لجنة الاسكان والصحة
الأدوية بالسهر على مراقبة المخزون من جهة و إعادة النظر في نظاما لتسعير حسب
الفوائد العلاجية والقدرة على تحمل تكاليف الأدوية و مستوى التغطية الصحية
من جهة أخرى ،وكذا تعزيز الأدوية الجنيسة التي تبقى من الامكانيات المتاحة
للحكوماتلتحسينالولوجللأدويةوتحسينإمكانيةالولوجالجغرافيعبرتحديد
التوزيع الجغرافي الأدوية والكشف عن المناطق التي يطالها الحيف.
-إصلاحات رئيسية :وتتمثل في سن سياسة دوائية تلبيا لاحتياجات الصحية
و الاقتصادية مع ضمان جودة الأدوية والمنتجات الصحية و الاستخدام
الرشيد للأدوية و اليقظة وتقنين وضبط المستلزمات الطبية.
ختاما ،يجب تطوير أليات الضبط والمراقبة لتحسين الولوج للأدوية و
المستلزمات الطبية لتمكين المرضى من العلاج عن طريق صناديق الاحتياط
الاجتماعي أو عن طريق اثمنة في متناول المرضى وأسرهم عبر عمل متواصل
لوزارة الصحة وصناديق الاحتياط الاجتماعي وشركات تصنيع الأدوية من
جهة و عقلنة التموين العمومي بالأدوية والمستلزمات الطبية لتوفير الأدوية
الأساسية المتعلقة بخدمات العلاج والوقاية في المؤسسات العمومية بناء
على الحاجيات الحقيقية ومتابعة نسب التغطية والمبالغ الاضافية المتحملة
من طرف المرضى و خصوصا المعوزين منجهة اخرى .ولتجويد و تأمين
الخدمات الصحية لابد من تحديد المعاييرالواجباحترامهاوالأهدافالواجبا
لتعاقدمنأجلها عبر اعتماد مرجعيات تقنية و برتوكولات علاجية وضمان
مراقبتها بهدف ضمان جودة وسلامة الخدمات و متابعة عدد الحوادث
الناتجة عن الاضرار المتعلقة بالخدمات الطبية.
المحور :8رؤية جديدة لدور ومكانة القطاع الخاص في المنظومة الصحية
بداية ،لابد من القول أن هناك غياب تام لرؤية واضحة حول دور ومكانة
القطاع الخاص في المنظومة الصحية .ومع ذلك ،عرف القطاع الخاص
251
لجنة الاسكان والصحة
تطورا مهما ببلادنا مع نتيجتين أساسيتين تتمثلان في المساهمة العشوائية
في الأداء العام للقطاع الصحي ،وفي عدم وجود معلومات دقيقة ومفيدة
عن القطاع الخاص التي يمكن أن تكون أساسا لاتخاذ القرارات المناسبة
لتحسين الأداء .في هذا الصدد ،لابد من التأكيد على أن مسؤولية الحكومة
بشأن الحالة الصحية للسكان لاتنفي دور القطاع الخاص،رغم كون القطاع
العام هو الفاعل الرئيسي في المنظومة .إن تغييب هذا المعطى أفضى
إلى العديد من المشاكل القائمة اليوم بين القطاع العام والقطاع الخاص
في علاقتهما التي أصبحت مطبوعة بالريبة والحدر المتبادلين ،وتتخللها
منازعات مع الإدارة،كان سببها الرئيسي عدم وضوح العلاقةو يزيد في
تعقيدها الافتقار إلى القدرة على إدارة هذه العلاقة .هذا المناخ منعدم الثقة
أدى بدوره إلى التأخر في تطويرالمهارات والأدوات والإطارالقانوني الذي
يتيح تآزر حقيقي ويسمح بمساهمة أفضل للقطاع الخاص.من جانب
أخر لابد من توسيع فهم القطاع الخاص ليشمل ،بالإضافة للخدمات
السريرية،جميع الخدمات مثلا لتدريب،وإنتاج وتوزيع العقاقيرالطبية
الجيدة والغازات الطبية ،النقل،التعقيم...
وعلى الرغم منأوجه القصورهذه ،هناك بعض الفرص التي ينبغي اغتنامها
منها فتح وتحريرهذا القطاع الذي أصبح يعتبرشريكا،إلى جانب وجود
محاورين داخل القطاع الخاص .وعلاوةعلى ذلك ،يمثل القطاع الخاص
اليوم الأداة المناسبة لتلبية احتياجات محددة .من ناحية أخرى،أصبحت
الوزارة اليوم واعية أكثر من أي وقت مضى بضرورة التركيز على مهامها
الرئيسية و الاستعانة بالمقاولات في كل وظائف الدعم التي تربك نشاطها
وأدائها.
إن التطور الكبير الذي يعرفه القطاع الخاص يطرح علينا تحديات رئيسية
ويسائلنا حول الكيفية المثلى للاستفادة من إمكانات القطاع الخاص لتعزيز
252
لجنة الاسكان والصحة
الأداء العام للمنظومة الصحية خدمة للمواطنين وتحقيق المساواة في
التمويل .ويقترح الحزب الحلول الأتية:
-الحكامة :تعزيزا لقطاع الخاص عن طريق تعزيز الأدوار الجديدة للدولة
في قطاع الصحة
مع تأكيد مسؤولية الحكومة المستمرة في ضمان منظومة صحية حقيقية
تضمن بدورها الحق في الولوج للخدمات الصحية ،لابد من تسطير رؤية
جديدة للمنظومة بمختلف مكوناتها بما في ذلك القطاع الخاص والسهر
تحديد الأدوار وتبني القواعد وضمانا لامتثال لها من مختلف المتدخلين.
ونظراللأدوار الجديدة للدولة التي اصبحت تلعب الدور الاستراتيجي بالإضافة
لمهام الضبط و التقنين والتحفيز والمراقبة ،فقد أصبحت الحكومة مطالبة
بوضع التوجيهات السياسية العامة في القطاع وتحديد القواعد .لذلك،
يقترح حزب الاستقلال وضع رؤية واضحة لدور ومكانة القطاع الخاص
وجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالقطاع والسهر على تسطير وإيجاد
وتنفيد المقتضيات الواجب احترامها لتغييرسلوك المتدخلين قصد التصدي
للآثارالضارة للسوق (حماية المستهلك،تحقيقهدف اجتماعي،المصلحة
العامة) إما مباشرة وإما عن طريق الهيئات المهنية المفوضة.
-الاستهداف :العمل مع القطاع الخاص لتعزيزالأداء العام للمنظومة
الصحية
للسماح باستخدام الإمكانات غيرالمستغلة للقطاع الخاص في تحسين
الرعاية الصحية والبرامج الصحية ذات الأولوية بما في ذلك الوقاية وتعزيز
الصحة،وتوسيع نطاق التغطية،يقترح حزب الاستقلال وضع استراتيجية
للتدخل لتسهيل إدماج القطاع الخاص لضمان تحسين تغطية ونوعية
وسلامة الرعاية بما في ذلك احترام للمبادئ التوجيهية للصحة العامة،والبر
253
لجنة الاسكان والصحة
وتوكولات،والمعايير...
-الإصلاحات الرئيسية :وتهدف أساسا لتوفير ترسانة قانونية ملائمةو
تطويرالأدوات المناسبة من أجل تعزيزالتقارب الحقيقي بين القطاعين
العام والخاص ،ووضع أدوات لتعزيز عقود الشراكة بين القطاع ين وأدوات
تنفيذها وأيض التحديد شروط منح الإعانات والحوافز ،وإنجاز الاستثمارات
المشتركة،وتحديد مجال التعاقد والاستعانة بمصادر أخرى خدمة للأهداف
القطاعية .كما ينبغي أيضا تطويرأدوات لتحسين الجودة ،بما في ذلك
الاعتماد والاشهاد ،والتكوين المستمر للعاملين بالقطاع الخاص؛ كما تهدف
لتعزيز القطاع الخاص ومؤسسات القطاع الخاص في اتجاه ربط المسؤولية
بالمحاسبة وفي اتجاه مواجهة أثار التجزئة والتفاوت في هياكله.
254