The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by stamalaysia, 2021-09-13 21:46:41

Syarah Al-Mulawi Ala Al-Sullami Fi Al-Mantiq Al-Soffi Al-Thani

Buku Teks STAM 2020

Keywords: Mantiq

‫سجيل تيڠݢي اݢام مليسيا‬

‫لجنة إعداد وتطوير المناهج بالأزهر ال ّشريف‬

‫‪٢٠١٩‬‬

RUKUN NEGARA

Bahawasanya Negara Kita Malaysia
mendukung cita-cita hendak;

Mencapai perpaduan yang lebih erat dalam kalangan
seluruh masyarakatnya;

Memelihara satu cara hidup demokrasi;

Mencipta satu masyarakat yang adil di mana kemakmuran negara
akan dapat dinikmati bersama secara adil dan saksama;

Menjamin satu cara yang liberal terhadap
tradisi-tradisi kebudayaannya yang kaya dan pelbagai corak;

Membina satu masyarakat progresif yang akan menggunakan
sains dan teknologi moden;

MAKA KAMI, rakyat Malaysia,
berikrar akan menumpukan

seluruh tenaga dan usaha kami untuk mencapai cita-cita tersebut
berdasarkan prinsip-prinsip yang berikut:

KEPERCAYAAN KEPADA TUHAN
KESETIAAN KEPADA RAJA DAN NEGARA

KELUHURAN PERLEMBAGAAN
KEDAULATAN UNDANG-UNDANG
KESOPANAN DAN KESUSILAAN

(Sumber: Jabatan Penerangan, Kementerian Komunikasi dan Multimedia Malaysia)

‫مقدمة‬

‫الحمد لله رب العالمين‪ ،‬والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين‪ ،‬سيدنا محمد النبي الأمي وعلى‬
‫آله وأصحابه أجمعين‪ ،‬وبعد‪.‬‬

‫ فهذه مقدمة لكتاب علم المنطق المقررعلى الصف الأول والثاني الثانوي بالأزهر الشريف‪،‬‬
‫وقد ُكتب هذا الكتاب تلبية للمنهج المق ّرر والمفردات التي يحتاج إليها طالب المرحلة الثانوية‪.‬‬

‫ ولا شك إن علم المنطق في غاية الأهمية لطالب العلم‪ ،‬ذلك لأن الله تعالى خلق الإنسان‬
‫وكرمه بالعقل وكلفه بالتكاليف الشرعية‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬

‫)‪(١‬‬

‫ فالذي خلق الإنسان وكلفه بالتنزيل على خاتم الأنبياء والمرسلين‪ ،‬خلق فيه العقل وبه‬
‫يتم التكليف‪ ،‬وإذا كان ميزان الشرع هو الكتاب والسنة‪ ،‬فإن ميزان العقل هو المنطق‪ ،‬لأنه يعصم‬

‫الذهن عن الخطأ في الفكر‪ ،‬كما أن علم النحو يعصم اللسان عن الخطأ في الكلام‪.‬‬
‫ وهذا الكتاب مزج وتيسير لكتابي (شرح الملوي على السلم وتبسيط المختار من شرح السلم‬
‫للشيخ محمد علي علام)‪ ،‬وقد وضعنا نصب أعيينا عند معالجتنا للمسائل المنطقية التي اشتمل عليها‬

‫هذا التيسير أمرين‪:‬‬
‫الأو ل ‪ :‬عرض المعلومات بطريقة ُم َي َّسرة‪ ،‬وأسلوب سهل قدر الإمكان حتى يتناسب مع طلاب‬

‫ المرحلة الثانوية‪.‬‬
‫الثان ي ‪ :‬الاقتصارعلى المباحث المنطقية الرئيسية‪ ،‬والبعد عن التقسيمات والتفريعات التي أوردها‬
‫ المناطقة في التصورات والتصديقات وذلك أمل ًا في أن يصل أكبر قدر ممكن من المعلومات‬
‫ إلى الطلاب في صورة سهلة ُمَ َّب َب ًة‪ ،‬ونرجو الله عز وجل أن ينفع بها الطلاب بهذه المفردات‪،‬‬

‫ ومنه سبحانه وتعالى التوفيق والسداد‪.‬‬

‫لجنة إعداد وتطوير المناهج بالأزهر الشريف‬ ‫)‪(١‬سورة الأحزاب‪ .‬الآية‪٧٢ :‬‬
‫ج‬

‫ڨنربيتن بوكو تيکس اين مليبتكن كرجاسام‬ ‫‪No. Siri Buku: 0207‬‬
‫باۑق ڨيهق‪ .‬سكالوڠ ڨڠهرڬاءن دان تريما كاسيه‬
‫‪KPM2019 ISBN 978-967-2212-41-6‬‬
‫دتوجوكن كڨد سموا ڨيهق يڠ ترليبت‪:‬‬ ‫بوكو اين تيسير شرح الملوي على السلم في المنطق للصف الثاني الثانوي‬
‫اياله تربيتن سمولا يڠ صح درڤد تيسير شرح الملوي على السلم في المنطق‬
‫ • جاوتنكواس ڨنمبهباءيقن ڨروف موک سورت‪،‬‬ ‫للصف الثاني الثانوي اوليه لجنة �إعداد وتطوير المناهج بال�أزهر الشريف‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڨنديديقن‪،‬‬ ‫يڠ دتربيتكن اوليه ال�أزهر الشريف قطاع المعاهد ال�أزهرية دان ڤيهق ال�أزهر‬

‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫الشريف يڠ ممبنركن سچارا وقف اونتوق توجوان ڤنديديقن دمليسيا‪.‬‬
‫© ‪٢٠١٧-٢٠١٦‬م اوليه ال�أزهر الشريف‬
‫• جاوتنكواس ڨۑيمقن نسخه سديا كاميرا‪،‬‬ ‫چيتقن ڤرتام ‪2019‬‬
‫بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي ڨنديديقن‪،‬‬ ‫© كمنترين ڤنديديقن مليسيا‬

‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬ ‫حق چيڤتا ترڤليهارا‪ .‬مان‪ 2‬باهن دالم بوكو اين تيدق دبنركن دتربيتكن‬
‫سمولا‪ ،‬دسيمڤن دالم چارا يڠ بوليه دڤرڬوناكن لاڬي‪ ،‬اتاوڤون دڤيندهكن‬
‫• ڨڬاواي‪ ٢‬بهاڬين سومبر دان تيكنولوڬي‬ ‫دالم سبارڠ بنتوق اتاو چارا‪ ،‬باءيق دڠن ايليكترونيک‪ ،‬ميكانيک‪،‬‬
‫ڨنديديقن دان لمباݢ ڨڨريقساءن مليسيا‪،‬‬ ‫ڤڠڬمبرن سمولا ماهوڤون دڠن چارا ڤراقمن تنڤا كبنرن ترلبيه دهولو درڤد‬
‫كتوا ڤڠاره ڤلاجرن مليسيا‪ ،‬كمنترين ڤنديديقن مليسيا‪ .‬ڤرونديڠن ترتعلوق‬
‫كمنترين ڨنديديقن مليسيا‪.‬‬
‫كڤد ڤركيراءن رويلتي اتاو هونوراريوم‪.‬‬
‫ • ڤانل‪ 2‬كاولن موتو دالمن ارس ميݢ‪.‬‬
‫دتربيتكن اونتوق كمنترين ڤنديديقن مليسيا اوليه‪:‬‬
‫ارس ميݢ (م) سنديرين برحد (‪)W-164242‬‬
‫‪ ،٢٠ & ١٨‬جالن داماي ‪،٢‬‬
‫تامن ديسا داماي‪ ،‬سوڠاي مراب‪،‬‬
‫‪ ٤٣٠٠٠‬كاجڠ‪ ،‬سلاڠور دار ال إ�حسان‪.‬‬
‫تيليفون‪٠٣-٨٩٢٥ ٨٩٧٥ :‬‬
‫فکس‪٠٣-٨٩٢٥ ٨٩٨٥ :‬‬
‫اي‪-‬ميل‪[email protected] :‬‬
‫لامن ويب‪www.arasmega.com :‬‬

‫موک تاءيڤ تيکس‪ :‬لوتوسلينوتيڤ‬
‫ساءيز موک تاءيڤ‪ 18 :‬ڤوءين‬

‫ڤنچيتق‪:‬‬
‫اتتين ڤريسس سندرين برحد‪،‬‬
‫‪ ،8‬جالن ڤرايندوسترين ‪،4 PP‬‬
‫تامن ڤرايندوسترين ڤوترا ڤرماي‪ ،‬بندر ڤوترا ڤرماي‪،‬‬
‫‪ ٤٣٣٠٠‬سري كمبڠن‪ ،‬سلاڠور‪.‬‬

‫‪36 ٣٨‬‬ ‫ما ينعكس وما لا ينعكس من القضايا ‬

‫‪39 ٤١‬‬ ‫بيان ما لا ينعكس‬

‫ القي اس ‪٤٢ ٤٣‬‬

‫‪٤٢ ٤٤‬‬ ‫تعريف القياس‬

‫‪٤٥ ٤٨‬‬ ‫أقسام القياس‬

‫رأي صاجب السلم في القياس الاقتراني ‪٤٦ ٤٨‬‬

‫‪٤٦ ٤٩‬‬ ‫تركيب القياس الاقتراني‬

‫‪٤٧ ٥٠‬‬ ‫حدود القياس ثلاث ة‬

‫‪٤٨ ٥١‬‬ ‫ أمور يجب مراعاتها عند تكوين القياس ‬

‫ال شكل والضرب بالنسبة للقياس الاقتراني ‪٤٩ ٥٢‬‬

‫‪٤٩ ٥٢‬‬ ‫أولا‪ :‬تعريف الشكل وأقسامه‬

‫‪٥٠ ٥٣‬‬ ‫ثانيا‪ :‬تعريف الضرب وأقسامه‬

‫‪٥١ ٥٤‬‬ ‫القواعد العامة للقياس‬

‫‪٥٣ ٥٥‬‬ ‫الشكل الأول‬

‫الشكل الثاني ‪٥٨‬‬

‫الشكل الثالث ‪٥٩ ٦٢‬‬

‫‪٦١ ٦٥‬‬ ‫ الشكل الر ابع ‬

‫‪٦٤ ٦٨‬‬ ‫القياس الاستثنائي‬

‫‪٦٤ ٦٨‬‬ ‫أقسام القياس الاستثنائي‬

‫‪٦٧ ٧١‬‬ ‫الاستقراء‬

‫‪٦٧ ٧١‬‬ ‫أقسام الاستقراء‬

‫‪٦٩ ٧٣‬‬ ‫التمثيل‬

‫ه‬

‫فهرس الموضوعات‬

‫الـمقدمة ج‬

‫‏الأهداف و‬

‫ القفضايا وأحكامها ‪١‬‬

‫تعريف الق ضية ‪ ٢‬‬

‫أسماء القضية ‪٣‬‬

‫ أقسام القضايا ‪٤‬‬

‫أقسام الحملية باعتبار موضوعها ‪٤‬‬

‫ السور وأقسامه ‪٥‬‬

‫‪ ٨‬‬ ‫ أجزاء القضية ‬
‫‪ ١٠‬لشرطية ‬
‫القضية‬
‫‪١١‬‬ ‫تع ريف القضية الشرطية ‬

‫ أقسام القضية الشرطية ‪١٢‬‬

‫ الشرطية المتصلة ‪١٢‬‬

‫ أجزاء الشرطية المتصلة ‪١٣‬‬

‫أقسام المتصلة الشرطية باعتبار السور ‪١٤‬‬

‫ما أوجبت تلازم الطرفين الشرطية المنفصلة ‪١٦‬‬

‫‪ ١١٦٩‬‬ ‫أقسام المنفصلة باعتبار التن افي بين طرفيها ‬
‫أقسام الشرطي ة المنفصلة باعتبار السور ‬

‫ التناقض ‪٢٢‬‬

‫ تعريف التناقض ‪٢٣‬‬

‫ شروط التناقض ‪٢٥‬‬

‫بيان نقيض كل من القضاي ا الحملية والشرطية ‪٢٧‬‬

‫ اولا‪ :‬نقيض القضايا الحملية ‪٢٧‬‬

‫ثانيا‪ :‬نقيض القضايا الشرطية ‪٢٩‬‬

‫ مربع أرسطو ‪٣١‬‬

‫ العكس المستوي ‪٣٣‬‬

‫ العكس ‪٣٤‬‬

‫تعريف العكس المستوي ‪٤٥‬‬

‫ محترزات التعريف ‪٣٦‬‬

‫د‬

‫)‪ (1‬القضايا وأحكامها‬

‫تعريف القضية‬
‫أسماء القضية‬
‫أقسام القضايا‬
‫السور وأقسامها‬
‫أجزاء القضية‬

‫‪١‬‬

‫الأهداف‬

‫بعد الانتهاء من دراسة موضوعات الكتاب يتوقع من الطالب أن‪:‬‬

‫ ‪1.‬يعلم معنى القضية‪.‬‬
‫ ‪ 2.‬يميز بين أنوع القضايا‪.‬‬
‫ ‪ 3.‬يق ِّسم القضية الحملية باعتبار موضوعها ‪.‬‬
‫ ‪ 4.‬يعلم معنى السور‪ ،‬والألفاظ الدالة عليه‪.‬‬
‫ ‪ 5.‬يقارن بين القضايا الحملية باعتبار اختلاف سورها‪.‬‬
‫ ‪ 6.‬يعلم معنى القض ّية الشرطية‪.‬‬

‫ ‪7.‬يفهم معنى التناقض‪.‬‬
‫ ‪8.‬يتقن الحكم على القضايا المتقابلة صد ًقا وكذ ًبا‪.‬‬
‫ ‪9.‬يميز بين ما ينعكس وما لا ينعكس من القضايا‪.‬‬
‫ ‪10.‬يمارس القياس بأنواعه لإنتاج قضايا جديدة‪.‬‬

‫ ‪11.‬يعلم ما هو الاستقراء‪ ،‬وما أنواعه‪.‬‬
‫ ‪12.‬يعلم مفهوم التمثيل‪ ،‬وهل يفيد اليقين أو لا؟‬

‫***‬

‫و‬

‫ كما أن كلمة «لذاته» تدخل الأخبار المقطوع بصدقها‪ ،‬كأخبار الله تعالى‬
‫وأخبار رسوله‪ ،‬والأخبار المقطوع بكذبها كقول مسيلمة «أنا نب ّي» وقول فرعون‬
‫«أنا ر ّبكم الأعلى»؛ لأ ّن القطع بصدقها بالنسبة لكلام الله ورسوله ليس لذاتها‬
‫ولكن لشيء آخر وهو كونها أخبار الله تعالى‪ ،‬وأخبار رسوله‪ ،‬وكذلك القطع‬
‫بكذبها بالنّسبة لكلام مسيلمة وفرعون ليس لذاتها‪ ،‬ولكن لكونها أخبار مسيلمة‪،‬‬
‫وأخبار فرعون‪ ،‬أما هذه الأخبار لذاتها بقطع النظر عن قائلها فإ ّنها تحتمل‬

‫الصدق والكذب‪.‬‬

‫أسماء القضية‬
‫ القضية تسمى (دعوى) إذا افتقرت إلى دليل‪ ،‬و(مطلو ًبا) عند الشروع في الاستدلال‬
‫عليها‪ ،‬و(مقدمة) إذاكانتجزءدليل‪.‬و(نتيجة) إذاأنتجهاالدليل‪ ،‬فمث ًلهذه القضية‪،‬‬
‫«العالم حادث» فهذه القضية إذا احتاجت إلى دليل يثبتها سميت «دعوى»وعندما‬
‫نشرع في الاستدلال عليها فنقول‪« :‬العالم متغير‪ ،‬وكل متغير حادث» سميت مطلو ًبا‬
‫من الدليل‪ ،‬وإذا كانت جز ًءا من الدليل مثل «العالم متغير» في القياس المذكور سميت‬

‫مقدمة فإذا أنتجها الدليل سميت نتيجة فالقياس الذي معنا ينتج «العالم حادث»‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫القضايا وأحكامها‬

‫* بينهم قضي ًة و َخـ َ َبا‬ ‫قال صاحب ال ُّس َّلم‪:‬‬
‫* َ ْش ِط َّية َ ْحلية وال َّثاني‬ ‫‪ - ٥٠‬ما احتم َل الصد َق لذات ِه جرى ‬
‫* ا َّما ُم َس َّو ٌر َوا َّما ُم ْه َم ُل‬ ‫ا ‪ُ - ٥‬ثــ ْم ال َق َضا َيا ِعـنْ َد ُهم ِق ْســ َمن ‬
‫‪ُ - ٥٢‬كـ ِل َّيــ ٌة َشـ ْخـصـِ َّيــ ٌة والا َّو ُل ‬

‫تعريف القضية‪:‬‬

‫ قول يحتمل الصدق‪ ،‬والكذب لذاته‪ ،‬إلا أن المصنف لم يذكر الكذب تأد ًبا مع‬
‫كلام الله تعالى وكلام رسوله‪ ،‬وأي ًضا فكلمة (يحتمل الصدق) تفيد أنه يحتمل الكذب‬
‫وقوله‪( :‬يحتمل الصدق‪ ،‬والكذب) يخرج ما لا يحتمل صد ًقا‪ ،‬ولا كذ ًبا؛ كالإنشاءات‪،‬‬

‫مثل‪ :‬اجتهد‪ ،‬لا تهمل‪.‬‬

‫ وقوله‪( :‬لذاته) يخرج ما يحتمل الصدق والكذب للازمه‪ ،‬مثل‪ :‬اسقني‪ ،‬فكلمة‬
‫اسقني لا تستلزم صد ًقا‪ ،‬ولا كذ ًبا؛ لأ ّن مستلزمها طلب السقيا غير أن طلب السقيا‬
‫يلزم منه «أنا عطشان» وأنا عطشان وهو اللازم يحتمل الصدق‪ ،‬والكذب‪ ،‬فكلمة‬
‫اسقني لذاتها لا تحتمل صد ًقا ولا كذ ًبا‪ ،‬وإن احتملت الصدق والكذب للازمها فلا‬

‫تدخل في تعريف القضية‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ومن هذا يتبين لنا أن القضايا الحملية أربعة أقسام هي‪:‬‬
‫ ‪ 1.‬شخصي ة ‪ :‬وهي ما موضوعها معين وشخصي‪.‬‬

‫ ‪ 2.‬كلي ة ‪ :‬وهي موضوعها كلي وبها ما يدل على شمول الحكم لجميع الأفراد‪ .‬‬
‫ ‪ 3.‬جزئية ‪ :‬وهي ما موضوعها كلي وبها ما يدل على أن الحكم على بعض الأفراد‪.‬‬
‫‪ .٤‬مهملة ‪ :‬وهي ما موضوعها كلي وليس فيها ما يدل على كمية الأفراد‪ -‬أى ك ًّل‬
‫ أوبع ًضا‪ -‬وكل من هذه الأقسام إما موجب‪ ،‬وإما سالب‪ ،‬وسنوضح‬

‫ ذلك بالأمثلة بعد بيان السور وأقسامه‪.‬‬

‫السور وأقسامه‬

‫قال صاحب ال ُّس َّلم‪:‬‬
‫‪ – ٥٣‬وال ُّسو ُر كل ًّيا وجزئ ًّيا ُي َرى * وأرب ٌع أقسـام ُه حـــي َث َج َرى‬
‫‪ – ٥٤‬إما بك ٍل أو ببع ٍض أو بلا * شيء وليس بعض أو شبه جلا‬
‫‪ – ٥٥‬وك ُّلـها ُموجبة و َسـالبـة * فــهي إذن إلــى الثــما ِن آيبـة‬

‫السور‪ :‬هو اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع كلها أو بعضها‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫أقسام القضايا‬
‫القضايا قسمان‪ :‬حمل ّية وشرط ّية‬

‫‪ .١‬تعريف القضية الحملية‪:‬‬
‫ هي ما كان طرفاها مفردين أو في قوة المفردين‪ .‬والمراد بالمفرد ما ليس جملة‪.‬‬
‫ مثال ما طرفاها مفردان «محمد عالم» ومثال ما طرفاها في قوة المفردين «محمد قام‬

‫ أبوه» فإنه في قوة «محمد قائم الأب»‪.‬‬

‫‪ .٢‬تعريف الشرطية‪:‬‬
‫ هي ما ليس طرفاها مفردين ولا في قوة المفردين‪ ،‬وسيأتي الكلام على الشرطية‪.‬‬

‫أقسام الحملية باعتبار وموضوعها‬

‫تنقسم الحملية باعتبار موضوعها إلى قسمين‪:‬‬
‫‪.١‬ما موضوعها كلي مثل‪« :‬الإنسان حيوان» فموضوع هذه القضية وهو «إنسان» وهو‬

‫المحكوم عليه مقول على كثيرين فيكون كليا‪.‬‬
‫‪.٢‬ما موضوعها شخص مع ّي مثل‪« :‬مح ّمد شاعر» وتس ّمى شخصية لتشخص‬

‫موضوعها‪.‬‬
‫والقسم الأول وهو القضية الحملية التي موضوعها كلي إما مسورة بالسور الكلي أو‬
‫بالسور الجزئي‪ ،‬فالأولى مثل‪ :‬كل إنسان حيوان‪ ،‬والثانية مثل‪ :‬بعض الحيوان إنسان‪،‬‬

‫وإما مهملة من السور‪ ،‬أى ليس فيها كل ولا بعض مثل‪« :‬الإنسان حيوان»‬

‫‪4‬‬

‫‪ .3‬كلية موجبة‪ :‬وهي ما موضوعها كلي وسورها يدل على الإحاطة بجميع‬
‫ الأفراد في الإيجاب مثل‪« :‬كل إنسان حيوان»‪ .‬ورمزها‪ :‬ك م‪.‬‬

‫‪ . 4‬كلية سالبة‪ :‬وهي ما موضوعها كلي وسورها يدل على الإحاطة بجميع‬
‫ الأفراد في السلب مثل‪« :‬لا شيء من الحيوان بحجر»‪ .‬ورمزها‪ :‬ك س‪.‬‬
‫‪ . ٥‬جزئية موجبة‪ :‬وهي ما موضوعها كلي وسورها يدل على الإحاطة ببعض‬

‫ الأفراد إيجا ًبا مثل‪« :‬بعض الإنسان مخترع»‪ .‬ورمزها‪ :‬ج م‪.‬‬
‫‪ .6‬جزئية سالبة‪ :‬وهي ما موضوعها كلي‪ ،‬وسورها يدل على الإحاطة ببعض‬

‫ الأفراد سل ًبا مثل‪« :‬بعض الحيوان ليس بصاهل»‪ .‬ورمزها‪ :‬ج س‪.‬‬
‫‪ .٧‬مهملة موجبة‪ :‬وهي ما موضوعها كلي‪ ،‬ولم يذكر فيها ما يدل على كمية‬
‫ الأفراد ك ًّل أو بع ًضا في الإيجاب مثل‪ :‬الإنسان حيوان‪ ،‬فهذا المثال ليس‬
‫ فيه ما يدل على أن الحكم بالحيوانية على كل أفراد الإنسان أو بعضها‪.‬‬
‫‪ .٨‬مهملة سالبة‪ :‬ما موضوعها كلي‪ ،‬ولم يذكر معها ما يدل على كمية الأفراد ك ًّل أو‬
‫ بع ًضا في السلب‪ ،‬مثل‪ :‬الحيوان ليس بحجر «ولهذا سميت هذه القضية مهملة‬

‫ لإهمالها من السور»‪.‬‬
‫تنبيه‪ :‬القضية الشخصية في حكم الكلية والقضية المهملة في حكم الجزئية‪.‬‬

‫***‬

‫‪7‬‬

‫وأقسامه أربعة سور كلي موجب‪ ،‬سور ك ّل سالب‪ ،‬سور جزئي موجب‪،‬‬

‫سور جزئي سالب‪.‬‬

‫‪ .١‬السور الكلي الموجب‪ :‬هو اللفظ الدال على الإحاطة بجميع الأفراد في الإيجاب‪،‬‬
‫مثل‪ :‬كل وجميع‪ ،‬وعامة‪ ،‬وتسمى القضية المشتملة على هذا السور كلية موجبة‪،‬‬

‫مثل‪ :‬كل إنسان ناطق‪.‬‬

‫‪ .٢‬السور الجزئي الموجب‪ :‬هو اللفظ الدال على الإحاطة ببعض الأفراد في الإيجاب‪،‬‬
‫مثل‪ :‬بعض‪ ،‬ومعظم‪ ،‬وغالب‪ ،‬وتسمى القضية موجبة جزئية مثل‪« :‬بعض‬

‫الطلبة فاهمون»‪.‬‬

‫ السور الكلي السالب‪ :‬هو اللفظ الدال على الإحاطة بجميع الأفراد في‬
‫السلب مثل‪ :‬لا شيء‪ ،‬لا أحد‪ ،‬وتسمى القضية سالبة كلية مثل‪ :‬لا أحد من‬

‫‪ .٣‬الطلاب براسب‪.‬‬

‫‪ .٤‬السور الجزئي السالب‪ :‬هو اللفظ الدال على الإحاطة ببعض الأفراد في السلب‪،‬‬
‫مثل‪ :‬ليس بعض‪ ،‬ليس كل‪ ،‬ليس جميع‪ ،‬وتسمى القضية سالبة جزئية‪ ،‬مثل‪:‬‬

‫بعض الحيوان ليس بإنسان‪ ،‬وليس كل حيوان إنسان‪.‬‬

‫ومن هذا يتبين لنا أن القضية الحملية تنقسم إلى أربعة أقسام‪ ،‬وكل قسم منها إما موجب‬
‫أو سالب فتكون الأنواع ثمانية وإليك بيانها مع الأمثلة‪.‬‬

‫ ‪ 1.‬شخصية موجبة‪ :‬مثل‪« :‬محمد شاعر» وهي ما موضوعها شخصي‬
‫وحكم فيها بالإثبات‪.‬‬

‫ ‪ 2.‬شخصية سالبة‪ :‬مثل‪« :‬ليس علي بفقيه» وهي ما موضوعها شخصي وحكم‬
‫فيها بالنفي‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫س ‪ :١‬ع ِّرف القضية الحملية‪ ،‬وبين أنواعها بحسب موضعها مع التثميل‪.‬‬
‫س ‪ :٢‬ب ِّي أنواع القضية التي يكون الموضوع فيها كليا مع التثميل‪.‬‬
‫س ‪ :٣‬اذكر أجزاء القضية الحملية‪.‬‬

‫س ‪ :٤‬ع ِّرف السور مع ذكر مثال لكل من السور الكلي الموجب‪ ،‬والسالب‪ ،‬والسور‬
‫ الجزئي الموجب السالب‪.‬‬

‫س ‪ :٥‬م ِّثل لما يأتي‪ :‬قضية شخصية موجبة‪ ،‬كلية سالبة‪ ،‬مهملة موجبة‪ ،‬كلية موجبة‪.‬‬
‫***‬

‫‪9‬‬

‫أجزاء القضية‬

‫قال صاحب ال ُّس َّلم‪:‬‬

‫‪ – ٥٦‬والأ َّو ُل الموضو ُع في الحم ِل َّية * والآخ ُر المحمو ُلبالسو َّية‬

‫تتركب القضية الحملية من‪ :‬محكوم عليه ويسمى الموضوع‪ ،‬ومحكوم به ويسمى‬
‫المحمول‪ ،‬والنسبة الواقعة بينهما ‪ -‬آى النسبة الحكمية ‪ -‬وتسمى النسبة‪.‬‬

‫ المحكوم عليه‪ :‬يسمى الموضوع ؛ لأنه وضع ليحكم عليه بشيء‪ ،‬ورتبته التقدير‬
‫وإن ذكر آخ ًرا‪ ،‬مثال ذلك‪( :‬محمد عالم) فمحمد يسمى الموضوع ؛ لأنه وضع ليحكم‬
‫عليه بالعلم‪ .‬وهو المقدم في الرتبة‪ ،‬وإن ذكر آخ ًرا‪ ،‬والمثال الذي معنى مقدم لف ًظا‬
‫وزتبة‪ ،‬ومثال مقدم الموضوع رتبة لا لف ًظا «قام علي» فالمحكوم عليه هو علي وهو‬

‫متأخر لف ًظا لا رتبة‪.‬‬
‫ المحكوم به‪ :‬يسمى المحمول لحمله على الموضوع‪ ،‬ورتبته التأخير وإن ذكر أو ًل‪.‬‬
‫وهو المحكوك به‪ ،‬مثل‪ :‬محمد ناجح‪ ،‬فالمحمول في المثال «ناجح» وهو المحكوم به‬
‫وهو في هذا المثال متأخر لف ًظا ورتبة‪ ،‬ومثال المحمول المتقدم لف ًظا لا رتبة‪« .‬نجح‬

‫محمد»‪.‬‬
‫ الرابطة‪ :‬هي اللفظ الدال على الربط بين الموضوع المحمول‪ ،‬وهو النسبة الواقعة‬
‫بينهما والرابطة قد تكون‪ :‬زمانية إذا كانت فع ًل مثل محمد كان عال ًما‪ ،‬وقد تكون غير‬
‫زمانية إن كانت اس ًم‪ ،‬مثل‪ :‬محمد هو عالم‪ ،‬وإذا ذكرت الرابطة كانت القضية ثلاثية‪،‬‬

‫وإذا حذفت الرابطة فالقضية ثنائية وكثي ًرا ما تحذف‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫القضية الشرطية‬

‫فإنهــا شرطيــ ٌة وتــنـق ِســ ْم‬ ‫* ‬ ‫قال صاحب ال ُّس َّلم‪:‬‬
‫ومث ُلها شرطــي ٌة ُمنـفصــلــ ْه‬ ‫ *‬ ‫‪ - ٥٧‬وإن على التعليق فيها قد ُح ِك ْم ‬
‫أ َّما بــيــان ذات الاتــصـا ِل‬ ‫* ‬ ‫‪ - ٥٨‬أي ًضا إلـى شرطــي ٍة ُم َّت ِصـ َلــ ْه ‬
‫وذا ُت الانــفصال دون مـين)‪(١‬‬ ‫* ‬
‫* ‬ ‫‪ - ٥٩‬جـــزآهـمــا مقـد ٌم وتـالــِي ‬
‫أقـسا ُمهــا ثـلاث ٌة فـلتعـلــما‬ ‫* ‬
‫وهوالحقيقي الأخص فاعلما‬ ‫‪ -٦٠‬ما أوجبت تـلازم الجـــزأيــ ن‬

‫‪ - ٦١‬مـا أوجــبت تنافـ ًرا بــينهــم ا‬
‫‪ - ٦٢‬مانع جـمــ ٍع أو خــل ٍو أو هما ‬

‫تعريف القضية الشرطية‪:‬‬

‫هي ما حكم فيها بالربط بين طرفيها ‪ -‬أى المقدم والتالى ‪ -‬مثل‪:‬‬
‫‪ .١‬إن كان هذا إنسا ًنا كان حيوا ًنا؛ ففي هذه القضية حكم بالربط بين طرفيها‪،‬‬

‫ وهو التصاحب‪.‬‬

‫‪ .٢‬إما أن يكون هذا الشيء أبيض أو أخضر؛ ففي هذه القضية حكم فيها بالربط‬
‫ بين طرفيها‪ ،‬وهو بالعناد‪.‬‬

‫)‪ (١‬المين‪ :‬الكذب‪ .‬جمعه‪ :‬ميون‪ .‬يقال‪ :‬أكثر الظنون ميون‪11 .‬‬

‫)‪ (٢‬القضية الشرطية‬

‫أقسام القضية الشرطية‬
‫الشرطية المتصلة وأقسامها‬
‫أجزاء الشرطية المتصلة‬

‫الشرطية المنفصلة‬
‫أقسامها باعتبار التنافي بين طرفيها‬

‫أقسام المنفصلة باعتبار السور‬

‫‪10‬‬

‫أما المتصلة السالبة‪:‬‬
‫فهي التي حكم فيها بسلب التصاحب بين طرفيها لزو ًما أو اتفا ًقا‪ ،‬مثل‪ :‬ليس ألبتة إن‬
‫كانت الشمس طالعة كان الليل موجو ًدا؛ ففي هذه القضية إن صدق طلوع الشمس لا‬
‫يصدق وجود الليل ومثل ليس ألبتة إن كنت أدي ًبا كنت شاع ًرا؛ فنجد في هذه القضية‬
‫نفي التصاحب بين الطرفين‪ ،‬فالمتصلة السالبة حكم فيها بسلب الاتصال وتسميتها‬

‫متصلة تشبي ًها لها بالموجبة وسميت شرطية لوجود أداة الشرط فيها‪.‬‬

‫أجزاء الشرطية المتصلة‬

‫تتركب الشرطية المتصلة من‪ - ١ :‬مقدم ‪ - ٢‬تا ٍل‬
‫المقدم‪ :‬ما رتبته التقديم وإن ذكر آخ ًرا‪ ،‬والتا ٍل‪ :‬رتبته التأخير وإن ذكر أو ًل‪،‬‬

‫فمثل‪:‬‬

‫إن كانت الشمس طالعة كان النهار موجو ًدا‪ .‬المقدم «الشمس طالعة»‬
‫والتالي «النهار موجود»فالمقدم أسبق لف ًظا ورتبة‪.‬‬

‫ومثل‪:‬‬

‫إن كان النهار موجو ًدا كانت الشمس طالعة فالمقدم وهو الشمس طالعة متأخر‬
‫لف ًظا متقدم رتبة ‪ ،‬والتالي وهو النهار موجود متقدم لف ًظا لا رتبة فالترتيب بين طرفي‬

‫الشرطية المتصلة ترتيب طبيعي‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫أقسام القضية الشرطية‬

‫تنقسم القضية الشرطية إلى شرطية منفصلة وسيأتي الكلام عنها وشرطية متصلة‬
‫وإليك بيانها‪.‬‬

‫الشرطية المتصلة‬

‫الشرطية المتصلة‪:‬‬
‫هي التي أوجبت تصاحب الطرفين المقدم والتالى‪ ،‬سواء كان هذا التصاحب على‬
‫وجه اللزوم أو ليس على وجه اللزوم‪ ،‬بل كان التصاحب لمجرد الاتفاق‪ ،‬وعلى هذا‬

‫فالشرطية المتصلة تنقسم إلى قسمين‪:‬‬

‫‪ . 1‬شرطية متصلة لزومية‪:‬‬
‫وهي التي حكم فيها بصدق قضية على تقدير صدق قضية أخرى لعلاقة توجب ذلك‪،‬‬
‫كالسببية‪ ،‬والمسببية‪ ،‬والتضايف‪ ،‬مثل‪ :‬إن كانت الشمس طالعة كان النهار موجو ًدا؛‬
‫فطلوع الشمس سبب في وجود النهار‪ ،‬ومثل‪ :‬إن كان النهار موجو ًدا كان العالم مضي ًئا؛‬
‫فوجود النهار وإضاءة العالم مسببان عن طلوع الشمس ومثل إن كان علي أ ًبا لبكر‬

‫فبكر ابنه؛ فبنوة بكر لعلي لازمة لأبوة علي لبكر‪.‬‬

‫‪ .2‬المتصلة الاتفاقية‪:‬‬
‫هي التي حكم فيها بصدق القضية على تقدير صدق قضية أخري لا لعلاقة بل لمجرد‬
‫الاتفاق‪ ،‬مثل‪ :‬إن كان الفرس صاه ًل فالحمار ناهق؛ فلا علاقة بين صهيل الفرس‬

‫ونهيق الحمار وإنما مجرد اتفاق‪ ،‬وما سبق من البيان إن ّما هو بالنسبة للمتصلة الموجبة‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫وإليك البيان والمثال‪:‬‬

‫ ‪1 .‬متصلة موجبة كلية‬

‫ مثل ‪ :‬كلما كان هذا عن ًبا كان فاكهة‪.‬‬
‫ ‪2 .‬متصلة موجبة جزئية‬

‫ قد يكون إن كان هذا حيوا ًنا كان فر ًسا‪.‬‬
‫ ‪3 .‬متصلة سالبة كلية‬

‫ مثل‪ :‬ليس ألبتة إن كانت الشمس طالعة كان الليل موجو ًدا‪.‬‬
‫ ‪4 .‬متصلة سالبة جزئية‬

‫ مثل‪ :‬قد لا يكون إن كان هذا فاكهة كان تفا ًحا‪.‬‬
‫ ‪5 .‬مخصوصة موجبة‬

‫ مثل‪ :‬إن جئتني الآن أكرمتك‪.‬‬

‫‪6‬مخصوصة سالبة‬ ‫ ‪.‬‬
‫مثل‪ :‬ليس إن كان هذا الآن حيوا ًنا كان ناط ًقا‪.‬‬ ‫ ‬
‫ ‬
‫تنبيه‪ :‬المخصوصة في قوة الكلية‪.‬‬

‫ ‪7 .‬مهملة موجبة‬

‫ مثل‪ :‬إن كان هذا حيوا ًنا كان فر ًسا‪.‬‬

‫ ‪8 .‬مهملة سالبة‬

‫مثل‪ :‬ليس إن كان هذا حيوا ًنا كان فر ًسا‪.‬‬ ‫ ‬
‫تنبيه‪ :‬المهملة في قوة الجزئية‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪15‬‬

‫أقسام المتصلة الشرطية باعتبار السور‬

‫ السور هو اللفظ الدال على أن تصاحب الطرفين أو عدم تصاحبهما حاصل في‬
‫جميع الأحوال أو في بعض الأحوال والأوضاع أو في وضع مخصوص؛ فإن دل على‬
‫التصاحب أو عدمه في جميع الأحوال فهي الكلية‪ ،‬وإن دل على التصاحب أو عدمه في‬
‫بعضها فهي الجزئية‪ ،‬وإن دل على أن التصاحب أو عدمه في وضع وحال خاص فهي‬
‫المخصوصة‪ ،‬وإن لم يكن هناك ما يدل على أن التصاحب أو عدمه في جميع الأحوال أو‬

‫بعضها أو في وضع خاص فهي المهملة‪.‬‬

‫ ‪1 .‬سور المتصلة الموجبة الكلية مثل‪ :‬كلما‪ ،‬مهما‪ ،‬متى‪.‬‬

‫ ‪2 .‬سور المتصلة السالبة الكلية مثل‪ :‬ليس ألبتة‬

‫ ‪3 .‬سور المت صلة الموجبة الجزئية مثل‪ :‬قد يكون‪.‬‬

‫ ‪4 .‬سور المتصلة السالبة الجزئية مثل‪ :‬قد لا يكون‪ ،‬ليس كلما‪ ،‬ليس مهما‪.‬‬

‫وعلى هذا فالشرطية المتصلة باعتبار السور أربعة‪:‬‬

‫مهملة‬ ‫مخصوصة‬ ‫جزئية‬ ‫كلية‬

‫وكل منها إما موجب أو سالب‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ .٢‬مانعة الخلو‪ :‬هي ما حكم فيها بالتنافي بين طرفيها كذ ًبا‪ ،‬بمعنى أن طرفيها‬
‫لا يرتفعان وقد يجتمعان‪ ،‬مثل‪ :‬إ ّما أن يكون هذا الشيء غير عنب أو غير برتقال‪،‬‬
‫فطرفاها يصدقان على شيء واحد فيكون غير عنب وغير برتقال‪ .‬بأن يكون تفا ًحا‬
‫مث ًل‪ .‬ولكن طرفيها يرتفعان عن الشيء؛ لأنه لو ارتفع غير عنب ثبت كونه عن ًبا ولو‬
‫ارتفع غير برتقال ثبت كونه برتقا ًل‪ ،‬فإذا ارتفع الطرفان كان الشيء عن ًبا وبرتقا ًل‬

‫وهذا لا يصح‪.‬‬
‫ وتتركب مانعة الخلو من الشي‪ ،‬والأعم من نقيضه؛ فنجد في المثال الذي معنا‪ ،‬أن‬
‫غير برتقال أعم من نقيض غير عنب‪ .‬لأن نقيض غير عنب هو عنب وغير برتقال‬
‫أعم من عنب‪ .‬وكذلك نجد أن غير عنب أعم من نقيض غير برتقال؛ لأن نقيض غير‬

‫برتقال هو برتقال‪.‬‬
‫‪ .٣‬مانعة الجمع والخلو‪ :‬وهي الحقيقية المنفصلة التي حكم فيها بالعناد بين طرفيها‬
‫صد ًقا وكذ ًبا يعني أن طرفيها لا يجتمعان‪ ،‬ولا يرتفعان‪ ،‬وتتركب من ال ّشء‬
‫ونقيضه أو من الشيء والمساوي لنقيضه‪ ،‬مثل‪ :‬إما أن يكون الجسم ساكنًا أو‬
‫ليس بساكن؛ فهي مركبة في المثال من الشيء ونقيضه‪ .‬ولو قلنا‪ :‬إما أن يكون‬
‫الجسم ساكنًا أو متحر ًكا كانت القضية مركبة من الشيء والمساوي لنقيضه؛‬
‫لأن متحرك تساوي ليس ساكنًا‪ ،‬وطرفا القضية لا يجتمعان‪ ،‬وإ َّل كان الجسم‬
‫متحر ًكا وساكنًا في آن واحد‪ ،‬ولا يرتفعان وإلا كان الجسم غير ساكن وغير متحرك‬

‫في آن واحد؛ لأن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان‪.‬‬
‫ وما دام طرفا المنفصلة الحقيقية لا يجتمعان فإنها تصلح لأن تكون مانعةجمع؛‬
‫لأن طرفيها لا يجتمعان وما دام طرفا الحقيقية لا يرتفعان فإنها تصلح لأن تكون‬

‫مانعة خلو‪ ،‬لأن طرفيها لا يرتفعان‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫ما أوجبت تلازم الطرفين الشرطية المنفصلة‬

‫الشرطية المنفصلة‪:‬‬
‫هي التي حكم فيها بالتنافي بين طرفيها‪ ،‬و طرفا الشرطية المنفصلة هما المقدم وهو الذي‬

‫ذكر أو ًل‪ ،‬والتالي وهو ما ذكر ثان ًيا‪ ،‬فلا ترتيب رتبي بين طرفيها إلا فى الذكر‪.‬‬

‫أقسام المنفصلة باعتبار التنافي بين طرفيها‬

‫تنقسم المنفصلة باعتبار التنافي بين طرفيها إلى‪:‬‬

‫‪ .1‬مانعة جمع ‪ .٢‬مانعة خلو ‪ .٣‬مانعة جمع وخلو‬
‫‪ .1‬مانعةالجمع‪:‬هيماحكمفيهابالتنافيبينطرفيهاصد ًقايعنيأنطرفيهالايجتمعانفي‬

‫شيء واحد‪.‬‬
‫ وقد يرتفعان‪ ،‬مثل‪ :‬إما أن يكون هذا الشيء عن ًبا أو برتقا ًل؛ فعنب‪ ،‬وبرتقال‬
‫لا يجتمعان في شيء واحد وإلا كان عن ًبا وبرتقا ًل في آن واحد‪ ،‬ولكنهما قد يرتفعان فلا‬

‫يكون عن ًبا ولا برتقا ًل بأن يكون تفا ًحا‪.‬‬
‫ وتتركب مانعة الجمع‪ :‬من الشيء والأخص من نقيضه‪ ،‬مثل‪ :‬إما أن يكون هذا‬
‫الشيء أبيض أو أسود‪ ،‬فهذه القضية تركبت من الشيء الذي هو أبيض وأسود الذي‬
‫هو أخص من نقيض أبيض؛ لأن نقيض أبيض‪ ،‬غير أبيض‪ ،‬وهو أعم من أسود‪.‬‬
‫ونقيض أسود غير أسود وهو أعم من أبيض‪ ،‬وطرفا هذه القضية لا يجتمعان وإلا كان‬
‫الشيء أبيض وأسود في آن واحد‪ ،‬وقد يرتفعان عن الشيء فلا يكون أبيض‪ ،‬ولا أسود‬

‫بأن يكون أخضر مث ًل‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫أقسام الشرطية المنفصلة باعتبار السور‬

‫السور هو اللفظ الدال على أن العناد بين الطرفين في الموجبة‪ ،‬أو عدم العناد في السالبة‬
‫حاصل في جميع الأحوال والأوضاع أو في بعضها أو في وضع معين‪.‬‬

‫فإن دل على العناد في الموجبة أو عدمه في السالبة في جميع الأحوال‬ ‫‪.1‬‬
‫والأوضاع فهي كلية‪.‬‬

‫وإن دل على العناد في الموجبة أو عدمه في السالبة في بعض الأحوال‬
‫‪ . ٢‬والأوضاع فهي الجزئية‪.‬‬

‫‪ . ٣‬وإن دل على العناد أو عدمه في وضع مخصوص فهي المخصوصة‪.‬‬
‫وإن خلت القضية مما يدل على العناد أو عدمه في جميع الأوضاع أو بعضها‬

‫‪ . ٤‬أو في وضع مخصوص فهي المهملة‪.‬‬

‫ ‪1.‬وسور الموجبة الكلية المنفصلة‪ ،‬مثل‪ :‬دائ ًم‪ ،‬أب ًدا‪.‬‬
‫ ‪2.‬سور الكلية السالبة المنفصلة‪ ،‬مثل‪ :‬ليس ألبتة‪.‬‬
‫ ‪3.‬سور الجزئية المنفصلة الموجبة‪ ،‬مثل‪ :‬قد يكون‪.‬‬
‫ ‪4.‬سور الجزئية المنفصلة السالبة‪ ،‬مثل‪ :‬قد لا يكون‪ ،‬ليس دائ ًم‪ ،‬ليس أب ًدا‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ ما سبق بيانه إنما هو بالنسبة للشرطية المنفصلة الموجبة‪.‬‬
‫ أما الشرطية المنفصلة السالبة فتعريفها‪ :‬هي التي حكم فيها بعدم التنافي بين طرفيها‬
‫صد ًقا أوكذ ًبا أوصد ًقا وكذ ًبا‪ ،‬مثل‪ :‬ليس إما أن يكون هذا الشيء إنسا ًنا أو ناط ًقا ففي‬
‫هذا المثال لا مانع من اجتماع الطرفين بأن يكون هذا الشيء (محم ًدا) فهو إنسان وناطق‪،‬‬

‫ولا مانع من ارتفاعهما بأن يكون ال ّشء لا إنسان ولا ناطق بأن يكون فر ًسا مث ًل‪.‬‬
‫ وسميت الشرطية المنفصلة‪ :‬شرطية على أن هذه تسمية اصطلاحية باعتبار الربط‬
‫الواقع بين طرفيها بالعناد‪ ،‬وسميت منفصلة لوجود أداة الانفصال فيها وهي إما‬

‫وسميت السالبة منفصلة مع أنها تسلب التنافي بين طرفيها تشبي ًها لها بالموجبة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫س ‪ .١‬‬
‫أ ‪ -‬ع ِّرف القضية الشرطية ومثل لها‪.‬‬
‫ ب‪ -‬ب ِّي أقسام القضية الشرطية معر ًفا كل قسم مع التمثيل‪.‬‬
‫س‪ .٢‬ع ِّرف الشرطية اللزومية‪ ،‬والاتفاقية مع التمثيل‪.‬‬
‫س‪ . ٣‬ع ِّرف الشرطية المنفصلة مانعة الجمع‪ ،‬ومانعة الخلو‪ ،‬ومانعة الجمع والخلو‪.‬‬

‫س‪ .٤‬هات ما يأتي‪:‬‬
‫ قضية شرطية‪ ،‬متصلة اتفاقية سالبة‪ ،‬مهملة متصلة‪ ،‬مهملة منفصلة‪.‬‬

‫س‪ .٥‬ب ِّي نوع القضية باعتبار السور فيما يأتي‪:‬‬
‫ أ ‪ -‬إما أن يكون الجسم ساكنًا أو ليس ساكنًا‪.‬‬
‫ ب‪ -‬قد يكون إما أن يكون هذا الشيء ليس عن ًبا أو ليس برتقا ًل‪.‬‬
‫ ج‪ -‬ليس ألبتة إن كانت الشمس طالعة كان الليل موجو ًدا‪.‬‬
‫ د‪ -‬ليس دائ ًم إما أن يكون هذا الشيء برتقا ًل أو تفا ًحا‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫ فالشرطية المنفصلة باعتبار السور تكون كلية أو جزئية‪ ،‬أو مخصوصة‪ ،‬أو مهملة‪،‬‬
‫وكل منها إما موجب أو سالب فتكون المنفصلات ثمانية‪ ،‬وإليك بيانها مع التمثيل‪.‬‬

‫ ‪1 .‬كلية موجبة منفصلة‪ ،‬مثل‪ :‬دائ ًم إما أن يكون الجسم ساكنًا أو متحر ًكا‪.‬‬
‫ ‪2 .‬كلية منفصلة سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬ليس ألبتة إما أن يكون هذا الشيء أبيض أو أسود‪.‬‬

‫ ‪3 .‬جزئية منفصلة موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬قد يكون إما أن يكون هذا إنسا ًنا أو فر ًسا‪.‬‬
‫ ‪4 .‬جزئية منفصلة سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬قد لا يكون إما أن يكون هذا عن ًبا أو فاكهة‪.‬‬

‫ ‪5 .‬مخصوصة منفصلة موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬إما أن يكون محمد الآن في المسجد أو‬
‫ في البيت‪.‬‬

‫‪6‬مخصوصة منفصلة سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬ليس إما أن يكون هذا الآن إنسا ًنا أو فر ًسا‪.‬‬ ‫ ‪.‬‬
‫‪7‬مهملة منفصلة موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬إما أن يكون هذا شاع ًرا‪ ،‬أو كات ًبا‪.‬‬ ‫ ‪.‬‬
‫ ‪.‬‬
‫‪8‬مهملة منفصلة سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬ليس إما أن يكون هذا شاع ًرا أو أدي ًبا‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫التناقض‬

‫قال صاحب ال ُّس َّلم‪:‬‬
‫‪ - ٦٣‬تناق ٌض ُخ ْل ُف القضيتين ف ْي * كيف وصدق واحد أم ٌر ُق ِف )ي‪(١‬‬
‫‪ - ٦٤‬فإ ْن تك ْن شخصي ًة أو ُم ْه َم َل ْة * فنقضها بالكي ِف أ ْن تبــ ِّد َلـ ْه‬
‫‪ - ٦٥‬وإ ْن تكن محصور ًة بــالسو ِر * فانقض بضد سورها المذكو ِر‬
‫‪ - ٦٦‬وإ ْن تكـن مــوجـب ًة كــليـه * نقيضها سالبــة جــزئــيــه‬
‫‪ - ٦٧‬وإ ْن تـكـن ســالـبة كــليـه * نقيضها موجــبــة جــزئيـه‬

‫تعريف التناقض‪:‬‬

‫التناقض لغة‪:‬‬
‫هو إثبات الشيء ورفعه‪ ،‬كإثبات الزوجية للعدد ورفعها عنه‪.‬‬

‫أما التناقض في اصطلاح المناطقة فإليك البيان‪:‬‬
‫التناقض في الاصطلاح‪:‬‬

‫هو اختلاف القضيتين في الكيف مع صدق إحداهما وكذب الأخرى دائ ًم‪.‬‬
‫محترزات التعريف‪:‬‬

‫(اختلاف القضيتين) أخرج اختلاف غير القضيتين‪ ،‬كاختلاف المفردين مثل‪ :‬محمد‬
‫لا محمد‪ ،‬واختلاف المفرد والقضية‪ ،‬محمد‪ ،‬عمر ليس بقائم‪ ،‬واختلاف المركبات‬

‫الإنشائية‪ ،‬مثل‪ :‬اجتهد لا تلعب‪.‬‬

‫)‪ (٢‬قفي‪ :‬أي تبع واطرد دائ ًم‪23 .‬‬

‫)‪ (٣‬التناقض‬

‫التناقض في الحملية‬
‫التناقض في الشرطية‬

‫‪22‬‬

‫شروط التناقض‬

‫المحصورتان الكلية والجزئية‪ ،‬إن كانتا شخصيتين أو مخصوصتين فلا بد مع‬
‫اختلافهما في الكيف واتحادهما في ثمانية أمور‪:‬‬

‫ ‪ 1 .‬اتحادهما في الموضوع‬

‫ مثل‪ :‬محمد فاهم‪ ،‬فإذا غيرت الموضوع على ليس بفاهم لم يقع التناقض‪.‬‬

‫ ‪ 2 .‬اتحادهما في المحمول‬

‫كأن تقول محمد فاهم فإذا غيرت المحمول وقلت محمد ليس بنائم‪.‬‬ ‫ ‬
‫لم يقع التناقض‪.‬‬ ‫ ‬

‫ ‪ 3 .‬اتحاد الشرط‬

‫مثل‪ :‬النجاح حليفك في الامتحان إذا أنت قد ذاكرت وفي حالة السلب النجاح‬ ‫ ‬
‫ليس حليفك في الامتحان إذا أنت أهملت‪ ،‬فلا يقع التناقض‬ ‫ ‬
‫ ‬
‫لاختلاف الشرط‪.‬‬

‫ ‪ 4 .‬اتحاد الزمان‬

‫ محمد نائم تقصد لي ًل محمد ليس بنائم تقصد نها ًرا‪.‬‬
‫ ‪ 5 .‬اتحاد المكان‬

‫ زيد جالس تقصد في البيت زيد ليس بجالس تقصد في السوق‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫(في الكيف) أخرج اختلاف القضيتين في غير الكيف‪ ،‬كاختلافهما في الموضوع أو‬
‫المحمول أو الزمان أو المكان أو غير ذلك من أنواع الاختلاف في غير الكيف‪ ،‬وذلك‬
‫مثل‪ :‬محمد موجود‪ ،‬أي في البيت‪ ،‬محمد ليس موجو ًدا أي في المعهد‪ ،‬ومثل‪ :‬محمد‬

‫مسافر أي غ ًدا‪ ،‬محمد ليس مساف ًرا‪ -‬أي الآن‪ ،-‬وهكذا‪.‬‬
‫ (صدق إحداهما وكذب الأخرى) يخرج اختلاف القضيتين في الكيف مع صدقهما‬
‫أو كذبهما‪ ،‬كأن كان اختلاف القضيتين في الكيف والمحمول مث ًل مثل محمد كاتب‬
‫علي ليس بكاتب فهاتان القضيتان قد يصدقان‪ ،‬وقد يكذبان‪ ،‬ومعلوم أن النقيضين لا‬

‫يصدقان‪ ،‬ولا يكذبان أي لا يجتمعان ولا يرتفعان‪.‬‬
‫ (دائ ًم)‪ :‬يخرج اختلاف القضيتين في الكيف مع صدق إحداهما وكذب الأخرى‬
‫لا دائ ًم بل اتفا ًقا مثل بعض الإنسان حيوان بعض الإنسان ليس بحيوان‪ .‬فالقضيتان‬
‫اختلفتا في الكيف‪ ،‬وصدقت إحداهما وكذبت الأخرى‪ ،‬ومع ذلك فلا تناقض بين‬
‫الجزئ ّية الموجبة‪ ،‬والجزئية السالبة؛ لأن صدق إحداهما‪ ،‬وكذب الأخرى في المثال‬
‫الذي معنا إنما هو لخصوص المادة‪ .‬وهو أ ّن الموضوع فيهما أخص من المحمول؛ فلو‬
‫كان صدق إحدى الجزئيتين وكذب الأخرى دائ ًم ومطر ًدا كما صدقت الجزئيتان في‬
‫مثل بعض الحيوان إنسان‪ ،‬بعض الحيوان ليس بإنسان؛ لأن النقيضين لا يصدقان‬
‫وعلى هذا فلا تناقض بين جزئية موجبة وأخرى سالبة‪ ،‬مثال آخر‪ :‬كل إنسان‬
‫حيوان‪ ،‬ولا شيء من الإنسان بحيوان؛ الأولى كلية موجبة والثانية كلية سالبة‪،‬‬
‫وصدقت إحداهما وكذبت الأخرى ومع ذلك فلا تناقض بين الكلية الموجبة والكلية‬
‫السالبة؛ لأنهما قد يكذبان في مثل كل حيوان إنسان‪ ،‬ولا شيء من الحيوان بإنسان‪،‬‬

‫والنقيضان لا يكذبان‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫بيان نقيض كل من القضايا الحملية والشرطية‬

‫بيان النقيض لكل قضية‬
‫علمت مما سبق أن القضية إما أن يكون موضوعها شخ ًصا معينًا لا يقال على كثيرين‬
‫وتسمى شخصية‪ ،‬وإما أن يكون موضوعها كليا‪ ،‬يعني يقال على كثيرين؛ فإن كانت‬
‫مسورة بالسور الكلي فهي الكلية وإن كانت مسورة بالسور الجزئي فهي الجزئية وإن‬
‫كانت غير مسورة فهي المهملة فأنواع القضايا أربعة‪ ،‬وكل منها إما موجب أو سالب‪.‬‬

‫أو ًل‪ :‬نقيض القضايا الحملية‬

‫‪ .١‬القضية الكلية الموجبة‪ :‬نقيضها جزئية سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬كل برتقال فاكهة‪ ،‬النقيض‬
‫ليس بعض البرتقال فاكهة‪ .‬والعكس صحيح بمعنى أن الجزئية السالبة نقيضها‬
‫كلية موجبة‪ ،‬ولو بدلت القضيتين المذكورتين فجعلت الأولى ثانية و الثانية أولى‬
‫لأعطاك المثال كأن تقول ليس بعض البرتقال فاكهة نقيضها كل البرتقال فاكهة‪.‬‬

‫وهكذا تفعل في كل الأمثلة الآتية‪.‬‬

‫‪ .٢‬الكلية السالبة‪ :‬نقيضها جزئية موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬لا شيء من الفاكهة بحيوان نقيضها‬
‫بعض الفاكهة حيوان‪ .‬والعكس صحيح يعني أن الموجبة الجزئية يكون نقيضها‬

‫سالبة كلية فنقيض بعض الفاكهة عنب هو لا شيء من الفاكهة بعنب‪.‬‬
‫‪ .٣‬المهملة الموجبة‪ :‬نقيضها مهملة سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬العنب فاكهة نقيضها العنب ليس‬
‫بفاكهة‪ ،‬والعكس صحيح يعني أن المهملة السالبة يكون نقيضها مهملة موجبة‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫ ‪ 6 .‬اتحاد الإضافة‬

‫ مثل محمد أب لعمرو‪ -‬محمد ليس أبا لبكر‪.‬‬

‫ ‪ 7 .‬اتحاد القوة والفعل‬

‫مثل الدواء في الزجاجة مزيل للألم بالقوة‪ ،‬أو الدواء في الزجاجة ليس بمزيل‬ ‫ ‬
‫للألم تقصد بالفعل‪.‬‬ ‫ ‬

‫ ‪ 8 .‬اتحاد الكل والجزء‬

‫مثل الزنجي أسود تقصد بعض الزنجي‪ ،‬الزنجي ليس بأسود تقصد كل‬ ‫ ‬
‫الزنجي‪ ،‬وهكذا يتبين أن القضيتين المختلفتين في الكيف لابد حتى يقع بينهما‬ ‫ ‬
‫ ‬
‫التناقض أن يتحدا في هذه الأمور الثمانية‪.‬‬

‫وأرجع بعض المناطقة الشروط السابقة إلى شرطين فقط‪:‬‬

‫ ‪1.‬اتحاد الموضوع لأنه يشمل اتحاد الشرط واتحاد الكل والجزء‪.‬‬
‫ ‪2.‬اتحاد المحمول لأنه يشمل الباقي‪.‬‬

‫***‬

‫‪26‬‬

‫ثانيا‪ :‬نقيض القضايا الشرطية‬
‫ما سبق من أمثلة إنما هو بالنسبة للقضايا الحملية‪ ،‬ومثله يجري في القضايا الشرطية‪،‬‬

‫فالشرطية الموجبة الكلية‪:‬‬ ‫ا‪.‬‬

‫نقيضها سالبة جزئية‪ .‬مثالها في المتصلة‪ ،‬كلما كان هذا برتقا ًل كان فاكهة‪ .‬نقيضها‬
‫ليس كلما إن كان هذا برتقا ًل كان فاكهة‪ .‬ومثالها في المنفصلة‪ :‬دائ ًم إما أن يكون‬
‫الجسم ساكنًا أو متحر ًكا نقيضها‪ .‬ليس دائ ًم إما أن يكون الجسم ساكنًا أو‬

‫متحر ًكا‪ ،‬والعكس صحيح‪.‬‬

‫الشرطية السالبة الكلية‪:‬‬ ‫‪.٢‬‬

‫نقيضها موجبة جزئية‪ ،‬مثالها في المتصلة‪ :‬ليس ألبتة إن كانت الشمس طالعة كان‬
‫الليل موجو ًدا‪ .‬نقيضها‪ :‬قد يكون إن كانت الشمس طالعة كان الليل موجو ًدا‪،‬‬
‫والعكس صحيح‪ .‬مثالها‪ :‬في المنفصلة‪ :‬ليس ألبتة إما أن تكون الشمس طالعة أو‬
‫الليل موجو ًدا‪ ،‬نقيضها‪ :‬قد يكون إما أن تكون الشمس طالعة أو الليل موجو ًدا‬

‫والعكس صحيح‪.‬‬

‫‪ . ٣‬الموجبة الشخصية المخصوصة‪:‬‬
‫نقيضها سالبة شخصية مخصوصة‪ ،‬مثالها في المتصلة‪ :‬إن جئتني الآن أكرمتك‪.‬‬
‫نقيضها‪ :‬ليس إن جئتني الآن أكرمتك‪ ،‬والعكس صحيح مثالها في المنفصلة إما‬
‫أن يكون محمد الآن في البيت أو في المسجد‪ .‬نقيضها‪ ،‬ليس إما أن يكون محمد‬

‫الآن في البيت أو في المسجد‪ .‬والعكس صحيح‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫ الإنسان ليس بحيوان نقيضها الإنسان حيوان‬
‫ المهملة تأخذ حكم الجزئية لأنها في قوتها‪.‬‬

‫فالمهملة الموجبة نقيضها كلية سالبة‪ ،‬والمهملة السالبة نقيضها كلية موجبة فنقيض‬ ‫ ‬
‫الإنسان حيوان وهي مهملة موجبة لا شيء من الإنسان بحيوان‪ ،‬ونقيض المهملة‬
‫السالبة‪ .‬كلية موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬الحيوان ليس بإنسان كل حيوان إنسان‪ ،‬وكلا الرأيين‬

‫في المهملة صحيح‪.‬‬

‫‪ .٤‬الشخصية‪ :‬نقيضها شخصية مخالفة في الكيف؛ فالشخصية الموجبة نقيضها‬
‫شخصية سالبة‪ ،‬مثل‪ :‬محمد إنسان‪ ،‬نقيضها محمد ليس بإنسان والعكس صحيح؛‬
‫فالشخصية السالبة نقيضها شخصية موجبة مثل محمد ليس بإنسان نقيضها‬

‫محمد إنسان‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫مربع أرسطو‬

‫كس‬ ‫تضاد‬ ‫كم‬
‫كل العرب ليسوا أحرا ًرا‬ ‫كل العرب أحرار‬

‫تداخل‬ ‫تداخل‬

‫جـ س‬ ‫دخول تحت التضاد‬ ‫حـ م‬
‫بعض العرب ليسوا أحرا ًرا‬ ‫بعض العرب أحرار‬

‫‪31‬‬

‫المهملة الموجبة الشرطية‪:‬‬ ‫‪.4‬‬

‫مثال ذلك في المتصلة‪ ،‬إن كان هذا برتقا ًل كان فاكهة‪ .‬نقيضها سالبة كلية؛‬
‫لأن المهملة في ق ّوة الجزئية‪ ،‬ليس ألبتة إن كان هذا برتقا ًل كان فاكهة‪ ،‬مثالها في‬
‫المنفصلة‪ .‬إما أن يكون هذا أبيض أو أسود‪ .‬نقيضها‪ :‬ليس ألبتة إما أن يكون هذا‬

‫أبيض أو أسود‪.‬‬

‫هذا ومعنى قولنا‪ :‬والعكس صحيح فيما مضى أن نجعل القضية الأولى ثانية‬
‫والثانية أولى‪.‬‬

‫‪ .5‬المهملة السالبة الشرطية‪:‬‬

‫نقيضها كلية موجبة؛ لأنها كما علمت في قوة الجزئية‪ .‬مثالها متصلة‪ ،‬ليس إن‬
‫كان هذا طال ًبا كان مجته ًدا‪ ،‬نقيضها‪ :‬كلما كان هذا طال ًبا كان مجته ًدا ومثالها في‬
‫المنفصلة‪ ،‬ليس إما أن يكون هذا نبا ًتا أو عن ًبا‪ .‬نقيضها كلية موجبة‪ ،‬دائ ًم إما أن‬

‫يكون هذا نبا ًتا أو عن ًبا‪.‬‬

‫تنبيه‪ :‬لاحظ أنه لا تناقض بين‪:‬‬

‫ ‪1 -‬موجبتين‬
‫ ‪2 -‬ولا بين سالبتين‬
‫ ‪3 -‬ولا بين كليتين‬
‫ ‪4 -‬ولا بين جزئيتين‬

‫‪30‬‬

‫)‪(٤‬العكس المستوي‬

‫تعريفه‬
‫ما لا ينعكس من القضايا الحملية‬
‫ما ينعكس من القضايا الحملية‬

‫العكس في القضايا الشرطية‬

‫‪٣٣‬‬

‫س ‪ .١‬ع ِّرف التناقض في اصطلاح المنطقيين مع إخراج محترزات التعريف‪.‬‬
‫س ‪ . ٢‬لماذا إذا صدقت القضية كذب النقيض وبالعكس؟ وضح الإجابة بمثال‪.‬‬
‫س ‪ . ٣‬انقض القضايا الآتية‪ :‬محمد هذا‪ ،‬ليس ألبتة إن كان هذا إنسا ًنا كان فاكهة‪،‬‬
‫ البرتقال فاكهة‪ ،‬إما أن يكون هذا أبيض أو أسود‪ .‬إن جئتني الآن أكرمتك‪.‬‬

‫س ‪ .٤‬م ِّثل لما يأتي مع ذكر النقيض‪:‬‬
‫ (سالبة كلية متصلة‪ ،‬مهملة منفصلة‪ ،‬حملية مهملة سالبة‪ ،‬حملية شخصية‪ ،‬كلية‬

‫منفصلة‪).‬‬

‫***‬

‫‪٣٢‬‬

‫العكس المستوي‬

‫تعريف العكس المستوي‪:‬‬

‫هو قلب طرفي القضية ذات الترتيب الطبيعي مع بقاء الصدق والكيف دائ ًم والكم‬
‫إلا الموجبة الكلية‪.‬‬

‫معنى التعريف‪:‬‬
‫(قلب طرفي القضية)‬
‫يعني جعل الموضوع محمو ًل‪ ،‬والمحمول موضو ًعا في الحملية‪ ،‬وجعل المقدم تال ًيا‪،‬‬
‫والتالي مقد ًما في الشرطية المتصلة‪.‬‬

‫(ذات الترتيب الطبيعي)‬

‫يعني أن يكون الترتيب بين طرفي القضية طبيع ًّيا بحيث لو تغيرالترتيب تغير المعنى كما‬
‫في الحملية والشرطية المتصلة‪ .‬أما الشرطية المنفصلة فإنه لا ترتيب طبيع ًّيا بين طرفيها‪.‬‬

‫(مع بقاء الصدق)‬

‫يعني مع لزومه؛ لأن العكس لازم للقضية‪ ،‬وصدق الملزوم ‪-‬وهو الأصل ‪ -‬يقتضي‬
‫صدق اللازم وهو العكس‪.‬‬

‫(الكيف)‬
‫هو الإيجاب والسلب والكم هو الكلية‪ ،‬والجزئية‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫العكس‬

‫قال صاحب ال ُّسلَّم‪:‬‬
‫‪ -٦٨‬العك ُس قلب ُج ْز َأي القضي ه * مع بقا ِء الصد ِق والـكيفيه‬
‫‪ -٩٦‬والك ِّم إ َّل الموج َب الكلـيـه * َف َع ْوضـُها ال ُم َوجـ َب ُة الجزئيه‬
‫‪ -٧٠‬والعك ُس لاز ٌم لغير ما ُو ِج ْد * به اجتما ُع الخستين فاقتص ْد‬
‫‪ -٧١‬ومثلها المهمــل ُة الســلــبيه * لأنها فـي قــو ِة الجــزئيــه‬
‫‪ -٧٢‬والعك ُس في ُم َر َّت ٍب بالطبـ ِع * وليس فـي ُم َر َّتب بالوض ِع‬

‫العكس لغة‪:‬‬
‫هو التبديل‪ ،‬والقلب‪ .‬تقول عكست الشيء أي جعلت أعلاه أسفله‪.‬‬

‫والعكس ثلاثة أقسام‪:‬‬
‫عكس نقيض موافق‪ ،‬وعكس نقيض مخالف‪ ،‬وعكس مست ٍو‬

‫وقد اقتصر المصنف على العكس المستوي‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫(دائمًا)‬
‫يخرج تبديل طرفي القضية مع بقاء الصدق‪ ،‬والكيف لا داي ًم مثل كل إنسان ناطق‪،‬‬
‫كل ناطق إنسان‪ ،‬فالأصل والعكس صادقان ولكن صدقهما ليس داي ًم وإلا لصدق‬
‫الأصل والعكس في كل كلية موجبة؛ فصدق القضيتين المذكورتين اتفاقي؛ لأن‬
‫الموضوع يساوي المحمول‪ ،‬ولو كان صدقهما داي ًم لما تخلف في مثل‪ ،‬كل إنسان حيوان‪،‬‬
‫كل حيوان إنسان حيث كذب العكس‪ ،‬ولهذا استثنى المصنف بقاء الكم في موجبة‬

‫الكلبة‪ ،‬وفرر أن عكسها موجبة جزئية ليطرد الصدق في جميع الأمثلة‪.‬‬
‫***‬

‫‪37‬‬

‫محترزات التعريف‬

‫(تبديل طرفي القضية)‬
‫يخرج تبديل طرفي غير القضية‪ ،‬كالمركب الإضافي مثل غلام زيد‪ ،‬ويخرج تبديل نقيض‬

‫أحد الطرفين بنقيض الآخر‪ ،‬أو نقيض أحد الطرفين بالآخر‪.‬‬
‫(ذات الترتيب الطبيعي)‬

‫يخرج الشرطية المنفصلة؛ لأنه لا ترتيب طبيعي بين طرفيها؛ لأن ترتيب طرفيها في الذكر‬
‫مع بقاء الصدق يخرج تبديل طرفي القضية لا مع بقاء الصدق‪ ،‬مثل‪ :‬بعض الحيوان ليس‬
‫بإنسان فلو بدلنا طرفيها إلى بعض الإنسان ليس بحيوان لوجدنا أن العكس كاذب‪،‬‬

‫وهكذا في كل جزئية سالبة يكون موضوعها أعم من محمولها‪.‬‬
‫(والكيف)‬

‫يخرج تبديل طرفي القضية ذات الترتيب الطبيعي مع بقاء الصدق دون الكيف‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫بعض الحيوان ليس بإنسان‪ .‬بعض الإنسان حيوان‪ .‬فصدق الأصل والعكس هنا اتفاقي‬
‫بدليل صدق الأصل وكذب العكس في مثل بعض الحيوان إنسان‪ ،‬بعض الإنسان ليس‬

‫بحيوان وذلك لعدم بقاء الكيف‪.‬‬
‫(والكم)‬

‫يخرج تبديل طرفي القضية ذات الترتيب الطبيعي مع بقاء الصدق والكيف دون الكم‪.‬‬
‫مثل‪ :‬لا شيء من الحيوان بحجر‪ ،‬بعض الحجر ليس بحيوان‪ ،‬فصدق الأصل والعكس‬
‫مع عدم بقاء الكم إنما هو بسبب مباينة الموضوع للمحمول بدليل تخلفه وكذب العكس‬

‫في مثل‪ ،‬بعض الحيوان ليس بإنسان ولا شيء من الإنسان بحيوان‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫مما سبق يتبين لنا ما يأتي‪:‬‬

‫الموجبة الجزئية‪ ،‬والموجبة المهملة‪ ،‬والموجبة الشخصية هذه القضايا الثلاث تنعكس‬

‫إلى موجبة جزئية إذا كان محمولها كل ًّيا‪ ،‬أي مقولا على كثيرين‪ ،‬وتنعكس إلى موجبة‬
‫شخصية إذا كان محمولها شخص ًّيا كذلك الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية‪ ،‬وعلى‬

‫هذا فبقاء الكم في العكس لا يطرد أ ّما عكس السوالب فإليك بيانها‪.‬‬

‫‪:‬عكسها سالبة كلية‪ ،‬مثل‪ :‬لا شيء من التفاح بحجر عكسها‪ :‬لا‬ ‫السالبة الكلية ‬
‫شيء من الحجر بتفاح‪.‬‬ ‫ ‬

‫ال ّسالبة الشخصية ‪ :‬إن كان محمولها مشخ ًصا فعكسها سالبة شخصية‪ ،‬مثل‪ :‬محمد ‬
‫ ليس بعلي عكسها علي ليس بمحمد‪.‬‬

‫وإن كان محمولها كليا فعكسها سالبة كلية‪ ،‬مثل‪ :‬علي ليس بفاكهة عكسها لا شيء من‬

‫الفاكهة بعلي‪.‬‬

‫وبهذا تم بيان العكس بالنسبة للقضايا الحملية‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫ما ينعكس وما لا ينعكس من القضايا‬

‫ا‪ .‬بيان ما ينعكس من القضايا وعكس كل‬

‫علمت فيما سبق أن أنواع القضايا أربعة‪ :‬شخصية‪ ،‬وكلية‪ ،‬وجزئية‪ ،‬ومهملة‪ ،‬وكل‬
‫منها إما موجب أو سالب‪ ،‬وقد علمت أن الجزئية السالبة ومثلها المهملة السالبة لا‬
‫عكس لها‪ ،‬وعلى هذا فيكون ما ينعكس من القضايا هو الموجبات الأربع والسالبة‬
‫الكلية‪ ،‬والسالبة الشخصية وإليك بيان ما تنعكس إليه كل قضية من هذه القضايا‪.‬‬

‫ا‪ .‬الكلية الموجبة‬
‫عكسها جزئية موجبة مثل «كل إنسان حيوان عكسها»‪« ،‬بعض الحيوان إنسان»‪.‬‬

‫‪ .2‬الجزئية الموجبة‬
‫تنعكس إلى جزئية موجبة إن كان محمولها كلي‪ ،‬مثل‪ :‬بعض الفاكهة برتقال‪ .‬فعكسها‬
‫بعض البرتقال فاكهة‪ ،‬وإن كان محمولها جزئيا أي مشخ ًصا ومع َّينًا فتعكس إلى شخصية‬

‫موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬بعض الإنسان بكر فعكسها بكر إنسان‪ ،‬وهي شخصية موجبة‪.‬‬

‫‪ .3‬المهملة الموجبة‬
‫تنعكس إلى موجبة جزئية إن كان محمولها كل ًّيا (أي مقو ًل على كثيرين) مثل‪ :‬الإنسان‬
‫حيوان فعكسها بعض الحيوان إنسان‪ ،‬أما إذا كان محمولها مشخ ًصا فتنعكس إلى‬

‫شخصية موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬الإنسان بكر‪ ،‬فعكسها شخصية موجبة‪ ،‬وهو بكر إنسان‪.‬‬
‫‪ .4‬الشخص ّية الموجبة‬

‫تنعكس إلى موجبة جزئية إن كان محمولها كليا‪ ،‬مثل‪ :‬محمد إنسان فعكسها بعض‬
‫الإنسان محمد‪ ،‬وإن كان محمولها شخص ًّيا فعكسها شخصية موجبة‪ ،‬مثل‪ :‬محمد هذا‬

‫فعكسها هذا محمد‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪ .5‬السالبة الكلية‬

‫ليس ألبتة إن كان هذا شج ًرا كان حج ًرا عكسها سالبة كلية مثل ليس ألبتة إن‬
‫كان هذا حج ًرا كان شج ًرا‪.‬‬

‫‪ .6‬المخصوصة السالبة‬
‫مثل ليس إن جئتني الآن أكرمتك عكسها كلية سالبة‪ .‬ليس ألبتة إن أكرمتك‬

‫جئتني الآن ‪ ....‬وبهذا انتهى الكلام على العكس‪.‬‬

‫‪ .2‬بيان ما لا ينعكس‬
‫ا‪ .‬القضية التي اجتمع فيها الخستان؛ خسة الكيف وهي السلب‪ ،‬وخسة الكم‬

‫ وهي الجزئية ومثلها المهملة السالبة؛ لأنها في قوة الجزئية‪ ،‬فكلا القض ّيتين اجتمع‬

‫فيهما خ ّسة الكم وخ ّسة الكيف‪ ،‬مثال‪ :‬الجزئية ال ّسالبة‪ :‬بعض الفاكهة ليس‬ ‫ ‬
‫ببرتقال‪ ،‬مثال المهملة‪ :‬الفاكهة ليست ببرتقال‪.‬‬ ‫ ‬

‫القضية التي ليس بين طرفيها ترتيب طبيعي‪ ،‬وهي الشرطية المنفصلة بدليل أن‬ ‫‪. ٢‬‬
‫تبديل طرفيها لا يغير المعنى فلو قلنا العدد إما زوج أو فرد ثم بدلنا طرفي القضية‬ ‫ ‬
‫ ‬
‫إلى‪ :‬العدد إما فرد أو زوج لم يتغير المعنى‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫وإليك بيان العكس بالنسبة للقضايا الشرطية المتصلة‪.‬‬
‫ما جرى في الحمليات من العكس يجري مثله في الشرطية المتصلة فالقضايا المتصلة‬
‫الموجبة تنعكس إلى جزئية‪ ،‬والسالبة الكل ّية تنعكس إلى كلية سالبة‪ ،‬والمخصوصة‬
‫السالبة تنعكس إلى كلية سالبة؛ لأن الشخصية كما عرفت في قوة الكل ّية وإليك أمثلة‬

‫للشرطية المتصلة وعكسها‪:‬‬

‫‪ .1‬كلية موجبة‬
‫كلما كان هذا برتقا ًل كان فاكهة عكسها موجبة جزئية‪ .‬فتقول في العكس قد‬

‫يكون إن كان هذا فاكهة كان برتقا ًل‪.‬‬

‫‪ .2‬موجبة جزئية‬
‫قد يكون إن كان هذا حيوا ًنا كان إنسا ًنا عكسها موجبة جزئية فعكسها قد‬

‫يكون إن كان هذا إنسا ًنا كان حيوا ًنا‪.‬‬

‫‪ .3‬مهملة موجبة‬

‫إن كان هذا كات ًبا كان إنسا ًنا عكسها موجبة جزئية قد يكون إن كان هذا إنسا ًنا‬
‫كان كات ًبا‪.‬‬

‫‪ .4‬مخصوصة موجبة‬
‫إن كان محمد الآن في المسجد كان مصل ًّيا عكسها موجبة جزئية مثل قد يكون‬

‫محمد مصل ًّيا إن كان الآن في المسجد‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫)‪ (٥‬القياس‬

‫تعريفه‬
‫أقسامه‬
‫تركيب القياس الاقتراني‬
‫ما يجب مراعاته عند تكوين القياس‬
‫ •الشكل الأول وشروط إنتاجه‬
‫ •الشكل الثّاني وشروط إنتاجه‬
‫ •الشكل ال ّثالث وشروط إنتاجه‬
‫ •الشكل الرابع وشروط إنتاجه‬
‫القياس الاستثنائي‬
‫أقسامه‬

‫‪٤٣‬‬


Click to View FlipBook Version