The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by , 2017-11-01 05:02:41

مجلة ص

مجلة ص

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫أرضا‪ .‬وسيقول بونورع يما بعفد ان الفففيفلفم لم‬ ‫فلم كلب أندلسي‬
‫ركن سوى با ن أزاح لح أزاح‪ ،‬وسفيفقفول‬
‫أرضا بأنه لم رصنر الفيلم سوى فر أفكفان لفه‬ ‫لكنهم لم ركونوا رعر ون ذل ‪.‬وحفتفى لفو كفان‬
‫بين السو رالفيفين‪ .‬وإذا كفان بفونفورفع قفد صفنفر‬
‫الفيلم بناء لى القوا د الشها للسو رالية أثع‬ ‫السو راليون أعجبين بعناورن سينمائية قديمفة( كفلفب‬
‫الكولاج ف لصق صو ا لا قلانية أفر بفعفضفهفا ف‬
‫والكتابة الاتوأاتيكية ال بدأت بجمفلفة شفهفا‬ ‫أندلسي) وأثع يلم الأشباح(‪ 1613‬ف ‪ )1614‬وسلسفلفه‬
‫(الجثة الشهية)‪ ،‬ولكن هذا التعفبفا غفا قفيفق‬
‫لأن بونورع و الي تكلما بتلقائية علا ولكفنفهفمفا‬ ‫(‪ 1615‬ف‬ ‫تتابعت ن أصاصي الدأاء ام‬
‫لح نفس الوقت تعمدا حذف أا لا رفعفجفبفهفمفا‬
‫أن هذا النص ف جاء هذا لح حفوا شفهفا ا‬ ‫‪ )1611‬إلا أن انضمام لورس بونورع لهم حفففر لهفم‬
‫بينهما ف وا تما هما نصا أتعفمفدا رفتفضفح فيفه أفا‬
‫أكانا قورا لح أا يخص السينفمفا بفالفذات بصفنفا فتفه‬
‫أ جبهما‪.‬‬
‫وحتى الي انفقفلفب لح لفوحفاتفه أفن شفخفص‬ ‫الفيلم السفو رفالي الأول والأخفا فف بمفا فف «كفلفب‬
‫قصدي رظهر الأحلام لح لوحاته إلى شخص رقصفد‬
‫قط إظها دم الوضوح لح لوحاته‪ .‬كع أا تفففهفمفه‬ ‫أندلسي»!‬
‫لح لوحاته بأنه أ ا فقفط أن رفكفون غفا واضفح‪،‬‬
‫ولكن هذا لا رنفي أبدا وبأي شكفع أفن الأشفكفال‬ ‫لح ا قيقة جاء يلم «كلب أندلسي» تتابعفات‬
‫بقررة الي وا تبا ه ضمن كبا فنفانفي الفقفرن‪ .‬ثفم‬
‫ننتقع إلى يلم العصر الفذهفو الفذي حفقفقفه الي‬ ‫لقصص غفا أفففهفوأفة ولا رسفتفطفيفر المشفاهفد أن‬
‫وبونورع أرضا لكن أر اخفتفلاف الفقفصفد‪ .‬ورفكفففي‬
‫قول بونورع حول الفيفلفم‪ :‬كفان فيفلفمف ًا وا فيفا تمفاأفا‬ ‫رستشف أن الدقائق السبعفة شفر لفلفففيفلفم سفوى‬
‫لأهفدا فه وأغفراضفه‪ ،‬حفيف ان الفعفبفا ات المضفا‬
‫للتقاليد والثقع الاجتما ي المطالب به رفرض فلفى‬ ‫اللقطة الأولى أنه ال يجرح بها شفخفص أفا فين‬
‫أؤلفه بأن رتبر خطا لم رفكفن أفوجفو ا لح الفففيفلفم‬
‫الأول الذي كان أكثر حررة لح البفنفاء‪ .‬كفان الفففيفلفم‬ ‫اأرأ وال سرت بأن المشاهفد يجفب أن لا رفنفظفر‬
‫سياسيا اجتما يا نيفا يخرج ن النمفط الفتفلفقفائفي‬
‫للسينما بعينه بع بعين أخرى بما هي ين السينفمفا‬
‫الذي طالب به السو راليون‪.‬‬
‫ربقى بونورع هو وحده الذي استطاع أن رفففكفر‬ ‫نفسها‪ ،‬الأأر الذي جعع الكثفا يخضفعفون الفففيفلفم‬
‫بشكع سو رالي يما يخفص السفيفنفمفا بفالفتفحفدرفد‪،‬‬
‫وصنر يلما يخدم أهدا ا شكفلفيفة فركفة لم رفكفن‬ ‫للتأورع ضمن نظررات التحليفع الفنفففسفي وأحفيفانفا‬
‫رنتمي إليها ف لى الأقع وقت إنتاج و رض الففيفلفم‬
‫ام ‪ 1626‬ف ونستطفيفر الفقفول بفكفع ثفقفة ان تفيفا‬ ‫التحليع التطبيقي‪ ،‬ولكن الفيلم حقق نجاحا كفبفاا‬
‫السينما السو رالية انتهى حفتفى أفر أ فلام بفونفورفع‬
‫نفسها ال كفانفت محفمفلفة بفأهفداف اجفتفمفا فيفة‬ ‫لح حينه وجعع أن أند ره بررتون ف قفائفد ا فركفة ف‬
‫كفلافسفيفكفيفة كفبرى أفثفع محفا بفة جفال الفدرفن‬
‫وأهاجمة الطبقة البرجوازرة أفر تجفمفيفلفهفا بفبفعفض‬ ‫يمنح لورس بونورع لقفب «سفو رفالي» وهفو الفلفقفب‬
‫اللقطات السو رالية خاصة لح يفلفم شفبفح ا فررفة‪،‬‬
‫الذي كان روز ه بررتون بالقطا ‪.‬‬
‫لكن كان فيفلفم «كفلفب أنفدلسفي» فاهفة خفول‬
‫سينمائي كبا إلى ساحة الفن السابر‪.‬‬ ‫ولكن حفتفى فيفلفم «كفلفب أنفدلسفي» يخضفر‬

‫لإشكاليات خطا يجعلنا ف أر إطلاقنا فلفيفه لفقفب‬

‫الفيلم السو رالي الوحفيفد الأصفيفع فف نفعفيفد تفأورلفه‬

‫ضمن نظررات وضوابط غا سو رالية‪ .‬جفاء الفففيفلفم‬

‫أولا وأخاا ضمن تأثر سينمائي (بونورع) بسو رفالي‬

‫( الي) وليس العكس ف الي شا ك بونورع لح كتفابفة‬

‫الفيلم‪ ،‬لكن البعفض رفرى أن هفذا لا يحفمفع أي‬

‫أدلول سوى أن الي شفا ك بفونفورفع لح الإخفراج‬

‫‪51‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫وقراءة في لوحة (عودة اللقالق) للفنان محمود فهمي‬

‫الفنان محمو أن أواليد بابع ‪ /‬العراض ‪ ، 1612‬حصع لى فد شفهفا ات أفنفهفا‪:‬‬
‫بلوم لح هندسة البناء والانشاءات أن المعهد التكنولوجي لح بفابفع ‪ ،‬بفلفوم بفد جفة‬
‫أاجستا لح الفنون الجميلة أن أعهد خا كوف اوكرانفيفا ‪ ،1661.‬تخصفص لح الفرسفم‬
‫الاكا يمي الانطبا ي حسب الاصول المنهجية للمد سة الروسية الواقعية ‪ ،‬س فلفى‬
‫رد كبا الفنانين الاوكرانيين أن أساتذ المد سة السو يتيفة أفنفهفم‪ُ :‬أسفتفاذ الفففن أفا ك‬
‫قسطنطينولسكي ‪ ،‬و لا يما جر نسكي ‪ ،‬و كتو جاوس‪ .‬أنتج الكثا أن الرسفوأفات‬
‫لكتب الاطفال ‪ ،‬وأقام أعا ض شخصية وشا ك لح أعا ض جما ية أنذ فام‪، 1612‬‬
‫وحاز لى الكثا أن الجوائز ‪ ،‬واقنتيت الكثا أن لوحاته ‪ ،‬رقيم لح كندا أفنفذ فام‬

‫‪، 2113‬‬

‫أجزاء أتعد أفن‬ ‫هذا أوجز لساته الثر ّرة ال تكشف ن فنفان‬
‫أففدرففنففة بففةففدا‬ ‫ا تمد المسا العلميفة الفرصفيفنفة والفتفد رفب ا ف ّي‬
‫الفا ع لبناء شخصيته التشكيلية ‪ ،‬كانت لفوحفاتفه‬
‫و تاتها النائمة‪.‬‬ ‫ُأنموذج ًا لح تفعيع العلم والقد الذاتيفة أفعف ًا لانفتفاج‬
‫‪ -3‬اختيا الجفزء‬ ‫لوحات تم ّيزت بنكهتها وسماتهفا و لالاتهفا الخفاصفة‬
‫الأيمن أن الفلفوحفة‬
‫لموضعة جفزء أفن‬ ‫بها‪.‬‬
‫الفففففسففحففة أأففام‬ ‫تعتمد أشهدرة اللوحة لى أا رفنفتفقفيفه الفففنفان‬
‫الفبفيفت والسفيفا‬ ‫أن ناصر التكورن ليوز هفا لح أ جفائفهفا بفكفيفففيفة‬
‫ال تفركفن فيفهفا‪.‬‬ ‫رعتمدها لإنشاء المه الخاص أن خفلالهفا ‪ ،‬فيفمفا‬
‫‪ -4‬سرب اللقالفق‬ ‫رقف المتلقي بين حالتين ‪ ،‬اأّا رفعفتفمفد {الفنفظفر}‬
‫وهو رشةع ضاء اللوحة‪.‬‬ ‫أي البح ن وصفف لمفكفونفات الفلفوحفة ‪ ،‬وا ّأفا‬
‫إذ ًا الجزء الأرسر ركتسب صف ا فيفورفة والجفمفال‬ ‫رعتمد {الرؤرة} محاولاً ايجا لالات تطرحها هفذه‬
‫أع ًا ‪ ،‬حي ا تمد الفنان تظها جزء أفن الفبفيفت‬ ‫المكونات بوصفها أوز ًا هتاج الى تفففسفا ‪ ،‬ولهفذا‬
‫واجه ًة وسطح ًا ‪ ،‬أفتفخفذ ًا أغصفان أفتفكفاثفففة أفن‬ ‫لن أكتفِي بالنظر الى لفوحفة { فو الفلفقفالفق} بفع‬
‫الفزهفو تفففرش وجفو هفا بفدء ًا أفن جفدا المفنفزل‬ ‫سأ اها ؤرة نقدرة هاول أن تقدم للمتلقي أا رعفيفنفه‬
‫وصعو ًا إلى سطحفه ‪ ،‬ورفكفتفمفع المشفهفد بفوجفو‬ ‫لى همها والاستمتاع بها‪.‬ركفشفف فن ةفمفو فة‬
‫صفو رن صةارن رتخذان أن التفعفررشفة الفزهفررفة‬
‫أن العناصر التكورنية لها وهي‪:‬‬
‫أكاناً للمرح‪.‬‬ ‫‪ -1‬اختيا الجانب الارسر أن اللوحة لموضعة بفيفت‬
‫وبما أنَّ الزهو تؤ ي وظيفة جمالية و وحية لى‬
‫بجزء أن بنائه وزهو ه و ش اللقالق‪.‬‬
‫أي أكان تكون يه ‪ ،‬إ ّن الفنان محمو أكسبها‬ ‫‪ -2‬اختيا الجزء المواجه للمتلفقفي لفيفمفوضفر فيفه‬

‫‪02‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬ ‫اللون الزهري المفتفد ج والمفتفداخفع أفر لمسفات أفن‬
‫اللون الأخضر المفتفد ج والمفتفداخفع أرضف ًا لفلأو اض‬
‫وحيورة لا يملكفهفمفا لح الفواقفر الفعفيفانفي ‪ ،‬و فلفى‬ ‫ليمنحها حيورة وحركية بيعية تشتةع بفاتجفاه كسفر‬
‫أستوى ا جم أكسبته اتسا اً واأتدا اً الى الأ فلفى‬ ‫جمفو أفظفهفر الفبفيفت‪ .‬كفمفا أ ّن حضفو حضفو‬
‫‪ ،‬و لى أستوى الفتفلفورفن بفدت أفنفاطفق الاضفاء‬
‫العصفو رن أنح تمظهر الزهو حيورة أضا ة‪.‬‬
‫والظع واضحة‪.‬‬ ‫وبما أ َّن الزهو تؤ ي وظيفة جمالية و وحية فلفى‬
‫اختا الفنان محمو لح هذه اللوحة تكورناً أُ قيفاً‬ ‫أي أكان لح الواقر العياني المعاش تفتفخفذ الفلفقفالفق‬
‫‪ ،‬أي تنظيم ناصر التكورن بشكع أُ قفي ‪ ،‬وهفذا‬ ‫أأكنة الية لبناء أ شاشها أثع المفنفائفر والفكفنفائفس‬
‫أا نجده ند المسح البصري للجزء المواجه للمتلفقفي‬ ‫بعيداً ن ضجيج المدرنة ‪ ،‬تبدو وكأنّها تط ّعُ فلفى‬
‫‪ ،‬حي مد إلى أوضعة بيت بةدا ي الملاأفح لح‬ ‫المدرنة أن ٍع ‪ ،‬لك َّن الففنفان محفمفو اخفتفا لهفا‬
‫هذا الجزء ليكون واجهة ل ّلوحة أن جهة ‪ ،‬وليهفيفئ‬ ‫أكان ًا لا تبني يها أ شفاشفهفا فا ‪ ،‬وهفو سفطفح‬
‫أنزل ‪ ،‬لتؤ ي وظيفة الشفاهفد المفتفففا فع والمفراقفب‬
‫أكان ًا أناسب ًا لفتاته أن جهة ثانية‪.‬‬ ‫لهذا المشهد ‪ ،‬حي مد الفنان إلى أنفح الفلفقفلفق‬
‫تكشف واجهة البيت ن تصميم لبيت بفةفدا ي‬ ‫الكبا رصة تأ ّأ ٍع ن قرب لمشهد الفتا النائمفة ‪،‬‬
‫الملاأح يمكن هفدرفده أفن خفلال أفلاحفظفة طفراز‬ ‫بدا وكأنّه رشا كها غفوتها وأحلاأها ‪ ،‬وبهذا ه ّول‬
‫اللقلق أن كونه جفزء ًا أفن المشفهفد إلى جفزء أفن‬
‫البفنفاء والفبفاب والشفبفابفيف الخشفبفيفة ‪ ،‬وكفذلف‬
‫الفانوسين المعفلفقفين فلفى جفانفو الفبفاب ‪ ،‬وهفذا‬ ‫وح المشهد‪.‬‬
‫الطراز رؤشر زأن ًا أاضي ًا ركا رنفقفرض لفتفةف ّيفر ُطفرز‬ ‫هنا سيطرح تسفاؤل نفففسفه‪ :‬كفيفف تمفظفهفر هفذا‬
‫الففففففبففففففنففففففاء لح بففففففةففففففدا حففففففالففففففيفففففف ًا‪.‬‬ ‫التح ّول؟ يمكنني أن أطفرح جفوابف ًا ا فتراضفيف ًا لهفذا‬
‫رلفت نظر المتلقي الدقة ال سم بها البفيفت فبفدا‬ ‫التساؤل أن خلال نونة اللوحة { فو الفلفقفالفق}‬
‫وكأ ّنه رنحته جزء ًا جزء ًا أستعمفلا فرشف ًا بفأحفجفام‬ ‫‪ ،‬حي تؤ ِّشر هذه العنونة أفر تين هما { فو } و‬
‫أتبارنة ‪ ،‬ورنطبق الوصف ذاته لى أشكال البفيفوت‬ ‫{اللقالق} هذه ا يوانات أن الطيو الف تهفاجفر‬
‫ال ُأخرى ال تفرش وجو هفا لح الف ُبفعفد الفثفالف ‪،‬‬ ‫لتقضي صع الشتاء لح أأاكن بعيد ن أ شاشفهفا‬
‫حي أ ا الفففنفان أفن خفاصفيفة الاأفتفدا ال ُأ فقفي‬ ‫‪ ،‬وتعو أر انتهاء الفصع إلى أ شاشهفا ذاتهفا ون‬
‫أن ُتخطئ ‪ ،‬إذ ًا هي هجر أوسمية تؤ رها الفلفقفالفق‬
‫للأشكال ولك ّنه اأتدا نحو ال ُبعد الثفالف ‪ ،‬حفيف‬ ‫‪ ،‬ولكن هع هذه العو هي العو الروتيفنفيفة ذاتهفا‬
‫تمظهرت البيوت بجزء أن واجهاتها أر تظها بفعفض‬
‫الاشا ات ال تدل لى أنّ البيت أسكفون ولفيفس‬ ‫ال تما سها اللقالق لح مختلف بقاع الا ض؟‬
‫أهجو اً بدليع ا بع المدو والملابس المنشو فلفيفه‬ ‫سأحاول تأجيع الإجفابفة لأقفف فنفدهفا لاحفقف ًا‪.‬‬
‫‪ ،‬وكذل ظهو جزء أن أشجا ربدو أنّها أفز و فة‬ ‫رلفت نظر المتلقي الدقة المتنفاهفيفة الف تمفظفهفر بهفا‬
‫لح باحة أحد البيوت‪ .‬يما رأخذ الجفاأفر أفوقفعفتفه‬ ‫ّش اللقالق حي مد الفنفان محفمفو الى ا فا‬
‫لى حا ة النهر ‪ ،‬بسفكفون وسفلام رفكفشفف فنفه‬ ‫نسج شبكة العفش أفن أغصفان الأشفجفا الفيفابسفة‬
‫اللون الأز ض الترابط لاليف ًا بفالهفدوء والاسفتفقفرا ‪،‬‬ ‫لاسمفهفا بفففرشفا أفتفوسفطفة ا فجفم ‪ ،‬كفمفا أ ّن‬
‫وبدا نهر جلة هو الآخر أنفسفابف ًا بهفدوء ‪ ،‬ورفكفا‬
‫رتماهى أر ضاء بةدا المففتفوح ‪ ،‬ورفتفخفذ الجسفر‬ ‫المنظوأة اللونية هي ال ُأخرى لا تة للفنفظفر ‪ ،‬حفيف‬
‫أوقعته لح فمفق الفلفوحفة أفتفشفحف ًا بفز قفة هفا ئفة‪.‬‬ ‫اتخذ اللون البني المتد ج والمتفداخفع أفوقفعفتفه فلفى‬
‫ورلاحظ المفتفلفقفي اخفتفففاء الشفوا ع لأ ّنفهفا أصفد‬ ‫الأغصان لك ّن الفنان لم ركتفِ بهذا اللون بع أفنفح‬
‫الع ّش حيورة التمظهر أن خلال اضا ة لمسفات أفن‬
‫للحركة ال ّضاجة‪.‬‬ ‫الالوان الز قاء والو رة والبنية الفففاهفة لفتفؤ ي هفذه‬
‫إذاً هو أشهد أفتوح تت ز ناصر تكورنه لتفعفلفن‬ ‫الاضا ة ةمو ة أفن الفوظفائفف فلفى أكفثفر أفن‬
‫ن كينونة المكان ليس بوصفه إطا اً لمشهد الفلفوحفة‬ ‫أستوى ‪ ،‬على أستوى الجفمفال أكسفبفتفه جمفال ًا‬
‫بع بوصفه نصر ًا أشا ك ًا بفا فلفيفة فالفيفة رشفتفةفع‬
‫ليكشف ن التففا فع ا فيفوي لصفو ةفتفمفعفيفة‬

‫حميمية تؤشر سلاأاً واطمئنان ًا‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫وتعلن الكفيفففيفة الف‬ ‫مجلة ضفاف‬
‫تةفو بهفا فن سفلام‬
‫ميق رففرض وجفو ه‬ ‫رتسم الواقر الإنساني بعيانية تمف ّكفنفنفا أفن هفدرفد‬
‫‪ ،‬وتففؤآز ه جمففلففة‬ ‫ألامحه وأتابعة تةف ّيفراتفه بسفبفب كفيفنفونفتفه المفا رفة‬
‫أفعفطفيفات ‪ ،‬أفنفهفا‪:‬‬ ‫والمكانية والزأانية ‪ ،‬إذ ًا هع يمكن أن ُأصف ّنفف هفذه‬
‫أفففلاأفففح وجفففهفففهفففا‬ ‫اللوحة ضمن اللوحات الواقعية ا فتفمفا ًا فلفى أفا‬
‫المنبسطة والبعيد تماأفاً‬
‫فن أي أفظفهفر أفن‬ ‫سبق ؟‬
‫أفظفاهفر الفتفشفنفج أو‬ ‫للإجابفة فلفى هفذا الفتفسفاؤل لا ُبف َّد لي قفراء‬
‫الخفوف ‪ ،‬وضفعففيففة‬ ‫الكيفية ال تمظهرت بها الفتا أول ًا ‪ ،‬و بط ألاأفح‬
‫الكففين هفت الفرأس‬ ‫الواقر المعروض لح هذه اللوحة أر نقيضفه تمفاأف ًا ألا‬
‫‪ ،‬سفتفانهفا المصفنفوع‬ ‫وهو الخيال الذي أثبت حضو ه لح الفلفوحفة نفففسفهفا‬
‫أفن قفمفاشفة السفاتفان‬
‫بمفلفمفسفهفا الفنفا فم ‪،‬‬ ‫أرض ًا‪.‬‬
‫وهفي أفن الأقفمفشفة‬ ‫حد ت طروحات الباحثين لح ةفال الفد اسفات‬
‫غفالفيفة الفثفمفن ‪ ،‬فا‬ ‫الإنسانية رق ًا أساس ًا بين الشخفص والشفخفصفيفة ‪،‬‬
‫رؤ ّشفر انفتفمفاء الفففتفا‬ ‫الشخص هو الإنسان ‪ ،‬أي الفكفائفن ا ف ّي الفذي‬
‫لطبقة اجتما ية ثررّة نو اً أا ‪ ،‬ورؤكد أظهر البفيفت‬ ‫رتك ّون جسمه أن اللحم والدم ‪ ،‬أأّا الشخصية لح‬
‫اللوحة التشكيلية هي كائفن لفونفي أبفد فه الفففنفان‬
‫نفسه ووجو السيا هذا الثراء‪.‬‬ ‫ليؤ ي وظفائفف محفد لح الفعفالم الفذي أوجفدتفه‬
‫وبمفا أ ّن الفلفون إحسفاس يح ّسفه الإنسفان ‪ ،‬ولا‬ ‫اللوحة ‪ ،‬أن هنا يمكنني القول أنَّ الفتا شفخفصفيفة‬
‫وجو له خا ج جفهفازه الفعفصفو ‪ ،‬فإ َّن اخفتفيفا ه‬ ‫وهي لح الوقت ذاته أز لكع تا بةدا رة هفلفم أن‬
‫لألوانه سيتبفر هفذا الإحسفاس الفذي سفيفحفيفع لح‬
‫الفوقفت ذاتفه إلى المحفمفول الفدلالي الفذي و رجفدت‬ ‫تةفو لى سطح ا ها‪.‬‬
‫الأشكال لتأ رته ‪ ،‬أفن هفنفا كفان اخفتفيفا الفففنفان‬ ‫سأ وها إذ ًا تا بةدا لأ ّنها تفكفتفسفب حضفو هفا‬
‫محمو لألفوان سفتفان الفففتفا الف جمفعفت بفين‬ ‫أن خلال انتمائها لبيئة هذه المفدرفنفة الف هفي لح‬
‫اللونين الأبفيفض والفو ي ‪ ،‬حفيف شف ّكفع الفلفون‬ ‫الوقت ذاته بيئة الفنان محمو قبع هجرته أفنفهفا ‪،‬‬
‫الأبيض بدلالته لى النقاء والصفاء أ ضية للقماشفة‬
‫‪ ،‬وبسبب أوقعة أناطق الإضاء والظع ظهفر الفلفون‬
‫الأبيض لح أناطق التظليع بالفلفون الفرأفا ي الفففاتفح‬
‫جد ًا ‪ ،‬يما اتخذت الزهو لون ًا و ر ًا أفتفد جف ًا نحفو‬

‫الزهري كانت تكرا ًا شكلي ًا ولفونفيف ًا لفلفزهفو الف‬
‫تموقعت لح الزاورة اليسرى أن اللوحة ‪ ،‬كما كانفت‬

‫تكرا ًا لالياً لها لح الوقت ذاته‪.‬‬
‫إ ّن نارة الفنان محمو بالفتفففصفيفلات الفدقفيفقفة‬
‫ال تمنح الأشكال أقا بة محارثفة لفلفواقفر الفعفيفانفي‬
‫تتج ّلى بأكثر أن لاأة لح هفذه الفلفوحفة ‪ ،‬أفنفهفا‬
‫المفرش الذي اختا ه الفنان محفمفو لفتفةفففو فلفيفه‬
‫الفتا ‪ ،‬حي انتقاه وأنحه تمظهر ًا قيق ًا للةفارفة أفن‬

‫خلال ابراز أجزاء أن حا اته وزخا ها وألوانها‪،‬‬

‫‪04‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫با ميمية والاطمئنان والترابط ال ُأسري ‪ ،‬وبفالمفقفابفع‬ ‫وهو نوع أن المفا ش كان أستفعفمفلا لح الفبفيفوتفات‬
‫قد رفتقد المكان المفتوح هندسفيف ًا هفذه الصفففات ‪،‬‬ ‫البةدا رة قبع سنوات ‪ ،‬وبما أ ّن الفتا تنتمي لعفائفلفة‬
‫لك ّن السطح – وهو أكان أفتوح – رعلفن لح هفذه‬ ‫ثر ّرة وهي لح الوقت ذاته الفتا – ا لم – بالفنفسفبفة‬
‫اللوحة ن كونه أكان ًا أليف ًا ُأطم ِئن ًا غم أ ّنفه رفعفلفو‬ ‫للفنان محمو كان لا ُبدَّ أن تأثي أكفان نفوأفهفا‬
‫بيتاً أقفع الأبواب والشبابي إقفالاً كاألا ‪ ،‬حفتفى‬
‫أ ّنه ركا روحى بعدم السكن يه ‪ ،‬و فتفا الفلفوحفة‬ ‫‪ ،‬و دم تركها تنام لى أ ضية السطح العا رة‪.‬‬
‫تنام بهدوء شدرد لى سفطفحفه ‪ ،‬إذ ًا لا ُبف َّد أفن‬ ‫كما أ َّن الوسا هي الأُخرى اتخذت أفن قفمفاشفة‬
‫وجو ا ر جمالي رؤ ّشر قد خفيفال الفففنفان فلفى‬ ‫الساتان أظهر ًا ‪ ،‬بدا ألمسفهفا الفنفا فم واضفحف ًا ‪،‬‬
‫الاشتةفال لح حفدو إطفا لفوحفة واحفد بفثفنفائفيفة‬
‫وا تمدت ألوانها خاصية التفكفرا ‪ ،‬فمفن حفيف‬
‫أتضا هي‪ :‬الواقر والخيال‪.‬‬ ‫النوع هي تكرا لقماشة ستان الفتا ‪ ،‬وأن حفيف‬
‫طرح الباحثون تعررفات أتعد للخيال تتفففق أفر‬ ‫الألوان هي تكرا رة للأز ض المتد ج والفتفبفني الفذي‬
‫توجهاتهفم الفففكفررفة ‪ ،‬لفكفني سفأ فرض تفعفررفف‬
‫برونو سفكفي لفه حفيف رشفا إلى أ َّن الخفيفال هفو‬ ‫تمظهر به البيت‪.‬‬
‫تكورن الصو وهرركها اخع قفع المفرء لفلفوصفول‬ ‫يمنح الوجو ا قيقي للإنسان لح المفكفان فرصفة‬
‫إلى تنظيمات جدرد ‪ ،‬ورطرح الفففيفلفسفوف لالانفد‬ ‫كشف بيئته و لاقاتها والكيفية ال ُتّبت بها هفذه‬
‫تص ّو ه ن الخيال الخل ّاض بأ ّنه تفولفيفف جفدرفد أفن‬ ‫العلاقات ‪ ،‬لك ّن الإنسان {الفتا } لح هذه الفلفوحفة‬
‫الأ كا ‪ ،‬رعتمد لى الدا ر الذاتي للمبدع و غبفتفه‬ ‫كانت همع قصدرة الية للفنان لح تشكيفع فلاقفة‬
‫لح هقيق هذا الدا ر الذي رتج ّلى لح اشبفاع حفاجفة‬ ‫أن نوع أةارر لما ا تا ت ليه بيئة بةدا ‪ ،‬فالفففتفا‬
‫ر رة كانت أم جما ية ‪ ،‬فمفا هفي هفذه ا فاجفة‬ ‫لا تنتمي لفئة العمالقة ‪ ،‬ولا تةفو لى بفيفت أفن‬
‫ال كشفت نها لوحة { و اللقالفق} وهفع هفي‬ ‫و ض ‪ ،‬لماذا إذاً مد الفنان إلى تظهاها بحجم أكفبر‬
‫أن حجم بيتها غم أ ّنهما رتخذان الموقر نفسه لى‬
‫حاجة ر رة أم جما ية؟‬ ‫أ ضية اللوحة لوضر إجابة احتمالية لهذا الفتفسفاؤل‬
‫إ َّن بؤس الواقر ولا إنسانفيفتفه وسفو اورفة وقفائفعفه‬ ‫لا بُ َّد أن الإ ا أن أصطلح الانحراف كما حفد ه‬
‫ال تتخذ أظهررفتفهفا أفن خفلال انفتفشفا أفظفاهفر‬ ‫الناقد التشكيلي هربرت رد ‪ ،‬حي رشا إلى أ ّنفه‬
‫القسو والر ب والاستةلال والضياع شكّفلفت وا فر‬ ‫شكع أن أشكال الابتعا فن الفتفوا فق الهفنفدسفي‬
‫ثررّة للفنان محمو عت به إلى ايجا والم تفوازي‬ ‫المنتظم ‪ ،‬ورعني بوجه فام الابفتفعفا فن الفنفسفب‬
‫هذا الواقر السلو ولا تفلفتفقفي أفعفه ‪ ،‬فلفجفأ إلى‬ ‫المألو ة لح الطبيعة ‪ ،‬وهذا أا أنحني رصة التفكفا‬
‫ض القيو والسلبيات أ ّر ًا كان أصد هفا وشفكفلفهفا‬ ‫لح وجهة نظر الفنان محمو وهو رشتفةفع الانحفراف‬
‫وأعطياتها ‪ ،‬واشتةع باتجاه اكساب الفواقفر والمفكفان‬ ‫بهذه الكيفية ‪ ،‬فرأرفت أ َّن ذاكفر الفففنفان كفانفت‬
‫ُألفة وتوازن ًا رفتقداهما ‪ ،‬وبما أ َّن التفوازن رفنفتفج فن‬ ‫أشةولة بتحقيق نوعٍ أن الترابط العميق بفين بفةفدا‬
‫تعا ل القوى المتضا ّ ‪ ،‬إ ّن انتقاء الفففنفان محفمفو‬ ‫ال يمكن تمثيلها بقا د المفثفلف ‪ ،‬وبفين ضفلفعفيفه‬
‫للتوازن المستتر كان يز ًا تمفاأف ًا ‪ ،‬فهفذا الفنفوع أفن‬ ‫{الفتا ‪ ،‬البيت} وصول ًا إلى قفمفة المفثفلف الفذي‬
‫التوازن لا هكمه قوانين ثابتة تم ّيزه ‪ ،‬والفنان بالتفالي‬
‫سيمتل حررته لح ا فتفمفا ه ‪ ،‬ولح هفذه الفلفوحفة‬ ‫سيتر ّبر ليه هدف قيمي ا ٍل هفو السفلام ‪ ،‬ذلف‬
‫يمكنني الكشف ن تمظهرات ّد لفلفتفوازن المسفتفتر‬ ‫السلام الذي كانت تنعم به بةدا قبع أن تفعفصفف‬
‫أنه اختيا التفكفورفن ال ُأ فقفي لفتفظفهفا الفبفيفوت‬ ‫بها الأحداث المأساورة‪.‬يح ّ المسح البفصفري المفتفأأفع‬
‫والجاأر والفتا والفسحة أأام الدا والسيفا والفنفهفر‬ ‫للّوحة لى اشتةال الذاكر بطرح تساؤلاتها ‪ ،‬وهفا‬
‫والجسر ‪ ،‬رقابلها التظها العمو ي للعفش والفلفقفالفق‬ ‫هو تساؤل آخر يح ّوم لح ثنفارفا ذاكفرتفي أفعفلفنف ًا فن‬
‫وةمو ة الأشجا ‪ ،‬وتخصيفصف ًا أشفجفا الفنفخفيفع‬
‫الف تفوز فت لح أكفثفر أفن أفكفان أفن الفلفوحفة‬ ‫وجو ه ‪ ،‬وباحث ًا ن إجابة‪:‬‬
‫إذا كفان جف ّو الفعفراض لح صفع الصفيفف حفا ًا‬
‫لتمنحها جمالاً وحي ًا‪.‬‬ ‫أُةبر ًا جا اً ‪ ،‬كيف تنام تا شابة لح نها صفيفففي‬

‫شمسه ساطعة لى سطح ا ها؟‬
‫أنَّ البيت أكان أةلق هندسي ًا إنّه غالباً أا رفتفسفم‬

‫‪55‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫النحّات الذي ترك عامله في ساحة أم البروم؟!‬

‫* مقداد مسعود‬

‫يختار الأشجار التي توائم مزاجه الحرفي‪ ..‬يدخل مشغله كمن يلنلتلقلل ملن الهلدوء الى الصلملت وقلد غلملر ذللك‬
‫الهدوء البليغ وأنا ألمسه بأناملي وسط مايسرده النحت في الخشب‪..‬أستوقفتني منحوتة غلير ملنلجلزة ‪،‬فلأشلرت بلعليلني‬
‫نحوها تأملني مبتسم ًا‪،‬حتى ظننتني اخترقت المحظور‪ ،‬لكنه أنقذ قائلا ‪ :‬ليسلت اللكلتلابلة وحلدهلا عصليلة وملغلنلاج‬

‫وغامضة كما تقول أنت يا أبلا مسلعلود ‪ ..‬فلاللنلحلت كلتلابلة حسلب قلوللك وأنلت أحليلانلا تلرا سلارد ًا وأحليلانلا تلرا‬
‫شاعر ًا‪ ..‬الخشب أحيانا ‪،‬يعرف كيف يماطل ويغوي الأزميل والمطرقة بكسل لذيلذ‪ ،،‬هلذه الملنلحلوتلة‪ ،‬وأشلار بسلبلابلتله‬
‫نحوها موجودة كخطاطة لكنها عصية على التنفيذ منذ أشهر‪..‬ثم بسط كفيه ورفع كتفيه وخفضهما ‪:‬وهذا يعني ‪ :‬انله‬

‫لايدري!! (*)‬
‫حين أهديته ُ (تماثيل بصرية ) وهي مجموعة قصائد تناولت ُ فيها تماثيل اللبلصلرة‬
‫‪،‬والقصائد منشورة بسعة صفحة كاملة في (الطريق الثلقلافي) وهلو الملللحلق اللثلقلافي‬
‫الشهري لطريق الشعب ‪ ( :‬في ذكرى النحات عبد الرضا بتور) كان ذلك في ‪،3102‬‬
‫ثم جعلت (تماثيل بصرية ) مسك ختام مجموعتي (مايختصره الكحلل يلتلوسلع فليله‬
‫الزبيب )‪..‬السبب الأول للأهداء ‪ :‬هو محبتي لهذا المبدع الذي تسلعلد جلدا رهيلتله‬
‫كلما صادفته ‪ ،‬في الشارع أو في المكتبة الأهلية أو مقلر حلزبلنلا في شلارع السلعلدي ‪،‬‬
‫بعد أن عرفني إليه الصديق المناضل والكادح اسماعيل حسين غلللوم ‪..‬كلان ذللك في‬
‫خريف ‪ 0990‬ودار بيلنلنلا حلديلث حلول مسليرتله اللنلحلتليلة ‪ ،‬واكلتلشلفلت ملن خللال‬
‫إسماعيل أن للنحات عبد الرضا بتور أهتمامات أخرى ‪ ،‬وحلين أخلذت أزوره ‪،‬وهلي‬
‫زيارات قليلة ومتباعدة جدا ‪ ،‬في بيته خللف الملبلل اللقلدح للللملحلكلملة في اللبلصلرة‬
‫القديمة أكتشفت ان لديه أهتمامات نباتية ومعرفة طبيلة بلفلائلدة كلل نلبلتلة ملوجلودة‬
‫لديه في السنادين الفخلاريلة الملرصلوصلة في اللطلابلق الأرضلي ملن اللبليلت‪ ،‬وصلار‬
‫يحدثني عن الفوائد الصحية لكل نبة ‪،‬في بيته أبصرت الهدوء يغمر البيت بزهو فراشة ويتلملاوج صلعلودا الى اللطلابلق‬
‫الثا ‪ ،‬حيث الكائنات الخشبية مبحرة في صمتها العميق ‪ ،‬لكن حين تملتلللك صلجم ًا جمليلل ًا‪ ،‬سلوف تلغلادر سلكلو لا‬
‫الخشبي وتبث خيوطا خشبية نحيلة إليك وأشعة شفيفة تتضوع منها رائلحلة أوراق الليلوكلاللبلتلوس‪ ،‬أتلأملل الملنلحلوتلات‬
‫فأتذكر وجوه ًا صادفتها في أم الجموم ‪،‬وكذلك بمحاذاة قبة عزالدين في البصلرة اللقلديملة وفي ملعلظلم اللوجلوه ‪،‬ألملح‬
‫مللاملح علبلد اللرضلا بلتلور‪ ،‬فلأخلاطلبله بلود خلالل ‪ :‬كلل هلؤلاء أنلت ! فليلبلتلسلم ويلقلول ‪:‬هلذه اللتلهلملة تللاحلق‬
‫منحوتاتي ‪،..‬فأع ّقب ‪ :‬أنت مثل بعض الروائيين ‪ ،‬يوزعون شخصيتهم بلين شلخلوو روايلاتهلم ‪..‬وملثلللك أيضلا ذللك‬

‫الفنان البصري العالمي يطالعنا وجهه في معظم لوحاته الرائعة ‪..‬‬
‫(*)‬

‫‪...‬كلما ألتقيه ‪ :‬أراه أعلى منا جميعا نحن المشاة في شوارع المدينة ‪،‬فهو دائلملا علللى ارتلفلاع سلرج دراجلتله الهلوائليلة‬
‫وأحياناً ثمة (شمتة ) تتدلى من الجانب الأيسر لس ّكان الدراجة ‪ ،‬الشمتة منتفخلة للكلن لليلس كلبلاللون ‪.‬في الشلملتلة ‪:‬‬
‫خضار للعائلة وصحيفة المدى اليومية ‪ ،‬أما صحيفة (طريق الشعب ) فلكلانلت تصللله ملن ملقلر الحلزب الشليلوعلي في‬
‫البصرة من خلال إشتراكه الشلهلري ‪ ،‬حلين كلان (أبلو ثلاملر) مسلؤولا علن المشلتلركلين في ملقلرنلا اللقلدح في شلارع‬

‫السعدي ‪..‬لاحظت ذلك وانا أجالسه أحيان ًا في المقر‪..‬‬
‫(*)‬
‫السبب الثا هدائي قصائد (تماثيل بصرية ) أن أحدهم أخجم ‪:‬ان اللفلنلان علبلد اللرضلا بلتلور غلادرنلا قلبلل‬
‫إسبوع ‪ ،‬فأوجعني الخجم ‪ ،‬فرجوت ناقل الخجم ‪ ،‬أن يأخذ الى بيت الفقيد ‪ ،‬لتقدح التعازي وملرت الأيلام ولم‬
‫يحقق ناقل الخجم رجائي ‪ ،‬وكل مَن سألته عن خجم موت الفنان بتور ‪ :‬لم يلقلل ‪ :‬نلعلم ‪،‬كلملا لم يلقلل ‪:‬لا‪ !!..‬وذات‬
‫مساء ‪:‬فإذا بالفنان نفسه وهو على دراجته الهوائية يسد علي الطريق في محلة الباشا ‪،‬في البصرة القديمة ‪،‬‬

‫‪06‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫ترجل وتعانقنا بشدة وبفرح غامر ‪..‬وحلين سلأللتله علن ملوتله ‪ :‬قلال نلعلم‬
‫كانت لدي فلاةلة ‪ ،‬وبلعلدهلا تصلفلحلت (اللطلريلق اللثلقلافي ) فلأفلرحلني‬

‫إهدائك القصائد لي وأحزنني ألمك علي‬
‫(*)‬
‫حين أكتملت مجموعتي (يدي تنسى كثير ُا) وأصبحت صالحة للللنلشلر ‪،‬‬
‫أتصلت به وأتفقنا على ملوعلد ورأيلتله يلنلتلظلر قلرب أعلداديلة اللبلصلرة‬
‫للبنات ‪،‬دون ان يترجل عن دراجته الهوائية ‪ ،‬قدم علللى دواسلة اللدراجلة‬
‫‪،‬والقدم الأخرى على الرصيف ‪ ،‬ثم تلرجلل وهلو يلرا أتلقلدم صلوبله ‪،‬‬
‫استقبلني بقهقهته الحلوة الخفيضة ‪ ،‬أخجم انه سوف يكمل إجابته عللى‬
‫الأسئلة التي استلمها مني قبل أسابيع ‪..‬قلت له مبتسماً ‪ :‬أطمئلن ‪..‬أريلدك‬

‫لأمر آخر ‪...‬‬

‫(*)‬
‫في الطابق الثا من بيته وسط منحوتاته وأدوات انتاجه النحتليلة‪ ،‬سلللملتله ‪ :‬ملظلروفلا كلبليرا‪ ،‬فليله لطلوطلة‬

‫ديوا الجديد (يدي تنسى كثيرا)‪..‬وصارحته ‪:‬‬
‫أحتاج منك منحوتة مشتقة من قصائدي ‪...‬ممكن !‬

‫تأملني مبتسما وبهدوء ‪ :‬ممكن ون ‪..‬‬
‫(*)‬
‫بعد ثلاث أسابيع أتصل ب ‪ ..‬فأنتظرته عند المساء في المكتبة الأهلية ‪،‬أثناء حديثي مع مصطفى غلازي حلفليلد‬
‫فيصل حمود‪ ،‬مؤسس المكتبة الأهلية ‪ ،‬دخل النحات عبد الرضا ‪ ،‬ويحمل منشفة كبليرة‪ ،‬فلتلح الملنلشلفلة‪ ،‬وأخلرج‬
‫المنحوتة الجميلة ‪ :‬وخاطبني ‪ :‬تفضل ‪ ..‬أجبته ‪ :‬يا أبا رشاد ‪ ،‬هلل كلانلت الملنلحلوتلة تسلبلح في الحلملام فلأجلابلني‬
‫ضاحكا ‪ :‬لا ‪..‬بس غسلت شعرها‪ ..‬غادرنا المكتبة ‪ :‬بتور وانا والمنحوتة وقصدنا اقرب ستوديو للمكتبة ‪ ،‬طلللب بلتلور‬
‫من المصور أن يلتقط اكثر من الصورة للمنحوتة ‪ ،‬حتى يطمئن قلبه ‪ ،‬وكانت تلك رغبته فنفذتها إعتزاز به ‪ ،‬فلهلو‬

‫لايحبذ لقطات الموبايل ‪..‬‬
‫(*)‬
‫بعد يومين ‪،‬أتصل ب ‪ ،‬لليلعليلد لي الملظلروف اللذي بله‬
‫قصائدي ‪ ،‬حين التقيته ‪ ،‬قال لي قرأت قصلائلدك كلثليرا‬
‫وعدت الى دواوينك السابقة اللتي اهلديلتلني ايلاهلا ‪ ...‬ثم‬
‫اشتغلت المنحوتة ‪ ،‬لم أسمع رأيك بالمنحوتة‬
‫أمسلكلتله ملن كلفليله ‪ :‬أي رأي ‪ ..‬أنلت نحلت قصلائلدي‬
‫فصارت منحوتتك هي الأجمل ‪.‬‬
‫(*)‬
‫لما وصللت صلورة الملنلحلوتلة ‪ ،‬الى الصلديلق اللعلزيلز ‪/‬‬
‫دكلتلور بلاسلم الليلاسلري ‪،‬ملؤسلس دار ضلفلاف للللنلشلر‬
‫والتوزيع‪ ،‬أتصل عجم الموبايل وعبر علن فلرحلتله بلاللغللاف‬
‫كالتالي ‪ :‬هاي المنحوتة لذيذة جدا كأ ا حلقومة‪...‬‬
‫(*)‬
‫صدر ديوا (يدي تنسى كثيرا ) أتصلت بلأب رشلاد ‪..‬‬
‫ألتقينا في المكتبة الأهلية تأمل منحوتته ‪..‬ثم قال مبتسمل ًا ‪:‬‬
‫من خلال غلاف الكتاب صارت المنحوتة ‪ :‬أجملل ‪.‬فلقلللبلت‬
‫الكتاب على القفا ‪ :‬أبتسم وهو يرى صورة ظلية للملنلحلوتلة‬
‫‪ ،‬وأتسعت ا بتسامة وهو يقرأ ‪ :‬منحوتة اللغللاف للللفلنلان‬

‫عبد الرضا بتور‬
‫(*)‬
‫حتى هذه اللحلظلة‪ ،‬أنلتلظلر ملن يلكل ّذب خلجم ملوتلك ‪،‬‬
‫ومعي تنتظرك ‪ ،‬تلك المنحوتة التي لم تكتمل ‪..‬‬

‫‪57‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫الشخصية المصرية ‪..‬الجين الحضاري‬
‫والقيم الجمالية المصرية‬

‫* د‪.‬محمود رمضان‬
‫سيظل جمال القاهرة محتف ًظا بجميقه الدائم لأنه جمال نلابلع ملن جليلنلات حضلاريلة‬
‫وثقافية أصيلة‪ ،‬فجذورها سبقت سريان ر النيل وتشبعت بحضارته ورواها النيل بمياهه‬
‫الذهبية‪ ،‬وأكل من كل أصناف الطعام وتلذذ بها قبل أن تعرف البلشلريلة ملا هلو طلعلم الحسلاء أو‬

‫الفاكهة المصرية كالرمان على سبيل المثال لا الحصر‪.‬‬
‫فالجينات الحضارية المصرية صلبة وقوية ليست هشة أو على سبيل اللحظة التاريخية في حليلاة‬
‫الشعوب والأمم‪ ،‬فعلى مر التاريخ حافظت مصر وبدون تدخل من أفلراد أو جملاعلات أو دول علللى‬
‫القيم الحضارية والتاريخية والثقافية واللغوية والنسيج العمرا والمعماري والفني والمجتملعلي لهلا‪،‬‬
‫لأ ا أدركت بالحس الحضاري والثقافي المصلري الأصليلل قليلملة إرثلهلا ا نسلا وضلرورة تلوريلثله‬

‫للأجيال بوعي كامل‪.‬‬
‫فلا قلق على جمال مصر الولادة‪ ،‬فعندنا في صعيد مصر عندما يولد طفل ما‪ ،‬لا تبلهلره ‪ -‬ملن‬
‫اللحظة الأولى ‪ -‬رسوم وأفلام الكارتون وغيرها من لعب إبهار الأطفال‪ ،‬ولكنه يوما بعد يوم تلتلجله‬
‫عيناه ‪-‬وبإشارات بريئة‪ -‬يشير إلى صورة لوجه فرعو مصري قلد تلكلون صلورة بلاللفلعلل أو ربملا‬
‫يشير إلى وجه نفرتيتي‪ -‬أقصد والدته‪ -‬المصرية الأصلية التي لم تمح مساحيق التجميل مللامحلهلا‬
‫المصرية لأنه جمال طبيعي‪ ،‬أو قد يشير إلى والده الذي كما هو نسخة من جده الفرعو (المصري‬

‫القدح)‪.‬‬
‫إذًا الجمال هو الجمال الحقيقي لنقاء الجين الحضاري المصري الأصيل‪ ،‬وقلب القلاهلرة علاملر‬
‫بقمة التأنق المعماري والفني وجمال التصميم والشموخ ونبوغ الشخصية المصرية المعملاريلة واللكليلان‬

‫المعماري وهيبة البناء والأصالة والحضارة والحداثة والثراء الثقافي في الثروة المعمارية المصرية‪.‬‬
‫يذهب الجمال من مصر في حالة واحدة فقط‪ ..‬ترى ما هي عندما تختفي مللاملح المصلريلين‪..‬‬
‫وهذا لن يحدث‪ ،‬فالجمال هو جمال مصر بمكوناتهلا اللثلقلافليلة والحضلاريلة وا نسلانليلة واللفلنليلة‬

‫والتاريخية والاجتماعية أيضا‪.‬‬
‫ولدي قناعة كبيرة بحجم الكون وقناعة أكجم بحجم كون أكجم لم يخلق بعد‪ ،‬وشملس لم تشلرق‬
‫بعد‪ ،‬إن الجينات الحضارية المصرية لن تنقرا أبدا‪ ،‬لأن التراث المصري بكل ملكلونلاتله ملرتلبلط‬
‫بالشخصية المصرية وبعمقها الثقافي والتحضر ا نسا ‪ ،‬فلا قلق على تراثنا لأنه هو شخصيتنا ولا‬

‫يمكن أن نعبث بها أو ندمرها‪.‬‬
‫الكل مطالب بالحفاظ على تراثنا وثقافتنا وإرثنا الحضاري ا نسا العالمي المهم‪.‬‬
‫مصر غنية بتاريخها وحضارتها وآثارها وفنو ا وتراثها وبكل أبنائها وكوادرها الذين يلعلشلقلون‬
‫تراب الوطن وتراثه وحضارته منذ فجر التاريخ‪ ،‬بل قبل ذلك بلأزملان‪ ،‬وهلم يلعلملللون‪،‬لا يلعلرفلون‬

‫التشاهم أو الكسل‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫فيلم "وحوش بلا وطن "‬

‫* سمر حمود الشيشكلي‬

‫لح الوقت الذي تنتشر يه ا روب والصرا ات لح العالم‪ ،‬تةتال الطفولة وتدأر‬
‫الإنسان وا يا بتفاصيلها الجميلة‪ ،‬تتعالى الأصوات لوقفها‪ ،‬لكن أن رستثمر آلام‬
‫الناس لمنفعة سياسية أو أا رة خاصة لا يمكن أن رعا انتباه ًا للأ واح ال تزهق والآلام‬

‫ال رتكبدها كع أن تطاله نا هذه ا روب‪.‬‬
‫ا رب‪ ،‬ارة حرب لح أي أكان أن العالم‪ ،‬هي بحد ذاتها أتون قذ لانها تنتهج‬
‫القتع‪ ،‬رضاف إليها جريمة أكبر ندأا تقوم حرب صابات بتجنيد الجمير بالقو وحتى‬

‫الأطفال أنهم‪ ،‬وهذا الأأر لم رعد حكراً لى أأة أو بقعة جةرا ية ون أخرى‪.‬‬

‫يلم "وحوش بلا وطن" رتحدث ن صراع‬ ‫إخراج‪ :‬جاري جوجي فوكوناجا‬
‫لح ا ررقيا ون أن يحد البلد هو سالة الى العالم‬ ‫انتاج‪ :‬آمي كوفمان‬
‫كله‪ ،‬إنه رصو بشا ة ا رب وجريمة تجنيد‬
‫الأطفال‪ .‬لقد حاول الفيلم استباض حيا أا بعد‬ ‫الرواية الها ار ا ال " وحوش‬
‫الإ هاب لفتيان ا تكبوا أ عال ًا لا يمكن وصفها‪,‬‬ ‫وطن" ل روائي رمري ي اية الأ ة رفري ي ر‬
‫تل الأ عال ال سيكون أن المستحيع لى أي‬
‫" الدين مالويالا "‬
‫إنسان ذو ضما أن يمضي لح حياته أعها‪.‬‬ ‫طولة ‪:‬‬

‫ا راه طا ‪ :‬آغو ‪ -‬إدريس إي با – قائد الم يش ا‬
‫آما ز ك‪ .‬أ بريس‪ -‬رم ‪ -‬كوبينا أميالأا‪ -‬رب‬
‫إيمانوي ني ادوم كوي‪ -‬ستراي ا‬
‫الموس ى التصويرية ‪ :‬دان رومر‬
‫صوير‪ :‬جاري جوجي فوكوناجا‬
‫مدة ال ‪ 731‬دق ة‬
‫ميزان ة ال ‪ 6‬م ون‬

‫حص من شباك التذاكر‪ 09 :‬م ون ونصف‬
‫ايةوائ الها حص ا ال ‪:‬‬

‫جائ ة ج د فد أدال ل م ين ‪ ,‬نالها ا راه‬
‫طا ( الط ) وإدريس إلبا قائد الم يش ا‬

‫العالأ رية‬
‫جائ ة ج د فد مم ‪ :‬إدريس إلبا‬
‫جائ ة الن د الوطن ة للأدال المتميز‪:‬إدريس إلبا‬
‫مهرجان ف الأ ا الالأينمائي الدولي ال ‪ : 17‬فاز ب ا‬

‫إ راه طا‬

‫‪59‬‬

‫درد أن العفالم‪ .‬وارفة "وحفوش بفلا‬ ‫مجلة ضفاف‬
‫وطن" قصة آسر حفول صفو صفةفا‬
‫( آغو) رنجو أن الموت بفعفد أن تفبفا‬ ‫عن الفيلم‪:‬‬
‫غالب ُا أفاتفكفتفمفع الفقفيفمفة الفففكفررفة لفلفففيفلفم‬
‫قررته خلال حرب أرو ة‪.‬‬ ‫السينمائي‪ ,‬أو أي مع اأي آخر‪ ,‬ندأا ررتكفز‬
‫وحين تفتفحفول الى فيفلفم فإنهفا لا‬ ‫لح بنائه لى وارة ا بية قيمفة‪ ,‬وتفكفتفمفع الفقفيفمفة‬
‫تفقد سحرها‪ ،‬وإنما تفقفدم بشفكفع أفةفر‬ ‫الفكررة و الجماهارة له ندأا ركون الجانب الفففني‬
‫لفلفمفشفاهفد‪ .‬فحفكفارفة الصفةفا "آغفو"‬ ‫أتقن ًا‪ " .‬وحوش بلا وطن " يفلفم اأفا اجفتفمفر‬
‫تتلخص لح أنفه كفان رفعفيفش لح قفررفة‬ ‫يه هذان العنصران المحو ران ا جفعلفه أفن الأ فلام‬
‫صةا أر والدره وشقيقه الأكفبر وجفده‬ ‫ال تتصد العروض السفيفنفمفائفيفة لح فام ‪,2115‬‬
‫العاجز وأخته الفرضفيفعفة‪ .‬وكفان رفتفمفتفر‬ ‫وتشةع الصحا ة النقدرة ووسائع الإ فلام الأخفرى‪,‬‬
‫بطفولة غنيه تفز هفر بفا فب الأسفري ‪,‬‬ ‫ليصع إلى نيع د جوائز‪ ،‬ورتم ترشيحه إلى فد‬
‫كع ر يها رعتني بالآخر‪ .‬تقر القررة‬
‫لح "أنطقة ازلفة" فرضفتفهفا قفوات‬ ‫جوائز أخرى‪.‬‬
‫حفظ السلام مارة الأهالي أن ا فرب‬ ‫ررتفكفز الفففيفلفم فلفى وارفة أفثفا لفلفمفؤلفف‬
‫الفدائفر بفين قفوات الجفيفش ا فكفوأفيفة وقفوات‬ ‫الأأرركي ‪-‬النيجاي " ز الدرن ارورلا " أصد هفا‬
‫المليشيات المتمر ‪ .‬ركون والد آغو هو الز يم المحفلفي‬ ‫ام ‪ ,2115‬ال لاقت واج ًا المي ًا كبا ًا أنذ نشفرهفا‬
‫الذي رسا د اللاجئين الففا رفن أفن المفوت بسفبفب‬ ‫لى الصعيفدرفن الفرسمفي والشفعفو‪ .‬الفففيفلفم أفن‬
‫الاشتباكات أن المفنفاطفق المحفيفطفة بفقفررفتفهفم‪ ,‬بفع‬ ‫سينا رو و اخراج كا ي جوجي فوكفونفاجفا‪ .‬فرض‬
‫ويخصص قطعة كبا أن أ ضه ليؤي إليها الفففا ون‬ ‫الفففففيففلففم لح المسففابففقففة الففرئففيففسففيففة لمففهففرجففان‬
‫و رسمح لهم بالفبفقفاء المفؤقفت لح أ ضفه‪.‬وقفد كفان‬
‫الفبفنفدقفيفة السفيفنفمفائفي الفدولي ‪ ،82‬حفيف‬
‫رعمع أعلما لح أد سة القررة‪.‬‬ ‫از بجائز أا سيلو أاستروراني‪ ,‬وقد فرض الفففيفلفم‬
‫استطا ت المليشيات المتمر ‪ ,‬ال هفكفمفهفا‬ ‫أرض ًا لح قسم العروض الخفاصفة لمفهفرجفان تفو ونفتفو‬
‫أطماع سياسية وأالفيفة لجفهفات أشفبفوهفة‪ ,‬أن تجفبر‬ ‫السينمائي الدولي ام ‪ .2115‬وقد تم رضه لأول أفر‬
‫القوات ا كوأية لى التراجر ن محفيفط الفقفررفة‪.‬‬
‫رهرب الكثا أن الناس نحفو فاصفمفة الفبفلا أأفام‬ ‫لح بررطانيا ام ‪. 2115‬‬
‫زحف قوات المفتفمفر رفن الف تفتفوجفه إلى الفقفررفة‬ ‫رشرح الفيلفم بفوضفوح وسفلافسفة أفقفنفعفة حفد‬
‫الدهشة كيف رتم ا دا الأطفال لفيفكفونفوا وحفوشفا‬
‫رنشدون السلاأة‪.‬‬ ‫أورة صةا تكون وقو اً روب قذ بلا أفبفا ىء‬
‫رتمكن والد آغو أثفع فد أفن أهفع الفقفررفة‬ ‫ولا تخدم إلا أطمفا ف ًا سفيفاسفيفة أشفبفوهفة لح أنحفاء‬
‫الآخررن أفن تفو فا وسفيفلفة نفقفع آأفن لفزوجفتفه‬
‫و ضيعتها ‪ ,‬وكان رررد إ سفال آغفو أفعفهفا‪ .‬و كفان‬
‫ليه هو وابنه البكر البقاء لأن ز ماء القبفيفلفة قفر وا‬
‫أن لى الرجال ذل للد اع ن أ اضفيفهفم حفتفى‬

‫رتمكن أولا هم أن إ ما ها يما بعد وتبقى لهم‪.‬‬
‫رر ض سائق وسيلة النقع أن رنقع آغو أر أأه‬
‫وأخته غم توسع الأب والأم وبكاء آ غو‪ .‬ربقى‬
‫الأ بعة أر أن بقي أن الرجال لح القررة‪ ,‬الوالد‬
‫والجد العاجز وآ غو وأخوه الأكبر‪ .‬تشتب القوات‬
‫ا كوأية أر المتمر رن حول قررة آغو ثم لح‬

‫اخلها‪ ،‬رتمكن الجنو المتمر ون أن الفرا ‪.‬‬

‫‪61‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬ ‫حين تصع القوات‬
‫ا كوأية تعتقع كع‬
‫أن أ را المليشيا بجندي طفع آخر هو (ستراركا )‪.‬‬ ‫القرورين الباقين أعتبر أنهم‬
‫كان ستراركا رتحرك صاأت ًا‪ ,‬لارتكلم أبد ًا ولح‬ ‫أن بقارا المتمر رن أو ن‬
‫إحدى الليالي رقوم القائد باغتصاب آ غو لح أشهد‬ ‫رد موهم أن أهع القررة‪,‬‬
‫قاس وأؤلم أبد ت كاأاا المخرج لح تصورر‬ ‫وتقر إ داأهم أيداني ًا ون‬
‫المشا ر المؤلمة المخزرة ال لفت ب غو والقائد يخبره‬
‫أن ليه الطا ة يطير صاأتاً‪ .‬رتألم آ غو نفسيا إلى‬ ‫حجة واضحة‪ ,‬ةر شها‬
‫حد كبا لكن ستراركا يحاول التخفيف نه‪ ،‬قد‬ ‫لاأرأ اقد لعقلها‪ .‬رصرخ‬
‫والد آغو ورطلب أن آغو‬
‫كان هو نفسه ضحية أن ضحارا الإغتصاب ال‬ ‫وأخيه أن رهربا خو ا ليهما‬
‫رقوم به القائد لصبيان ررقه لح وقت سابق‪ ,‬سا تها‬ ‫أن القتع‪ .‬يحاول الصبيان‬
‫هم آ غو سر صمته وألامحه القاسية الخالية أن‬ ‫الهرب‪ ،‬رطا هم بعض‬
‫أي تعبا‪ .‬هناك أرضا بررتشر‪ ,‬وهو جندي آخر‬ ‫الجنو و رقتلون شقيق‬
‫أكبر سن ًا رعطي آغو قا ًا أا ليسا ده لى تهدئة‬ ‫آغو ‪ ,‬و رتمكن آغو أن‬
‫خاطره‪ .‬وهو أا يجعله رسل سلوكا جدردا لى‬ ‫الهروب إلى الةابة‪ .‬تنقع آغو لح الةابة وحيدا تائه ًا‬
‫لح الةابات تر أن الزأن ‪ ,‬جائعاً خائف ًا و‬
‫شخصيته الةضة‪.‬‬ ‫أتعثراً‪ ,‬حتى تقبض ليه إحدى أليشيات‬
‫رشا ك آ غو وستراركا الأطفال الآخررن أن‬
‫أ را المليشيا لح د أن المعا ك الداأية و د أن‬ ‫العصابات المتمر ‪.‬‬
‫الكمائن‪ ،‬وهولوا الى ا وات للقتع ليس إلا‪ .‬تنجح‬ ‫تبدأ أرحلة جدرد لح حيا آغو‪ ,‬وقد و ع‬
‫المليشيا لح اجتياح د ا أن المدن‪ ،‬وقتع المئات‬ ‫للأبد حيا طفولة سعيد تر ع بدفء ا ب‬
‫أن الرجال والنساء والأطفال بطرض وحشية لاتعقع‪.‬‬ ‫الأسري ‪ ,‬حين رتم ا تما ه لح صفوف صيع أن‬
‫وكانوا رأسرون د ًا أنهم ويحضروهم إلى أقر‬ ‫المتمر رن الصا د لح البلا ‪ ,‬ثم رضمه قائد المليشيا‬
‫( ا رس آبا) هت جناحه يما بعد‪ ,‬ويجري‬
‫المتمر رن للتنكيع بهم‪.‬‬ ‫ليه ملية إخضاع نهجة تبدأ بتضخيم الخوف‬
‫بعد تر أن المعا ك والقتع رذهب القائد‪،‬‬ ‫لح نفسه حتى رتحول إلى الطا ة العمياء لكع‬
‫ررا قه آغو‪ ،‬وستراركا ‪ ،‬و د قليع آخر أن‬
‫أ ضاء المليشيا‪ ,‬للقاء ز يم كبا للجبهة المتمر ‪.‬‬ ‫أواأره‪ ,‬ورعتمد لى أبدأ الصدأة لح إخضا ه‪.‬‬
‫كان لى آغو أن ركون تن ًا لمن أنقذه أن‬
‫لكن الز يم رهملهم ورقضون ليلة كاألة لح قا ة‬ ‫الموت قتلا أو جو ًا ( أي لقائد المليشيا)‪ .‬و ليه‬
‫أن رستجيب بسر ة ورتحول إلى قاتع غم أقاوأته‬
‫الةضة‪ ,‬و غم أنه بقي لح زاورة بعيد أن ذاته‬
‫محتفظ ًا بجزء أن إنسانيته بعيد ًا ن يون القائد أو‬
‫أسا دره أن الفتيان الأكبر سناً‪ .‬تجلت ذات أر لح‬
‫إحدى لقطات الفيلم ندأا رطلق النا لى أس‬
‫اأرأ هاجمتها صابتهم لح ا ها وقتع المجرأون‬
‫الصةا طفلتها كلا بأ جلهم و ه َّم الفتيان الأكبر‬
‫سن ًا باغتصابها بعد أن أوسعوها ضرب ًا‪ ,‬واصطفوا‬
‫كع لح و ه‪ ,‬وكأنه ررى أن قتلها هو ا ع الوحيد‬

‫لانقاذها أن ذابها‪.‬‬
‫لح هذه ا يا الجدرد رلتقي آ غو أول أارلتقي‬

‫‪31‬‬

‫بعد تر وجيز ‪ ،‬رتم ا تقالهم أن قبع قوات‬ ‫مجلة ضفاف‬
‫الاأم المتحد ‪ ,‬و رتم إ سال الا ضاء الاصةر سنا‬
‫أن المليشيا إلى أد سة تبشارة لح جزء آأن أن‬ ‫الانتظا ‪ ,‬وهو أا لم ركونوا رتوقعونه‪ ,‬وهو رثا‬
‫البلا ‪ .‬لح المد سة ربقى آ غو بعيدا ن الأطفال‬ ‫غضب آأر المليشيا‪ .‬ندأا رلتقي أخاا أر القائد‬
‫الآخررن أثله ‪ ,‬الذرن كانوا رلعبون ورتمتعون‬ ‫الأ لى‪ ،‬رعلم أنه لن ررقيه كما كان رطمر‪ ،‬بع‬
‫بالراحة والسلام لح المد سة ‪ ,‬كان غا قا لى‬ ‫وربعده تماأا ن القيا ‪ ,‬قد تةات الرؤى‬
‫التعارش أعهم لأنه رتعذب ا حدث له و ا اقترف‬
‫والأهداف والسياسات و ليهم التخلص أن تل‬
‫ورعاني أن الكوابيس المررر ‪.‬‬ ‫القذا ال خلقوها‪.‬‬
‫يمر وقت طورع قبع أن رتمكن آ غو أن‬
‫التحدث لمشر ه لح المد سة ن الأشياء الفظيعة‬ ‫يجد القائد لح ذل إهانة كبا له‪ ،‬يترك المكان‬
‫ال قام بها أن قتع وتعذرب ووحشية ولكنه رقول‬ ‫ورتوجه للاحتفال بترقيته الوهمية لح بيت للد ا ‪.‬‬
‫أنه لن رتمكن أن الخوض لح التفاصيع لأنه يخشى‬ ‫ورقضي الجنو الليلة أعه لح بيت الد ا (باستثناء‬
‫أن رعتقد أنه وحش‪ .‬ورروي للمشرف كيف كان‬
‫ولد ًا طيب ًا أن أسر طيبة وكيف كانت ائلته هبه‬ ‫آغو وستراركا)‪.‬‬
‫ويحبها ‪ ,‬ويحدثه ن ذكرراته أر أسرته لح قررته‪ .‬ولح‬ ‫لح تل الليلة جرت محاولة اغتيال لقائد‬
‫سالة جميلة أن الفيلم لح المشهد الأخا رنضم‬ ‫المليشيا‪ ,‬حين رطلق أحدهم النا ليه‪ ,‬يصاب‬
‫أغو أخاا الى الأولا الآخررن وهم رلعبون‬ ‫بجروح بالةة‪ ،‬يتهم ز يم الجبهه السياسي بمحاولة‬
‫ورسبحون لح المحيط لح تعبا ن إ ا ةه أر‬ ‫قتله‪ .‬ولكن ذاك رنكر الأأر‪ ,‬يعمد قائد المليشيا‬

‫المجتمر‪.‬‬ ‫و جاله إلى اختطاف النساء و أةا المدرنة ‪.‬‬
‫كاأاا الفيلم ‪ ,‬وهي كاأاا المخرج نفسه‪,‬‬ ‫تبدأ الميليشيا بالتعرض إلى د أن الهزائم و‬
‫الخسائر الفا حة بعد هروبها أن الفصيع الخاص‬
‫كانت أن البرا ة بحي أنه ا تمد ليها احيانا‬ ‫بالجبهة السياسية‪ ،‬ضلا ن اضطرا ها للهروب‬
‫أن قوات الاأم المتحد وا كوأة‪ .‬كما تقتع‬
‫الضربات الجورة ا كوأية العدرد أن ا را ها‬
‫وتتوقف الإأدا ات ‪ .‬رصاب ستراركا بعيا نا ي‬
‫خلال كمين‪ .‬يما يحتمي باقي أ ضاء المليشيا لح‬
‫أنجم للذهب لعد أشهر‪ ،‬لى أأع العثو لى‬
‫الذهب لشراء الاأدا ات‪ .‬تنفذ الذخا ولاربقى‬

‫للمجمو ة أي وسيلة للد اع ن نفسها‪.‬‬
‫ولح تعبا ن انعدام الروح الإنسانية لهذه‬
‫العصابات‪ ،‬لح أحد المشاهد ربلت آغو القائد ن‬
‫وضر ستراركا الصحي الخطا‪ ,‬يجيبه أن ليه‬
‫التوقف ن الإ تناء بستراركا لأن واجبه أن رعتني‬
‫به هو وحده ‪ ،‬أثلما لى جمير الأبناء أن تعتني‬
‫وهمي آبائها‪ ,‬ولا رعا أصا ستراركا المصاب أي‬

‫انتباه‪.‬‬
‫رشعر بررتشر بيأس كبا أن الوضر يد و‬
‫جنو المليشيا الى الاستسلام لقوات الأأم المتحد ‪،‬‬
‫لأنهم إن لم رفعلوا إنهم بالتأكيد سيموتون جو ا‬
‫أو سيتعرضون للقتع ‪ .‬رر ض القائد لح البدارة‬
‫السماح لهم بالرحيع‪ ،‬ولكنه رسقط لح رده أخا ًا‪.‬‬
‫رةا ه جمير الجنو ورترك القائد لهذرانه وحده‪,‬‬

‫ليقتع بشكع بشر يما بعد‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫خزعل مهدي‬

‫البغدادي الأخير الذي دخل جنة الفن خلسة‬

‫* فاروق يوسف‬

‫لم ركن أشهده وهو رةني لح أ لام أنتصف القرن الماضي روحي بموهبة لا تة‬
‫سيز حم أن أجلها الجمهو لى شبابي التذاكر‪ ،‬لا لح الةناء ولا لح التمثيع‪ .‬صوت‬
‫ا ي‪ ،‬لا صفة أو لمسة استثنائية يه و ثع ثانوي يمكن تفا ي ظهو ه أو الاستةناء نه‬

‫بتعدرع بسيط لح السينا رو‪.‬‬
‫الرجع الذي ُحرم أن اسة الفن وهو شةف حياته بسبب أوقف ائلته الةاضب‪،‬‬
‫كيف تأتى له لح أا بعد ظهو ه الفاشع والهلاأي لح السينما أن ركون أكتشف نجوم‪،‬‬

‫أطربين وألحنين كبا ‪ ،‬قدّ ليده السحررة أن تضعهم لى سلم النجاح؟‬

‫تدل لى نضج أوقففه الجفمفالي‬ ‫كدح روأي خففي جفعفع أفنفه‬
‫الفنفقفدي‪ .‬فمفن خفلال ذلف‬ ‫از ا ألهما لآلة الفتفشفلفو الف لم‬
‫رعر ها أفن الفعفراقفيفين إلا حسفين‬
‫الموقف أحيا بقررته لح التلحفين‬ ‫قدو ي‪ ،‬وأنها قفز بخفففة وأفرح لا‬
‫وأأات أطفربفا كفا رضفمفه إلى‬ ‫يخفي حزنه إلى الأغنيفة الفبفةفدا رفة‬
‫ال احتع يها أسفاحفة‪ ،‬صفا ت‬
‫جوقة المطربين الفاشلين‪.‬‬ ‫بمثابة أساحته الشخصية ال تشا‬
‫إليه ألحنا وشا ر أغنية لح الفوقفت‬
‫يلامحكتقششحشدفسهالشنشجشو‬
‫نفسه‪.‬‬
‫كان خز ع أهدي (‪ 1621‬ففف‬ ‫سا خز ع أهدي هفي حفكفارفة فنفان فاأفي‬
‫‪ )2112‬مخرجا تلفزرونفيفا و فثفلا‬ ‫أخلص لموهبته الفطررة صقلهفا بفنفففسفه أسفتفعفيفنفا‬
‫سينمائيا وأسرحيا وصانر أ لام تسجفيفلفيفة وأفةفنفيفا‬ ‫بفإ ا ذاتفيفة سفا فدتفه فلفى أن رفتفخفطفى قفد ه‬
‫وألحنا وشا ر أغنية‪ ،‬غا أنه وض كفع ذلف كفان‬ ‫الاجتما ي والثقالح الذي كان قا الخفيفال لفيفكفون‬
‫صاحب ضع لى الأغنية العراقية حفين اكفتفشفف‬ ‫الشخص الذي كان يحفلفم لح أن رفكفونفه‪ ،‬أفاكفنفة‬
‫وهو لح قمة إلهاأه د ا أن المواهب ال سفيفكفون‬
‫لها و أوسيقي وغنائي لا ت لح المسفتفقفبفع‪ .‬أذكفر‬ ‫إنتاج أبد ة‪.‬‬
‫هنا لى سفبفيفع المفثفال‪ :‬كفوكفب حمفز ‪ ،‬محسفن‬ ‫الأغنيات ال كتب كلمفاتهفا و فنفهفا وغفنفاهفا‬
‫رحان‪ ،‬سيتا هفاكفوبفيفان‪ ،‬حسفين نفعفمفة‪ ،‬حسفن‬ ‫كبا أطربي العراض وأطرباتفه كفانفت شفاهفدا فلفى‬
‫خيال نضر اأتزج بتمكن أتقن أن ا ر ة التقفنفيفة‪.‬‬
‫الشكرجي‪ ،‬قصي البصري‪ ،‬كاظم ندي‪.‬‬ ‫وإذا أا كان أهدي قد كف ن الةناء بعد أن هفول‬
‫أا الذي لم رفعلفه إذن؟ كفان صفاحفب حفدس‬ ‫إلى التلحين إن تل الخطو ال اتخذها أبكرا إنمفا‬
‫ير أن نو ه‪ ،‬وهو أفا تفؤكفده سفلفسفلفة الفففنفانفين‬
‫الموهوبين الذرن انتقلوا أن الفظفع إلى الضفوء بفنفاء‬

‫‪36‬‬

‫العازف والشا ر والملحن لح شخصية واحد ‪،‬‬ ‫مجلة ضفاف‬
‫سيكون أن شأن ظهو ها أن رضفي لى الم‬
‫الةناء البةدا ي طابعا خاصا‪ ،‬هو ذل الطابر‬ ‫لى خبرته ال لا تخطئ الفطفررفق إلى هفد فهفا‪.‬‬
‫الخفيف الذي رستمد تأثاه أن قو الألم الد ين‪.‬‬ ‫هع الموهبة الفطررة وحدها تكفففي لفكفي رفكفون‬
‫لقد ولد روأها الفنان الذي خبأته الأرام لح صندوقها‬ ‫المرء أل ّما و ا ا بكع هذه الخبرات الفنية؟ إنهفا‬
‫الصنائر السبر ال أشا إليهفا المفثفع الشفعفو‪،‬‬
‫أثع و رعة صاأتة‪.‬‬ ‫ولفكفن بخفت (حفظ) خفز فع أفهفدي لم رفكفن‬
‫الملحن والشاعر معا‬ ‫ضائعا‪ ،‬إلا إذا نفظفرنفا إلى أفا أحفيفط بفه أفن‬
‫قال بلسان فيفة اسكند وهي سيد الةناء لح‬ ‫إهمال لح شيخوخته‪ ،‬وهو أأر صا طبفيفعفيفا لح‬
‫زأانها (جوز أنهم (أتركهم) لا تعاتبهم بعد جوز)‪.‬‬
‫وأوحى لأخته العمياء هناء وهي صاحبة صوت‬ ‫ثقا تنا للأسف‪.‬‬
‫نا لح قته و ذوبته وأخورته أغان درد أنها‬ ‫لأنها ثقا ة لا تعنى بالتراكم‪ ،‬قد صا‬
‫أغنيتها (صباح الخا) وهي أغنية حب تشبه‬ ‫طبيعيا أن تطوى صحفها بمن ليها لح كع‬
‫الصباح البةدا ي تماأا‪.‬‬ ‫أرحلة جدرد ‪ ،‬ليكون النسيان سيد المعر ة‪.‬‬
‫لح (را حلو را صةا را أدلع) انحرف بصوت‬
‫أائد نزهت القوي والصا م وهي ال ا تا ت أن‬ ‫وهو أا كان أهدي ضحيته‪.‬‬
‫تؤ ي ا ان زوجها و رر خنده ال لم تكن ترهق‬ ‫الداخل إلى الجنة خلسة‬
‫صوتها كانت تل الأغنية تمهيدا للانتقالة الكبا‬ ‫كان أهدي قد لقب بقدرس الإذا ة‬
‫والتلفزرون ا ا س أن قبع َأن كان نفسه سببا‬
‫لح خولهم إلى الم الفن وهو الذي خع ام‬
‫‪ 1641‬خلسة وبالصد ة إلى أبنى الإذا ة‪.‬‬
‫لح ذل العام وقعت حرب لسطين كانت‬
‫ا اجة إلى برناأج إذا ي أوجه إلى القوات‬
‫المسلحة العراقية المشا كة لح تل ا رب‪ ،‬كان‬
‫أن وقر الاختيا لى أهدي وكان جندرا أكلفا‬
‫ليكون ضمن المجمو ة ال تعد وتقدم ذل‬

‫البرناأج التعبوي‪.‬‬
‫روأها خع الشاب ا الم بالفن إلى جنته‬
‫المتخيلة ال لن رةا ها إلا وهو لى أ تاب‬
‫شيخوخته‪ .‬لقد حقق لح البدء حلمه لح أن ركون‬
‫ثلا‪ ،‬حي تم اختيا ه لح تمثيع أ وا ثانورة لح‬
‫أ لام الخمسينات والستينات تنة وحسن و روس‬
‫الفرات و(تسواهن) و(نعيمة) و( فر وبد ) و‬

‫(البصر سا ة ‪ )11‬و(الجابي)‪.‬‬
‫غنى وأ ّثع غا أنه كان شبيها بعشرات الشباب‬

‫الروأانسيين الذرن حفلت بهم تل ا قبة ال‬
‫كانت بالرغم أن دم استقرا ها السياسي حاضنة‬

‫لتقاليد وقيم ثقا ية اسخة‪.‬‬
‫كان أهدي رقف لى الهاأش أن حقائق‬
‫المشهد الفني الكبرى بسبب أوهبته المتواضعة لح‬
‫الةناء والتمثيع‪ .‬الأأر الذي شكع صدأة له و عه‬
‫إلى أن رستةي بمواهبه الأخرى بعيدا ن التمثيع‬
‫والةناء وكانت بئر خياله غنية بالمياه ا المة‪ .‬ظهر‬

‫‪64‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫طالب القرغولي‬ ‫مائدة نزهت‬

‫(العب را حبيو اتمرن) ال أ تها أخته هناء‪.‬‬ ‫ال أثلتها أغنية (حمد را حمو ) الذي لم رتوقر‬
‫تل الأغنية ببساطة كلماتها و نها الراقي لم‬ ‫أحد أن تؤ رها أةنية أن نوع نزهت الطا نة لح‬
‫تةا أوقعها لح سباض الأغاني الرراضية‪ .‬هي الأولى‬ ‫بةدا رتها‪ .‬أأا (اترك هوى ا لورن) قد كانت‬
‫ائما وكان أهدي لا ررى لح تفوقه إلا نو ا أن‬ ‫لاأة يز لح أسا ؤا سالم وكانت أغنية‬
‫الإخلاص لذاته ال رضت ليه أبدأ العمع‬ ‫وأانسية لداو العاني هي (أحبه وأطيعه) قد‬
‫الذي وضه ن خسا رصته لح اسة الفن‪.‬‬ ‫أهدت لها‪ .‬اللا ت لح الأأر أن خز ع أهدي كان‬
‫(لقد تعلمنا أنه)رقولها ل غا مخرج وألحن‬ ‫هو نفسه الشا ر والملحن لكع الأغنيات ال قدأها‬
‫وأةن وهم رشيدون بقد اته ال لا تكف ن‬ ‫إلى الآخررن‪ .‬هع كان ركتب بقو اللحن أم أنه‬
‫ا تجال تجلياتها لح مختلف الفنون الإبدا ية‪ .‬سيقال‬
‫ائما إن الرجع خع إلى الفن أن خلال باب‬ ‫كان رلحن بتأثا الكلمات؟‬
‫بغدادي الأغنية الأخير‬
‫كانت أوا بة‪.‬‬ ‫لم ركن خز ع أهدي بطبعه يميع إلى الشهر‬
‫ولكنه صنر أسطو أوسيقية كان أقد ا له أن‬ ‫والظهو ‪ .‬لذل كان لقب (القدرس) الأقرب إلى‬
‫رصنعها‪ .‬الرجع الذي لم رتعلم الموسيقى أد سيا‬ ‫التعبا ن حيلته وهو رتوا ى و اء دسات‬
‫وقف إلى جانب حسين قدو ي العالم بشؤون‬ ‫التصورر لح الأستو رو با تبا ه مخرجا‪ .‬كاتب أول‬
‫الموسيقى ليعز ا أعا لح أا رنتمي إلى (أوسيقى‬ ‫أغنية راضية لح العراض كان رنظر إلى المشهد أأاأه‬
‫الةر ة)‪ .‬والموسيقي الذي تعلم أصول العزف ذاتيا‬ ‫با تبا ه ألعبا‪ .‬ام ‪ 1611‬كتب أهدي و ن أغنية‬
‫صا ت له القد أن خلال كدحه اليوأي أن‬
‫رتنقع بين المقاأات بحررة ليصوغ أجمع الأ ان‪.‬‬ ‫هناء‬
‫كان خز ع أهدي هو البةدا ي الأخا لح تا رخ‬

‫الأغنية العراقية‪.‬‬
‫لم رقبع بالاندأاج لح الأغنية الررفية ال بدأت‬
‫غزوتها لح سبعينات القرن الماضي إلا لح حدو‬

‫ضيقة‪.‬‬
‫كانت الأغنية ال أ تها أائد نزهت نو ا أن‬
‫الترحيب البةدا ي ا ذ بالررف الذي سعى إلى‬
‫تقدرم نفسه بصيةة أهذبة أن خلال أ ان محمد‬

‫جوا أأو ي وطالب القره غولي وكوكب حمز ‪.‬‬
‫كانت هجمة رفية لم رلتحق بها خز ع أهدي‬

‫أفضلا أن ركون اهب الأغنية البةدا رة‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫حمدي*‬

‫سعد الشلاه‬

‫هجين‬ ‫كّلما اشتا َق لبريق نقطته الفاصلة‬
‫ث ّم يُشر ُع بالتدخين وبالغناء والطواف‬ ‫يبدأ بترميم ذاكرتِه بأسماء الحروف‬
‫كان لا يغم ُض عينيه حين تأخذه سِنَ ُة‬
‫وبعلامات الترقيم‬
‫العاشقين‬ ‫كانت ذاكر ُته مج ّنح ًة لك ّنها مبتورةُ‬
‫وإذا أراد أن يق ّد َ نذ َره الأني َق كان يبتهلُ‬
‫الأطراف‬
‫رقصا‬ ‫ذاكر ُت ُه ممزوج ُة بأورا ِ فتيةِ الكهف‬
‫لحوريا ِت الفجر الغريق بعري الكواكب‬ ‫فتي ُة الكه ِف الذين اختارو ُه عريفًا لهم‪،‬‬

‫والنجو‬ ‫ين ّسقُ ب َّث الفضائيات‬
‫الكواكبُ التي تؤث ُث نذره بشموعه‬ ‫عريفًا يقار ُب بين السما ِء وحنجرته‬

‫الضاحكات‬ ‫المدمن ِة الغناء‬
‫والتي تجاوزت الستي َن بقليل‬ ‫يق ّص عليهم نبأ عشتار وفينوس‬
‫الملوناتِ بأسبا ِب ونهايات القصص‬ ‫يق ُّص عليهم غناء داود وبعضًا من مزاميره‬

‫والتراتيل‬ ‫العتيقات‬
‫اللاتي يتخذه َّن براقًا للعروج المستحيل‬ ‫اعتاد أن يمس َك بتلابيب قلقِه المزم ِن‬

‫كان يحف ُظ على ظهر قل ٍب الرقصةَ‬ ‫الشطحات‬
‫الأخيرة‬ ‫ويكنزه في خزانة الآلا‬
‫واعتاد على تطهير فؤاده بالحب والابتسا‬
‫بالرغم من تجاعيدها الطوال‬ ‫كما اعتادَ أن يقو َد رغبا ِته بثمال ِة شو ٍق‬
‫و يعر ُف أ ّن المو َت ه ّي ٌن جدا‬
‫جدًا إلى ح ِدّ الاستخفاف‬

‫‪66‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫لدراجته الهوائية وهي تصولُ وتجولُ‬ ‫كان يدعوهُ ك َّل ليلةٍ أن يزوَر ُه فيهيئ له‬
‫قرب النهر الوسيم‬ ‫الكمنجات‬

‫غ ّنى للنخلة البرحية الأقر َب إليه من‬ ‫يضب ُط أوتارهنّ بدخان سجائره‬
‫حبل الوريد‬ ‫المشتعل ِة عنادا‬

‫غ ّنى وهو يكوى ِعرق الغدر المتش ّبثَ‬ ‫يجدلُ ما تي ّسر من هديل الحمامات‬
‫برئتيه‬ ‫ليع َّد مائدته الحمراء بين الزهور‬
‫والنعناع‬
‫غنّى هناك بعيدًا عند شواطئ الحكمة‬ ‫يتحد ُث مع الموت ويغريه بسجائره‬
‫والعجائب‬ ‫التي أص ّر أن يملأ صدرَهُ بنحيبِها‬
‫الورقي‬
‫كأنه يري ُد أن يكيدَ ذلك الجسمَ‬
‫الغريب‬ ‫ذلك الصدر الرحيب الذي ع ّش َش بين‬
‫أضلعه جس ٌم غريب‬
‫أو يراه وهو يغادُر صد َره مدحوراً‬
‫بالابتسامات‬ ‫و تنكّب أوّل بندقية غد ٍر ورماه بإصرارٍ‬
‫عجيب‬
‫بل يص ُّر على أن يراه ويرى ما بعده‬
‫ولهذا كان يهمسُ له بأحر ٍف شفيفة‬ ‫لكنه وكالعادة لم يكترث كثيرا‬
‫ولم يلتفت للتلميح والتصريح‬
‫ويشيرُ له برأسه الف ّضي تارةً‬ ‫هو يعلمُ كيف يعبر الطرقات العسيرة‬
‫وتار ًة أخرى بيده التي تحتض ُن‬ ‫ولهذا أشعلَ سيجار َته مر ًة أخرى‬
‫وناجى الكمنجات وأنغامها الخالدات‬
‫السيجارة‬
‫تعال‪ ،‬ادنُ مني‪ ،‬اقترب منّي أكثر وع ّجل‬ ‫وغنّى بلسا ٍن فيروز ٍيّ فصيح‬
‫)وقف يا أسمر في إلك عندي كلا )‬
‫فلقد مللتُ الانتظار‬
‫تعال واختر لك موطئ عب ٍث جديد‬ ‫وهو يقصد بالأسمر الحِما‬
‫)قصة عتاب وحب وحكاية غرا )‬
‫في تضاريس هذا الجس ِد المتع ِب‬ ‫يعاتبه على تأخره عتابًا لطيفاً مادته‬
‫الأوصال‬
‫الانسجا‬
‫تعال‪ ،‬ودعني أراك‪ ،‬دعني أرى سنانَك‬ ‫ذات يو أراد أن يكون نوحًا بابليا‬
‫الذي تخيفُ به الآخرين‪.‬‬
‫فغنى ليطهّ َر النهرَ من الآثا‬
‫‪62/ 4 / 6104‬‬ ‫وصن ُع بأعيننا ط ْوفًا تاهَ بين الضفاف‬
‫*هو الأديب‬
‫أحمد محمد أحمد أبو خمرة‪.‬‬ ‫أراد أن يسوحَ في المدينة فغ ّنى‬

‫‪37‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫* بشرى البستاني‬

‫وما في رب ِعها سطروا‬ ‫لي َت الفتى حجرٌ‬
‫ودار ميّةُ مذبوحٍ بها الأ َثرُ‬ ‫يا ليتني حج ُر‬
‫تبكي مدار ُجها والفج ُر معتكِرُ‬
‫ألت ُّم حين شظايا الدهرِ تنهم ُر‬
‫غيلا ُن ‪ ،‬غيلانُ‬ ‫ألتَ ُّم حين تلوحُ الأر ُض ساقي ًة‬
‫هل يجدي الفتى حذرُ‬ ‫شوها َء ‪ ،‬ينش ُج في أطرا ِفها الشج ُر‬
‫إذ ال َصّبا غض ٌة إ ْذ عو ُدها ن ِضرُ‬
‫هل يعر ُف الشو َق‬
‫ينبو بها قدُر‬ ‫إلّا من يكابدُهُ‬
‫أع َنّةُ اللي ِل محمو ٌل بها الخطرُ‬
‫ويعرفُ الجوعَ إلّا جائعٌ …‪ .‬و ِعرُ‬
‫في ط ِيّها وجعٌ ‪،‬في ط ِّيها نُكُرُ‬ ‫أو يعر ُف الجرحَ إلّا ناز ٌف عب َر ْت‬
‫يا ساريَ البر ِق لا تسألْه … ما الخبرُ‬ ‫على جرا ِحه ناٌر َو ْقدُها حج ُر‬

‫عاثتْ بنا ال ُّنذُرُ‬ ‫يبكي إذا انكسر ْت في بوحِها المط ُر‬
‫واللي ُل ينهمرُ‬ ‫فوتُ الحبيبِ الذي أوجع َته ظف ُر‬

‫َن ْسجُ الشبا ِك التي في ك ِفّ ِه َو َضرُ‬ ‫في روع ِه ند ٌ ‪ ،‬في صد ِره سق ٌر‬
‫يا ساريَ البرقِ ‪ ،‬تلك الخي ُل تنتظ ُر‬ ‫عرارُ ر ّيا ‪،‬‬

‫والنارُ في دمِنا المعطو ِب تنكس ُر‬ ‫***‬

‫‪68‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫يستري ُح غبارًا بأغنيةٍ ‪،‬‬ ‫هل يكذ ُب القمرُ ‪!..‬‬
‫ظ َلّ ينشدُها العابرون‬ ‫نعم …‬
‫على مقعدٍ من ظنونْ‬
‫ويخج ُل إ ْذ‬
‫على مقع ٍد من ورو ِد الزمانْ‬ ‫تبكي على زن ِده الآثارُ والصورُ‬
‫تستري ُح الفتاةُ‬
‫يا ليتني حجرُ ‪.‬‬
‫وينجر ُح الليلُ في د ِمها‬ ‫***‬
‫ويدوُرالمكا ْن‬
‫حبيبي …‬
‫ودجلةُ تلقي بأدغالِها في الأمانْ ‪..‬‬ ‫على رُ ْسِله كان قلبي يف ّتتُ أزها َره‬
‫غريبين ‪ ،‬صوتُ َك كان الدّثارَ الوحي ْد‬
‫وعلى رُ ْسِله‬
‫غريبين كنا ‪ ،‬العراقُ بعيدْ‬ ‫كان يفقُأ أعينَ سر ِب القطا‬
‫يُ َج ِّرحُه في دمانا البغا ُة ‪،‬‬
‫هل أعارَ القطا جن َحه‬
‫المرابون كانوا يج ّرونه من دمانا‬ ‫هل تفيَّأ سربُ القطا نخل ًة في العرا ْق‬
‫ونأس ُره في سوادِ العيونْ‬
‫***‬
‫غريبين ‪،‬ك ُلّ الجبا ِل تصّلي على جرحِنا‬ ‫على مقع ٍد من يقي ْن‬
‫والمرايا شهو ْد ‪.‬‬
‫تستري ُح الحماماتُ مطفئ ًة نا َرها‬
‫***‬ ‫البرتقششا ُل يف ِجّششرُ أشششجاَن ُه في ال ُنششوا ِر‬

‫* مقاطع من قصيدة طويلة للشاعرة‬ ‫الحزينْ‬
‫على مقعدٍ من شجو ْن ‪..‬‬

‫يستريحُ الفتى حجراً‬

‫‪39‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫* باسم فرات‬

‫فيص ّبون الشايَ مثنى و ُثلاثَ‬ ‫أمرّ على قرويين‬
‫أأربهعأسسََلقسجبببااَااّمريسسدداطالُتلايآٌدييلُردا‪..‬ثقلتا‪.‬معَخررستيوناقبلمِةلاتيوارفتاايلصقماوابٍدَحقَءح‪:‬لكفبتاَعيعيارّبنيهلااتهوجُفض‪:‬يحالكمتُواُهق ِد‬ ‫أكوا ُخهم تُنبت البسم َة والدهشةَ على‬

‫وجوه العابرين‬
‫أُلمّ حيا َءهم وأحزاَنهم في سلالِ رحيلي‬

‫بينما الغاضري ُة تستفيق على امتداد‬
‫حقول القصيدة‬

‫أ َهدهدها على نغم المونغ‬
‫ُمستسل ًما للضباب‪،‬‬

‫وهو ينفث أحزانه خلال أنفاسي‪.‬‬
‫أعب ُر أقاليمَ وإثنيا ٍت‪ ،‬أزر ُع ذكرى‬
‫وأقتسم الخب َز والأمنيا ِت مع قبائل‬

‫التلال‬
‫وهي تش ّع أنها ًرا وينابي َع‬
‫أمزجُ سهولي وصحاريها بهضبا ِتهم‬

‫الجبلية‬
‫فأجدني أغرسُ دَبابيسَ السؤا ِل في‬

‫حقولِ القط ِن‬
‫وأخيطُ أمطارًا يََّتمَتْها الغيو‬
‫عجائزُ أحدثهم عن حروبِ آبائي‬

‫بونغ َسلي‪ /‬لاوس‬ ‫سبادي‪ :‬التحية باللغة اللاوية‪ ،‬الأولى تعني مرحبا‪ ،‬والثانية تعني أهل ًا وسهلاً‪.‬‬

‫المونغ‪ :‬أحدى الاثنيات الكثيرة التي تزدهي بها لاوس وتايلند وفيتنام وميانمار وسواها من دول ومناطق جنوب شرق آسيا‪.‬‬
‫الغاضرية‪ :‬أحد أسماء كربلاء مدينة الشاعر‬

‫‪01‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫الُمسنّ‬

‫* حسن الب ّحار‬

‫انتظا لا أفر أنه وخوف ولا ةال إلى تفا ره‪ .‬زأن طورع وسا ات تمفر ببفطء‪ .‬ببفطء شفدرد كانفت الدقائفق‬
‫تمضي وض اله ّم الجاثم لى صد ه أبللة بالدأوع‪ .‬أا رعوض أأاني الأب الآن قدان التفكا لح المستقبع‪ ،‬ولكن‬
‫لابد أن التجلد‪ ...‬سر ان أا أنتهى أن لبس ثوبه الأسو رتمتم‪" :‬أرن العكاز؟"‪ .‬تقد َم خطوتين ث ّمَ توقف بعدها‬
‫أأام المرآ تنهد وهو رلمح صو ته المعلقة وسط جدا الصالة يهفا كفان ضفاحك ًا رتوسفط أبنيفه أحمفد ومحمفد‬
‫المفقو رن لح انفجا سيا أفخخة ه ّزَ المدرنة قبع شهررن‪ .‬كان ا زن با ر ًا ليه أفر ذلف واصفع المفسا بفرأس‬
‫أر وع وخرج أن البيت أثع نسيم أتجد ‪ ،‬ولكن كان يجر ساقيه بتثاقع ألحوظ لمن كانوا رعاكسونه لح الاتجفاه‬
‫رسألونه ن حاله‪ .‬لم يجبهم بكلمة كان رشا بيده إلى السماء وبين شفتيه تمتمات خا تة –خا تة جفد ًا – تكفا‬
‫تكون أثع الرجفة الخفيفة أا أن تظهر أن خلف شوا به البيضاء حتى تختفي‪ ..‬كان يه فدم أبفالا أفستمر‪،‬‬
‫حتى ليخيع إلي أنه انى أسوأ أا يمكن أن ركفون أفن الوحفد ‪ ،‬كفان وأفا رفزال رعيفش لفى الأ ض غرربف ًا‬
‫نها‪ ،‬وكأنه وح شا أل ِق َي بها أن الم ركسوه الضياء إلى الم أظلم يخلفق الأخطفا المتكفر ‪ ،‬ولكفن بثف ًا‬

‫كان رعو بذاكرته إلى باطن أ كا ه الأولى رثا اصفة أضطربة أصد ها الظفر والندم أع ًا‪..‬‬
‫"هم الآن لح الجنة"‬

‫همس لح نفسه وهو رد ي واقر راقهم الصعب‪ .‬الطرقات النظيفة والمقاهي المضيئة أر غبة الجلوس لى‬
‫المقا د الملونة أأام الطاولات الخشبية البيضاء تد ر الفشعو أفن الفداخع أثفع شفلال ثفائر إلى أعر فة أسفباب‬

‫تم ُس هذا العالم بتفاصيع جماليات أ ض الأشياء ال تثا لح نفوس الما ا ب والعجب‪..‬‬
‫لم رتفق هو و غباته وبعض إ اح أن أصحابه لح تل الليلة لى شرب القهو كان الهروب إلى الوحفد‬
‫تمنحه السلوان ولح آخفر المفدا وبعفد الفسا أطفول ًا فا لح أنتفصف الليفع إلى البيفت أفر غبفة لح الجلفوس‬
‫والبكاء كان رفعع أا رفعله الإنسان حين وقف مخاطب ًا وجه أبنيفه أحمفد ومحمفد‪" :‬أنتفم الآن لح الجنفة؟"‪.‬‬
‫قال كما لو كان رطع أن أكان أرتفر لى جمهو غفا أشفا بكلتفا ردرفه إلى الفسقف‪ ..‬تراجفر أفن مخطفط‬
‫الد اء للسقف وخرج إلى الباحة الخلفية أن بيته‪ .‬كان رروح ويجيء وظعّ رروح ويجيء أضطرباً يحفاول الخفلاص‬
‫أن لون الفجر‪ ،‬وبحركة واهنة أن أسه إلى أ لى أى العصا ا تضح وتبكي وتضح أن كلب كان رنفام‬
‫وض بطانية أن الصوف بين قدأيه صقر أيت‪ .‬سا إلى اخع البيت أنحنياً رنبع أن صد ه خفان سفيجا ته‬
‫الكثيف صوته‪ ،‬وأاهي إل ّا ظات حتى كانت زوجته الراجفة بثيابها السو اء بين ردره تقدم لفه بانحنفاء ها ئفة‬
‫شراب ًا با ا‪ .‬إل ّا أن القد سر ان أا أ قده أتعة الا تواء سقط أفن رفدها المفاء وانتفهى الأأفر بفشجا حفا طفال‬
‫حتى أتعبه الصياح‪ .‬جلس وسط الصالة لى كرسيه المقابع للنا ذ المطلة لفى الظفلام الطبيعفي سفاكنا أتفسر‬

‫العينين وقتاً حتى قالت زوجته‪:‬‬
‫لا رستحق الأأر كع هذا الةضب‬

‫س تي بةاه‪.‬‬
‫أضا ت‪ :‬أا ب َ لا تر ؟‬
‫ث َّم اقتربت أنه؟؟!كان غا قاً لح صمته شاحب الوجه!!‬
‫لمسته؟؟! كانت أطرا ه با !!هزتهُ؟؟! كان أتخشباً أثع تمثال أصفر‪...‬‬

‫‪71‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫* حنون مجيد‬

‫أصوات الناس‬
‫أقلب ذهني لح أصوات الناس‪ ،‬أقلبه حتى تتلاشى‪ ،‬أ و إلى صوتي لأجد أن الأصوات‬
‫خلت يه‪ ،‬حتى لكأنه غا صوتي‪ ،‬أ و إلى نفسي أقول أصوات الناس هي أصوات الناس‪،‬‬

‫لا صوت إلا و يه أصوات الناس‪.‬‬
‫ربما‬

‫رفكر أن بما أن أسباب شق النساء له لون ينيه‪ ،‬طوله‪ ،‬جمال أنفه‪ ،‬أناقته وطراز‬
‫ألبسه‪ ،‬ولربما ثقا ته وحفظه الشعر وحكمه‪ ..‬بما‪ ..‬بما‪ ،‬ولربما أا رتوسمنه يه وهو ليس يه‪ ..‬بما‪.‬‬

‫بلدي‬
‫لا أغلى أن بلدي‪ ،‬ثمة نهر ظيم يجري يه‪ ،‬وآخر لى بعد أنه كذل ‪ ،‬ثم رتعاشقان لح‬

‫نهر أ ظم ثم لح بحر‪ ،‬بلدي ذو النهررن أكثر البلدان أاء‪ ،‬وأنا أكثر الناس طش ًا‪.‬‬
‫اللون الأحمر‬

‫اللون الأحمر أجمع الألوان لح يني‪ ،‬بما لأنه الأكثر شيو ًا لح رف طفول ‪ ،‬أو لأنه لون‬
‫ثوبي الذي طر ا صبة أن جسدي‪ ،‬أو لأنه رنظم ساي لح الشا ع و بو ي‪ ،‬اللون الأحمر الذي‬

‫أحبه كرهته الان‪ ،‬لكثر أا سال أنه لح بلدي!‬

‫‪02‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬

‫أن البيت والعو إليه بين السفعفي إلى المفدرفنفة‬ ‫أأواجُ الك بة تةمره‪ ..‬خرجَ باحث ًا ن الفرح لح‬
‫حي الفرح المأأول‪ ،‬والعو أنهفا حفيف ا فلفم‬ ‫شوا ع أدرنته المتأهبة لاسفتفقفبفال الفعفيفد‪ ،‬وجفده‬
‫المبتو ‪ .‬هو زأفن الفعفيفد المفوءو ‪ ....‬ولا شفيء غفا‬ ‫بقارا أشلاء لى وجوه هدَها الأسى و القه ُر‪ ..‬فجفأ‬
‫النفي والانحلال والانةلاض لح هذا النص ‪ُ .‬سفدّت‬ ‫تتساقط أن حوله القفذائفف‪ ،‬رفهفرول إلى بفيفتفه‪،‬‬
‫كع المنا ذ ولا شيء سوى الأأواج لح ل ّجة الخفيفبفة‬
‫رصع‪ ،‬رةمره ر ُح نجاتِه‪.‬‬
‫وال َخذلان والتوَهان‪.‬‬ ‫*****************‬
‫أ ا ال"هو" كوب أوجة الفرح‪ ،‬وقر صفررفر‬
‫أوجة ا زن الذي آه رد ّثر كع الفوجفوه حفوفلفه‪.‬‬ ‫الدراسة النقدية‪:‬‬
‫هو نص رنةرس لح الراهن‪ ،‬ورتفجف ّذ لح الفنفففس‬ ‫قراء سيميائ ّية سر ّرة وهليع الخطاب‪:‬‬
‫المتفسفائفلفة فن أصفاهفا‪ .‬هفو نفص ذو خفطفابفين‬ ‫تأطا النص‪ :‬أنا – هنا – الآن‪ ...‬والموج العفبفثفي‬
‫اجتما ي ووجو ي رعلن بثية ا روب وأفا يلهفا‬ ‫رقذ ني ‪ .‬ال"هو"‪ ،‬ضما الةائب لح النص يحيفع‬
‫المد ّأر ‪ ،‬رعلن اسفتفلاب الأحفلام‪ ،‬وانهفزام إ ا‬ ‫إلى الأنا المةلقة بر فبفهفا فلفى نفففسفهفا‪ .‬وال"هفو"‬
‫الشعوب‪ ،‬وإ لاس المشا رر ولا هقّقها‪ ،‬وأأزوأفيفة‬ ‫رستد ي ال" ُهم"‪ ،‬لمطلقي القفذائفف‪ ،‬وال"هُفم"‬
‫الإنسانية لح أ زقهفا الفوجفو رفة‪ .‬هفو المفوج فنفوان‬ ‫للوجوه الآسية المفقفهفو ‪ .‬إزاء هفذرفن الضفمفارفن‬
‫شففدرففد الإيحففاء رضفف ّم جمففيففر الففتففنففاقضففات‬ ‫لفلفشفخفص الفثفالف ‪ ،‬تفبرز ال"هفي" لفلفوجفوه‪.‬‬
‫والتضا ات‪ ،‬يحتورهفا ويمفحفوهفا‪ ،‬فتفتفلافشفى كفع‬ ‫ال"هنا" لح شوا ع المدرنة حي الفر فب والأسفى‬
‫المعالم وتزول كع ا دو ‪ :‬الأبيض والأسو ‪ ،‬العفلفو‬ ‫والقهر‪ ،‬وحيف الفبفحف غفا المجفدي فن فرح‬
‫والانخفاض‪ ،‬الفرح وا زن‪ ،‬الهنا والهفنفاك‪ ،‬الهفو‬ ‫ضائر وأس َت َلب‪ ،‬رقذ ه إلى الملجفأ الأخفا حفيف‬
‫والهم‪ ،‬الساحفات والفبفيفوت‪ ،‬السفمفاء والأ ض‪،‬‬ ‫انطلق بدارة‪ ،‬وهرب اكتئابا‪ ،‬إلى بيته‪ .‬هنا المدرفنفة‬
‫الوجه للذات‪ /‬الأنا والوجوه لل ُهم‪ /‬الآخفر‪ ،‬المفوت‬ ‫وهناك البيت‪ ،‬بعد أن استهف ّع بفالخفروج أفن هفنفا‬
‫وا فيفا ‪ ،‬الفثفبفات‪ /‬الجفمفو والهفرولفة‪ /‬ا فركفة‪،‬‬ ‫البيت إلى هناك "المدرنة" بقي الف ًقفا بفين الهفنفا‬
‫الكفيفان والفبفعفثفر والفتفشف ّظفي‪ /‬الأشفلاء‪ ،‬الفعفيفد‬ ‫والهناك‪ ،‬بين الهو والهي‪ ،‬بفين الإ فرا والجفمفوع‪.‬‬
‫وأففففبففففاهففففجففففه والجففففنففففازات وأتففففراحففففهففففا‪.‬‬ ‫لا رلوي لى شيء‪ ،‬لأن الموج رفتفقفاذ فه أفطفيفحفا‬
‫هو النص المرآ العاكسة للهنا والآن‪ ،‬تفعفكفس لح‬ ‫بفكفع أفكفان‪ ،‬أفهف ّدأفا كفع حفلفم بفالاسفتفقفرا ‪.‬‬
‫الوقت ينه كع زأان أن تا رخ البفشفر ّرفة المفد ّأفى‬ ‫الآنية لح الزأن ا اضر تطةى لى ا دث وتةلفق‬
‫با روب‪ ،‬وجفحفيفم الفذات المفتفنفاز فة بفين الألم‬ ‫لى كع أأع بالمستقبع أو استرجاع لزأن جميفع‬
‫والأأع‪ ،‬المر وض والمنشو ‪ ،‬والعفالفقفة‪ ،‬بصفرا فهفا‬ ‫انفقفضفى‪ .‬هفو ا صفا والانفكفسفا ‪ .‬وتفقفزّم ا فلفم‬
‫يمسي لا رتع ّدى تبة الفرح بالنجا ‪ .‬الفففرح بفأن‬
‫الأبدي‪ ،‬لح أسعاها للمشتهى أن الأحلام‪.‬‬ ‫تنجو النفس أن الموت‪ .‬زأن رفتراوح بفين الخفروج‬

‫‪76‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫اليوميات حين تكون مادة سردية تنتج رواية‬
‫قراءة في رواية ( الهدنة) لماريو بينيديتي‬

‫* زيد الشهيد‬

‫ا بكة والأحداث وتطو الشفخفصفيفات ورصفبفح‬ ‫لح ملية القراء ال تتم بر ثلاثية ‪ :‬المفتفلفقفي‬
‫السر ُ ةفر َ أفعفلفوأفات َتفنفسفكفب فلفى الفو ض‬ ‫المثالي والمؤلف المُنتج والوسيط الذي يمثله الفنفص او‬
‫الخطاب تتحقق الرسالة المفعفر فيفة ورصفبفح الانفتفاج‬
‫أشفو ةً بإبداء أي وتداعٍ وهليع ‪.‬‬ ‫علا ذا ائد نفاجفز ‪ ..‬ولح ضفوء فمفلفيفة الفقفراء‬
‫تفتفكفون اسفر أفا تفين سفانفتفوأفي أفن زوجفة‬ ‫ركتشف المتلقي الاساليب ال اتبعها المُنتِج والنفوارفا‬
‫( ارزابيع ) تو يت قبع شررن اأا وهو الآن بعمفر‬ ‫ال ب ّثها اخع ال ُمن َتج كفهفدف الفةفرض أفنفه اثفا‬
‫الخمسين ‪ .‬أاتت بعمر الشباب بعدأا خلفت ثفلاثفة‬ ‫الاهتمام والاخذ بيده ‪ -‬بيد المتلقي – الى نفاصفيفة‬
‫ابناء ‪ :‬ولدرن ( استيبان ) أت َوحِد ركن له الاحفترام‬ ‫التلذذ والمتعة والفقفبفول بشفةفف وأفن ثفم الانفتفهفاء‬
‫لكنه غا أتأكد أن ذل ‪ ،‬و(خفيفمفي) المفففضفع‬ ‫بنتيجة كسب هذا المتلقي وا لان اشا ته بال ُمفنفتَفج ‪..‬‬
‫لدره لكنه رعتقد انه حساس ويحقد ليه ‪ ،‬وبفنفت‬ ‫وأن هنا إننا اذ نلج ( الهفدنفة ) كفخفطفاب وائفي‬
‫( بلانفكفاً ) تشفبفهفه كفئفيفبفة وتمفيفع قفلفيفلا إلى‬ ‫نجد أا رو بينيدر الذي قرأنا له روأاً وارة ( بفقفارفا‬
‫السعا ‪ ..‬واسر كهذه بمثابة كينونة اجتما ية سفلفط‬ ‫القهو ) رواجهنا بيوأيات بمثفابفة تفدا فيفات أفؤ َّخفة‬
‫صفانفر الخفطفاب الضفوء فلفى ةفررفات احفداثفهفا‬ ‫تبدأ بيوم الاثنين ‪11‬شبفاط( فبرارفر) و فمفع لمفوظفف‬
‫اليوأية وكشف أكنونات كع شخصية يها ‪ ،‬فلا‬ ‫اسمه "أا تين سانتوأي" آرع الى الانفتفهفاء بسفبفب‬
‫نرى أا هو غا ا تيا ي حين المقا نة أر أرفة فائفلفة‬ ‫قفرب حفيفان رفوم الفتفقفا فد لح أفؤسفسفة فتفيفقفة‬
‫أن طبقة صةا الموظفين ‪ ..‬ائلة ررأسها أبٌ رفعفمفع‬ ‫أتخصصة باستاا قطر تبدرع السيا ات لح أفدرفنفة‬
‫أوظف ًا ‪ ..‬هذه الا تيا رة سيعتررهفا أفا يجفعفلفهفا رفوأف ًا‬ ‫أونتفدرو ال تشهد حركة ائبة أصو اً انا َسفهفا بمفا‬
‫تأخذ أنحى ركسرها هذا الاب إذ ُرق ِحم حفيفاتفه بف‬ ‫رشبه اللوحات التشكيلية ‪ (( :‬النحيلات الفيفانفعفات‬
‫( لو ا ابيانييدرا )الموظفة – بعينيها الها ئتين وانفففهفا‬ ‫الفلاتفي يخفرجفن فنفد الفعفصفر وقفد اسفتفحفمفمفن‬
‫الدقيق وشعرها الاسو وبشرتها البيضفاء ‪ -‬حفدرفثفة‬ ‫لتوهن ))‪ (( ،‬الابناء المدللين الذرن رستفيفقفظفون لح‬
‫التعيين لح المؤسسة ‪ ..‬هذا الاقحامُ يمكن احفتفسفابُفه‬ ‫الفظفهفا ))‪ ((،‬المسفنفين الفذرفن رفركفبفون حفا فلفة‬
‫تصر ًا بمثاب ِة ُأعا ل أوضو ي لسد را ٍغ أستفقفبفلفي‬ ‫الاوأنيبوس ثم رعو وا ون أن رنزلوا أن ا ا لفة ))‬
‫كانت تشة ُله الوظيف ُة وستطفيف ُح بفه ا فوا ُم الفتفقفا ف ِد‬ ‫‪ ((،‬الاأهات الشابات اللواتي لا يخرجن لح الفلفيفع‬
‫ال لح واقر ا ال بطال ٌة اجبا رة ‪ .‬ف(ابيانفيفيفدرفا) لم‬ ‫ابدا))‪ ((،‬المربيات اللواتي رةتبن أسفيفا هف َّن بفيفنفمفا‬
‫ُتق ِحم نفسها لح حياته انما هفو َأفن فعف َع ذلف ‪ .‬و‬ ‫الذباب رأكع وجوه الاطفال الذرن لح هدتهن ))‪،‬‬
‫(ابيانييدرا) لم تضر لح حسبانها أن سيحف ُبّفهفا جفعٌ‬
‫م ُره ضعفُ م ررها ‪ ...‬وهكذا تشكلت قد الروارفة‬ ‫(( المتقا درن والمتطفلين بفكفع انفوا فهفم ‪ ،‬أولفئف‬
‫كمشكع وجد سانفتفوأفي نفففسفه رفنفقفا الفيفه وقفد‬ ‫الذرن رظنون انهم رضمنون الجنة بفتفقفديمفهفم لفبفاب‬
‫حدس أن سفتفتفةفا حفيفاتفه فيفنفتفقفع أفن الجفدب‬ ‫الخبز إلى حمائم الساحة )) ص‪ .. 21‬و ندأا نفقفول‬
‫العاطفي الى الرواء الروحي ‪ ،‬وأن الفوحفد اخفع‬ ‫روأيات إن ذل – كمفا نحسفب ‪ -‬رفبفعفدنفا فن‬
‫البناء السر ي الفتفقفلفيفدي الفذي رضفم لح بفوتفقفتفه‬
‫كينونة البيت إلى الر قة والفبفحفبفوحفة الفزوجفيفة‬

‫‪04‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬ ‫وأن م ٍر صر َف اغل َبفه لح الفوظفيففف ِة والفروتفين الى‬
‫زأ ٍن سيكون يه حراً أر الشرركةِ الجدرد ‪.‬‬
‫السن ولا رشعر بها إلا َأن لح سنِّهم ‪ .‬إ َّن الفو في‬
‫بتبدل ا ال وتفاوت المظهر أن سفنفة لسفنفة وأفن‬ ‫الهدنة ‪ ..‬شفرة العنوان‬
‫حقبة قبة رتفاقم تأج ّج ًا ‪ ،‬وهو أا ُرعطي شفعفو اً‬ ‫أفا الفذي رفد فر وائفي محفترف كفف( أفا رفو‬
‫لفلفبفشفري بفعفدم وام ا فال وأفا الفزأفن إلا‬ ‫بينيدر ) ليجعع فنفوان وارفتفه بمفففر لا يمفكفن‬
‫محطات يمر بها قطفا الفعفمفر حفتفى إذا ا ك‬ ‫حين سمفا فهفا او قفراءتهفا الا وذهفبفت محفففزات‬
‫المحطة الاخا آل إلى التعفطفع والانفدثفا ‪ .‬فثفمفة‬ ‫الخيال الى تصفورفر ا فروب وجفبفهفات الفقفتفال لح‬
‫محطة الطفولة ‪ :‬لعب وبراء وجذل وثمة الففتفو‬ ‫أعا ك حاأية حي ضربات المدا ر وازرز الفرصفاص‬
‫أةاأر وهد واكتشاف ثم الشباب ‪ :‬نزض وتفألفق‬ ‫و و ات الفدخفان وصفرخفات الجفرحفى و فق الفدم‬
‫و نفوان تأتي بعدها الكهولة جد وطموح وبفنفاء‬ ‫المسفوك وتبعثر الا ضاء ‪ ،‬وأخا ًا الانين المفتفواصفع‬
‫وها هو لى ا تاب الشيخوخة (( ندأا انفظفر‬ ‫لجرحى روشكون لى لفظ أا تبقفى أفن الانفففاس‬
‫إلى بشرتي ال بفدأت تفتفهفدل ‪ ،‬و فنفدأفا ا ى‬ ‫لح صدو هم ثم بعد ذل تتحقفق هفدنفة طفر فاهفا‬
‫التجا يد هيط بعيني ‪ ،‬وهذه الاو المحتقنة نفد‬ ‫د ّوان أتفصفا فان فقفدا الفكفثفا أفن كفبررفائفهفمفا‬
‫كاحلفي ‪ ،‬و فنفدأفا اشفعفر لح الصفبفاح بسفعفالي‬ ‫وجموحهما واحلاأهما لح السيطر والاسفتفحفواذ ‪..‬‬
‫الشيخوخي (‪ ).....‬إنني ا قد احساسي بفالمفراهفقفة‬ ‫لكنَّ الهدنة ند بينيدر لا لاقةَ لها بكع أا أفرَّ‬
‫هي هدنة ك ّرسها للتعبا ن سحة ارفام سفعفا‬
‫ندئد ‪ ،‬واشعر أنني ج ٌع أضح ‪)).‬ص‬ ‫اشها سانتوأي لح لاقته أر ابيانييدرا وقد حفد هفا‬
‫إن البعد النفسي لدى سانفتفوأفي رشفي بحفالفة‬ ‫للفتر أن روم قفدوأفهفا لفلفوظفيفففة الى سمفاع خفبر‬
‫احتدام ائم ‪ ،‬وانفعال لا ررى انتهفاء لفه ‪ .‬فكفعُّ‬ ‫أوتها بعدأا اصيبت بزكام ابعدها فن الفعفمفع هفو‬
‫أا حوله رشةله الاولا والعمع وابيانييفدا والفزأفن‬ ‫الذي َّكر روأ ًا بالزواج أفنفهفا ُأفطفا َ ًا بفتر ُّ يخفلفقفه‬
‫المتها ت الفذي رفأتفي بفالشفيفخفوخفة ويجفبره فلفى‬ ‫ا ُض العمر ورك ِّرسه هاجس ًا وخشي ًة أن الفففشفع أو‬
‫الفلفوم الفذي سفيفتفوجفه الفيفه أفن قفبفع الاصفدقفاء‬
‫التفكا بثقلها وتأثاها ليه‪.‬‬ ‫والمعا ف وحتى أفن الاولا بفعفد ان قضفى فازبف ًا‬

‫الانغماس في شؤون العائلة‬ ‫ا واأ ًا طورلة ‪.‬‬
‫لم رترك صانر الخطاب سفانفتفوأفي رفعفيفش لح‬
‫واأة حبه ينسى شفؤون الفعفائفلفة فهفو رفتفابفر‬ ‫السيكولوجية العمرية‬
‫الاولا ورراقب علهم وسلوكهم ورتدا ى لح حوا‬ ‫يحسن صانر الخطاب التعاأع سيكولوجفيف ًا أفر‬
‫أر الذات ن كع واحفد أفنفهفم ‪ .‬فيفقفلفق فلفى‬ ‫بطله بر ابراز ا كا وا لان تدا يات شخص بلت‬
‫استيبان اثر تعرضه لو كة صحية ‪ ،‬ورألم لسفمفاع‬ ‫الخمسين ووجد نفففسفه رفدخفع أفنفطفقفة الشفعفو‬
‫ولده خيمي أا اخبرته ‪ .......‬ن ترك البفيفت وأفن‬ ‫بالتصرف البعيد ن النزض الشبابي ‪ ،‬القررب أن‬
‫ثم تعر ه لى خبر سلوك الشذوذ أر قررفن لفه ‪،‬‬ ‫الركو العاطفي ‪ .‬يما س سلوك ًا خاص ًا يخص هفذه‬
‫ورتابر ابنته بلانكا يحدوه اأع سماع سفعفا تهفا أفر‬ ‫الفئة العمررفة لح حفين رفعفتررفه بفعفض الاحفيفان‬
‫حبيب رةدض ليها سائع ا ب الصا قفة ‪ .‬لفكفن‬ ‫احساس التصرف أثفلفمفا كفان شفابف ًا ‪ ((.‬أو لفو‬
‫كع ذل لم ربعده ن حالة الرتابة ال رفعفيفشفهفا‬ ‫أنني أبقى لح السفررفر إلى وقفت أفتفأخفر بفعفض‬
‫الشيء ‪ ،‬لى الاقع حتفى السفا فة الفتفاسفعفة أو‬
‫بلا يق مر رتبا ل واراه الاحا رف والمشفا فر‬ ‫العاشر ‪ .‬لكنني استيقظ بمفففر ي أفنفذ السفا سفة‬
‫يق رسد له كثا ًا أن الففراغفات الف تفوجفدهفا‬ ‫والفنفصفف ‪ ،‬ولا ا فو قفا ًا فلفى اغفمفاض‬
‫حالة التوحد والانفرا ال رعيشها الآن ‪ ..‬الرتفابفة‬ ‫يني ‪)).‬ص‪ ، 31‬وتل سلفوكفيفة يمفا سفهفا كفبفا‬
‫تل كثفا ًا أفا تفد فعفه الى الاهفتفمفام بشفؤون لا‬
‫اهمية لها لكنه رسلكها أن باب قفتفع الفوقفت او‬

‫التخلص أن تأثا الةثيان الذي رأتي به الفراغ ‪.‬‬

‫‪75‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫أطباء أكا يميون ‪ :‬حلة الماضي وا اضر‬

‫الدكتو أها رونس‬

‫* الدكتور حسين سرمك‬

‫وُضعت ن المرحلة المعاصر أن تا رخ الطب الفعفراقفي‬ ‫تهتم ول العالم المفتفقف ّدأفة بفالفتفا رفخ والفتفوثفيفق لح‬
‫(لح المجال الطو الباطني) بهذه الصو الشاألة المفعف ّزز‬ ‫مختلف أناحي ا يا أنفطفلفقفة أفن قفا فد أسفاسفيفة‬

‫بالصو والوثائق قليلة جدا‪.‬‬ ‫تستند إلى القنا ة بأن كع "حالة" لح ا يا الإنسفانفيفة‬
‫وقد التفتت المؤلففة لح (خفاتمفة) الفكفتفاب إلى هفذا‬ ‫تأتي أتواشجة وأترابطة أر كفع ا فالات الأخفرى لح‬

‫الجانب المرتبط بموضوع (الجدوى) أن كفتفاب أفن هفذا‬ ‫الأنشطة البشررة المختلفة أهمفا بفدت قفيفقفة وبفعفيفد ‪.‬‬
‫النوع قالت ‪:‬‬ ‫ولهذا تجد هناك أن المفؤ خفين أفن رفتفخفصفص بحفيفا‬

‫"سألني سائع‪ :‬وأا الفائد أن كفتفاب كفهفذا ؟‪,‬يمفكفن‬ ‫شخص أعين أو نشاط جفزئفي تخصفصفي قفيفق جفدا‬
‫أ اج السا الذاتية لاي أوظف لح الدولة لح أي أفوقفر‬ ‫ناهي ن التركيز لى الفعع الإنسفانفي لح الجفوانفب‬

‫الكتروني حسب‪ .‬كان للسؤال صدى لح نفسي حفيف‬ ‫المهنية الرئيسية المعرو ة‪ .‬إ ّن الثفقفا فة تفؤخفذ كفكفع لأن‬
‫تساءلت لعشرات المرات من ساغب لح قراء أا فعلفه‬ ‫الإنسان نفسه لا رتجزأ لى الرغم أن أن اتجفاهفات أفا‬

‫د أن الاطباء يحملون نفس التخصص ورعفمفلفون لح‬ ‫بعد ا داثة صا ت تم ّزض النشاط الإنسانفي وهف ّوفلفه إلى‬
‫نفس المكان ولح أزأنة مخفتفلفففة ؟ فاجفبفت السفائفع‬ ‫ةالات "ذ ّرة" تنقصهفا الفنفظفر الفكف ّلفيفة‪ .‬ولح المجفال‬

‫وأجبت نفسي‪ :‬أن الشدائد ال أرت لى العراض قفد‬ ‫الطو نلاحظ أن الاهتمام بالتا رخ الطفو كفإطفا فام‬
‫ضربت كع أوجر يه ولم رسلم أنها أر ق فلفمفي أو‬ ‫وشاأع يحكم حركة الإنسان لح حقع العنارفة الصفحفيفة‬

‫ثقالح ا أ ى الى محي (كذا !) حقائق تا يخية جسيمة‬ ‫ال هي – لح النظر العلمفيفة الإنسفانفيفة الجفدلفيفة ‪-‬‬
‫ولعع هذا الجهد المتواضر يحفظ جهو وتضحفيفات أفن‬ ‫الصحيحة جزء أركزي أفن فمفع "تفا يخفي" شفاأفع‬

‫وضفعفو (كفذا !) الفلفبفنفات الاولى لفلفنفظفام الصفحفي‬ ‫لكن أنتقص المركزرة لأن لا تا رخ حين يمرض الإنسفان‬
‫والتعليمي لح زأن كانت الو يات بفالاوبفئفة والاأفراض‬ ‫ويموت‪.‬‬

‫المعدرة وغا المعدرة تكتسح البلا كابحة للنمو السكاني‬ ‫و ندنا حي الفوضفى "المفعفر فيفة" تفعف ّم كفع شفيء‪،‬‬

‫وأشا رر الا ما والتطورر) (ص ‪. )211‬‬ ‫وحي العمع التا يخي "لفةفوي" أكفثفر أفنفه إجفرائفي‬
‫ولح الفكفتفاب – بفالإضفا فة إلى الفثفراء الفتفا يخفي‬ ‫هليلي‪ ،‬لم رفكفن المفؤ خفون الفطف ّبفيفون الفففعفلفيفون –‬

‫والمعلوأاتي والعلمي ‪ -‬أتعة "سفر رفة" يحصفع فلفيفهفا‬ ‫وبعضهم لا رنطبق ليهم تعررف المفؤ خ الفدقفيفق إذ لا‬
‫القا ىء أن خلال أتابعة وقائر حيا أشخفاص ( جفال‬ ‫رعني وضر كتاب واحد لح التا رخ الطو أن الشفخفص‬

‫ونساء) وضعوا الركائز الأولى لفعفلفم الفطفب لح ا فيفا‬ ‫صا أؤ خ ًا – رزردون لى د أصابر الفيفد الفواحفد ‪.‬‬
‫العراقية‪ ،‬وأا أنجزوه‪ ،‬وواجههوه أن أصا ب وهف ّدرفات‬ ‫نذكر أنهم – ولح المقدأفة – فبفد الفلفطفيفف الفبفد ي‬

‫وأفا قات ‪.‬‬ ‫وأ رب الففكفيفكفي صفاحفو الجفهفد المفمفيفز والفواسفر‬
‫هناك لمحات سررعة قدأتها المؤلفة أفن خفلال كفتفب أو‬ ‫والكثيف لح هذا المجال‪ ،‬والدكفتفو كفمفال السفاأفرائفي‬

‫صو رستشف القا ىء الكررم الد وس والعبر بر تأأفع‬ ‫و بد ا ميد العلوجي وغاهم‪.‬‬
‫أضاأينها أو التعليق المفثفبفت اسفففلفهفا ‪ .‬فلفى سفبفيفع‬ ‫والآن رأتي كتاب ‪ .‬أها رونس "أطباء أكفا يمفيفون ‪:‬‬

‫المثال ‪:‬‬ ‫حلة الماضي وا اضر" (الذي صد فن ا ضفففاف‬
‫‪ -‬ص ‪ : 21‬صفو كفتفاب سمفي فن الفتفدقفيفق لح‬ ‫الشا قة‪/‬بةدا للطبا ة والنشر) لفيفسف ّد ثفةفر لح ةفال‬

‫المصرو ات المالية لعميد الكلية أحمد قد ي وأفطفالفبفتفه‬ ‫توثيق "وتأ رخ" المسا الطو وحفوا ثفه وشفخفوصفه لح‬
‫بر ها لخزرنة الدولة ‪.1631‬‬ ‫المرحلة المعاصر ‪ ،‬وأن هنا يحمع اأتيازه‪ .‬الكتب ال‬

‫‪06‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬ ‫‪ -‬ص ‪ : 22‬صو كتاب سمي ن أطفالفبفة الاسفتفاذ‬
‫لي كمال بتعورض ثمن بعفض المفففقفو ات الفبفسفيفطفة‬
‫العنوان الثانوي – كان أن الضفرو ي الإشفا إلى أن‬
‫الكتاب رؤ ّخ لمسا الفطفب الفبفاطفني لح الفعفراض ولا‬ ‫‪.1651‬‬
‫رتناول الفروع الطبية الأخرى أثع الجفراحفة والفنفسفائفيفة‬ ‫ثم إشا الكاتبة إلى ا الة الإنضباطية ونظا ة الفيفد‬

‫والتوليد والفر يات الطبية الجراحية كالعيون أثلا‪.‬‬ ‫والسلوك لح المجتمر الطو العراقي آنذاك بالقول ‪:‬‬
‫‪ #‬هناك أخطاء أتعد لح التوا رخ بفعفضفهفا قفد رفكفون‬ ‫(‪ ...‬أثلت هذه الهيفئفات الفولفيفد ا فجفر الاسفاس لح‬

‫لسبب طبا ي نّي أنها الإشا إلى ‪:‬‬ ‫العمع النقابي أن أنح أجازات أزاولة المهنة الى أراقبة‬
‫رحان بفاقفرحسفين محفمفد (‪( )1683-1681‬ص ‪.)53‬‬ ‫التزام العيا ات الخاصة بالضوابط المنصوص ليها حول‬
‫وأن المفترض أن التوا رخ بين القوسفين أأفام أي إسفم‬
‫كتابة لقب الاختصاص أو المما سة العاأة ونوع الشها‬
‫هي للولا والو ا ‪.‬‬ ‫الطبية باللةتين العربية والانكليفزرفة لح و قفة الفففحفص‬
‫وكذل الإشا ‪:‬‬
‫واللا تة الا لانية دا ن محاسبفة الاطفبفاء لح حفالفة‬
‫"أنفصلت ن الجمفعفيفة الام الف جمفعفت الاطفبفاء‬ ‫الخطأ بالاضا ة الى أهمتها الرقابية لى ا سة المهنة لح‬
‫النفسيين وأطباء الجملة الفعفصفبفيفة وجفراحفة الجفمفلفة‬
‫العصبية ام ‪ 1611‬لتستقع بهفذا الاسفم" (ص ‪، )21‬‬ ‫المستشفيات ا كوأيفة بفد جفة فالفيفة أفن الانضفبفاط‬
‫والنزاهة الوظيفية‪.‬خضعت لح بدارتها لوزا المعفا ف ثفم‬
‫وأن الواضح أن التا رخ ‪ 1611‬خاطىء ‪.‬‬
‫‪ #‬وكنت أتمنى أن ُرص ّحح الكتاب لةور ًا بصفو تجف ّنفبفه‬ ‫وزا الداخلية وتولى أول طبيب راقي أسؤليتها وهو‬
‫تل الأغلاط اللةورة الفكفثفا الف شف ّوهفت الجفانفب‬ ‫حنا خياط أدرر صحة لواء الموصفع الفذي أسفتفحفدث‬

‫التعباي والفني أنه‪.‬‬ ‫أفتشية الصحة العاأة ولفبف لح أفنفصفبفه حفتفى فام‬
‫‪ #‬وهناك النواقص لح الإشا إلى المصا بصو لمية‬ ‫‪1631‬حي ا قت بفوزا الشفؤون الاجفتفمفا فيفة الف‬
‫بحثية صحيحة أن خلال ذكفر اسفم المفؤلفف و فنفوان‬
‫الكتاب والطبعة وأكان الإصدا واسم ا النشر وتا رخ‬ ‫غدت الجهة المركزرة لفتفعفيفين الاطفبفاء لح المسفتفشفففى‬

‫إصدا ه‪.‬‬ ‫والكلية‪ .‬تميزت المما سة المهفنفيفة لاطفبفاء الفعفراض بهفذا‬
‫‪ #‬وأتمنى لح الختام أن أقف ند هذه المعلفوأفة الخفطفا‬ ‫الانضباط لح وقفت أبفكفر بفكفثفا أفن الفدول المجفاو‬

‫حي تقول المؤلفة ن سا الدكتو حسين ستم ‪:‬‬ ‫وصمدت هذه التعليمات غم الفعفواصفف والفتفقفلفبفات‬
‫"أكتشفت بالصد ة أن احد أبحاثه المقدأة لفلفترقفيفة الى‬ ‫السياسية وظروف ا فروب المفتفكفر ‪ ,‬كفان لاكفا يمفيفي‬
‫الاستاذرة والمقيمة كبح اصيع أستلة وبشكع ئيسي‬
‫أن أطروح المقدأة للبو العراقي ام ‪1662‬ولم ركفن‬ ‫الطب الباطني لح كلية الطفب أسفاهمفات لح ضفورفة‬
‫أشر ًا ليها ونشرت كمقال أشترك أفعفنفون (المفنفظفو‬ ‫اللجان التفتيشية والانضباطية لمراقبة وضبفط الخفروقفات‬
‫العصابي لطلبة المفعفهفد الفطفو الفففني بمفوجفب لفيفع‬
‫كفراون كفرسفب الفتفجفررفو) لح ةفلفة كفلفيفة طفب‬ ‫القانونية والاخطاء الطبية المتعمد وغفا المفتفعفمفد ولح‬
‫بةدا ‪,‬ةلد‪ ,31‬د ‪ 1664 ,1‬ولم ركلفف الفبفاحف ولا‬ ‫نفس الوقت تعرض بعضهم للمحاسبة ن أخطاء تمفس‬
‫المحكم نفسه ناء تصحفيفح الاخفطفاء الفعفدرفد وأفنفهفا‬
‫العنفوان المفنفشفو ب (المفنفظفو الفوصفابفي) بفدلا أفن‬ ‫العمع السررري والذي ند ان رنجو سجع المفمفا سفات‬
‫(العصابي) وكنت أحسب أن الترقية للاستاذرة تتطفلفب‬ ‫الطبية أنها وهذه أشا صحية أذ لا يمفكفن قفيفام نفظفام‬
‫أبحاثأ ذات قيمة أكا يمفيفة فالفيفة أفن صفلفب أجفتفهفا‬
‫الباح نفسه وليس بالاتكال لى تجربة طالبة أبتدئة"‪.‬‬ ‫طو وتعليمي سليم بدون الرقابة وأقرا أفبفدأ الفثفواب‬
‫(ص ‪ . )12‬وأ تقد أن هذه ا فا ثفة تفدخفع لح سفيفاض‬ ‫والعقاب و غم قلة الاطباء نسبة الى حاجة المجتمفر فأن‬
‫"الكوا ث" العلمية ‪ ،‬هذا سلوك خطا وخطا جفدا‬
‫رتطلب التأأع والتحليع والمفراجفعفة ‪ ،‬و اي الفدكفتفو‬ ‫السلطات أا ست الرقابة والعقوبات كانت لح أعفظفمفهفا‬
‫أ ا رة وتأخا تر ير وتتفم بفعفد أجفراء لجفان هفقفيفقفيفة‬
‫حسين ستم نفسه‪.‬‬
‫هية للدكتو أها رونس ‪.‬‬ ‫محارد أو أحكام قضائية ند حصول شكاوي أتعفلفقفة‬
‫بالو يات‪ ,‬أأا أوجه الصرف كانت تخضر لفلفمفراجفعفة‬

‫والرقابة ا رشا الى وح النزاهة ونظا ة الفيفد وا فرص‬
‫لى أأوال الدولة)‪( .‬ص ‪)21‬‬

‫‪ #‬كن ُت أتمنى‪ ،‬ملا بأسس الكتابة العلمية والبحثية‪،‬‬
‫أن تضر المؤلفة (أقدأة) لكتابها توضخ يهفا أفنفهفجفهفا‬

‫والةارة أن كتابها وطبيعته وغاها أن الأأو التمهفيفدرفة‬

‫ال ترسم للقا ىء ليع قراءته ‪.‬‬
‫‪ #‬ولح هذه المقدأة – وحتى لح العفنفوان الفرئفيفسفي أو‬

‫‪77‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫نجم على الضفاف‬

‫يونس محمود (الإسطورة)‬

‫* عزا الياسري‬

‫لح كاس اسيا ‪ 2114‬كفانجفاز غفا أسفبفوض لح‬ ‫الاسفطفو الفعفراقفيفة ا فيفة او‬
‫تا رخ الكفر الفعفراقفيفة بفدأ رفونفس محفمفو‬ ‫بفاخفتفصفا السفففاح هفو قفائفد‬
‫أرحلة اخرى بفالاحفتراف حفين انفتفقفع الى‬ ‫المنتخب العراقفي رفونفس محفمفو ابفن‬
‫نا ي الخو القطري والذي صنفر المسفتفحفيفع‬ ‫أدرنة كركوك ولد ام ‪ 1613‬بدأ اللعب‬
‫هناك حي حصع لى أراكز أتفقفدأفة أفر‬
‫نا ره الجدرد المتفواضفر قفيفاسف ًا بفبفاقفي انفدرفة‬ ‫لح نا ي الدبس الرراضي لح كركوك ام‬
‫قطر ‪ ..‬قد از لح اول اأين أر نا ي الخفو‬ ‫‪ 1668‬وهو أحد اندرة الد جة الثالثفة لح‬
‫القطري بكاس ولي هد قطر وهداف الكاس‬ ‫العفراض‪ ،‬وبفعفد فام انفتفقفع الى نفا ي‬
‫كفركفوك أحفد انفدرفة الفد جفة الاولى‪،‬‬
‫وا ضع لا ب لح ام ‪ 2115-2114‬وثاني هدالح‬
‫الدو ي القطري لح أوسم ‪2111-2115‬‬ ‫وحقق البطولة أر نا ره‪ ،‬برز اسم ذل‬

‫الشاب اليا ر ذو ال‪ 11‬ام‪ ،‬وبفعفد فام‬
‫اخر اي أوسم ‪ 2111-1666‬التحق بنفا ي‬
‫الطلبة و لى الفو حقق الطلفبفة بفطفولفة‬
‫الدو ي العفراض المفمفتفاز وبفطفولفة كفاس‬
‫الفعفراض والفتفحفق بفالمفنفتفخفب الاولمفو‬

‫العراقفي والمفنفتفخفب الفعفراض الفوطفني‪،‬‬
‫حفيف اصفبفح اصفةفر لا فب رفنفظفم الى‬
‫المنتخب‪ ،‬وبعد حصوله فلفى لفقفب هفداف‬
‫بطولة أبها الو رة للمنتخبات‪ ،‬وتاهع الطفلفبفة‬

‫الى و ‪ 11‬لح بطولة و ي أبطال اسفيفا‪ ،‬ولح‬
‫خلال ثلاثة أواسم لمفر نجفم رفونفس وابفتفدأ‬
‫المسا الاحترا ية القا رة حفيف انفتفقفع الى‬
‫الوحد الاأا اتي‪ ،‬وبعد النفجفاح وخصفوصف ًا‬
‫النجاح الاولمو‪ ،‬وحصول المنتخب الاولمفو‬

‫العراقي لى المركز الرابر لح اولمفبفيفا اثفيفنفا‬
‫واللعب أر المنتخب الاول وبلوغ بر النهائفي‬

‫‪08‬‬

‫العدد (‪ )5‬يونيو‪/‬حزيران ‪6102‬‬ ‫موسم الانجازات (‪)6112-6112‬‬
‫لح أوسمي ‪ 2111-2118‬و ‪ 2116-2111‬لى‬
‫الجائز لياسر القحطاني اللا ب السعو ي‬ ‫التوالي حقق الدو ي القطري أر الةرا ة‬
‫لى الرغم أن استحقاض رونس الجائز ‪.‬‬ ‫أرتين وكاس اأا قطر ‪ ..‬ثم انتقع الى‬
‫الوكر القطري وحقق بطولة كاس نجوم قطر‬
‫انتقع الى السد القطري لمد نصف‬
‫أوسم ‪ ..‬وابتعد رونس بعد ذال ن‬ ‫لح ام ‪.. 2111 -2116‬‬
‫الاحتراف بع حتى انه لم رلتحق بأي نا ي‬ ‫انتقع السفاح (رونس محمو ) كما‬
‫لكنه حا ظ لى لياقته وتد ربه الشخصي‬ ‫اصبح رلقب الى نا ي الةرا ة القطري ‪..‬‬
‫وبقي لا ب أنتحب وقائد بدون نا واثبت‬
‫ذل ندأا حصع لى المركز الثاني أر‬ ‫حصع لى الدو ي القطري هناك ولقب‬
‫المنتخب العراقي لح بطولة كاس الخليج ام‬ ‫بطولة كاس نجوم قطر لح ام ‪.. 2111 -2116‬‬
‫‪ 2113‬وهو هداف للبطولة ب‪ 3‬اهداف وبعدها‬
‫اكد للعراض ولاسيا انه لا ب أن طراز‬ ‫هداف الدو ي وهو اول لا ب راقي‬
‫اللا بين الكبا ندأا وصع المنتخب‬ ‫يحصع هذا اللقب ‪ ..‬لح الشتاء حصع المركز‬
‫العراقي الى المركز الرابر لح كاس اسيا‬ ‫الثاني أر أنتخب العراض والمدالية الفضية لح‬
‫بقيا ته وأساهمته خصوص ًا لح أبا ا بر‬ ‫بطولة الاولمبيات الاسيورة ولقب هداف‬
‫النهائي ندأا احرز هدف واحتفع بطررقة‬ ‫البطولة ‪ ..‬لح الصيف وهو الانجاز الاكبر لح‬
‫الرجع الكاهع الكبا وكان اكبر لمن‬
‫رشك بقد اته ‪ ..‬وبعد البطولة واز را‬ ‫تا رخ الكر العراقية ا صول لى بطولة‬
‫المطالبين بوجوب التحاقه بالنا ي قام رونس‬ ‫كاس اسيا ‪ 2118‬ولقب هداف البطولة وهو‬
‫محمو بتوقير قد ون أقابع (( لى‬ ‫صاحب الهدف الوحيد لح النهائي ا لم‬
‫بياض)) للعب لنا ره الانيق الطلبه و ند‬
‫سؤاله اجاب سا عع أا استطير لمسا د‬ ‫لكع العراض‪.‬‬
‫وأساند نا ي الطلبة لان له رن كبا لح‬
‫قب ويجب ان ا ه هو النا ي الي‬ ‫لقد استطاع رونس ان روحد العراض‬
‫احتضنني أنذ ان كنت شاب ‪ ..‬وبعد هذه‬ ‫ورز ع البسمة بعد أا أر بالعراض أن‬
‫المسا الكبا يحلم رونس بتحقيق حلمه‬ ‫ظروف صعبة‪ ،‬سطر ابن كركوك‬
‫وقيا المنتخب العراقي لنهائيات كاس العالم‬ ‫اسمه باحرف أن ذهب بعد هذه‬
‫الانجازات التا يخية لح سماء الكر‬
‫ليكتمع ا لم ‪.‬‬
‫العراقية و شح لجائز ا ضع لا ب ن‬
‫القا الصفراء‪ ،‬واستةرب الجمير أنح‬

‫‪79‬‬

‫مجلة ضفاف‬

‫وحده الحزن كان يتساقط‬

‫*سوسن زنكنة‬

‫وحده ا زن كان رتساقط لى ذاكرتي كنتف الثلج الصةا ‪ ،‬تدحرجت أعات لى خدي كحصا أيت‬
‫بها اجسا أن كانوا أعي لح ذاك العمر‪ ،‬ونحن نؤ ي ا وا نا لح وارة كتبها لنا القد بخط رده‪ ،‬كان لينا أن‬
‫نؤ ي صولها كع حسب و ه لح القضية‪ ،‬وجدتني أ تح ابوابا تعيد لي كع الراحلين وترسع و لكع الذرن‬

‫أا زالوا لى قيد ا يا ليشا كوني سر ا قيقة‪.‬‬
‫كنت أنعم بتمد مري حد أعانقة هذه اللحظة لأكون سائحة تتجول لح غربة الروح‪ ،‬أنا وأشخاص‬
‫وار ‪ ،‬أصطحبهم هنا وهناك أشا لهم لى كع أفترض طرض كانت الدنيا تسخر أنا يه‪ ،‬وهي تشا بكع‬

‫اصابعها الى كع طرقات المدرنة‪ ،‬حتى أا دنا نعرف الا سل طرض الضياع‪.‬‬
‫أنا وهؤلاء ‪..‬نتبا ل نظرات العشق وا ب ال أازالت تنبض بهذا القلب‪ ،‬نتبا ل ا وا الاتهام وتنتهي وأا بأن‬
‫ربتعد احدنا ن الآخر أسا ة تكفي لعدم وصول الصوت حد أساأعه‪ ،‬أغررهم بالتساأح والمصا ة ونعو‬

‫ككوأة ةانين هربوا أن البوابة الصفراء الواسعة‪.‬‬
‫أا دت تل الساذجة ال تترك اصابر ردها بكف قائد سكري رهدرها سماء أن اأنيات و ينه لى أعركة‬
‫هي وحدها ازت بحصد جسده وأضاجعة الاأنيات لح ينيه‪ ،‬لن أكون ذبة كأغاني الفقراء لح أواسم‬
‫ا صا ‪ ،‬ولن أكون كريمة أثع غيمة تروي الشوك والعاقول أثلما تروي حدرقة الو بأطراف ا لم الذي طالما‬

‫ا ترش ذل الجسر‪ ،‬لن أأنحهم أكثر أن رصة العو أر أخرى ليكونوا لى قيد ا يا ‪.‬‬
‫سأأنحهم رصة الهرولة خا ج توابيتهم ال تستوقفني لأنها تناسب كع المقاسات‪ ،‬وها نحن نتجول أعا أن‬
‫جدرد‪ ،‬نجلس لى حا ة النهر نتطلر الى ذاك الجسر العتيق الذي أخذ لى اتقه وأا أن روحد الصوبين‪،‬‬
‫وروصع كع أا رقطعه حقد الخطوات ال جفاها ا نين‪ ،‬اتراني سأ تكب حماقة أخرى وأنا أأنح الاأوات‬
‫رصة العو الى الوطن‪ ،‬أتراني سأأنح نفسي رصة أخرى للوجر وأنا أجعلهم رشا كونني أر أخرى سر‬
‫ا كارة؟ نتذكر أعا جلة (ارفا) ال سكرت طفولتنا يما أضى ونحن نر اناشيد تطلقها حناجر طفولتنا‬
‫ال أا كانت تمل براءتها بعد قاأوس رفسر لها غموض القضية‪ ،‬بالروح بالدم‪ ،‬كنا نتمنى أن نبني‬
‫الاوطان‪ ،‬بالروح بالدم‪ ،‬كنا نحلم ببناء بيت نحيا يه بسلام وأأان‪ ،‬صرنا كمجمو ة اشقين رطلقون العنان‬
‫لصهيع الاأنيات تعانق وب المستحيع‪ ،‬رحين باصواتنا ال طالما تعثرت بالخرس وخفض الاصوات حتى‬

‫لا تصع هموأنا أساأر الجاان‪.‬‬
‫أنا وشخوص وار نتجول لح أزقة المدرنة كمحا بين قدأاء ا وا توا أن أعركة لا ابح يها سوى أقبر‬
‫توسعت حد اللاأعقول نسلم لى خيبتنا يمن انتظرنا ولم رنتظر و تنا‪ ،‬أ اأع نفضن نهن ثياب ا دا‬
‫واستبدلن نظرات ا زن بةمز ين‪ ،‬وصبارا كبرن هما وحزنا بفجيعة الفراض‪ ،‬صرنا نمشي لح الاسواض ونسخر‬
‫أن كع أا هو أستو نبح ن تفاحات خضراء كانت جدتي تربط لي واحد أن سر خلاصها بخيط‬
‫ركفي ليجعلها قيد ألكي بعيدا ن قضمها باسناني‪ ،‬ها نحن نسخر أن كع ا يا الان‪ ،‬نعو أن جدرد‬

‫لنلعب الةميضة لتةيبنا ا روب والورلات‪.‬‬
‫كانت ا روب لى اطراف المدرنة‪ ،‬صا ت المدرنة أيدان حرب‪ ،‬و ا العشاض‪ ،‬شاض الا ض والطبيعة‬
‫ووجو رة الانسان ليبصقوا لى لعبة الكبا ال غيبت شمسنا خلف غربال كبررائهم الا ن ليحرقوا لح بستان‬
‫بلدنا اليابس والاخضر ‪ ،،‬أا زلت لى قيد ا يا لح بلد كأن حروب الدنيا نصبته وكيلا نها ‪ ،،‬اكتب‬

‫وار كشاهد لى الصوبين ‪،‬ابصق لى الضحية والجلا ‪،‬‬

‫‪81‬‬


Click to View FlipBook Version