The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

أصول الدين الصف الثانى الإعدادية-2

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by ibnubauturi, 2023-03-07 20:53:28

أصول الدين الصف الثانى الإعدادية-2

أصول الدين الصف الثانى الإعدادية-2

51 ِّ م ما لم يحرمه اهلل. حر َّ 4ـ تشديد النَّ َ كير على م ْن 5ـ ُّ األصل في المطاعم والمشارب والمالبس وأنواع التجم ِ الت اإلباحة من غير إسراف. 6ـ ِّ الز ُّ ينة والطيبات من الرزق في دار الدنيا يشترك فيــها البر والفــاجر والمــؤمن والكــافر، ّمة ُ ٌ شــاركهم فيها أحد َّ من الكفــار، فــإن الجنــة محــر ً وفي اآلخرة تكون خالصة للمؤمنــين ال ي على الكافرين. * * * األسئلة وضح معاني الكلمات اآلتية: 1ـ ِّ ل(. ُ ص ـ نَف ِّ ُ َصًة ِ )الزينة ـ اإلسراف ـ خال 2ـ اشرح اآليتين بأسلوبك. 3ـ اذكر المستفاد من هذه اآليات. 4ـ جمع اهلل الطب في نصف آية وضح ذلك. 5ـ ما الغرض من االستفهام في قوله: ثنٿ ٿ ٹ ٹثم؟ * * *


52 الموضوع الخامس ٌ إلى الحياة الكريمة ُ اإلسالم دعوة قال تعالي: ثنۈ ۈ ٷ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉۉ ېېې ې ى ى ئا ئا ئە ئە ئو ئوئۇ ئۇ ئۆ ئۆ ئۈ ئۈ ئې ئې ئېئى ئى ئى ی ی یی ٱ ٻ ٻ ٻ ٻپ پ پ پ . ))) ڀ ڀڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ثم معاني المفردات: ِ: أجيبوا اهلل والرسول بالطاعة. َّ ُسول ِلر َ ول ِ له َّ ِ يبوا ل ُ ت ِج ْ اسَ ُ َّ صلحكم به من أمر دينه؛ ألنه سبب الحياة األبدية. ِ ُ يك ْم: أي ي ُ ْحي ِما ي ل قلب األمور من حال إلى حال. ُ ِّ : ي ِ ِه َ وَقْلب ِ ْء ْ َن ْ الَمر َي ول ب ُ ح َ ُ ي ُ َون: أي إليه مصيركم ومرجعكم، فيجازيكم بأعمالكم. ت ْحَشر ُ ِ ْه لي َِ ه إ نُ َّ َ َوأ ْتنًَة: احذروا بالء ومحنة. ِ قوا ف ُ ات َّ َو ِ ِ قاب: َ شديد العذاب لم ْن خالفه وعصاه. يد ْ الع ِ ُ َشد م النَّ ُ اس: الخطف: األخذ بسرعة، أي تخافون أن يتخطفكم المشركون بالقتل والسلب. َُكُ طَف َّ ت َخ ََ ي فآواكم: فأيدكم وقواكم بنصره. الشرح والبيان: ُنادي اهلل تعالى عباده المؤمنين قائًل لهم: أيها المؤمنون، أجيبوا دعوة اهلل، ودعوة الرسول إذا ي ُ ً حييكم حياة ً طيبة ً أبدية ً مشتملة على سعادة الدنيا واآلخرة، وفيها صالحكم وخيركم، َما ي ِ دعاكم ل حق وصواب، وذلك شامل اإليمان وكل أعمال البر والطاعة. وفيها كل ٍّ ُّ ٍ ً من أمور الدين عبادة ً وعقيدة بجد ٍ وعزم ونشاط فيجب عليكم امتثال ما أمر به اهلل والرسول صلى الله عليه وسلم ٍّ ً ومعاملة. ))) سورة األنفال. اآليات: 24 :26.


53 َّ أعرض عم ٌ ا أمر اهلل ورسوله به من اإليمان والطاعة، فهو ميت ال حياة طيبة أو روحية فيه، َ ْن وم كما قال تعالى: ثن ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ . ))) ہ ہ ہہثم ُوا منها، ثنې ې ىثم َّ فبادروا ـ أيها المؤمنون ـ باالستجابة لله ورسوله قبل أال تتمكن ِّ ف القلوب بما ال صر ُ ِّ ف في جميع األشياء، ي قل ُ ب األمور كيف شاء من حال إلى حال، وهو المتصر ُ ِّ ي ِّر اتجاهاته ومقاصده ونياته وعزائمه حسبما يشاء. ُغي يقدر عليه صاحبها، وي ّت قلبي على قلب القلوب ثب ُ ِّ ُكثر أن يقول: »يا م عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ي دينك«، فقلنا: يا رسول اهلل، آمنَّا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: َّ »نعم، إن القلوب بين . ))) أصبعين من أصابع اهلل تعالى يقلبها« ُّ فأسرعوا في العمل الصالح، وأعد َّ وا العدة ليوم الحشر، فإن مرجعكم ومصيركم إلى اهلل، ِ ُ يكم بأعمالكم. ُجاز في َ َ واحذروا ـ أيها المؤمنون ـ الوقوع ُّ في الفتنة وهي االختبار والمحنة التي يعم فيها البالء المسيء َّ ارتكب الذنب، بل يتعد ً ى إليكم جميعا، ويصل َ ِن َ ه، وال يقتصر على أهل المعاصي، وال م وغير إلى الصالح والفاسد عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول اهلل صلى الله عليه وسلم: ٍ »ما من قوم يعملون . ))) ِّ َّ ره إال عم ٍ هم اهلل بعقاب، أو أصابهم العقاب« ُغي بالمعاصي، وفيهم رجل ُّ أعز ُ منهم وأمنع ال ي ٌ َم ْن عصاه من األمم واألفراد، وخالف ِ َو ْ اعَلُم َّ وا أن اهلل تعالى شديد العذاب في الدنيا واآلخرة ل هدي دينه وشرعه. َّ َّ ه اهلل تعالى عباده المؤمنين على نعمه وإحسانه عليهم؛ حيث كانوا قليلين فكثرهم، ثم نب َّ ومستضعفين خائفين فقواهم ونصرهم، وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات، وهذا كان حال المؤمنين قبل الهجرة من مكة إلى المدينة، أي: اذكروا وقت أن كنتم قلة مستضعفين في مكة، والمشركون َ ْن يأخذكم المشركون خاف َون أ ُ َ ذيقونكم سوء العذاب، وكنتم خائفين غير مطمئنين، ت ُ أعزة كثرة ي َ بسرعة خاطفة للقتل والسلب، ف ُ آواك ْم اهلل، وجعل لكم مأوى تتحصنون به في المدينة، وأعانكم ))) سورة األنعام . اآلية: 122. ))) رواه أمحد. ))) رواه أمحد وأبو داود.


54 ِ ً رزقا حسنً ً ا مباركا فيه، ِّبات الطي َّ َن ِ ُك ْم م َّ وقو َ اكم يوم بدر وغيره من الغزوات بنصره وعونه، وَرَزَق وأحل لكم الغنائم، كي تشكروا هذه النعم الجليلة. اللطائف: َّ ُّ ه اهلل تعالى تمكنَه من قلوب في قوله تعالى: ثن ې ې ى ى ئا ئا ئەثم شب َ العباد وتصريفها كما يشاء بم ْن يحول بين الشيء والشيء. َم ْن عصى اهلل، وخالف ِ الغرض من قوله تعالى: ثن ئە ئو ئوثم التهديد والوعيد ل أوامره. الدروس المستفادة: 1ـ االستجابة لله ورسوله فيها الخير والصالح والحياة الطيبة الدائمة السعيدة في الدنيا واآلخرة. 2ـ اهلل تعالى هو المالك لقلوب العباد، وهو المتصرف فيها كيف يشاء. 3ـ َّ تجنب أسباب الفتنة والبالء والعذاب؛ ألن وباء الفتنة ال يقتصر على الظالمين خاصة، وإنما ّ يعم الجميع. 4ـ ً الحث على لزوم االستقامة خوفا من عقاب اهلل تعالى. 5ـ المبادرة إلى شكر النعم الجليلة التي أنعم اهلل بها على المؤمنين. حق َ ق لم ْن امتثل أوامره سعادة الدنيا، واألمن من المخاوف، والنصر على األعداء، 6ـ ُ اهلل ي ِّ ً ويمنحهم أيضا الفوز والنجاة والرضوان في اآلخرة. * * *


55 األسئلة وضح معاني الكلمات اآلتية: 1ـ ِّ ْتنًَة(. ِ قوا ف ُ ات َّ ُ َون َ ـ و ت ْحَشر ُ ِ ْه لي َِ ه إ نُ َّ َ ِ َ ـ وأ ِه َ وَقْلب ِ ْء ْ َن ْ الَمر َي ول ب ُ ح َ ُ ِ ُ يك ْم ـ ي ُ ْحي ِما ي )ل 2ـ االستجابة لله ورسوله، فيها الخير والصالح والحياة الطيبة الدائمة السعيدة في الدنيا واآلخرة. وضح ذلك. ِّ 3ـ اذكر المستفاد من هذه اآليات. 4ـ في اآليات الكريمة ما يدل على تصريف اهلل لقلوب عباده كيف يشاء. وضح ذلك. 5ـ ما الغرض من التعبير بقوله ثن ئە ئو ئوثم؟ * * *


56 الموضوع السادس أوصاف أولياء اهلل وجزاؤهم قال اهلل تعالى:ثن ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ . ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹٹ ٹ ڤ ڤ ڤڤ ڦ ))) ڦڦ ڦثم معاني المفردات: ّ بون إليه وكل الطائعين من المؤمنين. َ اهلل: أحبابه والمقر ِياء ْول َ أ الخوف: ُ توقع حصول المكروه في المستقبل. ٍ وقع في الماضي. الحزن: التألم على مكروه َشرة. ِّم َّ ى بذلك؛ ألن أثره يظهر على الب ، وس البشرى: َّ الخبر الس ُار ُ يتقون: يمتثلون أمر اهلل، ويجتنبون نهيه. َما وعد به عباده. ِ ال تبديل لكلمات اهلل: ُ ال تغيير وال خْل َف ل التفسير والبيان: َمر به، َّ إن الذين آمنوا بالله، ومالئكته، وكتبه، ورسله، واليوم اآلخر، وكانوا يتقون اهلل بفعل ما أ ًّ هى عنه، هم أولياء اهلل حقا، وقد وعدهــم اهلل بحســن الجــزاء في الدنــيا واآلخــرة: َ وترك ما ن ُتوقع، وال خوف عليهم في اآلخرة من أهوال الموقف ٍ ي ثن ٻ پ پثم في الدنيا من مكروه وعذاب يوم القيامة. ُؤمنــون ٍ ٍ وقع بهم أو محبوب َّ فاتهم؛ ألنهــم ي ـ ثن پ پ ڀ ثم في الدنيا علي مكروه بالقضاء والقدر، كما ال يحزنون في اآلخرة من مخاوف القيامة، قال تعالى: ثن ڀ ڀ ٺ . ))) ٺ ثم ـ ثن ٺ ٿ ٿ ٿ ٿثم بالنصر واالستخالف في األرض،كما قال تعالى:ثنچ )))، وقال سبحانه: ثن ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ چ چ چڇثم ))) سورة يونس . اآليات: 62 :64. ))) سورة األنبياء . اآلية: 103. ))) سورة احلج . اآلية: 40.


57 )))، وبالرؤيا الصالحة يرونها ألنفسهم أو يراها غيرهم لهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم في قـولــه: ڄثم ثنٺ ٿ ٿ ٿ ٿٹ ٹٹ ثم قــــال : »هي الرؤيا الصالحة،يراها المسلم أو قال تعالى: ثن ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ . ))) ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ثم ـ ولهم البشرى في الحياة اآلخرة بحــسن الــثــواب والنعــيم المقــيم في الجنة، كما قال . ))) تعالى: ثن ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پپڀثم ٍ، ٍ حـســنة َم ُ ا وعــد به من وعــود ِ د اهلل ألوليائه، وال تغيير ل ثن ٹ ڤ ڤ ڤڤ ثم ْ هذا وعُ ثن ڦ ڦڦ ڦثم الذي ال فوز غيره. اللطائف: ن(؛ لتنبيه الناس إلى وجوب َِّ َال(، وبحرف التوكيد )إ ـ افتتحت اآلية الكريمة بأداة االستفتاح )أ االقتداء بأولياء اهلل حتى ينالوا السعادة في الدنيا واآلخرة. َّر عن إيمانهم بالفعل الماضي ثنڀثم َّ ؛ لإلشارة إلى أن ُ ه إيمان ثابت راسخ، ال تزلزله ـ عب ُ الشكوك، وال تؤثر فيه الشبهات. َّر عن تقواهم بالفعل المضارع ثن ٺڤ ثم َّ ؛ لإلشارة إلى أنهم مستمرون على تقواهم ـ عب بفعلهم ما أمر اهلل، وتركهم كل ما يغضب اهلل. الدروس المستفادة: 1ـ أولياء اهلل هم الذين جمعوا بين اإليمان والتقوى. 2ـ إكرام اهلل ألوليائه في الدنيا واآلخرة ثابت ال شك فيه. ِ 3ـ َم َ ا و َعَد به سبحانه وتعالى بل هو متحقق كما وعد سبحانه. ٌ اهلل حق، وال تبديل ل د ُ َو ْع * * * ))) سورة النور . اآلية: 55. ))) سورة فصلت. اآلية: 30. ))) سورة التوبة. اآلية: 21.


58 األسئلة 1ـ من هم أولياء اهلل؟ وما جزاؤهم؟ 2ـ ما الطريق إلى والية اهلل تعالى؟ اشرح بأسلوبك. 3ـ ما الدروس المستفادة من اآليات؟ 4ـ عالم يدل افتتاح اآلية الكريمة بـ »أال« و »إن«؟ 5ـ ما داللة التعبير عن إيمانهم بالفعل الماضى »آمنوا«؟ وعن تقواهم بالفعل المضارع »يتقون«؟ * * *


59 الموضوع السابع الدعوة إلى اهلل بالحكمة والموعظة الحسنة قال اهلل تعالى:ثنہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ۓ ۓڭ ڭ ڭ . ))) ڭۇ ۇ ۆ ۆ ۈۈ ٷ ۋ ۋ ثم معانى المفردات: ِّ َك: دين اهلل وشريعته. ِ ِ يل َ رب َسب : بالكالم الصواب، الواقع من النفس أجمل موقع. ِ ِ ْكَمة بِ ْالح ؤثرة في القلب. الكلمة الم ِّ : ُ ِ ِ ْ ال َحَسنَة ِ َظة ْالَم ْوع ه ْم: حاورهم وناقشهم. ْلُ ِ َوجاد ل: انحرف. َّ َض التفسير والبيان: الدعوة إلى دين اهلل هي المهمة األساسية للرسل الكرام ُّ ، والدعاة إلى اهلل تعالى أحسن الناس قوًل وأفضلهم منزلة، كما قال سبحانه: ثن چ چ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ . ))) ڎ ڎ ڈ ثم َ ْن يدعو الناس إلى دين اهلل اتباع هذه الوسائل الثالث: وعلى م ُ للحق، الم ِ زيل الوسيلة األولى: الدعوة ثنھثم ُ أي: بالقول الم َحك ِم ِ الصحيح ِّ الموض ِح ِ للباطل، الواقع في النفس أجمل موقع. رقق الوسيلة الثانية: ثنھ ھثم ُ أي: باألقوال المشتملة على العظات والعبر التي ت ِّ القلوب، وتهذب النفوس، وترغب الناس في طاعة اهلل، وتبغضهم في معصيته. ِّ ))) سورة النحل. اآلية: 125. ))) سورة فصلت. اآلية: 33.


60 َ ْن احتاج من الناس إلى مناظرة وجدال، الوسيلة الثالثة: ثن ے ے ۓ ۓڭثم أي: م َّ سن خطاب، واصفح ـ أيها الــداعي ـ عم ْن ّ أســاء في القــول، وترف ْ ــق ، وح ٍ فليكن برفق ٍ ، ولين ُ َ ُ بالح ْ سنى، واجعل َ مرادك من الجدال الوصول إلى الحق، دون رفع ِ به في الخطاب، وقابل ُّ السوء الصوت، واإلساءة إلى الخصم، كما قال تعــالى: ثن ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ . ))) ڀ ڀ ڀ ڀٺثم نماذج من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة: ـ أرسل اهلل موســى وهــارون إلى فرعون فأمرهما بالتلطف معه في الكــالم بقــوله: . ))) ثن ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ثم ٌ ـ جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي اهلل، أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به، فقال النبي ِّ بوه، ادن. فدنا حتى جلس بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه ألمك؟ قال: ال، جعلني اهلل فداك. صلى الله عليه وسلم:»قر ّه البنتك؟ قال: ال، جعلني اهلل فداك، قال: وكذلك الناس قال: وكذلك الناس ال يحبونه ألمهاتهم، أتحب ّونه ألخواتهم. ّه ألختك؟ قال: ال، جعلني اهلل فداك، قال: كذلك الناس ال يحب ال يحبونه لبناتهم، أتحب ّ فوضع رسول اهلل صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فرجه، فلم يكن . ))) شيء أبغض إليه منه« ُ أن يسلك سبيل الحكمة والموعظة الحسنة في دعوته، فيدعو الناس على قدر ٍ فعلى كل داع ُجيبهم بألطف إشارة. ُحاورهم بأوضح عبارة، وي ّ عقولهم، ويرد جوابهم بحسب قولهم، ي َ ْن انحرف عن منهج الحق، َم اهلل م ِ عل ثنڭڭ ڭۇ ۇ ۆ ۆ ۈۈ ٷ ۋ ۋثم َ ُ اهتدى إليه، وهو المجازي على الضالل والهداية يوم القيامة. َ ْن وم اللطائف: ـ األمر في قوله: ثنہ ہ ہ ہثم للرسول صلى الله عليه وسلم َّ ، ويدخل فيه كل مسلم يدعو إلى اهلل عز وجل. َّ ٌ هو أهل للدعوة إلى َ ْن كل م َّ دع ـ مفعول الفعل ثنہثم ُ محذوف للداللة على التعميم، أي: ا ُ سبيل ربك. ))) سورة العنكبوت. اآلية: 46. ))) سورة طه. اآلية: 44. ))) رواه الطرباين.


61 َ ْن ـ إضافة السبيل إلى اهلل في قوله: ثنہ ہ ہ ہثم؛ لإلشارة إلى أنه الطريق الحق، الذي م َ ْن انحرف عنه شقي وخسر. ِد وفاز، وم َ سار فيه سع الدروس المستفادة: الدعوة في كل زمان ومكان يجب أن تكون إلى سبيل اهلل ال إلى سبيل غيره: إلى طريق الحق 1ـ ِّ المقرب إلى اهلل ال إلى طريق الباطل والشيطان. ِ 2ـ باعهم، وظروف حياتهم، وتفاوت على الداعي أن يراعي في دعوته أحوال الناس، وط ثقافاتهم، ويلبي احتياجاتهم ويراعي ظروفهم. 3ـ على الدعاة أن يتزودوا بجانب ثقافتهم الدينية بالكثير من العلوم األخرى، حتى يعرفوا طبائع الناس وميولهم، فينجحوا في دعوتهم. * * *


62 األسئلة 1ـ ما معنى الكلمات اآلتية: )سبيل ـ الحكمة ـ الموعظة الحسنة ـ ضل( 2ـ ما الوسائل التي يجب على الداعي إلى اهلل تعالى اتباعها في دعوته؟ 3ـ ما الدروس والعبر المستفادة من اآلية الكريمة؟ 4ـ لمن األمر فى قوله: ثنہ ہ ہ ہثم فى اآلية الكريمة؟ 5ـ ما سر إضافة السبيل إلى ثن ہثم فى اآلية الكريمة؟ 6ـ اذكر بعض النماذج من الدعوة إلى اهلل بالحكمة من خالل دراستك. * * *


63 الموضوع الثامن القرآن وعظمة التنزيل قال تعالي: ثن ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ ڎ ڎ ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ڳ ڳ . ))) ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہہ ہ ھ ھ ثم معاني المفردات: تْتعب. َ ِ ت ْشقى: ل َ ِ ل َ ًة: أي التذكير والعظة. ر ِ لَ ت ْذك َِّ إ لم ْن يخاف اهلل. لم ْن يخشى: َ َ على: جمع عليا، مؤنث األعلى، كالكبرى مؤنث األكبر. ْالُ الثرى: التراب الندي. َّ َو َ ما ت ْح َت ُ الح ْسنَى: مؤنث األحسن أي: األفضل. الشرح والبيان: ُّ كان النبي صلى الله عليه وسلم َّ يحرص علي إيمان قومه، ويتحسر على كفرهم، فخاطبه ربه بقوله: ثن ڄ ڃ ُ ل القرآن عليك أيها الرسول الكريم لتْتعب نفسك بسبب ِْز ڃ ڃ ڃ چ چثم ُ أي: لم نن بلغ ُّ تأس َّ فك على قومك، وتحسرك على كفرهم، فإن ُ إيمانهم ليس إليك، بل أنزلنا القرآن عليك؛ لت ِّ ٍ ُ إلعراض المعاندين، وال ت ُ رهق نفسك وتْتعبها ِّذكر، فحسبك التبليغ والتذكير، وال تلتفت بعدئذ وت ُ بحملهم على قبول دعوتك. َ ْن يخاف عذاب اهلل، وينتفع بما سمع من كتاب اهلل الذي ً فما أنزلنا القرآن إال تذكرة َّ ليتذكر به م ، ))) ً جعلناه رحمة ً ونورا ودليًل إلى الجنة، وليس عليك جبرهم على اإليمان، ثن ں ڻ ڻ ڻڻ ثم . ))) وثن ې ې ې ثم ))) سورة طه. اآليات: 1 :8. ))) سورة الشورى. اآلية:48. ))) سورة الغاشية. اآلية:22.


64 َّ ثم أخبر اهلل رسوله صلى الله عليه وسلم َّ بأن هذا القرآن الذي جاءك نزل عليك تنزيًل من خالق األرض والسموات نزل القرآن، ليقدروا القرآن حق قدره. ُ ِّ العليا، والمراد: إخبار العباد عن كمال عظمة م ِم بجالئل النعم ودقائقها، وهو مالك نز ُ ل هذا القرآن عليك ـ أيها الرسول ـ هو الرحمن المنع ُ ِّ وم ِّره، والمتصرف فيه، ومالك ٍ ومدب ِّ السموات واألرض وما بينهما من الموجودات، ومالك كل شيء ما تحت التراب من شيء. مما يخطر ِّ َّ ِّ ِّ ، وما هو أخفى من السر ِّ وإن تجهر بدعاء اهلل وذكره، فالله تعالى عالم بالجهر والسر ٌ بالنسبة لله عز وجل، كما قال تــعالى: ِّ بالبال، أو يجري في حديث النفس، فالعلم بكل ذلك سواء . ))) ثن ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ئا ئا ثم َّ إن َّ صفات الكمال المتقدمة هي لله الذي ال إله غيره وال رب سواه، وله أحسن األسماء والصفات الدالة على كل الكمال والجالل والجمال. اللطائف: ٌ في هذه اآليات تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على إعراض قومه عن دعوته، وضيق صدره من تصميمهم على الكفر. ٌ على عظمة خالقها وقدرته. وصف السموات بالعلى دليل ظاهر ٌ الدروس المستفادة: 1ـ َّ ليس إنزال القرآن العظيم إلتعاب النفوس واألجسام، وإنما هو كتاب تذكرة ينتفع به الذين يخشون ربهم. نزل القرآن هو خالق األرض والسموات العليا. 2ـ ُ اهلل تعالى م ِّ 3ـ ٌ عظمة القرآن الكريم مستمدة َ من عظمة م ْن أنزله. * * * ))) سورة األعراف. اآلية:205.


65 األسئلة بين معاني الكلمات اآلتية: 1ـ ِّ َ ى( لى ـ الثر َّ ع ت ْش َ قى ـ لم ْن ْ يخشى ـ الُ َ ِ ) ل 2ـ ِّ ليس إنزال القرآن العظيم إلتعاب النفوس واألجسام. وضح ذلك. ٍ 3ـ . اذكرها. نزل القرآن بصفات ُ ِّ وصفت اآليات م 4ـ ما المستفاد من هذه اآليات؟ 5ـ ما الغرض من هذه اآليات الكريمة؟ 6ـ ماذا يفيد وصف السماوات بالعلى؟ * * *


66 الموضوع التاسع الرحمة المهداة قال تعالي: ثن ک ک گ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہہ ھ ھ ھ ھ ے ے . ))) ۓثم معاني المفردات: العالمين: اإلنس والجن. ُم َون: منقادون خاضعون لما يوحى إلي من وحدانية اهلل. ِ ُ ْسل ت ْم م ُ ْن َ َفَهْل أ ل ْوا: أعرضوا. َّ ِ ْنَ تَو َفإ ُك ْم: أعلمتكم. ت ُ َآذْن : أي مستوين في علمه. ٍ َع َ لى سواء ِي: أي ما أدري. ْدر َ ِ ْن أ َوإ التفسير والبيان وما أرسلناك يا محمد بشريعة القرآن وهديه وأحكامه إال لرحمة جميع العالم من اإلنس والجن َ ْن ّ ردها َ في الدنيا واآلخرة، فم ْن قبل هذه الرحمة، وشكر هذه النعمة، سعد في الدنيا واآلخرة، وم وجحدها، خسر الدنيا واآلخرة. ً ثم أمر اهلل رسوله أن يقول للمشركين بما يكون إعذار ً ا وإنذارا في مجاهدتهم: قل يا محمد َّ شيء في شأن اإلله إال أنه إله واحد ال شريك له، فاعبدوه ُ َّ وحى إلي لمشركي مكة ولكل إنسان: ما ي وحده، وأسلموا له وانقادوا، وأطيعوني واتبعوني على ذلك. ِّ فإن أعرضوا وتركوا ما دعوتهم إليه، فقل: أعلمتكم أني بريء منكم، كما أنتم برآء مني ، أي أعلمتكم ببراءتي منكم، وبراءتكم مني، لعلمي بذلك، وقد استوينا في هذا العلم. ))) سورة األنبياء. اآليات: 107 :109.


67 َّ وإن ما توعدون من العذاب وغلبة المسلمين عليكم واقع كائن ال محالة، ولكن ال علم لي بقربه وال ببعده، وال أدري متى يحل بكم العذاب إن لم تؤمنوا. اللطائف: ُراد به األمر، أي: أسلموا. االستفهام في قوله تعالى: ثن ں ڻ ڻثم ي الدروس المستفادة: 1ـ رسول اهلل صلى الله عليه وسلم ّ رحمة لجميع الناس ، فمن آمن به، وصدق بدعوته، سعد، ومن لم يؤمن به سلم في الدنيا مما لحق األمم من الخسف والمسخ والغرق وعذاب االستئصال، وخسر اآلخرة خسرانا مبينا. 2ـ جميع رساالت األنبياء تدعو إلى توحيد الله ووحدانيته، فال يجوز اإلشراك به، فهل أنتم أيها البشر قاطبة منقادون لتوحيد اهلل تعالى، أي فأسلموا تسلموا. 3ـ ّ إن أعرض المشركون والكفار عــن رسالــة اإلســالم فقــد تم إنذارهم وإعذارهم. 4ـ ّ إن أجل العذاب ويوم القيــامــة ال يدريه أحــد ، ال نبـي مرســل، وال ملك مقرب. * * *


68 األسئلة بين معاني الكلمات اآلتية: 1ـ ِّ ٍ(. ـ ع َ لى سواء ُك ْم َ ت ُ ل ْو َ ا ـ آذْن َّ ِ ْنَ تَو َ )فإ 2ـ رسول اهلل صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة. وضح ذلك. 3ـ جميع رساالت األنبياء متفقة في شأن التوحيد. اشرح ذلك. 4ـ أجل العذاب ويوم القيامة ال يدريه أحد. دلل علي ذلك. 5ـ ما المستفاد من هذه اآليات؟. 6ـ ما الغرض من االستفهام فى قوله: ثن ں ڻ ڻثم؟ * * *


69 الموضوع العاشر من وصايا لقمان الحكيم البنه قال تعالي: ثن ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پپ پ ڀ ڀ ڀ ڀٺ ٺ ٺ ٺ ٿ . ))) ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ثم معاني المفردات: آتينا: أعطينا. ل ْق َ مان: عبد صالح )على الراجح( آتاه اهلل الحكمة. ُ الحكمة: العقل والفطنة والعلم واإلصابة في القول. : الشكر: الثناء على اهلل تعالى وطاعته فيما أمر به، واستعمال األعضاء فيما خلقت له ِ له َّ ِ ْ ل ُكر ِ ْ اش َن أ من الخير. ٌ أي نفع وثواب شكره عائد له وهو دوام النعمة واستحقاق المزيد منها. : ِ ِ ه نَْفس ِ ُ ل ُكر َ ْش نما ي َّ ِ َفإ : أي واذكر حين قال لقمان البنه. ِ ه ِ ْن ِ ب ل ْق ُ مان ل ُ ِْذ َ قال َوإ ه: ّ العظة: تذكير بالخير بأسلوب رقيق يرق له القلب. ظُ ِ ُ َع هَو ي ُ َو ه تسوية بين يم: ً الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وكون الشرك ظلم َّ ا؛ ألن ٌ ٌ ِ عظ م َ ظْلٌ ُ ْ َك َ ل ِّ الشر ن َِّ إ ِم. ِ ُ م وغير المنع ُ الخالق والمخلوق، والمنع الشرح والبيان: َّ يخبر اهلل تعالى في هاتين اآليتين أنه أعطى عبده لقمان الحكمة، وهي التوفيق إلى العمل بالعلم ُ والفهم، وشكر اهلل وحمده على نعمه وأفضاله، وحب الخير للناس، واستعمال األعضاء فيما خلقت له من الخير والنفع. وهذا دليل َّ على أن لقمان الحكيم هداه اهلل إلى المعرفة الصحيحة، من غير طريق النبوة. ٌ ))) سورة لقامن. اآليتان: 12 ،13.


70 ي فرضه، فإنما يحقق النفع والثواب لنفسه، َّ ُ ِّؤد ُطيعه وي َ ْن يشكر اهلل على ما منحه وأعطاه ربه، في وم ))) وقال عز وجل: وينقذها من العذاب، كما قال تعالى: ثن تم تى تي ثجثم ثى ثي جحجم ثم . ))) ثن ڃ ڃ چ چ چ ثم ّ َّ ه، فإن ُسيء إلى نفسه، وال يضر رب َّ جحد نعمة اهلل عليه، فأشرك به غيره، وعصى أوامره، فإنه ي َ ْن وم ُّ ه معصية، وهو المحمود في ٌ اهلل غني عن العباد وشكرهم، ال يتضرر بذلك، فال تنفعه طاعة، وال تضر ٌ السماء واألرض بلسان الحال والمقال، وإن لم يحمده أحد من الناس. ثم ذكر تعالى وصية لقمان البنه، فقال: ثنٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦڦ ڦ ڄ ڄ ڄثم أي: واذكر حين َّ ا عليه؛ ألن األب يحب ابنه، وهو أشفق الناس عليه، فقال ٍ ً ، حرص ٍ أو موعظة أوصى لقمان ابنه بوصية َّ ً ا كون الشرك ظلم َّ ا؛ فألن الظلم ً له: يا ولدي، اعبد اهلل وال تشرك به شيئ َّ ا، فإن الشرك أعظم الظلم، أم ٌ وضع الشيء في غير موضعه، والمستحق للعبادة هو اهلل، فصرف العبادة إلى غيره وضع لها في غير ِم َّ ُ ا كونه أعظم الظلم؛ فلتعلقه بأصل االعتقاد، وتسويته بين الخالق والمخلوق، والمنع موضعها، وأم ِم. ُ وغير المنع اللطائف: قوله تعالى: ثن ٿ ٿثم صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي كثير الغنى والحمد. النداء في قوله تعالى: ثن ڤثم ُّ بهذه الصيغة؛ لإلشفاق والتحبب. الدروس المستفادة: 1ـ ً لقمان كان حكيم ًّ ا، ولم يكن نبيا. 2ـ ثواب طاعة العبد لنفسه، وضرر معصيته على نفسه. ُّ أطاعه، وال تضر َ ه معصية م ْن عصاه. 3ـ َ اهلل سبحانه ال تنفعه طاعة م ْن ٍ 4ـ ٌ في العبادة مع اهلل ظلم ٌ عظيم، بل هو أعظم الظلم. خاذ شريك ُ ِّ ات * * * ))) سورة فصلت. اآلية: 46. ))) سورة الروم. اآلية: 44.


71 األسئلة وضح معاني الكلمات اآلتية: 1ـ ِّ )الحكمة ـ يعظه ـ الظلم(. 2ـ اشرح اآليتين بأسلوبك. 3ـ اذكر المستفاد من اآليتين. 4ـ ما سر التعبير بقوله: ثن ٿ ٿثم. 5ـ ما الحكمة من النداء بلفظ ثن ڤثم. * * *


72 الموضوع الحادى عشر أوصاف القرآن الكريم قال اهلل تعالى: ثن ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑک ک ک ک گ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ۓ ۓ ڭ . ))) ڭ ثم معاني المفردات: الذ ْكِر: بالقرآن. بِ ِّ ُمكن إبطاله وال تحريفه، وال اإلتيان بمثله من عند البشر. منيع ال ي ٌ يز: ٌ َعِز : من جميع جهاته سواء األخــبار الماضــية، أو األحــكام التشريعية ِ ه ِ ْن َ خْلف ِ َ وال م ِ ْه ََدي ْ ِن ي َي ْن ب ِ م أو األمور المستقبلية. ِ ٍ يم: يضع األمور في مواضعها الصحيحة. َحك : يحمده جميع خلقه بكثرة نعمه عليهم. ٍ ِيد َحم ِ ٍ يم: مؤلم للكافرين. َل ِ ٍ قاب أ ع التفسير والبيان: ٌ في هذه اآليات الكريمة تهديد َّ للذين كفروا بالقرآن الكريم، وكذ ٌ بوا به، ووعيد لهم بالعذاب َّ الشديد. إن فعلهم هذا لعجيب، إذ كيف يكفرون بهذا القرآن الذي جاءهم على لسان رسول اهلل صلى الله عليه وسلم، ٍ : وقد وصفه اهلل بثالثة أوصاف ٍ ٍ أو تبــديل ِّ بحفظ اهلل تعالى له من كل تحريف محفوظ ـ ثن ک ک ک ثم ٌ أي: لكتاب منيع ٌ ٍ. ٍ أو نقصان أو زيادة ٍ ـ ثن گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱڱ ثم ً أي: ال يستطيع الباطل أن يجد طريق ِّ ا إليه من أي جهة َّ من الجهات، ال من جهة لفظه، وال من جهة معناه؛ ألن َّ اهلل تعالى تكفل بحفظه وحمايته، كما قال ))) سورة فصلت. اآليات: 41 :43.


73 ))) ً . وقيل: ال تخالفه الحقائق المعلومة سلفا أو التي اهلل تعالى: ثن ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ثم تكتشف مستقبًل. ـ ثن ڱ ں ں ڻ ثم ٌ أي: هذا الكتاب منزل من عند اهلل الحكيم في أقواله وأفعاله، المحمود ّن على نعمه التي من أعظمها تنزيل هذا الكتاب، فهو النعمة العظمى والرحمة الكبرى، الذي بي للناس طريق الهداية، وحذرهم سبيل الغواية والضاللة. َّ ثن ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ثم أي: فال تحزن ـ أيها الرسول الكريم ـ وال يضيق ِّ صدرك من األقوال الباطلة التي يقولها المشركون في حق ِّ ك وفي حق َّ الكتاب الذي نزل عليك، فإن َّ ما يقولونه لك قد قالته األمم السابقة التي كذ َّ بت رسلها، فاصبر على أذى قومك لك، واعلم أن ربك لمن استمر على كفره، ومات ٍ َ ألنبيائه والمؤمنين ولم ْن ٍ تاب إليه، وذو عقاب ٍ مؤلم َ سبحانه ذو مغفرة ت ْب. َُ على ذلك ولم ي اللطائف: ووعيد للمكذبين بالقرآن. ٌ تهديد ـ في قوله:ثن ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑک ثم ٌ َما أصابه من أذى قومه. ِ تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ل ـ في قوله:ثن ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ثم ٌ الدروس المستفادة: صادق. ٌ ظ ٌ القرآن من التحريف والتبديل، والزيادة والنقصان وعد ٌّ إلهي ُ ِ 1ـ ْف ح 2ـ تنزيل القرآن من أعظم نعم اهلل على عباده المؤمنين. 3ـ َّ ما يتعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم َّ من األذى والتكذيب، تعرض له األنبياء والرسل السابقون عليه، َّ فالبد من الصبر على األذى وتحمل اإلساءة. 4ـ من تمام عدل اهلل تعالى مغفرة ذنوب المؤمنين التائبين، وعقاب الكافرين المكذبين. * * * ))) سورة احلجر. اآلية: 9.


74 األسئلة 1ـ ما معنى كل من: )عزيز ـ حكيم ـ حميد(؟ بين منزلة القرآن الكريم في ضوء اآليات الكريمة. 2ـ ِّ 3ـ ُ ما الذي يستفاد من اآليات؟ * * *


75 الموضوع الثاني عشر التفاضل عند اهلل تعالى بالتقوى والعمل الصالح قال اهلل تعالى: ثن ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ ڇڇ ڇ ڍ ڍ ڌ . ))) ڌڎ ڎ ڈ ڈ ژ ثم معاني المفردات: ْنثى: من آدم وحواء . ُ ْن َ ذَكٍرَ وأ ِ م ًا: َ جمع ش ْعب، وهو العدد الكثير من الناس يجمعهم في الغالب أصل واحد. عوب شُ ُ ً َّ ا من الشعب، ألن الشعب مجموعة من القبائل. َل: جمع قبيلة وتمثل جزء ِ َوَقبائ فوا: ً ليعرف بعضكم بعضا. ُ ت َعار َ ِ ل ُ قاك ْم: التقوى: التزام المأمورات واجتناب المنهيات. ْت َ أ التفسير والبيان: ٍ مهمة: مور ُ ٌ بثالثة أ في هذه اآلية الكريمة تذكير ً األمر األول: المساواة بين الناس جميعا في أصل الخلق. ثن ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ ثم َّ ، والمعنى: أيها البشر، إن ً ا خلقناكم جميعا من أصل واحد، ٌّ واحدة، وما ن َ نسبكم واحد، ويجمعكم أب واحد وأم ِ َّ من آدم وحواء، فأنتم متساوون في اإلنسانية؛ ل َ دام األمر كذلك فال وجه للتفاخر باألحساب واألنساب، فالكل سواء، وال يصح أن يسخر بعضكم َز ً بعضكم بعض َّ ا؛ ألن ٌ كم إخوة في النسب. ِ من بعض، وال أن يلم األمر الثاني: تعارف المجتمع اإلنساني. ثن چ چ ڇ ڇڇ ثم َّ إن اهلل خلقكم ـ أيها الناس ـ من أصل واحد، ثم جعلكم قبائل ٍ منكم إلى آبائه ولتتنوع ًا؛ ليعرف بعضكم نسب بعض، فينتسب كل واحد ًا وأنساب ًا وأحساب وشعوب ))) سورة احلجرات. اآلية: 13.


76 الشعوب وتختلف التجارب كي تتواصلوا، فيما بينكم وتتعاونوا على البر والتقوى، ال ليتفاخر بعضكم على بعض بحسبه، أو نسبه، أو جاهه. األمر الثالث: التفاضل بالتقوى والعمل الصالح. التفاضل بين الناس إنما هو بالتقوى والعــمل الــصالــح، َّ ثن ڇ ڍ ڍ ڌ ڌڎ ثم َّ إن َ َ واألشرف َ واألفضل عند اهلل تعالى. َ ال باألحساب واألنساب، فم ْن اتصف بالتقوى كان هو األكرم نَى أيام التشريق، وهو على بعير، فقال: َّ »يا أيها الناس، أال إن ربكم واحد، ِ خطب رسول اهلل صلى الله عليه وسلم بم َّ وإن أباكم واحد، أال ال فضل لعربي على عجمي، وال لعجمي على عربي، وال ألسود على أحمر، . ))) ؟ قالوا: نعم، قال: فليبل ُ غ الشاهد َ الغائب« ِّ غت َّ وال ألحمر على أسود إال بالتقوى، أال هل بل ُ . ))) وسئل صلى الله عليه وسلم ُّ أي الناس أكرم؟ قال:»أكرمهم أتقاهم« ُ ورحم اهلل القائل: ال املال ُ كرامة املرء عند اهلل تقواه * ً يرفعه قدر ُ ا وال اجلاه ** ُ فاتركوا ـ أيها الناس ـ التفاخر بالحسب والنسب، وأقبلوا على التقوى والعمل الصالح ثن ڎ ڈ ڈ ژ ثم ٌ عليم ٌ بكم وبأعمالكم، يعلم التقي والشقي، والصالح والطالح، مطلع على ظواهركم وبواطنكم. اللطائف: ـ إسناد الفعل »خلق« و»جعل« إلى الضمير»نا« لتعظيم الفاعل. ـ الالم في قوله: ثنڇڇ ثم تسمى الم التعليل أي: من أجل أن تتعارفوا. الدروس المستفادة: 1ـ ٌ أصل البشرية واحد )آدم وحواء(. 2ـ ً خوة اإلنسانية بين البشر جميعا. ُ ِّر األ ُقر اإلسالم ي 3ـ النهي عن التفاخر بالحسب والنسب والمال. 4ـ التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس، فاألكرم عند اهلل هو األتقى. * * * ))) رواه أمحد. ))) رواه البخاري.


77 األسئلة 1ـ ّبين معاني الكلمات: ًا ـ قبائل ـ لتعارفوا(. )شعوب 2ـ وضح كيف جعل اهلل تعالى التقوى ميزان التفاضل بين الناس في ضوء اآلية الكريمة؟ 3ـ ما الدروس المستفادة من اآلية؟ * * *


81 أهداف دراسة وحدة الحديث ُتوقع من التلميذ بعد دراسة األحاديث أن: ي ف على شَعب اإليمان. ُ يتعر 1ـ َّ يوضح المقصود بفضيلة الصدق، وصلة الرحم، والقناعة. 2ـ ِّ 3ـ يدرك أهمية اختيار الصديق. 4ـ يستنتج عظمة اإلسالم في تأمين غير المسلم. 5ـ يستنبط الحقوق اإلسالمية. 6ـ يحفظ األحاديث العشر بعد فهم معانيها. 7ـ يذكر معاني المفردات الواردة في األحاديث. 8ـ يشرح المعنى العام لألحاديث بسهولة ويسر. 9ـ يستنتج ما ترشد إليه األحاديث من دروس مستفادة. 1010 يستنبط األحكام واآلداب الواردة في األحاديث. * * *


82 الحديث األول ُعب اإليمان ش . ))) ِ« َن اِْل َيمان ِ ة م ٌَ ش ْعب ُ ُ َاء ًَة َ، و ْال َحي ش ْعب ُ ع َون ُْ ع َ وَسب ُان بِ ْضٌ يصلى الله عليه وسلمَ ق َال: »اِْل َيم ِ ِّ ب َ َة َ ، ع ِن النَّ ْر َ ي ي هر َبِ ُ َع ْن أ معاني المفردات: ُان: يقصد به اإليمان الكامل المنجي من النار. اِْل َيم ع: البضع من العدد ما بين الثالثة إلى العشرة. بِ ْضٌ ة: َ هي الطائفة من الشيء، وهي هنا بمعنى: خصلة أي صفة. ٌَ ش ْعب ُ َُذم عليه. ُ اب به وي ُ َع ُ: هو تغير وانكسار يعتري اإلنسان من خوف ما ي َاء ْال َحي َى العام: المعن ق اإليمان على التصديق القلبي بوجود اهلل تعالى، وصدق رسالته صلى الله عليه وسلم، وعالمته: النطق ُ ْطَلُ ـ ي بالشهادتين، أما األعمال فهي من كمال اإليمان، وتتعدد األعمال اإليمانية حتى يندرج تحتها إماطة َ األذى عن طريق الناس، وغير ذلك من صنائع المعروف. الحياء بالذكر من بين الشَعب؛ ألنه الداعي إلى بقية شعب اإليمان حيث ُّ النبي صلى الله عليه وسلم ُّ ص َ ـ وقد خ َّ يبعث على اجتناب القبيح، والتحلي بكل خلق جميل. ما يرشد إليه الحديث: 1ـ تفاوت األعمال اإليمانية. على التخلق بالحياء. ُّ الحث 2ـ ُّ لق يدعو إلى فعل الخير وترك الشر. ُ 3ـ ُ الحياء الشرعي خ والحياء الشرعي درجات وأعلى درجاته أن يستحي اإلنسان من االستعانة بنعم الله ـ تعالى ـ في أي معصية. * * * ))) متفق عليه.


83 األسئلة س 1 :ما معنى اإليمان ؟ وما المراد به في هذا الحديث؟ س 2 :ضع االسم المناسب في المكان الخالي: )أ( ........... هو من العدد ما بين الثالثة إلى العشرة. )ب( ......... هي الطائفة من الشيء ومعناها في الحديث خصلة. س3 :ضع عالمة )√( أمام العبارة الصحيحة، وعالمة )X )أمام العبارة الخطأ: ُ )أ( شعب اإليمان تسعون شعبة. ) ( )ب( الحياء من الصفات المحمودة. ) ( )جـ( األعمال اإليمانية متساوية وغير متفاوتة. ) ( * * *


84 الحديث الثاني فضيلة الصدق ل َى َِ ِي إ َ ْهد ن ِّ الصْدَق ي َِّ ِ َ، فإ ْ ُك ْم بِ ِّ الصْدق ِ صلى الله عليه وسلم: َ»عَلي ول الله ُس ُ ٍ َ، ق َال َ: ق َال َ ر عود َ ْسُ ْ ِن م ِ ب ِ الله ْد عب َع ْن َ د ًيقا، ِ ِّ ِ ص َْد الله ن ِ ت َب ع ُ ْكَ ت َى ي َّ ِّ الصْدَق َ ح َّ َى ت َحر ََ ق َ وي ُ د ُ َ ْص ل ي ُ ج َّ ُ ال الر ُ ََز َا ي ِ َ، وم ة َّ ل َى ْ ال َجن َِ ِي إ َ ْهد ي َّ ِر ن ْ الب َِّ ِّ َ، وإ ِر ْالب ل ُ ج َّ ُ ال الر ُ ََز َا ي ِ َ ، وم ل َى النَّار َِ ِي إ َ ْهد ج َور ي فُ ُ ن ْ ال َِّ ِ َ ، وإ جور فُ ُ ل َى ْ ال َِ ِي إ َ ْهد ِ َب ي ن ْ ال َكذ َِّ ِ َب َ ، فإ َّ ُ اك ْم َ و ْال َكذ ِي َوإ . ))) ًا« ذاب َّ ِ َ ك َْد الله ن ِ ت َب ع ُ ْكَ ت َى ي َّ ِ َب َ ح َّ َى ْ ال َكذ ت َحر ََ ب َ وي ِ ُ َ ْكذ ي التعريف براوي الحديث: هو عبد اهلل بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، كان من السابقين إلى اإلسالم، شهد الغزوات كلها مع رسول اهلل وهو أول من جهر بقراءة القرآن بمكة المكرمة، روى 848 ً حديثا، توفي بالمدينة سنة 32 هـ. معاني المفردات: ِّ الصْدق: مطابقة الكالم للواقع والحقيقة. ِي: يوصل ويرشد إلى الصواب. َ ْهد ي ّ : اسم جامع للخيرات، والمراد به العمل الصالح. ِر ْالب ى: أي يقصد ويحرص. َّ ت َحر ََ ي ديقا: ُّ صيغة مبالغة تدل على كثرة الصدق والتعود عليه. ِ ِّ ص ِب: اإلخبار بخالف الواقع، وعدم ذكر الحقيقة. ْال َكذ جور: اسم جامع للشرور كلها، ومعناه: الميل إلى الفساد والمعاصي. فُ ُ ْال َى العام المعن ـ الصدق أصل الفضائل ومنبع المكارم، والطريق الموصل إلى محبة اهلل ورسوله والناس ِّ ي الصدق والتعود عليه. أجمعين، وقد حثنا رسول اهلل صلى الله عليه وسلم على تحر ))) رواه مسلم.


85 ـ إن الصدق في النية، والقول، والعمل يوصل إلى الخير، ويهدي إلى المعروف والبر، ويكون ًا في توفيق صاحبه وقبول عمله. سبب لوا بها فأوصلتهم إلى رضوان اهلل َّ ـ يبشر النبي صلى الله عليه وسلم َ الصادقين ويمدحهم على تلك الفضيلة التي ت َح ـ تعالى ـ وجنته. ـ أما الكذب فهو أصل الرذائل، ومنبع القبائح، والطريق الموصل إلى غضب اهلل ورسوله والناس أجمعين. ع في اإلثم والعدوان والفجور. ُ ِ ُوق ـ إن الكذب في النية، والقول، والعمل يفتح أبواب الشرور، وي قونه، وال يأتمنونه. ُ د ِّ ُ َص َّ َن أن الكذاب ال يثق الناس به، وال ي َي ـ وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم َ من الكذب، وب َّ ما يرشد إليه الحديث: على التحلي بالصدق، وذم الكذب والتنفير منه. ِّ الحث 1ـ َّ 2ـ بيان حسن عاقبة الصادقين، وسوء عاقبة الكاذبين. 3ـ إن الصدق يوصل إلى العمل الصالح. 4ـ إن الكذب يؤدي إلى الشر، والشر يؤدي إلى النار. 5ـ عدم االستهانة بالقليل من الكذب فمعظم النار من مستصغر الشرر. * * *


86 أسـئـلـة س1 :تخير اإلجابة الصحيحة مما بين القوسين بوضع خط تحتها: )أ( الصدق: هو )مطابقة الكالم للواقع ـ مخالفة الكالم للواقع(. َّ ى« معناها )يوصل ويرشد ـ يقصد ويحرص(. ت َحر ََ )ب( »ي )جـ( الفجور )حب النفس ـ الميل إلى الفساد والمعاصي(. س2 :أكمل ما يأتي: . ِ ة َّ ِ ْ ......... إلى البر، و........... إلى ال َجن ْ ُك ْم بِ ِّ الصْدق )أ َ ( عَلي )ب( الكذب هو اإلخبار بخالف ............ ِي« معناها ........................ َ ْهد )جـ( »ي ً )د( »صديقا« تدل على ........................ س3 :اكتب بعض ما يستفاد من الحديث. * * *


87 الحديث الثالث فضل صلة الرحم َ َْسأ ُن ْو ي َ ِ، أ ه ِ ِ ْزق ِي ر ه ف َْس َطَ لُ ب ُ َ ْن ي ه أ َُّ َ ْن َ سر ول: »م ُ ق َُ ُس َول اهلل صلى الله عليه وسلم ي تَ ر ُ ْع ِ ٍ َ، ق َال َ : سم ِك َال ْ ِن م َن ِس ب َ َع ْن أ . ))) ه« َمُ ِ ِ ْل َ رح َص ِ َ، فْلي ثِره ََ ِي أ ه ف لُ َ معاني المفردات ه: من أعجبه وأحب أن يتحقق له ذلك. َُّ َ ْن َ سر م َْسط: يزداد ويكثر. ب ُ ي َ َارك له فيه. ب ُ َْسأ: يؤخر له في عمره، وي ُن ي عمر. ه ْ يتبع الُ نُ َّ َِ ً ا؛ ل َجل أثر َ َ َ جله، وَسَّم َى اْل ِي أ َي ف ثره: أ ََ أ َمه: أهله وقرابته. ِ رح َى العام المعن حث ً ا شديدا، على صلة الرحم، حيث يبين أن من أحب الزيادة في الرزق والبركة ًّ ـ يحث النبي صلى الله عليه وسلم ُّ ِ مه. َ في العمر واألوالد واالزدياد من كل خير فليصل رح ِ ُّ م: تعني البر باألقارب واإلحسان إليهم، وتعهدهم بالزيارة، ح َّ ـ الرحم: هي عالقة القرابة، وصلة الر لتهم، كما تكون صلة ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم، ومناصحتهم ومودتهم والتغافل عن زَّ ً الرحم أيضا بالمساعدة بالمال، والعون عند الحاجة، وبالجملة إيصال الخير لهم ودفع الضرر عنهم. ـ من الفوائد التي تعود على من يصل رحمه: كثرة المال، وزيادة الرزق، والبركة في العمر والولد فيوفقه اهلل للطاعة، ويحفظه من المعصية، وينشر له الذكر الجميل، والثناء الحسن بين الناس حتى ً بعد موته، ومن فوائد صلة الرحم أيضا أنها تدفع البالء، وتصرف المحن، وتقي مصارع السوء. ـ قطيعة الرحم سبب عدم التوفيق في الدنيا، ودخول النار في اآلخرة. ))) متفق عليه.


88 ما يرشد إليه الحديث: 1ـ صلة الرحم تمنح المسلم البركة في العمر، والسعة في الرزق، وسبيل لكل خير. 2ـ صلة الرحم من أحب األعمال إلى اهلل ـ تعالى ـ. 3ـ صلة الرحم سبب من أسباب دخول الجنة. 4ـ صلة الرحم تؤدي إلى بناء مجتمع مترابط. ـ قطيعة الرحم سبب حرمان التوفيق وحرمان الجنة. * * * أسـئـلـة َّر اإلجابة الصحيحة مما بين القوسين: س1 :َ ت َخي َض ـ يزداد ويكثر(. ُ ْقب َْقص ـ ي ُن َْسط«: معناها: )ي ب ُ )أ( »ي ثر(. ُ َ ْك ُقدم ـ ي َْس َّ أ«: معناها: )يؤخر ـ ي ُن )ب( »ي ثِره«: معناها: )أوالده ـ أجله ـ بدنه(. ََ )جـ( »أ ه«: هم: )الجيران ـ أهله وأقاربه ـ األصدقاء(. ُمُ ِ َ )د( »رح س2 :أكمل ما يأتي: )أ( من فوائد صلة الرحم: كثرة المال و........... و.............. )ب( صلة الرحم معناها .............. )جـ( قطيعة الرحم لها آثار سيئة منها: ............. و............... * * *


89 الحديث الرابع من عالمات اإليمان ن ُ ِ ُ ْؤم َ ْن َ ك َان ي ه َ، وم َ ج َارُ ِ ُ ْؤذ ِ ِرَ ف َال ي َ ْوِم اآلخ َ والي ِ ن بِالله ُ ِ ُ ْؤم َ ْن َ ك َ ان ي يصلى الله عليه وسلمَ ق َال: »م ِ ِّ ب َ َة َ ، ع ِن النَّ ْر َ ي ي هر بِ ُ َ َع ْن أ . ))) ُم ْت« َ ْص ي ِ ْو ل َ ً ا أ ْر قْل َ خي َُ ِ ِرَ فْلي َ ْوِم اآلخ َ والي ِ ن بِالله ُ ِ ُ ْؤم َ ْن َ ك َان ي ه َ، وم َْفُ ْ َ ضي ُ ْكِرم ِ ِرَ فْلي َ ْوِم اآلخ َ والي ِ بِالله معاني المفردات ِ َ ج َاره: معناه: ال يضره. ُ ْؤذ َف َال ي َْفه: فليحسن إليه. ْ َ ضي ُ ْكِرم َفْلي َى العام المعن ُ ُّ النبي صلى الله عليه وسلم ً في هذا الحديث ثالثا من عالمات اإليمان، ومن أصول مكارم األخالق: َ ْذ ُكر ـ ي َّ َن صلى الله عليه وسلم في حديث آخر أن أذى الجــيران سبــب َي ـ أولها: اإلحسان إلى الجار وعدم إيذائه، وقد ب )))، وبوائقه: في حرمان العبد من دخول الجنة حيث قال: »ال يدخل الجنة من ال يأمن جاره بوائقه« أي شروره ومصائبه. ومن مظاهر اإلحسان إلى الجار إلقاء السالم، والسؤال عنه، ومعاونته عند الحاجة. ثنَا عليها رسول اهلل صلى الله عليه وسلم في هذا َّ َ َ ة عظيمة ح م ُ َ ْكر ـ وثانيها: إكرام الضيف: وهي صفة حميدة، وم الحديث؛ لما تؤدي إليه من ترابط المجتمع، وتقوية صالت المودة بين أفراده. ً ا، ً ا، وصمته فكر ْكر ِ ـ وثالثها: النطق بخير أو الصمت وترك الهزل: فينبغي أن يكون نطق المؤمن ذ فال يتكلم إال بالكالم النافع المفيد. ـ وفائدة التذكير بالله، واليوم اآلخر في هذا المقام، إثارة المشاعر، وتنبيه المخاطبين لاللتزام بهذه األوامر الثالثة، والمحافظة عليها وتذكير الجزاء في اآلخرة. ))) رواه البخاري. ))) رواه مسلم.


90 ما يرشد إليه الحديث: 1ـ تعظيم حق الجار. الحث على إكرام الضيف. 2ـ ُّ 3ـ األمر بقول الخير، أو إمساك اللسان عن الشر. 4ـ أن إكرام الضيف، ورعاية الجار، وحفظ اللسان من عالمات اإليمان. * * * أسـئـلـة س1 :أكمل ما يأتي: )أ( اإلحسان للجار من عالمات ......... و.........و.......... )ب( إكرام الضيف يؤدي إلى ............. )جـ( ينبغي أن يكون كالم المسلم .......... س2 :ضع عالمة )√( أمام العبارة الصحيحة وعالمة )X )أمام العبارة الخطأ: )أ( إكرام الضيف من عالمات اإليمان. ) ( )ب( يدخل في اإلحسان للجار عدم إيذائه. ) ( )جـ( المؤمن يتكلم بالكالم غير النافع. ) ( س3 : ً اكتب ثالثا مما يرشد إليه الحديث. * * *


91 الحديث الخامس النهي عن الغضب َ َ ًار َ ا، ق َال:»ال ِر دَد م َ َّ َ َ ت ْغَض ْب« َ فر ِ َ ي، ق َال:»ال ِ ن ْوص َ ي صلى الله عليه وسلم: أ ِ ِّ ب ِلنَّ جًل َ ق َال ل ُ ن َ ر َ َّ َ َة أ ْر َ ي ي هر بِ ُ َ َع ْن أ . ))) َت ْغَض ْب« معاني المفردات َّض لما يثيره في نفسك، وال تكن سريع االنفعال. َلَ ت ْغَض ْب: ال تتعر َّ ً ر طلب الوصية ثالثا. َ ًارا: كر ِر دَد م َ َّ َفر َى العام المعن ِ َّ رضه، ولكن بال تهور واندفاع؛ فإن ـ الغضب غريزة من غرائز اإلنسان يدافع بها عن نفسه وع ًا ُّ اإلسراف في تلبية مطالب الغريزة يؤدي إلى نتائج سيئة؛ لذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم من جاءه طالب َّ النصيحة والوصية بأال يغضب، وأن يتحك َّ م في هذه الغريزة وال يتركها تتحكم فيه. ـ المؤمن القوي هو الذي يملك نفسه عند الغضب، وليس الذي يصارع الرجال ويغلبهم كما يظن كثير من الناس. ِين اإلنسان على امتالك زمام النفس عند الغضب، أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ع ُ ـ ومما ي ِّ َ ر الحال ً ة التي هو عليها، فيجلس إن كان قائما، ويضطجع إن كان ُ َغي وأن يتوضأ أو يغتسل، وأن ي ً جالس َّ ا، ويتذك َّ ر عاقبة الغضب ومضاره. ً ـ والغضب المذموم المنهي عنه ما يكون انتصارا للنفس، إذا كان لله فهو غضب محمود ومطلوب، كالغضب النتهاك حرمات الدين أو الوطن. ما يرشد إليه الحديث: 1ـ حرص الصحابة على ما ينفعهم. 2ـ النهي عن الغضب لما يترتب عليه من مفاسد وأضرار. 3ـ تزكية النفس بتهذيب الغرائز وتقويمها. 4ـ ً تكــرار الوصيــة بتــرك الغضب ثــالثا لتأكــيد المعنـى، وتـقـريره في نفس السامع. ))) رواه البخاري.


92 أسـئـلـة س1 :أكمل ما يأتي: َ )أ( »ال ت ْغَضب« معناها ............... )ب( الغضب غريزة من غرائز اإلنسان التي .......... ، ........... )جـ( المؤمن القوي هو الذي يملك ..... َّر اإلجابة الصحيحة مما بين القوسين: س2 :َ ت َخي ُّ )أ( مما يعين اإلنسان على تجنب الغضب )االستعاذة والوضوء ـ رد االعتداء(. )ب( تكرار الوصية بعدم الغضب )لتقرير المعنى وتأكيده في نفس السامع ـ للخوف من بطش الغاضب(. )جـ( النهي عن الغضب لما يترتب عليه من )مفاسد عظيمة ـ اإلرهاق ـ قوة الشخصية(. س3 : ً اكتب بعضا مما يرشد إليه الحديث. * * *


93 الحديث السادس ُي ْسُر اإلسالم وسماحته دوا دُ ه َ ، فَسِّ َُ ل َ غَلب َِّ د إ ٌ َ َح اد ِّ الد َ ين أ ُ َش َّ ل ْن ي ٌ َ ، وَ ُ ْسر ِّ الد َ ين ي ن َِّ ي صلى الله عليه وسلم َ ق َال:»إ ِ ِّ ب َ َة َ ، ع ِن النَّ ْر َ ي ي هر بِ ُ َ َع ْن أ . ))) « ِ ُّ الدْل َجة َن ِ ٍ م َ وَش ْيء ِ َّ ْو َحة َ والر ِ ُوا بِ ْالَغْدَوة ِين تع ُ َ وا، و ْ اسَ ِر ْش َب ب َ وا، وأ ُ ِ َوَقار معاني المفردات ُ ْسر: أي سهل. ي ُ َّشاد َ ة إذا غ ُ البه. ِّ من الشد َّ ة وهي الغلبة يقال: شاده م ُ َش ّاد: ي دوا: الزموا الصواب من غير إفراط وال تفريط. دُ َفَسِّ ُّ أي اقتربوا من كمال العمل، دون تشدد. بوا: ُ ِ َوَقار ِروا: أي انتظروا حسن الثواب على العمل، وإن كان العمل قليًل. ْش أب واستعينوا: من االستعانة وهي طلب العون. َ الغدوة: السير أول النهار. َّ ْو َحة: السير بعد الزوال. الر ُّ الد ْ لجة: السير ليًل. المعنى العام ًا بالسماحة ـ الدين اإلسالمي هو دين اليسر والسماحة والرفق، وكان نبي اإلسالم صلى الله عليه وسلم كذلك متحلي والرفق واإلنسانية. ُسر والتيسير، فهو أساس شريعته، ويضرب لهم بنفسه المثل علم أمته الي ُ ِّ ـ كان الرسول صلى الله عليه وسلم ي ُ وا«. ِّسر تَع َُ ُ َ وا وال َ ِّسر هَما وهو القائل صلى الله عليه وسلم:»ي َ ُ ْ َسر َي ت َار أ ل ْ اخَ َِّ ْ ِن إ َ ي ْر َم ْ َن أ َي ِ صلى الله عليه وسلم ب ول الله ُس ُ َ َ ر ر ِّ َ األعلى، فم ُ ا خي ـ ومن أمثلة اليسر في اإلسالم: أن التوبة في شريعتنا تكون باإلقالع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، ورد المظالم ألصحابها، أو طلب العفو من صاحبها. ))) متفق عليه.


94 ً ـ في هذا الحديث أيضا يطلب منا رسول اهلل صلى الله عليه وسلم أن نرفق بأنفسنا، ونلتزم ما رسمته لنا الشريعة المطهرة، ونجتنب التشديد فيها؛ ألن الدين يغلب من غالبه. ـ طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم ً أيضا أن نلتزم السداد واإلتيان بالصواب من األقوال واألفعال باتباع السنة، صر في أدائها، وال يبالغ فيها، فال َُق ِّ واإلخالص فيها، والواجب على المسلم أن يعتدل في عبادته، فال ي ُ ْفطر، وال يستغرق الليل كله بالصالة، ً يتطوع بالصوم دائم ً ا، وال يتركه دائم ً ا، بل تارة ً يصوم، وتارة ي ّ وال يترك الصالة بالليل، بل يتوسط فأحب َ األعمال إلى اهلل أدومها وإن قّل. ما يرشد إليه الحديث: ط في العبادة، وعدم اإلسراف والمبالغة فيها، والحث على الرفق فيها. ُّ 1ـ ُّ التوس 2ـ اختيار أوقات النشاط؛ ألداء العبادة فيها. 3ـ بيان يسر اإلسالم، وعدم الحرج في التزام تعاليمه. 4ـ على المؤمن أن يأتي من األعمال ما يكون شريف المقصد، ويحذر مما تسوء عاقبته. * * *


95 أسـئـلـة س1 :اكتب معنى الكلمات اآلتية: ُ ّشاد ُّ ـ الغدوة ـ الروحة ـ الدْل َجة(. )ي س2 :أكمل ما يأتي: )أ( »لن يشاد الدين« معناها ........... بوا« أي: ................ ُ ِ َ )ب( »قار )جـ( االستعانة: هي طلب .......... س3 : ً اكتب بعضا مما يرشد إليه الحديث. * * *


96 الحديث السابع اختيار الصديق ِخ ِ ِ َ وَناف ْسك ِ ِ ِل الم ِ َ ، ك َحام َّ السْوء ِح َ و ِ َّ الصال ِ ِ يس ل َ الجل ُ ث ََ ي صلى الله عليه وسلم َ ق َال:»م ِ ِّ ب ع ِن النَّ ُ َوسى َ بِي م َ َع ْن أ ير: ِ ِ خ الك ُ ِ ًَة َ ، وَناف ب ِّ ِ ً يح َ ا طي ه ر ُْ ن ِ َ ْن َ ت ِجَد م َّا أ ِم ه َ ، وإ ُْ ن ِ ت َ اع م َْ َ ْن َ تب َّا أ ِم َ َك َ ، وإ ي ِ ُ ْحذ َ ْن ي َّا أ ِم ِ : إ ْسك ِ ل الم ُِ ير َ، ف َحام ِ ِ الك . ))) ِ َيثًة« ِ ً يح َ ا خب َ ْنَ ت ِجَد ر َّا أ ِم َ َك َ، وإ َاب ي ِ ُ ْحِرَق ث َ ْن ي َّا أ ِم إ معاني المفردات ِيس: الصاحب أو الصديق. َ الجل : الكريه من كل أمر، والمراد به هنا: أي الجليس السوء. ِ ُّ السوء الطيب المعروف وهو من أطيب الروائح. ِّ ْسك: ِ الم ِير: المنفاخ الذي ينفخ به النار وهو آلة كان يستخدمها الحداد. الك َك: يعطيك على سبيل الهدية. ي ِ ُ ْحذ ي تاع: أي تشتري. َْ َتب المعنى العام الرسول صلى الله عليه وسلم ُ في اختيار الجَلَساء، فإن المرء على دين خليله، والجليس الصالح ينفع ُ ب غ ُ َ ِّ ر ُ ـ ي ً دائما. فإن لم ينفع فلن يضر، أما مجالسة أهل السوء فال تخلو من ضرر. الرسولصلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل الطيب، فإما أن تشتري منه، وإما أن يهديك، وإما أن ُ ه ُِّ ُ َشب ـ وي ً تشم منه ريحا زكية طيبة. خ في الكير؛ ليصنع الحديد فيتطاير منه الشرر، فربما فُ ُْ َن ِ الذي ي داد ه َ الجليس السيئ بالحَّ ُِّ ُ َشب ـ وي ُانه، أو رائحته الخبيثة. ُ أحرق ثيابك، أو أصابك دَخ ))) متفق عليه.


97 ما يرشد إليه الحديث: 1ـ الترغيب في مجالسة من تنفع مجالسته في الدين والدنيا. 2ـ النهي عن مجالسة من تضر مجالسته فيهما. ب المعنى في نفس السامع. ُ ر 3ـ ُ ضرب األمثال يَقِّ الحث على مصاحبة األخيار ومجانبة األشرار. ـ ُّ * * * أسـئـلـة س1 :أكمل ما يأتي: ير« معناه: ............ ِ 1ـ ُ »الك يك« معناه: ............. ِ 2ـ َ ُ ْحذ »ي ْه« أي: .............. ِ 3ـ ن تاع م َْ َ »تب يس«: المقصود به ....... ِ 4ـ ُ َ »الجل س2 :ضع عالمة )√( أو عالمة )X )أمام العبارات التالية: ـ شبه الرسول الجليس الصالح بنافخ الكير. ) ( ـ شبه الرسول الجليس السوء بحامل المسك. ) ( ـ يحث الحديث على مصاحبة األخيار ومجانبة الفجار. ) ( ُّ س 3 :اكتب ما يرشد إليه الحديث. ِّ ف براوي الحديث. س4 :عر * * *


98 الحديث الثامن تأمين غير المسلم ل ِ ُ تس َ ْغَ ه ي تُ ُ َ َ الفْت ِح َ ، فَو َجْد عام ِ اهلل ِصلى الله عليه وسلم َ ُسول ل َى َ ر َِ ت إ ْ ُ ِب َ قالت: ذَهب بِ َ ي طال َ ْت أ ِ ٍئ بِن ِّ َ هان م ُ عن أ ِ ٍب بِ َ ي طال َ ت أ ْ ُ ِ ٍئ بِن ُّ َ هان م ُ َنا أ َ ت: أ قْل ُ ُ ِ«، َف ه ِ َ ْن َ هذ ِ َ ، فَق َال:»م ْه عَلي ت َ ل ْم ُ ه َ ، ق َال ْت َ : فَسَّ ُُ تر ه َ ت ْسُ ُ ت ْنَُ ة اب َمُ ِ َوَفاط ٍ َ، فَلَّما ِ د ِ َي ث ْو ٍب َ واح ًفا ف ِ تح ُ ْلَ ٍ م َي َ رَكَعات ِ ل َىَ ثَمان َّ َ َ ف َص ِ َ، قام ه ِ غ ْسل ُ ْن ِ َ َغ م ِ ٍئ َ «، فَلَّم َ ا فر ِّ َ هان م ُ ًا بِأ ْ َحب َر َفَق َال:»م ِ ول الله ُس ُ َ َة َ، فَق َال َ ر ْر َي هب ُ ْ َن ، ف َالَن اب ُ ه تُ ُْ َ َجر جًلَ قْد أ ُ ل َ ر ٌ ِ هَ قات نُ َّ َ ِّي أ م ُ ن أ ْ ُ ِ َ، زَعَم اب َ َ ا رُس َول الله ت: ي ، قْل ُ ُ َ َف ْان َصر . ) ) ض ًحى ِ َ ئ: وَذ َ اك ُ ُّ َ هان م ُ ِ ٍئ« َق َال ْت أ َّ َ هان م ُ َا أ ِ ي ْ ت َ َجر َ ْن أ َْنا م َ َجر صلى الله عليه وسلم: َ»قْد أ التعريف براوي الحديث: هي: أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية أسمها فاخته، وقيل: هند.روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ً 46 حديثا، وهي شقيقة علي بن أبي طالب، وعاشت أم هانئ إلى بعد سنة خمسين من الهجرة. معاني المفردات: َ َ الفْت ِح: أي: فتح مكة. َعام َ ف: أي: من الصالة. َفَلَّم ْ ا ان َصر َزَعم: قال أو ادعى. ِل: أي عازم على قتله. هَ قات نُ َّ َ أ َ المعنى العام ُ الجماعة بما قطعه الفرد على نفسه دون النظر ُ ْلِزم ـ اإلسالم يحترم العهود، ويصون المواثيق، وي إلى من أعطى العهد على نفسه. ل أو امرأة من المسلمين األمان ألحد من غير المسلمين، أو لجماعة فال ٌ ج َ ـ وعليه فإذا أعطى رُ يجوز قتلهم. ) ) متفق عليه.


99 َّنت أم هانئ ـ وهذا من محاسن الشريعة الغراء التي تحفظ األرواح وتصون الدماء، فقد أم َّ ها رسول اهلل صلى الله عليه وسلم على ذلك. ً ا وأقر رجًل كافر ما يرشد إليه الحديث: 1ـ ُ استحباب الترحيب بالزائر وذكر كنيته. 2ـ جواز السالم من وراء حجاب. ُف به نفسه. ر ِّ 3ـ ُ عدم االكتفاء بلفظ أنا في الجواب بل يذكر ما يَع 4ـ حرمة دم المعاهد والمستأمن. * * * أسئلة َّر اإلجابة الصحيحة مما بين القوسين بوضع خط تحتها: س1 :َ ت َخي )أ( المراد »بعام الفتح«: )الهجرة النبوية ـ فتح مكة(. َ َف« في الحديث: )أي من الصالة ـ من بيته(. َ )ب( المراد »فَلَّم َ ا انصر )جـ( المراد بقوله )زعم(: )أي عازم على القتل ـ قال أو ادعى(. س2 :اكتب المعنى العام للحديث. ً س3 :اشرح الحديث شرح ً ا موجزا. * * *


100 الحديث التاسع القناعة . ))) نَى النَّْف ِس« ِ نَى غ ِ ن الغ َّ ِ لك َ ِض َ، وَ العر ِ َ َ ة نَ َى ع ْن َ كْثر ِ ْ َس الغ ي صلى الله عليه وسلمَ ق َال: َ»لي ِ ِّ ب َ َة َ ، ع ِن النَّ ْر َ ي ي هر بِ ُ َ َع ْن أ معاني المفردات نَى: عكس الفقر والحاجة. ِ الغ تاع. َ َ ة الم َ ال و ْالَمَ َ ِض: َ أي كْثر َ َ ة العر َكْثر نَى النَّْف ِس: الرضا والقناعة بما قسم اهلل ـ تعالى ـ وعدم تطلعها إلى الزيادة. ِ غ َى العام المعن هم بما يمتلكون من أموال وجاه ن َونُ ُ ِز َ يقيس كثير من أفراد المجتمع الناس بمقاييس مادية، وي ط َّ ت مكانتهم، ولما كان هذا َّ ث َ ر؛ عَل ْت َ منزلتهم، وإن قل وندر؛ انح ُ َ وسلطان، فإذا زاد مالهم وك المقياس ال يتفق مع القيم اإلنسانية الرفيعة؛ صدر توجيه نبوي كريم يهدم هذا المقياس الفاسد، ً ويضع مقياس ً ا وميزان ً ا جديدا يتناسب مع القيم الشريفة. يجب أن نلتمس الغنى في نفوسنا، فبمقدار ما فيها من سماحة، وقناعة، ورضا تكون منزلتها، ل ً المال لديها، فالمال ليس هدف ِّ ا لذاته، بل هو وسيلة إلسعاد المجتمع، وتخفيف آالمه، وسد َّ َ وإن ق حاجته. المال، والطمع فيه، وربما تطلع إلى ما في يد غيره ورغب َّ ب ُ على ح ِّ ِ َـع ـ إذا كان اإلنسان قد طب ُ فيه، مما يؤدي به إلى الشعور بالتعاسة؛ لذلك كان غنى النفس هو الغنى الحقيقي. ً ً ا بما قسم له، آخذا باألسباب، ال ً ـ والمتصف بغنى النفس يكون قانعا بما رزقه اهلل ـ تعالى ـ راضي ًا عنهم. ينظر إلى ما في يد غيره مستغني ـ غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء اهلل ـ تعالى ـ والتسليم ألمره واإليمان بأن ما عند اهلل خير وأبقى. ))) رواه البخاري.


Click to View FlipBook Version