قصة الجمل مع الرسول عينا ظريفة
في يوم من األيام خرج النبي صىل هللا عليه وسلم من بيته وركب دابته وأخذ عبد هللا بن جعفر رضى هللا عنه خلفه عىل الدابة و سارا سويا.
وبعد فترة دخل النبي صىل هللا عليه وسلم بستانا لرجل من األنصار وأخذ يتأمل في الزروع والثمار وهو يسبح هللا جل وعال..
وفجأة رأى النبي صىل هللا عليه وسلم جمال، فحدث أمر عجيب أغرب من الخيال، يا ترى ما الذي حدث؟
لقد نظر الجمل إىل النبي صىل هللا عليه وسلم وظل يحن ويبکی، وبدأت الدموع تنساب عىل وجنتيه.
فلما رآه النبي صىل هللا عليه وسلم، تأثر وذهب إليه وأخذ يمسح بيده عىل مؤخرة رأسه بكل رحمة وحنان، فسكت الجمل وكف عن البكاء.
فسأل النبي صىل هللا عليه وسلم: من صاحب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟
فجاء فتى من األنصار لما سمع صوت رسول هللا صىل هللا عليه وسلم وقال: إنه لی یا رسول هللا.
فغضب النبي صىل هللا عليه وسلم وقال له: ”أفال تتقي هللا في هذه البهيمة التي ملكك هللا .. إياها؟“
فتعجب الفتى من كالم النبي صىل هللا عليه وسلم الذي دخل البستان منذ لحظات وما رأي أي شيء من معاملة هذا الفتى للجمل، فمن الذي أخبر النبي صىل هللا عليه وسلم بأن هذا الفتى يسيء معاملة الجمل.
فإذا بالنبي صىل هللا عليه وسلم يخبره بأن الجمل قد شكا إليه أنه يجيعه وال يطعمه إال القليل من الطعام الرديء، ومع ذلك فهو يتعبه ويكلفه من األعمال فوق طاقته.
القصة لم تذكر ما الذي حدث بعد ذلك .. لكني أتوقع أن هذا الفتى قد أحسن معاملة الجمل بعد ذلك إكراما لمجيء رسول هللا صىل هللا عليه وسلم.
الدروس المستفادة أوال: أن المسلم ال بد أن يكون متواضعا .. فلقد رأينا كيف أن النبي صىل هللا عليه وسلم وهو قائد األمة ورسولها ومع ذلك أخذ عبد هللا بن جعفر معه عىل الدابة وسارا سويا. ثانيا: أن المسلم ال بد أن يكون رحيما بكل من حوله من الناس، وأن يكون رحيما بالدواب والحيوانات .. فلقد أخبرنا النبي صىل هللا عليه وسلم أن هللا قد غفر المرأة ألنها سقت كلبا، وأدخل امرأة النار ألنها حبست قطة. ثالثا: أن المسلم إذا كان رحيما فإن هللا يرحمه في الدنيا واآلخرة.. ”ارحموا قال صىل هللا عليه وسلم: من في األرض پرحمكم من في . السماء“