نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات
الصحة بالمغرب
بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر
* بقلم ذ.عبدالواحد الوازي
22/06/2016
*أستاذ دائم بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بتطوان
رئيس جمعية الأساتذة الدائمين للمهن التمريضية و تقنيات الصحة بتطوان وملحقتها طنجة ومنسق المجلس الإداري للفيدرالية الوطنية
لجمعيات أساتذة علوم التمريض و تقنيات الصحة
إهداء
أهدي هذه الدراسة المقتضبة الموجهة إلى من يهمهم أمر التكوين بوزارة الصحة،
إلى كل المناضلات والمناضلين في الفيدرالية الوطنية لجمعيات الأساتذة الدائمين لعلوم التمريض وتقنيات الصحة وحركة
الممرضات والممرضين من أجل المعادلة وكل الغيورات والغيورين على مهنة التمريض من أطر صحية ،فاعلين نقابيين
وجمعويين٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 1
ملخص
لقد استبشرت خيرا جموع المتطلعين من ممرضين مهنيين ،خريجين وطلبة بقدوم الإصلاح المرتقب لنظام التكوين في مهن
التمريض و تقنيات الصحة ،بعد مسار نضالي مرير وملئ بالتضحيات والمتسم بالإصرار وعزيمة فولاذية قادتها التنسيقية الوطنية
للطلبة والممرضين وخريجي معاهد التأهيل في الميدان الصحي ،والتي توجت باستصدار مرسوم إحداث المعاهد العليا للمهن
التمريضية و تقنيات الصحة وبدء العمل بتكوين الفوج الأول لسلك الإجازة مع مطلع السنة الدراسية 2013ـ٠2014
لكن سرعان ما تبخر الأمل المعقود على مشروع إصلاح التكوين ،فكان صرحا من خيال فهوى٠فقد حصدت جموع المتطلعين
والمتطلعات للاستفادة من هذا النظام الخيبات تلوى الأخرى ،من أساتذة ،مهنيين وطلبة٠فقد تم حرمان خريجي معاهد التأهيل في
الميدان الصحي ،وما ماثلها من ديبلومات أنظمة التكوين التي سبقتها ،من الولوج لنظام إجازة ٠ماستر ٠دكتوراه في مهن التمريض
وتقنيات الصحة ،فأحيلوا بذلك على طابور المنسيين والمقصيين من حقهم الدستوري والقانوني في متابعة الدراسة و التكوين في
مجال تخصصهم٠وكان من بين أبرز ضحايا هذا النظام الجديد القديم في التكوين ،أستاذ مهن التمريض وتقنيات الصحة ،حيث لا
وضعية قانونية تم تسويتها ،ولا أفاق علمية و أكاديمية فتحت أمامه ،ليظل وضعه نشازا داخل منظومة تكوين تتوخى الالتحاق بسياسة
التعليم العالي٠هذه الوضعية ازدادت قتامة وتعقيدا مع ما واكب إنزال هذه المنظومة من اختلالات انضافت للإشكالية الهوياتية للأستاذ
،لتشكل عائقا حقيقيا أمام أدائه المهني و التزاماته الأخلاقية إزاء قضايا مهنة التمريض بصفة عامة والتي توجد في صلبها وظيفة
التكوين و مكانة و موقع الأستاذ فيها٠
ونظرا لأهمية وظيفة التكوين في رسم ملامح و ٱفاق تطور مهن التمريض و تقنيات الصحة ،استهدفت هذه الدراسة المقتضبة القيام
بتقييم أولي للخطوات التي تبنتها وزارة الصحة في إنزال بعض فصول ومضامين نظام إجازة٠ماستر٠دكتوراه في ميدان التكوين في
مهن التمريض و تقنيات الصحة بالمغرب مع بداية الدراسة في سلك الإجازة لفوج ٠2017٠2014
الدراسة اعتمدت مقاربة نسقية وشمولية ،وركزت اهتمامها على ثلاثة محاور أساسية مرتبطة بما هو مؤسساتي ،تكويني وماتعلق
بالبحث العلمي والشراكة انسجاما مع الوظائف الاستراتيجية الموكولة للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ٠وفي صلب
هذا الاهتمام ،صب اتجاهها نحو تقييم وضعية الموارد البشرية بالتركيز على وضع الأستاذ و الطالب على حد سواء ،باعتبارهما
المعنيان المباشران بأثر و فاعلية المنظومة الجديدة في التكوين٠
بطبيعة الحال ،هذه الدراسة اعتمدت وسائل البحث الميداني و التقصي عبر تجميع الملاحظات من التجربة المهنية ،وكذا محصلة
المقابلات مع الزملاء الأساتذة بمختلف المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة أثناء اللقاء ات التكوينية والمحطات النضالية
التي جمعتنا٠على أنه يبقى المصدر و المرجع الأساسي للمعلومات التي أغنت القراءة في موضوع "نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في
منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر" ،هو مجموعة
النصوص القانونية التي انبنت عليها هذه المنظومة والمشار إليها في هذه الدراسة٠
كل هذا التصميم المنهجي للموضوع ،يخلص إلى الحكم و التكهن لمستقبل مخرجات هذه المنظومة ويفتح ٱفاقا لحلول ممكنة لتدارك
الأخطاء ومعالجة الأعطاب والاختلالات التي شابت تنزيل هذه المنظومة الجديدة للتكوين ،على أمل وضع سكة تطور و سيرورة
التكوين في وجهتها الصحيحة والسليمة٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 2
فهرس
إهداء 1.....……...…..……………………………………………………………………………………..
ملخص2...…………..……………………………………………………………………………………..
فهرس3..………..…..……………………………………………………………………………………..
مدخل 4....………………... .….…………………………………………………………………………..
.1المقاربات المعتمدة في دراسة الموضوع 5....………………...………………………………………………….
1.1المقاربة الشمولية النسقية5.....……………...………………………………………………………………..
1.2المقاربة المعتمدة على ثلاثية زوايا الإصلاح……………………………………………5...…....……………...
.2مدخلات المنظومة الجديدة للتكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة ـ الموارد البشرية :الأستاذ و الطالب نموذجا 5...………..
2.1ـ وضعية الأستاذ……………………………………………………………………5.....………………...
2.2ـ وضعية الطالب ……………………………………………………6…...……………………………..
.3سيرورات المنظومة الجديدة للتكوين………………………… ……………………6…….…..…………….....
٠3.1التقييم المؤسساتي……………………………………………………………………………6.......……..
- 3.1.1هياكل إدارة التكوين والبحث والشراكة………………………………………6...…………..……………...
3.1.2أجهزة الحكامة ………………………………………………………………………7....……….……..
3.2تقييم التكوينات8....…….......…………………………………………………………………………… .
3.2.1دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية…………………………………………………………8...…………..
3.2.2الملفات الوصفية للتكوين……………………………………………………………………8....……….
.3.2.3إشكالية التأطير الميداني……………………………………………………………9...………………...
3.3تقييم الشراكات في التكوينات والبحث العلمي9....…………..……………………………………………… ... .
.4مقترحات حلول لأزمة المنظومة الجديدة للتكوين10. ………..,,...……………………………………………… ...
. 4.1الحلول المقترحة لوضعية الموارد البشرية :الأستاذ و الطالب نموذجا……………………………10.......………….
.4.1.1وضعية الأستاذ……………………………………………………………………10....……….……..
.4.1.2وضعية الطالب ……………………………………………………………………11.................……..
. 4.2مقترحات الإصلاح المؤسساتي…………………………………………………………12………..….…...
. 4.3مقترحات إصلاح التكوينات………………………………………………………………12...…………...
٠ 4.4مقترحات متعلقة بمجال البحث العلمي و الشراكات……………………………………………12………….….
خاتمة13…………...……… .….…………………………………………………………………………..
المراجع والنصوص القانونية………………………………………………………………14...………...…….
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 3
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين
حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر
مدخل
في سياق مطبوع ومشحون بعدة توترات على إثر المستجدات الأخيرة لنضالات الأساتذة الدائمين على المستوى الوطني،
"المكلفين بمهام التدريس" في مهن التمريض وتقنيات الصحة ،كما ورد قانونيا تصنيفهم ،وما آل إليه وضعهم جراء
الحيف والمصادرة اللذان تمارسهما وزارة الصحة على حقوقهم المشروعة في التواجد القانوني والأكاديمي داخل منظومة
التكوين الجديدة التي اندمجت مؤخرا بمقتضى مرسوم رقم 2.13.658الصادر في 23ذي القعدة 1434الموافق لـ 30
شتنبر 2013في سياسة التعليم العالي ،واسترجاعا لأهم المحطات النضالية ،و التي برهن فيها مجموعة من الأساتذة
المناضلين عن صمود بطولي قاطعوا خلالها الدروس النظرية والتطبيقية والتداريب وكل الأنشطة البيداغوجية ،رغم
تهديدات الإدارة والاقتطاعات المبالغ فيها والتجويعية من أجورهم وقوت عيالهم ،وخذلان فئة عريضة من زملائهم لخطهم
النضالي ،سأتطرق في هذه الدراسة المقتضبة إلى أهم الاختلالات التي تواكب التنزيل العشوائي والمرتجل لهكذا منظومة
تكوين قديمة جديدة٠
فلع ّله للوهلة الأولى ،يلاحظ جليا أن الهياكل التنظيمية الأساسية لتسييرالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة لم
تستكمل بعد ،ولا حتى المقررات الدراسية ضبطت وأعدت وفق منهجية تشاركية ومنسجمة مع ما يتطلب تكوين ذو جودة
عالية ،ولا وفقا لما يقره دفتر الضوابط الوطنية البيداغوجية٠
وتنضاف إلى كل هذا معضلة ضعف المواكبة القانونية أثناء تنزيل المنظومة الجديدة القديمة للتكوين كحل للإشكاليات التي
تعترض مهام المؤطر داخل هذه المنظومة ،حيث يشتغل بدون نظام أساسي أو مصنف ،وبدون أي مرجع للمهن والكفاءات
يؤطر واجباته ويضمن له حقوقه وتواجده المشروع و العادل٠يزدادعلى ذلك ،وضعه الأكاديمي النشاز كأستاذ لا تعادل
شواهده حتى الإجازة ،بينما ٬يخرج طلبة بهذه الشواهد عملا بالمقولة "فاقد الشيء لا يعطيه"٠
يحصل كل هذا ،ومازالت وظيفة التأطير الميداني تطرح أكثر من علامة استفهام ،حيث أن الأستاذ المؤطر لا يذكر اسمه
في القوانين الداخلية للمؤسسات الصحية مكان التداريب ،مما يعرضه لخطر محقق للمساءلة القانونية ،خصوصا مع ما
عانيناه وطنيا من حالات تورطت في مساءلات قانونية دون أن تحرك الإدارة ساكنا من حيث توفير الحماية القانونية
اللازمة لها .كيف لا ،وهي لا توفرها حتى للمهنيين داخل هذه المؤسسات٠
وفي مقابل كل هذه الإشكاليات ،يختلف أسلوب التسيير والتدبير من معهد لآخر ،مما يعمق أحيانا كثيرة هذه الأزمات
ببروز سلوكات نشاز وخارجة عن القانون ،من قبيل إسناد مهام بدون الاستناد لمعايير موضوعية ،كالكفاءة والأهلية
المهنية ...مما يعطل هذه المعاهد عن أداء مهام مهمة سواء في الميدان الأكاديمي والبيداغوجي أو في مجال البحث العلمي
والتكوين المستمر والشراكة٠
وعلاوة على ما يتم إحداثه من تغييرات في وحدات التدريس بتمطيط أو خفض الغلاف الزمني المخصص لها ،وزيادات
في عدد من الأهداف التدريسية /التعلمية لبعض هذه الوحدات في تناقض سافر مع ما هو وارد في الملف الوصفي ،وهو
ما قد يتعارض مع النسبة المئوية الزمنية المخصصة للوحدات حسب تصنيفها في دفتر الضوابط الوطنية البيداغوجية٠
يقع كل هذا التخبط والعشوائية في غياب تام لجهاز حكامة ،كمجلس المؤسسة الذي يجب استشارته في قرارات هندسة هذه
التكوينات بما في ذلك المصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية.
إن هذا فيض من غيض مما تعانيه منظومة التكوين الجديدة من أعطاب بنيوية التي ـ من المؤكد ـقد يكون لها انعكاسات
سلبية على مستوى وجودة التكوين وصحة المواطنات والمواطنين ،والتي سأتطرق إلى بعض محاورها في هذه الدراسة
الموجزة٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 4
.1المقاربات المعتمدة في دراسة الموضوع
1.1المقاربة الشمولية النسقية
من حيث أهمية الموضوع وتعقيداته ،وحتى يتم مقاربته بشيء من الموضوعية والشمولية ،ارتأيت سلك المقاربة النسقية واعتمادها
في دراسة موضوع الخطوات المتبعة من طرف مسؤولي وزارة الصحة بمديرية الموارد البشرية وقسم التكوين لإلحاق معاهد
التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بسياسة التعليم العالي .هذه الرؤية الشمولية ٬قد تمكننا من تبين إلى أي حد استطاعت
الإجراءات المتخذة على أرض الواقع من طرف وزارة الصحة ٬في مسلسلها التنزيلي لمنظومة التكوين إجازة – ماستر – دكتوراه ٬
أن تمتثل لضوابط وتوصيات قانون ،01.00خاصة ما تعلق منه بمضامين الفصل الثالث الخاص بالمؤسسات غير الجامعية التابعة
للتعليم العالي ٬بدء بالمادة 25ونهاية بالمادة 36منه .هذه المقاربة ٬ستتناول بإيجاز مدخلات هذه المنظومة ،وبالخصوص التركيز
على الموارد البشرية المعنية بهذا الإصلاح ،خصوصا الأساتذة والطلبة ،دون الدخول في تفاصيل الموارد المالية واللوجيستيكية
والتكنولوجية والمعرفية المرصودة لمثل هذا "الإصلاح" المتوخى.
1.2المقاربة المعتمدة على ثلاثية زوايا الإصلاح
تعتمد هذه المقاربة وتستمد مشروعيتها مما تعتمده الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي في مجالات
تخصص لجان التقييم ،والتي تجعل من ثلاثة مضامين للتقييم تتمحور حول ما هو مؤسساتي ،تكويني ومجالي الشراكة والبحث
العلمي ،انسجاما مع منطوق المادة الحادية عشرة من قانون ،80.12وتماشيا مع المهام المؤطرة لعمل المعاهد طبقا لمقتضيات المادة
الثانية من مرسوم 2.13.658الصادر بـ30سبتمبر ،2013المتعلق بالمعاهد للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
وسيرا على خطى هذه المقاربة ،سأقوم بعرض أوليات هذا التقييم انسجاما مع المضامين الثلاثة السالف ذكرها ٬والتي تؤسس لزوايا
الإصلاح المنشود وذلك ،بتبني تقييم ذاتي ،والذي بموجبه يجب على أجهزة الرقابة الداخلية بكل معهد ،أن تحدث وحدة ضمان الجودة
في التعليم العالي ،وكذلك أجهزة الرقابة الداخلية طبقا لما هو منصوص في المادة 77من قانون ،01.00لتتبع و تقييم مردوديتها في
الجوانب البيداغوجية ،المالية والإدارية.
ويمكن كذلك للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ٬طلب زيارة الخبراء المعتمدين من طرف الوكالة الوطنية لتقييم
وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي ،للقيام بتقييم خارجي طبقا لما هو منصوص في المادة الرابعة من قانون .80.12
وكخلاصة لما تم إقراره من تبني أوليات التقييم الذاتي ذو النظرة الشمولية ،ستتناول مقاربتي للموضوع ،بالدرس و التحليل ،مدخلات
وسيرورة ومخرجات هذه المنظومة ،وكذا الآفاق والحلول المقترحة من أجل معالجة الاختلالات المشخصة.
.2مدخلات المنظومة الجديدة للتكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة ـ الموارد البشرية :الأستاذ و الطالب نموذجا
2.1ـ وضعية الأستاذ
طبقا لمنطوق المادة 24من مرسوم إحداث المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،يتألف موظفو المعاهد من أساتذة باحثين
دائمين وموظفين مكلفين بمهام التدريس وأساتذة مشاركين وعرضيين .فبمقتضى هذا الفصل ،يعتبر أستاذ المهن التمريضية مكلفا
بمهمة التدريس ،التي لم يتم لحد كتابة هذه الأسطر ،توصيفها توصيفا قانونيا دقيقا .فحتى القانون الداخلي للمعاهد العليا في فصوله
120 ،119و 121لا يفي بالغرض المطلوب ،حيث لا يقوم سوى بتحديد مقتضب لفئات الأساتذة المكلفين بمهام التدريس ،ويشير
باقتضاب إلى بعض المهام الموكلة إليه ،دون الإشارة إلى إمكانية واحتمال إحداث مصنف للمهن والكفاءات الخاص بأستاذ المهن
التمريضية وتقنيات الصحة ،في انتظار إخراج نظام أساسي للمزاولة يحدد واجباته بدقة ،وحقوقه ،ويفتح أمامه آفاقا علمية أكاديمية،
في اتجاه تأهيله كأستاذ باحث في ميدان علوم التمريض وتقنيات الصحة.
بالإضافة إلى هذا ٬يشتغل أستاذ المهن التمريضية وتقنيات الصحة المكلف بمهام التدريس ،دون نظام للتعويضات ،علما بأن المادة
17من قانون ،01.00تضمن هذا الحق بالنسبة لمستخدمي الجامعات بالإضافة إلى نظام أساسي خاص بهم ،يضاف إلى هذه
الوضعية الغامضة قانونيا ،انسداد الآفاق العلمية والأكاديمية أمام أستاذ المهن التمريضية وتقنيات الصحة ،حيث لم يتم الاعتراف
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 5
العلمي بدبلوماته وخبراته في المجال المهني والتكويني ،وتم غلق جميع المسارات العلمية والأكاديمية أمامه .هذه الوضعية ،حكمت
على طموحه في اللحاق بمنظومة التعليم العالي بالجمود ،وبتخلفه عن مواكبة البحث العلمي ،وجعلته يعيش حالة عزلة ونسيان
ووضعية نشاز ،إذ يساهم في تخريج أفواج من الموجزين في مهن التمريض وتقنيات الصحة ،بينما دبلومه لا يجد له مرادفا علميا و
أكاديميا٠
2.2ـ وضعية الطالب:
ما يثير الملاحظة للوهلة الأولى ،هو أنه لم يتم التنصيص في القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة على
حقوق الطالب في الإيواء والإطعام ،بل تم مصادرتها بصفة نهائية بالتنصيص في المادة 43على أن نظام المعاهد هو خارجي،
وبالتالي ،لا يوفر نظاما داخليا للطالب .هذا الإجحاف في حق الطلبة ،ينضاف إليه حرمانهم من المنح والقروض الدراسية ،في
ضرب صارخ للحقوق المتضمنة في المادة 75من قانون 01.00المتعلق بنظام التعليم العالي.
وفي ظل عدم وجود مجلس المؤسسة ،يبقى حق المشاركة في تسيير المؤسسة مغيبا لدى الطالب ،كما هو بالنسبة للأستاذ وباقي فئات
موظفي المعهد من تقنيين وإداريين .هذا الإقصاء ،تم ترسيخه بتغييب عضوية الطالب من تشكيلة اللجنة المخول لها ظرفيا الحلول
محل مجلس المؤسسة طبقا لمنطوق المادة 135من القانون الداخلي ،وهو ما يتنافى مطلقا مع منطوق المادة 71من قانون .01.00
من جهة أخرى ،لم يشر القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بتاتا ،إلى التدابير الواجب ضمانها لفئة
الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن خلال هذا الجرد الخفيف لأهم ما تم إغفاله من حقوق للعنصر البشري ،القوة المحركة لكل إصلاح وتغيير منشود ،وجب دق
ناقوس الخطر في حالة استمرار إهمالها وعدم الاستجابة لتلبية حقوقها العادلة والمشروعة ،والدعوة إلى ضرورة إيلائها العناية
الكافية والمكانة اللائقة بها كمدخلات الرأسمال غير المادي ،لمنظومة تتوخى بلوغ الجودة المنشودة في ميدان التكوين في المهن
التمريضية وتقنيات الصحة ،حتى تتمكن من الالتحاق شكلا ومضمونا بالمقتضيات التنظيمية البيداغوجية ،الإدارية والمالية للتعليم
العالي ،وذلك انسجاما مع مقتضيات قانون 01.00المنظم للتعليم العالي .
.3سيرورات المنظومة الجديدة للتكوين
٠3.1التقييم المؤسساتي
-3.1.1هياكل إدارة التكوين والبحث والشراكة
يعين مدير المعهد و المدراء المساعدون للقيام بالمهام المنوطة بهم طبقا لمنطوق المادة 33من قانون ،01.00والمادة 13من
مرسوم2.13.658والمواد 5،6و 7من القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ٠وبالرجوع إلى محتوى هذه
المواد القانونية ٬يلاحظ من خلال استقراء واقع الحال ،إشكاليتين عويصتين في تطبيق هذه المضامين .أولها،إشكالية متعلقة بشروط و
كيفيات التعيين في هذه المناصب ،والإشكالية الثانية،مرتبطة بمستوى و مردودية أداء المهام المنوطة بها ٠بدء بما هو شرط أساسي
لتحمل مسؤولية إدارة المعهد ،تنص الفقرة المتعلقة بذات الموضوع في المادة 33من قانون ،01.00على أن مهمة تسيير مؤسسات
التعليم العالي غير التابعة للجامعات ،تعهد إلى مديرين من ذوي الاختصاص في ميدان المؤسسة ،وهو ما يحيل مباشرة و بصفة
صريحة على تخصص المهن التمريضية و تقنيات الصحة ٠هذا الشرط الذي أريد له أن لا يتحقق في ظل الشروط القانونية و
المعرفية الأكاديمية الحالية ،والتي تتحمل وزارة الصحة جزء كبيرا في سيادة منطق استبعاد الكفاء ات ذوي التخصص في ميدان
التكوين بفعل سياستها الإقصائية ذات التخطيط والتكييف القانوني ،في مقابل تهيئتها الأرضية وفتحها المجال أمام تخصصات غير
مهن التمريض وتقنيات الصحة لإدارة هذه المعاهد.
فيما يخص شروط تعيين المدراء المساعدين ،يلاحظ ورود شرط حصول أحد المرشحين على الأقل من هذه الفئة على صفة أستاذ
التعليم العالي ،أو على الأقل أستاذ مؤهل٠هذا الشرط الذي يستحيل تحقيقه في ظل الظروف الحالية ،أفضى إلى شغور منصب
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 6
المدير المكلف بالتكوين المستمر،البحث العلمي و الشراكة.وهكذا ،تم الاكتفاء بتنصيب مدراء مكلفين بالدراسات ،من بين المترشحين
من فئة المتصرفين الإداريين،والمهندسين الذين يشترط فيهم التوفر على تجربة في أداء المهام المرتبطة بالمنصب المتباري عليه ،و
المتمثلة في تنظيم و تنسيق و تتبع تنفيذ الأنشطة البيداغوجية و الأكاديمية ،طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 13من المرسوم رقم
.2.13.658هذا الشرط من بين الشروط الآخرى،حبذا لو تم تدعيمه وتعزيزه بشرط حصول المتبارين على تكوين أكاديمي في ميدان
التدبير البيداغوجي وهندسة التكوينات٠
هذه الإشكاليات المرتبطة بالتعيين ،أثرت على مردودية المعاهد ،خصوصا ما تعلق بتنفيذ المهام الاستراتيجية المنوطة بها بمقتضى
المادة الثانية من مرسوم،2.13.658وعلى الخصوص ما تعلق بمجالات التكوين المستمر ،البحث العلمي والشراكة.
-3.1.2أجهزة الحكامة
استقراء لواقع حال تنزيل وعمل أجهزة الحكامة التي لها ارتباط بعمل المعاهد العليا للمهن التمريضية و تقنيات الصحة،تم تدوين
الملاحظات التالية : :
سيادة منطق الإقصاء من التمثيلية والمشاركة في صنع القرارات داخل اللجنة المركزية لتنسيق التكوين بوزارة الصحة ،طبقا لمنطوق
المادتين 21و 22من مرسوم 2.13.658المتعلق بالمعاهد العليا لمهن التمريض و تقنيات الصحة ،حيث الملاحظ أنه تم تغييب كلي
لتمثيلية مدراء المعاهد العليا لمهن التمريض و تقنيات الصحة ،وهو ما ينهي أي أمل و احتمال في ورود تمثيلية للأطر المتخصصة
في ميدان التكوين ،مقابل هيمنة ووصاية مطلقة للأطباء وتخصصات أخرى على دائرة القرار ،كالمدراء المركزيين بوزارة
الصحة،مدراء المراكز الاستشفائية الجامعية والمدراء الجهويين٠هذا الإقصاء ،يسجل تراجعا كبيرا مقارنة مع تركيبة أجهزة الحكامة
في النظام القديم بمعاهد التأهيل في الميدان الصحي ،التي ضمنت نسبيا تمثيلية تخصص مهن التمريض في جميع أجهزتها٠هذا
التغييب من التمثيلية،يقابله إقصاء من دائرة اختصاصات إستراتيجية مهمة ،ترهن مستوى وجودة أداء معاهد التكوين ،كالتصديق
على قرارات تهم تقدير الحاجيات من الطلبة والاعتمادات المالية ،ووضع آليات التنسيق في مجال التكوين التطبيقي ما بين المعاهد و
المؤسسات الصحية ،وخطط الأبحاث الميدانية ،ودراسة اتفاقيات الشراكة.
عدم وجود مجلس المؤسسة المنصوص عليه في المادة 35من قانون ،01.00والمواد18 ،17و 19من مرسوم ،2.13.658
والمادة16من القانون الداخلي للمعاهد العليا لمهن التمريض و تقنيات الصحة ،مما عطل العمل بمنطق التشاركية الديموقراطية في
اتخاذ قرارات منصوص عليها في المادة 35من قانون، 01.00ومسكوت عنها في مرسوم ،2.13.658المتعلق بالمعاهد العليا لمهن
التمريض و تقنيات الصحة و قانونه الداخلي ٬كتقديم مقترحات مشاريع إحداث مسالك التكوين والبحث العلمي،وإعداد نظام
الامتحانات و مراقبة المعلومات الخاصة بالتكوينات المدرسة ،بالإضافة إلى توزيع وسائل العمل على هياكل البحث و التكوين ،و
تقديم مقترحات في الميزانية ،بالإضافة إلى سلطته التأديبية٫أضف إلى ما يترتب عن ذلك،من غياب اللجان الدائمة المتفرعة عنه
المنصوص عليها وعلى كيفية تشكيلها في المواد 20،21و 22من القانون الداخلي للمعاهد العليا لمهن التمريض و تقنيات الصحة ،
وما تحمله من أهمية قصوى في الاضطلاع بوظائف مهمة ،كتدبير الشؤون البيداغوجية و الأكاديمية ،البحث العلمي،الشراكة و
التواصل ٫و تتبع الميزانية ٫ولجان أخرى يعهد إليها بوظائف إستراتيجية ٫تتوخى تحقيق المهام المنوطة بهذه المعاهد .وفي مقابل
ذلك ،نجد أن هذه الثغرة و الفراغ التنظيميين٬لم تتعدى محاولة إيجاد حل ترقيعي لهما ،الاكتفاء بالتنصيص فقط على وجود اللجنة
المؤقتة التي تحل محل مجلس المؤسسة بمقتضى الفصل 135من القانون الداخلي للمعاهد ٠هذه الأخيرة،التي تتسم تركيبتها
باللاتمثيلية و اللاديموقراطية ٬إذ اتخذت من التعيين مسلكا لتشكيلها ،ومن منطق الإقصاء فلسفة لها،وذلك باقتصارها على تمثيلية
الأساتذة المنسقين للتخصصات والمسالك ،دون أقرانهم من الممارسين ٬وإقصائها بصفة مطلقة ،عضوية التقنيين والإداريين والطلبة.
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 7
إشكالية تشكيل لجنة علمية طبقا لمقتضيات المادة 20من مرسوم ٬2.13.658والتي لم يتم الإشارة إليها في القانون الداخلي
للمعاهد٬والشروط الكاملة لتشكيلها ٬المنصوص عليها في المادة 24من المرسوم رقم 2.05.885بتطبيق المادتين 33و 35من
قانون 01.00المتعلق بتنظيم التعليم العالي.فحتى عدم وجود وحصول اكتفاء ذاتي من فئات أساتذة التعليم العالي والمؤهلين ٬أوعلى
الأقل المساعدين المرسمين في التخصصات العلمية الأخرى غير مهن التمريض ،المشتغلين بالمعهد والمكلفين بترقية وترسيم أقرانهم
من الأساتذة الباحثين المساعدين والمتدربين ،لم يتحقق بالكاد.فبالأحرى وجود فئات الأساتذة الباحثين في مهن التمريض وتقنيات
الصحة.هذا الفراغ الحاصل في تخصصات الأساتذة الباحثين في ميدان التكوين بهذه المعاهد٬هو نتاج لسياسة الإقصاء التي سلكتها
وزارة الصحة إزاء هذه الشريحة ٬وما زالت مستمرة لحد الساعة ٬وذلك بنهجها سياسة تعطيل مسار تطور التكوين وغلق المسار
العلمي والأكاديمي أمام الأطر التمريضية وتقنيي الصحة .وقد أفضت نتائجها ٬إلى أن أصبح الأستاذ المؤطرفي مهن التمريض
وتقنيات الصحة ٬يعيش أزمة هوية ،ويبدو ضيفا ومتطفلا على تخصصه ٬و مستبعدا من مراكز القرار الحقيقية ٬التي ترهن مستقبله
ومستقبل مهنة التمريض.
ويضاف إلى كل هذا ،إشكالية التنسيق المستمر مع أجهزة الحكامة للتعليم العالي ٬كمجلس التنسيق المشار إليه في المادة 28من قانون
٬ 01.00واللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي المشار إليها في المادة 81من قانون .01.00ونتساءل في هذا الصدد عن ما إذا كان
القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية قد عرض على أنظار مجلس التنسيق بالسلطة المكلفة بتكوين الأطر ٬لإبداء رأيه
فيه،طبقا لما هو منصوص عليه في اختصاصات هذا الأخير ،في الفقرة الثانية من المادة 29من قانون 01.00المتعلق بتنظيم التعليم
العالي ،خصوصا وأنه لم يتم الإشارة إلى ذلك في طبعة هذا القانون لسنة٠2015
.3.2تقييم التكوينات
3.2.1دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية
تم اعتماد دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة في المهن التمريضية وتقنيات الصحة بقرار لوزير الصحة رقم
،2985.13الصادر في 19من ذي الحجة 25 ( 1434أكتوبر ،)2013دون الرجوع إلى جهاز حكامة يضمن روح التشاركية في
اتخاذ القرارات في ظل عدم وجود مجلس المؤسسة .وهكذا ،تم القفز على المادة 10من مرسوم 2.13.658ل30شتنبر،2013المتعلق
بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة٬والتي تنص على أنه يصادق على دفاتر الضوابط البيداغوجية المتعلقة بأسلاك
المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،بقرارات السلطة الحكومية المكلفة بالصحة ،تؤشر عليه السلطة المكلفة بتكوين
الأطر والتعليم العالي ،بناء على اقتراح من مجلس المؤسسة ،وبعد استطلاع رأي مجلس التنسيق ورأي اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم
العالي.
3.2.2الملفات الوصفية للتكوين
يتبين من القراءة المقتضبة لأهم مضامين ومحتويات الملفات الوصفية للتكوين في سلك الإجازة في المهن التمريضية وتقنيات الصحة
ما يلي:
-تقلص الغلاف الزمني المخصص للدروس النظرية و التطبيقية والتداريب:
مثال :عدد ساعات برنامج التكوين بالنسبة لتخصص ممرض متعدد التخصصات
الغلاف الزمني الإجمالي لعدد ساعات التكوين في المنظومة القديمة 2100:ساعة مقارنة مع الغلاف الزمني الإجمالي لعدد ساعات
التكوين في المنظومة الجديدة 1920 :ساعة٬أي بنسبة تقلص تناهز.10%
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 8
الغلاف الزمني الإجمالي لعدد ساعات التداريب في المنظومة القديمة 1800:ساعة مقارنة مع الغلاف الزمني الإجمالي لعدد ساعات
التداريب في المنظومة الجديدة 640 :ساعة ،أي بنسبة تناهز الثلثين(٠)3/2واعتبارا لما للتداريب من أهمية قصوى في تحصيل
المهارات و الكفايات المهنية والتكيف السوسيو/مهني لدى الطالب،فإن هذا النقص الكبير في الغلاف الزمني٬سيكون له إنعكاسات
سلبية خطيرة لا محالة،على جودة التكوين وعلى مستوى الكفاء ات التمريضية وفعالية و مردودية أدائها المهني أثناء تكوينها وبعد
تخرجها٠
-إعتماد مقاربة غير تشاركية في فترة إعداد مختلف الملفات الوصفية؛
المقاربة البيداغوجية المعتمدة في الملف الوصفي ،مخالفة للمشار إليها في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية :إعتماد المقاربة
بالأهداف بدل المقاربة بالكفايات؛
-عدم انسجام بعض عناصرهندسته البيداغوجية(الأهداف،المحتوى،مناهج التدريس والتعلم،وسائل ديداكتيكية ومعدات
بيداغوجية،مناهج وتقنيات التقييم) ؛
-عدم تحيين ومراجعة برنامج ومحتوى التكوين بما فيه الكفاية وبما يفي بمتطلبات تطور علوم التمريض وعلوم الصحة :أغلب
مضامين ومحتويات الوحدات الدراسية متضمنة في القرار الوزاري رقم 4( 1258.95ماي ) 1995القاضي بتحديد برامج الدراسة
ونظام الامتحانات ،أي وليد نظام تكوين قديم ،بحلة مجتزأة ومرقعة لملاءمته مع مقاسات النظام الجديد.
.3.2.3إشكالية التأطير الميداني
الملاحظ هو وجود فراغ قانوني مهول ،حيث لا القانون الداخلي للمستشفيات ،ولا تواجد مؤطر المهن التمريضية في باقي المؤسسات
الصحية تم تأطيره قانونيا ،ليبقى عمله خارج القانون ،ومعرض للمساءلة القانونية في أية لحظة٠أضف إلى ذلك٬أنه لم يتم لحد الآن
العمل بتأطير القرب ،حيث يلعب الأستاذ/المؤطرفي مهن التمريض وتقنيات الصحة دور المرافق البيداغوجي ،والمهني دور المؤطر
و الخبير التقني٠
. 3.3تقييم الشراكات في التكوينات والبحث العلمي
من خلال معايشة الواقع الحالي لعمل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة فيما يخص تنفيذ الوظائف الإستراتيجية
الموكولة إليها في ميداني الشراكة والبحث العلمي،يلاحظ مايلي:
-ضعف المبادرات في اتجاه عقد وتنفيذ وتتبع بنود شراكات ،خصوصا ما تعلق بالبحث العلمي والتكوين ،في ظل عدم وجود خطط
للأبحاث الميدانية واتفاقيات شراكة مع أطراف أخرى لدعم وتطوير مسالك التكوين والبحث ،مدروسة من طرف لجنة مركزية
لتنسيق التكوين طبقا للمادة 21من مرسوم رقم ،2.13. 658قبل المصادقة عليها من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالصحة.
-محاولات شكلية وهشة في اتجاه عقد شراكات في ميادين التأطير الميداني ،في ظل عدم وجود آليات تنسيق ما بين المعاهد
والمؤسسات الصحية ،موضوعة من طرف لجنة مركزية لتنسيق التكوين ،طبقا للمادة 21من مرسوم رقم 2.13.658وضعف
المواكبة والمرافقة من طرف المديرية الجهوية للصحة ،في ظل عدم الإلتزام بتوصيات الفصل 45من القانون الداخلي للمعاهد.
كل هذه الأعطاب والإختلالات من شأنها أن تعطل هذه المعاهد عن أداء مهام أوكلت إليها بمقتضى المادة الثانية من مرسوم إحداثها،
سواء في الميدان البيداغوجي والأكاديمي ،أو في مجال البحث العلمي والتكوين المستمر والشراكة ،وهوما يرهن مستقبلها والٱمال
المعقودة عليها٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 9
.4مقترحات حلول لأزمة المنظومة الجديدة للتكوين
يتجلى من خلال استعراض أهم الاختلالات والأعطاب التي واكبت تنزيل نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن
التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ،والمتمثلة في بداية العمل بسلك الإجازة الذي يرتقب تخرج أول فوج له في السنة الدراسية
2016ـ،2017أن هناك نواقصا كثيرة شابت مسلسل التنزيل في كل مراحله ٬بدء بمدخلات هذه المنظومة والمتعلقة بوضعية الأستاذ
و الطالب ،ومرورا بالهياكل الإدارية وأجهزة الجكامة ٬وختاما بتقييم أنشطة الشراكة في ميدان التكوين والبحث العلمي٠وأمام هذه
الأوضاع ،التي بات من المؤكد أن لها إنعكاسات سلبية على مستوى و جودة مخرجات هذه المنظومة ،تخلص هذه القراءة الموجزة
إلى مقترحات حلول لعلها تستقبل بٱذان صاغية من لدن مهندسي سياسة التكوين بوزارة الصحة ،فتجد طريقها إلى التطبيق .
. 4.1الحلول المقترحة لوضعية الموارد البشرية :الأستاذ و الطالب نموذجا
.4.1.1وضعية الأستاذ
من الناحية القانونية ،يجب الإسراع بإخراج مصنف للمهن والكفاءات الخاص بأستاذ المهن التمريضية وتقنيات الصحة ،في انتظار
إصدار مرسوم متعلق بالنظام الأساسي ونظام التعويضات الخاصين به .أما بالنسبة للٱفاق العلمية والأكاديمية الممكن فتحها أمام
أستاذ المهن التمريضية وتقنيات الصحة ،في اتجاه تأهيله أستاذا باحثا في ميدان تخصصه ،فمدخلها الأساسي هو الاعتراف العلمي
بدبلومات السلك الأول والثاني لمعاهد التأهيل في الميدان الصحي ،أو ما ماثلها من ديبلومات تابعة لنظام تكوين سابق٠
فبالنسبة للممرات الجامعية والمسارات التكوينية الممكن فتحها أمام حاملي ديبلوم السلك الأول لمعاهد التأهيل في الميدان الصحي،
هناك إمكانية فتح الممرات الجامعية ضمن الممكنات القانونية التالية:
فطبقا للمادة 26من قانون ،01.00تزاول مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات ،من بين مهامها في إطار السياسة الوطنية
للتعليم العالي ،إقامة الجسور مع المؤسسات الجامعية بين مسالكها وأسلاكها وداخل مجزوءاتها .ففي دفتر الضوابط البيداغوجية
الوطنية لسلك الماستر (ج.رعدد 6322فاتح يناير )2015في الفصل المتعلق بنظام الدراسات في بنده الثالث المحدد ،وطبقا لشروط
الولوج ،تفتح تكوينات الماستر والماستر المتخصص في وجه حاملي شهادة الإجازة أو ما يعادلها أو حاملي ديبلومات في مستوى
الإجازة على الأقل ،والمستوفين لمعايير القبول في الملف الوصفي للسلك المعتمد (ن٠د(3
أما فيما يخص مسارات التكوين المتاحة في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،فيمكن اقتراح ما يلي:
فطبقا للمادة الخامسة من المرسوم رقم ٬2.13.658يستغرق سلك الماستر أو الماستر المتخصص أربعة فصول ،بعد الحصول على
دبلوم سلك الإجازة في المهن التمريضية وتقنيات الصحة أو على دبلوم معترف بمعادلته له ،ويتوج بدبلوم الماستر أو الماستر
المتخصص .ففي هذه الحالات ،يمكن اعتبار ديبلوم السلك الأول لمعاهد التأهيل في الميدان الصحي معادلا أو في مستوى الإجازة في
مهن التمريض و تقنيات الصحة٠
وفيما يخص ،ديبلوم السلك الثاني لمعاهد التأهيل في الميدان الصحي ،فيمكن فتح الممرات الجامعية أمام حامليه ضمن الممكنات
القانونية التالية:
فطبقا للمادة 26من قانون ،01.00تزاول مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات ،من بين مهامها في إطار السياسة الوطنية
للتعليم العالي ،إقامة الجسور مع المؤسسات الجامعية بين مسالكها وأسلاكها وداخل مجزوءاتها.
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 10
وبالرجوع إلى قرار لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر رقم 14009الصادرفي 25محرم 1430الموافق لـ 22
يناير ،2009بتحديد قائمة الشهادات الوطنية التي تخول ولوج تكوينات سلك الدكتوراه ،يمكن إضافة ديبلوم السلك الثاني لمعاهد
التأهيل في الميدان الصحي ضمن هذه اللائحة بقرار وزاري لوزير التعليم العالي و تكوين الأطر والبحث العلمي .وأيضا إنسجاما مع
شروط الولوج لسلك الدكتوراه ،في بندها الثاني (د ،)2.المنصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاصة بسلك
الدكتوراه الصادرة بمقتضى قرار لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم ،1371.07الصادرفي
22رمضان 1429الموافق لـ 23سبتمبر ،2008بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاصة بسلك الدكتوراه٠
أما بالنسبة للمسارات المتاحة في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،فتنص المادة السابعة من المرسوم رقم
٬2.13.658على أن سلك الدكتوراه يستغرق ثلاث سنوات ،بعد شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو إحدى الشهادات الوطنية
المحددة لائحتها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصحة ،والسلطة الحكومية المكلفة بتكوين الأطر ،والسلطة الحكومية
المكلفة بالتعليم العالي ،أو شهادة معترف بمعادلتها لإحدى الشواهد السالف ذكرها٠ويتوج هذا السلك بشهادة الدكتوراه في المهن
التمريضية و تقنيات الصحة٠
وفي كلتا الحالتين المعادلتين لشهادة الماستر أو الماستر المتخصص ،تبقى حظوظ ديبلوم السلك الثاني لمعاهد التأهيل في الميدان
الصحي ،جد وافرة ومستحقة لولوج تكوينات سلك الدكتوراه في مجال تخصصه أو في ميادين أخرى قريبة منه٠
على أنه وجب التنبيه إلى أن خلق هذه الممرات الجامعية والمسالك التكوينية ،يجب أن يستهدف تنمية وتطوير كفاءات أساتذة مهن
التمريض وتقنيات الصحة في المجال البيداغوجي والبحث العلمي بما يخدم مجالات تخصصهم ،وتمكينهم من ممارسة مهامهم
كأساتذة باحثين يحتلون الريادة في مجال التكوين والتدبير داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،ويكونوا بحق
وحقيقة ،حوامل لتنزيل مضامين إصلاح منظومة التكوين٠
بالإضافة إلى فتح مجالات استكمال المشوار الدراسي والتكويني في الجامعات الوطنية والمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات
الصحة ،وجب عقد شراكات مع جامعات أجنبية قصد التكوين في مجال أسلاك الماستر والدكتوراه ،على الأقل في الفترة التمهيدية
والمواكبة لضمان إنجاح التنزيل السليم لنظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في مهن التمريض و تقنيات الصحة٠
على أنه وجب التنبيه إلى أن هذه الٱفاق العلمية والأكاديمية يجب أن تفتح أمام جميع من يتوفرون على معايير وشروط موضوعية
متضمنة في الملفات الوصفية لأسلاك الدراسة والتكوين ،بحيث تستند على مبادئ الشفافية وتكافئ الفرص والاستحقاق والجدارة،
وتنأى عن الزبونية والمحسوبية وترضية الخواطر٠
.4.1.2وضعية الطالب
ـ ضمان حق الطالب في الإيواء والإطعام عبر توفير النظام الداخلي أو تخصيص منحة دراسية له٠
ـ ضمان الحق في التعبير والرأي عبر ضمان تمثيلية الرأي وليس العدد فقط ،داخل مجلس المؤسسة٠
ـ ضرورة التنصيص على حقوق الطلبة ذوي الإحتياجات الخاصة في القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات
الصحة والعمل على إتخاذ جميع التدابير لصونها وحمايتها٠
ـ توفير وتجهيز مراكز لخدمات طب اجتماعية داخل المعاهد لفائدة الطلبة٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 11
. 4.2مقترحات الإصلاح المؤسساتي
ـ أولوية تعيين أصحاب الكفاءات من تخصصات مهن التمريض وتقنيات الصحة المستوفين لشروط التعيين في مناصب إدارة المعهد
في ميدان التكوين والبحث العلمي ،وذلك بفتح المسارات العلمية أمامهم ،خصوصا في مجال التدبير البيداغوجي وهندسة التكوينات٠
ـ ضرورة الإسراع بتشكيل وتفعيل مجلس المؤسسة واللجان الدائمة المنبثقة عنه ،وكذا اللجنة العلمية٠
ـ ضرورة استطلاع رأي هيئات التنسيق في مجال التعليم العالي كمجلس التنسيق واللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي في كل
الموضوعات المحددة بمقتضى المادتين 29و 81من القانون 01.00المتعلق بتنظيم التعليم العالي٠
. 4.3مقترحات إصلاح التكوينات
ـ ضرورة أخذ رأي مجلس المؤسسة ،بعد إحداثه ،حول مضمون دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية ،وتضمين آرائه في نسخة جديدة
منقحة ،تصدر بقرار جديد لوزير الصحة٠
ـ مراجعة شاملة وبمقاربة تشاركية لكيفية صياغة الملفات الوصفية ،تهم محتواه ومقاربته وهندسته البيداغوجية ،وكذلك الغلاف
الزمني المخصص للتكوين بصفة عامة ،والتداريب بصفة خاصة٠
ـ إفراد فصل كامل لوظيفة التأطير الميداني في القوانين الداخلية لتنظيم وسير المؤسسات الصحية مكان التداريب ،وتأطير عمل
المؤطر وعلاقاته بالمتدخلين بميدان التداريب والإشكالات المرتبطة به ،تأطيرا قانونيا تاما وشاملا ،مع التنصيص على العمل بمقاربة
القرب في ميدان التأطير الإكلينيكي٠
٠ 4.4مقترحات متعلقة بمجال البحث العلمي و الشراكات
وضع آليات التنسيق في ميدان التأطير الميداني ما بين المعاهد والمؤسسات الصحية ،يتم فيها البدء بالعمل بتأطير القرب ،يؤدي فيه
المؤطر الممارس ،المهني الميداني ،دور الخبير التقني الوصي ،وأستاذ مهن التمريض وتقنيات الصحة ،دور المتتبع و المرافق
البيداغوجي.
وتكون هذه الآليات مدروسة ومقترحة من طرف مجلس المؤسسة والشركاء بميادين التداريب على شكل مشروع مقدم من طرف
اللجان الدائمة المعنية المنبثقة عن مجلس المؤسسة بتنسيق مع الوحدات المعنية ،مع ضرورة توفير المواكبة والمرافقة من طرف
المديرية الجهوية للصحة عملا بالفصل الفصل 45من القانون الداخلي للمعاهد ،ليتم المصادقة عليها من طرف اللجنة المركزية
لتنسيق التكوين ،والتي يجب أن تضم في تشكيلتها مدراء المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ،بصفتهم رؤساء مجلس
المؤسسة.
ـ إعداد مخطط عمل متعلق بالبحث العلمي والتكوين واتفاقيات شراكة مع أطراف أخرى لدعم وتطوير مسالك التكوين والبحث من
طرف اللجان الدائمة المعنية المنبثقة عن مجلس المؤسسة بتنسيق مع الوحدات المعنية ٬ومدارستها من طرف مجلس المؤسسة ،قصد
عرضها على أنظار اللجنة المركزية لتنسيق التكوين طبقا للمادة 21من مرسوم رقم ،2.13. 658قبل المصادقة عليها من طرف
السلطة الحكومية المكلفة بالصحة٠
ـ ضرورة تنفيذ وتتبع وتقييم هذه المخططات بعد إدماجها في مشروع شامل ومندمج للمعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 12
وكخلاصة لكل ما تم عرضه من مقترحات ،تبقى كل هذه الحلول المقترحة رهينة بوجود إرادة حقيقية من طرف مسؤولي وزارة
الصحة للنهوض بأوضاع أستاذ مهن التمريض وتقنيات الصحة والممرض بصفة عامة ،باعتباره ،كما جاء في تقديم وزير الصحة
للاستراتيجية القطاعية للصحة لفترة ،2016/2012من الحوامل التي تساهم في إنجاح الاستراتيجيات .فقد ورد في هذا الصدد ،على
أن الوزارة تعتمد كثيرا وبصفة خاصة ،على مساهمتهم وتعبئتهم .كما يمكن ،بدورهم ،أن يعتمدوا عليها لإيجاد الحلول الملائمة
لمتطلباتهم ،وهوما لم يتم للأسف الشديد ،ونحن على مشارف نهاية الفترة الزمنية المبرمجة لتنفيذ الإستراتيجية القطاعية ،حيث أن
الوزارة اكتفت بإمطار فئة أساتذة التمريض خصوصا ،وفئة الممرضين عموما بوعود كاذبة ،منها كما ورد في الإجراء 134و 135
من استراتيجيتها ،منح معادلة الشهادات الصادرة عن معاهد تكوين الأطر وإرسال بعثات للتكوين في مجال التمريض في الجامعات
الأجنبية ،وما ورد على سبيل المثال من خطوات ممهدة ومصاحبة لتنزيل نظام إجازة٠ماستر٠دكتوراه ،كتنظيم بعثات الرصد والتتبع
البيداغوجي للمعاهد وتبني نظام لاعتمادها٠
وهكذا ،يغدو مخطط تنزيل نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ،متأرجحا
ما بين حلم المستقبل الواعد الذي وعدت وزارة الصحة بتنفيذ بعض فصوله ولم تف ،و ما بين أعطاب واختلالات الحاضر التي
جعلت منه صرحا من خيال فهوى٠
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 13
المراجع والنصوص القانونية
ظهير شريف رقم 1.14.130صادر في 3شوال 31 ( 1435يوليوز )2014بتنفيذ القانون رقم 80.12المتعلق بالوكالة الوطنية
لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي .القانون الداخلي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (٠)2015
قانون رقم 01.00المتعلق بتنظيم التعليم العالي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.199الصادر في 15من صفر 1421
( 19ماي ٠ )2000
مرسوم رقم 2.13.658صادر في 23من ذي القعدة 30( 1434سبتمبر )2013يتعلق بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات
الصحة.
مرسوم رقم 2.05.885صادر في 22من ربيع الأول 21( 1427أبريل )2006بتطبيق المادتين 33و 35من القانون رقم
01.00المتعلق بتنظيم التعليم العالي٠
مرسوم رقم 2.93.602صادر في 13من جمادى الأولى 29( 1414أكتوبر )1993بإحداث معاهد لتأهيل الأطر في الميدان
الصحي.
قرار لوزير الصحة رقم 2985.13صادر في 19من ذي الحجة 25 ( 1434أكتوبر )2013بالمصادقة على دفتر الضوابط
البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة في المهن التمريضية وتقنيات الصحة.
قرار لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 140.09صادر في 25من محرم 22( 1430يناير
)2009بتحديد قائمة الشهادات الوطنية التي تخول ولوج تكوينات سلك الدكتوراه٠
قرار لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1371.07الصادر في 22رمضان 1429الموافق
لـ 23سبتمبر 2008بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاصة بسلك الدكتوراه.
قرار لوزير الصحة رقم 4( 1258.95ماي )1995القاضي بتحديد برامج الدراسة ونظام الامتحانات بمعاهد التأهيل في الميدان
الصحي.
الإستراتيجية القطاعية للصحة لفترة ،2016/2012مارس٠2012
دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر (ج.ر عدد 6322فاتح يناير. (2015
الملف الوصفي لشعبة ممرض مجاز من الدولة ،مسلك العلاجات التمريضية ،سلك الإجازة في مهن التمريض و تقنيات
الصحة.
نظام إجازة ـ ماسترـ دكتوراه في منظومة التكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة بالمغرب ما بين حلم المستقبل الواعد وأعطاب واختلالات الحاضر Page 14