The words you are searching are inside this book. To get more targeted content, please make full-text search by clicking here.

مجلة بشت الفنون العدد السادس

Discover the best professional documents and content resources in AnyFlip Document Base.
Search
Published by louay66, 2020-09-09 05:06:30

مجلة بشت الفنون العدد السادس

مجلة بشت الفنون العدد السادس

Keywords: مجلة بشت الفنون العدد السادس

‫العدد ال�ساد�س ‪� -‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020‬‬ ‫مجلة دورية تعنى ب�ش ؤ�ون الم�سرح والفنون‬

‫واعدون‬ ‫عبد الله‬
‫إ�خراج‬ ‫ا أل�ســـتاذ‬
‫بـين �سـرد‬
‫ا ألفلام الق�صيرة‬ ‫الـــــــذات‬
‫تجربة وتنفيذ‬ ‫وبــــــــــين‬
‫الحــــــياة‬
‫العـامـــــة‬

‫تقدير و�سلام‬

‫الم�سرح النبطي‬

‫تجربتي‬
‫في‬

‫م�سرح الطفل‬
‫كورونا وال�شاعر ‪ :‬م�سرحية من ف�صل واحد‬

‫م�سرح ر أ��س الخيمة الوطني‬

‫�أع�ضاء مجل�س إ�دارة م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‬

‫مجلة ب�شت الفنون‬ ‫�سالم ح�سن الرفاعي ‪...........................‬‬ ‫‪2‬‬
‫رئي�س مجل�س ا إلدارة‬
‫دورية ت�صدر عن ‪:‬‬ ‫عبد الرحمن محمد الكا�س ‪....................‬‬
‫م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‬ ‫نائب رئي�س مجل�س الإدارة‬
‫تعنى ب�ش�ؤون الم�سرح والفنون‬ ‫جا�سم محمد الفقاعي ‪.........................‬‬
‫العدد ال�ساد�س �سبتمبر�أيلول‪2020‬‬ ‫أ�مين ال�سر العام‬
‫د‪ .‬علي عبد الله فار�س ‪........................‬‬
‫هيئة التحرير‬ ‫المدير المالي‬
‫في�صل عبد الله ثاني ‪.........................‬‬
‫رئيـــ�س التحـــريـر‬ ‫رئي�س لجنة العلاقات العامة‬
‫د ‪ .‬حمــــــــد بـــن �صـــــراي‬ ‫ ‬ ‫أ�حلام �سعيد الما�س ‪............................‬‬
‫ع�ضو هيئة التحرير‬ ‫رئي�س اللجنة الثقافية‬
‫د ‪ .‬علــــــــي فـــــــــــــــــــار�س‬ ‫محمد �سليمان ال�صرومي ‪.......................‬‬
‫�ســكرتير التحرير‬ ‫رئي�س اللجنة الفنية‬
‫عبد الله �إياد �أبــو لبـــــدة‬ ‫ ‬
‫المخــــــرج الفـــــني‬
‫لــــ ؤ�ي أ�حــــــمد كحـــــــــــلة‬ ‫ ‬
‫المـدقـــــق اللغــــوي‬
‫أ�‪� .‬ســــعـيد مو�سى البلو�شـي‬ ‫ ‬

‫الهيئة الا�ست�شارية‬
‫د‪ .‬عمـــــاد الزبــــــــــن‬ ‫ ‬
‫أ�‪� .‬إ�سماعيل عبد الله‬ ‫ ‬
‫أ�‪ .‬حمـــد �ســـــــــــلطان‬ ‫ ‬
‫�أ‪ .‬را�شــــــد الجــاعــــد‬ ‫ ‬
‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫رقم موافقة النشر‪ML-04-05-5269348:‬‬
‫التاريخ‪08-March-2020:‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪6‬‬

‫المسرح‬ ‫تقدير وسلام‬
‫النبطي‬
‫الأ�ستاذ �سالم الرفاعي‬

‫‪14‬‬

‫الدكتور �سعيد الطوي�سي‬ ‫عبد الله الأستاذ‬
‫بين سرد الذات‬
‫‪28‬‬
‫وبين‬
‫الحياة العامة‬

‫الدكتور حمد بن �صراي‬ ‫تجربتي‬

‫‪3‬‬ ‫في‬
‫مسرح‬
‫‪34‬‬ ‫الطفل‬

‫إخراج الأفلام القصيرة ‪:‬‬

‫تجربة وتنفيذ‬ ‫الدكتور ‪ .‬هيثم يحيى الخواجة‬

‫ا أل�ستاذ نا�صر أ�حمد اليعقوبي‬

‫‪56‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪40‬‬

‫من أنشطة‬ ‫كورونا والشاعر ‪:‬‬ ‫الدعم‬
‫المسرح‬ ‫مسرحية من فصل واحد‬ ‫الفني‬
‫للعمل‬
‫الدكتور ‪ .‬علي عبدالله فار�س‬ ‫الدكتور �شهاب غانم‬ ‫المسرحي‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬ ‫ا أل�ستاذ عبد الله �إياد‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫الافتتاحية‬

‫لقد أ� ّث��ر ْت جائحة كورونا على ك ّل مناحي الحياة‪،‬‬ ‫‪4‬‬

‫وتو ّقف ْت ب�سببها كل ل أان�شطة الاجتماع ّية والثقاف ّية العا ّمة‪،‬‬
‫ولم تعد �أمزجة الك ّتاب والمث ّقفين وجمهور القرّاء تتلاءم‬
‫مع لاأو�ضاع العا ّمة في ق ّمة لاأزمة حتى بد�أ ْت تتراخى‬
‫قب�ضتها بع�ض ال�شيء‪ ،‬ل أامر الذي �سمح بالتلاقي واللقاء‬

‫مع أ�خذ الحيطة والحذر‪ .‬ولك ّنها فر�صة رائعة لالتقاط �أنفا�س‬

‫الكتابة‪ ،‬وجمع �شتاتها‪ ،‬ولملمة متفرّقها‪ ،‬ومن هنا ظهر هذا‬
‫العدد ال�ساد�س من مجلّتكم «ب�شت الفنون»‪ .‬ومن ُح�سن الح ّظ أ� ّن ك ّتابنا قد أ�تحفوا مجلّتنا بر ؤ�ى و أ�فكار وملامح نق ّدمها‬

‫للقرّاء الكرام‪ ،‬آ�ملين أ�ن تنال إ�عجابهم‪.‬‬
‫في هذا العدد �أتحفنا ل أا�ستاذ �سالم الرفاعي الرئي�س الجديد لمجل�س �إدارة م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني بكلمة تزخر‬

‫بالظرف واللطافة مو ّجهة ل أل�ستاذ الف ّنان مبارك المهري‪ ،‬الرئي�س ال�سابق للمجل�س‪ ،‬تن ّم عن تقدير جم ل�شخ�صه الكريم‪ ،‬وما‬
‫بذله من مجهود وافر �أثناء تر ؤّ��سه لمجل�س لاإدارة‪ .‬ث ّم يلي تلك الكلمة درا�سة حول م�سرح مدينة البتراء للدكتور �سعد‬
‫الطوي�سي طاف بنا فيها بم�سرح تلك المدينة التاريخ ّية ل أاثر ّية العظيمة‪ ،‬وبينّ دور هذا الم�سرح في المجتمع ال ّنبطي‪،‬‬
‫وت�أثيره على الجمهور في تلك الفترة ال ُمغرقة في الزمن‪ .‬وكعادة الدكتور حمد بن �اصري في ا�ستعرا�ض الم�ص َّنفات الخا�ّصة‬
‫بف ّن الم�سرح ب�صورة عا ّمة‪ ،‬ق ّدم لنا في هذا العدد إ�يجاز ًا حول كتاب‪( :‬الف ّنان المبدع عبدالله لاأ�ستاذ‪ :‬رواية‪ :‬هذه‬
‫حياتي)‪ ،‬من ت أ�ليف لاأ�ستاذة مريم محيي ال ّدين مَاَل‪ .‬حيث ا�ستعر�ض الدكتور حمد هذا الكتاب الق ّيم م�ض ّمناً ر�ؤاه ور�أيه‬

‫حوله‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‬

‫وتلا ذلك درا�سة عا ّمة عن تجربة خا�ّصة في ميدان م�سرح الطفل عا�شها وعاي�شها الباحث المعطاء الدكتور هيثم يحيى‬
‫الخواجة بينّ فيها خلا�صة تجربته الطويلة حول م�سرح الطفل‪ ،‬وموقعها في ف ّن الم�سرح الف�سيح‪ .‬وهو هنا ي�ضع بين‬

‫ي َدي القرّاء ما عاينه ونف ّذه من تجربة في هذا المجال‪.‬‬
‫وفي إ�طار �سعينا الد�ؤوب في ك ّل عدد �إلى إ�تحاف قرائنا الكرام بتجارب عمل ّية لطاقات �إبداع ّية محلّ ّية تعامل ْت مع‬
‫واقع الف ّن بمعناه الرحب‪ ،‬ي�ستعر�ض لنا في هذا العدد ل أا�ستاذ نا�صر أ�حمد اليعقوبي تجربته ال�ّشخ�ص ّية في إ�خراج‬
‫وتنفيذ ل أافلام الق�صيرة التي ق�ضى فيها ردحاً من م�سيرة عمله لاإبداعي‪ .‬وفي ال�سياق نف�سه يجمع لنا لاأ�ستاذ عبدالله‬
‫�إياد في مقالة له تجارب ثلاث طاقات �شا ّبة من أ�بناء م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‪ ،‬وعملهم في الدعم الف ّني للعمل‬
‫الم�سرحي من خلال لقاءاته معهم‪ُ ،‬م ؤ�لّفاً ب�صورة مميزة بين �أقوالهم و�أحوالهم وتجاربهم‪ .‬وفي هذا العدد خ�ّصنا الباحث ‪5‬‬

‫وال�شاعر والعا ِمل العزيز الدكتور �شهاب غانم بم�سرح ّية من ف�صل واحد حول جائحة الع�صر‪ « :‬الكورونا »‪.‬‬
‫ومنذ العدد لاأول لمجلتكم‪ ،‬آ�لينا على أ�نف�سنا �أن نبرز �شباب الم�سرح‪ ،‬من ّوهين بعملهم الف ّن ّي المتدرّج �ضمن الرحلة‬
‫الطويلة في ف ّن الم�سرح‪ .‬فاخترنا في هذا العدد �أحد ه ؤ�لاء ال�شباب الواعدين المقبلين على الحياة بك ّل ج ّد ون�شاط‪،‬‬
‫وهو عدنان البلو�شي‪ ،‬مب ّينين طريقه في تحقيق الطموحات‪ ،‬ذاكرين في تلك الطريق �آماله ورغباته‪ .‬وفي ختام عددنا‬

‫ي�ستعر�ض الدكتور علي فار�س بع�ضاً من أ�ن�شطة الم�سرح التي تم ّك ّنا من ت�سجيلها في الظروف الحالية‪.‬‬
‫وفي ختام هذه الافتتاح ّية ينبغي لنا ل إا�شادة بالمبدع‪ ،‬المتع ّدد المواهب‪ ،‬لاأ�ستاذ مبارك المهري‪ ،‬الف ّنان‪ ،‬الذي‬
‫ي�ؤ ّدي دوره على �إيقاع‪ ،‬ويتحرّك في إ�طار لاإبداع‪ ،‬ويندمج في ميدان الف ّن بك ّل إ��شباع‪ .‬ل أاخ العزيز ذو ل إابداعات‬
‫المتن ّوعة‪ ،‬والعطاءات الجميلة والمواهب الرائعة‪ ،‬مق ّدرين له دوره في رئا�سة مجل�س إ�دارة م�سرح ر أ��س الخيمة الوطني التي‬

‫غادرها في هذه الدورة‪ .‬كما ن�شكر لاأ�ستاذة �أحلام أ�لما�س التي رافق ْتنا في ل أاعداد ال�سابقة �ضمن هيئة التحرير‪.‬‬
‫هيئة التحرير‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫تقدير و سلام‬

‫الأ�ستاذ �سالم الرفاعي‬
‫رئي�س مجل�س �إدارة م�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‬

‫‪6‬‬

‫ت�شرق مجلّة (ب�شت الفنون) في بهاء �أعدادها و إ�عدادها ‪ -‬منذ بداية ن�ش�أتها‬

‫إ�لى يومنا هذا‪ -‬بمو�ضوعات ف ّن ّية ثقافية ثر ّية يهتم بها القراء أ�ينما كانوا‪ ،‬ما دفعني‬
‫من خلال هذا المنبر الفني الثقافي لأن �أ�ضع بين أ�يدي القرّاء الكرام من قلمي‬
‫المتوا�ضع‪ ،‬وفي �أ�سطر معدودة‪� ،‬سيرة �أحد الف ّنانين اللامعين في الم�سرح من‬
‫إ�مارة ر�أ�س الخيمة‪ ،‬م ّمن لهم �صدى جميل‪ ،‬من ف ّنان أ�عطانا من وقته الثمين ع�ضو ًا‪،‬‬
‫و إ�دار ّياً ومم ّثل ًا و خُمرِجاً‪ ،‬و ُمبدعاً‪ ،‬وقد كان ع�ضو ًا فاعل ًا وكف ؤ� ًا في كل ح�ضور له‪ ،‬وهذا‬
‫ما لم�سناه عن قرب وجلاء خلال انتخابه ع�ضو ًا في مجل�س إ�دارة م�سرح ر�أ�س الخيمة‬

‫الوطني وب�إ�شادة الجميع‪.‬‬

‫هو الف ّنان مبارك خمي�س المهري الذي تقلّد العديد من المنا�صب في مجل�س لاإدارة كان �آخرها رئا�سة المجل�س‪،‬‬
‫على مدى دورتين متتاليتين‪ ،‬إ�نه الف ّنان الذي ح ّقق طموحاته‪ ،‬وق ّدم عدداً من لاإنجازات‪ ،‬و آ�من ب أ�ن هذا ال�صرح‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫العظيم هو ال�سبيل في �إي�صال الر�سالة الإيجابية للجمهور بمختلف أ�ذواقهم الفنية‪ ،‬خا�ّصة ما يواكب متطلّبات الع�صر‬
‫الذي نعي�ش فيه‪ ،‬وهو ما لن يتم إ�لاّ بت�ضافر وتكاتف الجهود معاً ك�أع�ضاء الم�سرح‪ ،‬ومن خلال إ�عداد ا�ستراتيجية‬

‫الم�سرح لإقامة العديد من ا ألن�شطة المرتبطة بالأعمال الم�سرحية والم�سابقات الفنية والبرامج الثقافية المتن ّوعة ‪7‬‬
‫على م�ستوى ا إلمارة ب�شكل خا�ص وم�شاركة الم�سرح في المهرجانات المقامة على م�ستوى الدولة ف�ضل ًا عن الم�شاركات‬

‫خارج الدولة‪ ،‬وقد ن ّفذت هذه الإ�ستراتيجية ب�إ�شرافه ومتابعته وبالتعاون مع أ�ع�ضاء مجل�س الإدارة‪ ،‬لتحقيق‬

‫ا ألهداف المرج ّوة‪ ،‬ما يعك�س ذلك حبه و�شغفه للمكان الذي وجد نف�سه فيه كفنان يق ّدم إ�بداعاته ور ؤ�اه‪.‬‬
‫وعلى ال�صعيد ال�شخ�صي‪ ،‬فقد �شارك الفنان المهري في العديد من ا ألن�شطة التي لاقت الثناء وال�شكر على‬

‫جهوده خلال وجوده في مجل�س ا إلدارة‪ ،‬منها إ��سهامه كمحا�ضر في عدد من ور�ش (�إعداد ممثل) علاوة على‬

‫م�شاركته في الم�سرحيات المتناف�سة في أ�يام ال�شارقة الم�سرحية في إ�مارة ال�شارقة‪ ،‬مثل م�سرحية (البو�شية) من‬

‫ت أ�ليف الأ�ستاذ الكاتب �إ�سماعيل عبدالله‪ ،‬و�إخراج الفنان مرعي الحليان‪ ،‬وم�سرحية (موال حدادي) مع الكاتب‬
‫نف�سه والمخرج نف�سه كذلك‪ ،‬كما �شارك في إ�حدى دورات �أيام ال�شارقة الم�سرحية وتحدي ًدا عام ‪ُ ،2019‬خمرجاً‬

‫لم�سرحية (لم�س المواجع) من ت�أليف الفنان حميد فار�س‪.‬‬

‫ن�شكر زميلنا العزيز‪ ..‬ونتمنى له التوفيق وال�سداد‪ ..‬في م�سيرته المقبلة‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫المسرح‬
‫ال ّنبطي‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫تعتبر الفنون ا ألدائية واحدة من �أقدم �أ�شكال الفنون‬
‫التي مار�سها الإن�سان خلال تاريخه الح�ضاري الطويل‪،‬‬
‫وك�ان�ت أ��سا�س ًا مرتبطة بالطقو�س وال�شعائر الدينية‬
‫والفعاليات الاجتماعية التي ترافقها الأداءات ال�شفوية‬
‫فورالدريق أ��وص‪.‬ج أ�ماماعيالففنقودنماولمر��سسرتح أ�يية�اضلًاتيمنكاِقنبلت‬ ‫�أو المو�سيقى‬
‫ُت َق َّدم ب�شكل‬ ‫‪8‬‬

‫كثير من �شعوب العالم‪ ،‬غير أ�نها كانت تمار�س وتقدم �إما‬
‫في ال�ساحات العامة‪ ،‬أ�و في �ساحات المعابد أ�و في الهواء‬
‫الطلق‪ ،‬وهذا ما ت�ؤكده الن�صو�ص الكتابية‪ ،‬والأدلة الأثرية‬
‫القديم‪ ،‬مثل ح�ضارات بلاد‬ ‫افليرامفدخيتلنفومح��صضارراو�ستوارليعاا‪.‬ل‪1‬م‬
‫وفي �أوروب�ا تعود �أقدم ا ألدلة‬ ‫الدكتور �سعد الطوي�سي‬
‫على الفنون الأدائ�ي�ة إ�لى الح�ضارة المينوئية في جزيرة‬ ‫ق�سم التراث وال�سياحة‬
‫كريت‪ ،‬حيث ت�شير الر�سومات الم��ؤرخ�ة لمنت�صف ا ألل�ف‬ ‫جامعة الإمارات العربية المتحدة‬
‫املثنا انلميمقثبليلنالمويكلااندتإ�لتتى�وضجمونداالحرتقفا�لاص وتمتق�وصامرععلةىا أ�لثدايءراالمنئ‪.‬ا‪2‬ت‬
‫وقد كان لتطور الألعاب الأولمبية في بلاد اليونان خلال‬ ‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬
‫القرن الثامن قبل الميلاد (حوالي �سنة ‪ 776‬ق‪.‬م) دور‬
‫مهم في تطور فكرة الم�سرح‪ .‬حيث كانت هذه ا أللعاب تقام‬
‫في أ�ولومبيا في اليونان؛ نظر ًا لقد�سيتها باعتبارها موطن ًا‬
‫ل�ولادة ا آلل�ه�ة‪ ،‬حيث كانت تقام م�رة كل �أرب�ع �سنوات‬
‫يتجمع فيها المتناف�سون من مختلف مناطق اليونان‪،‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫‪9‬‬ ‫وكانت جموع الم�شاهدين تقف على �سفوح الجبال لم�شاهدة كان الأداء الم�سرحي واحد ًا من �أهم الن�شاطات في المدن‬

‫المناف�سات‪ 3.‬وكانت الولادة الحقيقية لفكرة الم�سرح في اليونانية‪.‬ومعمرورالزمنتطورتعمارةالم�سارح‪،‬و�أ�صبح‬
‫مدينة �أثينا في اليونان‪ ،‬وكانت بداية مرتبطة بالاحتفالات لها هند�ستها الخا�صة من حيث التخطيط والت�صميم‬
‫الدينية الخا�صة بالمعبود ديوني�سيو�س‪ ،‬إ�له الخمر‪ ،‬التي والعمارة والزخرفة‪ ،‬ومراعاة الجوانب الفنية مثل توزيع‬
‫كانت ترافقها ا ألداءات التراجيدية �أو الكوميدية (الملهاة المقاعد وتوزيع ال�صوت‪ .‬ومن �أثينا انت�شرت الفكرة إ�لى‬
‫والم أ��ساة) أ�و التراجوكوميدي (‪ )Satyr Play‬والتي كانت باقي مناطق اليونان‪ .‬ومع فتوحات ا إل�سكندر المقدوني‬
‫تقوم على تقديم الأداء �أمام جموع الم�شاهدين بحيث يكون خلال الفترة من ‪ 333‬إ�لى ‪ 324‬ق‪.‬م‪ ،‬و�سيطرة اليونانيين‬
‫م�ؤ ِّدي الدور مواجه ًا للناظر‪ 4،‬إ�ذ ت�شير ا ألدلة الأثرية �إلى على ال�شرق لمدة تقارب الثلاثة قرون‪ ،‬انت�شرت الثقافة‬
‫�أن فكرة الم�سرح الم�د ّرج كانت بداية تقام من الخ�شب‪ ،‬اليونانية في ال�شرق واختلطت مع الثقافات المحلية‪ ،‬و ُبنيت‬
‫االلميودننانويرموزك ًاانم انلم�رسمروزح ا‪/‬اللثمقدا ّرفجة‬ ‫مدن جديدة على الطراز‬ ‫ثم ظهر المدرج مثلث ال�شكل ثم المدرج ن�صف الدائري‬
‫واحد ًا من أ�هم معالم تلك‬ ‫المبني من الحجارة‪ .‬ويعود �أقدم مدرج معروف إ�لى القرن‬
‫الفكرة‬ ‫افليِهللحي ِند�وسدتي�ةس‪،‬نثةقا‪0‬ف‪4‬ة‪2‬العق‪�.‬مص‪.‬ر‪.‬و أ�منماذراولقمارفنقادلأوو�لصلقتبهال‬ ‫اال أل�سكاردو�بوسلقفبيلمالدميينلةا�أدث‪،‬ينوايوقعهوعملدىراجل�دسيفونحي�اسيلوج�نوسب‪5.‬ي لقمة‬
‫الميلاد‬
‫و�أ�صبح وجود الم�سرح واح�د ًا من أ�هم مظاهر المدن لم يعد دور الم�سرح عند الرومان يقت�صر عند الرومان‬
‫اليونانية‪ ،‬وركن ًا رئي�س ًا في تخطيط وعمارة المدن‪ ،‬حيث على ا ألداءات الدرامية بل �أ�صبح أ�ي�ض ًا مكان ًا ي�ؤمه النا�س‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫لقرابة �ستة قرون من الزمان‪ ،‬وت أ� ّثر المنطقة بجوانب ع ّدة‬ ‫والن�شاطات‬ ‫االلأبخ�يوط�اللو‪،‬غيورالمهناا‪6.‬ظرات‬ ‫لم�شاهدة مناف�سات‬
‫من الثقافة الرومانية إ�ل َا �أن �شكل الم�سرح المف ّ�ضل وال�سائد‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬و�سباقات‬
‫ويتميز الم���س�رح ال�ي�ون�اني ب�شكله ن�صف ال�دائ�ري في المناطق ال�شرقية ل إلمبراطورية هو الم�سرح ذو الطراز‬
‫(‪ ،)Theatron‬وكان يقام على �سفوح الجبال للا�ستفادة اليوناني ن�صف الدائري‪ .‬ويعزو كثير من الباحثين ذلك‬
‫م�ن ت�درج الارت�ف�اع الطبيعي لتلك ال�سفوح في ت�شكيل إ�لى ت أ��صل الثقافة اليونانية في المناطق ال�شرقية‪ ،‬و�أن‬
‫مدرجات الم�سرح‪ .‬وال�سبب الثاني لتف�ضيل هذا ال�شكل �شعوب الولايات ال�شرقية كانوا �أكثر تح�ضر ًا من �شعوب‬
‫الولايات الغربية للإمبراطورية‪ ،‬حيث لم يكونوا يرغبون‬ ‫من الم�سرح عند اليونان �أن الم�سرح في الثقافة اليونانية‬
‫في م�شاهدة ال�ن�زالات الدموية التي كانت تم�ار��س في‬ ‫كان �أ�سا�س ًا لتقديم الأداء الم�سرحي الفردي أ�و الجماعي‬
‫�أو �سرد الق�ص�ص‪ .‬ومن َث� َّم‪ ،‬يتوجب �أن يكون الم��ؤدي �أو الم�سرح الروماني‪ .‬ولعل واح�د ًا من أ�هم ا ألمثلة القائمة‬
‫مجموعة الم�ؤدين مواجهين للناظر‪ ،‬وعليه يكون الت�صميم على الم�سارح ذات الطراز اليوناني هو الم�سرح النبطي في‬
‫مدينة البتراء في جنوب ا ألردن‪.‬‬ ‫ن�صف الدائري ال�ذي تتقدمه خ�شبة الم�سرح �أو من�صة‬
‫العر�ض هو ال�شكل المثالي لهذا النوع من الأداء‪� .7‬أما في‬
‫الثقافة الرومانية فقد تطورت أ��شكال عدة للم�سارح تبع ًا الم�سرح النبطي في البتراء‪:‬‬
‫لوظيفتها‪ ،‬حيث تع ّددت الن�شاطات الأدائية في الثقافة تعتبر الح�ضارة النبطية واحدة من �أهم الح�ضارات‬
‫الرومانية مثل الأداءات الم�سرحية‪ ،‬والمو�سيقية‪ ،‬و�سباقات العربية ال�ت�ي ن���ش� أ�ت في �شمال غ�رب�ي �شبه الج�زي�رة‬
‫ع�رب�ات الخ�ي�ول‪ ،‬ون��زالات الأب�ط�ال وم�صارعة ا أل��س�ود العربية وجنوبي بلاد ال�شام خلال الع�صرين ال ِهللين�ستي‬
‫وغيرها‪ ،‬حيث طور الرومان �شكل ًا من الم�سارح يتلاءم مع والروماني المبكر (‪ 312‬ق‪ .‬م‪106 - .‬م)‪ .‬وا ألنباط هم‬
‫وظيفته‪ .‬فهناك ما هو مت أ�ثر ب�شكل الم�سرح اليوناني ن�صف �إح�دى القبائل العربية التي هاجرت من مكان ما غير‬
‫ال�دائ�ري‪ ،‬لكن مع بع�ض التعديلات والإ��ض�اف�ات‪ ،‬حيث معروف في �شبه الجزيرة العربية خلال القرن الخام�س‬
‫قبل الميلاد وا�ستوطنت في جنوب ا ألردن متخذين من‬ ‫العر�ض و أ�غلقوها من الخلف بحيث‬ ‫يوب�ّسدعوواالم�مدنرجم�مسغالحق ًاة‬ ‫‪10‬‬
‫البتراء مركز ًا وعا�صمة لهم‪ 9.‬وق�د ا�ستطاع الأنباط‬ ‫من جميع الجهات‪ ،‬كما اهتموا أ�كثر‬
‫بزخرفة المدرج‪ .‬ومن الاختلافات ا ألخرى �أن جميع أ��شكال تو�سيع �سيطرتهم ال�سيا�سية على م�ساحة �شا�سعة امتدت‬
‫المدرجات الرومانية كانت �أبنية قائمة بذاتها‪ ،‬ولم ُتب َن على من ال ُعلا ومدائن �صالح في �شمال غرب المملكة العربية‬
‫�سفوح الجبال كالمدرجات اليونانية‪ .‬فالم�سرح الروماني ال�سعودية‪ ،‬و�شمال ًا حتى دم�شق‪ ،‬وغرب ًا �ضمت مملكتهم‬
‫ب�شكل عام يكون محاط ًا بالمقاعد من جميع الاتجاهات �سيناء بالكامل‪ 10.‬وا�ستطاع الأن�ب�اط الح�ف�اظ على‬
‫وي�سمى بالـ «‪ ،»Amphitheatre‬ويعني حرفي ًا الم�شاهدة ا�ستقلالهم ال�سيا�سي في ظل ال�سيطرة اليونانية على‬
‫ال�شرق‪ ،‬وخلال الع�صر الروماني المبكر حتى عام ‪106‬‬ ‫بالكامل أ�و‬ ‫يكون دائر ّي ًا‬ ‫�إ ّم�ا‬ ‫من جميع الاتجاهات‪ ،‬وهو‬
‫بعد الميلاد حينما ا�ستطاع ا إلمبراطور الروماني تراجان‬ ‫مخ ّ�ص�ص ًا‬ ‫الم�سارح كان‬ ‫من‬ ‫�شبه بي�ضاوي‪ .‬وه�ذا النوع‬
‫لمناف�سات الأبطال‪ ،‬وم�صارعة الحيوانات المتوح�شة مثل ال�سيطرة على مملكة ا ألنباط و�ضمها ك إ�حدى ولايات‬
‫ا أل�سود‪ .‬وهناك الم�سرح البي�ضوي المتطاول وكان مخ ّ�ص�ص ًا ا إلمبراطورية و أ�طلق عليها ا�سم الولاية العربية‪11.‬‬
‫لمناف�سات �سباقات عربات الخيول‪ .‬وهناك الإ�ستاد( (�‪ Sta‬تم ّيز الأنباط بالثراء الفاح�ش وذلك ب�سبب احتكارهم‬
‫‪ )dium‬وكان مخ ّ�ص�ص ًا ل�ل�أداءات ا ألخرى والمناف�سات‪ ،‬ألهم الب�ضائع طلب ًا و�أغلاها �سعر ًا في تلك الفترة‪ ،‬وهي‬
‫مثل الملاكمة وحمل ا ألثقال والمناظرات والمو�سيقى‪ 8.‬البخور العربي والتوابل الهندية‪ .‬لقد ك�ان للعلاقات‬
‫وبالرغم من �سيطرة الرومان على المنطقة ال�شرقية التجارية الوا�سعة ل ألنباط دور مهم في ت�شكيل الفن‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫‪11‬‬

‫النبطي وتطور ح�ضارتهم‪� ،‬إذ تعك�س �آث�اره�م الباقية النقو�شوالكتابات�إلى أ�نالم�سرحكانجزئي ًايرتبطبعبادة‬
‫في عا�صمتهم البترا والم�دن الأخ�رى مثل مدائن �صالح الإل�ه ذو ال�شرى‪ ،‬كما هو الح�ال عند اليونان بارتباط‬
‫وب�صرى ال�شام ت أ�ثيرات �شرقية ويونانية ورومانية‪ 12.‬الم�سرح بداية بالإله ديوني�سيو�س‪ .‬وقد ك�شفت الحفريات‬
‫ومن �أهم مظاهر ت�أ ّثر الأنباط بالح�ضارة ال ِهللي ِن�ستية الأث�ري�ة في البتراء عن نق�ش ي�شير �إلى أ�ن �شخ�ص ًا ما‬
‫يدعى ابن حلب أ�يل بن وائل قد بنى مدرج ًا‪/‬م�سرح ًا �سنة‬ ‫اليونانية هو وجود الم�سرح ك َم ْع َلم مميز من معالم المدينة‪.‬‬
‫‪ 2/3‬بعد الميلاد و�أوقفه ل إلله ذو ال�شرى‪ ،‬ا إلله الرئي�س‬ ‫وت�شير ا ألدلة الأثرية والنقو�ش والكتابات إ�لى أ�ن دور‬
‫الم�سرح في الثقافة النبطية لم يكن مقت�صر ًا على �أداء عند ا ألنباط‪ 13.‬ومن الجدير بالذكر أ�ن كلمة الم�سرح قد‬
‫العرو�ض الم�سرحية كما هي في الثقافة اليونانية‪ ،‬أ�و على وردت في الكتابات النبطية ب�صيغة «تيطر‪/‬طيطر» وهي‬
‫المناف�سات كما هي في الثقافة الرومانية‪ ،‬بل كان �ساحة ال�صيغة الحرفية للكلمة اليونانية «‪ ،»Theatre‬مما ي�شير‬
‫لمختلف الفعاليات الدينية والاجتماعية وغيرها‪ .‬فكان إ�لى الت أ�ثير اليوناني المبا�شر في هذا الجانب‪ ،‬حيث إ�ن‬
‫م�سرح ًا للطقو�س وال�شعائر الدينية‪ ،‬ومكان ًا لممار�سة فكرة الم�سرح وا�سمه يعودان أل�صول يونانية‪.‬‬
‫�شعائر وطقو�س الدفن با إل�ضافة إ�لى ال�دور الاعتيادي �أما من حيث �شكل وعمارة الم�سرح النبطي في البترا‪،‬‬
‫إلقامة الم�سرحيات والفنون ا ألدائية وغيرها‪ .‬فمثل ًا‪ ،‬ت�شير فهو يقع في و�سط المدينة‪ ،‬وقد نحت بالكامل في �سفح جبل‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫اللوحة ‪�� :2‬ص�ورة لمنحوتة ع�رث عليها في ال�ب�رتا‪ ،‬تمثل‬ ‫المذبح (اللوحة ‪ ،)1‬وقد �أثبتت الحفريات ا آلثارية التي‬ ‫‪12‬‬
‫ميلبوني إ�لهة التراجيديا‪ ،‬وتحمل بيدها قناع ًا يمثل‬ ‫أ�جريت في بداية �ستينيات القرن الما�ضي في هذا المدرج‬
‫�أن�ه ي��ؤرخ إ�لى عهد الملك النبطي الح�ارث الرابع الذي‬
‫�ساتير �إله القطعان والـمراعي‪18.‬‬ ‫حكم خلال الفترة (‪ 9‬ق‪.‬م‪40 - .‬م)‪ .14‬يتكون الم�سرح‬
‫من ثلاثة وثلاثين �صف ًا من المقاعد موزعة على ثلاث‬
‫المراجع‬ ‫درجات‪ :‬الدرجة الأولى‪ ،‬وكانت مخ�ص�صة للطبقة العليا‬
‫من المجتمع‪ ،‬والدرجة الثانية كانت للأعيان و أ��صحاب‬
‫��س�ع�د ال�ط�وي���س�ي ومح�م�د ال�ن���ص�رات‪ ،2010 ،‬ال�ظ�روف‬ ‫المكانة العالية عالية‪ ،‬والدرجة الثالثة لعموم النا�س‪ ،‬حيث‬
‫التاريخية وا ألدل�ة ا ألثرية لفترة دخ�ول ا ألنباط �إلى جنوبي‬ ‫يف�صل ما بين الدرجة والأخرى ممر ًا �أفقي ًا للم�شاة‪ ،‬في‬
‫ا ألردن‪ ،‬المجلة الأردنية للتاريخ وا آلث�ار‪ ،‬مجلد ‪ ،4‬العدد ‪� ،2‬ص‬ ‫حين يتخ ّلل المدرج �سبعة ممرات طولية ت�ؤدي إ�لى الأعلى‪.‬‬
‫�أما �ساحة المدرج والتي كانت مخ�ص�صة لفرقة العر�ض‬
‫‪.116 - 97‬‬ ‫فهي �شبه دائرية تتقدمها من�صة الم�سرح‪ ،‬وهي الجزء‬
‫الوحيد في الم�سرح المبني من الحجارة‪ .‬وهناك مداخل‬
‫‪• Bowersock, G.,1983. Roman Ara-‬‬ ‫من جهة من�صة الم�سرح وكانت مخ�ص�صة لكبار القوم‬
‫‪bia. Cambridge, MA: Harvard University‬‬ ‫والممثلين‪ ،‬في ح�ني ك�ان�ت م�داخ�ل ع�م�وم الجمهور من‬
‫‪Press‬‬ ‫جانبي الم�سرح‪ .15‬وتجدر ا إل�شارة هنا إ�لى أ�ن الطاقة‬

‫‪• Di Marco, Massimo, 2017, What is the‬‬ ‫الا�ستيعابية لهذا المدرج تقدر بحوالي ‪ 5000‬م�شاهد‪.‬‬
‫‪Function of Satyr Play? The Journal‬‬ ‫من الأدلة المهمة على نوع الأداء الم�سرحي عند الأنباط‬
‫‪for Ancient Greek and Roman Political‬‬ ‫هو العثور على تمثال في البترا للر ّبة ميلبومين« {�‪Mel‬‬
‫–‪Thought, Volume 34: Issue 2, Pp: 432‬‬ ‫‪( »pomene‬اللوحة ‪ )2‬وهي واحدة من ر ّبات الفن الت�سعة‬
‫‪448‬‬ ‫عند اليونانيين‪ ،‬وكانت مخ ّ�ص�صة للتراجيديا‪ ،‬وتحمل‬
‫بيدها الم�سرح وهو يحمل بيده قناع ًا تراجيدي ًا يمثل الإله‬
‫‪• Dodge, Hazel, 2009. “Amphitheatres in‬‬ ‫�ساتير �إله المراعي والقطعان‪ ،‬ا ألمر الذي ف�سره الباحثون‬
‫‪the Roman East”, in Tony Wilmott (ed),‬‬ ‫ب أ�ن ا ألنباط كانوا يف�ضلون الم�سرحيات التراجيدية على‬
‫‪Roman Amphitheatres and Spectacula: a‬‬
‫‪21st-Century Perspective Papers from an‬‬ ‫الم�سرحيات الكوميدية‪.16‬‬
‫‪international conference held at Chester,‬‬ ‫اللوحة ‪ :1‬الم�سرح النبطي في مدينة البترا‪17‬‬
‫‪16th-18th February 2007, BAR Interna-‬‬
‫‪tional Series 1946, Archaeopress, Ox-‬‬
‫‪ford, Pp: 29-45.‬‬

‫‪• Dodge, Hazel, 2014. “Building for an‬‬
‫‪Audience: The Architecture of Roman‬‬
‫‪Spectacle”, in A Companion to Roman‬‬
‫‪Architecture Edited by Roger B. Ulrich‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

2020 - )‫ �سبتمبر ( أ�يلول‬- 6 : ‫ العدد‬- ‫مجلة ب�شت الفنون‬

Near East, Cambridge University Press, and Caroline K. Quenemoen (Blackwell

Cambridge Companions to the Ancient World Wiley-

• Sokolicek, Nder, 2015. “Form and Func- Blackwell, Chichester 2014, Pp: 281-298.

tion of the Earliest Greek Theatres”, in • Glueck, Nelson, 1965. Deities and Do-

Rune Frederiksen, Elizabeth R. Gebhard phins: The Story of the Nabataeans. New

and Alexander Sokolicek (eds), The Ar- York: Farrar, Straus and Giroux.

chitecture of the Ancient Greek Theatre, • Graf, Fritz. 2007. “Relegion and Drama”,

Monographs of the Danish Institute at in Arianne McDonald and J.Michael Wat-

Athens Volume 17, Aarhus University son (eds), The Cambridge Companion to

Press, Aarhus, Pp: 97-104 Greek and Roman Theatre. Cambridge

• Young, D., 2004. A Brief History of the University Press: Cambridge, Pp: 55-71.

Olympic Games. Blackwell Publishing, • Groom, Nigel, 1981. Frankincense and

Oxford Myrrh: A Study of the Arabian Incense

Trade, Longman Group, United Kingdom

:‫المواقع ا إللكترونية‬ • Hammond, Philip, 1973. The Nabatae-
ans—Their History, Culture, and Archae-
• https://universes.art/en/art-destinations/ ology. Sweden: Astrom

jordan/amman/museums/jordan-muse- • Kavvadias, G. & Giannikapani, E.2004.
South Slope of the Acropolis. Hellenic
um/nabataean-hall/melpomene Ministry of Culture, 2004

• https://www.ancient.eu/image/8241/thea- • Mark Griffith, 2007, “’Telling the tale’: a
performance Tradition from Homer to
tre-of-petra/

: ‫الهوام�ش‬

1 - Lauren Ristvet, 2014 Pantomime”,. In Arianne McDonald and

2 - Griffith 2007:13 J.Michael Watson (eds), The Cambridge

13 3 - D. Young 2004 ; T.Perrottet 2004 Companion to Greek and Roman Thea-
4 - Massimo De Marco 2017: 432-436
tre. Cambridge University Press: Cam-
5 - G. Kavvadias & E. Giannikapani 2004: 21-22
6 - Fritz Graf 2007: 57; Mark Griffith 2007: 24-25 bridge, Pp: 13-35.

7 - Alexander Sokolicek, 2015: 97-100 • Negev, Avraham.1986. Nabataean Ar-

8 - Hazel Dodge 2014: 281-284 chaeology Today, New York University

9 - 112-114 :2010 ‫سعد الطويسي ومحمد النصرات‬ Press, New York

10 - Avraham Negev 1986 • Parr, P, 1965. “The Beginnings of Helleni-

11 - G.W . Bowersock, 1983, 12-27; Philip Ham- zation at Petra”. Paper presented at the

mond 1973:11ff 8th Congres international d’Archeologie

12 - Peter Parr 1965 classique, Paris.

13 - Richard. Jones and Glen Bowersock2001: • Perrottet, T., 2004. The Naked Olympics:
246-249 the true story of the ancient games. Ran-
dom House, New York
14 - Philip Hammond 1965: 17-24
15 - Judith Mckenzie 1990: 36 • Richard N. Jones with a note by Glen W.
16 - Nelson Gluke, 1965: 17 Bowersock, 2001, “Nabataean inscrip-
17 - https://www.ancient.eu/image/8241/theatre- tions”, in Fiema, Z. T., C. Kanellopoulos,
T.Waliszewski and R. Schick. 2001. The
of-petra/ Petra Church. Amman, Pp: 246-249
• 18 - https://universes.art/en/art-destinations/
• Ristvet, Lauren, 2014. Ritual, Per-
jordan/amman/museums/jordan-museum/ formance, and Politics in the Ancient
nabataean-hall/melpomene

Rak‫ـــ‬Theater

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫نظرة على كتاب‪:‬‬
‫روايـــــــــة‪ :‬هذه حياتي‪،‬‬
‫ت أ�لــــــــيف‪ :‬مريم محيي ال ّدين َمل‬
‫�أبوظبي‪� 274 ،2020 ،‬صفحة‪.‬‬

‫عبدالله الأستاذ‬
‫بين سرد ال ّذات وبين الحياة العا ّمة‬

‫الدكتور حمد بن �صراي‬

‫‪14‬‬

‫تعود معرفتي بالف ّنان ع�ب�دالله ا أل��س�ت�اذ إ�لى زمن‬
‫بعيد‪ ،‬و�س ّجل ُت معه ج�زء ًا من حياته ودوره في ت أ��سي�س‬
‫م�سرح ر أ���س الخيمة الوطني‪ .‬وق�د �أخ�ربني حينها �أ ّن�ه‬
‫ب�صدد تدوين �سج ّل متكامل عن حياته و�سيرته‪ .‬ومن‬
‫الح ّظ أ� ّنه ح�سم أ�مره أ�خير ًا‪ ،‬و�أ�صدر الكتاب هذا‬ ‫ُح�سن‬
‫ف�ض ّمنه �سيرته وم�سيرته وحياته و أ�عماله م�صحوب ًا‬ ‫العام‪،‬‬
‫بعاطفة ج ّيا�شة‪ ،‬وم�شاعر �صادقة تن ّم عن نف�س ّية مرهفة‪،‬‬
‫وعلى العموم‪ ،‬ف�إ ّن مثل‬ ‫هح�ذّسهاا�س إلة�‪،‬صوداعرانت�شغخال�بصًا ّيةما�تصتا�دضقّمة‪.‬ن‬
‫�شيء من ا ألحلام وال ّطموحات والآمال وا آللام وال ّنجاحات‬ ‫أ�خبار ًا �شخ�ص ّية؛ أل ّنها‬
‫والإخفاقاتوال�شكوىوالتذ ّمر‪.‬كما�أ ّنمثلهذهالم�ص َّنفات‬ ‫اتلركوتيب�ستيحرتةمكلانتقاب�اشل ًا�سويترحةل‪.‬يلو ًافيواقلبووقل ًاتونرفف��سضهًا‪،،‬فو إ�فّنيهماثكلذهلذكه‬
‫تتباين من حيث التبويب والترتيب والتن�سيق‪ .‬وقد تختلف‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫�أ�صحابها‪ ،‬فيكون بالتالي ال ّنقل �شفاه ّي ًا‪ ،‬وروائ ّي ًا‪ ،‬م ّما‬
‫يق ّلل من ال�صدق ّية أ�و الواقع ّية»‪ .‬وي�ضيف أ� ّن�ه في لقاء‬
‫تم�نسهاجيالندالفم�ع�ؤ ِّل�اف�لأة�‪،‬ستاوب�ذ�إيإ��لح�ىاءالمم�نضه ّي‪،‬‬ ‫الكاتبة‪ ،‬وبت�شجيع‬ ‫مع‬
‫ت�دوي�ن حياته ع�رب‬ ‫في‬
‫وكان الهدف من هذا ا إل�صدار هو تزويد الق ّراء بتجربة‬
‫�شخ�ص ّية زاخرة با إلبداع الف ّن ّي والم�سرح ّي‪ ،‬ور�أى الأ�ستاذ‬
‫في ا أل�ستاذة روائ ّية مبدعة‪ ،‬وقدرة فائقة على الكتابة‪،‬‬
‫وف أ�ُزاُعد ِجمبنبت�هشا‪،‬جيوعر�أهىهوفيقهناا تع�تسهل�بسملا ًاد ّرونو ْتائه ّياًالكجا ّيتبد ًةا‪،‬مو أ�ن��شسايدرتبهم‪،‬ا‬
‫د ّونه َيرا ُعها من م�شاهد‪ ،‬وك�أ ّنها موجودة معه‪ .‬وي�شير‬
‫�إلى تفاعله العاطفي لوفاة والده ‪-‬رحمه الله‪ -‬وطغيان‬
‫الوجدان والعاطفة عليه‪ .‬و أ��شار كذلك �إلى مريم ا ألديبة‬
‫التي تم ّكن ْت بحرف ّية عالية في ت�صوير �سيرة رجل‪ ،‬و�سبرْ‬
‫�أعماقه‪ ،‬وتل ّم�س م�شاعره‪ ،‬وتع ّرف �أحا�سي�سه‪ ،‬وما م ّر ْت به‬
‫من لحظات الق ّوة‬
‫وال�ضعف‪.‬‬

‫‪15‬‬ ‫اكلإذلدارك ّيةم�للنكاتحيب‪.‬ثولاهل�ذشاخن�جصدّيةفيابلأعك��اضدهيام�� ّيس�رةد ًا�أومتاتلالف ّين ًاّيةدو�أنو‬
‫تبويب وا�ضح �أو عناوين فرع ّية داخل ّية‪ ،‬وهي طريقة في‬
‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬ ‫�سرد الأحداث دون الالتزام بمنهج ّية مح ّددة في التدوين‪.‬‬
‫وويعلتنازومي بنعف�رضعاّيلةك‪ّ ،‬تاوالبتبزامنمهباج ّيألةحعدلام ّيثةزممتن ّيك ًاامولتة�أ‪،‬ريوتخ ّي�ًاص‪.‬نيف‪،‬‬

‫و�سوف نع ّلق على كتاب الف ّنان عبدالله الأ�ستاذ في‬
‫نهاية هذا المبحث‪ ،‬وبعد ا�ستعرا�ض الكتاب‪.‬‬
‫تمهيد‪:‬‬

‫و�ضع الف ّنان عبدالله ا�ستفتاح ًا ل�سيرته‬
‫يقول فيه‪ « :‬إ� ّن ع�دد ًا من ال�ّسيرَ ال ّذات ّية أ�و‬

‫المذ ّكرات قد تظهر للعيان وتكون‬
‫في متناول �أيدي الق ّراء‬
‫ب�ع�د وف�اة‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫تمهيد‪:‬‬
‫وهو هنا بخ ّط الأ�ستاذة مريم‪ ،‬ت�ص ّرح فيه بما ق ّدم لها‬
‫الأ�ستاذ من ق�صا�صات �صحف ّية قديمة‪ ،‬يزخر بها مل ّف‬
‫كبير‪ ،‬وتعلن كذلك أ� ّنها من خلال لقائها با أل�ستاذ دخل ْت‬
‫حياته‪ ،‬وتع ّرف ْت عليه عن ُقرب‪ .‬ووجد ْت �أ ّن ا ألعمال الف ّن ّية‬
‫بمختلف م�شاربها و أ�داءات�ه�ا جديرة بالاهتمام والجمع‬
‫و�إع��ادة ال�صياغة في م�ص َّنف واح�د �شامل جامع‪ .‬بما‬
‫وفعايللهتىاجممخي�نشعبموةا�لشالتامل�عفسيررقوح‪ ،‬أ�‪،‬وح�أواو��سصيجل�السب�‪،‬هس ًاافبا�أذلملاح ْامتلع إ�جدله�ىدساتهات�صفا ّوليتراهل�تصو أ�اوريقيرف ًا‪.‬خ‬
‫وت�ص ّرح في الوقت نف�سه بمعاناتها أ�ثناء الكتابة بل و�صل‬
‫بها الحال �إلى ح ّد البكاء حين اندمج ْت في �أدوار حياته‪.‬‬
‫ووج�ود تمهيدين في كتاب واحد �أظ ّنه غير دقيق‪ ،‬وكان‬
‫الأولى �أن يكون ما كتبه الف ّنان عبدالله يقع تحت عنوان‪:‬‬
‫«تقديم» ليتم ّيز عن التمهيد الثاني الذي أ�عد ْته الكاتبة‪.‬‬

‫أ� ّما الكتاب فهو مق�ّسم �إلى عناوين‪ ،‬ن�ستعر�ضها فيما‬ ‫يلي‪:‬‬

‫طلب الرزق وتوفير الحياة الكريمة ل ُلأ�سرة‪ .‬ويلمح �إلى‬ ‫‪15‬‬ ‫في‬ ‫وهي‬ ‫�أ ّول ًا‪ :‬طفولة خارج حدود الوطن‪:‬‬
‫و�ضع ّية �أولاد الفريج‪ ،‬ويف ّرق بين أ�ولاد الأثرياء‪ ،‬و أ�بناء‬ ‫ب�د أ� هذا العنوان بت�أريخ ولادة الأ�ستاذ‬
‫فع�يامالع‪7‬م‪5‬ل‪1.9‬ث ّقمبيل�شليحر�ا�إقلىا أ�أل ّ�ن�س�وارلةدبه�هق ُبدعيود�صذلل��إلكى‪.‬‬ ‫الفقراء‬ ‫مايو ‪ ،1954‬في بيت مت�آلف‪ ،‬متحا ّب‪ ،‬يجتمع بين جنباته‬ ‫‪16‬‬
‫الكويت‬
‫العطاء وال ّ�صبر والحنان‪ .‬و أ�لمح إ�لى مح ّبة والديه و أ�خواته‬
‫وهنا ين ّبه �إلى ن�ش أ�ته في الكويت‪ ،‬وترعرعه فيها‪ ،‬ولاحظ‬ ‫له‪ ،‬و أ� ّنهم ك ّلهم كانوا يت�سابقون لرعايته‪ ،‬وتدليله‪ .‬وينتقل‬
‫إ�لى �إقامته في الكويت في بداية الخم�سينيات‪ ،‬وهي فترة ا ّت�ساعها ونم ّوها مع مرور الوقت‪ ،‬وظهور الأحياء الجديدة‬
‫فيها‪ ،‬وال�ساحات والم�ست�شفيات والديوان ّيات وا أل�سواق‪ .‬ث ّم‬ ‫ك�ساد تجارة الل�ؤل ؤ�‪ ،‬وهجرة �أهالي ال�ساحل �إلى بق ّية دول‬
‫ي�شير إ�لى جزء من حياة الكويتيين وعاداتهم وتقاليدهم‬ ‫الخليج العرب ّية للعمل هناك‪ .‬وم�ن ه� ؤ�لاء ك�ان وال�ده‪،‬‬
‫و أ�كلهم ويقظتهم وعملهم ونومهم‪ ،‬وز ّيهم ن�سا ًء ورجال ًا‪.‬‬ ‫االولا��ّلسشغكرّواانع�فّيصيةوونح ّغيويا�رلشهر�مصق ّ‪.‬ياالوديذو�شيني‪،‬كرا�إوناليلىعجّ�بيلواّ�داشيف�ةفويننه�‪،‬شكابواطرملاّ�آتهّجلاحيرو‬ ‫واختار‬
‫وي ؤ� ّكد على التعامل بالح�سنى فيما بينهم‪ ،‬وميلهم لأعمال‬ ‫الل ؤ�ل ؤ�‪،‬‬
‫الخ�ري‪ ،‬وتق ّلبهم بين ب�رودة ال�شتاء‪ ،‬وح�رارة ال�صيف‪.‬‬ ‫ال�سفن‬
‫الح ّي منذ ال�صباح الباكر‪ ،‬وذكر م�سجد الح ّي‪ ،‬وبناءه‪ .‬ويخ ّ�ص�ص ا أل�سواق بحديث ي�شمل انت�شارها في الأحياء‪،‬‬
‫و�أورد و�ضع الفريج في �ساعات الليل ا ألخي�رة‪ ،‬وه�دوء ومنها �سوق الحريم حيث يذهب مع والدته إ�لى هناك‪،‬‬
‫ا أل�صوات‪ ،‬وبقاء �صوت البحر و�أمواجه‪ .‬ومن �إ�شاراته ما ولاحظ ازدحامه بال ّن�ساء وبال ّذات في أ�وق�ات العيدين‪،‬‬
‫ذكره من الو�ضع ّية العمران ّية للفريج‪ ،‬من حيث تلا�صق وفي المقابل كان والده ينتظر خارج ال�سوق‪ ،‬وهو غا�ضب‬
‫البيوت‪ ،‬وتقارب ال�سكيك‪ ،‬وتقارب القلوب‪ ،‬وطيبة ال ّنا�س‪ ،‬من طول الانتظار‪ .‬ثم ينتقل �إلى الحديث عن ا�صطحاب‬
‫وال�ده له �إلى ال�صلاة في م�ساجد متف ّرقة‪ ،‬ومختلفة في‬ ‫وتعاونهم‪.‬‬
‫الم�ساحة‪ ،‬وفي ال ِقدم والحداثة‪ .‬ويخ ّ�ص�ص �أحد الخيرّ ين‬ ‫وي ؤ� ّكد على دور والده‪ ،‬وك ّده‪ ،‬وكدحه‪ ،‬وتعبه في �سبيل‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫وهو �أثناء ذلك يلمح إ�لى �أن أ�خته المتز ّوجة �سابق ًا ُر ِزقت‬ ‫تباوفيلّ ِّذكقرب‪،‬لوأ�هنويال�صع ّلمي أ�فبيوه‪.‬م�وشكعالن أ�مبوحممد�شاعللذتايج�شرّيلد�ؤلم�ؤ�سكبجيرد ًًاا‪،،‬‬
‫البثللع�أمّامكرحمث ًاد�حر‪.‬يض�مضثوونارلعهّنطنقلفلادلمه‪ّ.‬ررةاةث�ثّسامّتم ألهيوا‪،‬ع�لوسوىدتتئلعلثرِّفذ�يصكلهارملفلأ�ياّهثلهولراهو�أزوعتللحييعينهبانه ًاكم‪،‬ثفنييهورتًاب�و‪.‬يرع ّثدتمّدمأ�رههيخبعت‪2‬ويه‪،‬دن‪1‬‬ ‫فو�صف هيئته‪ ،‬وتجارته‪ .‬ث ّم ي�صف العم ح�سين‪ ،‬وطيبة‬
‫قلبه ونقواته‪ ،‬وعمله‪ ،‬ث ّم ي�صف الخال عبدالله الفيلكاوي‪،‬‬
‫اذللخاكلبطعببيعداةللعهلاوقعةلوااقلةدهاب ُأله� ؤ�سلارءة‬ ‫وظرافته‪ ،‬وهيئته‪ .‬ويرفق‬
‫الأ�شخا�ص‪ .‬وير ّكز على‬
‫به‪ ،‬وت�أثيره عليهم‪ .‬ث ّم ينتقل �إلى و�صف بيتهم‪ ،‬وغرفه وي�ت�ح� ّدث بعدها ع�ن انتقالهم �إلى بيت جديد في‬
‫منطقة البدع‪ ،‬وهو منزل جميل تقا�سم فيه أ�فراد ا أل�سرة‬ ‫ونومه‪ ،‬ومراقبته لل ّنجمة‪.‬‬
‫بعدها يعود إ�لى الحديث عن ن�ش أ�ته ا ألولى في منطقة غرفه‪ .‬ويلمح إ�لى م�شاعره مع الانتقال �إلى هذا المنزل‪ .‬ث ّم‬
‫ال�ساحل‪ ،‬و�أول م� ّرة يذكر قريته التي ُول�د فيها‪ ،‬وهي يعود للحديث عن ذهابه �إلى بيت �أخته الثانية‪ ،‬ولعبه مع‬
‫�أولاد �أ ِخ زوجته‪ .‬وي�شير �إلى القريقعان التي اعتبر أ� ّيامها‬ ‫ال�ي�ادي‪ ،‬وجعلها في إ�م��ارة ر أ����س الخيمة‪ ،‬وه�ي لي�ست‬
‫من �أجمل ا أل ّي�ام التي ق�ضاها‬ ‫كذلك‪ ،‬و�أ ّنها تقع بين الجبل وال�ساحل‪ .‬وهنا ي�ستغ ّل المجال‬
‫للحديث عن اليادي و أ�هلها وعملهم بين الزراعة وال�صيد‪ .‬في الكويت‪.‬‬
‫وي�����ش�ي�ر‬ ‫عام‬ ‫أ�خته الكبرى‬ ‫ع ُلأن�سارلتكهواي إ�ت‪،‬لىوزبوياجت‬ ‫ث‪ّ 8‬م‪95‬يع‪1‬ودومللفاحردقيتهثا‬
‫�إل�ـ�ـ�ى‬ ‫يعود‬ ‫زوجها‪ .‬ث ّم‬
‫للحديث عن ان�شغاله باللعب واللهو �سواء كان في البيت‬
‫�أو خارجه‪ .‬وهنا �أول م ّرة ي�شير �إلى عمل والده ط ّباخ ًا في‬
‫الم�ست�شفى ال�صدري‪ ،‬ويقول �إ ّنها هي المهنة الثالثة له ث ّم‬
‫مهنته الثالثة وهي التمري�ض‪ .‬ويلمح إ�لى ا�ستخراج �شهادة‬
‫ميلاده من الكويت عام ‪ .1961‬ث ّم دخوله �إلى المدر�سة‬
‫‪17‬‬ ‫التي �أخفق في درا�سته فيها في ال�سنة الثانية‪ .‬ث ّم ي�شير‬

‫في‬ ‫ال�� ّ�ش�دي�دة‪ ،‬وع�الج�ه‬ ‫�إلى �إ�صابته بالح ّمى‬
‫والده ط ّباخ ًا‪ ،‬وهنا‬ ‫الم�ست�شفى‪ ،‬حيث يعمل‬
‫عمل وال�ده‪.‬‬ ‫مكان‬ ‫و ألل�وكل� ّن�م�ه ّرةظ��يّ�لري�ىع‬
‫�ن الم�ر��ض‬ ‫�اني م‬
‫لفترة‪ ،‬انقطع فيها عن المدر�سة‪.‬‬
‫ث ّم يتح ّدث عن �ساحة ال�صفاة‪،‬‬
‫وم�ا فيها و َم�ن ي�أتي �إليها‪ ،‬وما‬
‫يباع فيها‪ .‬ث� ّم يعود للحديث عن‬
‫ع�ط�ف وال���ده ع�ل�ي�ه‪،‬‬
‫وم�ع ذلك‬ ‫ومح ّبته ل�ه‪.‬‬
‫ظ ّل م�ؤ ّثر ًا‬ ‫ف��إ ّن المر�ض‬
‫ع�ل�ي�ه‪ ،‬وي���ص�ف طبيب ًا‬
‫هند ّي ًا كان يعالجه حتى‬
‫تعافى بحول الله تعالى‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫ح ّ�صالته‪ .‬ث� ّم يعود للحديث عن علاقة �أف�راد ا ُلأ�سرة‬
‫بفبيع�ع�ضاهمم ا‪7‬ل‪6‬بع‪،�19‬ض‪.‬وفوييلمه�حذإ�الاىل��عس�اقوم نطف�أ�سمهطات�رز ّو�صيج�ف ّيتة�غصزغيررةى‬
‫�أخواته‪ .‬وهنا تغيرّ ت بع�ض ا ألم�ور في مجرى حياته من‬
‫حيث انتقاله للدرا�سة في ال�سالم ّية‪ ،‬وانتقال والده للعمل‬
‫في م�ست�شفى ال�سالم ّية الحكومي‪ ،‬وزادت لقاءاته ب أ�خواته‪،‬‬
‫ث ّم كثر تر ّدده على دور ال�سينما‪ ،‬وبال ّذات �سينما حوليّ ‪،‬‬
‫كان‬ ‫�أيو أ�دكفرثلرك�اهفميهاااأللا�اسنلأتتاقجذانبلبّيعةادل�ومساالك أ�هننّ�يصد ّبيتةبح‪.‬ع ًاأ�بو�ليًال�سمثكّحمن إ�ىجل�ب ّىدن ًاا أ�‪،‬ت ّهنو‪،‬وهاوول�هندذوهاع‬
‫�أمر‬
‫من‬
‫القلق والحر�ص والعاطفة والخوف‪ .‬وبعدها فرغ المنزل‬
‫بعد زواج أ�خواته وظ ّل هو مع والد ْيه‪ ،‬ف أ�ح� ّس بنق�ص في‬
‫جان ٍب ما‪ ،‬وافتقد الجل�سات العائل ّية‪ ،‬وتلا�ش ّت حكايات‬
‫�أ ّمه وخراريفها الم�ش ّوقة‪ ،‬مثل‪� :‬أ ّم الدوي�س‪ ،‬و�أبي ال�سلا�سل‪،‬‬
‫وبديحوه‪ ،‬وبابادرياه وغيرها‪.‬‬
‫وهو هنا يلمح إ�لى والده في حركاته و�سكناته و�صلاته‬
‫ودعائه وا�ستغفاره‪ ،‬وفي الوقت نف�سه لاحظ معاناة والده‬
‫من الغربة‪ ،‬ثم من تلا�شي ب�صره �شيئ ًا ف�شيئ ًا‪ ،‬وعمره‬
‫القلب ّية الأولى مع ابنة الح ّي كما �س ّماها‪ .‬ث ّم يعود للحديث‬ ‫لم يتجاوز الخم�سين عام ًا‪ .‬وبد�أت م�شاكله تزداد‪ ،‬وبد أ�‬
‫عن مر�ض والده‪ ،‬وعينه‪ ،‬وذهابه لزيارته في الم�ست�شفى‪،‬‬ ‫ب�صره ي�ضعف فلم يعد يقوى على الر�ؤية الوا�ضحة‪ ،‬ولم‬
‫ولقائه بالحلاّ ق فيه‪ ،‬وم�شاهدة العود عنده‪ ،‬وهكذا بد�أ‬ ‫تعد له تلك ا إلمكان ّية في الم�شي ال�صحيح‪ .‬وكان الأ�ستاذ‬ ‫‪18‬‬
‫يتوا�صل مع ه�ذه ا آلل�ة‪ .‬وهكذا ي�سرد ا أل�ستاذ أ�خباره‬
‫متن ّقل ًا من حدث إ�لى �آخر ث ّم يعود إ�ليه ث ّم ينتقل للحديث‬ ‫قد بلغ الثالثة ع�شر‪.‬‬
‫عن أ�مر جديد ث ّم يعود للأول‪ .‬وي�شير �إلى محاولته ا ألولى‬ ‫ث� ّم يعود للحديث عن المدر�سة و أ��ساتذته في اللغة‬
‫لتع ّلم العزف على العود على ي َدي الحلاّ ق‪ .‬ومن هنا بد أ� ْت‬ ‫العربية والريا�ضة والمو�سيقى‪ ،‬والك�ّشافة‪ ،‬ولأ ّول م ّرة‬
‫تتج ّلى ميوله نحو الف ّن بميادينه المختلفة دون الانفراد‬ ‫ي�شاهد خ�شبة الم�سرح‪ .‬ث ّم ي�شير إ�لى تلك ا ألمطار القو ّية‪،‬‬
‫بواحد منها‪ .‬وي�سرد ق ّ�صته مع العود الذي ا�شتراه من‬ ‫وال�ري�اح ال�شديدة ث�م لجوئه م�ع آ�خ�ري�ن إ�لى ال�صالة‬
‫م ّدخراته‪ ،‬وكيف �أدخله البيت على تخ ّوف من والده‪ .‬ولكن‬ ‫يل ّقن طلابه‬ ‫مد ّر�س العربية‬ ‫�شاهد‬ ‫انل ّ�رصي ًاا‪�،‬وضيّيةح‪ّ،‬ثهومهنعالىك‬
‫والده ك�شف ا ألمر فك�سر العود على ر أ��سه فحزن وبكى‪.‬‬ ‫الم�سرح‪ .‬وهنا‬ ‫وهم على خ�شبة‬ ‫حفظه‪،‬‬
‫ولكن �ضمن كل هذا ال�سرد ب�د أ� ي�شير �إلى رغبة والده‬ ‫ببويدمن�أعها�ذشل�إعلوّاكر‪،‬هأ� ّفني�إتّنافهلّتمل�حسم أ�ريمحكانمتمم ّتهكمذنا�ّساملكمًناهبج�هّ�أسوكا�ميرةاثل‪.‬مذعوّيينجاةا�‪،‬ءسْتتفهوكالالىنفيعترلني�ّقصهل‪.‬ة‬
‫بالعودة إ�لى ر أ���س الخيمة؛ أل ّن�ه �سمع بخطوات ت�أ�سي�س‬ ‫حين ك ّلفه المد ّر�س بحفظ دور لأحد الطلاّ ب غاب لحدث‬
‫الاتح��اد‪ ،‬وب�ضرورة ال�ع�ودة لتغيير الج��وازات المح ّل ّية‪،‬‬ ‫أ��صابه‪ .‬ث ّم ينتقل للحديث عن لعب كرة القدم مع أ��صحاب‬
‫وا�ستعداد ًا للح�صول على جوازات الدولة الجديدة‪ ،‬وهذا‬
‫لا يت�أ ّتى لهم وهم في الكويت‪ .‬وفي خ�ض ّم ذلك تح ّدث عن‬ ‫عن الم�سرح المدر�س ّي‪،‬‬ ‫ث ّم يعود للحديث‬ ‫له‪ ،‬وان�شغاله بها‪.‬‬
‫رحلتهم مع الطلاّ ب �إلى جزيرة فيلكة‪ ،‬وي�سهب في حديثه‬ ‫ث ّم يلمح �إلى عاطفته‬ ‫�إليه‪ ،‬فنجح فيه‪.‬‬ ‫و إ�تقانه دور ًا أ�وكل‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫ث ّم انتقالهم �إلى المعيري�ض لل�سكن فيها في بيت م�ؤ ّجر‬
‫دون الحديث عن حياته الجديدة في هذا البيت �سواء كان‬
‫في الفريج �أو في البيت نف�سه وغرفه وتق�سيماته‪ ،‬ومالك‬
‫البيت‪ .‬وي�ص ّرح أ� ّن قلبه ظ ّل مع َّلق ًا بالكويت‪ .‬ث ّم ي�شير إ�لى‬
‫قيامه بالتج ّول في ر�أ�س الخيمة‪ ،‬مع اب َن ّْي ع ّمه‪ ،‬وهناك‬
‫ولأول م ّرة ي�شاهد مبنى إ�ذاعة ر أ��س الخيمة‪ .‬ث ّم يتح ّدث‬
‫عن تع ّرفه على ال�شيخ عبدالعزيز بن حميد القا�سمي‬
‫تعيينه مهند�س ب ّث في الإذاعة في نوفمبر‬ ‫‪-1‬ر‪97‬ح‪1‬م‪،‬هثالّملهي‪�-‬شثي ّمر‬
‫إ�لى �إعلان الاتحاد‪ ،‬وعمله في الإذاعة‪،‬‬
‫الكويت‪ ،‬و�إخبار وال�ده له‬ ‫إ�لى‬ ‫بالعودة‬ ‫وي�ص ّرح برغبته‬
‫ثانية م ّما �صدمه نف�س ّي ًا‪.‬‬ ‫م ّرة‬ ‫الكويت‬ ‫بعدم العودة �إلى‬
‫وهكذا تم ّر ا أل ّي�ام‪ ،‬وتطوف عليه ا ألوق�ات ثم يت�أقلم مع‬
‫الو�ضع الجديد‪.‬‬
‫ويذكر �شوق والدته‪ ،‬و�شوقه هو �إلى �أخواته‪ ،‬و أ� ّن أ�باه قد‬
‫�أله�صيع�بضبدا ًالعومناى�صترم ًاا‪.‬م ًاو‪.‬يعوويد�صللّرححدميتثم ّنيعًانلو�أمكااننيهلها �أألوخليىكوفين‬
‫ودفراي�سعةااملف‪3‬ن‪7‬و‪9‬ن‪1‬الميت�سحر ّدح ّيثة‪.‬عثنّم�يش�تشايءر إ�مالىطرع آ�منل�هذافيكامإل ّرذاععلةى‪،‬‬
‫ر أ��س الخيمة‪ .‬ويعلن أ� ّن أ�قاربه قد عملوا معه كذلك في‬ ‫عن تلك الرحلة البحر ّية‪ ،‬وموقف والده منها‪ .‬ث ّم يعود‬
‫ا إلذاعة‪ ،‬وهو تح ّول كبير في مهنة وعمل العائلة من البحر‬ ‫للحديث عن مر�ض والده‪ ،‬و�ضعف ب�صره‪.‬‬
‫‪19‬‬ ‫إ�لى المكاتب‪ .‬وي�شيد ب�صداقته بزميله عبدالله بن محمد‬ ‫وقد أ��شار الأ�ستاذ عبدالله إ�لى أ� ّن رغبة مل ّحة كانت‬
‫بن يو�سف ال�ذي خ ّفف عنه معاناة ال ُبعد عن الكويت‬
‫حتى ا�ستوعب الو�ضع الجديد‪ .‬ث� ّم يتح ّدث عن �سفره‬ ‫و�ضع‬ ‫ُأ�لد�د�رساي��ه��سةفسيالادلفثرّاانن�وسي ّي�ةةراالوالفدمنه�وسنرح‪،‬تح ّىيوةذ‪،‬تكحر ّقكزمقاك�أي�أخ��رسطليم ًايامهفااي‪،‬تمااولببذعقديي‪.‬‬
‫إ�لى الريا�ض للالتحاق بدورة في الإخراج الإذاعي‪ ،‬وظ ّل‬ ‫حلم‬ ‫الأ�ستاذ محمد‬ ‫ال�ّشخ�ص ّيات التي ذكرها كذلك‬
‫هناك حوالي ثلاثة �شهور‪ .‬ويتح ّدث بح�سرة عن �سفرته‬ ‫ومن‬ ‫وكان قريب ًا من‬ ‫البوت �سكرتير المدر�سة �آنذاك‪،‬‬
‫من الريا�ض �إلى الكويت‪ ،‬وما عاناه من تعب ون�صب خلال‬ ‫بن را�شد‬
‫هذه ال�سفرة ال�صعبة ث ّم عودته إ�لى الريا�ض دون الذهاب‬ ‫عبدالله‪،‬‬
‫�إلى الكويت‪ .‬وقد أ�كمل الدورة في الريا�ض‪ .‬وخلال إ�قامته‬ ‫و�ساعده كثير ًا‪ .‬وي�ص ّرح أ� ّنه في �شهر �سبتمبر ‪ 1970‬عاد‬
‫�إلى ر�أ�س الخيمة‪.‬‬
‫هناك تو ّفيت أ�خته ال�صغرى في الكويت‪ ،‬وحزنه ال�شديد‬
‫عليها‪ .‬وه�ذا م�ا جعله ينكفئ على عمله في الإذاع��ة‪،‬‬ ‫ثانياً‪ :‬بذل الجهود إلثبات الوجود‪:‬‬
‫يذكر أ� ّنه عاد �إلى البلاد بالطائرة إ�لى مطار دبي الذي وينغم�س فيها ثم التحاقه بالدرا�سة في الم�ساء في ر�أ�س‬
‫و�صف محيطه‪ ،‬وو�صوله �إلى دبي‪ .‬ث ّم طريقه إ�لى ر�أ�س الخيمة عام ‪ .1975‬وي�شرح و�ضع البيت بعد وفاة �أخته‪.‬‬
‫ث ّم ب�د أ� بالحديث عن الف ّن الم�سرح ّي في الإم�ارات‪،‬‬ ‫الخيمة التي و�صلها بعد نحو �ساعتين ون�صف‪ .‬وي�صف‬
‫ولقائه بزملائه جابر نغمو�ش‪ ،‬وحمد �سلطان‪ ،‬و�أحمد‬ ‫ح ّي �سدروه‪ ،‬وما فيه من محلاّ ت ودكاكين‪ .‬وذكر ب�أ ّنهم‬
‫أ�قاموا في بيت ع ّم والده عبدالرحمن الأ�ستاذ �أ�سبوعين غ�ن�ي�وات‪ ،‬و�سعيد ب�وم� ّي�ان‪ .‬ث� ّم ي�ت�ن�اول ب�الح�دي�ث عن‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫ثالث ًا‪ :‬تحقيق الحلم‪:‬‬ ‫ت أ��سي�س �أول ِفرقة م�سرح ّية في الدولة‪ ،‬ولقائه بال�شيخ‬
‫عبدالعزيز‪ ،‬وتح ّم�سه لت أ��سي�س ال ِفرقة‪ ،‬ويلمح �إلى تر ّدد‬
‫وهنا يح ّلق بنا ا أل�ستاذ في عواطفه وم�شاعره بعد‬ ‫رفقائه‪ ،‬وت�شكيكهم في حقيقة موافقة ال�شيخ عبدالعزيز‬
‫عودته إ�لى الكويت بعد غياب ت�سع �سنوات‪ .‬ومبا�شرة‬ ‫على ت�أ�سي�س ال ِفرقة‪ .‬وي�سرد ق ّ�صة اللقاء ا ألول‪ ،‬وما تر ّتب‬
‫انتقل للحديث ح�ول الدرا�سة في المعهد العالي للفنون‬ ‫على ذلك من موافقة الحكومة‪ ،‬ودعمها للمق ّر وت�أثيثه‪.‬‬
‫الم�سرح ّية‪ ،‬وهناك التقى و ألول م ّرة بالف ّنانين الم�صريين‪:‬‬ ‫ث� ّم ي�سرد حكاية �أول م�سرح ّية كتبها‪ ،‬وه�ي (لي�ش يا‬
‫�سعد أ�رد�ش‪ ،‬و�سناء �شافع‪ ،‬و�أحمد عبد الحليم‪ ،‬يختبرون‬ ‫زمن)‪ .‬والا�ستعانة بمد ّر�س اللغة العربية الأ�ستاذ محمد‬
‫المتق ّدمين‪ ،‬وكان منهم عبدالله الأ�ستاذ الذي كان في قلق‬ ‫الد�سوقي‪ ،‬وا�ستع ّد الجميع‪ ،‬وكان نادي عمان هو المكان‬
‫عاد �إلى الإم�ارات‬ ‫وتو ّتر‪ ،‬وهو ي��ؤ ّدي دور (عطيل)‪ .‬ث ّم‬ ‫الأن�سب لعر�ض الم�سرح ّية‪ ،‬فعملوا �سوي ًا على �إعداد خ�شبة‬
‫وظ ّل ينتظر نتيجة‬ ‫هناك‪،‬‬ ‫ادلوانخت أ�بانر‪.‬يلتوقبيحلبو�ألحدعاممن‪�9‬أ‪7‬ه‪9‬له‪1‬‬ ‫م�سرح‪ .‬وهو هنا ي�ص ّرح بوقع هذه الم�سرح ّية في م�سيرته‬
‫القبول ال ّنهائي في‬ ‫ا�ستلم‬ ‫الف ّن ّية‪ ،‬وت أ�ثيرها عليه‪ .‬ويف ّ�صل في كيف ّية الإعلان عن هذه‬
‫المعهد‪ ،‬ففرح ك�ث�ري ًا بهذا الخ�رب ال�ّسعيد‪ ،‬وفي ال�سنة‬
‫نف�سها ق ّدم ثلاث م�سرح ّيات‪ ،‬وهي (حرامي من بعيد)‪،‬‬ ‫الم�سرح ّية‪ ،‬والكتابة على الج�دران‪ ،‬وا�ستغراب الأهالي‬
‫م�ن ه�ذه الطريقة حتى ع�رف�وا ع�ن الم�سرح ّية‪ ،‬ولهذا‬
‫وهي من إ�خ�راج ا أل�ستاذ خليفة العريفي‪ ،‬ومن ت أ�ليف‬ ‫الحت�يض ارنتاجب ْمتههومرنغففيررح‪.‬ةووي��ؤسّكعدادةعل‪.‬ىوكتالنكعاالمم�شا‪76‬عر‪19‬الهجو ّياع�اشمة‬
‫الف ّنان �إبراهيم بو خليف‪ ،‬وم ّثل فيها عدد من ر ّواد التمثيل‬
‫الم�سرحي في إ�م��ارة ر�أ��س الخيمة‪ ،‬وك�ان من �ضمنهم‪:‬‬
‫جابر نغمو�ش‪ ،‬ومبارك الجرمن‪ ،‬ويو�سف �صوفة‪ ،‬وحمد‬ ‫ا‪7‬لا‪7‬ع‪�9‬ر‪،1‬تاويفعتببمر�سعراحمرا�أل��ف ّسن‪،‬الوخفييمهة ُقا ّد ألمه�ْلت�يم‪�.‬سث�ر ّمح ّييةم ّي(ز أ�مع�اسم‬
‫�سلطان وغيرهم على م�سرح ثانو ّية ر�أ��س الخيمة‪ .‬ثم‬
‫م�سرح ّية‪( :‬ال�سالفة وما فيها)‪ ،‬من �إخراج الأ�ستاذ خليفة‬ ‫وال�ي�وم)‪ ،‬التي كتبها الأ�ستاذ ه� ّزاع الم��ر ّي‪ ،‬و أ�خرجها‬
‫الأ�ستاذ خليفة العريفي‪ .‬وهنا يلمح إ�لى درا�سته الم�سائ ّية‪،‬‬
‫وعمله في ا إلذاع�ة‪ ،‬ثم عمله في وزارة ا إلعلام والثقافة‪،‬‬
‫ومراقبة ا ألف�الم ال�سينمائ ّية‪ .‬ومع ذلك لم ين� َس رغبته‬ ‫‪20‬‬

‫في درا�سة الف ّن والعودة �إلى الكويت‪ .‬وي�شير �إلى أ��صدقاء‬
‫العمل‪ .‬وفي الوقت نف�سه يعود لموقف وال�ده من م�سيرته‬
‫العمل ّية والف ّن ّية‪ ،‬وتق ّ�صيه أ�خباره من زملائه‪ .‬ث ّم نجاحه‬
‫في ال ّثانو ّية‪ ،‬وزواج�ه‪ ،‬ووف�اة �صقر الر�شود‪ ،‬ون� ّوه و�أ�شاد‬
‫به‪ ،‬ث ّم ت�سمية م�سرح ر�أ�س الخيمة الأهلي بم�سرح �صقر‬
‫الر�شود‪.‬‬
‫وم�ن جمال ّيات عباراته �أ ّن�ه يدين ل أل�ستاذ خليفة‬
‫العريفي بك ّل م�و ّدة وع�رف�ان بم�ا ق� ّدم�ه ل�ه م�ن معونة‪،‬‬
‫وت�شجيع في موا�صلة درا�سته في الكويت‪ .‬وي�شير إ�لى‬
‫�شغفه بالم�سرح والتمثيل فيه‪ ،‬وي�شيد بدور الأ�ستاذ خليفة‬
‫ت أُ��غس�عس �طس�نوسات‪78‬ع‪9‬ن‪1‬‬ ‫غياب‬ ‫العريفي ك�صديق ومخرج‪ .‬وبعد‬
‫�شهر‬ ‫الكويت ها هو ي�سافر إ�ليها في‬
‫للدرا�سة في المعهد العالي للفنون الم�سرح ّية‪ ،‬وهو حلم قد‬
‫تح ّقق بعد ثباته عليه‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ي�شير‬ ‫ثم‬ ‫و�ضعه الدرا�سي للعام ا ألول‪،‬‬ ‫داخل ّي‪ .‬ويوجز‬ ‫العريفي‪ ،‬وم ّثل فيها عبدالله الأ�ستاذ نف�سه‪ ،‬و�شارك فيها‬
‫�أعاد‬ ‫و أ� ّنه‬ ‫الإمارات في العطلة ال ّ�صيف ّية‪،‬‬ ‫إ�لى عودته �إلى‬ ‫الف ّنانون‪ :‬را�شد الجاعد‪ ،‬و�إبراهيم بو خليف‪ ،‬وم ّثل ْت في‬
‫هذه الم�سرح ّية وداد الك ّواري‪ ،‬ويلمح هنا �إلى عدم وجود �صياغة الم�سرح ّية الفرن�س ّية‪( :‬طرطوف)‪ ،‬و�س ّماها (ملاّ‬
‫عن�صر ن�سائ ّي مح ّل ّي‪ .‬ثم ي�ص ّرح ب أ� ّن هذا العمل الف ّني غريب)‪ ،‬و�أ�ضفى عليها م�سحة خليج ّية‪ ،‬وحين عر�ضها‬
‫هو �آخر ارتباط له مع م�سرح �صقر الر�شود‪ ،‬دون ِذكر على م�سرح �صقر الر�شود في ر�أ��س الخيمة لم يقبلوا‬
‫تب ّنيها‪ ،‬ولهذا تركهم‪ ،‬واتجّ ه إ�لى م�سرح ال�شارقة للفنون‬ ‫الم�سرح ّية الثالثة‪.‬‬
‫الم�سرح ّية الذي تق ّبلها ب�صدر رحب‪ ،‬و ُعر�ضت بعد تدريب‬ ‫بعدها انتقل للحديث الم�ضني حول كيف ّية إ�علام والده‬
‫�شهرين‪ ،‬ونجحت‪ ،‬وكانت من إ�عداد ا إل�ستاذ و�إخراجه‬ ‫ب�أ ّنه �سي�سافر إ�لى الكويت لدرا�سة الف ّن هناك‪ .‬و�شغل هذا‬
‫الحديث جزء ًا من باله‪ ،‬وخاطره ونقا�شاته وحواراته؛ لأ ّن‬
‫أ�ي�ض ًا‪ ،‬مع بع�ض الإ�شكال ّيات الخفيفة‪.‬‬ ‫�أباه كان راف�ض ًا مثل هذه الفكرة‪ ،‬ث ّم يتح ّدث عن �سفرته‬
‫وبعد انق�ضاء فترة ال�صيف ق ّرر العودة مع العائلة �إلى‬
‫إ�لى دم�شق �ضمن ال ِفرقة القوم ّية لوزارة ا إلعلام لتقديم الكويت‪ ،‬وهنا يلمح لحدث ب�شع جرى في ر�أ�س الخيمة من‬
‫م�سرح ّية (الفخ)‪ .‬ث ّم يعود للحديث عن و�ضع والده حين قيام �أحدهم باغت�صاب فتاة قا�صر‪ ،‬وقتلها‪ .‬وهنا يقول‬
‫ق�أ ّن�هض ُ�أىع ِدحيماترهمي� ًاشنبقا ًال‪،‬ر و��أص ّناه�ص�ش أا�مهادمذلح�شكدبنعف�ظسيهم‪،‬‬ ‫�إ ّن القاتل‬ ‫ع ِلم ب�سفره �إلى الكويت‪ ،‬ث� ّم �إقناعه بال�سفر معه ومع‬
‫وال�صحيح‬ ‫والدته وزوجته وابنته‪ ،‬وي�شرح ا أل�ستاذ بعبارات زاخرة‬
‫بينهم‪ .‬ث ّم يقول �إ ّنه‬ ‫من‬ ‫كنت �أنا‬ ‫رمجنعالمبوّرا ًاطنميعن�أُو�اسلمرقتيهم إ�يلن‪،‬ى‬ ‫با أللم والأم�ل‪ ،‬وا ألم�اني والطموحات‪ ،‬وكان �سفرهم في‬
‫ت�صريحه بم�شاعره‬ ‫مع‬ ‫الكويت‬ ‫�سبتمبر ‪ .1979‬ث ّم يتح ّدث عن المعهد ومبناه و�أ�ساتذته‪،‬‬
‫الح�زي�ن�ة بخ�صو�ص تلك الح�ادث�ة الب�شعة ال�ت�ي عبرّ‬ ‫وهنا يعلن كذلك �أ ّنه هو ورفيقه الف ّنان إ�براهيم بوخليف‬
‫عنها ب�ألفاظ وعبارات زاخ�رة بالحزن والألم‪ .‬ث ّم يعود‬ ‫االلأفكّناانديينم ّياةلم‪�.‬سوقردح ّيتيمنّكنمانمان إلاملارحا�تصواللذيعلنىذ�سهبكونا‬ ‫كانا �أ ّول‬
‫للحديث عن والدته وت�أثير كلامها الجميل عليه‪ ،‬ث ّم أ�خذه‬ ‫للدرا�سة‬
‫وما‬ ‫غريب)‬ ‫اعلمنح ّلم ّي�ةس‪.‬رثح ّّيمةيع(وملادّ‬ ‫يعود للحديث‬ ‫بالعزيمة ث ّم‬
‫‪21‬‬ ‫عن‬ ‫للحديث‬ ‫في ال�صحافة‬ ‫ُن�شر حولها‬

‫درا�سته في المعهد ثم م�شاركته في برنامج (�سلامتك) ث ّم‬
‫يتح ّدث عن عودته �إلى ر�أ�س الخيمة في العطلة ال�صيف ّية‪،‬‬
‫تف�لي�أْ ُل�م�ِئسرنحجّيمةه(فاليمه ّعر�المَجونال)‪.‬ف ّنث ّماليخعلويدجليل‪،‬كوويهتنا‪،‬‬ ‫وم�شاركته‬
‫ويلمح �إلى‬
‫يتح ّدث عن ا�ستعداده لم�شروع تخ ّرجه من الم�سرح‪ .‬وهنا‬
‫و ألول م ّرة ي�شير إ�لى زوجته الف ّنانة �سعاد جواد‪ .‬ث ّم يورد‬
‫ق ّ�صته مع ا�ستوديوهات تلفزيون الكويت و ِ�صلاته بالدكتور‬
‫فائق الحكيم‪ ،‬ث� ّم تدريبه لأداء ث�الث م�سرح ّيات في‬
‫م�شروع التخ ّرج‪ ،‬ودوره في عدد من الم�سل�سلات المدبلجة‬
‫التي ي�سهب في الحديث عنها‪ .‬وي�شرح عر�ضه في م�شروعه‬
‫ب�شيء من العاطفة الج ّيا�شة‪ .‬وبا أل�سلوب نف�سه ي�شرح‬
‫ومبعندالمحعه�صدولدهونعلاىل احلفبلكااللوكربييور�سوت�عسا ّلدمهمعلل�أُ�ش�سهارتدةه‬ ‫تخ ّرجه‬
‫الف ّن ّية‪.‬‬
‫�إلى ا إلمارات‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫العر�ض بقوله �إن �سعادته كانت من زجاج مك�ّسر‪ ،‬مبعثر‪،‬‬ ‫في العطاء‪:‬‬ ‫رابع ًا‪ :‬التفاني‬
‫ونجده هنا يدور في فلك الم�شكلات ا إلدار ّية والف ّن ّية التي‬ ‫الكويت في �شهر‬ ‫ب�د�أه بمغادرتهم‬
‫(فوازير‬ ‫نقجّ�اصةح ًامك�بسلي�رسًا‪.‬ل‬ ‫يذكر‬ ‫ا‪7‬ل‪8‬ف‪9‬تر‪،1‬ة‪.‬و�أث ّن ّمه‬ ‫عاناها في تلك‬ ‫‪،1983‬‬ ‫ُأ�غ�سط�س‬
‫وكان قد‬ ‫لاقى‬ ‫رم�ضان) لعام‬ ‫ثم تو ّليه وظيفة رئي�س ق�سم الم�سرح في وزارة ا إلع�الم‬
‫والثقافة‪ .‬وبناء على رغبته فقد جمع بين المن�صب والعمل ترك وظيفته في وزارة ا إلع�الم‪ ،‬وبحث عن عمل جديد‬
‫الف ّن ّي‪ .‬ث ّم يتح ّدث عن َمها ّمه في وظيفته هذه‪ ،‬وزيارته إ�لى منا�سب‪ ،‬ث ّم يتح ّدث عن لقائه بال�شيخ محمد بن زايد‪،‬‬
‫م�سارح الدولة‪ ،‬واجتماعه ب إ�دار ّيي تلك الم�سارح‪ .‬ويتح ّدث وما عر�ضه عليه من رئا�سة فخر ّية لم�سرح ليلى والطفل‪،‬‬
‫عن فكرة ت أ��سي�س م�سرح الطفل‪ ،‬وهي فكرة كانت ت ؤ� ّرقه وقد اعتذر ال�شيخ عن ذلك بك ّل لباقة �إل ّا أ� ّنه ق ّدم دعمه‬
‫وت�شغل باله‪ ،‬و أ��شار �إلى ا أل�شخا�ص الذين �شاركوه هذا المالي وت�شجيعه المعنوي الكبير‪ .‬وي�صف الأ�ستاذ و�ضعه‬
‫ال َه ّم‪ ،‬وهم‪� :‬سعاد جواد‪ ،‬والأ�ستاذ علي �أبو الري�ش‪ ،‬وعادل وارتباكه وت�ر ّدده قبل لقاء ال�شيخ‪ .‬ث ّم ينتقل إ�لى و�ضع‬
‫والده ال ّ�ص ّحي المتدهور‪ ،‬ث ّم يعود للحديث حول م�سرح ّية‬ ‫ح�سين‪ ،‬وعادل أ�حمد‪ ،‬ومحمد بن را�شد البوت‪ ،‬وغيرهم‪،‬‬
‫(الغرباء لا ي�شربون القهوة)‪ ،‬وعمل على �إخ�راج هذا‬ ‫ونتج عنه ت أ��سي�س م�سرح ليلى للطفل في ‪ 17‬أ�كتوبر‬
‫أ�كتوبر‬ ‫‪16‬‬ ‫في‬ ‫الم�سرح ّية‬ ‫واختيار المم ّثلين ثم تقديم‬ ‫العمل‪،‬‬ ‫‪ ،1983‬وتر�ؤ�سه لمجل�س إ�دارته‪ .‬و�ألمح إ�لى الأفكار حول‬
‫وما لاق ْته من نجاح‪.‬‬ ‫‪،1988‬‬ ‫افعللبعرىمايلذرلال‪4‬كف‪ّ8‬نم‪ّ9‬ي‪1‬ن‪.‬ااولأخوعتلّيد‪،‬ارذولالهمكوم ّثبل(ديبانييةثت ّاملالعطحرريي�واقضنلاتهتحذ)اق‪.‬يالقوعمماحللتمفهر ّيتف‪7‬بي‬
‫ث ّم يتح ّدث عن دور الم�سرح في نقل هموم المواطن‪،‬‬
‫واع�ت�ب�اره �أب�و الفنون‪ ،‬وبعدها ي�شير �إلى فكرة �إن�شاء‬
‫م�سرح ًا ح� ّر ًا‪.‬‬ ‫خا�ّص ويومي للطفل‪ ،‬واعتباره‬ ‫م�سرح‬ ‫ميدان م�سرح الطفل‪ .‬وقد ُعر�ض هذا العمل في �أكثر من‬
‫�شهر‪ ،‬و إ�دخال‬ ‫�إلى قراره تنفيذ �أربعة نماذج لك ّل‬ ‫ويلمح‬ ‫موقع‪ .‬ث ّم ي�شير إ�لى بع�ض ا ألعمال الإذاع ّية والتلفزيون ّية‪.‬‬
‫وي�ستعر�ضها م�صاحبة بم�شاعره وعواطفه‪ .‬وفي خ�ض ّم م�سرح عرائ�س الطفل‪ ،‬وم�سرح دمى‪ ،‬و�سينما‪ ،‬وفقرات‬
‫وي�ورد �ضمن حديثه �أ ّن�ه في‬ ‫�غشنهائر ّي�ةسبتمنم ّوبعرة‪8،8‬و‪9‬ر‪1‬ق��شصاارتف‪.‬‬ ‫هذه العرو�ض ي�شير إ�لى والده‪ .‬ثم يورد ق ّ�صة �سفره إ�لى‬ ‫‪22‬‬
‫على الانتهاء من ت�أ�سي�س غابة‬ ‫افيلجماه�سرمج‪،‬اونهقنار يطلامجحب�إنل�ّىصمم�ش�اسرركحة ّيف ّنكاتنبهي‬ ‫تون�س للم�شاركة‬
‫الأط�ف�ال‪ .‬وهنا تتداخل م�شاعره و�أح�الم�ه‪ ،‬وم�ا تح ّقق‬ ‫الدكتور �سليمان‬
‫م�شاركته في مهرجان م�سرح الطفل في مدينة‬ ‫منها ث ّم‬ ‫ا إلمارات في هذا العمل المم ّيز‪ .‬و�أ�شار �إلى لقائه بالدكتور‬
‫في نوفمبر ‪ .1988‬وما جرى خلال ذلك العر�ض‬ ‫ال�سوي�س‬ ‫�سليمان‪ ،‬واتفاقهما �سو ّية على إ�ع�ادة �صياغة ال ّن�ّص‪.‬‬
‫وي ؤ� ّكد نجاح عر�ض هذه الم�سرح ّية في تون�س‪ .‬ث ّم ي�شير �إلى من مفاج آ�ت و�أح�داث‪ ،‬ولك ّنها لم تح ّقق ما كان يتم ّناه‬
‫م�سرح ّية (ليلى وال ّذئب)‪ ،‬وما تر ّتب عليها من عمل و أ�داء من الح�صول على الجائزة ال ّذهب ّية‪ .‬ث� ّم يتح ّدث عن‬
‫وتنفيذ‪ ،‬واختيار مم ّثلين‪ ،‬ودوبلاج‪ .‬وي�شيد بدور الف ّنانة ن�ّص (الغرفة الم�شتركة) بم�ساعدة الف ّنانة �سعاد جواد‬
‫التي ن ّوه بجهودها‪ .‬ث ّم اختياره �ضمن اللجنة التح�ضير ّية‬ ‫�سعاد ج�واد حين �أدائها دور الطفلة ليلى‪ .‬حتى عر�ض‬
‫للدورة الثانية لمهرجان الم�سرح العربي للطفولة في مدينة‬ ‫افلمي��أسبوروفحجّيظ أ�ةبةيفي‪،‬يعلو‪0‬لنا‪2‬ق�أفّْنتبرعناايجمارح‪ً 67‬ا‪88‬ك‪99‬ب‪11‬يرمًعال‪.‬نىبمدا�يسترهح�إاللمىرنكهزاياتلهثقكاافين‬
‫ال�سوي�س‪ .‬ث� ّم يلمح �إلى نقله إ�لى إ�م�ارة ال�شارقة‪ ،‬مما‬ ‫عام ًا مليئ ًا بالهموم والإ�شكالات‪ ،‬وي�ورد ما تر ّتب على‬
‫ا�ضط ّره ل�شراء بيت هناك ث� ّم ت�أ�سي�سه ل�شركة إ�نتاج‬ ‫وظيفته من �أعمال تع ّم الدولة ك ّلها‪ ،‬وت�ستوعب م�سارحها‪،‬‬
‫�أعمال ف ّن ّية خا ّ�صة‪ .‬وبعدها ينتقل للحديث عن م�شاركته‬ ‫ومم ّثليها الم�سرحيين م�ن مح�رتف�ني وه��واة‪ ،‬و أ�ع�م�ال‬
‫ف‪8‬ي‪98‬م‪1‬هرعجنانطتروين�قسما�لسدروحللييلللىدلملىطافلملت‪.‬حوّر�أوكرةدفيما�أوقا ّدخمرهعمامن‬
‫م�سرح ّية ون�صو�ص وك ّتاب إ�لى غير ذلك‪ .‬ث ّم يك�سر هذا تطوير للعمل الف ّني للطفل‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫وفي ع��ام ‪ ،1990‬وافتتحه‬
‫ب��أخ�ب�ار ا ألم��ط��ار وب�رك�ات�ه�ا‪.‬‬
‫ويعلن هنا �أ ّن الم�سرح هو روحه‪،‬‬
‫و أ� ّن ا إلذاع��ة ��ض�م�ريه‪ .‬و أ���ش�ار‬
‫�إلى �إخ��راج��ه ل�ع�م�ل �إذاع���ي‬
‫ا��س�م�ه (ق���ص���ص ال�ع���ص�ف�ور)‬
‫ذي الت�سعين حلقة الذي �شارك‬
‫ف�ي�ه نخبة م�ن نج��وم التمثيل‬
‫ا إلم���ارات���ي‪ .‬وق��د لاق��ى ه�ذا‬
‫الم�سل�سل نجاح ًا باهر ًا‪ .‬ث ّم أ�ورد‬
‫�أفثينا�ُأءغا�لساطح�تلسا‪0‬ل‪9‬ا‪9‬ل‪1‬ع‪،‬راوقميا‬ ‫ق ّ�صته‬
‫للكويت‬
‫جرى فيها من �أحداث م�أ�ساو ّية‬
‫ك�ارث� ّي�ة‪ ،‬حتى تح�� ّرر ْت الكويت‬
‫ب�ع�د تكاليف ه�ائ�ل�ة‪ .‬ث�� ّم ي�ورد‬
‫ما ح�دث مع غابة ا ألط�ف�ال من‬
‫�إغلاق‪ ،‬وما تر ّتب على ذلك من‬
‫خ�سائر ما ّد ّية �ضخمة‪ .‬ث ّم تركيز‬
‫ج�ه�وده على م�سرح ّية جديدة‬
‫هح�ناين()ا‪،‬ل�ب�علط�ى اللرح�غ� ّ�مس�امننواق ّللةح�ذل�اوةت‬
‫‪23‬‬ ‫في ال�شارقة من خراب ودمار على يدي م�ست أ�جر ي ّدعي‬ ‫اليد‪ ،‬وكانت من إ�خراجه‪ ،‬وتمثيل مجموعة من الوجوه‬
‫آ�اوعلٍبلنِععلىودما‪.‬هححاواداال‪�.‬كستوت�ملشق�هّسرذفرافأ�حيّناهه�لاسيبتلنمدىوفعرلد�أُهل�وسقطقرفدتتًا أ�له‪.ّ،‬جلإوور�ييصلهتلا�أما�ّحسعحلى�إكىل ّلع�ىبس�أهدّتاّنذلالعهكااثئاليلخألرا ًا�رساتتمافب‪.‬ذين‬ ‫الج�دي�دة‪ .‬ثم ي�صاحب ذل�ك بم�شاعره ال�ّشخ�ص ّية مع‬
‫ال ِفرق والإدارات الم�سرح ّية عادة ما يقوم ن�شاطها على‬ ‫م�سيرة حياته و أ�ولاده‪ .‬ث ّم يعود م ّرة أ�خرى للحديث عن‬
‫�أف�راد يحملون ه ّمها‪ ،‬و إ�ذا لم يتوافر المخرج ا أللمع ّي‪،‬‬ ‫م�شاركته في الم�سل�سل الإذاعي (�سوالف ج ّدي)‪ .‬مع إ�لماحة‬
‫إ�لى م�ضمون الم�سل�سل‪ ،‬والمم ّثلين فيه من ف ّناني ا إلمارات‬
‫المبدعين‪ .‬وبعدها �أجد في ال�سرد بع�ض الخلط وال�ّس ْقط‪،‬‬
‫ال ّن�شاط يموت‬ ‫الباذلة ف��إ ّن‬ ‫وتاملاّنم ًا�ّ‪.‬صو�أا�شلاج�د ّي�بدد‪،‬ورواال إلف ّدناانرةة‬ ‫فهو ي�شير إ�لى عمله في أ�بوظبي ث ّم عودته للقاء �أ�سرته في‬
‫إ�عداد م�سرح ّية‬ ‫�سعاد جواد في‬ ‫يو َمي الخمي�س والجمعة‪ .‬وبعدها يلمح إ�لى �سفر أ��سرته‪.‬‬
‫(ال�ب�ي�ان�و)‪ ،‬وت�غ�ي�ري ا�سمها إ�لى زم��ن ا إلع�ل�ان‪ .‬وق�د‬ ‫ومباق‪،‬يويتدوّوقنت ًا‪:‬‬ ‫ثم فج أ�ة ينتقل للحديث عن التحاقه بدور ٍة‬
‫أ�خرجها عبدالله بنف�سه‪ ،‬وبذل فيها ك ّل طاقاته وخبراته‪.‬‬ ‫«و أ�ث�ن�اء ه�ذه ال�دورة �سقطت على ظهري‪،‬‬
‫وبف�ضل الله فقد نجح ْت نجاح ًا باهر ًا كما عبرّ عنه هو‬ ‫ل�مطسّدوّةنيل�مًاسبّت ّكمةلر�اةشز‪،‬همووًاأ�ر ّل‪.‬نلفوهأ�رّنذااه�الش»لأم‪،‬ميورك�أ ّّ�أننهحمأ�زهنحّييهئ ًالكلثللهيت‪.‬ر ًقاا‪،‬عو�دس ّبط ّبب ّي ًلا‪،‬ه اوكهتوئافب ًاي‬
‫نف�سه‪ .‬وهنا ي�ص ّرح بما �أل ّم به من مر�ض في ظهره إ�ثر‬ ‫ويعبرّ بكلمات مل ؤ�ها الح�زن على ما �أ��ص�اب في ّلته‬
‫�سقوطه من مكان‪ ،‬دون تفا�صيل‪ .‬وي�شغل وقت تقاعده‬
‫مع �أولاده‪ ،‬ومقت�ضيات العائلة‪ .‬وبعد �أن عبرّ �سابق ًا عن‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ابتعد أ�ي�ض ًا عن العمل في إ�ذاعة ر�أ�س الخيمة‪.‬‬ ‫حزنه وت�ضايقه من تقاعده المب ّكر في حينها عاد ليذكر‬
‫اإ�دللوفىّنن ّوي�أأ�ةوهنلنلئاهييكم�عصيلا ّ�ر ألنسحور أ�فبّني�ح�أاوه�ءسنكمااوالئين�مهصرماع‪،‬ادحئقإ�ولقيًّاانن أ�‪.‬لكّنبمهوعايف�يقضي�وشهالالمؤ�و‪�،‬إو ّنقنهف‪،‬تتبرنعحف�دكس�سااهبلع�ّتيقس�اوزشلالحيهةر‪.‬ه‬ ‫�إيجاب ّيات هذا التقاعد من تف ّرغه للتفكير وم�شاركته في‬
‫دورة في الكمبيوتر‪ ،‬ومن لقائه ب أ��صدقاء قدماء‪ ،‬وقربه‬
‫من أ�ولاده ث ّم �إخراجه لم�سل�سل �إذاعي من ت�أليف عبدالله‬
‫الحبيل وبعنوان (النا�س معادن)‪ .‬وي�شرح م�ضمون هذا‬
‫الم�سل�سل ذي الحلقات المنف�صلة عن بع�ضها البع�ض‪ .‬بقي �س ّتة �شهور دون عمل‪ ،‬ق�ضاها في الترفيه عن ال ّنف�س‪،‬‬
‫وفي �إحدى الم ّرات التقى بالفا�ضل‬ ‫والذهاب �إلى المقاهي‪،‬‬ ‫ث ّم يتابع و ْ�صف أ�حواله وم�آلاته خلال تلك الفترة‪،‬‬
‫المدير العام لجمعية بيت الخير‪،‬‬ ‫محمد ب ّكار بن حيدر‬ ‫وي�ستعر�ض للقارئ تجربته مع الم�سل�سل ا إلذاع�ي (كلمة‬
‫أ�النعيمتلولىّفياا إلل�شجرماع ّيفة‪،‬علوقى�دق�تسفما اج أ�لإع�مانلمهفذيا‬ ‫عليه‬ ‫فعر�ض‬ ‫ح�ق)‪ .‬و�شارك في التمثيل نخبة من مم ّثلي ا إلم�ارات‪.‬‬
‫على‬ ‫العر�ض‬ ‫ويقول إ� ّنه يجب عليه ِذكر ك ّل ا ألعمال التي ُق ّدم ْت إ�ليه‬
‫الجمع ّية‪ ،‬فق ِبل العر�ض بعد تر ّدد‪ .‬وهو هنا بقبوله العمل‬ ‫يجب عليه‬ ‫�كسذولاءككا�أننتي�إرذااجععّيةت أ�لوكم�اس ألرعحمّياةللإبخد ّرقاة‪،‬جهواي‪،‬موك�أ ّننهه‬
‫في هذا الميدان الخ�ري ّي قد نقل ك ّل �شيء في حياته من‬ ‫كذلك �أن‬
‫ي�ضيف �أو يحذف أ�و يغيرّ بما يتنا�سب مع و�ضع العمل؛ لأ ّنه ركن �إلى ركن‪.‬‬
‫يععرانمى أ�ع‪ّ 8‬ون‪9‬دا‪9‬لتم‪1‬ه‪،‬خمرو ّركجاةهنثوا�نسكياعةتيلدلبًاعابلم ّنهلذ�ّامصادلايتلثركاًالينيإلف‪.‬ذ‪.‬اثوعمفةيينرات أ�لق�ولقسللاتلحنخفديي�سمثةه‬
‫خام�ساً‪ :‬على طريق الخير‪:‬‬
‫ب�د أ� ه�ذا العنوان ب أ� ّنه ي�ستع ّد للعمل الخ�ريي‪ ،‬وهو‬
‫في ه�ذا التج ّهز‪ ،‬ات�صل به زميل ل�ه‪ ،‬مق ّرب منه‪ ،‬وهو‬ ‫ونعجرا�ح ًاض‬ ‫أ�خ�رج الم�سل�سل الإذاع�ي ( أ�ح�الم بلا نهاية)‪.‬‬
‫المخرج محمد الدو�سي الذي �أل ّح عليه بم�شاركته في العمل‬ ‫م�ضمون الم�سل�سل ب إ�يجاز‪ ،‬و أ� ّن��ه م�سل�سل لاق�ى‬
‫الدرامي ( أ� ّي�ام ال�صبر)‪ ،‬وفيه التقى بعدد من زملائه‬ ‫وقبول ًا‪ .‬ث ّم يعود للحديث حول تو ّليه �إدارة إ�ذاع�ة ر أ��س‬
‫الخيمة‪ ،‬ولقائه بال�شيخ عبدالعزيز بن حميد القا�سمي‪ ،‬ال�ق�دم�اء‪ ،‬وتح��ادث معهم ح�ول امتناعه ع�ن ت أ��سي�س‬
‫و�شرح عمله في الإدارة والإنتاج ا إلذاع�ي وتطوير �إذاعة �شركة خا ّ�صة با إلنتاج‪ ،‬وتحاور معهم حولها‪ .‬وقد انتهى‬ ‫‪24‬‬

‫من ت�صوير الم�سل�سل ثم انتقل للعمل في الجمع ّية‪ .‬و�أ�شع ُر‬ ‫ر أ��س الخيمة بعد طول غياب عنها‪ .‬و�ألمح إ�لى ردود �أفعال‬
‫ب�أ ّن عبدالله ا أل�ستاذ بقبوله العمل في الميدان الخيري قد‬ ‫الم�ستمعين حول برامج الإذاعة‪ ،‬و�إدارتها �إل ّا �أ ّنه لم يبينّ‬
‫في حياته ومعا�شه‪ .‬ولهذا حاول‬ ‫االناتنقغلمان�قلسةتنموامع ًاّيةفيهاهئلذةا‬ ‫ماذا ح�صل له بعد ذلك العام الذي تولىّ فيه إ�دارة �إذاعة‬
‫العمل الجديد‪ .‬ولكن الم�شكلة �أ ّن‬ ‫تح أ�وليل �إفخالراف ّنجانعم�لسلمط�اسنر احل ّّنيي�آادخير‬ ‫ث ّم يتح ّدث‬ ‫ر�أ�س الخيمة‪.‬‬
‫واحدة في عر�ض حياته العمل ّية‬ ‫لم يلتزم بوتيرة‬ ‫الأ�ستاذ‬ ‫ميثا)‪ ،‬من‬ ‫وهو (�صرخة‬
‫ذلك أ�عمال ف ّن ّية كان قد أ�علن‬ ‫الخير‪ ،‬بل تخ ّلل‬ ‫مع بيت‬ ‫ث ّم إ�خراجه لم�سل�سل �إذاع� ّي آ�خر‪ ،‬وهو (المحترم) الذي‬
‫قبلها اعتزاله الميدان الف ّن ّي‪ .‬وفي العر�ض نف�سه ينتقل‬ ‫يط ّوف‬ ‫قفيرارتةمثينلفه�سنه‪،‬خبوةم�مشانعنرهجورامباطلإًام�ا�لار�اصتح‪.‬راثءّم‬ ‫�شارك‬
‫للحديث عن والد ْيه وذهابه لزيارتهما في ر�أ�س الخيمة‪،‬‬ ‫والبحر‬ ‫بنا في‬
‫بويي�شتراحلخوي�رض‪،‬عثهمماياخلب ّ�رصننّحا ّيأ� ّنوهال ّنحف��صس ّلي ثعلّمىياعولدجالئلزحةدايلفث ّ�ضع ّينة‬ ‫وا ألم��واج ب�دواخ�ل نف�سه ال�ت�ي ع�ّب رّ عنها بم�سحة من‬
‫الحزن‪ .‬ث ّم ينتقل �إلى مجال �آخر زاخر بالت�سا�ؤلات التي‬
‫ثارت في نف�سه‪ ،‬بعد �أن أ�رهق ْته الحياة‪ ،‬و�أتعب ْت �أع�صابه‪ ،‬من مهرجان الخليج ال�سابع للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني‬
‫وهي تلك الخلافات ال�ّشخ�ص ّية‪ ،‬وت�صادم الطموحات‪ ،‬في البحرين عن إ�خراجه لم�سل�سل (�أح�الم بلا نهاية)‪.‬‬
‫وحتى يب ّرر عودته للف ّن جعل هذه الجائزة هي مح ّفزه‬ ‫وقاّرلترناالفا�عستزاالملذوماولامب‪،‬تعواادلتعجانذالبف ّانلمبحكمّلو أ�مبعاالد�هسل‪.‬ب ّوير‪،‬بماحينهنهاا‬
‫م ّرة ثانية لعمل ف ّن ّي جديد ث ّم يح ّدثنا عن عمله في جمع ّية‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫بيت الخير‪ ،‬وعقد الملتقى الخيري الأول للأيتام في منطقة إ�دارة م�سرح ر�أ��س الخيمة الوطني ورئي�سه»‪ .‬ثم ي�شرح‬
‫ال�شندغة ح�ضره مئات الأ�شخا�ص‪ ،‬وا�شتهر إ�علام ّي ًا‪ .‬ث ّم للقارئ ماه ّية هذه الم�سرح ّية التي كتبها �سعيد �إ�سماعيل‪.‬‬
‫‪25‬‬ ‫ويذكر �أ ّنه أ�خذ ف�سحة من ا أل ّيام من بيت الخير للعمل في‬ ‫��شساهفررمباعيدوه‪2‬ا إ�‪0‬ل‪0‬ى‪،2‬الوكبوعيدتانلقح��ضضاوءرالحفحفللزفتلا ّقفىاابتن� أ�صاخل ًتاهمفين‬
‫الإمارات يخبره بح�صوله على جائزة ا إلبداع ال ّذهب ّية في‬
‫أ� ّيام‬ ‫كالبمي�سر ًار‪.‬حو ّيكةانفيت‬ ‫بهذه‬ ‫�شارك‬ ‫هذه الم�سرح ّية‪ .‬ويورد أ� ّنه‬
‫�آخر‬ ‫قبول ًا‬ ‫حينها‬ ‫ال�شارقة الم�سرح ّية‪ ،‬ولاق ْت‬
‫�أعماله الم�سرح ّية‪ .‬وي�شرح �أ�سلوبه العملي في بيت الخير‪،‬‬ ‫�إمخهرراججا انلادلرقاامهاراةلإلذا إلعذ ّياةعاةلموعاالت�لصفرزةيومنع‪�.‬فشفهاردحةكتثقيرد ًاي‪،‬رفمهني‬
‫وف�ج��أة بعد �أن �أع�ل�ن أ� ّن (ال�ضرير) �آخ�ر م�سرح ّياته‬ ‫جائزة تعني بال ّن�سبة له الكثير‪ ،‬ولك ّن فرحته لم تكتمل إ�ذ‬
‫ايلمخكبترنبا‪،‬بو أ�أ� ّلنق�ىصدعلييقهه أ�الومرقا ّرق ًابذاالمتخررونجقج‪،‬اوبرطلناب�صمرنهدالخم�لشاعرليكهة‬ ‫لم يت�س ّلم الجائزة التي احتفظ بها مدير إ�ذاعة أ�بوظبي‬
‫ال�ذي لم يح�سن إ�لى الأ�ستاذ بل أ��ساء �إليه �ضمن ًا‪ ،‬ولم في ه�ذا العمل‪ ،‬ث� ّم ان�صرف عنه دون أ�ن ي�رتك له أ� ّي‬
‫يمنحه التكريم اللائق به‪ .‬وحدثت عنده ر ّدة فعل ق ّرر على فر�صة للحوار‪ .‬ومن الملفت أ� ّنه ق ِبل الم�شاركة مع نخبة من‬
‫الف ّنانين‪ ،‬وليب ّرر لنف�سه اندفاعه نحو هذا العمل قال‪« :‬ما‬ ‫ثعا�نايمة‪2003.‬‬ ‫إ�ثرها عدم ال�سعي إ�لى �أ ّي جائزة ذهب ّية‬
‫بين التمثيل والم�سرح وا إلخراج الم�سرحي عد ُت إ�ليها بحذر‬ ‫عام‬ ‫ث� ّم وف�ج� أ�ة ينقل للقارئ �أ ّن��ه ك�ان‬
‫�أفراحه الكبيرة‪ ،‬بل هو �أف�ضل أ�عوامه كما يقول‪ ،‬وكان من في هذه الفترة»‪.‬‬
‫�ضمنها ح�ضور ر�سم ّي لافت من قبل الم�س�ؤولين في إ�مارة ث� ّم يعود للحديث عن عمله في بيت الخ�ري‪ ،‬و�سرور‬
‫ر�أ�س الخيمة لم�سرح ّية (ال�ضرير) ثم لقائه بال�شيخ �صقر وال�د ْي�ه بعمله هناك‪ .‬وي�شير إ�لى ح�صوله على جائزة‬
‫‪-‬رحمه الله‪ -‬وي�د ّون هنا عبارة‪« :‬نحن �أع�ضاء مجل�س الريادة لم�سرح الطفل في الإمارات‪ ،‬وك ّرمه ال�شيخ الدكتور‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫�سلطان بن محمد القا�سمي في مهرجان ال�شارقة لم�سرح •المعهد العالي للفنون الم�سرح ّية‪.‬‬
‫الطفل‪ .‬وي�ش ّدد على عمله المتوا�صل في بيت الخير‪ ،‬و�أدائه •الو�ضع ال ّ�ص ّحي للوالد‪ ،‬والعودة �إلى ا إلمارات‪.‬‬
‫لمهامه‪ ،‬وان�شغاله بعمله ال�ذي أ�خ�ذ عليه وقته‪ .‬وي�سرد •�إذاعة ر�أ�س الخيمة‪.‬‬
‫بع�ض أ�عماله في الجمع ّية‪ .‬ث ّم ينقل بحزن خبر وفاة والده •التعليم الم�سائي‪.‬‬
‫وما �أل ّم به من كرب ومعاناة بعد فراقه ‪-‬رحمه الله‪ .-‬ث ّم • م�سرح ر أ��س الخيمة ا ألهلي‪ :‬الم ؤ��ّس�سون والهواة‪.‬‬
‫يتح ّدث عن والدته و�أحزانها و�سفرها ل إلقامة مع أ�خته في • الكتابة الم�سرح ّية ا ألولى‪.‬‬
‫ • الم�سرح ّية الأولى‪ :‬الإعلان والتنفيذ وا إلخراج‪.‬‬ ‫الكويت ث ّم عودتها بعد �سنتين �إلى ر�أ�س الخيمة‪ .‬ويوا�صل‬
‫ • تح�ق�ي�ق الآم���ال وا ألح���ل��ام وال�درا��س�ة في ال�ك�وي�ت‪،‬‬ ‫�سرد حكايته مع والدته حتى وفاتها ‪-‬رحمها الله‪ -‬في �أحد‬
‫حزينة‬ ‫وعهننامخَتت �جرّلجى‪،‬نوفت�عسيّي�ةشالأف�رساتاغ ًاذ‬ ‫م�ست�شفيات أ�بوظبي‪.‬‬
‫والتخريج‪.‬‬ ‫هائل ًا‪.‬‬ ‫تائهة محتارة تبحث‬
‫ • العمل ا إلداري في وزارة ا إلعلام والثقافة‪.‬‬
‫وبعد انقطاع �سنوات يعود عبدالله �إلى التمثيل ك�ضيف • الكتابة الم�سرح ّية‪ ،‬والتمثيل الم�سرحي‪.‬‬
‫�شرف في م�سل�سل (ن�صف درزن)‪ .‬ث ّم يعود للحديث إ�لى • التمثيل الإذاعي والتلفزيوني‪.‬‬
‫بيت الخير بعد �أن تولىّ فيه وظيفة م�ساعد المدير العام‪ • ،‬م�سرح الطفل‪.‬‬
‫مما زاد في اندفاعه نحو العمل‪ ،‬وا إل�صرار على تحقيق • الم�شاركات العرب ّية والخليج ّية‪.‬‬
‫العديد من ا إلنجازات للجمع ّية‪ .‬ث ّم ي�شرح كيف تح ّ�صل • الجوائز‪.‬‬
‫على جائزة عن فئة التمثيل والإخراج في م ؤ�تمر الريادة • في ِفراق الوالد ْين‪.‬‬
‫ • الحياة ا ُلأ�سر ّية الخا ّ�صة‪.‬‬ ‫والابتكار والتم ّيز الرابع‪ .‬فكان ذلك حدثا رائع ًا بال ّن�سبة‬
‫ • الإ�شكالات وال�صعوبات والمعاناة‪.‬‬ ‫له‪.‬‬
‫وفي نهاية الم�ط�اف ي�ق� ّدم الأ��س�ت�اذ ج��رد ًا ب�أعماله • العواطف والم�شاعر الج ّيا�شة‪.‬‬
‫ • العمل الخيري‪.‬‬ ‫الف ّن ّية‪ ،‬وك�أ ّنه يقوم بدور تقويمي �شامل ألعماله في الم�سرح‬
‫ • خلا�صة التجربة‪.‬‬ ‫وا إلذاعة والتلفزيون مع �إ�شارات إ�لى طبيعة عمله ور�ؤيته‬ ‫‪26‬‬

‫‪1‬كا‪4‬ف‪4‬يه‪1‬‬ ‫دبي كتاب‬ ‫‪2‬في‪1‬‬ ‫وفي جل�سة تد�شين الكتاب ُعقدت‬ ‫في‬ ‫في ا إلخ�راج والتمثيل وا ألداء‪ ،‬ويذكر بع�ض الأمثلة على‬
‫ذو القعدة‬ ‫أ�بتاون بدبي في م�ساء يوم الجمعة‬ ‫تد ّخلاته ا إليجاب ّية في ال ّن�صو�ص‪ .‬وهنا يب ّرر �سبب قبوله‬
‫هـ الموافق لـ‪ 17‬يوليو ‪ 2020‬م‪ ،‬ح�ضرها الأ�ستاذ عبدالله‬ ‫الم�شاركة في م�سرح ّية (ال�ضرير)‪ ،‬التي �أعجب ْته فكرتها؛‬
‫ا أل�ستاذ‪ ،‬وا أل�ستاذة مريم ملا و�أدار الجل�سة الأ�ستاذ‬ ‫يكن‬ ‫مأل ّن��سهتب ّ�دشًاع‪،‬رببل أ� ّنكهاانتمم� ّحسّب ًاحليعامةلهو‪،‬ال�مدهخ‪.‬ل و�يص ًا�لص ّهر‪.‬حو�أ�أ ّن�خهيرل ًام‬
‫القدير عبدالله عبد الرحمن‪ ،‬و�شارك ُت فيها مع الأ�ستاذ‬ ‫يعلن‬
‫�أ ّن ح ّب الم�سرح طغى على �أ ّي ح ّب آ�خر في ف ّني‪ ،‬واعتبر نجيب ال�شام�سي‪ ،‬والأ�ستاذ عبدالله ر�شيد‪ ،‬والدكتور‬
‫�إبراهيم را�شد‪ ،‬وفي ه�ذه الجل�سة تح� ّدث ا أل�ستاذ عن‬ ‫أ�عماله الف ّن ّية مثل أ�ولاده‪ .‬وفي �آخر الكتاب مجموعة من‬
‫رحلة خم�سين �سنة من الإع�الم و أ� ّن�ه �صعب اخت�صارها‬ ‫ال�صور‪.‬‬
‫‪7‬كت‪1‬ا‪0‬ب‪2‬‬ ‫وذكر �أ ّن‬ ‫ب‪0‬ع‪��1‬ضسناواأل�شتياأ�ءي‪.‬‬ ‫على‬ ‫وجب التركيز‬ ‫ولهذا‬ ‫ويمكن تق�سيم الكتاب مو�ضوع ّي ًا ح�سب ما يلي‪ ،‬وهو‬
‫في ع�ام‬ ‫قبل‬ ‫حياتي ب�د أ�ت‬ ‫ق ّ�صة‬ ‫في ظ ّني �أف�ضل طريقة يت ّم من خلالها عر�ض ال�سيرة‪:‬‬
‫و�أ ّن �سبب الت�أخير في الإ��ص�دار هو الحر�ص على عدم‬ ‫ •الميلاد ومكان الميلاد‪.‬‬
‫المجاملة وتكوين أ�ح�داث �صادقة وتج ّنب ا إل��س�اءة �إلى‬ ‫ •الأُ�سرة‪ :‬الوالدان‪ ،‬والأخوات‪ ،‬والحالة الما ّد ّية‪.‬‬
‫أ� ّي أ�حد من خلال الكتاب‪ .‬وي�شير إ�لى �أ ّن من �صعوبات‬ ‫ •ال�سفر إ�لى الكويت‪ ،‬والمعي�شة فيها‪.‬‬
‫إ�عداد هذا الكتاب هو قيام امر أ�ة بكتابة أ�حا�سي�س رجل‬ ‫ •التن�شئة والتعليم‪ :‬الفريج والمدر�سة‪.‬‬
‫دون أ�ن تختلط �أحا�سي�سها فيما ي�شمل الكتاب وهذا من‬ ‫ •الأحلام والآمال في المرحلة ا ألولى‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫�أحداثها وهذا في ح ّد ذاته مثير للا�ستغراب والحيرة‪.‬‬
‫مثل ق�صة عملة كمدير في إ�ذاع�ة را��س الخيمة عام‬
‫‪ 1998‬ثم تركه للعمل‪ ،‬إ�ذ لم يذكر ماذا حدث بعد ذلك‬
‫وكيف ترك ا إلذاعة‪ .‬ثم �أ�شر ُت إ�لى �أن الأ�ستاذ عبدالله‬
‫تح ّدث عن ميلاده وتطرقه لنقطة ثانية وثالثة والرجوع‬
‫الى ميلاده‪ ،‬فترتيب الأحداث لم يكن بطريقة �سل�سة‬
‫وتكلم عن والده ‪-‬رحمه الله‪ -‬ومن ملاحظاتي كذلك‬
‫أ�ن تق�سيم الكتاب لم تكن بمو�ضوعية وكنت أ�ف ّ�ضل‬
‫أ�ن الكتاب ير ّتب ويق�ّسم بطريقة ت�سل�سلية مو�ضوعية‬
‫ل�سهولة فهم الكتاب وقراءته‪ .‬و�ألمح ُت حينها إ�لى أ� ّن‬
‫ما أ�ثار إ�عجابي هو الدخول في نف�س ّية الأ�ستاذ عبدالله‬
‫من خلال بكائه ال�صريح وحزنه ال�صريح وعندما‬
‫تكلم عن جائزة با�سمه ولكن لم تمنح له‪.‬‬
‫�صفو�أح�ةشا‪8‬ر‪3‬ا ألم�سنتاالذكتعابدبالولقه ر�ص�شةيادلبحطبريوفتةعليفقكاهه أ�ّين�ةه�إللىم‬
‫يذكر ق�ص�ص الغرام التي م ّر بها‪ .‬و�أ�ضاف ا أل�ستاذ‬
‫عبدالله ب��أن الأ�ستاذة م�ريم كاتبة مجتهدة تبحث‬
‫وتطور من ذاتها‪ ،‬حيث إ�نها عرفت بذكائها عن �إقامة‬ ‫أ�كثر ال�صعوبات التي واجهتنا كما يقول في كوالي�س هذا‬
‫الأ�ستاذ عبدالله بالكويت والتي لم تتجاوز ‪� 3‬سنوات‪،‬‬ ‫الكتاب‪.‬‬
‫و�أجابت الكاتبة مريم على �س�ؤال‪ :‬ما هي تجربتك‬
‫‪27‬‬ ‫ولكنها �ص ّورت المكان وك�أ ّنك تراه‪ ،‬مما جعل المو�ضوع �أكثر‬ ‫في كتابة المذكرات وال�سيرة الذاتية؟‬
‫م�صداقية وواقعية‪.‬‬
‫�أ ّما الدكتور �إبراهيم را�شد‪ ،‬فقد وافقني فيما ذكرت‬ ‫ب�أ ّنه تختلف ال�سيرة الذاتية والمذكرات من �شخ�ص‬
‫بهذا‬ ‫تق�سيم الكتاب‪ ،‬و�صعوبة تت ّبع أ�ح�داث�ه‬ ‫من حيث‬ ‫�إلى �آخ�ر‪� ،‬إذ أ� ّنها أ�ع� ّدت كتاب ًا عن حياة والدها‪ ،‬ولكن‬
‫أ�ي�ض ًا‬ ‫وعدم وجود الت�سل�سل في الكتاب‪ .‬و�أ�ضاف‬ ‫الأ�سلوب‪،‬‬ ‫كتابتها عن ا أل�ستاذ عبدالله كانت مختلفة‪ ،‬فوالدها كان‬
‫�أ ّن الكتاب مو ّجه للجيل الحا�ضر فيو�ضح كيف كان يعي�ش‬ ‫قريب ًا منها �أما ا أل�ستاذ عبدالله فقد كان ف ّنان ًا معروف ًا‪،‬‬
‫الجيل الما�ضي‪ ،‬والتنظيم العام لم يكن بتلك الج�ودة‪،‬‬ ‫و أ� ّن أ�حا�سي�س أ� ّي رجل لا ت�ستطيع أ� ّي امر�أة كتابتها ونقلها‬
‫ب�شكل �صحيح‪ ،‬وبما �أ ّن ا أل�ستاذ عبدالله �شخ�صية غن ّية ويجب أ�ن يكون تحت كل عنوان ر�أ��س�ي عنوان فرعي‪،‬‬
‫با ألعمال والطموحات والمعلومات فهي تح ّم�ست للكتابة ويجب �أن تكون هناك مراجعة لغوية‪ ،‬ألن معظم الكتاب‬
‫عنه‪ .‬و أ��شار ا أل�ستاذ نجيب إ�لى أ�ن كتابة الفنان لا تقت�صر به أ�خطاء إ�ملائية ومطبعية (وهذا ما وافقت عليه الكاتبة‬
‫على نف�سه وحياته بل هي �سيرة جيل كامل من العطاء م�ريم)‪ .‬على أ�نه يجب �أن يكون التركيز على اللحظات‬
‫عانى من الزمن القديم وكيف اجتهد وتعب حتى ي�صل �إلى ال�ف�ارق�ة‪ ،‬ويجب �أن يخاطب الجيل الج�دي�د م�ن حيث‬
‫النجاح‪ .‬وذكر ُت حينها بع�ض ًا من ملاحظاتي على كتاب ال�شخ�صيات التي قدمها الأ�ستاذ عبدالله في الم�سرح أ�و في‬
‫م�سل�سلاته‪ .‬بغ�ّض ال ّنظر عن �إعلان ا أل�ستاذ عبدالله �أ ّنه‬ ‫ا أل�ستاذ عبدالله‪ ،‬وبناء على معرفة �سابقة ج ّيدة بالف ّنان‬
‫لي�س هو م�ؤ ِّلف الكتاب إ�لا أ� ّنه يبقى توثيق ًا يحكي �سيرته‬ ‫منذ زمن بعيد‪ ،‬فيبدو �أن بع�ض ا ألمور والأحداث لم تذكر‬
‫في الكتاب‪ .‬وبع�ض الأمور ذكرها في الكتاب ولكنه لم يكمل وحياته‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫م�سرح الأطـفـال‬

‫تجربتي في مسرح الطفل‬

‫الدكتور هيثم يحيى الخواجة‬

‫ث ّمة �س�ؤال عري�ض يمكن أ�ن يطرح في الع�صر الحديث‪:‬‬ ‫‪28‬‬

‫هل من ال�ضروري الاهتمام بم�سرح الطفل بنوعيه الم�سرح‬
‫المدر�سي وم�سرح الطفل في ظ ّل المخترعات الحديثة التي‬
‫قد تعو�ض عن الم�سرح؟ وعلى الرغم من �أن إ�جابة الباحث‬
‫الواعي والدار�س المدقق �سريعة وبدهية‪ ،‬ف إ�ن بحثي هذا‬
‫يدلل بالتجربة العملية والبرهان على �ضرورة الم�سرح‬
‫و�أهميته في هذا الع�صر لبناء جيل واعد يت�صف بالوعي‬
‫والخيال المجنح وال�ق�درة على مواجهة الحياة بق�ضها الفاعل والم�شارك في حركة الحياة‪ .‬ودليلي على ذلك‬
‫أ�ن أ�خ�ي الكبير عبدالخالق الخ�واج�ة‪ ،‬ال�ذي ك�ان يهتم‬ ‫وق�ضي�ضها‪.‬‬
‫و أ�عتقد �أن الحديث عن تجربتي في الم�سرح المدر�سي بالقراءة ويرى �أن ال ِعلم �ضرورة ولا يمكن التنازل عنه‪،‬‬
‫يفيد في هذه الدرا�سة باعتباري كنت واح�د ًا من الذين كان يرف�ض رف�ض ًا قاطع ًا وهو ولي �أمري و�أمر �إخوتي بعد‬
‫ت أ� ّثروا بالم�سرح المدر�سي وانطلقوا من الم�سرح المدر�سي وفاة والدي – رحمه الله‪ -‬أ�ن يتهاون �أي واحد من �أفراد‬

‫باتجاه ع�شق هذا الفن والعمل فيه ت أ�ليف ًا وتمثيل ًا‪ .‬وقد ا أل�سرة بالعلم والتح�صيل المعرفي والعلمي‪.‬‬
‫ن�ش�أت في بيت متن ّور ي�ص ّر على البحث عن المعرفة و�إيجاد �أعود �إلى القول‪ :‬إ�ن أ�خي عبدالخالق كان من المتم ّيزين‬
‫مواقع مهمة في المجتمع‪ ،‬و�أق�صد بكلمة مهمة �أي لها �أثرها في الأداء التمثيلي ومن المج ّودين في هذا الفن‪ ،‬وقد �شارك‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫في م�سرحيات ع�دة منها م�سرحية (ح�وار ب�ني مفطر م�سرحية (البخيل) �أدى دور البخيل‪ ،‬وفي كلتا الم�سرحيتين‬
‫و�صائم) التي قدم ْتها مدر�سة المعهد العربي الإ�سلامي‪ ،‬تفوق وتميز �أدا ؤ�ه بهذا الفن‪.‬‬
‫ت�أليف ال�شاعر ر�ضا �صافي‪ ،‬كما �شارك في م�سرحية بعنوان في هذا المناخ ا أل�سري ترعرعت حيث كان ي�صطحبني‬
‫‪29‬‬ ‫(كوكو)بتاريخ‪7‬يونيو‪،1953‬وم�سرحية(م�شمارهاردن) إ�خوتي عبدالخالق ‪ -‬الذي أ�جاد التمثيل ‪ -‬ودريد ‪ -‬الذي‬

‫التي ق ّدم ْتها مدر�سة المعهد العربي الإ�سلامي �أي�ض ًا‪ ،‬وهي أ�ب�دع في الت�أليف والتمثيل وا إلخ��راج‪ -‬إ�لى ح�ضور هذه‬
‫من ت�أليف ر�ضا �صافي و إ�خراج يو�سف خ�شاب‪ ،‬وقد عر�ض الم�سرحيات والاحتفالات التي تخ�ص مهرجانات الم�سرح‬
‫الأخير على أ�خي عبدالخالق ابتعاثه إ�لى م�صر لدرا�سة المدر�سي وا ألندية‪ ،‬أ� ِ�ض ْف �إلى ذلك �أن مدينة ِح ْم�ص كانت‬
‫فن التمثيل‪� .‬أما �أخي الثاني الناقد الدكتور دريد يحيى من المدن الن�شطة في مجال الم�سرح عامة والم�سرح المدر�سي‬
‫الخواجة –رحمه الله‪ -‬الذي ي�صغر أ�خي عبدالخالق في خا�صة‪ ،‬حيث �شهدت هذه المدينة منذ الثلاثينيات عرو�ض ًا‬
‫العمر ويكبرني ب�ست �سنوات‪ ،‬فقد كان عا�شق ًا للم�سرح م�سرحية مدر�سية ون�شاط ًا م�سرحي ًا تبنته مدار�س المدينة‪،‬‬
‫ومحب ًا له‪ ،‬ولهذا برزت موهبته في الم�سرح المدر�سي كمم ّثل و�أذك�ر من ذلك على �سبيل المثال لا الح�صر ما قدمته‬
‫متف ّوق له ح�ضوره على الخ�شبة‪ .‬ومن الم�سرحيات التي مدر�ستا الوليدية وا إلر�شاد في عام ‪ 1937‬في المهرجان‬
‫قدمها في الم�سرح المدر�سي م�سرحية (�صرخة الث أ�ر) في الك�شفي الريا�ضي الفني الذي أ�قامته مفت�شية المعارف‬
‫عام ‪ 1953‬وم�سرحية (�سليمان الحلبي) ت أ�ليف مي�شيل �آنذاك(‪ )1‬وعر�ضتا م�سرحية (معركة القاد�سية) ومثل‬
‫أ�ديب و إ�خراج محمود طليمات في عام ‪ ،1958‬وم�سرحية فيها طلاب ال�صف الخام�س‪ .‬وقد تم ّيزت مدينتي حم�ص‬
‫(البخيل) لموليير في عام ‪ 1959‬إ�خراج محمود طليمات‪ ،‬بالثقافة وا ألدب والإب�داع‪ ،‬فهي وبا�ستمرار كانت عامرة‬
‫وقد �أدى في م�سرحية (�سليمان الحلبي) دور كليبر‪ ،‬وفي بالن�شاط الم�سرحي والاحتفالات النوعية‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫‪30‬‬

‫وفي عام ‪ 1940‬ق ّدم الكاتب ر�ضا �صافي ف�صول ًا تمثيلية الذي �شهد حركة ن�شطة للم�سرح جعلاني �أطلع على هذا‬
‫لأب�ن�اء مدر�ستي الميتم ا إل�سلامي وا ألرث�وذك���س�ي‪ ،‬كما الفن دون �أن �أدرك كنهه و أ�هدافه و�ضرورته الح�ضارية‬
‫عر�ضت له م�سرحيات عدة في ا ألربعينيات والخم�سينيات ب�سبب �سني ال��ذي ك�ان ي�سمح لي ب�الاك�ت���ش�اف فقط‬

‫من مثل م�سرحيات (�سيد الهرر)‪ ،‬و(ح�وار بين مفطر والتعرف �إليه لا غير‪.‬‬
‫و�صائم)‪ ،‬و(�صرخة الث أ�ر)‪ ،‬التي عر�ضتها ثانوية خالد بن �إن ال�ذي ا�ستفدت منه في طفولتي عند انخراطي‬
‫الوليد على م�سرحها في ‪ 10‬يونيو ‪ ،1956‬وم�سرحية (جي�ش في �أول عمل م�سرحي هو أ�ن ال�ذي كان ي��ؤ ّدي معي دور‬
‫ا ألطفال) التي م ّثلها تلاميذ وتلميذات دار الح�ضانة عام البطولة في الم�سرحية من الطلاب المجتهدين وا ألذكياء‪،‬‬
‫‪ ،1953‬وم�سرحية (حماة الطريد)‪ ،‬و(بهية)‪ ،‬و(ابنة وال��ذي يمتدحه الم�خ�رج وم� ؤ�ل�ف الن�ص المعلم محمود‬
‫�أو�س الطائي)‪ ،‬و(فتح المدائن)‪ ،‬و(بطولات في ا ألر�ض الملوحي والجهاز ا إلداري والتدري�سي بلا ا�ستثناء‪ .‬وكان‬
‫الحرام)‪ ،‬التي عر�ضت عام ‪ ،1960‬مما يجعلنا ن ؤ�كد �أن حديث النف�س للنف�س يتل ّخ�ص في مناف�سة هذا الطالب‬
‫ر�ضا �صافي رائد من رواد الم�سرح المدر�سي لا في حم�ص الذي كان ا�سمه خالد الرا�شد وفي �إثبات وجودي كممثل‬
‫فقط بل في �سورية والوطن العربي �أي�ض ًا‪ .‬و أ�ع�ود �إلى مناف�س وم�ساهم في نجاح الم�سرحية‪ .‬و�أثناء البروفات‬
‫الإ�شارة إ�لى أ�ن المناخ الأ�سري الذي ع�شته والمناخ العام كان المخرج الم�ؤ ِّلف ي�ستدعي المدير وبع�ض ال�ضيوف ألخذ‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫‪31‬‬

‫ر�أيهم في العمل‪ ،‬ومن �أه�م ال�شخ�صيات التي ح�ضرت ‪ 1380‬هـ الموافق لـ‪ 17‬مار�س ‪1961‬م كانت التجربة‬
‫هو الثائر خيرو ال�شهلا الذي ي�ؤ ّدي دوره خالد الرا�شد‪ ،‬قا�سية‪ ،‬وكان الامتحان �صعب ًا‪� ،‬إذ �إن مدار�س حم�ص كلها‬
‫وكنت أ��ؤدي دور والدته في الم�سرحية التي كانت بعنوان أ�و �أغلبها �ست�شارك فيه‪ ،‬ولعبت ا إل�شاعات دور ًا مهم ًا في‬
‫(ث�ورة حم�ص)‪ .‬وقد كان ‪-‬رحمه الله‪ -‬معجب ًا ب�أدائي تحديد الم�سرحية الفائزة‪ ،‬و�أذكر فيما أ�ذكر أ�نه قبل بدء‬
‫حتى إ�ن�ه لم يق ّدم لي أ�ي�ة ملاحظة‪ ،‬بينما ق� ّدم لزميلي الم�سرحية �أ�شار �إلينا مدير المدر�سة �إلى �ضرورة التجويد‬

‫خالد الرا�شد مجموعة ملاحظات تتع ّلق ب أ��سلوب وطريقة وعدم النظر �إلى الجمهور أ�ثناء ا ألداء‪.‬‬
‫اغتياله للمت�صرف‪ ،‬لكون الم�سرحية ت�ؤرخ لثورة حم�ص وك�ان م�سرح �أ��س�رة التعليم ال�ذي بني ف�وق مقهى‬
‫التي قادها نظير الن�شيواتي �أي�ام الفرن�سيين‪ ،‬وتبرز الفرح جانب البريد وخلف المنطقة الو�سطى ومقابل‬
‫البطولة اللافتة التي قام بها الثوار‪ ،‬كما تبرز دور المر�أة �سينما الزهراء وا�سع ًا‪ ،‬وكان مليئ ًا بالح�ضور‪ ،‬عدا عن‬
‫في زي�ادة حما�س الثوار وت�شجيعهم‪ .‬و�أع�رتف هنا ب�أن العدد الكبير من المتفرجين الذين ا�ضط ّروا �إلى الوقوف‬
‫المع ّلم ‪ -‬الم�ؤ ِّلف المخرج ‪ -‬محمود الملوحي ومدير المدر�سة في الزوايا وا ألط�راف والجوانب‪ .‬ولم يكن فريق العمل‬
‫ال�سيد نزار كانا وراء نجاحي ب�سبب ت�شجيعي الم�ستمر‪ .‬الم�سرحي من زملائي �أو المخرج أ�و مدير المدر�سة على ثقة‬
‫وفي مهرجان الم�سرح المدر�سي‪ ،‬وفي الثلاثين من رم�ضان ب أ�ن يكون �أدائي بال�صورة التي �أديتها‪ ،‬خا�صة و�أنهم كانوا‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫يرون أ�دائي معقول ًا أ�و فوق الو�سط خلال التمارين‪ .‬وقد ذكرتني ب�أمي) في هذا المهرجان نلت جائزة أ�ف�ضل ممثل‬ ‫‪32‬‬
‫ُأ��سقطفييدزميليبطلالم�سرحيةخالدالرا�شدوهوي ؤ� ّدي منا�صفة‪ ...‬وبعد هذه الم�سرحية ط�ر أ� تغير وا�ضح على‬
‫دور خيرو ال�شهلا ب�سبب تف ّوقي عليه‪ ،‬فعلى الرغم من �شخ�صيتي‪ ،‬فقد �صرت معروف ًا في المدر�سة‪ ،‬لأن طلاب‬
‫�أدائه الجيد‪ ،‬وعلى الرغم من ح�ضوره وجد َمن يناف�سه المدر�سة جميعهم ي�سلمون علي‪ ،‬ويمتدحون دوري في‬
‫في الأداء والت�أثير على المتل ّقي‪ .‬كنت �أ�ؤدي دوري وكلمات الم�سرحية و أ�دائ�ي الذي �أعجبهم‪ .‬و�أذك�ر كيف �أم�سكني‬
‫الت�شجيع تمطرني خلف الكوالي�س‪ ،‬وك�ان الت�صفيق في مع ّلم الريا�ضيات في الف�سحة وك�ان ا�سمه (مي�شيل)‪،‬‬
‫ال�صالة لي ولزميلي لا يتو ّقف‪ ..‬بقي ا ألمر كذلك إ�لى �أن وق�ال لي عندما رف�ضت ا�شتراكك في الم�سرحية‪ ،‬ذلك‬
‫و�صلت الم�سرحية إ�لى م�شهد دفع أ�م خيرو ال�شهلا (وهو لأنني كنت حري�ص ًا عليك‪ ،‬ف أ�نت متو�ّسط في الريا�ضيات‪،‬‬
‫دوري) ابنها خيرو ال�شهلا �إلى اغتيال المت�صرف الذي لكني ا آلن فخور بك و�أعتقد �أنك �ستتح�ّسن في الريا�ضيات‬

‫أ��ساء إ�لى الوطن والثورة‪ ،‬ولما بكيت في ا ألداء نظرت إ�لى قريب ًا‪ ...‬مرحى لك يا هيثم‪ ...‬وربت على كتفي‪.‬‬
‫الجمهور فوجدت الثائر خيرو ال�شهلا الذي كان يتجاوز وجاء الاحتفال الثاني بمنا�سبة مهمة‪ ،‬و�أرادت المدر�سة‬
‫ال�سبعين من عمره يبكي وكذلك بع�ض الح�ضور‪ ...‬وانتهت �أن تحتفل في �ساحة مدر�ستي �س ّيد قري�ش التي كان مقرها‬
‫الم�سرحية بالت�صفيق ال�ذي دام طويل ًا و�ض ّمني الثائر في �شارع باب هود في مدينة حم�ص‪ ،‬ولكم كانت فرحتي‬
‫خيرو ال�شهلا إ�لى �صدره وهو يقول‪( :‬ذكرتني ب�أمي‪ ...‬عارمة عندما كلفني مدير المدر�سة ال�سيد نزار الوفائي �أن‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫�ألقي كلمة با�سم الطلاب‪ .‬وهرعت إ�لى أ�خي عبدالخالق وهما أ��صغر م ّني في العمر‪ -‬باللعب بفن الم�سرح‪ ،‬حيث‬
‫أل�ستمع إ�لى ملاحظاته‪ ،‬ولكي ي�ساعدني في كتابة الكلمة كنت �أحرق الفلين‪ ،‬وهي �سدادات القارورات الزجاجية‪،‬‬
‫المنا�سبة‪ ،‬و أ�ذك�ر �أنني أ�لقيتها بجر أ�ة ومكنة نلت بعدها و�أر�سم �شارب ًا وذقن ًا لأخي ح�سان الذي لم يكن يتجاوز‬
‫مديح المعلمين وت�صفيق الطلاب‪ .‬وقد �شعرت بعد ذلك عمره �سبع �سنوات و�أخي �أيمن الذي يكبره ب�سنتين‪ ..‬بعد‬
‫بتحول كامل في �شخ�صيتي‪ ،‬حيث برزت �سمات الجر أ�ة ذلك نرتجل م�سرحية ما حول مو�ضوع ما‪.‬‬
‫والتعبير عن النف�س والم�شاركة الفعالة في أ�ي ن�شاط و أ�ية وفي بع�ض ا ألحيان كنت �أ�سحب من مخدة ال�صوف أ�و‬
‫منا�سبة‪ .‬ولكم كانت �سعادتي كبيرة عندما دعاني أ�خي فر�شة ال�صوف كمية من ال�صوف لأ�صنع منها ال�شارب‬
‫دريد عام ‪ 1963‬لأ�شارك في م�سرحية (اليتيم) التي �أ ّلفها والذقن ألخ َو ّي المذكورين‪ ،‬وكثير ًا ما كنت �أ�ستعير غطا ًء‬
‫و أ�خرجها لتلاميذ مدر�سة الميتم الإ�سلامي‪ ،‬ونلت من كبيراً من غرفة النوم ي�سمى (الر�شقة) و أ�ع ّلقه على‬
‫خلالها الجائزة الأولى على مدار�س حم�ص الابتدائية‪ .‬الج�دار ليكون خلفية ديكور للمكان الذي نعتبره خ�شبة‬
‫لقد تتلمذت على يد �أخ�ي دري�د وتعلمت فن التمثيل‪ ،‬الم�سرح‪ ،‬وه�و في غالب الأح�ي�ان ج�دار غرفة ال�ضيوف‬
‫وبد�أت أ�كت�شف خبايا هذا الفن �إخراج ًا وتمثيل ًا وت�أليف ًا‪ .‬الذي يحتوي على نافذتين تراثيتين فيهما زجاج و�أ�سياخ‬
‫وفي العام ‪� 1967‬شاركت بعمل م�سرحي في ثانوية الفارابي م�دورة غليظة من الح�دي�د‪ ،‬وفي زاوي�ة الج�دار �شجرة‬
‫�أي بد أ�ت في هذا العقد �أتلم�س دلالات ومعاني و أ�هداف فن اليا�سمين التي زرعتها أ�مي ورعت �شبابها‪ ،‬مما جعلها‬
‫الم�سرح‪ ،‬حيث �صرت �أح�ضر العرو�ض الم�سرحية و�أ�صغي ت�زي�د منظر الج��دار وف�ن�اء البيت ج�م�ال ًا‪ .‬وفي العام‬
‫ملي ًا لمن يتحدث عن ه�ذا ال�ف�ن‪ ...‬وم�ن أ�ه�م الأح�داث الدرا�سي ‪ 1968/1969‬أ�نهي ُت الثانوية العامة‪ ،‬وانت�سب ُت‬
‫الم�ؤثرة في علاقتي بالم�سرح في هذا العقد حادثان اثنان‪ :‬إ�لى ِفرقة حم�ص وت�د ّرب�ت لم�دة ع�ام على يد الم�سرحي‬
‫الأول‪� :‬إن �أخ�ي دري�د دع�اني مع �أخ�ي زي�اد إلج�راء م��راد ال���س�ب�اع�ي‪ ،‬ك�م�ا ا��س�ت�ف�دت م�ن تج�رب�ة القطبين‬
‫‪33‬‬ ‫تج�رب�ة م�سرحية تتع ّلق بالمكياج‪ ،‬حيث ق�ر أ� في مجلة الم�سرحيين في مدينة حم�ص الفنان محمود طليمات‬

‫م�سرحية كيف تتح ّول ب�شرة الوجه من بي�ضاء إ�لى �سوداء‪ .‬والفنان ماهر عيون ال�سود‪ ،‬وعندما توقفت فرقة حم�ص‬
‫وفي ال�ساعة ال�سابعة م�ن م�ساء أ�ح�د الأي��ام وبعد �أن عن العمل ب�سبب ال�ظ�روف الم�ادي�ة انت�سبت إ�لى نادي‬
‫غادرت والدتي البيت لزيارة ا ألقارب تم الاجتماع لتطبيق الخيام وتتلمذت على يد رائد الم�سرح ال�سيا�سي المخرج‬
‫التجربة وباعتباري كنت أ��صغر من أ�خ�ي دري�د وزي�اد‪ ،‬والم ؤ�لف ف�ؤاد �سليم‪ ،‬وم ّثلت معه في م�سرحية (ول ّادة) التي‬
‫فقد كان الهدف أ�ن يدهن وجهي أل�صير مثل عنترة بن أ�خرجها و�ألفها بنف�سه‪ ،‬والتي دام عر�ضها ثلاث �ساعات‬
‫�شداد البطل الذي يتم ّيز ب�سواده‪ .‬وبعد قراءة متم ّعنة في على خ�شبة م�سرح �سينما الزهراء‪ ،‬ثم انتقلت �إلى نادي‬
‫المجلة‪ ،‬وبعد تركيب مواد مع ّينة ح�سب التعليمات حاول دوح�ة الميما�س‪ ،‬وهناك تعرفت �إلى الم�سرحي فرحان‬
‫أ�خي دريد �أن يدهن وجهي بالتركيب‪ ،‬فلم ي�ؤ ّثر ولم يتح ّول بلبل كاتب ًا م�سرحي ًا يجهز نف�سه لخو�ض تجربة العمل في‬
‫�إلى �أ�سود‪� .‬أعاد المحاولة ون�سب التركيب وفج�أة ا�شتعلت الفن الم�سرحي بقوة‪ ،‬و�شاركت في م�سرحية (الج�دران‬
‫النار و�أ�صيبت يدي أ�خي دريد بالحروق‪ ،‬كما حرق أ�ثاث ال�ق�رم�زي�ة)‪ ،‬وه�ي م�ن ت��أل�ي�ف ف�رح�ان بلبل و�إخ��راج‬
‫الغرفة‪ ،‬وكانت ليلة ليلاء لخوفنا من غ�ضب الوالدة المخرج الم�صري محمود حمدي‪ ،‬بعد ذل�ك توقفت عن‬
‫الن�شاط الم�سرحي ب�سبب انت�سابي إ�لى الجامعة وان�شغالي‬ ‫وحزنها من ت�صرفنا‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أ�نني كنت �أقنع أ�خ�ي أ�يم�ن و�أخ�ي ح�سان – بالدرا�سة ا ألكاديمية‪ .‬وبعد تخ ّرجي من الجامعة عدت‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫في ال�سبعينيات إ�لى الكتابة لم�سرح ال�صغار والكبار‪ ،‬وفي وف�ؤاد �سليم وفرحان بلبل وهيثم يحيى الخواجة ونجيب‬ ‫‪34‬‬

‫هذه الفترة كان انطلاقي في الت أ�ليف الم�سرحي والتاريخ الدروي�ش ون�ور الدين الها�شمي ومحمد ب�ري العواني‬
‫الم�سرحي والدرا�سات الم�سرحية والعمل المو�سوعي بحيث وعدنان الداعوق وطاهر تركماني ووليد فا�ضل و�سلام‬
‫اليماني وغيرهم‪ .‬وقد انتقل التقارب إ�لى �صداقة حميمة‬ ‫تجاوزت كتبي الم�سرحية آ�نذاك ا ألربعين كتاب ًا‪.‬‬
‫وفي الثمانينيات ح�صل تقارب بيني وب�ني ال�شاعر جعلتني أ�زوره كثير ًا وهو جال�س في بيته في حي الحمراء‬
‫والكاتب الم�سرحي والباحث ر�ضا �صافي‪ ،‬الذي يعد من حيث ك�ان �أ��ص�م وبلغ م�ن العمر عتي ًا‪ ..‬كانت �صداقة‬
‫�أوائل الذين كتبوا م�سرحيات للأطفال في �سوريا‪ ،‬والذي ا أل�ستاذ إ�لى تلميذه‪ ،‬وعندما �س�ألته عن �سبب كتابته‬
‫كان مربي ًا معروف ًا‪ ،‬ومعلم ًا مجلي ًا‪ ،‬ومدير ًا لأهم مدر�سة للم�سرح وخو�ض غمار هذا الفن قال لي بما معناه‪:‬‬
‫خا�صة للبنات (حليمة ال�سعدية) في مدينة حم�ص‪ .‬كان لقد وجدت أ�ن هذا الفن له ت�أثير كبير على الطلاب‬
‫�سبب التقارب أ�نه لبى رجائي بكتابة مقدمة لكتابي حركة والتلاميذ وع�ن طريقه �أ�ستطيع �أن �أر��س�خ في نفو�س‬
‫الم�سرح في حم�ص الذي يعتبر �أول كتاب في �سورية ي�ؤرخ الطلاب حب الوطن والأمة والعقيدة والأخلاق وال�صدق‬
‫لحركة الم�سرح في مدينة اهتمت بالم�سرح وا�شتهرت بكتاب وال�شهامة والج��ود وال�ك�رم وا إلن���س�ان‪ ...‬ول�ه�ذا كتبت‬
‫هذا الفن أ�مثال زكي طليمات وداوود ق�سطنطين الخوري عدد ًا كبير ًا من الم�سرحيات ولفئات عمرية مختلفة من‬
‫ويو�سف �شاهين وعبدالهادي الوفائي وم�راد ال�سباعي الح�ضانة �أي ما قبل المدر�سة النظامية‪ ،‬وحتى طلاب‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫الثالثة‪ :‬غالب م�سرحياتي الموجهة‬ ‫الثانوية العامة‪ ،‬منها نثرية ومنها‬
‫ل ألطفال عر�ضت في دول�ة ا إلم�ارات‬ ‫�شعرية‪ ،‬ومنها نثرية و�شعرية‪،‬‬
‫�سواء أ�كان ذلك من خلال مهرجانات‬ ‫و�أعتقد ب�أن هذه الم�سرحيات التي‬
‫الم�سرح المدر�سي أ�م من خلال الم�سارح‪.‬‬ ‫عر�ضت في مدار�س حم�ص منذ‬
‫و�أذك�ر من هذه الم�سرحيات (الكنز)‬ ‫ا ألربعينات تركت �أث�ر ًا طيب ًا في‬
‫و(ال�ف�ر��س�ان ال�ث�الث�ة) و(الآن �أن�ت‬ ‫نفو�س طلاب المدار�س‪ ...‬وعندما‬
‫�صديقي) و(قرية ا ألحلام) و( أ��سرار‬ ‫حططت رحالي في دولة الإمارات‬
‫المغارة) و(القطة ال�سوداء)‪ ..‬إ�لخ‪.‬‬ ‫العربية الم�ت�ح�دة وط�ن�ي الثاني‬
‫�أخير ًا …‬ ‫عام ‪ 1990‬كانت فرحتي كبيرة لما‬
‫ما تقدم ي�ؤكد دور الم�سرح المدر�سي‬ ‫تلم�ست فيها من حركة م�سرحية‬
‫في �إن�شاء ك�ادر يحب الم�سرح ويعمل‬ ‫حقيقية‪ ،‬مما دفعني إ�لى زيارة‬
‫وي�ب�دع وي��ؤل�ف ف�ي�ه وي�در��س أ�ب�ع�اده‬ ‫م���س�رح ر أ����س الخ�ي�م�ة الوطني‬
‫ودلالات��ه وظ��واه��ره‪ .‬وم��ن البديهي‬ ‫والانخراط في ن�شاطاته الم�سرحية‬
‫القول‪� :‬إن عملي في الم�سرح المدر�سي‬ ‫والثقافية‪ ،‬وكان نتاج ذلك إ��صدار‬
‫أ��سهم وب�شكل كبير في بناء �شخ�صيتي‬ ‫مجلة (الملتقى ا ألدب�ي)‪ ،‬وعر�ض‬
‫وت�شكيل �سلوكي و�صياغة فكري العا�شق‬ ‫م�سرحية (حكاية ميهوب) التي‬
‫للوطن والأمة والمحب للخير وال�صدق‬ ‫تعد أ�ول م�سرحية في ا إلم��ارات‬
‫والج�م�ال واللغة العربية وا إلن���س�ان‪.‬‬ ‫تم�سرح المناهج‪ ،‬وق�د �شاهدها‬
‫‪35‬‬ ‫وب�ال�ع�ودة إ�لى ال���س��ؤال ال�ذي طرحته‬ ‫آ�لاف التلاميذ والتلميذات في‬

‫في المقدمة �أجيب إ�ن الع�صر الحديث‬ ‫م��دار���س �إم���ارة ر�أ���س الخيمة‬
‫بحاجة إ�لى م�سرح الطفل حق ًا‪ ،‬ويكفي‬ ‫و�إمارات أ�خرى‪.‬‬
‫�أن �أذك�ر هنا أ�همية م�سرحة المناهج‬ ‫وه�ن�ا أ�ج��د م�ن ال���ض�روري‬
‫في التعليم‪ ،‬و�إلى التدري�س عن طريق‬ ‫ا إل�شارة �إلى ثلاث نقاط‪:‬‬
‫الدراما‪ ،‬و�إلى �أهمية الم�سرح المرتجل‬ ‫ا ألولى‪ :‬إ�ن م���س�رح�ي�ت�ي‬
‫في الأن���ش�ط�ة ال�صفية‪ ،‬وفي تو�صيل‬ ‫(الكنز) و(الآن أ�ن�ت �صديقي)‬
‫�أدرجتا في مناهج دولة الإم�ارات‪ ،‬وكذلك ق�صة (و�سيم المعلومة وتر�سيخها في ذاك��رة ا ألط�ف�ال‪ .‬و�إن م�سرح‬
‫ي�صعد إ�لى الف�ضاء) وق�صيدة (رفرف يا علم ا ألوطان) الأط�ف�ال عن�صر رئي�س في تعليم اللغة والتعليم ب�شكل‬
‫عام‪ ،‬وهو يثري الخيال ويبني �شخ�صية الطفل وي�سهم‬ ‫وق�صيدة ( أ�حب ا إلمارات)‪.‬‬
‫الثانية‪ :‬نالت ق�صتي (ال�سماء التي أ�مطرت ذهب ًا) في تدريعه بالوعي والمعرفة والثقافة النوعية وا إلجابة عن‬
‫المرتبة الأولى في جائزة أ�نجال ال�شيخ هزاع بن زايد آ�ل كثير من الأ�سئلة التي يحتاجها الطفل‪.‬‬
‫نهيان ق�صة الطفل العربي‪ ،‬وهي م�سابقة على م�ستوى الهوام�ش ‪:‬‬
‫مجلة الأمل‪ ،‬العددان ‪ 1‬و‪( 2‬ت�شرين الثاني وكانون ا ألول ‪1948‬م)‪.‬‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫إخراج الأفلام القصيرة‪:‬‬

‫تجربة و تنفيذ‬ ‫‪36‬‬

‫الأ�ستاذ نا�صر أ�حمد اليعقوبي‬
‫محا�ضر معتمد �أم�ن�ي في وزارة الداخلية ‪ -‬ال�ق�ي�ادة العامة ل�شرطة ر�أ��س‬
‫الخيمة ومعهد تدريب ال�شرطة‪ .‬ومخرج وم�ؤ ِّلف ومم ّثل م�سرحي و�سينمائي‪.‬‬
‫ع�ضو الجمعية العمومية لم�سرح ر�أ�س الخيمة الوطني‪ ،‬ورئي�س مجل�س �إدارة �سابق‪،‬‬
‫وع�ضو م ؤ��ّس�س لمجموعة (الانعكا�س الفنية)‪ ،‬وع�ضو م ؤ��ّس�س لمجموعة (فيلا‬
‫�سينما)‪ ،‬وع�ضو هيئة اتح�اد الطلاب في ن�ادي طلبة ا إلم�ارات بالقاهرة‪ ،‬وع�ضو‬
‫جمعية ال�سلامة الم�روري�ة في �أب�وظ�ب�ي‪ ،‬وع�ضو جمعية �شمل للفنون والم�سرح‪،‬‬
‫وع�ضو �سابق بلجنة الإع�لام للطفل ب�وزارة الداخلية‪ ،‬وع�ضو �سابق في الهيئة‬

‫ا إلدارية لاتحاد كتاّب و�أدباء الإمارات‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ويجب أ�ن ت�صل �إلى الم�شاهد ب أ�كمل وجه وبهدف م�ضمون‪.‬‬ ‫بداية الم�سرح‪:‬‬

‫بد�أت في عام ‪ ،1984‬ع�ضو ًا في م�سرح �صقر الر�شود أ�نت واحد من الذين لهم دور في ال�سينما ا إلماراتية‬
‫‪(1‬ا‪0‬ن‪0‬ع‪2‬كاب�دس�أ)تالمفنجيمةوكعية (فابنعد�أكات�؟س)‬ ‫ومجموعة‬ ‫�سابق ًا في م�سرحية (مج�ان�ني)‪ ،‬ولكن ك�ان �أول عمل‬
‫انطلاق‬ ‫قبل‬ ‫في عام‬ ‫م�سرحي لي و أ�ول ظهور على خ�شبة الم�سرح في قاعة‬
‫ا��س�م المجموعة ب�ني �شخ�صين الم�خ� ِرج ول�ي�د ال�شحي‪،‬‬ ‫أ�فريقيا بال�شارقة‪ ،‬وتمت الانطلاقة بعدها في م�سرحية‬
‫والمخ ِرج نا�صر اليعقوبي‪ ،‬وان�ضم �إلينا المخ ِرج عا�صم‬ ‫(جزيرة ا ألمان)‪ ،‬و(جزيرة الأفراح)‪ ،‬و(الر�سالة وجزر‬
‫ال�سلام)‪ ،‬وم�سرحية (نا�س ون�ا��س)‪ ،‬حتى دخ�ولي في ع�ب�دال�رح�م�ن بن‬
‫إ�دارة الم�سرح ك أ��صغر ع�ضو في مجل�س ا إلدارة حينها‪،‬‬
‫�ضمن أ�ع�ضاء لهم ب�اع طويل في مج�ال الفن والثقافة‬
‫والأدب كان منهم الأ�ستاذ نجيب ال�شام�سي‪ ،‬والدكتور‬
‫عبدالله الطابور‪ ،‬وا أل�ستاذ علي أ�بوالري�ش‪ ،‬والأ�ستاذ‬
‫عبيد كعبو�س‪ ،‬وا أل�ستاذ المخ ِرج �إبراهيم بوخليف‪،‬‬
‫وال�شاعر �أحمد الع�سم‪ ،‬والمخ ِرج خالد البناي‪،‬‬
‫والأ��س�ت�اذ �سعيد إ��سماعيل ف�رح�ان‪ ،‬وال�شاعر‬
‫�سالم ال�شرهان‪ ،‬وا أل�ستاذ محمد را�شد‪ ،‬والأديب‬
‫الدكتور هيثم الخواجة‪.‬‬
‫ب��د أ�ت في ت أ�ليف بع�ض الم�سرحيات لبع�ض‬
‫الم�ؤ�ّس�سات الحكومية في ا إلمارة‪ ،‬ومنها م�سرحية‬
‫(ال�سرعة القاتلة) التي ما زالت تذكر إ�لى هذا‬
‫‪37‬‬ ‫اليوم‪ ،‬وقد كتبت لكليات التقنية العليا م�سرحية‬

‫(دوت ك�وم وروك���س�ي) م�ن ت أ�ليفي و�إخ�راج�ي‪،‬‬
‫وك�ان�ت ه�ن�اك تج�رب�ة م�ع الم���س�رح الم�در��س�ي‬
‫وا ألمني‪ .‬وكذلك م�سرحية (ب�صراحة) لمجل�س‬
‫طلاب المنطقة التعليمية‪ ،‬حيث قمت باكت�شاف‬
‫مجموعة من المواهب ال�شبابية الداعمين لم�سرح‬
‫ر�أ�س الخيمة الوطني‪ ،‬وبالن�سبة للم�سرح الأمني‬
‫فقد �شاركت في لجنة التحكيم‪ ،‬وكتبت عدة‬
‫م�سرحيات أ�منية ل�وزارة الداخلية و�شرطة‬
‫ر�أ�س الخيمة‪.‬‬

‫تقييم ر�سالة الم�سرح‪:‬‬
‫الم�سرح‪ ،‬هو �أب�و الفنون ولا بد �أن‬
‫تكون ر�سالة الم�سرح وا�ضحة ومثالية‪،‬‬

‫و�أن تكون الكلمة �صادقة من الكاتب‬
‫والم�م� ّث�ل والم�خ�رج‪ ،‬لأن�ه�ا أ�م�ان�ة‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫زريف في فيلم ق�صير‪ ،‬وهو (ال�شهيد) الذي يتناول �شهيد عن الحوادث المرورية‪ ،‬وفيلم (النزيف) عن المخدرات‬ ‫‪38‬‬
‫الوطن �سالم بن �سهيل‪ ،‬وبعدها (�شواهد وقبور)‪ ،‬وفيلم حتى ان�ضم الرابع �إلى المجموعة وهو الكاتب وال�شاعر‬
‫وال�����س��ي��ن��اري��و‬
‫أ�ح��م��د ��س�الم�ني‬
‫ال������ذي ق���� ّدم‬
‫إ���ض�اف�ة جميلة‬
‫إ�لى الم�ج�م�وع�ة‬
‫ب�ت�ع�ري�ف�ه فيلم‬
‫(وجوه ونوافذ)‪،‬‬
‫وت���والى دخ��ول‬
‫مج��م��وع��ة م�ن‬
‫ال�����ش��ب��اب إ�لى‬
‫ه��ذه المجموعة‬
‫بان�ضمام المخ ِرج‬
‫ح�م�د ��ص�غ�ران‪،‬‬
‫وحمد الحمادي‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫كيف قمت بتطوير �أدواتك الفنية والإبداعية؟ ومجموعةفرادي�س‪،‬مجموعةفرادي�سمنالمخ ِرجعبدالله‬
‫ب��د أ�ت رحلتي في تطوير ه�ذه ا ألدوات م�ن خلال ح�سن‪ ،‬وال�سيناريو محمد ح�سن‪ ،‬وم�ص ّمم الديكور �أحمد‬
‫الالتحاق ب�دورات تدريبية عقدت في جمهورية م�صر‪ ،‬ح�سن‪ ،‬ومجموعة الانعكا�س الفنية م�ن الم�خ� ِرج وليد‬
‫وهو ما أ� ّثر في �صقل موهبتي وتحويلها �إلى عمل احترافي ال�شحي‪ ،‬والم�خ� ِرج نا�صر اليعقوبي‪ ،‬وال�سيناريو أ�حمد‬
‫في مجال ا إلخراج ال�سينمائي وا ألفلام الت�سجيلية‪ ،‬حيث �سالمين‪ ،‬والمخ ِرج حمد �صغران‪ ،‬والمخ ِرج محمد الحمادي‪،‬‬
‫الاحتكاك مع مجموعة من المخرجين والفنانين الم�صريين وا إل�ضاءة وال�صوت عا�صم عبدالرحمن‪ ،‬وبقيادة الرئي�س‬
‫على م�ستوى عا ٍل في هذا المجال من �أمثال الدكتور دويدار الفخري لها ال�شيخ المهند�س �سالم بن �سلطان القا�سمي‪،‬‬
‫الظاهر‪ ،‬والمخ ِرج ال�سينمائي الدكتور عيد عبداللطيف‪ ،‬رئي�س دائ�رة ال�ط�ريان الم�دني ب�ر أ���س الخيمة‪ ،‬الداعم‬
‫وا أل�ستاذ جمال عبود‪ ،‬وك ّتاب ال�سيناريو رفيق ال�صبان‪ ،‬الدائم للحركة ال�سينمائية‪ ،‬حيث من أ�هدافها ت�شجيع‬
‫ومنى ال�صبان‪ ،‬وال�دك�ت�ورة تمار�ض في مج�ال المونتاج كل َمن له اهتمام بهذا الفن دون ا�ستثناء بم ّدهم من‬
‫الخبرات والدورات والأدوات الفنية‪ ،‬والا�ست�شارة الفنية‬ ‫والتمثيل ر�ضوان توفيق‪.‬‬
‫محققين رغبة كل من لديه هاج�س ال�سينما والفن‪.‬‬
‫ماذا تعني (فيلا �سينما)؟‬
‫بعد ظهور عدة مهرجانات في دولة الإمارات العربية هل الفيلم الق�صير له ت�أثير؟‬
‫المتحدة كمهرجان دبي ال�سينمائي و�أبوظبي ال�سينمائي يعود ذلك إ�لى الفكرة الموجودة والإبداع الإخراجي في‬
‫تو�صيل الفكرة‪ ،‬ولي�س فقط من ِقبل المخ ِرج‪ ،‬بل من جميع‬ ‫وخليج ال�سينمائي والمهرجانات العربية والعالمية‪ ،‬تك ّونت‬
‫الأدوات مثل الفكرة والمم ّثل وال�سيناريو والمخ ِرج‪ ،‬وهذه‬ ‫(فيلا �سينما) من مجموعتين‪ :‬مجموعة الانعكا�س الفنية‬
‫من مزايا الفيلم الق�صير‪ ،‬لذا‬
‫يحظى بت�أثير قوي وذلك لق�صر‬
‫المدة الموجودة في الفيلم‪39 .‬‬

‫ه��ل ي�ن�ج�ح الم���س�رح�ي في‬
‫ا ألفلام الق�صيرة؟‬

‫نعم ي�ستطيع الم�سرحي �أن‬
‫ينجح في ا ألف�ل�ام الق�صيرة‬
‫ك�م�م� ّث�ل �أو مخ�� ِرج‪ ،‬وبم��ا �أن‬
‫الم�سرح هو �أبو الفنون في�ستطيع‬
‫�أن ينجح في هذا المجال‪ ،‬لكن‬
‫لا بد من تطوير الأدوات الفنية‬
‫في التمثيل والإخراج‪ ،‬وي�ستطيع‬
‫التفريق بين التمثيل وا إلخراج‬
‫الم�سرحي‪ ،‬والتمثيل وا إلخ�راج‬
‫ال�سينمائي‪ ،‬لأن ل�ك�ل واح�د‬
‫إ�مننه‪0‬م‪5‬ا‪�٪‬أدموانت�الهمموّثنل�يسنتوطاليمعخارلقجويلن‬

‫هم من الم�سرح‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫الدعم الف ّني للعمل المسرحي‬

‫الأ�ستاذ عبدالله �إياد‬

‫يع ّد توا�صل الجمهور مع العمل الف ّني من �أ�سا�سيات تحقيق‬ ‫‪40‬‬
‫ا إلنجاز ل ألداء الم�سرحي‪ ،‬بحيث يتم ّكن الجمهور من فهم ما يجري‬
‫على خ�شبة الم�سرح‪ ،‬على �أن ي�ساهم ك ّل �شيء مع دور المم ّثل‪ ،‬و إ�ظهاره‬
‫على أ�كمل وجه خا ّ�صة �أ ّن الت�شكيل الف ّني له دور في تقديم العمل‬
‫للجمهور‪ ،‬وينتج عنه علاقة �إبداع ّية تقوم على �أ�سا�س تفاعل الف ّنان‪،‬‬
‫والواقع‪ ،‬والجمهور‪ ،‬والعمل الف ّني‪.‬‬
‫مع الإ�شارة إ�لى �أ ّن فهم الجمهور للعمل الف ّني محكوم بذوق ّيات‬
‫عا ّمة مختلطة بوقائع معي�ش ّية مختلفة‪ .‬مع الت أ�كيد على أ� ّن ك ّل‬
‫و آ��سر ًا‬ ‫للعمذولقف‪ّ .‬ن‪ّ 1‬يويم ّجمابلا�أ�نشيّككوفنيه‪،‬جفد�إي ّدن ًات‪،‬كواممثليرا ًالألدلا ّدءهال�مش�ةسرواحلايهلتامياتم ّم‪،‬‬
‫�إل ّا بما‬
‫يق ّدمه الدعم الف ّني له من أ�عمال ولم�سات تعر�ضه على الجمهور ب�شكل‬
‫عمل ف ّني واحد متكامل‪.‬‬
‫وم�ن ه�ذا المنطلق أ�ردن�ا في ه�ذا العدد التوا�صل مع ث�الث من‬
‫الخبرات المح ّل ّية ال ّنا�شئة في ميدان الدعم الف ّني للعمل الم�سرحي في �إمارة ر أ��س الخيمة‪.‬‬
‫الأول‪ :‬هو ا أل�ستاذ عرفان �سليمان محمد علي الذي كانت �أولى بدايات العمل الم�سرحي بال ّن�سبة له في عام ‪ ،2003‬وهي كما‬
‫يقول جاءت بال�صدفة‪ ،‬حيث �إ ّنه لم يكن يحلم بمثل ذلك الأداء‪ ،‬ولكن كما يقول‪ُ :‬ر َب �صدفة خير من �ألف ميعاد‪ ،‬وكان ذلك‬
‫في م�سرحية (ال�ضرير) مع المخرج الف ّنان عبدالله الأ�ستاذ‪ ،‬ومع مهند�س ال�صوت الراحل ا أل�ستاذ علي محمود ‪-‬رحمه الله‪-‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ال�ذي ك�ان م�ش ّجع ًا له على دخول‬
‫هذا الميدان الف�سيح‪.‬‬
‫وقد تع ّددت وتن ّوعت الأعمال‬
‫الف ّن ّية ل أل�ستاذ عرفان من حيث‬
‫العمل‬ ‫باله‪،‬دوورف‪،‬قو أ�ُأ�داط�ءروتمنع ّفيينةذ‬ ‫و�ضع ّية‬
‫تلزمه‬ ‫المك ّلف‬
‫القيام بها وتنفيذها ب�د ّق�ة ت�د ّل‬
‫على حر�ص و�إت�ق�ان‪ ،‬ورغبة ملحة‬
‫في اكت�ساب المهارات‪ .‬وم ّما لا �ش ّك‬
‫فيه ف���إ ّن ه�ذه الم�ه�ارات لا تت أ� ّتى‬
‫�إلا بموا�صلة العمل والتوا�صل مع‬
‫أ��صحاب الخبرات‪ ،‬والا�ستفادة من‬
‫الأخطاء‪ ،‬وتج ّنب ال�سلب ّيات‪ .‬وهذا‬
‫ما ك ّون لديه ح�صيلة معرف ّية عمل ّية‬
‫ج ّيدة‪ .‬ويمكننا أ� ّن ن�ستعر�ض مع القارئ الكريم �أهم هذه ا ألعمال الف ّن ّية التي لها علاقة بالدعم الف ّني‪ ،‬وهي تنق�سم �إلى �أكثر‬
‫من مجال‪ ،‬وفي الوقت نف�سه ف إ� ّن ا ألدوار التي قام بتنفيذها تتن ّوع كذلك بين �صوت و إ��ضاءة‪ ،‬وهي كالتالي‪:‬‬

‫مكان العر�ض‬ ‫الدور‬ ‫م ا�سم الم�سرحية ال�سنة‬
‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫م�ساعد ف ّني �صوت‬ ‫‪ 1‬ال�ضرير ‪2003‬‬

‫ر�أ�س الخيمة‬ ‫‪� 2‬سجون خم�س ‪ 2005 / 2004‬م�ساعد فني �صوت‬
‫نجوم‬
‫‪41‬‬ ‫ر أ��س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 3‬للحب بقية ‪ 2005‬م�ساعد فني �صوت‬

‫ر أ��س الخيمة‪ ،‬ومهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 4‬بقايا جروح ‪ 2005‬م�ساعد فني �صوت‬

‫ك ّل ّيات التقنية العليا للطلاب‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪� 5‬أحلام من �سراب ‪2005‬‬
‫ك ّل ّيات التقنية العليا للطلاب‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 6‬وظائف م�شغولة ‪2005‬‬
‫م�ساعد فني �صوت‬
‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 7‬كل النا�س يدرون ‪2006‬‬

‫م�سرح �شمل جمعية �شمل للفنون ال�شعبية‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة‬ ‫م�ساعد فني �صوت‬ ‫‪ 8‬منزل آ�يل لل�سقوط ‪2006‬‬
‫الم�سرحية‬
‫م�ساعد فني �صوت‬ ‫‪ 9‬جزيرة الطيبين ‪2006‬‬
‫ر أ��س الخيمة‪ ،‬ومهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 10‬خبز خبزتوه ‪2007‬‬
‫ر أ��س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬

‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 11‬لا حيلة ‪ 2008‬ال�صوت‬

‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 12‬كوكو يا ثعلوب ‪ 2008‬ال�صوت‬

‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫‪ 13‬جدر مرق ‪ 2009‬ال�صوت والإ�ضاءة‬
‫مهرجان ال�شباب ‪ -‬دبي‬ ‫‪ 14‬غ�سيل المخ ‪ 2009‬ال�صوت‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ر أ��س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 15‬جنون أ��شباح ‪2009‬‬

‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬ ‫ال�صوت والإ�ضاءة‬ ‫‪ 16‬بيت القطط ‪2010‬‬

‫ك ّل ّيات التقنية العليا للطلاب‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 17‬يحليله بوغنوم ‪2010‬‬
‫مهرجان ال�شباب دبي �إخراج �سالم العيان‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 18‬حطبة التوبة ‪2010‬‬
‫ال�صوت‬ ‫‪ 19‬حريج فريج ‪2010‬‬
‫ك ّل ّيات التقنية العليا للطلاب‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 20‬نب�ش القبور ‪2010‬‬
‫ك ّل ّيات التقنية العليا للطلاب‬
‫�صوت‬ ‫‪ 21‬كما ك ّنا ‪2013‬‬
‫م�سرح �شمل‬ ‫ال�صوت‬ ‫‪ 22‬مغارة العجائب ‪2015‬‬
‫ر�أ�س الخيمة‪ ،‬ومهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرحية‬

‫أ�عمال تلفزيونية‪:‬‬

‫الدور‬ ‫م ا�سم العمل التلفزيوني ال�سنة‬

‫ال�صوت ‪ +‬م�ساعد المخرج‬ ‫‪2010‬‬ ‫برنامج الأطفال‬ ‫‪1‬‬
‫ال�صوت ‪ +‬م�ساعد المخرج‬ ‫‪2010‬‬ ‫برنامج �أُ�سري‬ ‫‪2‬‬
‫ال�صوت ‪ +‬م�ساعد المخرج‬ ‫‪2010‬‬ ‫‪3‬‬
‫هم�س الخواطر‬

‫ونلفت هنا إ�لى �أن ا أل�ستاذ‬
‫ع��رف��ان ت�ل�ق�ى ال��ت��ك��ريم في‬
‫مهرجان نادي الإب�داع بجامعة‬
‫ا إلم��ارات العربية المتحدة في‬ ‫‪42‬‬

‫مدينة العين تحت رعاية معالي‬
‫ال�شيخ ن�ه�ي�ان ب�ن م�ب�ارك �آل‬
‫نهيان‪.‬‬
‫وال�ث�اني ه�و الأ��س�ت�اذ وليد‬
‫أ�ح�م�د‪ ،‬ال��ذي ك��ان �أول عمل‬
‫م�سرحي له في عام ‪ 2015‬كف ّني‬
‫إ���ض�اءة‪� ،‬إذ كانت أ�ول تجربة‬
‫ف ّن ّية له في م�سرحية (مقامات‬
‫ب�ن ت�اي�ه) م�ن �إخ��راج الف ّنان‬
‫مرعي الحليان‪ ،‬وم�ع ا أل�ستاذ‬
‫والمع ّلم محمد جمال‪ ،‬بم�س ّمى ف ّني إ��ضاءة‪ ،‬حيث تع ّلم الكثير من الأ�ستاذ محمد‪ ،‬وتم ّكن حينها و ألول م ّرة من التفريق ما بين‬
‫التطبيق العملي والنظري مع �أجهزة الإ�ضاءة‪ ،‬ومك�سر الإ�ضاءة‪ .‬وهذه المعرفة بح ّد ذاتها ا�ستفتاح بال ّن�سبة له في هذا المجال‪.‬‬
‫مع ما يتط ّلبه ذلك‬ ‫الأ�ستاذ وليد خبرة ج ّيدة‪ ،‬تق ّدم له ر�صيد ًا عمل ّي ًا في الم�ستقبل‪،‬‬ ‫في التنفيذ الف ّن ّي اكت�سب‬ ‫ومع مرور الوقت‬
‫وليد نف�سه‪ .‬وح�سب‬ ‫�إل ّا من خلال العمل المتوا�صل الجا ّد‪ .‬وهذا ما ع ّود عليه الأ�ستاذ‬ ‫اكت�ساب الخبرات لا ي�أتي‬ ‫من موا�صلة‪ ،‬أل ّن‬
‫تو ّقعنا‪ ،‬ف إ� ّن الأ�ستاذ وليد �سوف يكون له �ش أ�ن كبير في هذا المجال إ�ذا توا�صلت م�ساهماته في تنفيذ الدعم الف ّني‪.‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫المكان العر�ض‬ ‫الدور‬ ‫ال�سنة‬ ‫ا�سم الم�سرحية‬ ‫م‬
‫�أيام ال�شارقة الم�سرحية‪ ،‬و�شارك بهذا العمل نف�سه في المملكة المغربية عام‬ ‫ف ّني إ��ضاءة‬ ‫‪2015‬‬ ‫مقامات بن تايه‬ ‫‪1‬‬

‫‪ 2015‬ثم في مملكة البحرين عام ‪.2016‬‬

‫مهرجان ا إلمارات لم�سرح الطفل‬ ‫‪ 2015‬ف ّني �إ�ضاءة‬ ‫مغارة العجائب‬ ‫‪2‬‬

‫مهرجان ا إلمارات لم�سرح الطفل‬ ‫‪ 3‬مغامرات كتاب بمهرجان ‪ 2016‬ف ّني �إ�ضاءة‬
‫مهرجان ا إلمارات لم�سرح الطفل‬ ‫الإمارات لم�سرح الطفل‪.‬‬

‫‪ 4‬من�صور وفرا�شة الأميرال ‪ 2017‬ف ّني �إ�ضاءة‬

‫مهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‪ ،‬و�شارك في العمل نف�سه في الأردن‪.‬‬ ‫ف ّني �إ�ضاءة‬ ‫‪2017‬‬ ‫البو�شية‬ ‫‪5‬‬
‫ف ّني إ��ضاءة‬ ‫‪2018‬‬ ‫م ّوال حدادي‬ ‫‪6‬‬
‫مهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‪ ،‬وتمت الم�شاركة بالعمل نف�سه في مملكة‬
‫البحرين‪.‬‬ ‫ف ّني إ��ضاءة‬ ‫‪2019‬‬ ‫تلايا الليل‬ ‫‪7‬‬

‫مهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرحية‪.‬‬

‫وال�ث�ال�ث ه�و ا أل��س�ت�اذ‪ :‬مح�م�د ف�ضل‬
‫أ�ب�و النعاج‪ ،‬وكانت �أول تجربة ف ّن ّية له في‬
‫م�سرحية (البو�شية)‪ ،‬من إ�خ�راج الف ّنان‬
‫مرعي الحليان بم�س ّمى ف ّني �صوت‪ ،‬حيث‬
‫تع ّلم الكثير من زملائه ما بين التطبيق‬
‫ال�ع�م�ل�ي وال� ّن�ظ�ري م�ع أ�ج��ه��زة ومك�سر‬
‫‪43‬‬ ‫ال�صوت‪ .‬ولا ُي�ستبعد �أن يتح ّ�صل الأ�ستاذ‬

‫محمد على خ�ربة كافية في عمله الف ّني‬
‫الم�ساعد ك ّلما توا�صل عمله في هذا الميدان‪.‬‬
‫ومن �أه ّم تجاربه العمل ّية تو ّليه �إدارة خ�شبة‬
‫الم�سرح في م�سرحية (تلايا الليل)‪ ،‬حيث تولىّ خلالها مهام الديكور‪ ،‬ومتابعة المم ّثلين‪ ،‬وحركاتهم على الم�سرح‪ ،‬وتنفيذ‬
‫متط ّلباتهم ال�ضرور ّية‪ .‬ومتابعة ا إل�ضاءة وال�صوت إ�ذا حدث تق�صير في أ� ّي منهما‪ .‬وح�سب م�شاركاته في الدعم الف ّني الم�ساعد‪:‬‬

‫المكان العر�ض‬ ‫م ا�سم الم�سرحية ال�سنة الدور‬
‫مهرجان أ�يام ال�شارقة الم�سرح ّية‬
‫ف ّني �صوت‬ ‫‪2017‬‬ ‫البو�شية‬ ‫‪1‬‬
‫ر�أ�س الخيمة ودبا‬
‫ر�أ�س الخيمة‬ ‫ف ّني �صوت‬ ‫‪2018‬‬ ‫‪ُ 2‬ن�ص كم‬

‫مهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرح ّية‬ ‫ف ّني �صوت‬ ‫‪ 3‬أ�وبريت (�سيدة الأر�ض) ‪2018‬‬
‫مهرجان الطفل في ال�شارقة‬
‫‪ 2019‬مدير خ�شبة‬ ‫تلايا الليل‬ ‫‪4‬‬
‫ر�أ�س الخيمة‬
‫ف ّني �صوت‬ ‫‪2019‬‬ ‫‪ 5‬المنطاد الطائر‬

‫‪� 6‬أوبريت (دام خيرك ‪ 2019‬ف ّني �صوت‬
‫�شيخنا �سعود)‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫ر أ��س الخيمة‬ ‫ف ّني إ��ضاءة‬ ‫‪2019‬‬ ‫م�سابقة المواهب‬ ‫‪7‬‬
‫الم�سرحية‬

‫مهرجان �أيام ال�شارقة الم�سرح ّية‬ ‫ف ّني �صوت‬ ‫‪2020‬‬ ‫لم�س المواجع‬ ‫‪8‬‬

‫وبعد ا�ستعرا�ض م�شاركات الزملاء الثلاثة في ميدان الدعم الف ّني‪ ،‬وما لهم من إ�نجازات �شخ�ص ّية في هذا الم�ضمار يت�ضح‬
‫لنا �أ ّن لديهم الخبرة الكافية في التحاور معهم حول هذه المه ّمة الرائعة في ميدان العمل الم�سرحي‪� ،‬ضمن محاور مح ّددة‪ ،‬هي‪:‬‬
‫القيام بالدعم الف ّني‪:‬‬
‫ي�شمل هذا جانبين‪ ،‬الأول‪ :‬الإ�ضاءة إ�ذ يت ّم القيام بالدعم الف ّني في هذا المجال عن طريق ت�صميم مخ ّطط إ��ضاءة‬
‫للم�سرحية‪ ،‬بحيث ُتن�َش أ� �أجواء للم�شاهد ح�سب الحركة ا إلخراجية للم�سرحية‪ .‬وبناء عليه ُتو ّزع �أجهزة الإ�ضاءة والألوان‬
‫المراد ا�ستخدامها للعمل الم�سرحي ح�سب الطريقة ا إلخراج ّية الم ّتفق عليها مع المخرج‪ ،‬ومع المم ّثلين �أنف�سهم‪ .‬الثاني‪ :‬ال�صوت‬
‫والمونتاج‪ ،‬ويت ّم القيام بالدعم الف ّني في هذا المجال بعد قراءة ال ّن�ّص ب�شكل ج ّيد‪ ،‬وبطريقة مت�أ ّنية‪ ،‬ث ّم �أخذ الأفكار من المخ ِرج‪،‬‬
‫وفي الوقت نف�سه يجب ح�ضور البروفات الم�سرحية كا ّفة‪ ،‬وبناء عليه‪ ،‬تحُ ّدد جميع الم ؤ� ّثرات ال�صوتية والمو�سيقية المتنا�سبة مع‬
‫الفكر المخ ِرج‪ ،‬والم ّت�سقة مع ال ّن�ّص والعمل وفق توجيهات المخ ِرج المع ّدة لإخراج العمل على �أف�ضل ال�صورة‪ .‬كما يت ّم القيام‬
‫بالدعم الف ّني في مجال ال�صوت عن طريق اختيار أ�غا ٍن للم�سرحية‪ ،‬إ�ذ غالب ًا ما ُت�ستخدم في �أكثر من م�شهد وفي دخول الم�شاهد‬
‫في أ�جواء الم�سرحية على ح�سب الحركة ا إلخراجية للم�سرحية‪ .‬وفي الوقت نف�سه تو ّزع �أجهزة ال�صوت على ك ّل خ�شبة الم�سرح‬

‫وتن ّفذ الأ�صوات ح�سب توجيه المخ ِرج‪.‬‬
‫�أهمية الدعم الف ّني‪:‬‬
‫جمالية للم�شهد‬ ‫المفنّنيخلجالزهء ًاالمحكاّملال ًاتللاعل ّنمفل�اسلّيمة�سلرلمحميّثل‪،‬يفنل‪،‬اويتموكظنيفالها�أ�سيت�غضنًااءفيعنتهح‪،‬ديلأ ّندهاليمقك ّادمن‬ ‫من الأمور الم�س َّلم بها كون الدعم‬
‫�أو الزمان‪ .‬كما‬ ‫وي�ضفي عليه م�سحة ذوق ّية‪ ،‬و ُيو ّظف‬
‫تعتبر أ�هميته في كونه جزء ًا لا يتج ّز�أ من العمل الم�سرح ّي من خلال �إظهار جماليات وف ّنيات العمل الم�سرحي من خلال ا إلح�سا�س‬
‫المو�سيقي‪ ،‬ونقله �إلى وجدان المم ّثلين والجمهور لمعاي�شة الدور و�إر�شادهم للخروج بالعمل و إ�ظهاره للمجتمع في �صورة به ّية‪.‬‬ ‫‪44‬‬

‫ما هو دور الف ّن ّيين؟‬
‫يعمل الف ّن ّيون على تعزيز العمل الم�سرح ّي وتكملة ال ّنواق�ص في العمل الم�سرحي و إ��ضفاء لم�سة جمال ّية على العمل والم�ساعدة‬
‫في إ�برازه‪ ،‬وتو�ضيح حالة المم ّثل‪ ،‬ور�ؤية المخ ِرج‪ .‬ويكمن كذلك دور الف ّن ّي في تو�صيل فكرة و�إح�سا�س المخ ِرج للمم ّثلين وتعتبر‬

‫الم ؤ� ّثرات ال�صوتية والمو�سيقية هي قلب العمل الناب�ض الذي يعطي انطباع العمل الجمهور‪.‬‬

‫آ�ليات وو�سائل و أ��ساليب الدعم الف ّني‪:‬‬
‫تعتبر ر ؤ�ية المخ ِرج‪ ،‬ومعرفة الم ؤ� ِّلف للعمل الم�سرحي من أ�هم الأ�شياء الم�سا ِهمة في تقديم الدعم الف ّني ب أ�ف�ضل �صورة‬

‫ممكنة‪ .‬ب�ا إل��ض�اف�ة �إلى و��ض�ع ��ص�ورة خلفية‬
‫لتقديم الانطباع المنا�سب لدى الجمهور ونقل‬
‫إ�ح�سا�س الواقع إ�ليهم‪ .‬وكذلك و�ضع مخ ّطط‬
‫على ح�سب إ�مكانيات كل خ�شبة م�سرح مع ما‬

‫يتنا�سب مع الأداء الم�سرحي‪.‬‬

‫تج��ارب عمل ّية م�ن خ�لال ا ألع�م�ال‬
‫الم�سرح ّية‪:‬‬
‫م�ن ال���ض�روري ح�ضور الف ّنيين لبروفات‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫العمل الم�سرح ّي من �أجل ت�صميم مخ ّطط ل إل�ضاءة يتوافق‬
‫مع ال ّن�ّص الم�سرحي والر�ؤية الإخراجية‪ .‬بالإ�ضافة �إلى‬

‫ح�ضور الور�ش التدريبية �أو العرو�ض الم�سرحية‪.‬‬

‫الت�شجيع والتقدير للف ّن ّيين‪ ،‬هل هو موجود‬
‫بقوة �أو �ضعيف؟‬
‫من غرائب ا ألم��ور‪ ،‬وعلى الرغم من أ�ه ّم ّية الدعم‬
‫الف ّني في ا ألعمال الم�سرح ّية �إل ّا أ�ن ت�شجيع الف ّنيين لا يكاد‬
‫ُيذكر أ�و على أ�ق ّل تقدير فهو �ضعيف أ�و ربما نادر‪ .‬وهذا‬
‫بلا �ش ّك ي�ضعف العمل الف ّني نف�سه لأ ّن ه��ؤلاء الفنيين‬
‫ي�شرفون على جزء مه ّم‪ ،‬ومت ّمم للأداء الم�سرحي‪ ،‬وربما‬
‫غيابهم أ�و عدم وجودهم قد ي ؤ� ّدي �إلى �ضعف الأداء نف�سه‪،‬‬
‫وعدم تفاعل الجمهور معه‪ ،‬م ّما ي ؤ� ّدي في ال ّنهاية إ�لى ف�شل العمل الم�سرحي‪ .‬وفي اعتقادنا ف�إ ّن الت�شجيع قد ي�شمل ناحيتين‪:‬‬
‫الأولى ال ّناحية الما ّد ّية من حيث زيادة ن�صيب ه ؤ�لاء الف ّنيين من الدعم الما ّدي وفق ًا لجهودهم و أ�عمالهم وح�ضورهم و�إتقانهم‪.‬‬
‫والثانية‪ :‬ال ّناحية المعنو ّية من �شهادات‪ ،‬وتقدير و�إ�شارة و إ��شادة وتنويه وتعريف وتقديم‪.‬‬
‫ما هو المطلوب من ال ِفرق الم�سرحية لدعم الف ّن ّيين؟‬
‫هذا ي�شمل أ�مرين رئي�سين‪،‬‬

‫الأول‪ :‬توفير ما يمكن من الدعم الف ّني حتى يت�س ّنى للفنيين القيام بدورهم على أ�كمل وجه‪ .‬وهذا يتط ّلب اختيار المكان‬
‫المنا�سب والمُع ّد ل إلخراج الم�سرحي الراقي والمتكامل‪.‬‬

‫الثاني‪ :‬توفير ا ألجهزة والتقنيات الحديثة التي تتوافق مع الع�صر واللمحات الف ّن ّية الإخراج ّية المبدعة واللم�سات‬
‫الجمال ّية العا ّمة‪45 .‬‬
‫هل يع ّد دور الف ّن ّيين �ضرور ًيا لنجاح العمل الم�سرحي؟‬
‫توجد قناعة تا ّمة عند الأ�ستاذين وليد أ�حمد ومحمد ف�ضل ب�ضرورة وب�أهمية عمل الفنيين لإكمال العر�ض الم�سرحي‪ .‬وهي‬

‫قناعة عا ّمة تتوافق مع مقت�ضيات الع�صر‪ ،‬وتغيرّ ذوق ّيات الجماهير‪.‬‬
‫كم عدد الف ّنيين المطلوب لكل عمل م�سرحي؟‬
‫ُيح ّدد العدد على ح�سب ال ّن�ّص الم�سرحي ور ؤ�ية المخرج‪ ،‬وحجم العمل‪ ،‬وا ّت�ساعه و�شمول ّيته‪ ،‬ومكان عر�ضه‪ ،‬وخ�شبة الم�سرح‪.‬‬
‫طموحات و آ�مال ؟‬
‫تح ّدد هذه الطموحات والآمال وفق ما يلي‪:‬‬
‫الفنيين على خ�شبة الم�سرح‪.‬‬ ‫•• إ�ت�يوشبفجايابرًاد�أنماحقهّدر��أضثويون�أمفعمهت�ضعد ّلللمتايلدنتر‪.‬قينيباوتت�أالهيفنلّياةللفنديعينم‬ ‫ ‬
‫تع ّد‬ ‫ا ألكاديم ّية‬ ‫الدار�سة‬ ‫هذه‬ ‫ومثل‬ ‫الم�سرح‪.‬‬ ‫إلظهار مهاراتهم على خ�شبة‬ ‫ ‬

‫ •توفير أ�حدث و�أف�ضل التقنيات الف ّن ّية من البرامج ال�صوتية والإ�ضاءة‪ ،‬إ��ضافة إ�لى موقع منا�سب للعمل‪ ،‬وعمل �إعلان‬
‫متقن لا�ستقطاب الكوادر الوطنية الم ؤ� ّهلة للعمل و�صقل المواهب و�إن�شاء نقابة لحماية الكوادر‪.‬‬

‫الهوام�ش ‪:‬‬

‫‪ 1‬ر�أفت ال�سويركي‪« ،‬كيف يتوا�صل الجمهور مع العمل الف ّني»‪ ،‬مج ّلة درا�سات أ�دب ّية‪ ،‬ال�سنة الأولى‪ ،‬العدد‪�( 2 :‬صيف ‪� ،)1987‬ص ‪.87-91‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫�شخ�صيات الم�سرحية ح�سب الظهور‪:‬‬
‫‪ -‬ال�شاعر همام‪ ،‬وكنيته �أبو �إبداع‬

‫‪� -‬صوت حمدان‪ ،‬المحرر الثقافي ل�صحيفة “ال�شم�س ال�ساطعة” عبر الهاتف‪.‬‬
‫‪ -‬فايرو�س كورونا الجلفرية رقم ‪69‬‬

‫كورونا والشاعر‪:‬‬
‫مسرح ّية من فصل واحد‬

‫الدكتور �شهاب غانم‬

‫‪46‬‬

‫ي�ف�ت�ح ال���س�ت�ار ع�ن غ�رف�ة �أن�ي�ق�ة نظيفة م�ن ن�وع‪:‬‬

‫«ا�ستديو» يغلب عليها اللون الأخ�ضر‪ ،‬في ركنها ا أليمن‬

‫الخ�ل�ف� ّي م�ط�ب�خ ��ص�غ�ير ب�ث�لاج�ة ��ص�غ�يرة وف��رن طبخ‬
‫كهربائ ّي وحو�ض لغ�سل اليدين والآنية‪ ،‬وبقربها طاولة‬
‫طعام �صغيرة مع كر�سيين‪ .‬وفي الجانب ا ألي�سر كنبة من‬

‫�سماو ّي وق ّفازات ط ّب ّية م ّطاط ّية بي�ضاء‪ ،‬وهو يتح ّدث‬ ‫النوع الذي يمكن تحويله إ�لى �سرير‪ ،‬وبجانبها طاولة‬
‫في الج�وال المو�ضوع على المكتب في و�ضع ال�سماعة على‬ ‫عليها م�صباح كهربائ ّي‪ ،‬تعلوه �أبجورة خ�ضراء‪ ،‬وبجانبه‬
‫ال�صوت العالي‪ ،‬ليتج ّنب و�ضع التلفون على �أذنه حذراً‬ ‫�ساعة من ّبه خ�ضراء اللون‪ ،‬وكوب كبير �أخ�ضر اللون‪.‬‬
‫وفي يمين الغرفة خزانة كتب مليئة بالكتب الم�صفوفة‬
‫بعناية‪ ،‬وبجانبها طاولة مكتب كبيرة عليها كومبيوتر من ت أ�ثير الذبذبات الكهرومغناطي�س ّية على دماغه‪.‬‬

‫همام‪� :‬ألو �أ�ستاذ حمدان؟ رم�ضان مبارك‪ .‬معك ال�شاعر‬ ‫وب�ع����ض ال�ك�ت�ب والأوراق‪ .‬يظهر ع�ل�ى ال�ك�ر��س�ي �أم�ام‬
‫�أبو �إبداع‪.‬‬ ‫طاولة المكتب ال�شاعر همام‪ ،‬وهو يلب�س كمامة ذات لون‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر ( أ�يلول) ‪2020 -‬‬

‫�صوت حمدان‪ :‬أ�هل ًا ب�شاعرنا الكبير أ�بي إ�بداع‪ .‬رم�ضان �سلا ٌم من ف�ؤادي يا كورونا‬
‫وفت�أدختعموهااللب َهدأ�عناتءببقطىولطوعيملرفًاافل�كضو ُلر َوكناباق َاتئلو ًا‪�ّ:‬ضاحاً مبينا‬ ‫كريم‪ .‬ع�سى �أن يكون �شهر خير يبعد ع ّنا‬
‫�ش ّر كورونا‪.‬‬

‫همام‪ :‬هل اطلعتم على معلقتي الجديدة عن الجائحة التي‬
‫تع ّلمنا النظاف َة ما حيينا‬ ‫بعثت بها �إليكم عبر البريد الإل�ك�رتون ّي‬
‫عددت مناقب كورونا التي أ��سبغتها‬ ‫�أ ّنني‬ ‫ت َر‬ ‫�ألم‬ ‫همام‪:‬‬ ‫ع�ل�ى ع�ن�وان�ك�م في �صحيفة «ال�شمو�س‬
‫‪47‬‬ ‫الب�سيطة التي لا ينكرها �إ ّال جاحد؟‬ ‫على‬ ‫ال�ساطعة» الغراء البارحة؟‬

‫�صوت حمدان‪ :‬نعم يا �أبا �إبداع‪ ،‬وقد ناق�شتها مع ال�سيد �ألم تقر أ� �أبياتي ال�شاردة منذ البيت الذي �أقول فيه‪:‬‬
‫لقد أ�نقذ َت بيئتنا ف�ص ْرنا‬ ‫رئي�س التحرير‪ ،‬وطلب م ّني‪ ..‬كيف �أقول‪..‬‬
‫نرى نجماً ونن�ش ُق أ�وك�سجينا؟‬ ‫طلب م ّني أ�ن أ�خ�ب�رك �أ ّن��ه عاتب عليك‬
‫كثير ًا �أن تكتب ق�صيدة بل مع ّلقة في مدح �صوت حمدان‪� :‬إ ّنها ق�صيدة مدح في عد ّو خطير‪.‬‬
‫ه�ذا الفايرو�س اللعين في ال�وق�ت ال�ذي همام‪� :‬أنتم �أح�رار في فهم ا ألدب كما تريدون‪� ،‬أ ّم�ا �أنا‬
‫فلد ّي و�سائل كثيرة أ�خ�رى للن�شر‪ ،‬ولد ّي‬ ‫يحاربه العالم �أجمع‪.‬‬
‫الأل�وف الم ؤ� ّلفة التي تتابعني على «كتاب‬ ‫ه�م�ام (في ذه��ول)‪ :‬أ��شعر ب�ذه�ول‪ ،‬ب�ل أ��شعر ب�صدمة‬
‫الح��وسج�بهت»عبأ�ويرما�لاف تر�نس ّجمةو‪.‬نهو‪:‬خ«ب�اصلوفي�ص� ًاسبعب�دو �أكن»‬ ‫ك�ب�رى‪ ..‬ف�ه�ذه م�ع� ّل�ق�ة خ��ال��دة ت�ت�ن�اول‬
‫نلت جائزة ال�شعر ا ألولى من «هيئة المنابر‬ ‫الجائحة بعبقر ّية وب�إيجاب ّية في مئة بيت‪،‬‬
‫�ستجعل �صحيفة «ال�شم�س ال�ساطعة» أ�كثر‬
‫ال�صداحة»‪ ،‬وهي جائزة كبرى كما تعرف‪.‬‬ ‫�سطوع ًا وت أ� ّلق ًا‪ .‬و�صحيفتكم دائم ًا تبرز‬
‫�ستندمون كثير ًا على �ضياع فر�صة الن�شر‬ ‫ق�صائدي في برواز مزخرف‪.‬‬
‫من أ�يديكم‪ ،‬لكن لا ب أ��س يا �صديقي‪ ،‬وداع ًا‬ ‫�صوت حمدان‪ :‬نعم يا أ�با إ�بداع تع ّودنا على ذلك‪ ،‬لذلك‬
‫ورم�ضان مبارك‪.‬‬ ‫نحن عاتبون عليك‪ .‬كيف بالله تريدنا �أن‬
‫�صوت حمدان‪ :‬رم�ضان كريم‪.‬‬ ‫نن�شر ق�صيدة مطلعها‪:‬‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫الفريق الجلفري من فايرو�سات كورونا‪.‬‬ ‫• • •‬
‫أ�ن�ا أ�نتمي إ�لى فريق ك�وروني خا�ّص يدعى بالفريق‬
‫الجلفري من حجم قادر على التخاطب مع الب�شر‪.‬‬ ‫ي�ضع ه�م�ام ي�ده على جبينه وه�و مغم�ض عينيه‬
‫همام‪ :‬هل �سموكم بالفريق الجلفري ن�سبة إ�لى‪« :‬جلفر‬ ‫ب�ش ّدة‪ ،‬وي�ش ّد على �صدغيه ب أ��صابعه‪ ،‬ويبقى مطرقاً‬
‫في ب�ل�اد الأق���زام» في ق�صة «ج�ون�اث�ان‬ ‫وم�رف�ق�اه على المكتب �أكث�ر م�ن دقيقتين‪ .‬ث� ّم يعتدل‬
‫�سويفت»؟‬ ‫ع�ل�ى ال�ك�ر��س�ي‪ ،‬وي�شغل ال�ك�وم�ب�ي�وت�ر‪ ،‬وي�ف�ت�ح �صفحة‬
‫المخلوق ا ألح�م�ر (وعيناه تلتمعان)‪ :‬ما �شاء الله أ�نت‬ ‫الفي�س ب�وك‪ ،‬وي�ضع ق�صيدته فيها ث� ّم يقول لنف�سه‪:‬‬
‫�شاعر عبقر ّي ومث ّقف‪ ،‬وفهمت الت�سمية‬ ‫الآن ��س�ت��أت�ي الإع�ج�اب�ات �أو «ال�ل�اي�ك�ات» ح���س�ب ق�ول‬
‫ب�سرعة‪ .‬فهل فهمت لم�اذا أ�ر�سلت إ�ليك‬ ‫الفرنجة من ك ّل حدب و�صوب‪ .‬ي�شعر با إلرهاق‪ ،‬فيقوم‬
‫رقم ‪69‬؟‬ ‫المندوبة‬ ‫�إلى مغ�سلة اليد في المطبخ‪ .‬يخلع القفازين‪ ،‬ويرميهما‬
‫ل�سبب‬ ‫أ�م‬ ‫‪69‬؟‬ ‫�سني‬ ‫يقول)‪� :‬أ أل ّن‬ ‫قليل ًا ث ّم‬ ‫(يفكر‬ ‫همام‬ ‫بحذر في زبالة المطبخ‪ .‬ينظر في �ساعة يده‪ ،‬ويغ�سل يديه‬
‫آ�خر‪ ،‬والعياذ بالله؟‬ ‫بال�صابون بتم ّعن‪ ،‬وبعد ‪ 20‬ثانية يوقف الماء‪ ،‬ويج ّفف‬
‫المخلوق الأحمر (وعيناه تلتمعان)‪ :‬أ��صبت مرة �أخرى‬ ‫يديه‪ ،‬ويلب�س قفازين جديدين‪ ،‬ويتو ّجه إ�لى الكنبة‪،‬‬
‫�أيها العبقر ّي‪� .‬أن�ا مبعوثة الهيئة العليا‬ ‫ويحولها �إلى �سرير‪ .‬يخلع «ال�شبا�شب»‪ ،‬ويم�ت� ّد على‬
‫لمجل�س حكماء كورونا فقط إ�لى من هم‬ ‫ال�سرير‪ ،‬ور�أ��س�ه مرتفع على مخ ّدتين �سميكتين فوق‬
‫في �س ّن التا�سعة وال�ستين‪ ،‬وهناك زملاء‬ ‫بع�ض‪ ،‬ويخف�ض �ضوء الم�صباح الكهربائ ّي �إلى ن�صف‬
‫لي ير�سلو ِن �إلى ذوي ا ألع�م�ار ا ألخ�رى‪.‬‬
‫لل�شعر‬ ‫او�مستانامن ًاكورم�وننا‬ ‫جئت لأق ّدم لك‬ ‫وقد‬ ‫ال�ضوء‪ ،‬ويغم�ض عينيه‪• • • .‬‬
‫الهيئة‬ ‫الطبقة ا ألولى‬ ‫م�ن‬
‫العليا‪ ،‬وتقدير ًا لق�صيدتك الع�صماء التي‬ ‫ي�دخ�ل مخ�ل�وق غ�ري�ب �أح�م�ر ال�ل�ون �إلى منت�صف‬
‫أ�بدعتها في مدح كورونا يا �أ�ستاذ همام‪.‬‬ ‫الغرفة‪ ،‬ويقف على م�سافة نحو مترين من ال�شاعر‬ ‫‪48‬‬
‫ف�وق ال�سرير‪ .‬المخلوق ا ألحمر في حجم طفلة عمرها‬
‫ه�م�ام (في ��س�رور ظ�اه�ر)‪ :‬مرحى‪ ..‬مرحى‪� .‬أنتم ح ّق ًا‬ ‫�سبع ��س�ن�وات‪ ،‬ل�ه�ا ر أ����س ك�ب�ير تغطيه م�ن ك� ّل جانب‬
‫تفهمون‪ ،‬وتق ّدرون ال�شعر والعبقر ّية مثل‬ ‫نتوءات ت�شبه �صور فيرو�س الكورونا في و�سائل ا إلعلام‪.‬‬
‫«هيئة الم�ن�اب�ر ال���ص�داح�ة» ال�ت�ي تعرف‬ ‫وللمخلوق عينان �صغيرتان لماعتان مثل �ألما�ستين‪ ،‬وفم‬
‫ح ّق ًا معنى الإب�داع‪ .‬بالمنا�سبة يمكنك أ�ن‬
‫تدعيني �أيتها المندوبة رقم ‪ « 69‬أ�با �إبداع»‬ ‫بنف�سج ّي �صغير‪.‬‬
‫لرفع الكلفة‪.‬‬
‫المخلوق ا ألحمر‪ :‬مرحب ًا أ�با �إبداع‪ .‬وهل إ�بداع ابنك أ�م‬
‫ابنتك؟ و�أين زوجتك؟‬ ‫همام (يجفل في قلق)‪َ :‬من �أنت؟ وكيف دخلت؟ وماذا‬
‫همام‪ :‬لا لي�س لد ّي ابن �أو ابنة �أو زوجة‪ ،‬ف�أنا منذ �شبابي‬ ‫تريد؟‬
‫ق� ّصررحيتحأ� أ�نّنن�أيحياع�لشل�قشعترا‪.‬م‪.‬رل�أة إلبجدمايعل‪.‬ة في مطلع‬ ‫الم�خ�ل�وق الأح�م�ر‪ :‬لا تخف‪ ،‬ما جئ ُت أل�ؤذي��ك بل جئ ُت‬
‫في َمه ّمة خير‪� ..‬أل�س َت ال�شاعر العبقر ّي‬
‫�شبابي‪ ،‬وكتبت فيها ق�صيدة ع�صماء‪،‬‬ ‫همام؟‬
‫لك ّنها لم تعرف قدرها‪ ،‬ولم تذب إ�عجاب ًا‪،‬‬ ‫همام (وق�د اط�م��أ ّن قليل ًا)‪ :‬نعم �أنا هو بلحمه وعظمه‬
‫بل كانت تف ّكر ب�سفا�سف ا ألمور من �شبكة‬ ‫و َمن �أنت؟‬ ‫و�شحمه‪.‬‬
‫وملاب�س حريرية وعطورات وفيلا كبيرة‬ ‫من‬ ‫‪69‬‬ ‫رق�م‬ ‫المندوبة الجلفرية‬ ‫الأح�م�ر‪� :‬أن�ا‬ ‫المخلوق‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫ح�صل على لقب أ�مي�ر ال���ش�ع�راء‪ ..‬لكن ‪49‬‬ ‫و�أث��اث ف�اخ�ر و��س�ي�ارة ف�اره�ة‪ ،‬فتركتها‬
‫لم ي�ستطع �أن ي�صبح ملك ال�شعراء‪ ..‬أ�و‬ ‫ل�سفا�سفها‪ ،‬ووق�ف�ت ح�ي�ات�ي ل�ل�إب�داع‪،‬‬
‫إ�مبراطور ال�شعراء‪ ،‬فكيف يكونون �إخوتي‬ ‫و أ��سميت نف�سي �أبا إ�بداع‪.‬‬
‫الروحيين ا ألكبر؟!‬ ‫المخلوق ا ألحمر‪ :‬و�أين والداك؟ وهل لك أ�خوة و أ�خوات؟‬
‫ه�م�ام‪ :‬وال��داي رح�ال إ�لى رحمة الله م�ن زم�ان بعيد‪ ،‬المخلوق‪ :‬نعم فهمت ما ترمي �إليه يا �أبا �إب�داع‪ ،‬فنحن‬
‫نقدر من يمدحنا‪ ،‬وي�شيد بنا‪ ،‬ونتم ّنى له‬ ‫ولي�س لي �أخوة منهما‪ ،‬لك ّن لي ثلاثة أ�خوة‬
‫كم ّّلمتنويفيدقع‪.‬وتن ا�لص ّلوهر أ�علّنيناهنياومك ّي ًاملخاي�يصنوا�لصبًا�شفري‬ ‫روحيين أ��صغر م ّني‪.‬‬
‫رم�ضان‪ ،‬فيهلك م ّنا البلايين‪ .‬في الواقع‬ ‫المخلوق الأحمر‪ :‬ومن هم؟‬
‫نحن ن�ص ّنف النا�س �إلى نوعين لا ثالث‬ ‫همام‪ :‬ال�شاعر الجاهل ّي امر ؤ� القي�س‪ ،‬وال�شاعر العبا�س ّي‬
‫لهما‪ :‬هما القابيليون والهابيليون‪.‬‬ ‫أ�بو الطيب‪ ،‬و�أمير �شعراء ع�صر النه�ضة‬
‫�أحمد �شوقي‪.‬‬
‫فمن يمدحنا مثلك فهو في ق ّمة الهابيليين‪.‬‬ ‫المخلوق الأحمر‪ :‬ه ؤ�لاء من ع�صور غابرة‪ ،‬ظننتك كنت ‬
‫�ستقول �إ ّنهم �أخوة روح ّيون أ�كبر منك‪ .‬همام‪ :‬هل تعدون الذين يحمون �أنف�سهم من الفايرو�س‬
‫قابيليين؟‬ ‫ملك‬ ‫(مم�ت�ع� أ��ب�ضي�اًه)‪:،‬واال ألثوانليلم�سيع�ىستلطعإلم�أانرةي�كسثتيعير ًاد‪،‬‬ ‫ه�م�ام‬
‫المخلوق ا ألح�م�ر‪ :‬كلا‪ ..‬كلا‪ .‬فحتى الذي يحاربنا لكن‬ ‫لكن‬
‫ب�شرف نع ّده من عموم الهابيليين‪ .‬أ�نت‬ ‫ا�ستع�صى نيلها عليه‪� .‬أم�ا الثالث فقد‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬

‫مجلة ب�شت الفنون ‪ -‬العدد ‪� - 6 :‬سبتمبر (�أيلول) ‪2020 -‬‬

‫والفايرو�سات‪ .‬والعجيب أ� ّن هذه ال�شعوب‬ ‫مثل ًا تلب�س الكمامة والقفازات حتى و أ�نت‬
‫�صار لديها نق�ص حا ّد في ذلك النوع من‬ ‫نائم وح�ي�د ًا في غرفتك المع ّقمة‪ ،‬وه�ذا‬
‫ال��ورق‪ ،‬ف�ب�دل ًا م�ن �أن تتع ّلم الا�ستنجاء‬ ‫نع ّده دفاع ًا �شريف ًا عن النف�س‪� .‬أما الذين‬
‫بالماء بعد ك� ّل ه�ذه ال�ق�رون لج� أ�ت بع�ض‬ ‫يت�آمرون علينا‪ ،‬ويحاولون ا�ستعمالنا في‬
‫دولها لقطع الطريق بالا�ستيلاء على ورق‬ ‫ح��روب جرثوم ّية ��ض� ّد خ�صومهم فهم‬
‫الح�م�ام والكمامات الم�شحونة إ�لى دول‬ ‫قابيليون‪ ،‬وقادتهم من �شرار القابيليين‪.‬‬
‫�أخرى‪.‬‬ ‫واج�ب�ات‬ ‫ن�سيت‬ ‫(م��ت��ذ ّك��راً)‪ :‬اع�ذري�ن�ي‪ ،‬لك ّنني‬ ‫ه�م�ام‬
‫الملكة‬ ‫�أ ّن‬ ‫‪69‬‬ ‫�م‬ ‫رق‬ ‫الم�ن�دوب�ة‬ ‫تعلمين �أي�ت�ه�ا‬ ‫ه�ل‬ ‫�م �ام‪:‬‬ ‫ه‬ ‫لك �شيئ ًا‬ ‫�أق� ّدم‬ ‫ال�ضيافة‪ .‬هل يمكنني �أن‬
‫البريطانية فكتوريا ذهبت ذات مرة مع‬ ‫من ال�شاي أ�و القهوة‪ .‬ل�د ّي أ�كيا�س �شاي‬
‫رئي�س وزرائ�ه�ا في �أواخ�ر القرن التا�سع‬ ‫«لب ُنت» و»ن�سكافيه»‪.‬‬
‫ع�شر الميلاد ّي لتم ّلي النظر بنهر التايمز‬ ‫الم�خ�ل�وق الأح�م�ر‪� :‬شكر ًا‪ ،‬لك ّنني �أت�ن�اول فقط ح�ساء‬
‫من على ج�سر و�ستمن�ستر‪ ،‬ف�ر�أت النهر‬ ‫الوطواط وح�ساء الثعابين‪ .‬أ�حيانا للتغيير‬
‫يطفح وج�ه�ه ب��ورق الح�م�ام‪� ،‬إذ كانت‬ ‫�أتناول ح�ساء الج�رذان أ�و ال�صرا�صير‪.‬‬
‫بريطانيا العظمى في ذلك الزمن تف�ضي‬ ‫لكن من �شكل غرفتك النظيفة لا �أظ ّن مثل‬
‫المجاري مبا�شرة �إلى النهر‪ ،‬ف�س أ�لت رئي�س‬ ‫ذلك متو ّفر ًا لديك‪ ..‬فلا تهتم‪ .‬على ك ّل‬
‫ال��وزراء‪ :‬ما ك� ّل ه�ذه الأوراق التي تطفو‬ ‫لن �أطيل عليك‪� ..‬إنما جئت لت�سليمك هذا‬
‫على النهر؟ ف�ر ّد رئي�س ال�وزراء ب�سرعة‬ ‫الو�سام الفاخر في برواز من جلد الثعابين‬
‫ق�ائ�ا ًل‪ :‬ه�ي خ�ط�اب�ات مح� ّب�ة ع�ط�رة من‬ ‫والخفافي�ش‪ .‬لكن لد ّي �س�ؤال‪ :‬لماذا هذا‬
‫ال�شعب تر ّحب بمليكتهم المحبوبة‪.‬‬ ‫الإلح�اح على اللون ا ألخ�ضر في غرفتك‬
‫المخلوق ا ألحمر(�ضاحكاً)‪ :‬هههه‪� ..‬إ ّنها ق�صة م�ضحكة‬ ‫و�أ�شيائك؟‬
‫يا أ�با �إب�داع‪ .‬يبدو أ� ّنك مهت ّم بالتاريخ �أو‬ ‫ه�م�ام‪ :‬أ�ن�ا م�ن �أن���ص�ار البيئة وع�ضو �شرفي في حزب‬ ‫‪50‬‬

‫ربما بق�ص�ص البيئة‪.‬‬ ‫الخ�ضر‪ ،‬وقد �أ�شرت في ق�صيدتي في مدح‬
‫تعلمين يا �صديقتي الجلفرية رقم ‪ 69‬أ� ّنه منذ‬ ‫هل‬ ‫همام‪:‬‬ ‫ك�ورون�ا �إلى ال�دور ال�ذي لعبه ك�ورون�ا في‬
‫�أول هذا العام لع ّل �أكثر ثلاث كلمات م ّرت‬ ‫خدمة البيئة‪ .‬لكن �أو ّد أ�ن �أ�س�ألك �س�ؤال ًا‪،‬‬
‫بم�سمعي من و�سائل الإع�الم وفي الوثاب‬ ‫ف�ق�د لاح�ظ�ت أ� ّن الج�ائ�ح�ة ب�شكل ع�ا ّم‬
‫الذي ي�سميه الفرنجة «الوت�س �أب» وو�سائل‬ ‫ووا�ضح �أق�سى على الدول التي يقودها من‬
‫كلمة‬ ‫ا«لكا�تور�وصان�لاا»تث�اّملحكلدميثةة«اكولأفيخ��در‪9‬ى‪»1‬ه�ث�ي ّ‪:‬م‬ ‫ت�سميهم بالقابيليين‪ ،‬فهل الأمر مق�صود؟‬
‫كلمة‬ ‫المخلوق الأحمر‪ :‬هذا من طبيعة الأمور‪ .‬بع�ض ال�شعوب‬
‫«فايرو�س» حتى أ� ّنني كنت أ�تخ ّيل قبائل‬ ‫ت�ؤمن في عقيدتها أ� ّن النظافة من ا إليمان‪،‬‬
‫كورونا طوال الوقت قبل أ�ن تظهري أ�مامي‬ ‫وتتو ّ�ض أ�‪ ،‬فت�ستن�شق‪ ،‬وت�ستنثر خم�س مرات‬
‫بعينيك اللامعتين‪.‬‬ ‫في اليوم‪ ،‬فتق�ضي على كثير من كورونا‪،‬‬
‫المخلوق ا ألحمر‪ :‬وهل �ستكتب ق�صيدة غزل ف َّي؟‬ ‫�أي���ض� ًا ت�ستنجي ب�الم�اء بينما ك�ث�ري من‬
‫ه�م�ام‪ :‬لقد ط ّلقت �شعر الغزل من عهد بعيد‪ .‬لكن في‬ ‫ايولبت�قشحعي ّ�وضآ�ثرباًار ًااتل�تمستينعاتملألظذّانلى�ونعرفا�قلسقهلًاالبا�أم� ؤ�سك�تّرخنثرجتاتهءاق‪ّ،،‬دممم ًااا‬
‫الواقع ل�د ّي ع�دة �أ�سئلة تل ّح عل ّي‪ ،‬وربما‬

‫ت�ستطيعين �أن تفيديني با إلجابات‪.‬‬
‫ي�ش ّكل مرتع ًا خ�صب ًا للجراثيم والميكروبات المخلوق الأحمر‪ :‬أ��سئلة مثل ماذا؟‬

‫‪Theater‬ـــ‪Rak‬‬


Click to View FlipBook Version