪ :‬أن عمر سع رجل يقرأ‪% } :‬ياأي‪% À‬ها‬

‫ال‪4‬ن ‪%‬سان! ‪%‬ما غر( ‪%‬ك ‪,‬بر‪%‬ب´ ‪%‬ك ا‪/‬لكر‪, ,‬ي { فقال عمر‪ :‬الهل ‪.‬‬
‫وقال أيضا‪ :‬حدثنا عمر بن ‪%‬شب(ة‪ ،‬حدثنا أبو خلف‪ ،‬حدثنا يي البكاء‪ ،‬سعت ابن عمر يقول وقرأ هذه‬

‫الية‪% } :‬ياأي‪% À‬ها ال‪4‬نس‪%‬ان! ‪%‬ما غر( ‪%‬ك ب‪% ,‬رب´ ‪%‬ك ا‪/‬لكر‪, ,‬ي { قال ابن عمر‪ :‬غره‪-‬وال‪-‬جهله‪.‬‬
‫قال‪ :‬ور‪6‬وي عن ابن عباس‪ ،‬والربيع بن ‪6‬خثيم والسن‪ ،‬مثل ذلك‪.‬‬

‫وقال قتادة‪ } :‬م‪%‬ا غر( ‪%‬ك ‪,‬بر‪%‬ب´ك‪ %‬ال‪/‬ك ‪,‬ر ‪,‬ي { شيء‪ ،È‬ما غر‪ ƒ‬ابن آدم غي هذا العدو الشيطان‪.‬‬
‫وقال الفضيل بن عياض‪ :‬لو قال ل ‪":‬ما غرك ب لقلت‪ :‬س‪6‬ت‪6‬ورك ا!لرخاة‪.‬‬

‫وقال أبو بكر الوراق‪ :‬لو قال ل‪ } :‬م‪%‬ا غر( ‪%‬ك ‪,‬بر‪´%‬بك‪ %‬ال‪/‬ك ‪,‬ر ‪,‬ي { لقلت‪ :‬غرن كرم الكري‪.‬‬
‫قال البغوي‪ :‬وقال بعض أهل الشارة‪ :‬إنا قال‪, } :‬ب ‪%‬ر´ب ‪%‬ك ا‪/‬لكر‪,‬ي‪ { ,‬دون سائر أسائه وصفاته‪ ،‬كأنه لقنه‬

‫الجابة ‪.‬‬
‫وهذا الذي تيله هذا القائل ليس بطائل؛ لنه إنا أتى باسه } ال‪/‬كر‪,‬ي { ؛ لينبه على أنه ل ينبغي أن‬

‫‪6‬يقاب‪%‬ل الكري بالفعال القبيحة‪ ،‬وأعمال السوء‪.‬‬
‫و ]قد[ حكى البغوي‪ ،‬عن الكلب ومقاتل أنما قال نزلت هذه الية ف السود بن ‪%‬شريق‪ ،‬ضرب النب‬

‫صلى ال عليه وسلم ول يعاقب ف الالة الراهنة‪ ،‬فأنزل ال‪% } :‬ما غ (رك‪, %‬بر‪´%‬بك‪ %‬ال‪/‬ك ‪,‬ر ‪,‬ي { ؟ ‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ال; ‪,‬ذي خ‪%‬لقك‪ %‬فس‪( %‬واك‪ %‬فع‪% %‬دلك‪ { %‬أي‪ :‬ما غرك بالرب الكري } ال; ‪,‬ذي ‪%‬خلقك‪ %‬ف ‪%‬سو(اك‪ %‬فع‪% %‬دلك‪{ %‬‬

‫أي‪ :‬جعلك س‪%‬ويا معتدل القامة منتصبها‪ ،‬ف أحسن اليئات والشكال‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا أبو النضر‪ ،‬حدثنا ح‪%‬ري ‪6‬ز‪ ،‬حدثن عبد الرحن بن م‪%‬يسرة‪ ،‬عن ‪6‬جبي ابن ‪6‬نفي‪ ،‬عن‬
‫ب‪4 6‬سر بن ج ‪%‬حاش القرشي‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم بصق يوما ف كفه‪ ،‬فوضع عليها إصبعه‪،‬‬
‫ث قال‪" :‬قال الله عز وجل‪ :‬ابن آدم أ(نى ت‪6‬ع ‪,‬جزن وقد خلقتك من مثل هذه؟ حت إذا ‪%‬س ‪ƒ‬ويتك وعدلتك‪،‬‬
‫مشيت بي بردين وللرض منك و‪,%‬ئي ~د‪ ،‬فج‪%‬م‪%‬عت و‪%‬منعت‪ ،‬حت إذا بلغت التراقي قلت‪ :‬أتصد ‪6‬ق‪ ،‬وأ(نى‬

‫أوا !ن الصدقة"‪.‬‬
‫وكذا رواه ابن ماجة‪ ،‬عن أب بكر بن أب شيبة‪ ،‬عن يزيد بن هارون‪ ،‬عن ح‪%‬ريز بن عثمان‪ ،‬به ‪.‬‬
‫قال شيخنا الافظ أبو الجاج الز´ي‪ :‬وتابعه يي بن حزة‪ ،‬عن ثور بن يزيد‪ ،‬عن عبد الرحن بن ميسرة‬

‫‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬ف‪,‬ي أ ´ي ‪6‬صو ‪%‬رة‪ c‬م‪%‬ا ش‪%‬اء" ر‪; %‬ك‪%‬ب ‪%‬ك { قال ماهد‪ :‬ف أي ‪%‬شب‪%‬ه أب أو أم أو خال أو عم؟‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثن ممد بن سنان القزاز‪ ،‬حدثنا ‪6‬مط (هر بن اليثم‪ ،‬حدثنا موسى ب ‪6‬ن ‪6‬عل ´ي بن ر‪%%‬باح‪،‬‬
‫حدثن أب‪ ،‬عن جدي‪ :‬أن النب صلى ال عليه وسلم قال له‪" :‬ما ولد لك؟" قال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬ما‬
‫عسى أن ‪6‬يولد ل؟ إما غلم وإما جارية‪ .‬قال‪" :‬فمن يشبه؟"‪ .‬قال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬من عسى أن يشبه؟ إما‬
‫أباه وإما أمه‪ .‬فقال النب صلى ال عليه وسلم عندها‪" :‬مه‪ .‬ل تقول (ن هكذا‪ ،‬إن النطفة إذا استقرت ف‬
‫الرحم أحضرها ال كل نسب بينها وبي آدم؟ أما قرأت هذه الية ف كتاب ال‪, } :‬في أ ´ي ص‪6‬ور‪%‬ة‪% c‬ما‬

‫ش‪%‬اء" ر‪; %‬ك‪%‬ب ‪%‬ك { " قال‪ :‬س‪%‬لكك ‪.‬‬
‫وهكذا رواه ابن أب حات والطبان‪ ،‬من حديث م‪6‬طهر بن اليثم‪ ،‬به وهذا الديث لو صح لكان فيصل‬

‫ف هذه الية‪ ،‬ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لن "م‪6‬طه(ر بن اليثم" قال فيه أبو سعيد بن يونس‪ :‬كان‬
‫متروك الديث‪ .‬وقال ابن حبان‪6 :‬ير‪4‬وى عن موسى بن علي وغيه ما ل ‪6‬يشبه‪ 6‬ح‪%‬ديث الثبات‪ .‬ولكن‬
‫ف الصحيحي عن أب ‪6‬ه ‪%‬ريرة أن ر‪%‬ج‪6‬ل قال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن امرأت ‪%‬ولدت !غلم‪E‬ا أسود‪%‬؟‪ .‬قال‪" :‬هل‬
‫لك من إبل؟"‪ .‬قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪" :‬فما ألوانا؟" قال‪6 :‬حمر‪ .‬قال‪" :‬فهل فيها من أو ‪%‬رق؟" قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪:‬‬

‫"فأن أتاها ذلك؟" قال‪ :‬عسى أن يكون نزعة ‪,‬ع ‪4‬رق‪ .‬قال‪" :‬وهذا عسى أن يكون نزعة عرق"‪.‬‬
‫وقد قال عكرمة ف قوله‪, } :‬في أ ´ي ‪6‬صو ‪%‬رة‪% c‬ما ش‪%‬ا "ء ر‪; %‬ك‪%‬بك‪ { %‬إن شاء ف صورة قرد‪ ،‬وإن شاء ف صورة‬

‫خنير‪ .‬وكذا قال أبو صال‪ :‬إن شاء ف صورة كلب‪ ،‬وإن شاء ف صورة حار‪ ،‬وإن شاء ف صورة‬
‫خنير‪.‬‬

‫وقال قتادة‪, } :‬في أي´ ‪6‬صور‪c%‬ة م‪%‬ا ش‪%‬اء" ر‪; %‬كب‪%‬ك‪ { %‬قال‪ :‬قادر‪-‬وال ‪-‬ربنا على ذلك‪ .‬ومعن هذا القول عند‬
‫هؤلء‪ :‬أن ال‪ ،‬عز وجل‪ ،‬قادر على خلق النطفة على شكل قبيح من اليوانات النكرة اللق‪ ،‬ولكن‬
‫بقدرته ولطفه وحلمه يلقه على شكل حسن مستقيم معتدل تام‪% ،‬حس‪%‬ن النظر واليئة ‪.‬‬
‫وقوله‪ } :‬كل ‪%‬ب ‪/‬ل ‪6‬تكذ‪6æ‬بون ‪,‬بال ´دين‪ { ,‬أي‪ :‬بل إنا يملكم على مواجهة الكري ومقابلته بالعاصي‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫تكذيب ف قلوبكم بالعاد والزاء والساب ‪.‬‬
‫وقوله تعال‪ } :‬و‪,%‬إ ;ن ‪%‬عل‪4‬يك! ‪4‬م لح‪%‬اف‪, ,‬ظ ‪%‬ي ك‪,‬ر‪%‬ام‪E‬ا كا‪,‬ت‪,‬ب ‪%‬ي ‪%‬ي ‪4‬عل ‪6‬مون ‪%‬ما ‪%‬تف‪%/‬عل!ون { يعن‪ :‬وإن عليكم للئكة‪% b‬حفظة‬

‫كراما فل تقابلوهم بالقبائح‪ ،‬فإنم يكتبون عليكم جيع أعمالكم ‪.‬‬
‫قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا علي بن ممد ال ‪ð‬طن‪%‬ا‪,‬فس‪ƒ ,‬ي‪ ،‬حدثنا و‪%‬كيع‪ ،‬حدثنا سفيان وم‪,‬س‪%4‬عر‪ ،‬عن‬
‫علقمة بن ‪%‬م ‪4‬رثد‪ ،‬عن ماهد قال‪ : :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬أكرموا الكرام الكاتبي الذين‬

‫ل يفارقونكم إل عند إحدى حالتي‪ :‬النابة والغائط‪ .‬فإذا اغتسل أحدكم فليستتر برم حائط أو‬
‫ببعيه‪ ،‬أو ليستره أخوه"‪.‬‬

‫وقد رواه الافظ أبو بكر البزار‪ ،‬فوصله بلفظ آخر‪ ،‬فقال‪ :‬حدثنا ممد بن عثمان بن كرامة‪ ،‬حدثنا‬
‫عبيد ال بن موسى‪ ،‬عن حفص بن سليمان‪ ،‬عن علقمة بن مرثد‪ ،‬عن ماهد‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬إن ال ينهاكم عن التع ´ري‪ ،‬فاستحيوا من ملئكة ال الذين معكم‪،‬‬

‫الكرام الكاتبي‪ ،‬الذين ل ‪6‬يفارقونكم إل عند إحدى ثلث حالت‪ :‬الغائط‪ ،‬والنابة‪ ،‬والغسل‪ .‬فإذا‬
‫اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه‪ ،‬أو برم حائط‪ ،‬أو ببعيه"‪.‬‬

‫ث قال‪ :‬حفص بن سليمان لي الديث‪ ،‬وقد روي عنه‪ ،‬واحتمل حديثه ‪.‬‬
‫وقال الافظ أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا زياد بن أيوب‪ ،‬حدثنا م‪%6‬بش‪ƒ‬ر بن إساعيل اللب‪ ،‬حدثنا تام ابن‬
‫‪%‬نج‪,‬يح‪ ،‬عن السن‪-‬يعن البصري‪-‬عن أنس قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬ما من حافظي‬
‫يرفعان إل ال‪ ،‬عز وجل‪ ،‬ما حفظا ف يوم‪ ،‬فيى ف أول الصحيفة وف آخرها استغفار إل قال ال‬

‫تعال‪ :‬قد غفرت لعبدي ما بي طرف الصحيفة"‪.‬‬
‫ث قال ‪:‬تفرد به تام بن نيح‪ ،‬وهو صال الديث ‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وثقه ابن معي وضعفه البخاري‪ ،‬وأبو ‪6‬ز ‪4‬رعة‪ ،‬وابن أب حات والنسائي‪ ،‬وابن عدي‪ .‬ورماه ابن‬
‫حبان بالوضع‪ .‬وقال المام أحد‪ :‬ل أعرف حقيقة أمره ‪.‬‬
‫وقال الافظ أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي العروف بال!ق!لو ‪,‬سي حدثنا بيان بن‬
‫حران حدثنا سلم‪ ،‬عن منصور بن زاذان‪ ،‬عن ممد بن سيين‪ ،‬عن أب ‪6‬ه ‪%‬ريرة قال‪ :‬قال رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم‪" :‬إن ل ملئكة يعرفون بن آدم‪-‬وأحسبه قال‪ :‬ويعرفون أعمالم‪-‬فإذا نظروا إل‬
‫عبد يعمل بطاعة ال ذكروه بينهم وس‪( %‬موه‪ ،‬وقالوا‪ :‬أفلح الليلة فلن‪ ،‬نا الليلة فلن‪ .‬وإذا نظروا إل‬
‫عبد يعمل بعصية ال وذكروه بينهم وسوه‪ ،‬وقالوا ‪:‬هلك الليلة فلن"‪.‬‬
‫ث قال البزار‪ :‬سلم هذا‪ ،‬أحسبه سلم الدائن‪ ،‬وهو لي الديث ‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫} ‪,‬إن; الب‪4‬ر‪%‬ار‪ %‬لف‪,‬ي ن‪%‬ع‪,‬ي ‪c‬م )‪ (13‬و‪%‬إ‪; ,‬ن ا‪/‬ل!ف (جا ‪%‬ر لف‪,‬ي ج‪, %‬حيم‪% (14) c‬يص‪4‬لو‪4‬ن‪%‬ه‪%‬ا ي‪4 %‬و ‪%‬م الد´ين‪ (15) ,‬و‪%‬م‪%‬ا‬
‫ه‪6‬م‪ 4‬ع‪%‬ن‪4‬ه‪%‬ا ب‪,‬غ‪%‬ا‪,‬ئب‪% ,‬ي )‪% (16‬وم‪%‬ا أ ‪4‬د ‪%‬راك‪% %‬ما ‪%‬يو‪6 4‬م الد´ي ‪,‬ن )‪ (17‬ث!م( م‪%‬ا أد‪% 4‬را ‪%‬ك م‪%‬ا ‪%‬ي ‪4‬وم‪ 6‬الد´ي ‪,‬ن )‪% (18‬يو‪4‬م‬

‫ل ‪%‬ت ‪4‬مل‪,‬ك‪% 6‬ن ‪/‬فس~ ل‪%,‬ن ‪/‬فس‪% c‬ش‪4‬يئ‪b‬ا و‪%‬ال ‪4‬م ‪6‬ر ي‪%‬و‪%4‬م‪,‬ئذ‪ c‬ل‪,‬ل;ه‪{ (19) ,‬‬

‫يب تعال عما يصي البرار إليه من النعيم‪ ،‬وهم الذين أطاعوا ال عز وجل‪ ،‬ول يقابلوه بالعاصي‪.‬‬
‫وقد روى ابن عساكر ف ترجة "موسى بن ممد"‪ ،‬عن هشام بن عمار‪ ،‬عن عيسى بن يونس بن أب‬
‫إسحاق‪ ،‬عن عبيد ال‪ ،‬عن مارب‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬إنا ساهم ال‬

‫البرار لنم ‪%‬بروا الباء والبناء" ‪.‬‬
‫ث ذكر ما يصي إليه الفجار من الحيم والعذاب القيم؛ ولذا قال‪% } :‬يص‪4‬لو‪4‬ن‪% %‬ها ي‪4 %‬وم‪ %‬ال ´دين‪ { ,‬أي‪ :‬يوم‬

‫الساب والزاء والقيامة‪ } ،‬و‪%%‬ما ه‪4 6‬م ع‪%‬ن‪4‬ه‪%‬ا ب‪%,‬غائ‪,‬ب‪% ,‬ي { أي‪ :‬ل يغيبون عن العذاب ساعة‪ b‬واحدة‪ ،‬ول‬
‫يفف عنهم من عذابا‪ ،‬ول يابون إل ما يسألون من الوت أو الراحة‪ ،‬ولو يوما واحدا ‪.‬‬

‫وقوله‪% } :‬و‪%‬ما أد‪% 4‬را ‪%‬ك م‪%‬ا ‪%‬ي ‪4‬وم‪ 6‬ال ´دين‪ { ,‬تعظيم لشأن يوم القيامة‪ ،‬ث أكده بقوله‪! } :‬ث (م ‪%‬ما أ ‪4‬د ‪%‬راك‪ %‬م‪%‬ا ي‪4 %‬وم‬
‫ال ´دين‪ { ,‬ث فسره بقوله‪% } :‬يو‪4‬م‪ %‬ل ت‪%‬م‪4‬ل‪,‬ك‪% 6‬ن ‪/‬فس~ ‪,‬ل‪%‬نف‪c /‬س ‪%‬شي‪b4‬ئا و‪%‬ال ‪4‬م ‪6‬ر ‪%‬يو‪4‬م‪%‬ئ‪,‬ذ‪, c‬ل;له‪ { ,‬أي ‪:‬ل يقدر واحد على‬

‫نفع أحد ول خلصه ما هو فيه‪ ،‬إل أن يأذن ال لن يشاء ويرضى‪.‬‬
‫ونذكر هاهنا حديث‪" :‬يا بن هاشم‪ ،‬أنقذوا أنفسكم من النار‪ ،‬ل أملك لكم من ال شيئا"‪ .‬وقد تقدم‬

‫ف آخر تفسي سورة "الشعراء"؛ ولذا قال‪% } :‬وال ‪4‬مر‪% 6‬يو‪%4‬م‪,‬ئ ‪c‬ذ ل‪,‬ل;‪,‬ه { كقوله } ‪,‬لم‪%‬ن‪ ,‬ا‪/‬لم‪6‬ل‪/‬ك‪ 6‬ال‪%/‬يو‪% 4‬م ‪,‬ل;له‬
‫ا‪/‬لو‪%‬اح‪,‬د‪ ,‬ال‪/‬قه(ا ‪,‬ر { ]غافر‪ ،[16 :‬وكقوله‪ } :‬ا‪/‬ل ‪6‬مل‪/‬ك‪ 6‬ي‪%‬و‪4‬م‪%‬ئ‪,‬ذ‪ c‬ا‪/‬ل ‪%‬ح ‪À‬ق ‪,‬لل (ر ‪4‬ح ‪%‬م ‪,‬ن { ]الفرقان‪ ،[26 :‬وكقوله‬

‫} م‪%‬ا‪,‬لك‪% ,‬يو‪4‬م‪ ,‬ال ´دي ‪,‬ن { ]الفاتة‪.[4 :‬‬
‫قال قتادة‪% { :‬يو‪% 4‬م ل ت‪%‬م‪,4‬ل ‪6‬ك ن‪%‬ف‪/‬س~ ‪,‬ل‪%‬نف‪c /‬س ‪%‬ش‪4‬يئ‪b‬ا و‪%‬ال ‪4‬م ‪6‬ر ي‪%‬و‪4‬م‪,%‬ئذ‪ c‬ل‪,‬ل;‪,‬ه والمر‪-‬وال‪-‬اليوم ل‪ ،‬ولكنه يومئذ ل‬

‫ينازعه أحد‪.‬‬
‫آخر تفسي سورة "النفطار" ول المد‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫تفسي سورة الطففي‬
‫وهي مدنية‪.‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} و‪%‬ي‪4‬ل¿ ‪,‬ل‪/‬لم‪6‬طف‪æ‬ف‪% ,‬ي )‪ (1‬ا;لذ‪,‬ي ‪%‬ن إ‪,‬ذا اك‪/‬ت‪%‬ال!وا ‪%‬على ال(نا ‪,‬س ‪%‬يس‪%4‬تو‪4‬ف!ون )‪ (2‬و‪%‬إ‪,‬ذا كا!لوه‪4 6‬م أ ‪4‬و ‪%‬و ‪%‬زن‪6‬وه‪6‬م‬
‫ي‪4 6‬خس‪6 ,‬رون )‪ (3‬أل ‪%‬ي !ظ ‪À‬ن !أول‪,‬ئ ‪%‬ك أن(ه‪4 6‬م م‪%‬ب‪64‬عو!ثون )‪ (4‬ل‪,‬ي‪%‬و‪c 4‬م ‪%‬ع ‪,‬ظي ‪c‬م )‪ (5‬ي‪%‬و‪4‬م‪ %‬ي‪!%‬قوم‪ 6‬الن(ا ‪6‬س ل‪,‬ر‪%‬ب‬

‫ال‪/‬ع‪%‬ال ‪,‬م ‪%‬ي )‪{ (6‬‬

‫قال النسائي وابن ماجة‪ :‬أخبنا ممد بن عقيل ‪-‬زاد ابن ماجة‪ :‬وعبد الرحن بن بشر‪-‬قال حدثنا علي‬
‫بن السي بن واقد‪ ،‬حدثن أب‪ ،‬عن يزيد‪-‬هو ابن أب سعيد النحوي‪ ،‬مول قريش‪-‬عن عكرمة‪ ،‬عن‬
‫ابن عباس قال‪ :‬لا قدم نب ال صلى ال عليه وسلم الدينة كانوا من أخبث الناس كيل فأنزل ال‪:‬‬
‫} ‪%‬و‪4‬ي ¿ل ‪,‬ل‪/‬لم‪6‬طف‪æ‬ف‪% ,‬ي { فحسن(وا الكيل بعد ذلك ‪.‬‬
‫وقال ابن أب حات‪ :‬حدثنا جعفر بن النضر بن حاد‪ ،‬حدثنا ممد بن عبيد‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن عمرو بن‬
‫م‪6‬ر‪ƒ‬ة‪ ،‬عن عبد ال بن الارث‪ ،‬عن هلل بن طلق قال‪ :‬بينا أنا أسي مع ابن عمر فقلت‪ :‬من أحسن‬
‫الناس هيئة‪ b‬وأوفاه كيل؟ أهل مكة أو الدينة؟ قال‪ :‬حق لم‪ ،‬أما سعت ال يقول‪% } :‬و‪4‬ي ¿ل ‪,‬ل‪/‬ل ‪6‬مطف‪,æ‬ف ‪%‬ي {‬

‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا أبو السائب‪ ،‬حدثنا ابن فضيل‪ ،‬عن ضرار‪ ،‬عن عبد ال الكتب‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن‬
‫عبد ال قال‪ :‬قال له رجل‪ :‬يا أبا عبد الرحن‪ ،‬إن أهل الدينة ليوفون الكيل‪ .‬قال‪ :‬وما ينعهم أن يوفوا‬

‫الكيل وقد قال ال عز وجل‪ } :‬و‪4%‬ي ¿ل ل‪/,‬لم‪6‬ط‪æ‬فف‪% ,‬ي { حت بلغ‪ } :‬ي‪4 %‬وم‪% %‬ي!قوم‪ 6‬الن(ا ‪6‬س ‪,‬لر‪%‬ب´ ا‪/‬ل‪%‬عالم‪% ,‬ي {‪.‬‬
‫فالراد بالتطفيف هاهنا‪ :‬ال‪%‬بخ‪4‬س ف الكيال واليزان‪ ،‬إما بالزدياد إن اقتضى من الناس‪ ،‬وإما بالنقصان‬
‫إن ق ‪%‬ضاهم ‪ .‬ولذا فسر تعال الطففي الذين وعدهم بال ‪%‬سار واللك وهو الويل‪ ،‬بقوله‪ } :‬ال; ‪,‬ذي ‪%‬ن ‪,‬إذا‬
‫ا ‪/‬ك‪%‬تا!لوا ع‪%‬لى الن(اس‪ { ,‬أي‪ :‬من الناس } ‪%‬ي ‪4‬ست‪4 %‬وف!ون { أي‪ :‬يأخذون حقهم بالواف والزائد‪ } ،‬و‪,%‬إذا كال!وه‪6‬م‬
‫أو‪ 4‬و‪% %‬ز‪6‬نوه‪6‬م‪ 4‬ي‪6‬خ‪, 4‬سر‪6‬ون { أي‪ :‬ينقصون‪ .‬والحسن أن يعل "كالوا" و "وزنوا" متعديا‪ ،‬ويكون هم ف مل‬
‫نصب‪ ،‬ومنهم من يعلها ضميا مؤكدا للمستتر ف قوله‪" :‬كالوا" و "وزنوا"‪ ،‬ويذف الفعول لدللة‬

‫الكلم عليه‪ ،‬وكلها متقارب‪.‬‬
‫وقد أمر ال‪-‬تعال‪-‬بالوفاء ف الكيل واليزان‪ ،‬فقال‪ } :‬و‪%‬أو‪!4‬فوا ا‪/‬لك‪4‬يل ‪,‬إذا ك‪/,‬لت‪4 6‬م و‪, %‬زن‪6‬وا ب‪,‬ا‪/‬لق‪4 ,‬سطاس‬
‫ا‪/‬ل ‪6‬م ‪4‬ست‪%‬ق‪,‬ي ‪,‬م ذل‪,‬ك‪% %‬خي‪4‬ر~ ‪%‬وأ ‪4‬ح ‪%‬س ‪6‬ن ‪%‬ت‪/‬أ ‪,‬ويل { ]السراء‪ ،[35 :‬وقال‪ } :‬و‪%‬أو‪!4‬فوا ال‪/‬ك‪4‬يل ‪%‬وا‪/‬لم‪,‬ي ‪%‬زان ‪,‬با‪/‬ل‪,‬قس‪4‬ط‪ ,‬ل‬
‫‪6‬نكل‪6 æ‬ف ن‪%‬ف‪E /‬سا ‪,‬إل و‪6‬س‪%4‬عه‪%‬ا { ]النعام‪ ،[152 :‬وقال‪ } :‬و‪%‬أق‪,‬ي ‪6‬موا ا‪/‬لو‪%‬ز‪4‬ن ‪,‬بال‪/‬ق‪4 ,‬س ‪,‬ط و‪%‬ل ‪6‬ت ‪4‬خس‪,‬ر‪6‬وا ا‪/‬لم‪,‬يز‪%‬ان {‬
‫]الرحن‪ .[9 :‬وأهلك ال قوم شعيب ود‪%‬م(رهم على ما كانوا يبخسون الناس ف الكيال واليزان ‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫ث قال تعال متوعدا لم‪ } :‬أل ‪%‬ي !ظ ‪À‬ن !أول‪,‬ئ ‪%‬ك أ(نه‪6‬م‪% 4‬مب‪64‬عوث!ون ‪,‬لي‪%‬و‪c 4‬م ع‪%‬ظ‪,‬يم‪ { c‬؟ أي‪ :‬أما ياف‪ 6‬أولئك من‬
‫البعث والقيام بي ‪%‬ي ‪%‬دي من يعلم السرائر والضمائر‪ ،‬ف يوم عظيم الول‪ ،‬كثي الفزع‪ ،‬جليل الطب‪،‬‬

‫من خسر فيه أدخل نارا حامية؟‬
‫وقوله‪% } :‬يو‪4‬م‪ %‬ي‪%‬ق!وم‪ 6‬ال(نا ‪6‬س ‪,‬ل ‪%‬ر ´ب ا‪/‬لع‪%‬ال ‪,‬م ‪%‬ي { أي‪ :‬يقومون حفاة عراة غ!رل ف موقف صعب ‪%‬حرج ضيق‬

‫ض‪%‬نك على الرم‪ ،‬ويغشاهم من أمر ال‪-‬ما ‪%‬تع‪4‬جز‪ 6‬القوى والواس عنه‪.‬‬
‫قال المام مالك‪ :‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر أن النب صلى ال عليه وسلم قال‪% } " :‬يو‪4‬م‪ %‬ي‪%‬ق!و ‪6‬م ال(ناس‪, 6‬لر‪%‬ب‬

‫ال‪%/‬عالم‪% ,‬ي { حت يغيب أحدهم ف رشحه إل أنصاف أذنيه"‪.‬‬
‫رواه البخاري‪ ،‬من حديث مالك وعبد ال بن عون‪ ،‬كلها عن نافع‪ ،‬به ‪ .‬ورواه مسلم من الطريقي‬
‫أيضا‪ .‬وكذلك رواه صال ]وثابت بن كيسان[ وأيوب بن يي‪ ،‬وعبد ال وعبيد ال ابنا عمر‪ ،‬وممد‬

‫بن إسحاق‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬به ‪.‬‬
‫ولفظ المام أحد‪ :‬حدثنا يزيد‪ ،‬أخبنا ابن إسحاق‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ :‬سعت رسول ال صلى ال‬

‫عليه وسلم يقول‪% } ": :‬ي ‪4‬وم‪ %‬ي‪%‬ق!وم‪ 6‬الن(ا ‪6‬س ‪,‬لر‪%‬ب´ ا‪/‬لع‪%‬ال ‪,‬مي‪ { %‬لعظمة الرحن عز وجل يوم القيامة‪ ،‬حت إن‬
‫العرق‪ %‬لي‪6‬ل ‪,‬جم‪ 6‬الرجال إل أنصاف آذانم" ‪.‬‬

‫حديث آخر‪ :‬قال المام أحد‪ :‬حدثنا إبراهيم بن إسحاق‪ ،‬حدثنا ابن البارك‪ ،‬عن عبد الرحن بن يزيد‬
‫بن جابر‪ ،‬حدثن سليم بن عامر‪ ،‬حدثن القداد‪-‬يعن ابن السود الكندي‪-‬قال‪ :‬سعت رسول ال صلى‬

‫ال عليه وسلم يقول‪" :‬إذا كان يوم‪ 6‬القيامة أدن‪,‬ي‪%‬ت الشمس من العباد‪ ،‬حت تكون قي ‪%‬د ميل أو ميلي‪،‬‬
‫قال‪ :‬فتصهرهم الشمس‪ ،‬فيكونون ف الع‪%‬رق كقد‪4‬ر أعمالم‪ ،‬منهم من يأخذه إل ‪%‬عق‪,‬بيه‪ ،‬ومنهم من‬
‫يأخذه إل ركبتيه‪ ،‬ومنهم من يأخذه إل ‪%‬حق‪% /‬ويه‪ ،‬ومنهم من يلجمه إلاما"‪.‬‬

‫رواه مسلم‪ ،‬عن الكم بن موسى‪ ،‬عن يي بن حزة‪-‬والترمذي‪ ،‬عن سويد‪ ،‬عن ابن البارك‪-‬كلها‬
‫عن ابن جابر‪ ،‬به ‪.‬‬

‫حديث آخر‪ :‬قال المام أحد‪ :‬حدثنا السن بن ‪%‬سو(ار‪ ،‬حدثنا الليث بن سعد‪ ،‬عن معاوية ابن صال‪ :‬أن‬
‫أبا عبد الرحن حدثه‪ ،‬عن أب أمامة‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬تدنو الشمس يوم القيامة‬

‫على قدر ميل‪ ،‬ويزاد ف حرها كذا وكذا‪ ،‬تغلي منها الوام كما تغلي القدور‪6 ،‬يعر‪%‬قون فيها على قدر‬
‫خطاياهم‪ ،‬منهم من يبلغ إل كعبيه‪ ،‬ومنهم من يبلغ إل ساقيه‪ ،‬ومنهم من يبلغ إل وسطه‪ ،‬ومنهم من‬

‫يلجمه العرق"‪ .‬انفرد به أحد ‪.‬‬
‫حديث آخر‪ :‬قال المام أحد‪ :‬حدثنا حسن‪ ،‬حدثنا ابن ل ‪,‬هيعة‪ ،‬حدثنا أبو ع‪6‬ش(انة ح‪%‬ي بن ي‪6‬ؤ‪,‬من‪ ،6‬أنه سع‬

‫عقبة بن عامر يقول‪ :‬سعت‪ 6‬رسول صلى ال عليه وسلم يقول‪" :‬تدنو الشمس من الرض فيعرق‬
‫الناس‪ ،‬فمن الناس من يبلغ عرقه ‪%‬عق‪,‬بيه‪ ،‬ومنهم من يبلغ إل نصف الساق‪ ،‬ومنهم من يبلغ إل ركبتيه‪،‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫ومنهم من يبلغ الع‪%‬ج‪6‬ز‪ ،‬ومنهم من يبلغ الاصرة‪ ،‬ومنهم من يبلغ منكبيه‪ ،‬ومنهم من يبلغ وسط فيه‪-‬‬
‫وأشار بيده فألمها فاه‪ ،‬رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يشي هكذا‪-‬ومنهم من يغطيه عرقه"‪.‬‬

‫وضرب بيده إشارة‪ .‬انفرد به أحد ‪.‬‬
‫وف حديث‪ :‬أنم يقومون سبعي سنة ل يتكلمون‪ .‬وقيل‪ :‬يقومون ثلثائة سنة‪ .‬وقيل‪ :‬يقومون أربعي‬
‫ألف سنة‪ .‬ويقضى بينهم ف مقدار عشرة آلف سنة‪ ،‬كما ف صحيح مسلم عن أب ه‪% 6‬ريرة مرفوعا‪:‬‬

‫"ف يوم كان مقداره خسي ألف سنة" ‪.‬‬
‫وقد قال ابن أب حات‪ :‬حدثنا أب‪ ،‬حدثنا أبو عون الزيادي‪ ،‬أخبنا عبد السلم بن ‪%‬عج‪4‬لن‪ ،‬سعت أبا‬
‫يزيد الدن‪ ،‬عن أب هريرة قال‪ :‬قال النب صلى ال عليه وسلم لبشي الغفاري‪" :‬كيف أنت صانع ف‬
‫يوم يقوم الناس فيه ثلثائة سنة لرب العالي‪ ،‬من أيام الدنيا‪ ،‬ل يأتيهم فيه خب من السماء ول يؤمر فيه‬
‫بأمر؟"‪ .‬قال بشي‪ :‬الستعان ال‪ .‬قال‪" :‬فإذا أويت إل فراشك فتعوذ بال من ك ‪4‬رب يوم القيامة‪ ،‬وسوء‬

‫الساب"‪.‬‬
‫ورواه ابن جرير من طريق عبد السلم‪ ،‬به ‪.‬‬
‫وف سنن أب داود‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يتعوذ بال من ضيق القام يوم القيامة ‪.‬‬
‫وعن ابن مسعود‪ :‬يقومون أربعي سنة رافعي رءوسهم إل السماء‪ ،‬ل يكلمهم أحد‪ ،‬قد ألم العرق‬

‫ب‪%‬ر‪ƒ‬هم وفاجرهم‪.‬‬
‫وعن ابن عمر‪ :‬يقومون مائة سنة‪ .‬رواها ابن جرير‪.‬‬
‫وف سنن أب داود والنسائي وابن ماجة‪ ،‬من حديث زيد بن الباب‪ ،‬عن معاوية بن‬
‫صال‪ ،‬عن أزهر بن سعيد الواري‪ ،‬عن عاصم بن حيد‪ ،‬عن عائشة‪ :‬أن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم كان يفتتح قيام الليل‪ :‬يكب عشرا‪ ،‬ويمد عشرا‪ ،‬ويسبح عشرا‪ ،‬ويستغفر عشرا‪ ،‬ويقول‪:‬‬
‫"اللهم اغفر ل واهدن‪ ،‬وارزقن وعافن"‪ .‬ويتعوذ من ضيق القام يوم القيامة ‪.‬‬

‫} كل إ‪,‬ن; ‪,‬ك‪%‬تاب‪ %‬ال‪/‬ف! (جار‪ ,‬لف‪,‬ي س‪,‬ج´ ‪c‬ي )‪ (7‬و‪%‬م‪%‬ا أد‪4‬ر‪%‬ا ‪%‬ك ‪%‬ما ‪,‬س ´ج ~ي )‪, (8‬كت‪%‬اب~ م‪4 %‬رق!و~م )‪% (9‬وي‪4‬ل‬
‫‪%‬يو‪4‬م‪%‬ئ‪c ,‬ذ ‪,‬ل‪/‬لم‪6‬كذ‪,æ‬بي‪ (10) %‬ال;ذ‪,‬ين‪6 %‬يك ‪æ‬ذب‪6‬ون ب‪%,‬ي ‪4‬و ‪,‬م الد´ي ‪,‬ن )‪% (11‬و‪%‬ما ‪6‬يك ‪æ‬ذب‪ 6‬ب‪,,‬ه ‪,‬إل !كل‪ ð‬م‪6‬ع‪4‬ت‪c %‬د أث‪,‬يم‪) c‬‬

‫‪ (12‬إ‪,‬ذا ت‪46‬تلى ‪%‬علي‪,4‬ه آ‪%‬يا‪6‬تن‪%‬ا قال أس‪%‬ا ‪,‬ط ‪6‬ي الو(‪,‬لي‪ (13) %‬كل ب‪%‬ل‪% /‬ران ‪%‬على ق!!لوب‪, ,‬ه ‪4‬م م‪%‬ا كا‪6‬نوا‬
‫‪%‬يك‪, /‬سب‪6‬ون )‪ (14‬كل ‪,‬إ(نه‪6‬م‪% 4‬عن‪ 4‬ر‪%‬ب´ ‪,‬هم‪% 4‬يو‪4‬م‪,%‬ئ ‪c‬ذ ل ‪%‬م ‪4‬حج‪6‬وب‪6‬ون )‪! (15‬ثم( إ‪,‬ن(ه‪4 6‬م ل ‪%‬صال!و ا‪/‬ل ‪%‬جح‪,‬يم‪(16) ,‬‬

‫ث!م( ي‪6‬قال! ه‪%‬ذا ا;لذ‪,‬ي !ك‪4‬نت‪4 6‬م ب‪,,‬ه ت‪6‬ك ‪æ‬ذب‪6‬ون )‪{ (17‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫يقول‪ :‬حقا } إ‪; ,‬ن ‪,‬كت‪%‬اب‪ %‬ال‪/‬ف! (جار‪ ,‬لف‪,‬ي ‪,‬س ´ج ‪c‬ي { أي‪ :‬إن مصيهم ومأواهم لفي سجي‪-‬فعيل من الس(جن‪،‬‬
‫وهو الضيق‪-‬كما يقال‪ :‬ف ‪ƒ‬سيق وشر‪ƒ‬يب و ‪Ó‬خي وسك‪Ó‬ي‪ ،‬ونو ذلك‪ .‬ولذا عظم أمره فقال‪ } :‬و‪%%‬ما أ ‪4‬در‪%‬اك‬

‫‪%‬ما س‪,‬ج´ ~ي { ؟ أي‪ :‬هو أمر عظيم‪ ،‬وسجن مقيم وعذاب أليم‪.‬‬
‫ث قد قال قائلون‪ :‬هي تت الرض السابعة‪ .‬وقد تقدم ف حديث الباء بن عازب‪ ،‬ف حديثه الطويل‪:‬‬

‫يقول ال عز وجل ف روح الكافر‪ :‬اكتبوا كتابه ف سجي‪.‬‬
‫وسجي‪ :‬هي تت الرض السابعة‪ .‬وقيل‪ :‬صخرة تت السابعة خضراء‪ .‬وقيل‪ :‬بئر ف جهنم‪.‬‬
‫وقد روى ابن جرير ف ذلك حديثا غريبا منكرا ل يصح فقال‪ :‬حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي‪،‬‬
‫حدثنا مسعود بن موسى بن ‪6‬مشكان الواسطي‪ ،‬حدثنا ‪%‬نصر بن ‪6‬خز‪%‬ية الواسطي‪ ،‬عن شعيب بن صفوان‪،‬‬
‫عن ممد بن كعب القرظي‪ ،‬عن أب هريرة‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬الفلق‪ :‬جب ف جهنم‬

‫مغطى‪ ،‬وأما سجي فمفتوح" ‪.‬‬
‫والصحيح أن "سجينا" مأخوذ من ال (سجن‪ ،‬وهو الضيق‪ ،‬فإن الخلوقات كل ما تسافل منها ضاق‪،‬‬
‫وكل ما تعال منها اتسع‪ ،‬فإن الفلك السبعة كل واحد منها أوسع وأعلى من الذي دونه‪ ،‬وكذلك‬
‫الرضون كل واحدة أوسع من الت دونا‪ ،‬حت ينتهي السفول الطلق والل الضيق إل الركز ف‬
‫وسط الرض السابعة‪ .‬ولا كان مصي الفجار إل جهنم وهي أسفل السافلي‪ ،‬كما قال تعال‪! } :‬ثم‬
‫‪%‬ر ‪%‬دد‪4‬ن‪%‬اه‪ 6‬أ ‪4‬سفل ‪%‬ساف‪,‬ل‪% ,‬ي إ‪,‬ل ا;ل ‪,‬ذي ‪%‬ن آ‪%‬من‪6‬وا ‪%‬و ‪%‬عم‪!,‬لوا ال (صا‪,‬ل ‪%‬حات‪] { ,‬التي[‪ .[6 ،5 :‬وقال هاهنا‪ } :‬كل ‪,‬إن‬
‫‪,‬كت‪%‬اب‪ %‬ال‪/‬ف!ج(ار‪ ,‬لف‪,‬ي س‪´ ,‬ج ‪c‬ي و‪%‬م‪%‬ا أد‪% 4‬راك‪ %‬م‪%‬ا س‪,‬ج´ ~ي { وهو يمع الضيق والسفول‪ ،‬كما قال‪% } :‬و‪,‬إذا أ!ل‪!/‬قوا‬

‫م‪,‬ن‪% 4‬ها م‪%‬كا‪E‬نا ‪%‬ض´يق‪b‬ا م‪6‬ق (ر‪,‬ني‪ %‬د‪%‬ع‪4 %‬وا ه‪6‬ن‪%‬ا‪,‬لك‪! %‬ثب‪6‬ور‪E‬ا { ]الفرقان‪.[13 :‬‬
‫وقوله‪, } :‬كت‪%‬ا ~ب ‪%‬مر‪4‬ق!وم~ { ليس تفسيا لقوله‪% } :‬وم‪%‬ا أد‪% 4‬راك‪ %‬م‪%‬ا ‪,‬س ´ج ~ي { وإنا هو تفسي لا كتب لم من‬
‫الصي إل سجي‪ ،‬أي‪ :‬مرقوم مكتوب مفروغ منه‪ ،‬ل يزاد فيه أحد ول ينقص منه أحد؛ قاله ممد بن‬

‫كعب القرظي‪.‬‬
‫ث قال‪ } :‬و‪4%‬ي ¿ل ‪%‬ي ‪4‬وم‪,%‬ئ ‪c‬ذ ل‪/,‬ل ‪6‬مك ‪æ‬ذ‪,‬ب ‪%‬ي { أي‪ :‬إذا صاروا يوم القيامة إل ما أوعدهم ال من ال (سجن والعذاب‬
‫الهي‪ .‬وقد تقدم الكلم على قوله‪ } :‬و‪4%‬ي ¿ل { با أغن عن إعادته‪ ،‬وأن الراد من ذلك اللك والدمار‪،‬‬
‫كما يقال‪ :‬ويل لفلن‪ .‬وكما جاء ف السند والسنن من رواية ب‪4 %‬هز بن حكيم بن معاوية بن ‪%‬حي‪%‬دة‪ ،‬عن‬
‫أبيه‪ ،‬عن جده قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬ويل للذي ‪6‬يح‪%‬د´ث فيكذب‪ ،‬ليضح‪,‬ك‪ %‬الناس‪،‬‬

‫ويل له‪ ،‬ويل له" ‪.‬‬
‫ث قال تعال مفسرا للمكذبي الفجار الكفرة‪ } :‬ا;ل ‪,‬ذي ‪%‬ن ‪6‬يك ‪æ‬ذب‪6‬ون ‪,‬ب‪%‬يو‪4‬م‪ ,‬ال ´دي ‪,‬ن { أي‪ :‬ل يصدقون بوقوعه‪،‬‬
‫ول يعتقدون كونه‪ ،‬ويستبعدون أمره‪ .‬قال ال تعال‪% } :‬و‪%‬ما ‪6‬يكذ‪6 æ‬ب ب‪,‬ه‪, ,‬إل ك! ‪ð‬ل م‪4 6‬ع‪%‬تد‪ c‬أ‪,‬ثيم‪ { c‬أي‪ :‬معتد ف‬

‫أفعاله؛ من تعاطي الرام والاوزة ف تناول الباح والثيم ف أقواله‪ :‬إن حدث كذب‪ ،‬وإن وعد‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫أخلف‪ ،‬وإن خاصم فجر ‪.‬‬
‫وقوله‪, } :‬إذا ت‪46‬تلى ‪%‬علي‪,4‬ه آ‪%‬يات‪%6‬نا قال أ ‪%‬سا ‪,‬ط ‪6‬ي ال (ول‪,‬ي‪ { %‬أي‪ :‬إذا سع كلم ال من الرسول‪ ،‬يكذب به‪،‬‬
‫ويظن به ظن السوء‪ ،‬فيعتقد أنه مفتعل مموع من كتب الوائل‪ ،‬كما قال تعال‪ } :‬و‪,%‬إذا ق‪,‬يل له‪6‬م‪ 4‬م‪%‬اذا‬
‫أنزل ‪%‬ر‪À‬بك!م‪ 4‬قا!لوا أ ‪%‬سا ‪,‬طي‪ 6‬ال (ول‪% ,‬ي { ]النحل‪ ،[24 :‬وقال‪% } :‬وقا!لوا أس‪%‬ا ‪,‬طي‪ 6‬ال (ول‪% ,‬ي ا ‪/‬كت‪%%‬ت‪%‬به‪%‬ا فه‪,‬ي‪6 %‬ت ‪4‬ملى‬
‫‪%‬علي‪4‬ه‪6 ,‬بك‪% /‬رة‪ b‬و‪%‬أ ‪,‬صيل { ]الفرقان‪ ،[5 :‬قال ال تعال‪ } :‬كل ‪%‬ب ‪/‬ل ر‪%‬ان ‪%‬على ق!!لوب‪,‬ه‪4 ,‬م م‪%‬ا كا‪6‬نوا ‪%‬ي ‪/‬كس‪,‬ب‪6‬ون {‬
‫أي‪ :‬ليس المر كما زعموا ول كما قالوا‪ ،‬إن هذا القرآن أساطي الولي‪ ،‬بل هو كلم ال ووحيه‬
‫وتنيله على رسوله صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وإنا حجب قلوبم عن اليان به ما عليها من الر(ي‪4‬ن الذي قد‬

‫لبس قلوبم من كثرة الذنوب والطايا؛ ولذا قال تعال‪ } :‬كل ‪%‬بل‪% /‬ران ع‪%‬لى !ق!لوب‪,‬ه‪,‬م‪ 4‬م‪%‬ا كان‪6‬وا‬
‫‪%‬يك‪/‬س‪,‬ب‪6‬ون { والرين يعتري قلوب‪ %‬الكافرين‪ ،‬والغيم للبرار‪ ،‬والغي للمقربي‪.‬‬

‫وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق‪ ،‬عن ممد بن ‪%‬عج‪4‬لن‪ ،‬عن القعقاع بن‬
‫حكيم‪ ،‬عن أب صال‪ ،‬عن أب هريرة‪ ،‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬إن العبد إذا أذنب ذنبا‬

‫كانت نكتة سوداء ف قلبه‪ ،‬فإن تاب منها صقل قلبه‪ ،‬وإن زاد زادت‪ ،‬فذلك قول ال‪ } :‬كل ‪%‬ب ‪/‬ل ر‪%‬ان‬
‫‪%‬على ق!ل!و‪,‬به‪4 ,‬م م‪%‬ا كا‪6‬نوا ي‪/ %‬كس‪6,‬بون { ‪.‬‬

‫وقال الترمذي‪ :‬حسن صحيح‪ .‬ولفظ النسائي‪" :‬إن العبد إذا أخطأ خطيئة ‪6‬ن ‪,‬كت ف قلبه نكتة‪ ،‬فإن هو‬
‫نزع واستغفر وتاب ص‪6‬ق‪,‬ل قلبه‪ ،‬فإن عاد زيد فيها حت تعلو قلبه‪ ،‬فهو الران الذي قال ال‪ } :‬كل ‪%‬بل‬

‫ر‪%‬ان ع‪%‬لى !قل!و‪,‬ب ‪,‬هم (ما كان‪6‬وا ‪%‬يك‪, /‬سب‪6‬ون {‬
‫وقال أحد ‪:‬حدثنا صفوان بن عيسى‪ ،‬أخبنا ابن ع‪4 %‬جلن‪ ،‬عن القعقاع بن حكيم‪ ،‬عن أب صال‪ ،‬عن‬
‫أب هريرة قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬إن الؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء ف قلبه‪،‬‬

‫فإن تاب ونزع واستغفر ‪6‬ص‪,‬قل قلبه‪ ،‬فإن زاد زادت حت تعلو قلبه‪ ،‬وذاك الران الذي ذكر ال ف‬
‫القرآن‪ } :‬كل ب‪%‬ل‪ /‬ر‪%‬ان ‪%‬على ق!!لو‪,‬ب ‪,‬هم‪% 4‬ما كان‪6‬وا ي‪/ %‬ك ‪,‬سب‪6‬ون { " ‪.‬‬

‫وقال السن البصري ‪:‬هو الذنب على الذنب‪ ،‬حت يعمى القلب‪ ،‬فيموت‪ .‬وكذا قال ماهد ابن جب‬
‫وقتادة‪ ،‬وابن زيد‪ ،‬وغيهم ‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬كل ‪,‬إ(ن ‪6‬ه ‪4‬م ‪%‬ع ‪4‬ن ر‪´%‬به‪,‬م‪% 4‬يو‪4‬م‪,%‬ئ ‪c‬ذ لم‪4 %‬ح ‪6‬جوب‪6‬ون { أي‪ :‬لم يوم القيامة م‪%‬ن ¿ل ونزل سجي‪ ،‬ث هم يوم‬
‫القيامة مع ذلك مجوبون عن رؤية ربم وخالقهم‪.‬‬

‫قال المام أبو عبد ال الشافعي‪] :‬ف[ هذه الية دليل على أن الؤمني يرونه عز وجل يومئذ ‪.‬‬
‫وهذا الذي قاله المام الشافعي‪ ،‬رحه ال‪ ،‬ف غاية السن‪ ،‬وهو استدلل بفهوم هذه الية‪ ،‬كما دل‬

‫عليه منطوق قوله‪6 } :‬وج‪6‬وه~ ي‪4 %‬و‪%‬مئ‪c ,‬ذ ‪%‬نا ‪,‬ضر‪¿%‬ة إ‪,‬لى ‪%‬رب´ ‪%‬ها ‪%‬نا ‪,‬ظر‪%‬ة¿ { ]القيامة‪ .[23 ،22 :‬وكما دلت على‬
‫ذلك الحاديث الصحاح التواترة ف رؤية الؤمني ربم عز وجل ف الدار الخرة‪ ،‬رؤية بالبصار ف‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫‪%‬ع ‪%‬رصات القيامة‪ ،‬وف روضات النان الفاخرة‪.‬‬
‫وقد قال ابن جرير ]ممد بن عمار الرازي[ ‪ :‬حدثنا أبو معمر ال‪4‬نقر ‪ƒ‬ي‪ ،‬حدثنا عبد الوارث ابن سعيد‪،‬‬

‫عن عمرو بن عبيد‪ ،‬عن السن ف قوله‪ } :‬كل ‪,‬إ(ن ‪6‬هم‪% 4‬ع ‪4‬ن ‪%‬ر´به‪,‬م‪ 4‬ي‪%‬و‪4‬م‪%‬ئ‪,‬ذ‪ c‬ل ‪%‬م ‪4‬حج‪6‬و‪6‬بون { قال‪ :‬يكشف‬
‫الجاب‪ ،‬فينظر إليه الؤمنون والكافرون‪ ،‬ث يجب عنه الكافرون وينظر إليه الؤمنون‪ .‬ك! ‪Ó‬ل يوم غدوة‬

‫وعشية‪-‬أو كلما هذا معناه‪.‬‬
‫قوله‪! } :‬ثم( ‪,‬إ(ن ‪6‬هم‪ 4‬لص‪%‬ال!و ا‪/‬ل ‪%‬ج ‪,‬حي ‪,‬م { أي‪ :‬ث هم مع هذا الرمان عن رؤية الرحن من أهل النيان‪! } ،‬ثم‬

‫ي‪6‬قال! ه‪%‬ذا ال; ‪,‬ذي ك!‪4‬ن‪6‬تم‪ 4‬ب‪,‬ه‪6 ,‬تك ‪æ‬ذ‪6‬بون { أي‪ :‬يقال لم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ‪ ،‬والتصغي‬
‫والتحقي ‪.‬‬

‫} كل ‪,‬إ ;ن ك‪,‬ت‪%‬اب‪ %‬الب‪4‬ر‪%‬ار‪ ,‬ل‪,‬في ‪,‬عل‪´æ‬ي ‪%‬ي )‪ (18‬و‪%‬م‪%‬ا أ ‪4‬در‪%‬اك‪ %‬م‪%‬ا ‪,‬عل‪Àæ‬يون )‪, (19‬كت‪%‬اب~ م‪4 %‬رق!وم~ )‪(20‬‬
‫‪%‬يش‪4‬ه‪6 %‬د‪6‬ه ا‪/‬لم‪6‬قر(‪6‬بون )‪ (21‬إ‪; ,‬ن الب‪% 4‬را ‪%‬ر ل‪,‬في ‪%‬نع‪,‬ي ‪c‬م )‪% (22‬على الر‪%‬ا‪,‬ئك‪% ,‬ي‪4‬نظ! ‪6‬رون )‪ (23‬ت‪4 %‬ع ‪,‬ر ‪6‬ف ‪,‬في‬

‫‪6‬وج‪6‬و ‪,‬هه‪,‬م‪ 4‬ن‪4 %‬ض ‪%‬رة ال(ن‪,‬عيم‪ (24) ,‬ي‪6‬س‪4‬قو‪4‬ن ‪,‬م ‪4‬ن ر‪, %‬حيق‪% c‬مخ‪4‬ت‪6‬و ‪c‬م )‪ (25‬خ‪%,‬تا‪6‬مه‪ 6‬م‪4 ,‬سك~ ‪%‬وف‪,‬ي ذ‪,‬لك‬
‫فل‪%/‬ي‪%‬ت‪%‬نافس‪ ,‬ا‪/‬لم‪%6‬تن‪%‬اف‪6 ,‬سون )‪ (26‬و‪,%‬م ‪%‬زاج‪6‬ه‪, 6‬م ‪4‬ن ‪%‬تس‪4‬ن‪,‬يم‪% (27) c‬عي‪E4‬نا ‪%‬يش‪% 4‬ر ‪6‬ب ب‪,‬ه‪%‬ا ا‪/‬لم‪6‬قر(‪6‬بون )‪{ (28‬‬

‫يقول تعال‪ :‬حقا } إ‪,‬ن; ‪,‬ك‪%‬تاب‪ %‬الب‪4‬ر‪%‬ار‪ { ,‬وهم بلف الفجار‪ } ،‬لف‪,‬ي ع‪æ,‬لي´ي‪ { %‬أي‪ :‬مصيهم إل عليي‪،‬‬
‫وهو بلف سجي‪.‬‬

‫قال العمش‪ ،‬عن ‪%‬شمر بن عطية‪ ،‬عن هلل بن ‪%‬يس‪%‬اف قال‪ :‬سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر عن‬
‫سجي‪ ،‬قال‪ :‬هي الرض السابعة‪ ،‬وفيها أرواح الكفار‪ .‬وسأله عن ‪,‬ع‪Ó‬ليي فقال‪ :‬هي السماء السابعة‪،‬‬

‫وفيها أرواح الؤمني‪ .‬وهكذا قال غي واحد‪ :‬إنا السماء السابعة‪.‬‬
‫وقال علي بن أب طلحة‪ ،‬عن ابن عباس ف قوله‪ } :‬كل ‪,‬إن; ك‪,‬ت‪%‬اب‪ %‬ال‪4‬بر‪%‬ار‪ ,‬ل‪,‬في ع‪æ,‬لي´ي‪ { %‬يعن‪ :‬النة‪.‬‬

‫وف رواية ال‪%‬عوف‪ ،‬عنه‪ :‬أعمالم ف السماء عند ال‪ .‬وكذا قال الضحاك‪.‬‬
‫وقال قتادة‪ :‬عليون‪ :‬ساق العرش اليمن‪ .‬وقال غيه‪ :‬عليون عند سدرة النتهى‪.‬‬
‫والظاهر‪ :‬أن عليي مأخوذ من العلو‪ ،‬وكلما عل الشيء وارتفع عظم واتسع؛ ولذا قال معظما أمره‬
‫ومفخما شأنه‪ } :‬و‪%%‬ما أد‪% 4‬راك‪ %‬م‪%‬ا ‪,‬ع‪æ‬لي‪À‬ون { ث قال مؤكدا لا كتب لم‪, } :‬ك‪%‬تاب~ م‪4 %‬رق!و~م ‪%‬يش‪4‬ه‪%‬د‪6‬ه‬

‫ا‪/‬لم‪6‬ق (رب‪6‬ون { وهم اللئكة‪ ،‬قاله قتادة‪.‬‬
‫وقال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬يشهده من كل ساء مقربوها ‪.‬‬
‫ث قال تعال‪, } :‬إن; الب‪4‬ر‪%‬ا ‪%‬ر لف‪,‬ي ‪%‬ن‪,‬عي ‪c‬م { أي‪ :‬يوم القيامة هم ف نعيم مقيم‪ ،‬وجنات فيها فضل عميم‪،‬‬
‫} ‪%‬على ال ‪%‬رائ‪, ,‬ك { وهي‪ :‬السرر تت ال‪% ,‬جال‪% } ،‬ين‪! 4‬ظر‪6‬ون { قيل‪ :‬معناه‪ :‬ينظرون ف ‪6‬ملكهم وما أعطاهم‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫ال من الي والفضل الذي ل ينقضي ول يبيد‪ .‬وقيل‪ :‬معناه } ‪%‬على الر‪%‬ائ‪,‬ك‪% ,‬ي‪4‬ن !ظ ‪6‬رون { إل ال عز‬
‫وجل‪ .‬وهذا مقابله لا ‪6‬وصف به أولئك الفجار‪ } :‬كل ‪,‬إن( ‪6‬ه ‪4‬م ع‪%‬ن‪% 4‬رب´ه‪4 ,‬م ‪%‬ي ‪4‬وم‪%‬ئ‪,‬ذ‪ c‬لم‪%‬ح‪6 4‬جوب‪6‬ون { فذكر عن‬
‫هؤلء أنم يباحون النظر إل ال عز وجل وهم على سررهم وفرشهم‪ ،‬كما تقدم ف حديث ابن عمر‪:‬‬
‫"إن أدن أهل النة منلة لن ينظر ف ملكه مسية ألفى سنة‪ ،‬يرى أقصاه كما يرى أدناه‪ ،‬وإن أعله لن‬

‫ينظر إل ال ف اليوم مرتي" ‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬تع‪4‬ر‪6 ,‬ف ‪,‬في و‪6 6‬جوه‪, ,‬هم‪% 4‬ن ‪4‬ضر‪%‬ة الن(‪,‬عيم‪ { ,‬أي‪ :‬تعرف إذا نظرت إليهم ف وجوههم نضرة النعيم‪،‬‬

‫أي‪ :‬صفة الترافة والشمة والسرور والد´عة والرياسة؛ ما هم فيه من النعيم العظيم ‪.‬‬
‫وقوله‪6 } :‬يس‪4‬ق ‪4‬ون م‪,‬ن‪% 4‬ر ‪,‬حيق‪% c‬م ‪4‬خت‪6‬وم‪ { c‬أي‪ :‬يسقون من خر من النة‪ .‬والرحيق‪ :‬من أساء المر‪ .‬قاله‬

‫ابن مسعود‪ ،‬وابن عباس‪ ،‬وماهد‪ ،‬والسن‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وابن زيد‪.‬‬
‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا حسن‪ ،‬حدثنا زهي‪ ،‬عن سعد أب الاهد الطائي‪ ،‬عن عطية بن سعد العوف‪،‬‬
‫عن أب سعيد الدري‪-‬أراه قد رفعه إل النب صلى ال عليه وسلم‪-‬قال‪" :‬أيا مؤمن سقى مؤمنا شربة‬
‫على ظمأ‪ ،‬سقاه ال تعال يوم القيامة من الرحيق الختوم‪ .‬وأيا مؤمن أطعم مؤمنا على جوع‪ ،‬أطعمه ال‬

‫من ثار النة‪ .‬وأيا مؤمن كسا مؤمنا ثوبا على ع‪6‬ري‪ ،‬كساه ال من خ‪6‬ضر النة" ‪.‬‬
‫وقال ابن مسعود ف قوله‪, } :‬خ‪%‬تا‪6‬مه‪, 6‬م ‪4‬سك~ { أي‪ :‬خلطه مسك‪.‬‬

‫وقال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬طيب ال لم المر‪ ،‬فكان آخر شيء جعل فيها مسك‪6 ،‬خت‪,‬م بسك‪.‬‬
‫وكذا قال قتادة والضحاك‪.‬‬

‫وقال إبراهيم والسن‪ } :‬خ‪,‬ت‪%‬ام‪6‬ه‪, 6‬م ‪4‬سك~ { أي‪ :‬عاقبته مسك‪.‬‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا ابن حيد‪ ،‬حدثنا يي بن واضح‪ ،‬حدثنا أبو حزة‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن عبد الرحن بن‬

‫سابط‪ ،‬عن أب الدرداء‪, } :‬خ‪%‬تا‪6‬مه‪ 6‬م‪,‬س‪~ 4‬ك { قال‪ :‬شراب أبيض مثل الفضة‪ ،‬يتمون به شرابم‪ .‬ولو أن‬
‫رجل من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ث أخرجها‪ ،‬ل يبق ذو روح إل وجد طيبها ‪.‬‬
‫وقال ابن أب ‪%‬نج‪,‬يح‪ ،‬عن ماهد‪ } :‬خ‪,‬ت‪%‬ا‪6‬مه‪, 6‬مس‪4‬ك~ { قال‪ :‬طيبه مسك‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬و‪,%‬في ذ‪,‬لك‪ %‬ف‪/‬ل‪%‬يت‪%‬ن‪%‬افس‪ ,‬ال‪6 /‬م‪%‬تن‪%‬ا‪,‬فس‪6‬ون { أي‪ :‬وف مثل هذا الال فليتفاخر التفاخرون‪ ،‬وليتباهى‬
‫ويكاثر ويستبق إل مثله الستبقون‪ .‬كقوله‪ } :‬ل‪,‬م‪/,‬ث ‪,‬ل ه‪%‬ذا ف‪/‬لي‪%‬ع‪4‬م‪, %‬ل ال‪%/‬عا‪,‬م!لون { ]الصافات‪.[61 :‬‬

‫وقوله‪% } :‬و‪,‬مز‪%‬اج‪6‬ه‪ 6‬م‪4 ,‬ن ‪%‬تس‪,4‬نيم‪ { c‬أي‪ :‬ومزاج هذا الرحيق الوصوف من تسنيم‪ ،‬أي‪ :‬من شراب يقال له‬
‫تسنيم‪ ،‬وهو أشرف شراب أهل النة وأعله‪ .‬قاله أبو صال والضحاك؛ ولذا قال‪ } :‬ع‪4%‬ي‪E‬نا ي‪4 %‬ش ‪%‬ر ‪6‬ب ‪,‬به‪%‬ا‬
‫ا‪/‬لم‪6‬قر(ب‪6‬ون { أي‪ :‬يشربا القربون ‪,‬صر‪b4‬فا‪ ،‬وت‪6‬م ‪%‬ز ‪6‬ج لصحاب اليمي ‪%‬مز ‪E‬جا‪ .‬قاله ابن مسعود‪ ،‬وابن عباس‪،‬‬

‫ومسروق‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وغيهم ‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫} إ‪; ,‬ن ال;ذ‪,‬ي ‪%‬ن أج‪4‬ر‪6%‬موا كان‪6‬وا م‪,‬ن‪ %‬ال;ذ‪,‬ين‪ %‬آم‪6%‬نوا ي‪%‬ض‪% 4‬حك!ون )‪ (29‬و‪%‬إ‪,‬ذا ‪%‬مر‪À‬وا ب‪,‬ه‪4 ,‬م ي‪%‬ت‪%‬غ‪%‬ام‪6 %‬زون )‪(30‬‬
‫‪%‬وإ‪,‬ذا ا‪4‬نقل‪6‬بوا ‪,‬إلى أ ‪4‬هل‪, ,‬هم‪ 6‬ا‪4‬نقلب‪6‬وا فك‪, ,‬ه ‪%‬ي )‪ (31‬و‪%‬إ‪,‬ذا ر‪%‬أو‪4‬ه‪4 6‬م قال!وا إ‪; ,‬ن ‪%‬ه ‪6‬ؤل ‪,‬ء لض‪%‬ا‪ð‬لون )‪% (32‬و‪%‬ما‬
‫!أ ‪4‬ر ‪,‬سل!وا ‪%‬علي‪4‬ه‪,‬م‪ 4‬ح‪%‬اف‪,‬ظ‪% ,‬ي )‪ (33‬فا‪/‬لي‪4 %‬و ‪%‬م ا;ل ‪,‬ذي ‪%‬ن آم‪6%‬نوا م‪,‬ن‪ %‬ال‪/‬ك!ف;ار‪ ,‬ي‪4 %‬ضح‪! %‬كون )‪% (34‬على ال ‪%‬را‪,‬ئك‬

‫‪%‬ين‪! 4‬ظر‪6‬ون )‪ (35‬ه‪/ %‬ل !ثو´ب‪ %‬ال‪! /‬كف;ا ‪6‬ر ‪%‬ما كان‪6‬وا ‪%‬يف‪/‬ع‪!%‬لون )‪{ (36‬‬

‫يب تعال عن الرمي أنم كانوا ف الدار الدنيا يضحكون من الؤمني‪ ،‬أي‪ :‬يستهزئون بم ويتقرونم‬
‫وإذا مروا بالؤمني يتغامزون عليهم‪ ،‬أي ‪:‬متقرين لم‪% } ،‬و‪,‬إذا ا‪4‬نقل‪6‬بوا ‪,‬إلى أ ‪4‬ه‪,‬له‪6 ,‬م ان‪4‬قلب‪6‬وا فك‪,‬ه‪% ,‬ي { أي‪:‬‬
‫إذا انقلب‪ ،‬أي‪ :‬رجع هؤلء الرمون إل منازلم‪ ،‬انقلبوا إليها فاكهي‪ ،‬أي‪ :‬مهما طلبوا وجدوا‪ ،‬ومع‬
‫هذا ما شكروا نعمة ال عليهم‪ ،‬بل اشتغلوا بالقوم الؤمني يتقرونم ويسدونم‪ } ،‬و‪,%‬إذا ‪%‬رأو‪6 4‬هم‪ 4‬قا!لوا‬
‫‪,‬إن; ‪%‬هؤ‪6‬لء‪ ,‬ل ‪%‬ضا‪ð‬لون { أي‪ :‬لكونم على غي دينهم‪ ،‬قال ال تعال‪% } :‬وم‪%‬ا !أر‪4‬س‪,‬ل!وا ‪%‬علي‪, 4‬ه ‪4‬م ح‪%‬اف‪, ,‬ظي { أي‪:‬‬
‫وما ب‪6‬عث هؤلء الرمون حافظي على هؤلء الؤمني ما يصدر من أعمالم وأقوالم‪ ،‬ول كلفوا بم؟‬

‫فلم اشتغلوا بم وجعلوهم نصب أعينهم‪ ،‬كما قال تعال‪ } :‬قال ا ‪4‬خ ‪%‬سئ!وا ف‪,‬ي ‪%‬ها و‪%‬ل ‪6‬تك‪æ‬لم‪6‬ون‪, ,‬إ(ن‪6‬ه كان‬
‫ف ‪,‬ريق~ ‪,‬من‪ 4‬ع‪,‬ب‪%‬ا ‪,‬دي ‪%‬يق!و!لون ‪%‬رب(‪%‬نا آ‪%‬من(ا فا ‪/‬غ‪,‬فر‪ 4‬ل‪%‬نا ‪%‬وا ‪4‬رح‪4 %‬من‪%‬ا و‪%‬أن‪4‬ت‪ %‬خ‪%‬ي‪6 4‬ر ال (را ‪,‬ح ‪,‬م ‪%‬ي فات( ‪%‬خذ‪6/‬ت ‪6‬موه‪4 6‬م ‪,‬س ‪4‬خر‪`,‬يا ‪%‬ح(تى‬
‫أ‪4‬نس‪4 %‬و !كم‪ 4‬ذ‪,‬ك‪/‬ر‪,‬ي و‪! %‬ك‪4‬ن‪6‬ت ‪4‬م م‪,‬ن‪4‬ه‪6‬م‪% 4‬تض‪4‬ح‪%‬ك!ون إ‪´,‬ني ج‪% %‬ز‪4‬ي‪6‬ته‪6 6‬م ال‪%/‬يو‪% 4‬م ‪,‬بم‪%‬ا ‪%‬صب‪%‬ر‪6‬وا أ(نه‪6‬م‪6 4‬ه ‪6‬م ا‪/‬لفا‪,‬ئز‪6‬ون { ]الؤمنون‪:‬‬

‫‪.[111- 108‬‬
‫ولذا قال هاهنا‪ } :‬فا‪/‬ل‪%‬يو‪4‬م‪ { %‬يعن‪ :‬يوم القيامة } ال; ‪,‬ذي ‪%‬ن آ‪%‬من‪6‬وا م‪,‬ن‪ %‬ال‪! /‬ك;فار‪ ,‬ي‪4 %‬ضح‪! %‬كون { أي‪ :‬ف مقابلة ما‬

‫ضحك بم أولئك‪ } ،‬ع‪%‬لى ال ‪%‬را‪,‬ئ ‪,‬ك ‪%‬ين‪4‬ظ! ‪6‬رون { أي‪ :‬إل ال عز وجل‪ ،‬ف مقابلة من زعم فيهم أنم‬
‫ضالون‪ ،‬ليسوا بضالي‪ ،‬بل هم من أولياء ال القربي‪ ،‬ينظرون إل ربم ف دار كرامته‪.‬‬

‫وقوله‪ } :‬ه‪/ %‬ل ث! ´وب‪ %‬ال‪! /‬ك;فا ‪6‬ر ‪%‬ما كا‪6‬نوا ي‪%‬ف‪/‬ع‪!%‬لون { ؟ أي‪ :‬هل جوزي الكفار على ما كانوا يقابلون به‬
‫الؤمني من الستهزاء والتنقص أم ل؟ يعن‪ :‬قد جوزوا أوفر الزاء وأته وأكمله‪.‬‬
‫آخر ]تفسي سورة[ "الطففي"‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫تفسي سورة النشقاق‬
‫وهي مكية‪.‬‬

‫قال مالك‪ ،‬عن عبد ال بن يزيد‪ ،‬عن أب سلمة‪ :‬أن أبا هريرة قرأ بم‪, " :‬إذا ال (س ‪%‬ماء· ا‪4‬نش‪%‬ق; ‪4‬ت " فسجد‬
‫فيها‪ ،‬فلما انصرف أخبهم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم سجد فيها‪ .‬رواه مسلم والنسائي‪ ،‬من‬

‫طريق مالك‪ ،‬به ‪.‬‬
‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا أبو النعمان‪ ،‬حدثنا معتمر‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن بكر‪ ،‬عن أب رافع قال‪ :‬صليت مع أب‬
‫‪6‬هر‪%‬يرة العتمة فقرأ‪, " :‬إذا ال (سم‪%‬اء· ا‪4‬ن ‪%‬شق;ت‪ " 4‬فسجد‪ ،‬فقلت له‪ ،‬قال‪ :‬سجدت‪ 6‬خلف أب القاسم صلى ال‬

‫عليه وسلم فل أزال أسجد با حت ألقاه‪.‬‬
‫ورواه أيضا عن مسدد‪ ،‬عن معتمر‪ ،‬به‪ .‬ث رواه عن مسدد‪ ،‬عن يزيد بن ز‪% 6‬ريع‪ ،‬عن التيمي‪ ،‬عن بكر‪،‬‬
‫عن أب رافع‪ ،‬فذكره وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طرق‪ ،‬عن سليمان بن ط‪4 ,‬رخان التيمي‪ ،‬به‬
‫وقد روى مسلم وأهل السنن من حديث سفيان بن ع‪6‬ي‪%‬ينة‪-‬زاد ال(نسائي‪ :‬وسفيان الثوري‪-‬كلها عن‬
‫أيوب بن موسى‪ ،‬عن عطاء بن ميناء‪ ،‬عن أب هريرة قال‪ :‬سجدنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ف‬

‫" ‪,‬إذا ال (سم‪%‬ا ·ء ا‪4‬نش‪;%‬قت‪ " 4‬و " ا‪/‬قر‪%‬أ‪, /‬با ‪4‬سم‪ ,‬ر‪%‬ب´ك‪ %‬ال; ‪,‬ذي ‪%‬خلق‪. " %‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫} إ‪,‬ذا ال (س ‪%‬ماء· ا‪4‬نش‪%‬ق; ‪4‬ت )‪ (1‬و‪%‬أذ‪,‬ن‪4 %‬ت ل‪,‬ر‪%‬ب´ه‪%‬ا ‪%‬وح‪6‬ق; ‪4‬ت )‪ (2‬و‪%‬إ‪,‬ذا الر‪6 4‬ض ‪6‬مد(ت‪ (3) 4‬و‪%‬أل‪/‬ق ‪4‬ت م‪%‬ا ف‪,‬يه‪%‬ا‬
‫و‪%%‬ت ‪%‬خ;لت‪ (4) 4‬و‪%‬أذ‪,‬ن‪%‬ت‪ 4‬ل‪% ,‬ر´به‪%‬ا و‪%‬ح‪;6‬ق ‪4‬ت )‪% (5‬يا أي‪% À‬ها ال‪4‬ن ‪%‬سا !ن إ‪,‬ن(ك‪ %‬كاد‪,‬ح~ إ‪,‬لى ر‪´%‬بك‪ %‬كد‪4‬ح‪E‬ا فم‪6‬ل‪,‬قيه‬
‫)‪ (6‬فأ(ما م‪4 %‬ن !أو‪,‬تي‪, %‬ك‪%‬تا‪%‬به‪, 6‬بي‪, %‬مين‪,‬ه‪ (7) ,‬ف ‪%‬سو‪4‬ف‪6 %‬ي ‪%‬حاس‪6 %‬ب ح‪,‬س‪%‬اب‪E‬ا ‪%‬ي ‪,‬سي‪E‬ا )‪ (8‬و‪%‬ي‪%‬ن‪4‬ق‪,‬ل ‪6‬ب إ‪,‬لى أ ‪4‬هل‪,‬ه‬

‫‪%‬مس‪4‬ر‪6‬ور‪E‬ا )‪ (9‬و‪%‬أم(ا ‪%‬م ‪4‬ن !أو‪,‬تي‪ %‬ك‪%,‬تاب‪%‬ه‪% 6‬و ‪%‬را "ء ظ ‪4‬ه ‪,‬ر‪,‬ه )‪ (10‬ف ‪%‬سو‪4‬ف‪% %‬ي ‪4‬دع‪6‬و ث!‪6‬بور‪E‬ا )‪ (11‬و‪%‬ي‪%‬ص‪4‬لى‬
‫س‪,%‬ع ‪E‬يا )‪, (12‬إن(‪6‬ه كان ف‪,‬ي أ ‪4‬ه‪,‬له‪ ,‬م‪%‬س‪6 4‬رو ‪E‬را )‪ (13‬إ‪,‬ن(‪6‬ه ظن( أ ‪/‬ن لن‪ 4‬ي‪6 %‬حور‪(14) %‬‬
‫‪%‬بلى ‪,‬إن; ‪%‬ر(به‪ 6‬كان ب‪,‬ه‪ ,‬ب‪, %‬ص ‪E‬يا )‪{ (15‬‬

‫يقول تعال‪, } :‬إذا ال (س ‪%‬ماء· ان‪4‬ش‪%‬ق;ت‪ { 4‬وذلك يوم القيامة‪ } ،‬و‪%‬أذ‪%,‬ن ‪4‬ت ل‪% ,‬رب´ ‪%‬ها { أي‪ :‬استمعت لربا وأطاعت‬
‫أمره فيما أمرها به من النشقاق } و‪6 %‬ح;قت‪ { 4‬أي‪ :‬وحق لا أن تطيع أمره؛ لنه العظيم الذي ل ‪6‬يمان‪%‬ع‬
‫ول يغالب‪ ،‬بل قد قهر كل‪ Ó‬شيء وذل له كل شيء‪.‬‬
‫ث قال‪ } :‬و‪,%‬إذا ال ‪4‬رض‪ 6‬م‪6‬د(ت‪ { 4‬أي‪6 :‬بسطت وفرشت ‪%‬و ‪6‬و ´س‪%‬عت‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫قال ابن جرير‪ ،‬رحه ال‪ :‬حدثنا ابن عبد العلى‪ ،‬حدثنا ابن ثور‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عن الزهري‪ ،‬عن علي بن‬
‫السي‪ :‬أن النب صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬إذا كان يو ‪6‬م القيامة م‪%‬د( ال الرض م‪( %‬د الدي حت ل‬

‫يكون لبشر من الناس إل موضع قدميه‪ ،‬فأكون أول من يدعى‪ ،‬وجبيل عن يي الرحن‪ ،‬وال ما رآه‬
‫قبلها‪ ،‬فأقول‪ :‬يا رب‪ ،‬إن هذا أخبن أنك أرسلته إل؟ فيقول ال عز وجل‪ :‬صدق‪ .‬ث أشفع فأقول‪ :‬يا‬

‫رب‪ ،‬عبادك عبدوك ف أطراف الرض‪ .‬قال‪ :‬وهو القام المود" ‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وأ‪/‬لق ‪4‬ت ‪%‬ما ف‪,‬ي ‪%‬ها ‪%‬و‪%‬تخ‪%‬ل;ت‪ { 4‬أي‪ :‬ألقت ما ف بطنها من الموات‪ ،‬وتلت منهم‪ .‬قاله ماهد‪،‬‬

‫وسعيد‪ ،‬وقتادة‪% } ،‬وأ ‪,‬ذن‪4 %‬ت ل‪,‬ر‪´%‬به‪%‬ا ‪%‬وح‪;6‬قت‪ { 4‬كما تقدم‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬يا أ‪À‬ي ‪%‬ها ال‪4‬ن ‪%‬سا !ن ‪,‬إن( ‪%‬ك كاد‪~ ,‬ح ‪,‬إلى ‪%‬ر´بك‪ %‬ك ‪4‬د ‪E‬حا { أي‪ :‬ساع إل ربك سعيا‪ ،‬وعامل عمل‬
‫} ف ‪6‬ملق‪,‬يه‪ { ,‬ث إنك ستلقى ما عمل ‪%‬ت من خي أو شر‪ .‬ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي‪ ،‬عن‬
‫السن بن أب جعفر‪ ،‬عن أب الزبي‪ ،‬عن جابر قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬قال جبيل‪:‬‬
‫يا ممد‪ ،‬عش ما شئت فإنك ميت‪ ،‬وأحبب ما شئت فإنك مفارقه‪ ،‬واعمل ما شئت فإنك ملقيه" ‪.‬‬
‫ومن الناس من يعيد الضمي على قوله‪ } :‬ر‪%‬ب´ك { أي‪ :‬فملق ربك‪ ،‬ومعناه‪ :‬فيجازيك بعملك‬

‫ويكافئك على سعيك‪ .‬وعلى هذا فكل القولي متلزم‪.‬‬
‫قال العوف‪ ،‬عن ابن عباس‪% } :‬يا أ‪À‬يه‪%‬ا الن‪4‬س‪%‬ان! ‪,‬إ(نك‪ %‬كا ‪,‬دح~ إ‪,‬لى ‪%‬ر´بك‪ %‬ك ‪4‬د ‪E‬حا { يقول‪ :‬تعمل عمل تلقى ال‬

‫به‪ ،‬خيا كان أو شرا‪.‬‬
‫وقال قتادة‪% } :‬يا أي‪% À‬ها الن‪% 4‬سان! ‪,‬إن(ك‪ %‬كا ‪,‬د ~ح ‪,‬إلى ‪%‬رب´ك‪ %‬ك ‪4‬دح‪E‬ا { إن كدحك‪-‬يا ابن آدم‪-‬لضعيف‪ ،‬فمن‬

‫استطاع أن يكون كدحه ف طاعة ال فليفعل‪ ،‬ول قوة إل بال‪.‬‬
‫ث قال‪ } :‬فأ(ما ‪%‬م ‪4‬ن !أوت‪,‬ي‪ %‬ك‪,‬ت‪%‬ا‪%‬به‪, 6‬بي‪, %‬مي‪,‬نه‪ ,‬فس‪4 %‬و ‪%‬ف ‪6‬ي ‪%‬حاس‪6 %‬ب ح‪,‬س‪%‬اب‪E‬ا ‪%‬يس‪E ,‬يا { أي‪ :‬سهل بل تعسي‪ ،‬أي‪ :‬ل‬

‫يقق عليه ‪%‬جميع‪ 6‬دقائق أعماله؛ فإن من حوسب كذلك يهلك ل مالة‪.‬‬
‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا إساعيل‪ ،‬أخبنا أيوب‪ ،‬عن عبد ال بن أب م‪6‬ل‪4‬يكة‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬قال رسول‬

‫ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬من ‪6‬ن ‪,‬وقش الساب ع‪æ 6‬ذب"‪ .‬قالت‪ :‬فقلت‪ :‬أليس قال ال‪ } :‬فس‪%‬و‪4‬ف‬
‫‪6‬يح‪%‬اس‪%‬ب‪, 6‬ح ‪%‬ساب‪E‬ا ي‪, %‬س ‪E‬يا { ؟ ‪ ،‬قال‪" :‬ليس ذاك بالساب ولكن ذلك الع‪%‬ر‪4‬ض‪ ،‬من نوقش الساب يوم‬

‫القيامة عذب"‪.‬‬
‫وهكذا رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير‪ ،‬من حديث أيوب السختيان‪ ،‬به‬
‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا ابن و‪, %‬كيع‪ ،‬حدثنا روح بن عبادة‪ ،‬حدثنا أبو عامر ال ‪%‬راز‪ ،‬عن ابن أب م‪6‬ل‪4‬يكة‪،‬‬
‫عن عائشة قالت‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪" :‬إنه ليس أحد ياسب يوم القيامة إل معذبا"‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬أليس ال يقول‪ } :‬ف ‪%‬س ‪4‬وف‪ %‬ي‪% 6‬حا ‪%‬س ‪6‬ب ح‪% ,‬ساب‪E‬ا ‪%‬يس‪E ,‬يا { ؟ ‪ ،‬قال‪" :‬ذاك العرض‪ ،‬إنه من ‪6‬نو‪,‬قش‬

‫الساب ‪6‬عذب"‪ ،‬وقال بيده على إصبعه كأنه ‪%‬ينك! ‪6‬ت‪.‬‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬

‫‪www.rajaebookgratis.com‬‬

‫وقد رواه أيضا عن عمرو بن علي‪ ،‬عن ابن أب عدي‪ ،‬عن أب يونس الق! ‪%‬شيي‪ ،‬عن ابن أب م‪6‬لي‪4‬كة‪ ،‬عن‬
‫القاسم‪ ،‬عن عائشة‪ ،‬فذكر الديث أخرجاه من طريق أب يونس ال!ق ‪%‬شيي‪ ،‬واسه حات بن أب صغية‬

‫به ‪.‬‬
‫قال ابن جرير‪ :‬حدثنا نصر بن علي الهضمي‪ ،‬حدثنا مسلم‪ ،‬عن الريش بن ال ´ريت أخى الزبي‪ ،‬عن‬

‫ابن أب مليكة‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬من ‪6‬ن ‪,‬وقش الساب‪-‬أو‪ :‬من ‪6‬حو ‪,‬سب ‪6 -‬ع ‪æ‬ذب‪ .%‬قال‪ :‬ث قالت‪ :‬إنا‬
‫الساب‪ 6‬اليس ‪6‬ي ‪%‬عرض على ال عز وجل وهو يراهم ‪.‬‬

‫وقال أحد‪ :‬حدثنا إساعيل‪ ،‬حدثنا ممد بن إسحاق‪ ،‬حدثن عبد الواحد بن حزة بن عبد ال بن الزبي‪،‬‬
‫عن عباد بن عبد ال بن الزبي‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬سع ‪6‬ت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ف بعض‬
‫صلته‪" :‬اللهم حاسبن حسابا يسيا"‪ .‬فلما انصرف قلت‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬ما الساب اليسي؟ قال‪" :‬أن‬
‫ينظر ف كتابه فيتجاوز له عنه‪ ،‬إنه من ‪6‬نو‪,‬قش الساب‪ %‬يا عائش!ة يومئذ ه‪%‬لك"‪ .‬صحيح على شرط مسلم‬

‫‪.‬‬
‫قوله تعال‪% } :‬و‪%‬ي‪4‬نقل‪,‬ب‪, 6‬إلى أه‪4‬ل‪,‬ه‪% ,‬م ‪4‬سر‪6‬و ‪E‬را { أي‪ :‬ويرجع إل أهله ف النة‪ .‬قاله قتادة‪ ،‬والضحاك‪،‬‬

‫} ‪%‬م ‪4‬سر‪6‬و ‪E‬را { أي‪ :‬فرحان مغتبطا با أعطاه ال عز وجل‪.‬‬
‫وقد روى الطبان عن ثوبان‪-‬مول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪-‬أنه قال‪ :‬إنكم تعملون أعمال ل‬

‫تعرف‪ ،‬ويوشك العازب أن يثوب إل أهله‪ ،‬فمسرور ومكظوم ‪.‬‬
‫وقوله‪% } :‬وأ(ما م‪%‬ن‪! 4‬أو‪,‬تي‪ %‬ك‪,‬ت‪%‬ا‪%‬به‪% 6‬ور‪%‬اء" ظ ‪4‬هر‪,,‬ه { أي‪ :‬بشماله من وراء ظهره‪6 ،‬تث‪/‬ن يده إل ورائه ويعطى‬
‫كتابه با كذلك‪ } ،‬ف ‪%‬س ‪4‬وف‪% %‬يد‪4‬ع‪6‬و !ثب‪6‬و ‪E‬را { أي‪ :‬خسارا وهلكا‪% } ،‬و‪%‬يص‪4‬لى ‪%‬سع‪,‬ي‪E‬ا ‪,‬إ(نه‪ 6‬كان ف‪,‬ي أه‪,4‬له‬

‫م‪4 %‬سر‪6‬ور‪E‬ا { أي‪ :‬فرحا ل يفكر ف العواقب‪ ،‬ول ياف ما أمامه‪ ،‬فأعقبه ذلك الفرح اليسي الزن‬
‫الطويل‪, } ،‬إ(نه‪ 6‬ظ (ن أ ‪/‬ن ل ‪4‬ن ‪%‬يح‪6‬ور‪ { %‬أي‪ :‬كان يعتقد أنه ل يرجع إل ال ول يعيده بعد موته‪ .‬قاله ابن‬
‫عباس‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وغيها‪ .‬وال ‪4‬ور‪ :6‬هو الرجوع‪ .‬قال ال‪% } :‬بلى إ‪,‬ن; ر‪%‬ب(ه‪ 6‬كان ب‪,‬ه‪ ,‬ب‪%‬ص‪E ,‬يا { يعن‪ :‬بلى‬
‫سيعيده ال كما بدأه‪ ،‬ويازيه على أعماله خيها وشرها‪ ،‬فإنه } كان ب‪,,‬ه ب‪%‬ص‪E ,‬يا { أي‪ :‬عليما خبيا‪.‬‬

‫} فل !أق‪/‬س‪6 ,‬م ب‪,‬الش(ف ‪,‬ق )‪ (16‬و‪%‬ال;ل‪4‬يل‪ ,‬و‪%‬م‪%‬ا و‪%‬س‪% %‬ق )‪% (17‬وال‪/‬ق ‪%‬مر‪, ,‬إذا ات( ‪%‬س ‪%‬ق )‪ (18‬لت‪%‬ر‪4‬ك‪6‬بن( ط‪%‬ب‪b‬قا ‪%‬عن‬
‫ط‪%‬بق‪ (19) c‬ف ‪%‬ما له‪4 6‬م ل ي‪6‬ؤ‪,4‬من‪6‬ون )‪ (20‬و‪%‬إ‪,‬ذا ق!ر‪,‬ئ‪% %‬علي‪4‬ه‪,‬م‪ 6‬ال‪!/‬ق ‪4‬رآ !ن ل ي‪4 %‬سج‪6‬د‪6‬ون )‪% (21‬بل‪ ,‬ال;ذ‪,‬ين‬
‫كفر‪6‬وا ي‪6‬ك ‪æ‬ذب‪6‬ون )‪ (22‬و‪%‬الل;ه‪ 6‬أع‪4‬ل ‪6‬م ‪,‬بم‪%‬ا ‪6‬يو ‪6‬عون )‪ (23‬ف‪%‬بش´ر‪4‬ه‪4 6‬م ب‪,‬ع‪%‬ذاب‪ c‬أل‪,‬ي ‪c‬م )‪ (24‬إ‪,‬ل ال; ‪,‬ذين‬

‫آم‪6%‬نوا و‪%‬ع‪, %‬م!لوا الص(ا‪,‬ل ‪%‬حات‪ ,‬له‪4 6‬م أج‪4‬ر~ غ‪4‬ي ‪6‬ر م‪%‬م‪64‬نو ‪c‬ن )‪{ (25‬‬

‫‪6‬روي عن علي‪ ،‬وابن عباس‪ ،‬وع‪6‬بادة بن الصامت‪ ،‬وأب ‪6‬ه ‪%‬ريرة‪ ،‬وشداد بن أوس‪ ،‬وابن عمر‪ ،‬وممد بن‬

‫‪www.muchlisin.co.cc‬‬ ‫‪rajaebookgratis.wordpress.com‬‬ ‫تفسي ابن كثي – جز ‪30‬‬


Click to View FlipBook Version
Previous Book
Pelajaran Penting Untuk Seluruh Umat
Next Book
rick51_Sponsoring_2019