The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.
Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by , 2018-03-12 03:24:24

Nashama-Magazine-page-1-76optimized

Nashama-Magazine-page-1-76optimized

‫التحفيز في عالمي الافتراضي ‪.....‬‬

‫جميعنا يتفق بان معظمنا من الجيل الجديد يصعب تحفيزه للتعلم و كسب المعرفة بالطرق التقليدية‬
‫التي اعتدنا عليها في السابق ‪ ،‬فإن لم يكن لدينا الدافع سواء كان داخليا أو خارجيا وليس لدينا الرغبة‬

‫المعرفية فلن يتحقق التعلم الذي نطمح له ويطمح له كل واحد فينا ‪.‬‬

‫ق�صة اعجبتني – عندما ذهبت الى عالمي على التغلب وتجاوز ال�صعاب ومن يحدد اهدافه يرى النور وا�ضحا امامه رغم ظلمة الليل‬
‫الافترا�ضي لاخذ دورة في ادارة التحفيز – احيان ًا ‪ ،‬لان ذلك ي�ساعد في خلق بيئة �آمنه خ�صبة مليئة بالطموحات والامال والاحلام‬
‫وجدت ان الراعي لا ينظر الى الرعية لانه الوردية ‪ ،‬تاخذنا الى عالم جميل يحمل في طياته ف�ضاءات وا�سعة واجواء �ساحرة ت�سودها‬

‫محفز لهم ورايت بان المعلم لاي�سال الطلبة الالفة والمحبة للمناف�سة ال�شريفة في البناء والنمو والعطاء ‪.‬‬
‫لانه محفز لهم با�سالتهم ‪ -‬الا�ستفزازية ‪ -‬عالمي هو حلمي ‪...‬يتحقق بقناعتي ورغبتي و�أملي ‪....‬من الممكن اننا لن ن�صل لما نريد ولكن‬
‫ورايت الوالد يحبه ابنا ؤ�ه لانه محفز لهم ‪ ،‬حتم ًا �سن�سير على الطريق الذي يو�صلنا لما نريد – ب�أذن الله ‪..... -‬اقر�أ وتفكر وتعلم ‪...‬‬

‫ور أ�يتك عزيزي القارئ تقر أ� لان الحروف فالطريق �سالك الى عالمك الافترا�ضي ‪.‬‬
‫محفزة ‪ ،‬ان َت وان ِت ونحن كلنا محفزون مقال رقم ( ‪ / ) 1‬د ‪ .‬احمد الطورة‬
‫وكل ًا منا يلعب دورا محوريا في ت�شجيع و‬
‫تحفيز نف�سه وكل من حوله رغم �صعوبة‬
‫المهمة والمرحله ‪ ،‬فواقع الحال يقول أ�ن كل‬
‫واحد فينا يحتاج الى �إبداع طريقة خا�صة به‬
‫لخلق نوع من الدافعية للتعلم لديه ‪ ،‬ف أ�كثر‬
‫المحفزين ا�صحاب خبرة يجتازون �أوقات‬
‫ع�صيبة في رحلة بحثهم عن المتحم�سين و‬
‫المت�شوقين إ�لى المعرفة ‪.‬‬
‫تحفيز النف�س نبداها من النف�س ‪.....‬‬
‫المغترب لديه همومه والوطن لديه همومه‬
‫‪...‬والاب لديه همومه ‪...‬ولكن يبقى الهم‬
‫هم ًا ما لم نبد أ� بالتغيير الجذري والتحفيز‬
‫المعنوي ‪.....‬رجال ملكو الدنيا باموالهم‬
‫ولكن ماتو تع�ساء ‪.....‬رجال عا�شو وماتو‬
‫فقراء المال ولكن عظماء ال�ش أ�ن ‪...‬كلمتكم‬
‫هي من ترتقي بها عملكم هو من ت�صلون‬
‫به ‪.....‬اخلاقكم هي من ت�ست�ضلون ب�ضلها‬
‫‪....‬فلقد بعث �سيد الب�شرية ليتمم مكارم‬
‫الاخلاق ‪.....‬‬
‫من يح�س بالم�س ؤ�ولية لديه القدرة العالية‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪51‬‬

‫‪ 52‬مشاركات‬

‫مخرجات التعليم والكفاءات الأردنية‬
‫في المملكة العربية السعودية الشقيقة‬

‫د‪ .‬محمد طالب عبيدات‬

‫وزير الأشغال العامة‬
‫والاسكان الأسبق‬

‫جامعة العلوم والتكنولوجيا‬
‫الأردنية‬

‫العلاقات الأردنية‪-‬السعودية المتم ّيزة تاريخي ًا والتي أرسى قواعدها قيادتا البلدين الشقيقين من‬
‫بني هاشم وآل سعود الكرام‪ ،‬ونمت وترعرعت هذه العلاقات حديث ًا في عهد جلالة الملك المعزز‬
‫عبدالله الثاني إبن الحسين وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز‪ ،‬وغدت العلاقة‬

‫المتنامية بين البلدين وقيادتيهما وشعبيهما يشار لها بالبنان على مختلف الأصعدة السياسية‬
‫والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية والتعليمية والعمالية وغيرها‪ ،‬حيث تكاملية ودفء وحميمية‬
‫وإنسجام وتنسيق المواقف‪ ،‬وحيث إستقطاب العمالة الأردنية الكفؤة والمد ّربة والمتخصصة بسوق‬

‫العمل السعودي‪ ،‬وحيث الإستثمار في تعليم وتمكين العديد من الشباب السعودي في الأردن‬
‫متطلعين لتجويد المنتج التعليمي ومواءمته وسوق العمل‪.‬‬

‫الطاقة ال�سنوية والتي تبلغ حوالي ‪6.5‬‬ ‫درا�ستهم بالأردن‪ ،‬وليكونوا �سفراء ل ألردن‬ ‫وت�ستقطب المملكة العربية ال�سعودية‬
‫مليار دولار‪ ،‬و�إ�ست�ضافة الأردن لأكثر من‬ ‫أ�ي�ض ًا حال تخرجهم وولوجهم �سوق العمل‬ ‫ال�شقيقة حالي ًا وفق الإح�صائيات الر�سمية‬
‫‪ 1.6‬مليون لاجيء �سوري‪ ،‬مما حدا بها‬ ‫في ال�سعودية ال�شقيقة‪ .‬وتعمل ال�سياحة‬ ‫ما يقارب ‪ 60‬أ�لف كفاءة أ�ردنية للعمل‬
‫بوقف التعيينات في الحكومة والبحث عن‬ ‫التعليمية من خلالهم بتن�شيط الحركة‬ ‫في القطاعين ا ألهلي والر�سمي‪ ،‬ما يعني‬
‫م�صادر وظيفية أ�خرى في دول الجوار‬ ‫التجارية من خلال �ضخهم ما يزيد عن‬ ‫تواجد و�إقامة ما يربو عن ‪ 185‬أ�لف مواطن‬
‫والخليج العربي‪� ،‬إذ تبلغ تحويلات‬ ‫‪ 300‬مليون دولار �سنوي ًا في ال�سوق الأردني‪،‬‬ ‫أ�ردني وعائلاتهم على أ�ر�ض المملكة العربية‬
‫المغتربين الأردنيين ب�شكل عام والتي تن�ّشط‬ ‫ولهذا ف إ�ن عملية تجويد مخرجات التعليم‬ ‫ال�سعودية‪ ،‬منهم في الريا�ض لوحدها قرابة‬
‫مختلف القطاعات وتدعم ا إلقت�صاد‬ ‫في ا ألردن يزيد من فر�ص إ��ستقطابهم في‬ ‫‪ 80‬أ�لف ومكة المكرمة حوالي ‪ 40‬أ�لف‬
‫الوطني ا ألردني والناتج المحلي ا إلجمالي‬ ‫بلدهم الثاني ا آلمن والم�ستقر والقريب من‬ ‫والمنطقة ال�شرقية ‪ 32‬أ�لف‪ ،‬وفي القطاع‬
‫بحوالي أ�ربعة مليارات دولار ًا‪� ،‬إذ �أن‬ ‫ثقافتهم بدل ًا من �سفرهم للدول البعيدة‬ ‫العام لوحده حوالي ‪� 43‬ألف وبقيتهم‬
‫الأيدي العاملة الأردنية تتميز بحرفيتها‬ ‫�سواء الغربية أ�و ال�شرقية وبتكلفة مالية‬ ‫بالقطاع الخا�ص‪ ،‬ومنهم حوالي ‪ 12‬أ�لف‬
‫وكفاءتها وجودتها في مختلف المجالات‪ ،‬ما‬ ‫أ�على‪ ،‬مما �سيحقق الخير أ�كثر للبلدين‬ ‫مهند�س في مختلف التخ�ص�صات والعديد‬
‫يف�سر الطلب المتزايد عليها من قبل كثير‬ ‫ال�شقيقين‪ ،‬كما �ستزداد نوعية مخرجات‬ ‫من التخ�ص�صات الطبية والهند�سية‬
‫من البلدان‪ ،‬خا�صة الخليجية والعربية‬ ‫والتعليمية والتكنولوجية والتخ�ص�صات‬
‫منها‪ ،‬مما أ� ّدى إ�لى إ� ّطراد ن�سبة التدفقات‬ ‫التعليم الأردني ب�شكل عام‪.‬‬ ‫المهنية والم�ساندة والخدمية ا ألخرى‪ ،‬لت�شمل‬
‫المالية وتحويلات ا ألردنيين العاملين‬ ‫ولهذا فالتعليم العالي وجودته ومخرجاته‬ ‫القطاعات الهند�سية والإن�شاءات والإ�سكان‬
‫بالخارج �إرتفاع ًا بن�سبة ‪ %2.2‬للعام‬ ‫مهمة جد ًا بالن�سبة للخريجين كافة �سواء‬ ‫والبنى التحتية والتعليم والخدمات والبنوك‬
‫‪ .2015‬إ�ذ يقدر عدد الأردنيين العاملين‬ ‫كانوا �أردنيين أ�م �سعوديين من الطلبة‬ ‫وال�صحة وال�صناعات الغذائية والدوائية‬
‫في الخارج بحوالي ‪ 300‬أ�لف �شخ�ص يعمل‬ ‫الوافدين الذين يربو عدد جن�سياتهم‬ ‫وال�سياحة والعمل والتجارة وغيرها‪ ،‬حيث‬
‫معظمهم في دول الخليج العربي‪ ،‬وهم رافد‬ ‫عن ت�سعين جن�سية من دول عربية �شقيقة‬ ‫ُي�س َت ْق َطب الأردنيون لكفاءاتهم وجودة‬
‫أ��سا�س للإقت�صاد الوطني الأردني ومح ّرك‬ ‫و أ�جنبية �صديقة لقرابة ‪ 35‬أ�لف طالب‬ ‫تعليمهم ومخرجاتها التي باتت متميزة‬
‫رئي�س لقطاعي التجارة وال�صناعة وال�سياحة‬ ‫وطالبة وافدين‪ ،‬وا ألهم من ذلك أ�ي�ض ًا‬ ‫بين أ�قرانها‪ ،‬إ��ضافة إلمتلاكهم الخبرات‬
‫التعليمية ومعزز للمدخرات الوطنية ومن�ّشط‬ ‫مواءمة مخرجات التعليم العالي و�سوق‬ ‫والمهارات اللازمة ل�سوق العمل ال�سعودي‬
‫ل�شركات ال�صرافة وال�سوق المالي وغيرها‪.‬‬ ‫العمل بطرح تخ�ص�صات مطلوبة لا م�شبعة‬ ‫الجاذب والمناف�س على أ��سا�س النوعية‬
‫ولقد �أ ّكد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني‬ ‫أ�و راكدة في �سوقي العمل المحلي وا إلقليمي‪.‬‬
‫بن الح�سين المع ّظم مرار ًا على �ضرورة‬ ‫وي�سعى الأردن جاهد ًا لتوفير مزيد من‬ ‫والجودة وا إل�ستحقاق بجدارة والكفاءة‪.‬‬
‫العمل على تح�سين جودة ونوعية التعليم‬ ‫فر�ص العمل ل ألردنيين بدول الخليج‬ ‫وفي المقابل ي�ستقبل الأردن على �أر�ضة‬
‫العالي في المملكة ا ألردنية الها�شمية كواحد‬ ‫العربي بعامة وال�سعودية بخا�صة في‬ ‫ما يربو عن ثمانية �آلاف طالب وطالبة‬
‫من المفا�صل الرئي�سة في م�سيرة الا�صلاح‬ ‫ظل مع ّدل بطالة يزيد عن ‪ ،%14‬لغايات‬ ‫�سعوديين في مختلف الجامعات الر�سمية‬
‫الوطنية التي يتب ّناها جلالته على �سبيل‬ ‫ت�أمين أ�حد �أهم م�صادر النقد الخارجي‬ ‫والخا�صة‪ ،‬وفي مختلف التخ�ص�صات‬
‫تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم‬ ‫المتمثلة في تحويلات المغتربين ا ألردنيين‪،‬‬ ‫والبرامج والدرجات العلمية المطلوبة ل�سوق‬
‫العالي من جهة واحتياجات �سوق العمل‬ ‫خا�صة في ظل ا ألو�ضاع المالية ال�صعبة‬ ‫العمل ال�سعودي‪ ،‬ليت�س ّلحوا بالعلم والمعرفة‬
‫من جهة أ�خرى وذلك من خلال خطة‬ ‫التي تمر بها ا ألردن في ظل تزايد المديونية‬ ‫والمهارات اللازمة‪ ،‬حيث ي�ضع ا ألردن‬
‫عمل و إ��ستراتيجية عملية وا�ضحة تنه�ض‬ ‫وت�ضخمها والتي تبلغ حوالي ‪ 33‬مليار‬ ‫خبراته ا ألكاديمية لت أ�هيل ه ؤ�لاء ال�شباب‬
‫بواقع التعليم العالي في المملكة من جوانبه‬ ‫دولار وكذلك العجز في موازنة الدولة‬ ‫ل�سوق العمل ال�سعودي‪ .‬وليم ّثل ه ؤ�لاء الطلبة‬
‫والتي تزيد عن ‪ 2.5‬مليار دولار وفاتورة‬ ‫المملكة العربية ال�سعودية خير تمثيل �إ ّبان‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪53‬‬

‫‪ 54‬مشاركات‬

‫نابذة لثقافة العيب للق�ضاء على البطالة‬ ‫و�ضرورة التركيز على تطوير مهارات‬ ‫كافة‪ ،‬ولعل ر ؤ�ية جلالته في هذا ال�صدد‬
‫المق ّنعة‪ ،‬وثقافة مجتمعية مع ّززة للعمل‬ ‫الحياة الع�صرية للخريجين وتفعيل‬ ‫ت�ضع برامج وخطط التعليم العالي على‬
‫المهني المطلوب و أ�خرى لمواءمة القدرة‬ ‫وحدات متابعة الخريجين في الجامعات‬ ‫�س ّلم ا ألولويات الوطنية وخ�صو�صا م�س أ�لة‬
‫العلمية لل�شباب مع التخ�ص�صات‪ ،‬وثقافة‬ ‫و�صناديق الملك عبدالله الثاني للتنمية‬ ‫المواءمة بين مخرجات التعليم العالي و�سوق‬
‫أ�خرى إلقناع الأهل ب�ضرورة القبول في‬ ‫وتطوير الخطط والبرامج الدرا�سية‬ ‫العمل‪ ،‬وعلى �سبيل الم�ساهمة في الق�ضاء‬
‫التخ�ص�صات التقنية والمهنية المطلوبة‬ ‫وتحديثها بما يتوافق مع متطلبات التنمية‬ ‫على م�شكلتي الفقر والبطالة من خلال‬
‫ل�سوق العمل ولي�س �شرطا �أن يكون كل‬ ‫الوطنية والإقليمية مع مراعاة التطورات‬ ‫الإ�ستثمار الأمثل بالموارد الب�شرية الكف�ؤة‬
‫العلمية والتكنولوجية على الم�ستوى العالمي‬ ‫والمد ّربة والفاعلة والمنتجة‪ ،‬والطرح هنا‬
‫�أبناءنا منهد�سين �أو �أطباء!‬ ‫وتطوير كليات ومعاهد التعليم الجامعي‬ ‫لت�أطير التخ�ص�صات المطلوبة والم�شبعة‬
‫فنحن بحاجة ما�ّسة اليوم وقبل الغد وفي‬ ‫المتو�سط لتخريج مهنيين وفنيين وحرفيين‬ ‫والراكدة لتنوير طلبتنا الجامعيين‬
‫ظل التناف�سية العالمية بين الجامعات أ�ن‬ ‫ذوي كفاءة عالية تتواءم مع خطط التنمية‬ ‫وتب�صيرهم بالتخ�ص�صات ذات الجدوى‬
‫ُنح�ّسن في �صورة جامعاتنا �صوب العالمية‬ ‫الوطنية والإقليمية والارتقاء بم�ستوى‬ ‫في �سوق العمل المحلي والإقليمي وخ�صو�ص ًا‬
‫بالقدر والنوعية وحتى بالت�صنيف‪ ،‬لنعطي‬ ‫البحث العلمي والدرا�سات العليا ودعمهما‬ ‫التخ�ص�صات المطلوبة في �سوق العمل‬
‫لجامعاتنا الفر�ص كلها �صوب التعاون‬ ‫ورفع م�ستواهما و إ�عطاء دور اكبر للقطاع‬ ‫ال�سعودي والخليجي على وجه التحديد‪،‬‬
‫الدولي والت�شبيك العالمي‪ ،‬ونعطيها‬ ‫الخا�ص في تطوير البحث العلمي وبخا�صة‬ ‫قبل اختيارهم للتخ�ص�ص الجامعي وا ّال‬
‫ال�سمعة الطيبة في �أ�ساليب التعليم والبيئة‬ ‫البحث العلمي التطبيقي الذي تتطلبه‬ ‫فانهم �سين�ضمون لطوابير العاطلين عن‬
‫الجامعية والبحث العلمي والتوا�صل مع‬ ‫العمل من خريجي الجامعات الذين ينوف‬
‫ال�صناعة وقطاعات الخدمات والبنى‬ ‫خطط التنمية الوطنية‪.‬‬ ‫عددهم ال�سنوي من الجامعات ا ألردنية‬
‫التحتية وغيرها‪ ،‬ونعطيها الديناميكية‬ ‫وبالمقابل ف�إن الجهد الوطني التكاملي‬ ‫لوحدها عن أ�ربعين أ�لفا لا يتو ّظف منهم‬
‫حتى في مواءمة خططها مع خطط التنمية‬ ‫يجب أ�ن ين�ص ّب على فتح آ�فاق لفر�ص‬ ‫�سوى ‪ 6‬الى ‪ 7‬بالمئة �سنويا في تخ�ص�صات‬
‫الوطنية للم�ساهمة في حل الم�شاكل الواقعية‬ ‫عمل جديدة للخريجين على الم�ستويين‬ ‫تعليمية و�صحية مطلوبة في ا ألردن‪،‬‬
‫على الأر�ض على غرار الدول المتقدمة‪،‬‬ ‫المحلي والاقليمي من خلال اتفاقيات‬ ‫وبالطبع ذلك يحتاج لرزمة قرارات عملية‬
‫ونعطيها فر�صة الم�ساهمة في �إحداث‬ ‫عمل خا�صة ومكاتب إ�رتباط لهذه الغاية‬ ‫وجريئة وبال�سرعة الق�صوي للحد من‬
‫النمو الإقت�صادي المن�شود‪ ،‬ونعطيها‬ ‫وخ�صو�صا مع الأ�شقاء في المملكة العربية‬ ‫تكرار التخ�ص�صات وتجميد القبول في‬
‫فر�صة جعلها منارات علمية وحا�ضنات‬ ‫ال�سعودية في القطاعين العام والخا�ص‪ ،‬مع‬ ‫التخ�ص�صات الراكدة والم�شبعة والتو�سع‬
‫�ضرورة خلق ثقافة مجتمعية ت�ؤمن بالعمل‬ ‫بم�ساقات التعليم الالكتروني والتعلم عن‬
‫تكنولوجية و�إبداعية ومراكز مهارية‪.‬‬ ‫في القطاع الخا�ص لأنه لم يعد ممكنا �أن‬ ‫بعد واعداد برامج لت أ�هيل الخريجين ل�سوق‬
‫كما أ�ن المجتمع ا ألردني برمته –طلبة‬ ‫ي�ستوعب القطاع العام المحلي ا ألعداد‬ ‫العمل من خلال اعادة ت أ�هيل الخطط‬
‫و�أهل‪ -‬عليهم �أن يغيرّ وا من نظرتهم‬ ‫المتزايدة من خريجي الجامعات‪ ،‬مع‬ ‫الدرا�سية لمواكبة متطلبات الع�صر وتوجيه‬
‫للتخ�ص�صات ويتجهوا بالتوازي �صوب‬ ‫�ضرورة تذليل العقبات والتحديات التي‬ ‫كليات المجتمع الى م�سارها ال�صحيح‬
‫التخ�ص�صات المهنية والحرفية والتقنية‬ ‫تواجه الجامعات في �سبيل توفير فر�ص‬ ‫بالتركيز على تخ�ص�صات تطبيقية تقنية‬
‫المطلوبة في �سوق العمل ولي�س ا ألكاديمية‬ ‫العمل للخريجين‪ ،‬ولعل تفعيل م�شاريع‬ ‫بحتة ولي�ست اكاديمية وان تقوم الجامعات‬
‫فح�سب‪ ،‬لنحقق التكاملية المطلوبة في‬ ‫ال�شراكة ما بين القطاعين العام والخا�ص‬ ‫باعادة بلورة ا�س�س جديدة للتج�سير‬
‫التخ�ص�صات خدمة لخطط التنمية‬ ‫والم�شاريع الا�ستثمارية ا ألخرى تعتبر‬ ‫ي�ضمن الابقاء على الاهداف التي ان�شئت‬
‫حا�ضنات عمل وتفتح فر�صا جديدة ل�سوق‬ ‫من اجلها ولي�س للم�سارات ا ألكاديمية‬
‫وحاجات �سوق العمل المحلي والإقليمي!‬ ‫العمل ا�ضافة الى خلق ثقافة مجتمعية‬
‫وعلى طلبتنا الأعزاء �أن يجعلوا من‬
‫جامعاتنا منارات علم ومراكز إ�بداع‬

‫�آليات التوا�صل مع ال�سفارات والملحقيات‬ ‫عن العمل لكنها تر�ضي الف�ضولية لدى‬ ‫وتميز‪ ،‬وليحترموا التنوع ونبذ العنف‬
‫الخا�صة ببلدان الطلبة من خلال مكاتب‬ ‫ال�شباب وا ألنفة لدى الوالدين وت�شكل لهم‬ ‫الطلابي‪ ،‬وليجعلوا من الطلبة الوافدين‬
‫متابعة ورعاية �ش�ؤون الطلبة الوافدين‬ ‫�سفراء ل ألردن‪ ،‬وليعززوا �شخ�صياتهم‬
‫واللجان التن�سيقية الخا�صة بذلك‪،‬‬ ‫م�صدر الاعتزاز �أمام أ�قرانهم‪.‬‬ ‫الطالبية والأن�شطة‪ ،‬ولي�شاركوا في مجالات‬
‫و�أعطت مو�ضوع اندماج ه ؤ�لاء الطلبة في‬ ‫ولهذا كله فانه على الجامعات واجب‬ ‫التنمية كافة �سواء أ�كانت �سيا�سية أ�و‬
‫إلعطاء ال�شق المهاري جل الاهتمام‬ ‫اجتماعية أ�و اقت�صادية �أو تربوية‪،‬‬
‫البيئة المجتمعية الأردنية كل إ�هتمام‪.‬‬ ‫من خلال مواءمة البرامج والخطط‬ ‫ولي�ستغلوا القيم الايجابية المكت�سبة من‬
‫�إننا نتطلع �إلى الجامعات الأردنية كافة‬ ‫الدرا�سية و آ�ليات التدري�س لهذا الغر�ض‬ ‫الجامعات‪ ،‬وليعززوا التربية والثقافة‬
‫وا ألمل يحدونا ب�أن ت�ضع الأطر العري�ضة‬ ‫ومراجعتهم الدائمة لها‪ .‬وذلك ألن الهرم‬ ‫الوطنية لديهم ب�شتى الو�سائل‪ ،‬ولينبذوا‬
‫لم�شاركة الطلبة الوافدين‪ ،‬والذين يربو‬ ‫التعليمي يجب �أن ترتكز قاعدته على‬ ‫ثقافة التج ّمل والمتاجرة بالق�شور‪ ،‬وليكونوا‬
‫عددهم عن خم�سة وثلاثين �ألف طالب‬ ‫التعليم التقني ومن ثم حملة �شهادات‬ ‫طبيعيين لا مت�صنعين في ت�صرفاتهم‪،‬‬
‫وطالبة من �أكثر من ت�سعين جن�سية‪،‬‬ ‫البكالوريو�س فالدرا�سات العليا‪ ،‬ولهذا‬ ‫ولينفتحوا بم�س�ؤولية لا يتقوقعوا‪ ،‬وليواءموا‬
‫في الجهد الجمعي المترادف ال�صادق‬ ‫يجب أ�ن يعلم ال�شباب و�أهليهم ب�ضرورة‬ ‫بين الأ�صالة والمعا�صرة‪ ،‬وليحافظوا على‬
‫في جهود التنمية الب�شرية لا�ستيعابهم‬ ‫�أن تكون �أعداد ال�شباب المنخرطين في‬
‫لينعك�س ذلك �إيجابا على اندماجهم في‬ ‫التعليم التقني أ�كثر بكثير من المنخرطين‬ ‫قيمنا وهويتنا الوطنية والإن�سانية‪.‬‬
‫البيئة المجتمعية الأردنية ليكونوا �سفراء‬ ‫في البكالوريو�س وال�شهادات وخ�صو�صا‬ ‫�إن ق�ص�ص النجاح التي تحققت في‬
‫حقيقيون للأردن بعد تخرجهم وعملهم‬ ‫أ�ننا بحاجة لذلك في �سوق العمل‪ .‬ويجب‬ ‫ا أللفية الثالثة تطغى فيها قيم المهارات‬
‫في بلدانهم ال�شقيقة وال�صديقة‪ ،‬إ��ضافة‬ ‫�أن تفرد �إ�ستراتيجية التعليم العالي‬ ‫على ال�شهادات‪ ،‬وذلك لأ�سباب كثيرة‬
‫�إلى �أن تكون مخرجات التعليم العالي‬ ‫محورا خا�صا لتعزيز ثقافة التعليم التقني‬ ‫منها نوعية فر�ص العمل المطلوبة لدى‬
‫نوعية وتواكب متطلبات الع�صر الحديث‬ ‫لدى ال�شباب‪ ،‬والكرة في مرمى ال�شباب‬ ‫جيل ال�شباب وفر�ص زيادة الدخل والقيم‬
‫وحاجات �سوق العمل المحلية وا إلقليمية‬ ‫والأهل لتعلم وممار�سة المهارات التقنية‬ ‫المكت�سبة من ذلك وطبيعة هذه ا أللفية‬
‫على ال�سواء وخ�صو�صا في دول الخليج‬ ‫الحديثة‪ .‬والمهم �أن يعرف الجميع طلبة‬ ‫التي �أ�سا�سها التقنية وثورة تكنولوجيا‬
‫العربي ال�شقيقة وتحديد ًا ال�شقيقة المملكة‬ ‫و أ�هل و�أ�صحاب قرار ب أ�ن الألفية الثالثة‬ ‫المعلومات وغيرها من الأ�سباب والتي توائم‬
‫هي �ألفية مهارات لا �شهادات فليدر�سوا‬ ‫لغة الع�صر الحديث‪ ،‬لكننا ورغم ذلك ما‬
‫العربية ال�سعودية ال�شقيقة‪.‬‬ ‫ويعملوا ويخططوا وي�ش ّكلوا ر�ؤيتهم للحياة‬ ‫زلنا نلحظ الكثير من ال�شباب الذين لا‬
‫كما نتط ّلع ألن تتواءم التخ�ص�صات‬ ‫ت ؤ�هلهم قدراتهم الذهنية �أو تح�صيلهم‬
‫ومخرجات التعليم العالي التي تطرحها‬ ‫والم�ستقبل على هذا ا أل�سا�س!‬ ‫الدرا�سي للدخول للجامعات يحاولون‬
‫الجامعات والحاجات الحقيقية ل�سوق‬ ‫ولقد قامت الجامعات الأردنية ومنذ‬ ‫أ�ن لا يعطوا �أذانا �صاغية لهذه الحقائق‬
‫العمل‪ ،‬و�أن يكون هنالك آ�ليات و�أدوات‬ ‫حوالي ت�سع �سنوات وبقرار من مجل�س‬ ‫ويتجهون لتحقيق ميولهم ورغباتهم –وان‬
‫تن�سيقية لهذه الغاية ل�ضبط ا ألعداد‬ ‫التعليم العالي ب إ�ن�شاء مكاتب للطلبة‬ ‫كانت لا توازي قدراتهم‪ -‬لحبهم و�شغفهم‬
‫والمهارات والتقنيات المطلوبة لي�ساهم‬ ‫الوافدين على �سبيل ا�ستقبالهم ورعايتهم‬ ‫بال�شهادة والتي تعزز عندهم ح�سب‬
‫ا ألردن في رفد �سوق العمل ال�سعودي‬ ‫ومتابعة �ش ؤ�ونهم‪ ،‬ونجحت هذه المكاتب‬ ‫تفكيرهم وثقافتهم المجتمعية ا ألنفة والثقة‬
‫والخليجي والإقليمي بحاجاته وبجودة‬ ‫إ�لى حد ما في رفع م�ستوى الخدمة المقدمة‬ ‫بالنف�س لأنهم فقط يحملون �شهادات وان‬
‫ق�صوى‪ ،‬وليكون الأردن مركز رئي�س‬ ‫لهم‪ ،‬و�ساهمت �أي�ضا في تح�سين ال�صورة‬ ‫كانت ح�سب الذهنية القديمة جدا لا‬
‫لت�صدير الكفاءات و�ضخها للأ�سواق‬ ‫النمطية للإدارة الجامعية �أمامهم‪،‬‬ ‫ت�ستخدم البتة وتعلق على الجدران وت�سوق‬
‫المحلية والإقليمية والعالمية وفق التوجيهات‬ ‫وم أ��س�ست �إدارة �ش�ؤونهم الذاتية من خلال‬ ‫ال�شباب �أحيانا إ�لى طوابير العاطلين‬
‫�أندية ولجان خا�صة بكل بلد‪ ،‬و أ�ن�ش�أت‬
‫الملكية ال�سامية‪.‬‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪55‬‬

‫‪ 56‬مشاركات‬

‫د احمد عبدالله الجريبيع‬ ‫الشباب والتطرف ‪ ...‬رؤية فكرية‬

‫بات التطرف اليوم الموضوع الاساسي في الاعلام والمنتديات واللقاءات والاجتماعات الرسمية وغير‬
‫الرسمية على كافة المستويات المحلية او الاقليمية او الدولية في ظل الانتشار الواسع للتنظيمات‬

‫الارهابية المتطرفة في الفترة الاخيرة في كلا من العراق وسوريا وانتشار مؤيديها ومن يتعاطف‬
‫معها في في الدول العربية والاوروبية على السواء ‪.‬‬

‫فقدركزتتلكالتنظيماتعلىاتباع�سيا�سة انخراطهم وتبنيهم لمعتقداتها وتوجهاتها مع الاعتراف الكامل بالقدرات والامكانات‬
‫جاذبة ومركزة نحو ال�شباب من خلال الهائلة الم�ستخدمة في تجنيد ال�شباب �سواءا من خلال الاموال او و�سائل الاعلام الاجتماعي‬
‫التاثير عليهم وا�ستقطابهم للانخراط فيها او الا�صدقاء او المقربين منها والعجز العربي والدولي في مواجهة ذلك امنيا و�سيا�سيا‬
‫وتبني افكارها وتنفيذ مخططاتها وبالتالي وثقافيا تاتي اهمية التركيز اليوم على تبني معالجة �شاملة فاعلة تقوم على ال�شمولية‬
‫خلف الاتجاه الفكري الجديد القائم على الفكرية وال�سيا�سية والثقافية والامنية والاجتماعية والاقت�صادية لقطع الطريق امام تلك‬
‫معتقدات تلك التنظيمات وتغييب وا�سقاط التنظيمات المتطرفة بالو�صول والتاثير على ال�شباب والبالتالي الحد من قدراتها وانت�شارها‬
‫اي افكار او توجهات فكرية متعار�ضة معها وتاثيراتها حيث يجب ان تقوم تلك المعالجة على تبني مفاهيم وا�ساليب غير تقليدية‬
‫ينفذها ا�صحاب اخت�صا�ص يملكون المعرفة والمهارة والاتجاه الايجابي والح�ضور والقدرة‬ ‫لدى ال�شباب الم�ستقطبين‪.‬‬
‫من هنا ونتيجة للاندفاع ال�شبابي نحو على التاثير على ال�شباب بعيدا عن البرامج الجاهزة والم�ستن�سخة والوجوه المكررة فاقدة‬
‫الانخراط في تلك التنظيمات دون ادنى الم�صداقية والتاثير وبعيدا عن ال�سطحية الفكرية والاق�صائية للاخر تعتمد العقل والمنطق‬
‫تفكير او احكام للعقل والمنطق فيما تتبناه والدين والفكر منطلقات ا�سا�سية في العمل والمعالجة بغية الو�صول الى �شباب واعي قادر‬
‫تلك التنظيمات من معتقدات او توجهات على رف�ض التطرف والت�شدد بكافة انواعه ومقاومته من خلال امتلاك المعلومة الدقيقة من‬
‫والتوجه والت�سليم الكامل امام تلك الفئات م�صادرها وادوات التاثير والفكر الحر بعيدا عن النمطية والقولبة الفكرية �ضمن ا�س�س‬
‫الجاهلة بالدين والمنتكرة لاب�سط القواعد ومبادئ احترام الان�سانية والدفاع عن الاوطان واحترام الاخر والتعاي�ش الان�ساني والفكري‬
‫الان�سانية والباحثة عن المال وال�شهرة وال�شراكة في تحقيق التنمية‬
‫وال�شهوات والحاقدة على الاخر تحت فالتطرف داء خطير يجب معالجته قبل الانت�شار وفقدان ال�سيطرة عليه خا�صة لدى‬
‫ذرائع كاذبة معلنه الدفاع عن الدين والامة ال�شباب من خلال تبني الفكر والعقل والمنطق والدين كادوات للمعالجة ال�شاملة لان ال�شباب‬
‫عماد التنمية وم�ستقبل الاوطان علينا جميعا تحمل م�س ؤ�ولياتنا كافراد وم�ؤ�س�سات في تحقيق‬ ‫ومحاربة الكفر ‪...‬الخ‬
‫وفي ظل متابعة البيانات والابحاث الامن المجتمعي والتنمية الوطنية ال�شاملة فالتطرف لايعالج امنيا فقط وانما فكريا اي�ضا‪.‬‬
‫ال�صادرة عن مراكز الدرا�سات والابحاث‬
‫العالمية والتي تتحدث عن اعداد كبيرة‬
‫من ال�شباب تلتحق بتلك التنظيمات من‬
‫كافة دول العالم عربية كانت ام اجنبية‬
‫ومن كلا الجن�سين تقف الجهات والاجهزة‬
‫الر�سمية والمدنية عاجزة اليوم امام الحد‬
‫من الاندفاع ال�شبابي والا�ستقطاب الذي‬
‫تمار�سه تلك الجهات لل�شباب من اجل‬

‫‪Sarah Building, Sheikh Rashid Road, Garhoud‬‬
‫الإمارات العربية المتحدة ‪ -‬دبي‬

‫ساعات العمل‪ :‬مفتوح ‪ --‬سيتم إغلاقه في ‪ ٢‬ص‬
‫الهاتف‪+971 4 298 1447 :‬‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪57‬‬

‫‪ 58‬قصة قصيرة‬

‫نمر أبو كف‬

‫فقرب جدي كان �أو�سع من العالم‪ ,‬كانت عينياه حادتين‬ ‫سر‬
‫كعيني �صقر‪ ،‬كنت معتاد ًا على اجتماع رجال القرية في‬ ‫جدي ‪..‬‬
‫م�ضافة جدي‪� ,‬أ�سمع �ضحكات الرجال تم أل المكان‪ ,‬رائحة‬
‫لفافات التبغ تختلط مع رائحة القهوة‪ ,‬وثمة قنديل ي�صارع‬ ‫جدي كان رجل ًا طويل ًا‪ ,‬ذو لحية بي�ضاء‪ ,‬قليل الكلام طويل‬
‫�ضوءه الظلام‪ ,‬كان �ضوء القنديل ير�سم خيالات الرجال على‬ ‫ال�صمت‪ ,‬يف�ضلني من بين أ�حفاده‪ ,‬و أ�نا لا ارتاح إ�لا الجلو�س بقربه‪.‬‬

‫الحائط وتتراق�ص‪ ،‬ك�أنها ر�ؤو�س الجن �أو ال�شياطين‪.‬‬ ‫كان ي�ضمني �إليه أ��شعر بنعومة لحيته حين تداعب خدي‪,‬‬
‫وبعد حين أ��صبح كل ما يدور حولي حياة رتيبة مملة‪ ,‬نف�س‬
‫الحكايات‪ ،‬نف�س الوجوه‪� ,‬أيام ال�صيف طويلة حارة‪� ،‬أنتظر ليالي‬
‫ال�شتاء ب�شغف‪ ،‬كنت �أحب منظر النار وهي تتمايل‪ ,‬وعندما‬
‫كنت �أجل�س عن جنب جدي‪� ،‬أرى بين بيديه كي�س ًا‪ ،‬يحر�ص كل‬
‫الحر�ص �أن لا ي ّطلع عليه �أحد‪ ،‬كان يدفعني الف�ضول لمعرفة ما‬

‫فيه‪ ،‬ولكن حر�ص جدي كان يمنعني من ذلك‪.‬‬
‫في �إحدى ليالي �شهر كانون الباردة‪ ،‬ا�شتد البرد‪ ،‬وارتفع‬
‫�صوت الريح‪ ،‬كان ثمة وجوه غريبة في م�ضافة جدي على‬
‫غير العادة‪ ،‬كان لا ي�سمع من كلامهم �سوى الهم�س‪ ،‬لم أ�كن‬
‫أ�فهم ما يدور حولي‪ ،‬لكني عرفت �أنهم يتناق�شون في �أمر‬
‫عظيم‪ ،‬كان ال�صمت أ�حيان ًا �سيد الموقف‪ ,‬ي�صمتون لحظات‪،‬‬
‫ي�ستجمعون أ�فكارهم‪ ,‬وا�ستمر حالهم هكذا حتى �أخذني‬
‫النعا�س في مجل�سي‪ ،‬ا�ستيقظت على �صوت حركة الرجال‪،‬‬

‫لما �أخذني جدي �إلى الفرا�ش‪ ،‬فتظاهرت بالنوم‪ ,‬ثم نظرت الأدبار بعد أ�ن �سقط الكثير منهم قتلى‪ ،‬ور�أيت �أن بع�ض رفاق‬
‫نحوهم‪ ،‬ف إ�ذا بهم قد نه�ضوا من أ�ماكنهم‪ ،‬فكان �أحدهم جدي قد �سقطوا �أر�ض ًا‪ ،‬بحثت عن جدي بين الغبار والدخان‬
‫يحمل بندقية‪ ،‬وحول خ�صره حزام ر�صا�ص يلمع من بعيد‪ ،‬في البداية لم أ�ره‪ ،‬إ�لا بعد فترة من الزمن‪ ،‬ثم �أخذت أ�نظر‬
‫كنت أ�عرف ما هذه ا ألمور‪ ,‬لأن جدي كان كثير ًا ما يعطيني حولي‪ ،‬فلمحت جدي من بعيد‪ ،‬وهو يترنح في م�شيته انطلقت‬
‫بندقيته‪ ،‬ثم ي أ�مرني �أن أ��ضمها إ�لى �صدري‪ ،‬وي�ضمني أ�نا نحوه‪ ,‬قبل و�صولي‪� ،‬سقط على ظهره ‪ ....‬ناديت‪ :‬جدي ‪...‬‬
‫البندقية‪ ،‬ك أ�ننا ج�سد واحد‪ ،‬ثم يهم�س في أ�ذني قائل ًا‪ :‬عمار ف�سبقني بع�ض رفاقه‪ ،‬ثم و�صلت �إليهم‪ ،‬و�أنا ا�صرخ جدي‬
‫إ�ياك إ�ياك أ�ن تفرط ببندقية جدك‪ ,‬أ�جذب البندقية إ�لى جدي‪.‬‬
‫�صدري؛ و أ�قول‪ :‬جدي متى �ستعطيني إ�ياها‪ ،‬في�ضحك‪ ،‬ثم كان جدي ممد ًا وقد �ضم بندقيته �إلى �صدره و�أم�سك بيده‬
‫يقول‪( :‬لما ت�صير زلمة)‪ ،‬وقف الرجال‪ ،‬وتعانقوا طويل ًا‪ ,‬ثم ذلك الكي�س‪ ،‬أ�لقيت بنف�سي فوقه‪ ،‬كانت لحيته البي�ضاء قد‬
‫قام جدي إ�لى كي�سه‪ ،‬ثم لب�س حزامه و أ�م�سك بندقيته ورفعها تخ�ضبت بالدم‪� ،‬ضمني �إليه‪ ،‬وقال‪( :‬عمار خليك زلمة)‪ ،‬ثم‬
‫مال ر أ��سه نحو الغرب‪ ،‬كان وجهه م�شع ًا جميل ًا‪ ،‬ثمة ابت�سامة‬ ‫أ�مام الرجال‪ ،‬وقال‪ :‬هذا يومكم يا رجال‪.‬‬
‫ارت�سمت على �شفتيه‪ ،‬رفعت ر أ��سي الى ال�سماء‪ ،‬ف�إذ ثمة‬ ‫خرجوا م�سرعين‪ ,‬لم �ألبث إ�لا قليلا حتى تبعتهم بعد أ�ن‬
‫غيمة بي�ضاء تعلونا‪ ،‬فر أ�يت وجه جدي منحوت ًا فيها‪ ،‬ثم عدنا‬ ‫ابتعد الرجال عن القرية‪ ,‬فر أ�يتهم يتجهون نحو جبل‬
‫�شديد الانحدار‪ ,‬ثم اجتمع جدي بهم للحظات‪ ،‬ثم تفرقوا‪ ،‬جميع ًا نحمل أ�حبابنا على ا ألكتاف‪.‬‬
‫وا�ستلقوا على بطونهم‪ ،‬وكانت بنادقهم في و�ضع الا�ستعداد‪ ,‬وقف الجميع فوق القبور ا�ستعداد ًا لدفن ال�شهداء‪ ،‬وكان‬
‫وقفت غير بعيد ثم انطلقت كال�سهم نحو جدي‪ ,‬فوقعت على جدي من بينهم‪ ،‬تناول احدهم كي�س جدي‪ ،‬و أ�عطاني إ�ياه‪،‬‬
‫ظهري‪ ،‬إ�لا أ�نه جذبني نحوه بقوة‪ ،‬ثم و�ضعني في حفرة قريبة والتراب ينهال فوقه‪ ،‬كنت أ�جل�س عند حافة القبر مم�سك ًا‬
‫بكي�س جدي‪ ،‬ولكن لا �أدري كيف �ألقيت بالكي�س داخل القبر‪،‬‬ ‫منه‪ ،‬و�أمرني �ألا اتحرك ‪.‬‬
‫ليدفن �سره معه‪.‬‬ ‫لم تم�ضي �إلا لحظات حتى ر أ�يت مجموعة من الع�سكر‪،‬‬
‫وقد قدموا من أ��سفل الجبل‪ ،‬وهم يتكلمون بلغة غريبة لا‬
‫أ�عرفها‪ ،‬وبد�أ الع�سكر يقتربون منا‪ ،‬و�أنا �أراقب جدي ورجاله‪،‬‬
‫حيث لم يحركوا �ساكن ًا‪ ،‬حتى �صرخ جدي فيهم (عليهم يا‬
‫رجال) و أ�خذ �أزيز الر�صا�ص ي�صم ا ألذان‪ ،‬وقد علا �صوت‬
‫جدي ‪ .....‬الغبار ورائحة الدخان‪ ،‬تم ألن المكان‪ ،‬وفي �أثناء‬
‫تكبيرات الرجال‪ ،‬اندفعوا ب�سرعة نحو الع�سكر‪ ،‬يطلقون‬
‫الر�صا�ص‪ ،‬نعم كنت �أرى الع�سكر من الطرف ا آلخر‪ ،‬وتبادلوا‬
‫�إطلاق الر�صا�ص بكثافة‪ ،‬نحو جدي ورفاقه‪ ،‬ر�أيت الر�صا�ص‬
‫كيف كان ي�صطدم بال�صخور‪ ،‬وكيف كان ال�شرار يتطاير في‬
‫ا ألرجاء‪ ,‬خرجت من الحفرة بعدما ر أ�يت الع�سكر قد ولوا‬

‫‪5959‬‬ ‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م‬

‫‪ 60‬قصة قصيرة‬

‫في أمل أ ّي ‪...‬‬
‫أمل ‪........‬‬

‫بكلمات ت�شحن نف�سك أ�ملا ‪ ،‬وابد أ�ه بما ترغب به أ�نت ‪ ،‬وتح ّبه ‪...‬‬ ‫في �صمت الليل وبين �صفحات مواقع التوا�صل الاجتماعي ‪ ،‬وفي‬
‫عندها �س�أقر�أ كلمات �أخرى لذات القلم‪..........‬‬ ‫ح�ضرة الحنين كانت البداية‪....‬‬

‫كان رده المنتظر �أ ّن جميع الفلا�سفة وعلماء النف�س مجانين ‪...‬‬ ‫�سلمى ربما لديك �أمل وتفا�ؤل ي�شبه براءة الأطفال ‪ ،،‬لكن انتبهي ‪...‬‬
‫�أفلاطون ‪� ...‬أر�سطو ‪ ...‬ابن �سينا ‪...‬الحلاج ‪ ...‬نيت�شه ‪ ...‬و�صلوا‬ ‫�صديقتي هناك من لا يعرف معنى الطفولة!‬
‫�إلى حد الجنون فلا تحاولي فهم نف�س ا إلن�سان وروحه ‪� ،‬سوف ت�صلين‬
‫كلا يا حمزة فبراءتهم في قلبي‪ ،،‬ونقا ؤ�هم وطهرهم في عقلي‪� ،،‬أنت‬
‫إ�لى لحد الجنون!!‬ ‫أ�نثى تمتزجين بين براءة الطفولة وعبق الأنوثة ‪ ....‬لتع�ش كما تريد‬
‫لكن يا �صديقي إ�نهم علموني إ��صرارهم على فهم ‪ .....‬أ�كثر من أ�ي‬
‫أ�ن تكون ‪ ...‬و�أنا لا �ألعب مع من لا يعرفني !‬
‫�شيء �آخر ‪..‬‬ ‫برغم قوة كلماتي غير �أ ّن رده كان غير متوقع !‬
‫لتثر حروفه �أكثر ‪ ...‬وليخبرني ب�أ ّنه ‪....‬‬ ‫« لا أ�علم إ�ذا كان هنالك من‪ ‬ينتظرني ويحمل ك أ��س ًا من ماء الأمل ‪،‬‬
‫لي�س ممن يحاولون �إقناع �أنف�سهم بالحزن ؛ ولي�س ممن يلب�سون ثوب‬ ‫لكنني �أعلم �أنني �س�أتج ّرع من الحزن �أنهار ًا» ‪......‬‬
‫الحزن رغم ًا عنهم ‪ ،‬قد كان ي�صنع الأمل وينتج أ�حلامه ‪ ،‬لكن هي‬ ‫هنا بد أ� �شي ما بداخلي ي�ستحثني على القول ‪ :‬أ�كملي أ�كملي‪ ،‬فتلك‬
‫غ�صة أ�جهدته وجعلت خيبات الأمل في نف�سه أ�كثر من آ�هات �أمهات‬
‫قتلى الحروب العالمية الثانية والثالثة ؟؟!!‬ ‫الحروف بحاجه لترتيب �آخر ‪.‬‬
‫هنا ‪ ...‬ذهلت من كلماته ‪� ،‬إ ّنه ي�صدر كلاما غريبا ‪ ،‬كلمات بهذا‬ ‫قلت له ‪ :‬يا حمزة خبرتي قليلة في علوم الذات ‪� ،‬إ ّنك تحاول �إقناع‬
‫الحجم عن الدمار من �شاب في بدايات حياته أ�مر يبعث على ال�شفقة‬ ‫ذاتك وعقلك الباطني بتوطين فكرة الحزن وا أللم ‪ ...‬و�إن لم تكن‬
‫موجودة بالفعل‪ ،‬ج ّرب يا �صديقي ولو لفترة ق�صيرة أ�ن تبد أ� يومك‬
‫‪ ....‬يا ترى كيف �سيكمل الطريق ؟!‬

‫أ�ي�ضا ي�شعرون مثله ‪ ،‬وقال لي ‪:‬‬ ‫�أكملت قائلة ‪:‬‬
‫أ�لم تعلمك فل�سفتك يا �سليمى �شيئا عن يتامى الأمل ‪...‬الحب ‪ ...‬يا‬ ‫�صديقي كلماتك هذه هي التي تدفعني دائما ألكمل ‪ ....‬اقتحام‬
‫النف�س والذات ‪� ،‬أود �أن �أثبت لنف�سي ‪ ...‬لكم �أ ّن كلامي واقعي‬
‫تلميذة أ�فلاطون؟‬ ‫وحقيقي ولي�س جنونا ‪� ،‬إ ّنه ي ؤ�دي إ�لى الجنون ‪� ..........‬ألا تلاحظ أ� ّنه‬
‫إ� ّنه ‪ ...‬علمني الإ�صرار أ�كثر ‪...‬‬ ‫من الغريب جدا �أن ي�صدر هذا الكلام ‪ ...‬عن الدمار من �شاب في‬
‫كلماتي هذه �سمحت له بـ ‪ ...‬يتمنى لو أ�ن ُي�صبح وبيده زجاجه كتب‬ ‫بداية حياته ‪ ،‬من الغريب جد ًا ‪ ...‬يا ترى كيف يكمل الطريق ؟!‬

‫عليها ماذا تريد أ�ن تن�سى ‪.‬‬ ‫�أنا يا �سيدتي ولدت هكذا ‪ ،‬و�سوف �أموت هكذا‪،،‬‬
‫جملته هذه �شعرت من خلالها �أ ّن لديه رغبة بالتغير ‪...‬‬ ‫ألنني أ�يقنت �أ ّنه لولا أ� ّن الحياة م ؤ�لمة ما ولدنا ونحن نبكي!!‬
‫كلمات خرجت من �شاب في الع�شرين من عمره ‪ ...‬ه ّزة عمرت ذهني‬
‫يحدثني عن العزلة ‪ ...‬عالمه الخا�ص والخفي ‪...‬‬ ‫‪ ،‬لقد عنت لي تلك الكلمات الكثير من ا ألمور ‪ ...‬في الوقت نف�سه‬
‫عالمي �أجمل مع أ�وراقي ‪ ... ،‬يبوح لها ‪ ...‬مع كوب قهوة ونغمات‬ ‫كانت بداية نقا�ش وحوار ‪ ...‬أ�عيد فيه تنظيم الع�شوائية التي �َسببت‬

‫فيروزية ‪....‬‬ ‫لذاك الفتى الألم ‪ ...‬طلبت منه التحدي‪........‬‬
‫�س أ�لنني هل هذا يخر�س �صرخات القلب ‪ ...‬؟‬ ‫و�أكملنا الحوار ‪..........‬‬

‫�أخبرته بما في داخلي ‪...‬‬ ‫�إذ ًا أ�نت من يلقي لي طوق النجاة‪ ‬يا ‪ ...‬؟؟ لم !!‬
‫تنهد ‪� :‬إ ّنني ‪.......‬فقدت �أع ّزهم �إلى قلبي وعقلي ‪ ...‬الموت ‪...‬‬ ‫ن ّدت تنهيدة عميقة ‪ ...‬ربما يا حمزة أ� ّنني من �سيزيل الغبار عن‬
‫جرحني أ�رقهم ‪ ،‬و أ�بكاني أ�ح�سنهم وخذلني أ�قربهم ‪ ،‬هناك من‬
‫ينتظر مني الأف�ضل ‪ ...‬يراقبني ‪ ...‬يعطيني ا ألمل والتفا�ؤل‪ ،‬ذاتي �ألا‬ ‫عد�ستك لترى أ�لوان الحياة على طبيعتها وجاذبيتها ‪..‬‬
‫قال حينها ‪:‬‬
‫ت�ستحق �أن أ�راعيها و�أداريها و�أقاومها ؟!‬
‫‪ : -‬كان الله في عونك‪ ....،، ‬حينما أ�جدني ‪ ،،‬أ�كون أ�نا ‪� ،‬ضعت ‪...‬‬ ‫وهل ي�ضر الغبار من أ��صيب بالعمى‪...‬؟‬
‫غطتني كومات الوجود ‪� ،‬أوراقي تركتها على ال�شرفة ‪ ،‬رجلاي وقعت‬ ‫ف�أجبته ‪ ...‬ربما يكون الغبار قد ل ّوث العقل والقلب؟‬
‫على قارعة الطريق ‪ ،‬ر أ��سي ي�سير بين أ�كوام الآلات ‪ ،‬فارقني منذ زمن‬ ‫ح ّرك �شفتيه ‪ :‬ربما لا يزال العقل يجيد الر ؤ�ية ‪ ،‬لكن القلب لم يعد‬
‫�أود �إعادته ولا مجيب ‪� .‬شراييني �سقطت بين �أكوام الفواكه التالفة ‪...‬‬
‫أ�خرج ما في داخله ‪ ...‬ببحة حزينة ‪ ...‬طي�شه جبنه ‪ ،،‬حبه خيانته ‪،‬‬ ‫يرى �شيئا �أبد ًا من كثرة الغبار‪....‬‬
‫ف�أتبعته �سلمى قائلة ‪� :‬إ ّن �صاحبه يخبئه كثير ًا ‪ ،‬ويخاف عليه من‬
‫خفاياه لن أ�ذكر �شيئا مما قال ‪...‬‬ ‫الخروج لعالم �أرقى ‪ ...‬يخاف �أن ترحل تلك الخيبات ‪ ،‬و�أن يبقى‬
‫إ� ّنني أ�كون�سعيدةحينماترت�سمالب�سمةعلى�شفاههم‪...‬‬
‫‪ ..‬ربما ي�ستحق ا ألمر فر�صة أ�خرى مع �أنني لا أ�ظن �أ ّن الميت يمكن أ�ن‬ ‫وحيد ًا من دونها ح�سب ر�أيه ‪..‬‬
‫بد أ� هو بالبوح وا�ستر�سل دون طلب مني ‪ ...‬إ�نما حاجة في نف�سه‬
‫يعود إ�لى حياة ‪� ،‬سيكون لدي أ�مل !!!!!‬
‫أ�دركت تمام ًا أ� ّنه أ�عاد �صياغة ذاته وتبنى ا ألفكار التي �ستريحه ‪.‬‬ ‫ق�ضاها ‪...‬‬
‫عذرا يا حمزة كان هدفي هو �إحيا ؤ�ك من جديد ‪�..‬إ ّنني بب�ساطه لا‬ ‫كان يا ما كان في قديم ا أليام والأزمان كان ‪ ....‬كان يوما ناب�ضا‬

‫أ�ف�ضل ر�ؤية تلك القلوب ‪ ...‬بذلك ال�سواد الذي لا يليق بها‪.‬‬ ‫�أعقبته حرب جعلت منه أ��سير ًا في الظلام ‪ ....‬و�أي ظلام !!‬
‫بدت حروفه أ�كثر رونق ًا ‪ ،‬متعط�ش ًا للحياة ‪ ..‬حواره �أ�صبح �أكثر قوة‬ ‫ظلام ‪ ،‬ظلال ‪� ،‬أمل ‪ ،‬رغبة ‪ ،‬حب ‪....‬‬
‫كان يقف على حافة طريق التغيير ‪ ،‬بحاجة لن�سمة عليلة تلاطفه ‪،‬‬
‫قلت له ‪� :‬سمعت عنه الكثير أ�يها الفتى ‪ ،‬لكنني لم اقر أ�ه بعد ‪ ...‬أ�قول ‪:‬‬
‫ينطلق بعدها ‪� ،،‬سلمى ن�سمة عابرة في حياته نف�ضت غباره ‪...‬‬ ‫لا يا �صديقي هذا الظلام أ�نت من تخيل �سماعه!‬
‫‪� .....‬إ ّنه �أكثر �سعادة ‪ ...‬لولا الرغبة بلملمة �أجزاء الج�سم من‬
‫الطرقات والأ�سواق والمتاجر والفراغات والخيالات و�أفلام الكرتون لما‬ ‫هم�ست ‪ :‬تيقنت �أ ّن ما بداخل هذا الفتى نقي لكنه يحاول وك أ�ي �شاب‬
‫�آخر �أن يكمل ما َن�سج في مراهقته ‪.‬‬
‫عاد ذاك الفتى لر�شده ‪...‬‬
‫الحوار ‪ ...‬طريقهم ‪ ...‬قالت �سليمى ‪.‬‬ ‫عند هذا الكلام �أح�س�ست ب�أ ّنه حاول الاكتفاء بما �أخرج من داخله ‪،‬‬
‫بد أ� محاول ًا تك�سير زوارقي و إ�خباري ب أ� ّن من �أتبنى بع�ض أ�فكارهم هم‬

‫‪6161‬‬ ‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م‬

‫‪ 62‬سيرة وعبرة‬

‫م‪ .‬فواز شاكر أبو بدر‬ ‫‪( ....‬سيرة و ِعبرة)‪........‬‬

‫فلله تعالى في خلقه �ش ؤ�ون‪،‬‬ ‫كان عب��د الله بن المبارك رج�ل�ًا �صالح ًا ذو‬
‫فقال لها ابن المبارك‪ :‬نا�شدتك الله أ�ن تخبريني ب أ�مرك ‪ ،،‬فقالت الفتاة له‪� :‬أما وقد أ�ق�سمت‬ ‫ف�ضائ��ل و مناق��ب كثير ًا ج��د ًا ‪ ،‬حيث أ�جمع‬
‫عل ّي بالله‪ ..‬ف ألخبر َّنك ‪ ،،‬ف�أجابته بدموعها قبل كلماتها ‪ :‬أ�نا و �أخي هنا من الفقراء من بعد‬ ‫العلم��اء على قبوله و َق��دره و إ�مامته و عدله‬
‫قد َغ َّيب �أبانا المو ُت بعد �أن كان له مال ف ُظ ِل َم‬ ‫نعمة و رخاء ‪ ،‬و لي�س لنا �شيء �إلا هذا ا إلزار و‬ ‫و قالوا فيه ‪ :‬م��ا على وجه ا ألر�ض في زماننا‬
‫الحال و طرقت �أبواب النا�س فلم أ�جد للنا�س‬ ‫و ُ�أخذ ماله و ُقتل و نفد منا المال و ا�شتدت بنا‬ ‫ه��ذا مثل��ه و ما نعل��م خ�صلة م��ن الخير �إلا‬
‫قلوب ًا رحيمة فخرجت و لي�س لنا قوت إ�لا ما ُيلقى على هذه المزبلة ‪ ،،‬فرزقني الله هذه الميتة‬ ‫وقد جعله��ا الله في العابد ال�ص��� ّوام الق ّوام‬
‫و قد أ�حلها الله لنا ‪ ،‬أ�فمجادلني �أنت فيها ؟؟!!!‬ ‫�إب��ن المب��ارك ‪ ،‬و كان مو�صوف�� ًا بالحف��ظ و‬
‫ففا�ضت عينا ابن المبارك بالدمع و قال لوكيله ‪ :‬كم معك من النفقة للحج ؟؟‬ ‫الفق��ه و الزهد و الكرم و ال�شجاعة و ال�ِشعر‬
‫فقال ‪ :‬أ�لف دينار ‪ ،،‬فقال إ�بن المبارك ‪ُ :‬ع َّد منها ع�شرين دينار ًا و �أبقها لتكفينا الرجوع �إلى‬ ‫و ل��ه الت�صاني��ف الح�س���ان و ال�شعر الح�سن‬
‫مدينتنا مرو و أ�عط الباقي لهذه الفتاة فهذا �أف�ضل من حجنا لهذا العام ‪،،‬‬ ‫المت�ضم��ن ِحكم�� ًا جم��ة ‪ ،‬و كان كثير الغزو و‬
‫و َأ�مر برد ا ألحمال ثم رجع إ�لى بيته‪،‬‬ ‫الحج ‪ ،‬و كان له ر�أ�س مال نحو �أربعمائة �ألف‬
‫دينار ي��دور و ُي ْتجر ب��ه في البلدان ‪ ،‬فحيث‬
‫المصدر و بت َصرف‪:‬‬ ‫اجتم��ع بعالم أ�ح�سن إ�ليه ‪ ،‬و كان يربو ك�سبه‬
‫في كل �سنة على مائة أ�لف دينار ينفقها كلها‬
‫‪ -‬البداية والنهاية ‪ /‬إ�بن كثير ‪ ..‬الجزء العا�شر �ص‪ ،،، ٦٠٧‬طبعة دار المعرفة‬ ‫في الجه��اد في �سبيل الله و في أ�هل العبادة و‬
‫‪ -‬تاريخ بغداد‪ /‬ترجمة عبد الله بن المبارك ‪..‬‬ ‫الزهد و العلم و ربما أ�نفق من ر أ��س ماله ‪ ،‬و‬
‫ت��وفي يرحمه الله في رم�ضان ببلدة هيت عن‬
‫‪ -‬مناقب أ�علام النقباء و الحلية و طبقات المحدثين ‪.‬‬
‫ثلاث و �ستين �سنة ‪،،‬‬
‫ال ِعبرة‪:‬‬ ‫و ُي��روى �أن��ه خ��رج م��رة في طريق��ه للح��ج‬
‫فاجتاز ببع�ض البلاد فمات لهم طائر ف�أمر‬
‫إ�لى الذين يتتباهون بكثرة الحج و العمرة و الطواف بالكعبة طوفوا حول الفقراء و المحتاجين‬ ‫غلمانه ب�إلقائ��ه في مزبلة الطريق هناك ‪ ،‬و‬
‫‪ ،،‬حتم ًا �ستجدون الأجر العظيم من الله عندهم‪.‬‬ ‫�س���ار و �أ�صحابه أ�مام��ه و تخلف هو وراءهم‬
‫ألمر ما فلما َم َّر بالمزبلة ر�أى منظر ًا ارتعدت‬
‫له فرائ�صه‪ .‬واهتزت له �أو�صاله !!‪ .‬إ�ذ بفتاة‬
‫قد خرجت ُم�سرع ًة من دار قريبة من مزيلة‬
‫الطريق فانحنت على كومة ا ألو�ساخ و أ�خذت‬
‫ذل��ك الطائر الميت ثم َلفت�� ُه و و�ضعته تحت‬
‫ذراعها و �إنطلقت ب��ه في الخفاء م�سرع ًة به‬
‫�إلى دارها فتبعها ابن المبارك و نادى عليها و‬
‫�س أ�لها عن أ�مرها و عن �ش�أنها ب أ�خذها الميتة‬

‫وقال لها‪ :‬لماذا تفعلين هذا يا أ�مة الله؟‬
‫فقال��ت له‪ :‬يا عبدالله ات��رك الخلق للخالق‬

‫‪6363‬‬ ‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م‬

‫‪ 64‬كوكتيل‬

‫تجربتي بالعمل التطوعي مع ملتقى النشامى‬
‫للجالية الأردنية بالمملكة‬

‫ع�ضو‪َ :‬ت َدا َعى له �سائ ُر الج�سد بال�َّس َه ِر وال ُح ِّمى) أ�خرجه البخاري وم�سلم عن النعمان بن‬ ‫ال�سلام عليكم ورحمة الله وبركاته‪،،،‬‬
‫ب�شير‪ .‬حيث ُيح�سب العمر بما قدم المرء من عمل‪ ،‬وتبقى الأمة ج�سد ًا واحد ًا يقوى بما �شرعه‬ ‫ال َّل ُه ُّم‪�ِ  ‬ص ِّل‪َ  ‬و�ُس َّل ٍم‪ ‬على نبينا محمد‪ ،‬وعلى‬

‫الدين من مظاهر التكافل الاجتماعي‪.‬‬ ‫�آله‪ ،‬و�صحبه �أجمعين‪...‬‬
‫ال�سلام عليكم ورحمة الله وبركاته‪ .‬اللهم إ�ن المت أ�مل في واقع العمل الخيري التطوعي اليوم‪ ،‬يجده مختلف الم�شارب‪ ،‬ويلحظ أ�نه‬
‫�ص ّل و�سلم على نبينا محمد وعلى آ�له يقوم على �أي ٍد �شابة تحمل الحما�س‪ ،‬ترتقب جمال الغد ‪ ...‬وكذلك رغبة المر�أة في ت�سليط‬
‫ال�ضوء على تجارب ناجحة لها في العمل التطوعي‪ ،‬ليعلم الجميع �أنه درب لابد ل�سالكه‪ ،‬أ�ن‬ ‫و�صحبه �أجمعين‪....‬‬
‫وتعالى عمل الخير‬ ‫يوالحمق�سقار�شعيةئ ًافييه�سعمدنب�هصافاآلتخرايلأتنققيابءل‪ ،‬أ�قنا يل�اسلعلهدهت‪.‬عا‪..‬لى‪:‬حي}ثُأ� ْو َلع ِئّدَك ُايل�َلسها ِر� ُسعبو َنحِفاينالخهْ‬ ‫�سعدت جد ًا بتر�شيحي من قبل رئي�س ملتقى‬
‫َيرْ َا ِت َو ُه ْم َل َها�َسا ِب ُقو‬ ‫الن�شامى‪ ،‬للجالية ا ألردنية بالمملكة العربية‬
‫ال�سعودية �سعادة المهند�س‪ /‬محمد أ�يمن َن { (‪ 61‬الم ؤ�منون)‪.‬‬
‫الرفاعي رئي�س الملتقى ‪ ...‬لأكون رئي�سة فالعمل التطوعي من أ�هم المرتكزات ال�ضرورية في التنمية الاجتماعية‪� ...‬إذ ي�ساهم في بناء‬
‫للجنة إ�علامية �سعودية تطوعية‪ ،‬ت�شارك التكافل الاجتماعي‪ ،‬وال ُلحمة الوطنية‪ ،‬بتنمية القدرات الكامنة وتفعيلها بين �أفراد المجتمع‪،‬‬
‫في التغطية ا إلعلامية‪ ،‬ألن�شطة الملتقى في مما ت ؤ�دي إ�لى زيادة م�ساحة التعاون والتراحم والتعاطف بين النا�س ‪ ...‬وقيل في هذا المعنى‪:‬‬
‫المملكة العربية ال�سعودية في المنا�سبات (كن ب�أخلاقك أ�جمل من الب�ستان‪..‬وابذل المعروف‪ ،‬ف�إنك �أ�سعد النا�س به)‪.‬‬
‫لقد كانت بداية عملي التطوعي في الملتقى الطيب �أهله عام ‪١٤٣٤‬هـ الموافق‬ ‫الوطنية‪ ،‬وم�شاركة الملتقى في الاحتفال‬
‫بذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية ‪٢٠١٣‬م‪ ،‬كفكرة جديدة‪ ،‬وعمل خيري مع أ�خوة و أ�خوات �أ�شقاء من ا ألردن ال�شقيق‪ ،‬فكانت‬
‫ال�سعودية‪ ،‬وكذلك اليوم الوطني للمملكة ناجحة بكل المقايي�س لما وجدته من احترام وتقدير؛ لذا تعرفت على ثقافات مختلفة‪،‬‬
‫فكانت تجربة جميلة ورائعة‪ ،‬حيث �ُسعدت �أنا و أ�خوتي و�أخواتي باللجنة الإعلامية ال�سعودية‬ ‫الأردنية الها�شمية‪.‬‬
‫ولانغفل في هذا المقام عن الدورالإن�ساني التطوعية‪ ،‬حين قمنا بم�شاركة الأ�شقاء وال�شقيقات في ملتقى الن�شامى ا ألردني‪ ،‬في تغطية‬
‫الخيري‪ ،‬والجهد الذي ُيبذل لخدمة المنا�سبات الوطنية‪ ،‬كما �سعدت برعاية �صاحب ال�سمو الملكي الأمير‪� /‬سطام بن خالد بن‬
‫أ�بناء الجالية‪ ،‬وخدمة الوطن الذي يقوم نا�صر بن عبد العزيز آ�ل �سعود‪ ،‬للاحتفالات والمنا�سبات الوطنية بالمملكة‪ ،‬التي �أقامها‬
‫به ملتقى الن�شامى ا ألردني في خدمة‪ ،‬ملتقى الن�شامى‪.‬‬
‫وم�ساعدة العائلات الأردنية في المملكة وهذا ي ؤ�كد على توطيد �أوا�صر الإخوة وال�صداقة والمحبة‪ ،‬بين ال�شعبين ال�شقيقين ‪...‬‬
‫العربية ال�سعودية في كافة المجالات‪ ،‬التي لا و�سنبقى ‪ -‬إ�ن �شاء الله تعالى‪ -‬هكذا في ظل حكومتي خادم الحرمين ال�شريفين الملك �سلمان‬
‫يت�سع ذكرها في هذا المقام‪ ،‬وكذلك التكافل بن عبد العزيز آ�ل �سعود‪ ،‬و�صاحب الجلالة الملك عبد الله بن الح�سين ‪ -‬حفظهما الله‪.-‬‬
‫والتما�سك بين أ�فراد الجالية‪ ،‬الذي يوثق و أ��س أ�ل الله التوفيق وال�سداد‪، ،،‬‬
‫ُعرى ا إلخوة‪ ،‬ويقوي العلاقات بينهم‪.‬‬
‫الدكتورة ‪ /‬جواهر العبد العال‬ ‫فقد ورد عن ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‬
‫رئي�سة اللجنة ا إلعلامية ال�سعودية التطوعية‬ ‫قوله‪َ ( :‬م َث ُل الم�ؤمنين في َت َوا ِّدهم وترا ُحمهم‬
‫ع�ضو هيئة ال�صحفيين ال�سعوديين‬ ‫وتعا ُطفهم‪ :‬مث ُل الج�سد‪ ،‬إِ�ذا ا�شتكى منه‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪65‬‬

‫من لوحات الفنان التشكيلي ‪ -‬أحمد المجذوب‬

‫‪ 66‬فن تشكيلي‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪67‬‬

‫‪ 68‬فن تشكيلي‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪69‬‬

‫‪ 70‬فن تشكيلي‬

‫مبادرات ملهمة‬

‫زين حياتك بعبارات وأفكار إيجابية ‪...‬‬

‫د‪.‬الهام الصراوي‬

‫ف���ي خض���م هذه الحياة المتارجح���ة ما بين اليأس والأمل‪ ,‬والنجاح والفش���ل‪ ,‬والبطال���ة والعمل‪ ,‬والهمة‬
‫والكس���ل‪ ...‬ك���م نحتاج إل���ى عباراتوأفكار إيجابي���ة كي يتغلب الوجه المش���رق على وجه الحي���اة المظلم‪.‬‬

‫�س أ�عتمدها في زاوية ثابتة‪ ،‬عنوانها (زين حياتك بعبارات و�أفكار إ�يجابية)‪ ,‬ن�شحنها دوما‬ ‫فكم نحتاج إ�لى عبارات وكلمات‬
‫بفكرة أ�و بعبارة إ�يجابية ومحفزة‪ ،‬قطفناها لكم من الثقافات العالمية المختلفة‪ ،‬بغ�ض النظر‬ ‫إ�يجابية وتحفيزية في حياتنا‪ ،‬قد قالها‬
‫عن قائلها‪� ,‬سوى أ�نه إ�ن�سان إ�يجابي مت�صالح مع نف�سه‪ ,‬نظر إ�لى الحياة من زاوية م�شرقة‪،‬‬ ‫الر�سل والأنبياء وال�صالحون والم�صلحون‬
‫منذ �آدم إ�لى يومنا هذا‪ ،‬حيث جعلوها لهم‬
‫لين�شر ا ألمل والهمة في نفو�س ا آلخرين‪.‬‬ ‫ول آلخرين‪ ،‬عنوانا ونبرا�سا‪ ,‬ووجها م�شرق ًا‬
‫حتى نفتح هذه النوافذ‪ ،‬ونرى ما يراه ا إلن�سان الإيجابي‪ ،‬لابد �أن نجعلها تتخلل نفو�سنا‬ ‫لحياتنا‪ ،‬من أ�جل تغيير نظرتنا ألنف�سنا‬
‫وت�شحننا بالطاقات ا إليجابية‪ ،‬وبعد ذلك �ستغر�س بداخلنا حب العمل‪ ،‬وتمنحنا ال�سعادة‪،‬‬ ‫المحبطة‪ ,‬وتمنحنا الثقة بالنف�س عند‬
‫فقدها‪ ،‬وتزرع الأمل في نفو�سنا‪ ،‬عندما‬
‫وتعيد ألنف�سنا الثقة الإيجابية‪.‬‬ ‫ي�سيطر عليها الي أ��س‪ ,‬وتبث الهمة في قلوبنا‪،‬‬
‫ومن بين �صفحات دفاتري اخترت لكم هذه المجموعة من العبارات ا إليجابية المحفزة‬
‫عندما تخبو وت�ضعف‪.‬‬
‫مما جمعته �سابقا من أ�قوال الا�شخا�ص الإيجابين والمحفزين‪.‬‬ ‫فالعبارات والكلمات والأفكار الإيجابية‬
‫والتحفيزية‪ ،‬ت�ساعد على برمجة العقل‬
‫• ليس هناك تحدي أكبر من تحسين وتطوير ذاتك‪.‬‬ ‫بمخطط تحفيزي‪ ،‬وبمحرك إ�يجابي‪ ،‬تتولد‬
‫• تكمن السعادة في مرح الإنجاز وحماس الإبداع‪.‬‬ ‫منه �أفكار ًا جديدة ح�سب المقام والمقال‬
‫• من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر‪.‬‬ ‫ومقت�ضى الحال‪ ،‬ويدعمنا لمواجهة ظروف‬
‫• صاحب الأشخاص الذين يمكن أن يجعلوك أفضل‪.‬‬ ‫الحياة مهما كانت‪ ،‬فتغذي الفكر بمخزون‬
‫ي�ضيء طريقنا‪ ،‬وي�ساعد على إ�خراج أ�جمل‬
‫• حياتك ليست سوى إنعكاس لأفكارك‪.‬‬
‫• تذكر دوما ما أنت بارع فيه وتمسك به‪.‬‬ ‫ما في داخلنا من طاقة و أ�مل‪.‬‬
‫• تصرف كما لو إنه من المستحيل أن تفشل‪.‬‬ ‫وخلال م�سيرتي العلمية والعملية‪،‬‬
‫ر أ�يت في هذه العبارات أ�نها تبعث في نف�سي‬
‫• النضال من أجل التميز هو ما يحفزك‪.‬‬ ‫إ��ضاءات‪ ،‬احتفظت بها بين �صفحات‬
‫• تذكر بأن هناك دوما مكان على القمة‪.‬‬ ‫دفاتري و�سجلاتي‪ ،‬وزينت بها مكتبي‬
‫• كل شيء في الحياة يستحق الحصول عليه يستحق العمل من أجله‪.‬‬ ‫وجدراني‪ ,‬عبارات جمعتها ألنها لام�ست‬
‫ر�ؤيتي و أ�فكاري‪ ،‬وكنت أ��شعر بها دوم ًا‪،‬‬
‫ب�أنها تمثلني و أ�تمثلها قول ًا وعمل ًا‪ ,‬وكلما‬
‫هبط منحى ا ألمل والطموح قليل ًا‪ ،‬كانت‬

‫هذه المحفزات تزيدني قوة وهمة‪.‬‬
‫ف أ�حببت أ�ن تكون مقالتي الأولى‬
‫بهذه المجلة حول هذه الأفكار ا إليجابية‪،‬‬
‫حيث اخترت مجموعة من العبارات التي‬

‫‪7171‬‬ ‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م‬

‫‪ 72‬شعر‬

‫أراني أمشط روحي لعلي‬ ‫مح ّيا‬

‫أجاري المحب َة في قولها‬ ‫الكويت‬

‫رأت وج َه بد ٍر يموج بصدري‬ ‫شعر‪ :‬عبير عصام شويكه‪ ‬‬
‫فرا َن الفضو ُل على صبراها‬
‫وقبل المجاراة جاد ْت بلحن‬

‫كسك ِب اللجين على كفها‬
‫جمي ٌل مح ّيا الكوي ِت بق ْلبي‬

‫أم للكويت تح ّرى سبيلا‬ ‫وعي َد السلا ِم غدا عي ُدها‬ ‫بلو ِن العقيق وش ْم ُت اسمها‬
‫أيا من أن ْرت سرا َج الطفول ْة‬ ‫من الأرد ِن المج ُد خط التهاني‬ ‫على شاط ِئ الع ْم ِر ت ْحلو ُخطاها‬
‫وعطر ِك يسري بعمري جليلا‬
‫يعان ُق صرحا لأمجادها‬ ‫وصو ُت الحيا ِة على أ ْرضها‬
‫وإني لمن ِك عرفت السلا َم‪ ‬‬
‫وكيف يكون الصمود جميلا‬ ‫يم ُّد جسو َر المحبة عطرا‬ ‫وهذا الجمال ُ‬
‫يمي ُد على طر ِف أزهارها‬ ‫وهذا ال ّصبا‪ ‬‬
‫وفاض حنين فؤادي لأرضي‬
‫وسارا توات َر نب ٍض لنبض‬ ‫ت َّقطر حسن ًا على ثغ ِرها‬
‫فه َّو ْن ِت ج ْرحي عل َّي قليلا‪ ‬‬ ‫فأوث َق عرق ًا بشريانها‬ ‫أيا نجم ًة في سما ِء الخلي ِج‬
‫حماك القدير لنا منبرا‬
‫و ُأ ّما تنير فترشد جيلا‬ ‫وما عد ُت أذكر كيف التق ْت‬ ‫يجو ُل الضيا ُء على جي ِدها‬
‫ويزدان جف ُن العروبة سحر ًا‪ ‬‬
‫ودمت بوجه العدا فارس ًا‬ ‫ينابي َع ماعي َن أبرا ُجها‬
‫وبتراء حنا ُء كف العجائ ْب‬ ‫إذا ما تجلى لها كح ُلها‬
‫وواحة نا ٍر وسيف ًا سليل ًا‪ ‬‬ ‫ببي ِت المرايا ترى حس َنها‬
‫بدار الفنون استفاقت جر ْش‬ ‫محب ُتها في القلوب ثر ْت‬

‫لتغس َل بالنور أدراجها‬

‫وما عدت أدري أقلبي بعمان؟‬

‫العدد ( ‪ ) 1‬جمادى الأول ‪1438‬هـ ‪ 1 -‬يناير ‪2018‬م ‪73‬‬

‫الأردني عز وفخر قول وفعل‪ ‬‬ ‫‪ 74‬شعر‬
‫إبن الصحارى والفلح وإبن المدن‬
‫عزيزين‬
‫عزيز الدار ما يرضى المذله‪ ‬‬
‫مقري الضيفان وعينة للوطن‪ ‬‬ ‫الـ ـ ـدار‪ ‬‬
‫نفدي الملك بأروحنا وولادنا‪ ‬‬
‫صدام الشدوح‬
‫حنا أسود ضارية يوم المحن‪ ‬‬
‫إحنا شعب مثل المدافع ننطلق‪ ‬‬
‫لاتفكر ياردي المنزلة تشعل فتن‬
‫هذا الوطن مزروع بترابة نشامى‪ ‬‬
‫علي وصدام ومحمد بيديهم كفن‪ ‬‬
‫عمان سبع جبال راسية ما تنهزم‬

‫ويا ما حلا إربد ويا زين الحصن‬
‫ما أقدر أطلع هالقلب يكتب شع‬
‫كيف الشعر يوفي جمالك يا وطن‬

‫كيف المحبة سارية بعروقنا‬
‫بس البعد عنك كوم من الحزن‬

‫العدد الأول السنة الأولى يونيو ‪2017‬م ‪75‬‬

‫قصة‬

‫العدد الأول السنة الأولى يوليو ‪2017‬م‪ 76‬نجاح‬

‫‪ 76‬العدد الأول السنة الأولى يونيو ‪2017‬م‬


Click to View FlipBook Version